شرح تنقيح الفصول للشيخ حسن بخاري الدرس 14 - الباب الأول: الفصول 18-19-20 الأربعاء 6-5-1441هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو مجلسنا
0:25بيع عشر بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين احمد بن ادريس وفيه رحمة الله عليه. وهذا المجلس منعقد في السادس من شهر جمادى الاولى لسنة احدى واربعين واربعمائة والف
0:45من الهجرة نتناول فيه الفصول الثلاثة الاخيرة من الباب الاول في الاصطلاحات. وتقدم ان هذا الباب مشتمل على عشرين فصلا مضى منها في المجالس السابقة سبعة عشر فصلا. ونتناول في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى الفصول
1:05الثامنة عشر والتاسع عشر والعشرين ان شاء الله تعالى نختم بها ونتم ما اراد المصنف رحمه الله ايراده في هذا الباب الاول المنعقد للاصطلاحات خاصة. فنبدأ بالفصل الثامن عشر في بيان الحقوق كما سماه المصنف
1:25الله تعالى سائلين الله التوفيق والسداد والعون والفهم والرشاد. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين والمسلمين اجمعين. يقول الامام
1:45القرفي رحمه الله تعالى الفصل الثامن عشر في بيان الحقوق. فحق الله تعالى امره ونهيه وحق العبد مصالحه والتكاليف على ثلاثة اقسام. اراد المصنف رحمه الله بهذا الفصل ليس في تعريف اصطلاحات آآ بهذا المعنى المجرد بقدر ما هو بيان لحقائق معنى الحقوق
2:15وذلك ان التكاليف الشرعية تعود الى موجب وهو الشارع سبحانه ومكلف وهو العبد ويتعلق الطرفين حق من الله جل جلاله على عباده او حق لله على عباده. والتكاليف كما سيذكرها المصنف الان
2:35اما ان تكون حقا لله محضا او حقا مشتركا او حقا للعبد كما سيأتي بيانه. وقد اعتنى القرفي رحمه الله في كتبه بهذا التفريق وقد عقد في كتابه الفروق آآ فصلا او مسألة جعلها للتفريق بين قاعدة حقوق الله تعالى وحقوق الادميين اورد فيها تفصيلا اوسع
3:00اما هنا قال رحمه الله تعالى فحق الله تعالى امره ونهيه. يعني عندما يقول الفقهاء الصلاة والصوم الزكاة والحج والجهاد حقوق الله تعالى. ماذا يقصدون بهذا الاطلاق انها اوامره فالصلاة والزكاة والحج اوامر من الله سبحانه. واذا قالوا ايضا ان ترك الزنا والخمر
3:28والقتل والسرقة ايظا حقوق لله تعالى فماذا يقصدون؟ انها نواهيه جل جلاله فاوامر الله ونواهيه هي حقوقه حق لله فعلى من يكون على العبد فهي حقوق لله تعالى اذا اوامره ونواهيه. واذا التفتنا الى حق العبد في الجملة فالمراد به ليس
3:55المقصود انه حق يستوجبه العبد بوجه ما لانه لا موجب على الله. ولهذا قال وحق العبد مصالحه خلق الله العباد وخلق لهم هذه الحياة وسخر لهم فيها ما يصلح معاشهم ومعادهم. فما كان مسخرا
4:15من الله لهم فهو حق له بهذا المعنى لا بالمعنى المستحق الواجب لكنه مصالحه كما قال المصنف رحمه الله تعالى اذا فهمت هذا في الجملة وان حقوق الله اوامره ونواهيه وحقوق العباد مصالحهم فان التكاليف الشرعية
4:35فبكل ما فيها من واجبات ومستحبات او محرمات ومكروهات تنقسم على هذه الثنائية ان تكون حقوقا لله او حقوقا للعباد نعم والتكاليف والتكاليف على ثلاثة اقسام حق الله تعالى فقط كالايمان. ايش يقصد بفقط
5:00نعم انها حق محظ لله ليس فيها للعبد حظ من الحق. قال كالايمان يعني وجوب الايمان بالله ويقابله تحريم الكفر والشرك وقل مثل ذلك في وجوب سائر العبادات الصلاة والصوم والزكاة والحج فانها حقوق لله
5:22خالصة محضة ليس فيها للعبد حظ فان قلت بلى ما من واجب في الشريعة الا وفيه للعباد مصالح تعود عليهم في العاجل والاجل فيقال ان كان هذا فتبعا والا فالمقصود كما سيأتيك الان في ضابط مصلحة العبد
5:42هو ان او في ضابط حق العبد وهو ما يملك اسقاطه لانه حق له فيملك التنازل عنه او اسقاطه فما لا لا حظ له فيه ولا ينسب الحق فيه اليه. قال كالايمان بالله سبحانه وتعالى
6:01وحق للعبد فقط كالديون والاثمان. كحق للعبد فقط كالديون والاثمان يعني قضاء الديون وقبض الاثمان ومثل ذلك الودائع واروش الجنايات والديات فانها حقوق للعباد سيأتيك الان ان ضابط الحق للعبد انه ما لو اسقطه لسقطا. فلما تقول في الوديعة وقبض الثمن وفي الدين
6:28وفي عرش الجناية وفي الدية فانه لو اراد العبد ان يسقطها وهي حق له سقطت. وما لا يملك فيه ذلك لا ينسب الحق اليه. قال كالديون والاثمان. نعم وقسم اختلف فيه هل يغلب فيه حق الله تعالى او حق العبد كحد القذف. فعند الشافعي القذف
6:52قل للادمي فيجوز العفو وعند ابي حنيفة القذف حق لله فلا يجوز العفو. ارأيت كيف خرجت المسألة على ما ينسب حقا لله وما ينسب حقا للعبد فلما خرجوا في هذه المسألة الحق لله ترتب عليه
7:14عدم اجازة الاسقاط او العفو. وما خرجه غيرهم على انه حق للعبد جوزوا ذلك فيه. وعند ما لك قولان المشهور عنه التفصيل ان بلغ الامام او نائبه اصبح حقا لله فلا يملكون اسقاطه. والا فهو حق للعبد. اذا هو حق للعبد حتى يبلغ الامام فلا يجوز
7:42العفو لانه اصبح حقا لله جل جلاله. وعلى هذا خلاف الفقهاء في مسألة تكييف او النظر في قضية حق العبد في مسألة القذف او اه حقا لله. ولهذا قال قسم اختلف فيه. هل يغلب فيه حق الله تعالى او حق العبد؟ لاحظ
8:02قال هل يغلب وذلك لانه يمتزج فيه الامران والمعنيان فحق العبد في القذف ما هو الجناية على عرضه وحق الله في القذف ما هو لانه سبحانه لم يأذن للعبد فيه
8:24ولما قلناه حق لله فبأي معنى؟ مرة اخرى عندما نقول ليس للعبد حق في لا نعود الى اصل القذف وليس الحد يعني هل يملك العبد ان يأذن لغيره بالاعتداء على عرضه وقذفه؟ لا هو لا يملك. اذا هو من هذا الوجه حق
8:46لله وليس للعبد فيه حق. فلما امتزج المعنيان في هذا الامر في حد القذف قال هل يغلب حق الله او يغلب قل عبدي وفيها اتجاها كما سمعت والثالث وهو التفصيل انه يغلب حق الله اذا وصل الامام فلا يملك اسقاطه ويغلب
9:06قل عبدي ان لم يصل فيمكن اسقاطه وهكذا ونعني بحق العبد المحض انه لو اسقطه لسقط. والا فما من للعبد الا وفيه حق لله تعالى وهو امره بايصال ذلك الحق الى مستحقه. هذا جواب عن سؤال مقدر
9:30وهو انه لا يوجد حق للعبد الا وفيه حق لله فكيف نعرف حق العبد المحظي؟ وهل المراد انه حق محض ليس لله عز وجل فيه شيء؟ الجواب لا لهذا اتاك بهذا الضابط؟ قال حق العبد المحض انه لو اسقطه لسقط والا فما من حق للعبد الا وفيه حق
9:57ما حق الله فيه؟ قال في ادنى صوره امره سبحانه بايصال ذلك الحق الى مستحقه. هذا ايضا حق لله. فالمقصود بحق العبد ما لو اسقطه لسقط. قال اذا الضابط هنا هو صحة الاسقاط. فما لا يصح اسقاطه
10:18ما لا يصح اسقاطه؟ نعم هو حق لله عز وجل. مثل عقود الربا والغرر والجهالات يعني ماذا لو قال قائل احد المتعاقدين قال انا راض به واسقطت حقي فيه في التفاضل في العوضين او الجهالة. هل ينقلب العقد الى جواز؟ الجواب لا والسبب
10:43انه ليس من حقوق العبد فهذا الضابط ما كان حقا لله لا يملك العبد اسقاطه فلا تتصور ان هذا منحصر في العبادات حتى المعاملات فيها ما هو حق لله فلا يملك العبد اسقاطه ولو قال رضيت به ومن لطف الله تعالى ورحمته
11:03حجره على عبادهم على عباده في الانفس والاديان والاموال والاعراض والانساب معنى اجر هنا انه لم يأذن سبحانه للعبد في بعض الامور فيما يختص بنفسه ودينه وماله وعرضه ونسبه وعقله. الا
11:23ترى ان العبد مثلا لو اراد فيما يتعلق بنفسه شرب سم او الانتحار او الاهلاك ذاته فانه غير مأذون له ايه وكذلك لو اراد شيئا يخل بعقله او بعرضه او بماله فكل ذلك تأتي عليه الشريعة بالمنع
11:44يغلب العبد فيه حق التصرف او الاسقاط او الاذن فيه لان الشريعة لم تأذن به. فمن هنا يقال حق لله ويقال في بمقابله حق للعباد اذا فهمت هذا الذي تقرر في الفصل وفائدة التمييز بينما يقال فيه حق للعبد وحق لله فقد اوردوا على هذا التقصير
12:07اه سؤالا يتضمن اشكالا وهو ان الحديث الصحيح في في الصحيحين قول النبي عليه الصلاة والسلام في حديثه لمعاذ ابن جبل اتدري ما حق الله على العباد وحق العباد على الله؟ قال حق الله على العباد
12:25ها ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وما حق العباد على الله؟ حق العباد على الله اذا فعلوا ذلك الا اعذبهم. السؤال هو فسر حق الله بفعلهم لا بامره. اما قلنا حق الله اوامره ونواهيه
12:45في الحديث قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فما فسر حق الله هنا بامره او بنهيه لكنه فسره بفعل العبد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا
13:01فما الجواب طيب جميل اجبتم بمجمل اجابات هي التقدير لهذا المعنى في الحديث. قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا لك ان تقول عبر بالعبادة عن الامر بها
13:22ان يعبدوه عبر بالعبادة عن الامر بها او عن الامر المتعلق بها مجازا للارتباط بين الامر والعبادة. او تقول اراد معنى حق الله امره ان يعبدوه. فحذف هذا مجازا مع ارادته في المعنى
13:42ولا يخرج عن جملة ما اوردتم من اجابات. حق الله عز وجل على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. لا يزال تحت دائرة التقسيم والاصطلاح الذي اورد المصنف رحمه الله تعالى. ولهذا ساقوا في هذا التقدير جملة من هذه المعاني اما
14:02يقال انه عليه الصلاة والسلام عبر بالعبادة عن الامر بها من حيث انها عبادة تتوقف على امتثال الامر لانه لا بد ان يقصد بها امتثال امره سبحانه والا لم تكن عبادة
14:17ووجه ثان انه عبر بالعبادة عن الامر المتعلق بها مجازا لما بينهما من الملازمة والارتباط تعبيرا عن المتعلق والوجه الثالث انه حذف الامر مع ارادته تقديره حق الله تعالى امره بان يعبدوه
14:37ولا يشركوا به شيئا كما ذكر ذلك القرفي في شرحه رحمه الله تعالى. نعم الفصل التاسع عشر ببيان العموم والخصوص والمساواة والمباينة واحكامها الحقائق كلها اربعة اقسام اما متساويان وهما اللذان يلزم من وجود كل واحد منهما وجود الاخر ومن عدمه عدمه كالرجم
15:06زنا المحصن واما متباينان وهما اللذان لا يجتمعان في محل كالاسلام والجزية. طيب هذا الفصل مقصوده ليس تعريف العموم والخصوص لانه سيأتي بيانهما تفصيلا في فصلين مستقلين لكنه اراد بيان مورد العموم الخصوص يعني على ماذا يرد؟ وايضا مورد المساواة ومورد المباينة سواء
15:35وان كانت مباينة ضد او مباينة نقيض. والمقصود ايضا في هذا الفصل بيان احكام هذه الاشياء والمراد باحكامها الاستدلال ببعضها على بعض. هذا الحديث اه هذا الفصل اراد فيه معنى العموم
15:55والخصوص والمساواة والمباينة هذه الحقائق الاربعة التي حصر فيها تقسيم الاشياء وما يدور حولها بين هذه المعاني الاربعة. العموم هو الشمول الخصوص الانفراد بشيء المساواة يعني المماثلة والمباينة تعني المباعدة او الاختلاف. آآ في هذا
16:21فصل يقسمون عادة الحقائق الى هذه الامور الاربعة. يعني اي علاقة بين شيئين اما ان تكون التساوي او بالتباين او العموم او الخصوص. ثم العموم والخصوص كما سيأتي اما ان يكون مطلقا او من وجه. قبل الدخول في التفاصيل وهو قال هنا
16:41ففي بيان العموم والخصوص والمساواة والمباينة واحكامها. اذا هذا الفصل فيه شيئان هذه المعاني عموم وخصوص ومساواة ومباينة ثم احكامها وقلنا المراد باحكامها الاستدلال ببعضها على بعض ولها تخريج فقهي مفيد سيأتي ذكره بعد قليل. دليل حصر الحقائق في هذه الاربعة كما يقول القرافي رحمه الله
17:09الله ان الشيئين او المعلومين نحن الان نتكلم عن علاقة بين امرين معلومين اي امرين معلومين ان تكون العلاقة بينهما منحصرة في هذه الاربعة تساوي تباين عموم خصوص دليل حصار العلاقة بين هذه
17:29بين المعلومات في هذه الامور الاربعة ان المعلومين اما ان يجتمعا او لا. المقصود بالاجتماع اجتماع هما في محل واحد اما ان يجتمعا او لا. الثاني هما المتباينان والاول يعني ان كان اجتماعهما اما ان يصدق كل واحد منهما في جميع موارد الاخرين او لا
17:58الاول هما المتساويان الثاني الذي لا يصدق فيه كل واحد منهما في جميع موارد الاخر اما ان يصدق احدهما في جميع موارد اخر من غير عكس فهو الاعم مطلقا. والا فهو الاعم من وجه والاخص من وجه. هذا التقسيم الحاصل
18:21يأتي بيانه الان تفصيلا في كلام المصنف. بدأ بتعريف المتساويين والمتباينين. قال الحقائق كلها اربعة اقسام اما متساويان مرة اخرى تأمل نحن الان نزن العلاقة بين شيئين معلومين اما ان تكون العلاقة التساوي عرف المساواة فقال او المتساويين فقال هما اللذان يلزم من وجود كل واحد
18:51منهما وجود الاخر ومن عدمه عدمه. ضرب مثالا فقال كالرجم وزنا المحصن الرجم وزنا المحصن هذان امران معلومان. العلاقة بينهما التساوي ما التساوي؟ قال ان يلزم من وجود احدهما وجود الاخر ومن عدمه عدم. فاذا وجد
19:18الزنا من محصن يوجد الرجم. واذا وجد الرجم ووجد زنا المحصن لا محالة واذا عدم زنا المحصن عدم الرجم واذا عدم الرجم عدم زنا المحصن هذا على اذهب من لا يقول برجم اللقط
19:44فاما من يقول بان اللائق يرجم كالزاني المحصن فلن تكون العلاقة هنا التساوي ماذا ستكون سيكون الرجم اعم بان الرجم قد يكون لزنا المحصن وقد يكون لللائط فتكون العلاقة عموما وخصوصا كما سيأتي في النوع الثالث
20:06اذا هذا على مذهب من لا يرى رجما لائطي فينحصر في الشريعة الرجم في ماذا في زين المحصن فتكون العلاقة بين الرجم وزين المحصن ما هي؟ التساوي. اذا عمارته ان يوجد احدهما بوجود الاخر ويعدم
20:23بعدمه هذا مثال في الشرعيات ومثاله في العقليات وسنضرب مثالا ايضا بين معلومين. الانسان والضاحك فلا انسان الا وهو ضاحك بالقوة. والعكس فلا ضاحك بالقوة الا وهو انسان ونقصد بالقوة هنا ما من شأنه ان يمكن ان يكون وليس بالضرورة ان يكون موصوفا به بالفعل في ذاك الوقت. هذا مثال للعقل
20:54بين المتساويين قال واما متباينان. وهذا عكسه تماما في الطرف الاخر. التباين عكس التساوي قال هما اللذان لا يجتمعان في محل كالاسلام والجزية لا يمكن ان تكون جزية مع اسلام ولا اسلام مع جزية لا يجتمعان ابدا. هذا مثال للشرعيات ومثاله في العقليات ان تقول مثلا انسان وفرس
21:23لا يجتمعان في محل حقيقتان متباينتان لكن لما قلنا مثلا رجب وزنا محصن اصبحت حقيقتان متساويتان كما تقدم. نعم واما اعم مطلقا واخص مطلقا وهما اللذان يوجد احدهما مع وجود كل افراد الاخر من غير
21:48عكس كالغسل والانزال المعتبر. فان الغسل اعم مطلقا والانزال اخص مطلقات. العلاقة الثالثة اعم مطلقا واخص مطلقا. بمعنى ان يكون احد الطرفين اعم من الاخر مطلقا. والثاني بالنسبة اليه اخص مطلقا. ايش يعني مطلقا؟ يعني لا يمكن ان يكون في صورة من الصور احدهما بخلاف هذه العلاقة
22:19اعم مطلقا يعني باستمرار. والثاني عكسه كذلك. قال هما اللذان يوجد احدهما مع وجود كل الاخر من غير عكس معنى من غير عكس انه لا يصدق الاخر الا في بعض افراد الاول
