المجلس 31 من شرح (فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد) | برنامج الكتاب الواحد | الشيخ صالح العصيمي
0:00بعد الاربعمئة والالف وخمس بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب فتح المجيد. لشرح كتاب بالتوحيد للعلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. وقد انتهى بنا بيان الى قوله
0:34قال المصنف رحمه الله وقوله امن يجيب المضطر. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء واشرف المرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله امن يجيب المضطر اذا دعاه
1:01رعاهم ويكشف السوء قال الشارح رحمه الله تعالى يبين تعالى ان المشركين من العرب ونحوهم قد علموا انه لا يجيب المضطر ويكشف السوء الا الله وحده فذكر ذلك سبحانه محتجا عليه في اتخاذه من الشفعاء من دونه. ولهذا قال االه مع الله يعني يفعل
1:24ذلك فاذا كانت الهتهم لا تجيبهم في حال الاضطرار فلا يصح ان يجعلوها شركاء لله الذي يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء واحدة اكثرهم لا يعلم بل اكثرهم لا يعلمون ولاحقها الى قوله قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين
1:54تأمل هذه الايات ليتبين لك ان الله تعالى احتج على المشركين بما فتبين يوم فتأمل يتبين. احسن الله اليكم فتأمل هذه الايات يتبين لك ان الله كان احتج على المشركين بما اقروا به على ما جحدوه. من قصر العبادة جميعها عليه كما
2:15في فاتحة الكتاب اياك نعبد واياك نستعين. قال ابو جعفر ابن ابن جرير قوله امن يجيب المضطر الى قوله قليلا ما تذكرون. يقول تعالى ذكره اما تشركون بالله خير ام الذي يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف
2:35النازل به عنه وقوله ويجعلكم خلفاء الارض يقول يستخلف بعد امواتكم في الارض منكم ولا فاحياء يخلفونهم. وقوله اي لهم مع الله؟ يقول ايلهم سواه يفعل هذه لا شيء بكم
2:55ينعم عليكم هذه النعم وقوله قليلا ما تذكرون يقول تذكرا قليلا من عظمة الله واياديه عندكم تذكرون وتعتبرون حجج الله عليكم يسيرا فلذلك اشركتم بالله غيره في عبادته انتهى بيان هذه
3:20الجملة من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى فقوله المضطر هو الذي لحقته الضرورة والذي لحقته والضرورة وهي الضيق والشدة وهي الضيق والشدة وقوله
4:19فاتحة الكتاب اي سورة الحمد سميت فاتحة الكتاب لانها تثبت غسلا في اوله لانها تثبت رسما في اوله فاول المكتوب في المصحف هو بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
4:52الى تمام السورة قوله خلفاء الارض ان يخلف بعضكم بعضا فيها ان يخلفوا بعضكم بعضا فيها قوله اياديه احسانه الواصل انواع احسانه الواصلة الى الخلق انواع احسانه الواصلة الى الخلق
5:39واما الجملة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارحة رحمه الله تعالى شرع يبين معاني الدليل الرابع من الادلة التي ذكرها جده امام الدعوة المصنف في باب من الشرك ان يستغيث
6:06بغير الله او يدعو غيره. وهو قوله تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه. الآية فقال مبتدئا بيانه يبين تعالى ان المشركين من العرب ونحويهم قد علموا انه لا يجيب المضطر ويكشف السوء الا الله وحده
6:34لانه هو الذي بيده الامر كله واليه يرجع الحكم كله ومن امره وحكمه اجابة المضطرين وكشف السوء عن السائلين ولا يشاركه في هذا احد كائنا من كان من العالمين فلما تقرر هذا صار حجة
7:05من الوجه التي ذكره المصنف فقال فذكر ذلك سبحانه محتجا عليهم باتخاذهم الشفعاء من دونه اي اقامة للحجة بدحض دعواهم في اتخاذ الشفعاء لان البغية من اتخاذهم تحصيل النفع والضر وهؤلاء
7:39لا سبيل لهم الى ايصال نفع او دفع ضر لا من قبل انفسهم ولا بما يبدئونه من الشفاعة عند الله اذ لا شفاعة لهم قال ولهذا قال اإله مع الله يعني يفعل ذلك
8:04مذكورا على وجه ابطال هذه المقالة وانكارها مذكورا على وجه ابطال هذه المقالة وانكارها الاستفهام المذكور من باب الاستفهام الاستنكار. فالاستفهام المذكور من باب الاستفهام الاستنكار. قال فاذا كانت الهتهم لا تجيبهم في حالة الاضطراب. فلا يصلح اي
8:37اجعلوها شركاء لله الذي يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء وحده لمن لان من تخلفت اجابته وتعذرت اغاثته وعدمت منفعته لا يصلح ان يكون شريكا لمن تحققت اجابته وتيقنت اغاثته وعلمت قدرته وهو الله سبحانه وتعالى. فلا سواء بين المعبود بحق
9:20والمعبودات الباطلة قال وهذا اصح ما فسرت به هذه الاية فسابقتها من قوله امن خلق السماوات الى قوله بل اكثرهم لا الم ولاحقها الى قوله قل هاتوا برهانكم ان كنتم
9:38صادقين يعني ان المراد في هذه الاية اقامة حجة قاطعة على الكافرين. اقامة حجة قاطعة على الكافرين بانهم يعبدون من يخلق ولا يخلق ويملك ولا يملك وينصر ولا ينصر وكان حقا عليهم
10:18ان يعبدوا الله وحده فهو الذي يخلق ويملك وينصر ويقدر. تعالى شأنه واقام الله هذه الحجة عليهم بما ابدى من شواهد الربوبية. فقال امن خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق ذات بهجة
10:48الى تمام الاية والتي تليها فبدوء دلائل الربوبية يقيموا الحجة عليهم بان المبدي لها الموجد هو وحده الذي يصلح ان يكون الها ولهذا قال بعد ذكرها بكل اية اإله مع الله
11:21اي اذا ابطل كون الهتكم تفعل هذا فان الذي يجب ان يكون هو المعبود هو من يفعل هذا. فحينئذ االه مع الله الذي خلق وبرأ ورزق وذرع على وجه الانكار. ولكن الامر كما اخبر الله عز وجل عنه فقال قليلا ما تذكرون
11:50اي ان عقولهم الثقيمة وافهامه المريضة وقلوبهم وقلوبهم الميتة لا تعي ما يلقى اليهم من الحجج والبينات فالمشرك المتلطخ بلبس الوثنية الفارع من مستنقعها القدر لا يكاد يفارقه الا بهداية الله عز وجل مهما اقمت له من الشواهد
12:24والدلائل والبراهين المصدقة فانتفاع العبد بالحجج الالهية والبراهين الايمانية لا يكون الا مع هداية الله قال الله تعالى فمن فمن لم يجعل الله له نورا فما له من نور فمن لم يبصره الله عز وجل بهذه البراهين المتظاهرة والدلائل المتكاثرة والا
13:01فانه صار له حظ من قول الله تعالى لهم اعين لا يبصرنا بها وهم يرون شواهد الربوبية باعينهم ولكنهم لا يبصرون ولهم اذان لا يسمعون بها وهم يسمعون شواهد الربوبية باذانهم
13:24لكنهم لا يدركونها حقيقة الادراك. ولهم قلوب ولكنهم لا يفقهون فجعل الله عز وجل لهم قلوبا ولكنهم لا يفقهون اذ حرموا منفعة مدارك العلم التي قوتوها من البصر والسمع والافئدة
13:56فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء اذ كانوا يجحدون بايات الله وحاط بهم ما كانوا به يستهزئون. ثم قال الشارح فتأمل هذه الآيات يتبين لك ان الله تعالى احتج على المشركين بما اقروا به على ما جحدوه
14:23من قصر العبادة جميعها عليه وهي طريق الربوبية فانه قيمة الحجة بالربوبية للاقرار بالالوهية وسبق ان ذكرت لكم ان ابن الوزير ذكر في ترجيح اساليب القرآن على اساليب اليونان عن صاحب كتاب مذاهب السلف ولم يسمه ان في القرآن خمس مئة اية
14:55كل هذه الربوبية وامتلاء القرآن بهذه الايات مقصده جعل هذه الايات جسرا موصلا الى الاقرار بعبادة الله عز وجل فانه من اثبت ربا له الخلق والملك والامر وبيده الرزق فانه هو الذي يستحق ان يكون معبودا تلهه القلوب بالحب والتعظيم
15:30ثم قال الشارح كما في فاتحة الكتاب اياك نعبد واياك نستعين فان هذه الاية فيها بيان فعل الربوبية بالاستعانة فان الذي يعين الخلق على مقاصدهم هو الله سبحانه وتعالى وقوله اياك نعبد فيه
16:07ان الذي يستحق ان تكون له الالهية فيعبد ولا يعبد غيره هو الله سبحانه وتعالى وفي فاتحتها اقامة كواهد الربوبية اذ قال الله والحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين
16:34فكل هذه الايات في تقرير ربوبية الله عز وجل انه رب العالمين وانه هو الرحمن الرحيم وانه ما لك يوم الدين. فمن كان كذلك هو المستحق ان يكون معبودا ثم اتبعه المصنف بالنقل
16:54عن ابي جعفر ابن جرير الطبري في تفسيره اذ قال في هذه الاية قوله امن يجيب المضطر الى قوله قليلا ما تذكرون يقول تعالى ذكره اما تشركون بالله خير ام الذي يجيب المضطر اذا دعاه؟ ويكشف السوء النازل به عنه
17:22وقوله ويجعلكم خلفاء الارض يقول يستخلف بعد امواتكم في الارض منكم خلفاء احياء يخلفونهم اي يكونون بعدهم بل خلف هو الذي يجوع بعد السابق فالخلف هو الذي يجيئه بعد سابقه
17:49فاذا سكنت لامه صار مختصا بمن فسد من اجيال الخلق بمن فسد من اجيال الخلق. قال الله تعالى فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة اتبعوا الشهوات ثم قال وقوله االه مع الله؟ يقول االه سواه يفعل هذه الاشياء بكم
18:27ينعم عليكم هذه النعم فان لم يكن الا هو وجب ان تكون له العبادة. ثم قال وقوله قليلا ما تذكرون. يقول تذكر قليلا من عظمة الله واياده عندكم تذكرون وتعتبرون حجج الله عليكم يسيرا فلذلك
18:51بالله غيره في عبادته فالمرء اذا تذكر واعتبر ما لله عز وجل من الحجج الظاهرة في اثبات له قطع ان العبودية تكون له سبحانه وتعالى فالذي خلق الخلق وملكهم وتصرف فيهم بانواع التدبير هو الحقيق بان يكون المعبود
19:28دون ما سواه لكن هذا يفقد في الخلق ومن اسباب ضعف الالوهية في قلب العبد ضعف نظره في شواهد الربوبية فان النظر في شواهد الربوبية يقوي في النفس الاقرار لله عز وجل بالالهية. فمن عرف الله رب عرفه الها
20:01فالمطلع على كمال القدرة الالهية يقر بان العبودية كلها يجب ان تكون لله. فلا يتوكل الا على الله ولا يستغيث الا على الله ولا يستعين الا بالله وقوة وجدان هذه المعاني
20:25في قلبه على قدر ما يمده به من النظر في ملكوت الله سبحانه وتعالى ولهذا تكرر بالقرآن الامر بذلك دعوة الى التفكر فان الايات الربوبية تذكر في القرآن ثم تتبع بالامر بالتفكر كقوله تعالى
20:58افلا يتفكرون بعد ذكر خلق السماوات والارض وغيرها من دلائل الربوبية ومن هذا الجنس ما ذكره ابو عبد الله ابن القيم عن ابي العباس ابن تيمية رحمه الله انه كان
21:21ينزل الى غوطة دمشق وينظر في مائها واطيارها وازهارها فيقوى ايمانه يعني بما يرى من شواهد الربوبية تفكرا واعتبارا واذا اردت ان تميز بين حال المتفكرين وغيرهم فاقرأ ما كتبه ابن القيم رحمه الله عن اعلام الربوبية في المخلوقات. وما جعل الله عز وجل فيها من انواع العجائب
21:54في كتاب مفتاح دار السعادة في الجزء الثاني فما بعده من تقسيم ثلاثة اجزاء نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى وروى الطبراني باسناد انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين وقال بعضهم قوموا
22:20نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي وانما يستغاث قال الشارح رحمه الله تعالى الطبراني هو الامام الحافظ سليمان ابن احمد ابن ايوب اللخمي الطبراني صاحب
22:40الثلاثة وغيرها واسحاق ابن ابراهيم الدبري وخلق كثير. مات سنة ستين وثلاثمئة. روى هذا الحديث ابن الصامت رضي الله عنه قوله انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين لم اقف على اسم على اسم هذا المنافق
23:00قلت هو عبدالله بن ابي كما صرح به ابن ابي ابن ابي حاتم في روايته قوله فقال بعضهم اي الصحابة رضي الله عنهم هو ابو بكر رضي الله عنه قوله قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق لانه صلى
23:19الله عليه وسلم كان يقدر على كف اذى قوله انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله فيه النص على انه لا يستغاث بالنبي صلى الله فليسلم ولا من دونه كره صلى الله عليه وسلم ان يستعمل هذا اللفظ في غير في حقه وان كان فيما يقدر عليه في حياته حماية
23:39لجلاب التوحيد وسد الشرك وادبا وتواضعا لربه وتحذيرا للامة من وسائل الشرك في الاقوال والافعال. فاذا كان هذا فيما يقدر عليه صلى الله عليه وسلم في حياته فكيف يجوز ان يستغاث به بعد وفاته؟ ويطلب منه امور لا يقدر عليها الا الله عز وجل
23:59كما جرى على السنة كثير من الشعراء كالبصري والبرعي وغيرهم من الاستغاثة ممن لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. ويعرضون عن الاستغاثة بالرب العظيم القادر على كل شيء. الذي له الخلق والامر وحده
24:19ووحدة لا اله غيره ولا رب سواه. قال الله تعالى قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء يا الله بمواضع من القرآن قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا. فاعرض هؤلاء
24:39عن القرآن واعتقد النقيض ما دلت عليه هذه الايات المحكمة. وتبعهم على ذلك الضلال الخلق الكثير والجن الغفير ما اعتقدوا الشرك بالله دينا والهدى ضلالا فانا لله وانا اليه راجعون. فما اعظمها من مصيبة عمت بها البلوى
24:59وعاندوا اهل التوحيد وبدعوا اهل التشريد بيان هذه الجملة من جهة واحدة وهي نظم سياقها فان الشارح شرع يبين معاني الدليل الخامس من الادلة التي ذكرها المصنف رحمه الله في هذا الباب اذ قال وروى الطبراني بإسناده انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم
25:38اثير الحديث وابتدأ الشارح بيانه بترجمة مخرج الحديث من الائمة المصنفين فاعرض عما جرت به عادته من ذكر رتبة الحديث وهذا الحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير لان اطلاق العزو اليه
26:20مجعول له والطبراني له ثلاث معاجم احدها المعجم الكبير وهو مرتب على الصحابة. ثانيها المعجم الاوسط وهو مرتب على الشيوخ مع تكفير مروياتهم وثالثها المعجم الصغير وهو مرتب على شيوخ ايضا لكنه
26:52اختار من مرويات شيوخه كضرب المثال لما اخذه عنهم والحديث عند الطبراني في الكبير وغيره واسناده ضعيف واسناده ضعيف ففيه عبد الله ابن لهيعة الحضرمي ابو عبدالرحمن المصري احد الحفاظ
27:25والحديث المذكور عند احمد وغيره وهو اولى بالعزو من الطبراني لماذا ها الحنبلي احمد لكن اه على رأي الستة التمس في مقدم هو مسند الامام احمد يا رب لكن افضل
29:02رواه الامام احمد والطبراني. واللفظ له وراني لاجلي قصد اللفظ المذكور وابتدأ الشارح رحمه الله كما سبق من الحفاظ وهو الطبراني فقط. هو الامام الحافظ سليمان ابن احمد ايه ان الصبر
30:06اللغمي الطبراني صاحب المعاجم الثلاث ايوا وفاة من المذكورين ويتأكد هنا يا ابو عبد الله انه يقوله لانه حنبلي كان يذكر عبد الله بن الامام احمد ابن حنبلي قالوا خلق كثير للفائدة يعني من فوائد
30:54قال ان الحنابلة ان الشيخ عبد الله بن حميد رحمة الله عليه قال واحد من الاخوان احسن الله اليك معي كتاب في علماء تاريخ علماء شنقيط احمد الامين بالمختار قال اقر لي
31:16كهرسة قرف راسه يعني يذكر اسماء العلماء اشعارهم فجاء احدهم اسمه محمد ابن حنبل وهو محمد بن حنبل البو حسني فقال اقرأ علينا ترجمته وقصيدته وكان هو من ابلغهم وانبهم وله القصيدة المشهورة
31:43ان ترى العالم رضوى مرملا صفر كفين لم يساعده سبب وترى الجاهل قد حاز الغنى مدرك المأمول من كل سبب الى اخر ما ذكر وهي قصيدة معروفة في فضل العلم ومدح اهله
32:01قال مات سنة ست مات سنة ستين وثلاث مئة ثم قال روى هذا الحديث عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه والعبارة التي ذكرها احسن منها عبارة صاحب تيسير العزيز الحميد وتابعه ابن قاسم
32:34ببيان حقيقة الامر فانهما ذكرا ان المصنف بيض لرويه. ان المصنف بيض لرويه. اي ترك بياضا له الله اي ترك بياضا له ليستدرك ثم شاع الكتاب وترك ذلك بعد قال صاحب تيسير العزيز الحميد بعد ذكر هذا
33:04التبييض قال وكأنه والله اعلم نقله عن غيره وكأنه والله اعلم نقله عن غيره او كتبه من حفظه او كتبه من حفظه انتهى كلامه ومع ترك الشارح رحمه الله الاشارة الى هذا
33:35فقد ترك ايضا الترجمة لعبادة ابن الصامت رضي الله عنه فلم يترجم له لماذا اه ايش لان المصنف لم يذكره طيب ها انه غير موجود في الاصل. كيف قول الاخ يقول
34:03لانه سبقت ترجمته وذلك في باب فضل توحيد وما يكفر من الذنوب وهو في الصفحة الحادية والخمسين بعد المئة من هذه الطبعة فانه ترجم له هناك فقال عبادته ابن الصامت ابن قيس الانصاري الخزرجي ابو الوليد احد النقباء بدري مشهور مات بالرملة سنة اربع
34:33وله اثنتان وسبعون سنة. وقيل عاش الى خلافة معاوية رضي الله عنه. وتقدم تعليق عليها في موضعها من الشرح. ثم قال قوله انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق
34:52يؤذي المؤمنين قال لم اقف على اسم هذا المنافق ثم قال قلت هو عبدالله ابن ابي كما صرح به ابن ابي حاتم في روايته ايه عندك في نسخة الشيخ عبد الله
35:17لم اقف وتصرفه يوهم ان الواقع في تيسير العزيز الحميد القطع بانه لم يقف عليه وانه هو زاد. لان الاصل في قالاته انها له والواقع في تيسير العزيز الحميد انه ذكره احتمالا
35:47انه ذكره احتمال فكان ينبغي عزو كونه ذكره احتمالا ثم ينقل ما يدل على القطع بان يقاله عبدالله ابن ابي كما صرح به ابن ابي حاتم في روايته واغفل الشارع رحمه الله الجملة المذكورة
36:11بين المخرج وبين ابتداء الحديث وهي قوله باسناده وتقدم ان الاسناد هو هو حكاية سلسلة الرواة او هم الرواة انفسهم. هو حكاية سلسلة الرواة او هو او هم الرواة انفسهم
36:34وذكرنا ايضا ان هذه الصيغة تندرج في نوع ايش اختصار الحديث في نوع اختصار الحديث فان الحديث يختصر متنا ويختصر اسنادا ومن اختصار اسناده قولهم باسناده لانه اختصار للسلسلة التي روي بها هذا الحديث. فمثلا
37:04لو قدر ان البخاري رحمه او ان مسلما رحمه الله قال حدثني محمد ابن رافع قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر اعن همام عن ابي هريرة ثم ذكر حديثا وقيل
37:25وروى مسلم باسناده الى ابي هريرة. صار قولنا باسناده اختصارا لذكر سلسلة الاسناد وسبق بيان هذه المسألة وافية ثم قال قوله فقال بعضهم اي الصحابة رضي الله عنهم هو ابو بكر رضي الله عنه. كما جاء مصرحا به في رواية الحديث
37:53ايه فانه سمي فيه القائل انه ابو بكر ثم قال اذا كان صرح في في الحديث انه ابو بكر لماذا لم يذكره الشيخ ليش عدل الى المعنى من قال؟ فقال ابو بكر قلنا قوموا بمن نستغيث
38:21قال فقال بعضهم كذا كذا ها انتبهوا من حفظه حديث النبي ما فيها شيء موب لطيف قل بان لا يتوهم الغض من مقام ابي بكر لئلا يتوهم الغض من مقام ابي بكر
38:53فأبهم المصنف رحمه الله القائل لئلا يغض منه مقام ابي بكر فيظن به خلاف ما هو عليه من تحقيق التوحيد والسابقة في الاسلام وهذا من محاسن التصرفات ومن رأى تصرفات اهل العلم عرف مقادير عقولهم
39:24فالبخاري رحمه الله تعالى ربما روى حديثا يقرن فيه ثقة بضعيف في ذكر الثقة ويبهم الضعيف واتفق لابن تيمية وتلميذه ابن القيم بمقامات انهما قويا ذكر ابي حنيفة عمدا فيقولان
39:56وقال رجل او وقال غيره لئلا تقع النفرة من الحق بتسميته المبين خطؤه فمقصود المتكلمين بالحق هو ايصال الناس الحق فهم يعتدون بهذه المعاني ويلحظونها قال قوله قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق
40:30وعلله الشارح بقوله بانه صلى الله عليه وسلم كان يقدر على كف اداة وسيأتي ما يتعلق بهذه الجملة بعد ثم قال قوله انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله قال فيه النص على انه لا يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا من دونه. فالجملة المذكورة تدل
41:01على بطلان الاستغاثة بغير الله من وجهين الجملة المذكورة تدل على بطلان الاستغاثة بغير الله من وجهين احدهما في قوله انه لا يستغاث بي فاذا بطلت الاستغاثة بخير الخلق بطلة الاستغاثة
41:35بسواه فاذا بطلت الاستغاثة بخير الخلق بطلت الاستغاثة بسواه والاخر في قوله انما يستغاث بالله. انما يستغاث بالله وانما موضوعة باللسان العربي للدلالة على الحصد للدلالة على الحصر فالاستغاثة كائنة بالله وحده. ثم قال الشارح كره صلى الله عليه وسلم ان
42:17اعمل هذا اللفظ ان يستعمل هذا اللفظ في حقه وان كان فيما يقدر عليه في حياته حماية لجناب التوحيد وسدا لذرائع الشرك وادبا وتواضعا الى ربه وتحذيرا للامة من وسائل الشرك
42:36في الاقوال والافعال وقطع بهذا لجزمه بان الذي سئله صلى الله عليه وسلم كان مقدورا له عليه لكنه استعمل بلى الادب لكنه استعمل الادب كما في قوله صلى الله عليه وسلم
43:01ما شاء الله وحده فان العبد اذا قال ما شاء الله ثم شئت كان قولا صحيحا سالما من غائبة الشرك لكن كمال الاخلاص لله هو افراده بالمشيئة. فاستعمل النبي صلى الله عليه وسلم الادب
43:23مع ربه برد المشيئة اليه. ومنه هذا الجنس وهذا باب عظيم في الدين وهو باب الادب مع الله فاعلاه الادب معه في التوحيد ولابن القيم كلام جامع ماتع نافع في منزلة الادب من مدارج السالكين
43:48لا ينبل في العلم والدين من الطالبين الا من يقرأ ذلك المقام ويفهمه الا من يقرأ ذلك المقام ويفهمه ثم يستعمله في نفسه فان حسن الادب عنوان سعادة العبد. وسوء الادب عنوان شقا شقاوته وبواره كما قال ابن القيم
44:12قال الشارح فاذا كان هذا فيما يقدر عليه صلى الله عليه وسلم في حياته فكيف يجوز ان يستغاث به بعد وفاته؟ ويطلب ويطلب منه امور لا يقدر عليها الا الله عز وجل كما جرى على السنة كثير من الشعراء كالبوصي والبرع وغيرهم من الاستغاثة بمن لا
44:34يملك لنفسه ظرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. زاد صاحب التيسير عند هذا الموضع وقل من يعرف ان ذلك منكر وقل من يعرف ان ذلك منكر فضلا عن معرفة كونه شركا
44:57فضلا عن معرفة كونه شركا ثم قال في نعتهم ويعرضون عن الاستغاثة بالرب العظيم القادر على كل شيء الذي له الخلق والامر وحده وله الملك وحده لا اله غيره ولا رب سواه قال الله تعالى قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله في مواضع من القرآن وقال
45:22قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا وقال ابن عتيق في ابطال التنديد عند هذا المحل فاذا قال ذلك في امر يقدر عليه فما الظن بالاستغاثة به صلى الله عليه
45:44وسلم او بقبره بعد موته في تفريج الكرب وجلب المنافع او في ادخال الجنة والنجاة من او في ادخال الجنة والنجاة من النار فثبت ان من دعا احدا من المخلوقين فيما لا يقدر عليه الا الله فقد اشرك الشرك الاكبر الموجب للخلود في النار. ثم ختم
46:11الشارح بقوله فاعرض هؤلاء عن القرآن واعتقدوا نقيظ ما دلت عليه هذه الايات المحكمات وتبعهم على ذلك الضلال الخلق الكثير والجم الغفير فاعتقدوا الشرك بالله دينا والهدى ضلالة فانا لله وانا اليه راجعون فما اعظمها من مصيبة عما
46:31فيها البلوى فعاندوا اهل التوحيد وبدعوا اهل التجديد فالله المستعان انتهى كلامه وقد جزم المصنف رحمه الله في كلامه المتقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قادرا على اغاثتهم. لكنه كره هذا اللفظ
46:55حماية لجناب التوحيد وسدا لذرائع الشرك وادبا وتواضعا مع ربه وهو المذكور في تيسير العزيز الحميد وابطال التنديد وحاشية ابن قاسم والدر النضير لابن حمدان فكله متفق على انه تركه ادبا مع قدرته عليه صلى الله عليه وسلم
47:26اما الشارح فنحى في قرة عيون الموحدين منحا اخر. فقال في الصفحة التاسعة والسبعين بعد المائتين فما بعدها قوله فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
47:56ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقدر ان يغيثهم منه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقدر ان يغيثهم منه من القائل بن تيمية قلت لعله اراد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يترك المنافقين ان يفعل بهم ما يستحقونه مخافة
48:20ان يفتتن بعض المؤمنين من قبيلة المنافق وفي السنة ما يدل على ذلك كما فعل مع ابن ابي وغيره. وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدر ان يغيثهم من ذلك المنافق فيكون نهيه صلى الله عليه وسلم عن استغاثة به حماية لجناب
48:40توحيد وسدا لذرائع الشرك كنظائره مما للمستغاث به قدرة عليه مما كان يستعمل لغة وشرعا الى اخر الفخر وتحرير المقام في باعث قوله صلى الله عليه وسلم وتحرير المقال في باعث قوله صلى الله عليه وسلم انه لا
49:05تغاثوا بي وانما يستغاثوا بالله انه يحتمل امرين انه يحتمل امرين الامر الاول انه صلى الله عليه وسلم كان قادرا على اغاثتهم. انه صلى الله عليه كلما كان قادرا على اغاثتهم. لكنه نهاهم
49:36كراهية ما يوهمها هذا اللفظ. كراهية ما يوهمه هذا اللفظ. من التعلق بغير الله وهي تمايزه يوهمه هذا اللفظ من التعلق بغير الله. فنهى عنه حماية لجناب التوحيد فنهى عنه حماية لجناب التوحيد. وهو الذي ذكره من سمينا من شراح التوحيد. وهو الذي ذكر
50:08ومن سمينا من شراح التوحيد وبه جزم عبد الله ابا بطين. وبه جزم عبدالله ابا بطين في كلام له في مجموعة التوحيد والامر الثاني انه لم يكن قادرا على اغاثتهم. انه لم يكن قادرا على اغاثتهم
50:34فهو عاجز عن دفع شره فهو عاجز عن دفع شره اما عجزا حقيقيا مما عجا حقيقيا لعظم شر ذلك المنافق وكثرة انصاره لعظم شر ذلك المنافق وكثرة انصاره وكونه واقعا في اول قدومه صلى الله عليه وسلم المدينة
51:08وكونه واقعا في اول قدومه صلى الله عليه وسلم المدينة وشوكة المنافقين حينئذ قوية. وشوكة المنافقين حينئذ قوية او عجزا حكميا او عجزا حكميا وهو رعاية المآل وهو رعاية المآل
51:39المترتب المترتب على مواقعته على مدافعته على مدافعته بما يشتمل عليه من المصالح والمفاسد. وهو رعاية المآل المترتب على مدافعته. بما عليه من المصالح والمفاسد كالمذكور في قول المصنف بالمذكور في قول المصنف
52:15المتقدم هنا في قرة عيون الموحدين مخافة ان يفتتن بعض المؤمنين مخافة ان يفتتن بعض المؤمنين من قبيلة المنافق فيكون حينئذ قوله لا يستغاث بي متعلقا بما لا يقدر عليه متعلقا بما لا يقدر عليه وبه جزما
52:53ابن تيمية بالرد على البكر والشوكاني في الدر النضير والشوكاني بالدر ان نضيد وعلى اي الحالين فان الحديث شاهد لابطال الاستغاثة بغير الله فان الحديث شاهد على ابطال الاستغاثة لغير الله. فان كان لا قدرة له فقد
53:24اخبر ان من لا قدرة للمخلوق عليه لا يستغاث فيه الا بالله وان كان له قدرة وقال ما قال فانه ينبه الى الادب مع الله سبحانه وتعالى وهذا اخر البيان على هذه
53:40الجملة والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين