08 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لفضيلة الشيخ أ د حسن بخاري الأربعاء 13 05 1444
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا وامامنا وحبيبنا محمدا عبد الله
0:23ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها اخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام. ينعقد هذا المجلس الثامن من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق
0:43للعيد رحمه الله تعالى واملائه على احاديث الاحكام من عمدة الاحكام للحافظ الامام عبدالغني رحمه الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء الثالث عشر من شهر جمادى الاولى سنة اربع واربعين واربعمائة والف
1:03من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. نتدارس الليلة بعون الله تعالى شرح المصنف رحمه الله تعالى. وما مرده من الفوائد والنكت على الحديث السابع من احاديث كتاب الطهارة حديث عثمان رضي الله عنه في صفة وضوء
1:23لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولنا ولوالدينا وللمسلمين
1:46قال الامام المقدسي رحمه الله عن حمران مولى عثمان بن عفان رضي الله عنهما انه رأى عثمان دعا بوضوء فافرغ على يديه من اناءه فغسلهما ثلاثا فغسلهما ثلاث مرات. ثم ادخل يمينه في الوضوء ثم تمضمض واستنشق واستنثر
2:10ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه الى المرفقين ثلاثا. ثم مسح برأسه ثم غسل كلتا رجليه ثلاثة ثم قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا وقال من
2:30توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه اخرجه الشيخان في الصحيحين فهو مما اتفقا عليه من حديث عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وارضاه
2:49والحديث كما يقول الامام الحافظ ابن الملقن رحمه الله اصل عظيم في صفة الوضوء ومن ها هنا فان الحديث هذا فقها يعني من حيث الفقه. وكلام الفقهاء واستنباط الاحكام اصل عظيم
3:08عليه يدور كثير من احكام الوضوء وصفته ومسائله التي يتداولها الفقهاء وانما نمشي في شرح الحديث في حد ما قرر الشارح رحمه الله من ذكر بعض الفوائد الاصولية والفقهية والا
3:26الحديث من حيث الاشتمال على احكام الوضوء ومسائله فهو اصل عظيم واليه يرجع الفقهاء في تقرير ما يتعلق احكام الوضوء في الجملة مع بقية الاحاديث الواردة في الباب احسن الله اليكم
3:44قال الامام ابن دقيق العيد رحمه الله عثمان هو ابن عفان ابن ابي العاص وابن عفان ابن ابي العاص ابن امية ابن عبد ابن عبد مناف يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف اسلم قديما وهاجر الهجرتين وتزوج بنتي
4:05تو لله صلى الله عليه وسلم وولي الخلافة بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة تخلون من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة هذان سطران في ترجمة الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه
4:28وهو كما قال المصنف رحمه الله تعالى احد كبار الصحابة وائمة الاسلام وخلفاء المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن تولى امر الامة في تلك الحقبة المباركة في صدر الامة الاول من الاسلام. يجتمع مع النبي صلى الله
4:48عليه وسلم في جده عبدي مناف. قال المصنف اسلم قديما. واسلام عثمان رضي الله عنه في اول اسلام. قيل انه وعلى يدي ابي بكر رضي الله عنه قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الارقم. وذلك يعني انه في الفترة المبكرة من دعوة
5:08دعوة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. مناقبه جمة ومآثره عظيمة. حسبكم انه صهر الله صلى الله عليه وسلم واحد خلفاء المسلمين والعشرة المبشرين ليس في الاسلام منقبة غابت عن
5:28امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه. وتخلفه عن بدر وهي من اجل مناقب الصحابة الكبار الاوائل. لم يكن الا لعذر وله رضي الله تعالى عنه في تخلفه عن غزوة بدر لمرض رقية زوجه بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع
5:48ذلك فقد اسهم له النبي صلى الله عليه وسلم بسهم وبيعة الرضوان وهي ايضا من المناقب الجمة الكبيرة وصحبي رضي الله عنهم غاب عنها عثمان رضي الله عنه حسا وحضرها معنا في اجل حضور وابهاه. ما شهد البيعة
6:08لان النبي عليه الصلاة والسلام بعثه الى مكة وهم بالحديبية. فلما حضرت البيعة ضرب النبي صلى الله عليه وسلم يدا بيده وقال هذه لعثمان فانظر حتى المنقبتين الجليلتين الكبيرتين غزوة بدر
6:27وبيعة الرضوان كان لعثمان رضي الله عنهما كان لعثمان رضي الله عنه حضور عظيم وادراك لهذا الفضل ما غاب عنه يقال ذلك لاثبات جلالة قدره رضي الله عنه والا فمثله لا يعرف به في مقام كهذا. قال المصنف رحمه الله
6:48تعالى اسلم قديما وهاجر الهجرتين. المراد بالهجرتين في الجملة حيث اطلقت في سيرة الصحب الاوائل رضي الله عنهم هجرة ذو الحبشة وهجرة المدينة. وبعض اهل السير والتواريخ يقصد بالهجرتين الدفعتين اللتين هاجرتا الى
7:08الحبشة قبل هجرة المدينة. ويذكرون في ذلك بعض المآثر انه هاجر الحبشة اولا ثم عاد فيمن عاد. لما ظنوا ان قد تهاونت وارخت الحبل ولم يكن بينها وبين النبي عليه الصلاة والسلام استمرار نزاع. فلما تبين لهم خلاف ذلك عاد
7:28بعضهم قيل ان المقصود بالهجرتين في ذكر تراجم بعضهم الهجرتان الى الحبشة لكن الراجح حيث اطلقت المراد بها الهجرتان مكة والحبشة عفوا هجرة الحبشة وهجرة المدينة. فانه عاد فيمن عاد ثم ادرك هجرة المدينة فهاجر رضي الله عنه
7:48ان عثمان رضي الله عنه في الجاهلية بابي عمرو. فلما ولدت له رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولده وعبدالله اصبح يكنى به بابي عبد الله. ويقال ايضا يكنى بابي ليلى. فتلد له هذه في ترجمته ايضا. تزوج بنتين
8:08رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني رقية وام كلثوم وتزوجها بعدما ماتت رقية ولذلك تخلف في غزوة بدر في مرضها رضي الله عنها كما تقدم يقول العلماء لا يعرف احد من لدن ادم عليه السلام
8:29تزوج بنتي نبي غير عثمان رضي الله عنه. وهذه ايضا منقبة وجلالة قدر في سيرته رضي الله عنه. ولي بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو اطول الصحابة الخلفاء الراشدين بقاء في الخلافة. قضى في خلافته رضي
8:49الله تعالى عنه وارضاه اثنتي عشرة سنة الا اياما معدودة. وهو اطول الصحابة بقاء في الخلافة الراشدة رضي الله عنه قتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلون من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة قتل شهيد
9:09اذا صابرا محتسبا صائما موعودا بالجنة رضي الله عنه وارضاه. مناقبه جليلة جمة النبي عليه الصلاة والسلام كان يستحي منه اكثر من غيره. واخبر ان الملائكة تستحي منه. واخبر انه اشد الامة حياء
9:29رضي الله عنه وارضاه من مناقبه الجمة جمعه للقرآن الذي اجمع عليه الصحابة. اشترى خمس سوار في المسجد فجعلها في سعته وهو الذي جهز جيش العسرة حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم جهز جيش العشر بجيش
9:49كالعسرة بتسعمائة وخمسين بعيرا وخمسين فرسا وقيل بل بالف بعير ومئتي فرس فهو تجهيز لا يقوم به الا من يسر الله عز وجل له الخير. ولذلك يسمى بذي النورين لتزوجه ببنتي رسول الله صلى الله
10:10الله عليه وسلم رقية وام كلثوم رضي الله عنهم جميعا توفي او قتل رضي الله عنه ليلة السبت ودفن بالبقيع وله من العمر ثنتان وثمانون سنة رضي الله عنه احسن الله اليكم
10:27قال رحمه الله ومولاه حمران ابن ابان ابن خالد ومولاه حمران بن ابان بن خالد كان من سبي عين التمر ثم تحول الى البصرة احتج به الجماعة وكان كبيرا. عين التمر قرية قرب الكوفة
10:46ولما يقال كان من سبي عين التمر يعني من السبي الذي وقع للصحابة رضي الله عنهم زمن الفتوحات التي كانت في خلافة امير المؤمنين عمر الفاروق رضي الله عنه. ولما اتسعت الفتوحات وخرجت من جزيرة العرب الى بلاد الشام
11:06العراق وما وراء ذلك يحصل جهاد وغزو وفتح وغنيمة. ويكون في المغنم سبي. فكان حمران هذا ابن ابان ابن خالد من السبي الذي وقع سباه خالد بن الوليد. ولما جيء بالسبي اعطى عمر رضي الله عنه عثمان رضي الله عنه
11:26من ذلك السبع حمران فاعتقه فكان من مواليه. صحيح الحديث عند اهل المدينة قال بل يذكر في ترجمته انه واول من دخل المدينة من سبي المشرق يعني مما جيء به من السبي من فتوحات شرق الجزيرة مات سنة خمس وسبعين وآآ
11:46بعد ذلك انتقل الى البصرة قال احتج به الجماعة يعني في الرواية. ولهذا فحديثه في الصحيحين وغيرهما من اصحاب السنن كان كبيرا يعني القدر جليلا رحمة الله عليه احسن الله اليكم. قال رحمه الله الكلام على هذا الحديث من وجوه
12:06احدها الوضوء بفتح الواو. اسم للماء اسم للماء. الوضوء بفتح الواو اسم للماء اسم للفعل على الاكثر. على الاكثر على الراجح الذي عليه عامة اهل العلم. لغويين وفقهاء فاذا قلت هذا وضوء يعني الماء المستعمل للوضوء. واذا قلت هذا وضوء يعني فعل الوضوء. التوضأ بذلك الماء. ففرق بين
12:35اين الوضوء والوضوء وبين الطهور والطهور بالتفريق ذاته؟ فيقال هنا كما يقال هناك على الاكثر لان من العلماء من سوى بين الكلمتين سواء قلت او وضوء اطلقته على الماء او على الفعل سيان
12:53ولذلك جاء في الحديث الطهور شطر الايمان الطهور بضم الطاء ما هو فعل الطهارة شطر الايمان ولا تقول الطهور يعني الماء الذي يتطهر به هو شطر الايمان فانه لا يوصف بذلك. قال رحمه الله
13:10اسم للماء بفتح الواو وبضمها اسم للفعل على الاكثر. قال الامام النووي في شرح مسلم قال جمهور اهل اللغة يقال الوضوء والطهور بضم اولهما. اذا اريد الفعل الذي هو المصدر
13:27ويقال الوضوء والطهور بفتح اولهما اذا اريد الماء الذي يتطهر به. ومنه قوله تعالى وانزلنا من السماء ماء طهورا. قال هكذا نقله ابن الانباري وجماعات من اهل اللغة وغيرهم عن اكثر اهل اللغة. يقول النووي رحمه الله وذهب
13:52ابى الخليل والاصمعي وابو حاتم السجستاني والازهري وجماعة الى انه بالفتح فيهما في ماذا في الماء في استعماله بالفتح فيهما. قال صاحب المطالع وحكي الضم فيهما. قال واصل الوضوء من الوضاءة وهي
14:12الحسن والنظافة وسمي وضوء الصلاة وضوءا لانه ينظف صاحبه ويحسنه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا كان بفتح الواو اسما للماء كما ذكرناه فهل هو اسم لمطلق الماء او للماء بقيد كونه
14:32توضأ به او معدا للوضوء به. اذا قلت ان الوضوء فتح الواو اسم للماء او الطهور بفتح الطاء اسم للماء فهل هو مطلق لماء يقال للماء وضوء وطهور او هو للماء بقيد ارتباطه بالوضوء والطهارة. كيف بقيد ارتباطه
14:58بثلاثة اوجه اما ان يكون معدا للوضوء والطهارة جعل في ابريق او في اناء وفي مكان مخصص للوضوء كما يحصل عند المساجد واذا حضرت الصلاة جمع الماء واقبل الناس فيقال للماء المعد في اناء او برميل او ابريق يقال له
15:21وضوء وضوء او طهور بمعنى الماء المعد للاستعمال. قال او يقال للماء بقيد كونه متوضأ به. كيف يعني متوضأ به مستعملا ما معنى الماء المستعمل هل هو المنفصل عن اعضاء الوضوء
15:47او هو المتبقي من الماء بعد التوضأ به متى تقول هذا ماء مستعمل في الوضوء هل هو الذي مر على اليد فانفصل عنها او على الوجه وعلى الرجل فالذي مر بالاعضاء وانفصل عنها يقال ماء
16:08تعمل او هو المتبقي بعد استعماله في الوضوء طيب ابق عندك هذه الاحتمالات سيناقشها المصنف الان رحمه الله. قال واذا كان بفتح الواو اسما للماء وضوء ومثله طهور بفتح الطاء
16:26هل هو اسم لمطلق الماء او للماء بقيد كونه متوضأ به او معدا بالوضوء به بقيد كونه متوضأ به. هذا الماء المستعمل وله معنيان الماء المستعمل المنفصل عن اعضاء الوضوء بعد التوضأ به او المتبقي في الاناء بعد استعماله
16:51في الوضوء والطهور نعم واذا كان بفتح الواو اسما للماء كما ذكرناه فهل هو اسم لمطلق الماء او للماء بقيد كونه متوضأ به او معدا للوضوء به فيه نظر يحتاج الى كشف يحتاج الى كشف
17:11وليس في كلام اهل اللغة وكتبهم ما يتعرض لهذا او يتناوله وينبني عليه فائدة فقهية وهو انه في بعض الاحاديث التي استدل بها على ان الماء المستعمل طاهر قول جابر فصب علي من وضوئه
17:30فانا ان جعلنا الوضوء فانا ان جعلنا الوضوء اسما لمطلق الماء لم يكن في قوله فصب علي من وضوئه دليل على طهارة الماء المستعمل بانه يصير التقدير فصب علي من مائه
17:47ولا يلزم ان يكون ماؤه هو الذي استعمل في اعضائه. لانا نتكلم على ان الوضوء اسم لمطلق الماء. في حديث جابر رضي الله عنه الذي اشار اليه المصنف ان النبي صلى الله عليه وسلم عاده من مرض فوجده قد اغمي عليه. قال فتوضأ
18:09صلى الله عليه وسلم وصب علي من وضوئه لم استشفاء ببركة وضوئه عليه الصلاة والسلام. الحديث في الصحيحين وعند مالك وابي داوود والترمذي. هذا حديث جابر الان لو قلت فصب علي من وضوئه اذا كان الوضوء اسم
18:33للماء المستعمل في الوضوء بمعنى المنفصل عن الاعضاء سيكون دليلا على طهارته لان النبي عليه الصلاة والسلام صبه على جابر واذا قلت الوضوء الماء الماء مطلقا فلا يكون فيه دليل. فهنا فائدة
18:55لكن فائدة ليست ذات اثر ركز معي اذا قلت الماء الوضوء مطلق الماء اذا فقوله فصب علي من وضوئه يعني من الماء مطلقا وليس الماء الذي توضأ وابيه عليه الصلاة والسلام
19:12فعندئذ لا يكون دليل لانه ماء كسائر المياه الاصل فيه الطهارة واذا قلنا وضوء بمعنى المستعمل في الوضوء سيكون دليلا على طهارة الماء ووجه الاستدلال انه عليه الصلاة والسلام بعدما توضأ
19:29اخذ هذا الماء الذي استعمله في وضوئه فصب على جابر رضي الله تعالى عنه من ذلك الماء المستعمل في الوضوء. قال فعندئذ يكون ان جعلنا الوضوء اسما بمطلق الماء لم يكن فيه دليل على طهارة الماء المستعمل. لانه يصير في معنى فصب علي من ماءه. ولا يلزم ان يكون ماؤه هو الذي استعمله في
19:53لانا نتكلم على ان الوضوء اسم لمطلق الماء. واذا قلت الوضوء الماء المستعمل في الوضوء سيكون دليلا على طهارة الماء. طيب ما الفائدة من هذا؟ الرد على مذهب الحنفية في القول بان الماء المستعمل في الطهارة
20:12يكون نجسا يسلب الطهورية والطهارة. فيكون نجسا فيؤتى بهذا الحديث ردا عليهم في ان الماء المستعمل لا يكون نجسا. والدليل ان النبي عليه الصلاة والسلام صب على جابر من وضوءه. هذا الدليل لا يستقيم ردا على الحنفية. لما
20:34نعم لخصوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم ينصون على ان من فصل عن اعضائه عليه الصلاة والسلام طاهر بل هو بركة فريقه وعرقه صلى الله عليه وسلم والماء المنفصل عن اعضائه الشريفة لا يكون نجسا فهو اصلا يقر
20:53وبطهارة ذلك فلا يستقيم دليلا. هو يقول غير النبي عليه الصلاة والسلام اذا استعمل ماء فكان مستعملا في الوضوء فانه يصبح نجسا. نعم وينبني عليه قاعدة فقهية وهو انه في بعض الاحاديث التي استدل بها على ان الماء المستعمل طاهر قول جابر
21:15فصب علي من وضوئه فانا ان جعلنا الوضوء اسما لمطلق الماء لم يكن في قوله فصب علي من وضوئه دليل على طهارة الماء المستعمل. طيب في جابر فصب علي من وضوئه. ما الذي يتبادر الى الذهن؟ ما المراد بالوضوء؟ الماء المطلق او الماء الذي استعمله عليه الصلاة والسلام في الوضوء
21:39من اين صرتم الى هذا المعنى نعم هو ما اراد الا شيء يخص به جابرا رضي الله عنه. والسياق يدل على ذلك فان الماء المتوضأ به هو الذي وقع له شرف ملامسة اعضاء رسول الله عليه الصلاة والسلام وبه يحصل ما اراده لجابر رضي الله عنه من الاستشفاء. نعم
22:02قال فانا ان جعلنا الوضوء اسما لمطلق الماء لم يكن في قوله فصب علي من وضوئه دليل على طهارة الماء المستعمل لانه يصير التقدير فصب علي من مائه ولا يلزم ان يكون ماؤه هو الذي استعمل في اعضائه. لانا نتكلم على ان
22:22على ان الوضوء اسم لمطلق الماء واذا لم يلزم ذلك جاز ان يكون المراد بوضوء بوضوءه فضلة مائه الذي توضأ ببعضه لا لا ما استعمله في طيب هذا احتمال جاز ان يكون المراد فضلة الماء وليس الماء المستعمل
22:43ان يكون المراد فضلة الماء. ايش يعني فضلة الماء؟ المتبقي في الاناء بعد التوضأ. فانه كان يغرف او عليه من الماء الذي في الاناء فما يتبقى في الاناء يسمى يسمى وضوءا بمعنى الماء المتبقي بعد وضوء رسول الله عليه الصلاة والسلام
23:07لا يلزم ان يكون المراد الماء المستعمل في اعضائه. فلا يبقى فلا يبقى فيه دليل من جهة اللفظ على ما ذكر من طهارة الماء المستعمل وان جعلنا الوضوء بالفتح وان جعلنا الوضوء بالفتح الماء. طيب في حديث جابر هذا رضي الله عنه
23:27اي المعنيين هو الاقرب احتمالا ان يكون الماء الذي صبه رسول الله عليه الصلاة والسلام على جابر رضي الله عنه لما عاده في مرضه. المنفصل عن اعضاءه او متبقي في الاناء بعد الاستعمال
23:45المنفصل يعني هذا المتبادر لكنه كما يقول الصنعاني لا يخفى ان الماء الذي يستعمله المتوضئ الاغلب انه لا بقاء له حتى يصب على المريض الا ان تفترض شيئا ما هو
24:03انه يتوضأ في اناء عليه الصلاة والسلام او في طست تحته حتى ينزل الماء الذي ينفصل عن اعضاءه في ذلك الاناء يقول الصنعاني رحمه الله الاغلب انه لا بقاء له حتى يصب على المريض. قال اذ المعتاد التوضأ الى الارض
24:22فيذهب من فصل عن الاعضاء سيما مثل وظوئه صلى الله عليه وسلم فانه كان خفيفا لا يكاد يبل الارض لما يتوضأ بمثل المد ما الذي يمكن ان يبقى من الماء المنفصل عن اعضائه؟ قال لا يقال
24:41لا يقال قد كانوا يحرصون على وضوءه للتبرك به فكان يتوضأ الى اناء. قال لانا نقول لم يأت حرف واحد انه كان يعد اناء لما يتساقط من اعضاء وضوئه صلى الله عليه وسلم. قال فلا يتم استدلال البخاري بمثل هذا على طهارة الماء
25:01نعمل فيه الاحتمالان وكون المراد به الماء الفاضل عن وضوءه اظهر كما عرفت. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وان جعلنا الوضوء بالفتح الماء مقيدا بالاضافة الى الوضوء بالضم اعني استعمال
25:22له في الاعضاء او اعداده لذلك فها هنا يمكن ان يقال فيه دليل لان وضوءه ولان وضوءه بالفتح متردد بين مائه المعد للوضوء وبين المستعمل في الوضوء وحمله على الثاني اولى. حمله على المعنى الثاني الماء المستعمل اولى من حوله على الماء المعد للاستعمال. نعم
25:47وحمله على الثاني اولى لانه الحقيقة او او الاقرب الى الحقيقة. يعني الماء لما قلت عنه وضوء. فقيدته بما يرتبط بالوضوء فالاقرب الى الوضوء ما كان معدا او ما كان مستعملا
26:04خلاص هذي الحقيقة او الاقرب الى الحقيقة لان الاسم جاء من الفعل الوضوء فسمينا الماء وضوء ارتبط اسم رماء بفعل الوضوء. فالاقرب اذا كان عندنا احتمالان في كلمة وضوء بفتح الواو. ان نقول الماء
26:23المعد للوضوء او الماء المستعمل في الوضوء فالاقرب الى الحقيقة ما كان مستعملا في الوضوء. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واستعماله بمعنى المعد ما جاء واستعماله بمعنى المعد مجاز بمعنى المعد للوضوء
26:42نعم والحمل على الحقيقة او الاقرب الى الحقيقة اولى الثاني قوله فافرغ على يديه فيه استحباب غسل اليدين قبل ادخالهما في الاناء في ابتداء الوضوء مطلقا والحديث الذي مضى يفيد استحبابه عند القيام من النوم
27:02وقد ذكرنا الفرق بين بين الحكمين وان الحكم عند عدم القيام لاستحباب وعند القيام الكراهة لادخالهما في الاناء قبل غسلهما. يقول في الحديث قال فافرغ على يديه يعني قبل ان يدخل يده في الاناء ليغترف منه للوضوء افرغ على يديه من الاناء. سيأتي بعد قليل ما صفة هذا الافراغ
27:27وكيف اخذ من الماء؟ لكن فيه استحباب ان يبدأ بغسل يديه قبل قبل استعمال الماء في الوضوء قبل ادخال اليدين في الاناء مطلقا. ايش يعني مطلقة ايوا سواء كان مستيقظا من نوم او غير مستيقظ فيكون الحكم على الاستحباب مطلقا. ما وجه الاستحباب
27:54اي نص لا هذا هذا الحديث يقول فيه استحباب غسل اليدين قبل ادخالهما في الاناء في ابتداء الوضوء مطلقا الحديث يا شيخ فعل عثمان عثمان ايوة الان من المتوضئ في الحديث؟ عثمان حمران
28:17ابن ابان يحكي صفة وضوء عثمان رضي الله عنه وعثمان توضأ بالصفة التي سمعت في الرواية. لكنه لما انتهى قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ فوضوئي فما رأيته من صفة هو وضوء رسول الله عليه الصلاة والسلام فكأنك تقول في الرواية كان النبي عليه الصلاة والسلام اذا توضأ
28:43او تقول توضأ النبي عليه الصلاة والسلام فافرغ على يديه من الاناء قبل ان يدخله وتكمل الحديث ولذلك قالوا بالاستحباب قوله مطلقا يعني سواء كان من قيام نوم او لم يكن. قال رحمه الله والحديث الذي مضى
29:00يفيد الاستحباب عند القيام من النوم فقط. اي حديث اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يدخل يديه فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في الاناء ثلاثة. فليغسلي قلنا ذاك الامر الذي حمله الحنابلة على الوجوه والجمهور على الاستحباب
29:24متى هو عند القيام لم لانه قيده قيده اذا استيقظ احدكم هناك قال المصنف بهذا القيد اذا استيقظ فرق فقهاء الشافعية بين القائم من النوم وبين غيره فقالوا القائم من النوم يستحب له
29:48ان يغسل يديه ويكره له ان يدخلها في الاناء قبل غسلها. وغيره يستحب له من غير كراهة فرقوا بين استحباب الفعل وكراهة الترك في الصورتين. لم؟ قالوا لان النص جاء في المستيقظ من النوم. الان هذا الحديث
30:09يعطي دلالة اخرى ان الاستحباب في غسل اليدين مطلق سواء جاء لقائم من النوم او لغيره. قال رحمه الله والحديث الذي مضى يفيد استحبابه عند القيام من النوم. وقد ذكرنا الفرق بين الحكمين وان الحكم عند عدم القيام الاستحباب
30:29وعند القيام يعني من النوم الكراهة كراهة ايش كراهة ادخال اليدين كراهة لادخالهما في الاناء قبل غسلهما. ليش؟ قالوا بالكراهة الحديث قال فليغسل الصيغة والامر يدل على الاستحباب او الوجوب. فمن اين جيء بالكراهة؟ لما تقول فليغسل يديه
30:54فليغسل يديه قبل ان يدخلهما تقدم هناك في شرح ذلك الحديث انهم انما قالوا بالكراهة لان النهي الذي ورد في بعض الفاظ وهو من رواية ابي هريرة رضي الله عنه عند احمد فلا يضع يده في الوضوء حتى يغسلها. قالوا فاصبح
31:16الفعل مستحبا والترك مكروها لانه قال فلا يضع يده فهذا النهي حملوه على الكراهة وحملوا الامر على الاستحباب. ومضى هناك في في فوائد ذلك الحديث هذا التفريق. اراد المصنف رحمه الله هنا ان يقول لك ذلك الحديث الذي دل على استحباب غسل اليدين بقيد القيام من
31:42النوم ها هنا فائدة جديدة في هذا الحديث وهو ان الاستحباب مطلق يأتي سواء قام من النوم او لم يقم فتكون المسألة في استحباب غسل اليدين مطلقة لمن قام من النوم او لمن يقم فان قيل اين الدليل فها هو ذا حديث وضوء عثمان
32:02رضي الله عنه وارضاه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه قال رحمه الله الثالث قوله على يديه يؤخذ منه الافراغ عليهما معا وقد تبين في رواية اخرى انه افرغ بيده اليمنى عن اليسرى ثم غسلهما. فافرغ على يديه
32:26لو اردت ان تتصور هذا الفعل الذي حكي بهذا اللفظ فاما ان تقول انه افرغ على اليدين مع او تقول افرغ بيده اليمنى على اليسرى فلما جعل الماء فيها غسلهما
32:44قال هذا الافراغ يؤخذ ان الافراغ يأتي على اليدين معا لانه قال فافرغ على يديه لكنه جاء هذا مبينا في رواية اخرى فافرغ بيده اليمنى على اليسرى. والرواية في سنن ابي داوود من حديث
33:01عبد خير في صفة تعليم علي رضي الله عنه لوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحديث ايضا يقابل حديث عثمان رضي الله عنه في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج علي رضي الله عنه الى الرحبة في الكوفة فدعا بالماء فتوضأ به امام
33:21الملأ. جاء هناك في الحديث قال فافرغ من الاناء على يمينه فغسل يديه هذه رواية حديث علي فقد يقول قائل لكن حديث علي مغاير بحديث عثمان حديثان مختلفان فيجاب بانه ايضا جاء من حديث رواية عثمان رضي الله عنه فيما اخرج ابو داوود
33:46قال فافرغ بيده اليمنى على اليسرى. ثم غسلهما الى الكوعين ولعل المصنف رحمه الله يقصد هذه الرواية رواية حديث عثمان عند ابي داوود لا حديث علي الذي اخرجه غير واحد والسبب ان حديث عثمان رضي الله عنه هو موضع
34:06يريد ان يبين فيه شيئا مبهما بينته بعض الطرق الاخرى للحديث ذاته. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله غسلهما قدر مشترك بين كونه غسلهما مجموعتين او مفترقتين والفقهاء اختلفوا ايهما افضل؟ كيف تغسل اليدان مفترقتان
34:31ان تأخذ الماء فتفرغ باليمين على اليسار فتغسلها وتفرغ باليسار على اليمين فتغسلهما متفرقتين او تجعل الماء على احدى اليدين ثم تغسلهما مجموعتين قال الحديث قدر مشترك فافرغ على يديه من الاناء فغسلهما
34:51لانك فهمت ان الافراغ يكون عليهما معا او باحداهما على الاخرى. قال قدر مشترك بين كونه غسلهما مجموعتين او مفترقتين والفقهاء في نقاش ذلك تفصيلا اختلفوا ايهما افضل. غسل اليدين معا او غسلهما مفترقتين. فمن قال غسلهما معا افضل
35:11بناء على ان غسلهما معا افضل في اذهاب ما مست اليدان من القذر او النجاسة بما يحصل فيه من الفرك وقوة الدلك وغصب كل واحدة منهما للاخرى. بينما لو قلت انهما تغسلان مفترقتين
35:31ان فيها غسل كل واحدة على حدى. فمن قال هذا افضل قال فيه زيادة عمل تغسل اليد الاولى فاذا انتهيت وافردتها شرعت في الثانية ولذلك قال والفقهاء اختلفوا ايهما افضل؟ نعم
35:48احسن الله اليكم. قال رحمه الله الرابع قوله ثلاث مرات مبين لما اهمل من ذكر العدد في حديث ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة المتقدم الذكر في قوله اذا استيقظ احدكم من رواية مالك وغيره اذا استيقظ احدكم فليغسل يديه قبل ان يدخلهما وفي رواية
36:12لم يقل ثلاثا كما تقدم وان الثلاثة هناك في رواية مسلم قال حتى لو قلت ان في رواية مالك هناك لم يقيد العدد فهذه حديث عثمان هذه الصفة في حديث عثمان رضي الله عنه هي ايضا
36:27لما اهمل هناك فيكون عدد المرات التي تغسل بها اليدان قبل ادخالهما في الاناء كم ثلاث مرات فيكون هذا ايضا مبين لما اهمل في ذكر العدد هناك في حديث ابي هريرة رضي الله عنه. نعم
36:42وقد ورد في حديث ابي هريرة ايضا ذكر العدد ذكر العدد في الصحيح وقد ذكره صاحب الكتاب وتقدم انها في رواية مسلم. نعم. الخامس قوله ثم تمضمض مقتض للترتيب بين
36:58غسل اليدين والمضمضة. ما وجه الاستدلال ثم التي تفيد الترتيب مع التراخي فافرغ ثم تمضمض اذا افرغ وغسل يديه ثم فتأتي المضمضة بعد غسل اليدين نعم قوله ثم تمضمض مقتض للترتيب بين غسل اليدين والمضمضة. واصل هذه اللفظة مشعر بالتحريك. وهل الترتيب واجب
37:28المصنف ما تطرق قال مقتض للترتيب هذا الاقتضاء هل هو على الوجوب او على الاستحباب ما اراد المصنف رحمه الله الدخول في تفصيل هذه القضية لان الاستدلال لها يطول وليس هو من دلالات الحديث ذاته
37:49الحنابلة قالوا نعم للوجوب ولم يكن دليلهم على الوجوب هذا الحديث بذاته فقط بل ادلة اخرى ومن لم يقل بالوجوب قال بل الاستحباب اية المائدة التي ذكرت اعضاء الوضوء او فروض الوضوء او اركانه كما يعبر الفقهاء عطفت بالواو فاغسلوا وجوهكم وا
38:12ايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجو لكم الى الكعبين وفي القراءة الاخرى ارجو لكم الى الكعبين فالاية ما اقتضت الترتيب لان الواو لا تقتضيه. هذا الحديث عطف فيه بثم ثم ثم كما سيأتيك
38:32فثم هنا تدل على الترتيب. قال المصنف مقتض للترتيب بين غسل اليدين والمضمضة. وهذا الاقتضاء اعم من ان يكون وجوبي على قول الحنابلة او للاستحباب على قول غيرهم. نعم قال رحمه الله ومنه
38:49واصل هذه اللفظة مشعر بالتحريك. اي لفظة مضمضة نعم قال واصل هذه اللفظة مشعر بالتحريك ومنه مضمض النعاس في عينيه واستعملت في هذه السنة اعني المضمضة في الوضوء. لتحريك الماء في الفم. يقول رحمه الله ان هذا من معانيها في اللغة
39:12اللفظة في اللغة مضمضة وتمضمض مشعر بالتحريك تحريك ايش؟ ان كان المراد مضمضة الفم بالماء فتحريك الماء داخل الفم وان كان غيره فبحسب ما يضاف اليه قال ومنه قوله مضمض النعاس في عينيه. هنا لا ماء ولا فم. مضمض
39:34في عينيه يعني جعل عينيه تتحركان اغلاقا وانفتاحا. كما يحصل للنعسان فيقال مضمض النعاس في عينيه. قال ابن دريد مضمض النعاس في عينيه اذا دب فيهما ومنه قول الراجز وصاحب نبهته لينهض اذا الكرى في عينه تمضمض
40:00اذن ما مضمضة العينين دب النعاس فيهما فما معنى المضمضة هنا؟ تحريك العينين كما قلنا اغلاقا وانفتاحا ولذلك ايضا ذكر بعض اصحاب البلاغة قول السلمي لما اتكئنا على النمارق مضمضة بالنوم اعينهن غير
40:21غرار وتمضمض النوم في عينه كما قال ايضا الاخر يمسح بالكفين وجها ابيضا اذا الكرى في عينه تمضمض. اذا المضمضة في التحريك واستعماله في تحريك الفم بالماء او تحريك الماء داخل الفم ومن هذا المعنى. قال واستعملت في هذه
40:42السنة في الوضوء وهو تحريك الماء داخل الفم فتحريك الماء داخل الفم يسمى مضمضة. سؤال. المضمضة التي جاءت في الوضوء في الاحاديث وفي صفة وضوء رسول الله عليه الصلاة والسلام وما يفعله كل المسلمين الى اليوم في وضوئهم فانهم يجعلون الماء في الفم ويحركونه
41:06طيب فاذا جعل الماء في فمه ثم اخرجه من غير تحريك هل يصدق عليه انه مضمضة او اذا جعلت الماء في فمك ثم احركته فيه ثم اخرجته هل هذا كله مضمضة؟ هل مج الماء؟ واخراجه جزء من المضمضة
41:28لغة لا ليس منه فاذا كان ليس منه فادخل الماء في فمه ثم اداره ثم ابتلعه هل هذه مضمضة كل ذلك يذكره الفقهاء ويذكرون فيه الوجوه المتعددة ان جعل الماء في الفم
41:46وادخاله فيه بتحريكه يحصل به اقل درجات المضمضة ثم المج من لوازمه وليس جزءا من مسماه. ولهذا قالوا فاذا ابتلع الماء ولم يخرجه فانه قد تمضمض به وادى فرض او السنة على خلاف الفقهاء. ولهذا قال وقال بعض الفقهاء نعم. وقال بعض الفقهاء
42:09المظمظة ان يجعل الماء في فيه ثم يمجه هذا او معناه فادخل المج في حقيقة المظمظة فعلى هذا لو ابتلعه لم يكن مؤديا للسنة وهذا الذي يكثر في افعال متوضئين اعني الجعل والمج. نعم اكثر الافعال المتوضئين يجعل الماء ويحركه ثم يمجه. لكن هل هذا المج هو
42:36من حقيقة المضمضة مضى معك التعريف اللغوي ليس منه فاذا ما الذي يقرره الفقهاء؟ قال يقصدون ما عليه غالب افعال المتوضئين لا حقيقة المضمضة في اللغة. نعم. قال يمكن ان يكون ذكر ذلك بناء على انه الاغلب والعادة. لا انه يتوقف تأدي السنة على مجه والله اعلم. ولهذا
43:01يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري قال في المضمضة واما معناه الشرعي فاكمله ان يضع الماء في فمي ثم يديره ثم يمجه ثلاث الاشياء. قال والمشهور عن الشافعي انه لا يشترط تحريكه ولا مجه
43:19ونقل هذا عن بعضهم قال وهو عجب ولعل المراد انه لا يعتبر لمجو بل لو ابتلعه او تركه حتى يسيل اجزأ انتهى كلامه. ولهذا قال النووي ايضا افاد ان اقلها ان يجعل الماء في فمه ولا يشترط ادارته على المشهور الذي قاله الجمهور
43:39نعم احسن الله اليكم. السادس قوله ثم غسل وجهه دليل على الترتيب بين غسل الوجه والمضمضة والاستنشاق من اين جاء الدليل نعم بالترتيب بثم دليل على الترتيب قال دليل على الترتيب بين غسل الوجه والمضمضة والاستنشاق وتأخره عنهما
44:05فيؤخذ منه الترتيب بين المفروض والمسنون. يؤخذ الترتيب بين المفروض والمسنون. فما الذي يقدم ايش يقصد بالمسنون هنا المضمضة والاستنشاق والمفروض تغسل الوجه ثم غسل وجهه بعدما قال فتمضمض واستنشق ثم غسل وجهه
44:30قال الترتيب بين المفروض والمسنون يقدم المسنون وهو المضمضة والاستنشاق على المفروض وهو غسل الوجه هذا الترتيب المأخوذ من هذا الحديث كما قال المصنف دليل على الترتيب اه هذا الدليل على الترتيب
44:47ورد ما يعارضه في رواية احمد وابي داود من حديث المقدام ابن معدي كرب. قال اتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء اوبا فغسل كفيه ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا
45:07ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا ثم مظمظ واستنشق ثلاثا ثلاثا بعد ايش بعد غسل الذراعين الحديث هذا الذي اخرجه احمد وابو داوود ترجم عليه المجد ابن تيمية في المنتقى بقوله باب جواز تأخيرهما عن غسل الوجه واليدين
45:35واخرج من حديث الربيع بنت معوذ مثل حديث المقدام بن معد كلب وقالت في الرواية فغسل وجهه ثلاثا ثم تمضمض ذكرتها بعد غسل الوجه لا بعد غسل الذراعين والجواب عن ذلك يقول الامام النووي رحمه الله يتأولون هذه الرواية اي رواية
45:56رواية حديث المقدام ابن معد كلب وحديث الربيع. قال يتأولون هذه الرواية على ان لفظة ثم في هذا الحديث ليست للترتيب بل لعطف جملة على جملة. لان المراد ذكر الجمل لا صفة الترتيب. قال ولهذا لم يذكر في الحديث غسل الرجلين في تلك الرواية
46:17اما في رواية ابي داود في حديث المقدام قال وغسل رجليه ثلاثا ثلاثة اما ابن تيمية فذهب الى الترجيح لرواية تقديم المضمضة لانها من حديث علي وعثمان كما سمعت وعلي وعثمان رضي الله عنهما اقعدوا بمعرفة احوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفة وضوءه من غيرهما كالمقدام
46:40بنتي معوذ اذا فمن اهل العلم من جمع بين هذه الروايات وقال هذا في حديث المقدام والربيع ليس ترتيبا بل ذكر جمل ومنهم من قال بالترجيح حديث علي وعثمان ارجح وروايتهما اخرجها الشيخان وغيرهما ليس كذلك. نعم
46:59احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد قيل في حكمة تقديم المظمظة والاستنشاق على غسل الوجه المفروظ ان صفات الماء ثلاث اعني المعتبرة في التطهير. لون يدرك بالبصر وطعم يدرك بالذوق وريح
47:18يدرك بالشم وقدمت هاتان السنتان ليختبر حال الماء قبل اداء الفرض به. ما الفرق غسل الوجه فقال قبل ان تصل الى الفرض الذي هو غسل الوجه تكون قد تثبت من صلاحية الماء المستعمل في الوضوء. وتأكدت من طهارته كيف
47:43مر على فمك وعلى انفك فانت لم تجد فيه شيئا يقتضي نجاسته. فثبتت عندك طهارته لون يدرك بالبصر وطعم يدرك ذوقي وريح يدرك بالشم فقدمت هاتان السنتان يعني المضمضة والاستنشاق ليختبر حال الماء قبل اداء الفرض به
48:07يقول الصنعاني رحمه الله هذا وجه حسن في الحكمة. الا انه غير خاف ان السنة لا تؤدى الا بماء مطهر ايضا يعني هل يصلح انك تطبق سنة ماء تكتشف نجاسته فيما بعد
48:22يقول حتى السنة لا تؤدى الا بماء مطهر فلا بد من معرفة كونه مطهرا ان تكون مقدمة على استعماله فيهما قال فلا اتموا النكتة التي اشار اليها لا يقال هو اذا ظهر استعماله انه غير مطهر فالخطب يسير. يقول لان نقول لا بد من اعادة الفرض ان انكشف الماء
48:45وغير مطهر واعادة السنة ان اراد اداءها. قال فلا فرق بين تقدم الفرض والسنة في هذه الحكمة. قالت صنعاني وكأنه لذالك قال المحقق قيل يقصد بالمحقق ابن دقيقة العيد قال في اول الفائدة وقد قيل في حكمة تقديم المضمضة يعني هو لا يراها
49:10لا يراها محررة تصلح ان تكون آآ فائدة علمية انما هو وجه لطيف يستأنس به لا اكثر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وبعض الفقهاء رأى الترتيب بين المفروضات ولم يره بين المفروض والمسنون كما بين المفروظات. والقائل بهذا الامام
49:31رحمه الله فانه يستحب تقديم المسنون فتقديم السنن عنده مستحب وليس واجبا. واما تقديم الفروض فانها تكون على الترتيب وجوبا. نعم احسن الله اليكم. قال والوجه مشتق من المواجهة وقد اعتبر الفقهاء هذا الاشتقاق وبنوا عليه احكاما. اختصر المصنف هذا اه في هذه الجملة. الوجه مشتق من المواجهة
50:00فتقول غسل الوجه فاغسلوا وجوهكم فغسل وجهه ثلاثا ما المراد بالوجه لغة وفقها؟ قال مشتق في اللغة من المواجهة. قال وبنى الفقهاء عليه احكاما. واختلفوا بسبب ذلك في موضع في مسائل الوضوء احدهما غسل البياض الذي يقع بين العذار والاذان. الاذان هذا البياض الذي يقع بين شعر
50:26اه مبدأ اللحية في الصدغين وبين الاذن هذا البياض هل هو داخل في حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء او لا يدخل فاذا قلت هو من المواجهة فهل هذا منه
50:40هل هذا منه؟ الجواب لا لانه ليس مواجها لمن يقابلك. هذه مسألة. قال والمسألة الثانية غسل ما استرسل وانسددل للحية فانها ايضا داخلة في هذا. اللحية ليست من الوجه فلماذا جعلوها في حكم الغسل في الوجه
51:00لنا داخلة في المواجهة فاذا قال رحمه الله اعتبر الفقهاء هذا الاشتقاق وبنوا عليه احكاما. ومنه المسألة وفيها خلاف فقهي بين الفقهاء في مسألة في هذا البياض وغسل من سدل من اللحية مع الوجه في الوضوء
51:17احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله ثلاثا يفيد استحباب هذا العدد في كل ما ذكره فيه. ما الذي ذكر فيه الثلاث قصر اليدين في الاول والمضمضة الاستنشاق ثلاثة وغسل الوجه ثلاثا غسل اليدين ثلاثا والرجلين في اخر الحديث ثلاثا السؤال ما دلالة
51:38واستحباب من اين؟ ما وجه الاستدلال؟ يفيد استحباب هذا العدد في كل ما ذكر فيه طيب هو لن يستقيم لك الاستدلال على الاستحباب من هذا الحديث وحده فقط لان لقائلا ان يقول ربما يدل على الوجوب
51:59فما الذي صرفه عن الوجوب نعم احاديث اخر فيها ان النبي عليه الصلاة والسلام اكتفى بالمرة والمرتين. فاصبحت الثلاث هنا مستحبة في اقل احوالها. نعم. فاذا مجرد الحديث هذا لا يفيد بل كما يقول الصنعاني هو الى افادة ايجابه
52:22اقرب لو اقتصرنا على الحديث لكانت دلالته على الوجوب اقرب من دلالته على الاستحباء. لانه لو قلت لك من الحديث ما حكم غسل الوجه؟ ايش تقول واجب اذا غسل وجهه ثلاثا هذا الوصف والتقييد بالثلاث سيكون واجبا كذلك. لكن دل على استحباب الاحاديث الاخر التي صرحت
52:44باجزاء المرة والمرتين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله السابع قوله ويديه الى المرفقين المرفق فيه وجهان احدهما بفتح الميم وكسر الفاء. كيف يصير مرفق نعم والثاني عكسه كسر الميم وفتح الفاء. مرفق
53:08لغتان وقوله الى المرفقين ليس فيه افصاح بكونه ادخلهما في الغسل او انتهى اليهما والفقهاء اختلفوا في وجوب ادخالهما في الغسل. فمذهب مالك والشافعي الوجوب وخالف زفر وغيره. فغسل يديه الى
53:28مرفقين ثلاثا هل المرفقان داخلان في هذا الغسل او لا الان لا تنظر الى ادلة اخرى. انظر الى هذا الدليل. فغسل يديه الى المرفقين. هذا تطبيق ايضا لدلالات الالفاظ غسل يديه الى المرفقين غسل اليد يبدأ من رأس الاصابع
53:49الى اعلى اليد كل هذا يسمى يدا في اللغة ولكل جزء في اليد في اللغة اسم يخصه. فهذا اصبع والقطعة منه انملة واعلى الانملة من الخلف ظفر والاصابع المجتمعة كف
54:08ووسطهما راحة اليد والمفصل رصغ ثم الذراع ثم العضد ثم المنكب كل هذا يسمى يدا قال والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما لو تركتها على مطبق الاية لاجتهد القائل في ان تقطع اليد من المفصل في الكف او من المرفق او من العضد او من الكتف كل ذلك يد. فبينته
54:34السنة بان قطع اليدين حدا في السرقة يكون من مفصل الكف طيب والاية فاغسلوا وجوهكم وايديكم لو قال وايديكم وسكت لشمل كل اليد. فلما قال الى المرافق. وفي الحديث قال فغسل ثم غسل يديه الى المرفقين
54:54فهمنا ان هذا تحديد للقدر الذي يجب غسله في الوضوء. الى المرفق. فهل المرفق داخل فيغسل او حد ينتهي اليه الغسل فلا يدخل نرجع الى دلالة الالفاظ وما الذي تفيده الى
55:14وما يذكرونه في باب حروف الاستعمال او معاني الحروف ويذكرون هناك معنى الواو وثم والفاء والباء والى. هناك يقولون الى تفيد الغاية وهناك يناقشون هل يدخل ما بعد الى في الحكم او لا يدخل؟ ومثلها حتى ومنهم من سوى بينهما ومنهم من فرقا
55:38قال الله في ليلة القدر سلام هي حتى مطلع الفجر فهل فجر ليلة القدر داخل في فضلها وما ذكر في شأنها ام هو حد ينتهي اليه فضل ليلة الفجر فاذا اذن انتهت الفظيلة وسائر ما يتعلق بها
55:55فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. هل المرفقان داخلان او لا يدخلان؟ قال رحمه الله ليس فيه افصاح بكونه ادخلهما في الغسل او انتهى اليهما يعني ولم يغسلهما. والفقهاء اختلفوا في وجوب ادخالهم
56:14في الغسل مذهب مالك والشافعي الوجوب وكذلك احمد. وخالف زفر وغيره. نعم. ومنشأ الاختلاف قال ومنشأ الاختلاف فيه ان كلمة الى المشهور فيها انها لانتهاء الغاية. وقد ترد بمعنى مع
56:32فمن الناس من حملها على مشهورها فلم يوجب ادخال المرفقين في الغسل ومنهم من حملها على معنى مع فاوجب ادخالهما طيب منشأ الاختلاف كذا الى في اصل معناها عند ارباب اللغة تستعمل في انتهاء غاية الزمان والمكان بلا خلاف
56:53وهي تدل على عدم دخول حد الابتداء وحد الانتهاء في المحدود حد الابتداء وحد الانت فاذا قلت اشتريت من هذا الموضع الى هذا الموضع فان حدي الابتداء والانتهاء غير داخلين في الشراء
57:12ويجوز دخولهما مع القرين كما يقول في شرح الكافية هذا الذي قواه الشارح رحمه الله قال الى الانتهاء الغاية المشهور فيها انها لانتهاء الغاية. قال فمن حملها على مشهورها؟ لم
57:27موجب ادخال المرفقين لان الى تدل الى تدل على انتهاء الشيء الى تلك الغاية والحد. فالسؤال من يرى دخول المرفقين في الوضوء يحتاج الى دليل والدليل ها هنا اما ان تكون قاعدة تقرر ويستنبط منها دخول المرفقين في الغسل او تكون ادلة اخرى
57:50يقول الحديث لا يدل فتبحث عن دلالة اخرى غير الحديث سيأتيك مزيد بيان في كلام المصلي في هنا. لكن قال وقد ترد انا مع يقول اه يعني بعض الشراح في قول ابن الحاجب وبمعنى مع يقول التحقيق ان لفظة الى او حرف الى يأتي بمعنى الانتهاء
58:11حتى المواضع التي فسرت او حملت فيها الى بمعنى مع تعود الى معنى الانتهاء. يعني يستدلون بمثل قوله تعالى ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم. يعني مع يقول الى تأتي بمعنى مع ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم بمعنى مع اموالكم. يقول بعض الشراح
58:35حتى هنا هي داخلة في معنى الانتهاء. اي لا تضيفوها الى اموالكم وكذلك قوله تعالى وايديكم الى المرافق اي مضافة الى المرافق. ولهذا قالوا في المثل الذود الى الذود ابل
58:51بمعنى الذود مع الذود ابل والتمر والتمرة الى التمرة تمر. بمعنى مع قال فهنا الذود الى الذود ابل اي مضافة الى داوود وتأتي بهذه المعاني فليست على انها معنى مستقل ان تحمل الا بمعنى مع لكنها لا تزال في دائرة
59:11على معنى الانتهاء. نعم الله اليكم قال رحمه الله وقال بعض الناس يفرق بين ان تكون الغاية من جنس من الان هنا سيذكر توجيها واثنين وثلاثة لدخول المرافق في الغسل في الوضوء
59:30لان مجرد الاية فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق والحديث. ثم غسل يديه الى المرفقين على التقعيد اللغوي لا يساعد كثيرا على ان المرافق تدخل في الغسل في الوضوء. قال بعض الناس
59:45قال بعض الناس يفرق بين ان تكون الغاية من جنس ما قبلها او لا فان كانت من الجنس دخلت كما في اية الوضوء وان كانت من غير الجنس لم تدخل كما في قوله عز وجل ثم اتموا الصيام الى الليل. هذا قول اه احد الاقوال الواردة
1:00:05في مسألة هل ما بعد الى يدخل في الغاية او لا يدخل من الاقوال الواردة وعليه بعض المحققين انه يفرق بين ما كان بعد اله من جنس ما قبلها او لم يكن من جنسها. مثال
1:00:21فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق المرفق من جنس اليد او ليس من جنسه؟ من جنس اذا يدخل في الغاية واذا قلت ثم اتموا الصيام الى الليل. الصيام يكون في النهار
1:00:38موضع الصيام هو النهار من اليوم والليل هل هو من جنس النهار او ليس من جنسه؟ ليس من جنسه فلا يدخل ثم اتموا الصيام الى الليل فالليل غاية لا تدخل في الصيام
1:00:51فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق المرافق من جنس اليد فتدخلوا. لماذا فرقت بين الموظعين؟ قال لان هنا ما بعد الى من جنس اقبلها؟ وذاك ليس كذلك. نعم احسن الله اليكم. قال وقال غيره
1:01:08انما دخل المرفقان ها هنا لان الى ها هنا غاية للاخراج لا للادخال يعني لماذا جيء بايل في المرافق؟ هل هو لاخراج بقية اجزاء اليد او لادخال لاخراج يعني لو قال فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى اين كنا سنغسل
1:01:30الى اعلى اليد كل ذلك يد. فلما جيء بي الى كان المقصود منها ادخال ما يدخل في الوضوء او اخراج ما لا يدخل نعم هو يريد ان يضع حدا ليخرج ما وراءه. قال المراد بالهنا غاية للاخراج لا للادخال. نعم
1:01:50فان اسم اليد ينطلق على العضو الى المنكب فلو لم ترد هذه الغاية لوجب غسل اليد الى المنكب فلما دخلت اخرجت عن الغسل ما زاد على المرفق فانتهى الاخراج الى المرفق فدخل في الغسل
1:02:06وقال اخرون لما تردد لفظ الى بين ان تكون للغاية وبين ان تكون بمعنى مع وجاء فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ادار الماء على مرفقيه كان ذلك بيانا للمجمل. وافعال الرسول
1:02:24صلى الله عليه وسلم في بيان الواجب المجمل محمولة على الوجوب وهذا عندنا ضعيف ما الذي ضعفه الشارح رحمه الله هذا الاخير قال اللفظ تردد بين ان تكون الى للغاية او تكون بمعنى معا
1:02:42ليش ظعف يقول ليس تردد هذا ليس ترددا حتى لو قلت ان الى تأتي بمعنى مع ويقول هذا معنى مجازي. وهل ورود اللفظ بمعنى حقيقي واخر مجازي يجعله مترددا؟ ابدا
1:02:59اذا احتمل الحقيقة والمجاز فان الرجحان للحقيقة فهذا لا يكون ترددا يحتاج الى مرجح خارجي ولهذا ضعفه يقول لما تردد اللفظ استدللنا بالحديث على انه ادار الماء على مرفقين وسيأتيك الكلام عن الحديث بعد قليل
1:03:18وهذا عندنا ضعيف قال وهذا عندنا ضعيف. لان الى حقيقة في انتهاء الغاية مجاز بمعنى مع. ولا اجمال في اللفظ بعد بعد تبين حقيقته ويدل على انها حقيقة في انتهاء الغاية كثرة نصوص اهل العربية على ذلك
1:03:39ومن قال انها بمعنى مع فلم ينص على انها حقيقة في ذلك فيجوز ان يريد المجاز يقول الصنعاني لما قال الشارح ويدل على انها حقيقة يقول هذا افضال من الشارح المحقق بالاستدلال
1:03:57ايش يعني افضال تفضل وزيادة منه. ليش؟ قال لان الدليل ليس عليه بل على مدعي المجاز يعني من يقول ان هذا المعنى لحقيقة وذاك المعنى للمجاز. الدليل يطالب به من
1:04:13من يدعي المجاز لكنه اراد مزيدا من الاثبات ان الى حقيقة في الغاية. انتبه معي. الان كل ذلك لما خرج القول تأخير عن دلالة الاية والحديث الى حديث اخر وهو حديث غسل المرفقين كما قال المصنف افعال الرسول
1:04:33صلى الله عليه وسلم انه ادار الماء على مرفقيه يشير الى حديث جابر انه صلى الله عليه وسلم ادار الماء على مرفقيه ولم يتطرق الشارح كما سمعت الى الحديث او ذكر تخريجه. والحديث آآ قال غير واحد انه لا صحة له. قال
1:04:55الحافظ بن حجر اخرجه الدار قطني باسناد ضعيف واخرجه الدار قطني ومن حديث عثمان في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرجه برواية اخرى حديث عثمان الذي نحن فيه حديث الباء
1:05:11في احدى الروايات عند الدارقطني في السنن قال فغسل يديه الى المرفقين حتى مس اطراف العظدين ما اطراف العضد اعلى المرفق هذا طرف العضو. يعني دخل المرفق او ما دخل؟ دخل
1:05:30قال الحافظ ابن حجر واسناده حسن واخرج البزار والطبراني من حديث وائل بن حجر هذا حديث اخر رضي الله عنه. قال وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفق وفي الطحاوي من حديث ثعلبة ابن عباد عن ابيه مرفوعا قال ثم غسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه
1:05:56قال الحافظ ابن حجر فهذه الاحاديث يقوي بعضها بعضا. انتهى كلامه رحمه الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثامن قوله ثم مسح رأسه ظاهره استيعاب الرأس بالمسح لان اسم الرأس حقيقة في العضو كله
1:06:17والفقهاء اختلفوا في القدر الواجب من المسح وليس في الحديث ما يدل على الوجوب الحديث ثم مسح رأسه. قال ظاهره ايش استيعاب الرأس بالمسح من اين ما قال كله ثم مسح رأسه
1:06:39ليش قال ظاهره استيعاب الرأس بالمسح قال لان اسم الرأس حقيقة في العضو كله هذه مقدمة اسم الرأس حقيقة في العضو كله. قال ثم مسح رأسه وفي الاية وامسحوا برؤوسكم فلما دخلت الباء
1:07:00على الرؤوس في الاية الكريمة نشأ الخلاف ولو كان لفظ الاية وامسحوا رؤوسكم لكان المعنى اظهر في استيعابه. لكن لما قال في الاية برؤوسكم لما دخلت الباء حصلت التردد في الدلالة على ما يشير المصنف قال وليس في الحديث ما يدل على الوجوب. من هنا اختلفوا في القدر الواجب. ما القدر الواجب
1:07:25الذي يجب استيعابه في الرأس في المسح هل هو كله او بعضه يكفي فاذا كان بعضه ما اقل هذا البعض هل هو الشعرة كما يقول بعض الفقهاء او مقدار ثلاثة اصابع
1:07:44او مقدار ربع الرأس الذي هو الناصية الى اخره. حصل الخلاف نعم وليس في الحديث وليس في الحديث ما يدل على الوجوب لانه في اخره انما ذكر ترتيب ثواب مخصوص على هذه الافعال
1:08:00وليس يلزم اي ثواب يقصد؟ باخر الحديث من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه ويقول غاية ما في الحديث انه ذكر ترتب ثواب مخصوص على هذه الافعال. سؤال
1:08:19هل يلزم من ذلك ان كل ما ورد في صفة الوضوء بالتفصيل وبكل جزئياته يدل على الوجوب؟ لا ما يدل. وهل يدل على عدم الصحة عند عدم كل جزء قال ليس يلزم. نعم
1:08:34وليس في الحديث ما يدل على الوجوب لانه في اخره انما ذكر ترتيب ثواب مخصوص على هذه الافعال. وليس يلزم من ذلك عدم الصحة عند عدم كل جزء من تلك الافعال فجاز ان يكون ذلك الثواب مرتبا على اكمال مسح الرأس وان لم يكن واجبا اكماله
1:08:54كما يترتب على المظمظة والاستنشاق وان لم يكونا واجبين عند كثير من الفقهاء او الاكثرين منهم. الم يقل اكثر الفقهاء ان المضمطة سنن وليست واجبة. طيب هم يقولون ان الثواب المذكور في اخر الحديث يشمل الواجبات والسنن
1:09:13فالقائل بان مسح الرأس كله غير واجب. يقول جزء منه واجب والباقي سنة ويترتب عليه الثواب فلا تقل لا لا الثواب فقط على الواجبات. يقول حتى السنن الواردة التثليث غسل الاعضاء ثلاثا ما حكمه؟ سنة وهو مذكور في الحديث جزءا من العمل الذي ترتب عليه ذلك الثواب الكبير. فلا مانع ان تكون المضمضة
1:09:38استنشاق عند من يقول بالاستحباب ايضا جزءا من العمل الذي ترتب عليه الثواب هذا التقرير لمن يقول ان مسح الرأس كله ليس واجبا ويجزئ بعضه فيكون بقية الرأس مستحبا لا واجبا. ولا اشكال
1:09:54ويكون الثواب الوارد على ما ورد في الصفة سواء ما كان منها واجبا او كان مستحبا. نعم قال رحمه الله فان سلك سالك ما قدمناه في المرفقين من ادعاء الاجمال في الاية وان الفعل بيان له فليس بصحيح
1:10:12يعني يقول لو جاء واحد يقرر في مسألة مسح الرأس ما قدمه في مسألة غسل اليدين. القول الاخير الذي ضعفه المصنف قال هذا عندنا ضعيف ان الاية مجملة ونحتاج الى بيان اخر في دخول المرفقين في الوضوء. ضعف هناك يقول لان الى ليست مترددة بل هي حقيقة في معنى
1:10:34انتهاء. هنا ايضا يقول لو سلك سالك ما فعله هناك في مسألة المرفقين. وانها مجمل وتحتاج الى بيان من خارج. قال فليس بصحيح ايضا هنا لقال ثم مسح رأسه لا تقول مسح الرأس متردد بين ان يكون للكل او للبعض
1:10:52هذا مجمل فنحتاج الى بيان ونبحث عن دليل من خارج. يقول لا يصح هنا دعوة الاجمال في مسألة الرأس. فليس بصحيح قال فان سلك سالك ما قدمناه في المرفقين من ادعاء الاجمال في الاية وان الفعل بيان له فليس بصحيح
1:11:12لان الظاهر من الاية مبين اي اية وامسحوا برؤوسكم. يقول الاية هناك ليست مجملة بل مبينة. ركز معي. مبينة على قول من يقول ان الرأس كله واجب او ان بعضه واجب
1:11:29عند كلا الفريقين ليست الاية مجملة بل هي مبينة عند الكل. نعم قال لان الظاهر من الاية مبين اما على ان يكون المراد مطلق المسح على ما يراه الشافعي بناء على ان مقتضى الباء في الاية
1:11:46التبعيض او غير ذلك او على ان المراد الكل على ما قاله مالك بناء على ان اسم الرأس حقيقة في الجملة. وان الباء لا تعارض ذلك كيفما كان فلا اجمال فلا اجماع سواء قلت هي للتبعيظ او قلت هو لعموم مسح الرأس فان الباء لا تعارض التعميم في
1:12:09المسح كما قرر مالك واحمد. فبالتالي ليس هناك اجمال في الاية فلا يصح دعوى الاجمال. في مسمى الرأس يحتاج الى بيان من الخارج. نعم الله اليكم. قال رحمه الله التاسع قوله ثم غسل كلتا رجليه
1:12:28طريح في الرد على الروافض في ان في ان واجب الرجلين المسح وقد تبين هذا من حديث عثمان وجماعة وصفوا وضوء طفوا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن احسن ما جاء فيه حديث عمرو بن عبسة بفتح العين والباء ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال ما منكم من احد
1:12:52ان يقرب وضوءه الى ان قال ثم يغسل رجليه كما امره الله عز وجل فمن هذا الحديث انضم القول الى الفعل وتبين ان المأمور به الغسل في الرجلين نعم هذه الفائدة التاسعة من حديث ابي هريرة رضي من حديث عثمان رضي الله عنه في كلام المصنف ثم غسل كلتا رجليه قال صريح في الرد
1:13:16على الروافض في ان واجب الرجلين المسح واستدل الجماهير بالاحاديث الثابتة في فعله وتعليمه صلى الله عليه وسلم. وبمنضم اليها كما تقدم في صدر الحديث في صدر الباب ويل للاعقاب من النار. وقد تقدم هناك وجه الاستدلال على ايجاب الغسل. لان
1:13:40به استيعاب الرجل بالغسل وليس المسح وهذا القول هو الذي عليه الجمهور وهم الاكثر على وجوب غسل الرجلين واما ما ذكر من الاكتفاء بالمسح وجوبا فهو مذهب الرافضة ونقل عن جماعة من الصحابة والتابعين وان نقل عن
1:14:00انه رجع عن قوله وبعض الظاهرية يرى وجوب المسح الجمع بين الغسل والمسح. ومن الفقهاء من اثر عنه التخيير بين من الغسل والمسح وليس التخيير بمعنى التخيير مطلقا بل له وجه اخر بمعنى انه يحمل على تغير حال
1:14:20بالغسل ان كان للرجل وبالمسح ان كان لما عليها من خف على ما يقرر في كلام الفقهاء فوجه استدلال المصنف قال صريح في الرد على قول من يقول ان الواجب المسح. موجب ذلك قال قال ثم غسل
1:14:39قال تبين هذا من حديث عثمان ان الواجب الغسل وغير عثمان رضي الله عنه من الصحابة الذين وصفوا وضوء رسول الله صلى الله عليه وهو عدة من الصحابة رورد عنهم ذلك. قال ومن احسن ما جاء فيه حديث عمرو ابن عبسة رضي الله عنه
1:14:59وحديث اخرجه مسلم قال عليه الصلاة والسلام ما منكم من احد يقرب وضوءه الى ان قال بعدما ذكر صفة الوضوء قال في اخره ثم يغسل رجليه كما امر الله عز وجل
1:15:14ولماذا قال المصنف من احسن احاديث الصحابة حديث عمرو بن عبسة؟ قال لان الحديث فيه انضمام القول مع الفعل وربطه بالاية فاذا قلت وامسحوا برؤوسكم وارجلكم او قلت على قراءة وارجلكم يفيد معنى العطف على الرأس الممسوح فيكون الواجب هناك مسح
1:15:35الرجلين عطفا على الرأس يقول فان الحديث حديث عنبر صريح قال يغسل رجليه كما امره الله. فهذا صريح في ان المذكور في الاية ما هو الغسل ليس الا ولهذا قال من احسن روايات الحديث حديث عمرو ابن عبسة. واخرج ايضا مالك والنسائي وابن ماجة والحاكم من
1:15:58حديث عبد الله الصنابحي وفيه قال فاذا غسل رجليه. ايضا نص ففرق بين احاديث يصف فيها الصحابة وضوء رسول الله عليه الصلاة والسلام كحديث عثمان الذي نحن فيه وحديث علي الاتي في الدرس القادم ان شاء الله وبين احاديث
1:16:18يصف فيها النبي عليه الصلاة والسلام صفة الوضوء بلفظه. فاجتمع عندنا لفظه عليه الصلاة والسلام من قوله و فعله المروي عن الصحابة رضي الله عنهم. وحديث عمرو لفظ ربط بدلالة الاية الكريمة قال ثم يغسل رجليه
1:16:37كما امره الله عز وجل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله العاشر قوله ثلاثا يدل على استحباب التكرار في غسل الرجلين ثلاثا وبعض الفقهاء لا يرى هذا العدد في الرجل
1:16:54كما في غيرها من الاعضاء. طيب تقدم ان وجه الاستحباب ليس الحديث وحده بل مع دلالة الاحاديث الاخرى التي فيها جواز الاكتفاء بغسلة واحدة. نعم وبعض الفقهاء وبعض الفقهاء لا يرى هذا العدد في الرجل
1:17:10ما في غيرها من الاعضاء ما حكم التثليث في اعضاء الوضوء مستحب في كل الاعضاء لا يخرج من ذلك الرأس فانه لا يستحب فيه التثليث وسيأتيني ان شاء الله في المجلس القادم قال ثم
1:17:33اقبل بهما وادبر مرة واحدة. طيب والرأس مستثنى. اما الوجه واليدان وما تعلق بالوجه من المضمضة والاستنشاق فان الاستحباب ثلاثا فيه ثابت عن الجميع ويبقى الخلاف كما قال المصنف هنا في غسل الرجلين. نعم
1:17:52وقد ورد في بعض الروايات فغسل رجليه حتى انقاهما ولم يذكر عددا فاستدل به لهذا المذهب فغسل رجليه حتى انقاهما. والحديث عند مسلم من رواية عبد الله بن زيد بن عاصم المازني رضي
1:18:09الله عنه ما ذكر العدد فغسل رجليه حتى انقاهما. يعني سواء كان مرتين او ثلاثة او اكثر حتى انقاهما. نعم. واكد هذا واكد من جهة المعنى بان بان الرجل لقربها من الارض في المشي عليها
1:18:29تكثر فيها الاوساخ والادران في حال الامر فيها على مجرد الانقاء من غير اعتبار العدد والرواية التي ذكر فيها العدد زائدة على الرواية التي لم يذكر فيها فالاخذ بها متعين والمعنى المذكور لا ينافي اعتبار
1:18:47فليعمل بما دل عليه لفظ مثل لفظ الحديث بما دل عليه لفظ الحديث. طيب هو يقول جوابا عن هذا وحتى لو ورد حديث مسلم فغسل رجليه حتى انقاهما ولم يذكر العدد
1:19:03هذا مطلق وجاء مقيدا في حديث الباب عن عثمان رضي الله عنه بالتقييد ثلاثا فتحمل هذا على ذاك لان فيها زيادة يتعين الاخذ بها وقولهم الرجل وما يكثر فيها من الاوساخ لكثرة المشي عليها لا تنافي ذلك. فليعمل بما دل عليه لفظ الحديث يعني ثم غسل رجليه ثلاثا
1:19:23نعم احسن الله اليكم الحادي عشر قوله نحو وضوءي هذا. لما قال في الحديث رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين. لما قال عليه الصلاة والسلام من توضأ نحو وضوئي هذا
1:19:45ماذا يقصد بنحو هل نحن بمعنى مثل او قريبة منها ما الفرق بين ان تقول فعلت مثل فعلك او فعلت نحو فعلك ايهما يدل على المطابقة ونحو طيب هل هو مقصود ان يقول من توضأ نحو وضوئي هذا؟
1:20:13انه ما اراد المماثلة ما اراد المماثلة هل معنى المماثلة المطابقة فان كان نعم فهل يمكن ان يطابق متوضئ على التمام وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم طب النقاش هنا هذه الفائدة المذكورة الان او هذا الوجه هو حول هذا. هل نحن في الحديث كلمة نحو مقصود بها
1:20:41المعنى المختلف عن المماثلة او هو لفائدة اخرى. نعم. قوله قوله نحو وضوء هذا لفظة نحو لا تطابق لفظة مثل فان لفظة مثل يقتضي ظاهرها المساواة من كل وجه الا في الوجه الذي يقتضي التغاير بين الحقيقتين بحيث يخرجهما عن الوحدة
1:21:04يقول النووي رحمه الله وانما لم يقل مثل لان حقيقة مماثلته لا يقدر عليها غيره عليه الصلاة والسلام ومن ثم ناقشوا مسألة لماذا قال نحو؟ نعم ولفظة نحو لا تعطي ذلك. لا تعطي ايش
1:21:29المماثلة من كل وجه. نعم ولعلها استعملت بمعنى المثل مجازا او لعله لم يترك مما يقتضي المثلية الا ما لا يقدح في المقصود فقد يظهر في الفعل المخصوص ان فيه اشياء ملغاة عن الاعتبار في المقصود من الفعل
1:21:48فاذا تركت هذه الاشياء لم يكن الفعل مماثلا حقيقة لذلك الفعل. ولم يقدح تركها في المقصود منه وهو رفع الحدث وترتب ثواب الان المقصود من ذلك الوضوء وصلاة الركعتين بعده حصول الاثر. ما الاثر
1:22:05الثواب المذكور مع رفع الحدث الذي يحصل بالوضوء. فذلك الوضوء يرفع الحدث ويحقق الوعد الكريم غفر له ما تقدم من ذنبه. يقول المصنف رحمه الله لا يستعمل لفظة نحو في مقام مثل لانها لا تعطي المطابقة او لانك تقول اذا استعمل
1:22:31مجازا بمعنى مثل فانه لا يخرج عن المثلية الا ما لا يقدح في المقصود. كأن يكون في فعله صلى الله عليه وسلم اشياء ملغاة عن الاعتبار في الفعل المقصود او في المقصود من الفعل. فاذا تركت لم يكن الفعل مماثلا لحقيقة ذلك الفعل. يعني لعله صلى الله
1:22:51عليه وسلم كان في وضوءه يفعل اشياء او يزيد في ذلك الفعل بخصوصية امر تركه لا يؤثر في حقيقة المقصود من الفعل وهو رفع الحدث وترتب الثواب المقصود. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وانما احتجنا الى هذا وقلنا به لان هذا الحديث ذكر لبيان فعل يقتدى به ويحصل
1:23:18ثواب الموعود عليه فلا بد ان يكون الوضوء المحكي المفعول محصلا لهذا الغرض فلهذا قلنا اما ان يكون استعمل نحو في غير حقيقتها اي بمعنى مثل او يكون ترك ما علم قطعا انه لا
1:23:36تخل بالمقصود فاستعمل نحو في حقيقتها مع عدم فوات المقصود والله اعلم. طيب. اذا من توضأ نحو وضوئي هذا. هذا تأمل في قوله عليه الصلاة والسلام هذه الجملة الكريمة الكلام في هذا الحديث سيق مساق الاغراء للامة على العناية بالوضوء
1:24:03اغراء بهذا الوعد الكريم توضأ نحو هذا الوضوء وصلي ركعتين لا تحدث فيهما نفسك تنل هذا الاجر الكريم غفر له ما تقدم من ذنبه هذا الكلام اذا فهمته في هذا السياق فماذا اراد عليه الصلاة والسلام بقوله من توضأ نحو
1:24:24يقول اما ان تحمله على معنى المثلية مجازا او على الحقيقة مع ملاحظة فعل المقصود من الفعل المماثل فقط وهو ترتب الثواب كما قلنا ورفع الحدث. ما الداعي الى هذا
1:24:39قال الداعي اليه ان لفظة نحو هل هي باقية على بابها؟ فتخل بالمراد؟ يعني من جاء بفعل مشابه وليس مثل هذا الفعل ينال الاجر مطلق المشابهة من غير تعيين وجه الشبه بالتقييد او تقول لا هي باقية على معناها مع
1:25:00باستثناء ما لا يخل بالمقصود من الفعل. هذا التأويل الذي ذكره المصنف واحتاج اليه الى ذكر الجواب. هل نحمل كلمة على المجاز في غير حقيقتها فتكون بمعنى مثل من توضأ نحوه يعني من توضأ مثل
1:25:19لان المقصود ان يأتي المتوضئ بفعل يشبه فعل النبي عليه الصلاة والسلام او تقول لا هو ليس المثل تماما بل نترك ما نعلم قطعا انه لا يخل بالمقصود فتكون كلمة نحو هنا مستعملة في
1:25:36حقيقتها بمعنى المقاربة من غير ان يخل بالثواب او بمعنى المجاز التي هي حقيقة في معنى مثل قال ويمكن ان يقال قال ويمكن ان يقال ان الثواب يترتب على مقارنة ذلك الفعل تسهيلا وتوسيعا على المقاربة وليس على
1:25:58المطابقة نعم قال ويمكن ان يقال ان الثواب يترتب على مقارنة ذلك الفعل تسهيلا وتوسيعا على المخاطبين من غير من غير تضييق وتقييد بما ذكرناه اولا الا ان الاول اقرب الى المقصود الى مقصود البيان. هذا جواب اخير ختم به المسألة يقول الثواب نقول يترتب على مقاربة
1:26:23ذلك الفعل ولهذا قال من توضأ نحو ليش قال نحن؟ قال تسهيلا على الامة وتخفيفا عليهم وتوسيعا على المخاطبين يقول الا ان الاول اقرب فتبقى نحو كما قال هناك على استعمالها المجازي بمعنى مثل او بمعناها الحقيقي المقاربة مع عدم تفويت
1:26:43ايخل بالمقصود كل هذا التأويل لاتيان نحو بمعنى مثل قريبة منها فتكون مجازا او تبقى على حقيقتها من غير اخلال بما يفوت المقصود كل ذلك على اعتبار ان الوارد في الحديث هو من توضأ نحو وضوءه
1:27:05وايه هذا؟ فكيف اذا ثبت ان الحديث في بعض طرقه جاء بلفظة مثل وظوئي هذا؟ ما احتجنا الى كل هذا التقرير فان ابن الملقن شيخ الحافظ ابن حجر رحم الله الجميع في شرحه لعمدة الاحكام
1:27:25استقرأ الطرق التي ورد بها الحديث فاثبت ورود الحديث بلفظة مثل في غير ما رواية منها ما اخرج انتهى البخاري نفسه في الصحيح فانه ثبت التعبير في باب الرقاق من حديث حمران عن عثمان ولفظه من توضأ مثل هذا الوضوء
1:27:47وعند البخاري ايضا في كتاب الصيام بلفظ من توضأ مثل وضوئي هذا وهذا الذي اخرجه البخاري في الصحيح اخرجه ايضا غير واحد اخرجه ابن ابن حبان ولفظه عن حمران قال رأيت عثمان قاعدا في المقاعد فدعا بوضوء
1:28:03ان فتوضأ ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ في مقعدي هذا مثل وضوئي ثم قال من توضأ ام مثل وضوئي؟ وهذه الرواية ايضا اخرجها البخاري كما تقدم يقول
1:28:19ابن الملقن وهو شيخ الحافظ ابن حجر يقول ولم يعثر الشيخ تقي الدين عليها يقصد ابن دقيقة العيد الشارح قال ولم يعثر الشيخ تقي الدين عليها بل قال يمكن ان يقال ان الثواب يترتب على مقاربة ذلك
1:28:38كالفعل تسهيلا وتوسيعا عن مخاطبين الى اخر ما قال. ونقل عن الفاكهان قال لابد من ذلك لتعذر الاتيان بمثل وضوئه عليه الصلاة الصلاة والسلام. قال وايظا لم يعثر على الرواية التي اسلفناها
1:28:52قال وكذا النووي في شرح مسلم. لما قال انما اتى بنحو دون مثل لان حقيقة مماثلته لا يقدر عليها غيره. قال ثم رأيت الحميدي في جمعه بين الصحيحين عزا رواية مثل الى مسلم. من رواية زيد ابن اسلم ان عثمان توضأ ثم قال
1:29:12من توضأ مثل وضوئي. قال ابن ملقن رحمه الله وعزاه ايضا في جمعه بين الصحيحين. قال وراجعت صحيح مسلم فرأيت الرواية المذكورة فيه بلفظ نحو لا بلفظ مثل الى اخر ما قال ثم ذكر المواضع التي ذكرها البخاري في الصحيح في باب الصيام في كتاب الصيام
1:29:32بالرقاق الحافظ ابن حجر نقل هذه الفائدة عن شيخه ابن الملقن في شرحه على فتح الباري. واورد الموضعين اللذين ذكرهما الحافظ الامام البخاري في الفتح في في صحيح بلفظ مثل قال وعلى هذا يقول الحافظ ابن حجر وعلى هذا فالتعبير بنحو
1:29:53في الحديث من تصرف الرواة لانها تطلق على المثلية مجازا. ولان مثل وان كانت تطلق على مقتضى المساواة ظاهرا لكنها تطلق على الغالب. وبهذا تلتئم الرواية. ويكون المتروك بحيث لا يخل بالمقصود. انتهى كلامه رحمه
1:30:16الله. اما الصنعاني فلما اورد مثل هذه النقول ووقف على كلام المصنف رحمه الله وذكر هذا التخريج قال رحمه الله تعالى في اخر هذه المسألة والبحث الوارد ولفظة مثل صحيحة وثابتة وهي لا تساعد على كل
1:30:37كل التأويل الذي ذكره الشراح يقول رحمه الله الا انه لا يخفى ان وضوءه صلى الله عليه وسلم الذي شبه به فعل غيره في قوله من توضأ مثل وضوئي. قال هذا الوضوء الذي شبه به فعل غيره امر حسي مشاهد بالعين
1:31:01وايقاع مثله امر ممكن وقد اشار صلى الله عليه وسلم بقوله مثل وضوئي هذا اشارة الى الفعل المشاهد للراوي من اجراء الماء على اعضاء الوضوء على الوجه الشرع قال وهذا شيء ممكن لكل احد. فقول نووي ان حقيقة مماثلته لا يقدر عليها غيره
1:31:31تهويل ليس عليه تعويل وان تبعه عليه الائمة جيلا بعد جيل يقول فكل من جاء بعد النووي وقع في هذا المأزق واحتاج الى جواب كيف يقول من توضأ نحوه؟ لا ليس المقصود الا ان تقول هي على المجاز بمعنى مثل
1:31:48او ان تقول انها على الحقيقة من غير ما يخل بالمقصود فانتهى الى هذا والله اعلم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني عشر هذا الثواب الموعود به يترتب على مجموع امرين
1:32:05احدهما الوضوء على النحو المذكور. والثاني صلاة ركعتين بعده بالوصف المذكور بعده في الحديث. لانه قال من توضأ ثم صلى فذكر الجزاء غفر له مرتبا على ماذا على مجموع الامرين نعم والمرتب والمرتب على مجموع امرين لا يلزم ترتبه على احدهما الا بدليل خارج. هل
1:32:33قول ان من فضائل الوضوء مغفرة ما تقدم من الذنوب ليش لا يعني هل يصح لفقيه او طالب علم ان يقول وهو يريد ان يعدد فضائل الوضوء يقول من فضائل الوضوء
1:32:50حصول مغفرة الذنوب فاذا قيل اين الدليل؟ جاء بحديث عثمان رضي الله عنه يصح الاستدلال ليش لا لان الثواب المترتب على مجموع امرين يحصل بحصولهما معا ولا يلزم ترتبه على احدهما الا بدليل خارج
1:33:08وسيقول قائل طيب ممكن اقول صلاة ركعتين ايضا وحدها ستكون سببا لحصول المغفرة فهذه قاعدة المرتب المرتب على مجموع امرين لا يلزم ترتبه على احدهما الا بدليل خارج وقد ادخل قوم هذا الحديث في فضل الوضوء وعليهم في ذلك هذا السؤال الذي ذكرناه
1:33:36ويجاب عنه بان كون الشيء جزءا مما يترتب عليه الثواب العظيم كاف في كونه ذا فضل فيحصل المقصود من كون الحديث دالا على فظيلة الوضوء يقول هذا الجواب نقول من يقول ان من فضائل الوضوء مغفرة الذنوب يقول انا اعلم
1:33:57ان الثواب الموعود مرتب على امرين. لكن اذا كان الشيء جزءا مما ترتب عليه الثواب كان دليلا على فضله يحصل المقصود من كون الحديث دلالة على فضل الوضوء. هذا شيء وبين ان تقول انه يترتب عليه وحده مغفرة ما تقدم من ذنبه
1:34:17شيء اخر الفضل الذي ترتب على فعل ذي اجزاء. يكون لتلك الاجزاء مدخل في الفضيلة. اليس كذلك لان الفضل كان مجموعا من تلك الاجزاء. فالذي له جزء من الفضل لا يزال محفوظا له ذلك
1:34:37الفضل نعم قال ويجاب عنه بان كون الشيء جزءا مما يترتب عليه الثواب العظيم كاف في كونه ذا فضل فيحصل المقصود من كون الحديث دالا على فضيلة الوضوء. ويظهر بذلك الفرق بين حصول الثواب المخصوص وحصول مطلق الثواب
1:34:57فالثواب المخصوص يترتب على مجموع الوضوء على النحو المذكور والصلاة الموصوفة بالوصف المذكور. ومطلق الثواب قد يحصل بما دون ذلك يطلق الثواب ثواب الفعل ثواب السنة ثواب الواجب امتثال الاجر ما رتب على الثواب في الوضوء وحده مطلقا يحصل لكن
1:35:17هذا الذي جاء بمجموع الامرين يتوقف على حصول كليهما. نعم قال رحمه الله ومطلق الثواب قد يحصل بما دون ذلك الثالث عشر قوله ولا يحدث فيهما نفسه لا يحدث فيهما نفسه
1:35:34قوله لا يحدث فيهما نفسه اشارة الى الخواطر والوساوس الواردة على النفس. ثم قال ثم صلى ركعتين لا يحدث في نفسه. ما المقصود بحديث النفس قال الخواطر والوساوس الواردة على النفس. نعم
1:35:53قوله لا يحدث فيهما نفسه اشارة الى الخواطر والوساوس الواردة على النفس. وهي على قسمين احدهما ما يهجم هجما يتعذر دفعه عن النفس. والثاني ما تسترسل معه النفس ويمكن قطعه ودفعه. والحديث
1:36:15يريد الاول ولا الثاني طبعا الثاني استمرار للاول الان الخواطر كيف تبدأ حديث النفس كيف يبدأ شيء كما قال يهجم على النفس. فاذا هجم على وارد او خاطر هجم على النفس
1:36:33فان استرسل صاحبها معها كيف يعني يسترسل يلاحظها ويفكر فيها يسترسل معها في التفكير هل الحديث وعد بذلك الثواب لا يحدث فيهما نفسه يعني من لم يسترسل ولو هجمت عليه فدفعها او لا يقصد الذي اغلق الباب تماما من البداية
1:37:01فما هجم عليه شيء ولا خطر على باله شيء ليش تقول عن المسترسل فقط لتعذر الاول او لصعوبته اذا قلت تعذر يعني لا يمكن لبشر ان يكبر ويصلي ركعتين الا ويأتيه شيء من الواردات. هذا معنى التعذب
1:37:23واذا قلت صعب تقول لا هو ممكن لكنه في غاية الصعوبة ولا يصل اليه الا الكمل الذين بلغوا بمجاهدة نفوسهم وترويضها مبلغا اغلقوا به ابواب الشيطان. فاذا كبروا في الصلاة ما استطاع الدخول اليهم
1:37:45يقول المصنف رحمه الله لا يحدث فيهما نفسه يشير الى الخواطر والوساوس وهي على قسمين ما يهجم مما يتعذر دفعه عن النفس والثاني ما يسترسل معه صاحبه ويمكن قطعه ودفعه فيمكن
1:38:04فيمكن فيمكن ان يحمل هذا الحديث على هذا النوع الثاني فيخرج عنه النوع الاول لعسر اعتباره ويشهد لذلك لفظة يحدث في يحدث نفسه فانه يقتضي تكسبا منه وتفعلا لهذا الحديث. اذا قالوا المقصود بحديث النفس هنا الاسترسال وليس الهجوم
1:38:28ليش؟ قال لان الهجوم شيء ليس اختياريا هذا اولا والثاني نقول لفظة الحديث تشعر بذلك ثم صلى ركعتين لا يحدث التحدث تفعل فيه معنى التكسب المقصود فاذا كان مقصودا وفعلا اختياريا فلا يدخل فيه ما هجم عليك من غير اختيارك ولا ارادتك. فهذا يرجح ماذا
1:38:58يرجح الثاني وان هذا فيه توسعة للفضل وفتح اللباب اكبر في الامة ان تكون المجاهدة ان بحيث ان يكون احدكم مستيقظا حاضرا في الصلاة منتبها لشيطانه فكلما دخل من باب اغلقه
1:39:15وكلما ورد عليه طرده فيكون في شدة اعتنائه في صلاته وحرصه على اغلاق مداخل الخواطر والوساوس واردات يكون حائزا على هذا الفضل فيصدق عليه انه ما حدث نفسه. فاذا قلت لا في الركعة الاولى فكر في كذا وفي الركعة الثانية خطر له كذا
1:39:35يقول انا ما حدثت نفسي به والحديث يقول لا يحدث وانا ما حدثت نفسي هذا الجواب او هذا احد المحملين ويمكن ويمكن ويمكن ان يحمل على النوعين مع الا ان العسر انما يجب رفعه عما يتعلق بالتكاليف
1:39:56والحديث انما يقتضي ترتب ثواب مخصوص على عمل مخصوص. فمن حصل له ذلك العمل حصل له ذلك الثواب. ومن لا فلا وليس ذلك من باب التكاليف حتى حتى يلزم حتى يلزم رفع العسر عنه. او دفع العسر عنه
1:40:14طيب المصنف قال ويمكن ان يحمل على النوعين لا يحدث فيهما نفسه لا تدخل عليه الخواطر ولا يسترسل معها فاذا قلت لك ان هذا صعب. يقول نعم. ولانه صعب صار جزاؤه
1:40:30عظيما وهذا اغراء اذا اردت تلك الدرجة العالية فاجتهد ذلك الاجتهاد الكبير يقول يترتب ثواب مخصوص على عمل مخصوص. من حصل له ذلك العمل حصل له الثواب. ومن لا فلا
1:40:48لا تقول لا يا اخي الله يقول يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولا تقول الله يقول وما جعل عليكم في الدين من حرج ولا تقول ان النبي عليه الصلاة والسلام يقول ان هذا الدين يسر. وتسوق لي كل ادلة تيسير الشريعة. ورفع الحرج عنها
1:41:06هذا استدلال في غير محله. تدري لم؟ لان نحن ما نحن فيه ليس تكليفا بل تشريف والتشريف يمكن ان يكون فيه قدر زائد من العمل الذي يجتهد فيه صاحبه وتناله فيه مشقة
1:41:23هو ليس التكليف تدري ما الفرق؟ التكليف على عموم العباد وفيهم الضعيف والعاجز ومن يغلبه شيطانه فذلك الباب من التكاليف لا يكلف الله فيه الا باليسر ورفع حرج وما يستطيعه كل احد
1:41:41اما هذا التشريف والمقامات العالية والمراتب الرفيعة يمكن ان يكون فيها قدر من المشقة لكن لان الثواب فيها كبير. نعم قال وليس ذلك من باب التكاليف حتى يلزم رفع العسر عنه
1:41:56نعم لابد وان تكون تلك الحالة ممكنة الحصول. ليس معنى هذا اننا نفترض ايضا ان يأتي الحديث او الاية في شيء خارج عن تكليف وطاقة الانسان. لأ فرق بين الصعب والشاق وبين المستحيل وغير الممكن. لا بد وان تكون تلك الحالة ممكنة
1:42:16الحصول اعني اعني الوصف المرتبة عليه الثواب المخصوص والامر كذلك فان المتجردين عن شواغل الدنيا الذين غلب ذكر الله عز وجل على قلوبهم وغمرها تحصل لهم تلك الحالة وقد حكي عن بعضهم ذلك. وهذا كثير جدا في اخبار السلف
1:42:41من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين ومن اه سلك سبيلهم من ائمة الاسلام علما وزهدا وورعا وصلاحا والاخبار في ذلك عنهم مستفيضة مشهورة وقبل الجميع رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:43:00فانه كان اذا دخل في صلاته كان له شأن اخر والشواهد على ذلك جمة ايضا والدلائل فيه متظافرة فانه صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل حتى تلم قدماه وورم القدمين امر مشاهد محسوس
1:43:18لكن ما يستغرق فيه صلى الله عليه وسلم من متعة العبادة والتلذذ بالصلاة والقيام وطوله كان يطغى على الم القدم والتورم وما يشعر به صاحبه فهذا كثير اذا كان قد حصل هذا حتى قال قائلهم في مدح رسول الله عليه الصلاة والسلام كرمت نفسه فما يخطر السوء على سره ولا الفحشاء. ما
1:43:43يخطر يعني مجرد خاطرة لا تخطر فاذا كان في صلاة كان عليه الصلاة والسلام على اتم ما يكون من الاحوال في اتصاله بربه عز وجل واما امثلة السلف فشهيرة كثيرة جدا. فما المانع اذا؟ ان كان ممكن الحصول
1:44:02وقد ثبت وقوع ذلك المقام العظيم لفئة بين قوسين وان كانت قليلة في الامة فيتنال بذلك الشرف وتلك الكرامة هذا الاذجر العظيم الموعود في الحديث. لانه ينطبق عليها ان تكون في معنى قوله ثم صلى ركعتين
1:44:20لا يحدث فيهما نفسه وان كان مثلنا من الضعفاء والعاجزين يميل الى الترجيح الاول طمعا في رحمة الله عز وجل وان يكون المقصود بقوله لا يحدث فيهما نفسه يعني لا يسترسل مع ذلك. حتى هذا ليس مقاما سهلا
1:44:38فان الخواطر كثيرة وكلما كلما تعلق القلب بشيء من الامور سوى مقام العبادة والصلاة الذي هو فيه كثرت الواردات عليه والشيطان حريص وهو جالس لكل عبد يصلي بالمرصاد فكلما اتجه الى القبلة وكبر بل هو لك بالمرصاد من قبل ان تكبر. منذ ان تنوي الصلاة فرضا كانت او نافلة
1:45:06فاذا به يحرص غاية الحرص على صرفك اما بايراد الشواغل او الخواطر او الصوارف فاذا كتب الله لك ثبات النية والعزم وسلوك الطريق حتى وقفت في محرابك واتجهت وكبرت اجتهد غاية الاجتهاد ان يسلبك من
1:45:28صلاتك قدر ما يستطيع فرضا كانت او نافلة هذا حاصل فمجرد ايضا دفع الواردات عند هجومها واغلاق ابواب الشيطان حتى هذا المقام جهاد وايضا لا يقوى عليه كل احد. اقصد اننا ان رجحنا المعنى الاول كما قلت يعني طمعا لمثل احوالنا الضعفاء في ان ندخل في عداد هذا الفضل
1:45:52فهو ايضا ليس من السهل ولا يقوى عليه كل احد وفيه قدر من الجهاد والحرص وترويض النفس على ان تخلص في ركعاتها التي تصليها لله عز وجل. خصوصا اذا قصدت مثل هذا يعني
1:46:10اتيت في مرة وتوضأت وضوءا استوفيت فيه متابعة النبي عليه الصلاة والسلام حرصا منك وقد عقدت العزم انك ما ان تفرغ من الوضوء حتى تصلي ركعتين تريد ان تنال هذا الاجر
1:46:26فالله الله كم سينشط شيطانك معك؟ لانك ستنال شيئا تهدم به شغله معك منذ ان ولدتك امك غفر له ما تقدم من ذنبه. ارأيت؟ يعني هو لطالما اوقعك في الذنب والمعصية والتقصير والتفريط. وكل ذلك هي قضية
1:46:46في الحياة ثم انت على وعد عظيم انك تصلي ركعتين تجاهد نفسك في اغلاق هذه المداخل من الشيطان فتهدم به جهده معك خلال السنين لا والله لن يتركك وسيجتهد غاية الاجتهاد. اقصد ان هذا المقام حتى على المعنى الاول ليس بالامر اليسير
1:47:07وليس ايضا مستطاعا لكل احد لكن فضل الله واسع وباب الرحمة كبير ويبقى المرء طامعا في عظيم رحمة الله مجاهدا نفسه في بلوغ تلك المقامات واحسبوا يا كرام، ان طلبة العلم واهله المشتغلين به من يقرأ الحديث
1:47:26والقرآن ويطبق القواعد ويتفقه هم والله من اولى الناس واحراهم بان يكونوا مجاهدين لانفسهم في بلوغ تلك المقامات لانه يعاب على طالب علم وعلى متفقه وعلى سالك دروب الخير والهداية والنور ان يقف على تلك المغانم
1:47:49وان يفقه تلك المعاني العظام ثم يتساهل او يفرط او لا ترى في صلاته الا ما ترى من العامة في قلة عناية بمجاهدة النفس او في استسهال وتفريط يفوت معه حظ كبير. فان فات هذا الحظ والاجر والخير
1:48:08على عامة الناس والعوام. ومن يغلب عليهم امر دنياهم ومن فاتهم حظهم من العناية بالقلب فلا يعذر في هذا اهل علم وطلبته والسالكون لهذا الطريق فحري ان يتواصى طلبة العلم فيما بينهم في مثل هذه المواضع وهم يتدارسون الايات الواردة
1:48:28والاحاديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ان يأخذ بعضهم بايدي بعض ليكونوا في مقدمة ركب الامة الحائزين لهذا الفضل سنة الله بنا وبكم سبيل اولئك الفائزين بفظل الله ومغفرته
1:48:45نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابع عشر حديث النفس يعم الخواطر المتعلقة بالدنيا والخواطر المتعلقة بالاخرة. طيب والحديث يقول من صلى ركعتين لا يحدث فيهما ما نفسه لا حديث دنيا
1:49:05ولا حديث اخر صح يعني حتى معنى الاية وانت تقرأ فيها وصف جنة لا تجلس تفكر في الجنة والحور العين انهار من لبن فتتخير نهر اللبن وانهار من فتتخيل نهر العسل هم
1:49:22وان فعلت فقد حدثت نفسك صح حدثت نفسك لو فعلت طب والحديث يقول لا يحدث فيهما نفسه واطلق فيدخل حديث الدنيا وحديث الاخرة. طيب اكمل قال والحديث محمول والله اعلم على ما يتعلق بالدنيا
1:49:41اذ لا بد من حديث النفس فيما يتعلق بالاخرة كالفكر في معاني المتلو من القرآن العزيز والمذكور من الدعوات كار ولا نريد بما يتعلق بامر الاخرة كل امر محمود او مندوب اليه فان كثيرا من ذلك لا يتعلق بامر الصلاة وادخال
1:50:02فيها اجنبي عنها. نعم. لما نقول يخرج من ذلك الخواطر الدنيوية ولا تخرج الاخروية ليس معناه ان كل خاطرة تتعلق بامر الاخرة مطلوبة في الصلاة. لا ما كان متعلقا بالصلاة
1:50:19اما ما كان متعلقا بالاخرة في امر اجنبي عن الصلاة فانه خارج عنها يعني ستفكر بعد الصلاة انك آآ ستأخذ حوائج البيت وتشتري لزوجتك واولادك ونيتك ان تقوم عليهم وتنال الاجر
1:50:35وعود وان تحسن الى اهلك وتكون في عشرتك. صحيح هذه فضائل ولها اجر في الاخرة. لكن التفكير فيها داخل الصلاة اجنبي عن الصلاة فيدخل في حديث النفس الذي يفوت على صاحبه الاجر الموعود في الحديث. نعم
1:50:53وقد ورد عن عمر رضي الله عنه انه قال اني لاجهز الجيش وانا في الصلاة او كما قال وهذه قربة الا انها اجنبية عن مقصود الصلاة مع كونها قربة وهو خليفة رضي الله عنه لكنها من الخواطر الاجنبية عن الصلاة
1:51:11فعل عمر رضي الله عنه استدل به على ان ذلك مما لا تبطل به الصلاة. لكن هل هو مما يخرج عن هذا الحديث وامثاله التي يتجرد فيها المرء لصلاته الراجح والظاهر نعم. الاثر عن عمر رضي الله عنه اخرجه البخاري في الصحيح معلقا. ورواه ابن
1:51:31وابي شيبة في المصنف باسناده عن ابي عثمان النهدي عن عمر رضي الله عنه. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الخامس عشر قوله غفر له ما تقدم من ذنبه
1:51:45ظاهره العموم في جميع الذنوب وقد خصوا مثله بالصغائر. هذه الفائدة الاخيرة في شرح حديث الليلة قال صلى الله عليه وسلم من توضأ نحو وضوئي او مثل وضوئي هذا ثم صلى ركعتين
1:52:01لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه في عموم اين هو اين العموم ما ما اسم الموصول الاسم الموصول يعني كل شيء تقدم من ذنبه قبل صلاته هذه
1:52:27فيدخل في ذلك الصغائر والكبائر فلماذا قال الفقهاء هذا مخصوص بالصغائر فقط لماذا قال الفقهاء الكبائر تحتاج الى توبة خاصة بها ليس هنا فقط كل ما ورد في الذنوب والسيئات
1:52:47التي تكفرها الاعمال الصالحة قيدوها بالصغائر. لم؟ هذا كلام المصنف هنا. نعم. وقد خصوا وقد خصوا مثله بالصغائر وقالوا ان الكبائر انما تكفر بالتوبة. وكأن المستند في ذلك انه ورد
1:53:05مقيدا في مواضع شوف لما يقول وكأن ليس جزما من الشارح رحمه الله تعالى في تقرير هذا الجواب. وكأنه يشير الى ان للمناقشة مجالا. نعم. وكأن قال وكأن المستند في ذلك انه ورد مقيدا في مواضع كقوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس
1:53:30السوء والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارات لما بينهن. ما اجتنبت الكبائر. اين القيد ما اجتنبت الكبائر فجعل كفارة الصلوات الخمس والجمعة وصيام رمضان في كل عام. هذه كفارات يومية واسبوعية وسنوية
1:53:51الصلوات الخمس يومية والجمعة الى الجمعة اسبوعيا ورمضان الى رمضان سنويا حديث واضح وصريح في انه مقيد بالصغائر فقط لانه قال ما اجتنبت الكبائر. فجعل القيد في الحديث لترتب الثواب
1:54:08مخصوصة باجتناب الكبائر فاذا اجتنبت الكبائر حصل لك تكفير السيئات والصغائر بهذه الاعمال الصالحة. فكان هذا دليلا سؤال الحديث هذا خاص بما ذكر فيه الصلوات والجمعة ورمضان فلماذا نسحبها الى الوضوء وصلاة ركعتين
1:54:31قال فجعلوا هذا القيد في هذه الامور مقيدا للمطلق في غيرها جعلوها قاعدة ان كل ما جاء فيه النص الشرعي بثواب عمل صالح فيه تكفير للسيئات يكون محمولا على الصغائر. واما الكبائر فتحتاج توبة
1:54:58استدلوا في ذلك بادلة منها ان بعض النصوص دلت على ان الكبائر مشروطة بالتوبة. مثل اية الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخرا ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما الى ان قال الا من تاب
1:55:18وامن وعمل عملا صالحا. قال فلو كان لها تكفير غير التوبة لذكره في الاية ومما استدلوا به ان النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من النصوص يقيد مغفرة الذنوب بالطاعات
1:55:33ويقول ما اجتنبت الكبائر مثل حديثنا هدى الصلوات الخمس. فدل على انها لا تكفر الكبائر بل تحتاج الى توبة ودلت الاية ايضا على انها لا تكفر الطاعات صغائر الذنوب الا بشرط اجتناب الكبائر. اذا عندنا قضيتان الاولى ان الذنوب الصغائر
1:55:51لا تكفرها الطاعة الا بشرط اجتناب الكبائر والقضية الثانية ان الذنوب الكبيرة لا تكفرها الا التوبة طيب مثل قوله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. السؤال
1:56:12الذي يكفر السيئات الصغائر اجتناب الكبائر او فعل الحسنات الاية تقول ان تجتنبوك بائع ما تنهون عنه نكفر. فهل مجرد اجتناب الكبيرة يكفر السيئات الجواب نعم استلزاما لان مجتنب الكبيرة هو بالضرورة
1:56:36مقبل على الطاعة يجاهد نفسه في طريقه فيحصل له تكفير السيئات طالما اجتنب الكبائر ومثله ايضا ما نحن فيه من حديث الصلوات الخمس الذي اخرجه مسلم وغيره ومنه ايضا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنهم. اذا قول المصنف وكان
1:56:54ان المستند في ذلك الى اخر ما قال ليش قال وكأن قلت لك يشير الى ان للمناقشة هنا مجالا. قال جعلوا هذا القيد في هذه الامور مقيدا للمطلق في غيرها
1:57:10وجه المناقشة شيئان الشيء الاول قاعدة التقييد المطلق محمولة على اي حال متى يحمل المطلق على المقيد في صورة باتفاق وهو اتحاد السبب والحكم في السورة الاخرى التي وقع فيها الخلاف اذا اتحد الحكم واختلف السبب او العكس اذا اتحد السبب واختلف الحكم كما في الكفارات وفي كفارة
1:57:37مثلا هنا كما يقول الصنعاني الاختلاف اوضح من الشمس. ولا سبيل الى القياس يعني هل ستقيس الوضوء وصلاة الركعتين على رمضان وعلى الجمعة الى الجمعة وعلى الصلوات الخمس لا سبيل الى القياس ومدخل اخر في النقاش وهو
1:57:58انك عندما تقول هذه الحسنات التي ترتبت بثواب ركعتين. بعد وضوء مشابه لوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه قدر من الحسنات كان كفيلا بمغفرة ما تقدم من ذنوبك. مقادير الطاعات هذه لا يعلمها الا الله
1:58:21فهل من مانع ان يكون هذا العلم الغيبي الذي استأثر الله به ان يكون من الطاعات ما يكفر الكبائر ايضا وهي طاعة كما ورد في الحج يخرج من ذنوبه كيوم ولدته امه. وان كان من العلماء من قال ان ذلك ايضا مخصوص بالصغائر
1:58:41لكن ظاهر الحديث يقتضي التكفير المطلق. قال وايضا مما لم يقيد به كما ورد في المريض انه لا يزال به البلاء حتى يمشي وليس عليه خطيئة يقول الصنعاني فحمل هذه المطلقات في مثل الحج. مثل كفارة المبتلى
1:59:01حتى يتركه يمشي وما عليه خطيئة. قال حملها على تلك المقيدات لا يتم الا اذا علمت تساويهما في قدر الجزاء عند الله. قال هذا لا يعلم الا باعلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
1:59:15فاذا يقول يجوز ان يكون بعض الطاعات فيه من القدر في الكرامة من الله لاصحابه ما يكفر به الكبائر. فلا يتم اضطراد القاعدة بحمل المطلق على المقيد ولهذا قال وكأن اخيرا ختم الصنعاني بفائدة قوله ان
1:59:34الحديث الذي قيد الفضيلة باجتناب الكبائر الصلوات الخمس ورمضان الى رمضان. والجمعة الى الجمعة مكفرات ما بينهن ما اجتنبت كبائر مع قوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يترتب فيه اشكال لان التكفير للصغائر هل هو بالطاعة
1:59:54وترك الكبائر يكون شرط؟ ام يكون بمجرد اجتناب الكبائر يحصل التكفير يقول فيه بحث ان اردته تجده عند الحافظ ابن حجر رحمه الله في مواضع من فتح الباري ذكره في غير ما مرة قرر فيها تقريرا لطيفا جمع
2:00:10بينما تدل عليه الاية الكريمة وما تدل عليه الاحاديث من جنسه. تم كلام الشارح رحمه الله ونختم المجلس بما جرى العادة به من الوقوف على اللفظ النبوي في الحديث وهو قوله من توضأ نحو وضوئي هذا في المصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر
2:00:30ما تقدم من ذنبه. قوله صلى الله عليه وسلم من توضأ ابتدأ الحديث باداة الشرق من توضأ وفيه فيه تطبيقان اصوليان اولهما انه يفيد العموم لانها من ادوات العموم من
2:00:48بمعنى كل احد رجلا كان وامرأة صغيرا او كبيرا متعلما او جاهلا كل من فعل هذا يدخل فيه. والفائدة الثانية الشرطية من تدل على الشرط بمعنى انه لا يترتب جواب الشرط المذكور في الحديث الا بحصول
2:01:10فعل الشرط والفعل هنا امران. توضأ ثم صلى وتقدم كلام المصنف فيه. قوله عليه الصلاة والسلام من توضأ نحو وضوئي ومر بك نحو ومثل والمعنى فيهما. نحو وضوئي هذا. هذا اسمه اشارة ويفيد التعيين
2:01:30وحصل التعيين بوضوء عثمان رضي الله عنه امام اصحابه وهو يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأوا وهو يقول من توضأ نحو وضوئي هذا فافاد التعيين ايضا على التحديد. قوله صلى الله عليه وسلم ثم صلى ركعتين
2:01:50ثم تدل على الترتيب كما تقدم. صلى ركعتين ركعتين هنا جاءت نكرة في سياق الاثبات لا تقل لي في سياق الشرط سياق الشرط توجه الى توضأ من توضأ ويدخل فيه كان وضوءا
2:02:11اه واجبا لرفع حدث او وضوءا مستحبا لتجديد الطهارة. يعني يدخل فيه من كان على طهارة فتوضأ ومن كان فتوضأ لكن ثم صلى ركعتين ركعتين هنا نكرة في سياق الاثبات صلى
2:02:28والنكرة في سياق الاثبات تدل على الاطلاق والمطلق خاص. يعني اي ركعتين يصليهما يصدق عليهما انه ينال به ذلك الاجر اذا طبق الشرط ما الشرط وضوء مثل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلاة ركعتين
2:02:50لا يحدث فيهما نفسه. هل يدخل في هذا ركعتين تحية مسجد نعم ركعتين ضحى ركعتين فريضة فجر ركعتين قيام ليل ركعتين استخارة كله يدخل ليس على العموم يعني ان يصلي كل تلك الركعات بل اي ركعتين
2:03:11ولهذا قال الفقهاء يستوي في ذلك ان تكون ركعتا فريضة او تكون ركعتا نافلة والدلالة على هذا الاطلاق ثم صلى ركعتين فهي نكرة في سياق الاثبات تصدق باي ركعتين. قوله صلى الله عليه وسلم لا يحدث
2:03:27وفيهما نفسه هذا قيد وتقدم استيفاء في كلام الشارح المعنى لكنه لا ينال الاجر الا بهذا القيد صلاة ركعتين لا يتم فيهما تحديث المرء نفسه لو قال لا يحدث فيهما نفسا
2:03:45لكانت تدل على العموم يعني لا يحدث اي نفس. فلما قال نفسه فيها تقييد وفيها اظافة النفس الى الضمير فصار لا يحدث فيهما نفسه يقصد المكلف فاي امرئ صلى فانه مشغول بالحديث لان المقصود تحديث المرء لنفسه. قوله
2:04:05غفر هذا هو جواب الشرط من فعل كذا وكذا غفر له. فهذا الجواب في الحديث مرتب على الشرط المتقدم بالفعلين المذكورين انيفا وبني هنا الفعل الى ما لم يسمى فاعله غفر له. والغافر
2:04:25الله جل جلاله فلماذا يؤتى في مثل هذا السياق؟ هذا ليست يعني من التطبيقات الاصولية لكنها للفائدة. لماذا يؤتى بالفعل في مثل في هذا السياق منسوبا الى ما لم يسمى فاعله
2:04:42ما النكتة مثلا اللغوية او الفائدة البلاغية عوضا عن ان يقول غفر الله له ما تقدم من ذنبه ولا يغفر الذنوب الا الله فلماذا لم يبنى الفعل او ينسب الفعل الى الذات الالهية صريحا
2:05:01في البناء للمعلوم غفر له. ليش ما قال غفر الله له ما فائدة هذا؟ ما يعني ما اثره او ما لطيفته طيب قد يكون من المناسب ان نجعل هذا واجبا للقاء القادم
2:05:24البحث عن النكتة البلاغية يعني ما الاثر؟ ما الفائدة اللغوية اللطيفة فيهم مع امكان ان يقول غفر الله له ما تقدم. قوله ما تقدم اداة عموم. اين هي؟ ماء فيحصل الغفران لكل ذنب تقدم. من اين جئنا بالعموم ماء طيب ولما حمل العلماء
2:05:48هذا العموم على الصغائر هو تخصيص. صح كيف تحمل العامة على شيء من افراده؟ كيف تخصصه الا بقرينة؟ السؤال اين المخصص نعم القرائن التي ذكروها ما جعلوه اصلا مستفادا من النصوص الاخرى لك في هذا طريقان
2:06:09اذا قيل لك الحديث عموم غفر له ما تقدم فاين المخصص الذي استند اليه العلماء في تخصيص الحديث بالصغائر دون الكبائر؟ لك جوابا. الجواب الاول ان تقول القاعدة التي تقررت من مجموع النصوص الشرعية الاخرى. مثل ان تجتنبوا كبائر الصلوات الخمس وغيرها واية الفرقان ان
2:06:35النصوص تقررت به قاعدة في الشريعة ان الطاعات والحسنات التي يكفر الله بها السيئات انما تتناول السيئات والذنوب الصغائر دون الكبائر ومن مما استدل به على تقرير هذه القاعدة اشتراط التوبة من الكبائر ايضا في بعض النصوص. الطريق الثاني ان تقول
2:06:58ما ذكره المصنف ان حديث ابي هريرة رضي الله عنه الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان والى رمضان الذي جاء مقيدا بقوله ما اجتنبت الكبائر مقيد حمل عليه الاطلاق الوارد
2:07:13وفي هذا الحديث وامثاله فهو من باب حمل المطلق على المقيد وسمعت ايضا جواب الائمة كالصنعاني رحمه الله على هذا انه لا استقيم انما هو هو جواب عما عمد به عمل به الفقهاء في تخصيص عموم هذا الحديث وبه تم ما يتعلق
2:07:33وبه من الفوائد والتطبيقات. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين والحمد لله رب العالمين