إذا أخذت بفتوى عدم وجوب الزكاة في الحلي هل علي إثم ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول مسألة الحلي وزكاته لو اخذت بقول الجمهور بعدم الزكاة فيه. هل انا معرض للعقوبة التي وردت في ادلة المخالفين؟ الحمد لله
0:20الجواب هذا يختلف باختلافك باختلاف حالك انت ما بين طالب علم او عام فان كنت عاميا فانما الواجب عليك ان تعمل بقول من افتاك من العلماء الراسخين الموثوق في علمهم
0:40وديانتهم لقول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فان فان استفتيت من افتاك بعدم وجوب الزكاة في حلي المرأة الملبوس. ثم لم تخرج زكاته عملا بهذه الفتية فذمتك بريئة عند الله عز وجل. ولا يعاقبك الله يوم القيامة بناء على
1:09لادلة القائلين بوجوب الزكاة فيها. لان فرظ العامي انما هو سؤال اهل العلم لكن في المقابل لو سألت احد العلماء الذين تثق في علمهم وامانتهم وديانتهم ورسوخهم في العلم والمعرفة. وافتاك
1:29بوجوب اخراج زكاة الحلي. ثم تعطلت انت عن اخراجها لان هذه الفتية لم تتوافق مع ما كنت تريد. وتشتهي فرجحت القول الثاني واخترت القول الاخر لا لانه اقرب الى الادلة ولا لان العلماء الذين افتوا به
1:49اوثقوا من العلماء الاخرين واعرفوا بمواقع النظر والدليل وانما لان فتياهم بعدم وجوب فيها انما وافق شهوتك وهواك الذي تريده فرجحت فتيا هؤلاء على هؤلاء بمقتضى الشهوة والهوى فانت مؤاخذ اثم في هذا لانك متتبع للرخص. وقد اتفق العلماء فيما اعلم على حرمة تتبعي الرخص
2:19فاذا كنت عاميا فيجب عليك ان تتعبد لله عز وجل بقول من افتاك سواء او وافقت فتياه ما كنت تريده او ما لم تكن تريده. واما اذا كنت عالما او طالب علم فانك لا تتبع قول هؤلاء
2:39ولا قول هؤلاء وانما يجب عليك انت بنفسك ان تجتهد في وتنظر في الادلة وتعبد ربك عز وجل بما اداك اليه اجتهادك. لان المجتهد لا يجوز له ان يقلد مجتهدا اخر الا في حالات الظرورة
2:59فقط واما في حال السعة والاختيار فالواجب عليه ان ينظر في الادلة حتى يعرف الراجح من المرجوح فيتعبد لله عز وجل فيتعبدوا لله عز وجل بما اداه اليه اجتهاده. فان جمعت بين ادلة الفريقين وقارنت بينها وترجح لك
3:19ان الزكاة فيها غير واجبة فلا تخرج الزكاة حينئذ ولا تعاقب بمخالفتك لادلة اصحاب القول للاخر. وان ترجح لك ان فيها زكاة فيجب عليك ان تخرجها ولا تعاقب بمخالفتك لادلة الطرف الاخر
3:39اخر لان المجتهد انما يجب عليه ان يبذل قصارى جهده في درك الحكم الشرعي. المتقرر بالادلة والاقرب الى نصوص الوحيين ولا شأن له بادلة اقوال المخالفين ان رأى ان اقوالهم لا تدل عليها
3:59الادلة. فاذا خلاصة هذه الفتيا ان العامي يجب عليه ان يتبع قول من افتاه. سواء اكان افتاه بما يتوافق مع مراده او او بما يخالف مراده. فان خالف العامي قول من افتاه بعدم
4:19لشهوته وهواه فهو اثم بهذه المخالفة. واما المجتهد فانه يجب فانه لا يجوز له ان يقلد احدا لا هؤلاء ولا هؤلاء وانما عليه ان يجتهد وينظر ويتعبد لله عز وجل بما اداه اليه اجتهاده والله اعلم