استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح تنقيح الفصول للشيخ حسن بخاري الدرس 10- الباب الأول: الفصل 13 في الحكم وأقسامه في 7-4-1441هـ

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله. وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فهذا هو مجلسنا العاشر بعون الله تعالى وتوفيقه
0:20من مجالس شرح متن التنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين القرفي رحمة الله عليه واليوم هو السابع من شهر ربيع الثاني سنة احدى واربعين واربعمئة من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم
0:38سيكون مجلسنا الليلة ان شاء الله نتدارس فيه فصلين من الباب الاول هما الثالث عشر والرابع عشر والباب الاول كما تقدم في المجالس السابقة وما عقده المصنف رحمه الله تعالى للاصطلاحات. والاصطلاحات معنا
0:58في هذين الفصلين متعلقة بالحكم الشرعي واقسامه من الاحكام التكليفية ثم في اوصاف العبادة الاداء والقضاء والاعادة وصحة الاجزاء فهذه ستكون محل مجلسنا الليلة ان شاء الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال
1:27المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين والحاضرين. قال الفصل الثالث عشر في الحكم واقسامه. الحكم الشرعي رأيه هو خطاب الله القديم المتعلق بافعال المكلفين بالاقتضاء او التخيير هذا فصل في الحكم واقسامه. وجاء هذا الفصل كما ترون بعد ما تم له الكلام في الفصل السابق في الثاني عشر
1:54حيث تكلم هناك على حكم العقل بامر على امر. وقلنا هناك انه تمهيد لهذا الفصل في بيان الحكم الشرعي قدم له بالحكم العقلي لانه المدخل والمتصور اولا. فاذا فهمت ان الحكم العقلي هو بناء امر على امر
2:14فان الحكم الشرعي هو من هذا القبيل. بناء امر على امر بناء شيء من التكاليف على حكم الشارع بايجابي او استحباب او تحريم ونحو ذلك. بدأ رحمه الله تعالى بقوله في الحكم واقسامه
2:32يتكلم عن الحكم الشرعي واقسامه وهما في الجملة كما مر بكم في كتب الاصول آآ مما يتداوله الاصوليون في تقسيم الحكم الشرعي الى قسمين اساسا حكم تكليفي وحكم وضعي. ابتدأ المصنف رحمه الله بتعريف الحكم الشرعي
2:52وكعادته اقتصر على التعريف الاصطلاحي دون اللغوي. لان الحكم لغة هو القضاء والمنع ابني حنيفة احكي سفهاءكم اني اخاف عليكم ان اغضب. ومنه سميت ايضا الحكمة وهي اللجام الذي يكون في فمه
3:12دابة من فرس ونحوه لانها تمنعه من الحركة الا بيد قائده. فالحكمة والحكم تدور على اصل واحد من معنى المنع ومنه اخذ الحكم الشرعي لانه يمنع من تجاوزه ويوجب امتثاله والوقوف عنده
3:32وسمي حكم الحاكم او القاضي حكما لانه يمنع ايضا من استمرار الخصومة ويقضي بايقافها والحكم بشيء مما يراه الحاكم او القاضي. الحكم الشرعي قال فيه المصنف رحمه الله تعالى هو خطاب الله القديم
3:52المتعلق بافعال المكلفين بالاقتضاء او التخيير استعمل المصنف رحمه الله هنا في تعريفه جنسا وخمسة فصول. فالجنس قوله خطاب الله والفصول او الاوصاف والقيود التي اوردها فهي قوله القديم والمتعلق بالمكلفين
4:19بافعالهم بالاقتضاء او التخيير. وسيأتي بيانها تباعا ان شاء الله تعالى. وقبل الدخول في تفاصيل هذا تعريف قيوده التي تناولها المصنف هنا في المتن وافاض فيها في الشرح. فانه يحسن التنبيه هنا الى جملة من المسائل او
4:39اولها ان المصنف رحمه الله تعالى تبع في هذا الحد الامام الرازي فخر الدين رحمه الله تعالى مع اضافة قيد اضافه في التعريف هو قوله القديم. فان الرازي عرفه بقوله خطاب الله المتعلق بافعاله
4:59المكلفين الى اخره الامر الثاني ان المصنف لما اظاف هذا القيد على تعريف على تعريف الرازي اراد احترازا من امر ولم يسلم له بالكلية ثم اعتذر عنه في شرحه كما سيأتي بيانه. والامر الثالث ان هذا التعريف
5:22الشرعي بكونه خطاب الله سواء بالقيد الذي اورده القديم او بغير ايراده هو الطريقة التي يعرف بها الاصوليون الحكم الشرعي يقولون هو خطاب الله تعالى. المتعلق بافعال المكلفين او بفعل المكلف اقتضاء او تخييرا او وضعا ونحو ذلك من
5:46تعريفات. واقصد هنا جنس التعريف فان الاصوليين يعرفون الحكم بانه الخطاب فيقولون هو خطاب الله واما الفقهاء فانهم يفضلون في التعريف جنس المدلول او المقتضى. فيقولون مدلول خطاب الله. او خطاب الشرع او مقتضى خطاب
6:11الشرع المتعلق بفعل المكلف الى اخره والفرق كما سيأتي الان في كلام المصنف ان الحكم الشرعي هل هو الدليل؟ ام المدلول يعني لما يقول الله تعالى واقيموا الصلاة. هذا دليل دل على حكم ما هو
6:33وجوب الصلاة او وجوب اقامة الصلاة. الحكم هو وجوب اقامة الصلاة. والدليل هو واقيموا الصلاة نعرف الحكم الشرعي فهل نعرف الدليل؟ ام المدلول الذي هو الحكم؟ المدلول فاذا لن تقول هو الخطاب
6:53لانك لو قلت هو خطاب الشارع فانت تناولت الدليل ولا يصح ان تطلب تعريف المدلول الذي هو الحكم ثم تعبر بالدليل وتقول هو الخطاب. على كل حال هذان مسلكان شائعان
7:08في تعريف الحكم الشرعي فمن قال مقتضى او قال اثر او قال مدلول خطاب الشرع اراد هذا المعنى ان الحكم ليس هو الدليل نفسه بل هو مقتضاه او مدلوله او ثمرته هذا ملحظ والملحظ الاخر
7:28الذي هو في صلب التعريف قال المصنف هو خطاب الله القديم. وانما اورد القرافي رحمه الله قيد القديم احترازا من ان من ان يقول ان خطاب الله تعالى يشمل نوعين
7:48خطاب القديم والخطاب الحادث والمقصود بالخطاب القديم صفة الله تعالى القائمة بذاته يعني صفة الكلام واما المقصود بالخطاب الحادث فهو احاد كلام الله سبحانه وتعالى. كما في كلامه للملائكة الرسل في الوحي الذي نزل في القرآن وفي غيره من الكتب السماوية. والله عز وجل قد قال قل لو كان البحر مدادا
8:20كلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا. وقال ايضا ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله. فكلام الله عز وجل اعم من ان يكون ايات القرآن
8:40او غيرها من الكتب السماوية التي نزل بها الوحي على الانبياء عليهم السلام فان الكلام اذا كان يشمل كلام الله الذي هو صفته الذاتية القائمة به ويشمل الكلام الذي الذي تكلم به سبحانه في الوحي الذي انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم كما في ايات القرآن فان الحكم ايهما هل هو
9:07وكل كلام الله ام جزء منه او جنس منه او نوع منه خاص الحكم الشرعي في الشريعة هو نوع من كلام الله وكلام الله اعم فكيف نقيده؟ قالوا نقيده بوصف القديم. قال له حكم الله او
9:24هو الحكم هو خطاب الله القديم. القديم فهو ماذا يريد؟ يريد صفة الكلام الذاتية او احاد الكلام حادث لا هو يريد الصفة الذاتية يقول خطاب الله القديم هذا العدول عند المصنف رحمه الله في اشتراط او في اضافة قيد القديم هو على منهج الاشاعرة في التفريق بين
9:51كلامي القديم والحادث وتقرير ان صفة الكلام لله جل جلاله والصفة الذاتية القائمة بذاته. واما الحادث فلا يكون صفة لله. ولهذا تراهم يقولون ان القرآن هو عبارة عن كلام الله
10:11او يقولون الكلام هو الصفة القائمة بالله صفة القديمة. فان عبر عنه بالعربية فهو القرآن وان عبر عنه بالسريانية فهو بانجيل او بالعبرية فهو التوراة لئلا لان لا يلتزموا القول بان القرآن والايات المتلوة على الالسنة والمكتوبة في المصاحف
10:34انها هي القرآن لانها توصف او تقوم بالحوادث كالكتابة والقراءة وهذا لا ينبغي ان يكون كلاما لله سبحانه وتعالى في تقرير عقدي يطول بسطه وليس هذا محله لكنهم التزموا هذا القول ردا على المعتزلة القائلين
10:54نفي صفة الكلام جملة وتفصيلا. وبقول ان القرآن مخلوق. تعالى الله فاراد الاشاعرة الرد على ذلك فلم يجدوا بدا من هذا التفصيل الذي لا اصل له في مقتضى خطاب الشريعة ولا في كلام السلف ولا حتى
11:10بما تساعد عليه دلالات اللغة. تأسيسا على هذا المنهج الذي درج عليه كثير من اهل العلم على طريقة الامامة بالحسن الاشعري او على منهج الاشاعرة في تفسير صفة الكلام وتقريره قالوا هنا في الحكم الشرعي انه خطاب الله القديم
11:29وارادوا به ما ذكرت قبل قليل. وهذا اذا فهمته ادركت انه ليس المقصود فقط هو التحرز عن وصف الكلام عن وصف القرآن بانه كلام الله حقيقة ومن اجل ان يقول هو العبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله واما اهل السنة
11:49فيرون ان القرآن حقيقة كلام الله وهو خطابه سبحانه وتعالى الذي تعلقت به او تعلق بالتكليف به احكام المكلفين والامر الاخر ايظا ان له لما قال رحمه الله القديم واراد به ذلك الملحظ وانهم يقسمون
12:09كما تعلمون الى كلام النفس وكلام اللسان وان الكلام على الحقيقة هو النفسي او هو القديم كما يسمونه فان اهل السنة يقولون الكلام صفة لله وهو ايضا ينقسم الى ما كان قديما او ذاتيا لله فهو الصفة الذاتية. وللكلام ايضا احاد تتجدد
12:32لا انتهاء لها كما قال الله ما نفدت كلمات الله فيكون صفة فعلية بهذا الاعتبار. اراد المصنف بقوله الخروج من هذا الاشكال قال رحمه الله تعالى وهو يذكر هذا في شرحه وقد عبر بقوله خطاب الله القديم قال رحمه الله الصحيح ان يقال
12:59كلام الله القديم. فعدل في الشرح عن تعريف الحكم بالخطاب الى ان يقول انه الكلام فاراد ايضا تغييرا ثانيا في التعريف قال والاولى ان يقال كلام الله. لم؟ قال لان لفظ الخطاب والمخاطبة
13:19انما يكون بين اثنين وكلام الله او حكم الله قديم فلا يصح فيه الخطاب انما يكون ذلك في الحادث. والصحيح ان يقال كلام الله القديم. ايضا انطلق من منطلق عقدي. انك لو سميت الحكم الشرعي خطاب فالخطاب
13:42مخاطبة بين طرفين وحكم الله قديم يعني قبل وجود الخلق فكيف يكون بين اثنين؟ فعدل عنه الى الكلام وايضا لن يسلم له ذلك لان قوله كلام الله القديم حصر للحكم الشرعي في كلام الله خاصة. ويخرج
14:02من ذلك كلام النبي صلى الله عليه وسلم الا على تكلف بان يقول ان كلام الله هو من الوحي والوحي من الله يكون كلاما لله ولو من باب المجاز لكن هذا غير مستحسن في التعريفات. السؤال اذا لو قلنا خطاب الله هل يشمل
14:22نعم لان سنة وحي والوحي يصدق ان يقال انه خطاب الله سبحانه وتعالى. طيب سؤال الحكم الشرعي هو فقط كتاب وسنة يكون اجماعا ايضا. طيب هل الاجماع خطاب الله هو مستند مستند الى خطاب الله فلم يخرج عنهما. طيب والقياس؟ هو ايضا قائم على حكم ثابت
14:50ان باصل من كتاب او سنة فشمل هذا التعريف بقولك خطاب الله او على طريقة الفقهاء مدلول خطاب الشارع او مقتضى خطاب شارعي بهذا كله. بقيت اشارة الى ان قول تعريف بعض الفقهاء بانه مقتضى خطاب الشارع
15:08ليس ايضا محصورا فقط في التحرز من كونه هو الكلام ذاته الدليل او هو مقتضاه لكن ايضا لكثير من آآ اطرافه مأخذ عقدي. لانك عندما تقول ان الحكم الشرعي هو كلام الله. مباشرة وانت لا تريد ذلك بل تريد اثره
15:28مقتضاه وهو ثبوت الحكم وبعض الكتب تفصل في هذا كله. اذا هذا الجنس في تعريف الحكم الشرعي خطاب الله. والمصنف رحمه الله تعالى اضاف اليه قيد القديم ثم عدل في الشرح من قوله خطاب الله الى ان يكون كلام الله وتبين لك المأخذ في هذا كله
15:48اما القيود في التعريف فكتالي قوله القديم مر بك وسيذكره المصنف الان في شرحه بعد قليل قيد الثاني في التعريف المتعلق احترازا من كلام الله او خطابه سبحانه وتعالى غير المتعلق بالمكلف
16:12ولا بغيره كسائر صفاته. الم نقل ان من كلام الله ومن خطابه ما هو صفة قائمة بذاته فلا تعلق لها بغيره سبحانه وتعالى كما تقول في صفة العلم وصفة الحياة فلا تعلق لها بشيء سوى الله جل جلاله. القيد الثالث التعلق
16:32بالمكلف هذا قيد ثالث التعلق بالمكلف خاصة. وكونه متعلقا بالمكلف يخرج ما تعلق بغير المكلف مثل مثل ما تعلق ما بغير ما استجمع شروط التكليف كالصغير والمجنون. وما تعلق جمادات وما تعلق بالملائكة وما تعلق بسائر الخلق يعني واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة
17:03او ما يتعلق مثلا باسماء بذات الله جل جلاله شهد الله انه لا اله الا هو هذا كلام الله خطابه لكنه علق بذاته وصفاته. عالم الغيب والشهادة الكلام في الاية وهو خطاب من الشارع متعلق بذات الله وصفاته. كذلك ما كان متعلقا بفعله سبحانه. والله خلق كل داب
17:29من ماء هذا خطاب شرعي لكنه ليس متعلقا بالمكلف بل متعلق بذاته او صفاته سبحانه او افعاله. كذلك بغير المكلفين كما قلنا في الجمادات اذا السماء انشقت. يوم تمور السماء مورا. هذا خطاب شرعي. لكنه متعلق
17:49بشيء سوى المكلفين فكل ذلك يخرج. القيد الثالث بافعال المكلفين. اذا هناك من خطاب الشارع ما يتعلق بالمكلف وما يتعلق بغيره. اخرجنا غير المكلف بقيد المكلف. طيب المكلف؟ قد يتعلق الخطاب
18:09بذاته وقد يتعلق بفعله. ايهما هو الحكم ما تعلق بفعله انه يجوز عليه كذا ويحرم عليه كذا وليس بذاته. لان من الخطابات الشرعية لان من كلام الله ما جاء متعلقا
18:26بذات المكلفين ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا هذا ليس فيه حكما شرعيا وان كان خطابا لله متعلقا بالمكلف ولكن ليس بفعله. فهذه كما قالوا خمسة اشياء تخرج
18:47من قولك بفعل المكلفين يخرج ما تعلق بذات الله وبصفات الله وبافعال الله وما تعلق بذات المكلفين وما تعلق بغير المكلفين كالجمادات وسائر المخلوقات التي لا علاقة لها بحديثنا عن تعريف الحكم الشرعي
19:07هذا القيد الرابع والثالث والرابع المكلفين وافعال المكلفين. القيد الاخير بالاقتضاء او التخييم وحصر في هاتين الكلمتين رحمه الله الاحكام الشرعية التكليفية الخمسة الوجوب والتحريم والاباحة والاستحباب فحصرها لانها هي المتعلقة واخرج ماذا
19:35اخرج الاحكام الوضعية الاسباب والشروط والموانع والصحة والفساد فلماذا اخرجها؟ هو يعرف الحكم الشرعي عامة او يعرف الحكم التكليفي خاصة هو قال الحكم الشرعي هو كذا فهذا هنا ابتداء عرف الحكم الشرعي التكليفي. فواحد من امرين اما ان المصنف لا
20:03يرى الحكم التكليفي شرعيا فاذا قال الحكم الشرعي انصرف الى التكليفي خاصة وهذا مستبعد لانه لا احد يقول ان الحكم التكليفي ليس شرعيا. واما ان يكون شيئا بدا له رحمه الله
20:19فقرره على هذا النحو والثاني هو الصحيح لان الحكم الشرعي اما تكليفي واما وضعي ولهذا ستراه في الفصل عشر يخصه للاحكام الوضعية الاسباب والشروط والموانع بتفصيل واستفاضة. ولانه وقع في
20:39هذا فقد استدرك على نفسه رحمه الله في شرحه واعترف فقال فالحق ان نقول في حد الحكم الشرعي هو ها كلام الله القديم المتعلق باعمال او بافعال المكلفين على وجه الاقتضاء او التخيير قال او ما يوجب
21:02وثبوت الحكم او انتفاءه ما الذي يوجب ثبوت الحكم السبب والذي يوجب انتفاءه عدم الشرط او وجود المانع فجمع الثلاثة في قوله ما يوجب انتفاء بحكم او ثبوته فادخلها في التعريف. قال رحمه الله فما يوجب ثبوت الحكم هو الاسباب وما يوجب انتفاءه هو الشرط
21:28بعدمه او المانع بوجوده فيجتمع في الحد او ثلاث مرات الاقتضاء او التخيير او ما يوجب ثبوت الحكم او انتفاءه. قال وحينئذ يستقيم ويجمع جميع احكام الشرعية قالوا وهذا هو الذي اختاره. هذا كلام من
21:51القرافي نفسه رحمه الله في الشرح اذا هو يعترف انه آآ خلل في تعريفه في المتن فاستدركه في الشرح بادراج او ما يوجب ثبوت الحكم او جاءه ليدخل الاحكام الوضعية في تعريف الحكم الشرعي. ومع ذلك فان بعض الشراح
22:12بعض الشراح اراد الاعتذار لصحة التعريف واستقامته من غير حاجة الى ادخال الحكم الوضعي. فذكر حلول رحمه الله في شرحه بانه لا اعتراض. قال لان لان الحكم الوضعي مندرج في خطاب التكليف
22:32كيف يقول لا حاجة لذكره لانه مندرج فيه يقول رحمه الله لان الاحكام التكليفية تستلزم اسبابها وشروطها ونقل ايضا جوابا اخر بان خطاب الوضع ليس من حكم الشريعة لانه لم يكلف به المكلف وانما
22:58يكلف بالحكم بعد حصول اسبابه وشروطه. وهذا ليس جوابا هو تفريق بين الحكم التكليفي والوضعي والكلام في انك فيهما حكم شرعي فينبغي ان يشملهما تعريف الحكم الشرعي ولا حاجة لهذه الاجابات وقد اجابه ورحمه الله
23:18الله تعالى بقوله وهذا هو الذي اختاره. فالخلاصة اذا انه لما عرف رحمه الله تعالى الحكم صاري على التكليف ادرج في شرحه الحكم الوضعي بانه لا ينفصل عن تعريف الحكم الشرعي. نعم
23:38قال في القديم احترازا من نصوص ادلة الحكم. فانها خطاب الله تعالى وليست حكما والا اتحد الدليل والمدلول وهي محدثة. قال القديم في التعريف احترازا من نصوص ادلة الحكم. مرة اخرى انا
23:56عندي اية او حديث الاية او الحديث دليل دلت على ماذا؟ على وجوب الصلاة تحريم الزنا استحباب بالسواك كراهية اتيان المسجد لمن اكل ثوما او بصلا اباحتي الطيبات طيب اباحة تحريم استحباب كراهة
24:16وجوب هذه الادلة في الايات والاحاديث دلت على تلك الاحكام. السؤال الان انا عندي دليل هو الاية لفظ الاية ولفظ الحديث وعندي حكم هو مدلول تلك الايات والاحاديث. فانا اذ اعرف الحكم الشرعي
24:36هل هو الخطاب هل هو هذه الايات والاحاديث على طريقة الاشاعرة هذه الايات والاحاديث كلام الله الحادث؟ هي عبارة عن كلام الله واذا اردنا كلام الله او صفته الذاتية لابد من اضافة قيل القديم. فقالوا خطاب الله القديم. قال احترازا
24:59من نصوص ادلة الحكم. ليش؟ لان ادلة الاحكام التي هي الايات والاحاديث ليست قديمة. بل هي حادثة. كيف يعني حادثة يعني هذه ايات القرآن انما انما نزلت وحيا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بعثته. ولم تكن
25:19زمن موسى وعيسى عليهما السلام فهي حادثة. لكن اين هو الكلام القديم باصطلاحهم هو صفة الله الذاتية القائمة به فان الله كان ولم يزل متكلما سبحانه وتعالى. فهذه الصفة الذاتية هي التي
25:36يرتبط بها تعريف الحكم الشرعي. فيقولون خطاب الله القديم. واذا ارادوا الاخراج بهذا قال فانها خطاب الله وليست حكما. هذه الايات والاحاديث يقول ليست هي الحكم. قال والا اتحد الدليل والمذلول. الايات والاحاديث ليست هي
25:56الاحكام هي المقتضية للاحكام. قال وهي محدثة. ولو تأملت لوجدت في كلام المصنف رحمه الله لو وجدت فيه خلطا بين شيئين. بين مسألة التفريق بين الكلام القديم والحادث وبين مسألة البيان للحكم ودليل الحكم
26:16يعني لا علاقة لما جعله تعليلا فيما اراده رحمه الله في التعريف احترازا. هو يقول انا ماذا قلت القديم هل هو ليد خروجي من الكلام الحادث ام هو حتى لا يتحد الدليل والمدول؟ هو خلط بين الامرين او او مزج بينهما والصواب انهما
26:39شيئان متغايران مرة اخرى سنقول ان اراد رحمه الله التفريق بين الكلام القديم والحادث وهي مسألة ليست على قواعد منهج اهل السنة فانه اراد بها التفريق بين ما يسمونه صفة ذاتية لله عز وجل وهو الكلام القائم به بين قوسين يسمونها صفة
27:02قديمة وبينما اعتبروه من النصوص الشرعية التي نزل بها الوحي قرآنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا اعتبرون هذا كلام الله يقولون كيف كلام الله ويقرؤه المخلوق بلسانه؟ كيف كلام الله ويكتب في المصاحف؟ كلام الله صفة الهية
27:22تنزه عن ان تتصف بحادث او تتصل به. فدخلوا في هذا التقعيد فانتهوا الى ان انا المتلوة المكتوبة المحفوظة المسموعة كل ذلك ليس هو كلام الله. بل هو عبارة عن كلام الله. وهذا
27:42يصادموا كثيرا من الصريح نصوص الشريعة كتابا وسنة وهدي السلف وعباراتهم وكلامهم. والمقصود هنا ان تفهم ان هذا الاشكال ليس هو السبب في اضافة قيد القديم. يعني هو في النهاية يريد ان يقول ان الحكم الحكم هو ما تضمنه ذلك
28:02الدليل وليس هو الدليل نفسه. هذا يخرج باحتراز الفقهاء لما قالوا في تعريف الحكم. هو مقتضى او هو مدلول خطاب الله تعالى وليس هنا حاجة الى اضافة قيد القديم حتى على طريقة القرافي رحمه الله ان تجعل التعريف هو المقتضى
28:22من غير حاجة الى ان تقول قديم او تقول حادث. نعم قال والمكلفين احترازا من المتعلق بالجمال وغيره. نعم. احترازا للمتعلق بالجماد وغيره. بل قل احترازا مما تعلق بذات الله من الخطابات الشرعية من الايات والاحاديث او ما تعلق بصفات الله يعني مثلا هو الله الذي لا اله الا هو عالم
28:48الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز جبار متكبر سبحان الله عما يشركون مع ما بعدها. اليس خطابا للشرع؟ بلى. لكنه ليس متعلقا بافعال
29:08مكلفين هو متعلق بذات الله. اذا هل تقول ان هذه الاية حكم شرعي؟ الجواب لا. ليست فيها ولا في مقتضاها نعم تتضمن الاية ما يجب على المكلف اعتقاده في ذات الله وفي صفات الله. لكنها لم تتناول تكليفا اتجه الى المكلا
29:28الامتثال به كما في قوله واقيموا الصلاة. او لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. او اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم او اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. هذه الايات ليست كمثل تلك الايات. والكل
29:48خطاب لله خطاب الشرع. فحتى نقيد تعريف الحكم الشرعي. بما نريد فنقول المتعلق بالمكلفين او بافعال المكلفين. وقد مر بك انه يخرج حتى ما تعلق بغير المكلفين او بذواتهم فانها ليست احكام
30:08شرعية ولا تتضمنها قال والاقتضاء احترازا من الخبر وقولنا او التخيير ليندرج المباح. طيب على وجه الاقتضاء او التخيير. الاقتضاء احترازا من الخبر. لان الخبر لا اضاءة فيه مثل قوله تعالى والله خلقكم خبر لكنه لا يشمل الخبر في صورة الامر او الامر كما يقولون في سورة الخبر
30:39يعني الصورة خبر والمعنى امر في مثل قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن دخله كان امنا فالصيغة صيغة خبر ومعناها الطلب. وقوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن. فالصيغة صيغة خبر والمعنى
30:59يحتمل الامر او الانشاء او الطلب. قولنا او والاقتضاء احترازا من الخبر. فماذا يشمل يشمل الطلب فعلا وترك سواء كان طلبا جازما او غير جازم فشمل اربعة صور اربع صور
31:22الاقتضاء يشمل الوجوب والاستحباب ويشمل التحريم والكراهة فكلها اقتضاء اقتضت ماذا؟ اقتضت طلب فعل او طلب الترك وكل منهما ينقسم الى طلب جازم او غير جازم ماذا بقي من الاحكام التكليفية
31:42المباح ادرجه بقوله قال وقولنا او التخيير ليندرج المباح. طيب الخطاب تعلقوا بفعل المكلف على هذا الوجه اقتضاء او تخييرا هو الحكم التكليفي. في اي جزء من اجزائه في الخمسة الصور اقتضاء او تخيير هذا الحكم التكليفي ومر بك استدراك مكلف رحمه الله استدراك
32:15كن مؤلف رحمه الله على نفسه في ادراج الحكم التكليفي مع الحكم الوضعي في التعريف بقوله او ما يوجب ثبوت الحكم او انتفاءه. نعم واختلف في اقسامه واختلف في اقسامه الضمير يعود الى ماذا
32:38والان انتهى من تعريف ماذا؟ الحكم الشرعي. واختلف في اقسامه اي الحكم الشرعي لكنه يتكلم هنا على اقسام تام الحكم الشرعي التكليفي خاصة. فهل هو سهو؟ الجواب لا هو اتساق مع ما اقتصر عليه في التعريف
32:58واقتصر في التعريف على ماذا؟ على على التكليفي فقط فقوله اختلف في اقسامه يعني على ما ورد في التعريف هو التكليفي خاص والا لو اردت تقسيم جملة وانتهيت من تعريف الحكم الشرعي تعريفا كاملا ثم قلت في اقسامه كم قسما
33:18ستقول ستقول هما قسمان الحكم الشرعي تكليفي او وضعي ثم تأتي الى كل منهما فتذكر اقسامه فالكلام هنا على تقسيم الحكم الشرعي التكليفي خاصة وحتى يتضح الكلام يا اخوة اه خصوصا للمبتدئين او من لم يسبق له دراسته شيء. عندما نقول الحكم الشرعي فهو ما جاءنا
33:44من الشارع سبحانه وتعالى معشر العباد على السنة انبيائه ورسله فيما بلغهم من الوحي فان الله لم يخلقنا الا لعبادته هذه العبادة ليست في وسع المكلف ولا طاقته ولا ادراك عقله ان ينشأها ابتداء من عنده. فارسل الله الرسل
34:04السلام دليلا للعباد اليه. كيف يعبدون؟ ومتى يعبدون؟ وباي صفة يعبدون؟ هذا الوحي الذي جاء سمي حكما جاءت من الشريعة للعباد تدلهم على طريقهم الى الله. هذه الاحكام اما ان تكون تكليفيا افعلوا كذا لا تفعلوا كذا الست
34:24عبدا لانك عبد فسيدك يقول لك افعل ولا تفعل. وليس للعبد الا الامتثال والسيد امر سبحانه وتعالى فهذا حكم تكليفي يكلفك بان تفعل او لا تفعل. هذا الحكم التكليفي جاء بازائه امورا
34:44عهى الشرع ايضا تكون في طريق التكليف امارات وعلامات ودلائل. قال لك اوجبت عليك الصلاة. والامارة اذا ما زالت الشمس فصلي الظهر. واذا غربت فصلي المغرب واذا غاب الشفق فصلي العشاء. واذا طلع الفجر فصلي الفجر وهكذا
35:05اذا اقبل هلال رمظان ستصوم شهرا فاذا طلع الفجر فامسك واذا غربت الشمس فافطر. واذا كانت المرأة حائضا فلا قوم ولا صلاة اتاك باسباب وشروط وموانع من الذي حدد تلك العلامات لان تكون سببا وشرطا ومانعا الشارع
35:25اذا هي احكام شرعية. الفرق ان الاحكام التكليفية وجوب وتحريم واستحباب وكراهة واباحة. فيها شيء خاطبوا به المكلف افعل او لا تفعل. فهو مكلف متجه اليه التكليف. اما الوضعية فلا
35:43هي علامات يعني هل من شيء يصنعه المكلف حتى تزول الشمس؟ هو لا يصنع شيئا. لكنها اذا وجدت العلامة ارتبط حكم تعلق فالحكم الوضعي مرتبط بالتكليف فيكون علامة لشيء اما على ثبوته او على انتفائه
36:03ولانها من قبل الشريعة موظوعة لتلك المعاني سميناها احكاما شرعية وضعية وضعتها الشريعة فهي حكم شرعي فالكل من الشريعة التكليفي والوضعي هل يستقل المكلف بمعرفة احد النوعين عن الاخر امتثال حكم الله؟ الجواب لا
36:28صلي لن تعرف صفة الصلاة اسبابها شروطها موانعها الا من قبل الشرع. هو الذي حدد لك. فما افادك فيه الشرع من تلك العلامات كانت احكاما شرعية. من هنا يتكلم الاصوليون على ان الاحكام الشرعية تأتي تكليفية تارة ووضعية تارة
36:48فصلوا لك القول بينوا الانواع حددوا لك الفوارق بينها ليستقيم لك وانت تتفقه وتحمل في يديك اصول الفقه وادوات التفقه ان تفهم كيف تتعامل مع نصوص الشرعية وكيف تربط هذا بذاك لتقول هذا علة لكذا
37:08وهذا سبب له وهذا شرط واذا لم يتحقق الشرط لم يستكمل الحكم استيفاءه واذا وجد المانع حال بينه وبين اتمامه وهكذا فتفهم هذا فهما جيدا فاتوا بهذا التمهيد في مقدمات الحكم الشرعي الحديث عن تعريفه انواعه اقسامه
37:28نعم واختلف في اقسامه فقيل خمسة. الوجوب والتحريم والندب والكراهة والاباحة. اولا هذا التقسيم الخماسي هو المشهور الذي اجمع عليه المتأخرون. فانهم لا يكادون يختلفون على ان الاحكام التكليفية خمسة
37:50هذا المشهور عند المتأخرين. اما المتقدمون فسيأتي ذكر مذاهبهم فيها. ثانيا قوله خمسة الوجوب تحريم والندب والكراهة والاباحة. هذا التعبير فيه تسامح يجري عليه كثير من الاصوليين. والاصح ان تقول
38:10الايجاب والتحريم وليس الوجوب. لانه مصدر للفعل اوجب وليس وجب ان اتكلم عن حكم والحكم من الشارع فالشرع اوجب الشيء والمصدر ايجاب فتقول الايجاب وحرم فالمصدر تحريم وندب فالمصدر الندب وكره فالمصدر كراهة واباح فالمصدر اباحة فتقول الايجاب
38:38والتحريم لكن هذا كما قلت لك تسامح ان الاصوليين في التعبير لا يلتزمون فيه دقة فتراه مرة يقولون وجوب وحرمة وهذا يعني متجانس وتارة يقولون ايجاب وتحريم. ومرة يخلطون فيقولون وجوب وتحريم. لكن لو اردت النسق
39:00اما ان تقول وجوب وحرمة او تقول ايجاب وتحريم. نعم وقيل اربعة والمباح ليس من الشرع. وقيل اربعة ما هي الاربع؟ الايجاب والتحريم. الخمسة عدا المباح كيف عرفناه؟ قال والمباح ليس من الشرع. فعلى هذا
39:23الاحكام التكليفية اربعة باخراج المباح. ليش؟ على هذا المذهب قال المباح ليس من الشرع. هذا قول لبعض معتزلة مشتهر في كتب الاصول. كيف المباح ليس من الشرع قال لك اولا دعنا نحرر ما المباح
39:43هل المباح نفي الحرج؟ ام هو الاعلام بنفي الحرج؟ فان قلت المباح هو رفع الحرج ونفيه فالنفي هذا حكم مستفاد من قبل العقد لا من الشرع. يعني انا اعرف ان هذا مباح
40:00حتى يقول لي الشرع هذا حرام. واترك هذا فسأتركه. ومن هنا نقول الاصل في الاشياء الاباحة الاصل هذا عقلي او شرعي هذا محل الخلاف. فمن قال الاصل عقلي قال لا احتاج الى دليل في الشريعة يدل على الاباحة
40:19ومن قال الاباحة الشرعية قال لابد من اصل شرعي عام. قال هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ويحل لهم الطيبات. وسخر لكم قم ما في السماوات وما في الارض والخلاف هنا لفظي ام معنوي ايضا ثمة وجهة نظر في هذا الباب. المقصود ان من
40:39لا يرى الاباحة حكما شرعيا ويراها حكما عقليا. فستكون الاحكام التكليفية كم؟ اربعة. ووجهة اخرى تقول الاباحة حكم شرعي لكنها ليست تكليفا انا لا اخالفك حتى غير المعتزلة. يقولون الاباحة حكم شرعي. سلمنا بهذا. لكنه وان كانت حكما شرعيا فاين التكليف فيها
41:04تكليف الزام ما فيه كلفة ومشقة. فكونه يقول الله لك هذا الماء مباح. وهذا اللباس مباح. وهذا التكييف والاضاءة فرش مباح اين التكليف فيه ابدا قالوا لا تكليف في المباح هو اذن ورفع حرج. فهو وان كان حكما شرعيا فلا ينبغي ان ندرجه في التكليف. وهذا قول وجيه
41:28درج عليه بعض المحققين من اصوليين ان التكليف منحصر في اربعة اقسام هي الايجاب والتحريم والندب والكراهة وتخرج الاباحة لما سمعت قال وقيل اثنان التحريم والاباحة وفسرت بجواز الاقدام الذي يشمل الوجوه. والندب والندب
41:55الكراهة والاباحة. وعليه يتخرج قوله عليه السلام ابغض المباح الى الله الطلاق. فان البغض يقتضي رجحان طرف الترك والرجحان مع التساوي محال. هذا القول الثالث في اقسام الحكم التكليفي القول الاول كم؟ خمسة والقول الثاني اربعة. القول الثالث انهما قسمان فقط
42:22تحريم واباحة لما جعل الاباحة مقابل التحريم ما مرادهم بها المباح بها اعم من نفي الحرج اعم من الانحصار في لفه الحرج الذي هو بمعنى استواء الطرفين لا بل هو رفع الحرج مطلقا
42:48ورفع الحرج مطلقا تارة يكون باستواء الطرفين فهو المباح. وتارة يكون بترجيح احد الطرفين فهو اما وجوب واما استحباب فاذا دخل فيه ذلك كله فهذا التقسيم تحريم اباحة شبيه بمصطلح قبل استقرار هذا التقسيم
43:13لما تقول الشريعة حلال وحرام فما الذي قابل الحرام هنا؟ حلال. هل الحلال هنا هو المباح؟ لا. المراد به نقيض الحرام او ما يخالفه ويخالفه ما كان واجبا ما كان مستحبا ما كان مباحا ما كان مكروها. فعدنا الى المحتوى من حيث هو في
43:37جملة هذا التقسيم الثنائي هو الذي تجده في عبارات المتقدمين من السلف والائمة قبل التقسيم فلا تعتبر هذا خطأ وتنزل كلام الائمة المتقدمين على استقرار اصطلاحي متأخر. فتقول هذه العبارة المرورية عن الاوزاعي او عن سفيان او عن ابن
44:02المباركة واحمد فيها خطأ او كان هذا تحتاج الى تكلف في الجواب لا تتكلف كان مرادهم شيئا فهمت مقصده الان قال رحمه الله وفسرت بجواز الاقدام. ما هي؟ الاباحة. يعني كأن الممنوع هو المحرم
44:22وغير الممنوع مما يجوز الاقدام عليه. يجوز ولو كان مكروها. يجوز ولو كان مباحا. فمن باب اولى ان الواجب والمستحب جائز وزيادة فبالتالي فسرت بجواز الاقدام مطلقا قال الذي يشمل الوجوب والندب والكراهة والاباحة ثم
44:43قال وعليه يتخرج قوله صلى الله عليه وسلم ابغض المباح الى الله الطلاق. ابغض الحلال كما روى ابن ماجة وابو داوود هو الثابت لفظا وان كان ضعيفا سندا. كما ضعفه ابن حجر والالباني رحم الله الجميع. لكن ابغض
45:03بهذا اللفظ مما يتداول في بعض كتب الاصول والفقه لكنه لا يثبت لفظا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. يعني لا يثبت مروي صحيحا ولا ضعيفا فهو مما يتداول على غير اصل له ثابت في الرواية. لكن الثابت كما قلت لك عند ابي داود وابن ماجة
45:23ابغض الحلال فصار الحلال هنا ايضا كما قال البغض يقتضي رجحان طرف الترك لانه قال ابغض المباح حتى لو قلت ابغض الحلال. طيب ابغض المباح او ابغض الحلال. اذا الحلال فيه ابغض وفيه
45:41اليس كذلك؟ لما لكن لما يقول حلال وهو ابغض. اذا يقتضي رجحان الترك ام رجحان الفعل ام تساوي الطرفين؟ ريحان الترك لانه قال ابغض لان البغض صفة تقتضي تفضيل الترك البغض صفة تقتضي تفضيل الترك. ثم وصفه بانه مباح او حلال
46:08فهل تتصور ان قوله هنا مباح او حلال يعني مستوي الطرفين؟ لا كيف فهمت انه ليس المراد مستوي الطرفين؟ نعم من لفظة البغض فان اتقتضي ترجيح الترك او الابتعاد قال رحمه الله فان البغض يقتضي رجحان طرف الترك والرجحان مع التساوي
46:28اراد رحمه الله ان يثبت على مذهب القائلين بان الاحكام الشرعية التكليفية نوعان فقط تحريم اباحة ان مرادهم بالاباحة ما هو اعم ومنه جاء اللفظ الشرعي ابغظ المباح او ابغظ الحلال الى الله الطلاق على ما تقدم
46:48نعم قال فالواجب ما ذم شرعا ما ذم تاركه شرعا والمحرم ما ذم فاعله شرعا وقيد بالشرع احترازا من العرف والمندوب ما رجح فعله على تركه شرعا من غير ذنب
47:06والمكروه ما رجح تركه على فعله شرعا من غير ذنب والمباح ما استوى طرفاه في نظر الشرع. ما الذي شرع فيه المصنف الان رحمه الله؟ تعريف ماذا؟ الاحكام المذكورة الخمسة وهو في الحقيقة ما عرفها عرف متعلقاتها
47:27ما عرف الاحكام الخمسة نفسها عرف المتعلقات ايش يعني؟ يعني الحكم تعلق بشيء يتصل بالمكلف وعرف الواجب. طيب فالحكم هو الوجوب ام الواجب؟ ولهذا هو نفسه المصنف رحمه الله في شرحه للمحصول في النفائس قرر
47:51بان حكم الله هو الوجوب لا الواجب فالواجب هو فعل العبد. تقول صلى صلاة واجبة وصام الصوم الواجب. فالذي يوصف بقولنا واجب ما هو؟ فعل العبد قال فالواجب هو فعل العبد
48:12وهو متعلق الحكم وليس هو الحكم نفسه. قال وهو متعلق الحكم وما الحكم اذا؟ هو الوجوب الذي هو متعلق الحكم واجب واما الحكم نفسه فهو الوجوب. قال والوجوب الذي هو الحكم صفة لمن؟ لله
48:36عز وجل لانه هو الذي اوجب فصار ذاك الفعل الذي يفعله العبد واجبا. قال والوجوب هو الحكم صفة لله ومتعلقه الواجب صفة للعبد. فالوجوب هو الطلب. والواجب هو الفعل المطلوب. قال رحمه
49:00الله الوجوب هو الطلب والواجب هو الفعل المطلوب. والمؤلف تعرض هنا لتفسير المتعلق هنا المتعلق الذي هو الحكم نفسه. فالمتعلق هو الحكم. تعلق بماذا؟ بالكلام. تعلق بفعل المكلف صنف هنا فسر متعلقات الحكم وليس لنفس الحكم نفسه المتعلق وانما فعل ذلك تبعا للامام الرازي رحم الله الجميع
49:30ولك ان تقول انها طريقة ايظا درج عليها بعظ الاصوليين في تعريفهم للاحكام الخمسة بانهم ينتقلون الى فيها بالرسم لا بالحد. فيعرفونها من حيث الاحكام الناشئة عنها. لا من حيث الذوات المتعلقة
49:50بحقائقها قال رحمه الله تعالى فالواجب ما ذم تاركه شرعا اخذ القرافي هذا التعريف محصول الرازي لانه احد اكبر مصادره الاربعة في تأليفه هذا المختصر التنقيح. غير ان الرازي الله قال في تعريفه ما يذم تاركه شرعا على بعض الوجوه
50:18ماذا قصد الرازي بقوله على بعض الوجوه ما يذم تاركه شرعا على بعض الوجوه. ماذا قصد الرازي نعم ان بعض الواجب لا يتوجه فيه الذنب مثل الواجب الكفائي والواجب المخير والواجب الموسع
50:46فان تلك ربما ترك المكلف فيها الفعل ولا يعتبر مذموما لما؟ لان غيره قد كان في الكفاء او لانه سيأتي به فيما بعد في الموسع او لانه اتى بخصلة غيره في المخير. فهمت؟ يعني مثلا عليه كفارة يمين
51:08وتقول الواجب اما اطعام عشرة مساكين او كسوة عشرة مساكين او تحرير رقبة. والواقع انه صام انه اطعم عشرة مساكين اليس تاركا للكسوة؟ اليس تاركا لعتق الرقبة؟ فهو تارك لواجب لكن لا تقول انه يذم. كيف نخرج هذا من
51:28لو قلت ما ذم تاركه شرعا وسكت دخلت. فماذا اراد الرازي؟ اراد الاحتراز فماذا قال؟ على بعض الوجوه الراسي لما اورد التعريف نسبه في اصل وضعه على هذا النحو قيدا في صياغة تعريف الواجب الى الامام الباقي اللاني
51:49رحم الله الجميع ثم جاء من بعد فغير هذه الكلمة على بعض الوجوه بكلمة مطلقا وفعلها البيضاوي في مختصره تبعا لصاحب الحاصل. فيقولون ما ذم تاريخه شرعا مطلقا. من قال
52:07مطلقا قصد هذا المعنى نفسه الذي هو الا يتناول الذم تارك الواجب الكفائي. وقد قام به غيره. وتارك الواجب الموسع في بعض وقته وهو سيفعله في غيره او تارك الواجب المخير في بعض خصاله لاتيانه بغيره. فارادوا كلمة مطلقا هذا القيد. قال ما ذم تاركه
52:31شرعا استعمل الرازي الذي تبعه القرافي هنا الذم عوضا عما عرف به بعض الاصوليين بالعقوبة فيا ما قالوا ما يعاقب فاعله او ما عوقب بسبب ان العقوبة الالهية قد لا تقع
52:53مع كونها يعني الافعال المتروكة موصوفة بالوجوب. لا تقع العقوبة اما لعفو الله واما لفضله واحسانه وغلبة حسنات المكلف على سيئاته فحتى لا يكون التعريف منخرما. توجهوا او عدلوا عن التعريف بالعقوبة الى الذنب
53:13لان العقوبة وان لم تقع فالذم حاصل. فلا شك ان تارك الواجب وان لم تقع العقوبة هو مذموم على كل حال وقيدوا الذم هنا بالشرع ليخرج الذم عرفا. فلو تعارف اهل بلد على ذم لباس معين او هيئة معينة فان
53:33لا تدخل في تعريف الواجب شرعا لانا نقصده بالتعريف فذكروه قيدا لاحظ معي في التعريف ذكروا الذم او جانب الترك ولم يذكروا جانب الفعل يعني في الواجب ما الذي يترتب على
53:50ترك الذنب وما الذي يترتب على الفعل؟ الثواب وعامة ما يحفظه صغار الطلبة في تعريف الواجب ما يثاب فاعله ويعاقب تاريخه فلما اغفلوا جانب الثواب في التعريف واقتصروا على الذم او على العقاب او على جانب الترك بانه موف بالغرض ويتحقق
54:15به الاحتراز يعني تعال حتى الى التعريف الدارج ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه. طيب ما يثاب فاعله احتراز من ماذا وحدة وحدة لما اقول ما يثاب فاعله ويعاقب تاريخه قولك ما يثاب فاعله احترازا من ماذا؟ احترازا من المبالغة
54:36فانه لا يثاب فاعله صح؟ ومن المكروه فانه لا يثاب فاعله. ومن الحرام فانه لا يثاب فاعله. خرج الثلاثة ماذا بقي بقي المندوب فاتوا بالقيد الثاني ويعاقب تاريخه قالوا لان المندوب لا يعاقب تاركه فتم الاحتراز من الاربعة طيب انا اقول
54:56الغي الشطر الاول وقل ما ذم تاركه او ما يعاقب تاركه وتعالى اليها واحدة واحدة هات المحرم هل يعاقب وتاركه المحرم يعاقب تاركه. لا. المكروه يعاقب تاركه. لا. المباح يعاقب تاركه. لا. المندوب
55:16يعاقب تاركه خلاص تم لنا المقصود. فالباقي حشو لا داعي له فيقتصر في تعريف الواجب على جانب الترك المترتب عليه العقاب او الذنب فانه موف بالغرض. ولا حاجة الى ذكر جانب الثواب ليس اه يعني انصرافا
55:36لكن كما قلت لك اتجاها الى القدر الموفي بالغرض في بيان الحدود والتعريفات. وعليه تسوق الاربعة الباقية. قال والمحرم ما ذم فاعله شرعا نفس الكلام عدلوا عن العقوبة الى الذنب لما تقدم
55:54في الواجب كان الذم على التارك وفي المحرم يكون الذم للفاعل. فتخرج الاربعة كلها تخرج الاربعة تخرج يخرج الواجب لانه يثاب فاعله ولا يذم. وكذلك المندوب. ويخرج المباح لانه لا ذم اصلا في فعله ولا في
56:14في تركه وخرج المكروه لان فاعله لا يذم وهذا الفارق بينه وبين المحرم. قال وقيد بالشرع احترازا من العرف في تعريف المحرم فقط لا فيه وفي تعريف الواجب في كليهما لانه اورد القيد بقوله شرعا في الاثنين. بعض الاصوليين
56:40في التعريف كلمة قصدا وهذا التعريف المختصر هو الدارج ومنه تعريف البيضاوي ما ثم تاريخه شرعا مطلقا قصدا. اضافة القصد لتنبيه يأتي ذكر كلام المصنف عنه الان بعد هذه التعريفات. وسنذكرها بعد قليل. قال رحمه الله والمندوب ما
57:04رجح فعله على تركه شرعا من غير ذنب. فقوله ما رجح فعله على تركه. اخرج المباح لانه لا ترجيح واخرج المحرم والمكروه لان الراجح فيهما جانب الترك وليس الفعل. فبقي الواجب
57:24لان الواجب ايضا جانب فعله مرجح على جانب تركه فاحترز منه بقوله من غير ذم ليخرج الواجب وعلى نسقه تعريف المكروه ما رجح تركه على فعله شرعا على العكس. فقوله ما رجح تركه يخرج
57:45الواجبة والمندوبة والمباح. ويدخل الحرام فكيف يخرجه؟ قال في التعريف من غير ذم تعريفه للمكروه ما رجح تركه على فعله شرعا يشمل جملة امور فان المكروه في اصطلاحات متقدمة تتناول امورا عدة. يطلق على الحرام ايضا
58:10بالسنة الائمة المتقدمين يطلق عليه مكروه. بل حتى في نصوص الشريعة يطلق على بعض صور المحرم ومصطلح المكروه واوضح امثلة ذلك في سورة الاسراء لما ذكر الله المحرمات الكبائر في
58:30بدءا من قوله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط. الى ان قال ولا تقتل تقربوا الزنا ولا تقتلوا النفس وسائر قال في اخرها كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها
58:53فلم يرد بالمكروه هناك هذا الاصطلاح الذي يقرره الاصوليون انه ما ترجح جانب تركه على فعله من غير ذنب بل اعظمه وهو من الكبائر في تلك المحرمات. ولهذا تجد في كلام الائمة المتقدمين حكما على بعض المحرمات التي يقولون
59:13بتحريمها ويعبرون بالكراهة. اما يعبرون بالكراهة موافقة للفظ الشريعة في نصوص الكتاب والسنة او عنه كما ينقل عن احمد وغيره رحم الله الجميع بانهم يتورعون عن اطلاق لفظ التحريم تأدبا مع قول الله عز وجل
59:33ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام. لتفتروا على الله الكذب. فكان ورعا من جهة وموافقة لنصوص الشريعة من جهة. وهذا يقودك الى فائدة مهمة. وهو انه من الخطأ تفسير
59:53نصوص الشرعية وكلام السلف من الائمة المتقدمين وتنزيلها على اصطلاحات متأخرة حادثة فتقول المكروه كذا والاية تقول كذا اذا المعنى كذا. هذا غلط. وتحاكم كلام الائمة المتقدمين السابقين على استقرار هذه المصطلحات فتقول فلان من العلماء من السلف من الصحابة من التابعين يقول ان كذا مكروه اذا فمذهبه الكرامة
1:00:24باصطلاحك المتأخر انت الذي استقر عند المتأخرين. وهذه نبه عليها عدد من اهل العلم. قال رحمه الله او وقبل ان ننتقل الى المباح هذا المكروه يطلق على الحرام ويطلق المكروه ايضا على ما فيه شبهة
1:00:42ويطلق على ما تردد فيه العلماء بين قول باباحة او قول بالمنع تكريها تحريما او كراهة مثل اكل وذي ناب من السباع وشرب القليل من النبيذ على القول بعدم اباحته. هذه وان وقعت فالراجح ان
1:01:02لها بالنسبة عند من ترجح عنده القول ببعض احكامها لن يقال عنها مكروه فان ترجح له الاباحة فهي اباحة بلا تراها ولن يقول هي مكروه مراعاة لقول من يخالفه في المسألة. بقي قسم كان السبكي رحمه الله قد قرره في الجمع
1:01:22وهو ان المكروه يطلق على خلاف الاولى. فهذه مصطلحات. قول المصنف ما رجح تركه على فعله شرعا المكروه على جهة التنزيه وما كان تركه اولى. فهو يشمل الاثنين معا على هذا الاصطلاح. قوله والمباح
1:01:42ما استوى طرفاه في نظر الشرع اي الطرفين الفعل او الترك استويا في ماذا استوى الفعل والترك في ماذا ما فيها طلب استوي في ماذا؟ نعم في كونه لا ثواب ولا عقاب
1:02:08استوى جانبا الفعل والترك في عدم ترتب الثواب او العقاب فلا ثواب ولا عقاب لا في الفعل ولا في الترك فهذا استواء اطراف المباح. او طرفي المباح. نعم. قال تنبيه ليس كل واجب يثاب على فعله
1:02:28كل محرم يثاب على تركه. نعم هذا التنبيه الذي قلت لك هو ما قيده بعض اهل العلم في التعريف بكلمة قصدا ما ذم تاركه شرعا قصدا او ما ذم فاعله شرعا قصدا من اضاف كلمة قصدا في التعريف اراد
1:02:48التنبيه على انه ربما يقع ترك للواجب او فعل للحرام ولا يترتب ذنب لا على هذا في الفعل ولا على ذاك في الترك والسبب عدم تحقق القصد في فعل ذاك الحرام او في ترك ذلك الواجب كنائم
1:03:12ما صلى الا يصدق انه تارك للواجب؟ ما صلى حتى خرج الوقت حائض ما صلت ويصدق انها تاركة للصلاة في هذا الوقت مسافر افطر ذاك اليوم من رمضان يصدق عليه انه تارك للواجب
1:03:35او واقع في حرام لشبهة او لجهل او لنسيان فوقع في شيء من الحرام خطأ سهوا غير عمد الى اخره ثمة صور يكون فيها تفويت الواجب او الوقوع في الحرام ولا يترتب على ترك الواجب ذنب ولا على فعل الحرام ذم. فحتى لا ينخرم التعريف. اضاف هناك
1:04:04القيد كلمة قصدا. قالوا حتى يكون قاصدا لترك الواجب فيصدق ترتب الذم على تركه. او يكون قاصدا لفعل الحرام فيتحقق ترتب الذم على فعله. هذا قيد. والمصنف رحمه الله اورده هنا
1:04:24تنبيها ليس كل واجب يثاب على فعله. يعني ثمة واجب يفعل ولا ثواب ولا كل محرم يثاب على تركه انا تكلمت الان على جانب الذم والعقاب ومن قال ما يذم تاركه او ما يذم فاعله قيدوه بالقصد لان التارك للواجب او الفاعل للحرام غير
1:04:51لا ذم يتوجه عليه. طيب سننتقل الى الجانب الاخر وهو الثواب الذي ما ذكرناه في التعريف لم للاستغناء عنه وعدم الحاجة اليه. لكنه في الحقيقة معتبر. طيب. تعال الى الثواب. ما حكم الواجب؟ يثاب فاعله
1:05:13وما حكم الحرام؟ يثاب تاركه. قال قد يترك الحرام تارك ولا ثواب له في تركه وقد يفعل الواجب فاعل ولا ثواب له في فعله تبرأ الذمة بالواجب الذي حصل لكنه لا ثواب له فيه
1:05:34ويسلم من التبعة في ترك الحرام لكنه لا ثواب له فيه. واعطاك امثلة. نعم ليس ليس كل واجب يثاب على فعله ولا كل محرم يثاب على تركه اما الاول الواجبات. نعم
1:05:53فكنفقات الزوجات والاقارب والدواب. ورد الغصوب والودائع والديون والعواري. فانها واجبة واذا فعلها الانسان غافلا عن امتثال امر الله تعالى فيها وقعت واجبة مجزئة مبرأة للذمة ولا يثاب. طيب كونها مجزئة تبرأ بها الذمة؟ لا يعافي
1:06:18انه ادى ما عليه. فرد المال المغصوب الى صاحبه والعارية الى صاحبها والدين الى صاحبه والوديعة كذلك وهو في الوقت نفسه انفق على زوجته وعلى من تجب عليه نفقتهم وكذا نفقة دواب
1:06:38في اطعامها واعلافها فلم يأثم بالتقصير في شيء من ذلك. هو لم يأثم. لكنه هل يثاب قال رحمه الله لا يثاب لانه كما قال اذا فعلها غافلا عن امتثال امر الله فيها
1:07:00طب هو اذا كان غافلا عن امتثال امر الله؟ فما الذي حمله على الفعل عادة العادة وماذا ايضا؟ الخوف الخوف او الاجبار طيب. طيب هو اجبار مثلا او ذهول عادة اعتادها فاصبحت هذه تقع
1:07:22عن غير قصد الامتثال او ان يكون مثلا نظاما ملزما في بلد هو فيه يجب عليه او يستقطع من راتبه ماله وحسابه ما يتعلق بهذه النفقات الواجبة ولا خيار له فيه. ولو خير او ذكر ربما ما انتبه. فالمقصود
1:07:42انه اراد بهذا النوع ليس بالضرورة كونه ادى الواجب ان يجد الثواب عليه. والترك الحرام سيأتي ذكره بعد قليل الان هذا الاشكال ليس منحصرا فيما ذكر المصنف من النفقات ورد الغصوب وسائرها كما ترى من قبيل المعاملات
1:08:02بل ربما يتجه حتى الى العبادات وهذا التنبيه الاول. فان العبادات هل يتصور فيها ان يؤدي شيئا تبرأ ذمته ولا ثواب له فيه؟ مثل ماذا طيب الرياء المراءة في في الصلاة في الصدقة في الصيام هل هي مبرئة للذمة مجزئة
1:08:28صلى صلاة من اجل ان يراه الناس يقول شرعا لا ثواب له فيها. الاوضح من ذلك ان قلت مثلا المؤدي زكاته اجبارا قلت لك مثلا نظام البلد ان رأس ماله او تجارته يؤخذ منها مقدار الزكاة ونصابها فهو اخذت اجبارا ولو كانت
1:08:53دياره ما فعل وكذلك ستقول مثلا البقاء دون طعام او شراب طيلة النهار فعلها طبا مداواة وهو في الحقيقة صدق عليه النوم من الفجر الى المغرب ما اكل شيئا ولا شرب. فعله تداويا او فعله هكذا عادة. لم ينوي فيه صوما لا
1:09:13تحصل له به نية الصيام. فالغفلة عن النية تجعل تلك العبادات لا يترتب عليها الثواب. فهل هذا التنبيه الذي ساقه المصنف رحمه الله في قوله ليس كل واجب يثاب على فعله ليس المراد به التنبيه على بعض الصور بل هو اصل عام. هذه واحدة واما الثانية فلا
1:09:38او يفهم مما ضربه من الامثلة من النفقات ورد الغصوب واداء الحقوق انها مطالب يجب عليه فعلها لان لا يأثم بل هي مطالب مع كونها مطالب الا ان الشرع رتب عليها تحصيل الثواب والترغيب
1:09:58فيه بالاجور. النفقة على الزوجة على الاولاد على الاقارب كلها من باب الاحسان الذي يؤجر صاحبه وفي حديث الصحيحين قوله عليه الصلاة والسلام لما عاد سعدا في مرضه انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله
1:10:18الله الا اجرت عليها. حتى ما تجعل في في امرأتك ولما سئل عليه الصلاة والسلام عن الصدقة على القريب قال هي صدقة وصلة مع انها في الغالب في دلالة الحديث تدل
1:10:35على الزكاة الواجبة فحصل بها ذاك الاجر. فابتغاء الاجر في تلك الواجبات وهي واجبات ليست لابراء الذمة في الحقوق وفي اداء الاموال وفي ردها الى اصحابها. يعني دين ليس لك فيه منة ان تعيده هو حق لصاحبه. طيب
1:10:55مطل الغني ظلم. فان كان ظلما مطله وعدم رد الحق اليه. فهل رد الحق هو تبرأ من الظلم وتخلص من لنتبع ام هو قربى يثاب فاعلها رد الغصب هذا اوظح
1:11:13غصب مالا حراما وتمتع به برهة ثم ذكر فتذكر وعظ فتاب واراد ان يرد المال المغصوب رد المال المغصوب الى غاصبه هو خروج من الظلم ام هو قربة فيناهو اقراء اعادة المال المغصوب ورد الدين وتسليم الوديعة. يعني هو واجب يؤديه حتى
1:11:43يبرأ من التبعة ام هو قربة يرتقب حصول الثواب فيها؟ طيب هذا الذي نقوله هنا ان حصل عن غفلة عن قصد الامتثال فلا ثواب ادى المال المغصوب تاب من الى الله عز وجل ورد المال لصاحبه
1:12:04رد الدين الى صاحبه بعدما وجد سعة اعاد العارية والوديعة الى اربابها لكن اذا استحضر النية واستصحبها في انه يؤجر على ذلك كان له الثواب مقرونا ببراءة ذمته وتخلصه من التبع. نعم. واما الثاني. قال واما الثاني فلان المحرمات يخرج يخرج
1:12:31الانسان عن عهدتها بمجرد تركها وان لم يشعر بها. فضلا عن القصد اليها حتى ينوي امتثال امر الله تعالى فيها. فلا يثاب حينئذ ثم متى اقترن قصد ثم متى اقترن قصد الامتثال في الجميع حصل حصل الثواب. واما الثاني ما هو
1:12:52ليس كل محرم يثاب على تركه. قال فلان المحرمات يخرج الانسان عن عهدتها بمجرد تركها وان لم يشعر بها انتم الان هنا جالسون ماذا تفعلون ماذا تفعلون تحضرون درس تنقيح الفصول. طيب فانتم الان تاركون لشرب الخمر وسماع الغناء وحضور اللهو والزنا والفواحش والمعاصي. هل انتم
1:13:19على ترك المحرمات تلك كلها وانتم بفعلكم بتلبسكم بتلبسكم بطاعة فانتم مفارقون لكل المعاصي بتلبسكم بمباح فانتم مفارقون في تلك اللحظة لكل المحرمات. فهل تقول ان المكلف في كل مباح
1:13:40يفعله او مندوب يأتي به او واجب يكون عليه في اي لحظة يكون مأجورا على ترك كل المحرمات في تلك اللحظة لانه تارك قال رحمه الله فلان المحرمات يخرج الانسان عن عهدتها بمجرد تركها وان لم يشعر بها
1:14:06يعني اصلا ما خطر على باله بعض المعاصي ما خطرت بباله مع انه يصدق عليه انه تارك لها. قال وان لم يشعر بها فضلا عن اليها يعني هو ما فكر فيها اصلا حتى ينوي ويقصد فعلها. قال حتى ينوي امتثال
1:14:31امر الله فيها ما امر الله فيها؟ تركها فان قصد الترك يعني قصد اتيان المسجد للصلاة او الحلقة للدرس او المصحف للقراءة قصد بفعله ذلك انه باب يسد به على نفسه شهوة هم الشيطان ان يوقعه
1:14:54فيها تلك اللحظة هو مأجور مثاب على كل المحرمات التي ترك او على ذلك القصد الذي استحضره على هذا خاصة قال حتى ينوي امتثال امر الله تعالى فيها. قال فلا يثاب حينئذ متى يعني
1:15:13لا اخر الكلام ايش حتى ينوي امتثال امر الله فيها فلا يثاب حينئذ اذا لم حتى ينوي هذه غاية صح قال حتى ينوي امتثال امر الله فيها. طيب فان نوى
1:15:34هو يقول فلا يثاب حينئذ اي قال بعض الشراح هنا تقديم وتأخير في الكلام فلو عدلته سيكون السياق كالتالي فلا يثاب حينئذ حتى ينوي امتثال امر الله تعالى فيها بس تقدم الجملة حتى يستقيم الكلام
1:15:58والحق انه لا حاجة الى تقديم ولا تأخير. والكلام مستقيم. ولولا اني اوردت الاشكال عليكم ما كان الكلام مشكلة فكان الكلام مفهوما يعني فلما تقول حتى ينوي امتثال امر الله فيها فلا يثاب حينئذ. فانت تفهم ان قوله لا يثاب وليس متعلقا
1:16:18قولي حتى بانتهاء الغاية. نعم هو اسلم في السياق ان تقول فلا يثاب حينئذ حتى ينوي امتثالا. لكن هذا كلام المصنف وهذه النسخ متطابقة على هذا والشارح في شرحه بهذا السياق للجملة لم يختلف كلامه فلا داعي لان نتكلف ونقول تقدم
1:16:38جملة وتؤخرها طالما الكلام مفهوم بسياقه قال رحمه الله ثم متى اقترن قصد الامتثال في الجميع حصل الثواب متى اقترن قصد الامتثال في الجميع؟ يعني سواء في فعل الواجب او في ترك المحرم حصل الثواب. ثم قال المحقق في
1:17:01بالهامش في نسختين؟ نعم فيكون الكلام كيف نعم متى اقترب؟ نعم متى اقترن؟ قصد الامتثال في الجميع وعلى هذه النسخ بقوله نعم جاء شرح القرافي رحمه الله في تنقيحه وجاء شرح بعضهم كما فعل الشوشاوي فان
1:17:24نسخة التي شرح عليها نعم حتى جلسوا يخرج الاوجه النحوية في نعم في هذا السياق ما موقعها اعرابا؟ وما المراد منها؟ وكيف ترتيب الكلام عليها النسخة التي بيده نعم متى اقترن قصد الامتثال في الجميع حصل الثواب؟ هذا التنبيه الذي ساقه المصنف رحمه الله
1:17:44في ختام هذا الفصل اشعارا ببطلان قول من حد الواجب والمحرم بالثواب والعقاب معا ما يثاب فاعله ويعاقب وفي الحرام ما يثاب تاركه يعاقب فاعله. لانه متى جمعوا بين الثواب والعقاب قال هذا غير مطرد. فلنقتصر على القدر من الحد
1:18:07المطرد الذي لا يستثنى منه شيء ولا يرد عليه شيء. هذا وجه وفهمت معناه. والوجه الاخر ما قلناه ان الاقتصاد طار على جانب العقاب او الذم مجزئ في الحد موف بالغرض محقق للاحتراز بكل القيود المذكورة فيكون اضافة
1:18:27ثواب ممتنعا في الحد من وجهين احدهما انه حشو والثاني انه يرد عليه ما ساقه المؤلف رحمه الله هنا من وقرر ذلك ايضا في نفائس الاصول بقوله وهم كثير من الاصوليين فقالوا في حد الواجب ما يذم تاركه
1:18:47ويثاب فاعله فضموا قيد الثواب الى الحد وهو غير مستقيم. فان الحد يصير غير جامع. لماذا غير جامع لانه سيدخل فيه صورا لا يصدق عليها انه يثاب فاعلها في ترك الواجب او يثاب تاركها في الحرام مع كونها في الصورة
1:19:07على النحو الذي سبق كلام المصنف فيه رحمة الله عليه. هذا تمام الفصل الثالث عشر وقد مضى الوقت وكانت النية نضم اليه الفصل الرابع عشر ولا استحب الوقوف في اثناء الفصل فاما ان تنشطوا ساعة اخرى فنتم الفصل باكمله
1:19:27عشر او نرجئه الى الاسبوع القادم رحم الله اصحاب الهمم. طيب نقف على هذا سائلين الله التوفيق والسداد. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم بارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:19:48يقول في الحديث ارأيتم ان وضعها في حرام اكان عليه وزر فكذلك ان وضعها في حلال كان له اجر هل هذا التوجيه النبوي حتى وان فعلها بدون نية؟ الجواب لا. لانه عليه الصلاة والسلام لما قال لهم وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول
1:20:31الله اياتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرام والواظع للشهوة في الحرام لا يكون الا قصدا فقوله فكذلك اذا وضعها في الحلال يتجه ابتداء ان يكون مقاسا عليه بالوجه نفسه ان يكون قصدا. ومع ذلك فيبقى يا كرام
1:20:52هذا التقرير النظري الذي نقوله وفق ما دلت عليه قواعد الشريعة وكلياتها واصولها اننا اننا انتبهوا لهذا جيدا لسنا نحجر فيه على رحمة وفضل الله عز وجل نقوله بما نفهمه بمقتضى النصوص والقواعد الكلية لكن رحمة الله اوسع من كلامنا هذا كله. وفضل الله اعم وربما
1:21:19الله فظله ورحمته لعاصي كتب الله رحمته لبغي سقت الكلب رحمته مع كونها ما تابت من بغائها ورحم الله قاتل النفس المئة نفس وهو بعده لم يحقق التوبة لكنه توجه اليها. فرحمة الله اوسع منا جميعا
1:21:38اقول هذا حتى لا ننزل هذا التنظير العام على احاد المسائل الجزئية لصور يعيشها المكلف احيانا في نفسه فيحجر واسعا ويظن ان كثيرا من الصور والاعمال والاقوال التي ينشئها في حياته تذهب عليه هباء منثورا. لكن
1:21:58جهة اخرى يتوجه الكلام الى استصحاب النيات واستشعار المقاصد وهذه كما يقولون فيها النية تجارة علماء ينتبه طلبة العلم الى استصحاب المقاصد فانها تجعل من اعمالهم وافعالهم مضاعفة في الاجر والثواب اكثر من غيرهم
1:22:18الذين يشاركونهم في صور تلك الافعال دون ان يتحقق لهم ذلك المعنى يقول كما هو معلوم لديكم ان النصوص الشرعية اما خبر واما طلب. والامتثال في الخبر يكون بالتصديق والطلب اما بالفعل او الترك فلماذا نخرج الاخبار من الاحكام الشرعية؟ الاخبار
1:22:48تستلزم التصديق ليس الخبر نفسه الذي قال لك صدق الله في هذا الخبر واضح؟ لكن الاخبار التي جاءت هي فرع او احاد او صور عن تكليف امرت به بان تصدق ما
1:23:06اتيك من خبر واضح يعني هو مثلا يقول الله عز وجل يقول قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد او مثلا هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة
1:23:19او اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم. يقول هذا خبر ونحن مكلفون فيها بالتصديق لله بما اخبر. صحيح. لكن هل هذه الاية هي التي جاءت حاملة التكليف لنا بتصديق ما فيها؟ الجواب لا فمن هنا خرجت
1:23:43يقول ما الفرق بين الوجوب والايجاب اهل العلم يقولون الواجب والوجوب والايجاب حقائق متقاربة تتداخل في بعض اجزائها مع تمايز دقيق بينها فالايجاب مصدر للفعل اوجب والله عز وجل هو الموجب لما اوجب على عبادي. فيكون للايجاب فعلا او صفة منسوبة الى الله عز وجل
1:24:13واما الوجوب فهو اسم الحكم فيقال هذا الحكم وجوب. واما الواجب فهو صفة للفعل الذي يؤديه العبد فتقول صلاة واجبة وفعل واجب وهكذا يقول في الاحتراز بقوله القديم اذا كان الاشاعرة يرون ان مدلول الخطاب هو الصفة الذاتية
1:24:39القائمة بالله سبحانه ويرون ان الايات هي العبارة عن هذا المعنى القائم. والحكم انما هو المدلول للاية فان بيانه لهذا الاحتراز يستقيم يظهر الارتباط. هو لما قال القديم اراد الاحتراز به عن هذا وفهمنا لكن هذا على
1:24:59بان الكلام لا يكون صفة حقيقية الا في المعنى القديم ولا يوصف به النصوص الشرعية في كلام الله في القرآن انه لا ثم كلام الله فقلت يستقيم على هذا المنهج نعم لكن لو اردناه بخارج عن هذا المنهج فان الصواب ان تقول يكفيك ان تعدل
1:25:19عنه الى مقتضى كلام الله وليس لان تقول القديم بالضرورة ولو قلت المقتضى سيسلم على المذهبين جميعهما قل هل ايات الاحكام المحصورة ذكر بعض الاصوليين ان عددا ينقلونها وان اول من حاول حصرها بالعدد مقاتل ابن سليمان وذكرها في خمسمائة اية
1:25:45ونحوها لكنها على التوسع في اثبات ما افضى الى الحكم صراحة او ما استنبط بتنبيه او اشارة او بدلالة اقتضاء ونحوها هي اوسع من ذلك بكثير يقول هل يمكن ان يستغنى عن اللفظ شرعا في الواجب؟ لاننا نعرف الحكم الشرعي التكليفي فهل هذا ممكن
1:26:10لانك تعرف الحكم الشرعي فلابد ان تقيده بشرعا. لانك لو لم تفعل فقلت ما ثم تاركه وسكت فاوردوا عليك اننا في البلد يذم عندنا مثلا من لا آآ يلبس العمامة
1:26:27تقول ما يذم تاريخه اذا هو تارك للواجب. تقول لا ما كنت اقصد. تعريفك يشملك. تقول ما ذم تاركه وسكت واللطيف ان الشوشاوي في رفع النقاب رحمه الله يقول وهو ينقل عن اهل بلده في المغرب في تلك الفترة الزمنية يقول والمذموم
1:26:46في بلدنا اليوم طلب العلم وتحصيله فاذا رأوا طالب علم ذموه واعتبروه تاركا لامره يعني فاعلا في شيء مذموم. يقول فلو ترك التعريف وثم تاركه دخل فيه حتى طلبوا العلم بعرفهم. في ذاك الوقت وهو ينبي عن حالة من التردي عاشتها المجتمعات المسلمة في فترة زهد الناس
1:27:06وفيها في طلب العلم وعم الجهل وكثرة الخرافة فزهد الناس واصبحوا لا يصفون طلاب العلم الا بالدراويش واشتغالهم بطلب العلم مضيعة وقت الناس في تجارة يصيبون ويربحون في الصفقات وهذا ما له الا الكتاب والقرطاس بل ويخسر اهله نفقة الحبر والكتاب والرحلة
1:27:26لطلب العلم ونحو هذا قال المؤلف في الشرح قال فيصير الحد غير جامع اليس صوابه غير مانع لا هو اراد غير جامع لانه لم يجمع جميع افراده وان دخل فيه بعضه هذه واحدة والثانية مر بك تفريق
1:27:51القرافي رحمه الله خلاف الجمهور في تفسير الجامع والمانع على خلاف ما رجحه الجمهور وهو مما يعني صار اليه قلة قرأ فيه واحد منهم يقول اه لم افهم الفرق بين الصفة الذاتية والفعلية في كلام الله وعلاقتي القديم بهما باختصار
1:28:14يقولون كلام الله يطلق على نوعين من صفات الله المتعلقة بكلامه احدهما كلام الله الذي هو صفته القديمة. انا اعطيك بمصطلح اسهل هل القرآن الذي نقرأه هو كلام الله؟ ستقول نعم. السؤال هل هو كل كلام الله؟ الجواب لا. هل لله كلام اخر سوى
1:28:37قرآن؟ الجواب نعم كم هو قليل ام كثير؟ كثير لا يحصيه الا الله كما لا يحصي احد من الخلق شيئا من صفاته جل في علاه فالله تكلم كلم الملائكة وكلم الرسل وكلم الانبياء وكلم ما شاء من خلقه ويكلم اهل الجنة في
1:28:57جنة كل ذلك حاصل فكلام الله لا منتهى له والايتان في سورة لقمان وفي سورة الكهف تدل على عظمة وسعة كلام الله سبحانه. فعندئذ اي شيء يقصده الاصوليون في تعريفهم الحكم الشرعي؟ قالوا هو الكلام القديم يعني الصفة الذاتية. هذا
1:29:17لان الكلام فيما يطلق على الصفة الذاتية القائمة بالله هو الكلام حقيقة. قالوا وان قلنا ان القرآن كلام الله فهو مجاز وهم يقولون ان القرآن في الحقيقة هو عبارة عن كلام الله وليس كلام الله. واما قوله وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع
1:29:37كلام الله فهو العبارة عنه ولهذا يسمونه الكلام مجازا. هذا التفصيل عندهم عقديا كما قلت لك هو خروج من اشكال في مناقشتهم للمعتزلة القائلين بانكار صفة الكلام وادعائهم خلق القرآن. هذا التقرير العقدي عندهم
1:29:57افضى الى انهم عندما يريدون صفة الكلام على الحقيقة فهو الصفة الذاتية. اهل السنة خرجوا عن هذا الاشكال بقوله الكلام لله عز وجل على الحقيقة نوعان. كلام ذاتي قائم به. وقت نزول القرآن وقبل القرآن فالله كان ولم يزل
1:30:17متكلما متى شاء بما شاء وكلم ما شاء سبحانه من خلقه. واما احاد الكلام فانه يأتي حادثا فالله تكلم مع موسى وكلم الله موسى تكليما. وناداه لما كان في الجانب من الايمن من الشجرة. وكلم
1:30:37وتعالى خليله ابراهيم عليه السلام وكلما ما شاء من خلقه وكلم ملائكته وجبريل عليه السلام فهذا الكلام واحاده صفة فعلية لا ذاتية لان الله يتكلم به متى شاء وبما شاء. فالجمع بين النصوص يقتضي اثبات الكلام لله على الامرين
1:30:57ذاتيا وفعليا والاشاعرة تقول بل هذه صفة قديمة هي الحقيقة في اطلاق الكلام وتلك الاخرى حادثة لا تكون صفة لله لان انها حادثة او تتعلق بحادث ولا يجوز نسبتها الى الله. وان سميناها كلاما فتكون مجازا. والله تعالى اعلم. وصلى
1:31:17الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.