استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 5 من شرح (فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد) | برنامج الكتاب الواحد | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تواليا وكثرا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا. وعلى اله وصحبه ومن اتخذ
0:33له اماما ودليلا اما بعد فهذا المجلس الخامس في شرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد وهو الكتاب المقروء فيه هو كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد في علامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله. فقد انتهى
1:02هنا البيان الى قوله قال المصنف رحمه الله وعن معاذ بن جبل نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى
1:22آله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال المصنف الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه
1:39وسلم على حمار فقال لي يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قلت الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. قلت يا رسول
1:59افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا اخرجاهم في الصحيحين قال الشارح الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى هذا الحديث في الصحيحين من طرق وفي بعض رواياته نحو مما ذكره المصنف
2:17ومعاذ هو ابن جبل ابن عمر ابن اوس الانصاري الخزرجي ابو عبدالرحمن صحابي مشهور من اعيان الصحابة شهد بدرا وما بعدها وكان اليه المنتهى في العلم والاحكام والقرآن رضي الله عنه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم معاذ يحشر يوم القيامة امام العلماء
2:37رتوى اي بخطوة قال في القاموس والرسوة الخطوة وشرف من الارض وسويعة من الزمان والدعوة القطرة ورمية بسهم او نحو ميل او مدى البصر والرات العالم الرباني انتهى وقال في النهاية انه يتقدم العلماء برتوة اي برمية سهم وقيل بميل وقيل مدى البصر. وهذه الثلاثة اشبه بمعنى الحديث
3:06مات سنة ثماني عشرة بالشام في طاعون عمو واستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على اهل مكة يوم الفتح يعلمهم دينهم علوم كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فيه جواز على الدابة وفضيلة معاذ رضي الله عنه قوله على حمار في رواية
3:26اسمه عفير قلت اهداه اليه المقوقص صاحب مصر. وفيه تواضعه صلى الله عليه وسلم لركوب الحمار والارداف عليه خلافا لما عليه اهل الكبر قوله اتدري ما حق الله على العباد اخرج السؤال بصيغة الاستفهام ليكون اوقع في النفس وابلغ في فهم المتعلم
3:49وحق الله تعالى على العباد هو ما يستحقه عليهم. وحق العباد على الله معناه انه متحقق لا محالة. لانه قد وعدهم جزاء لهم على توحيده ووعد الله لا يخلف الله الميعاد. وعد الله لا يخلف الله وعده. قال شيخ الاسلام
4:09كون المطيع يستحق الجزاء هو استحقاق انعام ليس هو استحقاق مقابلة كما يستحق المخلوق هذا المخلوق فمن الناس من يقول لا مانع للاستحقاق الا انه اخبر بذلك ووعده ووعده صدق. ولكن اكثر الناس يثبتون استحقاقا زائدا على هذا
4:29كما دل عليه الكتاب والسنة. قال تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين. لكن اهل السنة يقولون هو الذي كتب على نفسه واوجب على نفسه الحق لم يوجبه عليه مخلوق. والمعتزلة يدعون انه واجب عليه بالقياس على المخلوق. وان العباد هم الذين
4:49هم الذين اطاعوه بدون ان يجعلهم مطيعين له وانهم يستحقون الجزاء بدون ان يكون هو الموجب وعلقوا في ذلك هذا الباب غلطت فيه الجبرية القدرية اتباع جهل والقدرية النافية قوله قلت الله ورسوله اعلم فيه حسن الادب من المتعلم وانه ينبغي لمن سئل علم
5:14وانه ينبغي لمن سئل عما لا يعلم ان يقول ذلك بخلاف اكثر المتكلفين. قوله ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا اي اي وحدوه بالعبادة وقد احسن العلامة ابن القيم رحمه الله حيث عرف العبادة بتاريخ جامع فقال
5:34وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلك العبادة دائر ما دار حتى قامت القضبان ومداره بالامر امر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان قوله ولا يشركوا به شيئا اي يوحدوه بالعبادة فلا بد من التجرد من الشرك في العبادة
6:02ومن لم يتجرد من الشرك لم يكن اتيا بعبادة الله وحده. بل هو مشرك قد جعل لله ندا. وهذا معنى قول المصنف رحمه الله الا وفيه ان العبادة هي التوحيد لان الخصومة فيه. وفي بعض الاثار الالهية اني والجن والانس في نبأ عظيم
6:22اخلق ويعبد غيري وارزقه ويشكر سواي خيري الى العباد نازل وشرهم الي صاعد اتحبب اليهم بالنعم ويتبغض الي بالمعاصي قوله واحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا
6:40قال الحافظ رحمه الله اقتصر على نفي الاشراك لانه يستدعي التوحيد بالاقتضاء ويستدعي اثبات الرسالة باللزوم من كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كذب الله ومن كذب الله فهو مشرك وهو مثل قول القائل من توضأ اصحت صلاته
7:00الشروط انتهى قولها فلا ابشر الناس فيه استحباب بشارة المسلم بما يسره وفيه ما كان عليه الصحابة من الاستبشار بمثل هذا قاله المصنف رحمه الله تعالى قوله لا تبشرهم فيتكلوا اي يعتمدوا على ذلك فيتركوا التنافس التنافس في الاعمال
7:23وفي رواية فاخبر بها معاذ عند موته تهكما اي تحرجا من الاثم. قال الوزير ابو المظفر رحمه الله الم يكن يكتمه الا عن جاهل يحمله جهله على سوء الادب بترك الخدمة في الطاع. فاما الاكياس الذين اذا سمعوا بمثل هذا ازدادوا في الطاعة ورأوا ان زيادة
7:43النعم تستدعي زيادة الطاعة فلا وجه لكتمانها عنهم. وفي الباب من الفوائد غير ما تقدم الحث ما لها اخلاص عبادة لله تعالى وانه لا تنفع مع الشرك بل لا تسمى عبادة والتنبيه على عظمة حق الوالدين وتحريم عقوقهما والتنبيه
8:01على عظمة الايات المحكمة في سورة الانعام وجواز كتمان المصلحة. قوله اخرجه اي البخاري ومسلم. والبخاري والامام محمد بن اسماعيل بن ابراهيم هو الامام محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن بردزبة الجعفي الجعفي مولاهم
8:21الكبير صاحب الصحيح والتاريخ والادب المفرد وغير ذلك من مصنفاته. روى عن الامام احمد ابن حنبل والحميدي وابن المدينة وعن الامام احسن الله اليكم روى عن الامام احمد بن حنبل
8:38روى عن الامام احمد بن حنبل والحميدي وابن المديني حنبل احسن الله اليكم روى عن الامام احمد بن حنبل والحميدي بن المديني وطبقتهم. وروى عنه مسلم والنسائي والترمذي والفربري والراوي الصحيح
8:55ولد سنة اربع وتسعين ومئة ومات سنة ست وخمسين ومئتين. ومسلم هو ابن الحجاج ابن مسلم ابو الحسين القشيري صاحب الصحيح والعلل والوحدان وغير ذلك. روى عن احمد بن حنبل ويحيى ابن معين. وابي خيذمة. روى عن احمد ابن
9:15باغين صححوها عندكم امبل ليس ممنوعا من الصرف دائما يشتبه وهو هو وجعفر فيظن انها ممنوعة من الصرف وهي مصروفة نعم احسن الله اليكم رواه عن احمد ابن حنبل ويحيى ابن معين وابي خيثمة وابن ابي شيبة وطبقتهم وروان البخاري. صحيحة. وروى عنه
9:41احدكم عندي نسخة غير هذي رواه عن البخاري طواعن البخاري بدون صحيحة نعم هذه نسخة الشيخ عبدالله بن حسن التي صححها وغيره نسخة الوليد فريان عبيد فريان ماذا رواه عن البخاري
10:07صحيحه نعم احسن الله اليكم يقول وروان الترمذي وابراهيم ابن محمد ابن سفيان راوي الصحيح وغيرهما ولد سنة اربع ومئتين ومات سنة احدى وستين ومئتين بني سابور رحمهما الله تعالى وعافى عنهما بمن وكرمه. امين
10:32الجهاز الخارجي الاجتماعات الخارجية بيان هذه الجملة من جهتين احداهما احاد مفرداتها والاخرى نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله من طرق اي باثانين فالطريق هو الاسناد وهو سلسلة
11:06قوات المسن كما تقدم وقوله وفي بعض رواياته الروايات وجوه نقل الحديث وجوه نقض الحديث واكثر ما يراد بها الالفاظ قوله صحابي مشهور اي جائع الصيت شائع الذكر فان الصحابة ليسوا على درجة سواء
11:48في جريان ذكرهم وذيوع صيتهم فمنهم افزادا لهم بين الناس ذكر شائع وخبر جائع ومنهم اناس يقل ذكرهم ومنهم اناس مغمورون لا يعرفون كالصحابة الاعراب وقوله من اعيان الصحابة اي من رؤسائهم
12:16المقدمين فيهم فاعيان الخلق اهل الوجاهة والصدارة فيهم قوله قال في القاموس اصل القاموس البحر وما اتسع من الماء وسمى به الفيروز ابادي يسمى به الفيروز ابادي كتابه بسعته في علم العربية
12:58وقوله وشرف من الارض اي مكان مرتفع منها فالشرف اثم لما علا من الارض واشراف الارض عواليها ومنه سمي اخلاق ومنه سمي رؤساء الناس اشرافا لانهم اعلاهم قدرا وقوله تويعة من الزمان
13:31اي برهة يسيرة منه تصغير ساعة والساعة اسم لما قل من الزمن وتقديره بحسب المعروف في احوال من ادركنا من العرب العرباء نحوا من اربعين دقيقة واخبرني احد اصحابنا انه وجد في كلام ابي تراب الظاهري
14:08العالم اللغوي تقديره بخمس واربعين دقيقة فالساعة في عرف العرب غير الساعة في عرفنا اليوم المقدرة بالدقائق. بل هي اقل منها وقوله او نحو ميل الميل مقدار لمسافة من الارض
14:35وهو المراد عند الاطلاق فاسم الميم يقع ايضا على عود المكحلة الا انه اذا اطلق الميم اريد به ما تقدر به المسافة وهو انواع متعددة برية وبحرية وفي كل حسابات مختلفة
14:58وقوله مدى البصر اي منتهاه وغايته وقوله العالم الرباني اي المنسوب الى الربانية وهي سياسة الخلق فيما يصلحهم وهي سياسة الخلق فيما يصلحهم واصله مشتق من ربان السفينة وهو الذي يسوسها
15:39ليمخر بها البحر فسمي من يحمل الناس بحسن السياسة والتدبير في الدين من العلماء ربانيا لانه يأخذهم فيدرجهم فيما فيه منفعتهم في الدنيا والاخرة وقوله في النهاية اي في كتاب النهاية في غريب الحديث والاثر
16:09لابن الاثير وقوله هذه الثلاثة اشبه اي اقرب واولى فاشتبهوا في هذا المقام وما قاربه يراد به الاولى والانسب وقوله في الصفحة السادسة والثلاثين بعد المئة في طاعون عمواس بسكون الميم
16:45وتحرك ايضا فيقال عمواس ناحية من نواحي ميلاد فلسطين وقوله الارداف هو الاتباع وقوله المقوقف بكسر القاف لا بكسرها بكسر القاف لا بفتحها. لقب لمن يتولى ملك مصر كقيصر فيمن يتولى
17:30ملك الروم كقيصر فيمن يتولى ملك فارس وهرقل في من يتولى ملك الروم والنجاشي فيما فيمن يتولى والنجاشيين في من يتولى ملك الحبشة وقوله صاحب مصر اي ملكها واصل الصحبة المقارنة
17:56وتكونوا مع كل احد بما يناسبه والمقارنة الموجودة بين مصر والمقوقص هو ملكها وقوله في الصفحة السابعة والثلاثين بعد المئة الجبرية القدرية هم القائلون باثبات القدر النافذ وان العبد لا اختيار له
18:28وانه مجبور على فعله وقوله والقدرية النفاة هم الزاعمون ان الامر انف والا قدر فهم ينكرون القدر ونسبوا ونسبوا اليه مع نفيهم له لانهم اول لانهم اول من اظهر هذه المقالة في
19:02الاسلام وهم قدرية باعتبار ابتداعهم ابطال القدر لا بالنظر الى اثباتهم له وقوله في ابيات ابن القيم هما قطبان القطب مثلثة القاف والاشهر فيها الضم هو حديدة تدور عليها الرحى
19:33والراحة الة الطحن المعروفة عند العرب قديما وقوله وعليهما فلك العبادة الفلك اسم لما استدار ومنه سميت مجرات الاكوان في الفضاء افلاكا لاستجارتها وقوله في بعض الاثار الالهية اي الاحاديث
20:11المنسوبة الى ربنا سبحانه وتعالى مما يسمى حديثا قدسيا او حديثا الاهيا او حديثا ربانيا والعادة جارية في ذكر اسم الاثار الالهية عند النقل عما يذكر عن اهل الكتاب فما يذكر عن اهل الكتاب
20:42يورده اهل العلم بقولهم وفي بعض الاثار الالهية وقوله في الصفحة التاسعة والثلاثين بعد المئة اي تحرجا معناه تخلصا من الحرج تخلصا من الحرج وهو الضيق والاثم من اعظم ما يضيق على الانسان امره
21:29وقوله بترك الخدمة هي القيام بما يلزم وقوله الاكياس جمع كيث وهو اللبيب العاقل وقوله في الصفحة الاربعين بعد المئة الايات المحكمات المحكمات في وصف الايات نسبة الى الاحكام واحكام
22:20القرآن الكريم نوعان احدهما احكام عام بالاتقان والمتانة والاخر احكام خاص بوضوح الدلالة وتبين المعنى وقوله اخرج اسم لقب موضوع بهذا الفعل للدلالة على ما اتفق عليه البخاري ومسلم فالتثنية في العزو الحديثي
23:10تكون لهما وقوله بردز ده بفتح الباء الموحدة وسكون الراء والزاي بينهما دال مهملة مكسورة ومعناه في لغتهم الذراع وكان اجداده اهل زرع وقوله الجعفي مولاهم اي ليس من انفسهم صليبة
23:58بل نسب اليهم باعتبار الولاء والولاء الذي نسب به البخاري بالجعفيين هو ولاء الاسلام فان انواع الولاء ثلاثة احدها ولاء العتق بان يكون ان رقيقا مملوكا فيعتقه احد فينسب اليه ولاء
24:35وثانيها ولاء الحلف وهو الولاء الذي سببه المعاهدة على المناصرة وهو الولاء الذي سببه المعاهدة على المناصرة وثالثها ولاء الاسلام وهو الذي سببه الدخول في الاسلام على يديه فجد البخاري رحمه الله تعالى
25:09اسلم على يدي يحيى ابن اليماني الجوعفي فنسب الى هؤلاء باعتبار ولاء الاسلام والى هذه الانواع الثلاثة مع ذكر حال البخاري اشار السيوطي بقوله في الفية الحديث ولا عتاقة ولا احلف
25:33ولا عتاقة ولا احل في ولاء اسلام كمثل الجعفي ولا عتاقة ولا احل في ولا اسلام كمثل الجعفي واراد بالبعثي البخاري رحمه الله وقوله ابن حنبل حنبل جد احمد فيلزم
26:06اثبات الف ابن لان الرجل اذا نسب الى غير ابيه المباشر كنسبته الى جده القريب او الاعلى او نسبته الى امه او جدة له عليا ارشد الى ذلك باثبات الف ابن
26:29كان ينبغي اثباتها لان حنبلا ليس والدا احمدا مباشر فان اسمه احمد ابني ابن محمد ابن حنبل ووقعت نسبة احمد الى جده لامرين احدهما ان اباه مات وهو صغير فنشأ في كنف جده
27:03وقام على رعايته والاخر ان حنبلا كان اشهر في الذكر واعرف في الخلق فهو من دعاة بني العباس وقوله وطبقتهم الطبقة اسم للقوم المشتركين بالشيوخ والسن اسم للقوم المشتركين بالشيوخ
27:41والسن فيكون اخذهم واحدا عن جماعة من الشيوخ مع تقارب اسنانهم عادة وقوله النسائي هي لغة فيه وفيه لغتان اخريان احداهما النسائي كالسبأ انشدنا شيخنا حماد الانصاري في نظم له قوله كبعض اشياخ الامام النسائي
28:27والثانية النسوي قلب الواو بقلب الالف واوا فهذه النسبة فيها ثلاثة اوجه احدها النسائي وثانيها النسائي وثالثها النسوي وقوله الف ربري بكسر الفاء وتفتح ايضا فيقال الف ربري وهو محمد ابن يوسف الفربي
29:12وقوله راوي الصحيح اي راوي كتاب البخاري المعروف بصحيحه والرواة قسمان احدهما رواة احاديث مفردة رواة احاديث مفردة والاخر روات كتب مصنفة والاخر رواة كتب مصنفة وبين النوعين اختلاف في موارد الجرح
29:55والتعديل فان راوي الكتاب يكفي في قبول روايته الكتابة اشتهاره عن مصنفه ولو لم يعلم تعديل هذا الراوي كعيسى ابن عمر السمرقندي راوي مسند الجارمي عنه انه لا يعرف بتعديل الا ان كتاب الدارمي
30:25مشهور متلقى بالقبول ومن لا يفرق بين الموردين يطعن في نسبة كتب الى اهلها كالواقع في كلام من جماعة من المخالفين في الاعتقاد بالطعن في جملة من كتب اهل السنة
30:46بدعوى ان رواتها مجاهيل ان رواتها مجاهيل فهذا قول ظاهر السقوط للتسوية فيه بين رواية الحديث ورواية الكتاب وبينهما بول ويكفي في ثبوت الكتاب اشتهاره عن مصنفه ولو لم يعرف
31:11قويه الذي بقيت روايته متصلة بالخلق فان البخاري مثلا اسمع صحيحه مئة الف بل يزيدون ولم يتصل بنا تماعا الا رواية الفربري بل من مدة قديمة في القرون الاولى لم يشتهر صحيح البخاري الا من رواية
31:40ثلاثة من الآخرين عنه مقدمهم هو الفرابري وقوله في الصفحة الحادية والاربعين بعد المئة النيسابوري هو بفتح النون ولا تكسر اصله نيثابور وصابور ملك من ملوك العجم بنى هذه المدينة
32:11بالني وهو القصب فجمعت اعواد القصب وبنيت مدينة نسبت اليه وقوله الوحدان بضم الواو وهو اسم لمن لم يروي عنه الا واحد وقوله عن احمد ابن حنبل تقدم بيان ما فيه
32:42وقوله في عد شيوخ مسلم وابن ابي شيبة اطلاق لا يحمد لان مسلما روى عن اثنين من ابناء ابي شيبة ابراهيم محمد ابن ابراهيم وهما ابو بكر ابن ابي شيبة واسمه عبد الله
33:07والاخر عثمان بن ابي شيبة فسواء السبيل ان يقال وابني ابي شيبة لروايته عن اثنين من ابناء ابي شيبة محمد ابن ابراهيم وقوله راوي الصحيح القول فيه كالقول المتقدم في الفرابر
33:41فان ابراهيم ابن محمد ابن سفيان النيسابوري هو الذي روى صحيح مسلم عنه وقوله بني سابورا تقدم القول فيها وانها ب فتح النون لا بكسرها واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها
34:07فان المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين معاني حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله
34:27قلت الله ورسوله اعلم. قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. الحديث وابتدأ المصنف رحمه الله تعالى بيانه بذكر رتبة هذا الحديث مخرجا فقال هذا
34:52حديث في الصحيحين اي رواه البخاري ومسلم. فالصحيحان علم عليهما. ولا يكون لغيرهما. وان وجد بينهما مطابقة كاقتران ابي بكر ابن خزيمة بتلميذه ابن حبان وكون كل واحد منهما صنف صحيحا فلا يقال في كتابيهما
35:19الصحيح ان لانصراف هذا العلم بالاطلاق الى كتاب والبخاري ومسلم. ووقعت رواية هذا الحديث عندهما من طرق اي من غير اسناد روياه من وجوه عديدة واجتمع في روايته في احدى هذه الطرق عن شيخ واحد
35:45فقال حدثنا خطبة ابن خالد قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة قال حدثنا انس بن مالك عن معاذ بن جبل وهذا اعلى المتفق عليه وهو ما اجتمع البخاري ومسلم على تخريجه عن شيخ واحد باسناده ومتنه. ورواياه
36:10من طرق اخرى ثم قال وفي بعض رواياته اي وجوه نقله نحو مما ذكره المصنف اي قريبا من اللفظ الذي ذكره المصنف ومن طرائق المحدثين في بيان اختلاف الالفاظ قولهم نحوه اي قريبا منه لا بلفظه. وهذا يصنعه مسلم في صحيحه كثيرا. فانه يسند الحديث اولا
36:42بلفظه ثم يسنده بطريق اخر فيقول بنحوه اي قريبا من اللفظ المذكور اولا ثم اتبع المصنف هذا البيان لمخرج الحديث رواية بذكر طرف من ترجمة راويه من الصحابة وهو معاذ رضي الله عنه
37:08فقال ومعاذ هو ابن جبل وكان الحقيق به ان يقول ومعاذ بن جبل هو ابن عمرو لان الاول هو المذكور في المتن فان المذكور في المتن وعن معاذ بن جبل فينبغي ان يكون البيان زائدا على ما ذكر
37:31وفي المتن لا بالاتيان ببعض ما في الفتن مسبوقا بقوله هو ابن جبل فسواء السبيل ان يقال ومعاذ بن جبل هو ابن عمر ابن اوس باسكان الواو الانصاري نسبة الى الانصار. الخزرجي نسبة الى الخزرجي منهم
37:55ان الانصار قبيلتان مشهورتان هما الخزرج والاوس وقاعدة العرب في النسب تقديم الاعلى ثم الحاقه بالادنى. لا ما عليه الناس اليوم من تقديم الادنى ثم الحاقه بالاعلى. فيقدم الاعلى وهو النسب الابعد ثم يذكر ما دون
38:23لانه اذا قدم الادنى عرف الاعلى بنسبة هذا الادنى الى الاصل الذي يرجع اليه اما اذا عكس فاعلم بالاعلى احتيج الى التفصيل عن الادنى وهم يقدمون الاعلى فالادنى فيقولون لن
38:47عبد الله ابن عباس ابن عبد المطلب القرشي الهاشمي فهم يقدمون النسبة الاعلى الى قريش ثم يتبعونها بفخذ من هذه القبيلة وهم بنو هاشم ثم ذكر كنيته فقال ابو عبدالرحمن صحابي مشهور اي ذائع الصيك
39:18شائع الخبر بين الناس من اعيان الصحابة اي من رؤوسهم المقدمين فيهم ثم ذكر مشاهده في الاسلام فقال شهد بدرا وما بعدها فهو قديم الغزاة مع النبي صلى الله عليه
39:36وسلم كان معه في غزوة بدر وما بعد هذه الغزوة من الغزوات النبوية ثم قال رحمه الله وكان اليه المنتهى في العلم والاحكام والقرآن رضي الله عنه اي باعتبار الموقع الذي كان فيه وهو بلاد الشام
40:01فكان اعلم الصحابة الشاميين في حينه هو معاذ بن جبل رضي الله عنه وكل بلد سكنه من الصحابة من كان رأسا في العلم اقتدي به كمعاذ في الشام وابن مسعود في الكوفة وانس في البصرة وابن عباس في مكة
40:26وجابر في المدينة ثم ذكر حديثا في بيان فضيلة معاذ وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال معاذ يحشر يوم القيامة امام العلماء برتوه وهو حديث رواه ابن سعد في الطبقات وغيره من وجوه لا يسلم شيء منها من ضعف
40:57الا ان اجتماعها يقضي معه الناظر فيها بان الحديث حسن وصح موقوفا من كلام انس ابن مالك ان معاذا امام العلماء واختلف اهل العلم في تفسير الرتوة فقيل بخطوة وذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ذكر هذا
41:29التفجير كلاما منقولا عن الفيروز آباد في القاموس ثم اتبعه بكلام لابن الاثير في النهاية وهذان النقلان يشعران ان المذكور اولا بقوله اي بخطوة وقع زائدا لان هذا المذكور كرر ذكره مع غيره في كلام صاحب
42:01القاموس ويمكن ان يقال ان المصنف قدمه ترجيحا له لكن يعكر على هذا انه لما ذكر كلام ابن الاثير في النهاية قال وهذه الثلاثة اشبه بمعنى الحديث وليس في شيء منها
42:21اي بشيء من كلامه اي بخطوة. ففي وقوع هذه الكلمة موقعها نظر والاشبه ان النسخة الوثقى لفتح المجيد هي اسقاط هذه الكلمة ثم ذكر كلام صاحب القاموس وفيه هذه الكلمة ثم ذكر صاحب كلام النهاية ثم ذكر ترجيح مصنف
42:46فتح المجيء والنقل الاول ذكره المصنف معزوا الى كتاب وحدث فاعله اكتفاء بشهرته. فقال قال في القاموس وصاحب القاموس هو المجد الفيروز اباد وكتابه كتاب عظيم مشهور بين اهل العلم وهو من عمد
43:20كتب اهل العلم وان كان ترك شيئا من مواد اللغة المشهورة فلم يذكرها واستدركها عليه الزبيدي في تاج العروس ومستدرك الزبيدي محتاج للافراد ليكون صنو القاموس عند النظر فيه. فاذا جمع القاموس مفردا مع
43:49زوائد هادي العروس من المواد لا من البيان طاو عن الناظر فيهما ثروة عظيمة من العلم ووقع وراءهما ترك شيء من كلام العرب لن يحيط به. لان كلام العلم لان كلام العرب واسع
44:11لا يحيط به الا نبي. ذكر هذا المعنى الشافعي في الرسالة وابن فارس في كتاب الصاحب وكان مما ذكره صاحب القاموس في معنى الرتوة انها الخطوة والخطوة اسم لنقل الاقدام
44:40فنقل القدم بعد القدم يسمى خطوة والمسافة بينهما يسمى ايضا خطوة وهي بفتح الخاء وضمها ايضا فيقال خطوة وخطوة وذكر معنى اخر للرتوة انه شرف من الارض اي مكان مرتفع عال منها
45:06ثم ذكر معنى ثالثا انها سويعة من الزمان اي برهة يسيرة من الوقت ثم ذكر معنى رابعا انها الدعوة ثم ذكر معنى خامسا انها القطرة ثم ذكر معنى سادسا انها رمية بسهم
45:32ثم ذكر معنى سابعا انها نحو ميل ثم ذكر معنى ثامنا انها مد البصر وهذه المعاني تجتمع في امر كلي وهو اثبات البعد فبين معاذ وغيره من العلماء بعد وتقدير البعد وقع في هذه الاقوال الثمانية
46:04على وجهين احدهما تقديره بالزمان كقوله سويعة من الزمان والاخر تقديره بالمكان كقوله نحو ميل ثم قال والرافي العالم الرباني ان يضافوا الى ذلك المتقدم في العلم فمن القابه الراقي تبعا
46:42لفضيلة الثابتة لمعاذ في تقدمه على العلماء فهو تقدم العلماء فصار راكيا اي ثبتت له مرتبة في التقدم في العلم اولى ما تكون هي مرتبة الربانية التي امر الله سبحانه
47:04وتعالى بها في قوله ولكن كونوا ربانيين وتقدم ان الربانية اصلها سياسة الخلق بدلالتهم وارشادهم الى مصالحهم في الدنيا والاخرة ثم اتبع هذا النقب بنقبض عن صاحب النهاية وحذفه للعلم به وهو ابن الاثير
47:29وفيه انه قال انه يتقدم العلماء برتوه اي برمية سهم وقيل بميل وقيل مدى البصر. فاقتصر على ثلاثة اقوال من الاقوال الثمانية المتقدمة ثم قال صاحب فتح المجيد بعد ذلك وهذه الثلاثة اشبه بمعنى الحديث
47:51اي ان المذكورة في كلام ابن الاثير من التقدم برمية سهم او ميل او مدى البصر مما يرجع الى تقدير المسافة المكانية لا الزمانية اشبه اي اولى واقرب ويعزر ذلك انه وقع في بعظ طرق الحديث معاذ يحشر يوم القيامة امام العلماء برمي
48:21حجر وهذا اللفظ وان ضعف فان الرواية جاءت من وجه اخر ضعيف تشده وهو اولى ببيان معنى الحديث مما وقع في كلام اهل العربية وفي مثل هذا ينتفع بالحديث الضعيف اذا قيل بضعفه فان حمل الحديث على ما جاء في
48:47وان كان ضعيفا اولى من حمله على غيره مما لم يرد فيه شيء الا ان يمنع من ذلك مانع اخر اي قرينة اجنبية خارجة عن الامر فحين اذ يقترح اللفظ الضعيف. ثم ذكر في تمام خبر
49:07معاذ رضي الله عنه انه مات سنة ثماني عشرة بالشام. في طاعون عمواس وهو طاعون وقع في الشام. فعم ارجاءها ومات فيه جماعة من الصحابة منهم معاذ ابن جبل وابو عبيدة عامر ابن الجراح وبلال ابن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
49:37وذكر بعض اهل اللغة ان طاعون الشام الذي وقع سنة ثمانية عشرة لم يسمى عم واس نسبة الى تلك المحلة من ارض فلسطين بل سمي عمواس لانه عم واسى اي عم الناس كلهم في الشام وجعل بعضهم اسوة بعض في من ذهب منهم واقتربته المنية
50:09ثم ذكر بسيرة معاذ ان النبي صلى الله عليه وسلم استخلفه ويجعله اميرا بعده على اهل مكة يوم الفتح يعلمهم دينهم وهو خبر مشهور عند اهل السير والاخبار ثم ذكر ان قوله كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فيه جواز الارداف على الدابة
50:35اي الاتباع عليها وشرطه اشار اليه البخاري في ترجمة في صحيحه بقوله اذا كانت مطيقة اي اذا كانت الدابة تستطيع ان تقل اثنين فاكثر فلا بأس من الاوزاف عليها ولابن منده كتاب مفرد في معرفة ارداف النبي
51:01صلى الله عليه وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم اردف وراء ظهره تارة واردف بين يديه ووراء ظهره تارة اخرى ثم قال وفضيلة معاذ رضي الله عنه اي لان النبي صلى الله عليه وسلم جعله
51:21وظيفا له فهو شديد القرب منه عظيم الموقع من نفسه صلى الله عليه وسلم ثم قال المصنف قوله على حمار في رواية اسمه عفير. اسم ذلك الحمار الذي وقع الارداف عليه عفير. جاء ذكر ذلك
51:44في الصحيحين في رواية من حديث معاذ وفيه ان من سنن العرب تسمية بعض حيواناتهم باسماء باسماء تتميز بها. والنبي صلى الله عليه وسلم كانت له عدة عمر من اشهرها
52:09كانت له عدة حمر من اشهرها عفير ويعفور واختلف اهل العلم بصلتهما ببعضهما على قولين احدهما ان يعكورا وعفيرا اسم لحمار واحد اسمه يعفور ورخم تصغيرا على عفير وهذا اختيار ابي عبد الله
52:44ابن القيم وصاحبه ابي الفداء ابن كثير والاخر انهما حماران اثنان احدهما عفيض وهو الذي اهداه اليه المقوس ملك مصر وهذا هو الذي ذكره المصنف في قوله قلت اهداه اليه الموقوف صاحب مصر
53:11وان يعكورا حمار اخر اهداه اليه عمرو بن فروة الجذامي وهذا اختيار عبد المؤمن الدمياطي وابي الفضل ابني حجر وكان الدمياطي من اشد الناس معرفة بالسيرة النبوية ثم ذكر من فوائد الحديث
53:40قوله وفيه تواضعه صلى الله عليه وسلم لركوب الحمار والارداف عليه والارداف بالجر عطفا على الركوب لان فائدة جواز الانذار تقدم ذكرها فهذه الجملة تأسيس لمعنى جديد وهي من كلام امام الدعوة
54:05فاستفيد تواضع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من وجهين احدهما في ركوبه صلى الله عليه وسلم الحمار وعدم انفته من ذلك والآخر انه مع ركوبه عليه جعل معه رديفا له
54:24فلم يخلص مقام الجلوس منه لنفسه بل اشرك غيره معه. قال المصنف خلافا لما عليه اهل الكبر. ممن لا يرضون بان يركبوا حمارا واذا ركبوه لم يردفوا عليه ثم قال قوله اتدري ما حق الله على العباد؟ اخرج السؤال بصيغة الاستفهام ليكون اوقع في النفس وابلغ
54:52في فهم المتعلم فمن طرائق النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغ الدين ايراد العلم به على هيئة السؤال لتحصيل منافع عدة منها المنفعتان اللتان ذكرها المصنف فالمنفعة الاولى انه اوقع في النفس
55:16اي اشد لصوصا بها والمنفعة الثانية انه ابلغ في فهم المتعلم فيكون ادراكه له اقوى بعد ورود الاستفهام عليه اذا اجيب عن سؤاله ثم ذكر رحمه الله تعالى معنى حق الله تعالى على العباد مما نبينه بعد الاذان باذن الله تعالى
55:44لا نعم الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله
57:05حي على الصلاة حي على حي على الفلاح حي على الفلاح اكبر الله اكبر لا اله الا الله ثم قال المصنف رحمه الله تعالى في تبيين حق الله تعالى على العباد قال هو ما يستحقه
58:32عليهم اي ما يثبت له سبحانه وتعالى على الخلق واصل الحق الثبات واللزوم ثم قال وحق العباد على الله معناه انه متحقق لا محالة لانه قد وعدهم ذلك جزاء لهم على توحيده وعد الله لا يخلف الله وعده
59:04فالمذكور في الحديث حقان احدهما حق الله على العباد والاخر حق العباد على الله فاما الحق الاول وهو حق الله على العباد فهو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم
59:26ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وسيأتي بيانه في كلام المصنف فيما يستقبل او لن يأتي ذكره في كلام المصنف فيما يستقبل استغناء بما مضى في بيان وجوب عبادة الله سبحانه وتعالى وعدم
59:53تركي به وقع في لفظ لمسلم ان يوحدوه ولا يشركوا به شيئا وهذا تفسير العبادة بانها توحيد الله عز وجل. واما الحق الاخر وهو حق العباد على الله عز وجل اي ما يستحقه
1:00:17العباد على ربهم سبحانه وتعالى من الجزاء فذكر فيه المصنف كلام ابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى وتفصيل مقصوده في هذه الجملة ان تعلم ان اقوال الناس في حق
1:00:43العباد على الله ثلاثة احدها اثبات ذلك الحق لفظا دون ملاحظة معنى للاستحقاق اثبات ذلك الحق لفظا دون ملاحظة معنى للاستحقاق الا ان الله عز وجل اخبر به ووعده صدق
1:01:23فهم يقولون ان لله على الخلق حقا واجبا وهذا الحق لا يبينون مورده ويكتفون باجراء الوالد بالخبر عنه في الايات والاحاديث وهذا قول من اقوال اهل السنة وثانيها اثباته لفظا ومبنا
1:01:54اثباته لفظا ومعنى مع ملاحظة موجبه فيقولون ان الله سبحانه وتعالى اوجب على نفسه حقا فيقولون ان الله سبحانه وتعالى اوجب على نفسه حقا فهو حق لازم له اوجبه على نفسه انعاما وتفضلا
1:02:31اوجبه على نفسه انعاما وتفضلا فهم يثبتون اللفظ ويعللون المعنى بالانعام والتفضل وهذا القول هو المذكور في قول ابي العباس ابن تيمية ولكن اكثر الناس يثبتون استحقاقا زائدا على هذا كما دل عليه
1:02:52الكتاب والسنة قال تعالى وكان حقا عليه نصر المؤمنين وكان حقا علينا نصر المؤمنين والقائلون بهذا القول طائفتان الطائفة الاولى اهل السنة والجماعة وهم يقولون ان الله اوجب الحق على نفسه ولم يجبه عليه
1:03:22مخلوق والطائفة الثانية طائفة المعتزلة الذين يزعمون ان الحق واجب على الله بالقياس على المخلوق الذين يزعمون ان الحق واجب على الله بالقياس على المخلوق وان العبادة هم الذين اطاعوه بدون ان يجعلهم مطيعين له وانهم يستحقون
1:03:57جاء بدون ان يكون هو الموجب وغلطوا وغلطوا في ذلك وبين ابو العباس غلطهم بقوله وهذا الباب غلطت فيه الجبرية القدرية اتباع جهم والقدرية النفاة فالغالطون من القائلين بهذا القول هم
1:04:21من قال بالجبر في القدر بان العبد لا اختيار له وهم الجبرية القدرية اتباع جهم بن صفوان وكذا القضية قدرية النفاة الزاعمين الا قدر والقول الثالث قول من يقول انه حق تفضل
1:04:43انه حق تفضل ولا يذكرون اسم الايجاب انه حق تفضل ولا يذكرون اسم الايجابي فيزعمون ان ان الله عز وجل لا واجب عليه لا بإيجابه على نفسه ولا بإيجابه قياسا على المخلوق وهؤلاء هم الأشاعرة
1:05:09والسعداء بالقول الحق هم الذين اخبروا بما اخبر عنه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من ان الله اوجب على نفسه حقا واجبا وموجب ذلك الايجابي تفضله وانعامه عز وجل. وهذا قول اهل السنة
1:05:31حديث ثم قال المصنف رحمه الله تعالى في بيان قوله قلت الله ورسوله اعلم فيه حسن الادب من المتعلم لانه رد علم ما لم يعلمه الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
1:05:50وهذه الكلمة لها مقامان احدهما ان تتعلق بالكونيات كتقلب الاقدار وحدوث الوقائع فهذه لا تقال لا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولا بعد موته لاختصاص علمي الغيب بالله عز وجل
1:06:24والاخر تعلقها بالشرعيات تعلقها بالشرعيات وهذه تقال في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد موته لكمال علمه صلى الله عليه وسلم بالشرعي ولو لم يكن حادثا الا بعد موته
1:06:47فلو قيل في نازلة من نوازل الاحكام كبنوك الحليب للرضاعة الله ورسوله اعلم كان صوابا لان مرد هذه المسألة الى الشرع والنبي صلى الله عليه وسلم هو اعلم الخلق الشرع
1:07:11وذلك يوجد في كلام السلف كعطاء ابن ابي رباح وغيره بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. واشار الى ذلك جماعة من اهل العلم رحمهم الله تعالى ثم قال وانه ينبغي لمن سئل عما لا يعلم ان يقول ذلك
1:07:33بخلاف اكثر المتكلفين اي الذين ينسبون انفسهم الى العلم فيتبرعون بادعاء اشياء لا علم لهم بها وفي صحيح البخاري عن عمر رضي الله عنه انه قال نهينا عن التكلف ومن الافراد المندرجة فيه ان يكلف الانسان
1:07:56نفسه من العلم ما لا علم له به ومثل هذا عند المحددين يكون له حكم الرفع لان الناهي لهم هو النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر المصنف تفسير ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا
1:08:21وهذا هو الذي ذكرته انفا ثم وهلت عنه فبين معنى العبادة وعدم الشرك بقوله ان يوحدوه بالعباد كما وقع في لفظ مسلم متقدم الذكر واقتصر المصنف على بيان العبادة بنقل هذه الابيات الثلاثة عن ابن القيم اكتفاء بما تقدم ذكره وكان المناسب تقديم
1:08:44هذه الابيات في الموضع الاول والاستغناء ببيانها لان لا يقع التكرار. فقال ولقد احسن علامة ابن القيم حيث عرف العبادة بتعريف جامع قال وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قضبان وعليهما فلك العبادة دائر ما دار حتى قامت القضبان ومداره بالامن
1:09:04امر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان. وما رد هذا المعنى الى ان العبادة هي امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والذل وتقدم ان ذكر الذل فيه ما فيه وان الموافق للادلة انها امتثال خطاب الشرع
1:09:24المقترن بالحب والخضوع. وهذا التعريف الذي ذكرناه لا يخالف التعريف الاخر الذي ذكرناه ان العبادة هي تألف القلب بالحب والخضوع. فكل له مأخذه فقولنا هو تأله القلب بالحب والخضوع بالنظر الى
1:09:47اصلها بالفعل وقولنا امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع مرده الى مراعاة المفعول وكلاهما اصل معتد له به في بيان الحقيقة الشرعية. ثم قال قوله ولا يشرك به شيئا ان يوحدوه بالعبادة
1:10:08يعني بنفي الشرك فلا بد من التجرد من الشرك في العبادة ومن لم يتجرد من الشرك لم يكن اتيا بعبادة الله وحده وهذا معنى قول امام الدعوة رحمه الله تعالى في القواعد الاربع فان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. انتهى كلامه
1:10:31اذا قارنها الشرك لم تكن عبادة ثم قال وهذا معنى قول المصنفي رحمه الله وفيه ان العبادة هي التوحيد لان الخصومة فيه يعني بين الانبياء واقوامهم ثم ذكر اثرا الاهيا وروي مرفوعا عند الطبراني مسند الشامين وغيره واسداده ساقب
1:10:55وهو من المأخوذ عن الكتب الالهية السابقة. وفيه بيان موجب توحيد الالهية من الخلق والرزق والتدبير. وكفر الخلق وعدم ايمانهم بالله عز وجل وعبادته. ثم قال قوله وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا قال
1:11:17الحافظ يعني ابن حجر لانه المراد بالاطلاق كما تقدم في اصطلاح صاحب التيسير الذي هذا الكتاب اختصار له. قال اقتصر على نفي الاشراك اي لم يقل الا يعذب من يوحده. قال اقتصر على نفي الاشراك لانه يستدعي التوحيد بالاقتضاء. اي بالاقتضاء العقلي
1:11:40فمن لم يمس بالله عز وجل اقتضى ذلك عقلا ان يكون موحدا لله عز وجل. ويستدعي اثبات الرسالة اي اثبات الرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم لزوما. لان معرفة التوحيد وابطال الشرك لم تقع الا
1:12:00صلى الله عليه وسلم ثم قال اذ من كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كذب الله ومن كذب الله فهو مشرك وهو ومثل قول قائل من توضأ صحت صلاته اي مع سائر الشروط انتهاء كلامه
1:12:18ثم قال قوله افلا ابشر الناس فيه استحباب بشارة المسلم بما يسره. ان كان ذلك لا اغره فان البشارة ممدوحة اذا سلمت من غائلة الاغتراب لان غائلة الاغترار ربما اضرت العبد فقط
1:12:38عن ربه سبحانه وتعالى وحجبته عنه ثم قال وفيه ما كان عليه الصحابة من الاستبشار بمثل هذا اي الفرح بمثل هذا لما فيه من خير الدنيا والاخرة قاله المصنف رحمه الله ثم قال قوله لا تبشرهم فيتكلوا اي يعتمدوا على ذلك فيتركوا التنافس فيترك التنافس في الاعمال
1:13:03اكتفاء بالاصل الكلي وهو عبادة الله عز وجل وترك الاشراف به ثم قال وفي رواية فاخبر بها معاذ عند وفيه تأثما اي تحرجا من الاثم اي طلبا للتخلص من الحرج وهو الضيق بالاثم وغيره. ثم نقل
1:13:23كلاما عن الوزير ابي المظفر ابن هبيرة احد صلحاء الحنابلة وعلمائهم من الوزراء في بيان معنى هذه الجملة انه قال لم يكن يكتمها الا عن جاهل يحمله جهله على سوء الادب بترك الخدمة في الطاعة. اي لم يكن يكتم هذا
1:13:45العلم في فضل التوحيد الا عن جاهل يحمله جهله على اساءة عبادة الله عز وجل بالتفريط فيها خبر عن العبادة بالخدمة مما ينبغي تركه. لان الخدمة هي القيام بما يلزم في حق المخلوق. واما القيام بما
1:14:05اذا في حق الخالق فسماه الله سبحانه وتعالى عبادة ولم يسمه سبحانه وتعالى خدمة وهذا في كلام جماعة من اهل التصوف ويوجد في كلام جماعة من اهل السنة استصحابا للمعنى العام في ارادته
1:14:25في زمن من الازمنة او مكان من الامكنة لكن الاصل الكلي هو تجنب هذه الكلمة والاكتفاء بخبر الشريعة انهى ان القيام بما يلزم لله يسمى عبادة ولا يسمى خدمة. وشيوع هذا الاصل خرج منه من خرج
1:14:45من العجم اللقب المضاف الى الخدمة كخادم الملة او خادم الدين او خادم الشريعة فهي القاب اعجمية مبنية على هذا المعنى ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ثم ذكر الوزير ابن هبيرة تمام بيانه فقال فاما
1:15:05اكياس اي الالباء العقلاء الذين اذا سمعوا بمثل هذا ازدادوا في الطاعة ورأوا ان زيادة النعم تستدعي زيادة الطاعة فلا وجه لكتمانها عنهم. فان من الخلق من اذا عرف ما له عند الله ازداد شوقا اليه
1:15:25بل له فحمله ذلك على المبالغة في العمل تقربا الى الله عز وجل لانه يلاحظ ان زيادة النعم تستدعي زيادة القرب المبذولة تقربا الى الله سبحانه وتعالى. ثم قال المصنف وفي الباب من الفوائد غير ما تقدم
1:15:46وذكر منها الحث على اخلاص العبادة لله تعالى. وحقيقة الاخلاص تصفية القلب من ارادة غير الله. تصفية القلب من ارادة غير الله فالمخلص حقا هو الذي لا يكون في قلبه ارادة لغير الله عز وجل. فالعبادة الخالصة
1:16:10هي الصافية من كل شائبة من شوائب الارادة. وشوائب الارادة متعددة كارادة محبة الخلق او او ثنائهم او رئاساتهم او اموالهم او غير ذلك ومن الفوائد انها لا تنفع مع الشرك بل لا تسمى عبادة. اي ان التقرب الى الله عز وجل
1:16:36لا ينفع اذا كان العبد مشركا بل لا يسمى فعله عبادة. لان العبادة لا تكون الا الخالصة لله وحده ومن الفوائد التنبيه على عظمة حق الوالدين اي جلالته. ومن الفوائد تحريم عقوقهما
1:16:55وتقدم ان العقوق اصله الشك والقطع وعقوق الوالدين قطع ما يجب لهما عنهما فكل شيء اندرجا في هذا المعنى فهو من عقوقهما. ومن الفوائد التنبيه على عظمة الايات المحكمة في سورة الانعام. اي جلالتهن
1:17:15وعلو رتبتهن عظم ما فيهما من المعنى وتقدم تفسيرها في كلام ومن الفوائد جواز كتمان العلم للمصلحة. اي اذا اقتضت المصلحة كتمان شيء من العلم عن احد من الخلق فانه يكتم العلم لاجل ذلك. لان العلم كما ينفع بذله ينفع منعه. ومن يظن
1:17:45وان العلم ينفع مبذولا على كل حال فهو جاهل بالشرع. فان الشرع جعل من مقامات الديانة ما يبذل فيها العلم وجعل من مقامات الديالة ما يمنع فيها العلم. وكم من سائل سأل النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجبه النبي
1:18:05صلى الله عليه وسلم عن سؤاله او انكر عنه مقالته. وهذا اصل قرره الشاطبي رحمه الله تعالى في احدى مقدمات في كتاب الموافقات والحامل عليه ابتغاء المصلحة. وليس المراد بالمصلحة المصلحة الدنيوية. كما يتوهمه
1:18:25ان يتوهموا بل المراد المصلحة الاخروية في استصلاح الناس وحملهم على ما ينفعهم وهذا من الطرائق التي يستنكرها بعض من لا معرفة له على اهل العلم فيرى انهم اذا لم يبينوا في شيء ما او سئلوا عن شيء ما
1:18:45سكتوا ان هذا من الكتمان الذي يذمون به وهو جاهل بهذا الاصل وان من العلم ما تكون منفعة الخلق فيه الكتم لا البوح به. لا خوفا من سطوة السلطان ولا ابتغاء رضاء الخلق. ولكن المقصود من ذلك حمل الناس على
1:19:05ما ينفعهم ومن هذا الجنس قول الاعمش لما لما سئل السكوت جواب اي ان من الناس من يكون دواؤه في جواب سؤاله ان يسكت عن سؤاله حملا له على اشغال نفسه بما ينفعها لا بما يقطعها فان من
1:19:25سؤالات محرقة تقطع العبد عن الله وليس الخوف عليه ان يقطع عن مصالحه الدنيوية بحبس او سجن او قتل ولكن الخوف فعليه عند العالم العارف بالله ان يقطع عن الله سبحانه وتعالى. فمن الناس من يتايع بنفسه في حملها على اسئلة لم
1:19:45تأهل لها في القيام بحقوق الله سبحانه وتعالى او حقوق خلقه فيثقل ذلك على فاهلها. فربما ولد فيها الياء فقطعها عن الله عز وجل فرجع بخفي حنين ونكب عن سواء الكبير وترك طريق الهداية لانه لم يحتمل
1:20:05ما رشح اليه نفسه من القيام بوظائف عظيمة لم لم يترشح لها بعد من نصرة الدين والابادة عن الحق وهداية الناس ودلالتهم. ومن عقل هذا من نفسه عرف الواجب عليه. والذي يريد من طلبة العلم والعلماء ان
1:20:25تكلموا في كل شيء كيفما كان ليس هذا من الدين. بل طالب العلم اذا كان في البلد علماء اكابر اكتفى بهؤلاء العلماء كاذب وكان هذا من طرائق حفظ الدين في بلادنا فكان اهل العلم من طلاب العلم الكبار يكتفون بالاحالة الى
1:20:45لان جمع القلوب عليهم من اعظم صور تحصيل الجماعة المأمور بها في الشرع ومن الناس من لا يعي من تحصيل الجماعة الا امضى الخلق بطاعة الامراء وهذا لون من الوان تحصيل الجماعة لكن حمل الناس على الفة قلوبهم بالرجوع الى
1:21:05الكبار اولى من تبديد شملهم بان يتكلم في العلم كل متكلم ولو قدر ان من نبهاء الخلق من يشار اليه علم مع شبيبته فان صاحب العقل الكامل يرى ان الرد الى الاكابر في السن احرى واولى لانهم هم ادرى بالحال واعلم
1:21:25الامر بتجربتهم وقربهم من اصحاب الولاية السلطانية. وهذا امر يحمل عليه الدين. لكنه يثقل على قلب الا قلب ممتلئا باليقين يعلم ان الدين دين الله وان الله لا يحفظ باحد من الخلق وانما يحفظه الله سبحانه وتعالى ويظهره
1:21:45على من شاء من خلقه وكان الناس اعني طلبة العلم والعلماء يردون امرهم الى كبيرهم من علمائهم حتى لا باسم العلم والامامة والاقتداء الا الى واحد ومن اخبارهم في ذلك ان نفرا من طلاب العلم من القصيم
1:22:05الى الرياض ابتغاء العلم فقصدوا حلقة العلامة سعد ابن حمد ابن عتيق وكان من رؤوس العلم حين اذ فجلسوا اليه بعد صلاة العشاء فلما خرج من مقدم المسجد الى بيته وكان قريبا اليه ادركوه مع
1:22:25الباب الاخر للمسجد يريدون السلام عليه ومفاتحته في طلب العلم ونادوه يا شيخ يا شيخ فالتفت اليهم ثم سلم عليهم فقال الاخوان من خارج الرياض؟ قالوا نعم. قال علمت ذلك لانكم تقولون يا شيخ ويا شيخ
1:22:45في الرياظ شيخ الا عبد الله ابن عبد اللطيف. وكان رحمه الله تعالى هو رأس العلماء. فهذا الرجل مع امامته وعلمه وكونه صاحب رحلة واسعة افي العلم الى الهندي وغيرها الا انه رأى ان نفع الناس من طلاب العلم هو ردهم الى واحد وكان هذا منتظما الى سنيات قريبة
1:23:05حتى انفرط العقد بكثرة المتكلمين في العلم ممن يقبل قوله ومن لا يقبل قوله والعاقل ممن يقبل قوله يكتفي بالرد الى العلماء الكبار المعروفين بالعلم والامامة والهداية والارشاد وهم لا يخفون على العجائز في بيوتهن فكيف يخفون على
1:23:25من له خروج وولوج ودخول واستماع بالناس لكن الاهواء تلعب بالخلق كيفما شاءت فتارة تسيرهم الاهواء النفسية وتارة تسيرهم الاهواء السياسية وتارة تسيرهم الاهواء الشيطانية فتحملهم على اشياء تخالف ما امروا به من الدين. ثم
1:23:45ذكر المصنف رحمه الله تعالى تفسير قوله اخرجه بقوله اي البخاري ومسلم ثم ذكر طرفا حسنا من ترجمة البخاري انه امام محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ومن اللطائف المستجابة باسم البخاري ان الله عز وجل جمع في عمود نسبه
1:24:05تواليا اسماء الانبياء في عمود نسب نبينا صلى الله عليه وسلم. فان اسم نبينا محمد وجده الاعلى من الانبياء اسماعيل وابو اسماعيل ابراهيم فانتظموا في سياق نسب محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم البخاري رحمه الله تعالى صاحب الصحيح
1:24:25التاريخ والادب المفرد وغير ذلك من مصنفات من مصنفاته. ثم ذكر من شيوخه انه روى عن الامام احمد بن حنبل والحميدي واسمه عبد الله ابي الزبير وابن المديني وهو علي ابن المدينة وطبقتهم ثم ذكر جماعة من الاخذين عنه فقال وروى عنه مسلم والنسائي والترمذي
1:24:45وهو محمد بن يوسف راوي الصحيح اي راوي كتاب الصحيح عنه وهو احد رواته لكنه اشهرهم ممن بقي اتصال الاسناد به الى اليوم ولد سنة اربع وتسعين ومئة ومات سنة ست وخمسين ومئتين. ثم ذكر ترجمة صاحبه مسلم ابن الحجاج فقال
1:25:05ومسلم هو ابن الحجاج ابن مسلم ابو الحسين القشيري نسبة الى بني قشير النيسابوري صاحب الصحيح والعلل والوحدان وغير ذلك. ثم ذكر من شيوخه انه روى روى عن احمد ابن حنبل فهو شيخ له كالبخاري
1:25:23ويحيى ابن معين وابي خيثمة زويد ابن حرب وابن ابي شيبة وتقدم انهما اثنان من شيوخه هما ابو بكر وعثمان ابن ابي شيبة وطبقتهم ثم قال وروى عن البخاري صحيحه. وهذه الجملة غلط قطعا. فان مسلما لم يروي
1:25:43البخاري عن مصنفه فاما ان تكون وروى عن البخاري وهو الواقع في النسخة التي صححها العلامة عبد الله ابن حسن واما ان يكون في العبارة سقطا فتكون وروى عن البخاري خارج صحيحه اي روى عن
1:26:03البخاري احاديث لم يدخلها في الصحيح بل ادخلها في كتب له خارج الصحيح. فهذه الجملة فيها نظر على ما ذكرنا. ثم ذكر من الاخرين عنه فقال وروى عنه الترمذي وهو ابو عيسى محمد بن عيسى ابن ثورة الترمذي صاحب الجامع وابراهيم ابن محمد
1:26:23ابن سفيان النيثابوري راوي الصحيح اي صحيح مسلم وغيرهما ثم قال ولد سنة اربع ومئتين فهو متأخر عن البخاري وجودا والبخاري اكبر منه بست سنوات في في في عشر سنوات في تقدم ولادته ومات سنة احدى
1:26:43ومائتين بعد البخاري بخمس سنين بنيسابور رحمهما الله تعالى وعفا عنهما بمنه وكرمه وهما من اعظم ائمة الاسلام وحفاظ الحديث وكتاباهما اصح الكتب التي جمع فيها حديث النبي صلى الله
1:27:03عليه وسلم ولا غنى للخلق طلبة العلم وعامتهم على حد سواء من ان يكون لهم حظ من صحيح البخاري وصحيح مسلم فانهما ديوانان جامعان للصحيح من الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكما يقرأ المرء القرآن ليعرف دينه
1:27:23فانه ينبغي له ان يقرأ البخاري ومسلما ليعرف دينه. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الملأ الصالح وهذا اخر البيان على هذه الجملة نستكمل بقيته بعد صلاة الفجر غدا باذن الله والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله
1:27:43اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.