استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح تنقيح الفصول للشيخ حسن بخاري الدرس 12-الباب الأول: الفصل 15 مما تتوقف عليه الأحكام 21-4-1441هـ

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم النبيين سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته والتابعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو
0:20المجلس المجلس الثاني عشر من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين احمد بن ليس القرافي رحمة الله عليه اليوم الحادي والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة احدى واربعين واربع مئة والف من الهجرة
0:40سنتناول في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى الفصل الخامس عشر مما تتوقف عليه الاحكام وهو آآ من فصول الاول في الاصطلاحات التي ما زلنا فيها منذ مطلع هذا الباب. هذا الفصل متعلق بالفصل السابق في حديث المصنف
1:00رحمه الله تعالى عن الاحكام التكليفية ذلك انه لما اتمها ثم انتقل بعدها الى الاوصاف الخمسة المذكورة في الفصل الرابع عشر التي كانت محل درسنا الاسبوع المنصرم في اوصاف العبادة. وحديث هناك عن الاداء والقضاء والاعادة
1:20والصحة والبطلان والإجزاء. اتى بهذا الفصل لانه كما قال فيه مما تتوقف عليه الاحكام؟ وحديثه هنا عن السبب والشرط والمانع التي يجعلها الغزالي ومن تبعه من الاحكام الوضعية وقد تقدم ان القرفي رحمه الله لما عرف الحكم اقتصر فيه على الحكم التكليفي وانه في شرحه
1:50استدرك ذلك بزيادة الوضع لاشتماله عليه. الغزالي ومن تبعه في مدرسته يقولون الاحكام تكليفية ووضعية ثم يذكرون الاسباب والشروط والموانع في الاحكام الوضعية. الرازي ومن تبعه مثل مختصر كالتاج الارموي والبيضاوي وكذا القرافي لانه يدور في فلكه لا يسمونها احكاما كما ترى. يقول تتوقف
2:20الاحكام ويطلقون عليها علامات او معرفات والخطب في هذا يسير فمن جعلها احكاما وقسمها قسما مستقلا فقال احكام شرعية وضعية. ومن لم يعتبرها حكما مستقلا قال هي علامة للحكم. او هي
2:40الريف للحكم وهذه طريقة الرازي ومن تبعه كالارموي والبيضاوي ومن اجل ذلك لعل القرافي رحمه الله لم يسلك فيها تخصيصها بتسمية الاحكام وجعلها قسيمة للاحكام التكليفية مع تنصيصه على ذلك في الشرح كما تقدم في
3:00للحكم وبالتالي فكلامه هنا عن الاسباب والشروط والموانع والفوائد المتعلقة بها تتمة لما سبق له من عن الاحكام التكليفية باعتبارها اما متوقفة عليها او علامات لها ومعرفة او قسيمة لها تلك
3:20وضعية وهذه شرعية وهكذا او تكليفية. نعم. بسم الله. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى ازواجه وذريته ومن يستن بسنته واتبع هداه. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين والحاضرين. قال الفصل
3:40الخامس عشر مما تتوقف عليه الاحكام. وهو ثلاثة السبب والشرط وانتفاء المانع ان الله تعالى شرع الاحكام وشرع لها اسبابا وشروطا وموانع. وورد خطابه على قسمين. مقدمة المصنف بهذا الفصل تشتمل على مسائل. اولها قوله الفصل الخامس عشر مما تتوقف عليه الاحكام
4:10وثلاثة قوله ما تتوقف عليه الاحكام فهمت قبل قليل انه جعل الاسباب والشروط والموانع اما تتوقف عليه الاحكام. اي احكام؟ التكليفية. الوجوب والتحريم والاباحة والاستحباب والكراهة تلك احكام تكليفية لكنها لابد لها من امور تتوقف عليها. ما وجه التوقف
4:40ما وجه التوقف؟ يعني لن تتعرف الوجوب ولا التحريم ولا الاستحباب والاباحة والكراهة الا من خلال هذه الاشياء. فهذه الاشياء تتوقف عليها الاحكام. وجه التوقف انه لن يتم لك تبين الوجوب ولا معرفة التحريم في موضعه ولا امتثال الواجب الذي امرت به يعني مثلا
5:10انت امرت بالصلاة. صلاة المغرب. لن يتم لك هذا الحكم وهو امتثال الوجوب في صلاة المغرب او الظهر او الفجر الا باشياء تتوقف عليها ما هي ان تعرف شروط الصلاة؟ وان تعرف اسبابها وان تنتفي عنك موانعها. فاصبحت هذه الاشياء
5:30مما تتوقف عليها الاحكام. فهمت اذا مراده من قوله مما تتوقف عليه الاحكام؟ المسألة الثانية قوله ما تتوقف عليه الاحكام. يقصد بالتوقف هنا رحمه الله تعالى التوقف الكامل فان الاحكام تتوقف على اشياء توقفا كاملا وتتوقف على غيرها توقفا جزئيا. كيف يعني
5:59في قوله مما تتوقف عليه الاحكام كما قال هو في شرحه قال اعني كمال ما تتوقف عليه الاحكام وهي هذه الثلاثة اسباب وشروط وموانع. لماذا قال كمال ما تتوقف عليه الاحكام؟ لان هناك
6:19ياء هي جزء لكنها ايضا تتوقف عليها الاحكام واراد بهذا تحديدا جزء السبب وجزء الشرط. فان الشرط ولنضرب لهذا مثالا الزكاة لا تجب الا اذا تحقق سبب وشرط. فاما السبب فهو ملك
6:39واما الشرط فهو دوران الحوض. جزء السبب وهو امتلاك جزء من النصاب. ايضا يتوقف عليه حكم جزء السبب لن يتم السبب الا به. لكن الحكم لن يتوقف عليه التوقف الكامل
6:58فاما ما يتوقف عليه كمال التوقف فهو السبب بكماله وكذا الشرط. فهذا قيد دقيق في كلامه رحمه الله اراد به كما الكمال ما تتوقف عليه هذه الاشياء احترازا من جزء السبب وجزء الشرط كذلك. الجزء
7:18والشرط ايضا كما قلنا دوران بعض الحول. الحول لم يتم الا بتتمة اجزاءه ايامه واسابيعه وشهوره فهي جزء منه لا يتم الا به. المسألة الثالثة في هذه الجملة قال وهو ثلاثة حصر رحمه الله تعالى ما تتوقف عليه الاحكام
7:38في ثلاثة اشياء ما هي؟ السبب والشرط والمانع. فالسبب والشرط وجوديان والمانع عدمي يعني المطلوب في السبب وجوده او انعدامه وجوده والمطلوب في الشرط وجوده والمطلوب في العدم في المانع عدمه. طيب فلذلك نقول اثنان من هذه الثلاثة وجوديان وواحد
8:06عدمي وسيأتيك في كلام المصنف ان المعتبر في هذه الثلاثة كل بحسبه كما سيأتي بعد تعريفات الثلاثة. حصره في هو المشهور عند الاصوليين لكنه رحمه الله تعالى اعني القرافي زاد ليس في شرحه بل زاد في الفروق. امرا رابعا
8:29تقف عليه الاحكام وهو التقديرات الشرعية وسيأتي الحديث عنها بعد قليل والمقصود عنده بالتقديرات الشرعية ما جاءت الشريعة بتقديره وحصرها في ستة باشياء تقريب البعيد وتبعيد القريب وايجاد المعدوم واعدام الموجود وتوحيد
8:54وتعديد المتحد. فستة اشياء جعلها مجموعة في وصف واحد والتقديرات الشرعية واراد منها انها ايضا مما يتوقف عليه معرفة الاحكام التكليفية. باختصار شديد قال تقريب البعيد كالبصر باقي فانه بعده الطبع ولكن الشرع قربه. يقصد في اثره وحكمه. هذا تقدير شرعي. قال
9:26القريب كالخمر فان الطبع قربه والشرع بعده. ومثل ايجاد المعدوم كالحمل في الميراث ايجاد المعدوم فاعتبر الشارع الحمل موجودا واثبت له نصيبه. وكذلك ملك تقدير ملك الدية للمقتول خطأ قبل موته اليس المقتول خطأ تجب الدية على القاتل؟ فلمن تكون الدية وقد مات؟ لورثته
9:56طيب فهل ملك هو الدية حتى يورث اذا هو هذا ما ضرب له مثالا بقول ايجاد المعدوم. يعني اعطاء المعدوم حكم الموجود. يقول هذا تقدير شرعي. ولولا ان الشريعة جاءت به
10:13لما استقام لنا ذلك. قال ومثل اعدام الموجود عكسه. قاتلوا مورثه فانه قبل القتل كان وريثا لكن الشرع جعله في حكم العدم وكذلك تعذر استعمال الماء في والذي يقال عنه المفقود حكما يعني فاقد الماء حكما لا حقيقة. ومثال توحيد
10:39عدد كشهادة النساء في الاموال. قال نقلا عن الشيخ ابي محمد في الرسالة لا تجوز شهادة النساء الا في الاموال ومئة امرأة كامرأتين. يعني مهما تعدد العدد فانه لا يؤثر هذا الذي قصده بتوحيد
10:59متعدد وعكسه في تعديد المتحد قال كالامام الراتب. ونقل عن القيروان في الرسالة قوله الامام الراتب يقوم مقام الجماعة قال رحمه الله وقد ذكر هذا في الفروق قالوا ولا يكاد باب من ابواب الفقه ينفك عن التقدير الشرعي
11:19وقد بسطت ذلك في كتاب الامية في ادراك النية فطالعه اردت من هذا فقط ان اشير الى ان المصنف لما تبع الرازي في حصر ما تتوقف عليه الاحكام في الثلاثة فانه
11:36الفروق اضاف امرا رابعا وهو التقديرات الشرعية وهذا امر ما تأبع القرافي عليه احدا ولا تابعه عليه احد. يعني في ظم هذا المعنى الى ما تتوقف عليه الاحكام سواء سميتها حكما وضعيا او سميتها امارة او علامة او معرفة
11:59او جعلتها مما تتوقف عليه الاحكام كما سماه القرافي هنا زاد الشوشاوي في رفع النقاب رحمه الله امرا رابعا في ماذا امرا خامسا فيما تتوقف عليه الاحكام زاد امرا خامسا. قال الحجج عند القضاء
12:24فانه اذا ثبت الحق باقرار او بشهادة مثلا وجب الحكم. فانظر كيف جعل وجوب حكم القاضي مبنيا على ماذا على حجة تثبت الحجة اما اقرار او شهادة او بينة ونحوها. فمن الذي جعل هذا مرتبا على هذا
12:45من الذي جعل الحجة البينة الاقرار الشهادة موجبة للحكم؟ الشرع هو حكم شرعي. ليس سببا ولا شرطا ولا مانع فرأوها قسما مستقلا وسموها الحجج الشرعية وهذا من باب توسعة التصور في مثل هذه القضايا اذا قال القرفي هنا
13:06ما تتوقف عليه الاحكام ثلاثة السبب والشرط والمانع. زاد القرافي رحمه الله في الفروق التقديرات الشرعية زاد الشوشاوي الحجج في الاحكام والاميدي ومن تبعه يجعلون اضافة على السبب والشرط والمانع الصحة والبطلان والرخصة والعزيمة
13:26كما تجدونه في بعض كتب الاصول هل هذا اختلاف بين الاصوليين؟ يعني آآ اختلافا جوهريا في تعداد الاحكام الوضعية الجواب لا هي مهم متفقون على معاني هذه المصطلحات متفقون على اثرها في الاحكام وارتباطها بها. الخلاف
13:46هو هل نجعله احكاما وضعية؟ هل نسميها معرفات؟ هل هي مما تتوقف عليه الاحكام؟ والخطب في هذا كما اسلفت يسير. اذا هذه الثلاثة التي قال عنها المصنف رحمه الله انها مما تتوقف عليها الاحكام. وقبل ان ندخل في التفاصيل لو اخذنا لهذا مثال
14:06بالزكاة فانا يجتمع فيها السبب والشرط والمانع سبب حكم الحكم وجوب الزكاة هذا حكم شرعيون تكليفي يعني كلفنا الشرع باخراج مقدار معين من الزكاة. هذا الحكم التكليفي وهو وجوب الزكاة
14:26لابد له وان قلت باصطلاح المصنف يتوقف على تحقق سبب وهو ملك النصاب. والنصاب في كل نوع من الاموال الزكوية بحسبه ويتوقف على شرط وهو بلوغ الحول في بعض هذه الانواع ليس في كلها اخراجا لزكاة الخارج من الارض. ويتوقف على
14:50انتفاء مانع وهو الدين مثلا المستغرق للنصاب فانه مانع من وجوب الزكاة. فهذه امور تتوقف عليها الاحكام فهذا سبب وهذا شرط وهذا مانع. ولابد لكل حكم شرعي تكليفي من استكمال
15:10اسبابه وشروطه وانتفاء موانعه وشيخ الاسلام رحمه الله ابن تيمية حفي جدا بتقرير هذا الاصل ليس في هذا الجانب فقط يقول هذا اصل شرعي عام مضطرب يتناول اصول الدين وفروعه العقيدة والفقه وكل ابواب الشريعة واجل ما
15:34ويطبق عليه شيخ الاسلام رحمه الله هذا الاصل باب الاسماء والاحكام في العقيدة. التي منها مسمى الاسلام والايمان والنفاق والشرك الكفر هذه قضايا جوهرية. ويرى انه لا يتم تنزيل حكم لشيء من تلك الاسماء الا اذا
15:54استكملت اسبابها وشروطها وانتفت موانعها. فاذا تحقق هذا استتم الحكم. وصح ان ينزل على ذلك المشتمل على ذلك الحكم والا فلا. فهذا الاصل الشرعي اتقانه وظبطه وتحديده مدخل مهم ومطلب جوهري
16:14تنبني عليه اصول الشريعة وفروعها على حد سواء. في اصول الفقه وحديثنا عن الاحكام الفقهية التي تنبني عليها ايضا يتقرر معنى هذا الاصل سماها المصنف تتوقف عليها الاحكام بمعنى انه ان لم يتحقق السبب على وصفه
16:34والشرط ايضا على وصفه المعتبر وينتفي المانع المؤثر فلا سبيل لاثبات الحكم وخطأ فقهي اذا قرر الفقيه تنزيل حكم في صورة فقد فيها السبب او اختل الشرط او وجد المانع فيكون هذا خللا والسبب فيه عدم
16:54تحقيق هذا الاصل الشرعي الكبير. هذا معنى قوله تتوقف عليه الاحكام. وهذا وجه التوقف. ظربت لك مثالا بالزكاة. ولو اردت بالصلاة قيل قلت ايضا ان الصلاة في اسبابها تقول مثلا في المغرب سبب وجوب صلاة المغرب غروب الشمس
17:14الطهارة واستقبال القبلة وما الى ذلك. ومانعها المطلوب انتفاؤه الحيض عند المرأة والنفاس وامثلة هذا فحتى يتم الوجوب لابد من استكمال هذه المعاني وقسط ذلك في كل حكم شرعي. فانها لابد لها ايضا من هذه المعاني
17:34معتبرة التي يتم بها تنزيل الاحكام الشرعية وشرح هذا يطول ولعله في ثنايا الكلام على الاحكام تفصيلا يأتي بيان لمزيد منها على وجه التفصيل قال فان الله تعالى شرع الاحكام وشرع لها اسبابا وشروطا وموانع. طيب قوله رحمه الله تعالى
17:57فان الله تعالى شرع الاحكام اي احكام تكليفية تكليفية وشرع لها اسبابا وشروطا وموانع التي سميناها اصطلاحا احكاما وضعية فلاحظ الكل اذا من اين؟ من الله. من عند الله. الذي اوجب لنا اوجب علينا الصلاة وحرم علينا القتلى والزنا والسرقة
18:21والخمر هو الذي جعل لنا اسبابا وشروطا لتلك الاحكام. فالذي اوجب حد السرقة سبحانه وتعالى وهو قطع اليد هو الذي حد لنا سببها ونصابها وصفة القطع وتطبيق الحد فيها. ولهذا قلنا كل
18:41يجمعها انها حكم شرعي. لكن هذا فيه تكليف وهذا لا تكليف فيه. فسمينا هذا تكليفيا وهذا وضعيا وهكذا يستتم لك الكلام في كل هذه الجوانب دون اه ايقافها على باب دون باب والحكم التكليفي يتوقف
19:01عن الحكم الوضعي ويرتبط به لا ينفك عنه لان الشرع جعل لنا ذلك في سبيله. ولهذا يقول الغزالي رحمه الله كما المستصفى يقول اعلم انه لما عسر على الخلق معرفة خطاب الله تعالى في كل حال
19:20لا سيما بعد انقطاع الوحي اظهر الله خطابه لخلقه بامور محسوسة نصبها اسباب اللي احكامه وجعلها موجبة ومقتضية للاحكام على مثال اقتضاء العلة المحسوسة معلولها تصوير وتقريب لفكرة الاحكام الوضعية اسباب وشروط موانع. يعني بعد ممات النبي عليه الصلاة
19:50سلام لا تنتظر وحيا ينزل وخطابا شرعيا يبلغ ليقول لك الحكم الان كذا وعليك ان تفعل كذا فنزلت الاحكام قال والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. هذه احكام
20:11قال اقيموا الصلاة قال واتوا حقه يوم حصاده. قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه. قال ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وكل احكام الشريعة التكليفية على هذا النحو تأتي احكام مناطة بعلامات جعلها الشارع او نصب
20:32لعباده دلائل يعرفون عندها وجوب الشيء او حرمته ويعرفون ايضا تحققه او منعه بناء على تلك العلامات ومن اجل ذلك وهذا من الحكم العجيبة في شريعة الله ان تبقى الشريعة ما بقيت الحياة على وجه الارض
20:52لا تحتاج الى نبي جديد يوحى اليه لما اراد الله ان تكون رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم خاتمة الرسالة فكان للشريعة بهذا القدر في مرونتها وسعتها واستيعابها ما يسع المسلم في كل زمان ومكان
21:12ولهذا ما عدم المسلمون منذ ذلك الزمن الى اليوم ما عدموا معرفة الاحكام الشرعية. وتعال الى المسلمين في اقصى شمال الكرة الارضية عند القطب الشمالي او في اقصى جنوبها حيث يمتد الليل فلا نهار ابدا او النهار فلا ليل ابدا او الصيف
21:32اياما وشهورا متتابعة بلا شتاء او العكس. ومهما حصل ذلك او اختلفت عليهم ظروف الحياة واحوالها فان لا يعدمون امورا تمضي بها حياتهم التي يتعبدون فيها لله بما اوجب عليهم. ويمتثلون ما حرم
21:52وسر ذلك وجوهره ان الله عز وجل لما فرض العبادات وحد الحدود قرن ذلك سبحانه وتعالى بعلامات ودلائل وضعها اسبابا وشروطا وموانع. فمهما التفت العباد الى تلك العلامات عرفوا بها الطريق الموصل الى الله سبحانه وتعالى
22:12فتبقى الشريعة ما بقي الليل والنهار حتى يرث الله الارض ومن عليها. نحن في اصول الفقه لاننا نؤصل للفقه يهم جدا ان نضبط هذه القضايا وان ندرك اثارها وابعادها وتعريفاتها مواضعها في النصوص الشرعية صلتها بالاحكام التكليفية
22:32كيف يربط هذا بذا ليكون تنزيل الحكم وهو الثمرة المرتجاة من دراسة اصول الفقه لتكون مكملة بما عليه اسبابا وشروطا وموانع وما الى ذلك قال فان الله تعالى شرع الاحكام وشرع لها اسبابا وشروطا وموانع. وورد خطابه على قسمين. وورد خطابه الضمير يعود
22:58الى الى الله سبحانه وتعالى الى لفظ الجلالة وورد خطابهم وفي نسخة رفع النقاب قال وورود خطابه على قسمين انا واحد نعم قال خطاب تكليف يشترط فيه علم المكلف وقدرته وغير ذلك كالعبادات. اولا خطاب التكليف قد مضى مضى معك
23:22ومضى معك اقسامه يشترط فيه في ماذا في خطاب التكليف في الاحكام الخمسة التحريم والكراهة والايجاب والاستحباب والاباحة. يشترط فيه علم مكلف اخي وقدرته هذان شرطان لا يمكن ان يتقرر حكمه من الاحكام الخمسة التكليفية الا بهما. فلا وجوب ولا
23:48ولا استحباب ولا ايجاب الا الا بعلم المكلف. هل يجب على المكلف شيء لا يعلمه؟ هل يجب عليه شيء لا يقدر عليه او لا يستطيعه؟ لا. وادلة هذا في عمومات الشريعة جمة لا تحصى. من ابرزها وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. هذا اشتراط ماذا؟ منه اشترط العلمي
24:12فان الرسل انما جاءت للبيان. ولاقامة الحجة على العباد بالعلم. قول الله سبحانه وتعالى رسلا مبشرين ومنذرين الا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. فاشتراط العلم كذلك وقوله سبحانه وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لا يكلف الله
24:32نفسا الا ما اتاها. هذا اشتراط القدرة. فمن عجز عن ذلك لم يترتب عليه من احكام التكليف شيء. معنى قوله يشترط في علم مكلف وقدرته ان العاجز غير مكلف. ولهذا قال الفقهاء في القواعد الواجبات تسقط بالعجز
24:55او ربما قالوا الوجوب منوط بالقدرة ونحو هذا من العبارات. وايضا يقولون ان الواقع في حرام مثلا في الحرام خطأ او جهلا لا اثم عليه. لماذا سقط الاثم وانتفى الحكم المرتب على فعل الحرام
25:15لانتفاء العلم. فما ما فعله عن علم. فاذا قوله يشترط فيه علم مكلف وقدرته. لماذا اتى بهذا هنا؟ ليجعلها علامة فارقة بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي الحكم التكليفي من اماراته التي تميزه اشتراط العلم والقدرة. قال وغير ذلك ما غير ذلك
25:42قال وغير ذلك غير ذلك ما غير العلم والقدرة شرط في التكليف شروط كل عبادة بحسبها فتقول مثلا في الصوم شرطه القدرة على الصيام الشرط في الحج من استطاع اليه سبيلا وتأتي لكل عبادة فلها شروط تخصها. فلذلك قال وغير ذلك انما نص على العلم
26:16والقدرة باعتبارهما مشمولين في كل الاحكام التكليفية. قال كالعبادات ضرب بها مثلا بانها من الاحكام التكليفية التي يشترط فيها العلم والقدرة وشروط اخرى تخص كل عبادة بحسبها قال وخطاب وضع لا يشترط فيه شيء من ذلك. وهو الخطاب بكثير من الاسباب والشروط والموانع. وخطاب وضع هذا
26:45النوع الثاني الذي ورد به خطاب الشريعة. الخطاب الوضعي وربما سماه بعض الاصوليين خطاب الاخبار. بانه مجرد خبر لا لا تكليف فيه. واذا سموه خطاب وضع فلان الشريعة جعلت او وضعت تلك
27:05كالامور اسبابا وشروطا وموانع. قال وخطاب وضع لا يشترط فيه شيء من ذلك من ماذا من العلم والقدرة المذكورين في اشتراطهما في التكليف او في خطاب التكليف لا يشترط فيه شيء من ذلك. قال وهو
27:25الخطام بكثير من الاسباب والشروط والموانع. لاحظ معي ليس بكل الاسباب والشروط والموانئ. اكثرها في لا علاقة لها بعلم مكلف ولا بقدرة مكلف تبقى الشمس اذا زالت سببا لوجوب صلاة الظهر لا علاقة ذلك بقدرة مكلفة ولا بعلمه
27:49ويبقى ذلك ايضا مناطا بهذه الامور لا علاقة لها بهذين الشرطين. فالاكثر في خطاب الوضع عدم واشتراط العلم والقدرة. فنصب الزوال وقتا للظهر مثلا. ونصب الحول شرطا في الزكاة. او الحيض مانعا
28:09يعني الصلاة او القتل والرق مانعا من الميراث كل هذه لا علاقة لها بعلم وقدرة فلو ان وارثا من مورث كان رقيقا فجاء يطلب نصيبه فقلنا له لا حق لك في
28:30شريعتي لاجل الرق فقال انا لا ادري. نقول نعفو عنه ونعطيه لعدم علمه. فهذه لا علاقة لها بعلم ولا قدرة. فالاحكام الوضعية لا تناط بهذه الشروط. قال هذا الاصل فيها وهو الاكثر. لاحظ معي لما قال هو الاكثر يشير الى ماذا؟ الا
28:50من الاحكام الوضعية ما يدخله ايضا العلم والقلة. اشتراط العلم والقدرة لكنه الاكثر او الاقل؟ اقل. الاقل ولهذا قال هنا وليس ذلك عاما فيها في ماذا؟ في الاحكام الوضعية ليس عاما فيها عدم اشتراط العلم والقدرة. بل سيأتيك الان
29:10تنصيص على بعض الاحكام الوضعية المشمولة باشتراط العلم والقدرة ايضا. نعم. وخطاب وضع لا يشترط فيه شيء ومن ذلك وهو الخطاب بكثير من الاسباب والشروط والموانع وليس ذلك عاما فيها. ذلك اسم الاشارة يعود الى ماذا؟ زي الفل
29:30الى عدم الاشتراط وليس ذلك يعني عدم اشتراط شيء من العلم والقدرة فلذلك نوجب الضمان على المجانين والغافلين لسبب اتلاف. فلذلك لاجل ماذا؟ لاننا لا نشترط العلم والقدرة ارأيت المجنون وهو مجنون اذا اتلف مالا او النائم الغافل انقلب على مال انسان فاتلفه على طعام
29:57فافسده. هذا نائم غير مكلف وهذا مجنون غير مكلف. هل يسقط الضمان؟ الجواب لا. نائم الذي اتلف مال الغير بسبب نومه لم يكن عالما. والمجنون غير عاقل اصلا. ومع ذلك فان ولي المجنون مخاطب
30:17اذا استيقظ مخاطب بظمان تلك المتلفات بقيم المتقوم وبمثل المثل ونحو ذلك. من اي نجاة هذا؟ لو قال قائل لماذا؟ نقول لان خطاب الوضع لا يشترط فيه العلم والقدرة. بطريقة اخرى قل ان الشريعة جعلت هذا سببا
30:37لهذا بغض النظر عن الفاعل الشريعة قالت اذا وجد الاتلاف وجد الضمان او الاتلاف سبب ربما بغض النظر عن المتلف هل هو مكلف غير مكلف عالم جاهل قادر عاجز لا علاقة لهذا
30:57فلما تحقق الحكم الشرعي الوضعي ترتب الحكم. بغض النظر عن كون صاحبه الذي ترتب عليه الحكم مكلفا او لكونه فلذلك نوجب الضمان فلذلك نوجب الضمان على المجانين والغافلين بسبب الاتلاف. لكونه من باب الوضع الذي معناه
31:19الذي معناه ان الله تعالى قال اذا وقع هذا في الوجود فاعلموا اني حكمت بكذا. ومن ذلك الطلاق ومن ذلك من ماذا؟ من الاحكام الوضعية التي لا يشترط فيها العلم ولا القدرة. نعم. ومن ذلك
31:39الطلاق بالاضرار والاعسار والتوريث بالانساب. الطلاق بالاضرار والاعسار. لو ان امرأة زوجة شكت زوجها الى القاضي انه يضر بها او معسر في نفقتها فيحكم القاضي بالطلاق. لا يلزم هنا علم الزوج ولا قدرته بهذه المسألة
31:59بانها حكم وضعي فيترتب الطلاق التوريث بالانساب كما قلت لك مات مورث له فانه يرثه ولو لم يعلم به فانه ليس من شرط التوريث للعلم بانه وريث له او ان ما له عند ذاك يصبح من حقه بسبب صلته بالنسب
32:19فالتوريث بالانساب وان لم يعلم بموت المورث بل ضربوا لذلك مثالا انه حتى لو كان في التركة رقيق اعتق عليه عتق. يعني مات مورثه. فكان من التركة التي ورث جملة من الرقيق. وفي الرقيق محرم
32:39محرم ذو رحم والحديث يقول من ملك رحما ذا محرم اعتق عليه وهو لا يعلم اصلا فبمجرد موت المورث وانتقاله الى الوارث ترتب العتق. هل يشترط ان يعلم ويوافق ونستأذنه؟ الجواب لا. هذه امور
32:58شرعية وضعية وليست تكليفية. لا تكليف فيها. الشريعة جعلت هذا مترتبا على هذا. فلما الطاقة وجد الحكم بغض النظر عن اشتراط العلم او القدرة. نعم وقد يشترط في السبب العلم كايجاب الزنا للحد والقتل للقصاص. القصاص. لما قال خطاب الوضع لا يشترط فيه شيء
33:23من ذلك وهو الخطاب بكثير من الاسباب وشروط الموانع. قلنا اشارة الى ماذا؟ الى ان بعض الاحكام الوضعية قد يوجد فيها اشتراط العلم والقدرة. قال وقد يشترط في السبب العلم كايجاب الزنا للحد
33:43والقتل للقصاص. ضرب رحمه الله مثالين لشيء واحد وهو اسباب العقوبات في الجنايات وهذا احد البابين في الاحكام الوضعية التي يشترط في اسبابها العلم فان لم يحصل العلم ما ترتب الحكم. مع انها احكام وضعية ليست تكليفية
34:13والقاعدة الام ان الاحكام التكليفية يشترط فيها العلم والقدرة والوضعية لا يشترط مع ذلك فان هذا الباب من الاحكام الوضعية يشترط فيه العلم اي باب اسباب العقوبات قال مثل ايجاب الزنا للحد
34:34يعني لو وطئ غير عالم بالتحريم او خذ مثالا ايسر وطأ وطأ شبهة وطئ اجنبية يظنها زوجته او امته. لانها على فراشه لا يجب عليه الحد لما لكونه غير عالم يعني لم يعمل هذا الحرام عالما انه حرام
34:59هذا على مذهب الجمهور والحنفية لا يدرؤون الحد ويجعلون ايجاب الحد على الواطئ جهلا بالتحريم يلزمه والحد كما نقل ذلك عنهم بعض فقهاء الحنفية لانها وجدت في فراشه ولو ظنها امرأته فانه لا يسقط عنها الحد. فأسباب
35:19عقوبات يشترط فيها العلم ضرب مثالا قال كايجاب الزنا للحد قال والقتل للقصاص. وقصد بالقتل القصاص ما تعلمون انه يشترط فيه العمد عدوان فالقتل الخطأ لا يقع فيه القصاص لانه لم يعمد قتلا عمدا عدوانا فلم يعلم بكون
35:39المقتول محرما قتله. رمى صيدا فوق على انسان فقتله لم يقع منه العلم بانه سيقتل نفسا معصومة هذي اسباب الا نقول ان القتل سبب للقصاص القتل سبب للقصاص هذا تكليفي او وضعي
35:58وضعي والاصل في الاحكام الوضعية عدم اشتراط العلم. لكنه هنا اشترط اذا هذا لان عندنا بابا في الاحكام الوضعية وفي الاسباب على وجه الخصوص يشترط فيها العلم وهو اسباب الجناية في العقوبات اضف اليها بابا ثانيا وهو اسباب انتقال الاملاك في المنافع والاعيان والاشياء. ايضا يشترط فيها العلم
36:23الرضا اسباب انتقال الاملاك يعني الهبة البيع الاجارة الرهن الحوالة اسباب انتقال الاملاك سواء انتقلت بعقد بيعنا وايجارة اليس في شروط صحة البيع؟ العلم فان باع ما لا يعلم او وقع بيع موكل له
36:43وبغير اذن من عقد البيع؟ الاكراه لا يصح به البيع فجعلوا اسباب انتقال الاملاك كاسباب ترتب العقوبات في بنايات مما يشترط فيه العلم. ولا يكفي مجرد كونه سببا ترتب حكمه عليه لانه من الاشياء
37:03داء المستثناة من الاسباب فتبين من هذا ان الاحكام الوضعية في اصلها لا يشترط فيها العلم والقدرة واستثني من ذلك هذان البابان اسباب العقوبات واسباب انتقال الاملاك. اسباب العقوبات هي الجنايات التي توجب العقوبة
37:23الزنا والقتل وشرب الخمر لابد فيها من العلم والقدرة. فالذي وطأ اجنبية يظنها زوجا فلا حد عليه ومن رجلا خطأ فلا قصاص عليه لعدم العلم. من شرب الخمر يظنه عصيرا. ايضا لا يحد لعدم علمه
37:43المكره على شيء من تلك المحرمات ذات العقوبات لا حد عليه لانه لا قدرة له اذا بلغ اكراه حد الإلجاء ونحو هذا. قالوا انما اشترط العلم والقدرة في هذه مع كونها اسبابا لأن القاعدة
38:03الشرعية هذا التفات الان الى حكمة الشريعة في اشتراط العلم والقدرة في هذه الاسباب دون باقي الاسباب في ابواب العبادات. لماذا في هذا الباب قالوا لتوقفها على حكمة الشريعة الا يعاقب من لم يقصد المفسدة الشرعية
38:22العقاب لم؟ اليس زجرا؟ طب هو ما حصل منه التجاوز المقصود لحدود الشريعة حتى تزجره؟ فلما انتفى اهذا جعلوا العلم شرطا والقدرة شرطا؟ فلا يعاقب من لم يقصد المفسدة او وقعت بغير ارادته فلاجل ذلك اشترط العلم
38:42في الجنايات التي توجب العقوبة. طيب ماذا عن الجنايات التي لا عقوبة فيها لكن تجب فيها الغرامة مثلا او الكفارة الاتلافات هي جناية اتلف مال غيره. طب السنا نقول اسباب عقوبات؟ فلماذا عذرنا هناك بالجهل ولم نعذر هنا بالجهل
39:02العلم هناك ولم نشترط العلم هنا. نعم. قالوا لان من اتلف شيئا يجب عليه غرامته دون اشتراط العلم. لانه كان يمكنه التحرز من الاتلاف. الفرق بين الجنايات الموجبة للعقوبة والجنايات الموجبة للغرامة او للضمان ان
39:22العقوبة زاجرة والغرامة جابرة. فهذا زجر وهذا جبر جبر لخلل لنقص لتلف لحق غيره فلا وجه لمقارنة الزواجر بالجوابر. فالزجر اشترط فيه العلم والقدرة حتى حقق فيه المقصد واما الغرامات فانها جبر لحق اهدر فشرعت للزواجر اه درءا للمفاسد المتوقعة
39:52الجوابر لاستدراك المصالح الفائتة فهذا وجه التفريق بينهما. اما اسباب انتقال الاملاك وكذا الاوضاع البيع النكاح وساقان جعالة الهبة صدقة كل ذلك اشترط فيها العلم ايضا لان من باع وقد مر بكم سابقا من
40:12اطلق لفظا غير عربي شخص اعجمي تلفظ بلفظ النكاح او الطلاق او البيع لا يدري ما معناه فانه لا يترتب عليه بحكم ما اوقعه من لفظه بذلك العقد لعدم علمه به فما قصده فلا يترتب عليه شيء في تصرفه واشترطوا العلم ايضا
40:32باصول الشريعة العامة وان انتقال الملك لا بد فيه من اذن صاحبه وعدم استحلال غيره الا بطيب خاطر او برضا او باذن منه فان لم يتحقق فلا وجه لذلك. قال بعض الشراح كما نقل الشوشاوي رحمه الله
40:50هذه الاسباب المستثناة من خطاب الوضع اي اسباب اسباب العقوبات واسباب انتقال الاملاك. يقول قال بعض الشراح هذه الاسباب المستثناة من خطاب الوضع التي هي اسباب العقوبات واسباب انتقال الاملاك قال هي في التحقيق خطاب تكليف وليست بخطاب وضع
41:19وبالتالي بقينا على القاعدة دون الحاجة الى استثناء. كيف؟ هي خطاب تكليف؟ قال لانها متعلقة بافعال المكلفين. لان حدود الجنايات كي لا تلزم الا المكلفين خاصة وكذلك عقود انتقال الاملاك لا تنعقد الا على المكلفين خاصة. ولذلك اشترط فيها العلم والقدرة
41:39فبقينا على الاصل دون الذكر في الاستثناء. وهذا توجيه بيان علاقة احدهما بالاخر وتمييز ما يشترط في كل منهما وعلى هذا التقرير تبقى القاعدة مطردة ان اي حكم تكريفي يشترط فيه العلم والقدرة وما كان وضعيا فلا يجب
41:59فيه شيء من ذلك دون استثناء بل باضطراد. نعم اذا تقرر هذا فنقول السبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته. فالاول احترازا من الشرط والثاني احترازا من المال
42:17والثالث احترازا من مقارنته فقدان الشرط او وجود المانع. فلا يلزم من وجوده الوجود او او اخلافه بسبب لسبب اخر فلا يلزم من عدمه العدم. قالوا رحمه الله اذا تقرر هذا يعني المقدمات السابقة فبدأ بالتعريف
42:37السبب اولا وانطلق رحمه الله يعرفها اصطلاحا. الاحكام الوضعية الثلاثة. اما السبب لغة فما يتوصل به الى الشيء ولهذا يسمى الحبل سببا. لانه يتوصل بالحبل الى ما ربط به سواء في علو او في نزول
42:57فالحبل المدلى الى البئر بالدلو يتوصل به الى الماء. والحبل المربوط للاعلى الذي يشده صاحبه للتسلق يتوصل به وعود ومن هنا جاء قوله تعالى من كان يظن ان لن ينصره الله في الدنيا والاخرة فليمدد بسبب الى السماء
43:17فسر في قوله كثير من المفسرين بانه حبل. وسمي الطريق ايضا سببا. لانه يتوصل به من مكان الى مكان. ومنه سنقوله تعالى فاتبع سببا. يعني طريقا بين المشرق والمغرب سلكه ذو القرنين. قال السبب في التعريف الاصطلاحي
43:37ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته. ثلاثة قيود في تعريف السبب كل قيد يحترز بها عن شيء ما يلزم من وجوده الوجود. لما تقول الزوال سبب لوجوب صلاة الظهر
43:56او تقول ان ملك المال البالغ نصابا سبب لوجوب الزكاة. او تقول ان عقد البيع او عقد النكاح اسباب لماذا انعقاد لما تقول سبب عبر باحد الاحكام التكليفية الخمسة نقول الزوال سبب لوجوب الظهر
44:22اقول مثلا ملك النصاب سبب لوجوب الزكاة. طيب عقد البيع عقد النكاح سبب؟ لاباحة الانتفاع بما تضمنه العقد ان كان بضعا في النكاح او كان عينا مثلا او منفعة في عقد البيع او الايجار. هذه اسباب
44:42يلزم من وجود السبب وجود المسبب وجود الحكم يعني المسبب هو الحكم بيلزم من وجود زوال الشمس وجوب صلاة الظهر. ويلزم من عدم السبب عدم المسبب عدم الحكم فاذا وجد زوال الشمس وجد وجوب صلاة الظهر واذا عدم زوال الشمس
45:06عدم وجوب صلاة الظهر اذا وجد ملك النصاب في المال وجد وجوب الزكاة. واذا لم يوجد لم يوجد. فالمسبب مرتبط بسببه حال الوجود وحال العدم. فالمؤثر السبب هنا ما يلزم من وجوده وجود. قوله ما يلزم من وجوده الوجود احتراز من الشر
45:30فان الشرط لا يلزم من وجوده وجود المشروط الذي هو الحكم. الطهارة لصحة الصلاة شرط هل يلزم اذا وجدت الطهارة ان يوجد صلاة؟ ان تجب صلاة بعدها؟ الجواب لا فالشرط لا يجب من وجوده الوجود. فقوله ما يلزم من وجوده الوجود كما قال احترازا من الشرط لما
45:54لان الشرط لا يلزم من وجوده وجود الحكم طيب قوله في السبب ويلزم من عدمه العدم قلنا اذا لم تزل الشمس فلا تجب صلاة الظهر قال في الثاني احترازا من المانع
46:12المانع كما قلنا الدين في الزكاة مانع من وجوبها. الحيض في الصلاة مانع من وجوبها. طيب المانع عدمه مؤثر فان عدم المانع ماذا يترتب عليه عدم المانع يترتب عليه وجود الحكم. لكن ايضا وجود المانع يترتب عليه وجود المانع يترتب عليه عدم الحكم كما
46:40سيأتي فقوله ما يلزم من وجوده الوجود احترازا من الشر. ويلزم من عدمه العدم احترازا من المانع لانه لا الزموا من عدمه وجود ولا عدم. اذا عدم المانع ما في حيض. لا علاقة لهذا لا بوجوب صلاة ولا بعدم وجوب الصلاة. فاحترازا من المانع ذكر هذا
47:00طيب القيد الثالث في قوله لذاته يعني ليس لامر خارج عنه هذا احتراز من ثلاثة اشياء الكلمة الاخيرة في لذاته. احترازا من ثلاثة اشياء اما مقارنة السبب لفقدان الشرط او مقارنة السبب لوجود المانع او مقارنة السبب لاخلافه بسبب اخر
47:28باختصار قد يكون تعريف السبب هذا منخرما اذا كان المؤثر فيه اقترانه بشيء اخر سواه مرة اخرى اقرب لك الصورة نعود الى مثال الزكاة. عندنا ملك نصاب اعتبرناه سببا. وحولان الحول اعتبرناه شرطا. يعني
47:50طقس ملك نصابا ورث مائة الف ريال نصاب وشرعا تجب فيه الزكاة لكنه لا يجب اخراج الزكاة الان بل حتى يحول الحول عليه وهو ما لك للنصاب لكنه كثير دين
48:11او كثير انفاق فما حال الحول حتى نفد المال؟ تجب الزكاة؟ طيب نقول في السبب ما يلزم من وجوده وجود طب هذا وجد السبب فلماذا لم يلزم من وجود السبب وجوب الزكاة عليه؟ قال لفقدان شرط
48:30الشرط وهو حالان الحول ما تحقق فاذا نحن نقول متى يتحقق الحكم؟ ان وجد السبب مع وجود الشر. طيب اذا وجد السبب مع فقدان الشرط تخلف الحكم السؤال هل تخلف الحكم مع وجود السبب انخرام في تعريف السبب؟ الجواب لا. لانه ليس لذاته يعني غاب الحكم هنا
48:53ليس لاجل السبب بل لشيء اخر ما هو؟ فقدان الشر. اذا قوله لذاته هذا احتراز. احتراز من مقارنته فقدان الشرط او احتراز من وجود المانع شخص ملك نصابا وحال الحول تحقق السبب والشرط لكن الرجل عليه دين يستغرق التركة فلا زكاة عليه. لا تجب وعليه ان يستخدم هذا المال في
49:20رد دينه الذي ارتبطت به ذمته طيب هل انخرم التعريف؟ لان نقول وجد المال وبلغ النصاب وحال الحول فلماذا لم تجب الزكاة؟ نقول لوجود مانع فكيف التعريف غير منخرط نضيف كلمة لذاته. اذا كلمة لذاته افادتني الان في شيئين. الشيء الاول انه ربما
49:44تحققوا السبب ومع ذلك لا يوجد الحكم ليس لاجل السبب بل لفقدان الشرط. وافادتني ثانيا انه قد يوجد السبب ايضا ويتخلف الحكم ليس من اجل السبب بل لوجود المانع. اذا كيف اتخلص في التعريف من تأثير وجود المانع او غياب الشرط
50:04اقول لذاته ما يلزم من وجوده الوجود من عدمه العدم لذاته لاجله. اذا لا تنظر الى شيء اخر. حتى يستقيم التعريف ويسلم. الامر الثالث هو لمسألة تعدد الاسباب للحكم الواحد
50:20واقرب مثال له نواقض الوضوء التي يجب لها تجديد الطهارة او التطهر للصلاة طيب الان لو قلنا ان الخارجة من السبيلين وجود البول او الغائط سبب لماذا خروج البول او الغائط سبب لماذا
50:46لوجوب الطهارة للصلاة لوجوب الطهارة طيب هذا شخص لم يوجد عنده خروج بول ولا غائط. ومع ذلك وجبت الطهارة ونحن نقول لا اذا وجد وجد الحكم عدم عدم الحكم. طب هنا وجد ما وجد السبب
51:06عدم السبب فكيف وجد الحكم؟ قل لا لسبب ثاني كان نائما او اكل لحم ابل او مس ذكره اذا قد يغيب سبب ويأتي سبب اخر فيتأثر الحكم هل تأثر الحكم للسبب الذي كنت انظر اليه؟ لا لسبب اخر
51:26ولهذا نقول او اخلافه لسبب اخر يعني اخلاف اثره اضعافه تغييب الاثر مرة اخرى شخص ما وصل منه خروج بول ولا غائط ومع هذا وجب في حقه الطهارة. كيف وجبت الطهارة؟ والسبب غير موجود؟ قلت لك اي سبب
51:46قلت لي بول وغائط ما خرج منه بول ولا غائط الست تقول ان السبب يلزم من وجوده؟ وجود الحكم ومن عدمه العدم؟ طب هذا في حقه وخروج البول والغائط والمفترض ان يعدم الحكم ومع ذلك تقول يجب عليه الطهارة فلماذا الاختلاف؟ تقول لا ليس لذاته
52:06بل لسبب اخر اذا ثلاثة اشياء افادتني فيها كلمة لذاته الذي هو مقارنة السبب لفقدان او مقارنة السبب لوجود مانع او مقارنته لاخلافه بسبب اخر. هذا معنى قوله رحمه الله
52:26والثالث احترازا من مقارنته فقدان الشرط او وجود المانع فلا يلزم من وجوده الوجود او اخلافه لسبب اخر فلا يلزم من عدمه العدم. وعرفت هذا بالامثلة نعم. قال والشرط ما ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته
52:54الشرط لم يعرفه ايضا لغة وهو لغة بسكون الراء وفتحها. يعني شرط وشرط هل هما بمعنى او بمعنيين على طريقتين عند اللغويين في المعاجم. فمنهم من قال الشرط بالسكون بمعنى الالزام
53:20والشرط بالفتح بمعنى العلامة ومنهم من سوى بينهما وقال هما لغتان شرط وشرط. ومنهم من قال هذه تجمع على شروط وتلك تجمع على اشراط. فقد جاء اشراطها والامر ايضا في هذا يسير. قال الشرط ما يلزم من عدمه العدم. ضربنا مثالا للشرط باي شيء
53:47الطهارة شرط لصحة الصلاة الحول او دوران الحول حولان الحول شرط في وجوب الزكاة يلزم من عدم وجود الشرط عدم الحكم وهو المشروط مثلا من شروط وجوب الحج الاستطاعة. ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. الاستطاعة شرط طبق
54:16يلزم من عدم وجود الشرط عدم وجوب الحكم. يعني عدم الاستطاعة يترتب عليها عدم وجوب الحي. طيب سؤال لو وجد الشرط هل يوجد الحكم؟ هل يجب وجود الحكم؟ الجواب ولا يلزم. اذا نقول في تعريف الشر يلزم من عدمه
54:40العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. القيد الاول ما يلزم من عدمه العدم. يخرج ماذا يخرج المانع لان المانع يلزم من عدمه الوجود لا يلزم. المانع المؤثر فيه وجوده لكن عدمه غير مؤثر المانع. يعني
55:03عدم وجود الدين هل يؤثر في قضية الزكاة وجوبها وعدم وجوب لا علاقة له؟ فقوله ما يلزم من عدمه العدم يخرج المانع لانه لا من عدمه شيء ولا يلزم من وجوده وجود اخرج السبب. لانه قبل قليل قلنا في السبب ما يلزم من وجوده وجود. وهنا في الشرط نقول لا يلزم
55:26من وجوده وجود. شخص توضأ وتطهر طهارة كاملة. هل وجود الطهارة يلزم منها وجود صلاة واجبة في حقه الجواب لا ما يلزم لم لانها شرط والشرط لا يلزم من وجودها وجود الحكم الذي هو المشروط. او ربما صلى
55:48مع انه تطهر وصلى ومع ذلك لم تصح صلاته لانها مختلة او اسقط ركنا او صلى قبل وقتها فاقدا سببا فمن اجل ذلك كله نحترزه فنقول لذاته مرة اخرى حتى نحترز من اقتران الشرط بوجود السبب او قيام مانع
56:14نحترز من اقتران الشرط بوجود السبب لان الشرط اذا اقترن بوجود السبب الثرى. السنا نقول في الشرط لا يلزم من وجوده وجود لكن احيانا شخص تطهر ونقول له الان عليك ان تصلي. لانه تطهر او لان الشمس زالت؟ اذا ليست
56:36لذاتها بل لاقترانها بسبب شخص حال عليه الحول نقول الان عليك ان تخرج زكاة مالك. لان الحول قد حال او انه ملك النصاب مع الحولان فاذا ليس الشرط وحده المؤثر في الوجود بل الاقتران السبب فحتى نخلص
56:56تعريف الشرطي من اي مؤثر اخر نقول لذاته. وكذلك المانع يعني احيانا يتحقق الشرط لكن يقارنه قيام مانع يعني وجود مانع معه فايضا نحترز منه فلما نقول لذاته لاننا نخاف من قيام
57:16المانع فانه يقارن العدم في قولك لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم كمثلا الدين يعني شخص كما قلت لك ملك نصابا وحال عليه الحول ومع ذلك لا تجب عليه الزكاة ليش
57:32لوجود مانع وان عليه دينا فلا يلزم من ذلك وجوب ذو الحكم. الحول ايضا مع النصاب كما قلنا. شخص ملك مالا وبلغ تحقق السبب لكنه يشترط وجود الحول فيلزم منه وجود السبب معه حتى يجيب الحكم فقوله لذاته يحترز من
57:52قارنت الشرط الذي نعرفه من وجود سبب معه فانه يكون مؤثرا في الوجود. او قيام المانع فانه مؤثر في جانب العدم وحتى تنحترز منهما نقول لذاته قال والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم وجوده وجود ولا عدم لذاته. فالاول احترازا من المانع. ايش تقصد بالاول
58:17القيد الاول ما يلزم من عدمه العدم. قال والثاني احترازا من السبب والمانع ايضا. ما الثاني؟ لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. احتراز من السبب والمانع. اما السبب فانه يلزم من وجوده وجود. واما المانع فانه يلزم من وجوده
58:37العدم قال والثالث ما الثالث؟ لذاته. احترازا من مقارنته لوجود السبب. مقارنة ماذا؟ الشرط فالشرط نحن نعرفه وحده على حدة لكن لو قارن سببا موجودا معه اختلف التعريف. نعم. قال
58:59احترازا من مقارنته لوجود السبب فيلزم الوجود عند وجوده. يلزم الوجود عند وجوده يعني السبب وليس الشرط. فلهذا نحترز ونقول لذاته او قيام المانع فيقارن العدم. نعم والمانع ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته. هذا واضح المانع يلزم من وجوده العدم
59:25كيف؟ اذا وجد الحيض يمنع وجوب الصلاة. اذا وجد النفاس يمنع وجوب الصلاة والصوم كذلك حتى في الحيض اذا وجد الدين يمنع وجوب الزكاة على قول بعض الفقهاء. فنقول المانع ما يلزم من وجوده العدم. عدم ماذا
59:45عدم الحكم ولا يلزم من عدمه يعني المانع وجود ولا عدم يعني اذا لم يوجد المانع الذي هو الحيض او النفاس او الدين في الزكاة هل يترتب على انتفاء المانع شيء؟ الجواب لا
1:00:03غاية ما في انتفاء المانع ان يتهيأ الحكم للوجود. لكن يحتاج ماذا؟ سبب. سبب وشرط فعدم وجود المانع او قل انتفاء المانع لا يلزمك. لا اثر له. ولهذا نقول لا يلزم من عدمه وجود ولا عدم. لحظة. طب عندنا مثال
1:00:27امرأة انتفى عنها الحيض والحيض مانع فلما عدم الحيض وجبت الصلاة وانت تقول لا المانع ما يلزم من عدمه شيء وانا اثبت لك الان انه لما انتهى احيضها او نفاسها وجبت عليها الصلاة. هذا مثال مانع ترتب على عدمه وجود الصلاة. وانت تقول المانع ما يلزم
1:00:51عدمه شيء تقول ليس انتفاء الحيض هو الذي اوجب الصلاة. الذي اوجبه سبب شمس زالت او غربت او فجر طلع. مع شروط وليس هو المانع. طيب كيف نخرج هذا من التعريف؟ لذاته. اذا قوله فالاول
1:01:12فالاول احترازا من السبب. لما؟ لان السبب يلزم من وجوده وجود. نعم. والثاني احترازا من الشرق لما لان الشرط يلزم من عدمه العدم. والثالث احترازا من مقارنة عدمه لوجود السبب. اذا عدم الدين ما في ما عليه دين
1:01:32ومع ذلك وجد النصاب. كان وجوب الزكاة ليس لاجل ان ما عليه دين. بل لانه ملك النصاب وحال الحول ليس لعدم المانع. طيب لاحظ معي. قال فالاول ما القيد الاول؟ ما يلزم من وجوده العدم. قلنا احترازا من السبب ليه
1:01:52لان السبب يلزم من وجوده وجود. طيب والشرط؟ يلزم منه الوجود ايضا؟ ما الزموا من وجوده العدم. الشرط يلزم منه الوجود الشرط نقول نحن في المانع ما يلزم من وجوده العدم والشرط من وجوده ما يلزم من وجوده وجود
1:02:20ولا عدم لكننا لما نقول الشرط اذا تحقق يلزم منه الوجود ففي التعريف شيء ما يشمل الشرط ايضا وليس اقتصارا على سبب يعني حتى في الثاني قال الثاني لا يلزم من عدمه وجود ولا عدم احترازا من الشرط. لان الشرط يلزم من عدمه العدم. طيب والسبب اليس يلزم
1:02:40من عدمه العدم السبب ايه. كذلك فلماذا نص على السبب في الاول والشرطي في الثاني؟ اراد انه لما خرج السبب بالقيد الاول كان كافيا لان يجعل القيد الثاني مخرجا للشرط والا فكلا القيدين مؤثران في مسألة الاحتراز من السبب هنا ومن الشرط في الثاني
1:03:03قول رحمه الله والثالث احترازا من مقارنة عدمه لوجود السبب كما تقدم في المثال. نعم فالمعتبر من المانع وجوده. ايش يعني المعتبر؟ الجهة المؤثرة الان لما عرف لك الثلاثة وقد قلنا في اول الفصل ان الثلاثة هذه السبب الشرط والمانع اثنان منها
1:03:28وجوديان وواحد عدمي. فالمؤثر في السبب والشرط وجوده. الوجود والمؤثر في المانع. عدم. العدم. لكن انه سيزيدك تفصيلا فالمعتبر فالمعتبر من المانع وجوده كيف معتبر فيه وجوده؟ وجوده هو المؤثر. طيب
1:03:48بعكس عدمه عدمه غير مؤثر نعم ومن الشرط عدمه ومن الشرط المؤثر فيه عدمه لكن لو وجد الشرط لا يلزم منه ترتب حكم عليه ومن السبب وجوده وعدمه. السبب وحده هو الذي يؤثر في الاتجاهين وجودا وعدما. فالخلاصة ان الشرط مؤثر
1:04:12من ناحية العدم والمانع مؤثر من ناحية وجوده. والسبب مؤثر في الجهتين وجودا وعدما. ولهذا قلنا في تعريفه يلزم من جوده وجود ومن عدمه عدم. نعم قال فوائد خمس الاولى الشرط وجزء العلة كلاهما يلزم من عدمه العدم. طيب قبل ان ندخل في هذه الفوائد الخمسة وهي يسيرة
1:04:36سنمر عليها آآ صراعا آآ ذكر الامدي رحمه الله فائدة لطيفة في تقسيمه للمانع والشرط يقول المانع اما ان يكون مانع حكم او مانع سبب. وكذلك الشرط قد يكون شرطا للحكم او شرطا للسبب
1:04:57طرق رحمه الله بانه ما ترتب عليه امتناع الحكم مع بقاء الحكمة قالوا مانع حكم او شرط حكم. وما ترتب على امتناعه اختلال الحكمة يقال مانع سبب او شرط سبب
1:05:17مثال الابوة في القصاص مانع صح؟ مانع من ماذا؟ من اقامة القصاص الابوة مانع تمنع الحكم مع بقاء حكمة السبب حكمة السبب الذي هو الزجر عن القتل. الحكمة باقية. لكن الحكم منع لاجل الابوة. فالابوة مانعة من الحكم مع بقاء
1:05:40الحكمة فيقال عنها مانع حكم. لان الحكم فقط هو الذي امتنع اما الحكمة فباقية. اما السبب مثل الدين مانع للزكاة لانه يخل بالمعنى الواجب او بالحكمة التي من اجلها شرعت الزكاة وهي الغنى. والدين ينافي الغنى يخل به
1:06:00ففرق بين مثال الدين ومثال القتل في القصاص فقها كلاهما ستقول هذا مانع في القصاص وهذا مانع في الزكاة. لكن الامدي يقول هذا مانع حكم وهذا مانع حكمة. سبب اذا ترتب عليه اختلال بالحكمة وقل مثل ذلك في الشرط. الطهارة شرط لصحة الصلاة
1:06:24لكنها في اختلالها وامتناعها يبقى حكمة السبب يعني شخص صلى بلا طهارة وقصد التقرب هيئة الصلاة التي ينشأها المصلي بقصد التقرب موجودة. ومع ذلك قلنا لو صلاتك باطلة اعدها تطهر وصلي. فليس هناك اخلال بالحكمة
1:06:44التي من اجلها شرعت الصلاة بخلاف حكمة السبب لما نقول في البيع الشرط القدرة على تسليم المبيع. فاذا لم يتحقق ما البيع لم؟ لان اختلال الشرط هنا يترتب عليه اختلال بالحكمة من البيع وهو الانتفاع بالمبيع. فلما لا يتحقق
1:07:04وذلك قلنا هذا شرط سبب. تأمل فقط على طريقة الاميدي في وجه الاختلال في كل من الشرط والمانع. فان كان الاختلال مع بقاء الحكمة يقال مانع حكم او شرط حكم. وان كان يترتب عليه اختلال الحكمة يقال مانع سبب وشرط سبب. نعم
1:07:29قال فوائد خمس الاولى الشرط وجزء العلة كلاهما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم بوجوده وجود ولا عدم. فهما يلتبسان والفرق بينهما طيب فهمنا الشرط جزء العلة المقصود به جزء السبب. نعود الى مثال الزكاة لوضوحه ويسره
1:07:51ما السبب فيه ملك النصاب والشرط حولان الحول. طيب يقول الشرط وجزء العلة يتشابها جزء ليل لان جزء السبب الشرط حولان الحول جزء العلة او جزء السبب هو ملك بعظ النصاب. الم نقل ملك النصاب وهو عشرون مثلا مثقالا من الذهب او مئتا درهم من الفضة
1:08:19والنصاب طيب ماذا لو ملك جزءا من هذا النصاب تحقق عنده جزء العلة او جزء السبب قال كلاهما مؤثر يلزم من عدمه العدم يعني من لم يملك جزءا من النصاب
1:08:36اذن هو حتما ما ملك النصاب. فجزء السبب مؤثر في عدمه. لان عدمه يعني عدم العلة بكمالها وكذلك الشرط فهما يشتبهان هنا. الشرط وجزء العلة مشتبهان او متشابهان في ان كليهما
1:08:56يلزم من عدمه العدم يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود. اليس الشرط اذا تحقق لا يترتب لا يلزم ترتب الحكم وكذلك السبب لا السبب مؤثر لكن جزء السبب غير مؤثر فهذا وجه الشبه بين جزء السبب و الشرط
1:09:19مرة اخرى ما وجه الشبه كلاهما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود هذا جزء السبب اما السبب فيلزم من وجوده الوجود فلما ما اشتبه الشرط وجزء السبب من هذه الناحية قال فهما يلتبسان. والفرق
1:09:41والفرق بينهما ان جزء العلة مناسب في ذاته. والشرط مناسب في غيره. كجزء النصاب فانه مشتمل على بعض الغنى في ودوران الحول ليس فيه شيء من الغنى. وانما هو مكمل للغنى الكائن في النصاب. باختصار جزء السبب
1:10:00له اثر السبب والسبب فيه معنى الملاءمة السبب فيه معنى الملام يعني ملك النصاب سبب لوجوب الزكاة لان ملك النصاب يشتمل على الحكمة في الزكاة وهي غنى صاحب المال ما فضل عن حاجته وحاجة من يقوت وكذا وجبت عليه الزكاة بمقدار حدده الشارع جعله امارة على الغنى
1:10:28فجزء النصاب يشتمل على جزء المعنى من الحكمة. جزء النصاب هو جزء من الغنى. صححوا ما بلغه لكن المعنى او الحكمة المشتملة عليها الحكم موجودة فيه. بخلاف الشرط حولان الحول هل في حولان الحول معنى مرتبط بالغنى والقدرة
1:10:48وكون المال فاضلا عن حاجته لا ما في. قال هو مكمل. قال مرة اخرى جزء العلة مناسب في ذاته. ليش؟ لان العلة والسبب نفسه فيه مناسبة. فجزءه مشتمل على تلك المناسبة. بخلاف الشرط مناسبته ليست في ذاته بل
1:11:08في غيره قال كجزء النصاب الذي هو جزء السبب في مسألة الزكاة. مشتمل على الحكمة. ما هي الغنى. طيب ملك النصاب كاملا مشتمل على معنى الغنى. طيب ملك جزء من النصاب؟ مشتمل. مشتمل على جزء من المعنى الذي هو
1:11:28والغنى في ذاته لكن دوران الحول الذي هو شرط ليس فيه شيء من الغنى وانما هو مكمل للغنى كائن في النصاب هذا من تدقيقات الامام القرافي رحمه الله التي تطرق فيها لبعض المسائل المبينة للعلاقة بين هذه المسائل في
1:11:50المتممات للاحكام. نعم. قال الثانية اذا اجتمعت اجزاء العلة ترتب الحكم. اذا اجتمعت اجزاء العلة ما اجزاء العلة اجزاء العلة قلنا المقصود بالعلة هنا في الكلام السبب فما معنى اجزاء السبب
1:12:14اجزاء السبب يعني سبب يتكون من ثلاثة اوصاف مثل ما سبب القصاص القتل العمد العدوان ليس وصفا واحدا لا بد فيهم من قتل ازهاق روح. ولابد ان يكون القتل هذا عمدا. فخرج الخطأ
1:12:37ولابد ان يكونوا عدوانا فخرج القتل ولي الامر القصاص. يعني يقتل الجاني هو قتل عمد لكنه ليس عدوانا بل استيفاء للحق. طيب قتل عمد عدوان هل هذه اسباب ثلاثة او سبب واحد باوصاف ثلاثة
1:12:53ركز معي هذا سبب واحد اوصافه ثلاثة متى يترتب الحكم اذا اجتمعت الاوصاف الثلاثة طيب اذا تحقق بعضها وتأخر بعضها اذا لابد في الوصف المشتمل على اجزاء لابد من اجزائه ليترتب الحكم. طيب فاذا تخلفت بعض اجزائه تخلف الحكم. ليش؟ لان السبب
1:13:23هو مجموع هذه الاوصاف والاجزاء. نعم قال اذا اجتمعت اذا اجتمعت اجزاء العلة ترتب الحكم. واذا اجتمعت العلل المستقلة ترتب الحكم. هذه مسألة اخرى. العلل مستقلة وان شئت فقل الاسباب المتعددة لمسبب واحد. نعود الى مثال نواقض الطهارة
1:13:47فخروج البول والغائط والنوم المستغرق ومس الذكر واكل لحم الابل وغيرها من نواقض الوضوء اسباب توجب نقض الطهارة وتوجب الطهارة للمصلي اذا اقبل على الصلاة. طيب هل هذه ايضا اوصاف لسبب واحد او اسباب كل واحد منها مستقل بذاته؟ طيب ما الفرق بين قولك؟ القتل العمد العدوان سبب
1:14:17وبين قولك خروج البول والغائط والنوم والريح سبب لنقد الطهارة؟ اولا هذي كل وحدة تلك اجزاء علة وهذه هذه علل طب فرق لي بينهما كيف تقول والجزء العلة لا يستقل من حكم بالحكم بالحكم لكن العلل المستقلة كل واحد منها يستقل بالحكم. نعم
1:14:44قال فما الفرق بين الوصف الذي هو جزء علة وبين الذي هو علة مستقلة والفرق بينهما ان جزء العلة اذا انفرد لا يثبت معه الحكم كاحد اوصاف القتل العمد العدوان. فان المجموع سبب للقصاص. واذا
1:15:01جزءه لا يثبت عليه قصار. نعم والوصف الذي هو علة مستقلة اذا اجتمع مع غيره ترتب الحكم. اذا اجتمع مع غيره يعني وجد نوم وخروج بول وخروج ريح واكل لحم ابل اذا اجتمع مع غيره ترتب الحكم واذا انفرد ايضا ترتب الحكم نعم
1:15:25واذا انفرد ترتب معه الحكم ايضا كايجاب الوضوء على من لامس وبال ونام. واذا انفرد احدها وجب الوضوء ايضا. نعم. قال الحكم كما يتوقف على وجود سببه يتوقف على وجود شرطه. فبما يعلم كل واحد منهما. نعم يريد ان يفرق لك لو اعطيتك مثال
1:15:45وقلت لك اين السبب فيه واين الشرط او لو قمت من هذا الدرس وقلت ذكر في الدرس ان ملك النصاب وحولان الحول كلاهما مؤثر لكن نسيت ايهما سبب وايهما شرط
1:15:59او جاءك اختبار فقيل لك اختر الاجابة الصحيحة. وجوب الزكاة. واعطيتك مثلا قلت لك حولان الحول. هل هو سبب او شرط او مانع والله واما سبب واما شرط لكن لا ادري. او قلت لك ملك النصاب هل هو سبب او شرط؟ كيف تفرق بين السبب والشرط او
1:16:19لماذا قال الفقهاء هذا سبب وهذا الشرط ليس العكس هذا تفريق مهم. ما وجه الشبه بينهما كلاهما يتوقف عليه الحكم في وجوده. يعني الحكم لا يوجد اذا السبب غير موجود. غير موجود. والحكم لا يوجد الا الشرط. غير
1:16:38الموجود اما قلنا وصفان وجوديان فكلاهما يتوقف الحكم عليه. الحكم كما يتوقف على وجود السبب يتوقف ايضا على وجود الشرط فكيف نفرق او بما يعلم كل واحد منهما؟ نعم قال يعلم بان السبب مناسب في ذاته. والشرط مناسبته في غيره. هذا اهم الاوصاف
1:17:02ومن هنا قال الفقهاء ان ملك النصاب سبب وليس شرطا ليش؟ لان فيه معنى ملائما لوجوب الزكاة او حكمة ملائمة الزكاة هو حق للفقير في مال الغني ها اذا هو غنى. الغنى في مال الغني المزكي. فهذا
1:17:22ملك النصاب يدل فيه مشتمل على معنى ترتب من اجل الحكم وجوب الزكاة الغنى. فالسبب مشتمل على مناسبة في ذاته والشرط كما تقدم حولان الحول ليس شرطا ليس معنى مناسبا في ذاته بل في غيره. نعم
1:17:41كالنصاب مشتمل على بان السبب يعلم بان السبب مناسب في ذاته والشرط مناسبته في غيره كالنصاب مشتمل على الغنى في ذاته والحول مكمل لحكمة الغنى في النصاب بالتمكن من التنمية
1:17:59الرابعة الموانع الشرعية على ثلاثة اقسام. منها ما يمنع ابتداء الحكم واستمراره ومنها ما يمنع ابتدائه فقط ومنها ما اختلف فيه هل يلحق بالاول او بالثاني؟ هذا ايضا من لطائف التقسيم ان الموانع
1:18:21القرافي رحمه الله في شرحه ايضا وذكرها في الفروق. الموانع الشرعية ثلاثة اقسام مانع من الابتداء والاستمرار مانع من فقط ومانع مختلف فيه هل يلحق بالاول او بالثاني؟ وتحديدا الاختلاف في النوع الثالث هو في مسألة
1:18:41اذا لا خلاف ان المانع يمنع ابتداء الحكم هذا لا خلاف فيه. اين الخلاف؟ في استمراره هناك من الموانع ما يجعل المنع ابتداء والمنع استمرارا. وهناك موانع تؤثر فقط في الابتداء ولا تؤثر في
1:19:01ضرار. الثالث مختلف فيه. يعني هم متفقون على انه مانع ابتداء لكن اختلفوا هل يمنع استمرارا كالنوع الاول؟ او لا يمنع كالثاني فالاول كالرضاع يمنع ابتداء النكاح واستمراره اذا طرأ عليها. الرضاع يمنع ابتداء النكاح فيحرم ان ينكح
1:19:23اختا له بالرضاع او بنتا له بالرضاع وكذلك سائر المحرمات بالرضاع يحرمن عليه اذا ثبت. فابتداء يحرم. والمانع من هذا النكاح هو وجود هذا الرضاع. فهو انع وكذلك الرظاع يمنع استمرار النكاح والمقصود انه نكح نكاحا صحيحا. فاذا تبين له
1:19:47وان التي نكحها اخته بالرظاع اصبح هذا المانع الذي هو الرضاع مانعا من استمرار النكاح فينفسخ العقد هذه صورة. والصورة الثانية ان ينكح نكاحا صحيحا على بنت صغيرة ثم يطرأ عليها رظاع من ذات محرم عليه كأن ترضعها امه
1:20:14فتصبح اخته بالرضاع او ترضعها اخته فتصير بنت اخته بالرضاع او ترضعها زوجة اخيه فتصبح بنت اخيه بالرضاع او ترضعها زوجته فتحرم عليه الثنتان طيب دعونا من المسائل التفصيلية فهذا الرضع مانع للحكم ابتداء ويمنعه استمرارا فان النكاح قد وقع ابتداء بعقد
1:20:49صحيح لكنه يمنع استمراره لانها تحولت بعد الرضاع الى وصف يمتنع معه استمرار بقاء العقد. هذا مثال مانع يمنع الابتداء والاستمرار والثاني كالاستبراء يمنع ابتداء النكاح ولا يبطل استمراره اذا طرأ عليه. المعتدة في في فترة العدة لا يجوز العقد عليها
1:21:13لم؟ لانها في فترة استبراء رحمها. من زواج سابق. الاستبراء يمنع ابتداء النكاح لكنه لا يبطل استمراره يقصد صورة في وطأ المتزوجة بغصب او بزنا او شبهة. امرأة متزوجة ووقع عليها وطأ زنا والعياذ بالله او اغتصابا او بشبهة
1:21:41فيلزم شرعا ان تستبرئ من هذا الذي حصل لكن هل هذا يمنع عقد نكاحها من زوجها في عقدها؟ الجواب لا فالمانع هنا منع ابتداء استبراء الاستبراء او العدة منع من ابتداء عقد النكاح لكنه لا يبطل عقدا قائما
1:22:04والثالث كالاحرام. الثالث الموانع المختلف فيها هل تمنع ابتداء فقط؟ او تمنع الاستمرار ايضا؟ وضرب له ثلاثة امثلة كالاحرام بالنسبة الى وضع اليد على الصيد فانه يمنع من وضع اليد على الصيد ابتداء. يعني يمنع الاحرام من الصيد ابتداء شخص احرم يحرم عليه الصيد. يا ايها الذين امنوا
1:22:30لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. نعم فانه يمنع من وضع اليد على الصيد ابتداء فان طرأ على الصيد كيف طرأ على الصيد كيف طرأ على الصيد ثم يحرم وعنده صيد قد صاده
1:22:52قبل الاحرام صاد قبل ان يحرم في الميقات صاد صيدا ثم ربطه فدخلت اغتسل واحرم الان هو محرم هل يضع يده على الصيد؟ نحن لا خلاف ان ان احرام مانع ابتداء لكن هل يمنع استمراره؟ هل هو ضمن القسم الاول يمنع الابتداء والاستمرار او من الثاني الذي يمنع الابتداء فقط؟ فهل
1:23:18جيبو فهل تجب ازالة اليد عنه؟ خلاف العلماء خلاف بين العلماء. المالكية والحنفية يذهبون الى وجوب اطلاق الصيد لانه مانع من الابتداء والاستمرار والشافعية عندهم وجهان والظاهر عند الحنابلة انه يجوز له امساكه. نعم
1:23:38وكالطول يمنع من نكاح الامة ابتداء الطول ما هو القدرة على المهر ونكاح الحرة نعم يمنع من نكاح الامة ابتداء لقوله تعالى ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت. فدل بمفهوم
1:23:58فان المستطيع لا يجوز له نكاح الاماء الطول يمنع من نكاح الامة ابتداء فان طرأ عليه فهل يبطله؟ كيف يطرأ تزوج فقيرا غير قادر ولا واجد للطول. فتزوج ابا ثم تيسرت اموره واتسع رزقه
1:24:21الطول هل يبطل نكاحه؟ ايضا قال هذا فيه خلاف وهي من المسائل التي اختلف العلماء هل يجعلون المانعة فيها استمرارا كما هو مانع ابتداء. وايضا يقول المحقق نقلا عن الشافعي في في الحاولي ما ورد
1:24:41قال لو تزوجها يعني الامة ثم ايسر لم يفسدهما بعده قال المزني يبطل والتعليل واضح هل هو مانع يمنع من الاستمرار كما هو في الابتداء او لا قال وكوجود الماء يمنع التيمم ابتداء فلو طرأ بعده فهل يبطله؟ خلاف. كذلك عند الحنفية والحنابلة يبطله لو وجد
1:25:06ابعده عليه ان يتوضأ والمالكية والشافعية يجعلون الصلاة صحيحة حتى لو وجد الماء لانه انشأ طهارة صحيحة ويجعلونها هذا مانعا من الابتداء لا للاستمرار قال الخامسة الشروط اللغوية اسباب لانه يلزم من وجودها الوجود ومن عدمها العدم
1:25:29بخلاف الشروط العقلية كالحياة مع العلم والشرعية كالطهارة مع الصلاة والعادية كالغذاء مع الحياة في بعض الحيوانات ان حفظت القرآن اكرمتك هذا اسلوب شرط لغوي. اين اداة الشرط؟ وفعل الشرط؟ وجواب الشرط؟ طيب. قال
1:25:53عبده ان حفظت القرآن فانت حر هذا في اللغة ندرسها ونقول الشرط وادوات الشرط وفعل الشرط وجواب الشرط باب الشروط في اللغة هو في حقيقته في الاصطلاح الاصول عند اسباب
1:26:10طبق التعريف ستكتشف ان كل باب الشروط في اللغة هو اسباب. يلزم من وجودها وجود. وجود ومن عدمها عدم هذا ايش؟ هذا تعريف السبب قال الشروط اللغوية كلها اسباب لانه يلزم من وجودها الوجود من عدمها العدم
1:26:31فاذا تحقق ما نسميه في اللغة شرطا ترتب الحكم اذا لم يتحقق فلا شيء لاحظ حتى لو كان هذا الاسلوب اللغوي الذي نسميه شرطا مستعملا في نص شرعي فانه يبقى شرطا لغويا لكن حقيقته سبب. التنبيه على هذا مهم لاننا في النحو ندرسه شرطا وهو في الاصطلاح الشرعي في تنزيله واحكام
1:26:57هو اسباب فلا يؤثر عليك الاصطلاح هو شروط لغوية لكنها في حقيقتها اسباب. قال بخلاف الشروط العقلية شرعية والعادية فانها على الاصطلاح المتقرر انيفا. لا يلزم من وجودها وجود. لا يلزم من وجودها وجود لكن
1:27:17يلزم من عدمها العدم هذه الشروط الشرعية كما تقدم حتى العقلية قال كالحياة مع العلم فانه لا علم الا بحياء. اليست الحياة شرطا للعلم؟ بلى ومع ذلك فانه قد يوجد حياة بلا علم
1:27:37على معنى الشروط الشرعية الشروط العقلية ايضا منها من ذلك الباب. قال وكذلك الشروط الشرعية كالطهارة مع الصلاة وضربنا بها مثالا. العادية يعني ما جرى به العادة ليس شرعا ولا عقلا بل عادة كالغذاء مع الحياة
1:27:54فشرط الحياة وجود الغذاء طيب هل يلزم هل يلزم اذا وجد الغذاء ان توجد الحياة؟ لا قد يوجد غذاء وقد مات ليش انتهى اجله انتهى عمره فلا يلزم الوجود الغذاء وجود حياء. طيب العكس
1:28:17هل تمكن ان توجد حياة بلا غذاء؟ عادة لا. عادة لا. هل يمكن ان توجد الحياة بلا غذاء نحن نقول لا يلزم من عدمها عدم ولا وجود. قال المصنف في بعض الحيوانات
1:28:32نحن الاصل عندك ان تقول نعم اذا ما في غذاء ما في حياء. وهذا شرط عادي قال رحمه الله تعالى كما في شرحه قولي في بعض الحيوانات احترازا عما يحكى عن الحيات انها تمكث تحت الارض في الشتاء بغير غذاء
1:28:49ومع هذا لا تموت فاحترازا قال في بعض الحيوانات حتى لا يرد عليه ايراد يقال له بلى يمكن ان توجد حياة بلا غذاء في بعض الحيوانات رحمه الله يحترز في الامور الدقيقة التي قد تكون محل ايراد. ايضا من الفوائد ونختم بها انه رحمه الله تعالى في
1:29:09تكلم على العلاقة بين خطاب الوضع وخطاب التكليف. وهذا حتى تتصور التكامل بين نوعي الحكم الشرعي. لا يوجد حكم شرعي شرعي له شقان تكليفي ووضعه الا ما هما مرتبطان. لكن قد يجتمع خطاب التكليف مع الوضع وهذا كثير
1:29:29مثلا الزنا وجب فيه الحد وجعلت له اسباب وشروط وموانع فلابد حتى تحقق حكم الزنا الذي هو وجوب الجلد او الرجم من التحقق الباقيات. اسباب وشروط وموانئ. اين الحكم التكليفي
1:29:49فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة او فرجموهما البتة. هذا هو الحكم الشرعي التكليفي. اين السبب فيه وقوع الزنا بوصفه المعتبر وكذلك السارق والسارقة فاقطعوا. الحكم وجوب القطع والحكم الوضعي فيه الحكم التكليفي وجوب القطع والحكم الوضعي
1:30:12سرقة مال من حرز بتعريف الفقهاء الذي يذكرونه اسبابا وشروطا مال بلغ نصابا من حرزه المعتبر الى اخره. هذا دائما مثال لاجتماع الحكم الشرعي التكليفي مع الحكم الشرعي الوضعي. وجوب الصلاة
1:30:29فيها حكم تكليفي وجوب الصلاة فيها احكام وضعية تحقق اسباب شروط انتفاء موانع هذا يقتري كثيرا يقترن فيه الحكم التكليفي مع الوضع في في في احكام الشريعة. عندنا اسباب تتعلق بها الاحكام
1:30:47اسباب تتعلق بها الاحكام مثل ان تقول ان آآ قلنا كالزنا كالسرقة كالعقوبات والجنايات هي من نظر الى كونها سبب فهي حكم وضعي حكم مترتب عليه فهذا تكليف الصورة الاولى اقتران الحكم التكليفي مع الوضع. الصورة الثانية قد ينفرد خطاب الوضع دون تكليف
1:31:15بان يكون خطاب الوضع لا علاقة له بالتكليف دوران الحول في ذاته لا يرتبط بتكليف. نعم يرتبط بشخص مكلف بلك مالا نصابا حال عليه الحول. لكن كل البشر تولوا عليهم الحول في حياتهم
1:31:36ذات دوران الحول في ذاته ليس مؤثرا في احكام تكليفية قد يوجد اذا الحكم الوضعي دون ترتب حكم تكليفي عليه كذلك انفراد خطاب الوضع مثل زوال الشمس ورؤية الهلال حيض عند المرأة دوران الحول المترتب عليها شيء
1:31:56اخر لا علاقة له بذات العلامة المذكورة في هذه الامثلة لكنها تنفرد وحدها فلا علاقة لها بخطاب التكليف طب السؤال هل ينفرد خطاب التكليف دون خطاب وضع قلنا قد يقترنان وهو الاكثر وقد ينفرد خطاب الوضع
1:32:18السؤال هل يمكن ان ينفرد خطاب التكليف دون خطاب وضعي الجواب لا في تقرير جل الفقهاء وهو الذي ذكره القرافي رحمه الله تعالى هنا في شرحه قال لا ينفرد خطاب التكليف لانك اعطني اي خطاب تكليف وجوب صلاة صيام حج
1:32:43وجوب حدود تحريم محرمات فانها تأتي مقترنة باسباب وشروط ولكنه في الفروق رحمه الله ذكر مثالا لانفراد خطاب التكليف دون خطاب وظع. وذكر مثالا بوجوب الصلاة قال الا ترى ان وجوب صلاة الظهر
1:33:05فانها تجب في ذمتك ولا يترتب عليها شيء مرتبط بها من خطاب الوضع. فلو قلت لا لكنها متوقفة على خطاب وضع. قال هذا تأثير خطاب الوضع في خطاب التكليف وليس العكس
1:33:20هكذا قرر في الفروق انها صورة لخطاب تكليفي يقصد انه لا يؤثر بعده في خطاب وضع خطاب الوضع هو المؤثر فيه فاعتبره بهذا مستقلا فابدى وجهتي نظر في الفروق قرر ان كان انفراد خطاب التكليف عن خطاب الوضع
1:33:42رجع عنه هنا في شرحه على تنقيح الفصول ورأى انه لا يتصور ان اقترانه بخطاب الوضع من الجهة القبلية يجعله غير وبعض الشراح صوب صنيعه في الفروق وان امكان انفراد خطاب التجريف بهذا الوجه هو الصحيح
1:34:02ان السورة القبلية هي لتأثير خطاب الوضع فيه وليس العكس. فقط لتقف على طريقة في تصور المسائل وبيان العلاقة بين خطابين التكليف والوضع تم بهذا الفصل كلام المصنف رحمه الله تعالى ليكون فصلنا القادم ان شاء الله عز وجل في الرخصة
1:34:22والعزيمة والحسن والقبح في اصطلاحات تتمة لهذا الباب الذي هو اول ابواب الكتاب في الاصطلاحات. سائلين الله التوفيق السداد والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله
1:34:42رب العالمين يقول ما وجه كون التقديرات الشرعية مما تتوقف عليه الاحكام؟ قال لانها توقفت عليها الاحكام كما ضربنا في الامثلة ايجاد المعدوم هو الحكم الشرعي من الذي جعل القاتل في حكم ما الذي جعل المقتول في حكم الحي لما ملك المال
1:35:09حتى اصبح ارثا يتقاسمه ورثته بالتركة هو هذا الاعتبار. فهو حكم شرعي لكنه قدر الميت في حكم الحي حتى يملك وقدر الجنين كذلك حتى يرث او قدر ايضا العكس كما قلنا في القاتل الذي اعتبرناه معدوما فلم يورث
1:35:29كل هذه التقديرات شرعية اثرت في الحكم والذي قدرها كذلك هو الشرع فجعلناها تقديرات شرعية ولانها توقفت عليها الاحكام وليست اسباب او شروطا بهذا التقييد المذكور في التعريف جعلها قسما مستقلا رحمه الله. والمحقق قد نقل ايضا عن الشيخ عياض
1:35:49رحمة الله حفظه الله في مسألة سبق المصنف الى ذكر التقديرات الشرعية مما تتوقف عليها الاحكام انه لم يجد احدا سبقه اليه لكن الزركشي في البحر المحيط نقل هذا عن الجيل وكان حيا سنة ست مئة وتسعة وعشرين من الشافعية. فهو سابق
1:36:09على القرافي في تاريخ الوفاة قال فربما اخذ القرافي هذه الزيادة عنه لكن لم يعرف من بعد القرافي من تابعه على هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.