استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 4 من شرح (كتاب التوحيد) | برنامج تيسير العلم الثاني ١٤٣١ | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين يسرا بلا حرج. والصلاة السلام على محمد المبعوث بالحنيفية السمحة دون عوج. وعلى اله وصحبه ومن على دينهم درج. فما بال فهذا شرح الكتاب الرابع للمرحلة الاولى من برنامج تيسير العلم
0:40في سنته الثانية وهو كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المئة
1:00والالف وهو الكتاب الرابع في التعداد العام لكتب البرنامج. وقد انتهى بنا البيان الى الدليل الثاني في باب ما جاء في الكهان ونحوهم. وهو حديث ابي هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى كاهنا فصدقه بما يقول. الحديث رواه الاربعة
1:30الا النسائي في الكبرى واسناده ضعيف. وله شواهد تقويه دلالته على مقصود الترجمة في قوله من اتى كاهنا مع قوله فقد كفر ما انزل على محمد والحكم بهذا على المسؤول وهو الكاهن احق
2:00من الحكم به على السائلين. والكفر هنا هو الاصغر. جمعا بين السابق وهذا. لان صحة الصلاة منه وان لم يثب عليها دالة على كونه مسلما. وذهب بعض اهل العلم الى التفريق بين حالين
2:30اولاهما حال من سأله فلم يصدقه. فجزاؤه ما في الحديث الاول والثانية حال من سأله فصدقه. فجزاؤه ما في الحديث الثاني فقد كفر بما انزل على محمد وصيروا الكفر حينئذ اكبر. وهذا انما يسلم لهم لولا الزيادة
3:00التي عند احمد فان الزيادة التي عند احمد تجعل مناط الحكم واحدا. ففي الحديث الاول من اتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول وهو المناط نفسه في التاني من اتى
3:20اهنا فصدقه بما يقول فحكم عليه في الاول بانه لا تقبل له صلاة اربعين يوما وفي الثاني بانه كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم لابد ان يكون الكفر حينئذ اصغر والا لم تقبل منه الصلاة اصلا. ولو ان زيادة
3:50ولو ان الزيادة كانت ضعيفة لامكن المصير الى هذا القول. والتفريق بين الحالين بما ذكر والجزم بانه في الثاني في الشرك الاكبر. الا ان صحة زيادة تحملوا على قبولها والقول بضعف الزيادة دونه خرط القتاد. لان الزائد لها
4:20روى الامام احمد فقد رواها عن شيخه يحيى ابن سعيد القطان وخالفه ثلاثة من الثقاب واحمد لا يعرف له خطأ في الحديث. والذين يضعفون هذه الزيادة استدركوا على الحفاظ الذين لم يجدوا لاحمد خطأ في الحديث. وهم الحقيقون بالاستدراك
4:50لان الامام احمد رحمه الله تعالى لم يتفرد بها بل تابعه غيره. فرواها عن يحيى بن سعيد القطان باثباتها. فالمجزوء به من جهة الصناعة الحديثية ان زيادة صدقه في الحديث الاول زيادة صحيحة. وفق ذلك فان الحكم ولا ريب هو كما ذكرت لكم من
5:20كون الكفر كفرا اصغر لا اكبر. وليس مناط المسألة كما يظن ان الكاهن يعلم الغيب فان هذا الاعتقاد لا يختص بالكاهن بل من اعتقد ان محمدا صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب فقد كفر كفرا اكبر. لان علم الغيب مخصوص بالله سبحانه وتعالى
5:50لكن العرب كانت تأتي الكهان لا تعتقد فيهم انهم يعلمون الغيب بل تعتقد فيهم ان لهم اتصالا بالجن. الذين لهم قوى عظيمة يستطيعون بها العلم لا تعلمه الانس فهذا اعتقاد العرب في الكهان وعلى هذا الاعتقاد يتحقق كون الكفر
6:20كفرا اصغر لا اكبر ولا مناص منه واضح المسألة واضحة؟ ان عندنا حديثين من اتى عرافا فسأله فصدقه. لم تقبل له صلاة اربعين يوما. والحديث الثاني من اتى كاهنا فسأله فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم
6:50الكفر في الثاني اكبر ام اصغر؟ اصغر لماذا؟ لانه في الاول جعل لم تقبل من له صلاة اربعين يوما كما هو لفظ احمد وليلة كما هو لفظ مسلم. ومعنى لم تقبل يعني لا يثاب
7:10عليها وان صحت منه. واضحة المسألة؟ الله لا يهينك سكر الميكروفونات واضحة المسألة؟ طيب. واضح عندكم لماذا قطعت الكلام؟ وانهيت الدرس ام لا؟ وتلاحظون وقفت في نصف الكلام؟ ولا ما لاحظتوا؟ طيب لماذا
7:40غير العلل اهم من العلل ها؟ احسنت. احسنت. لئلا تكون المسألة عند من يسمعها ممن لا يدرك حقائق العلم من عامة الناس. فمثل هذا مما يبين في مقاعد التعليم مما
8:10المتعلمون الجالسون للتعليم اما من يعرض من عامة الناس ممن يتفق له حضور درس فينبغي مراعاة هذا فيه لئلا تشتبه عليه المسائل. ولهذا كان السلف رحمهم الله تعالى يكرهون تفسير ايات واحاديث الوعيد يعني عند العامة. الوعيد
8:40والوعد عند العامة لئلا يفضي بهم هذا الى التشدد والخروج ولا هذا الى الارجاء وضعف ايمان ولذلك كان مشايخ هذه البلاد يجعلون الدروس التي توافق ما بين الاذان والاقامة اذا وقع ذلك يجعلونها فيما يقرب من مدارك العوام واكثر ما كانوا التفسير او شرح الاحاديث النبوية وربما
9:10ما كان فيه شيء من السيرة النبوية. اما ما عدا ذلك فانه يكون مختصا بطلاب العلم. والعلم ايها الاخوان ليس فقط مجرد معلومات ولكن العلم له ناموس ونمط لابد من موافقته اخذا وبذلا والا اصاب العبد ضرر في
9:40في طرفيه ومن اقتدى بما كان عليه علماء هذه البلاد خاصة اهتدى الى السبيل في مثل هذه المسائل ومن غادرها وقع في الغلط فاضر بالناس. ولهذا كان علماء هذه البلاد يدرسون العلوم
10:00عقلية كالمنطق لكن لم يكونوا يدرسونها دراسة عامة في المساجد تلقى الى كل احد ويسمعها كل احد وانما الى من يعي هذه المسائل وقد بلغ ادراك مثلها والدليل الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ايضا وبيض المصنف لراويه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
10:30من اتى عرافا او كاهنا فصدقه بما يقول الحديث. وقال المصنف في عزوه وللاربعة والحاكم وهذا الحديث رواه الحاكم بهذا اللفظ دون الاربعة وهم اصحاب السنن لكن عزوه اليهم صحيح باعتبار اصل الحديث. فان اصل الحديث عندهم كما مر
11:00وقد عزاه اليهم غير المصنف الحافظ بن حجر في فتح الباري والحامل لهم ما ذكرت لك من ارادة اصل حديث واسناده صحيح. ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه في قوله صلى الله عليه وسلم فقد كفر
11:20ما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه مثله مرفوعا اخرجه ابو يعلى الموصلي في مسنده واسناده حسن. وله حكم الرفع. لان خبر الصحابي عن كون شيء
11:40شركا او كفرا لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع. ودلالته على مقصود الترجمة في الحديثين السابقين والدليل الخامس حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما هو عن ليس منا من تطير او تطير له. الحديث رواه البزار واسناده ضعيف. والاحاديث الاخرى في
12:10تقويه ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله قد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. فصرح بكفره. والاخر في قوله ليس منا اعد اشياء فذكر منها او تكهن
12:40او تكهن له. فالمتكهن هو الكاهن. والمتكهن له هو السائل ومعنى ليس منا نفي الايمان الواجب عنهما. وما نفي الايمان عن فاعله فهو محرم بل كبيرة من الكبائر. والدليل السادس حديث ابن عباس رضي الله
13:10عنهما الذي رواه الطبراني في الاوسط نحو حديث عمران السابق دون قوله في اخره. ومن اتى كاهنا الى اخره واسناده ضعيف لكن يتقوى بسابقه فيعبد احدهما الاخر ويدخل وفي جملة الحسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ليس منا مع قوله او تكهن او تكهن له
13:40والقول فيه كالقول في نظيره المتقدم بان نفي الايمان الواجب عنهما دال على كون فعلهما كبيرة من الكبائر. والدليل السابع اثر ابن عباس رضي الله عنهما ايضا انه قال يكتبون ابا جاد
14:00وينظرون في النجوم ما ارى من فعل ذلك له عند الله خلاق. رواه البيهقي في السنن الكبرى بسند صحيح وروي مرفوعا ولا يصح وكتابة حروف التهجي ابجد هوز الى اخرها وتقطيعها اي فصلها
14:30بعضها عن بعض والنظر في النجوم للاستدلال بها هو المراد في هذا ويسميه اهله علم الحرف. فانهم يستدلون بحرف من حروف التهجي بعد تقطيع الكلمة المشتملة عليه والنظر في النجوم
15:00يجعلونه دليلا على ما يريدونه من ادعاء الغيب. اما فعل ذلك لتعلم الهجاء الجمل فلا بأس به وليس هو المراد في هذا الاثر. وانما المراد ما ذكرت لك من اقتران تقطيعه
15:20في النجوم للاستدلال على المغيب. ولذلك تجدون في بعض الرقى الشركية تشتمل على حروف مقطعة. وهذه الحروف المقطعة ترجع الى هذا الاصل فهي عندهم مرتبطة بمعان قرنت بالنجوم وربطت بينها بكيد الشياطين وادعوا فيها ما ادعوا
15:50ودلالته على مقصود الترجمة في قوله رضي الله عنهما ارى من فعل ذلك له عند الله خلاق فنفى عنهم الخلاق وذلك مستفاد من كونهم لا خلاق لهم في الاخرة ونفي الخلائق يراد به نفي الحظ من الخير في الاخرة. والذي لا حظ له من الخير في الاخرة
16:20هو الكافر وهذا التركيب كما سبق موضوع في الشرع لمن كان كافرا. ومعرفة مقاصد التركيب في الشرع تعين على فهم نصوصه كما سلف معنا ان قول ومن اضل ومن اظلم بمعنى لا احد اضل ولا احد
16:50فكل تركيب جاء في القرآن على هذه الصفة من الاستفهام الاستنكاري فمعناه لا احد ومنه ايضا ما مر ان قوله صلى الله عليه وسلم في احاديث عدة ليس منا تركيب دال على نفي الايمان الواجب. فكل حديث جاء بهذا التركيب فما فيه من المنفي
17:20يراد به نفي الايمان الواجب. ومن اجل مآخذ العلم واقوى مداركه ان تكون لك معرفة بدلائل التركيب للخطاب الشرعي. فان الخطاب الشرعي له دلالات افرادية وتركيبية. فمن وعى تلك الدلالات واعملها
17:50اكمل علمه ومن غفل عنها زل فيها. واضح؟ طيب سؤال حتى تستفيدوا يدعي بعض الناس في قنوته فيقول خيرك الينا نازل وشرنا اليك صاعد. فما حكم هذا ضبط القاعدة حنا نقول دلالات التركيب الافرادية والاقترانية. ها عندك شي
18:40ها؟ وشو يخالف؟ كيف يخالفها طيب واللي مهوب طيب وين يروح اه جاء بالاخ نصف الجواب يقول الله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه فصعود الاعمال وارتفاعها انما يختص بالاعمال الصالحة. واما ما ليس كذلك
19:20فانه لا يستحق ان يرفع الى الله سبحانه وتعالى. مثال اخر يدعي بعض الناس فيقول في دعائه اللهم اقذف الايمان في قلوبنا فما حكم ذلك؟ لماذا يعني انت جيت نص الجواب ايضا ومثل ما قال الاخ القذف انما يناسب
20:10الاشياء القوية والايمان لطيف ولا تناسبه القوة. ولذلك لا يقال اللهم اقذف الايمان في قلوبنا ولكن يقال كما جاء في الشرع اللهم زين قلوبنا بالايمان واشبه هذا من الالفاظ المتعلقة بالافراد او بالتركيب
20:40ثم نقل المصنف رحمه الله تعالى كلام البغوي وابن تيمية في بيان حدود المتعلقة بهذا الباب. ولذلك الانسان اذا شف نظره في هذا عرف يميز الكلام الذي يمشي على الناس. انتم تسمعون كثيرا من الوعاظ يعظ. يخوف الناس ويقول
21:10المساجد خالية تضج الى الله تشكو ترك الناس لها. فان هذا الكلام قد يمر لا ينتبهه الانسان وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى فقال وانا اسمعه وما يدريه ان المساجد
21:30نشتكي الى الله عز وجل فهذا خبر عن علم غيبي ولا علم له. فهو قول على الله سبحانه وتعالى علم وقد نقل المصنف رحمه الله تعالى كلام البغوي وابن تيمية في بيان حدود الاسماء المتعلقة بهذا
21:50ام كالكاهن والمنجم والرمان والرمان والعراف وفيما قالاه اجمال يعوزه تفصيل ليس هذا محل بيانه قد قدمت لك من السياق في اسماء هذه الاجناس ما دل عليه الوضع العربي وانها وان بينها اشتراكا
22:10باعتبار دعوة اصحابها علم الغيب وتفترق افتراق الطرق التي يستعملها اصحابها للوصول اليه وينبغي ان تعلم ان ما ورد من خبل في ذم احدهم فهو واقع على غيره منهم انهم يشتركون في الحقيقة التي علق بها الحكم وهي ادعاء علم الغيب. والاحكام الشرعية
22:40تناط بالحقائق والمعاني لا بالالفاظ والمباني. وهذا نظير ما ذكرته لك في العيد وان العيد اذا لوحظ فيه المعنى من الاجتماع والفرحة والتكرار فلا يتغير حكم الشرع ولو تغير الاسم الموضوع له. وكذلك الكاهن والعراف والمنجم والرمان والزجال
23:10وقارئ الكف وغيرهم فانهم وان اختلفت اسماؤهم لكنهم يشتركون في المعنى الذي الحكم وهو ادعاء علم الغيب. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل انه لا يجتمع تصديق الكاهن مع الايمان بالقرآن. الثانية التصريح بانه كفر. الثالثة ذكر من تكهن له. الرابعة
23:40ذكر من تخير له الخامسة ذكر من سحر له. السادسة ذكر من تعلم ابا جاد. قوله رحمه الله السادسة ذكر من تعلم ابا جاد اي الادعاء علم الغيب. بتقطيعها وربطها بحركة النجوم
24:00لا لارادة التهجي وحساب جمل. نعم. احسن الله اليكم قال الله السابعة ذكر الفرق بين الكاهي والعراف. باب ما جاء في النشرة مقصود الترجمة بيان حكم بشرى والنشرة اصطلاحا حل السحر بسحر مثله
24:30وربما جعلت اسما لكل ما حل به السحر ولو بالرقى الشرعية. لملاحظة المعنى اللغوي. فانها سميت نشرة لانه ينشر بها عن المريض ما اعتراه. في كشف عنه داءه فال في النشرة هنا للعهد اي النشرة التي تعرفها
25:10في الجاهلية وهي حل السحر بسحر مثله. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن عن النشرة فقال هي من عمل الشيطان رواه احمد بسند
25:30وابو داوود وقال سئل احمد عنها فقال ابن مسعود يكره هذا كله. وفي البخاري عن قتادة قلت لابن المشيب رجل به طب او يؤخذ عن امرأته يؤخذ او يؤخذ عن امرأته ايحل عنه او ينشر؟ قال لا بأس به انما يريد
25:50به الاصلاح فاما ما ينفعه فلم ينهى عنه انتهى. وروي عن الحسن انه قال لا يحل السحر الا الا ساحر قال ابن القيم النشرة حل السحر عن المسحور وهي نوعان احدهما حل بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان
26:10يحمل قول حسن فيتقرب الناشر والمنتشر الى الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور. والثاني بالرقية والتعوذات والدعوات والادوية المباحة فهذا جائز. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة
26:30وبعث ادلة. فالدليل الاول حديث جابر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة الحديث رواه ابو داوود بسند جيد. ودلالته في قوله هي من عمل الشيطان
26:50لانهم يحلون السحر عن المسحور بتسخير الشياطين وسحرهم. والسحر عقدا وحلا كله من عمل الشيطان. كما قال تعالى واتبعوا ما تتنوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا. وعمل الشياطين محرم منهي
27:20ان فكل شيء اضيف الى الشيطان فانه محرم. وذهب جماعة من من الفقهاء في تصرفاتهم الى جعله مكروها. والاشبه والله اعلم ان هذا التركيب موضوع في خطاب الشرع للدلالة على الحرمة. هذه من الدلالات ايش؟ استرادية ام التركيبية
27:50تركيبية يعني اذا ورد شيء من سبل الشيطان فهو يدل على التحريم. مثل الحديث فان الشيطان يأخذ بشماله فما اضيف الى الشيطان فهو بالتحريم. والدليل الثاني ان ابن مسعود رضي الله عنه يكره هذا كله. ومرد الامام احمد رحمه الله تعالى
28:20في قوله ابن مسعود يكره هذا كله ما روي عن اصحابه في ذلك. كما روى ابن ابي بسند صحيح ان ابراهيم قال كانوا يكرهون التمائم والرقى والنشر وتقدم ان الكراهة موضوعة في عرف المتقدمين للتحريم. وقول ابن وقول ابراهيم النخاعي
28:50كانوا يريدوا اصحاب ابن مسعود وما جاء عن اصحاب ابن مسعود فانهم اخذوه عنه فصحت نسبته اليه بهذا الاعتبار. لانه من علمه الشائع المستفيض عندهم اليه لان علومهم في الكوفة انما استفادوها من ابن مسعود رضي الله عنه
29:20فيه بيان حكم النصرة. والدليل الثالث اثر سعيد بن المسيب لما قال له قتادة رجل به طب اي سحر. لان ابتداء السحر كان على ارادة التطبيب كما سلف او يؤخذ عن امرأته اي يحبس عنها فلا يصل الى جماعها
29:50ايحل عنه او ينشر؟ اي تفك عقد سحره ويرقى لكشف علته فقال لا بأس به. اي لا بأس بحل السحر. انما يريدون به الاصلاح اي بدفع الداء عنه. فاما ما ينفع اي من الرقى
30:20فلم ينهى عنه. لانه انما نهي عما لا نفع فيه وهو الرقى الشركية هذا هو معنى كلام ابن المسيب. وتتبع الفاظ هذا الاثر يدل عليه من ظنه في حل السحر بالسحر فقد اخطأ على ابن المسيب في فهمه. وقد علق البخاري هذا الاثر
30:50به ووصله ابو بكر الاكرم في كتاب السنن باسناده صحيح. والنشرة المذكورة هنا سميت نصرة باعتبار اللغة لا باعتبار المعنى الاصطلاحي. لان المعنى الاصطلاحي مخصوص بحل السحر بسحر مثله وهو الذي جاء فيه الحديث المتقدم لكن قوله هنا او ينشر عنه يعني يطلب كشف علته
31:20ودفع ما اعتراه من الداء فسماها نشرة باعتبار المعنى اللغوي. والدليل الرابع اثر الحسن البصري لا يحل لا يحل السحر الا ساحل. ولم يعزه المصنف وهو عند ابن ابي شيبة
31:40بسند حسن عن الحكم بن عطية قال سمعت الحسن وسئل عن النشر فقال نصيحتي هذا هو المروي عن الحسن في الكتب التي بايدينا. وقد ذكره بهذا اللفظ الذي ذكره المصنف ابن الجوزي في جامع المسانيد. لكن لم اقف عليه موصولا الا باللفظ المتقدم عند ابن
32:10شيبة وجلالته على مقصود الترجمة ما في خبره رحمه الله ان نشرة لا تتحقق الا بكون الناسل متعاطيا للسحر. حتى يحل سحر وغيره. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى كلام ابي عبد الله ابن القيم رحمه الله في تحرير حكم النشرة. وجعلها قسمين
32:40اولهما مختص بالنشرة الاصطلاحية المحرمة. والثاني نشرة باعتبار مأخذه اللغوي. فقول ابن القيم رحمه الله ان نشرة حل السحر عن المسحور اي باعتبار وضعها اللغوي لا باعتبار وضعها الاصطلاحي. اما باعتبار وضعها الاصطلاحي فان
33:10اسم النصرة مختص بحل السحر بسحر مثلي. ولذلك عدها النبي صلى الله عليه وسلم من عمل الشيطان قال نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى النهي عن النشرة. قوله رحمه الله
33:30اه الاولى النهي عن النشرة اي المعهودة عند اهل الجاهلية وهي من عمل الشيطان كما سبق. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله. الثانية الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه
33:50ما يزيل الاشكال. قوله رحمه الله الثانية الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه مما يزيل الاشكال. فالمنهي عنه حل السحر بسحر مثله. فهي نشرة شركية محرمة فيه هو حله بالرقية والتعوذات والدعوات والادوية المباحة
34:20وهذا انما يسمى نشرة باعتبار الوضع اللغوي لا باعتبار الوضع الاصطلاحي نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله باب ما جاء في التطيب. مقصود الترجمة بيان حكم التطير وهو تفعل من الطيرة. والطيرة
34:50لا يقصده العبد للحمل على الاقدام او الاحجام في امر ما واكثره عند اهل الجاهلية بالطير. فنسب اليها. ولكن تختص بالتشاؤم بل هو فرد من افرادها. فالطيرة قصد لا يحمل على الاقدام او الاحجام بطير او بغيره. وهي شرك اصغر
35:30لانها تتضمن ركون القلب الى المقصود فيها وضعف التوكل على الله مع الاخذ بما ليس سببا شرعيا ولا قدريا ومن قواعد احكام الاسباب ان كل سبب لم يثبت قدرا ولا شرعا فان اتخاذه من الشرك الاصغر. وهذا الذي
36:10كرنا من كون الاسباب اذا لم تثبت شرعا ولا قدرا انها شرك اصغر محلها اذا اعتقد انها سبب فقط وهذا هو الاصل فيها اما اذا اعتقد انها مستقلة بالتأثير بنفسها فان ذلك
36:30شرك اكبر لكنه ليس مناط المسألة. لانها صارت شركا اكبر بارادة الفاعلين لا بالفعل نفسه. اما الفعل نفسه فهو شرك اصغر. واضح الكلام يعني الطيرة يحكم عليها من حيث هي انها شرك اصغر. لان الاصل ان الناس تعتقد فيها
37:00سببا فيركن القلب اليها ويميل ويتعلق بها. وهي ليست سببا شرعيا ولا قدريا فحينئذ يقع الانسان في الشرك الاصغر. واما التقاؤها الى الشرك الاكبر فليس بحسب وضعيها هي ولكن بارادة فاعلها. فانه اذا اعتقد فيها التأثير بالاستقلال ونسب
37:30الى التصرف فانه يكون قد وقع في الشرك الاكبر. والامور يحكم عليها من حيث هي لا باعتبار متعلقاتها الخارجية والطيرة من حيث هي شرك اصغر لما فيها من عد ما ليس سببا شرعيا ولا قدريا عده سببا مؤثرا يحمل على الاقدام او الاحجام
38:00ما معنى السبب القدري؟ وما معنى السبب الشرعي؟ يا مهند. ايوا بالقدر. السبب الشرعي هو ما ثبت تأثيره بطريق الشرع فهو ينفع بطريق الشرع والسبب القدري ما ثبت نفعه بطريق القدر. فمن الاول مثلا العسل
38:30فان العزل ثبت بطريق الشرع في خطابه القرآني او النبوي انه سبب للشفاء ومحل والفائدة ومثل السبب القدري في ازماننا هذه مثلا حبوب الرأس يتناولها الانسان اذا لحقه وجع في رأسه فهذه علم بالتجربة انها اسباب قدرية
39:00ينتفع بها واذا لم يكن الشيء معلومة السببية في طريق الشرع او القدر فانه محرم لا يجوز. واتخاذه سببا يكون من الشرك الاصغر. مثل ايش ها مثل مثل التمائم فالتمائم لم يثبت في طريق الشرع انها نافعة ولا بطريق القدر
39:40مثال اخر مثل الذئب في اخراج الجن. فهل هذا سبب شرعي ام قدري ام ليس شرعيا ولا قدريا؟ ما الجواب؟ ليس شرعيا طيب وقدري لماذا طيب يقولون الولد كان فيه جني فلما جابوا الذيب طاب الولد
40:20فمن رد عليهم؟ ها يا اخي ايش ايه طيب وش اخذنا؟ قلنا ان دعوى ان الجن خرج بسبب الذئب تحتاج الى دليل وما يدريين انه خرج بسببه وهذا من تلاعب الشياطين بالانس لان
41:00تصحيح ذلك لابد ان يكون عن تجربة والتجربة شاهدها العيان. واما الغيب الذي لا ندركه فلا نحكم بصحة التجربة فيه فان الشياطين تتسلط على الناس بانواع من الحيل. من جملتها تعليقهم
41:20ذئب وجلده والاعتقاد فيه بانه يدفع الجن. فتركن قلوبهم الى هذا السبب الذي ليس شرعا ولا قدريا فيقعون في الشرك. ومثل هذا مما ليس غيبا وهو من المحرم ان بعض الناس اذا عض كلب مسعور احدا من الناس
41:50قصدت قبيلة معروفة في الجزيرة العربية فطلب من احدها ان يخرج شيئا من دمه بشرطه بسكين او غيرها ليشربه هذا. فاذا هذا شفي وقد استفاض عند الناس هذا وهو حقيقة مقطوع بوقوعها. لكنه
42:20وفي الشرع مقطوع بايش؟ بحرمتها. لانه دم ولا يجوز تناوله. فهذه التجربة ظاهرة التي تكرر وقوعها يحكم بحرمتها لان الشرع حكم بها فما بالك بدعوى لا تعلم صحتها. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله. وقول الله تعالى
42:50الا انما قائمهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون. وقوله قالوا طائركم معكم الاية وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر اخرجاه
43:10زاد مسلم ولا نوء ولا غول وله ما عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل قال الكلمة الطيبة ولابي داوود بسند صحيح عن عقبة ابن عامر قال ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
43:30قال احسنها الفأل ولا ترد مسلما فاذا رأى احدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات الا انت ولا يدفع السيئات الا انت ولا حول ولا قوة الا بك. وعن ابن مسعود مرفوعا الطيرة شرك. الطيرة شرك وما منا الا
43:50ولكن الله يذهبه بالتوكل. رواه ابو داوود والترمذي وصححه. وجعل اخره من قول ابن مسعود. ولاحمد من حديث ابن ابن عمرو من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرك؟ قالوا فما كفارة دارك؟ قال ان يقول اللهم لا خير الا خيرك ولا طير الا طيرك ولا
44:10غيرك وله من حديث الفضل ابن ابن العباس رضي الله عنه رضي الله عنه انما انما الطيرة ما امضاك او ردك ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى الا ان
44:30فضائرهم عند الله الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا انما طائرهم عند الله اي ما قضي لهم وهم ال فرعون كانوا يتطيرون بموسى ومن معه ويجعلون انه سببا لاصابة السيئة له. فابطل الله اعتقادهم ورد الامر الى قدره وقضائه
45:00المشار اليه بقوله الا انما طائرهم عند الله. فالطائر القدر المقضي ففيه ابطال الطيرة بانه لا تأثير لها في القدر. والدليل الثاني قوله تعالى قالوا طائركم معكم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله قالوا طائركم معكم اي قدركم
45:30لازم لكم كما قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه اي ما قدره علي فهو ملازم له. وهو قول الموصلين في سورة ياسين لما قال لهم اهل القرية انا تطيرنا بكم فردوا عليهم بقولهم قالوا طائركم معكم ففيه
46:00ابطال الطيرة والايمان بالقدر. فالايتان الاولى والثانية هما في اثبات القدر المتضمن ابطال تصوف غير الله فيه واذا ثبت ان القدر بيد الله فما يتوهم من تأثير غيره لا حقيقة له. ومن
46:30الطيرة. والدليل الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دعوى لا عدوى ولا طيرة. الحديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولا
46:50فنفى الطيرة التي كان اهل الجاهلية يعتقدونها. والنفي دال على بطلانها وعدم تأثيرها. وهذا ابلغ من النهي فهو نهي وزيادة عليه بالتأكيد في نفي الوجود والدليل الرابع حديث انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة الحديث. ودلالته
47:20وعلى مقصود الترجمة في قوله ولا طيرة على ما سبق بيانه. والدليل الخامس حديث عوة بن عامر لا عقبة كابن عامر رواه ابو داوود وعروة تابعي على الصحيح فيكون هذا الحديث مرسلا
47:40الموصل من انواع الحديث الضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولا تردوا مسلما فمن كمل دينه لم يتعلق قلبه بها ولا اثرت فيه. ومن اثرت في فيه نقص دينه. ومن قواعد الشرع ان كل
48:10اعلن اختياري يرجع على العبد بنقصان دينه فهو محرم كل فعل اختياري يرجع على المرء بنقصان دينه فهو محرم. وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث احسنها الفأل ليس معناه ان الفأل من الطيرة. والا تناقضت الاحاديث
48:40لانه صلى الله عليه وسلم نفاها ثم قال ويعجبني الفأل كما في حديث انس السابق والطيرة كلها لا خير فيها. فقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث احسنها لا يراد به حقيقة التفضيل. بالمشاركة من كل وجه
49:10بل باعتبار قدر مشترك وهو وجود التأثيل فضيارة فيها وجود التأثير. وكذلك الفأل فيه وجود التأثير لكن الطيرة تحمل على الاحجام او الاقدام تؤثر في صاحبها بهذا الاعتبار اما الفأل فانه لا يؤثر في الاقدام او الاحجام. وانما يكون فيه تيمنا
49:50بما وقع من كلمة او فعل. والغالب ان الفأل يكون بالكلمة. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ويعجبني الفأل قالوا وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة. فالكلمة الطيبة هي اكثر انواع الفأل
50:10وربما تيمن الانسان وطلب البركة بصورة شخص او هيئة شيء ولا تكون محركة على الفعل بخلاف الطيرة فالطيرة محركة على الفعل اقداما واحجاما اما الفأل فانه لا يحرك وانما لا يقوي ولذلك فان الفأل مختص بما يسر. وفي حديث الصلح المشهور
50:40انه لما قدم سهيل بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية سهل امركم فهذا فأل حمل على ما يسر. لم يحمل على اصل الفعل طلبا او تركا وانما صار مشجعا
51:00ان نقوي وهذا الموضع من دقائق ادراك احكام هذا الباب. والدليل السادس حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا قال الطيرة شرك. الحديث رواه ابو داوود والترمذي وابن ماجة واسناده صحيح واخره وهو قوله ولكن الله يذهبه بالتوكل مدرك
51:30من كلام ابن مسعود رضي الله عنه على الصحيح فليس من كلامه صلى الله عليه وسلم. ودلالته على مقصود بالترجمة في قوله الطيارة شرك. والتكرار للتأكيد. وهي شرك لما فيها من تعلق القلب
51:50بغير الله واعتقاد تأثير سبب متوهم لا حقيقة له كما سلف. والدليل السابع عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرك. الحديث رواه احمد واسناده ضعيف
52:10ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرك. فجعله فجعلها صلى الله عليه وسلم شركا ومعناه في الحديث المتقدم حديث ابن مسعود وهو حديث صحيح ففيه التصريح بان
52:30والدليل الثامن حديث الفضل ابن عباس رضي الله عنهما ان مطيرة ما امضاك او ردت الحديث رواه احمد ايضا واسناده ضعيف. ودلالته على مقصود الترجمة في انما الطيارة انما الطيرة ما امضاك او ردك. وهو في بيان حقيقة الطيرة
53:00لكن النبي صلى الله عليه وسلم قالها لا على ارادة بيان حقيقتها ولكن على التبرأ منها فان سياق الحديث عند احمد عن الفضل ابن عباس رضي الله عنهما قال خرجت
53:20مع النبي صلى الله عليه وسلم يوما فبرح ظبي فمال صلى الله عليه وسلم في شقه فقال الفضل تطيرت فقال صلى الله عليه وسلم انما الطيرة ما امضاك او ردك
53:40فالفضل رضي الله عنه ظن ان النبي صلى الله عليه وسلم تطير لما برح الظبي كانت العرب تتطير بهذا ومعنى برح الظبي ولاه مياسره واذا ولاه ميامنه قالوا سنحا. فلما مال شق النبي صلى الله عليه وسلم احتضنه الفضل رضي الله عنه
54:10ظانا انه صلى الله عليه وسلم وقع في موافقة الحال التي تعرفها العرب اذا برح الظبي موليا مياسره فقال ما قال فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه بما يبين حقيقة الطيرة وينفيها عنه
54:30لانه صلى الله عليه وسلم لم يعتد بما عرض له ولا اثر فيه فقال للفضل الطيرة ما امضاك او ردك والمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن نفسه انه لم يمضيه هذا
54:50ولن يرده عن شيء ارادة وفي نفيها ابطال الطيرة كما تقدم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى التنبيه على قوله الا انما طائرهم عند الله. مع قوله طائركم
55:10معكم الثانية نفي العدو. قوله رحمه الله تعالى التنبيه على قوله الا انما طائره عند الله مع قوله طائركم معكم اي انهما في اثبات القدر. فقوله طائرهم اي قدرهم وقوله طائركم اي قدركم. وهو متضمن ابطال تصرف غيره. فينتفي
55:40اعتقاد في الطيرة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الثانية نفي العدوى. الثالثة نفي الطيب يراك الرابعة نكه الهامة الخامسة نفي السفر السادسة ان الفأل ليس من ذلك بل مستحب. السابعة تفسير
56:00الثامنة ان الواقع في القلب من ذلك مع كراهته لا يضر بل يذهبه الله بالتوكل. قوله رحمه الله الثامنة ان في القلب من ذلك مع كراهته لا يضر بل يذهبه الله بالتوكل. ووقوعه مع عدم
56:20اعتقاد دال على عدم استقراره في القلب. بل هو عارض بارد قلبي لا يحكم به. ومن قوي توكله لم تؤثر في مثل هذه العوارض. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله التاسعة ذكر ما يقول من وجده
56:50العاشرة التصريح بان الطيرة شرك. الحادية عشرة تفسير الطيرات المذمومة. باب ما جاء قوله رحمه الله الحادية عشرة تفسير قيرته المذمومة المذمومة وصف كاشف. فكل لوطيرات مذمومة وليس وصفا احترازيا يفيد ان من الطيرة ما يذم
57:20ومنها ما لا يذم بل الطيرة مذمومة على كل حال. وهذا نظير قوله تعالى وقتلهم الانبياء بغير حق. فان هذا وصف كاشف كن فقتل الانبياء لا يكون الا بغير حق. فليس هناك قتل لهم بحق
57:50لا احسن الله اليكم قال رحمه الله باب ما جاء في التنجيم مقصود هذه الترجمة بيان حكم التنجيم. وهو النظر في النجوم لا لبها على التسيير او التأثيل فالتنجيم نوعان باعتبار
58:30حكمه فاولهما او فاحدهما تنجيم وهو الاستدلال بحركات سيرها على الجهات والاحوال. وهذا جائز عند الجمهور هو الاخر تنجيم التأثير وهو النظر فيها لاعتقاد تأثيرها في الحوادث الكونية وهذا النوع قسمان فالقسم الاول
59:40اعتقاد كونها سببا غير مستقل بالتأثير بل هو تابع لتقدير الله سبحانه وتعالى. وقد اختلف فيه اهل العلم والقسم الثاني لا اطبق اهل العلم على كونه متفقا عليه وذلك في حالين
1:00:40احداهما اعتقاد كونها مستقلة بالتأثير مدبرة للكون بحركتها والاخرى اعتقاد كونها مرشدة الى الغيب دالة عليه موضحة له بائتلافها وافتراقها نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله. قال البخاري في صحيحه. قال قتادة خلق الله
1:01:40النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلاماتهم اهتدى بها. فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ واضاع مصيبة وتكلف ما لا علم له به انتهى. وكره قسادة تعلم تعلم منازل القمر. ولم يرخص ابن عيينة فيه ذكره
1:02:00حرب عنهما ولخص في تعلم المنازل احمد واسحاق. وعن ابي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن الخمر وقاطع الرحم ومصدق بالسحر. رواه احمد وابن ماجة وابن حبان وابن حبان في صحيحه. ذكر
1:02:20رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة. فالدليل الاول اثر قتادة رحمه الله قال خلق الله هذه النجوم لثلاث الاثر علقه البخاري في صحيحه ووصله عبد بن حميد في
1:02:40تفسيره باسناد صحيح. ودلالته على مقصود الترجمة في حصره مقاصد خلق الهي النجوم في ثلاثة اشياء. ثم قوله بعد ذلك فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ واضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به. يريد ابطال الاستدلال بها على التأثير. فهو خطأ
1:03:10اضاع العبد به نصيبه اي حظه. وهذا في معنى لا خلاق له. المتقدم انه الحظ في الاخرة كما هو حال الكافرين. وتكلف ما لا علم له به لان الله يقول
1:03:30ولا تق ما ليس لك به علم فمدعي هذا متكلف ما لا علم له به. والدليل الثاني اثروا قتادة ايضا انه كره تعلم منازل القمر رواه الكمال في مسائله. ودلالته على مقصود الترجمة في كراهته
1:04:00تعلم منازل القمر فان الكراهة في عرف السلف للتحريم ومنازل القمر هي مواضع نزوله المقدرة في سيره. وعدتها ثمانية وعشرون منزلة وتختلف باختلافها الاحوال والاهوية وهذا من علم التسيير. فقتادة رحمه الله يمنع الاستدلال بالنجوم حتى
1:04:40في علم التسيير وهذا احد قولي اهل العلم في المسألة والقول الثاني جوازه وهو الصحيح. والدليل الثاني اثر سفيان لعيينة انه لم يرخص في تعلم منازل القمر رواه حرب ايضا. ودلالته على مقصود الترجمة في عدم
1:05:00الترخيص اي الاباحة بل هي عندهم ممنوعة. والجمهور كما سلف على خلاف هذا القول قول سفيان يريد به علم التسيير كما اراد قتادة فيما سلف. والدليل الرابع حديث ابي موسى الاشعري قال
1:05:20قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة الحديث رواه احمد وابن حبان واسناده ضعيف ويروى معناه في احاديث عدة باسانيد ضعاف. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله
1:05:40ومصدق بالسحر لان التنجيم على اعتقاد التأثير هو من السحر. كما تقدم في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند ابي داود في باب بيان شيء من انواع السحر من اقتبس علما من النجوم
1:06:00قد اقتبس شعبة من السحر. وتوعد في هذا الحديث بعدم دخول الجنة. الدال على كونه محرما فان الوعيد بعدم دخول الجنة من ادلة كون الشيء محرما على وجه التعظيم. وانما لم نذكر
1:06:20قول احمد واسحاق دليلا في قول المصنف ورخص في تعلم المنازل احمد واسحاق لان عادة المصنف فيما ساق من الادلة في هذا الكتاب الاقتصار على الاي والاحاديث واثار الصحابة والتابعين
1:06:40واتباعهم فما زاد عن ذلك فهو لا يريده دليلا وهي جادة اهل العلم الغالبة فليس ذكره لترخيص احمد واسحاق دليلا من الادلة المدرجة في الباب بل من نقل كلام اهل العلم كما
1:07:00فيما سلف عن غيرهم كما نقل عن البغوي وابن تيمية وابن القيم فيما مضى. واحمد هو ابن حنبل واسحاق هو ابن راهوين. وكثيرا ما يقرن هذان الامامان في النقل عنهما في
1:07:20لتقارب اقوالهما لاتحادهما وانهما من علماء وفقهاء الحديث نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى الحكمة في خلق من الثانية الرد على من زعم غير ذلك. الثالثة ذكر الخلاف في تعلم المنازل. قوله رحمه الله ثالثة ذكر الخلاف في
1:07:50تعلم المنازل اي لارادة معرفة علم التسيير. المتعلق بالاحوال والاهوية فهو الذي اختلف فيه اهل العلم والصحيح جوازه. وانما الممنوع فيما يتعلق بعلم علم التأثير على ما تقدم بيانه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابعة الوعيد في
1:08:20لمن صدق بشيء من السحر ولو عرف انه باطل. باب ما جاء في الاستسقاء من انواع. المقصود الترجمة بيان حكم استسقاء بالانواء. والمراد هنا نسبة بنزول المطر اليها. والانواء هي منازل القمر
1:08:50اذا سقط واحد منها سمي نوءا. فهو نوء باعتبار المسقط لا المطلع نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى وتجعلون رزقكم ثم انكم تكذبون وعن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية
1:09:20يتركونهن الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة. وقال النائحة اذا لم تتب قبل موتها تقام القيامة وعليها سلبال من قطران وذرع من جرب. رواه مسلم وله ما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله
1:09:40صلى الله عليه وسلم الصبح بالحديبية على اثر سماء كانت من الليل فلما انصرف اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا؟ قال ربكم قال النواصب اعلم. قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكاتب. فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكفر
1:10:00واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. ولهما من حديث ابن عباس معناه وفيه قال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا فانزل الله هذه الايات فلا اقسم بمواقع النجوم الى قوله تكذبون
1:10:20المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى وتجعلون رزقكم انكم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله انكم تكذبون. فالرزق مطر كما دل عليه سبب نزول الاية. وتكذيبهم
1:10:50هو في استسقائهم بالانواع لما قالوا مطرنا بنوء كذا وكذا. ونسبة ونسبة المطر اليها من الاعتداد بما ليس سببا شرعيا ولا قدريا وهو شرك اصغر كما تقدم في قاعدته. مع ما فيه من نسبة النعمة
1:11:20الى غير مسقيها المتفضل بها وهو الله. والدليل الثاني حديث ابي ما لك الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود
1:11:40في عد الاستسقاء بالنجوم من امر الجاهلية. واضافتها اليها خرجت مخرج الدم المفيد للتحريم والمراد بالجاهلية هنا ما قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم سموا بذلك لفرط جهلهم وكل ما خالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو جاهلية. وكل ما نسب الى
1:12:20جاهلية من قول او فعل فهو محرم. وهذا مما يندرج بقاعدة دلائل الالفاظ افرادا وتركيبا. والدليل الثالث حديث زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية. الحديث متفق عليه
1:12:50دلالته على مقصود الترجمة في تسمية من قال مطرنا بنوء كذا وكذا كافرا بالنجوم كفر بالله. فان اعتقد ان النوء هو مسببه يعني الذي قام به فهو كفر اكبر لانه شرك في الربوبية. وان لم
1:13:20اعتقد كونه مسببا بل جعله سببا فهو من الشرك الاصغر. والواقع منهما في الحديث هو الاصغر ولا الاكبر. لانهم قالوا مطرنا بنوء كذا يعني بسبب نوء كذا وكذا. ولو كانوا يقصدون انه مسبب لقالوا امطرنا
1:13:50لو كذا وكذا فالكفر هنا كفر اصغر لا مصير عن ذلك بالدلالة اللغوية وهو الذي جزم به حفيد المصنف الشيخ سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد خلافا لما ذكره
1:14:10كثير من شراح التوحيد ولو انهم ارادوا انه مسبب مستقل لقالوا امطرنا لو كذا وكذا وانما ارادوا كونه سببا فقالوا مطرنا بسبب كذا وكذا والدليل الرابع حديث ابن عباس رضي الله عنهما
1:14:40بمعنى حديث زيد وهو عند مسلم وحده دون البخاري. ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير اية الواقعة الثانية ذكر الاربع التي من امر الجاهلية الثالثة ذكر الكفر في بعضها. الرابعة ان من الكفر ما لا يخرج من الملة
1:15:10الخامسة قوله اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بسبب نزول النعمة. السادسة التفطن للايمان في هذا الموضع تابعة التفطن للكفر في هذا الموضع. الثامنة التفطن لقوله لقد صدق نوء كذا وكذا. قوله رحمه الله
1:15:30الثامنة التفطن لقوله لقد صدق نوء كذا وكذا. لانهم لا يريدون هنا ان النوء انزل المطر بل نزل بسببه. وهذا معنى ما في اللفظ مطرنا بنوء كذا وكذا. فالباء للسببية. ولو ارادوا معنى الخلق والايجاد
1:16:00لقالوا امطرنا نوء كذا وكذا. وبه تعلم ان كفرهم وشركهم من اصغردامنا الاكبر واضافة احوال الجو والاهوية الى الانواء تقع على ثلاثة انحاء. الاول اضافة تثبيب بان يعتقد استقلال تأثيرها
1:16:40وهذا كفر اكبر. والثاني اضافة سبب بان لا يعتقد استقلالها بالتأثير. بل كونها تابعة بل كونها تابعة وهذا كفر اصغر. والثالث اضافة ظرف وهي جائزة لانها خبر عن حال صحيحة كقول العامة
1:17:30اذا طلع سهيل برد الليل. فسهيل عندهم ظرف لبرودة الليل وقدوم المطر من بعده. وهذا جائز لانه علم كذلك قدرا مع الايام والليالي. فان العرب انا من اجل علومها في التسيير الاهتداء بالنجوم حتى عرفوا حركاتها واحوالها
1:18:10وما يقترن بذلك من تغير الاحوال الجوية والاهوية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله التاسعة اخراج العالم من تعلم المسألة بالاستفهام عنها لقوله اتدرون ماذا اذا قال ربكم العاشرة وعيد النائحة. باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من لدون الله
1:18:40يحبونهم كحب الله الاية. مقصود الترجمة بيان ان محبة الله من عبادته بل هي اصلها فبكمالها يكون توحيد العبد وبنقصها يوم اس والمراد بالمحبة هنا المحبة قضية لتأليه القلوب لله وتعظيمها له
1:19:20احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله قل ان كان اباؤكم وابناؤكم الى قول احب اليكم من الله ورسوله الاية. عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب
1:19:40احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين اخرجاه. وله ما عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد
1:20:00بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان حتى الى اخره. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعاد في الله فانما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد عبد طعم الايمان
1:20:20وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك. وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا. وذلك لا يجدي على اهله شيء رواه ابن جرير وقال ابن عباس في قوله تعالى وتقطعت به من اسباب قال المودة ذكر المصنف رحمه الله تعالى
1:20:40لتحقيق مقصود الترجمة ستة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله زاد الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله ومن الناس من
1:21:00ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. فذكر ان من حال المشركين اتخاذهم الهة يحبونها كحب الله. فيسوونها بالله في المحبة والتعظيم فمن احب غير الله محبة تأليه وتعظيم فهو من المشركين. وعمله شرك
1:21:30اكبر فالمحبة القلبية المشتملة على التأريث لا تكون الا لله ولا يصلح لها الا هو. والاخر في قوله والذين امنوا اشد حبا فذكر ان المؤمنين يخلصون محبتهم لله. فلا يشركون فيها
1:22:00فمدحهم بكمال المحبة والاخلاص فيها. والدليل الثاني في قوله تعالى قل ان انا اباؤكم وابناؤكم الاية ودلالته على مقصود الترجمة ما فيها من الوعيد لجعل الاباء والابناء والاخوان والازواج والعشيرة والاموال والتجارة والمساكن
1:22:30الى النفوس من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وجهاد في سبيله. فتوعدهم الله بقوله فيها فتربصوا حتى يأتي الله بامره اي انتظروا ما يحل بكم من العقاب طاب فالتربص موضوع للدلالة على الوعيد بالعقاب. فمن احب هذه الاعراض المذكورة
1:23:00من الاباء والابناء والاخوان والازواج الى اخيها محبة يتأله فيها القلب لها ويعظمها كمحبة الله فليس له الا العقاب الشديد. لانه اشرك في محبته لربه وحب الرسول صلى الله عليه وسلم وما امر الله به من الاعمال مندرج في محبة الله
1:23:30ذكر في الاية معه لانه مما يتأله به القلب لله ويتعبد به له. فحبك النبي صلى الله عليه وسلم وحبك للجهاد في سبيله مندرج في حب الله عز وجل فالحب في
1:23:50فيه حب تأليه وتعظيم لانه مما امر الله عز وجل به. والدليل الثالث حديث انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه. الحديث متفق عليه. فدلالته على مقصود الترجمة
1:24:10في نفي كمال الايمان ولا ينفى الايمان الا في ترك واجب عن العبد حتى تكون محبة الرسول صلى الله عليه لم احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم كما تقدم من محبة الله لان الله تعبدنا بها
1:24:50وبها تكمن محبة العبد لربه عز وجل. والدليل الرابع حديث انس رضي الله عنه ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه الحديث متفق عليه. ودلالته
1:25:10انا مقصود الترجمة في تعليق وجدان حلاوة الايمان بان يكون الله ورسوله احب اليه من ما سواهما ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم كما تقدم تابعة لمحبة الله. ففيه التنبيه على
1:25:30لا يكمن به الايمان من محبة الله عز وجل. والدليل الخامس حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال من احب في الله وابغض في الله الى اخره. رواه ابن جرير واسناده ضعيف. ودلالته على مقصود الترجمة
1:25:50وجهين احدهما في قوله من احب في الله وابغض في الله حتى قال فانما تنال ولا اية الله بذلك فعد اعمالا تتحقق بها ولاية الله المتضمنة لمحبة لعبده ومرد جميع هذه الاعمال لمحبة الله. لانه هو الذي امر بها
1:26:20والاخر في قوله ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون ذلك فعلق وجدان طعم الايمان عليها فهي مما يكمن به الايمان لتقويتها محبة الله عز وجل في القلب والدليل السادس اثر ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير
1:26:50لقوله تعالى وتقطعت بهم الاسباب. قال المودة رواه ابن جرير بسنده الصحيح ومعناه تقطعت بهم المودة اي المحبة التي كانت بين المتبوعين واتباعهم مما كان يزعم ان محبتهم تنفعهم واتخذوهم اولياء من دون الله
1:27:20فلم ينتفعوا بهم بل تبرأوا منهم وتقطعت بهم الاسباب التي توصلهم الى النجاة. ففيه ابطال محبة غير الله لانها لا تنفع في الاخرة بل لصاحبها عذاب اليم نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير اية البقرة الثانية
1:27:50تفسير اية براءة الثالثة وجوب وجوب محبته صلى الله عليه وسلم على النفس والاهل والمال. قوله رحمه الله الثالث قلوب محبتي وصلى الله عليه وسلم على النفس والاهل والمال اي تقديم محبته صلى الله عليه
1:28:10وسلم نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابعة ان نفي الايمان لا يدل على الخروج من الاسلام قوله رحمه الله الرابعة ان نفي الايمان لا يدل على الخروج من الاسلام ولكن يدل على
1:28:30المذكور في المنفي. يعني قوله لا يؤمن احدكم فهذا لا يدل على خروجهم من الاسلام. فنفي الايمان لا يدل على خروجه على كل حال. ولكن يدل ان ما تضمنه النفي امر واجب كما سبق ذكره. نعم. احسن الله اليكم
1:29:00قال رحمه الله الخامسة ان للايمان حلاوة قد يجدها الانسان وقد لا يجدها. السادسة اعمال القلب الاربع التي لا الولاية الله الا بها ولا يجد احد طعم الايمان الا بها. السابعة فهم الصحابي الواقع ان عامة المؤاخاة على
1:29:20في الدنيا الثامنة تفسير وتقطعت بهم الاسباب التاسعة ان من المشركين من يحب لي من يحب لله ثم يحب الله. من يحب الله حبا شديدا؟ قوله رحمه الله تاسعة ان من المشركين من يحب الله حبا شديدا لقوله تعالى
1:29:40يحبونه كحب الله فهم يحبون اندادهم مثل محبة الله. وفيهم من يظهر لتلك الانداد محبة شديدة ويسوي محبتهم بمحبة الله فتكون محبته لله شديدة كما ان محبته لاولئك الانداد شديدة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله العاشرة الوعيد على من كانت الثمانية عنده احب
1:30:10من دينه الحادية عشرة ان من اتخذ ندا ان من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله فهو الشرك الاكبر باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوا
1:30:30ان كنتم مؤمنين. مقصود الترجمة بيان ان خوف الله من العبادة وخوف الله شرعا هو هروب قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا هو هروب قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا. نعم. احسن الله
1:31:00اليكم. قال رحمه الله وقوله انما يعموا مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله الاية. وقوله ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس
1:31:20عذاب الله الاية. وعن ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا. ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله. وان على رزق الله وان تذمهم على ما لم يؤتك الله. ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره
1:31:40وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضاه عنه الناس ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس. رواه ابن حبان في صحيحه. ذكر المصنف
1:32:00رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى فما ذلكم الشيطان الاية. ودلالته على مقصود الترجمة في تعليق الايمان على الخوف منه بقوله فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. وما علق
1:32:30وعليه الايمان فهو عبادة. والدليل الثاني قوله تعالى انما يعمر مساجد الله الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولم يخش الا الله فالخشية خوف مقرون بعلم. وجعلها الله عز وجل من وصف
1:33:00مساجد الله مدحا لهم. بعد ان نفاها عن المشركين فهي من عبادات المؤمنين التي يتقربون بها الى الله. والدليل التالت قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله الاية ودلالته على مقصود الترجمة
1:33:30انها تتضمن ذم من جعل فتنة الناس كعذاب الله. لخوفه منهم ان ينالوه بما يكره. وذلك من جملة الخوف من غير الله وهذا التركيب في القرآن ومن الناس من يقول امنا موضوع
1:34:00للدلالة على المنافقين فدل على ان الخوف هنا خوف تأله وتعظيم فهم خافوا لحوق الضرر بهم منزلة منزلة جعله خوف تأليه وتعظيم. فاعتقدوا فيهم كمال القدرة على الحاق بهم وجعل ذلك لغير الله شرك اكبر. والدليل
1:34:40حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا ان من ضعف اليقين الحديث ولم يعزه المصنف وهو عند ابي نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء واسناده ضعيف جدا. والصواب انه من كلام ابن مسعود
1:35:10اخطأ فيه بعض الرواة فرفعه. والموقوف اصح وان كان في اسناده ضعف وقوله في الحديث ضعف يجوز فيه الضم والفتح لكن الضم احسن ودلالته في قوله ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان من ضعف اليقين
1:35:50ان ترضي الناس بسخط الله وهو كقوله تعالى فاذا اوذي في الله جعل فتنة اسك عذاب الله. وضعف اليقين يكون بضعف الايمان. وانما يضعف الايمان بترك بترك واجب او فعل محرم. والمؤثر فيه
1:36:20هنا هو فعل محرم لانهم اثروا رضا المخلوقين على رضا الله فيدخل في نوع من الشرك. والدليل الخامس حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
1:36:40من التمس رضى الله الحديث رواه الترمذي. والعزو اليه اولى من ابن حبان واختلف في رفعه ووقفه والوقف اصح والله اعلم. ودلالته على مقصوده الترجمة في قوله من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس
1:37:10وهو في معنى الحديث السابق لتضمنه ذكر عقوبة من اتى رضا المخلوق على الخالق. وهو سخط الله عليه. واسخاط الناس عليه فعاقبه الله بنقيض قصده. والعبد ينبغي ان يخلص فخوفه المشتمل على تأله قلبه لله وحده. فانه اذا صرفه الى غيره كان في
1:37:50ذلك نوع شرك ومنه ملتمس رضا الناس بسخط الله سبحانه وتعالى. فوقع في نوع من التشريك باعتبار هذا المعنى وكانت عقوبته ما الت اليه حاله من سخط الله عليه قاضي الناس عليه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه مسائل الاولى تفسير اية ال عمران
1:38:20الثانية تفسير تفسير اية براءة الثالثة تفسير اية العنكبوت الرابعة ان اليقين يضعف ويقوى خامسة علامة ضعفه ومن ذلك هذه الثلاث. السادسة ان اخلاص الخوف لله من الفرائض. السابعة ذكر ثواب
1:38:40فعل الثامنة ذكر عقاب من تركه. وبهذا انتهى شرح هذه الابواب شرحا يفتح الموصد ويبين المقصد قد اللهم انا نسألك علما في يسر ويسرا في علم بالله التوفيق والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله
1:39:00محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.