22:40قال في الاول يوجد احدهما مع وجود كل افراد الاخر من غير عكس لانه لا يصدق الاخر الا في بعض وليس في كل افراد الاول مثال قال كالغسل والانزال المعتبر انزال المني
22:58طيب هل الغسل وانزال المني حقيقتان متساويتان؟ يعني لا غسل في الشريعة الا بانزال المني طيب لو افترضنا انه لا اصل في الشريعة الا بانزال المني. فما العلاقة التساوي كما قلنا في مثال
23:15الرجم وزن المحصن. اما وان الغسل في الشريعة له صور وافراد سوى الانزال مثل الطهر من الحيض والنفاس واسلام الكافر وغسل الجنابة وامثالها او الايلاج كل هذا وارد فاذا اصبح الغسل اعم
23:37هم من الانزال والانزال بعض افراد الغسل فالعلاقة هنا اعم مطلقا واخص مطلقا. ايهما الاعمى الغسل وايهما الاخص الانزال هذا مثال قال كالغسل والانزال المعتبر فان الغسل اعم مطلقا والانزال
24:02اخص مطلقا لماذا قال الانزال المعتبر لانه لا يريد مطلق الانزال فان الانزال للمني قد يكون غير معتبر. ويقصدون بالمعتبر الانزال للمني بلذة فقد يحصل انزال غير مقرون بلذة كالملدوغ مثلا والمضروب اذا امنى
24:31او من حك لجرب ونحوها من الصور التي يحصل فيها انزال غير مقرون بلذة فلا يجعلون هذا انزالا معتبرا. ومثل هؤلاء عندما يتكلمون عن موجبات الغسل في الفقه يقولون انزال المعتبر فاذا قالوا المعتبر يريدون اخراج بعظ الصور من الانزال لا يجيبون فيها الغسل. ومن لا يرى التفريق
24:58ومجرد خروج المني هو الموجب للغسل فيقول الانزال ويكتفي والطريقة القرافي رحمه الله تشير الى مذهب المالكية دي في المسألة وهم يقيدونه بالانزال المعتبر وهذا معنى ايراده لهذه اللفظة على وجه الخصوص. اذا يلزم من وجود الانزال المعتبر
25:18وجود الغسل ولا يلزم العكس فقد يكون لحيض كما قلنا او نفاس او ايلاج او اسلام كافر ونحوه. هذا مثال الشرعيات ومثاله في العقليات الانسان مع مع مع الحيوان فان الحيوان
25:40اعم مطلقا والانسان اخص مطلقا. نعم واما كل واحد منهما اعم من وجه واخص من وجه وهما اللذان يوجد كل واحد منهما مع الاخر وبدونه كحل النكاح مع ملك اليمين. اذا هذه الصورة الرابعة والاخيرة اعم من وجه واخص من وجه اذا يجتمعان في صورة وينفرد كل
26:07كل واحد منهما بصورته اعم من وجه واخص من وجه هما اللذان يوجد كل واحد منهما مع الاخر وبدونه فلما قال مع الاخر يجتمعان معا وبدونه يوجد الاول وحده ويوجد الثاني ايضا وحده
26:29هذا معنى العلاقة العموم والخصوص من وجه يعني ترى الاول من من وجه ما اعم من الثاني ثم تأتي الى الثاني فتراه من وجه اخر اعم من الاول مثال ذلك قال كحل النكاح مع ملك اليمين
26:48المقصود بالنكاح هنا الوطء حل الوطء مع ملك اليمين. السؤال هل لا يوجد الا يوجد حل الوطء الا مع ملك اليمين بلى يوجد في غيره يوجد حل الوطأ مع ملك اليمين ويوجد في النكاح
27:06فاذا لم ينحصر به لكن هل يجتمعا النكاح؟ حل الوطء مع ملك اليمين؟ الجواب نعم يجتمعان كما يطأ جاريته بملك اليمين فيجتمعان. هل ينحصر الوطؤ في ملك اليمين؟ الجواب لا. يوجد في صورة النكاح. طيب العكس. هل يوجد
27:25يوجد ملك اليمين وحده بلا وطأ من ناحية الحل وليس من ناحية الفعل يعني هل يوجد ملك يمين مع تحريم الوطء بلى يوجد نعم قال هنا في المثال كموضوءات الاباء من الاماء
27:45ورث جارية ابيه التي وطئها. اصبحت ملك يمين لكنه لا يطأها لانها موطوءة ابيه فيمكن ان يوجد ملك اليمين من غير حل النكاح يعني الوطء ويمكن ان يوجد النكاح من غير ملك يمين. اذا هاتان امران العلاقة بينهما
28:08العموم من وجه والخصوص من وجه. مرة اخرى المقصود ان كل واحد منهما بالنسبة للثاني عاما وبالعكس كل واحد منهما بالنسبة للثاني من وجه اخر يكون خاصا. نعم كحل كحل النكاح مع ملك اليمين
28:29فيوجد حل النكاح بدون بدون الملك في الحرائر يعني في الزواج زواج الحرائر يوجد حل النكاح من غير ان يكون بالك يمين ويوجد الملك بدون حل النكاح في موطوءات الاباء من الاماء. قلنا تملك جارية ابيه التي قد وطئها اصبحت ملكا يمينه
28:51لكنه لا يحل وطؤها ويجتمعان معا في الامة التي ليس فيها مانع ليس فيها مانع فهي امة ويباح وطؤها فتجتمع اه هاتان الصورتان او والامران يجتمعان في صورة وينفرد كل واحد منهما بصورة وهذا مثال للشرعيات. ومثاله في العقليات الحيوان
29:14مع الابيض الحيوان عام باعتبار باعتبار ان بعض افراده ابيض وبعضه ليس بابيض. طيب والابيض اعم من الحيوان باعتبار قد يكون حيوانا وقد يكون ثوبا وقد يكون جبنا وقد يكون فهو اعم من تلك الجهة. فكل واحد منهما اعم من وجه واخص
29:39من وجه اذا فهمت هذه العلاقة بانواعها الاربعة بين الحقائق افادك هذا في طريقة الاستدلال يعني في استدلال بعضها ببعض او او تنزيل الدليل من بعضها استدلالا على بعضه الاخر وهو الذي ختم به الفصل
30:02فيستدل بوجود المساوي عليه لما انتهى من الحقائق انتقل الى احكامها احكام المساواة والمباينة والعموم الخصوصي المطلق والعموم الخصوص الوجهي وجوه الاستدلال ببعضها على بعض فيستدل بوجود المساوي على وجود مساويه وبعدمه على عدمه
30:24وبوجود الاخص على وجود الاعم وبنفي الاعم على نفي الاخص وبوجود المباين على عدم مباينه هذي كم هذي كم؟ ثلاثة هذه كم اربعة هذه خمسة هذه خمس دلالات ايه صح مستفادة من معرفة هذه العلاقات بين الحقائق الاربعة
30:51الاول والثاني في السطر الاول يستدل بوجود المساوي على وجود مساويه هذي واحدة وبعدمه على عدمه هذي الثانية وبوجود اخص على وجود اعم هذه الثالثة وبنفي الاعم على نفي الاخص هذه الرابعة وبوجود المباين على عدم مباينة
31:11وهذه الخامسة قد تبدو لك المسألة عقلية محضة يعني منطقية بديهية. اذا قلنا العلاقة هي التساوي مثل ما قلنا الزنا الزنا المحصن والرجم. حيث يوجد رجم فهو زنا. زنا محصن
31:30وحيث لا يوجد الرجم فليس هناك زنا محصن على التقييد في المسألة في صورة المثال كما تقدم فاذا يوجد المساوي بوجود مساواة يعني حيثما وجدت موضعا في الشريعة ذكر فيه الرجم اعلم بوجوده وجود
31:48مسألة الزنا المحصن وبالعكس بعدمه على عدمه. فاذا هذه دلالة من جهة الوجود ومن جهة ادب فالتساوي فالتساوي دلالته من جهة الوجود ومن جهة العدم. قال في الثالثة والرابعة العلاقة بين العام والخاص مطلقا
32:10بوجود الاخص على وجود الاعم. حيث يوجد الفرد الخاص يوجد العام. طيب ودلالة العام على الخاص كيف بالنفي اذا نفي العام ينتفي الخاص سؤال بالعكس هل يلزم من وجود الاعم وجود الاخص؟ الجواب لا
32:32لكن يلزم من نفي الاعم نفي الاخص وهذه طريقة مفيدة جدا يستعملها الفقهاء في كثير من وجوه الاحتجاج والاستدلال في المسائل الفقهية يأتي لقضية فيريدون دليلا فيقول هذا عام ولا يلزم من وجود الاعم وجود الخس او بالعكس يقول هذا دليل فيه نفي وهو
32:54ومحمولنا للعموم ويلزم من نفي الاعم نفي الاخص فهذه طريقة مفيدة في التطبيق الفقهي في كثير من استعمالات الفقهاء. لان العلاقة بين العموم والخصوص هي بهذه الطريقة فتأثير الاخص في الاعم
33:09من ناحية الوجود وتأثير الاعم في الاخص من ناحية العدم. ثم قال في الاخيرة وبوجود المباين على عدم مباينه لانهما كما قلنا في المتباينان لا يجتمعان. فاذا وجد احدهما امتنع وجود الاخر قال وجوده يدل على عدم مباينه هذا دلالة من جهة الوجود ايضا خاصة هذا صحيح في المتباين
33:38مات في المتباينات بالضد في مثل اللون اما ابيظ واما اسود فوجود احدهما ينفي وجود الاخر ولا دلالة في عدم احدهما على عدم اخر يعني اذا انتفى البياظ يلزم انتفاء السواد
33:57لا فاذا هي دلالة او تأثير من جهة الوجود. يعني اذا وجد الابيض لن يوجد الاسود. طيب فاذا انتفى الابيض يلزم انتفاء الاسود لا ما يلزم قد ينتفي الابيض فيوجد الاسود. هو الاشكال في اجتماعهما لا يجتمعان. قال المقصود هنا المتباينات من جهة الضد. اما
34:18اما النقيض المتباينات من جهة النقيض فالتأثير وجودا وعدما يدل وجود احدهما على عدم وجود الاخر ويدل عدمه على وجوده بالعكس مثل الحركة والسكون مثل الحياة والموت فهذه تدل على الوجود والعدم. كان تقول مثلا العدد اما زوج واما فرد
34:43فان لم فان كان زوجا فليس فردا فان لم يكن زوجا فهو فرض رأيت استدللنا بالوجود وبالعدم من الطريقتين كلتيهما وكذلك تفعل في بسائر الامثلة. هذه اذا خمس وجوه استدلال مستفادة من معرفة العلاقة بين المعلومات بهذه الحقائق
35:06اربعة نعم ولا دلالة في الاعم من وجه مطلقا ولا في عدم الاخص ولا وجود الاعم. هذه ثلاث انواع لا دلالة فيها طيب كيف نحن قسمنا خمس وجوه استدلال واصلا هي كلها اربع علاقات لان من كل علاقة يمكن ان تستدل وجودا وعدم فالمجموعة
35:28كم؟ ثمانية. تقدم في المؤثر منها كم؟ خمسة. كم بقي؟ بقي ثلاثة هي المذكورة هنا. لا دلالة في الاعم مطلقة في الاعم من وجه والاخص من وجه الاعم من وجهه الاخص من وجه لا علاقة لوجود احدهما بنفي الاخر او وجوده. ولا بعدمه في وجوده ولا عدمه
35:53وبقيت صورة استثنيناها من فوق من الثلاث السور قلنا وجود الاخص يستلزم وجود الاعم ونفي الاعم يلزم منه نفي الاخص لكن هل وجود الاعم يلزم وجود الاخص؟ فهو المذكور هنا ثالثا في قوله لا دلالة. اذا ثلاثة
36:14ثلاثة علاقات لا وجه للاستدلال فيها ولا تحمل شيئا مؤثرا. قال لا دلالة في الاعم من وجه مطلقا تعني مطلقة عفوا احنا قاعدين نتكلم في الاعم من وجه ولا في الاعم مطلقا
36:33من وجه وليس يقول هنا مطلقة لا لا تشوش هو يقول لا دلالة في الاعم من وجه مطلقة هل هذا تناقض ايوة لا دلالة في الاعم من وجه مطلقا لا وجودا ولا عدما. اذا كلامنا على اي صورة
36:58الاعم مطلقا يعني هل يلزم من وجود الاعم من وجه وجود الاخص من وجه؟ لا هل يلزم نفيه؟ لا فهذا معنى مطلقا. ان الاعم من وجه لا يلزم منه وجود الاخص من وجه ولا يلزم نفيه
37:16كأن تقول مثلا في الدار حيوان هذا الان اعم من وجه واخص من وجه. فلا يلزم ان يكون الحيوان المذكور هنا ابيض او غير ابيض. ما يلزم يعني لا يترتب عليه
37:32في الوجود ولا في العدم. قال ولا في عدم الاخص في عدم الاخص لما اقول ليس في الدار انسان لا يلزم منه وجود غيره من الحيوانات. كما لا يلزم الا يكون
37:48انا فقط ان في الاخص فلا يلزم وجود الاعم ولا نفي الاعم لانه كما تقدم في الاعم والاخص المؤثر هناك نفي الاعم مؤثر في نفي الاخص ووجود الاخص ها وجود الاخص دلالة على وجود الاعم. فالاخص مؤثر في الوجود غير مؤثر في العدم والعكس الاعم مؤثر في العدد
38:15غير مؤثر في الوجود. فلما تخرج كل سورة من الثنتين اتتك الصورتان هنا غير المؤثرة التي لا تحمل دلالة. ولهذا قال ولا في عدم الاخص ولا في وجود الاعم فالخلاصة ان خمسة من الصور مؤثرة في الدلالة وثلاثة غير مؤثرة والمقصود بها الاربعة العلائق مقسمة
38:37على التأثير من جهة الوجود ومن جهة العدم فخرجت الصورة المذكورة او الصور المذكورة بتقسيماتها انفا الفصل العشرون المعلومات كلها اربعة اقسام. هذا الفصل في المعلومات مع الذي قبله مع الفصل السابق الفصل التاسع عشر في بيان الاستدلال بالملازمة كما رأيت
39:01هناك عمد في تقسيم الملازمة الى العلاقة بين الحقائق وان تكون التساوي او التباين او الاعم من وجه او مطلقا او بالاخص كذلك وبين وجوه الاستدلال ببعضها على بعض. هذا الفصل العشرون ايضا في بيان الاستدلال بالملازمة ببيان الحقائق من وجه اخر
39:21وهو الاجتماع او الارتفاع في محل واحد واتى به على هذا التقسيم العلاقة هناك بين الحقائق المستقلة المنفردة في مواضع مختلفة يعني حقيقة انسان غير حقيقة فرس وحقيقة رجل من غير حقيقة زنا وحقيقة اسلام غير حقيقة جزية. فكانت حقائق مختلفة والان هنا يتكلم على حقائق مختلفة لكن العلاقة
39:47بينهما من حيث اجتماعهما في محل فالعلاقة بين الحقائق اذا تواردت على محل اما ان تكون التناقض او الاختلاف او التظاد او التماثل فبالتالي المعلومات كلها الحقائق يعني اربعة اقسام بهذا التقسيم الاتي. ودليل الحصر كما تقدم في الفصل السابق من كلام
40:12رحمه الله في الشرح دليل الحصر ان المعلومين اما ان يمكن اجتماعهما او لا لاحظ مورد التقسيم الان ما هو هو الاجتماع او عدمه اجتماع ايش اجتماع الامرين في محل
40:30مورد التقسيم الان الاجتماع وامكانه من عدم الامكان. قال ان وجه الحصر ان المعلومين اما ان يمكن اجتماعهما اولى فان امكن اجتماعهما فهما الخلافان المتباينان يعني وان لم يمكن اجتماعهما فاما ان يمكن ارتفاعهما يعني معا او لا
40:55ما هو النقيضان الذي لا يمكن ارتفاعهما؟ والاول يعني الذي يمكن ارتفاعهما اما ان يختلفا في الحقيقة او اولا فالاول الاختلاف في الحقيقة هما الظدان والثاني قلبي فلان اللذان لا يختلفان بالحقيقة وتفصيله هذا في بيان الاقسام الاربعة الاتي ذكرها الان. نعم
41:21المعلومات كلها اربعة اقسام نقيضان وهما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان كوجود زيد وعدمه. الوجود والعدم نقيضان الموت والحياة نقيضان. الحركة والسكون نقيضان البياض والسواد لا ليس نقيضين ظدان كما سيأتي. الظابط ما هو؟ النقيظان لا يجتمعان في ان واحد في محل واحد
41:53ولا يرتفعان معا في ان واحد في محل واحد الوجود والعدم هذه القارورة وزيد وانا وانت اما وجود واما عدم موجود انت في الحرم ومعدوم انت في البيت موجود انت في الحياة
42:12واذا مت فانت معدوم فلا يجتمعان. الحياة والموت كذلك. الكائنات الحية اما حية واما ميتة فلا يقال في ان واحد عن كائن واحد انه حي ميت لا يجتمعان كما انهما لا يرتفعان فلا بد لا بد من ان يحل احدهما بالمحل ويرتفع الاخر
42:37فالضابط في التعريف للنقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان. المقصود معا في محل واحد يعني في ان واحد ومحل واحد. قال كوجود زيد وعدمه لكن يمكن ان يكون وجود زيد في مكان ما متحققا
42:56ومعدوما ولكن بالنسبة الى وقتين مختلفين. كما يمكن ان يكون وجود زيد متحققا ومعدوما لكن بالنسبة الى مكانين مختلفين. اذن متى يتحقق التناقض او شرط النقائض؟ يحصر بعض بعضهم التناقض في عشرة شروط يعني حتى يتحقق التناقض لابد من استيفاء امور عشرة بعضهم يجعلها ثمانية. اشار اليها يا ابن
43:24والحاجب رحمه الله بقوله فيتحد الجزءان بالذات والاظافة والجزء والكل والقوة والفعل والزمن والمكان والشرط. فاورد هذه العشرة. فاذا تحقق هذا الامر بين المعلومين يتحقق فيهما التناقض. بالجملة متى اختلف الامران في النسبة الحكمية
43:50كيف لا تناقض يعني قلت لك قبل قليل وجود زيد وعدمه في الدار وفي المسجد لما اختلف المكان لا تناقض كما لو اختلف الزمان وجود زيد وعدمه اليوم امس فلا تناقض وجود زيد وعدمه يختلف ايضا
44:08باختلاف القوة والفعل. اقول مثلا آآ حياة زيد وموته هو حي الان ويصدق ان نقول انه ميت بمعنى ايه يعني بالقوة كما يقول المناطق فهو حي في الفعل ميت بالقوة يعني بالامكان ان يكون ميتا في لحظة ما
44:31فهذا كله كما قلت لك الجزء والكل الزمان والمكانة الاظافة يقول متى اختلفت النسبة الحكمية فلا تناقض؟ ما المطلوب اتحاد في النسبة الحكمية كلها. وبعضهم يجعلها منحصرة في شيئين فقط
44:47يحصرها كلها في المحمول والموظوع. على تعريف المناطق. فالزمان والمكان والاظافة ترجع الى المحمول وباقي القيود ترجع الى الموضوع وبالتالي لما اقول وجود زيد او حياة زيد او ضحك زيد ونحوها من الامور التي تحتمل نقيدا فيشترط
45:07ان يكون نقيضه متحدا في الزمان والمكان والاظافة الى اخر تلك القيود التي مر ذكرها قبل قليل. فقط حتى لا يرد عليك اشكال في انه يمكن ان يجتمع النقيضان وانت تفترض عدم ذلك فيقال لا لو افترضنا اجتماع نقيضين فهو بالنسبة الى امر اخر غير
45:27الحقائق كما قلنا قبل قليل في الامثلة السابقة نعم وخلافان وهما اللذان يجتمعان ويرتفعان كالحركة واللون خلافان والمقصود بهما المتباينان اللذان لا علاقة لاحدهما بالاخر. يجتمعان ويرتفعان ايضا المقصود في مآن واحد في محل واحد. قال كالحركة واللون
45:55فيمكن ان يكون الشيء متحركا وذا لون ويمكن ان يكون ساكنا ولا لون له ممكن يكون شيء لا لون له طيب نرجع الى تعريف النقيضين وتأمل معي اللذان لا يجتمعان ماذا اخرج
46:22اخرج المجتمعان ما هما في الاربعة هذه الخلافين فقط. اخرج الخلافين هما وحدهما في هذه الامور الاربعة الذين يمكن اجتماعهما. لكن النقيض ونوطي الدال والمثنان لا يجتمعان فاذا اخرج بقول اللذان لا يجتمعان اخرج الخلافين فقط ولا يرتفعان ماذا اخرج
46:42لا يرتفعان اخرج الضدين طيب السؤال الان هو لما قال الخلافان هما اللذان يجتمعان ماذا اخرج؟ في تعريف الخلافين اللذان يجتمعان اخرج الثلاثة. طيب هل من داع لان يقول ويرتفع
47:05لا ستكون هذه حشو حشو زائدا لا علاقة له ولا داعي لها. كل الثلاثة البقية النقيضان والضدان والمثلان لا يجتمعان. فلما اتي في تعريف الخلافين واقول يجتمعان خلاص انتهى كافي
47:20لان هذا الفرق الجوهري بينه وبين الثلاثة الحقائق الاخرى فهذا كاف جدا. اضافة الى انه يورد الاشكال الاخر وهي قضية الارتفاع هل يلزم في الخلافين امكان ارتفاعهما قال ما يلزم هذا اول مثال الحركة واللوم
47:39نحن نقول يجتمعان متحرك ذا لون ذو لون. طب هل يمكن الارتفاع؟ لا حركة فيكون سكون. طيب ولا لون مثل الماء طب هذا على قول عندهم ان الماء لا لون له. وبالتالي يستقيم المثال
47:58فاذا وبعضهم يقول بل الماء له لون ثم اختلفوا في لونه فمنهم من يقول هو ابيض بالنظر الى وضعه في اليد ومنهم من قال هو اسود بالنظر الى ما يوضع فيه. بمعنى انه يتلون بالمحل او الظرف الذي يكون فيه
48:16من اجل ذلك فان مسألة اللون بعض الشراح قيدها ولم يجعل لها اللون المطلق بل اللون المخصوص فهذا يسلم من الاشكال لو قال كالحركة واللون المخصوص لكان اسلم وابعد عن الاشكال
48:32فاما اجتماعهما كما قلنا فظاهر لكن الجوهر كما يقولون لا يفارقه اللون وبالتالي فايراده مثالا لما في الخلافين الممكن اجتماعهما اورد اشكالا كما قلت قبل قليل نعم والضدان وهما اللذان لا يجتمعان ويمكن ارتفاعهما مع الاختلاف في الحقيقة كالسواد والبياض. مع الاختلاف
48:58في الحقيقة هذا قيد مهم الضدان اللذان لا يجتمعان اخرج الخلافين ويمكن ارتفاعهما اخرج النقيضين قلنا لا يمكن ارتفاعهما معا مع الاختلاف في الحقيقة اخرج المثلين لانك لو قلت مثلا بياض وبياض
49:22في الجبن مثلا او في الحليب او في الورقة البيضاء فلما اقول البياض والبياظ واورد هذين الامرين فانهما شيئان او معلومان تواردا على محل واحد لم يجتمعا. فاحدهما يغني عن الاخر وفي
49:42الوقت نفسه يمكن ارتفاعهما فقد يكون الشيء ليس ذا لون ابيض. لكن ان كانت الحقيقة التي نصفها بعدم امكان وامكان الارتفاع ان كانت شيئا واحدا في الحقيقة فهما المثلان. فحتى نحرر تعريف الظدين سنقول مع الاختلاف في الحقيقة
50:02كالسواد والبياض اذا هل يمكن ان يكون الشيء اسود ابيض في ان واحد في محل واحد؟ لا اذا هذا معنى لا يمكن اجتماعهما هل يمكن ان يكون الشيء لا اسود ولا ابيض
50:17الجواب نعم ان يكون اصفر او اخضر او احمر فامكن ارتفاعهما. طيب هل السواد والبياظ حقيقة واحدة؟ الجواب لا مختلفة. هذه القيود الثلاثة جمعت لنا وصف الضدين ايجتمعان ويمكن ارتفاعهما مع الاختلاف في الحقيقة قال كالسواد والبياض
50:38نعم ومثلان وهما اللذان لا يجتمعان ويمكن ارتفاعهما مع تساوي الحقيقة كالبياظ والبياظ. طيب قال ومثلان هما اللذان لا يجتمعان اخرج الخلافين ويمكن ارتفاعهما اخرج النقيضين مع تساوي الحقيقة اخرج الضدين قال كالبياض والبياض
51:06مرة اخرى سنتكلم على هذين الامرين بياض وبياض في محل واحد في ان واحد فانه لا يمكن اجتماعهما فبياض واحد يغني عن الاخر فلا يحتاج اليه ويمكن ارتفاعهما فقد يكون الشيء ليس ابيظ ويكون بلون اخر مع تساوي الحقيقة لانها اذا اختلفت
51:28كان الضدان والا فهما مثلان. هذه حقائق اربعة كما ترى نقيضان وخلافان وضدان ومثلان اعود مرة اخرى قبل ختم هذا الفصل في الحديث عن الخلافين على وجه الخصوص الذي اورد فيه المصنف قيد الارتفاع
51:50ورأيت ما ترتب عليه من اشكال وجواب. الخلافان اجتماعهما ظاهر اجتماعهما ظاهر ان تقول مثلا متحرك ابيض او ساكن اسود او ان تقول مثلا حي ها حي كبير او ميت صغير فتورد حقيقتين متباينتين
52:17هذا الوصف بين الامرين المتباينين في كونهما يمكن اجتماعهما في المحل الواحد سهل وظاهر ولا اشكال فيه. انما الاشكال في مسألة الارتفاع التي قلنا ان بعض الشراح قال انها حشو لا داعي
52:36لها وانها يترتب عليها بعض الاشكالات. طيب ارتفاعهما عن الجسم بالذات موضوع الحركة واللون ورد فيه الاشكال الذي سبق ان الجوهر لا يفارقه لون ارتفاع الحركة ظاهر لانه يعقبه السكون
52:54فمن الاجابات ان هذا خاص في الجوهر الذي لا لون له مثل الماء. او ان المراد به اللون المخصوص كما تقدم. وليس مطلق اللون قال القرفي رحمه الله تعالى في شرحه
53:09ان مصطلح الخلافين والمقيد بامكان اجتماعهما وارتفاعهما قد يتعذر في بعض الحقائق. فقال الخلافان قد يتعذر ارتفاعهما ليس بالظرورة مثال الحركة واللون واشكال اللون. الحقائق مطلقة فيبدو ان قيد الخلافين بالاجتماع كاف ليزول الاشكال. ضرب امثلة رحمه الله فقال
53:42كالعشرة مع الزوجية العشرة حقيقة عدد والزوجية حقيقة اخرى وصف للاعداد اما زوج واما فرد. طيب هل هذه العلاقة تناقض؟ تضاد تماثل ما هي؟ تباين. نحن بماذا عرفنا التباين؟ بامكان اجتماعهما. طيب تجتمع
54:03والعشرة مع الزوجية؟ نعم. وبامكان ارتفاعهما ان كان الارتفاع يقول ان العشرة مع الزوجية والخمسة مع الفردية والجوهر مع الكون يقول لا يتصور ارتفاعهما ويتعذر يعني الجوهر والكون الجوهر شيء يشغل حيزا في الكون
54:25فان تتصور هذا يقول هذا كثير. انما الذي لا تنافي فيه امكان الارتفاع بالنسبة الى الذات. وان تعذر فهو نسبة الى امر خارج عنه تقييد لقضية ذكرتها في الامور الاربعة وهو الكلام على العلاقة بين هذين المعلومين في
54:45حل الواحد في الان الواحد ذاته. اما الفائدة التي ختم بها القرافي رحمه الله الفصل في شرحه قوله ان حصر معلوماتي كلها في الاقسام المذكورة لا يخرج منها شيء الا ذات الله تعالى وصفاته
55:07بمعنى ان الله لا يوصف سبحانه بانه نقيض لشيء ولا ضد ولا مثل ولا خلاف لشيء من الاشياء مطلقا والسبب استحالة العدم على الذات الالهية. فالله سبحانه وتعالى وهو حقيقة
55:26وهي اعرف المعارف بالنسبة الى معلوم اخر كالعالم مثلا. ان تقول الله الذات الالهية والعالم هنا لا يتأتى ان يقال لك اوجد لي العلاقة بين هذين المعلومين. ويحصرك في هذه الاربع الخيارات. فان تقول اما نقيضان
55:45واما ضدان واما متباينا واما بفلان. او خلافان او مثلان ربما قيل ان النقيضين لا يصح ذلك. المؤمن لا يتصور شيء من ذلك. فالله سبحانه وتعالى مع العالم ليس نقيضين ولا ضدين
56:01والسبب وجودهما معا ونحن في الظدين والنقيضين يقول لا يجتمعان. طيب وليس ايضا خلافين لم؟ لان ذكرنا في الخلافين الاجتماعي والارتفاع هو الله سبحانه وتعالى يستحيل عليه العدم في حقه وليس مثلين لان الله سبحانه
56:21ليس كمثله شيء هو السميع البصير. وعندئذ فلما نقول المعلومات كلها المراد بهذا الاطلاق المخلوقات لاخراج الخالق سبحانه وتعالى وان كان معلوما بداهة لكنهم صرحوا بذلك لاتمام الكلام بقيده الذي يزول به
56:41الإشكال تم بهذا كلام المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل العشرين وهو تمام الباب الأول الذي يسر الله عز وجل لنا اتمامه في المجالس الاربعة عشر مع ما سبقه من مقدمة المصنف والمقدمة التي تناولت
57:01الكتابة والمصنفة وما يتعلق بهما من معلومات. نشرع ان شاء الله تعالى بعد اسبوعين من اليوم في مطلع الفصل الثاني في ثاني ابواب الكتاب. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعله علما نافعا وعملا صالحا. ويقربنا به اليه جل
57:21جلاله وان يوفقنا واياكم لكل خير وهدى وسداد ورشاد. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده رسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين هذا سؤال لاختبار تجريبي ارسله احدكم
57:43كيقول قول الشاعر خرجنا من الدنيا ونحن من اهلها فلسنا من الاحياء ولا الاموات هذا في اي علاقة بين الاربعة يقول خرجنا من الدنيا ونحن فيها فلسنا احياء ولا اموات
57:56ها هذي نسبة خلاف الان عندك نقيضان خلافان ضدان مثل ان طيب انا اسأل عن الشاعر يعني تعلي الشاعر نفسه وقل تعال انت ايش تقول؟ فقال لك انا لا حي ولا ميت
58:23لا كلام المصنف هذا مجازي يعني هو قاعد يتكلم يقول انا لست حيا ولا ميتا هو حي في الحقيقة فهي قضية مجازية فلا تنزلها نحن نتكلم عن الحقائق المعلومات تعود الى علاقات اربعة لا تخرج عنها في القسمة الحاصرة وقد بينا وجه انحصار القسمة في هذه الامور الاربعة والحقائق السابق ذكرها
58:53والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين