المجلس 33 من شرح (فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد) | برنامج الكتاب الواحد | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تعاليا وجدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا. وعلى اله وصحبه ومن اتخذه اماما وخليلا
0:37اما بعد فهذا المجلس الثالث والثلاثون في شرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد بسنده الثالثة خمس وثلاثين بعد الاربعمائة والعلم وست وثلاثين بعد الاربع مئة والهجرة وهو كتاب الفتح المجيد
0:59لشرح كتاب التوحيد العلامة عبدالرحمن بن حسن ابن محمد ابن عبدالوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة خمس وثمانين ومئتين والف وقد انتهى بنا البيان الى قوله ما قول الله تعالى فيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون
1:26نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون
1:51لهم نصرا فالآية. قال الشامخ رحمه الله قوله ايشركون اي في العبادة؟ قال المفسرون في هذه الاية هذا توفيق وتعنيف للمشركين في عبادتهم مع الله تعالى ما لا يخلق شيئا وهو مخلوق. والمخلوق لا يكون شريكا للخالق في العبادة
2:11التي خلقهنها لا عقلا ولا شرعا. وبين انهم لا يستطيعون لهم نصر ولا انفسهم ينصرون. فكيف يشركون به من لا يستطيعون وهذا وصف كل مخلوق حتى الملائكة والصالحين واشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم قد كان يستنصر ربه على المشركين ويقول اللهم انت
2:41اي نصيري بكحول وبك اصون وبك اقاتل. وهذه الاية كقوله تعالى واتخذوا من دونه الهة لا يخلقون شيء يوم يخلقون ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موته ولا حياة ولا نشورا
3:01قل لا املك يكفي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء وقوله قل اني لا املك لكم ضوءا ولا رشدا. قل اني لنيرني من الله احد ولن اجد من دونه متحدا. الا
3:23فكفى بهذه الآيات برهانا على برهان دعوة غير الله تعالى كائنا من كان. فان كان نبيا او صالحا فقد شرفه الله تعالى باخلاص العبادة له والرضا به ربا ومعبودا فكيف يجوز ان يجعل العابد معبودا مع توجيه الخطاب اليه بالنهي
3:43هذا الشرك كما قال تعالى ولا تدعوا مع الله الها اخر لا اله الا هو كل شيء هالك الا وجهه له الحكم واليه ترجعون. وقال تعالى ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه
4:02لقد امر الله عباده من الانبياء والصالحين وغيرهم باخلاص العبادة له وحده دون ما سواه ونهاهم ان يعبدوا معه غيره بعث به رسله وانزل به كتبا ورضيه لعباده وهو الاسلام. كما روى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه في سؤال جبريل عليه السلام قال
4:22قال الاسلام ان تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المطلوبة وتصوم رمضان الحديث بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها
4:45فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله هذا توبيخ التوفيق اللون والتهديد التوفيق اللوم والتهديد وقوله وتعنيف التعنيف تفعيل من العنف تفعيل من العنف وهو استعمال الشدة وهو استعمال الشدة
5:35قوله عضدي العضد المعين اخذ من عضد الانسان اخذ من عضد الانسان وهو العظم الكائن بين المرفق والكتف وهو العظم الكائن بين المرفق والكف فانه اذا اشتد وبرزت عضلاته قوي المرء على قضاء حاجته
6:28وبه سمي من يعين الانسان عضدا قوله بك احول يجوز في معناها وجهان احدهما ان يكون من الحيلة ان يكون من الحيلة فهو يطلب حصول مقصوده بحيلة فهو يطلب اصول مقصوده
7:07بحيلة فالداعي بقوله بك احول اي اطلب عونا اي اطلب عونا بالتصوف بحيلة اي اطلب عونا في التصرف بحيلة للوصول الى مطلوبي للوصول الى مطلوب ويدل على هذا المعنى قوله في رواية اخرى للحديث
7:47بك احاول بك احاول اي اطلب محتالا اي اطلب محتالا والاخر ان يكون من الحيلولة ان يكون من من الحيلولة اي بك ادفع وامتنع بك ادفع وامتنع بان اجعلك حائلا بيني وبين ما اخافه
8:22بان اجعلك حائلا بيني وبين ما اخافه وقوله اصول اي احمل اي احمل على العدو في اغلبه اي احمل على العدو باغلبه فالصولة الحملة القوية والصولة الحملة القوية ومنه سمي
9:04الصائم ومنه سمي الصائل اثما لما يهجم معتديا من انسان او حيوان اسما لما يهجم معتديا من انسان او حيوان وقوله في الاية لن يجيرني اي لن يحميني بادخالي في جواره
9:40اي لن يحميني بادخاله في جواره والجوار الحمى والملاذ والجوار الحمى والملاذ وقوله فيها ملتحدا اي ملجأ ملتحدا اي ملجأ سمي ملتحدا لان اللاجئ يميل اليه سمي ملتحدا لان اللاجئ يميل اليه
10:28فاصل اللحد الميل فاصل اللحد الميل وقوله بالاية هالك الا وجهه فيها قولان مشهوران عند اهل السنة احدهما الا هو الا هو فالمراد بالوجه الله نفسه فكل شيء يهلك الا ربنا سبحانه وتعالى
11:25وهو نظير قوله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام والوجه في كلام العرب يقع أثما للنفس كلها والوجه في كلام العرب ياق عثمان للذات للنفس كلها ومنه جوز بعض اهل العلم
12:09قول القائل يا وجه الله ومنه جوز بعض اهل العلم قول القائل يا وجه الله فانه لا يدعو الصفة التي هي الوجه بل يدعو الله عز وجل الوجه يقع اثما
12:40على الذات كلها فالوجه يقع اثما على الذات كلها والاخر ان المراد بقاء ما اريد به وجه الله بقاء ما اريد به وجه الله فكل شيء من الاعمال فكل شيء من الاعمال هالك لا ينتفع به
13:20فكل شيء من الاعمال هالك لا ينتفع به الا ما اريد به وجه الله اخلاصا وتوحيدا الا ما اريد به وجه الله اخلاصا وتوحيدا وهذان القولان متلازمان وهذان القولان متلازمان
13:49الاعمال النافعة اعمال نافعة هي التي يراد بها وجه الله هي التي يراد بها وجه الله لانه هو الذي يبقى ولا يبقى سواه لانه هو الذي يبقى ولا يبقى سوى
14:11القولان صحيحان ذكره ابو الفداء ابن كثير في تفسيره مع جماعة اخرين من اهل العلم ووراء هذين القولين المشهورين اقوال مبينة في المبسوطات لا تخلو من اشكالات منها منقول عن البخاري في صحيحه
14:41وبسطه في غير هذا المحل واما الجهة الاخرى وهي نظم ثيابها فان الشارح رحمه الله شرع يبين معنى الاية دليلا في الباب شرع يبين معنى الاية دليلا في الباب واعرض عن بيان مراد الترجمة
15:20واعرض عن بيان مراد الترجمة واوقعه في ذلك ان المصنف ترجم بما هو دليل واوقعه في ذلك ان المصنف ترجما بما هو دليل وتراجم كتاب التوحيد نوعان وتراجم كتاب التوحيد
15:50نوعان احدهما معان تبين مضمون ما بعدها من الادلة معان تبين مضمونا ما بعدها من الادلة كقوله باب الخوف من الشرك والاخر ادلة ادلة تبين مراد الباب وتعد دليلا من ادلته
16:38ادلة نبين مراد الباب وتكون دليلا من ادلته كقوله هنا باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون والاية بعدها وما كان من الضرب الثاني فما كان من الضرب الثاني
17:08ففيه نظر من جهتين ففيه نظر من جهتين احداهما النظر الى كونه ترجمة نبين معنى ما بعدها النظر الى كونه ترجمة تبين معنى ما بعدها والاخرى النظر الى كونه دليلا من ادلة الباب
17:44النظر الى كونه دليلا من ادلة الباب الضرب الاول تبين فيه الترجمة كشفا عن المراد منها واما الضوء الثاني فيتناوبه نوعان من البيان احدهما بيان المراد بالترجمة والاخر بيان دلالة
18:24هذا الدليل المترجم به عليها بيان ازالة هذا الدليل المستودع به عليها والجادة المذكورة في تراجم كتاب التوحيد هي حدو صنيع ابي عبدالله البخاري في مواضع من كتابه فانه تارة
18:52يترجم بالمعنى الذي تبشره الاحاديث المذكورة بعده ويترجم تارة اخرى باية من القرآن الكريم تكون مبينة لمعنى ما بعدها من جهة وتكون دليلا في المسألة ايضا من جهة اخرى فكان حقيقة
19:27بالشارع رحمه الله ان يبين المراد من الترجمة اولا لتكون هذه الاية وما بعدها من الادلة مندرجة فيه ثم يبين ثانيا معنى هذه الاية وتعلقها بالباب وقد احسن ابن عمه الشارح الاول
20:00سليمان ابن عبد الله بتيسير العزيز الحميد اذ بين المراد بالترجمة فقال ما نصه المراد من هذه الترجمة بيان حال المدعوين بيان ال المدعوين من دون الله انهم لا ينفعون ولا يضرون
20:36انهم لا ينفعون ولا يضرون دوام في ذلك الملائكة والانبياء والصالحون والاصنام سواء في ذلك الملائكة والانبياء والصالحون والاصنام انتهى كلامه فكشف بهذه الجملة عن مقصود المصنف رحمه الله بالترجمة لهذه الاية
21:17فانه اراد تقريرا ال المدعوين من دون الله عز وجل من الملائكة والانبياء والصالحين والاصنام انهم لا ينفعون ولا يضرون وتبعه في تقرير هذا المعنى العلامة ابن قاسم رحمه الله
21:46في حاشيته ولا ريب في صحتي ما ذكراه ولا ريب بصحة ما ذكراه انه مراد من الترجمة وفوق هذا المراد مراد اعظم يندرج فيه المراد المذكور فان المصنف رحمه الله
22:16من ابتداء هذه الترجمة كرع في مقصد اخر من مقاصد كتابه فان المصنف في هذه الترجمة وما بعدها ترعى في مقصد اخر من مقاصد كتابه وهو بيان براهين التوحيد وهو بيان
22:42براهين التوحيد اي الادلة الدالة عليه اي الادلة الدالة عليه وبراهين التوحيد نوعان وبراهين التوحيد نوعان احدهما براهين اجمالية براهين اجمالية وهي البراهين التي تدل على استحقاق الله العبادة البراهين
23:20التي تدل على استحقاق الله العبادة ووجوب توحيده والاخلاص له وجوب توحيده والاخلاص له والاخر براهين تفصيلية براهين تفصيلية وهي البراهين الدالة عنان تفصيل مسائل التوحيد البراهين الدالة على تفصيل
23:59مسائل التوحيد والفرق بينهما ان البراهين الاجمالية تفضي بالعبد اين الاقرار بتوحيد الله ان البراهين الاجمالية تفضي باقرار العبد تفظي الى اقرار العبد بتوحيد الله والبراهين التفصيلية توقفه على مقامات التوحيد
24:38ومواقعه والبراهين التفصيلية توقفه على مقامات التوحيد ومواقعه والترجمة المذكورة ترجع الى براهين التوحيد الاجمالية ترجع الى براهين التوحيد الاجمالية التي تفظي بالعبد الى الاقرار باستحقاق الله العبادة الى الاقرار
25:14استحقاق الله العبادة ووجوب توحيده وهذا هو الذي اراده المصنف من الترجمة وهذا هو الذي اراده المصنف من الترجمة بان يقيم برهانا من براهين التوحيد والبرهان المذكور في هذه الترجمة
25:43هو بيان قدرة الخالق فعدل مخلوق هو بيان قدرة الخالق وعجز المخلوقات فالخالق سبحانه وتعالى له القدرة الكاملة فهو يخلق ويملك ويرزق ويحيي ويميت والمخلوق عاجز ضعيف لا يخلق ولا يملك
26:19ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت فاذا كان الله عز وجل موصوفا بالقدرة الكاملة فهو وحده المستحق للعبادة واذا كان المخلوق موصوفا بالعدل والضعف فانه لا يصلح للعبادة فينشأ من هذا
26:45البرهان تحقيق امرين فينشأ من هذا البرهان تحقيق امرين احدهما استحقاق الله العبادة والتوحيد استحقاق الله العبادة والتوحيد والاخر عدم استحقاق غيره لشيء منها عدم استحقاق غيره لشيء منها سائلا من كان
27:22كائنا من كان لا فرق بين الانبياء المرسلين الملائكة المقربين ولا الشهداء ولا الصالحين ولا الاحجار ولا الاشجار ولا المشاهد ولا القباب وغيرها ومن اصول التوحيد في القرآن تحقيق القرآن
27:55بين الخالق والمخلوق ومن اصول التوحيد في القرآن تحقيق الفرقان بين الخالق والمخلوق قال الله تعالى هل تعلم له سميا وقال تعالى ولم يكن له كفوا احد وقال تعالى ليس كمثله شيء
28:29وهو السميع البصير والخطأ بالفرقان بين الخالق والمخلوق نشأت منه انواع من الضلال والخطأ في الفرقان بين الخالق والمخلوق نشأت منه انواع من الضلال فوقع من وقع من النصارى بالتثليج
29:05لانهم لم يفرقوا بين الخالق والمخلوق ووقع من وقع في نسبة النقائص والافات الى الله سبحانه وتعالى من لم يفرق بين الخالق والمخلوق في الصفات فجنح قوم الى النفي معطلين الله عن صفاته
29:37وجنح اخرون الى الاثبات المفضي من التمثيل فجعلوا الله سبحانه وتعالى كخلقه الضعفاء وعظم هذا في المتأخرين في باب توحيد العبادة وعظم هذا في المتأخرين في باب توحيد العبادة فانهم
30:07تووا بين الله وبين معظميهم فانهم سووا بين الله وبين معظميهم في القدرة والتأثير فصاروا يطلبون من المخلوق ما لا يطلب الا من الله طاروا يطلبون من المخلوق ما لا يطلب
30:34الا من الله فوقعوا في الالتجاء الى اولئك المعظمين والتوجه اليهم رغبة ورهبة ودعائهم وسؤالهم من دون الله وهذا الاصل الكبير بالتوحيد حقيق بتتبعه تقريرا في القرآن في قواعده الكلية كالايات السابقة
31:16في قوله تعالى هل تعلمونه سم يا وقوله ليس كمثله شيء وقوله ولم يكن له كفوا احد وفي تفاصيل جمله كقوله تعالى والله يعلم وانتم لا تعلمون فان ايضاح هذا الاصل
31:43بتحقيق الفرقان بين الخالق والمخلوق يؤدي بالعبد بلا معرفة حق الله سبحانه وتعالى الذي لا يكون لغيره وهو عبادته واخلاص الديني له ومن جملة ما يندرج في الفرقان بين الخالق والمخلوق
32:10المقصد الذي اراده المصنف بهذه الترجمة وهو بيان قدرة الخالق وعدل مخلوقات وهذا المعنى المدلول عليه بقولنا بيان قدرة الخالق وعدل المخلوق من الافراد المندرجة في باب الربوبية من الافراد المندرجة في باب
32:40الربوبية فان من ربوبيته سبحانه وتعالى كمال قدرته والمخلوق بضد ذلك فانه عاجز ضعيف لا قدرة له على شيء الا ما اقدره الله عليه وشاءه له ولملاحظة هذا المعنى ذكر شيخ شيوخنا ابن سعدي
33:12عند هذه الترجمة بالقول السديد ان المقصود حمل المقرين بتوحيد الربوبية لله على اقرارهم بتوحيد الالوهية فان من اقر بالله ربا له الخلق والامر وبيده الملك والرزق فانه يجب عليه ان يقر بالله سبحانه وتعالى معبودا مألوها
33:47يا له القلوب بالحب والتعظيم والاستدلال على توحيد الالوهية لتوحيد الربوبية هو اوسع اودية ادلة توحيد الالوهية في القرآن هو اوسع ادلة توحيد الربوبية توحيد الالوهية بالقرآن فان القرآن مملوء
34:15بالايات المغررة توحيد الربوبية لالزام المقرين بها بان يفردوا الله سبحانه وتعالى بالعبادة ذكر هذا المعنى ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم وذكر شيخ شيوخنا ابن سعديا في القول السديد عند هذه الترجمة
34:42ان هذا البرهان وهو توحيد الربوبية هو اعظم برهان جاء ذكره في القرآن لتقرير توحيد العلوم هو اعظم برهان جاءك غيره بالقرآن لبيان توحيد الالوهية وهو كما قال دليل دمعي نقلي
35:07ودليل عقلي ايضا فان ادلة النقل والعقل مجتمعة على اثبات الربوبية لله سبحانه وتعالى المستوجبة الاقرار له عز وجل بتوحيد الالوهية وخلاصة المقام ان المصنف ترعى في هذه الجملة في ذكر براهين التوحيد
35:44وابتداها بواحد منها وهو بيان قدرة الخالق وعزي المخلوق وذكر خمسة ادلة تبين هذا ابتدأها بالدليل الاول وهو الايتان اللتان ترجم بهما في قوله باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا
36:23وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا الاية وقد بين الشارخ رحمه الله تعالى معناها بقوله قوله ايشركون اي في العبادة بان الشرك في خطاب الشرع يطلق غالبا ويراد به الشرك في العبادة
36:58لانه ابشع انواع الشرك واشنعها ثم قال قال المفسرون في هذه الاية والحكاية عن اهل فن ما على وجه الاجمال يدل على استقرار هذا المعنى عنده فاذا قال القائل قال المفسرون كذا وكذا
37:29فانه يريد استقرار هذا المعنى عند المفسرين واذا قال القائل قال النحات كذا وكذا فانه يريد استقرار هذا المعنى عند المشتغلين انه فالاتيان بهذه الجملة ونظائرها يصلح فيما كان قولا
37:58مستقرا لا قلت فيه بين ارباب الفن المذكور عنه ذلك القول فلا يسوغ ان تقول قال الفقهاء ثم تحكي قولا هو عندهم مما اختلف فيه وانما تسوء حكاية هذا القول منسوبا
38:26اليهم اذا كان هذا القول مطبقا عليه بينهم مجمعا عليه عندهم سواء كان بالنظر الى فقهاء مذهب معين يعلم من سياق كلامك ارادته او الفقهاء من كل المذاهب المنقول هنا
38:55هو منع المعنى المستقر عند المفسرين. ولهذا قال الشارح قال المفسرون في هذه الاية ثم ذكر قولهم انهم قالوا هذا توبيخ وتعنيف للمشركين وتقدم معناهما وذكره التوفيق والتعنيف مستفاد من سياق الاية
39:36بالاستفهام في قوله ايشركون ما لا يخلق شيئا فاصل السياق سياق استفهام بالسؤال لكن لا يراد منه حقيقته بل المراد منه النكرة عليهم فقوله سبحانه ايشركون ما لا يخلق شيئا
40:04استفهام استنكاري استفهام انكار يراد به الانكار عليهم توبيخا وتعنيفا لهم فيما وقعوا فيه مما ذكره المصنف بقوله هذا توبيخ وتعنيف للمشركين في عبادتهم مع الله تعالى ما لا يخلق شيئا
40:36وهو مخلوق والمخلوق لا يكون شريكا للخالق في العبادة التي خلقهم لها لا عقلا ولا شرعا وبين انهم لا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون فكيف يشركون به من لا يستطيع نصر عابديه ولا نصر
41:02نفسه والمذكور نفيه في هاتين الايتين اربعة امور اولها ان المدعوين من دون الله لا يخلقون شيئا ان المدعوين من دون الله لا يخلقون شيئا وتانيها انهم هم انهم هم انفسهم
41:46انه هم انفسهم مخلوقون انهم هم انفسهم مخلوقون ثالثها انهم لا يستطيعون نصر غيرهم انه لا يستطيعون نصر غيرهم ورابعها انهم لا ينصرون انفسهم انهم لا ينصرون انفسهم وهذه الافعال
42:26الارض الاربعة ترجع الى نفي مقامين عنه وهذه الامور الاربعة ترجع الى في مقامين عنهم احدهما مقام النفع لانفسهم ولغيرهم مقام النفع لانفسهم ولغيره والاخر مقام الدفع عن انفسهم وعن غيرهم
43:00مقام الدفع عن انفسهم وعن غيرهم فهم لا يستطيعون ايصال نفع الى انفسهم الا ما شاءه الله واراد ولا يستطيعون نفع غيرهم وهم ايضا لا يدفعون عن انفسهم شيئا اذا اراده الله وشاءه
43:29ولا يدفعون عن غيرهم ممن يستنصر بهم قال الشارح وهذا برهان ظاهر على بطلان ما كانوا يعبدونه من دون الله لان من كان عاجزا لا ينفع ولا يدفع لنفسه ولا لغيره
43:58فانه لا يصلح ان يكون معبودا ثم قال وهذا وصف كل مخلوق حتى الملائكة والانبياء والصالحين فالمخلوقات باسرها عاجزة ضعيفة لا قدرة لها الا بامر الله سبحانه وتعالى ثم قال واشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم
44:31قد كان يستنصر ربه على المشركين ان يطلبوا نصره ويقول اللهم انت عضدي ونصيري بك اعول وبك اصول وبك اقاتل وهذا حديث صحيح روي من حديث جماعة من الصحابة احسنها
45:00حديث صهيب بن سنان رضي الله عنه عند احمد وغيره واسناده صحيح وفيه بيان عزه صلى الله عليه وسلم عن نصب نفسه بنفسه فهو مفتقر الى الله عز وجل محتاج
45:28اليها وفي الحديث المذكور انه صلى الله عليه وسلم كان يقوله استنصارا بربه على المشركين لما رأى جمعهم فخلع من قلبه كل قدرة ولجأ الى الله سبحانه وتعالى مفتقرا اليه داعيا
45:56اللهم انت عضدي ونصيري بك احول وبك اصول وبك اقاتل وهو دعاء يقوله الانسان في كل شيء يستنصر بالله عز وجل وفي ترجمة ابن تيمية الحفيد رحمه الله انه كان يقول هذا
46:27الدعاء اذا خرج الى مجلس الدرس فان التدريس نوع من الجهاد فان التدريس نوع من الجهاد والعبد فيه مفتقر اشد الافتقار الى الاستنصال بالله عز وجل بالثبات في هذا المقام
46:53والقيام فيه مقام الانبياء الناصحين اممهم وقد قرر الشارخ رحمه الله تعالى في كتابه الاخر قرة عيون الموحدين ان الايتين المذكورتين تدلان على اخلاص العبادة لله وحده وبطلان جعلها لغيره
47:41من وجهين عظيمين من وجهين عظيمين احدهما كونهم عبادا لمن خلقهم كونهم عبادا لمن خلقهم لعبادته والعبد لا يكون معبودا والعبد لا يكون معبودا ويبين هذا الوجه ويبين هذا الوجه
48:20قوله تعالى بعد الايتين ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم فاثبت لهم العبودية ومن كان عبدا لا يصلح ان يكون معبودا والاخر انه لا قدرة لهم على نفع انفسهم
48:45انه لا قدرة لهم على نفع انفسهم فكيف يرجى منهم ان ينفعوا غيرهم فكيف يرجى منهم ان ينفعوا غيرهم ثم قال الشارح وهذه الاية كقوله تعالى واتخذوا من دونه الهة
49:11لا يخلقون شيئا الاية وقوله قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا في الاية وقوله قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا الايتين بعدها فان هؤلاء الايات كلها مما فيه بيان
49:42عدم قدرة المخلوقين على دين وتقرير عزهم وانهم لا يملكون لانفسهم فضلا عن غيرهم ضرا ولا نفعل فالخلق بيد الله والملك بيد الله والحكم بيد الله فالله سبحانه وتعالى هو المستحق للعبادة وحده
50:17ثم قال الشارع فكفى بهذه الايات برهانا على بطلان دعوة غير الله تعالى كائنا من كان فان كان نبيا او صالحا فقد شرفه الله تعالى باخلاص العبادة له والرضا به
50:42والرضا به ربا ومعبودا فكيف يجوز ان يجعل العابد معبودا مع توجيه الخطاب اليه بالنهي عن هذا الشرك كما قال الله تعالى ولا تدعوا مع الله الها اخر لا اله الا هو كل شيء هالك الا وجهه له الحكم واليه
51:03ترجعون وقال تعالى ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه. فقد امر الله عباده الانبياء والصالحين وغيرهم باخلاص العبادة له وحده دون ما سواه ونهاهم ان يعبدوا معه
51:24غيره ومقصوده ان تلك الايات المبينة ان تلك الايات المبينة بطلان دعوة غير الله على اي حال كان يزداد ظهور برهانها لمن كان عبدا مخلصا لله يزداد ظهور برهانها فيمن كان عبدا مخلصا لله. كالانبياء والصالحين
51:57فان الانبياء والصالحين رضوا بالله ربا فاخلصوا له العبادة فاذا كان هؤلاء يعبدون الله فكيف يعبدون من دون الله بين العابد الله عز وجل لا يرى لنفسه حظا من العبادة
52:23فمن عبده من دون الله عز وجل فقد ناقض حقيقة ما عليه ذلك العابد الانبياء والصالحون يدعون الخلق الى اخلاص التوحيد لله عز وجل. وان العبادة كلها لله وحده ولا يرضون ان يجعل منها شيء لغير الله كائنا من كان
52:51واذا كانوا على تلك الحال فانه يستبشع من داعيهم وسائرهم ومعظهم ومعظمهم ان يجعلهم اربابا من دون الله يتوجه اليهم بالدعاء والسؤال والرغبة والرهبة ثم قال المصنف بعد ان بين
53:16ان الانبياء والصالحين يخلصون الدين لله وينهون عن عبادة غيره؟ قال وهذا هو دينه الذي بعث به رسله وانزل به كتبه ورضيه لعباده. فحقيقة الدين الذي امر الله عز وجل به هو اخلاص التوحيد
53:36له ثم قال وهو الاسلام اي الاستسلام لله سبحانه وتعالى فان الاستسلام له يوجب على العبد ان يجعل عبادته لله وحده ولا يجعل شيئا منها لغير الله عز وجل. ثم ذكر المصنف ما يفسر ذلك من الحديث فقال كما روى البخاري
54:05عن ابي هريرة رضي الله عنه في سؤال جبريل عليه السلام واصله عند مسلم انه قال يا رسول الله ما الاسلام؟ قال الاسلام ان تعبد الله ولا تشرك به شيئا
54:24فحقيقة الاسلام هو استسلام العبد لله بالتوحيد. فلا يكون العبد مسلما حتى يكون موحدا عز وجل وهذا المعنى الذي تقدم في الاية من بيان قدرة الخالق وعز المخلوق ظاهر الدلالة على تحقيق دين الاسلام
54:58فان من عرف لله قدره وشأنه وعلوه اذعن لله سبحانه وتعالى بالوهيته وعبادته ولم يجعل شيئا منها لغيره سبحانه احسن الله اليكم قال رحمه الله قول الله تعالى قال الشارب يخبر تعالى عن حال مدعو
55:24من دونه من الملائكة والانبياء والاصنام وغيرها بما يدل على عجزه وضعفهم وانه قد نبت عنهم الاسباب التي تكون في المدعو وهي الملك وسماع الدعاء والقدرة على استجابته. فمتى لم توجد هذه الشروط تامة بطلت دعوته
55:41فكيف اذا علمت بالكلية؟ قال ابن عباس القطمير اللفافة التي تكون على نواة التمرة كما قال تعالى ويعبدون من نزول الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا
56:01او ولا يستطيعون. وقال تعالى ادعوا الذين اذهبتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ونفى عنهم سماع الدعاء بقوله دعاءكم لانه ما بين بيت وغائب عنهم مشتغل بما خلق له مسخر بما امر به في الملائكة. ثم قال ولو سمعوا ما استجابوا
56:25لكم لان ذلك ليس اليهم فان الله تعالى لم يهدى لاحد من عباده في دعاء احد منهم لا استقلالا ولا واثقة. كما تقدم بعض اهل ذلك وقوله ويوم القيامة يكفرون بشرككم فتبين بهذا ان دعوة غير الله شرك. وقال تعالى واتخذوا من وجوههم
56:45الهة يكون لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا. فقوله تعالى ويوم القيامة يكفرون بشرككم قال ابن كثير رحمه الله يتبرؤون منكم كما قال تعالى ومن اضل ممن يدعو الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم
57:09واذا حشر الناس كان لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. قال وقوله ولا ينبهك مثل خبير. اي ولا يبصرك عواقب الامور ومآلها وما تصير اليه مثل خبير بها. قال قتادة رحمه الله يعني نفسه تبارك وتعالى فانه اخبر فانه
57:29اخبر بالواقع لا محالة. قلت والمشركون لم يسلموا للعليم الخبير ما اخبر به عن معبوداتهم فقالوا تهلك وتسمع وتستجيب وتشفع دعاها ولم يلتفتوا الى ما اخبر به الخبير من ان كل معبود يوم القيامة ويتبرأ منه. كما قال تعالى
57:49ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشركائكم فزينا بينهم وقال الشركاء هم ايا لا تعبدون فكفى بالله شيئا بيننا وبينكم ان كنا عن عبادتكم لغافلين. الى قوله
58:09قال قال مجاهد في قوله تعالى قال يقول ذلك كل شيء كان يعبد لله الكيس يستقبل هذه الايات التي هي الحجة والنور والبرهان بالايمان والقبول والعمل. فيجدد اعماله لله وحده دون كل
58:29ما سواه ممن لا يهلك لنفسه نفعا ولا دفعا فضلا عن غيره بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها
58:51فقوله تعالى في الاية قطمير هو اللفافة التي تكون على نواة التمر وغيرها واللفافة التي تكون على نواة التمر وغيرها فالقشرة الرقيقة المستعلية على النواة فالقشرة الرقيقة المستعلية على النواة
59:21ملتفتا عليها بالاستدارة تسمى قطميرا ملتفتا عليها بالاستجارة تسمى قبض ميرا وقوله في بيانها اللفافة وعالة من اللف فعالة من اللفظ وهو الاستدارة والاحاطة بالشيء الاستدارة والاحاطة بالشيء قوله نواه
59:58نواتف تمري وغيره هي الحبة التي تكون في جوفه. نواة التمر وغيره هي الحبة التي تكون في جوفه وقوله بالاية ضد الظل الشيء هو المباين الذي لا يجتمع معه الظل للشيء والمباين المخالف الذي لا يجتمع معه
1:00:41فالمتظادان الشيئان لا يجوز اجتماعهما في وقت واحد الشيئان لا يجوز اجتماعهما في وقت واحد بالليل والنهار كالليل والنهار قاله ابن فارس في مقاييس اللغة قوله فزيلنا بينهم اي فرقنا بينهم
1:01:22فزيلنا بينهم هي فرقنا بينهم فالتزايل التباين فالتزاين التباين قوله فالكيف هو العاقل الفقير هو العاقل الفطن يسمى الرجل كيسا اذا كان عاقلا مجتمع الرأي تم الرجل كيزا اذا كان عاقلا
1:02:06مجتمع الرأي ومادة هذا الاصل الكاف والياء والسين هي الاستماع ومادة هذا الاصل الكاف والياء والسين هي الاستماع ومنه سمي الوعاء الذي تجعل فيه الاشياء كيسا ومنه سمي الوعاء الذي تجعل فيه الاشياء كيسا
1:02:38بانها تجمع فيه لانها تجمع فيه وهو من فصحى العامية المنتشرة في الناس فالكيس عبارة فصيحة صحيحة كلمة نصيحة صحيحة واما الجهة الاخرى واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح
1:03:21رحمه الله شرع يبين معنى الدليل الثاني من الادلة التي استدل بها المصنف في تقرير البرهان المتقدم وهو بيان قدرة الخالق وعد المخلوق فقال يخبر تعالى عن حال المدعوين من دونه من الملائكة والانبياء والاصنام وغيرها بما يدل على عجزهم
1:03:48وضعفهم وانهم قد انتفت عنهم الاسباب التي تكون في المدعو وهي الملك وسماع الدعاء والقدرة على اجابته فمتى لم توجد هذه الشروط تامة؟ بطلت دعوته فكيف اذا عدمت بالكلية انتهى كلامه
1:04:16وقال رحمه الله في قرة عيون الموحدين زائدا في تقرير هذا المعنى ابتدى تعالى هذه الايات بقوله ذلكم الله ربكم له الملك يخبر الخبير ان الملك له وحده والملوك وجميع الخلق تحت تصرفه وتدبيره. ولهذا قالوا الذين يدعون من دونه
1:04:43ما يملكون من قسمير انتهى كلامه فبين الشارخ رحمه الله في الجملة المتقدمة بيان وجه هذا الدليل حال تعلقه بالترجمة المذكورة وهو الافصاح عن ضعف حال المدعوين من دون الله
1:05:11وعدهم وذكر انهم عاجزون من وجوه نفاها الله سبحانه وتعالى عنهم فقال في تفصيل تلك الوجوه فنفى عنهم الملك بقوله ما يملكون من قطمير قال ابن عباس ومجاهد وعتيمة وعطاء والحسن وقتادة القطمير اللفافة التي تكون على نواة التمر
1:05:47كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا ولا يستطيعون وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض
1:06:06ونفى عنهم سماع الدعاء بقوله ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم لانهم ما بين ميت وغائب عنه بعدها عندكم في النسخ غير النسخة ذي تغرموا اللوا صحيحة صحيح في واو لانهم ما بين ميت
1:06:39وغائب عنهم ومشتغل بما خلق له ومشتغل بما خلق له مسخر بما امر به كالملائكة فلا بد من الواو العاطفة للتفريق بين النوعين ثم قال ولو سمعوا ما استجابوا لكم لان ذلك ليس اليه فان الله تعالى لم يأذن
1:07:04لاحد من عباده في دعاء احد منهم لا استغلالا ولا واسطة كما تقدم بعض ادلة ذلك وقوله ويوم القيامة يكفرون بشرككم فتبين بهذا ان دعوة غير الله وقال تعالى واتخذوا من دون الله الهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون
1:07:33ضد فافطر الله عز وجل دعاء غيره في هذه الاية من وجوه اربعة تأخر الله دعاء غيره في هذه الاية وما بعدها من وجوه اربعة اولها نفي الملك عنهم فهم لا يملكون شيئا
1:08:08فهم لا يملكون شيئا وقيل في تقرير نفي ملكهم ما يملكون من قطمير اعلاما بزوال ملكهم من جهتين اعلاما لزوال ملكهم من جهتين احداهما انهم لا يملكون ما يعد حقيقا
1:08:41كالقطمير انهم لا يملكون ما يعد حقيرا كالقطمير فمن لم يملك الحقير لا يملك العظيم فمن لم يملك الحقير لا يملك لا يملك العظيم والاخرى نفي ملكهم اي شيء نفي ملكهم اي شيء
1:09:13بوقوع قطمير نكرة بوقوع قطنيط نكرة في سياق نفي بوقوع قطمير نكرة في سياق نفيه وهذا ابلغ النفي وهذا ابلغ النفي فنفى الله عز وجل عنهم ملك اي شيء فنفى الله عز وجل عنهم
1:09:42ملك اي شيء ذاكرا نفي الحقير بنفس ما فوقه ذاكرا نسي الحقير لنفي ما فوقه وذكر المصنف رحمه الله تعالى ايتين في هذا الوجه الاول وتانيها نفي سماع الدعاء عنهم
1:10:20نفي تماعي الدعاء عنهم بقوله ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم والسمع المنفي عنهم هو السمع الذي يحصل به نفعه دمع المنفي عنه هو السمع الذي يحصل
1:10:53ذي نفعهم لا مجرد ادراك كلامهم لا مجرد ادراك كلامية ولذلك قال ولو سمعوا ما استجابوا لكم لذلك قال ولو سمعوا ما استجابوا لكم اي لا يحصل انتفاعكم بهم وثالثها
1:11:31وثالثها عدم اجابة عدم اجابة المدعوين دعاءهم عدم اجابة المدعوين دعاءهم فلا قدرة لهم فلا قدرة لهم على اجابة دعاء الداعين فلا قدرة لهم على اجابة دعاء الداعين ورابعها كفرهم بشركهم
1:12:09كفرهم بشركهم اي انكارهم دعوتهم التي كانوا يدعوه اي انكارهم دعوتهم التي كانوا يدعون كما قال تعالى كلا سيكفرون بعبادتهم كما قال تعالى كلا سيكون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا اي اعداء
1:12:37له وهو كقوله تعالى واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين فاجتماع هذه الوجوه الاربعة تدل على بطلان دعاء غير الله سبحانه وتعالى. وانه لا ان يكون معبودا من دون الله
1:13:05ثم بين الشارح رحمه الله تعالى ان هذا الدعاء شرك فقال وقوله تعالى ويوم القيامة يكفرون بشرككم قال ابن كثير يتبرأون منكم كما قال الا ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم على دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا
1:13:32لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين فسمى الله سبحانه وتعالى دعاءهم شركا بقوله ويوم القيامة يكفرون بشرككم فدعاء غير الله سبحانه وتعالى شرك فدعاء غير الله سبحانه وتعالى شرك ثم قال الشارع
1:13:59قال وقوله ولا ينبئك مثل خبير يعني من كلام ابن كثير اي ولا يخبرك بعواقب الامور ومآلها وما تصير اليه مثل خبير بها. قال قتادة يعني نفسه تبارك وتعالى فانه اخبر بالواقع لا محالة
1:14:23والختم بقوله سبحانه ولا ينبئك مثل خبير امعان في الابلاغ باقامة الحجة عليه. امعان بالابلاغ باقامة الحجة عليه في تحقق ما سبق نفيه في تحقق ما سبق نفيه من انهم
1:14:47لا يملكون ولا يسمعون ولا يقدرون على نفع من دعاهم وهم يوم القيامة كافرون بهذا الشرك ثم قال الشارح قلت والمشركون لم يسلموا للعليم الخبير ما اخبر به عن معبوداتهم فقالوا تملك وتسمع وتستجيب وتشفع لمن دعاها
1:15:16فاثبتوا لها ما نفاه الله سبحانه وتعالى. قال ولم يلتفتوا الى ما اخبر به الخبير. من ان كل معبود يعادي عابده يوم القيامة ويتبرأ منه كما قال تعالى ويوم نحشرهم جميعا. ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشركاء
1:15:36وزيلنا بينهم اي فرقنا بينهم. وقال شركائهم ما كنتم ايانا تعبدون. اي تبرأوا من عبادتهم لهم من نور الله قال فكفى بالله شهيدا بيني وبينكم ان كنا عن عبادتكم لغافلين. الى قوله وضل عنهم ما
1:15:58كانوا يفترون فكل مدعو من دون الله سبحانه وتعالى هو معاذ عابده وداعيه يوم القيامة متبرأ منه ثم قال اخرج ابن جرير عن ابن جرير انه قال قال مجاهد وهو ابن جبر ان كنا عن عبادتكم لغافلين؟ قال يقول ذلك كل شيء كان يعبد
1:16:27ومن دون الله والمراد بهذه الغفلة الترك وعدم المبالاة. والمراد بهذه الغفلة الترك وعدم المبالاة ثم قال الشارح الكيس ايد العقل والفطنة يستقبل هذه الايات ان يتلقاها التي هي الحجة والنور والبرهان بالايمان والقبول والعمل. فيجرد اعماله لله
1:16:59وحده دون كل ما سواه ممن لا يملك لنفسه نفعا ولا دفعا فضلا عن غيره انتهى كلامه فان ان ندرك حقيقة هذه المعاني من سلب النفع والضر عن غير الله عز وجل. وانه لا يملك ولا يسمع ولا يقدر على الاجابة
1:17:26ثم يكون منتهى الامر ان ينكر دعاء داعيه يمتلئ قلبه تحقيقا للتوحيد. فلا يتوجه في شيء قليل ولا كثير دقيق ولا جليل الا الى الله سبحانه وتعالى. لانه يعلم ان الامر
1:17:47كله لله وان الملك كله بيد الله وان الحكم كله لله عز وجل وهذا المعنى لا يختص بمجرد دعاء غير الله سبحانه وتعالى. بل كل توجه يقع في قلب العبد الى غير
1:18:11ربه سبحانه وتعالى وتعلق يجده فيه لغيره يجب عليه ان يخلص قلبه من رق هذا التوجه فان القلب اذا احتوى على هذا صار رقيقا معبودا تابعا لغيره سواء بما يخرجه من الاسلام بالكلية او بما يضعف توحيده وينقصه. والموحد الكامل
1:18:41لا يرى للخلق نفعا ولا ضرا. وما يجيء منهم من خير او شر يعدهم هم فيه اسبابا. ان شاء الله سبحانه وتعالى امضاها وان شاء الله سبحانه وتعالى عطلها. واذا امتلأ قلب العبد بهذا
1:19:01لم يلتفت الى احد من المخلوقين. لانه يعلم انهم لا يملكون شيئا ولا يقدرون على شيء الا وما اقدرهم الله سبحانه وتعالى عليه. وفي اخبار بعض الملوك انه امسك برجل حرش الجند عليه واراد قتله وقال اليوم لا تغرب الشمس
1:19:31الا وقد قتلتك فقتل الله عز وجل ذلك الملك قبل غروب الشمس بان ثار عليه بعض جنده فقتله. وخلص ذلك الرجل المنازع له من الاثر. فالامور كلها حياة وموتا ورزقا وامساكا ومنعا
1:19:54وعطاء واخذا وتركا ورفعا ووضعا كلها بيد الله سبحانه وتعالى. فالموحد الممتلئ بهذا المعنى لا يعدو ان يرى غير الله سبحانه وتعالى سببا يجريه الله عز وجل اذا شاء اجراءه ويمسكه الله سبحانه وتعالى اذا شاء امساكه
1:20:23وما ذكره المصنف رحمه الله في هذه الجملة عن المشركين انهم يقولون عن الهتهم تملك وتسمع وتستجيب وتشفع لمن دعاها بقوله قلت والمشركون لم يسلموا للعليم الخبير ما اخبر به عن معبوداتهم فقالوا تملك وتسمع وتستجيب وتشفع لمن دعاها. ذكر
1:20:51الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله ان هذا القول هو قولهم بلسان الحال لا بلسان المقال فقال في حاشيته على فتح المجيد عند هذه الجملة في الصفحة الخامسة والتسعين بعد المئة يعني قالوا ذلك. لانها لا تملك ولا تسمع انها
1:21:19تملك وتسمع؟ قال يعني قالوا ذلك بلسان حالهم. لانهم اصروا على دعائهم والاستغاثة بهم بعد ان وبخهم الله بان الذي يستغاث به ويدعى لابد ان يكون سميعا بصيرا بيده الخير. والذي يدل على انهم لم يكونوا يقولون
1:21:39دون ذلك بصريح القول ما حكى الله من جواب قوم ابراهيم وابيه لما سألهم ان يسمعونكم اذ تدعون او ينفعونكم او يضرون فانهم عن الجواب الصريح عن السؤال وقالوا بل وجدنا ابائنا كذلك يفعلون. فجوابهم هذا حيزة عن الجواب المطابق للسؤال
1:21:59قال انتهى كلامه ومقصوده ان ما اضافه الشارح الى المشركين من القول انها تملك وتسمع وتستجيب وتشفع لمن دعاها ان هذا قول بلسان الحال. لا بلسان المقال وهذا الذي ذكره رحمه الله تعالى صحيح فيما ذكر من الايات. لكن في القرآن الكريم والسنة النبوية ما يدل
1:22:28على انهم كانوا يقولون ذلك بلسان المقال فهم يثبتون ان تلك الالهة تملك كما يقولون في تربيتهم الا شريكا هو لك تملكه وما ملكت. فقولهم وما ملك دليل على انهم يثبتون
1:22:48الملك لهذه الاية وان جعلوه تابعا لملك الله سبحانه وتعالى. فما ذكره الشيخ محمد حامد الفقيه ان هذا قولا بلسان الحال فقط فيه نظر بل هو قول بلسان الحال تارة وقول بلسان المقال تارة اخرى
1:23:08نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى في الصحيح عن رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وكسرت فقال صلى الله عليه وسلم كيف يفلح قوم شدوا نبيهم فنزلت ليس لك من الامر شيء. قال الشارق رحمه الله قوله
1:23:30الصحيحين علقه البخاري وعن حميد وعن ثابت عن انس. ووصله مسلم عن ثابت عن انس فقال ابن اسحاق في المغازي حدثني حميد الخويل عن انس رضي الله عنه قال كسرت النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وشج في وجهه
1:23:50فجعل الدم يسير على وجهه وجعل يمسح الدم وهو يقول كيف يفلح قوم غضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم الى ربهم فانزل الله الاية قوله شج النبي صلى الله عليه وسلم قال ابو السعادات الشج في الرأس خاصة في الاصل وهو ان يضربه بشيء فيجرحه فيه ويشقه ثم
1:24:12استعمل في غيره من الاعضاء وذكر ابن هشام من حديث ابي سعيد الخدري ان عقبة ابن ابي وقاص هو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم السفلى وجرح شفته السفلى وان عبد الله مشي هو الذي شجه في جبهته وان عبدالله ابن قبيلة جرحه في وجنته فدخلت حلقته
1:24:32من حلق المغفر في وجنته. وان مالك ابن سنان ما قدم من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وازدود. فقال له صلى الله عليه وسلم كلما لم تمسك النار قال القرطبي رحمه الله والرباعية بفتح الراء وتخفيف يا ايها كل سن بعد ثنية قال النووي وللانسان اربع رباعيات
1:24:52وهذا الحافظ هو المراد انها كسرت فذهب بها ولم تقلع من اصلها قالوا رحمه الله وفي هذا وقوع الاسقام والابتلاء بالانبياء صلوات الله وسلامه عليهم لينالوا جزيل الاجر والثواب ما اصابهم
1:25:08قال القاضي وليعلم انهم من البشر تخطئهم محن الدنيا ليتيقنوا انهم مخلوقون مغضوبون ولا يفتتن بما ظهر على ايديهم من المعجزات. ويلبس الشيطان من امرهم ما لبثه على النصارى وغيرهم. انتهى قلت يعني
1:25:28بالعبادة قوله يوم احد هو جبل معروف كانت عنده الوقعة المشهورة فاضيفت اليه شرقي المدينة قال النبي صلى الله عليه عليه وسلم احد جبل يحبنا ونحبه. قوله كيف يفلح قوم شدوا نبيهم زاد مسلم وكسروا رباعيته
1:25:48قوله فانزل الله ليس لك من الامر شيء. قال ابن عطية كان النبي صلى الله عليه وسلم لحقه في تلك الحالة يقتل من فلاح. لقريش فقيل له بسبب ذلك ليس لك من الامر شيء اي عواقب الامور بيد الله فاقضي انت لشأنك ودم على الدعاء لربك. وقال ابن اسحاق في قوله ليس لك من الامر شيء
1:26:11في عبادي الا ما امرتك به فيهم بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله في الحديث شج النبي
1:26:39اي جرح صلى الله عليه وسلم اي جرح صلى الله عليه وسلم واصل الشد بالرأس واصل الشد بالرأي ثم استعمل في غيره من الاعضاء ثم استعمل في غيره من الاعضاء
1:27:07ووقع الخلف فيما حج فيه النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد اكان في رأسه ام في وجهه على قولين يأتي بيانهما في الموضع اللائق قوله وكسرت رباعيته الرباعية مخففة الرباعية مخففة
1:27:38ولا تشدد وهي كل سن بعد ثنية وهي كل تنين بعد ثنية وللانسان ثنيتان في العلو وثنيتان في السفه ثنيتان في العلو وثنيتان بالسخرية وكل ثنيتين تحيط بهما رباعيتان وكل ثنيتين
1:28:15تحيط بهما رباعيتان بل الانسان كم رباعية بل الانسان اربع رباعيات اربع رباعيات قوله في الصحيح قوله في الصحيح تقدم ان هذا التركيب يقع على معنيين ان هذا التركيب يقع على معنيين
1:28:50احدهما ارادة جنس الحديث الصحيح ارادة جنس الحديث الصحيح ولو لم يكن مخرجا عند البخاري ولا مسلم ولو لم يكن مخرجا عند البخاري ولا مسلم والاخر ارادة كتاب اختص ارادة كتاب اختص بتخريج الصحيح
1:29:18ارادة كتاب اختص بتخريج الصحيح ومرادهم ومرادهم ما كان عند البخاري ومسلم. ومرادهم ما كان عند البخاري ومسلم. اتفاقا او انفرادا اتفاقا او انفرادا فالمواقع المذكورة كلها تصلح لقول وفي الصحيح
1:29:46فمثلا اذا قال القائل وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال غفلة كغزوة غفلة كغزوة. رواه ابو داوود فالمراد بقوله هنا وفي الصحيح اي وفي الحديث الصحيح فان قال وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا هجرة بعد
1:30:16الفتح فان مراده هنا كتابا مصنفا في الصحيح وهو كتاب البخاري ومسلم فان الحديث متفق عليه عندهما من حديث ابن عباس ويجوز استعماله في من فرضت به واحد منهما فلو قال قائل وفي الصحيح
1:30:41ان الله سبحانه وتعالى قال من عاد لي وليا فان قوله هنا صحيح وان كان هذا الحديث عند البخاري وحده قوله علقه اي رواه معلقا. اي رواه معلقا والمعلق عند المحدثين ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر
1:31:12ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر فاذا سقط منه شيخ المصنف سمي معلقا او سقط شيخه وشيخ شيخه وذكر ما بعدهما سمي معلقا فمثلا قول البخاري رحمه الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم يسمى هذا
1:31:41ايش؟ معلقا وقوله وقال طاووس عن معاذ يسمى ايضا معلقا فاذا سقط ما بين المصنف وبين من اسند اليه الحديث ولو دون النبي صلى الله عليه وسلم يسمى هذا معلقا
1:32:03قوله ووصله اي اخرجه موصولا اي اخرجه موصولا والحديث الموصول والحديث الموصول هو الحديث الذي هو الحديث الذي عقده كل راوي عن من فوق هو الحديث الذي اخذه كل راو
1:32:31عمن فوقه ويسمى ايضا متصلا ويسمى ايضا متصلا فمثلا قول البخاري رحمه الله حدثنا عبد الله ابن يوسف قال اخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر يسمى هذا حديثا موصولا ومتصلا
1:32:51لماذا لان كل راو اخذه عن من فوقه طيب لماذا لا نقول سمعه؟ وانما نقول اخذه عمن فوقه بان ادوات الاخذ عند المحدثين متعددة وهي مراتب الاداء المعروفة عندهم فقد يكون سمعه وقد يكون قرأه وقد يكون
1:33:26اجيز به قوله وقال ابن اسحاق هو محمد ابن اسحاق ابن يسار المطلبي مولاه صاحب السيرة المشهورة التي تنسب اليه فتسمى ابن حاء اما في رد ابن اسحاق وهي التي اختصرها ابن هشام وشهر مختصرها لان اصل سيرة ابن اسحاق فني ولم يبقى منه الا
1:34:00وذكره المصنف بغير اسم السيرة. فقال ايش بالمغازي والجاري في عرف السلف تسمية السيرة النبوية بالمغازي والجاري في عرف السلف تسمية السيرة النبوية بالمغازي لانها اجل ما وقع فيها من الفرقان بين اهل التوحيد والشرك
1:34:33لانها اجل ما وقع من الفرقان فيها بين اهل التوحيد واهل الشرك قوله قضبوا اي غيروا لولا قضبوا اي غيروا لونه فالخضاب اسم لما يغير لون الشيء فالخضاب اثم لما يغير لون الشيء
1:35:02ومنه خضاب اللحية بصفرة او حمرة او سواد قوله في جبهته الجبهة اعلى الوجه الجبهة اعلى الوجه مما يلي الرأس اعلى الوجه مما يلي الرأس فاعلى الوجه مما مما الى الرأس يسمى جبهة
1:35:37قوله في وجنته الوجنة اسم لما ارتفع من الخد الوجنة اسم لما ارتفع من الخد. فهي اعلى الخد فهي اعلى الخد قوله المظهر قوله المغفر الة من لباس الحظ الة من لباس الحرب
1:36:10تجعل على الرأس تجعل على الرأس ولها حلف تسترسل فتحفظ الرقبة ولها حلق تسترسل فتحفظ الرقبة فكانوا يلبسون المغفرة من حديد مجعولا على الرأس وتسترسل منه خلق تحفظ بها الرقبة اذا ضربت
1:36:46ثم يجعلون فوقها البيضة وهي الخوذة من جنس القننسوة التي يلبسها الناس ويسمونها الطاقية او غيرها من الاسماء قوله وازدرده اي ابتلعه طرده اي ابتلعه الازدراد الابتلاع الازدراء الابتلاع ومنه سمي
1:37:30في بعض البلاد الطعام الذي يجعل في الاحتفالات المخالفة للشرع زغدة تبشيعا وتشنيعا لها فسماه بعض اهل العلم زردة للاعلام بان حقيقة ما يريده هؤلاء هو ابتلاع ما يصنع من الطعام في تلك المحافل
1:37:52قوله قال الحافظ تقدم باصطلاح المصنف انه اذا اطلق هذا اللقب فانه يريد به من حاجة العسكر هذي ما اسمه يريد به ابن حجر العسقلاني واسمه احمد ابن علي احمد بن علي
1:38:20ابن حجر العسقلاني قوله وهو مقلوب اسم ابن حزم وهو مقلوب اسم ابن حزم فابن حزم اسمه علي ابن احمد قوله فالقهر اي قطعة فالقهر اي قطعة قوله قال القاضي
1:38:50قال القاضي هذا اللقب يقع هذا اللقب يقع للدلالة على جماعة من اهل العلم وينظر الى القرائن في تعيينه وينظر الى القرائن في تعيينه والمراد به هنا القاضي عياض ابن موسى اليحصو
1:39:18القاضي عياض ابن موسى ابن عياض يحص بي لانه ينقل منه في معاني الحديث لانه ينقل منه في معاني الحديث وما تجده منقولا في معاني الحديث مقدما بين يديه قال القاضي المراد به القاضي عياض في اكمال المعلم وهو
1:39:42شرحه على صحيح مسلم قوله ازموا وجهه اي اسالوا عليه الدم قوله ادموا وجهه اي اثالوا عليه الدم واما الجهة الثانية وهي نوم ثياقه فان الشارح رحمه الله قرع يبين معنى الدليل الثالث من الادلة التي ذكرها المصنف فيه
1:40:27الباب في قوله وفي الصحيح عن انس رضي الله عنه قال شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد الى اخره وابتدأ بيانه بقوله قوله في الصحيح اي في الصحيحين
1:40:48ونسبته اليهما باعتبار اختلاف حاله عندهما فهو عند البخاري معلقا فهو عند البخاري معلق وعند وهو عند البخاري معلقا وعند مسلم موصولا فتوسع الشارح في نسبته اليهما اكتفاء بتبيين وجه تخريج كل واحد منهما له. فقال علقه البخاري ثم قال
1:41:26ووصله مسلم وهذا انصاغ مع الاجمال ان صاغ مع التفصيل بالبيان لكنه يصلح لا يصلح مع الاجمال فاذا وجدت حديثا هو عند البخاري معلقا وعند مسلم موصولا لا يصح ان تقول وفي الصحيحين
1:41:48كحديث الدين النصيحة فان هذا الحديث علقه البخاري بكتاب الايمان ووصله مسلم في كتاب الايمان ايضا لكن لا يصح ان يقال متفق عليه او في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة
1:42:09فاما ان يقال رواه مسلم ويكتفى به او يقال علقه البخاري ورواه مسلم موصولا فقول الشارخ في الصحيحين توسع توظه بيانه بالتفصيل بين التعليق والوصل ثم قال مبينا كيفية كونه في الصحيحين
1:42:35علقه البخاري عن حميد وعن ثابت عن انس وهذه الجملة من تصرف ناسي للكتاب مع كونها في الاصول على خلاف هذا وقد اشار الى ذلك في الحاشية الثانية. فقال في النسخة الخطية
1:43:02علقه البخاري عن حميد عن ثابت عن انس وهذا هو الذي ينبغي اثباته لامرين احدهما انه هو الواقع في النسخ الخطية والاخر انه الموافق لما في كتابه الثاني قرة عيون الموحدين. انه الموافق لما في كتابه الثاني قرة
1:43:30عيون الموحدين فالعبارة المحكية في فتح المجيد علقه البخاري عن حميد عن ثابت عن انس وهذه العبارة بنصها هي الواقعة ايضا في حاشية ابن قاسم العاصم على كتابه التوحيد وعدل
1:43:57عنها سليمان بن حمدان في الدر النظيف فقال علقه البخاري عن حميد عن انس وكلا الجملتين المذكورتين لا تصحان والموافق للواقع هو ما جاء في تيسير العزيز الحميد. والموافق للواقع هو ما جاء في تفسير العزيز الحميد. فقال
1:44:25البخاري عن حميد وتاب علقه البخاري عن حميد وثابت عن انس وهذا هو الكائن في البخاري فان البخاري قال وقال عميد وثابت فذكره البخاري معلقا عنهما ثم بين الشارخ من وصله ورواه باسناده فقال ووصله احمد والترمذي والنسائي عن حميد عن انس به واصله مسلم عن ثابت
1:45:03عن انس فالحديث مروي عن انس من وجهين احدهما من رواية ابن ابي حميد الطويل والاخر من رواية ثابت ابن اسلمة البناني ورواية الثاني هي التي عند مسلم. واما الاول فروايته عند الترمذي والنسائي من اصحاب السنن
1:45:30وهو حديث صحيح ثم قال وقال ابن اسحاق في المغازي وهي السيرة التي صنفها حدثني حميد الطويل عن انس قال كسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وشج في وجهه فجعل الدم يسيل على وجهه وجعل
1:45:52تمسح الدم وهو يقول كيف يفلح قوم خضروا وجه نبيهم اي غيروه بما جرى عليهم من لون الدم وهو يدعوهم الى ربهم فانزل الله هذه الاية. يعني قوله تعالى ليس لك من الامر شيء. واسناده قوي
1:46:12واسناده قوي فان ابن اسحاق حسن الحديث واخوة حددوا فيقالب الصحة فيما تعلق السيرة والمغازي فانه كان اماما مجودا لها مشهورا بها والراوي ربما قوي حديثه في باب ضعف في بالك اخر كحديث ابن اسحاق
1:46:41بالمغازي فانه اقوى حديثه لكمال عنايته بالمغازي وحرصه على تتبع اخبارها وضبط هذا الباب ثم بعد فراغه من تخريج هذا الحديث شرع يبين معانيه. فقال قوله شج النبي صلى الله عليه
1:47:05وسلم قال ابو السعادة وهي كنية من واسمه وهي كنية المبارك بن محمد ابن الاديب الجزائري وهي كنية المبارك ابن محمد ابن الاثير الجزري صاحب كتاب النهاية بغريب الحديث والاثر
1:47:35صاحب كتاب النهاية في في غريب الحديث والاثر. والمنقول عنه في معاني الحديث ومأخوذ من هذا الكتاب. والمنقول عنه معاني الحديث هو مأخوذ من هذا الكتاب فالمذكور هنا منقول من كتاب النهاية له
1:47:53قال ابو السعادات الشج في الرأس خاصة في الاصل. وهو ان يضربه بشيء فيجرحه فيه فيجرحه فيه ويشقه ثم استعمل في غيره من الاعضاء فالاصل ان الشدة تكون في الرأس
1:48:12ثم استعملت فيما كان في الوجه ككونه في الجبهة او في اعلى وجنته ونحو ذلك ثم قال الشارح وذكر ابن هشام من حديث ابي سعيد الخزي ان عتبة ابن ابي وقاص هو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم السفلى
1:48:33وجرح شهده السفلى. وان عبدالله بن شهاب الزهري هو الذي شجه في جبهته. وان عبد الله ابن جرحه في وجهته. فدخلت الحلقتان من حلق المغضى ان يظهر في وزنته. لان
1:48:48حلق المظهر كما سبق يسترسل على العلو. فبضربته صلى الله عليه وسلم ارتفعت تلك الحلق اصابت وجه النبي صلى الله عليه وسلم وان ما لك بن سنان مص الدم من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وازدوده فقال له
1:49:08لن تمسك النار. وهذه الجملة من القول مرمية في احاديث لا تصح. فلم يثبت ان الذي كسر رباعيته هو فلان وان الذي شجعه وفلان وان الذي جرحه في وجهته هو فلان
1:49:27ثم نقل عن القرطبي ما يبين معنى الرباعية فقال والرباعية بفتح الراء وتخفيف الياء وهي كل سن بعد ثنية قال النووي وللانسان اربع رباعيات. وتقدم بيان هذا المعنى. ثم قال الشارح قال
1:49:47والمراد انها كسرت فذهب منها فالقهر اي قطعة ولم تقلع من اصلها اي لم تنزع من اصلها. اصل الرباعية باق وانما كثر منها قطعة زاد صاحب تيسير العزيز الحميد بعد نقل كلام الحافظ
1:50:12قال قلت فظهر ان قول بعضهم انه شج في رأسه فيه نظر فظهر ان قول بعضهم انه شج في رأسه فيه نظر. انتهى كلامه ومراده بهذا البعض العين في عمدة القارئ ومراده بهذا البعض العيني في عمدة القارئ
1:50:39فانه ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم شج في رأسه وكان سليمان ابن عبد الله رحمه الله يرى غلقه في هذه الحكاية. لان الوارد عند البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم
1:51:00شج في وجهه وهذا الذي ذكره القارئ انه سج في رأسه ليس عند البخاري والامر صحيح باعتبار ما عند البخاري. اما باعتبار ما في الامر نفسه ففي مسلم من حديث انس ان
1:51:22النبي صلى الله عليه وسلم شج في رأسه فعند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم شج في رأسه فمن حكى شج الرأس معتمده الرواية التي عند مسلم من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم شج في رأسه
1:51:44وظاهر هذه الاحاديث التعارف مظاهر هذه الاحاديث التعاون ففي بعضها انه شج في وجهه وهي الاكثر وفي بعضها انه شج في رأسه طيب ما الجمع بينها طيب كيف كانوا في رأسه
1:52:27كيف يا رسول الله؟ الاخ قال انها في الجبهة زيك اما بين هي اللي وقعت الاخ في الغلط هذا جواب يقول الاخ يكون قد ضرب ضربتين احداهما في الوجه والاخرى
1:52:59بالرأس والجواب عن مثل هذا انه لم تقع حكايتهما جميعا في رواية فيكون قد وقع هذا وهذا فالشجة وقعت مرة واحدة فتعديلها بلا دليل يحتاج الى ما ينصره والصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم شج في جبهته
1:53:23والصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم شج في جبهته وهي اعلى الوجه وهي اعلى الوجه مما يلي الرأس وهي اعلى الوجه مما يلي الرأس فلقربها من الرأس فلقربها من الرأف وامتداد الدم اليه
1:53:45وامتداد الدم اليه ذكر من ذكر انه صلى الله عليه وسلم شج في رأسه ذكر من ذكر انه صلى الله عليه وسلم شج في رأسه يعني هو شجع اين اصلا
1:54:00بالجبهة والذي ذكر الله لماذا لامرين احدهما ان الجبهة قريبة من الرأس فهي اعلى الوجه والاخر امتداد الدم الى الرأس فان من ضرب ضربة شديدة في جبهته فثار منه الدم فان الدم
1:54:22يصل الى الرأس ثم قال الشارح قال النووي وفي هذا وقوع الاسقام وهي الامراض وهي مما قاسنا في احادي مفرداته وقوع الاسقام وهي الامراض جمع سقم والابتلاء بالانبياء صلوات الله وسلامه عليهم لينالوا
1:54:50يزيل الاجر والثواب ولتعرف اممهم ما اصابهم ويتأثر بهم قال القاضي وليعلم انه من البشر تصيبهم محن الدنيا. ويطرأ على اجسامهم ما يطرأ على اجسام البشر. يتيقن ان مخلوقون مرغوبون ولا يفتتن بما ظهر على ايديهم من المعجزات ويلبس الشيطان من امرهم ما لبسه على النصارى
1:55:19وغيرهم فوقوع ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم من شد رأسه وكسر رباعيته فيه منافع متعددة منها ما ذكره النووي رحمه الله ان الامراض والاسقام تجري على الانبياء ان الامراض والاسقام تجري
1:55:50على الانبياء وجريانها عليم تقرير لبشريتها وجريانها عليهم تقرير لبشريتهم ذكره القاضي عياض بكلام الذي نقله المصنف ومنها انالتهم الاجر والثواب. انالتهم الاجر والثواب فينال الانبياء بما اصابهم من الابتلاء اجرا من الله وثوابا
1:56:22ومنها تعريف الامم بما اصابه ليتأسوا بهم في الصبر تعريف الامم بما اصابهم ليتأسوا بهم في الصبر. فاذا كان خير الخلق وهو محمد صلى الله عليه وسلم اصابه ما اصابه
1:56:44وصبر صلى الله عليه وسلم على الناس بشيرا ونذيرا حتى دخلوا في دين الله افواجا فان الداعي الى الله عز وجل يجب عليه ان يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم
1:57:00فيصبر على الاذى الذي يصله وقد اعتنى ابن حجر رحمه الله بحظر ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم يوم احد من البلاء فقال في فتح الباري اكتبوا قال ومجموع ما ذكر في الاخبار
1:57:31ومجموع ما ذكر في الاخبار انه حج وجهه وكسرت طلاعيته وكسرت رباعيته وجرحت وجنته وجرحت وجنته وشفته السفلى من باطنها وشفته السفلى من باطنها ووهى منكبه ووهى منكبه من ضربة ابن قمئة
1:58:17ووهى منكبه اي انخلع منكبه من ضربة ابن قمئة وجحشت ركبته وجحشت ركبته اي جرح صلى الله عليه وسلم في ركبته اي جرح صلى الله عليه وسلم في ركبته انتهى كلامه
1:58:39انتهى كلامه فالبلاء الواقع له صلى الله عليه وسلم الولاء ما البلاء بالواقع له صلى الله عليه وسلم خمسة انواع. البلاء الواقع له صلى الله عليه وسلم يوم احد فالبلاغ الواقع له صلى الله عليه وسلم يوم واحد خمسة انواع. اولها
1:59:01الشد في وجهه الشج في وجهه اذ جرح صلى الله عليه وسلم في جبهته اذ جرح صلى الله عليه وسلم في جبهته وتانيها كسر رباعيته كسر رباعيته بان سقطت قطعة منها لان سقطت قطعة منها
1:59:27وبقي اصلها وثالثها جرحه صلى الله عليه وسلم في وجنته جرحه صلى الله عليه وسلم في وجنته وهي ايش اعلى القلب وهي اعلى الخد ورابعها جرح شفته السفلى من باطنها
1:59:54احنا قلنا خمسة هي ستة جدة جرحت شافته السفلى من باطن يعني من داخل الفم من داخل الحملة من ظاهره وخامسها انخلاع منكبه انخلاع منكبه صلى الله عليه وسلم من اثر الضربة
2:00:20وثالثها يحشو ركبته يحشو ركبته بما اصابها بما اصابها من القرح بما اصابها من القرح كم هذي جدة وبقي تابعوا لم يذكره ابن حجر فبقي سابع لم يذكره ابن حجر
2:00:52وهو تهشيم البيضة على رأسه وهو تهشيم البيضة على رأسه روي هذا عند الطحاوي في شرح معاني الاثار روي هذا في شرح الضحاوي على معاني الاثار وتقدم ان البيضة شيء من الة الحرب تجعل فوق
2:01:22فوق ايش فوق المغفر اعلى الرأس وهي شبيهة الخوذة الحديدية التي تعرفونها اليوم فهشمت يعني كسر معنى وشمال معنى اسم الشيء الهشم غير الحطب اسم غير الحق بايه تركها بما يغير صورتها ولا يكسرها. طرفها بما يغير صورتها ولا يكسرها
2:02:22طردها او جبها بما يغير صورتها ولا يكسرها متى يقال تهشم الزجاج تهشم اذا تغيرت صورته لكن ما ينكسر هذا يسمى اشمن ثم قال المصنف قوله يوم احد من اهل المدينة
2:02:45قال قوله يوم احد هو جبل معروف كانت عنده الوقعة المشهورة اي المغسلة المشهورة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين لما ارادوا المدينة فاضيفت اليه اي سميت المعركة باسمه لوقوعها عنده
2:03:11ترقي المدينة ها يا اهل المدينة وحدوا ان يقع على المدينة لا شرط وقوله شرقي المدينة وهم تبعه فيه بعض شراح كتاب التوحيد كابن قاسم في الحاشية وابن حمدان في الدر النظير
2:03:47فان جبل احد ليس شرقي المدينة وانما شمال شمال المدينة فان جبل احد ليس شرقي المدينة وانما كما لا المدينة وربما يستغرب صدوره ربما لا يستغرب صدوره من المصنف وابن قاسم لانهما
2:04:15لم يقيما في المدينة واما ابن حمدان صاحب الجبل النظير فانه كان قاضيا للمدينة مدة ومع ذلك وقع في كتابه الدر النظير هذه العبارة شرقي المدينة متابعة منه لمن قبله
2:04:34من شراح التوحيد الذين ذكروا موضعه واما صاحب تيسير العزيز الحميد فانه اعرض عن تحديده لكن حدده المصلي بكونه شرقي المدينة ثم تبعه ابن قاسم واهما ثم اوغل في الوهم ابن حمدان في الدر النضير
2:04:54انا اقام في المدينة قاضيا فجعلوه شرقي المدينة وهو شمالها ثم ذكر حديثا في فضل جبل احد فقال قال النبي صلى الله عليه وسلم احد جبل يحبنا ونحبه وهو حديث متفق عليه وفيه فضيلة
2:05:14جبل احد وانه جبل يحب المسلمين وانه هم يحبونه ثم قال الشارح قوله كيف يفلح قوم شدوا نبيهم زاد مسلم وكسروا رباعيته وادنوا وجهه وهو بهذا اللفظ ليس في النسخ التي من صحيح مسلم بايدينا
2:05:42لكن نقله ابن حجر في فتح الباري ثم تبعه المصنف فقال زاد مسلم وكسروا رباعيته المرء وجهه وليس عند مسلم ذكر اجماع الوجه وقوله صلى الله عليه وسلم كيف يفلح قوم شدوا نبيهم
2:06:05هو استبعاد لوقوع فلاحهم هو استبعاد لوقوع فلاحهم مع كون تلك هي حاله. مع كون تلك هي حالهم ثم قال الشارح قوله فانزل الله فانزل الله ليس لك من الامر شيء. قال ابن عطية كأن النبي صلى الله عليه وسلم لحقه في تلك الحال يأس
2:06:35الملاحق كفار قريش فقيل له بسبب ذلك ليس لك من الامر شيء اي عواقب الامور بيد الله فامض انت بشأنك ودم على الدعاء لربك. وقال ابن اسحاق ليس لك من الامر
2:06:51شيء في عبادي الا ما امرتك به فيهم فالنبي صلى الله عليه وسلم لما وقع ما وقع له من البلاء يوم احد تكلم بتلك الكلمة فقال كيف قوم شدوا نبيهم حاكما عليهم بان مآل هؤلاء الى عدم الفلاح
2:07:18انزل الله اي بسبب ذلك فالباء السببية فسبب نزول هذه الاية هو تلك الواقعة ليس لك من الامر شيء اعلاما للنبي صلى الله عليه وسلم انه ليس له من الامر في شأن القلب الا ما
2:07:38امر الله سبحانه وتعالى به فالامر امر الله وعواقب الامور اليه والله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم داعيا الى الله باذنه وانفراجا منيرا ولم يجعل له صلى الله عليه وسلم تصرفا
2:07:56في الخلق في الحال او المآل فالامر كله راجع الى الله وهذا معنى قول ابن اسحاق في عبادي الا ما امرتك به فيهم فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يدري حكمه في الناس
2:08:12حالا ومآلا الا بما اذن الله عز وجل به ففصله بينهم صلى الله عليه وسلم في الحكم لا يكون الا بما امره الله سبحانه وتعالى. قال تعالى فاحكم بينهم بما انزل الله فاحكم بينهم بما انزل الله. وقال تعالى ليس لك من الامر شيء
2:08:39فحكم النبي صلى الله عليه وسلم المتعلق بالناس حالا ومآلا كله وفق ما امره الله سبحانه وتعالى به. وليس له صلى الله عليه وسلم شيء دون الله عز وجل. فانزلت هذه الاية على النبي صلى الله عليه وسلم بعدما وقع به من البلاء
2:09:02اعلاما بان عواقبها اولاء من الفلاح ليست اليه. بل هي الى الله سبحانه وتعالى. فالنبي صلى الله عليه وسلم مع شدة ما اصابه هؤلاء به من الشر والبلاء لم يمكن من امضاء الحكم فيهم فهو عاجز
2:09:22عن امضاء الحكم فيهم. والامر فيهم الى الله سبحانه وتعالى. فكان فيهم من من الله عز وجل عليه بالاسلام فهداه وكان فيهم من اخذت شيوخ المسلمين في رقبته فمات كافرا
2:09:41وللمصنف رحمه الله سياق اخر ابين في تقرير معنى الحديثين في الباب ذكره في كتاب الاخر قرة عيون الموحدين في الصفحة السابعة والثمانين بعد المائتين فقال رحمه الله فقال والايات في هذا المعنى كثيرة
2:10:16والمقصود ان الذي له الامر كله والملك كله لا يستحق غيره شيئا من العباد. ولهذا المعنى قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين. فالذي قال الله تعالى في حقه
2:10:36صلوات الله وسلامه عليه ليس لك من من الامر شيء وهو خيرة الله تعالى من خلقه ما زال يدعو الناس ان يخلصوا العبادة للذي له الامر كله وهو الله تعالى فهذا دينه صلى الله عليه وسلم الذي بعث به وامر ان يبلغه امته ويدعو
2:10:56اليه كما تقدم في باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله فاياك ان تتبع سبيلا غير سبيل المؤمنين الذي شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم له وخصه بهم. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب. ونستكمل
2:11:16بقيته بعد صلاة المغرب باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين