03 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لفضيلة الشيخ أ د حسن بخاري الأربعاء 23 03 1444
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الثالث من
0:23مدارستنا لشرح عمدة الاحكام بالامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الاول سنة اربع واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم
0:43كان المجلس الثاني في الاسبوع الماضي المنصرم ابتدأنا فيه حديث المصنف رحمه الله تعالى عن اول احاديث العمدة وهو حديث امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات. قال المصنف
1:03رحمه الله تعالى ممليا فوائد هذا الحديث قال فيه او الكلام على هذا الحديث من وجوه. تقدم معنا الوجوه الثلاث الاول وها نحن نشرع في بقية ما قرر واملى رحمه الله تعالى من الوجوه. المتعلقة بالحديث وفوائده
1:23في كلامه رحمه الله تعالى. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللسامعين
1:43قال الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله في الوجه الرابع ما يتعلق بالجوارح وبالقلوب قد يطلق عليه عمل مر معنا ان لفظ انما الاعمال بالنيات يتكون من اسلوب حصر وتقدم كلام
2:01المصنف رحمه الله تعالى فيه وتقسيمه للحصر الى حصر حقيقي وحصر اضافي او ما يسمى كما سماه الحصر المطلق والحصر المخصوص. الكلمة الثانية في جملة انما الاعمال بالنيات هي كلمة الاعمال. فهل قول
2:21النبي عليه الصلاة والسلام انما الاعمال يشمل عمل القلب وعمل الجوارح او هو عمل الجوارح فقط يعني ما تعمله بيدك وبرجلك وبسائر بدنك. السؤال بطريقة اخرى هل اعمال القلوب تدخل في قوله انما
2:41الاعمال بالنيات؟ والسؤال الثاني فما تقولون في الكلام وهو قول اللسان؟ ونحن نسميه قولا هل هو عمل بمعنى ان قوله انما الاعمال بالنيات هل يشمل عمل القلب؟ وهل يشمل عمل اللسان
3:01ويسمى قولا فيدخل في عموم انما الاعمال بالنيات هذا الذي يريد المصنف رحمه الله الحديث عنه. نعم ما يتعلق ما يتعلق بالجوارح وبالقلوب قد يطلق عليه عمل. قال بالجوارح وبالقلوب ما يتعلق بهما يطلق عليه عمل
3:21نعم. ولكن الاسبق الى الفهم تخصيص العمل بافعال الجوارح وان كان ما يتعلق بالقلوب فعلا للقلوب ايضا. ورأيت بعض المتأخرين من اهل الخلاف خصص الاعمال بما لا يكون قولا واخرج الاقوال من ذلك. وفي هذا عندي بعد
3:41وينبغي ان يكون لفظ العمل يعم جميع افعال الجوارح. طيب ما الذي يميل اليه ابن دقيق العيد رحمه الله؟ يرجح ان ان عمل القلوب يدخل في قوله الاعمال. وان حديث انما الاعمال يشمل عمل القلب وعمل البدن. مثل ماذا
4:01القلب النية هذا اولها وهو اعظمها النية عمل من اعمال القلب واذا قلت عمل القلب النية فمعناها ان كان عمل القلب نية خالصة فله اجره وان لم يكن كذلك فعليه وزره. فاذا قال لك قائل مد
4:21انما الاعمال بالنيات. يقول لك لا انا ما عملت شيئا. هذه نية قلب تقول له ونية القلب عمل عمل للقلب داخل في حديث انما الاعمال بالنيات. يقول المصنف رحمه الله ورأيت بعض المتأخرين من اهل الخلاف
4:41ايش يقصد باهل الخلاف؟ الفقهاء المعتنين بذكر الخلاف المذهبي وعقد المناظرات والاستدلال يقال لهم اهل الخلاف. قال رأيت بعض المتأخرين من اهل الخلاف خصص الاعمال بما لا يكون قولا واخرج الاقوال
5:01وهذه مسألة اخرى انتقلنا الى القول هل يدخل القول في العمل هل يدخل القول في العمل؟ فتقول انما الاعمال بالنيات يدخل فيها ايضا قول اللسان فاذا قال قولا تقول بحسب نيتك
5:18بهذا القول فلو قال لا اله الا الله ونيته الاخلاص واعلان ذلك توحيدا لله فعمله بنيته. واذا قال لا اله الا الله نفاقا او رياء. ولم يعتقد بها ذلك بقلبه خالصا
5:38لم يتحقق له الايمان. طيب هذا قال لا اله الا الله. وهذا قال لا اله الا الله. واحدهما وجد حكم الايمان وما يتعلق وبي والثاني ليس كذلك والسبب النية طيب هل النية ايضا مؤثرة في القول؟ الجواب نعم انتبهوا يا اخوة
5:58لا خلاف ان عمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح كله تؤثر فيه النية. السؤال هو هل هذا يستدل له بالحديث؟ او هل الحديث بلفظ انما الاعمال يتناول ذلك ام هو بدليل
6:18اخر هذا الذي يريد المصنف تقريره. فاما عمل القلب فتقدم انه داخل فيه وقال يطلق على عمل القلب والجوارح انه وعمل. جاء للقول فقال رأيت بعضهم يخرج القول من ذلك. وفي هذا عندي بعد. استبعد اخراج القول من مصطلح او من لفظ
6:38بعمل يريد ان يقول ان قول اللسان ايضا عمل. واذا قلت عمل الجوارح يشمل عمل اليد وعمل الرجل وعمل الجسد وعمل العين وعمل اللسان كذلك فانه عمل. فاذا قال قائل لكن اصطلح على
6:58عمل اللسان قول فلا يدخل في العمل. قال المصنف رحمه الله رأيت بعضهم يخرج الاقوال وفي هذا عندي بعد. وينبغي ان يكون لفظ العمل يعم جميع افعال الجوارح واللسان من الجوارح. فينبغي ان يكون عمل اللسان وهو القول ايضا من الاعمال التي
7:22تندرج في الحديث. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وينبغي ان يكون لفظ العمل يعم جميع افعال الجوارح نعم لو كان خصص بذلك لفظ الفعل لكان اقرب فانه استعملوها متقابلين فقالوا الافعال والاقوال. يقول لو ان هذا القائل اخرج قول اللسان من
7:46اللفظ الفعل لكان مستساغا. اما ان يخرجه من لفظ العمل فلا. ليش؟ يقول لانهم يطلقون الفعل مقابل قول طيب والفعل والعمل بمعنى واحد نعم لكن الاصطلاح ادق. يقول لو جئنا الى التقسيم الى ما يصدر من الانسان
8:06من فعل جوارحه وفعل لسانه فنقول كلاهما فعل لكن نقول هذا اسمه قول وهذا اسمه فعل. اما العمل فكله يسمى بعمل. يقول في الاخير لو كان هذا الذي يريد تخصيص
8:21طوال من مصطلح العمل ينزله على مصطلح الفعل لكان اقرب لكان اقرب لولا يعني هذا موافقة من المصنف لهذا التخصيص والاخراج. نعم. قال ولا تردد. قال ولا تردد عندي في ان الحديث يتناول الاقوال ايضا والله اعلم. طيب يقول لا ترددا
8:41جزم المصنف رحمه الله بان تناول الحكم الشرعي لكل ذلك هذا لا خلاف فيه بين الفقهاء. انما النقاش وهو مدارستنا هل يستدل لذلك بالحديث تطبيقا اصوليا؟ انما الاعمال هل يشمل عمل القلب
9:01وهو نية وحب وخوف وتوكل ورجاء وخشية كل اعمال القلوب. هل تدخل؟ فاذا قلت نعم بظاهر الحديث لقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال وهذا عموم. ويشمل عمل القلب وهو داخل فيه
9:21واذا قلت لا قلت عمل القلب لا يدخل في مسمى العمل لان المراد به عمل الجوارح. وهذا ليس مسلما والنقطة الاخرى قول اللسان هل هو ايضا يسمى عملا؟ فلا خلاف كما تقدم في كلام المصنف ان الحكم يتناول ذلك
9:41جميعا انما الكلام في مسألة التقسيم وهل دخول ذلك في المصطلح او لا؟ قال ابن دقيق العيد رحمه الله الخامس قوله صلى الله عليه وسلم الاعمال بالنيات لابد فيه من حذف مضاف
9:57فاختلف الفقهاء في تقديره فالذين اشترطوا النية قدروه صحة الاعمال بالنيات او ما يقاربه. والذين لم يشترطوها قدروه كمال الاعمال بالنيات او ما يقاربه وقد رجح الاول بان الصحة اكثر لزوما للحقيقة من الكمال. فالحمل عليها اولى لان ما كان الزم للشيء كان اقرب
10:21الى خطوره بالبال عند اطلاق اللفظ فكان الحمل عليه اولى وكذلك قد يقدرونه انما اعتبار الاعمال بالنيات. وقد قرب ذلك بعضهم بنظائر بنظائر من المثل. كقولهم انما الملك بالرجال اي قوامه ووجوده وانما الرجال بالمال
10:44وانما المال بالرعية وانما الرعية بالعدل. كل ذلك يراد به ان قوام هذه الاشياء بهذه الامور. الان هذه واحدة من اما مسائل الحديث انما الاعمال بالنيات تقدم في مجلس الاسبوع الماضي ان هذا احد مفاهيم المخالفة
11:04التي تسمى بصيغة الحصر وان قوله انما الاعمال بالنيات. يدل على ان ما عدا ذلك غير داخل بمفهوم المخالفة وسيأتي في نهاية الدرس ان شاء الله. الان النظر الى الصيغة انما الاعمال بالنيات. لو اخرجت صيغة الحصر فالجملة من
11:24مبتدأ وخبر الاعمال بالنيات. او بالنية. بالنيات جار ومجرور. متعلق قم بماذا بمحذوف يعني بالنيات الاعمال بالنيات ما بها؟ فلا بد من تقدير محذوف في اللفظ يكون متعلقا للجار والمجروم. فتقول الاعمال صحيحة بالنيات. ومعنى مفهوم المخالفة
11:55لم تكن نية فلن تكون صحيحة. او تقول الاعمال كاملة بالنيات. فان لم تكن نية فالاعمال ناقصة. هذان تقديران. وكلاهما مجاز. لان التقدير الحقيقي ان يكون للوجود الاعمال موجودة بالنيات. ليش نقول هذا حقيقي؟ لان تعليق لفظ بلفظ
12:25ينبغي ان ينصرف الى حقيقته وحقيقة العمل ذات العمل. وليست صفة من صفاته. ماشي؟ فلما تقول العمل بالنية العمل موجود بالنية فان كانت نية كان العمل موجود وان لم تكن نية فلا وجود للعمل. هذا المعنى الحقيقي تعليق
12:45والمجرور بشيء ينبغي ان يتعلق بذاته لا بصفة من صفاته. غير ان تعليق الحكم هنا بالذات بذات العمل متعذر ليش متعذر؟ لانه يمكن ان يوجد عمل في الوجود بلا نية من صاحبه. فتعذر حمل
13:05لللفظ على نفي الحقيقة جعلنا ملزمين بحمله على مجاز اللفظ. فاذا العمل موجود بالنية لا يصح لانه يمكن ان يوجد عمل بلا نية. فتعين احد المجازين اما نفي الصحة او نفي
13:26والكمال فتنفي صحة العمل بلا نية او تنفي كمال العمل بلا نية. فاذا نفيت صحة العمل كان باطلا. واذا نفيتك مال العمل كان صحيحا ناقص الاجر. فاي التقديرين اولى؟ ها هنا
13:46تفاوت العلماء. قال المصنف رحمه الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم الاعمال بالنيات لابد فيه من حذف مضاف. واختلف الفقهاء في تقديره فالذين النية قدروه صحة الاعمال بالنيات. او ما يقاربه والذين لم يشترطوا
14:12وها لم يشترطوا النية لصحة العمل قدروه كمال الاعمال بالنيات او ما يقاربه. بعض الشراح لعمدة الاحكام كابن العطار وابن الملقن نسبوا القول الاول للجمهور والثاني للحنفية. ان الجمهور يشترطون النية لصحة العمل
14:32وبالتالي فيكون تقدير المحذوف عندهم صحة الاعمال بالنيات. والمنسوب للحنفية الكمال يكون تقدير الحديث كمال الاعمال بالنيات. في اثر لهذا الخلاف؟ نعم اثر كبير. فان العمل ان كان بلا نية
14:52كان باطلا عند هؤلاء صحيحا عند اولئك مع نقصان الاجر. فيريد ان يقول لك من اين اختلف الفقهاء؟ قال اختلفوا من هذا المنطلق. اذا هذا مثال للاختلاف الاصولي الذي يثمر فروعا فقهية خلافية
15:12بناء على ذلك الاصل المختلف فيه. فلما اختلفوا في تقدير مضاف اختلف بناء الحكم الذي ينتج عن الاستدلال بهذا الحديث انما صحة الاعمال بالنيات او انما كمال الاعمال بالنيات. ولك ان تقول ايضا
15:32كل لفظ في النصوص الشرعية ترتب مثله على هذه الصيغة اخذ الحكم ذاته. واشهر امثلة لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب لا نكاح الا بولي. التي يسميها الاصوليون الاسماء
15:52شرعية المنفية او الحقائق الشرعية المنفية التي يتوجه اليها النفي ايش يعني لا نكاح الا بولي؟ طبق نفس القاعدة. النفي الحقيقي يتوجه الى الذات لا الى الصفة. فلا نكاح يعني لا نكاح موجود الا بولي
16:08وهذا غير صحيح يمكن ان يوجد نكاح سائر انكحة غير المسلمين اصلا بلا ولي. فموجود من حيث الوجود موجود. فاذا تعذر تحمله على الحقيقة فتعين المجاز فاما ان تقول لا نكاح صحيح الا بولي او تقول لا نكاح كامل الا بولي. في اثر
16:28نعم اولئك يبطلون النكاح بلا ولي والاخرون يصححونه وان كان غير كامل. فمعنى قوله لا نكاح اي لا نكاح كامل الا بولي. لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. نفس الكلام ستنفي الحقيقة اولا لا صلاة موجودة
16:48لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب او الا بفاتحة الكتاب. والحق ان هذا غير صحيح ممكن يصلي منافق او يصلي هازئ صلاة هي هيئة مئة صلاة لكن لم يقرأ فيها او مسلم جاهل صلى ولم يقرأ بفاتحة الكتاب فمن حيث الصلاة ظهرت صلاة فليس المقصود نفي الحقيقة نفي الوجوب
17:08فتعين احد المجازين اما الصحة واما الكمال. فاذا قلت لا صلاة صحيحة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب اصبحت الصلاة باطلة. واذا قلت لا صلاة كاملة كانت الصلاة بغير قراءة الفاتحة صحيحة مع نقصان الاجر
17:28واذا اذا كنا امام احد الاحتمالين والتقديرين علينا ان نرجح ذكر المرجح وجها ويبقى وراءه وجهان اخران للترجيح. قال رحمه الله وقد رجح الاول بان الصحة اكثر لزوما للحقيقة من الكمال. قلنا اما ان
17:48نجح الصحة او الكمال. يقول الصحة اكثر لزوما للحقيقة. ما الحقيقة؟ الوجود نفي الوجود او تعليق الحكم بوجود ذات الشيء. يقول تعليق الحكم بالصحة اقرب لزوما او اكثر لزوما من الكمال. ما
18:08هذا اللزوم يريد ان الافعال الصحيحة اكثر وجودا من الافعال الكاملة. الافعال الصحيحة اكثر وجودا من الافعال الكاملة فيتوجه النفي الى ملازم الحقيقة فكأنه نفى الملازم وهو ملاق للاول كما يقول
18:28الصنعاني لان نفي الملازم كنفي الملازم. مرة اخرى يقول نفي الصحة اكثر لزوما لنفي من نفي الكمال فانت اذا قلت لا صلاة صحيحة. او اذا قلت هنا في الحديث لا عمل صحيح الا بنية او لا عمل كامل الا
18:48بنية. نفي الصحة اكثر لزوما للحقيقة. يعني وجود الحقيقة مرتبطا بالصحة ملازم لها. فاذا وجود الشيء فالاصل في وجوده ان يكون ملازما للصحة. اكثر من ملازمته لمجرد الكمال. فلانه اكثر لزوما ونحن نتكلم على
19:08احد المجازين بحمل اللفظ المقدر عليه. فمن وجوه ترجيح المجاز التبادل. وسرعة الارتباط الذهني في فهم قال فلانه اكثر لزوما بالحقيقة كان الحمل عليه اولى. لان ما كان الزم للشيء كان اقرب الى خطوره
19:28البالي عند اطلاق اللفظ فكان الحمل عليه اولى. هذا وجه من وجوه ترجيح الصحة على الكمال. الوجه الثاني ان ان نفي الحقيقة متعذر نفي الوجود. فاذا ترتب للضرورة حمل اللفظ على احد المجازين كان
19:48حملوا المجاز على الاقرب الى الحقيقة هنا قال الملازم. والوجه الثاني ان يكون الاقرب. ما وجه القرب؟ يعني ايهما اقرب الى نفي وجود ده في الوجود هو الحقيقي تعذر. ايهما اقرب الى نفي الوجود؟ نفي الصحة فان تجعل وجود الشيء كعدمه او نفي الكمال ان تثبته
20:08وتعطيه اجرا ناقصا. ايهما اقرب الى نفي الوجود؟ نفي الصحة. اقرب لانك اعطيت وجوده حكم العدم. فكأنك نفيته وجوده فصار نفي الصحة اقرب الى نفي الحقيقة من نفي الكمال. والوجه الثالث وقد ذكره ايضا بعض الشراح ان
20:28السياق سياق شرعي. المخاطب هو الشريعة. فيحمل اللفظ على مراد الشارع وعرفه والشرع اذا اراد ان يقرر حكما فانما يتكلم على التكليف المطلوب من العباد امتثاله. فحملت الخطابات الشرعية على الحقائق الشرعية والحقائق الشرعية تطلب الشيء الصحيح الكامل او تطلب الناقصة. مراد الشريعة
20:58الصحيح الكامل فيكون هذا تعريفا للعباد بصحيح التكاليف. التي تبرأ به الذمة ويسقط بها الطلب. فالمراد اذا على ما يصح وما لا يصح وليس ما يكمل اجره وما ينقص. فالنصوص الشرعية لبيان ما يصح من ذلك. آآ ووجوه اخرى
21:18ان شاء الله في نهاية المجلس بعض الفوائد المتعلقة في في الحديث مما لم يذكرها المصنف وذكرها غيره. فقوله رحمه الله وقد رجح الاول بان الصحة اكثر لزوما للحقيقة من الكمال فالحمل عليها اولى لان ما كان الزم للشيء كان اقرب الى
21:38بالبال عند اطلاق اللفظ فكان الحمل عليه اولى. يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله معقبا على كلام ابن دقيق العيد هنا في كلامه في فتح الباري قال وفي هذا الكلام ايهام ان بعض العلماء لا يرى اشتراط النية
21:58كانك تقول ان بعض العلماء يشترط صحة النية فقدر الاعمال صحيحة بالنية وان الاخرون وان الاخرين الذين قدروه بالكمال لا يرون اشتراط النية يقول هذا الكلام موهم ان من العلماء من لا يرى اشتراط النية قال وليس الخلاف
22:18هم في ذلك الا في الوسائل. واما المقاصد فلا اختلاف بينهم في اشتراط النية لها. ومن ثم خالف الحنفية في اشتراط النية للوضوء. وخالف الاوزاعي في اشتراطها في التيمم ايضا. نعم بين العلماء اختلاف في اقتران النية
22:38في اول العمل كما هو معروف في مبسوطات الفقه. فقط حتى لا يذهب ذهنك في الكلام هنا ان الحنفية لا يرون اشتراط صحة النية للعمل. لا هذا ليس بعد اطلاقه فقيد ذلك الحافظ رحمه الله بما كان في الوسائل. قال اما المقاصد فالاختلاف بينهم. ختم المصنف رحمه الله بقوله
22:58كذلك قد يقدرونه انما اعتبار الاعمال بالنيات. هذا كتقدير الصحة انما صحة الاعمال بالنيات انما اعتبار الاعمال. ما معنى الاعتبار؟ اعتبار ماذا؟ اعتبار صحة العمل. فيقول انما اعتبار الاعمال بالنيات لان ما لا يعتبر وجوده كعدمه. فبالتالي فهو بمعنى الصحة تماما لا فرق بينها
23:26قال وقد قرب ذلك بعضهم بنظائر من المثل يعني من امثال العرب كقولهم انما الملك بالرجال وانما الرجال بالمال وانما الايمان بالرعية وانما الرعية بالعدل. هذا يجري على لسان العرب في امثلتها او امثالها السائرة المشتهرة
23:46دل ذلك على ان العرب تستخدم هذا الاسلوب وتحذف من الكلام مضافا او او او تحذف متعلقا للجار والمجرور بما لا يفهم فلما قالت العرب انما الملك بالرجال. يقصدون قوامه وليس المقصود حقيقته ذاته يعني لا ملك ان لم يكن رجال
24:06انما قوام الملك وليس المقصود حقيقة وجوده. ولذلك قال وانما الرجال بالمال. يعني انما يتقوى امر الرجال اذا مكنوا من مال يقيمون به شأن الحياة وانما المال بالرعية وانما الرعية بالعدل. كل ذلك يراد به ان قوامه
24:26هذه الاشياء بهذه الامور. قوام الرعية بالعدل وقوام المال بالرعية وقوام الرجال بالمال الى اخره نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله السادس قوله صلى الله عليه وسلم وانما لكل امرئ ما نوى. سؤال انما الاعمال بالنيات فهي
24:49انه لا عمل صحيح الا بنية. فان لم تكن نية ها فالعمل غير صحيح سواء كان عمل او بدن او قول لسان. ماشي. طيب وانما لكل امرئ ما نوى. هل هو جملة جديدة او تأكيد
25:09للجملة الاولى انما الاعمال بالنيات. فما كانت له نية صح وما لم تكن له نية لم يصح. طب وانما لكل امرئ ما نوى في شيء جديد؟ في حكم في معنى جديد في الجملة او هو تأكيد
25:29ما سبق ما المعنى الجديد فيه؟ طيب هذا يدخل في حديث في جملة انما الاعمال بالنيات طيب الاعمال بالنيات تكلم عن حكم العمل. وانما بكل امرئ ما نوى تكلم عن حكم
25:48امنين. فالجملة الاولى وجه الحكم الى العمل. والثانية الى العامل. وحكم العامل استحقاقه للثواب من عدمه. او ما قصده ونواه واما الاول فصحة العمل او بطلانه. نعم. قوله قوله صلى الله عليه وسلم وانما لكل امرئ
26:08نوى يقتضي ان من نوى شيئا يحصل له ركزوا يقتضي ان من نوى شيئا يحصل له. طيب. وكل ما لم ينويه لم يحصل له الجملتان واحدة او بينهما اختلاف من نوى شيئا يحصل له هذه واحدة
26:28كل ما لم ينوه لم يحصل له. شيء واحد الجملتان الجملتان مختلفتان. طيب ممتاز ستقول واحدة اثبات الثانية نفي. تكلم على من نوى حصلت له بنيته ما نوى. والثانية ما لا
26:48فيه النية لا يترتب عليه شيء ما نواه. طيب فاذا قيل لك هاتان الجملتان وسيأتي في اخر فوائد الحديث كلام المصنف ان هاتان ان هاتين جملتان مستقلتان لكل واحدة حكم. ركز معي يقتضي ان من نوى شيئا يحصل له
27:08من نوى شيئا يحصل له. كيف يعني؟ يعني ذهب واستحم. وكانت عليه جنابة لكنه عند احمامي والاغتسال ما تذكرها انما دخل كعادته صبيحة كل يوم ان يستحم يتنظف او ليتبرد من
27:28والحار وما نوى رفع الجنابة انتهى واتم غسله فلما تنشف ولبس ثيابه وجاء وقت الصلاة تذكر انها انه قد كان جنبا. ثم قال لكني اغتسلت فلا يصح جعل ذلك الغسل الذي لم ينو به
27:48مع الجنابة ليش؟ من نوى شيء يحصل له هو نوى التبرد. نوى التنظف حصل له. وما لم ينوه لم يحصل. لم ينوي رأى الجنابة فلم يحصل له. وهكذا في امثلة لا تعد. قال المصنف فيدخل تحت ذلك ما لا ينحصر من المسائل. تنبيه
28:08في هاتين الجملتين نبه عليهما الحافظ ابن حجر رحمه الله الاولى من نوى شيئا يحصل له قال اذا عمله بشرئطه. من نوى شيئا يحصل له. يعني نحصل له نية ما عمله بهذا القيد. اذا عمله
28:28يعني فقد يؤدي العمل ومنخرما فيه بعض الشروط. قام وصلى لكنه اخطأ في ترك بعض الشروط كدخول الوقت واستقبال القبلة وستر العورة فلا يحصل له السبب. فلا يأتي انسان فيقول لا طالما نواه ليست النية وحدها كافية. يعني انسان نوى ان
28:48يصلي الفجر الان وقام وصلى قال الستم تقولون وانما لكل امرئ ما نوى خلاص انا نويت الفجر لا ما ما يصح هذا اذا عمله بشرائطه ومن شرائطه دخول الوقت والوقت ما دخل. فقال اذا عمله بشرئطه واضاف او
29:04دون عمله له ما يعذر شرعا بعدم عمله. وهذه فائدة مستفادة من جملة من الاحاديث. يعني العبد الذي الذي كان من شأنه ان يعمل العمل لكنه لم يعمله. لم يعمله وسبب عدم العمل او ترك
29:24امل انه حال دونه ودون العمل عذر شرعي. قال فمن نوى شيئا يحصل له؟ ومن هنا تنزل جملة من النصوص مثل حديث من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه. حديث ان بالمدينة اقواما ما سرتم مسيرا ولا نزلتم وادا الى
29:44كانوا معكم في الاجر حبسهم العذر. قالوا يا رسول الله وهم بالمدينة؟ قال نعم وهم بالمدينة. وفي الحديث ايضا ان العبد اذا مرض او سافر كتب له له ما كان يعمل صحيحا مقيما وامثاله هذا كثير. فقال هذا الحافظ ابن حجر رحمه الله تقيدا لكلام المصنف. طيب وكل ما
30:04لم ينوه لم يحصل له. قال ايضا الحافظ ابن حجر مراده بقوله ما لم ينوه يعني لا خصوصا ولا عموما ايش معنى هذا؟ قال اذا لم ينوي شيئا مخصوصا لكن كانت هناك نية عامة
30:24تشمله فهذا مما اختلفت فيه انظار العلماء شخص نوى نية عامة ان ان يعتمر. ان يحج لكنه في بعض الاعمال لم يستحضر النية الخاصة في بعض النية العامة عنده حصلت شخص نوى ان يحفظ القرآن او ان يقرأ مجلسا يجلس ويقرأ فيه القرآن. لكن بعض الاجر
30:48المخصوص المرتبط بامر ما خاص لم يستحضره هل يحصل له اجره؟ قال هذا اختلفت فيه انظار العلماء في اي شيء في من استحضر والنية العامة دون الخاصة فلا يصح ان تقول ما لم ينوه لم يحصل له ان تنفي عنه الاجر لانه غاب عنه بعض ذلك والله اعلم. نعم. احسن الله اليكم. قال
31:13قال رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم وانما لكل امرئ ما نوى يقتضي ان من نوى شيئا يحصل له وكل ما لم ينويه لم يحصل له فقال وكل ما لم ينوه لم يحصل له فيدخل تحت ذلك ما لا ينحصر من المسائل. ومن هذا عظموا هذا الحديث
31:34فقال بعضهم يدخل في يدخل في حديث الاعمال بالنيات ثلث العلم. فكل مسألة خلافية حصلت فيها نية فلك ان استدل بهذا بهذا على حصول المنوي. وكل مسألة خلافية لم تحصل فيها نية فلك ان تستدل بهذا على عدم حصول
31:54اوقع فيه النزاع وسيأتي ما يقيد به هذا وسيأتي ما يقيد به هذا الاطلاق. فان جاء دليل من خارج يقتضي ان المنوي لم يحصل او ان غير المنوي يحصل وكان راجحا
32:09عمل به وخصص هذا العموم. طيب قال بعضهم يدخل في حديث الاعمال بالنيات ثلث العلم. قال ومن اجل ذلك عظموا هذا لا الحديث ولا اظن طالب علم يغيب عنه تعظيم السلف بهذا الحديث النبوي الكريم. ومن اجل ذلك صدروا به
32:29دواوين الاسلام الكبرى صنيع الحافظ ضياء المقدسي رحمه الله الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله. لما ابتدأ العمدة بهذا الحديث مقتديا بقبله من ائمة الاسلام كالبخاري رحمه الله في تصدير الصحيح ايضا بحديث الاعمال بالنيات هو من اجل تعظيم
32:49لهذا الحديث قالوا يدخل فيه ثلث العلم. وها هنا سؤالان السؤال من القائل من السلف ان هذا الحديث ثلث هذا مأثور عن عدد عن غير واحد. وممن سمي في شروح هذا الحديث ان نقل عنه ان هذا الحديث ثلث
33:09عبدالرحمن بن مهدي الامام الشافعي الامام احمد علي بن المديني ابو داود الدارقطني حمزة الكناني وغيرهم رحمة الله عليهم قالوا ان الحديث هذا ثلث الاسلام. السؤال الثاني ما وجه اعتبارهم هذا
33:29ثلث الاسلام وجه ذلك البيهقي وغيره كما ذكر ذلك الامام البيهقي رحمه الله تعالى في السنن قال بان كسب عبدي يقع بقلبه ولسانه وجوارحه. فالنية احد اقسام الثلاثة التي يقع بها كسب
33:49بل هي ارجح الاقسام الثلاثة لان النية قد تكون عبادة مستقلة وغير النية يحتاج اليها فهي ممكن تستقل وتشارك غيرها من اقسام كسب العبد. يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله كلام الامام احمد لما قال الحديث هذا ثلث العلم
34:09قال كلام الامام احمد يدل على انه احد القواعد الثلاث التي يرجع اليها جميع الاحكام عنده. شف هذا تفسير تاني بكون الحديث هذا ثلث العلم. قال هو وحديثان اخران يمثل ثلاثتها القواعد الثلاثة التي
34:29يرجع اليها جميع الاحكام. ما الحديث ان الاخران؟ ايوا نعم. قال رحمه الله وهي هذا الحديث وحديث من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وحديث الحلال بين والحرام بين
34:45لئن قال هؤلاء كمن سمعت بالمهدي والشافعي واحمد وابن المديني وابو داوود والدار قطني لئن قالوا انهم ثلث العلم فمن اهل العلم من قال انه ربع العلم. وجعلوا هذا الحديث رابع اربعة. ونظمه بعضهم فقال عمدة الخير عندنا كلمات
35:05اربع قالهن خير البرية صلى الله عليه وسلم. اتق الشبهات وازهد ودع ما ليس يعنيك واعمل فقالوا ثلث العلم ربع العلم مبنى النظر عندهم في تعظيم هذا الحديث مرده الى رجوع الاحكام كلها. ومن ثم
35:25اتعجب من قال ان هذا الحديث داخل في ابواب الشريعة كلها من حيث انه لا يستقل باب دون باب من حضور النية وتأثيرها على عمل العبد وكل ذلك قد تناوله قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. قال رحمه الله فكل مسألة خلافية حصلت فيه
35:45فلك ان تستدل بهذا الحديث على حصون المنوي. وكل مسألة خلافية لم تحصل فيها نية فلك ان تستدل بهذا على عدم ما وقع فيه النزاع وسيأتي ما يقيد به هذا الاطلاق. فان جاء دليل من خارج. يقتضي ان المنوي لم يحصل او ان غير المنوي حصل
36:05وكان راجحا عمل به خصص هذا العموم. اذا عموم الاعمال بالنيات عام. فلا يخرج من هذا العموم الا ما جاء مخصصا بدليل. فاذا جاء المخصص فاخرج صورة من تلك الصور خصص العموم والا فلا. فقول
36:25مصنف وكان راجحا اذا جاء دليل من خارج وكان راجحا. المسألة ليست تعارضا حتى نفترض رجحان المخصص فلعله قصد بقوله وكان راجحا في فيما يقول الصنعاني كأنه اراد وكان صالحا للتخصيص. وليس المراد الترجيح على العموم
36:45لكن ان يصلح للتخصيص لانه لا تعارض بين الخاص والعام الا في معنى التخصيص. طيب مثال ذلك لما تقول فضيلة تحية المسجد تحصل لمن دخل المسجد فصلى. طيب فاذا دخل وصلى الفريضة ولم ينوي تحية المسجد يحصل له
37:05بهذه النية ما نوى تحية المسجد؟ يحصل له اجر وثواب ذلك؟ تقول كل مسألة خلافية لم تحصل فيها نية فلك ان تستدير به على عدم حصول ما وقع فيه النزاع. قالوا اذا صلى الفريضة وان لم ينوها تحصل له فضيلة تحية المسجد. عللوا هذا بان
37:25من تحية المسجد شغل البقعة بالصلاة قبل الجلوس. وقد حصل بادائه الفريضة. هذا الذي معنى قوله او ان غير المن ويحصل هو ما نوى تحية المسجد. نوى الفريضة. فحصل لكن هذا يحتاج الى ان يأتي دليل كما يقول. فضيلة تحية
37:45مسجد تحصل هذا يحتاج الى تأمل لانه ما قصدها. قصد الفرض ولم يخطر بباله تحية المسجد ولا هو خوطب بل هو مخاطب لذلك تجد في كلام بعض الفقهاء الاصوليين اشارة الى تفاوت النظر في مثل هذه المسألة التي اشار اليها المصنف رحمه الله بقوله
38:05وان فيها نزاع يحصل بين الاصولين والفقهاء في بعض المسائل الخلافية وهذا مثال لها. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله السابع قوله فمن كانت هجرته الى الله ورسوله اسم الهجرة يقع على امور
38:24الهجرة الاولى الى الحبشة عندما اذى الكفار الصحابة الهجرة الثانية من مكة الى المدينة الهجرة الثالثة هجرة القبائل الى النبي صلى الله عليه وسلم لتعلم الشرائع ثم يرجعون الى المواطن ويعلمون قومهم
38:43الهجرة الرابعة هجرة من اسلم من اهل مكة ليأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع الى مكة. الهجرة الخامسة هجرة ما نهى الله عنه. طيب تقسيم المصنف رحمه الله للهجرة آآ تناوله من جاء بعده بالاعتراض او الانتقاد او الاستدراك او الاضاءة
39:03ذلك انه لما قسم فهم من قسمته ارادة الحصر. قال اسم الهجرة يقع على امور. فجعل الهجرة الى الحبشة واحدة وهي هجرتان. فمن اراد مزيدا من التقسيم والحصر بل قال هي هجرة الاولى وهجرة ثانية وسيفصل بينهما. وطالما ذكر
39:23هجرة معنوية هجرة ما نهى الله عنه. اذا هو لا يريد الهجرة بمعناها الحسي او الاصطلاح المتبادر الى الذهن الى الانتقال من بلد الكفر الى بلد الاسلام. فلهذا يمكن ان تقول الهجرة كما يقول الصنعاني حقيقتها الترك والانتقال الى الشيء
39:43عن غيره فاذا اردت هذا ستقول الهجرة نوعان. هجرة بمعنى الخروج من دار الخوف الى دار الامن وهذا وقع للصحابة كم مرة؟ ثلاث مرات مرتين الى الحبشة ومرة الى المدينة. قال والنوع الثاني من الهجرة
40:03خروج الخروج من دار الكفر الى دار الايمان. الاولى من دار الخوف الى دار الامن. يعني لما هاجروا من مكة الى يعني من ارض كفر الى ارض اسلام؟ لا بل من خوف الى امن ولما هاجروا الى المدينة قبل هجرة النبي عليه الصلاة والسلام وكانت
40:23يثرب وما دخلها الاسلام الا افرادا. هل كانت دار اسلام؟ الجواب لا. اذا هي هجرة ماذا؟ من دار خوف الى امن. قال وحصل الصحابة ثلاث مرات. الثانية الهجرة من دار الكفر الى دار الايمان. قال وهذه في البداية كانت مختصة بالخروج من مكة الى المدينة
40:43الى ان فتحت مكة وقال عليه الصلاة والسلام لا هجرة بعد الفتح اي من مكة. وبقي عموم الهجرة الانتقال من دار الكفر لمن قدر. فقوله صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح يقصد من مكة والا فاي دار كفر ينتقل منها
41:03المرء فارا بدينه وانتصارا لاسلامه الى دار اسلام يدخل فيه. قال آآ مثلا ممن انتقد على المصنف هجرة القبائل النبي عليه الصلاة والسلام قال هذا ليست هجرة هذه وفادة. ولهذا قالوا عام الوفود فانهم اتوا ليسوا تاركين لديارهم بل خرجوا من دار
41:23قومهم مسلمين ورجعوا مسلمين. وانما جاءوا لتعلم شرائع الدين واحكامه وهي المراد من قوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يتفقه في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم. والسيوطي رحمه الله له رسالة في شرح حديث الاعمال بالنيات سماها منتهى
41:43الامال في شرح حديثي انما الاعمال. ولما جاء بمسألة الهجرة قسمها الى ثمانية اقسام وذكر ما ذكره ابن دقيق العيد وزاد رحم الله الجميع. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومعنى الحديث وحكمه يتناول الجميع. يتناول كل الاصناف التي ذكرها
42:03الخمسة التي اشار اليها من دقيق العيد رحمه الله. ومعنى الحديث وحكمه يتناول الجميع. غير ان السبب يقتضي ان المراد بالحديث الهجرة من مكة الى المدينة لانهم نقلوا ان رجلا هاجر من مكة الى المدينة لا يريد بذلك فضيلة الهجرة. وانما هاجر ليتزوج امرأة تسمى ام
42:25قيس فسمي مهاجر ام قيس. ولهذا خص في الحديث ذكر المرأة دون سائر ما تنوى به الهجرة من افراد الاغراض دنيوية ثم اتبع بالدنيا طيب سيأتي كلام المصنف لمزيد من مسألة الحديث عن مهاجر ام قيس وارتباط الحديث بهذا السبب تحديدا. قال
42:47ما جاء السبب وهو ان الحديث ورد بسبب مهاجر ام قيس ها هنا مسألتان الاولى بات ان تلك القصة سبب بورود الحديث. السؤال هل في الحديث اسباب كما للقرآن اسباب نزول؟ الجواب نعم ويسمون في الحديث اسباب ورود الحديث كما يقولون في القرآن اسباب نزول القرآن
43:17سيأتي كلام المصنف راح في الفائدة او في الوجه التاسع ولها تفصيل هناك. المهم هنا الان اثبات هذا ان رجلا هاجر من مكة الى المدينة لا يريد بذلك فضيلة الهجرة وانما هاجر ليتزوج امرأة تسمى ام قيس فسمي مهاجر ام قيس. الحديث
43:37اه ذكره المحققون لكتاب الاحكام وكل من تكلم عن حديث انما الاعمال بالنيات اه الحديث اخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن ابن مسعود رضي الله عنه قال العراقي في طرح التثريب باسناد رجاله ثقات واورد الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح رواية ثانية عند الطبراني
43:57من طريق اخرى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال هذا اسناد صحيح على شرط الشيخين. قال لكن ليس فيه ان الاعمال سيق بسبب ذلك. ولم ارى في شيء من الطرق ما يقتضي التصريح بذلك. وهكذا
44:17روى الحافظ ابن حجر رحمه الله قبله في جامع علوم الحكم. قال وقد اشتهر ان قصة مهاجري ام قيس كانت هي سبب قول النبي صلى الله عليه وسلم من كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها. وذكر ذلك كثير من المتأخرين في كتبهم ولم نر لذلك
44:37اصلا باسناد يصح. اذا نعم قصة مهاجر ام قيس صحيحة عند الطبراني باكثر من طريق صححها العراقي وابن حجر غيرهم لكن هل هذا سبب لهذا؟ يعني هل قال النبي عليه الصلاة والسلام هذا الحديث بسبب قصة الرجل؟ قال لا نستطيع ان نجزم بهما
44:57الم يرد لذلك آآ شيء يثبته صحيحا. النقطة الثالثة وهي المهمة فلنفترض ان هذا صحيح. ووجدنا ما يدل على ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ذلك لاجل ذلك الرجل. ويقصده وان
45:14ان كان قد اعرض عن التصريح به واستعمل التورية كما كان شأنه عليه الصلاة والسلام ما بال اقوام. فالسؤال الان هل العبرة اللفظ ام بخصوص السبب؟ القاعدة الاصولية المشهورة الجمهور على ان العبرة بعموم اللفظ. وانما فائدة
45:34شو السبب شيئان الاولى قطعية دخوله في النص بحيث لا يمكن تخصيصه منه او اخراجه. ولا ما كان في معناه. والثانية انك عندما تتكلم عن صور متعددة وتفترض التخصيص فيبقى هذا غير قابل له. فقول المصنف غير ان السبب يقتضي ان
45:57ان المراد بالحديث الهجرة كذا لاجل كذا. فاذا هو ما ربط المسألة بورود الحديث لاجل هذا. قال نقلوا ان رجلا هاجر وان النبي عليه الصلاة والسلام لاجل ذلك خص ذكر المرأة. يعني قوله ومن هاجر اه فمن كانت هجرته الى الدنيا
46:17او امرأة اليست المرأة من امور الدنيا؟ فلماذا خصها بالذكر؟ قال ولهذا خص في الحديث ذكر المرأة دون سائر ما تنوى به الهجرة من افراد الاغراض الدنيوية ثم اتبع بالدنيا. لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها من باب ذكر العام والخاص
46:37عاطفي في سياق الحديث. نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله الثامن المتقرر عند اهل العربية ان الشرط والجزاء والمبتدأ والخبر لابد وان يتغايرا وها هنا وقع الاتحاد في قوله فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. يعني في اللغة العربية ما يصلح ان يكون
47:03ابتدأ هو الخبر وان يكون الشرط هو الجزاء. تقول من جاء اليوم الدرس فقد جاء الدرس. ما يصلح ان يكون الجزاء والشرط من نفس الجملة ولا ان تقول الكتاب الكتاب. ما يصلح ان يكون المبتدأ هو الخبر. فلابد من المغايرة. طيب ونحن في
47:23فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. جعل الشرط والجزاء شيئا واحدا وجوابه وجوابه ان التقدير فمن كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقصدا فهجرته الى الله ورسوله حكما وشرعا
47:43نعم وهذا جواب جميل وتفهم به القاعدة اللغوية وتوجيه الحديث النبوي ومع ذلك فقد فهم العرب بل فهم طلاب العلم اي واحد تقول له فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله وقع في في نفسه معنى يعني من كان يقصد
48:03الهجرة الى الله ورسوله حصل له في الثواب والاجر اجر الهجرة الى الله ورسوله يعني فمن كانت هجرته نية وقصدا كان له وذلك حكما وشرعا يعني في الاجر والثواب. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله قال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله
48:23وفي الثانية ماذا قال ومكانة هجرته الى دنيا يصيبها وامرأة ينكحها ليش ما قالت هجرته الى دنيا يصيبها وامرأة ينكحها نعم احسنتم قالوا قال ذلك اختصارا تحقيرا لشأن الدنيا واهانة لقصدها تقبيحا
48:45ما اثره بالهجرة فلا يستحق ان يعاد بالذكر قال فهجرته الى ما هاجر اليه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله التاسع شرع بعض المتأخرين من اهل الحديث في تصنيف في اسباب الحديث. كما صنف في اسباب النزول للكتاب العزيز
49:03فوقفت من ذلك على شيء يسير له. وهذا الحديث على ما قدمنا من الحكاية عن مهاجر ام قيس واقع على سبب يدخله وفي هذا القبيل وتنضم اليه نظائر كثيرة لمن قصد تتبعه. هذه فائدة وردها المصنف رحمه الله في الكلام على اسباب
49:23ورود الحديث الشريف وهو كما قال شرع بعض المتأخرين من اهل الحديث في تصنيف في اسباب الحديث كما صنف في اسباب بالنزول للكتاب العزيز فوقفت من ذلك على شيء يسير له لم يسمي المصنف رحمه الله تعالى احد
49:43وبعض طلابه كابن العطار اشار الى انه ربما قصد ابن الجوزي فانه صنف في ذلك مصنفا يقول الحافظ ابن حجر في نزهة النظر وقد صنف فيه يعني في اسباب ورود الحديث بعض شيوخ القاضي ابي يعلى بن الفراء
50:03بل وهو ابو حفص العكبري. ابو حفص وفاته ثلاث مئة وسبعة وثمانين. وقد ذكر يقول الحافظ ابن حجر وقد ذكر الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد ان بعض اهل عصره شرع في جمع ذلك وكأنه ما رأى تصنيف العكبر المذكور
50:23وهذا لا يفيد الكلام بالدقيق العيد يقول شرع بعض المتأخرين في تصنيف كذا وكذا. وليس معناه انه ينفي وجود مصنف قبل له نعم ولعله ما اطلع على شيء قبل ذلك فقال ما قال رحمه الله. ومن اوائل من كتب ايضا في اسباب قرود الحديث ابو حامد محمد
50:43ابن كوتة الجباري المتوفى سنة خمسمائة واثنين وثمانين للهجرة. وابو البقاء العكبري توفى ستمائة وستة عشر للهجرة. ثم ابن حمزة الحسين في سنة الف ومئة وعشرين. هذه من الكتب التي كتبت في اسباب نزول عفوا في اسباب ورود
51:03الحديث الشريف ولذلك يقول السيوطي رحمه الله تعالى في الفيته مبينا هذا النوع من انواع علم الحديث قال اول من قد الف الجوبان فالعكبري في سبب الاثار وهو كما في سبب القرآن مبين للفقه والمعاني مثل حديث انما الاعمال سبب
51:23فيما رووا وقالوا مهاجر لام قيس كينكح من ثم ذكر امرأة فيه صلح. فاراد الاشارة الى ان هذا مما ذكر قدم معك كلام الحافظين ابن رجب وابن حجر في عدم ثبوت ان الحديث ورد على هذا السبب. كتب اسباب ورود الحديث متعددة كما
51:43يذكرها الباحثون لكن المفقود منها اكثر من المحفوظ والمطبوع. والمطبوع منها اشهرها كتابان اللمع. في اسباب ورود الحديث الشريف للامام السيوطي رحمه الله رتبه على ابواب الفقه يعني بدءا من كتاب الطهارة الى الجنايات. اورد فيه ثمانية وتسعين
52:03حديثا دون المكرر. واورد لكل حديث سببا ها سببا لوروده ويقصد بسبب الورود اثبات ان حادثة ما او واقعة ما او قصة ما كانت من اجلها ورد هذا الحديث الشريف. يعني مثلا
52:23المثال ذلك فيما يذكرونه حديث النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو وصلاحها حديث الصحيحين ولا استمرت حتى يبدو صلاحها. قال سبب وروده فيما اخرج احمده البخاري عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه قال قدم رسول
52:43الله صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نتبايع الثمار قبل ان يبدو وصلاحها. فسمع خصومة فقال ما هذا قيل هؤلاء ابتاعوا الثمار يقولون اصابها الدمان والقشام فقال رسول الله اصابها الدمان القشام فقال رسول الله صلى الله عليه
53:03وسلم فلا تتبايعوها حتى يبدو صلاحها. هذا صريح وواضح انه لاجل تلك القصة والواقعة قال ما قال عليه الصلاة الصلاة والسلام فأفادنا هذا السبب ان من اسباب النهي عن بعض البيوع ما يترتب عليها من نزاع بين المتبايعين. الكتاب الثاني البيان والتعليم
53:23في اسباب ورود الحديث الشريف لابن حمزة الحسين الحنفي ابراهيم ابن محمد المتوفى الف مئة وعشرين وهو مختصر كتاب ابي البقاء الاكبري مع زيادات. اورد فيه من الاحاديث الف وثمانمائة واربعة وثلاثين حديث. عامة ما يورده
53:43اصحاب كتب اسباب ورود الحديث اما ان يكون صحيحا في الحديث صحيحا في السبب او ضعيفا فيهما او صحيحا في احدهما ضعيفا في الاخر اربعة اقسام. حديث صحيح وسبب وروده صحيح. او حديث ضعيف وسبب وروده ضعيف
54:03وهذا الذي جعل العدد يزداد عند المتأخرين. او حديث صحيح وسببه ضعيف كحديث الاعمال بالنيات. وكون سببه مهاجر ام قيس لا يثبت او العكس حديث ضعيف من حيث الثبوت وسبب وروده صحيح فهذه اقسام لا يخرج عنها والمقصود التنبيه وفوائد
54:23برود الحديث كاسباغ كفوائد اسباب نزول القرآن فيها معرفة تفسير بعض الوقائع ربطها بسياقها فهم المعاني التي وردت في اللفظ فانها مستفادة ايضا من خلال الوقوف على سبب الورود. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله العاشر
54:43فرق بين قولنا من نوى شيئا لم يحصل له غيره وبين قولنا من لم ينوي الشيء لم يحصل له. هذه اخر الوجوه التي تكلم عنها المصنف رحمه الله تعالى في هذا الحديث وهو العاشر وهي المسألة التي تقدم ذكرها في بداية المجلس في الحديث عن
55:03الخامسة التي اوردها المصنف رحمه الله تعالى لما قال في الفائدة السادسة قوله وانما لكل امرئ ما نوى يقتضي ان ان من نوى شيئا يحصل له وكل ما لم ينوه لم يحصل له. وسألته هناك هل هما بمعنى واحد او لا؟ قال فرق بين قولنا
55:23من نوى شيئا لم يحصل له غيره. من نوى شيئا حصل له ذلك الذي نواه ولا يحصل له غيره رومانوى دخل المسجد فصلى ركعتين تحية المسجد. ايش حصل له؟ تحية المسجد. ما نوى
55:43ان تكون راتبة الفجر لا تحصل له نية راتبة الفجر لانه ما نواها. فمن نوى شيء حصل له الذي نواه ولم يحصل له غيره وبين قولنا من لم ينوي الشيء لم يحصل له. طب هو ما نوى سنة الفجر فلذلك ما حصلت له
56:03طب الم تدخل في قولك من نوى شيئا لم يحصل له غيره؟ قال فرق بين قولنا كذا وكذا. نعم. قال رحمه الله فرق بين قولنا من نوى شيئا لم يحصل له غيره وبين قولنا من لم ينوي الشيء لم يحصل له. والحديث محتمل للامرين اعني قوله صلى الله
56:23عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. واخره يشير الى المعنى الاول يعني قوله صلى الله عليه وسلم. ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه. طيب من نوى شيئا لم يحصل له غيره
56:43يقتضي قصر حصول المراد على الشيء الذي نواه. من نوى شيء لم يحصل له غيره. يعني حصل له فقط الشيء الذي يريد. والجملة الثانية تدل على ان ما لم يحصل له ما لم ينوه لن يحصل له الشيء الذي ما نواه. الحديث انما الاعمال
57:13نيات ينصرف الى الجملة الاولى وهو حصر حصول المراد في الشيء الذي نواه او الحديث يريد نفي نفي حصول ما لم ينوه. والحديث محتمل للامرين لكن هو في ايهما اسرح؟ الحديث فيه اثبات ونفي
57:33بقت ايش؟ اثبات حصول المقصود للشيء الذي نواه. ونفي لايش؟ نفي حصول شيء ما نوى الذي ما نواه لن يحصل له نيته. الحديث يشمل الامرين. وتقدم قبل قليل ان حديث انما الاعمال صيغة
57:53تحصن وهي من مفاهيم المخالفة فتدل بالمنطوق على معنى وبالمفهوم على معنى اخر. فالمقصود انما الاعمال بالنيات هل انا لا يحصل لاحد الا ما نواه او معناه من لم ينوي شيئا لا يحصل له. الاول ولا الثاني
58:13مال بالنيات انما الاعمال بالنيات. الذي يتبادر الى الذهن معناه لا يحصل لك الا ما نويت او الذي ما نويته ما يحصل لك الاول او الثاني قال رحمه الله تعالى
58:33الحديث محتمل للامرين. اعني قوله انما الاعمال بالنيات. واخره اخر الحديث يرجح او يشير الى معنى الاول الذي هو الذي نويته يحصل لك. قال يدل عليه لانه قال من كانت هجرته الى دنيا
58:53اصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. فاكد المعنى الاول وهو حصر حصول مراد بالنية التي قصدها العامل بعمله. فعلى كل حال هما متلازمان. الامران متلازمان وبينهما مناقضة
59:13وان كان المصنف رجح ان اخر الحديث يرجح في دلالته احد المعنيين الاولين. انتهى كلام المصنف رحمه الله تعالى عن حديثه انما الاعمال بالنيات وهو اول احاديث الكتاب. والذي اتفقنا عليه انه كلما انتهينا من حديث واستوفينا ما قرره
59:33المصنف رحمه الله نختم الحديث بذكر بعض الفوائد التي تزيد من فهم الحديث للتطبيق الاصولي للاثراء عليها وسنكون كونوا في هذا القدر في خواتيم كل حديث على وجه الاختصار والايجاز والمرور عليها سريعا وليس الشرح والتفصيل. فاول
59:53وذلك وفقكم الله في آآ ذكر المصنف رحمه الله للحديث واراده مقتصرا على الصحابي قال عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا. عن عمر اذا مر بك في مباحث السنة
1:00:13في كتب الاصول وهي اوسع منها موجودة في كتب المحدثين. عندما يتحدثون عن مراتب التحديث. فاذا قال مراتب التحديث عند الصحابة وعند غير الصحابة وتأتي لك صيغة عن ضمن الصيغ غير الصريحة في السماع. لان قولك سمعت وحدثني
1:00:33اخبرني تدل على صريح السماع. لكن ان تقول ان فلانا قال او عن فلان فليست من الصيغة الصريحة في السماع وهي محمولة على السمع والراجح عند المحدثين ان لفظة عن وان محمودة على السماع مفيدة للاتصال
1:00:53اذا كانت صادرة عن من عرف بالتدليس فانه لا تحمل عنده على السماع ممن ذكره بالعنعنة الا ان يثبت التصريح بالسماع وبالتحديث عنه سماعا ولو مرة فيحمل ايضا على الاتصال. هذه الاولى. الثانية
1:01:13قوله سمعت هذه الصريحة في السماع وهي من اعلى مراتب التحديث عند الصحابة ان يقول احدهم سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام ومثله في القوة ان يقول مثل اه ابن عمر رضي الله عنهما اخذ النبي عليه الصلاة والسلام بمنكبه فقال مع انه
1:01:33ما قال سمعت لكن هذا السياق يقول يعني يكلمني اخذ بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل مثله حديث رضي الله عنه كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال فهذه وان كان فيها الدرجة الثانية قال التي لا لا تحمل
1:01:53تصريح بالسماع لكن القرين تأكدت على انها في قوة قوله سمعت. الفائدة الثالثة قوله سمعت رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم يقول وذكر الحديث انما الاعمال بالنيات الى اخره. قال الزركشي رحمه الله هذا مما
1:02:13تكرروا كثيرا وقد اختلف في المنصوبين بعد سمعت على قولين سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم اين المفعول الرسول او النبي. قال هذا هو المفعول الاول. الجمهور يقولون الاول مفعول به. وجملة يقول
1:02:33ها حال حال وبالتالي يقول سمعت كلامه ثم يقول حتى الاول سمعت النبي محمود على التقدير مضاف محذوف. سمعت كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ليش؟ يقول لان السمع لا يقع على الدواب. انت سمعت رسول الله او سمعت
1:02:53كلامه انت سمعت كلامه فهو على تقديري محذوف لان السمع لا يقع على الذوات وبين ذلك بالحال يقول هذا الجمهور مسلكهم يقولون صوبان اولهما مفعول به والثاني حال. والمفعول به الاول على تقدير حذف مضاف سمعت كلامه او قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:03:13القول الثاني ان الواقع بعد سمعت ان كان مما يسمع تعدى الى مفعول واحد مثل سمعت القرآن سمعت صوتا سمعت الحديث وان كان مما لا يسمع تعدى الى مفعولين مثل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
1:03:33بان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس مسموعا بل قوله هو المسموع. قال فجملة يقول على هذا تكون مفعولا ثانيا. قال وهذا الذي اختاره فارسي في الايضاح وله عليه نقاش ايضا في في في آآ في تقريرهم ان يكون هذا ايضا آآ مفعولا ثانيا
1:03:53الفائدة الرابعة انما الاعمال بالنيات صيغة حصر. وتقدم في المجلس الماضي ان الاصوليين يتكلمون عن صيغ الحصر في اي باب. في دلالة الالفاظ وتحديدا في مفهوم المخالفة فان من مفاهيم المخالفة
1:04:13وما الحصر؟ لانك تقول مفهوم الصفة والشرط والعدد ومنها ايضا مفهوم الحصر. مفهوم الحصر معناه ان اللفظ الحكم في مذكور. فيدل هذا الحصر على ان غير المذكور يعطى خلاف المنطوق. هذا معنى مفهوم المخالفة في الحصر. ان يأتي الحصر في اللفظ يحصر الحكم في المذكور
1:04:43فتكون دلالة هذا ان غير المذكور يعطى خلاف حكم المنطوق الذي حصر فيه الحكم ولهذا فانهم يهتمون في ذلك الموضع من كتب الاصول يهتمون بذكر صيغ الحصر. ومر بكم ايضا في ذلك المجلس
1:05:03ان من الاصوليين كالقاضي ابي بكر الباقلاني وبالوليد الماجي من لا يرى للحصر صيغة الا صيغة انما يقول وما عداه لا يسمى حصرا. والصحيح الذي عليه الجمهور ان للحصر صيغا. فمنها استخدام الا لاستثنائية
1:05:23باداة نفي مثل ما والا او لا والا والا لا نكاح الا بوليم. لا تقطع اليد الا في بربع دينار فصاعدا. لا اه لا صلاة الا لظهور لا يصح حديثا
1:05:43لكن معناه صحيح سيأتيني الدرس القادم ان شاء الله يقبل الله صلاة احدكم. وكل نفي يأتي هكذا. كل نفي يأتي بعده استثناء. هذا ايضا من صيغ الحصر جمهور الاصوليين يرون ان هذه الصيغة اقوى صيغ الحصر. ويليها انما. مثل انما الولاء لمن اعتق
1:06:03انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى الى اخره. آآ الصيغة الثالثة حصر مبتدأ في الخبر المراد بهذا عندهم صيغة ان يكون الخبر مقرونا باللام نحو العالم زيد. فالعالم هنا خبر مقدم. واحق ان تقول
1:06:23زيد العالم. لكن لو قلت العالم زيد افاد الحسرة. وتقول آآ كذلك حصر المبتدأ في الخبر عند عدم قرينة عهد ولهم فيها نقاش ويختلف الاصوليون هل مفهوم الحصري يدل على النفي لغير المذكور بالمنطوق او بالمفهوم
1:06:43تقدم معك في الحديث انما الاعمال بالنيات. لما تقول ما لم ينوه لم يحصل له. هل هذا مستفاد من منطوقا باللغة او هو مستفاد بالعقل مفهوما او هو بالقياس مسالك شتى للاصوليين في طريقة
1:07:03في افادة هذا هذه الصيغة للمعنى. نحن الان فهمنا انما الاعمال بالنيات. فاذا قعدت القاعدة وفهمتها تأدى لك تنزيلها على غيرها من الوجوه. اه حديث انما الاعمال تقدم كلام ابن دقيق العيد عنها رحمه الله. وسندخل في الفاظ الحديث يقول
1:07:23انما اذا صيغة حصر وعرفت موقف الاصوليين منها. الاعمال صيغة عموم. وهو جمع حلا بان هو من اشهر صيغ العموم الاعمال. انما الاعمال. ولما نقول الاعمال صيغة عموم. فماذا تشمل؟ نعم
1:07:43نعم العمل تشمل انواع العمل. عمل قلب وعمل جوارح وعمل لسان وهو القول وتقدم كلامي من دقيق العيد رحمه الله تعالى في هذا السياق تحديدا وكيف انه رجح دخول عمل البدن وعمل القلب وعمل اللسان ايضا
1:08:03في هذا المقام يدل على ذلك ايضا جملة من الشواهد ان القول يسمى عملا. وان القلب ايضا يسمى عملا فيتأكد ترجيح المصنف رحمه الله تعالى ان كل ذلك داخل في الحكم وهو في قوله
1:08:23الاعمال بالنيات. قال في فتح الباري لفظ العمل يتناول فعل الجوارح حتى اللسان. فتدخل الاقوال. يدل على ذلك بعض الشواهد حديث انس رضي الله عنه لا اله الا الله كلمة عظيمة كريمة على الله. من قالها مخلصا استوجب
1:08:43ومن قالها كاذبا عصمت ماله ودمه وكان مصيره وكان مصيره الى النار. هذا الحديث الذي اخرجه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد بهذا اللفظ لا اله الا الله كلمة السؤال ما علاقة هذا؟ انظر كيف وهي كلمة وقول ورتب عليها حكم انما الاعمال بالنيات من قالها مخلصا
1:09:03استوجب الجنة ومن قالها كاذبا كذا عصمت ماله ودمه كان مصيره الى النار. فرتب الحكم الاعمال بالنيات على ماذا؟ على كلمة وهي قول يقولها المرء بلسانه. قال ومن ذلك ايضا حديث الاربعة آآ ومنهم ايضا حديث اول من تسعر بهم النار وقال وذكر فيهم قارئ
1:09:23قال وقرأت ليقال عنك قارئ فاختلف القول لاختلاف النية وترتب عليه اختلاف الثواب والعقاب يوم القيامة. وايضا مما اطبق عليه عمل وهو قول حديث من قال لا اله الا الله مائة مرة. وذكر فيه الثواب في بعض الفاظ الحديث
1:09:43التي رتب عليها الثواب من قال لا اله الا الله قال ولم يرفع لاحد يومئذ عمل افضل منه. ما الذي عمله؟ وقال فجعل القول هذا عملا فانظر كيف يستدل الاصولين والفقهاء على تقرير المسألة وهل القول يسمى عملا او لا؟ ايضا ثبت في
1:10:03احاديث ان التسبيح والتحميد والتكبير صدقة صح؟ طيب وثبت ان الصدقة من افضل الاعمال. فالصدقة عمل وجعل من افرادها التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد وهي اقوال واذكار تقال باللسان. في تفسير قوله تعالى لعلي اعمل صالح
1:10:23فيما تركت ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قول لا اله الا الله. فجعلها ايضا من العمل الصالح. ومنه ووجدوا ما عملوا احاضر ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. الى اخر ما هنالك. فلا خلاف انها تدخل في معنى الحديث. واما
1:10:43بل الذي هو عمل القلب وعمل الجوارح فانه ايضا عمل وتقدم لك هل عمل القلب يدخل او لا يدخل؟ والصحيح انه داخل. وله ايضا من الشواهد حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيح افضل الاعمال ايمان بالله ورسوله. وسئل في اكثر من حديث اي العمل افضل؟ فقال ايمان
1:11:03فجعل الايمان وهو عمل قلبي عملا سئل اي العمل افضل؟ قال ايمان بالله؟ فجعله من جملة الاعمال. فاذا اذا قلت الايمان عمل وجاء في الحديث انما الاعمال بالنيات. يدخل او ما يدخل عمل القلب؟ يدخل من باب اولى، ولا شك ان افعال القلوب تختلف باختلاف النيات
1:11:23يقول الصنعاني وهل الرياء والاخلاص والحب في الله او في غيره والبغض كذلك الا من افعال القلوب وان الافكار وهي ايضا عمل يعني ليس عمل جوارح. وان الافكار صالحة وغير صالحة. قال وادلة ذلك كثيرة غير حديث الباب
1:11:43ايضا من صيغ العموم في الحديث الاعمال فشمل كما قلنا عمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح. ايضا الاعمال يشمل كل عمل يفعله العبد عبادة كان او عادة. فرضا كان او نفلا ويدخل في ذلك كل ما يسمى عملا
1:12:03انما الاعمال بالنيات. قالوا رحمه الله اه الاعمال. طيب انا اتكلم على عموم العمل وليس على عموم العامل انما الاعمال فيشمل كل عمل كما تقدم ومأخوذة من صيغة العموم فيه. ايضا من صيغ العموم في الحديث بالنيات
1:12:23اي عموم؟ عموم النيات جمع محلى بال كذلك. فيشمل كل نية اخلاصا كانت او رياء او نية مشوبة. فانها كذلك داخلة بالنيات. يعني كل ذلك يحاسب عليه العبد بحسب ما وقع له. وسواء كان ذلك في ابتداء العمل او كان في اثنائه. ومن اللطائف في ذلك ايضا ان
1:12:53اصطنعاني رحمه الله لما جاء لمسألة من كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. الرجل هذا مهاجر ام قيس قال لا يعرف اسم الرجل سترا له. يعني ما نقلوا اسمه
1:13:13قال هل هذا المهاجر لهذا الشأن اثم او لا؟ هل هذا المهاجر لهذا الشأن؟ اثم او لا قال الصنعاني سبقت اليه اشارة ولم اجد فيه كلاما لاحد والذي يقضي به النظر ترتب الاثم وعدمه على
1:13:33القصد فان قصد بخروجه طلب ما يحل له من النكاح ها فلا اثم عليه. وان قصد التغريرا والايهام بخروجه في صورة من هو راغب في هذه الطاعة العظمى وهي الخروج من الاوطان حبا لله ورسوله وقصده غير
1:13:53وذلك كان بهذا الايهام اثما. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله لم ينقل ان هجرته كانت مذمومة مطلقة وانما هو احتمال مع احتمال انه نوى بهجرته مفارقة دار الكفر وتزوج المرأة معا. يعني ان يصيب عصفورين بحجر
1:14:13فتحصل له الهجرة وزواج المرأة التي اراد. قال ويحتمل انه هاجر قاصدا للزواج فقط قاصدا للاعفاف. فيكون مثابا لكن دون من قصد بالهجرة الاخلاص لله تعالى. واخيرا من الفائدة في هذه المسألة واختار الغزالي ان كان الاغلب القصد
1:14:33الدنيوي لم يكن فيه ثواب. وان كان الاغلب القصد الديني فيثاب بقدره. وان تسويا فلا ثواب لتردد القصد بينهما فهذا من لطيف كلام اهل العلم في فهم حديث او عموم بالنيات فتشمل النية الخالصة
1:14:53والنية المشوبة والرياء المحض الذي يحرم به العبد هذا الثواب. من صيغ العموم في الحديث وانما لكل امرئ. اين العموم اين العموم؟ طيب كل هذه واحدة من امات صيغ العموم
1:15:13كل وجميعها بام صيغ العموم. كل شيء هالك الا وجهه. كل نفس ذائقة الموت. ثم هي بحسب ما تضاف اليه. فاذا قلت كل نفس كل النفوس. اذا قلت كل شيء ما خرج شيء. كل طالب يشمل جميع الطلاب
1:15:33هكذا فهي كل تدل على العموم مضافة الى ما يأتي بعدها. هنا اضيفت الى ماذا؟ الى امرئ. طيب هذا العموم الثاني وهو كل امرئ يشمل جميع جميع الخلق جميع البشر. يشمل ذلك الذكر والانثى
1:15:53فالمرأة والرجل في هذا سواء ويشمل الصغير والكبير ويشمل المتعلم الامية الجاهل يشمل الذكر والانثى. طيب يشمل المسلم والكافر وانما لكل امرئ يشمل كافر او لا يشمله. نطبق القاعدة وانما لكل امرء هذه صفة
1:16:23عموم فان قلت لا لم لا؟ وان قلت نعم دخل فيأتي سؤال. فهل الكافر ينطبق عليه الحديث؟ له ما نوى وانما لكل امرئ ما نوى. فهل يدخل الكافر ايضا من الفوائد اللطيفة في هذه المسألة؟ ما نقله الصنعاني عن
1:16:43اهل العلم في مسألة تناول الكافر لحديث انما الاعمال. قال الحافظ ابن حجر الاعمال تقتضي عاملين. والتقدير الاعمال الصادرة عن المكلفين. يقول حافظ ابن حجر وعلى هذا فهل تخرج اعمال الكفار؟ قال الظاهر انها تخرج
1:17:03لان المراد من الاعمال اعمال العبادة وهي لا تصح من الكفار انتهى كلامه رحمه الله. اذا هو يقرر ان الاصل في الصيغة العموم فما الذي اخرج اعمال الكفار؟ دلالة اخرى قرينة لو لم تكن لدخلوا فيه. ما القرينة؟ قال مقررات الشريعة
1:17:23واحكامها ان الكلام على احكام العبادات يتجه الى اهل هذا العمل وهم اهل الاسلام. واما الكفار فليسوا من اهل العبادة وتعقب الحافظ ابن حجر فقال ان هذا لا دليل على ان المراد اعمال العباد لان الاعمال
1:17:43حلى بال وهو من صيغ العموم فيعم كل فعل اختياري. طاعة كان او معصية مباحا او غير مباح من مكلف مؤمن ولا مخصص لها بالعبادات لا مخصص متصل ولا منفصل. وما ورد من ان الكفار في دار العقاب مختلفون
1:18:03منهم من تأخذه النار الى كعبه ومنهم من تأخذه الى حجزته ومنهم من تأخذه الى تلقوته والاعمال تختلف. فالجواب عن هذا الاعتراض ان تقول الكلام سيق لبيان الاعمال وتفاوتها في الثواب. كما دلت له القصة المذكورة فما كانت هجرته الى الله ورسوله
1:18:23يوم كانت هجرته الى دنيا يصيبها. خوطب بالحديث من هو طالب للثواب. او من ينزل منزلته. لم يلاحظ فيها خلاف اعمال العقوبات بينما يقتضي اشدها واخفها وليس هذا مراد المتكلم. ولا مقام الخطاب يقتضيه. انما بعث عليه من احدث الهجرة لطلب
1:18:43امرأة ظن انها تكون لها ولله ولا منافاة. وان سورة الهجرة تكون لله وان كان لطلب امرأة فاخبر ان اعمال المؤمنين انما تكون بالنيات مثوبة وغيرها ولا تعرض فيه لاعمال الكفار فهل تشتد العقوبات عليهم او لا تشتد؟ ولو سلم انه
1:19:03له اللفظ ان لكل امرئ يشمل حتى الكفار فانه لا يحمل الا على ما يقتضيه الخطاب والمقام. والنظر الى اللفظ العام دون نظر الى المقام او مقام الخطاب جمود فما قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله هو الابهر وهو خروج الكفار
1:19:23فان سئل كيف خرجوا مع اقتضاء اللفظ العموم فما فهم من سياق الخطاب وتقرير قواعد الشريعة ان المراد بيان احكام الثواب على النية والعمل وليس الكافر اهلا لذلك. طيب من الفوائد ايضا وانما لكل امرئ ما نوى. قال فمن كانت هجرته اين العموم
1:19:43من اي صيغة من صيغ العموم؟ اسمع المبهمة من هون اسم عام موصول من؟ يعني فكل من يشمل الذكر والانثى والصغير والكبير والسابق في الاسلام وحديث العهد بالاسلام كل من يدخل في هذا من كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته
1:20:03وثقال في الاخير هجرته الى ما هاجر. ايضا هذه صيغة عموم من الاسماء المبهمة اسم موصول الى الشيء الذي هاجر كل شيء هاجر لاجله حصلت له به النية يترتب عليه ايضا حكمه شرعا من حيث الثواب والعقاب في حسب ما وقع
1:20:23له ذلك. ومن الفوائد ايضا ونختم به مجلسنا ما لا يفتقر الى نية ما لا يفتقر الى نية. كيف من الحديث يعني مثلا يقولون الالفاظ الصريحة في المعاملات كالطلاق والنكاح ثلاث جدهن نجد هزلهن نجيد
1:20:43النية ما اثرت. وانت في الحديث تقول انما الاعمال بالنيات. طلق وقال لك اقسم بالله كنت امزح معها ما كنت اقصد ذلك تقول له وقع الطلاق. يقول لك الحديث انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى وانا نويت مازحا. ها
1:21:03طب هو وقع حتى شرعا حتى شرعا لانه يعني في الاخير قال طيب فالقاعدة في هذا يا مشايخ لا يخرج عن هذه القاعدة العامة انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ
1:21:23ما نوى الا بدليل. فما لم يدل دليل على خروج شيء من الاعمال سيندرج تحت الحديث. وهذا الذي يقولونه ما لا يفتقر الى نية ثم اختلفوا في بعض الصور هل التيمم بالتراب يفتقر الى نية وفيه الخلاف؟ هل الوضوء ذاته يفتقر الى نية فيه الخلاف الى حنفي
1:21:43وهذا كله مبني على انه هل هذه عبادة مقصودة لذاتي او هي وسيلة ما تقدم في كلام الحافظ ابن حجر؟ اذا وقع في الماء الكثير ثوب متنجس ولو لم يدوا صاحبه علق ثوبه على الحبل على ان يغسله فيما بعد. فجاء فوجد الثوب قد وقع في النهر وقد تنظف وزالت النجاسة. هو ما
1:22:03انا ورفع النجاسة وازالة النجاسة الثوب هذا لا يفتقر الى نية وكذلك من حج او اعتمر عن غيره ولم يكن حج عن نفسه ينقلب له مع انه ما نواه الا عن غيره اذا احرم بالحج في غير اشهره انقلب الى عمرة
1:22:23هكذا قال مما يتتبع من فروع الكليات. من الفوائد كذلك في الحديث العبادة المخلوطة بنية مشوبة مع الاخلاص يعني عمل عملا مثل ما تقدم قبل قليل في مسألة المهاجر ام قيس هل هو اثم او غير اثم؟ وسمعت تقرير الحافظ ابن حجر والغزالي القاعدة العامة فيمن نوى عبادة
1:22:53وخالطها شيء يلافي الاخلاص. نوى العبادة وخالطها شيء ينافي الاخلاص رياء وسمعة ومحمدة وثناء. نقل ابو جعفر الطبري رحمه الله عن جمهور السلف فيمن نوى عبادة وخالطها شيء ينافي الاخلاص. ان الاعتبار
1:23:13بالابتداء. فان كان في ابتدائه خالصا لم يضره ما عرض له بعد ذلك من اعجاب وغيره. نقل ذلك الحافظ ابن حجر في فتح الباري مع ما نقله من كلام الغزالي ان كان الاغلب القصد الدنيوي لم يكن سواء. وان غلب القصد الديني يثاب بقدره. وان
1:23:33تساويا حرم الثواب. وقرر الحافظ ابن حجر ايضا ما تقدم نقله في مهاجر ام قيس ان هجرته ليست مذمومة مطلقة وينظر الى الاحتمالات فيحتمل انه نوى مفارقة دار الكفر. وهذه من غوامض المسائل ودقائقها لانها مبنية على امر دقيق
1:23:53خفي وهو النية. وعلى كل حال آآ انما المقصود من الدرس وهذا المجلس في الكتاب هو ذكر كلام ابن دقيق العيد رحمه الله والتفقه في تقرير ما قرر ثم بعض الفوائد التي لا يقصد منها الاستغراق في استرسال الاحكام الفقهية التي اشتملت عليها الاحاديث
1:24:13فان هذا يطول ولو اردناه لجلسنا في الحديث الواحد مجالس عدة لكن سنقتصر على الجانب الاصولي في تطبيقاته ولعله مع مرور الاحاديث ومجالس الدرس فيها تكون الدربة والملكة قد تهيأت للحاضر الفاهم المشارك ان شاء الله في فهم طريقة
1:24:33التعامل مع النصوص وفهم العلماء لها وتنزيل القواعد عليها وبضم التقعيد الذي يمر اثناء الدرس مع التطبيق الذي يذكره الشارح يحصل المراد بعون الله تعالى في تحصيل الفوائد. وانما لكل امرئ ما نوى. اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد. ختم الصنعاني والحديث
1:24:53فاذا قال اعلم ان حديث الاعمال اخرجه احمد ابن حنبل في مسنده والبخاري في سبعة مواضع ومسلم في اول الجهاد من سبعة طرق اخرجه ابو داوود في الطلاق والترمذي في الجهاد فحصر هذا الحديث ووروده في كتب دواوين الاسلام والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى
1:25:13آله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين