استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 35 من شرح (فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد) | برنامج الكتاب الواحد | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تعاليا وجدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا. وعلى اله وصحبه ومن اتخذه اماما ودليلا
0:38اما بعد فهذا المجلس الخامس والثلاثون في شرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد في سنده الثالثة خمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وست وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب فتح المجيد
1:01لشرح كتاب التوحيد للعلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله. المتوفى سنة خمس وثمانين بعد المئتين والالف وقد انتهى بنا البيان الى اثناء الدليل الخامس من الادلة التي ذكرها المصنف
1:27في باب قول الله تعالى فيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:53اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين قوله لا اغني عنكم من الله شيئا قال المصنف رحمه الله تعالى قوله لا اغني عنكم من الله شيئا فيه حجة على من تعلق على الانبياء والصالحين
2:16ورغب اليهم ليشفعوا له وينفعوه او يدفع عنه فان ذلك هو الشرك الذي حرمه الله تعالى واقام نبيه صلى الله عليه وسلم بالانذار عنه كما اخبر تعالى عن المشركين في قوله
2:32والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم من لا يقربون الى الله زلفى. وقوله تعالى هؤلاء شفعاؤنا عند الله ذلك ونزه نفسه عن هذا دينك وسيأتي تقرير هذا المقام ان شاء الله تعالى. وفي صحيح البخاري بني عبد مناف لوني عنكم من الله
3:02قوله يا عباس بن عبد المطلب بنصب بن ويجوز في عباس الرفع والنصب وكذا في قوله يا صفية رسول الله ويا فاطمة بنت محمد قوله سليل من مال ما شئت بين رسول الله صلى الله عليه
3:22وسلم انه لينجي من عذاب الله الا الايمان والعمل الصالح. وفيه انه لا يجوز ان يسأل العبد الا ما يقدر عليه من امور الدنيا. واما الرحمة والمغفرة والجنة والنجاة من النار ونحو ذلك من كل ما لا يقدر عليه الا الله
3:42تعالى فلا يجوز ان يطلب الا منه تعالى. فان ما عند الله لا ينال الا بتجريد التوحيد والاخلاص له بما شرعه ورضيه لعباده ان يتقربوا اليه به فاذا كان لا ينفع ابنته وعمه وعمته وقرابته الا ذلك. فغيرهم اولى واحرى. وفي قصة
4:08عمه ابي طالب معتبر فانظر الى الواقع من كثير من الناس من الالتجاء الى الاموات والتوجه اليهم بالرغبات والرهبات وهم عاجزون لا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا. فضلا عن غيرهم يتبين لك ان
4:28انهم ليسوا على شيء انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون اظهر لهم الشيطان الشرك في قالب محبة الصالحين وكل صالح يذرأ الى الله من هذا الشرك في الدنيا ويوم
4:50لا يقوم الاشهادة ولا ريب ان محبة الصالحين انما تحصل بموافقتهم في الدين ومتابعتهم في طاعة رب العالمين لا باتخاذ من دادا من دون الله يحبونهم كحب الله. اشراكا بالله وعبادة لغير الله وعداوة لله
5:11ورسله والصالحين من عباده. كما قال تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت الناس اتخذوني وامي الهين من دون الله. قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق
5:31تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك علام الغيوب ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم. وكنت عليهم ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء
6:01شهيد. قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في هذه الآية بعد كلام سبقه. ثم نفى ان يكون قال لهم غير ما امر به وهو محض التوحيد فقال ما قلت لهم الا ما امرتني به ان يعبدوا الله ربي
6:21ثم اخبر ان شهادته عليهم مدة مقامه فيهم. وانه بعد الوفاة الاطلاع له عليهم وان الله عز وجل ترد بعد الوفاة بالاطلاع عليهم فقالت فيهم فلما توفيتني كنت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد. وصفه سبحانه بان شهادته فوق كل
6:52شهادة واعم انتهى ملخصا. قلت ففي هذا بيان بيان ان المشركين خالفوا ما امر الله به له من توحيده الذي هو دينهم. الذي اتفقوا عليه ودعوا الناس اليه وفارقهم فيه الا من امن
7:12فكيف يقال لمن دان بدينهم واطاعهم فيما امروا به من اخلاص العبادة من اخلاص العبادة لله وحده انه قد تنقصهم بهذا التوحيد الذي اطاع به ربه واتبع فيه رسله عليهم السلام. ونزه به
7:32عن الشرك الذي هو هضم للربوبية وتنقص للالهية وسوء ظن وسوء ظن برب العالمين. والمشركون في الدنيا والاخرة وقد شرعوا لاتباعهم ان يتبرأوا من كل مشرك ويكفر به يبغضوه ويعادوه في ربهم ومعبودهم قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم اجمعين
8:02تقدم ان بيان هذه الجملة من وجهين تقدم ان بيان هذه الجملة من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقد فرغ من القول فيها
8:27واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها في بيان معاني الدليل الخامس من ادلة الباب وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي ذكره المصنف بقوله وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قام رسول الله صلى الله عليه
8:49وسلم حين انزل الله عليه وانزل عشيرتك الاقربين. الحديث وسبق بيان صدر جمله وانتهى بنا البيان الى قول الشارح رحمه الله قوله لا اغني عنكم من الله شيئا فيه حجة على من تعلق على الانبياء والصالحين. ورغب اليهم ليشفعوا له وينفعون
9:18او يدفع عنه. ووجه هذه الحجة براءته صلى الله عليه وسلم ان يكون مغنيا من الله شيئا لاحد من الخلق. فاذا كان محمد صلى الله عليه وسلم وهو اشرف الخلق
9:38واعلاهم مقاما لا يملك لاحد شيئا دون الله فغيره اولى الا يملك لهم نفعا ولا ضر ثم قال الشارح فان ذلك هو الشرك الذي حرمه الله تعالى واقام نبيه صلى الله عليه
9:58وسلم بالانذار عنه. اي ما يلتمس من الخلق رجاء النفع والضر هو الشرك الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه وحرمه. واقام نبيه صلى الله عليه وسلم منذرا منه. قال الشارح
10:18كما اخبر تعالى عن المشركين في قوله والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وقال هؤلاء شفعاؤنا عند الله. فابطل الله ذلك ونزه نفسه عن هذا الشرك. وسيأتي
10:38غير هذا المقام المقام ان شاء الله. ثم قال الشارح وفي صحيح البخاري اي زيادة على الرواية عليها بعد قوله صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش انه قال يا بني عبدي مناف لا
10:58اغني عنكم من الله شيئا وهو تنزل من العموم الى الخصوص فانه خاطب اولا جمهرة قريش جميعا بقوله يا معشر قريش ثم خص صلى الله عليه وسلم ووقع خصوصه في
11:18مراتب قال في اولها يا بني عبدي منام. ثم قال في ثانيها يا عباس بن عبد المطلب ثم قام قال في ثالثها يا صبية عمة رسول الله ثم قال في ربعها يا فاطمة بنت محمد وخص
11:38بني عبد مناف دون سائر قريش لانهم اقرب الناس اليه فهو من ندارته الخاصة التي تقدم بيانها وخص بها النبي صلى الله عليه وسلم الاقربين من عشيرته وهم بنو ابيه
11:58الادنون ثم قال قوله يا عباس ابن عبد المطلب بنصب ابن ويجوز في عباس الرفع والنصب ووجه الجواز للرفع والنصب ان المنادى العلم اذا كان موصوفا بابن او بنت يجوز فيه وجهان. ان المنادى العلم اذا كان موصوفا بابن. او بنت
12:34او عم او عمه يجوز فيه وجهان احدهما الرفع بان يكون مبنيا على الضم. الرفع بان يكون مبنيا على الضم وهذا الاصل في المنادى العلم كقولك يا محمد اسمع او يا سعيد تعال
13:02والاخر النصب على انه مبني على الفتح على انه مبني على الفتح اتباعا لحركة ما وصف به وهي وهو ابن او بنت والنصب افصح والنصب افصح فيجوز ان تقول يا عباس ابن عبد المطلب
13:36ويا عباس بن عبدالمطلب والنصب والنصب افصح الوجهين. ذكره النووي وغيره. ثم قال الشارح قوله تليني من ما لي ما شئت موجها الخطاب الى ابنته فاطمة رضي الله عنها قال الشارح بين رسول الله صلى الله
14:04عليه وسلم انه لا ينجي من عذاب الله. الا الايمان والعمل فاذن النبي صلى الله عليه وسلم في سؤاله ما يملكه كماله ونهى صلى الله عليه وسلم عن سؤاله فيما لا يملكه وهو الاغناء من دون الله. قال في قرة عيون الموحدين
14:34عند هذا الموضع في قوله سليني من مالي ما شئت في الصفحة في الصفحة التسعين بعد المائتين وتاليتها لان هذا هو الذي يقدر عليه صلى الله عليه وسلم. لان هذا هو الذي يقدر عليه صلى الله عليه وسلم. وما كان
14:58امره الى الله فلا قدرة لاحد عليه. وما كان امره الى الله فلا قدرة لاحد عليه كما في هذا الحديث كما في هذا الحديث انتهى كلامه قال شارح وفيه انه لا يجوز ان ان يسأل العبد الا ما يقدر عليه من امور الدنيا. واما الرحمة
15:28والمغفرة والجنة والنجاة من النار ونحو ذلك من كل ما لا يقدر عليه الا الله تعالى فلا يجوز ان يطلب الا منه تعالى. فانما عند الله لا ينال الا بتجريد التوحيد والاخلاص
15:50بما شرعه ورضيه لعباده ان يتقربوا اليه به. انتهى كلامه. فالمسئولات التي يطلبها الخلق نوعان. فالمسؤلات التي يطلبها الخلق نوعان. احدهما نوع يقدر عليه المخلوق نوع يقدر عليه المخلوق كالمال
16:18والاخر نوع لا يقدر عليه المخلوق نوع لا يقدر عليه المخلوق. كالمغفرة والرحمة والمسامحة على الذنوب فالثاني لا يسأله المخلوق ابدا فالثاني لا يسأله المخلوق ابدا. والتوجه اليه بسؤاله من الشرك
16:48والتوجه اليه بسؤاله من الشرك. وهو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم لا اغني عنكم من الله شيئا ثم قوله لا اغني عنك من الله شيئا فما يقدر عليه الا الله لا يسأل الا من الله. وسؤال غيره اياه شرك. ومن الجار في
17:18الناس باخرة قولهم سامحنا يا رسول الله وهو من هذا الباب فان المسامحة هي طلب العفو يوصلك فان المسامحة هي طلب العفو والصفح. ولا يكون ذلك الا من الله سبحانه وتعالى
17:38والتوجه الى غيره بذلك هو من الشرك. ومن لطيف ما اتفق في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ذاق الخطاب على ثلاثة انحاء ذاق الخطاب على ثلاثة انحاء
18:04احدها خطاب مذكر خطاب المذكر في قوله يا عباس بن عبد المطلب في قوله يا عباس ابن عبد المطلب وثانيها خطاب المؤنث خطاب المؤنث في قوله صلى الله عليه وسلم يا صفية
18:34عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله يا فاطمة بنت محمد وثالثها خطابه بالجمع. خطابه بالجمع الملتئم على الذكور والاناث مع الملتئم على الذكور والاناث مع في قوله صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش في قوله صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش
19:14فانه تندرج فيه جميع الافراد من الذكور والاناث. فانه تندرج فيه جميع الافراد من من الذكور والاناث ووقع الخطاب على هذه الانحاء تقريرا لتحقيق لا اغني عنكم من الله شيئا
19:37تقريرا لتحقيق لا اغني عنكم من الله شيئا. فهو صلى الله عليه وسلم لا يغني احد من الذكور ولا يغني احدا من الاناث فلا يغني احدا من الخلق اجمعين من دون الله سبحانه وتعالى. لان الامر كله لله عز
20:01وجل وما عند الله سبحانه وتعالى مما يرجوه العبد ويدعو به لا يناله الا بتجريد التوحيد والاخلاص لله. فمن جرد توحيده واخلص دينه لله رب العالمين. ودعا ربه وسأله فان الله عز وجل يجيب دعاءه كما قال تعالى اجيب دعوة الداعي اذا دعان
20:31العبد مأمور بان يسأل الله. ومنهي عن سؤال غيره. فسؤال الله اخلاص وتوحيد وسؤال غيره شرك وتنديد. ثم قال الشارح فاذا كان لا ينفع ابنته وعمه وعمته وقرابته الا ذلك يعني الا تجريد التوحيد واخلاص الدين لله
21:01فغيرهم اولى واحرى فلا ينتفع احد بشيء دون التوحيد والاخلاص فاذا مات مشركا كافرا لم ينفعه احد من قرابته. قال الشارح في تقريره وفي قصة عمه ابي طالب معتبر. اي فيما اتفق من حال ابي طالب ابن عبد المطلب عم
21:31الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان يحوطه وينصره ويحميه فمات على الشرك ولم يقل لا اله فان الله فلم ينفعه النبي صلى الله عليه وسلم باخراجه من النار وادخاله الجنة بل مات
21:51مشركا كافرا فجعله الله سبحانه وتعالى من جثاء جهنم. ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستغفار له وشفع له في تخفيف العذاب ليس الا شفاعة خاصة دون سائر المشركين
22:11في تخفيف العذاب عنهم. وبسط المصنف رحمه الله تعالى في هذا الموضع في قرة الموحدين ما جرى لابي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم مع الرسول صلى الله عليه وسلم عند مماته
22:31وبين انه لم تنفعه اعماله التي كان يبديها ويسديها الى النبي صلى الله عليه وسلم من العناية والرعاية والحماية وسيأتي خبره في باب قوله تعالى انك لا تهدي من احببت
22:52وقال صاحب تيسير العزيز الحميد في تقرير هذا المعنى عند هذا الموضع قال فاذا صرح وهو سيد الموصلين لاقاربه المؤمنين وغيرهم خصوصا سيدة نساء العالمين وعمه وعمته امن الانسان انه لا يقول الا الحق ثم نظر الى ما وقع في قلوب كثير من الناس من الاعتقاد فيه
23:22وفي غيره من الانبياء والصالحين انهم ينفعون ويضرون ويغنون من عذاب الله حتى يقول صاحب البردة يعني البوصيري فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم تبين له التوحيد وعرف
23:42الدين فاين هذا من قول صاحب البردة والبرع واضوابهما من المادحين له صلى الله عليه وسلم بما هو برأوا منه ليلا ونهارا ويبين اختصاصه بالخالق تعالى وتقدس. كما قال تعالى قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا
24:02والا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير. وما مسني السوء وما انا وما مسني سوء انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون وقال فماذا بعد الحق الا الضلال فانا تصرفون كذلك حقت كلمة ربك على الذين
24:22فسقوا انهم لا يؤمنون. تالله لقد تاهت عقول تركت كلام ربها وكلام نبيها. لوساوس قدرها وما القاه الشيطان في نفوسها انتهى كلامه وصدره مأخوذ من احدى مسائل الباب من مصنف كتاب التوحيد المبين ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد المرسلين وخيرة
24:52النبيين وامام المتقين لم ينفع قرابته كعمه وعمته وابنته بشيء دون الله سبحانه وتعالى والعبد المصدق بالنبي صلى الله عليه وسلم يؤمن انه صلى الله عليه وسلم لا يقول الا الحق. فاذا وعى هذا ثم نظر الى ما وقع في قلوب كثير من الناس من اعتقادهم فيه صلى الله عليه
25:22او بغيره من الانبياء والصالحين انهم ينفعون ويضرون ويغنون من عذاب الله ويرفعون المقامات فرجونا الكربات ويغيثون اللهفات ويقضون الحاجات اذا نظر هذا ووعى ما الله في كتابه وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم تبين له غربة الدين والتوحيد ورأى
25:52الشافع بينما في الشرع من التوحيد واخلاص الدين وما عليه كثير من المنتسبين الى الاسلام من الاحوال التي هي احوال المشركين. ثم ذكر صاحب تيسير العزيز الحميد بعد هذا فوائد زائدة عما ذكره الشارح هنا
26:19فقال وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم جده صلى الله عليه وسلم في هذا الامر اي جهاده صلى الله عليه وسلم في دعوته الى التوحيد بحيث فعل ما نسب به الى الجنون اي نسبه قومه الى
26:39الجنون وكذلك لو يفعله مسلم الان قاله المصنف اي وكذلك لو يدعو احد الى توحيد الله سبحانه وتعالى فان الناس ينسبونه الى الجنون ومخالفة ما يعرفه الناس. ثم قال وفيه دليل على الاجتهاد في الاعمال
26:59وترك البطالة وهي الفراغ من الشغل. وترك البطالة والاعتماد على مجرد الانتساب الى الاشخاص كما يفعله اهل الطيش والحمق ممن ينتسب الى نبي او صالح ونحو ذلك. لانه صلى الله عليه وسلم اذا
27:19خطب بنته وعمه وعمته وقرابته بهذا الخطاب كان تنبيها لذريتهم ونحوهم على ذلك. لانه اذا كان لا عن هؤلاء شيئا كان ذريتهم اولى الا يغني عنهم من الله شيئا. وقد قال تعالى لمن اكتفى بالانتساب الى
27:39انبياء عن متابعتهم تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ثم قال وفيه ان اولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم هم اهل طاعته ومتابعته في محياه
27:59ومماته كما قال صلى الله عليه وسلم الا ان ال ابي يعني فلانا ليسوا لي باولياء انما ولي الله هو صالح المؤمنين رواه مسلم. وروى عبد ابن حميد عن الحسن ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع اهل بيته قبل موته فقال الا ان لي عملي ولكم
28:19عملكم الا اني لا اغني عنكم من الله شيئا الا ان اوليائي منكم متقون الا لا اعرفنكم يوم القيامة تأتون الدنيا تحملونها على رقابكم ويأتي الناس يحملون الاخرة. ثم قال الشارح رحمه الله
28:39بعد بيان ما تقدم من ان الله هو الذي يسأل وحده العفو والمغفرة والرحمة والصفح ولا يسأل احد سواه قال فانظر الى الواقع من كثير من الناس من الالتجاء الى الاموات اي التحصن بهم والتوجه اليهم اي قصدهم بالرغبات والرهبات
29:09فيقصدونهم بالرغبات فيما يرجون. فيقصدونهم بالرغبات فيما يرجون. ويقصدونهم بر وهباتي فيما يتخوفون ويقصدونه في الرهبات بما فيما يتخوفون ثم قال وهم عاجزون لا يملكون لانفسهم ظرا ولا نفعا. فضلا عن غيرهم يتبين لك انهم ليسوا على شيء انه
29:39دخلوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون. وكونهم على غير شيء لانهم للملة التوحيدية مناقضون لما قصد في الشريعة الاسلامية من اخلاص الدين لله عز وجل فاتخذوا الشياطين اولياء تؤزهم ازا على ما يفعلون ويقترفون من الشرك ثم
30:09يدعون انهم مهتدون في فعلهم. ومنشأوا دعوى اهتدائهم ما لبس به الشيطان عليهم في دعواه التي دعاهم اليها مما ذكره الشارح بقوله اظهر لهم الشيطان الشرك في قال بمحبة الصالحين اي زين لهم الشرك في صورة ومثال محبة الصالحين
30:39ففعلوا ما يفعلون من الشرك متذرعين بان هذا من محبة الصالحين وان من احب صالحا من الصالحين فانه يلتجئ اليه ويتوجه برغبته ورهبته اليه. ثم قال الشارح في ابطال هذا وكل صالح يبرأ الى الله من هذا الشرك في الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. فالصالحون
31:09المدعون من دون الله هم برءاء من الشرك في الدنيا ويوم القيامة. فبرائتهم من الشرك في الدنيا انهم ينهون عنه ويزجرون الخلق عن ارتكابه وبرائتهم منه ويوم القيامة انهم يكفرون بشرك هؤلاء ويبطلون عملهم الذي كانوا يعملون
31:40ثم بين رحمه الله تعالى ما تتحقق به محبة الصالحين من طريق شرعي فان لمحبة صالحين ثلاث طرق فان لمحبة الصالحين ثلاثة طرق اولها طريق شرعي اولها طريق شرعي وهو المبين
32:14في الشرع وهو المبين في الشرع من موالاتهم ونصرتهم والاحسان اليهم وثانيها طريق بدعي طريق بدعي وهو ما زينه الشيطان من البدع المتعلقة بتعظيم الصالحين وهو ما زينه الشيطان من البدع المتعلقة بتعظيم
32:51الصالحين وثالثها طريق شرك طريق الشرك وهو ما وقع فيه المشركون وهو ما وقع فيه المشركون من الشرك وهو ما وقع فيه المشركون من الشرك تحت دعوى محبة الصالحين تحت دعوى محبة الصالحين كدعائهم وسؤالهم من دون الله عز وجل
33:30وبين الشارح رحمه الله الطريق الشرعي لمحبتهم فقال ولا ريب ان محبة الصالحين انما تحصل بموافقتهم في الدين ومتابعة في طاعة رب العالمين فالمحبة الصادقة للصالحين تكون بسلوك الطريقة الشرعية
34:00فما جاء في الطريقة الشرعية من وجوه محبة الصالحين فهو الذي تتحقق محبتهم كموافقتهم في الدين والتدين بدين الحق الذي كانوا عليه. ومتابعتهم بالاقتداء بهم في طاعة ربي العالمين فهذه
34:30هي المحبة الصادقة للصالحين ثم قال الشارح بابطال المحبة المدعاة لهم من سؤالهم ودعائهم من دون الله قال لا باتخاذهم اندادا من دون الله تحبونهم كحب الله بالله وعبادة لغير الله وعداوة لله ورسله والصالحين من عباده. كما قال تعالى واذ قال الله
35:01يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس الاية والتي بعدها وذكر كلام ابن القيم رحمه الله على في تقرير ما كان عليه رجل من الصالحين من الانبياء المصرحين بالمقام الذي
35:21كونوا عليه اهل الصلاح في الدنيا. فان اهل الصلاح في الدنيا يكون لهم مع التوحيد مقامان فان اهل الصلاح بالدنيا يكون لهم مع التوحيد مقامان احدهما مقام الرعاية مقام الرعاية في دعوة الخلق اليه
35:49احدهما مقام الرعاية في دعوة الخلق اليه وهو المذكور في قوله تعالى عن عيسى وهو المذكور في قوله تعالى عن عيسى ما قلت لهم الا ما امرتني ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم. ان اعبدوا الله ربي وربكم
36:23والاخر مقام الوقاية. مقام الوقاية بحماية التوحيد بحماية التوحيد من كل ما ينقضه وينقصه من كل ما ينقضه وينقصه. وهو المذكور في قول الله تعالى عن عيسى وهو المذكور في قول الله تعالى عن عيسى وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم. وكنت عليهم شهيدا
36:59ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم فالصالحون من خلق الله من الانبياء فمن دونهم يقومون هذان المقامان في التوحيد فيدعونا الناس الى اخلاص الدين لله عز وجل. وينهونهم عن الشرك
37:27ويتصدون لكل شيء يعكر صفو التوحيد من نواقضه او من قصاته ثم قال الشارح بعد نقله كلام ابن القيم ملخصا من مدارج السالكين قلت ففي هذا بيان ان المشركين خالفوا ما امر الله به رسله. من توحيده الذي هو دينهم
37:59الذي اتفقوا عليه ودعوا الناس اليه وفارقوهم فيه الا من امن فكيف يقال لمن دان بدينهم واطاعهم فيما امروا به من اخلاص العبادة لله وحده انه قد تنقصهم بهذا التوحيد الذي اطاع
38:19به ربه واتبع فيه رسله عليهم السلام ونزه به ربه عن الشرك الذي هو هضب للربوبية وتنقص للالهية وسوء ظن برب العالمين. وهذه الجملة براءة من دعوة دعوى الملبسين في هذا الباب ان القائمين بالدعوة الى توحيد الله عز وجل الناهين
38:49عن دعاء الصالحين انهم يتنقصون اولئك الصالحين. فان نهي الناس عن دعاء غير عز وجل ليس تنقصا للصالحين بل هو من القيام بحقه. فان الصالح حقا لا يرضى ان يدعى من دون الله عز وجل فانه عبد والله سبحانه وتعالى هو المعبود. لكن الشيطان
39:19لبس على الخلق فجعل ما يدعى اليه من توحيد الله وحده وترك دعاء صالحين انه من تنقص الصالحين والقدح فيهم وعدم القيام بحقهم فضحك فضحك الشيطان على الخلق في هذه الدعوة بما زين لهم من
39:49ان القيام بحق الصالحين وتوقيرهم يقتضي سؤالهم من دون الله سبحانه وتعالى فتلبيس الشيطان على الخلق في الصالحين من جهتين فتلبيس الشيطان على الخلق في الصالحين من جهتين احداهما احداهما
40:24تزيين الشرك تزيين الشرك لهم في قالب محبة الصالحين تزيين الشرك لهم في قالب محبة الصالحين والاخرى جعل التوحيد جعل التوحيد بافراد الله وعدم سؤال الصالحين بافراد الله وعدم السؤال الصالحين تنقصا لهم
41:03تنقصا لهم ثم قال الشارح والمشركون هم اعداء الرسل وخصماؤهم في الدنيا والاخرة وقد شرعوا لاتباعهم ان يتبرأوا من كل مشرك ويكفر به ويبغضوه ويعادوه في ربهم ومعبودهم قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم
41:29اجمعين. وقال صاحب تيسير العزيز الحميد في تقرير هذا المعنى المذكور ومن العجب ان اللعين يعني الشيطان كادهم مكيدة ادرك بها مأمولة فاظهر لهم هذا الشرك في صورة محبته صلى الله عليه وسلم
41:54وتعظيمه ومحبة الصالحين وتعظيمهم. ولعمر الله ان تبرئتهم من هذا التعظيم والمحبة هو لهم والمحبة وهو الواجب المتعين واظهر لهم التوحيد والاخلاص في سورة بغظ النبي صلى الله عليه وسلم
42:22وبغض الصالحين والتنقص بهم وما شعروا انهم تنقصوا الخالق سبحانه وتعالى وبخسوه حقه وتنقصوا النبي صلى الله عليه وسلم والصالحين بذلك. واما تنقصهم للنبي صلى الله عليه وسلم وللصالحين فلانهم ظنوا انهم راضون منهم بذلك او امروهم به. وحاشى لله ان يرضوا
42:52لذلك او يأمر به كما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. انتهى كلامه. وفيما ذكره رحمه الله تعالى قلب الدعوة على المشركين في التنقل
43:12فانما يدعيه المشركون من ان النهي عن دعاء الصالحين هو تنقص لحقه وازراء بمقامهم ابطله المصنف ابطله العلامة سليمان ابن عبد الله من جهتين ايه احداهما ان تنقص الصالحين ومنهم النبي صلى الله عليه وسلم ان تنقص الصالحين ومنهم النبي صلى الله عليه وسلم كائن
43:51ما تفعلون من الشرك كائن بما تفعلون من الشرك اذ يظن انهم راضون بذلك امرون به. اذ يظن انهم امرون بذلك راضون به وهم برءاء من هذا. وهم برءاء من هذا
44:23والاخرى ان ما ادعيتموه ايها المشركون من محبة الصالحين ان ما ادعيتموه ايها المشركون من محبتي الصالحين هو تنقص لله رب العالمين. وتنقص لله رب العالمين. فان الله سبحانه وتعالى حرم الشرك
44:51ونهى عنه اشد النهي فان الله حرم الشرك ونهى عنه اشد النهي فانتم فيما تفعلون مخالفون امر الله فانتم فيما تفعلون مخالفون امر الله مدعون عليه ما ليس اذ مدعون عليه ما ليس منه
45:21فدعاء الصالحين ليس من دين الله. فدعاء الصالحين ليس من دين الله. فما وقع فيه هؤلاء من دعوى محبة الصالحين وان من نهى عن دعائهم وسؤالهم متنقص لهم هو التنقص في الحقيقة والازراء
45:52في عين الامر نعم احسن الله اليكم باب قول الله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا؟ قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير قال الشارح رحمه الله تعالى قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم اي زال الفزع عنها قال ابن عباس وابن عمر
46:19ورواه ابو عبدالرحمن السلمي والشعبي والحسن وغيرهم. وقال ابن جرير قال بعضهم الذي خزع عن بهم الملائكة قالوا وانما فزع عن قلوبهم من غشية تصيبهم عند سماعهم كلام الله بالوحي
46:39ابن عطية في الكلام حذف يدل عليه الظاهر كأنه قال ولا هم شفعاء كما تزعمون انتم بل هم عبدة مسلمون ابدا يعني منقادون. حتى اذا فزه عن قلوبهم. والمراد الملائكة على ما اختاره
46:59وغيره. قال ابن كثير وهو الحق الذي لا ملأ فيه لصحة الاحاديث وفي لصحة الاحاديث فيه اثار وقالت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قوله حتى اذا فزع عن
47:19قلوبهم انما هي في الملائكة اذا سمعت الوحي الى جبريل يأمره الله تعالى به. سمعت كجر سلسلة بالحبيب على الصفوان فتفزع عند ذلك تعظيما وهيبة. قال وبهذا المعنى من ذكر الملائكة في صدر الايات تتسع
47:39هذه الآية على الأولى ومن لم يشعر ان الملائكة مشرم اليهم من اول قوله الذين زعمتم لم تتصل لهم هذه الاية بما قبلها قوله قالوا ماذا قال ربكم ولم يقولوا ماذا خلق ربنا ولو كان كلام الله مخلوقا لقالوا ماذا خلق
48:02انتهى من شرح سنن ابن ماجه. ومثله الحديث ماذا قال ربنا يا جبريل؟ وامثال هذا في الكتاب والسنة قوله قالوا الحق اي قالوا قال الله الحق. وذلك لانهم اذا سمعوا كلام الله صعقوا ثم اذا
48:22اخذوا يسألون فيقولون ماذا قال ربكم فيقولون قال الحق قوله وهو العلي الكبيرعلو قدر وعلو القهر وعلو الذات فله العلو الكامل من جميع الوجوه. كما قال عبدالله كما قال عبد الله بن
48:42لما قيل له بماذا نعرف ربنا؟ قال بانه على عرشه بائن من خلقه تمسكا منه بالقرآن قول الله تعالى الرحمن على العرش استوى وقوله ثم استوى على العرش ثم استوى على العرش
49:02في سبعة مواضع في القرآن قوله الكبير اي الذي اي الذي لا اكبر منه ولا اعظم تبارك وتعالى بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها
49:40فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله في الاية فزع اصل الفزع الذعر اصل الفزع الذعر فاذا عدي بعن كقوله خزع عن قلوبهم فمعناه كشف عنها فاذا عدي بعن كقوله وزع عن قلوبهم فمعناه كشف عنها
50:28بزوال الذعر ذكره ابن فارس وغيره قوله من غشية من غشية تصيبهم اي من غطاء اي من غطاء يقع على قلوبهم. اي من غطاء يقع على قلوبهم فاصل التغشية التغطية. فاصل التغشية
51:12التغطية وهي مختصة بما خف وشف من الغطاء. وهي مختصة بما خف وشف من فاذا كان الغطاء رقيقا لطيفا خفيفا سمي غشاء ومنه قوله تعالى والليل اذا يغشى اي اذا ابتدأت تغطيته ابتداء
51:54رقيقا اي اذا ابتدأت تغطيته ابتداء رقيقا. فاذا تمكن ظلامه انتقل من التغشية الى التسجية وهي شدة الظلام وهي شدة الظلام في قوله تعالى والليل اذا سجى قوله على ما اختاره
52:32اي اصطفاه وقدمه على غيره اي اصطفاه وقدمه على غيره والجاري في العرف والجاري في العرف استعمال الاختيار فيما وقع فيه الخلاف والجاري في العرف استعمال الاختيار فيما جرى فيه الخلاف. او تعددت وجوه
53:04صوابه او تعددت وجوه صوابه. ومنه الاختيار في قراءات ومنه الاختيار في القراءات وهو الاخذ بوجه مقدما على غيره. وهو الاخذ بوجه في القراءة مقدما على غيره ومنه ايضا الاختيار الفقهي
53:41ومنه ايضا الاختيار الفقهي وهو يختص وهو يختص بقول المجتهد على خلاف مذهبه. وهو يختص بقول على خلاف مذهبه فاذا اخذ المجتهد بقول هو غير مذهبه سمي هذا اختيار فلا يصح ان تعمد
54:25الى جمع اقوال فقيه في مسائل الاحكام ثم تسميها جميعا اختيارات بل الاختيارات له ما كان على خلاف مذهبه. اما ما وافق فيه هو قول المذهب ليس هذا اختيارا له. بل هو تابع قول من تقدمه من فقهاء
54:54المذهب. فلو قدر ان احدا اعتنى بجمع اقوال فقيه من فقهاء الحنابلة فذكر عنه في باب المياه انه اختار ان المياه نوعان طهور ونجس. صح تسمية ذلك اختيارا. لانه خلاف مذهبه
55:25ولو قدر انه ذكر في رفع اليدين في الصلاة عند هذا الفقيه الحنبلي انه يرى الرفع في ثلاثة مواضع عند الاحرام وعند الركوع وعند الرفع من الركوع لم يسمى هذا اختيارا لان هذا هو مذهب الحنابلة
55:53قوله لا مرية فيه المرية الشك قوله لا ميت فيه المنية الشك قوله تظاهرت الاحاديث اي تكاثرت مصدقا بعضها بعضا. اي تكاثرت مصدقا بعضها اعضاء فصار الامر المذكور ظاهرا بينا فيها. فصار الامر المذكور ظاهرا بينا فيها
56:42قوله كجري الجر هو السحب الجر هو السحب قوله سلسلة بكثر السين تفتح هو اسم لما اتصل هو اسم لما اتصل وتتابع واسم لما اتصل اتابع وسميت حلق الحديد وسميت حلق الحديد
57:27التي جعل بعضها بعضا سلسلة وسميت حلق الحديد التي جعل بعضها في بعض سلسلة لما بينها من الاتصال والتتابع ما بينها من الاتصال والتتابع قوله الصفوان هو الحجر الاملس هو الحجر الاملس
58:01يقال له صفوان وصفا يقال له صفوان وصفا وواحدته صفاه وواحدته صفاه قوله هيبة اي اجلالا قوله هيبة اي اجلالا قوله علو القدر اي المقام والشأن اي المقام والشأن قوله علوا القهر
59:02اي الغلبة والظهور اي الغلبة والظهور قوله بائن من خلقه اي منفصل عنهم مباعد لهم. اي منفصل عنهم مباعد لهم واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارع رحمه الله تعالى
59:52شرع يبين معنى الدليل الاول من ادلة الباب. وهو قوله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم واعرض رحمه الله عن بيان من جهة كونها ترجمة للباب فان التراجم المعقودة بقول المصنف باب قول الله تعالى فيها
1:00:31من جهتين فيها نظر من جهتين. احدهما النظر اليها النظر اليها ترجمة للباب تفصح عن مضمونه النظر اليها ترجمة من باب تفسح عن مضمونه. والاخر النظر اليها دليلا من الباب النظر اليها دليلا من ادلة الباب
1:01:11وتقدم بيان هذا في الباب السابق فكان حقيقا للشارع رحمه الله ان يبين اولا مراد المصنف من هذه الترجمة وهو الذي ذكره ابن عمه الشارح الاول في تيسير العزيز الحميد
1:01:37فقال ما نصه اراد المصنف رحمه الله بهذه الترجمة بيان حال الملائكة اراد المصنف رحمه الله بهذه الترجمة بيان حال الملائكة الذين هم اقوى واعظم الذين هم اقوى واعظم من عبد من دون الله
1:02:09الذين هم اقوى واعظم من عبد من دون الله. فاذا كان هذا حالهم مع الله تعالى فاذا كان هذا حالهم مع الله تعالى وهيبتهم منه وهيبتهم منه وخشيتهم له وخشيتهم له. فكيف يدعوهم احد من دون الله
1:02:42فكيف يدعوهم احد من دون الله واذا كانوا لا يدعون مع الله واذا كانوا لا يدعون مع الله استقلالا ولا وساطة بالشفاعة. استقلالا ولا وساطة بالشفاعة فغيرهم ممن لا يقدر على شيء
1:03:16فغيرهم ممن لا يقدر على شيء من الاموات والاصنام من الاموات والاصنام اولى الا يدعى ولا يعبد اولى الا يدعى ولا يعبد انتهى كلامه وتبعه في تحقيق ان هذا مراد المصنف بالترجمة ابن قاسم العاصمي
1:03:51في حاشية كتاب التوحيد وابن حمدان في الدر النضير وقبلهما ابن عتيق في ابطال التنديد فاوراد المصنف من الترجمة بقوله باب قول الله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم هو بيان حال الملائكة. الذين يدعوهم من يدعوهم وهم اقوى واعظم من يدعى من دون
1:04:28لله عز وجل بين المصنف حالهم. وانهم يخشون الله عز وجل ويخافونه فكيف يدعون من دونه سبحانه. واذا بطلت دعوته وعبادتهم ما عملهم من القوة والمقام عند ربهم وبطلان دعوة غيرهم من الاموات والاصنام
1:05:03اولى واحرى وهذا الذي ذكره الشارح الاول سليمان ابن عبد الله ومن تبعه يرجع الى اصل كلي اعظم وهو ان المصنف اراد في هذه الترجمة تقرير البرهان الاعظم للتوحيد ان المصنف اراد في هذه الترجمة تقرير
1:05:35رهان الاعظم للتوحيد وهو قدرة الخالق واعز المخلوق وهو قدرة الخالق وعبد المخلوق فبين قدرة الله سبحانه وتعالى بما اتصف به من العلو والكبر. فبين قدرة الله سبحانه وتعالى بما اتصف به من العلو والكبر
1:06:10وعد اعظم المخلوقين وهم الملائكة بما يقع لهم من الفزع والذعر وعز اعظم المخلوقين وهم الملائكة بما يقع لهم من الفزع والذعر وهذا البرهان تقدم تقريره في الترجمة السابقة فهذه الترجمة وسابقتها
1:06:48كلاهما في اقامة البرهان الاعظم للتوحيد وهو قدرة الخالق وعز المخلوق لكن بين الترجمتين فرقا من وجهين. لكن بين الترجمتين فرقا من وجهين ما هما نعم مقارب احدهما احدهما ان الترجمة السابقة
1:08:02ان الترجمة السابقة في بيان عجز المخلوقات الارضية في بيان عجز المخلوقات الارضية المذكورة في الباب المذكورة في الباب وهي النبي صلى الله عليه وسلم وهي النبي صلى الله عليه وسلم
1:08:29واصنام المشركين وهذه الترجمة في بيان عجز المخلوقات السماوية في بيان عزي المخلوقات السماوية وهي الملائكة وهي الملائكة فان الشرك طرأ تارة بتعظيم احد من اهل الارض وطرأ تارة اخرى بتعظيم احد دون الله من اهل السماء
1:09:18فاول شرك ارضي هو شرك قوم نوح في الصالحين. فاول شرك ارضي هو شرك قوم نوح ان في الصالحين واول شرك سماوي هو شرك قوم ابراهيم في النجوم والافلاك هو الشرك قوم ابراهيم في النجوم والافلاك. ذكره ابن تيمية الحفيد
1:09:51والاخر ان المضغوب عجزه مثلا ان المضغوب عجزه مثلا في الترجمة السابقة هو مخلوق معظم عند المسلمين هو مخلوق معظم عند المسلمين ومخلوق معظم عند المشركين ومخلوق معظم عند المشركين
1:10:26فالاول هو النبي صلى الله عليه وسلم فالاول هو هو النبي صلى الله عليه وسلم. والثاني هو الاصنام والثاني هو الاصنام واما المضروب عجزه مثلا في هذه الترجمة. واما المضروب عزه مثلا في هذه الترجمة
1:10:54فهو مخلوق معظم عند المسلمين والمشركين فهو مخلوق معظم عند المسلمين والمشركين وهم الملائكة وهم الملائكة. فان الملائكة مما اجتمع عليه المسلمون والمشركون في التعظيم وتعلية المقام ورفعه والمقصود ان المصنف رحمه الله اراد بهذه الترجمة
1:11:40تقوية البيان للبرهان المتقدم اولا من براهين التوحيد وهو بيان قدرة الخالق واعزي المخلوق وشرع الشارع رحمه الله يبين معنى الدليل الاول فقال قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم اي زال الفزع
1:12:16عنها وتقدم ان الفزع في الاصل هو الذعر. فاذا عدي بعن طار معناه زوال ذلك الذعر بكشفه وجلائه عن قلوبهم وذكر هذا عن جماعة من السلف كابن عباس وابن عمر وابو عبدالرحمن السلمي
1:12:48وهو احد التابعين واسمه عبد الله بن حبيب والشعب واسمه عامر ابن سراحيل والحسن وهو ابن ابي الحسن البصري فمعنى قوله تعالى حتى اذا خزع عن قلوبهم اي حتى اذا زال الفزع عنها
1:13:16لكشفه وجلاءه عن قلوبهم. ثم نقل قول ابن جرير في بيان ما يعود اليه الضمير في قوله عن قلوبهم. فقال قال بعضهم الذي فزع عن قلوبهم الملائكة قالوا وانما خزع عن قلوبهم من غشية اي تغطية تصيبهم عند سماع كلام
1:13:55الله بالوحي. انتهى كلامه وهو الموافق للاحاديث المذكورة في الباب. ان الضمير يرجع الى الملائكة وذهب جماعة من السلف والخلف الى ان الضمير يعود الى المشركين واختاره شيخ شيوخنا ابن سعدي رحمه الله في تفسيره
1:14:38فيكون المعنى حتى اذا كشف عن قلوب المشركين وتبين لهم الحق يوم القيامة اقروا به مذعنين والقول الثاني اظهر من جهة السياق والقول الاول اظهر من جهة الاحاديث والاثار فان الاحاديث والاثار تدل على ان الفزع المذكور ها هنا يتعلق
1:15:19بالملائكة ونصرة هذا يقتضي ان يجعل في الكلام ما هو مقدر. وهو الذي ذكره ابن عطية بقوله فيما ذكره الشارح في الكلام حذف يدل عليه الظاهر. كانه قال ولا هم شفعاء كما تزعمون انتم بل هم عبدة مسلمون ابدا يعني
1:15:52منقادون والضمير يعود على محذوف مقدر فالله سبحانه وتعالى قال في الاية التي قبلها قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. ثم قال
1:16:20في الاية التالية ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. حتى اذا فزع عن قلوبهم فالحاق الضمير في الاية الثانية يكون بتقدير كون الملائكة مندرجين في من يدعى من دون الله سبحانه وتعالى. الذين ذكر الله سبحانه او
1:16:55ضعفهم باربعة امور سيأتي بيانها فيما يستقبل. فاراد الله عز وجل ابطال ما ادعوه في اولئك المدعوين ومنهم الملائكة ثم ذكر حال نوع من اولئك المدعوين وهم الملائكة بما يقع لهم من الفزع
1:17:27فالمرجح بالنظر الى الاحاديث والاثار هو القول بعود الضمير الى الملائكة. كما قال الشارع كما قال الشارح حتى اذا فزع عن قلوبهم والمراد الملائكة على ما اختاره ابن جرير وغيره. قال ابن كثير وهو الحق الذي لا مرية فيه لصحة الاحاديث فيه والاثار
1:17:57وقال ابو حيان فظهرت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قوله حتى اذا وزع عن قلوبهم انما هي في ملائكتي اذا سمعت الوحي الى جبريل يأمره الله تعالى به سمعت كجر سلسلة الحديد على الصفوان فتفزع
1:18:17عند ذلك تعظيما وهيبة. انتهى كلامه. وفيه ذكر ترجيح عود الضمير في قوله قلوبهم الى الملائكة وان ممن قال به ابو جعفر ابن جرير صاحب التفسير وابو الفداء ابن كثير واما ما نقله عن ابي حيانة وهو الاندلسي صاحب البحر المحيط في التفسير وغيره
1:18:47فهو من كلام ابن عطية في المحرر الوجيز فهو من كلام ابن عطية في المحرر الوجيز نقله عنه ابو حيانة. فتوهم الشارح الاول انه كلاما له. وتبعه الشارح هنا في فتح المجيد. والناظر في كتاب البحر المحيط. مع
1:19:19مطالعة المحرر الوجيز يقطع بان هذا هو قول ابن عطية بنصه ولا ريب ان هذا القول هو اصح القولين. لكن ليس بالنظر الى السياق القرآني. بل للنظر الى امر خارجي
1:19:40وهذا من دقائق احوال التفسير واوضاعه فان السياق القرآني ربما تنازعه معنيان فاكثروا ويرجح بينهما بمرجح خارجي كالسنة النبوية. ومنه قوله تعالى يوم يكشف عن ساق فان الاية بنصها لا تدل على ساق الله سبحانه وتعالى. اذ لم تقع مضافة
1:20:15اليه ذكره ابن تيمية الحفيد وغيره لكن وقع في الاحاديث النبوية كحديث ابي سعيد الخدري في الصحيح اين وغيرهما ان المراد بالساق ساق الله سبحانه وتعالى وانه يكشف يوم القيامة
1:20:37عن ساقه فرجح احد القولين على الاخر بامر خارجي هو الوارد في السنة النبوية فكذلك الواقع هنا في المفاصلة بالترجيح بين القولين بان الراجح ان الضمير يرجع الى الملائكة للاحاديث
1:21:03والدتي في ذلك وفيه اثبات القلوب للملائكة. وان الله خلق لهم قلوبا. ثم نقل الشارح ان ابن عطية انه قال وبهذا المعنى من ذكر الملائكة في صدر الايات تتسق هذه الاية على الاولى
1:21:36ومن لم يشعر ان الملائكة مشار اليهم من اول قوله الذين زعمتم يعني في قوله قل ادعوا الذين لم تتصل له هذه الاية بما قبلها. اي من لم يلاحظ ان الله عز وجل ذكر المدعوين من
1:21:56دونه في قوله قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وان الملائكة هم من جملة اولئك المدعوين من دون الله. فمن لم يشهد هذا لم يتصل
1:22:16له المعنى بين الايتين ومن عقل هذا تبين له عود الضمير الى فرض من اولئك المدعوين وهم الملائكة على ما بينته الاحاديث ثم قال الشارح قوله قالوا ماذا؟ قال ربكم ولم يقولوا ماذا؟ خلق ربنا
1:22:44ولو كان كلام الله مخلوقا لقالوا ماذا خلق؟ فهو من الحجج على ان كلام الله غير مخلوق فهم لم يسألوا عن قوله سبحانه بقولهم ماذا خلق ربنا؟ اذ لو كان الكلام مخلوقا لسألوا عن خلقه
1:23:14لكنهم قالوا ماذا؟ قال ربكم. فيكون كلام الله عز وجل غير مخلوق وذكر المصنف هذا المعنى منقولا من شرح سنن ابن ماجة وهذا الكتاب نقل منه الشارح في في مواضع متعددة من فتح المجيد ولم يذكر نسبته الى
1:23:47احد وهو شرع لاحد علماء التوحيد كما يعقل هذا مما نقله عنه المصنف من معاني التوحيد في تلك المواضع مما هو مفقود من الشروح التي في ايدي الناس لسنن ابن ماجة فليس هو في شيء من تلك
1:24:16كالشروح المطبوعة كشرح السيوطي او السند او الدهلوي او غيرها ثم قال الشارح ومثله الحديث ماذا قال ربنا يا جبريل اي في اثبات ان كلام الله غير مخلوق لانهم لم يسألوا عن خلقه وانما سألوا عن قوله
1:24:46ثم قال وامثال هذا في الكتاب والسنة كثير. فدلائل الوحيين متظاهرة على ان ان كلام الله غير مخلوق ثم قال الشارح قوله قالوا الحق اي قالوا قال الله الحق وذلك
1:25:12لانهم اذا سمعوا كلام الله صعقوا ثم اذا افاقوا اي بعد ايش بعد ما يلحقهم من الغشية اخذوا يسألونه فيقولون ماذا قال ربكم؟ فيقولون قال الحق قال ابن قاسم في حاشيته عند هذا الموضع وفيه اثبات صفة القول لله تعالى. وفيه
1:25:55اثبات صفة القول لله تعالى. وانه قال ويقول وانه قال ويقول انتهى كلامه ما فائدة قول ابن قاسم؟ وانه قال ويقول نعم ايش ارفع صوتي ان كلام الله عز وجل
1:26:38قديم النوع حادث الاحاد يعني يتجدد لافراده ولذلك جاء بالفعل الماضي قال ويقول ومراده بذكر انه قال ويقول اثبات ان كلام الله قديم النوع اي لم يزل الله متصفا بالكلام. اي لم يزل الله متصفا بالكلام
1:27:08وانه يقول ان يحدث منه من القول ما لم يكن من قبل. اي يحدث منه من القول ما لم يكن من قبل ومنه قوله تعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث
1:27:30والوصف بالحدوث اولى من الوصف بالتجدد فهو الواقع في خطاب الشرع وكذا التعبير باولية النوع اولى من اقدميته فالخبر عن تقدم الله على غيره وقع في خطاب الشرع باسم الاول لا باسم
1:27:59القديم هل اكمل ان يقال هو اول النوع هو اول النوع محدث الافراد يعني متجددا في افراده واراد به ايضا الرد على من يقول من السلف انه يقال قال الله ولا يقال يقول الله. واراد الرد على من قال من السلف انه
1:28:37قال يقال قال الله ولا يقال يقول الله اخذا من ان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى وقد نزل باجمعه ويجاب عنه بان القول لا يختص بالقرآن ان القول لا يختص بالقرآن بل منه الكلام الشرعي
1:29:08تعلقوا بدوامر الشرعية كالقرآن ومنه الكلام الكوني المتعلق بالامور الكونية نية وهو المذكور في قوله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وفي القرآن التصريح بنسبة يقول الى الله في قوله
1:29:38والله يقول الحق في قوله والله يقول الحق ثم قال الشارح قوله وهو العلي الكبير علو القدر وعلو القهر وعلو الذات. فله العلو الكامل من جميع الوجوه فاثبات اسم العلي لله يدل على اثبات صفة العلو له. لما تقرر
1:30:13ان كل اسم من اسماء الله يتضمن صفة لله سبحانه وتعالى تتضمن صفة او اكثر لله سبحانه وتعالى. فقوله وهو العلي يفيد امرين فقوله وهو العلي يفيد امرين احدهما اثبات اسمي
1:30:43ايش العلي اثبات اسم العلي لله والاسماء الالهية المتعلقة بالعلو كم يلا عدوا العلي الاعلى ايش المتعال واسماء الله المتعلقة بالعلو ثلاثة هي العلي والاعلى والمتعال بحذف الياء واثباتها وبهما قرأ في القرآن. بحذ
1:31:34الياء واثباتها وبهما قرأ في القرآن. والاخر اثبات صفة العلو لله لباس صفة العلو لله فان اسم العلي يتضمن اثبات العلو لله عز وجل فالاسماء الالهية من دلائل الصفات الربانية فالاسماء الالهية من دلائل الصفات
1:32:08ربانية والى ذلك اشرت بقولي اسماء ربنا ايش على الصفات من الادلة لذي الاثبات. اسماء ربنا على الصفات من الادلة للاثبات اي من الادلة عند مثبت الصفات ما جاء من الاسماء الالهية. فالله عز
1:32:39وجل موصوف بالعلو. ولاهل السنة في ذكر انواع علوه طريقتان ولاهل السنة بلسمة انواع علوه طريقتان احداهما الطريقة الثلاثية الطريقة الثلاثية بان يقال ان لله علو القدر وعلو القهر وعلو الذات
1:33:24بان يقال ان لله علو القدر وعلو القهر وعلو الذات والمراد بعلو القدر علو المقام علو المقام والشأن والمكانة والمراد بعلو القهر علو الغلبة والظهور والمراد بعلو القهر علو الغلبة علو الغلبة والظهور. والمراد بعلو الذات علو
1:34:07سبحانه فهو فوق مخلوقاته مستو على عرشه. فهو فوق مخلوقاته مستو على عرشه والاخرى الطريقة الثنائية الطريقة الثنائية بجعل العلو عائدا الى قسمين بجعل العلو عائدا الى نوعين هما علو الذات وعلو الصفات
1:34:50هما علو الذات وعلو الصفات ويكون النوعان الاولان المذكوران في القسمة الثلاثية ويكون النوعان الاولان المذكوران في القسمة الثلاثية وهما علو القدر وعلو القهر مندرجين عند هؤلاء في علو الصفات. مندرجين عند هؤلاء في علو
1:35:32الصفات والطريقة الثانية اتقن من الاولى والطريقة الثانية اتقن من الاولى. لانها اجمع لانها اجمع فحصلت العلو في علو ذاته بكونه سبحانه فوق خلقه وفي علو صفاته لما له من الصفات العلا
1:36:12التي لا يتناهى علوها ومن جملتها علو قدره مقاما وشأنا وعلو قهره ظهورا وغلبة ولا يختص علو الصفات بهاتين الصفتين فكل صفات الله موصوفة ليش بالعلو فكل صفات الله موصوفة بالعلو
1:36:47ما الدليل ايش لقوله تعالى ولله المثل الاعلى لقوله تعالى ولله المثل الاعلى اي الوصف الاعلى اي الوصف الاعلى قاله ابن عباس رضي الله عنهما واختاره ابن القيم قاله ابن عباس
1:37:19اختاره ابن القيم فجميع الصفات الالهية توصف بالعلو. ولهذا يقال لله الاسماء الحسنى والصفات العلا والمراد بالاسماء الحسنى الاسماء ايش معنى الحسنى البالغة في الحسن غايته البالغة في الحسن غايتهم
1:37:57حد له قول اخر يرجع لتامة عظيمة بالغة بالحسن غايته والمراد بانها حسنى انه لا يتناهى حسنها انه لا يتناهى حسنها. وهذا احسن من قول من قال البالغة في الحسن منتهاه
1:38:27البالغة في الحسن منتهاه. اذ لا منتهى لحسن الاسماء الالهية وكذا قولهم وله الصفات العلى اي له الصفات التي ايش لا يتناهى علوها. له الصفات التي لا يتناهى علوها والى تقرير
1:38:59تلك القسمة الثنائية اشرت بقول ربنا لا ينكسر البيت واما والى ذلك اشرت بقولي علو ربنا لدى الثقات علو ربنا لدى الثقات علو ذاته مع الصفات علو ربنا لدى الثقاف علو ذاته مع الصفات
1:39:44اما علو قدره اما علو قهره فردوا اما علو قهره فردوا لسابق اذ منه ايش مستمد ولا يستمد كلها تصح كيخلوكم على الرواية القديمة بسابق اذ منه يستمد. اما علو قهره فردوا لسابق اذ منه يستمد
1:40:17فعلو الله عز وجل هو علو ذات وعلو صفات والقسمة الثنائية لا اتباين قسمة الثلاثية لكنها اتقن منها في الجمع طيب ما الذي دعا الى القسمة الثلاثية ما الذي دعا بعض اهل العلم ان يقولوا بالقسمة الثلاثية
1:40:52احسنت والداعي الى القسمة الثلاثية هو الرد على المخالفين في هذا الباب والداعي الى القسمة الثلاثية هو الرد على المخالفين في هذا الباب المدعين المدعين انكار بعض انواع علوه سبحانه. المدعين انكار بعض انواع
1:41:26واعي علوه سبحانه فالقسمة الثنائية اصح تأصيلا فالقسمة الثنائية اصح تأصيلا. والقسمة الثلاثية اوضح تفصيلا. والقسمة اوضح تفصيلا ثم قال الشارح كما قال عبدالله بن مبارك لما قيل له بما نعرف ربنا؟ بماذا نعرف ربنا؟ قال بانه على عرشه
1:42:07اي عال فوق خلقه بائن من خلقه اي منفصل عنهم مباعد لهم قال الشارح تمسكا منه بالقرآن لقول الله تعالى الرحمن على العرش استوى ثم استوى على الرحمن في سبعة مواضع في القرآن اي في مجموع ما ذكر من استواء الله على عرشه
1:42:38فستة منها في قوله الرحمن على العرش استوى والسابعة في قوله ثم استوى على العرش ومن لطائف الافادات ما ذكره ابن القيم ان الله ذكر استواءه على العرش ان الله ذكر استواءه على العرش الذي هو اعظم مخلوقاته. الذي هو
1:43:11اكبر مخلوقاته الذي هو اكبر مخلوقاته. بسم الرحمن بسم الرحمن الدال على الرحمة التي هي اوسع صفاته بسم الرحمن الدال على الرحمة التي هي اوسع صفاته ثم قال الشارع قوله الكبير اي الذي لا اكبر منه ولا اعظم تبارك وتعالى. فبان
1:43:44بما تقدم ان الله سبحانه وتعالى ابرز هذا البرهان التوحيدي في قدرته وعجز الملائكة بما ذكر سبحانه عن نفسه انه هو العلي الكبير. فله العلو والكبر. وان الملائكة عاجزون يلحقهم الذعر كما قال حتى اذا فزع عن قلوبهم
1:44:15فأخبر بما يدل على عجزهم نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قال الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها قضانا من قوله. كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم
1:44:42ذلك حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. فيسمع ومزدلق السمع ومستلق السمع هكذا بعضه فوق بعض. وصفه سفيان بكفه فحرثها وبدد بين اصابعه
1:45:02فيسمع الكلمة فيلقيها الى من تحته ثم يلقيها الاخر الى من تحته. حتى يلقيها على لسان الساحر في اول كاهن فربما ادركه الشهاب قبل ان يلقيها وربما القاها وربما القاها قبل ان يدركه. فيكذب معها مائة
1:45:24فكذبة فيقال وليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا. فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من كما قال الشارح رحمه الله قوله في الصحيح اي صحيح البخاري قوله اذا قضى الله الامر في السماء اي اذا
1:45:44تكلم الله بالامر الذي يوحيه الى جبريل بما اراده كما صرح به في الحديث الاتي وكما روى سعيد ابن منصور وابو داوود وابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه اذا تكلم الله من وحي سمع اهل السماء
1:46:02صلصلة كجر السلسلة على الصفوان. وروى ابن ابي حاتم وابن مردوي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال اما اوحى الجبار الى محمد صلى الله عليه وسلم دعا الرسول من الملائكة ليبعثه بالوحي فسمعت الملائكة صوتا
1:46:22الجبار يتكلم بالوحي فلما كشف عن قلوبهم سألوا عن ما قال الله فقالوا الحق وعلموا ان الله لا يقول الا حقا. قوله ضربت باجنحتها خضعنا لقوله اي لقول الله تعالى. قال الحافظ قضى عاما بفتحتين من الخضوع وفي رواية
1:46:46بضم اوله وسكون ثانيه وهو مصدر بمعنى خاضع. قوله كأنه سلسلة على صفوان اي لان الصوت المسموع سلسلة على صفوان وهو الحجر الاملس. قوله ينفذهم ذلك وبفتح التحتية وسكون النور
1:47:06وضم الفاء والذان المعجبة ذلك اي القول والضمير في ينفذهم للملائكة. اي ينفذ ذلك القول الملائكة ان يخلصوا ذلك القول ويمضي فيهم حتى يفزعوا منه. وعند ابن مردويه من حديث ابن عباس فلا ينزل على اهل
1:47:26فمن الا صعقوا. وعند ابي داوود وغيره مرفوعا اذا تكلم الله بالوحي سمع اهل السماء الدنيا صلصلة كجر السلسلة على الصفاء فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل. الحديث قوله حتى اذا فزع عنك
1:47:46قلوبهم تقدم معناه. قولوا قال قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق. اي قالوا قال الله الحق علموا ان ان الله لا يقول الا الحق قوله فيسمعها مفترق السمع ان يسمع الكلمة التي قضاها الله وهم الشياطين
1:48:06وبعضهم بعضا وفي صحيح البخاري عن عائشة مرفوعا. ان الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر الامر قضي هي في السماء فتسترق الشياطين السمع فتوحيه الى الكهان قوله ومفترق السمع هكذا بعض فوق بعض وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين اصابعه. اي وصف
1:48:32كبعض فوق بعض وسفيان هو ابن عيينة ابو محمد الهلالي الكوفي ثم المكي ثقة حافظ فقيه امام الحجة مات سنة ثمان وتسعين ومئة وله احدى وتسعون سنة قوله وبدد اي فرق بين اصابعه قوله فيسمع الكلمة فيلقيها الى من تحته اي يسمع الفوقاني
1:49:02الكلمة فيلقيها الى اخر تحته. ثم يلقيها الى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر او الكاهن فربما ادركه الشهاب قبل ان يلقيها. الشهاب هو النجم الذي يرمى به اي ربما ادرك الشهاب المستلقة
1:49:23وهذا يدل على ان الرمي بالشهب كان قبل المبعث لما روى احمد وغيره والسياق له في المسند من طليق معمر عن علي ابن حسين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في نفر من اصحابه
1:49:43الرزاق من الانصار قال فهم بنجم عظيم فاستنار. قال ما كنتم تقولون اذا كان مثل هذا في الجاهلية قالت قال كنا نقول لعله يولد عظيم او يموت عظيم. قلت للزهرية كان يرمى باهل الجاهلية. قال نعم. ولكنه
1:50:03بلغت حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم. قال فانه ليرمى بها لموت احد ولا لحياته ولكن ربنا تبارك اسمه اذا قضى امرا سبح حملة العرش ثم سبح اهل السماء الذين يلونهم ثم الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح هذه
1:50:23الدنيا ثم يستغفر اهل السماء الذين يلون حملة العرش فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش ماذا قال ربكم فيخبرونهم ويخبر اهل كل سماء سماء حتى ينتهي الخبر الى هذه السماء ويقطف الجن
1:50:43فما فيوم مولى فما جاءوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يقرفون ويزيدون قال عبد الله قال ابي قال عبد الرزاق ويقطف الجن ويرمون. وفي رواية له لكنهم يزيدون في ويقرفون
1:51:02وينقصون قوله فيكذب معها مائة كذبة اي الكاهن وو الساحر. وكذبة بفتح الكاف وسكون الذال قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا. هكذا في نسخة بخط المصنف رحمه الله كالذي
1:51:22في صحيح البخاري سواء قال المصنف وفيه قبول النفوس الباطل كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمائة في ان الشيء اذا كان فيه شيء من الحق فلا يدل على انه حق فلا يدل على انه حق كله. فكثيرا ما يلبس اهل الضلال
1:51:42الحق بالباطل ليكون اقبل لباطلهم. قال تعالى ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون وفي هذه الاحاديث وما بعدها وما في معناها اثبات علو الله تعالى على خلقه على ما يليق بجلاله وعظمته وانه
1:52:02تعالى لم يزل متكلما اذ متكلما اذا شاء بكلامي يسمعه الملائكة. وهذا قول اهل السنة قاطبة سلف خلافا للاشاعرة والجمعية ونفاة المعتزلة فاياك ان تلتفت الى ما زخرفه اهل التعطيل
1:52:22حسبنا الله ونعم الوكيل بيان هذه الجملة من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الأولى وهي آحاد مفرداتها فقوله في الحديث خضعانا اي خضوعا اي خضوعا
1:52:57واصل الخضوع تطامن الشيء واصل الخضوع تطامن الشيء وسمي الانقياد لله وسمي الانقياد لله وطاعته خضوعا لما فيه من تطامر العبد لما فيه من تضامن العبد وخفضه نفسه بالعبودية لله. وخفضه نفسه بالعبودية لله
1:53:40قوله السلسلة بكسر السين وتفتح ايضا تقدم انه اسم لما اتصل وتتابع تقدم انه اسم لما اتصل وتتابع ومنه حلق الحديد المتصلة قوله صفوان هو الحجر الاملس قوله ينفذهم ذلك
1:54:20بالذات المعجمة ان يتخللهم ويمضي فيهم ان يتخللهم ويمضي فيهم يقال نفذ السهم يقال نفذ السهم اذا تخلل الصيد اذا تخلل الصيد وجاوزه اذا تخلل الصيد وجاوزه واما نفذ بالدال
1:55:02فهو انقضاء الشيء. واما نفد بالدال فهو انقضاء الشيء ومن اللحن الشائع قولهم نفذ كذا وكذا يريدون القضاء ومن اللحن الشائع قولهم نفذ كذا وكذا يريدون انقضى ولم يبق منه شيء
1:55:29وصوابه ان يقال نفد قوله فحرفها اي امالها قوله وبدد اي فرقا والتبديد التفريق قوله الشهاب هو النجم الذي يلقى به هو النجم الذي يلقى به قوله كذبة قوله كذبة بفتح الكاف
1:56:22والمراد بها المرة والمراد بها المرة فهو يكذب مرة بعد مرة حتى يبلغ كذبه مئة حتى يبلغ كذبه مئة قوله سمع اهل السماوات صلصلة الصلصلة الصوت المتردد الصوت المتردد ومنه سمي الخزف صوصالا
1:57:07ومنه سمي الخزف صلصالا لان الصوت يتردد فيه ولا تختص الصلصلة بالحديث ولا تختص الصلصة بالحديد فكل شيء تردد فيه الصوت حين صلصلة قوله مرضويه يجوز في الاسماء المختومة بويه وجهان
1:57:49يجوز في الاسماء المختومة بويه وجهان احدهما فتح ما قبلها فتح ما قبلها مع واو هاء مع واوها وسكون الياء فيقال مردويه وراهويه والاخر ضموا ما قبلها مع سكون واو هاء
1:58:40ضم ما قبلها مع سكون واو هاء وفتح ياءها فيقال مردوية فيقال مردوية وراه هوية وكلاهما صحيح والاول اشهر عند المحدثين والاول اشهر عند النحاة والثاني اشهر عند المحدثين والاول اشهر
1:59:22عند النحات واهل العربية والثاني اشهر عند المحدثين لما روي فيه النويه اسمه شيطان لما روي فيه النويه اسم شيطان ولا يصح فيه شيء ولا يصح فيه شيء فاللغتان في هذه الاسماء الاعجمية جائزتان فاللغتان في هذه الاسماء الاعجمية
1:59:57جائزتان قوله هو بفتح التحتية وبفتح التحتية ويقال التحتانية. ويقال التحتانية وهو وصف لما سفل من النقض وهو اسم لما سفل من النقد فيقال بالياء التحتانية او يقال فيها بالمثناة التحتانية. اي بالنقطتين الموضوعتين اسفل
2:00:41وهي وهما للياء فان قيل بالمثناة الفوقانية فهي التاء قوله صعقوا قوله صعقوا اي اصابهم الغشي اي اصابهم الغشي قوله على الصفا هو الحجر الاملس هو الحجر الاملس وهو لغة في الصفوان. وهو لغة في الصفوان
2:01:27قوله مفترق السمع اي مختلسه اي مختلسه المتطلب المتطلب سماع ما يلقى من الكلام المتطلب سماع ما يلقى من الكلام بخفية قوله فاستنار قوله فاستنار اي ظهر منه نور عظيم
2:02:10اي ظهر منه نور عظيم قوله ثم يستخبر اهل السماء ان يطلبون الخبر ثم يستخبر اهل السماء ان يطلبون الخبر قوله يقرفون قوله يقرفون اي يخلطونه بالكذب ان يخلطونه بالكذب
2:03:01قوله للاشاعرة هم المنسوبون الى ابي الحسن الاشعري هم المنسوبون الى ابي الحسن الاشعري ونسبته واصلا الى قبيلة الاشعريين ونسبته هو اصلا الى قبيلة الاشعريين من قبائل اليمن قوله والجهمية
2:03:34هم المنسوبون الى الجهم ابن صفوان هم المنسوبون الى الجهم ابن صفوان قوله ونفاة المعتزلة ونفاة المعتزلة هو من اضافة الموصوف الى صفته ومن اضافة الموصوف الى صفته فتقديره والمعتزلة النفاة
2:04:07فتقديره والمعتزلة ان نفاة وهم فرقة من الفرق الاسلامية وهم فرقة من الفرق الاسلامية نسب الى اعتزال اولهم وهو واصل ابن عطاء عن جماعة المسلمين نسبوا الى اعتزال اولهم وهو واصل ابن عطاء عن جماعة
2:04:36المسلمين قوله زخرفة اي زينه زخرفة اي زينه قوله اهل التعطيل قوله اهل التعطيل اي ان نكون عن الله ما له. اي ان نكون عن الله ما له واصل التعطيل تخلية الشيء
2:05:15واصل التعطيل تخلية الشيء ومنه سمي نفي الاسماء والصفات تعقيلا ومنه سمي نفي الاسماء والصفات تعطيل لما فيه من تخلية الله من اسمائه وصفاته لما فيه من تخلية الله من اسمائه وصفاته
2:05:45واما الجهة الثانية وهي نظم سياقه فان الشارح رحمه الله تعالى شرع يبين الدليل الثاني من الادلة التي ذكرها المصنف في هذا الباب وهو قوله في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
2:06:11الى اخر كلامه وابتدأ بيانه بقوله قوله في الصحيح اي صحيح البخاري. فالمراد به كتاب مصنف في الصحيح. وهو ومن الصحيحين صحيح البخاري وهو الذي روى هذا الحديث ثم قال قوله اذا قضى الله الامر في السماء اي اذا تكلم الله
2:06:40بالامر الذي يوحيه الى جبريل بما اراده. كما صرح به في الحديث الاتي. وكما روى سعيد ابن منصور وابو داود وابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال اذا تكلم الله
2:07:00وحي سمع اهل السماوات صلصلة كجر السلسلة على الصفوان اسناده صحيح ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع ويشهد له الاحاديث المرفوعة في الباب فالمراد بقضاء الله الامر في السماء تكلمه سبحانه وتعالى بالامر في السماء. اذا
2:07:33فاوحاه الى جبريل عليه السلام ثم قال الشارع ورواه ابن ابي حاتم ابن مرضويه عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لما اوحى الجبار الى محمد صلى الله عليه وسلم دعا الرسول من الملائكة يعني جبريل
2:07:53فهو الرسول من الملائكة بين الله وبين رسله ليبعثه بالوحي فسمعت الملائكة صوتا دار يتكلم بالوحي فلما كشف عن قلوبهم سألوا عما قال الله فقالوا الحق وعلموا ان الله لا يقول
2:08:13لا حق وفي اسناده ضعف ومعناه صحيح موافق لما سبق من الاحاديث النبوية ثم قال قوله ضربت الملائكة ملائكته باجنحتها خضعانا لقوله اي لقول الله تعالى فالداعي لهم الى ان يضربوا بالملائكة اعلانا بالخضوع ما سمعوه من قول
2:08:46الله عز وجل ثم نقل الشارح عن الحافظ وهو ابن حجر ما يبين ضبط هذه الكلمة ومعناها. فقال قال الحافظ خضعانا بفتحتين من الخضوع. وفي رواية بضم من اوله وسكون ثانيه وهو مصدر بمعنى خاضعين. انتهى كلامه. فالكلمة المذكورة فيها وجهان
2:09:17الكلمة الاولى فيها وجهان احدهما فتح الاول والثاني. فتح الاول والثاني قضى عانا وهو الخضوع والاخر ضم الاول وسكون الثاني والاخر ضم الاول وسكون الثاني خضعانا قضعانا وهو مصدر ايضا وهو مصدر ايضا
2:09:53بمعنى خاضعين بمعنى خاضعين فهو مصدر اريد به الدلالة على الفاعل فهو مصدر اريد به الدلالة على الفاعل واقيم المصدر مقام اسم الفاعل. واقيم المصدر مقام اسم الفاعل. للدلالة على ثبوته واستمراره
2:10:19للدلالة على ثبوته واستمراره ثم قال الشارح قوله كانه سلسلة على صفوان اي كأن الصوت المسموع سلسلة على صفوان وهو الحجر الاملس. ففيه تشبيه السماع بالسماع. لا تشبيه المسموع بالمسموع
2:11:00ففيه تشبيه السماع بالسماع لا تشبيه المسموع بالمسموع فلا يراد هنا تشبيه صوت الله عز وجل بصوت السلسلة اذا سحب على الحجر لما تقرب من ان الله لا يشبه باحد من خلقه
2:11:29والمراد بالتشبيه هو تشبيه ما يقع من السماع وتشبيه ما يقع من سماع في السمع بانه كسماع السلسلة اذا جرت على صفوان وهو نظير قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جرير المتفق
2:11:55عليه انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر فالمشبه هنا هو تشبيه الرؤية بالرؤية. لا تشبيه المرء بالمرء. فلا يشبه الله بالبدر لكن تشبه رؤيتنا الله عز وجل جلاء ووضوحا برؤيتنا البدر
2:12:23جلاء ووضوحا وهكذا هنا. لا يشبه المسموع وهو صوت الله عز وجل دموعي من صوت السلسلة بل يشبه السماع الواقع في السمع عند سماع صوت الله عز وجل بالسماع الواقع في السمع عند سماع
2:12:52صوت السلسلة فما كما فكما يقال في حديث جرير المتقدم انه من تشبيه الرؤية بالرؤية للمرء بالمرء يقال هنا انه من تشبيه تماعي بالسماع لا من تشبيه المسموع بالمسموع والضمير في قوله كأنه يعني صوت الله عز وجل يعني صوت الله عز وجل على ما
2:13:26تقدم بيانه بانه تشبيه للسماع للسماع للمسموع بالمسموع ووقع عند بعض شراح كتاب التوحيد ان المراد هنا صوت الملائكة اي كأن صوت الملائكة كسلسلة على صفوان وهذا غلط محض. وهذا غلط ما حب. وهو قول الجهمية. وهو قول الجهمية
2:14:05الامام احمد فان الجهمية نفاة الصفات نفوا عن الله سبحانه وتعالى تعالى صوته وانه يتكلم بصوته وجعلوا هذا الحديث على معنى انه صوت الملائكة وهو مخالف لما عليه السلف رحمهم الله تعالى من ان المراد بالحديث صوت الله سبحانه وتعالى
2:14:38والمتكلم بهذا من شراح التوحيد ممن يعرف صحة اعتقاده وسلامة طريقته. لكن زل هذه الزلة التي وافقت قول من تقدمه من المتكلمين في معاني هذا الحديث من الجهمية. ولا يلحق بهم لاجل هذه الزلة
2:15:08فهو لم يوافقهم في اصولهم بل هو من مثبتة الصفات لكنه اخطأ خطأ خاصا بمعنى هذا الحديث. واهل العلم يفرقون بين خطأ من يخطئ على اصول خالف بها الطريقة السنية. ومن اخطأ في فرع زل فيه
2:15:38وهم او مجانبة صواب او متابعة متقدم متقدم او نحو ذلك من عوارض التي تعرض للخلق عادة فيقعون فيما يقعون فيه من الخطأ ثم قال الشارح قوله ينفذهم ذلك هو بفتح التحتية يعني الياء وسكون النون وضم
2:16:07الفاء والذال المعجمة. ذلك اي القول. والضمير في ينفذهم للملائكة. اي ينفذ ذلك قول الملائكة ان يخلصوا ذلك القول ويمضي فيهم حتى يفزعوا منه. انتهى فالنفوذ هو مضي القول فيهم وتخلله لهم. بان يتحقق سماعهم
2:16:35لكلامه سبحانه وتعالى. وهذا معنى قول الشارح في قرة عيون الموحدين ان يسمعونه كله ان يسمعونه كلهم انتهى كلامهم. فنفوذ القول فيهم يكون بسماع قول الله سبحانه وتعالى. وذكر ان معنى
2:17:03ينفذهم اي يلقى اليهم. ينفذهم اي يلقى اليهم. والقول الاول اظهر. والقول الاول بل اظهر رجحه سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد. واقتصر عليه الشارح هنا وابن قاسم العاصم في حاشيته وابن حمدان في الدر النضيد. في جماعة اخرين ثم
2:17:33قال الشارح وعند ابن مردوية او ابن مردويه من حديث ابن عباس فلا ينزل على اهل سماء الا صعقوا وفي اسناده ضعف وهو عند من هو اشهر منه كابن سعد في الطبقات لكن معناه صحيح
2:17:56موافق للاحاديث المذكورة في الباب. ثم قال وعند ابي داوود وغيره مرفوعا اذا تكلم الله بالوحي سمع اهل السماء الدنيا صلصلة كجري السماء كجر السلسلة على الصفاء فيصعقون فلا يزالون
2:18:16كذلك حتى يأتيهم جبريل. الحديث واختلف في وقفه ورفعه. والمحفوظ انه موقوف لفظا مرفوع حكم ثم قال الشارح قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم تقدم معناه اي اذا زال الفزع عن قلوب
2:18:39ملائكة قوله قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق اي قالوا قال الله الحق علموا ان الله لا يقول الا الحق ثم قال قوله فيسمعها مفترق السمع اي يسمع الكلمة التي قضاها الله بان تكلم بها
2:18:59وهم الشياطين يركب بعضهم بعضا. وفي صحيح البخاري عن عائشة مرفوعا ان الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب. فتذكر الامر قضي في السماء فتسترق الشياطين السمع فتوحيه الى الكهان قال في تيسير العزيز الحميد عند هذا الموضع وظاهر هذا انهم لا يسمعون كلام الملائكة الذين
2:19:37السماء الدنيا وظاهر هذا انهم لا يسمعون كلام الملائكة الذين في السماء الدنيا وانما يسمعون كلام الملائكة الذين في السحاب. وانما يسمعون كلام الملائكة الذين السحاب انتهى كلامه وتعاقبه حمد بن عتيق في ابطال التنديد
2:20:04فقال وليس كما قال. فان هذا الحديث انما دل على انهم يسمعون من الذين في السحاب وسماعهم منهم لا ينفي سماعهم من الذين في السماء الدنيا بل سماعهم منه دل بل سماعهم منها دل عليه دليل اخر ثم قال فالحق ان يقال انهم كما يسمعون
2:20:34من ملائكة السماء فكذلك يسمعون ملائكة السحاب ولا تنافي بين الامرين. ونقله عنه ابن حمدان في الدر النظير بنصه. واختاره ابن قاسم في حاشيته. وهو الصحيح فالصحيح ان مسترقي السمع من الشياطين يتسمعون كلام الملائكة
2:21:04الذين يكونون في السحاب ويتسمعون كلام الملائكة الذين يكونون في السماء الدنيا وهم لا يصلون الى السماء الدنيا فان الجن لا يجاوزون ما قدر الله عز وجل لهم من السماء والارض فيتقاعدون عن الوصول اليه. لكنهم يقتربون منها اقترابا شديدا ابتغاء
2:21:34كلام الملائكة. ثم قال الشارح قوله ومسترق السمع هكذا. بعضه فوق عظيم وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين اصابعه. اي وصف ركوب بعضهم فوق بعض وسفيان وابن عيينة ابو محمد هلال الكوفي ثم المكي ثقة حافظ فقيه امام الحجة مات سنة ثمان
2:22:04تسعين ومئة وله احدى وتسعون سنة. قوله فحرفها بحاء مهملة وراء مشددة وفاء ان معناه اما لها. قوله وبدد اي فرق بين اصابعه. فلم يجعلها مجموعة بل انحرف يده اي امالها ثم فرق بين اصابعه فتكون هيئة ركوب بعضهم بعضا كهيئة
2:22:34درج السلم فتكون هيئة ركوب بعضهم فوق بعض كهيئة درج السلم. فيكون ارتفاعهم سائلا فيكون ارتفاعهم مائلا فهم لا يرتفعون الى السماء في خط مستقيم فهم لا يرتفعون الى السماء في خط مستقيم بل يرتفعون في خط مائل. ومن شواهد الاحوال على حقيقة الامر وقوع
2:23:04ركوبهم كذلك فان الحق لا يكون الا مستقيما. وهؤلاء اهل باطل فوقع ميلانهم تنبيها على حالهم بما قضى الله عز وجل عليهم من الزيغ والضلال. ثم قال الشارح قوله فيسمع الكلمة فيلقيها
2:23:24الى من تحته ان يسمعوا الفوقاني الكلمة فيلقيها الى اخر تحته ثم يلقيها الى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر او الكاهن فهم يتسارعون في نقل ما يسمعونه من الكلام
2:23:44في السماء او في السحاب مما يكون بين الملائكة بان يسمع الشيطان الفوقاني. ثم يلقي هذه الكلمة الى من بعده ان يبلغه اياها ثم يبلغها ذلك الشيطان اذا من تحته حتى
2:24:04يلقيها على لسان الساحر او الكاهن. قال الشارع قوله فربما ادركه الشهاب يعني النجم الذي رمي به قبل ان يلقيها والشهاب هو النجم الذي يرمى به اي ربما ادرك الشهاب المفترق
2:24:24فربما منع الجن تبليغ تلك الكلمة بان يثقب ذلك الشهاب الجني انتهت اليه الشيطان الذي انتهت اليه الكلمة. فلا يتمكن من تبليغها الى من بعده. فيهلك قبل ان يلقي تلك الكلمة الى من تحته من الشياطين. قال الشارع وهذا يدل على ان الرمي بالشهب
2:24:54كان قبل المبعث لما روى احمد وغيره والسياق له في المسند من طريق معمل قال انباءنا الزهري عن علي ابن الحسين عن ابن عباس انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في نفر من اصحابه. الحديث وهو عند مسلم. وفيه قول
2:25:14فرمي بنجم عظيم. قال ما كنتم تقولون اذا كان مثل هذا في الجاهلية. ففيه اثبات الرمي بالشهب في الجاهلية قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم. لكنه لما بعث صلى الله عليه وسلم اشتد الرمي بها. لكنه لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم اشتد الرمي
2:25:44فكان يرمى بها قبل ذلك شيئا قليلا. ثم لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم حفظت السماء حفظا حفظا شديدا. وارصد الله عز وجل عليها حرصا من الملائكة. وكثر الرمي بالشهب حتما تبتغيه الشياطين من استراق السمع
2:26:14وقوله في الحديث فرمي بنجم عظيم قال ما كنتم تقولون مع عدم ذكره صلى الله عليه وسلم النهي عن اتباعهم انظارهم الشهاد الذي رمي به يدل على ضعف حديث المروي في النهي عن اتباع الشهاب البصر. فالحديث المروي في ذلك من حديث ابي قتادة عند
2:26:44احمد لا يصح والصواب انه من حديث ابي قتادة العدوي وهو من التابعين. ولا يثبت ايضا ذكر يقال عند رؤية الشهاب اذا فالحديث الوارد في ذلك لا يثبت. وفي الحديث المذكور قوله صلى الله عليه وسلم
2:27:10فما جاءوا به على وجهه فهو حق. ولكنهم يقرفون ويزيدون. اي يخلطون هذا الحق بكثير من الباطل قال الشارح قوله قال العلامة سليمان ابن عبد الله عند هذا الموضع وفيه الرد على المنجمين. وفيه الرد على المنجمين الذين ينسبون الخير والشر
2:27:40الطاء والمنع الى الكواكب بحسب السعود منها والنحوس وعلى حسب كونها في البروج الموافقة او المنافرة ونحو ذلك لما في الرمي بها من الدلالة على تسخيرها. انتهى كلامه نقله عنه ابن حمدان ففيه ابطال التعلق بالنجوم لانها مسخرة لامر الله فهو اذا شاء
2:28:11واذا شاء رمى بها. ومما ينبه اليه ان النجوم والكواكب اسم في خطاب الشرع لما عدا الشمس قمر مما نراه في افق السماء وذلك الجرم سمي كوكبا باعتبار وسمي نجما باعتبار فسمي كوكبا باعتبار ما له من
2:28:47من العظمة فسمي كوكبا باعتبار ما له من العظمة والاجتماع وكونه على تلك الصورة التي نراها وسمي نجما باعتبار ظهوره وطلوعه وسمي نجما باعتبار ظهوره وطلوعه وبروزه وبهذا المعنى يفسر الكواكب والنجوم في القرآن. واما المعاني الحادثة عند علماء
2:29:23الهيئة من ان النجم جرم سماوي مضيء وان الكوكب جرم سماوي معتم فهذا لا يفسر به قرآن فان القرآن لا يفسر بالمصطلح الحادث. فان القرآن لا يفسر بالمصطلح الحادث. ذكره ابن
2:29:47تيمية الحفيد. ولا يقال في لغة القرآن ان الارض كوكب. ولا يقال في لغة القرآن ان اوضاع كوكب بل الارض جرم مفارق الكواكب والنجوم. ثم قال الشارح قوله فيكذب معها مائة كذبة
2:30:12اي الكاهن او الساحر واقتصر الشارخ على نسبة الكذب الى من ينتهي اليه الكلام. من اهل الارض من الكهنة او السحرة. ويجوز ان يكون هذا الكذب من من الشيطان ايضا فيجوز ان يكون هذا الكذب من الشيطان ايضا. ولهذا قال في تيسير العزيز الحميد او
2:30:44الشيطان مع الكلمة التي استرقها او يكذب الشيطان مع الكلمة التي استرقها. وتابعه ابن وعتيق في ابطال التنديد وابن قاسم في حاشيته وابن حمدان في الدر النضير. وهو الاظهر فيجوز
2:31:08ليكون ازياء ان تكون الزيادة بالكذب من الشيطان او تكون ممن القى اليه الشيطان من السحرة والكهنة ثم قال الشارح وكذبة لفتح الكاف وسكون الذال المعجمة. اي يراد بها المرة لا الهيئة فهي على زنة فعله
2:31:39على زنة فعله قال الناظم وفعلة بمرة كجلسة. وفعلة لهيئة كجلسة ثم قال قوله فيقال اليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا هكذا في نسخة بخط المصنف رحمه الله كالذي في صحيح البخاري سواء اي موافقة لما وقع في صحيح البخاري وذكر المصنف
2:32:12هذه الجملة بان الشارح الاول اورد هذه الجملة فقال قوله فيقال اليس قال لنا يوم كذا وكذا واقتصر عليها. فنبه الشارح الثاني وهو عبدالرحمن حسن ان المصنف قد اتم الحديث في نسخة اخرى بخطه اطلع عليها موافقا لما في البخاري
2:32:42ثم قال الشارح قال المصنف وفيه قبول النفوس للباطل كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمئة اي مسارعة نفوس الخلق الى قبول ما يلقى اليهم من الباطل. اذ تعلقوا بكلمة واحدة من الحق ولم يعتبروا بمئة من الباطل. وطبعت النفوس على قبول
2:33:12الباطل باعتبار ما خلق عليه الانسان من الجهل والظلم. قال تعالى وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا فلما كان الانسان مطبوعا على الجهل والظلم استدعى ذلك في صفته تسارعه الى قبول
2:33:32الباطل. قال الشارح وفي ان الشيء اذا كان فيه شيء من الحق فلا يدل على انه حق كله اي اذا وقع امر ما فيه شيء من الحق فلا كل ما عرف فيه من الحق دالا على بقيته انها تكون حقا فربما يكون فيه حق وباطل. وهذه
2:34:02الجملة ذكرها صاحب تيسير العزيز الحميد. وزاد بل لا يدل على اباحته. بل لا يدل على اباحته كما في الكهانة والسحر والتنجيم كما في الكهانة والسحر والتنجيم انتهى كلام ثم قال فكثيرا ما يلبس اهل الباطل الحق بالباطل ليكون اقبل لباطلهم
2:34:32قال تعالى ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون. فمن طرائق اهل الباطل بترويج واشاعته في الناس ان يلبسوه ثوب الحق. قال ابن القيم رحمه الله كل صاحب باطل
2:34:52لا يتمكن من اظهار باطله الا في قالب حق. كل صاحب باطل لا يتمكن من اظهار باطله الا في قالب الحق انتهى كلامه اي كل صاحب باطل يبزغ في المسلمين لا يظهر باطله في صورة الباطل
2:35:12لان تمكن الدين من نفوس الخلق يدعوهم الى ابطال مقالتهم لكنه يظهرها في صورة الحق حتى اذا اشربت قلوبهم ذلك الحق خالطهم الباطل الذي صحب به في هذا طائفتان والخلق في هذا طائفتان الاولى طائفة ملبس
2:35:42طائفة ملبسون. وهم الذين يخلقون الحق بالباطل ابتغاء ترويج الباطل ملبسون وهم الذين يخلطون الحق بالباطل ابتغاء ترويج الباطل. والاخرى طائفة ملتبسون طائفة ملتبسون. وهم الذين يدخلون في الامر وهم الذين يدخلون
2:36:12في الامر لا يدركون حقيقته. وهم الذين يدخلون في الامر لا يدركون حقيقته فيختبق عليهم الحق بالباطل والفرق بين الطائفتين والفرق بين الطائفتين ان الطائفة الاولى تريد ايش الباطل والفرق بين الطائفتين ان الطائفة الاولى تريد الباطل والطائفة الثانية لا تريده
2:36:50والطائفة الثانية لا تريده لكنه راجع عليها لكنه اراد عليها وقبلته نفوسهم ثم قال الشارح وفي هذه الاحاديث وما بعدها وما في معناها اثبات علو الله تعالى على خلقه على ما يليق بجلاله وعظمته
2:37:14وانه تعالى لم يزل متكلما اذا شاء بكلام يسمعه الملائكة وهذا قول اهل السنة قاطبة سلفا وخلفا خلافا للاشاعرة والجهمية ونفاة المعتزلة فاياك ان تلتفت الى ما زخرفه اهل التعطيل وحسبنا الله ونعم الوكيل
2:37:34كلامه وفيه بيان ثبوت صفتين من الصفات الالهية احداهما صفة العلو والاخرى صفة الكلام احداهما صفة العلو والاخرى صفة الكلام. فالله فالله عز وجل العلو على خلقه على ما يليق بجلاله وعظمته وهو سبحانه لم يزل متكلما اذا شاء بكلام يسمعه
2:38:04الملائكة وزاد الشارح رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين في فوائد هذا الحديث فقال في الصفحة السابعة والتسعين بعد المائتين وفي هذا الحديث ان من عرف الله ذل له تعظيما ومهابة. ان من عرف الله ذل له تعظيما ومهابة. وخوفا
2:38:34لا سيما عند سماع كلامه تعالى. لا سيما عند كلام عند سماع كلامه تعالى لان قوله اذا قضى الله الامر لان قوله اذا قضى الله الامر اي بكلامه ووحيه الى جبريل اي بكلامه ووحيه الى جبريل. انتهى
2:39:03كلامه وزاد ابن حمدان في الدر النضير فوائد اخذها من كلام المصنف من المسألة الحادية عشرة الى المسألة التاسعة عشرة طواء الثامنة عشرة. فقال وفيه ذكر اصطراق الشياطين. وصفة ركوب بعضهم بعض
2:39:35وارسال الشهب وانه تارة يدركه السياب قبل ان يلقيها وتارة يلقيها في في اذن وليه من الانس قبل ان يدركه وكون الكاهن يصدق بعض الاحيان. وكونه يكذب معها مئتا كذبة وانه لم يصدق
2:39:55كذبه الا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء وكونهم يلقى وكونهم يلقي بعضهم الى بعض تلك الكلمة ويحفظونها ويستدلون بها. انتهى كلام ابن حمدان وهو مأخوذ من المسائل المذكورة في كلام مصنف كتاب التوحيد. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب. ونستكمل بقية
2:40:25باذن الله بعد صلاة العصر والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.