استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح تنقيح الفصول للشيخ حسن بخاري الدرس 19-الباب الرابع: في الأوامر /1 في 25-6-1441هـ

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الحمد في الاخرة اولى واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله المصطفى ونبيه المجتبى صلى الله ربي وسلم وبارك عليه
0:30وعلى ال بيته وصحابته ائمة الهدى. ومن تبعهم باحسان واقتفى اثرهم الى يوم الدين اما بعد فهذا هو المجلس التاسع عشر بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس شرح متن تنقيح
0:50الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين ابي العباس احمد بن ادريس القرافي رحمة الله عليه وهذا والخامس والعشرون من شهر جمادى الاخرة سنة احدى واربعين واربعمائة والف من الهجرة. مجلس الليلة نشرع فيه
1:10الله تعالى في رابع ابواب الكتاب في الاوامر. وفيه ثمانية فصول نأخذ في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى بعض الفصل الاول من الفصول الثمانية. ولتعلموا رعاكم الله ان هذا الباب فما بعده هو الذي
1:30يبدأ فيه المصنف رحمه الله تعالى بالشروع في بيان وتحرير مذهب الامام ما لك رحمه الله واصحابه وهو مقصود من مقاصد القرفي رحمه الله في هذا المتن كما تقدم في مطلع مجالس هذا الدرس
1:50فانه لما عمد رحمه الله الى اختصار محصول الامام الرازي كان من اعظم مقاصده ان يظمنه مذهب الامام ما لك رحمه الله كما تقدم. ولهذا جعل من مصادره كتب اصول المالكية المعتمدة المتقدمة
2:10ككتب القاضي عبدالوهاب وابن القصار والامام ابي الوليد الباجي رحم الله الجميع. اقول في هذا الباب الرابع هذا الصنيع الذي اعتمده المصنف رحمه الله في ابواب الكتاب. لان الباب الاول كان في الحدود. والثاني كان
2:30في معاني الحروف والثالثة كان في تعارض مقتضيات الالفاظ. وليس فيها هناك شيء كثير صريح يمكن ان يبرز مذهب الامام ما لك رحمه الله بين الائمة ومذاهبهم في اصول الفقه. نعم كانت هناك بعض المسائل
2:50في مثل ما تقدم في معاني الحروف لكن الحدود ليست فيها مذاهب يستقل بها امام دون امام. وليس كذلك شأن جملة في تعارض مقتضيات الالفاظ. وان مر بنا في بعض المسائل نسبة للامام مالك في بعض القضايا. لكنك
3:10لما تشرع في الحديث عن الامر والنهي والعموم والخصوص وهو صلب علم الاصول بتناول دلالات الالفاظ جليا معنا من مجلس الليلة في كل مسألة يتناولها الامام القرافي رحمه الله ان يحذر فيها
3:30نسبة المذهب فيها للامام مالك. بل وينقل فيها خلاف اصحابه. ويفرق بين مثلا مالكية بغداد ومالكية المغرب او المشرق والمغرب كل هذا صار آآ من اجله كتاب تنقيح الفصول احد كتب اصول المالكية
3:50التي يحرر فيها مذهبهم وان كان بناؤه في الاصل على محصول الرازي كما تقدم نشرع مستعينين بالله في هذا الباب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ازواجه وذريته ومن اتبع هداه
4:10قال المصنف رحمه الله غفر له ولشيخنا وللسامعين والحاضرين. قال الباب الرابع في الاوامر. وفيه ثمانية فصول. الاوامر جمع امر والامر مصدر للفعل امر يأمر. واهل اللغة يقولون ان المصادر لا تثنى ولا تجمع
4:30لكن القرفي او غيره من الاصوليين عندما يقولون الاوامر فهو بالنظر الى تعدد انواعه فثمة امر او امر بعد حظر او امر بعد سؤال آآ استرشاد او تعليم ونحو ذلك فلما تعدد
4:50دلالات الامر وصيغه التي تستقى منها المعاني والاحكام جاء الجمع لاجل هذا والا فان الامر من حيث هو مصدر لا يقبل الجمع. على انه وقع هذا التعبير بهذا جمعي لامام الحرمين الجويني وغيره. فالمسألة متقدمة عند الاصوليين في ايرادها على هذا النحو الاوامر
5:20قال الابياري وهو يشرح برهان الجويني قال والذي وقفنا عليه من كتب ائمة العربية كسيبويه ابي علي وائمة المتأخرين منع مثل هذا الجمع. منع مثل هذا الجمع. ويقولون لا يصح ان يجمع
5:40فعل على فواعل. امر اوامر. ثم ذكر ان في كلام الجوهري في الصحاح ما يقتضيه. ذلك ان اهل اللغة يقولون ان المفرد الذي يجمع على صيغة فواعل عند النحات له سبعة اوزان. فوعا
6:00جواهر فوعلة كصومعة صوامع فاعلا مثل قاصعا وهو من ابواب جحر اليربوع كما يقولون فيجمع ايضا على قواصع. فاعل بفتح العين مثل طابع وطوابع فاعلة مثل فاطمة فواطم فاعل للمؤنث مثل حائض وطامث تجمع على حوائط
6:30طوامث فاعل اذا لم يكن صفة لمذكر عاقل مثل كاهل وكواهل صاهل وصواهل. فحصروا المفرد الذي يجمع على صيغة فواعل في سبعة اوزان ليس منها فعل الذي هو امر. فاذا الاتيان بامر
6:50على اوامر لا يستقيم لغة. وحاول بعض الشراح ان يجد وجها فتكلف في ان يعيد الاوامر الى شيء من الصيغ السبعة فقالوا اما ان يعود الى امرة على وزن فاعلة بمعنى الصيغة التي اقتضت الامر او قالوا فاعل
7:10يعني اللفظ الذي اشتمل على الامر فهو امر مجازا. فجاء الجمع منه على فواعل وشيء من التكلف في هذا ظاهر وقال اخرون بل هو جمع الجمع. فان اللفظ المفرد امر امر يجمع
7:30الا امور وهو المقتضى الجمع الصحيح الذي يعود الى اصله في اللغة. او يجمع على امر ونحوها ثم تأتي اوامر جمعا للجمع. وهو ايضا لا يصح لغة لان جمع الجمع شاذ ولا يؤخذ الا سماعه
7:49ان فلا يقاسوا عليه. المراد من هذا ان تدرك ان ما درج عليه الاصوليون في قولهم اوامر بهذا الجمع لاهل اللغة فيه نقاش ويتكلمون فيه عن تخريج وحسبك ان تقول انه اصطلاح درج عليه الاصوليون وعليه في اللغة مأخذ لا يستقيم معه
8:09كلام كما تقدم فيما سمعت عن الابياري عن آآ غيره ممن نقل هذا التقصي والتعقب على الاصوليين في هذا الجمع ولما رأيته قديما علمت ان القرافي رحمه الله اقتفى فيه من سبقه من الاصوليين. نعم
8:29قال وفيه ثمانية فصول. الفصل الاول في مسماه ما هو. الفصل الاول في مسماه ما هو هل يريد تعريف الامر هنا؟ الجواب لا لسببين الاول انه سبق له والامر اين؟ في الباب الاول في الاصطلاحات فقد عرف الامر هناك فلن يعيده
8:59وهكذا في كل ابواب الكتاب الباقية لا تنتظر في النهي ان يعرف النهي. ولا في العموم الخصوص ان يعرفهما فقد تقدم كل ذلك في باب الاصطلاحات اول ابواب الكتاب. والسبب الثاني انه قال الفصل الاول في مسماه. وهو يقصد الموضوع
9:19اذا هو لا يتكلم عن التعريف لما تقول ما هو؟ اما ان تقصد الاسم او المسمى اما الاسم فقد تقدم فيتكلم الان عن المسمى يعني الامر لاي شيء وضع في اللغة العربية؟ هذا المصطلح امر الف ميم راء
9:39امر لاي شيء تقول اللغة العربية هذا امر؟ قالوا للصيغة التي يطلب بها الفعل وهي افعل او لتفعل او لتفعلن ونحوها من الصيغ. فكل صيغة تدل على الطلب طلب تحصيل الفعل
9:59هذا هو الموضوع الذي لاجله وضع الامر فهو يقول الفصل الاول في مسماه. ثم شرع داخل هذا الفصل رحمه الله يذكر كل ما يتعلق بمسمى الامر موظوعه وما يتعلق بموضوع المسمى الذي
10:19هو موظوع الصيغة افعل من حيث الحكم ما موظوعه؟ فيقول الوجوب ويذكر الخلاف. ثم يتناول ما يتعلق بالفور وعدمه فانه من مسمى الامر. ثم يتناول ايضا ما يتعلق بالتكرار او عدمه فانه من مسمى الامر
10:39ويلحق بذلك ان علق بشرط او صفة فهل يقتضي التكرار او لا يقتضيه فان ذلك ايضا يدخل في مسمى الامر ما اورده في هذا الفصل الاول؟ وهل يتناول الاجزاء؟ وهل يدل على ضد المأمور به او لا
10:59وهل يشترط فيه العلو او الاستعلاء؟ كل هذا جعله جوابا عن سؤال جعله عنوانا للفصل في سماه ما هو؟ مسماه الضمير يعود الى الامر. وان قال هناك في العنوان الباب الرابع في الاوامر
11:19فقال في مسماه وقصد المفرد وهو الامر ما هو؟ فمسماه اذا المقصود به موضوع لفظ الامر موضوع المسمى مترادفان. ما هو يعني اي شيء هو مسمى الامر؟ امر لاي شيء وضعته العربية
11:39في لغتها نعم. قال اما لفظ الامر فالصحيح انه اسم لمطلق الصيغة الدالة فعلى الطلب من سائر اللغات لانه المتبادر الى الذهن منها هذا مذهب الجمهور. وعند بعضهم مشترك بين القول والفعل
11:59وعند ابي الحسين مشترك بينهما وبين الشأن والشيء والصفة. وقيل هو موضوع للكلام. وقيل هو موضوع للكلام النفساني دون اللساني. وقيل مشترك بينهما. طيب اما لفظ الامر وهو كما يقولون المراد به هذا
12:19اللفظ المكون من ثلاثة احرف الف ميم راء. كلمة امر. وبعيدا عن هذا الخلاف لو قلت لك كلمة ولفظة امر في اللغة العربية هي موظوعة لقولك افعل. فانت اذا سمعت شخصا يقول لاخر افعل كذا
12:39ماذا ستخبر عنه؟ تقول امره او رأيت جملة فيها صيغة افعل فتقول هذا امر. هذا هو الموضوع هذا هو المسمى اذا موظوع لفظة امر في اللغة العربية اسم لمطلق الصيغة اسم يعني كلمة امر اسم
12:59لمطلق الصيغة الدالة على الطلب. هذا الخلاف الذي سيذكره الان. هل هو حقيقة في الصيغة الدالة على الطلب ام هي مشترك بينها وبين الفعل؟ ام بينها وبين الفعل والشأن والشيء والصفة
13:19ام هي بين الكلام النفسي والكلام اللساني كما سيذكر الخلاف فيه الان. هذا الخلاف الوارد في هنا يعود الى خلاف في اصل الكلام. الامر احد انواع الكلام كما تعلمون. وقد وقع
13:39بين العلماء في الكلام بجميع انواعه امر ونهي وخبر واستخبار ودعاء وتنبيه وجملة مذاهب العلماء فيها ثلاثة في الكلام وليس في الامر في الكلام من حيث هو كلام. الكلام في اللغة موضوع لاي شيء. اللفظ هذا
13:59يدل على ماذا؟ فمنهم من قال الكلام حقيقة في اللسان خاصة وهذه طريقة الاصوليين. ومنهم من قال الكلام حقيقة في النفساني خاصة. وهذه طريقة المتكلمين. ومنهم من قال هو حقيقة فيهما. في الكلام
14:19اللساني والكلام النفساني فيكون مشتركا. هذه الثلاثة المذاهب التي ترد في مسمى الكلام عموما ويدخل فيه الامر والنهي والخبر والاستفهام والدعاء والتنبيه كما قلت فمنها الكلام في خلاف في الامر فرع عن خلافهم في حقيقة الكلام هل هو حقيقة في الكلام اللساني؟ يعني
14:49الذي هو الفاظ واصوات مسموعة. فيكون مجازا في النفسان يعني في كلام النفس؟ ام هو العكس؟ حقيقة في النفسان فيكون مجازا في الكلام اللساني؟ ام هو حقيقة في الاثنين معا فيكون مشتركا؟ الخلاف هناك فرع هذا الخلاف
15:09هنا فقالوا الامر هل هو حقيقة في الكلام اللساني الذي قال هنا اسم لمطلق الصيغة الدالة على الطلب ويتكلم على لفظ وصيغة وصوت وحروف. قولك افعل او لتفعل او لتفعلن. هل الامر موظوع لهذا
15:29قال هذا مذهب الجمهور. وهذه كما قلت لك طريقة الاصوليين يجعلون الكلام حقيقة في ماذا؟ في اللسان. في الالفاظ ذات الاصوات وكذلك الكلام عندهم ومنه جاء الامر ايضا فلهذا قال المصنف فالصحيح فرجح هذا ابتداء انه
15:49الضمير يعود الى لفظ الامر انه موظوع لماذا؟ قال اسم لمطلق الصيغة اذا هو اسم لللفظ الدال على الطلب. اللفظ الدال هو الصيغة سواء كانت صيغة فعل امر او مضارع مقترن
16:09ان بلام الامر او غيرها من الصيغ التي تدل على طلب الفعل. قال الدالة على الطلب. ايش يقصد بالطلب هنا؟ ايجاد الشيء او ادخال في الوجود فيدخل فيه طلب الفعل وطلب القول وطلب الاعتقاد كل ذلك يسمى طلبا. ولسنا بحاجة ايضا الى ايراد هذا
16:29وما يحترز منه وما يرد عليه لانه قد تقدم هناك في تعريف الامر في الباب الاول. قال اسم يعني الامر اسم لمطلق الصيغة الدالة على الطلب ثم قال من سائر اللغات. ما معناه؟ قال هذا لا يختص باللغة العربية. ففي كل
16:49للغة امر فلو سألت الاعجمي فارسيا او هنديا او مشرقيا او مغربيا لو قلت له ما الامر عندكم فماذا سيقول يقول مصطلح الامر عندنا اسم لللفظ او للصيغة التي تدل على الطلب فهذا لا يختص
17:09باللغة العربية وبوسعك ان تقول ان لفظة امر في اللغة العربية هي موظوعة لقولك افعل وهذا يصدق على جميع الالفاظ الدالة على الطلب باي لغة كانت. ولهذا قال من سائر اللغات. ثم علل
17:29قال لانه المتبادر الى الذهن منها. هذا تعليل من يقول ان الكلام حقيقة في اللساني خاصة قالوا هو المتبادر الى الذهن فانت اذا سمعت شخصا يقول امر فلان بكذا. ما الذي يتبادر الى الفهم
17:49ماذا الخصوصية اللفظ دون غيره؟ يعني انه وجه له لفظا بصيغة افعل. هذا الذي يتبادر يقولون والتبادر الى الفهم دليل الحقيقة او امارة الحقيقة. فلهذا قال لانه المتبادر الى الذهن منها. منها الضمير يعود الى ماذا
18:09من الاقوال او المذاهب المذكورة في دلالة الامر ومسماه ما هو؟ قال هذا مذهب الجمهور. لما نقل هذا اه واراد ان يبين خلاف غيرهم فالجمهور يقولون ان الامر حقيقة في اللفظ الدال ومجاز في
18:29غيره من المعاني ما غيره من المعاني الكلام النفسي والامر النفسي سيكون مجازا الامر بمعنى الفعل يكون مجازا بمعنى الشأن سيكون مجازا بمعنى الصفة سيكون مجازا. فلا حقيقة للامر عندهم الا الا في لفظة
18:49واخواتها الصيغ الدالة على الطلب. هذه طريقة الجمهور وغيرهم يقولون بل هو حقيقة في النفسان او يقولون هو مشترك كما سيأتي الاشارة اليه اه قبل ان ننزل الى ذكر المذاهب للغزالي رحمه الله طريقة اخرى في تحرير الخلاف في مسألة
19:09حقيقة الامر وحقيقة الكلام. فيقول ان العلماء في اصل هذه المسألة على فريقين. الفريق الاول الذي يثبت كلام النفس والاخر الذي ينفيه. من على رأسي مثبتة الكلام النفسي الاشاعرة واصلهم الجهمية الطلابية لا معتزلا وفاة الكلام النفسي فلهذا لا يحيلون
19:39عليه فيقولون القرآن مخلوق. فيقول العلماء فريقان فريق مثبت للكلام النفسي وفريق نفاة للكلام النفسي. يقول اما مثبتون للكلام النفسي فهم على مذهبين. منهم من يقول الامر مشترك بين المعنى القائم بالنفس وبين
19:59اللفظ اللفظ اللساني فيقولون امر مشترك كما يقول الكلام مشترك بين الكلام النفسي واللسان فيكون كذلك الامر لانهم يثبتون الكلام النفسي يقولون هو حقيقة مشتركة بين الامر النفسي والامر اللساني. فيكون حقيقة فيهما. والمذهب الثاني
20:19عند مسبتة الكلام النفسي يقول الامر حقيقة في المعنى القائم بالنفس. وهذه طريقة الاشاعرة. فاذا قلت لهم طيب لفظة افعل يقول هذا امر مجازا. وحتى مذهبه في القرآن لما يقولون انه الكلام النفساني. فاذا قلت
20:39القرآن والايات قالوا هو عبارة عن كلام الله. اما كلامه فصفة قائمة بالنفس. اما الفاظ القرآن فهي عبارة عن كلام الله لانهم يجعلون الكلام حقيقة في النفس ثم يجعلون هذا عبارة عنه فان سمي كلاما فيكون مجازا. هذا في جملة
20:59كلام او القرآن فالامر من القرآن وهو فرد من افراد الكلام كلام الله عز وجل فينزلونه على هذا التنزيل. هذه الطريقة من يثبت الكلام النفسي يقول واما المنكرون للكلام النفسي الفريق الثاني قال فهم ثلاثة اصناف. الاول من
21:19يقول افعل امر لذاته وجنسيه اذ يقول لا معنى للامر الا اللفظ والصيغة وهذه طريقة البلخ والفريق الثاني يقول افعل ليس امرا بمجرده بل لصيغته ولفظه مع التجرد عن القرينة الصارفة. وهذه طريقة كثير من الفقهاء. والفرقة الثالثة المعتزلة من نفاة الكلام النفسي. يقولون الامر لا
21:49يكون امرا الا بارادات ثلاثة. ارادة المأمور به وارادة احداث الصيغة وارادة الدلالة باللفظ معنى الامر دون غيره منه يتشكل معنى الامر والا فلا. هذه الطريقة للغزالي رحمه الله لا تخرج عن مجمل ما اورده القرافيون
22:09لكن التقسيم هناك اخذ موردا اخر ثم جمع هذا الخلاف في ذلك التقسيم الذي سمعت. اورد القرافي هنا مذهب جمهور ان الامر لمطلق الصيغة الدالة على الطلب وانها طريقة الجمهور قال في ثاني المذاهب وعند بعضهم
22:29مشترك بين القول والفعل يعني لفظ الامر مشترك بين القول وبين الفعل. وستأتيك الامثلة في المذهب الثالث حجة هذا المذهب طبعا حجة الجمهور كما تقدم التبادر الى الذهن كما سبق. اما من يقول انه مشترك بين القول والفعل
22:49احتج بالاستعمال ان الامر يأتي تارة للقول يأتي تارة للفعل والاصل الحقيقة. طالما ورد اعمال فالاصل ان تحمل الاستعمال على الحقيقة واجيب بان الاصل عدم الاشتراك. واذا قررنا عدم الاشتراك فينبغي ان يكون
23:09احدهما احد المعنيين حقيقة والثاني سيكون مجازا لا محالة. قال في ثالث المذاهب وعند ابي الحسين مذهب الاشتراك بين القول والفعل ومما يهمنا في تحرير مذهب المالكية هو ما نصره ابو الوليد الباجي رحمه الله في الاحكام. ذهب الى ان الامر مشترك بين القول والفعل
23:29المذهب السادس مذهب ابي الحسين البصري قال مشترك بينهما. الظمير يعود الى القول والفعل. وثلاثة معان اخر الشأن والشيء والصفة. لفظ الامر عنده مشترك بين خمسة اشياء القول والفعل والشأن والشيء والصفة. هذه الخمسة يدور حولها لفظ الامر في مسماها
23:59عند ابي الحسين البصري. اما مثال القول فمثل قوله تعالى وما امر فرعون برشيد اذا فسروا امر هنا بمعنى قول يعني وما قول فرعون برشيد؟ واما الفعل فمثل قوله تعالى قالوا
24:19الجبين من امر الله يعني من فعل الله. واما الثالث وكذلك قولك كنا في امر عظيم اذا كنا في صلاة في امر عظيم وقصد الصلاة والصلاة فعل. واما الشأن فمثل قوله تعالى وما
24:39الا واحدة كلمح بالبصر. يعني وما شأننا في ارادة آآ وتقدير الامور الا كلمح بالبصر واما الشيء فمثل قولك اتني بامر ما يعني بشيء ما قالوا ومنه المثل لامر ما جدع قصير انفه. واما المعنى الرابع فهو الصفة ومنه قولهم لامر ما يسود من يسوده
25:09هذه المعاني الخمسة لما رآها والدة في الاستعمال وجاءت كلمة امر هنا بمعنى قول وامر هنا بمعنى فعل وامر بمعنى شأن وامر بمعنى شيء وامر بمعنى صفة قالوا هو مشترك بين الخمسة كلها وهذه طريقة بالحسين البصري. المذهب الاخير قال و
25:29قيل هو موضوع للكلام النفسي واللسان او النفساني دون اللسان. يعني حقيقة فيه مجاز في الاخرين حقيقة في الكلام النفساني دون اللسان. وسبقت الاشارة في هذا المذهب المنقول هنا الى انه الطريقة
25:49التي درج عليها عامة الاشاعرة والماتريدية المثبتون للكلام النفسي. واصل هذا المذهب ردا على طريقة المعتزلة في القول بخلق القرآن تعالى الله. فوجدوا هذا المسلك فسلكوه في ان كلام الله
26:09عز وجل الذي وردت به النصوص صفة حقيقية لكنهم اولوها بالمعنى القائم بالنفس. فقالوا نفسي واضطروا الى هذا التقسيم ليجمعوا بين الرد على المعتزلة مع الالتزام باصل عقدي فاسد في تقريرهم ما يتعلق بالحوادث والقديم او بالحادث والقديم. فهم يقررون قدم الذات الالهية
26:39وعلى اصلهم لابد من تقرير الصفات على هذا الوصف يعني القدم. فاما الصفات الحادثة يعني التي توجد بعد ان لم تكن موجودة فانهم يجدون فيها اشكالا في اثباتها صفة لله. لانها بهذا المعنى يعني كالنزول والضحك
26:59والكلام فانه اه تقول يتكلم الله متى شاء. ولم يزل سبحانه متكلما منذ الازل وكذلك في صفة النزول والضحك فهم يقولون هذه الصفات ليست صفات ذات بل صفات افعال. وصفات افعال تثبت
27:19كما جاء في النصوص الشرعية كما اثبتها الله. فاشكل عليهم اثبات هذه الصفات الفعلية مع القول بقدم الذات الالهية قاعدة عدم وصف القديم الا بقديم. او ان شئت فقل منع وصف القديم بالحوادث. فاضطروا الى هذا التقصير
27:39فقالوا الكلام الذي نثبته صفة لله ليس هو الالفاظ والاقوال ذات الاصوات المسموعة لكنه المعنى القائم بالنفس فهو الذي يثبت به وحملوا عليه جملة النصوص التي تثبت الكلام لله صفة. واضطروا الى هذا التقسيم فقالوا به فلما جاءوا للامر قالوا مثل
27:59ذلك وهكذا في سائر الالفاظ ذات الدلالات التي تحمل معنى في التكليف خاصة وجرى هذا الخلاف في الاصول ايضا اطلاقهم هذا المعنى القائم بالذات لله عز وجل وجعل المعنى الكلام المجازي فيما يتعلق بالالفاظ ذوات الحروف
28:19ويستدلون بادلة نوقشت كثيرا ورد عليها السلف اهل السنة في زعمهم ان هذا مذهب سلف الامة من الصحابة والتابعين ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول. فقالوا قد سمم الكلام في النفس او القول في
28:39النفس قولا ويقولون في انفسهم يعني لم يلفظوا به فسمي حديث النفس قولا والجواب ان القول لا يمكن ان يكون قول نفس وقول لسان لكن الكلام يختلف. وهو اعم منه فالكلام قد يكون قولا وقد يكون حديث
28:59وقد يكون غيره فالكلام الوارد هنا الكلام اخص عفوا فاثبات ما يثبت للنفس يسمى قولا ولا يسمى كلاما والله عز وجل وصف نفسه بالكلام في كثير من الايات حتى يسمع كلام الله وكلم الله موسى تكريما وسائر ما
29:19نناقش في هذا الباب فقال هنا على تقرير طريقة المتكلمين وقيل هو موضوع للكلام النفساني دون اللسان اذا موظوع الامر في خلاصة اه مطلع هذا الباب والفصل الاول فيه انه اسم لصيغة افعل. الدالة على الطلب. فموضوع
29:39الامر هو هذا اللفظ الدال على الطلب افعل. لما فرغ من هذا سينتقل الى مسألة مبنية عليه. طيب فما موضوع صيغة افعل؟ يعني تمشي المسألة هكذا. ما موضوع امر او لفظة امر هي صيغة افعل الدالة على الطلب. فتأتي النقطة التالية طيب ما موضوع صيغة افعل الدالة
30:09على الطلب يعني لاي شيء وضعت فتقول للطلب طلب ايجاء. ولهذا يسميها بعض الشراح المسألة التالية الان يسميها موظوع موظوع الامر. ما موظوع الامر؟ الصيغة الدالة على الطلب افعلوا اخواتها
30:29طيب هذا الذي هو موضوع الامر ما موضوعه؟ يعني لاي شيء وضع افعل الدال على الطلب. تقول للوجوب فاذا هو موظوع وموظوع الامر. لان موظوع الامر اللفظ الدال على الطلب. وموظوع هذا الموظوع هو
30:49او القول بغيره من المذاهب. نعم قال واما اللفظ الذي هو مدلول الامر فهو موضوع عند ما لك رحمة الله عليه وعند اصحابه للوجوب. وعند ابي للندب وللقدر المشترك بينهما عند قوم. وعند قوم اخرين لا يعلم حالهم. هذه المسألة من
31:14اه اشهر مسائل الامر بل هي ام المسائل فيه. وهي دلالة لفظ الامر ويقيدونه فيقولون المطلق. يعني غير المقترن بقرينة تحدد احد معانيه. ومن هنا ايضا صيغة القاعدة الاصولية الدارجة على السنة طلاب العلم الامر المطلق يدل على كذا على الوجوب. فقولهم الامر
31:44والمطلق يقصدون بالمطلق غير المقيد بقيد يدل على احد معانيه. فان هذا قد افاد بقيد القرينة المقتدمة به ولا اشكال. لكن الامر المطلق غير المقترن بقرين غير المقيد بشيء يحدد
32:04احد معانيه هو الذي يحررنا فيه الخلاف وهو اصل المسائل في ابواب مسائل الامر. كل المسائل الاتية فرع عن هذا وبناء عليه فيبتدئون به لانه اهمها ولان جل النصوص الشرعية في الكتاب والسنة
32:24تأتي بناء على هذه القاعدة. واما الباقيات فتفريع. اذا قلت الامر بعد الحظر. او قلت الامر بعد سؤال طلب او الامر بعد تعليم او الامر بعد ارشاد. فكل تلك تأتي تفريعا على هذا الاصل. قال اللفظ الذي هو مدلول الامر. اورد فيه المصنف
32:44رحمه الله مذاهب اربعة. القول بالوجوب ونسبه للجمهور. الندب ثاني الاقوال. القدر المشترك بين الوجوب والندب الثالث والرابع التوقف لا يعلم حاله. ثم زاد في الشرح ثلاثة اخرى فاوصلها الى سبعة
33:04زاد هناك القول بالاباحة والقول بالاشتراك والقول لا ايضا بالمعنى المشترك بين الوجوب والندب والاباحة. فزادها سبعة وبعض شراح التنقيح زادها ثلاثة اخرى فاوصلها الى عشرة مذاهب و زاد ابن اللحام في كتابه القواعد فبلغ بها اربعة عشر مذهبا. لكن باقي المذاهب هي تفريع وبعضها
33:34لا يسمى قائلها يعني من الاقوال غير المشتهرة التفريق بين امر القرآن وامر السنة. فيحمل امر القرآن على الوجوب وامر على الندب وهذا قول ينسب لبعض المالكية ولا يصح. لكنه من جملة ما يذكر من الاقوال. وعلى كل حال فالمذاهب
33:54المذكورة هناك التي تبلغ اربعة عشر قولا ونحوها تجاوزها الامام القرافي رحمه الله واقتصر هنا في المتن على الاربعة باعتبارها الاشهر وان شئت فقل التي قال بها كبار الاصوليين على اختلاف المذاهب بالترتيب الذي اورده هنا رحمه الله. قال
34:14واما اللفظ الذي هو مدلول الامر. او قال هناك موظوع الامر كما سماه في صدر الفصل. اللفظ يعني الصيغة التي هي موظوع الامر او مدلول الامر فقل موظوع الامر او مدلول الامر او مسمى الامر سيان
34:34يقصد باللفظة افعل واخواتها. قال فهو موظوع عند مالك رحمه الله او رحمة الله عليه وعند للوجوب وهذه طريقة الجمهور. وهو الذي يصح عن الائمة الاربعة. رحمهم الله. وان ذكر عن بعض
34:54روايات اخرى لكن هذا الذي تقرر عند جمهور المذاهب الاربعة واصحابهم وقوله عند مالك واصحابه اراد به جمهور اصحابه وجلهم. لان بعض المالكية يقول بالمذهب الثاني المنسوب هنا لابي هاشم وهو الندب. فاراد به جملته. يقول ابن القصار رحمه الله في مقدمته
35:22عند مالك رحمه الله ان الاوامر على الوجوب اذا وردت من مفروض الطاعة ويقول القاضي عبدالوهاب بن نصر البغدادي قول مالك وكافة اصحابه. يعني الامر يحمل على الوجوب. ونقل ابن رشد رحمه الله في المقدمات قال وذهب مالك الى انه محمول على الوجوب اذا دل النظر على تعرية
35:52عن القرائن التي تخرجه عن الوجوه. وهكذا تتابع المالكية في نقل هذا مذهبا لامامهم ان الامر اذا تجرد عن القرائن وهو المسمى بالامر المطلق فانه محمول على الوجوب. فلا يشكلن عليك ان تجد
36:12بعض كبار فقهاء المالكية او اصولييهم يتبنى قولا اخرا لا اشكال سيكون ترجيحا ينسب الى القائل به لكن مذهب الامام ما لك رحمه الله ان الامر المطلق يدل على الوجوب. وهو كما قلت لك ما يصح عن الائمة الاربعة. استدلوا
36:32لهذا بجملة ادلة منها قوله تعالى في آآ غضبه على ابليس لعنه الله قال ما منعك ان تسجد اذ امرتك واستدلوا بهذه الاية تحديدا لاشتمالها على لفظ الامر ما منعك ان تسجد اذ امرتك؟ قالوا فاقتضى الامر
36:57وجوب الامتثال والا ما جاء هذا العتاب ما منعك ان تسجد فذمه ووبخه على اتركه الامتثال للامر. فدل هذا على اقتضائه وجوبا. وجوب الامتثال. وسائر النصوص التي جاءت ايضا ذما وتوبيخا في ترك الاوامر. واذا قيل لهم اركعوا لا يركعوا. جاءت في سياق الذم والصيغة امر
37:27اركعوا ومنه قوله تعالى في ختام سورة النور فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب وقد قال الامام احمد فيما صح عنه رحمه الله الفتنة هنا الشرك. فاذا كان المتوعد على مخالفة الامر شرك او عداء شركا او عذاب
37:47اليما ما كان هذا الا لامر يحمل في مقتضاه على وجوب الامتثال. ومنه قوله تعالى في سورة سبأ ومن يزغ منهم عن امرنا نذقه من عذاب السعير. وفي الحديث الذي يذكره الاصوليون عادة ايضا في هذا الاستشهاد لولا ان اشق على امتي لامرت
38:07هم بالسواك عند كل صلاة. وقد حصل الامر بالندب فلم يبقى في قوله لامرتهم الا امر الوجوب وايضا يستدلون بدليل اللغة فان السيد اذا امر عبده فلم يمتثل حسن لومه او عقابه وتوبيخه
38:27وان لم يكن مقتضيا وجوب الامتثال لما توجه ذلك. جملة ادلة يطيل فيها بعض الاصوليين التقرير على افادة الامر المطلق للوجوب وهو الذي تحرر عند جمهور العلماء في مذاهب كافة. قال في المذهب الثاني وعند ابي
38:47للندب يعني ان الامر اذا تجرد عن القرائن فيحمل على الندب وافقه بعض المالكية. ولهذا قلنا في الجملة الاولى عند مالك رحمة الله عليه وعند اصحابه يقصد جمهور اصحابه. والا فان من اصولي المالكية كما
39:07ذكره عدد منهم بالوليد الباجي نسبوا هذا الى بعض المالكية مثل ابي الحسن ابن منتاب وابي الفرج الاصفهاني فانهم قد ذكروا القول بالندب مذهبا لبعض المالكية. واستدلوا بحديث اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. قالوا علق الامر
39:27بالمشيئة فدل هذا على عدم الايجاب لان الاجابة لا تخير فيه. واجيب بان هذا ليس تعليقا بالمشيئة بل بالاستطاعة والوجوب كله مناط بالاستطاعة. فلم يستقم هذا دليلا. المذهب الثالث قال للقدر المشترك بينهما
39:47بين ماذا وماذا بين المعنيين السابقين الوجوب والندب. اما القول بالندب فنظروا فيه عقلا الى ان الندب الى ان ندب وزيادة. فالاحتياط اذا تردد الامر بين الوجوب والندب ان نحمله على الندب لانه القدر
40:11المتيقن في ان الوجوب ندب وزيادة. فاذا ترددنا فان الاحتياط يجعلنا نحمله على الندب. ويبقى القدر والزائد هو الذي نبحث له عن قرينة والا فيبقى على الاصل. المذهب الثالث قال للقدر المشترك بينهما. ما القدر المشترك بين الوجوب والندب
40:31قدر مشترك بين الوجوب والندب ورجحان الطلب رجحان الطلب فان الندب فيه طلب مرجح بالحث عليه. والوجوب فيه طلب راجح ايضا بالحث عليه مع وعيد او عقاب متوعد بتركه. استدلوا لهذا بانه ورد الامر فيهما
41:04يعني ورد الامر في بعض النصوص محمولا على الوجوب وفي بعضها محمولا على الاستحباب والاصل عدم الاشتراك وعدم المجاز اذا قلت عدم الاشتراك اذا ليس حقيقة في الامرين. واذا قلت عدم المجاز ليس حقيقة في احدهما مجازا في الاخر. فلا يتوجه خروج
41:24من القول بالاشتراك والمجاز لا يتوجه الا القول بالقدر المشترك بين الوجوب والندب هذا الذي نسبه المصنف فقال قوم هو اختيار ابي منصور ما تريدي من الحنفية ان الوجوب في دلالة الامر او عفوا ان دلالة الامر
41:44من حيث الحكم هي للقدر المشترك بين الوجوب وبين الندب. قال رحمه الله في رابع المذاهب وعند قوم اخرين لا يعلم حاله عند قوم اخرين ابهم رحمه الله هنا المسمى. وقد عزا الامام السبكي في الابهاج وهو
42:07ويشرح منهاج البيضاوي عزا هذا القول الى بعض كبار الاصوليين الاشاعرة. وسمى منهم امام المذهب ابا الحسن الاشعري وسمى الباقلاني والغزالي. اما الغزالي فقد صرح بمذهبه بالتوقف اختيارا له في المسألة. واما
42:27امديوا فايضا بعدما ذكر الخلاف صرح باختياره الوقفة في المسألة والامدي كثير التوقف في ترجيح بين المسائل المختلف فيها كما في الاحكام فتحصل ان ابا الحسن الاشعري وابا بكر الباقلاني وآآ حجة الاسلام الغزالي وسيف الدين
42:47الاميدي ان هؤلاء ممن يقول بالوقف يتوقف في اختيار دلالة الامر من حيث الحكم. الان سمعت اسماء ائمة كبار. فالسؤال هو صغار طلب العلم عندما يقولون الامر يدل على الوجوب. وتسرد هنا كثير من النصوص التي تراها جلية واضحة في اقتضاء الامر للوجوب
43:12فمن اين اتى التوقف لهؤلاء؟ عندما تمعن النظر في سياق ادلتهم وتحرير مذهبهم في المسألة فانهم يقررونها على احون معناه كالتالي. عندما نقول لا يعلم حاله كما قال القرفي هنا. يعني تبين عندنا
43:32ان الامر يراد به الوجوب تارة ويراد به الاستحباب او الندب تارة فهو حقيقة في احدهما لكنه لم تعين لنا تعيين احدهما حقيقة لدلالة الامر من حيث الحكم. فيجزم به لاحدهم
43:52لا بعينه ويتوقف في تعيينه. يتوقف الى وجود قرينة. فان دلت قرينة والا توقفنا. في حمل امري هنا على الوجوب او على الندب والرازي في المحصول قال بل ان معناه انه حقيقة في احد ثلاثة امور وليس في امرين. الوجوب
44:12والندب ما الثالث؟ الاشتراك بينهما. قال هو حقيقة في احد الثلاثة ولم يتبين فقالوا بالوقف. والامدي لما سرد الخلاف والمذاهب والادلة فعجز رحمه الله عن الترجيح فاختار الوقف مذهبا له والمقصود هنا عدم ظهور ما يرجح احد احتمالات دلالة
44:35الامر فانه قد يفيد الوجوب وقد يفيد الندب ولكل منهما ادلة وشواهد في استعمالات نصوص الشريعة فلا نستطيع ان نقرر نجريه على كل نصوص الشريعة فيوقع في اشكال في التطبيق فاختاروا الوقف. هذه الاربعة مذاهب التي آآ سردها الامام
44:55رحمه الله هنا في هذه المسألة دلالة الامر. سننطلق الى الدلالة من حيث الزمن. وحتى تتصور المسألة يعتني الاصوليين وهم يبحثون عن دلالة الامر بثلاثة جوانب. الجانب الاول دلالة الامر من حيث الحكم. وجوب او ندب او
45:15استحباب او اباحة او قدر مشترك او اه ما اشتيت من المذاهب التي بلغ بها بعضهم اربعة عشر مذهبا. او خمسة عشر والجانب الثاني دلالة الامر من حيث الزمن. هل هو على الفور او لا يقتضي الفور؟ والجانب الثالث دلالة
45:35الامر من حيث العدد هل يقتضي التكرار؟ او المرة الواحدة وما زاد فلا يكون من مقتضيات لفظ الامر فيتناولون هذه المسائل الثلاثة وكتب الاصول تأتي عليها. القديم منها والمتأخر منها كذلك لكنهم يحرصون على تناول
45:55من هذه الجهات الثلاثة ما دلالة الامر؟ ولهذا تراهم يقولون الامر المطلق يدل على الوجوب الامر المطلق لا يقتضي التكرار او يقتضي التكرار الامر المطلق يقتضي الفور او لا يقتضي الفور. كل هذا ليس اختلافا في المسألة بل هو تناول لمسألة من وجوه متعددة
46:15من حيث الزمن من حيث الحكم من حيث العدد في المرات التي يطلب فيها امتثال الامر ليتحقق المراد من توجيه الامر فراغ من ام هذه المسائل وهو الدلالة على الحكم. ونقول الام بصراحة لانها لم يختلف فيها احد انها لا
46:35يدل على شيء؟ بلى تدل اختلفوا في الدلالة هل هو وجوب او استحباب؟ لكن سيأتيك الان في مسألة الدلالة من حيث الزمن او من حيث العدد منهم من قال انه لا دلالة للامر فيها على تلك الجهات من ذلك الاعتبار. فاذا هذه ام المسائل الدلالة من حيث الحكم. ولامر اخر ايضا او
46:55ولسبب اخر ان الدلالة من حيث الحكم هي مقصود علم الاصول. لانه استثمار للاحكام. فهي بحث ما ما يوصل اليه لفظ الامر من احكام الشريعة. وهذا هو الثمرة التي يبحث عنها الفقهاء في نصوص الشريعة. نعم
47:15قال المصنف رحمه الله وهو عنده ايضا للفور وعند الحنفية خلافا لاصحابه المغاربة والشافعية وقيل بالوقف طيب انتقل للمسألة الثانية وهو دلالة الامر من حيث الزمن. قال وهو عنده ايضا الضمير يعود الى
47:34الامام مالك قلت لك الان سيتجلى تحرير مذهب الامام مالك في هذه المسائل. قرر ان مذهب الامام مالك رحمه الله وعامة اصحابه ان الامر مطلق او الغير المقيد بقرينة يدل على الوجوب. طيب ما دلالته من حيث الفور؟ قال وعنده ايضا للفور. وعند الحنفية
47:54خلافا لاصحابه المغاربة والشافعية وقيل بالوقف كم مذهبا حكى؟ ثلاثة. ثلاثة. القول ونسبه مذهبا لمالك واصحابه المشارقة ولا يقتضي الفور ونسبه للشافعية واصحاب مالك المغاربة القول الثالث الوقف فحكى ثلاثة مذاهب القول بالفور مذهبا لمالك واصحابه المشارقة والحنفية معهم
48:31والقول بعدم اقتضاء الفور حكاه مذهبا للشافعية والمغاربة من المالكية ثم انتقل الى القول بالوقف ثلاثة مذاهب قال وهو عنده ايضا للفور. يقول ابن القصار رحمه الله ليس عن مالك رحمه الله في ذلك نص ولكن مذهبه يدل على ان
49:00انها للفور لان الحج عنده على الفور ولم يكن ذلك كذلك الا لان امرق اقتضاه هذا النص الصريح عند ابن القصار افاد امورا اولها لا اولها انه لا نص للامام في المسألة
49:26لا ابن القصة ولا القاضي عبدالوهاب ولا احد عزا نصا صريحا للامام مالك في مسألة اقتضاء الامر الفور من عدمه. لكن هناك في اقتضاء الامر للوجوب. يقول ابن القصاص صراحة عند ما لك رحمه الله ان الاوامر على الوجوب. يقول ابن رشد وذهب مالك كذا يقول القاضي عبد
49:46وهاب قول مالك وكافة اصحابه. هنا في مسألة اقتضاء الفور من عدمه. يقول ابن القصار ليس عن مالك رحمه الله في ذلك نص ولكن مذهبه يدل على انها للفور قال معللا كيف استنبط هذا من مذهب الامام مالك؟ قال لان الحج عنده
50:06وليس في ادلة الحج لا في الكتاب ولا في السنة نص يدل على فورية وجوب الحج على المكلف اذا استطاع. قال ولم يكن ذلك كذلك الا لان الامر قظى. فجعله اصلا لمالك
50:26رحمه الله في دلالة الامر من حيث الزمن انه يقتضي الفور من اين اوجده؟ من تطبيقه في بعض المسائل واشهرها الحج فاورده في المسألة وعزاه الى الامام مالك رحمه الله. قال وهو ايضا او وهو عنده ايضا للفور. لما قال تحت خلافا لاصحابه المغاربة
50:46فهمنا ان من يوافق مالكا فيما نسب اليه من اقتضاء الامر الفور ان من اصحابه الذين وافقوه مشارقة وهذا مصطلح كثير في كتب المالكية. الذين هم نسميهم مالكية المشرق ومالكية المغرب. من نقصد بالمشرق
51:06العراق اشهرها اشهرها بغداد. ويلحق بها البصرة. فاذا قالوا مالكية المشرق او لمشارق يقصد بها فقهاء العراق المالكية. وعلى رأسهم القاضي عبدالوهاب بن نصر البغدادي. فانه يمثل كبار هؤلاء. واذا قالوا
51:26المغاربة من يقصدون افريقيا والمغرب والاندلس. وعلى رأسهم عند الاصولين ابو الوليد الباجي. فاذا قالوا المغاربة او اذا قالوا هذه طريقة المشارقة ووافقهم ابو الوليد على انه لم يسري على طريقة المغاربة في تقرير المسألة. هذا ليس باضطراد يعني حتى لا تفهم ان مذهب مالك رحمه الله
51:49طول الى نصفين نصف عند المشارق ونصف عند المغاربة وانهم اقتسموا المذهب بالخلاف فيه في كل المسائل لا لكن ثمة قضايا يختلفون في تحرير نسبة القول الامام ما لك. السؤال ما سبب الاختلاف
52:07عدم وجود نص صريح للامام في المسألة فيجتهدون في تحرير مذهبه او تقريره او استنباط اصله رحمه والله الاصل العامة المضطرب وهذا من لوازمه البديهية نشوء خلاف. في سلك المشارقة تبعا لشيوخهم في
52:27مسلكا يخالفهم فيها طريقة المغاربة في بعض القضايا وهذا منها. قال رحمه الله وهو عنده ايضا للفور اه الباجي رحمه الله ذكر انه قول اكثر مالكية بغداد والبصرة وهو اختيار القاضي عبد الوهاب. ولذلك نقل عن القاضي عبدالوهاب في
52:47ملخص قال الذي ينصره اصحابنا انه على الفور. قام عبد الوهاب لما يقول ينصره اصحابنا من يقصد؟ المالكية ثم اجد عند مالكية المغرب قولا بخلافه افهم انه يقصد باصحابنا مالكية المشرق خاصة في بغداد في بغداد والبصرة
53:07قال واخذوا ذلك من امر ما لك بتعجيل الحج. ومنعه تفرقة الوضوء وغير ذلك من عدة مسائل في مذهبه رحمه الله التنبيه الثاني قال وهو عنده ايضا للفور وعند الحنفية. اطلاق النسبة للحنفية بان الامر
53:27اقتضي الفور ايضا لا يستقيم اطلاقه كذا. لان عامة الحنفية على خلاف هذا بل صرح بعض متأخريهم كصاحب فواتيح الرحموت وغيره انه لم يقل باقتضاء الامر الفور سوى ابي الحسن الكرخي. وان عامة الحنفية على خلافه يعني ان الامر
53:51لا يقتضي الفور ولا يستدعيه. فقول مصنف عند الحنفية اطلاقا لعل المصنف رحمه الله تبع في هذا العزو الى الحنفية باطلاق تبع من سبق من ائمة الاصول وتحديدا الجوينية في البرهان
54:11والغزالية في المنخول والامدية في الاحكام والتحرير عندهم خلاف هذا لكن لما يتعاقب الكبار هؤلاء امام الحرمين وحجة الاسلام وسيف الدين يتعاقبون على اطلاق هذا مذهبا للحنفية فقد يوقع ايضا اتباعهم في الوهم في هذه النسبة. فالصحيح او المعتمد عند الحنفية ان الامر لا
54:36الفور ولم يقله منهم الا ابو الحسن الكرخي كما صرح به متأخروهم. وعمتهم على عدم اقتضائه الفورا ابقي ان تعلم ان ممن وافق ما ينسب الى الامام مالك هنا باقتضاء الامر الفور احمد في ظاهر مذهبه في
54:56بظاهر مذهبه لان له رواية اخرى لكن ظاهر مذهبه على ان الامر للفور. واختاره كذلك من الشافعية الغزالي والصيرفي وغيره فرجحوا ان الامر يقتضي الفور من حيث الزمن. ثم قال رحمه الله تعالى خلافا لاصحابه المغاربة
55:16ما اذا يقصد بقوله خلافا ما خلاف اقتضاء الامر فور؟ التراخي. وهذه الترجمة كثير من اصولهم مشى عليها هكذا يورد الخلافة على ان المسألة ذات قولين رئيسين. الامر المطلق يقتضي الفور او يقتضي التراخي
55:43ترجم بهذه الصيغة وان القول بالتراخي يقابل القول بالفور فيه خطأ نبه عليه كثير من الاصوليين يعني من لا يقول بان الامر يقتضي الفور. هل يوجب التراخي؟ ها اذا انت لما تقول الامر يقتضي التراخي هذا سديد؟ العبارة هكذا صياغتها دقيقة؟ لا ليست دقيقة. ماذا تقول
56:12ايش يعني على التراخي تحت الاصل يفيد جواز التراخي. فتحريرا لصياغة ترجمة المسألة نبهوا عليها. اذا هل الامر يقتضي الفور؟ ومعناه هل يجب تعجيل الفعل المأمور به في اول ازمنة الامكان ام لا
56:34فمن يقول انه يقتضي الفور يقول يجب تعجيل الفعل المأمور به في اول ازمنة الامكان يعني مثلا لما قال ابن القصار واعتمدوا في ذلك على قول مالك في الحج ايش يقولون في الحج؟ يقول يجب على المكلف في اول ازمنة الامكان يعني ان وجد الاستطاعة ان يحج من عامه
56:54معناه اذا اجل فمات ايه وجب في تركته وكان دينا يجب قضاؤه واخراجه. والا فلا هذا قولهم يجب تعجيل الفعل المأمور به في اول ازمنة الامكان. الجويني رحمه الله قال كهكذا. قال هل يقتضي الامتثال
57:14من غير تخصيص بوقت ام لا؟ هل يقتضي الامتثال من غير تخصيص بوقت؟ يعني ليس الوقت المباشر في اول ازمنة الامكان ولهذا قال المازري وهو يعلق على برهان الجويني قال هذه عبارة اولع بها المصنفون. ومقتضاها ان المبادرة الى الفعل ممنوع
57:34وعى قال وهذا لم يقل به احد. وانما مرادهم اجازة التأخير. جوازه وليس المطلوب اقتضاؤه لانك لو قلت يقتضي التراخي معناه يمتنع الفور يمتنع المبادرة ويمتنع الفور يقول هذا لا يقول به احد فلتحرير يجري
57:54ايضا على مثل هذه المسألة في الصياغة. قال خلافا لاصحابه المغاربة وتقدم ان ممن قال بهذا ابو الوليد الباجي الله فانه صرح بترجيحه ان الامر المطلق لا يقتضي الفور وهو اختيار الامام الباقلاني كذلك
58:14واختاره من الشافعية كما قال خلافا لاصحابه المغاربة والشافعية قاله كثير من محققيهم ابو اسحاق الشيرازي ذكره الان واختاره البيظاوي ايظا ومن المعتزلة ابو علي وابنه ابو هاشم. رأوا ان الامر المطلق لا يقتظي الفور بل يفيد جواز
58:34التراخي استدلوا على ان صيغة الامر لا تقتضي سوى ايجاب الفعل. ولا دلالة فيها على الوقت لا تقديما ولا تأخيرا فدل على جواز التراخي وعندئذ لا يلزم الفور فيه. اه قال خلافا
58:54لاصحابه مغاربة والشافعية. عرفت المقصود بالشافعية وهو عدد من كبار ائمة المذهب. ولهذا نسبه بعضهم الى الشافعي مذهبا له. ففي الجملة يقولون ان المذاهب الاربعة في اقتضاء الامر فورا ان الحنفية والحنابل على التراخي
59:14والمالكية والشافعية على الفور. ونسب هذا للمالكية ونسبوا الى الشافعي باعتبار اختيار كبارهم كالغزالي مثلا. والا فكما لا يصح شيء من نسبة ذلك صريحا الى الامام ما لك ولا كذلك الامام الشافعي لكنه في التخريج على بعض مسائله التي
59:34تنقل عنه وهو كذلك نقل ايضا عن ابن خويز من داد من المالكية القول بجواز التراخي. المذهب الاخير قال وقيل لوقف لتعارض الادلة فيه. طيب ما دليل القائلين بان الامر المطلق يقتضي الفور؟ على ما نسبه الى
59:54اهل المشرق من المالكية او ما نسبه هنا ابن القصار ايضا للامام مالك رحمه الله قالوا دليل ذلك الاية ذاتها في اقتضاء الامر الوجوب ما منعك ان تسجد اذ امرتك اين الدلالة
1:00:14امرهم الله بالسجود فما سجد فعوقب لو كان يجوز فيه التراخي لما توجه العقاب التوبيخ لانه قد يسجد لاحقا لكن توجيه توبيخ فور الامتناع دل على ان الامر يقتضي الفور وهو استدلال جعلوا في الاية دلالة على وجوب
1:00:41الامر وعلى فورية الامتثال فيه. نوقش الدليل بان هذا خارج عن محل النزاع. نحن نتكلم عن الامر المطلق واية ما منعك ان تسجد اذ امرتك ليس مطلقا بل كانت فيه قرينة تدل على الفور فخرج عن محل النزاع. اين هي
1:01:02قال فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. فجعلها مرتبة على شرط متعقبا بالفاء. فاذا ونفخت فيه من روحي فقعوا. فدل هذا النص على وجوب الفورية مرتبا على شيء يحصل. فلما تأخر عد
1:01:22عد بذلك ممتنعا واجاب الاميدي بجواب اخر قال التوبيخ لم يكن لترك امتثال الامر بل والاستكبار ابى واستكبر وكان من الكافرين. فيكون التوبيخ او اللعن او الطرد من الجنة والابعاد لهذه المعاني وليس لترك مطلق الامتثال
1:01:45للامر والا سيلزم منه ان يكون الامر الدال على الندب كذلك موجبا لهذا الوعيد وليس كذلك في الاية. نعم وقيل بالوقف قلنا لتعارض الادلة. القائلون بالوقف كما تقدم في دلالة الامر وهناك من توقف وعلمت
1:02:06هناك ما اخذ التوقف هنا من حيث الزمن القائلون بالوقف طائفتان غلاتهم يقولون طالما لم يتعين او التأخير فاذا اوقع المكلف الفعل المأمور به عقب فهم الصيغة وبادر فانه لا يقطع بامتثاله الامر
1:02:29حتى لو بادر يقول لا نقطع بانه ممتثل واما المعتدلون منهم فيقولون المبادر الى اول الوقت ممتثل قطعا. فان اخر الى اخر الوقت لا نقول او لا نقطع بخروجه عن عهدة التكليف
1:02:50هذا القائلون بالوقف قال الجويني وهذا هو المختار عندنا فالوقف ليس معناه الامتناع عن تحديد احد المحامل لكنهم يجزمون بامتثال المبادر ويتوقفون عن القطع خروج متأخر الى اخر الوقت عن عهدة التكليف. بقيت المسألة التي نختم بها مجلس الليلة وهي الثالثة دلالة الامر من حيث العدد. نعم
1:03:15قال وهو عنده للتكرار. قاله ابن القصار من استقراء كلامه. وهو عنده للتكرار يعني مسألة دلالة الامر من حيث العدد تأمل معي قلنا هي ثلاثة مسائل دلالة الامر من حيث الحكم وتقدمت دلالة الامر من حيث الفور او عدم الفور
1:03:35وتقدمت وهذه الثالثة دلالة الامر من حيث العدد التكرار او المرة الاصل ان تكون مسألة الفور فرعا عن مسألة التكرار بان القائل بان الامر يقتضي التكرار. هل يقتضي الفور عنده
1:03:57القول بان الامر يقتضي التكرار هل يقتضي الفور عنده؟ نعم. الجواب قطعا. اذا هو يقتضي التكرار عنده فاول مرات التكرار الفور ومن لا يقول بان الامر يقتضي التكرار فهم هناك منقسمون بين
1:04:17بالفور او بعدم الفور فانت لو اردت ان تجمع خلاف الاصوليين وتكتب فيها تحريرا لمذاهبهم ستجد هكذا لا يمكن ان تجد احدا يقول ان الامر يقتضي التكرار ثم يقول هناك بالتراخي لا يمكن ان يكون هذا. هذه مرتبطة بتلك فكان
1:04:37الاولى ان تقدم مسألة دلالة الامر من حيث التكرار او عدمه قبل مسألة الفور وهكذا فعل كثير من الاصوليين فلماذا عدل عنه القرافي؟ يعني ليش قدم مسألة الفور؟ لسبب واحد فقط وهو تطبيق الدليل الاتي بعد قليل. فان الدليل
1:04:57يتناول الحكم والفور من لفظه ويتناول التكرار من لازمه. فقط قدم مؤخر لهذا السبب والا فان ان مسألة الفور فرع عن مسألة التكرار. فكان تقديمه مسألة التكرار اولى وهي كثيرة ايضا عند الاصوليين في هذا الترتيب
1:05:17كما تقدم نعم وهو عنده قال وهو عنده للتكرار الضمير يعود الى من؟ الامام مالك. الامام مالك رحمه الله نعم قاله ابن القصار من استقراء كلامه وخالفه اصحابه خالفه الضمير يعود الى من؟ الامام مالك
1:05:36خالفه اصحابه ابن القصار او الامام مالك خالفه اصحابه طيب اكمل اه وقيل بالوقف لنا قوله تعالى لابليس قال ما منعك الا تسجد اذ امرتك رتب الذم على ترك المأمور به في الحال
1:06:00وذلك دليل الوجوب والفور. واما التكرار فلصحة الاستثناء. من كل زمان عن الفعل فان علق على شرين آآ اي اكمل فان علق على شرط فان علق على شرط فهو عنده وعند جمهور اصحابه والشافعية للتكرار خلافا
1:06:19للحنفية قال رحمه الله تعالى وهو عنده للتكرار قاله ابن القصار من استقراء كلامه مرة اخرى لفظ ابن القصار رحمه الله كالتالي الامر بالفعل اذا تجرد هل يقتضي تكراره ام لا يقتضي ذلك الا بدليل؟ قال رحمه الله
1:06:45ليس عن مالك رحمه الله فيه نص ولكن مذهبه عندي يدل على تكراره الا ان يقوم دليل ماذا فهمت اولا انه لا نص عن الامام مالك. ثانيا ان الذي استنبطه ابن القصار مذهبا لمالك هو
1:07:12هو يدل على التكرار الا ان يدل دليل اذا هو استنبط ان مذهب الامام مالك انه يقتضي التكرار. طيب ومذهب ابن القصار نفسه واختياره ما هو الذي اختاره خلاف ذلك
1:07:31وخطأ اخطأ بعض الاصوليين في هذا الموضع فنسب الى ابن القصار هذا مذهبا له فالقرافي هنا كان دقيقا يقول قاله ابن القصار من استقراء كلامه اذا حملت عبارة القرفي هنا انه قاله ابن القصار يعني مذهبا لماله
1:07:49فيكون كلاما دقيقا. واذا فهمته انه قاده مذهبا له فهذا ليس سديدا لان ابن القصار نفسه صرح رحمه الله تعالى بمذهبه في المسألة الى انه لا يقول به بل وصرح باختياره رحمه الله في الكتاب نفسه فقال
1:08:09قال وعندي ان الصحيح هو ان الامر اذا اطلق يقتضي فعل مرة. وتكراره يحتاج الى دليل. لكنه نسب الى ما لك من استقراء كلامه قال رحمه الله تعالى والحجة لذلك حديث سراقة لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم
1:08:29فقال احجتنا هذه لعامنا ام للابد؟ فقال اتركوني ما تركتكم. وقيل في خبر بل للابد. قال وسراقة عربي فلولا ان حكم الخطاب في اللغة يوجب ذلك يوجب ايش؟ التكرار والا فما وجه مسألته عن ذلك؟ لان الامر لو كان لا يفعل او لا يعقل منه الا مرة واحدة لم يسأل سراقة عن الاب
1:08:56ولا سوغه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. ولكان يقول له اذا امرت بامر معروف معناه في فلم تسأل عما تعقله من الامر؟ واورد رحمه الله تعالى على هذا اشكالا قال وقد يقال بل يكون هذا
1:09:16عليكم لا لكم انه قد فهم منه المرة واجاب جوابا لطيفا قد لا تجده عند غيره مقتضاه ان السائل النظر الى تكاليف الشريعة التي هي بحجم الحج كالصلاة والزكاة. فرآها تتكرر
1:09:34وانها لا تبرأ الذمة بمرة واحدة منها. فشق عليه ان يكون الحج كمثلها في التكرار فسأل فوجد الجواب من النبي عليه الصلاة والسلام بما سمعت ذروني ما تركتكم او قال لو قلت نعم لوجبت كما في الفاظ الحديث. قال وهو عنده للتكرر
1:09:55قاله ابن القصار من استقراء كلامه وهو ايضا مذهب جماعة من الفقهاء واختيار الاستاذ ابي اسحاق الاسبراهيني من وخالفه اصحابه المنقول هنا بالمخالفة هو ما ينقل عن عامة المالكية. لكن هل هو مخالفة لمالك؟ الجواب لا
1:10:19ذلك لانه ليس فيه نص حتى تقول وافقه او خالفه. وابن القصار نفسه صرح بانه انما ينسب ذلك من استقراء مذهبه او من استقراء كلامه. اذا عامة المالكية على ان الامر المطلق يفيد المرة وهو ترجيح ابن القصار نفسه
1:10:39وذكره القاضي ايضا عبد الوهاب في الملخص وفي الافادة انه مذهب اصحاب مالك. يعني دعني اقول ربما لو لم نجد عبارة ابن القصار التي قال فيها مذهب مالك عندي يدل على تكراره لربما ما وجدت احدا من المالكية ينسب هذا القول
1:10:59مذهبا للامام مالك لكن تقدم ابن القصار ومكانته وكتبه حفظت هذا قولا لمالك وعامة اصحابه على خلاف ذلك ان الامر المطلق لا يفيد الا المرة. قال في ثالث المذاهب وقيل بالوقف. المقصود بالواقفية هنا آآ مجموعة
1:11:19لم يترجح عندها القول لا بالتكرار ولا بالمرة. بقي ان تعلم ما تقدمت الاشارة اليه في هذه المسألة في دروس سابقة في الكتب السابقة ان الحنفية والمحققين من المذاهب كامام الحرمين الجويني والفخر الرازي وآآ سيف الدين الامدي
1:11:39وابن الحاجب والبيضاوي وغيرهم قرروا ما مفاده ان الامر من حيث هو امر لا يفيد الا طلب الماهية من غير اشعار لا بوحدة ولا بتكرار يعني لا بمرة ولا بمرات. افعل صل زكي حج. لا تدل الا على طلب ايجاد الفعل ولا
1:12:02لا علاقة لها لا بالمرة ولا بالتكرار لكن المرة او لكن الوحدة كما يقولون هي من ضرورات امتثال الامر لابد منها سيدي مقتضى الصيغة وهو ادخال ماهية المأمور به في الوجود. يعني لا يتحقق امتثال الامر الا بفعله مرة. فاصبحت المرة
1:12:22الامر وليست من دلالته وليست من مقتضى صيغته لك ان تقول يعني لماذا قال الناس يفيد التكرار او لا يفيده من اين اوجدوا افادته التكرار والقرافة هنا مشى على انه يستوجب التكرار طالما نسبه الامام
1:12:42رحمه الله قالوا الا رأيت ان اي امر يحسن الاستثناء منه ويحسن نسخه فان لم يكن يقتضي التكرار سيقع النسخ فيما لا محل له. يعني لو امتثل المكلف مرة فجاء النسخ لن يصادف
1:13:01محله. الاستثناء الا ترى انك تقول صلي او اقم الصلاة ثم تقول الا في وقت النهي الا بعد العصر قال وان لم يدل على اقتضاء التكرار لا معنى للاستثناء. فاحتجوا على ان الامر يفيد التكرار بوجوه
1:13:21احدها ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه يستدل على وجوب تكرار الزكاة على اهل الردة باية اتوا الزكاة. وكان هذا الصحابة ولم ينكر عليه فكان اجماعا سكوتيا يدل على ان الامر للتكرار. هؤلاء الذين منعوا الزكاة بعد وفاة النبي عليه
1:13:41الصلاة والسلام اما ادوها في حياته؟ الجواب بلى. فعلى اي شيء استند في قتالهم؟ تقول على منعهم للزكاة. ها اذا هو يرى ان اتوا الزكاة كان يفيد التكرار ولهذا قاتله باعتبارهم تاركين لذلك الواجب. الثاني قياس الامر على النهي في ان النهي يفيد
1:14:01مطلقة الترك فلابد من الاستمرار يعني لا يتحقق الامتثال في النهي الا بدوام تكرار الاجتناب قالوا عليه يكون الامر في دلالته. الوجه الثالث لو كان الامر لا يفيد الا المرة الواحدة دون التكرار امتنع ورود
1:14:21نسخ بعد فعله مرة لانه لو فعل مرة واحدة خرج من عهدة التكليف ولم يبق هناك ما ينسخ لان ورود النسخ بعد المرة يدل على البداء تعالى الله عن ذلك الوجه الرابع ان الامر لو كان يقتضي مرة واحدة دون التكرار لامتنع ورود الاستثناء. لان الاستثناء يجوز
1:14:41ورود الامر عليه بعد الفعل. فمن هنا قالوا اه هذه الوجوه دلت على اقتضاء التكرار. وكل تلك الوجوه الاربعة مجاب انا اما فعل الصديق رضي الله عنه فاجيب عنه بانه استفاد من القرائن لا من مطلق الامر واتوا الزكاة واما قياس الامر على النهي فهو قياس
1:15:01في اللغة ويمنعه كثير من الاصوليين واللغويين. واما اقتضاء الامر التكرار وتوجه النسخ فاجابوا بالعكس قالوا لا ورود النسخ صار قرينة تدل على ان ذلك الامر مرادا به التكرار. والا لولاه لما كان فيه دلالة. وكذلك في
1:15:21ووروده على الامر قالوا فائدته المنع من ايقاع الفعل في بعض الاوقات التي كان المكلف مخيرا في ايقاع فيها ولو قلنا بالمرة فلما جاء الاستثناء كانوا يقال صلي ولو مرة الا في ذلك الوقت او ذاك او هذا فايضا لا تستقيم فيه الدلالة على اقتضاء الامر للتكرار
1:15:43قال المصنف رحمه الله تعالى لنا دليل على ما نسبه للامام ما لك مذهبا في ان الامر يقتضي التكرار واوردت لك وجوها اربعة اوردوها دليلا اورد هنا اية واحدة في قوله تعالى لابليس ما منعك الا تسجد اذ امرتك
1:16:05ووجه الدلالة ورود لفظ الامر. وهذا هو مناط الاستنباط في الاية. هذا امر فتوجه التوبيخ والعقاب الالهي لامتناع ابليس عن السجود. قالوا الا ترى انه امر؟ هذه المقدمة الاولى ستقول بلى. وقل اذا توجه النهي
1:16:25هو التوبيخ على امتناعه عن امتثال الامر فدل على ترك المأمور به في الحال وتقدم ايراد الاية هناك لانهما امهله وابليس لو كان يرى في جوازي ترك المأمور لاجاب لكنه جعل الترك
1:16:48لامر واجب فتوجه الذنب. وايضا في مسألة الفور. لانه لو كان يجوز التراخي لامهله الى ما يجوز به الفعل. فلما وجه التوبيخ واللوم مباشرة دل على اقتضاء الامر الفور. وتقدم الجواب عن هذا ايضا انه قد تكون الافادة في الفورية
1:17:08قرينة فاذا سويتوا ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. قال رحمه الله رتب الذم على ترك المأمور به في الحال وذلك دليل الوجوب والفور. الوجوب لانه توجه الذنب الفور لانه ما امهله. بقي ماذا؟ التكرار
1:17:28قالوا واما التكرار فلصحة الاستثناء من كل زمان عن الفعل. يقول اي فعل طلب فيه بامر يمكن الاستثناء فرود الاستثناء دلالة على اقتضاء الامر للتكرار. لانه لو كان لا يفيد الا مرة واوقع المكلف
1:17:48المرة الواجبة في اول الوقت فما فائدة الاستثناء الاتي لاحقا؟ وقد سمعت الجواب قبل قليل بان قالوا بل الاستثناء ما جاء لاخراج بعض الاوقات التي كان المكلف فيها مخيرا ان يوقع فيها الفعل فاخرجها الاستثناء. نعم فان علق
1:18:08قال فان علق فهو عنده وعند جمهور اصحابه علق على شرط فان علق على شرط فهو عنده وعند جمهور والشافعية للتكرار خلافا للحنفية. هذه المسألة التي نختم بها مجلس الليلة تفريع على مسألة اقتضاء الامر للتكرار
1:18:28ايضا سنقول ان من يرى اقتضاء الامر للتكرار فمن باب اولى يقول باقتضاء الامر للتكرار اذا علق على شرط او صفة. هذه اكد عنده. ايش اقصد بتعليق الامر على شرط او صفة؟ قال عليه الصلاة والسلام اذا رأيتم
1:18:48الهلال في رمضان فصوموا اذا رأيتموه فافطروا. اذا اذا هذي ما هي؟ اداة شرط. طب اذا رأيتموه تصوم واذا رأيتموه فافطروا سيتكرر هذا الامر بتكرر الشرط لان الامر علق على شرط. اذا سمعتم المؤذن فقولوا
1:19:08مثل ما يقول متى يتوجه هذا الامر بتكرار وقوع الشرط كلما سمعت المؤذن ويخرج الفقهاء مسألة من سمع مؤذنا فاجابه حتى فرغ ثم سمع مؤذنا ثانيا تأخر في اذانه هل يشرع له الامتثال؟ الجواب نعم. لان الامر معلق بشرط
1:19:28اذا سمعتم وكذلك الصفة الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما هنا صفة في اسم الفاعل لانه مشتق يدل على ذات متصفة بالسرقة او متصفة بالزنا. والمعنى كلما وجد من يتصف
1:19:48بهذا الوصف فاقيموا عليه الحد. قطع اليد هنا واقامة حد الزنا هناك. يدل هذا على تكرار ها وقوع الامر بتكرار الشرط او بتكرار الصفة. فقول المصنفة ان علق على شرط يلحق بها والصفة كذلك لانها في
1:20:08بحكمها فهو عنده عند من؟ عند مالك لانه نسب اليه في قضية التكرار القول بالتكرار فكل من يقول بالتكرار هناك يقول هنا من باب اولى وبعض من لا يرى الامر يقتضي
1:20:26قرار هناك يقول بانه اذا علق على شرط او صفة افاد التكرار لم لانه بوجود الشرط والصفة افاد التكرار وليس لذاته ليس بصيغة الامر. فاذا هذه مسألة القائل بها اوسع
1:20:46دع من القائل بان الامر المطلق يقتضي التكرار وهي ايضا فرع عن تلك فمن يقول بالتكرار هناك؟ يقول به هنا. ومن لا يقول بالتكرار هناك فبعضهم يقول بالتكرار هنا. ولهذا
1:21:01قال فهو عنده وعند جمهور اصحابه والشافعية للتكرار. فاتسعت دائرة القائلين بان الامر المعلق على شرط او صفة يقتضي التكرار قال خلافا للحنفية. هذا الخلاف بان الامر المطلق يقتضي التكرار او لا يقتضيه بناء على
1:21:21تعليقه بامر كالشرط او الصفة المذكورة في هذا الحديث. تعليق الامر على شرط او صفة بهذا المعنى قالوا لاننا ووجدنا ثبوت التكرار في اوامر الشريعة المتعلقة بشرط او صفة ورد كثيرا. في مثل قوله تعالى يا ايها الذين
1:21:41امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. فيتكرر الامر بوجوب الطهارة كلما تكرر الحدث عند ارادة القيام الى الصلاة. وقوله وان كنتم جنبا فاطهروا. هذا شرط. ويتكرر الامر بالطهارة بتكرر
1:22:01حصول الجنابة فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب. يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. وهكذا قالوا وجدنا في كثير من اوامر الشريعة ثبت بلا خلاف تكرار امتثال الامر بتكرار وقوع شرطه او صفته فدل على
1:22:21ان الامر المطلق ان بخلاف الامر المعلق بشرط او صفة. قال القرافي رحمه الله في استدلال اخر في شرحه على حجية اقتضاء الامر للتكرار ان علق بشرط او صفة قال لان الشرط والصفة يجري
1:22:41دياني مجرى العلة او الحكم يتكرر بتكرر علته قال الشوشاوي هذا الاستدلال بمحل النزاع لان الخصم يقول لا نسلم ان الشرط والصفة يجريان مجرى العلة. يعني هذا يسمونه مصادرة عندما تستدل بمحل النزاع
1:23:05لا انت عللت الدليل بشيء انا لا اسلم لك به لكنه وجه عند من يقول بان الامر المعلق على شرط او صفة يدل على التكرار والاظهر كما قلت ثبوت التكرار في اوامر الشريعة المتعلقة بالشروط والصفات في امثلة كثيرة وقع الاتفاق عليها
1:23:25لنا في هذا الفصل الاول دلالة الامر على الاجزاء ودلالته على النهي عن ضد المأمور به واشتراط العلو او الاستعلاء الى مجلس الليلة الاسبوع المقبل ان شاء الله تعالى. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا
1:23:45محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين يقول قول القرافي في الامر وقيل مشترك بينهما بعد قوله وقيل موضوع للكلام النفساني دون اللسان ما معناه اعتقد انكم لم تشرحوه
1:24:21اوردته في مقدمة الكلام على مذاهب العلماء جملة في الكلام جملة ومنه الامر هل هو حقيقة في النفساني فقط او في اللسان فقط او حقيقة فيهما. فمن يقول حقيقة فيهما؟ قال مشترك بينهما انه حقيقة في الامرين
1:24:46يقول ذكر الشنقيطي مستدلا على وجوب المبادرة بقوله تعالى اولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء وان عسى ان يكون لقد اقترب اجلهم استدل به على الفورية. واستدلوا بادلة كثيرة. عموم الادلة التي تحث على الامتثال
1:25:14مثل فاستبقوا الخيرات وسابقوا الى مغفرة وسارعوا الى مغفرة. هذه وامثالها يا اخوة ليست اه في الاستدلال على المسألة باننا نتكلم عن دلالة الامر من حيث هو امر. فرق بين ان تقول ان دلالة الامر لغة كذا ودلالته شرعا
1:25:37الدلالة اللغوية لا تحمل شيئا من ذلك. فان السيد اذا قال لعبده افعل كذا او اعطني كذا او اصنع كذا او والاب اذا قال لابنه وامره بامر فان المبادرة اسلم وافظل واولى عند الجميع لا خلاف في هذا
1:25:57واما مسألة ان التأخير يستوجب ذما لكونه مخالفا لدلالة الطلب هذا الذي فيه الخلاف. فان قلت ان الشريعة تحثت على المبادرة فيقال في الجواب عدة امور ان الحث على المبادرة لحيازة الافضلية لا للايجاب
1:26:16او ان تقول ان الشريعة في الجملة تحث العبادة على الامتثال استباقا للاجال وادراكا للاعمار وحيازة لاعلى وليس لدلالة الامر نفسه. وفي اضعف الاجابات ان تقول هذا ان جاء في الشريعة على اصل يدل على ان المراد في
1:26:36كذا فيكون الامر دليلا على وجوب المبادرة او الفور لا لذاته بل لامر احتف به وكلامنا في المسألة عما كان لذاته ما هو ضابط لا يعلم حاله؟ وما هي حدوده؟ ان كنت تقصد آآ قولهم في الوقف انه ورد آآ
1:27:01بوجوب تارة وللندب تارة فلا يعلم حاله لا يقصدون لا يعلم حاله في هذا النص او في ذاك لا هم يقولون وجدناه اي الامر في هذا النص دالا على الوجوب وفي هذا النص دالا على الندب. يعني مثلا في قوله تعالى فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا. قالوا هذا امر وجدناه دالا على الاستحباب
1:27:21في قوله تعالى آآ وكاتبوا اقيموا الصلاة دالا على الوجوب وفي قوله تعالى واشهدوا اذا تبايعتم دالا على الاستحباب فقالوا وجدناه تارة يدل على الوجوب وتارة يدل على الندب وانت تريد مني تقعيد اصل اجعله عاما بحيث كلما وجدت امرا قلت الاصل فيه كذا اذا هو كذا. قال هنا ما استطيع
1:27:51لا يعلم حاله لانه تارة يرد بالوجوب وتارة بالندب فتوقف القائلون هنا عن تأصيل قاعدة مطردة تجري على كل النصوص حتى يعلم حاله فان وجدوا قرينة والا فالتوقف عندهم لتبين دلالة الامر في نص بعينه
1:28:11وجوبي هو امل الندب والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.