استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

التقريرات على (التعليق على القصيدة الميمية لابن القيم) للعلامة ابن عثيمين | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس السادس والعشرون من برنامج الدرس الواحد التامن. والكتاب
0:20المقروء فيه هو التعليق على ميمية ابن القيم للعلامة محمد ابن عثيمين رحمه الله. وقبل في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد
0:40المقصد الاول جر نسبه وهو الشيخ العلامة القدوة محمد بن صالح بن محمد ابن عثيمين يكنى بابي عبد الله ويعرف بابن عثيمين نسبة الى احد اجداده المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في السابع والعشرين من رمضان
1:39سنة سبع واربعين بعد الثلاثمائة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله في العاشر من شوال سنة احدى وعشرين بعد الاربعمائة والالف وعمره اربع وسبعون سنة رحمه الله رحمة واسعة
2:26المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذا الكتاب التعليق على ميمية ابن القيم وليست هذه التسمية من ممليه جزما فانما طبع بعد موته رحمه الله
3:13المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب شرح قصيدة من قصائد منازل السائلين ومقامات الصالحين لابي عبدالله ابن القيم رحمه الله شهرت بالميمية نسبة الى رويها وهو اخر حرف منها
4:29المقصد الثالث توضيح منهجه اصل هذا الكتاب امال القاها المصنف رحمه الله في شرح هذه القصيدة ثم كتبت من تسجيل صوتي ونشرت بعد وفاته فلا يمكن الحكم عليها بمنهج بل بذكر خصائصها
5:42وخلاصة ذلك انها شرح مختصر اعتنى فيه المملي بحل معاني الابيات وبيان مقاصدها على وجه الايجاز نعم بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين وجميع قال الشيخ محمد بن صالح رحمه الله تعالى الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف
6:41الانبياء والمرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين بسم الله الرحمن الرحيم اذا طلعت شمس النهار فانها امارة تسليمي عليكم فسلموا. سلام من في كل ساعة وروح وريحان وفضل وانعم. هذه الابيات يقول فيها المؤلف رحمه الله لاحبابه ان بيني وبينكم
7:09علامة وهي طلوع الشمس وقصاد العلامة لانها ابتداء النور والوضوح والظهور العلامة اذا طلعت شمس النهار فانها امارة تسليمي عليكم فسلموا. يعني ردوا السلام فاني الان اسلم عليكم. وهذا يدل على شوقه
7:29ومحبتي حيث ابتدأ ذلك باول النهار. لان الاحاديث الطوال انما تبتدأ باول النهار. كما قال ابن رضي الله عنهما لابن جبير لما سأله عن حديث الفتون. قال استقبل النهار يا ابن جبير لانه حديث طويل
7:49ثم ذكر بعد ذلك رضي الله عنه انه يسلم عليهم سلاما ناشئا عن رحمة الرب عز وجل سلام من الرحمن في كل ساعة وروح وريحان وفضل وانعم. قوله في كل ساعة المراد بالساعة
8:09اتى الوقت وان قل. قوله رحمه الله كما قال ابن عباس رضي الله عنهما لابن جبيل لما سأله عن حديث الفتون ابن جبير هو سعيد ابن جبير وحديث الفتون حديث طويل في
8:29خبر فتنة موسى عليه الصلاة والسلام. يذكره المفسرون في تفسير تلك الايات وقد اخرجه النسائي واسناده ضعيف نعم على الصحب والاخوان والولد والاولى رعوهم باحسان فجادوا وانعموا. الظاهر انه اراد بالصحب ولا اصحاب النبي
9:02الله عليه وسلم ولاخوان في الايمان والولد اولاد هؤلاء لا اولاده هو. ومن رأوهم باحسان ايتبعوهم واحسن اتباعهم بالرعاية الكاملة كما قال الله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. ثم عمم في البيت التالي. تقدم
9:32ان المراد بقوله تعالى والذين اتبعوهم باحسان هم طائفة من الصحابة. بدلالة سياق الايات والقائلون بهذا القول الراجح مختلفون في تعيينهم منهم. والصحيح ان فرقان في تعيينهم ان من اسلم من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وهاجر
10:02فهو من السابقين الاولين. ومن كان بعد ذلك فهو من من الذين اتبعوهم باحسان. فلا يكون هذا وصفا دالا على من جاء بعد الصحابة فمن جاء بعد الصحابة انما يقال لهم التابعون
10:32ولا يقال لهم التابعون باحسان على ارادة المعنى الشرعي. اما باعتبار وضع اللغة فهم تابعون للصحابة وهم سائرون على طريق الاحسان. لكن لما اختص اسم الصحابة بمن لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك فكذلك
11:02وصف المتبعين باحسان خاص بمن صحب منهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحديبية نعم. وسائر من للسنة المحضة اقتفى وما زاغ عنها فهو حقا يقدم الخبر مقدم فهو مقدم حقا. يعني كل من للسنة المحضة اقتفى وما زاغ عنها فهو مقدم حقا على غير
11:32المحضة الخالصة من كل ما يشوبها من ضعف او نقص لان السنة قد لا تكون خالصة وذلك اذا كانت ضعيفة او موضوعة فهذه ليست بسنة وان نصبت الى الرسول صلى الله عليه وسلم. وما زاغ عنها فهو حقا مقدم
11:52ما زاغ يعني منحرف عن هذه السنة فهو حقا مقدم على غيره. فكل من تمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم مظاهرا وباطنا فهو مقدم على غيره بلا شك. وكل من كان لها اتبع كان لله اطوع
12:12ثم ذكر في البيت التالي وصف هؤلاء السابقين فقال اولئك اتباع النبي وحزبه ولولا هموم ما كان في الارض مسلم اولئك اتباع النبي وحزبه اي طائفته الذين يتحزبون اليه وينصرونه ولولاهم ما كان في الارض
12:32مسلم يعني انهم هم السبب الذي نشر الله به الاسلام. وهنا اطلق المؤلف رحمه الله قوله لولاهم لان ان استعمال لولا في السبب الحقيقي الشرعي او الحسي جائز سواء ذكر الذكر معها الله ذكر معها الله عز وجل الذي
12:52هو مسبب الاسباب ام لم يذكر والمحظور منها امران. احدهما ان يضاف هذا الشيء الى غير سببه الشرعي او الحسي فهذا لا يجوز مثل ان يقول القائل لولا الولي فلان لحصل كذا وكذا والولي غير حاضر او
13:12فهذا لا يجوز والامر الثاني من المحظور ان يقرنها مع الله بحرف يقتضي التسوية كقوله لولا الله وكذا فهذا لا يجوز وان كان السبب صحيحا. فلو قلت مثلا وقد غرقت واخرجك انسان
13:32من الغرق لولا الله وفلان لهلكت هذا لا يجوز لانك قرنت الله مع غيره بحرف يقتضي التسوية هذان هما المحظوران. اولا ان يضيف الشيء الى غير سبب شرعي او حسي. ثانيا ان يضيفه الى سبب صحيح
13:52لكن مقرونا مع الله بحرف يقتضي التسوية كالواط. اما لو ذكر السبب الصحيح الشرعي او الحسي وحده فهذا لا بأس به او ذكره مع الله مقرونا بثم فلا بأس به. كما لو قال لولا الله ثم فلان ولاحظ
14:12اننا قلنا السبب الصحيح. اما لو جاء بسبب غير صحيح فانه لا يصح ولو قرنه بثم كما لو قال لو فالله ثم الولي فلان الميت او الغائب هذا لا يجوز. وابن القيم رحمه الله في هذه الابيات قال
14:32لولاهم فاضافهم فاضافه الى سبب صحيح غير مقرون مع الله بواو. اذا لولاهم ما كان في الارض مسلم وهل هم السبب الوحيد في ذلك؟ الجواب لا. فاصل ذلك الرسالة التي جاء بها محمد صلى الله عليه
14:52وسلم فكانوا هؤلاء حزبا له وناصرين له. ففتح الله بهم من البلدان والقلوب ما لا يعلمه الا الله عز وجل والدليل على ان السبب الصحيح الشرعي او الحسي جائز ان يضاف الى اليه الشيب لولا بدون
15:12بذكر الله قول الرسول صلى الله قول الرسول صلى الله عليه وسلم لولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار يعني عما هو ابا طالب. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في قول ابن القيم
15:32رحمه الله لولاهم ما كان في الارض مسلم ان استعمال لولا ها هنا وقع على وجه مأذون به. اذ استعملها ابن القيم رحمه الله في سبب حسي جائز وما كان كذلك فلا محظور فيه. وانما المحظور في استعمال هذا الترتيب كما
16:02المصنف من وجهين اثنين احدهما اضافته الى ما ليس سببا شرعيا ولا حسيا والسبب هو الموصل الى الشيء. فاذا اضيف امر الى غير سببه كان فذلك ممنوعا من استعماله في قول المرء لولا كذا وكذا لكان كذا وكذا
16:32كما مثل المصنف رحمه الله بقوله لولا الولي فلان لحصل كذا وكذا والولي غير حاضر او ميت فهذا لا يجوز لانه اظاف هذا الامر الى ما ليس بسبب له. والاخر ان يقرن
16:52مع الله عز وجل بحرف يقتضي التسوية. كقوله لولا الله وكذا وكذا. ثم يذكر سببا من الاسباب فمثل هذا لا يجوز ايضا لما فيه من التسوية بين السبب وبين مقدره سبحانه وتعالى. وبقيت مرتبة ثالثة من المحذور
17:22مانعة من استعمال هذا التركيب ان اتفق وجوده وهو اذا نظر الى ذلك السبب فوق القدر المأذون به شرعا. فاذا قال الانسان اولى كذا وكذا لكان كذا وكذا فيما هو سبب شرعي او حسي من غير
17:52الاتيان بالواو الدالة على التسوية لكن عظم قدر السبب في قلبه فوق القدر المأذون به شرعا كان ذلك محظورا وسبق ان ذكرنا لكم ان الاسباب رتب الشرع لها رتبة لا ينبغي تجاوزها. وتلك الرتبة هي الاطمئنان اليها والاستبشار بها
18:22كما قال الله سبحانه وتعالى وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن به قلوبكم فالمأذون به في السبب الشرعي او الحسي ان يكون نظر القلب اليه استبشارا به اطمئنان فان زاد على هذا كان ممنوعا منه. فعلم بهذا ان
18:52تركيب جملة لولا كذا وكذا لكان كذا وكذا. تمنع في ثلاثة لاحوال الحال الاولى اضافة الشيء الى غير سببه الشرعي او القدري والثاني اشتمال الجملة على واو تقتضي التسوية. والثالث
19:22قاع هذا التركيب مع النظر الى السبب فوق المأذون به شرعا. فاذا اتفق مجيء هذا التركيب على احد هذه المراتب الثلاث كان ذلك الاستعمال ممنوعا. ومما ينبغي ان يعلم ان اثبات شيء ما انه سبب من الاسباب يفتقر الى طريق
19:52يؤيد ذلك من الادلة المجزوم بها. فان كان شرعيا افتقر الى دليل شرعي وان كان قدريا افتقر الى دليل قدري. واذا لم يوجد دليل على ذلك كان عده سببا ممنوعا منه. ثم بين الشارح رحمه الله
20:22على ان ابن القيم رحمه الله ذكر ان هؤلاء اي اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لولاهم ما كان في الارض مسلم ان ذلك لا على سبيل الاستقلال بل ليسوا هم السبب الوحيد فاصل ذلك الرسالة التي جاء بها محمد صلى الله عليه
20:52وعليه وسلم فكانوا هؤلاء حزبا له وناصرين له. ويمكن ان يحمل كلام ابن القيم على ارادة ذلك لكنه اضافه اليهم باعتبار انهم القائمون بها. كما ان دين الله عز وجل يضاف اليه
21:12تارة ويضاف الى المتعبدين به تارة اخرى كما جاء ذلك في اية كثيرة من القرآن. فاضيف الى الله باعتبار انه هو واضعه. الذي شرعه للخلق واضيف الى الخلق باعتبار انهم الممتثلون له المتعبدون
21:42به فلما افترقت نسبة الاظافة جاز ان يكون مضافا الى الله تارة ومضافا الى الخلق تارة اخرى. وكذلك ها هنا يمكن ان يكون اضافته اليهم انهم هم ناصروا الرسالة. فالرسالة النبوية هي التي اشرقت شمسها
22:12فاوجبت ذلك لكن لما كان هؤلاء هم ناصروا الرسالة جازت الاظافة اليهم لولاهم كادت تميد باهلها ولكن رواسيها واوتادها هم بالميدان هنا ليس الميدان الحسي ولكنه المعنوي. يعني لولا هؤلاء لاضطربت الاقوال واختلفت الاراء وفسدت
22:42الارض ولولا همه كانت ظلاما باهلها ولكنهم فيها بدور وعن جنون. صحيح ان حزب عليه الصلاة والسلام القائمين بسنته الداعين اليها هم البدور والانجم النافعة للعباد والبلاد. تقدم كما ان وصف اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالنجوم امثل ما فيه
23:12حديث ابي هريرة في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال النجوم امنة للسماء فاذا ذهبت النجوم اتى السماء ما توعد. وانا امنة لاصحابي. فاذا ذهبت اتى هذي ما يوعدون واصحاب امنة لامتي. فاذا ذهب اصحابي اتى امتي
23:42فيما يوعدون فجعل صلى الله عليه وسلم نفسه كالنجم لاصحابه وهم كالنجوم لهذه الامة. اما الحديث المصرح بذلك وهو الحديث المشهور اصحاب كالنجوم بايهم اهتديتم اقتديتم فلا يصح. نعم. اولئك اصحابي فحي هلا بهم
24:12بالطيبين وانعموا اولئك اصحابي اولئك اصحابي اي صحبة دينية فحي على جهرا بالطيبين وانعموا. ثم قال في البيت لما عمم السلام لكل امرئ منهم سلام يخصه الادنى اليه وينعم. لكل امرئ منهم هذا التخصيص سلام يخصه يبلغه الادنى اليه وينعم
24:42اليه وينعم وهذا يدل على شدة تعلق قلب المؤلف رضي الله عنه بهؤلاء حيث سلم عليهم ذلك السلامة العامة واثنى عليهم ثم خصص. فيا محسنا بلغ سلامي وقل لهم محبكم يدعو لكم
25:02يسلم الظاهر انه تصور هنا شخصا محسنا خاطبه بذلك ليبلغهم سلامه. ولم يقصد بذلك الله عز وجل فلم يقصد ان الله يبلغ سلامه اياهم. ولكن تصور شخصا محسنا يبلغ هؤلاء سلامه. وكل هذا من
25:22الخيال الواسع الذي يدور في ذهن الشعراء. قول المصنف رحمه الله الظاهر انه تصور تصور هنا شخصا محسنا حتى قال فلم يقصد ان الله يبلغ سلامه اياهم هذا النفي باعتبار كون المحسن من اسماء الله سبحانه وتعالى. فاذا قال القائل
25:52ويا محسنا على ارادة كونه اسما لله عز وجل ورد هذا الاحتمال. اما على الصحيح من ان ليس من اسماء الله سبحانه وتعالى صرف قوله فيا محسنا الى احد من المخلوقين
26:12والاحاديث التي فيها تسمية الله عز وجل بالمحسن لا يثبت منها شيء ويا نائمي في حبهم وولائهم تأمل هداك الله من هو انوم. ايهم الالوم الذي يلوم الشخص في باصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام واتباعه وحزبه او المحب. والجواب الاول تأمل هداك الله من هو
26:45باي دليل ام باية حجة ترى حبهم عارا علي وتنقم. هذا الاستفهام للانكار يعني ليس عندك اي دليل ولا يمكنك ان تأتي لي بدليل يجعل حب هؤلاء عارا ينقم علي به. وكأنه
27:05نندد بالرافضة الذين يرون ان حب الصحابة رضي الله عنهم عار وانه يجب بغضهم وسبهم الا من استثنى او منهم من ال البيت ونفرا قليلا من غيرهم. قول المصنف رحمه الله وكأنه يندد بالرافضة الذي
27:25الذين يرون ان حب الصحابة رضي الله عنهم عار وكذلك هو تنديد بالنواصب. الذين ينتهلون بوظة بعظ ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم. ويرون ذلك وعارا فهو رد على الطائفتين جميعا. فان اهل السنة ينتحلون محبة الال والصحب
27:55بجميع ولا يستثنون من ذلك احدا. اما الروافض ومقابلوهم من النواصب فانهم تعلقوا بحب طائفة منهم دون طائفة. فجعلوا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واله حزبين منهم المحبوب ومنهم المبغض. والصحابة والال مبرؤون
28:25عن طريقة هؤلاء بل هم عند المؤمنين من خلص عباد الله محبوبون لهم قدر محفوظ ورتبة رفيعة. نعم. وما العار الا بغضهم واجتنابهم وحب عداهم ذاك عار هذا صحيح فحب الصحابة رضي الله عنهم وحزب الرسول صلى الله عليه وسلم ليس بعار بل هو شرف
28:55طاعة واجر والمرء مع من احب لكن بغضهم هو العاق. اما والذي شق القلوب واودع المحبة فيها حيث لا تتصرم اما هذه للتنبيه مثل انا ثم اقسم بالله عز وجل الذي شق القلوب. واودع المحبة
29:15فيها فالذي يعطي المحبة في القلوب هو الله عز وجل. احيانا تود ان تحب شخصا ولكن تعجز وكثيرا ما يلقي ما يلقي الله في قلبك محبة الشخص من غير اي سبب وعمل. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم
29:35اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلومني فيما تملك ولا املك. فالمحبة يلقيها الله عز وجل في قلب الانسان وما اجمل محبة الله ورسوله والمؤمنين اذا القاها الله تعالى هذه اشرف انواع المحبة التي يتمنى
29:55الانسان ان الله سبحانه وتعالى يضعها في قلبه. قوله رحمه الله فالذي يعطي المحبة في هو الله عز وجل. يشهد لهذا حديث ابي هريرة في صحيح مسلم. ان النبي صلى الله
30:15عليه وسلم اذا احب عبدا نادى جبريل فقال يا جبريل اني احب فلانا فاحبه. فيحب جبريل وينادي في السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض. فالذي يهب المحبة لمن شاء
30:45من خلقه في قلوب من شاء في خلقه هو الله سبحانه وتعالى. وليس ذلك لاحد من الخلق واجل المحبة الموضوعة في القلب هي محبة المؤمنين ولا سيما خلصهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نعم. وهذا الحديث الذي ذكره المصنف اللهم
31:15على قسمي فيما املك الى اخيه حديث ضعيف تحملها قلب المحب وانه ليضعف عن حمل القميص ويألم. اي ان المحبة من اشد ما يكون لان المحبة جذابة تجذب الانسان بسلاسل من حديد الى المحبوب. ولهذا لا يمكن ان تجد احدا يحب الله عز وجل الا ويعمل
31:45طاعته لما ادعى قوم انهم يحبون الله ماذا قال الله للرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. ان كنت صادقا فاتبع الرسول صلى الله عليه وسلم. اما ان تقول والله انا احب الله
32:05ورسوله تبكي على هذا الحب واذا بك من افسق عباد الله فهذا كذب. فالميزان الذي يمكن ان يبخس هو اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فكلما رأيت الانسان اتبع للرسول صلى الله عليه وسلم فاعلم انه احب الى الله وهذا
32:25انه يحب الله تعالى والله تعالى يحبه. لان محبته لان محبته لله قادته الى اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم واثمرني اتباع محبة الله في قلبه فهنا سلسلة محبة الانسان ينتج عنها
32:45اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم تثمر محبة الله عز وجل فهذه المحبة يحملها الله قلب المحب وانه ليضعف عن حمل القميص ويألم. وانه ليضعف عن حمل القميص ويألم
33:05وهل المقصود هنا القلب او المحب؟ المقصود هو المحب لانه هو الذي يلبس القميص. ذكر المصنف رحمه الله او تعالى ان المحبة جذابة فهي تغلب على القلب فينجذب القلب الى محبوبه الذي تعلق به. ولما كان ادعاء المحبة امرا
33:35يجري على الالسنة امتحنت المحبة بدلائل تصديق تلك المحبة كمحبة الله سبحانه وتعالى فان الخلق لما كان فيهم من يدعي تلك المحبة امتحنهم الله عز وجل بقوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. فجعل محبة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه
34:05دليلا صادقا وشاهدا مبينا على محبة الله. وكان الحسن البصري يسمي هذه الاية اية المحنة لان الله امتحن بها من ادعى محبته. وجعل البرهان على صدق دعوى المحبة. اتباع النبي
34:25صلى الله عليه وسلم. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب الفوائد لما كثر المدعون للمحبة طولبوا باظهار الحجة والحجة قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. فالمحب
34:45لله سبحانه وتعالى هو الصادق في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. والمراد باتباع النبي صلى الله عليه وسلم حيث اطلق امتثال سنته. فالمتبع له صلوات الله وسلامه عليه هو الممتثل لسنة
35:05ومن لم يكن ممتثلا لسنته فليس متبعا له. وكلما كان المرء ازيد اتباعا للسنة واكثر تمسكا بها كلما قويت محبته لله سبحانه وتعالى لان ان من اعظم مراقيها الموصلة اليها اتباع النبي صلوات الله وسلامه عليه. وانما
35:35تقوى محبة الله عز وجل في القلب مع اتباع النبي صلى الله عليه وسلم لانه هو المرشد الى ذلك المحبوب فانه صلوات الله وسلامه عليه بما اخبر من خبر وابدى من نهي وامر
35:55ارشد الى ما يجب لذلك المحبوب وما له من الكمالات في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله. فكان متابعته صلى الله عليه وسلم بما ارشد اليه سببا في زيادة محبة الله سبحانه وتعالى
36:15نعم العثام ذللها الظاهر انها القلوب حتى استكانت لصولة المحبة والمحبة امرها عظيم. ولا يعرف شأنها الا من قرأ اخبار العشاق فمن قرأ اخبار العشاق عرف كيف اثر كيف اثر المحبة وشأنها. لكن محبة الله لا تولد ما
36:45محبة العشاق لان محبة العشاق قد تقتل العاشق لكن محبة الله تزيده سرورا وانشراحا وفرحا وانبساطا وبين المحبتين اعظم مما بين السماء والارض والمحبة شأنها عظيم حتى ان ابن القيم رحمه الله في روضة المحبين
37:05قال ان كل شيء يدور على المحبة لولا محبتك للخبز ما اكلت وللنوم ما نمت وللذهاب الى اصحابك وهذا هبط وهكذا لكن الموفق من وفقه الله عز وجل من وفقه الله عز وجل محبته تابعة لمحبة
37:25الله عز وجل. نسأل الله عز وجل ان يجعلنا منهم لا تنوي ولا تتلعثم. يعني لا تتأخر ولا تميل يميل وراها شمالا. ذكر المصنف رحمه الله ان امر المحبة عظيم
37:45استكانت القلوب لصولتها وسلمت لامرها. ومن رأى اخبار كاف عرفة عظيم اتى للمحبة. هذا في حق المحبوبين من الخلق ومن طال سير السلف عرف قدر ما في قلوبهم من محبة الله سبحانه وتعالى. فقد كانوا يضنون ابدانهم
38:15ويحملونها على الاشد الاقسى طلبا لمرضاة محبوبهم سبحانه وتعالى وربما انقلبت الالام التي تلحقهم بسبب ذلك الى لذات يتقلبون فيها لا ادل على ذلك من تفانيهم في عبادة ربهم سبحانه وتعالى. فاذا قرأت اخبارهم في قيامهم
38:45وقراءتهم للقرآن وتضرعهم الى ربهم سبحانه وتعالى وتكلفهم مشاق اه سفر القلوب والابدان اليه في العمرة والحج والجهاد عرفت شدة ما في بهم من محبة الله سبحانه وتعالى. وشدة هذه المحبة وصولتها على قلوبهم اعظم من صولة
39:15العاشق لمعشوقه. فان عشاق الخلق ربما انفصمت محبتهم وانقلب العشق والهيام الى مفاصلة وبغض. اما من عرف الله سبحانه وتعالى فاحبه لا يزال يزداد من هذه المحبة. فكلما تمادى فيها كل
39:45كل من جذب الى محبته سبحانه وتعالى اكثر واكثر. وما من محبوب الا ومحبته تنتهي الى غد يجد المرء اثره الا محبة الله سبحانه وتعالى. فانها لا تنتهي الى احد
40:05عند قلوب اهل المعرفة ولا ادل من تزايدها من ظهور شاهدها وهو زيادة الايمان فالشاهد لا ينتهي الى قدر فلا يقال ان الايمان منتهاه كذا وكذا بل لا نهاية لزيادته لانه لا نهاية لاقبال القلوب على خالقها سبحانه وتعالى اذا
40:35محبته وقد مر كثير من احوال السلف وكلامهم واخبارهم واشعالهم في كتاب المحبة لله سبحانه وتعالى للختل وهو كتاب عظيم ينبغي ان يعيد المرء قراءته مرة بعد مرة وكان حقيقة ان يقرأ في اطول من هذه المدة. لكن المراد لكن المراد بامراض مثل
41:05هذه الكتب التعريف بها في اقل الاحوال. ثم ينبغي لطالب العلم ايضا ان يقرأ كتاب استنشاق الانس للحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى فان مدار مقصده هو محبة الله عز وجل ثم ليثلث طالب العلم بالقراءة في روضة المحبين لابي عبد الله
41:35ابن القيم رحمه الله تعالى. والكلام في هذا الباب بالنسبة لنا عال عن الوجد والذوق. واما كلام اولئك رحمهم الله تعالى فان المرء يأنس بذوقه ووجدهم وفرط وصفهم لمحبتهم لربهم سبحانه وتعالى. لان
42:05انه كان لهم من القدر والمنزلة في كمال العبادة وتمام المحبة ما لم يكن لمن تكلم في هذا الشأن من بعدهم. نعم حيا ظلمنا يا فوقها وهي حوم. وذلل فيها اي في المحبة انفسا دون ذلها. واذا شئت مثالا يضرب لذلك
42:35فتذكر قصة مغيث وبريرة. فمغيث يحب بريرة وبريرة لا تحبه. فهو يمشي وراءها في سكك المدينة يبكي ويطلب ان ترجع له او ان تبقي النكاح. اذا نفسه ذلت لهذه المرأة من اجل المحبة. فانظر كيف المحبة تصنع بالرجال
42:55حتى تجعلهم اذلة للنساء. وهذا امر كما قال المؤلف رحمه الله امر من الله عز وجل الذي شق قلبه واودع فيه هذه المحبة ولهذا ينبغي لك دائما ان تسأل الله عز وجل ان يجعل محبتك تابعة لمحبته. اللهم اني
43:15حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربني الى حبك. ثم قال يعني من شدة المحبة كان حياض المنايا وهي مورد موارد المنايا التي ترد اليها فوق هذه النفوس تحوم عليها لتقتل
43:35من شدة المحبة ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان المحبة تجري على من شاء الله سبحانه وتعالى ان تجري عليه فربما اورثت نفسه ذلا دون دلها كما اتفق لمغيث وبريرة فان بريرة لما عتقت
44:05وصار امرها اليها تركت مغيثا فكان لفرط حبه امشي وراءها وهو يبكي. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجب من حبه اياها بغضها له واعظم من هذا الحب الذي هو حب مخلوق لمخلوق في تذليل النفس
44:35اتفق لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم داعيا ومبشرا ونذيرا فانهم لفرط محبتهم لربهم سبحانه وتعالى اذلوا انفسهم فانهم اخرجوا انفسهم من الوطن والاهل والولد والمال. وتغربوا
45:05صاروا الى دار غربة وفي مجمع فرقة ولا ادل من غريب تشرد عن وطنه وترك ما وولده ولكن كان هذا اثر محبتهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وكانت العرب
45:25تستنكر ان يعلو الرجل رأسه كما قال ابو طالب للنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر له امر السجود فقال ما احسن دينك لولا ان الرجل فيه تعلو رأسه ولما احب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ربهم ورسولهم اذعنوا لذلك
45:55فعكفت جباههم متقربة الى الله عز وجل في ذل. ولما كان هذا الذل هو احوال دلهم كان الجزاء لهم ولهذه الامة ان يكون المرء في هذه الحال اقرب ما يكون
46:15الى ربه عز وجل كما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد الى ربه وهو ساجد فان السجود فيه من اظهار الذل لله عز وجل الامر العظيم
46:35فكان الجزاء لمن دل بين يدي الله سبحانه وتعالى محبا له بالسجدة بين يديه ان يجعله الله عز وجل في مكان قريب منه. واعتبر هذا في جميع احوال اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فانهم اذلوا
46:55انفسهم طلبا لرضى محبوبهم واخرجوها عن الفها وعادتها وما كانت عليه في الجاهلية الى امر عظيم ولم يقدر على ذلك الا النفوس الشريفة. اما القلوب الملطخة بدنس الكبر والحسد والغل فانها استنكفت عن هذا ولم تذل ربها وللرسول الذي بعثه الله سبحانه
47:25وتعالى اليها ورضيت بالكفر فلما صدت عن محبة الله عز وجل لم يجعل الله عز وجل لهم منه حظا وجعل مأواهم دار السعير. نعم وبعدها احبتنا ان غبتموه او حظرتموه. يعني انتم احبتنا اعني انتم احبتنا قربت من بعدتم
47:55لتمام حضرتم هذا دليل على ان محبة هؤلاء قد ملأت قلب ابن القيم رحم قلب ابن القيم رحمه الله. الله هذه محبة عظيمة من دلائل صدق المحبة بين المخلوقين انها
48:15لا تنقص بغياب ولا تزيد باحسان بل المحبة الصادقة هي الثابتة التي لا تتغير وانما تكون المحبة بين المخلوقين كذلك اذا كان سببها شرعيا ايمانيا وهي محبة المؤمن لاخيه المؤمن لاجل دينه. فانه اذا احبه
48:45لاجل ذلك لم يكن احسانه اليه سببا لزيادة المحبة. ولا غيابه عنه وجفوته اياه سببا حصانها لان موجب عقد المحبة هو الايمان. واذا كان الموجب باقيا فالمحبة ثابتة واذا رأيت نفسك تتغير محبتك لمن تصحبه من المؤمنين
49:15لنقص احسانه او غيابه عنك فاعلم ان محبتك مدخولة وان المحبة هنا ليست ايمانية خالصة. وانما هي محبة مؤانسة ومشاكلة وملاطفة هي شبيهة بالمحبة الطبيعية التي تكون بين المخلوق والمخلوق حتى بين الكفار
49:45لانفسهم فان الكفار تجري بينهم المحبة باعتبار مقتضى الطبيعة في ان الله سبحانه وتعالى خلق الناس يأنس بعضهم ببعض ويحتاج بعضهم الى بعض وشرف الله المؤمنين بمحبة ليست عند غيرهم وهي محبة بعضهم بعضا في الله عز وجل. ولجلال
50:15قدرها صارت سببا من اعظم اسباب ذوق الايمان. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث انس في الصحيحين قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. وذكر فيهن وان يحب المرء لا يحب
50:35الا لله. وهذا البناء مقتض حصرا. سبب المحبة. في الايمان ومتى كان هذا هو السبب المحرك؟ علم ان ما خرج عنه كالاحسان والجفوة والغياب والشهادة ان هذا ينبغي الا يكون مؤثرا في زيادتها وتقويتها
51:05نعم. سلو نسمة الريح كم قد تحملت محبة صب شوقه ليس يكتم. نسمات الريح يعني هبوبها سلوها كم قد تحملت لان الريح هي التي تأتي بالروائح. سلوها كم قد تحملت من الاشواق وهذا يعني انها كثيرة
51:25وشاهد هذا انها في هبوبها تكاد تبث الود لو تتكلم. الوجد شدة المحبة يعني شاهدوا هذا ان هذه النسمات الريحية التي تحمل محبتنا اليكم تكاد تنشر الوجد بالصوت لو تتكلم لكنها لا
51:45الا انها تحمل الاشواق. وكنت اذا ما اشتد بي الشوق والجوع وكادت عرى الصبر الجميل تفصموا اعلل نفسي بالتلاقي وقربه واوهم هلك انها تتوهم واتبع طرفي وجهة كم انتم بها فلي بحماها مربع ومخيم. واذكر بيت قاله بعض من خلا. وقد ضل عنه
52:15صبره فهو مغرم وسائل عنكم كل قاد ورائح. واومي الى اوطانكم واسلم قوله وكنت اذا ما اشتد بالشوق والجواء فالشوق هو شدة المحبة والجوار والحزن على فراق المحبوب وكادت عرى الصبر الجميل
52:35تفصم كنت اعلل واتبع واذكر خبر كنت واعلل هذا حديث النفس واتبع طرفي هذا عمل العين واذكر بيتا هذا عمل النفس تسلية اولا اعلن نفسي بالتلاقي وقربه واقول لها سيأتي اللقاء وكل ات قريب اصبري سوف تلتقين
52:55بك واوهمها يعني اوهمها بقرب التلاقي وانه ليس ببعيد لكنها تتوهم يعني معناه يلحقها الوهم شدة الشوق ولا تعي ما اقول لها؟ ثانيا واتبع طرفي وجهة انتم بها كاني اتصور ان هذا الرجل خارج البلد ومحبه
53:15في مكة ويتجه الى مكة ينظر الى الجهة التي هم فيها فلي بحماها مربع ومخيم. ثالثا قال واذكر بيتا قاله بعض من خلا فقد ضل عنه صبره فهو مغرم. يعني انه مغرم بالحب كان غريما لازمه ما هذا
53:35اسائل عنكم كل غاد ورائح. غاد يعني في الصباح ورائح يعني في المساء. واومي الى اوطانكم وسلموا هذا بيت لغير ابن القيم رحمه الله لكنه يتذكر هذا البيت الذي كان يقول صاحب هذا القول
53:55عنكم كل غاد ورايح واومي الى اوطانكم واسلم يعني لو تصورت هذه الحالة او تخيلتها وجدت انه في شوق كل واحد يجيء في الصباح او في المساء يسأله اين الاحبة؟ اين تركتهم؟ واين وجدتهم؟ الى اخره ومع ذلك
54:15الى اوطانهم ويسلموا كانه المجنون من شدة الولد ومن شدة الشوق. قوله ابن القيم رحمه الله تعالى وكنت اذا ما اشتد بالشوق بي الشوق والجواء. اصل هذه الجملة وكنت اذا اشتد
54:35بي الشوق والجوى فان من قواعد بناء الجمل في لسان العرب ان اللاحقة لاداء تكون زائدة يتم الكلام بدونها. فكأن الكلام ها هنا وكنت اذا اشتد بالشوق والجوى. ومن ذلك قول الله تعالى حتى اذا ما جاءوها اي اذا اي حتى اذا
55:05جاؤوها وفي ذلك انشدوا يا طالبا خذ فائدة بعد اذا ما زائدة فكل ما تلحق اذا وتتبعها فهي زائدة وزيادتها لتأكيد الكلام نعم وكم يصبر المشتاق عمن يحبه وفي قلبه نار اساترم. يعني ما اكثر ما يصبر المشتاق عن من يحبه
55:38ولكن في قلبه نار الاسى يعني الحزن تتبرم وهو كذلك يصبر المشتاق ويعلل نفسه بالتلاقي ويقول ان شاء الله اللقاء قريب وما اشبه ذلك وقلبه فيه النار تتضرم يريد الوصول الى محبوبه. ثم انتقل المؤلف رحمه
55:58الله من هذا التصوير للاحباب الذين هم حزب الرسول عليه الصلاة والسلام. انتقل الى موضوع اخر جديد وهو تصور فلا ادري هل المؤلف رحمه الله نظم هذه القصيدة في سفر الحج لان في تقديم الاحباب وذكرهم والتحدث عنهم وهو يريد الحج
56:18له مناسبة فقد يكون المؤلف رحمه الله نظم هذه القصيدة وهو في سفره الى الحج والله اعلم اما والذي حج المحبون بيته ولبوا له عند المهل واحرموا. المؤلف رحمه الله
56:38بعد ان ذكر المحبة وما تؤثر في القلب انتقل الى ذكر شيء مما يحبه المؤمن وهو الوصول الى بيت الله الحرام قال اما والذي حج المحبون بيته ولبوا له عند المهل واحرموا. وهذا يعني به الله عز وجل فانه هو الذي
56:58به فقال اما والذي حج المحبون بيته وبيت الله تعالى هي الكعبة اضافها الله تعالى الى نفسه تشريفا تعظيم وقوله عند المهل الميقات لانه مكان الاهلال. قال ابن عمر رضي الله عنهما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
57:18كما يقول مهل اهل المدينة ذو الحليفة الحديثة ولا يصح ان نقول المهل لان المهل من الثلاثي من هل يهل هذا من الرباعي من اهل يهل وهذا هو المقصود. وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعا
57:38الايمان تعلو وجوه بعزة من تعلم وجوه وتسلموا. يهلنا بالبيداء. كشفوا رؤوسهم في الاحرام لله عز وجل وهذا امر معروف الى الان ان الانسان يكشف رأسه من باب التواضع وتعظيم من كشف رأسه من اجله حتى
57:58نشاهد الان الجند حتى نشاهد الان الجند اذا مر بهم شخص حتى نشاهد الان الجند اذا مر بهم شخص يكرمونه ويضعون ما يضعون ما على رؤوسهم من القبعات اكراما له وتعظيما. وكذلك الصوفية الذين يعظمون
58:18ومن يزعمونهم اولياء يكشفون رؤوسهم اذا اقبلوا اليهم تعظيما وكشف الراس من العادة ان يكونوا من باب التعظيم عند اللقاء وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعا لعزة من تعنوا الوجوه وتسلم. يعني من تعلو له وهو الله عز وجل اي تذل
58:38كما قال تعالى وعنت الوجوه للحي القيوم وهذا معنى لا يكاد احد من المحرمين يشعر به انه يكشف الرأس تواضعا لله عز وجل. ولولا ان المرأة عورة لكان من تعظيم شعائر الله ان تكشف رأسها
58:58لكن هي عورته وصار بحق الرجل دون المرأة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان من دلائل محبة هؤلاء لربهم وانكسارهم بين يديه كشفهم لرؤوسهم في احرام تواضع لله عز وجل. وهذا من مقاصد كشف الرأس في الاحرام
59:28حال زيارة بيت الله الحرام. فان كشف الرأس علامة على الانكسار والاذعان فشرع للمحرم اذا اراد النسك ان يكشف رأسه وحرم عليه تغطيته تحصينا لهذا المقصد. وكما قال الشارح رحمه الله تعالى وهذا معنى لا يكاد احد من المحرمين
59:58يشعر به انه يكشف الرأس تواضعا لله عز وجل. لان العادات ابه فالناس ربما اقاموا عبادة ثم غلبت عليهم فيها العادة فاما الا حيطوا بمعنى التعبد فيها جميعا كمن يصلي عادة دون شهود قلبه لمعنى العبادة
1:00:28واما ان يستحضر في قلبه طرفا منها وتغيب عنه اطراف اخرى كما يقع للناسكين فان الناسكين لمفارقتهم ديارهم واقبالهم على البيت الحرام تشهد قلوبهم اقامة العبودية لله عز وجل في تلك المناسك. لكن قل منهم من يستكمل هذا الشهود القلبي فتغيب عنه اطراف
1:00:58من احوال التعبد والتجرد لله سبحانه وتعالى في كشف الرأس. فان كثيرا من الناس يؤدي النسك ولا يستحضر هذا المعنى. وبالنسبة للمرأة فقد ذكر الشيخ عذرا في ترك كشفها لرأسها تواضعا لله فقال ولولا ان المرأة عورة لكان من تعظيم شعائر الله ان تكشف رأسها
1:01:28لكن هي عورة فصار في حق الرجال دون المرأة. ولو قيل ان المرأة لرأسها في النسك هو الذل لله سبحانه وتعالى لكان صوابا لان اهل الجاهلية كانت النساء فيهم تتقرب الى الله عز وجل بالتخلي
1:01:58من ثيابها فتطوف حول البيت عارية. وكن يقلن اليوم يبدو بعضه او وكله وما بدا منه فلا احله. فكان ذل المؤمنات في مخالفة المشركات مفارقة لاصحاب الجحيم. فان هذا الشرع من اصوله العظام مفارقة
1:02:28اصحاب الجحيم في احوالهم واقوالهم وعاداتهم. ولما كان هذا فرضا من تلك الافراد كان مقابله شعار المؤمنات وامتثالهن لهذا الشعار وانخلاعهن من طريقة اهل الجاهلية في الطواف حول البيت هذا دليل دلهن لربهن سبحانه
1:02:58وتعالى وها هنا يرد سؤال وهو انه اذا كان كشف الرأس في النسك ذلا لله سبحانه وتعالى فهل يشرع للطائف حول البيت في غير نسك ان يكون مكشوف الرأس ام يكون
1:03:28الافضل له تغطيته. واضح السؤال واضحة الاشكال ولا مو واضح؟ يعني الان تقرر ان كشف الرأس في النسك ذل لله سبحانه وتعالى. فمن طاف حول البيت في غير نسك كمن يتطوع بطواف هل افضل انه كشف الرأس؟ ام الافضل له تغطية الرأس
1:03:57ابو غازي احسنت نقول ان الطواف حول البيت صلاة كما قال ابن عباس رضي الله عنه وروي مرفوعا ولا يصح. وقد امر الله سبحانه وتعالى باتخاذ الزينة. في قوله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. فاذا كانت الزينة في تغطية الرأس كان
1:04:47الافضل لغير الناسك اذا طاف حول البيت ان يكون مغطيا لرأسه بما تعارف عليه الخلق ولم يزل العرب اهل الحرم منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم الى اليوم من
1:05:07لزينة الرجل فيهم تغطية رأسه. فيكون الاكمل تغطية الرأس في النسك لانه هو الاكمل في صورة المتعبد. يهل هنا بالبيت لبيك ربنا لك الملك والحمد الذي انت تعلم. التلبية المعروفة المشهورة تلبية النبي عليه
1:05:37الصلاة والسلام يهلون بالبيداء وهو مكان معروف عند مهل اهل المدينة. يقولون لبيك ربنا لبيك اللهم لبيك اخره والتلبية بمعنى الاجابة والطاعة والاقبال. دعاهم فلبوه رضا ومحبة فلما دعوه كان اقرب منهم. دعاهم يعني الله عز وجل قال الله تعالى
1:06:07كرجاله على كل ضامر يأتين من كل فج عميق. فلما دعاهم الله عز وجل لبوا هذه الدعوات رضا بشرعه ومحبة له. قوله تعالى يأتينا من كل فج عميق هو البعيد. لكن عدل عن هذا التعبير الى
1:06:37بوصف العمق لان العمق وصف للبعد فيما سفل وعلا يقال بئر عميقة واشباه هذا. ذلك ان الله سبحانه وتعالى رفع ام القرى وسفلت دونها سائر القرى فكانت مكة اما واصلا للقرى فلتحقيق هذا العلو قال
1:07:07الله سبحانه وتعالى من كل فج عميق. ففي هذه الاية اشارة الى فضل مكة. لان دونها في سفل وهي في علو. وهذا السفل هو العلو هو السفل والعلو المعنوي. واما باعتبار الحسي
1:07:27قد يكون بعضها في جبال ارفع مما هي مما فيه مكة مما فيه مكة المكرمة نعم. يعني مع مشقة السفر طول السفر لا سيما في الزمن السابق لما كانوا يسيرون على الابل وعلى الارجل يكون على هذا الوصف على الابل التي قد هزلت من طول السير
1:07:57مشقة تعثر رؤوس وغبرة ولكن وهم فيها اي في هذه الحال اسب وانعم لانهم انما شعثت رؤوسهم لله عز اجل فقد فارقوا الاوطان والاهل رغبة ولم يثنهم لذاتهم والتنعم فهم فارقوا
1:08:17اوطانهم واهلهم وتنعمهم ولذاتهم كل ذلك رغبة فيما عند الله عز وجل ولهذا كان الحج نوعا من الجهاد يسيرون من اقطارها وفجاجها رجالا وركبانا ولله اسلموا. من كل الاقدار يأتون من اقصى شرق
1:08:37اسيا ويأتون من اقصى المغرب يؤمون هذا البيت يبقى الانسان ستة اشهر حتى يصل الى البيت وقد حدثنا المشاة الذين كانوا يمرون ويسمون عند العامة الدراويش يأتون من اقصى شرق اسيا ستة اشهر ينزلون من قرية الى قرية ومن مدينة الى مدينة
1:08:57حتى يصلوا الى مكة كما قال المؤلف رحمه الله من اقطارها وفجاجها رجالا وركبان ولله اسلموا. انقاذوا محبة وتعظيما ورجاء لما عنده حتى وصلوا الى مناهم. قوله رحمه الله وقد حدثنا المشاة
1:09:17الذين كانوا يمرون بنا ويسمون عند العامة الدراويش يأتون من اقصى شرق اسيا الى اخر ما ذكروا حركوا لهؤلاء هو انجذاب قلوبهم لمحبوبهم سبحانه وتعالى. فهم لفرض محبتهم لله عز وجل يشتاقون الى
1:09:37زيارة بيته كما قال بعض اهل العلم البيت مغناطيس قلوب المؤمنين وتصديقه في قول الله سبحانه وتعالى واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا. اي محلا لثوبهم ورجوعهم اليه مرة بعد مرة. وهذا امر يجده الانسان اذا زار بيت الله الحرام
1:10:07انه اذا خرج منه اشتاقت نفسه اليه. والنفس مطبوعة في الغالب على ملال الرجوع الى حال التي اعتادتها فهي تطلب غيرها لكن خاصية هذا المحل من كونه بيتا لله سبحانه
1:10:27وتعالى جعل القلوب منجذبة اليه. تتكبد المشاق والعنا لاجل الوصول اليه نعم. لما وصلوا الى المحبوب نسوا نسوا نسوا جميع المشاق التي صارت عليهم كان لم يكن شيء. يقول كانهم لم ينصبوا قط قبله ام لاي لم يتعبوا ولم يحصل لهم ذلك
1:10:57الشعث والغبرة والتعب والجوع والعطش والحر والبرد. حتى كانا يحدثني من اثيق به انه حج مع الجماعة من شدة الحر وقد كشفوا رؤوسهم وكانت الرؤوس من شدة الحر تطير قشورها وهم صابرون محتسبون يرجون ثواب الله عز وجل
1:11:17ومع هذا اذا وصلوا الى البيت زال عنهم كل شيء كان لم يحصل لهم نصب او تعب. كانهم لم يصبوا قبله لان قد ترحل عنهم فلله كم من عبرة مهرة فلله كم من عبرة مهرة
1:11:37واخرى على اثرها لا تقدموا. يعني اذا رأوا البيت بكوا وعجوا وعجوا بالبكاء لحصول مطلوبهم وشدة شوقهم الى عز وجل لا لالم او ضيق ولكن من شدة الشوق وحصون المطلوب. وقد شرقت عين المحب بدمع
1:11:57فينظر من بين الدموع ويسجم. الانسان اذا اذا غرورقت عيناه بالدموع تجده لا يبصر البصر المعروف لكن ينظر من بين الدموع من بين هذا الماء الذي يترقرق في عينه كما قال المؤلف رحمه الله اذا عاينته العين زالت
1:12:17ظلامها وزال عن القلب الكئيب التألم. لانه يرى بيت محبوبه الذي ما جاء من اقصى البلاد الا من فيزول عنه الم القلب ولا يبقى في قلبه شيء من الالم او التعب. ولا يعرف الطرف المعاين حسنه الى ان يعود الطرف
1:12:37والشوق اعظم يعني مع كونه وصل الى الغاية فاذا نظر الى هذا المحبوب لا يعود الطرف اليه الا وقد ازداد الشوق اليه وهذا كل محبوب يحبه الانسان محبة شديدة لا يشبع منه حتى لو ظفر به لا يكاد ينظر اليه او يسمع قوله الا
1:12:57ازداد شوقا ولا عجب من ذفحين اضافه الى نفسه الرحمن فهو المعظم اي لا تعجب من هذا الشوق العظيم وهذا الفرح بلقاء هذا البيت فحين اضافه الى نفسه الرحمن فهو المعظم يعني انما ان ما في القلوب من
1:13:17المحبة والتعظيم بهذا البيت انما هو بسبب اضافته الى الله فتعظيم البيت من تعظيم الله عز وجل. والعجب ان من الناس اليوم من يعظم هذا البيت ولا يريد احدا ان يخدشه باي اذى. ولكنه لا يعظم رب البيت. فيمضي وقته في معاصي ربه
1:13:37هذا البيت وفي الفجور والفسق وهذا من انعكاس القضية لاننا لا نحب بيت الله ولا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نحب المؤمنين الا من اجل الله عز وجل. فالذين عكسوا قضية وصاروا يعظمون هذا البيت ذلك التعظيم. والبيت جدير
1:13:57به لكنهم لا يعظمون الله عز وجل هؤلاء نقول هم عكسوا القضية وابن القيم رحمه الله هنا يبين ما يحل في القلوب من من محبة البيت وتعظيمه انما هو من اجل ان الله اضافه اليه. لما ذكر
1:14:17ابن القيم رحمه الله تعالى شوق القلوب الى بيت الله الحرام اراد دفع توهم ان شوق تلك القلوب انما هو الى البناء نفسه. فاخبر ان المحرك لهم هو كون هذا
1:14:37البيت مضافا الى الله سبحانه وتعالى. فلما احبوا الله عز وجل احبوا ما اضافه الله عز وجل الى نفسه فتحركت قلوبهم لاجل هذا المحبوب الذي اضافه الله عز وجل الى نفسه تشريفا. فتعلق قلوبهم بالبيت
1:14:57الحرام وحبهم له انما هو ناتج من حبهم لربهم سبحانه وتعالى في قلوبهم اليه. نعم. كساه من الاجلال اعظم حلة عليها طراز بالملاحة معلم من اجل ذا كل القلوب تحبه وتخضع اجلالا له وتعظمه. لا شك ان البيت
1:15:27لقد كساه الله تعالى جلالا وعظمة وملاحة في النفوس يجد الانسان فيه من الجمال والجلال والملاحة التي تكسب الجمال رونقا. لان وليس كل جميل يكون مليحا والجمال اذا فقد اذا فقد منه الملاحة لم يكن ذلك الشيء المطلوب. كما ان الملاحة اذا كانت مع شيء
1:15:47من النقص في الجمال ازدادته بهاء. اذا هذا البيت جمع بين الجمال والملاحة فهو اعطي من الحسن اكمله الى التعريف يرجون رحمة ومغفرة ممن يجود ويكرم. من المعلوم ان المؤلف رحمه الله طوى ذكر المبيت
1:16:07بمنى فقال راحوا الى التعريف وذلك لان الاصل والمقصود والوقوف بعرفة لقول النبي عليه الصلاة والسلام الحج عرفة رحمة ومغفرة من الله عز وجل الذي يجود بالخير ويكرم اولياءه. قول المصنف رحمه الله تعالى من المعلوف
1:16:27من المعلوم ان المؤلف يعني ابن القيم طوى ذكرى المبيت بمنى فذكر التعليم دون ذكر ما يتقدمه من الاقامة بمنى. والسبب الذي اوجب طي ذكر منى عند ابن القيم ان من الناس من يأتي الى عرفات الى عرفات مباشرة ولا يقدم ذهابه
1:16:57الثامن الى منى. فالحجاج وان افترقوا في وصولهم الى تلك المشاعر لكن يجمعهم اتفاقهم جميعا في يوم عرفة لانه ركن الحج الاعظم. نعم اعظم الذي كموقف يوم العرض بل ذكاء اعظم. اي ان موقف عرفة كموقف يوم العرض بل ذاك اي موقف يوم العرض اعظم
1:17:27ولا شك ان هو اعظم لانه يجمع الاولين والاخرين والمؤمنين والكافرين والادميين وغير الادميين والادميين وغير الادميين اما هذا فلا يجمع الا من حج فقط وهم طائفة قليلة بالنسبة لموقف العرب لكنه في الحقيقة مشهد مصغر لمشهد
1:17:47فتجد الناس من انواع شتى مختلفين في هيئاتهم واجسامهم والوانهم واحوالهم والسنتهم واعمالهم وقلوبهم من كل بوجه مختلف هذا يذهب وهذا يجيء وهذا ساكن وهذا متحرك. فاذا شاهدت الناس في هذا الدفع فكأنما تتذكر يوم القيامة
1:18:07ولا سيما عند الانصراف وانت تشاهد هؤلاء الناس كأنهم جراد منتشر كالفراش المبثوث كما قال الله عز وجل اذا شاهدتهم سبحان الله العظيم تخنقك تخنقك العبرة فلا تستطيع ان تملك نفسك حتى تبكي تجاه هؤلاء
1:18:27فكيف بالموقف العظيم الذي مقداره خمسون الف سنة؟ ومع ذلك الموقف يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه. كذلك ايضا يفر من فصيلته التي تؤويه. قبيلته التي كان يأوي اليها في الدنيا يفر منها يوم القيامة. اذا
1:18:47ذلك المشهد مشهد يوم القيامة اعظم من مشهد يوم عرفة لكن مشهد يوم عرفة لا شك انه مشهد مصغر يعتبر به الانسان بما يكون في ذلك الموقف العظيم. ويدنو به الجبار جل جلاله
1:19:07يباهي بهم املاكه فهو اكرم. يدنو به يعني في ذلك اليوم فالباء هنا بمعنى في اي في ذلك اليوم يدنو الله الله عز وجل وهذا الدنو دنو لائق بجلاله وعظمته وودنو حقيقي مع علو الذي لا ينفك عنه عز وجل لان
1:19:27علوا من صفاته الذاتية والدنو من صفاته الفعلية فلا تنافي بينهما فالله تعالى عالم فوق عرشه ومع ذلك يدنو ومن خلقه كيف يشاء سبحانه وتعالى ويجب علينا ان نؤمن بهذا وانه حق على حقيقته ولا نقول كيف؟ التكييف
1:19:47هنا غير وارد بل السؤال بكيف في هذا الموطن بدعة مردودة على فاعله. فانت اذا قلت لي ابوك نزل من السقف من المجلس فقل لي كيف نزل؟ اما اذا قلت الرب عز وجل يدنو من عباده يوم عرفة فلا تقل لي
1:20:07كيف يتلو بل قل امنت وصدقت؟ هذا الدنو الذي اشار اليه الناظم والشارح هو دلو الله سبحانه وتعالى من خلقه في عشية عرفة ومباهاته ملائكته بهم ومغفرته لهم كما ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث عائشة والدنو
1:20:37من صفات الله سبحانه وتعالى الفعلية كالنزول. والقول في صفات الله عز وجل قول واحد مطرد وهي انها منزه منزهة عن ادعاء الكيفي فيها فلا يقال كيف لنا الله ولا كيف نزل الله ولا
1:20:57كيف يأتي الله فان الله عز وجل منزه عن الكيف لان القول في كيف صفاته فرع عن القول في ذاته. فكما اننا نقطع بعدم علمنا بحقيقة ذاته فاننا نقطع بعدم علمنا بكيفية صفاته. وهذا معنى قول الخطاب
1:21:27في البغدادي في قاعدته في الصفات فمن بعدهم القول في الصفات كالقول في الذات اي كما يقال اننا لا نعلم حقيقة ذاته فاننا نقول اننا لا نعلم كيفيات صفاته والى ذلك اشار محمد ابن عدود رحمه الله تعالى في معتقده اذ يقول وما نقول
1:21:57في صفات قدسه فرع الذي نقوله في نفسه فان يقل جهميهم كيف استوى؟ كيف يجي؟ فقل له كيف اي لما امتنع معرفتنا بكيفيته هو سبحانه وتعالى امتنعت مألفتنا بكيفية صفاته
1:22:17وقول ابن القيم رحمه الله تعالى ويدنو به الجبار ان صحت النسخة خلاف البلاغة فان موجب الدنو تحصيل المغفرة فان الله يدنو ثم يغفر لهم فالمناسب للبلاغة ان يقول ويدنو به الغفار جل جلاله يباهي بهم املاك
1:22:47او فهو اكرم. لان الجبر سلطان. وليس المناسب ها هنا وصف الله سبحانه تعالى بوصف العظمة والجلال بل المناسب وها هنا وصفه سبحانه وتعالى بوصف الرحمة والجمال وهو الواقع منه عشية عرفة. فانه يغفر لاهل الموقف ويباهي بهم الملائكة
1:23:17ولعل النسخة كذلك فيحتاج الى الوقوف على نسخة موثوق بها من ميمية ابن القيم نعم. يقول عبادي قد اتوني محبة واني بهم بر اجود وارحم. عباده من كل فوج ما جاء واضح هذا واضح الكلام هذا الذي قلناه تعرفون قصة الاعرابي لما سمع قارئا يقرأ قال
1:23:47والسارقة والسارق فاقطعوا السارق والسارق والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله غفور رحيم. قال الاعرابي ليست الاية هكذا. الاية والله عزيز عزيز حكيم لماذا؟ لان الاعرابي فهم بعربيته ان المقام مقام عقاب. فلا يناسب المغفرة والرحمة
1:24:17بل يناسب العزة والحكمة. نعم. عباده من كل فج ما جاءوا الى هذا الموقف وفارقوا الاوطان وصبروا وعلى ما حصل لهم من المشقة باسفارهم الا من اجل محبة الله عز وجل ولا شك ان الله سبحانه وتعالى اكرم الاكرمين فمن بذل ما يحب
1:24:37الا اعطاه الله تعالى ما يحب ولهذا قال واني بهم برنا اي كثير العطاء اجود وارحم. فاشهدكم اني ذنوبهم واعطيتهم ما املوه وانعموا. يعني ان الله تعالى غفر ذنوبهم فلا ينصرفون الا وقد غفر لهم واعطوا
1:24:57واعطوا ما املوه من الخير. ولهذا ينبغي للمسلم في هذا الموقف العظيم وفي هذا اليوم ان يحرص على الدعاء والثناء على الله سبحانه وتعالى لا سيما عند الانصراف في اخر اليوم وبشركم يا اهل ذا الموقف الذي به يغفر الله الذنوب ويرحم
1:25:17قوله كم كم للتكثير يعني ما اكثر العتقاء فيه من النار واخر. فكم فكم فكم من عتيق فيكم لعتقه واخر يستحي وربك ارحم. قوله كم كم للتكثير يعني ما اكثر العتقاء
1:25:37فيه من النار واخر يستحي ومعناه يكمل عتقه فيما بعد لكونه فاته العتق في هذا اليوم لكن خفف عنه فصار كالعبد الذي يستسعي ليكمل عتقه. وما رؤي شيطان اغيظ في الورى واحقر منه عندها وهو الئم
1:25:57الشيطان لا شك انه عدو لنا وكل عدو فانه يغيظه ان يرحم عدوه وكل عدو يفرح بما يسوء عدوه والشيطان واذا رأى رحمة الله عز وجل في هذا اليوم تنزل على على اهل الموقف فانه فانه يغيظه هذا الشيء. وما رؤي الشيطان
1:26:17في يوم من الايام من يوم عرفة الا ما رؤي يوم بدر فانه صار غيظه في يوم بدر اشد واعظم لان يوم بدر حصل فيه من النبي عليه الصلاة والسلام واصحابه بل من نصرتنا نحن الى يوم القيامة ما لم يحصل مثله حتى سماه الله تعالى يوم
1:26:37قتل من صناديد قريش عدد لم يقتل باي وقعة مثل مثل ما قتل في يوم بدر مع ان المسلمين كانوا ثلاث مئة وبضعة عشر رجلا يقابلون نحو الف رجل ولم يكن معهم الا سبعون بعيرا وفرسان فقط
1:26:57يتعاقبون عليها واولئك القوم اعدائهم قد جاءوا بعددهم بعددهم بعددهم جاؤوا كما قال الله عز وجل بعددهم وعددهم. جاءوا بعددهم وعددهم جاءوا كما قال الله عز وجل خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس. يقول زعيمهم ابو جهل والله ما نرجع حتى نقنق الدمى
1:27:27فنقيم فيها ثلاثة ننحر الجزور ونسقي الخمور وتعزف علينا القيال وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهبوننا ابدا لامور من اربعة ننحر الجزور ونسقي الخمور وتعزف علينا القيام وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا ابدا. هذه الاغراض
1:27:47اربعة صارت على عكس ما اراد صارت والحمد لله ذلا لهم الى يوم القيامة سمعت بهم العرب لكن سمعت بذلهم وهزيمتهم قتل من اربعة وعشرون رجلا والقوا في قليب من قلوب بدر خبيثة. ووقف النبي عليه الصلاة ووقف النبي عليه
1:28:07الصلاة والسلام عليهم يقول باسمائهم واسمائه ابائهم يا فلان ابن يا فلان ابن يا فلان ابن فلان هل وجدتم اوعد ربكم حقا فاني وجدت ما وعدني ربي حقا. يكلمهم وهم اموات توبيخا وتقريعا وتنديما لهم
1:28:27فلما قالوا له يا رسول الله كيف تكلف اقواما جيفوا؟ قال ما انتم باسمع لما اقول منهم يسمعون اكثر مما تسمعون لكنهم لا يجيبون فالمهم ان الشيطان يغتاظ يوم عرفة وما رؤي اغيظ من يوم عرفة الا يوم بدر لان يوم بدر
1:28:47شأنه عظيم سماه الله تعالى يوم الفرقان الشيطان عدو لبني ادم. فاذا غفر الله لهم اساء ساءه ذلك واغتم لهذا قال في البيت الذي يليه وذاك لامر قد رآه فغاظه فاقبل يحثو الترب غيظا ويلطم
1:29:07ما عاينت عيناه من رحمة اتت ومغفرة من عند ذي العرش تقسم قوله لم؟ اللام هنا للتعليل يعني فعلها يعني فعل هذا لاجل ما عاينت عيناه من الرحمات العظيمة. بنى ما بنى حتى اذا ظن
1:29:27انه تمكن من بنيانه فهو محكم. اتى الله بنيانا له من اساسه فخر عليه ساقطا يتهدم وكم قدر ما يعلو البناء وينتهي اذا كان يبنيه وذو العرش يهدم. يعني انه اذا كان الله عز وجل يهدم ما بناه
1:29:47في لحظة فهل يمكن ان يعلو بناء ابليس؟ لا لانك مهما عملت من المعاصي وتبت الى ربك ونبت وصدق فان هذه المعاصي كلها تزول. قال الله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا
1:30:07انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. قال الله سبحانه الا ان كيد الشيطان كان ضعيفا. ومن دلائل ضعف كيد الشيطان انه مهما استرق من حال
1:30:27وزين له الوقوع في المعاصي فتكثر العبد منها وفرح الشيطان بادراجه في ما ان يستبصر العبد ويستيقظ ويتوب الى الله سبحانه وتعالى الا هدم الله عز وجل بنيان الشيطان الذي بناه بايسر الاسباب كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:30:57من قال سبحان الله وبحمده في يوم مئة مرة غفرت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر فلو كان الشيطان قد اجتر هذا العبد حتى استكثر من الخطايا ما يبلغ زبد البحر فانه من
1:31:17الشيطان وضعف كيده ان العبد اذا وفق الى التوبة او الاتيان بسبب من الاسباب التي تكفر ذنوبه كتسبيحه لربه عز وجل مئة مرة سبحان الله وبحمده غفر الله سبحانه وتعالى له الذنوب
1:31:37التي اصابها ولذلك امر الله سبحانه وتعالى عباده بالتوبة وخاطبهم باعظم اوصافهم فقال الله سبحانه وتعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. وقال يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا تحبيبا لهم فيها وانهم اذا تابوا رد الله عز وجل عليهم الايمان الكامل
1:32:07واذا رد الله عز وجل عليهم الايمان الكامل فقد نقض بنيان الشيطان الذي بناه نعم. وراحوا الى جمع فباتوا بمشعر الحرام وصلوا الفجر ثم تقدموا راحوا الى جمعي الحجاج فالرواح قد يراد به مجرد الانطلاق وليس الانطلاق في اخر النهار. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في
1:32:37ابي هريرة فيمن تقدم الى يوم الجمعة قال من راح في الساعة الاولى وهذا في اول النهار وقول من يقول ان الرواح في اخر النهار ولا يصح لغير ذلك قول لا اصل له. فاللغة العربية تدل على ان الرواح وان كان في الاصل يكون بعد الزوال لكن قد
1:32:57يطلق على مجرد الذهاب حتى في لغتنا العامية الان تقول للرجل بالصباح اين ذهبت فيقول رحت لفلان فقوله الى جمع متى راحوا لا يذهبون الى جمع الا بعد غروب الشمس فباتوا بمشعر الحرام وصلوا الفجر ثم تقدموا
1:33:17الى الجمرة الكبرى يريدون رميها لوقت صلاة العيد ثم تيمموا. وهذا واضح انهم باتوا في المشعر الحرامي ثم وقفوا فيه الى ان يسمروا جدا ثم تقدموا الى الجمرة الكبرى وهي جمرة العقبة يرمونها لوقت صلاة العيد
1:33:37منازلهم للنحر يبغون فضله واحياء نسك من ابيهم يعظم. فلو كان يضلها نحر نفوسهم به طوعا وللامر سلموا. كما بذلوا عند الجهاد نحورهم لاعدائه حتى جرى منهم يعني هؤلاء نزلوا شعور رؤوسهم تعظيما لله فان حلق الرأس لا شك انه تعظيم بل ان العسكر الان اذا مر بهم من يعظمونه
1:34:07او خلعوا ما فوق رؤوسهم من القلنسوات تعظيما له. فهذا تعظيم لله ولو رضي الله منهم ان يخلقوا نفوسهم لحلقوها يعني لذبحوا نفوسهم انظر الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما امره الله تعالى بذبح يذبح ابنه ماذا صنع؟ امتثل مع انه
1:34:27ليس له من سواه وقد جاءه على كبر ولكنهم ولكنه امتثالا لامر الله. استسلم الا ان رحمة الله عز ادركت فاوحى الله تعالى اليه ان يفديه بذبح عظيم واتى واتاه اجره كاملا. وبنو اسرائيل لما قيل لهم في التوبة
1:34:47اقتلوا انفسكم قتلوا انفسهم اخذوا سكاكين. واجتمعوا ثم صار بعضهم يقتل بعضا تحقيقا للتوبة. فالمؤمنون لو ان الله منهم من يقتلوا انفسهم وكانوا يقتلونه. يعني لو قال لك ربك اقتل نفسك بمقتضى الايمان. ان تقول سمعا وطاعة وتقتل نفسك ثم
1:35:07ثم ضرب المؤلف رحمه الله مثلا فقال كما بذلوا عند الجهاد نحرهم لاعدائه حتى جرى منهم الدم المؤمن حقا المحب لله المعظم له لا يهمه ان يقدم ان يقدم نحره لعدوه وعدو ربه اعلاء لكلمة الله عز وجل
1:35:27بذلوا نحورهم لاعدائه حتى جرى منهم الدم. حتى ان الواحد منهم اذا طعن قال فزت ورب الكعبة. ويرى ان هذا بوز وهو والله فوز لانه ينتقل من حياة الصحاب والندم والتعب والحزن والتنغيص والتكدير
1:35:47دار فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل امواتا بل احياء عند ربهم. وهذه الربوبية الخاصة اضافة خاصة لم ينلها الا من
1:36:07كان مثلهم لم ينلها الا من كان مثلهما واعلى منهم عند ربهم عند ربهم يرزقون. حي يرزق ارواحهم باجواء حي يرزق ارواحهم في اجواف طير خضر. نسأل الله من فضله تسرح
1:36:27الجنة وتأكل حيث شاءت ثم تأوي الى قناتي الى معلقة تحت العرش هذا فضل عظيم لما خرجت انفسهم من هذه الاجساد الترابية جعلت جعلت في اجساد طير تسرح في الجنة حيث شاء. فلذلك قتلهم في سبيل الله
1:36:47اللوم فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم من خوف عليهم ولا هم يحزنون. يستبشرون بنعمة من الله وفضله وان الله لا يضيع اجر المؤمنين
1:37:07قال ولكنهم دانوا بوضع رؤوسهم وذلك ذل للعبيد ومن سموا ميسوا يعني على على الذل ولما تقضوا ذلك التفث الذي عليهم اوفوا نذرهم ثم تمموا دعاهم الى البيت العتيق زيارة فيا مرحبا بالزائرين واكرموا. قال تقضوا ذلك التفث. يعني
1:37:37لانهم تحللوا وقصوا اظفارهم وما ينبغي قصه من الشعور وازالته اوفوا النذر بذبح الانساك ثم تمموا. دعاهم من البيت العتيق زيارة فيا مرحبا بالزائرين واكرموا. دعاهم الله عز وجل الى البيت العتيق والعتيق القديم. وقيل
1:37:57الذي يعتق من النار من طاف حوله. قوله رحمه الله تعالى تقضوا ذلك التفه يعني انهم تحللوا وقصوا اظفارهم الى اخر ما قال. التفتوا على القول الصحيح كما سبق بيانه في تفسير ايات المناسك هو القاء الشعل والوسخ والاظفار
1:38:27عن الناسك وهذه الكلمة كما حكى الزجاج وابو جعفر ابن النحاس مما لا تعرفه العرب من كلامها. وانما جاء ذكرها في شعائر الحج. والمفزع في تفسيرها المأثور عن السلف رحمهم الله تعالى والمأثور عن الصحابة تفسيرها بهذا المعنى
1:39:02وقد حكى النيسابوري الاجماع على هذا في تفسيره وفي حكايته نظر. لكنه هو القول الصحيح وقول المصنف رحمه الله تعالى في تفسير البيت العتيق بان العتيق القديم وقيل العتيق الذي يعتق يعتق من
1:39:22لمن طاف حوله يغني عنه قوله تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي مكة فهذا هو معنى كونه عتيقا. اي متقدما على غيره فيما وضع من المساجد وما عدا ذلك من المعاني التي يذكرها بعض المفسرين فلا تصح
1:39:54نعم فلله ما بهى زيارتهم له وقد حصلت تلك الجوائز تقسم بالله ما ابهى هذه كلمة تعجب كقول العرب لله دره فما ابهى من البهاء والحسن وقد حصلت تلك الجوائز تقسم. ولله
1:40:14قانون هناك ونعمة وبر واحسان وجود ومرحم. هذا طواف الافاضة. وعادوا الى تلك المنازل من منى ولا يلومناهم عندها وتنعموا. هذا الرجوع من طواف الافاضة يوم العيد للمبيت ببناء. اقاموا
1:40:34بها يوما ويوما وثالثا واذن فيهم بالرحيل واعلموا. اقاموا بها يوما الظاهر انه اول ايام التشريق ويوما الثاني وثالثا الثالث وراحوا الى رمي الجمار عشية شعارهم التكبير الله معهم وراحوا الى رمي الجمال عشية يعني بعد الزوال في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر
1:41:04شعارهم التكبير والله معهم يعني يكبرون ولا يلبون لان التلبية انقطعت عند رمي الجمرة العقبة يوم العيد وايام التشريق ايام اكل وشرب وشرب وذكر لله عز وجل. فلو ابصرت عيناك
1:41:24بها وقد بسطوا تلك الاكف ليرحموا. ينادونه يا ربي يا ربي اننا عبيدك لا ندعو سواك وتعلم. وها نحن نرجو منك ما انت اهله فانت الذي تعطي الجزيل وتنعم. ويعني بهذا
1:41:44الدعاء ما بين الجمرتين الاولى والوسطى والوسطى وجمرة العقبة. قول ابن القيم رحمه الله تعالى ينادونه يا ربي يا ربي اننا حمله على ذلك رعاية الوزن الشعري والا فكمال دعاء المتعبدين هو
1:42:04دعاؤهم ربنا ربنا دون ذكر حرف النداء. وهذا هو دعاء عامة الانبياء مما ذكره الله سبحانه وتعالى عنهم في القرآن الكريم. فانهم لا يذكرون حرف النداء فيه. وذلك الى امرين كما ذكر الشاطبي رحمه الله تعالى اولهما ان ياء في وضع العرب لنداء
1:42:34اي البعيد والله سبحانه وتعالى قريب ليس ببعيد ولا سيما في في مقام الدعاء كما قال الله عز وجل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان
1:42:54وثانيهما رعاية الادب مع الله سبحانه وتعالى بعدم تقدم شيء من الكلام على ذكر اسمه واضح؟ واضح ولا مو واضح؟ طيب ما تقولون في قول الله تعالى؟ وقال وصولوا ايش؟ ربي ولا يا ربي؟ يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا. هذا يخالف
1:43:38القاعدة التي في القرآن في ادعية الانبياء. ما الجواب؟ ها احمد احسنت ان هذا ليس مقام دعاء فلم يقله على وجه الدعاء وانما جاء هذا على وجه الخبر نعم ولما تقضوا من منى كل حاجة وسالت بهم تلك البطاح تقدموا. الى الكعبة البيت الحرام عشية
1:44:19وطافوا بها سبعا وصلوا وسلموا. هذا طواف الوداع كان المؤلف رحمه الله يريد ان يسوق الصفة الحج على ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم لما رمى الجمرات يوم الثالث عشر بعد الزوال
1:44:39نزل الى مكة واقام في الابطاح المحصب وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم رقد رقدة ولما كان في اخر الليل اذن فارتحل من الابطاح الى مكة وطاف وطاف للوداع ثم صلى الصبح هناك ثم ركب راجعا الى المدينة صلوات
1:44:59الله وسلامه عليه لانه قضى حاجته وانتهى الحج وهو ما جاء الا للحج. ولما دنا التوديع انهم ايقنوا بان التداني حبله بان التداني حبله متصرم ولم يبق الا وقفة فلله اجفان هناك تسجم ولله اكباد هنالك اودع الغرام بها فالنار فيه
1:45:29ولله انفاس يكاد بحرها يذوب المحب المستهان المتيم. فلم ترى الا تم تحيرا واخر يبدي شجواه يترنم. رحلت واشوق اليكم مقيمة ونار عسى مني تشاب وتغرم اودعكم وشقيتني اعنتي وقلبي
1:45:59اثني اعنتي وقلبي امس في حماكم مخيم. الله اكبر هذا تصوير عجيب لحال الانسان عند طواف كيف يكون في هذه الحال قلبه مربوط بالبيت اشواقه لا تتعداه ولكن لابد من الفراق
1:46:19لا تثريب يوما على امرئ اذا ما بدا منه الذي كان يكتم يكتم من الاشواق والاحزان لفراق البيت والعادة ان مثل هذا يلحقه البكاء فهذه حالهم عند فراق البيت واذا قستها واذا اقست هذه الحالة التي صورها المؤلف رحمه
1:46:39الله بخالنا اليوم وجدت الفرق العظيم بيننا وبين هذه الحال الذي ذكر المؤلف رحمه الله فغالب الناس خلف هؤلاء المطوفين ولا يدري ماذا يقول ولا ما يقال له احيانا يحرف المطوف الكلم عن مواضعه وذاك يحرف
1:46:59يأتي في ايام العمرة ويقول اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا ما ادري هل هو مطلع على حديث عمرو ابن حزم ان الرسول صلى الله عليه وسلم سمى العمرة حجا اصغر او انه على الاصل لكنهم الان بدأوا يقولون اللهم اجعلها عمرة مقبولة
1:47:19وكانهم وكانهم نبهوا على هذا لكن الحاج المسكين احيانا لا يدري ماذا يقول فلو انك تستمع اليهم وهم ينقلون هذه الكتيبات ويدعون لسمعت العجب العجاب. اقول ان من تصور هذه الحالة التي ان من تصور هذه الحالة التي
1:47:39ذكرها المؤلف رحمه الله وقرنها باحوالنا اليوم لوجد الفرق العظيم فيا سائقين العيسى لله ربكم قفوني على تلك الربوع وسلموا وقولوا محب قاده الشوق نحوكم قضى نحبه وفيكم تعيشوا وتسلموا. العيس الابل قضى نحبه وان يهلك فقضى حاجته من الدنيا. قضى الله
1:48:09رب العرش فيما قضى به بان الهوى يعمي القلوب ويبكم. هذا صحيح. فالانسان الذي له هوى تجده اعمانا يرى الحق وابكم لا ينطق بالحق هذا هو صاحب الهوى والعياذ بالله. ولهذا لا يؤمن
1:48:29احدنا حتى يكون هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد روي في معنى هذا عند ابي بسند فيه ضعف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حبك الشي يعمي ويصم اي اذا غلب حب شيء على
1:48:49قلبك اورثك ذلك العمى والصمم فيما يتعلق به. وهذا مثل تقوله العرب فهو معروف بينهم وقول المصنف رحمه الله تعالى ولهذا لا يؤمن احدنا حتى يكون اهواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
1:49:09لم اخذه من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما الذي اخرجه ابن ابي عاصم في كتاب السنة والمقدسي في كتاب المحجة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون
1:49:29هواه تبعا لما جئت به. وهذا الحديث صححه بعض اهل العلم. والاشبه انه ضعيف والهوى فيه يعني الميل. فمعنى الحديث لا يؤمن احدكم حتى يكون ميله الى ما جاء به النبي
1:49:49صلى الله عليه وسلم. وهذا امر ثابت بدلائل اخرى فان العبد لا ايمانه بل لا يتم ايمانه اصلا الا بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم المقتضية ان يكون ميله اليه والى طاعته وسنته صلوات الله وسلامه عليه. كما في حديث انس في الصحيحين
1:50:19اين لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. والمنفي هنا هو اصل الايمان فلا يثبت اصل الايمان الا بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا الحديث يعني حديث عبد الله ابن عمرو لا يؤمن
1:50:39احدكم حتى يكون هواه وان كان ضعيف الاسناد الا انه صحيح المعنى وما كان كذلك فان اهل العلم رحمهم الله تعالى يوسعون في ذكره. واما اعتقاد ان متنه منكر. لان الهوى لا
1:50:59على اسم الضلال لا يقع الا على اسم الضلال كما روى ابن ابي عاصم وغيره بسند صحيح عن ابن عباس ان رجلا قال له الحمد لله الذي جعل هوانا على هواك فقال كل هوى ضلال. فهذا باعتبار الاصل في الهوى
1:51:19واما باعتبار اطلاقه وارادة معنى اخر غير الاصل فهذا واقع في قول عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم له ما ارى ربك الا يسارع في
1:51:39هواك ويجوز ضم الهمزة ما ارى ربك الا يسارع في هواك يعني فيما تميل اليه نفسك وليس فيما فيه ضلال لك فهذا محال. فالهوى يطلق ويراد به الميل وعليه يحمل حديث عبد الله بن عمر. نعم
1:51:59وحبكم وصل الهدى وما داره عليه وفظ للمحب ومغنم وتفنى عظم صب واشواقه وقف عليه محرم. الصب معناه المحب. ومنه صبابة يعني الحب الذي يميل صاحبه الى محبوب كانما هو الماء يتصبب من العالي. فيا ايها القلب الذي ملك الهوى
1:52:29حتى مات هذا التلوم. الان بدأ يخاطب نفسه يخاطب قلبه الذي ملك الهوى زمته. يعني جمع يعني جمع زمام وهو ما تقاد به البعير. وحتى ما لا تصحو وقاد قاروب المدى ودنت كؤوس السير والناس
1:52:49يعني لماذا لا تصحو والمدى قد قرب؟ ويعني به الموتى ودنت كؤوس السيل يعني قربت والناس نوموا. فكأنه يحث نفسه على انتهاز الفرصة والعمل قبل ان يدنو الاجل. بلى سوف تصحو حين ينكشف الغطاء يبدو
1:53:09ذاك الامر الذي انت تكتم بلى هذه للاضراب بلى سوف تصحو حين ينكشف الغطاء ويبدو لك الامر الذي انت تكتموا وهذا كقوله تعالى في سورة المؤمنون بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم اعمال من
1:53:29لذلك هم نهى عاملون. وكقوله في سورة قاف لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك رضاءك فبصرك اليوم حديد. ولكن هل ينفع هذا الانكشاف في ذلك اليوم؟ لا لان ذلك
1:53:49يوم يوم جزاء وليس يوم عمل. ويا موقد النار لغيرك ضوئها وحر طه بين جنبك يضرب اهذا جنى العلم الذي قد غرسته وهذا الذي قد كنت ترجوه يطعم يعني يخاطب عالما لم ينتفع بعلمه موقدا نارا وضوئها لغيره وحرها بين جنبيه فغيره منتفع بعلمه وهو
1:54:19لم ينتفع بعلمه يقول اهذا جلى العلم الذي قد غرسته؟ ان تنفع الناس بعلمك ولا تنفع نفسك وهذا الاستفهام استفهام انكار وهذا هو الحظ الذي قد رضيته لنفسك في الدارين جاه ودرهم
1:54:39الله اكبر كل حظوظ الدنيا تعود الى هذين الامرين كما قال المؤلف رحمه الله جاه ودرهم كثير من الناس ولو كان عالما لا يرضى من علمه الا ان يكون له جاه بين الناس او انسان يحب المال فيجمع المال بعلمه وكلا الارادتين ارادته
1:54:59خسيسة ارادة خسيسة مذمومة. لان العالم لا ينبغي له ان يكون همه ان يكون له جاه او ليس له جاه. ينبغي ان يكون همه ان تكون كلمة الله هي العليا لانه مجاهد في سبيل الله. اما كونه يكرم عند اما كونه
1:55:19اكرم عند الناس او لا يكرم هذا انما يسعى له من يريد النفع الذاتي لنفسه فقط. وهو في الحقيقة ما اراد لان النفع الحقيقي بعلمك ان تقصد به وجه الله واعلاء كلمته حتى تكون شريعة الله هي المتمكنة في ارض
1:55:39وهذا هو الربح الذي قد كسبته لعمرك لا ربح ولا الاصل يسلم. اي لا ربح في حقيقة الانسان ما ربح من علمه الا جاها في الدنيا او درهما. فالذي لا يربح من علمه درجات عند الله عز وجل فهو خاسر
1:55:59والقرآن حجة لك وعليك نسأل الله ان ان يخلص لنا ولكم النية. وان يخلص لنا ولكم النية فيقول لعمرك لا ربح ولا الاصل يسلم ما ما حصلت ربحا والاصل ما سلم ما حصلت ربحا والاصل ما سلم
1:56:19لانه جاء في الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام ان من طلب علما وهو مما يبتغى به وجه الله لا لا يريد الا ان ينال ان ينال لا يريد الا ان ينال عرضا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة نعوذ بالله فالامر
1:56:39وخطير ذكر المصنف رحمه الله تعالى حال من صورته صورة الرابح وحقيقته الخسارة ممن انتسب الى العلم وحصل منه حظا فجعله خادما لنيل مراتب الدنيا واموال اهلها فهمه وعزمه ومحركه في العلم تحصيل الجاه والمال
1:57:09فان نفوس الناس مفطورة على طلب هذين الامرين العظيمين. كما بين ذلك مطولا ابن رجب رحمه الله تعالى في شرح حديث ما ذئبان جائعان وسبق اقرؤه في احد دروس برنامج الدرس
1:57:29الواحد ومن كان همه ومحرك عزمه في العلم طلب المال او طلب الجاه فهو خاسر على الحقيقة لان العلم عبادة والعبادات اذا حولت عن ما وضعت له رجع ذلك على تلك العبادة بالابطال وعلى صاحبها
1:57:59عدم الثواب بل بالعقاب. فالصلاة مثلا مقصودها التعبد لله سبحانه وتعالى بالاقوال والافعال مخصوصة فاذا خرجت عن هذا المقصود كمن تعبد بها مرآة للناس ذهب ثواب وكذلك العلم فان العلم عبادة القلب كما قال ابن جماعة رحمه الله تعالى فاذا خرج الانسان
1:58:29وبه عن معنى العبادة انقلب حظه منه الى خسارة ولتحصين مقصود العبادة في العلم يجب على المرء ان يخلص النية فيه. وتنبيها لهذا الاصل استفتح البخاري رحمه الله تعالى وغيره كتبهم بحديث النيات انما الاعمال بالنيات
1:58:59تنبيها للطالب ان يصحح نيته في اخذه للعلم لان مدار اخذ العلم على صلاح النية. واخلاص النية في العلم يرجع الى اربعة اصول اولها ان يقصد بطلبه رفع الجهل عن نفسه
1:59:29وثانيها ان يقصد بذلك رفع الجهل عن غيره وثالثها ارادة العمل به ورابعها ارادة حفظ العلم من الضياع وقد اشرنا الى ذلك فيما سلف ببيتين ما هما ضياعها احسنت قلنا ونية للعلم رفع الجهل عم عن نفسه وغيره من
2:00:58والثالث التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن. والثالث التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن ومعنى زكن اي ثبت. فمدار نية العلم على هذه الاصول الاربعة نعم بخلت بشيء لا يضرك بذله وجدت بشيء مثله لا يقوم. بخلت بذا الحظ الخسيس
2:01:48وجود بدار الخلد لو كنت تفهم هذه لون التمني يعني ليتك تفهم فتأمل كيف بخل بشيء لا يضرك وهو لا يضره بذله وهو الدنيا. فالدنيا لو ذهبت كلها عنك لم يضرك. وجدت وجدت بشيء مثله لا يقوم
2:02:08وهو الجنة نسأل الله من فضله. فالجنة لا يمكن ان يكون قيمة لها كل الدنيا. قال النبي عليه الصلاة والسلام لموضع صوت احدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها. وموضع السوطن بمقدار متر تقريبا. خير من
2:02:28الدنيا واي دنيا ليست دنياك التي تعيشها ولا دنيا عصرك بل الدنيا كلها. من اولها الى اخرها موضع صوت في الجنة خير من الدنيا وما فيها. كل الذين يسعون للجاه او يسعون للمال ماذا يصيبهم. هو ان حصلوا عليه
2:02:48والمال وكل هذا لا يساوي شيئا عند الله عز وجل. فما بالنا نهدم هذا الصرح العظيم؟ صرح العلم بهذه النية اياه فالواجب ان يصحح الانسان نيته في طلب العلم وهذا من الاداب. وبعت
2:03:08من لا انقضاء له ولا نظير ببخس عن قليل سيعدم. نعيم الجنة لا قطاع له ولا نظير له. قال الله فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى
2:03:28فاعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وقال ابن عباس رضي الله انهما ليس شيء في الجنة مما في الدنيا الا الاسماء. فهنا رمان وهناك رمان. ولكن فرق عظيم بين
2:03:48ثم وفي ذلك يقول ابن القيم رحمه الله تعالى المغبون من باع النفيس الباقي قسيس الفاني اراد النفيس الباقي الجنة. واراد بالخسيس الفاني دنيا فهذا كمعنى قوله وبعت نعيما لا انقضاء له الى اخره. نعم
2:04:18فهلا عكست الامر ان كنت حازما ولكن اضعت الحزم لو كنت تعلم. هلا هنا للتحضير؟ يعني يحبنا المؤلف رحمه الله على ان نعكس الامر وكيف نعكس نجود بشيء لا يضرنا بذله ونبخل بشيء مثله لم مثله لا يقوم
2:04:38نعض عليه بالنواجذ كذلك ايضا نبيع الشيء الخسيس الدنيء بشيء لا نظهر له ولا نفاد. وتهدم ما تبني بكفك جاهدا فانت مدى الايام تبني وتهدم. هذا حال من اضاع نفسه يبني ويهدم ليس البناء الحسي
2:04:58البناء الحسي وانما البناء المعنوي فتجده يفعل طاعة ويفعل معصية ويظلم ويفسد ويصلح ويعدل وهكذا ما يهدم يهدم ما يبني دائما فهو يقول فانت مدى الايام تبني وتهدم. وعند ليتفناك ميت وعند مراد النفس تسدي وتلحم. الله اكبر عند مراد الله شرعا او قدرا. شرعا
2:05:28يعني الذل يعني الذي يريده يعني الذي يريده الله منك شرعا تبنى كميت يعني لا تتحرك يأمرك الله فلا وينهاك فلا تنتهي وعند مراد النفس تسدي وتلحم السدى واللحمة في الذين يأخذون الغزل وينسجونه النسيج
2:05:48له سدى ولحمة واذا جعل في النسيج سدى واللحمة صار نسيجا محكما. فعند مراد النفس تنسجم تماما من احسن ما يكون لكن عنده مراد الله تفناك ميت. وعند خلاف الامر تحتج بالقضاء ظهيرا على الرحمة
2:06:08للجبل تزعم اي اذا خالفت امر الله قلت هذا قضاء وقدر واذا اشركت قلت هذا قضاء وقدر واذا قلت هذا قضاء وقدر. واذا شربت الخمر قلت هذا قضاء وقدر. طهيرا على الرحمن للجبر تزعم. ظهيرا
2:06:28معينا عليه يعني تحتج على الله بقضائه فكأنك تقيم الحجة على ربك فتقول يا رب اجبرتني تنزه منك النفس عن سوء فعلها وتعتب اقدار الاله وتظلم. النفس تنزهها تقول انا
2:06:48كما اريد الظلم لكن هذا القضاء والقدر هو الذي جعلني اظلم او اكذب او اسرق الى اخره. وهذه حال كثير من الناس عند فعل المعاصي من اهل الجبر وعند فعل الطاعات قدري فهو جبري عند المعاصي قدري في الطاعات. فالقدرية يقولون ان الانسان مستقل
2:07:08وليس لله فيه ارادة ولا قدرة. فاذا فعل الطاعة قال هذا مني وفخر بها على الله عز وجل. واذا فعل المعصية قال هذا من الله فهو مجبر فيكون جبريا في المعاصي قدريا في الطاعات لهذا قال
2:07:28تنزه منك النفس عن سوء فعلها وتعتب اقدارا الاله وتظلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا البيت وسابقه حال خلق من خلق الله عز وجل يحتجون بقدر الله عز وجل عند صدور
2:07:48المعائب المعايب منهم. فاذا وقع من احدهم معصية ومخالفة لامر الشرع زعم ان هذا جرى منه قدرا. والذي دلت عليه النصوص هو ان بقدر حجة في جريان المصائب دون المعايب. فان المصيبة تجري على العبد ولا
2:08:18يرى له في دفعها. واما الذنوب فان العبد له مشيئة واختيار فيها ولاجل ذلك فلا عذر له حتى يتدرع بالقدر. فالاعتذار بالقدر انما مرده الى المصائب دون المعايب. ولابن عباس ابن تيمية رحمه الله تعالى قاعدة
2:08:48في ذلك مطبوعة باسم رسالة في القدر حقق فيها هذا المعنى وبين من عن احتجاج بالقدر في حال دون حال. فالمحتج به فيها هي حال المصائب. واما حال المعايب فليست محلا للاحتجاج به. نعم
2:09:18وتقصد ما قد حله الشرع تبرم. هذه المعاكسة التامة. حل لا تحل. لان العقد قابله حل وهذا ليس الحل المقصود به الحل المبرم. تحل امورا احكام الشرع عقدها. ليس من الحل هو الحلال
2:09:42نعم المعاكسة التامة وهي من صفات الانسان المذمومة ان الامور التي ابرمها الشرع يحلها وما احله الشرع يبرمه. ففي الواجبات التي احكمها الشرع وامر بها يذهب يحلها ويفكك عقدها. وفي المحرمات يضيق يضيق ولا يهمل
2:10:12لا يهمه ما حرمه الشارع فهو في الواقع مخالف لا من الشارع في النهي والامر كانما يقول هذا حلال مما حرم الله حرام لما احل الله عز وجل وتفهم من قول الرسول خلاف ما اراد لان القلب منك
2:10:32كمعجموا فاذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قول فانك تفهم منه خلاف ما اراد واهل الباطل بالنسبة لاقوال عليه الصلاة والسلام يسعون اولا الى ابطالها والشك في ثبوتها فيقولون مثلا هذه اخبار احاد لا تفيد
2:10:52القطع فلا يجوز ان نبني العقيدة عليها. وردوا بناء على هذه القاعدة الفاسدة الدامرة الخالدة اشياء كثيرة من احاديث الصفات الذاتية والفعلية بناء على انها اخبار احاد لا تفيد القطع والعقيدة لا بد فيها من القطع كانما
2:11:12قول الله عز وجل وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسألوا اهل الذكر هذا قاموا الرسالة ومقام الرسالة عقيدة ومع ذلك قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. ومن المعلوم ان
2:11:32غيرك لا يفيد القطع عندك وانما يفيد الظن وغلبة الظن. اذا هذا اول معون يهدمون به النصوص. فاذا عجزوا عنها وكانت النصوص متواترة عمدوا الى امر اخر وهو التعطيل عن طريق التحريف والتحريف واصوب من التأويل. فهم يقولون
2:11:52ونحن نقول تحريف لكنهم يقولون تأويل لاخفائه اذ لو قالوا انه تحريف لنفر الناس منه وما قبلوا منه صرفا ولا عدلا ولكن يقولون تأويل من باب التلطيف ونحن نقول ليس هذا بتأويل لان التأويل هو نفاق
2:12:12فسر كلام الله ورسوله بما اراد الله هو ان يفسر كلام الله ورسوله كلام الله ورسوله بما اراد الله ورسوله هذا التأويل الحقيقي الصحيح اما ان يحرف فهذا التحريف فهم يفهمون من قول الرسول عليه الصلاة والسلام خلافا
2:12:32ما اراد لان القلب والعياذ بالله معجم قد اعجم عليه قد اعجم عليه فلا يفهم. ولهذا يجب على الانسان ان اسأل الله تعالى دائما ان يفتح علي وان يصرف قلبه الى طاعته. مطيع لداعي الغي
2:12:52اصل لرشده الى ربه يوما يرد ويعلم. يعني ان هذا الانسان ايضا يطيع داعي الغي ولكنه يعصي داعي الرشد الرشد في كل مقام يجمعه معنى واحد وهو حسن التصرف وفي وفي كل مقام بحسبه ففي باب
2:13:12ان يقوم الانسان بما امر الله به ورسوله ويترك ما نهى الله عنه ورسوله وفي باب المال ان يبيع ويشتري ويؤجر هجر بدون غبن في كل مقام بحسبي واما الغيوف فهو ضد الرشد. مضيع لامر الله قد عش
2:13:32نفسه مهين لها انها يحب ويكرم. صحيح ان الذي يضيع امر الله غاش لنفسه اكبر غش لانه يخدعها ويمنيا ويقول التوبة غدا. نحن في مهلة وما اشبه ذلك فيهوي من حيث لا يدري. بطيء
2:13:52عن الطاعات اسرع للخلى من السيل في مجراه لا يتقسم. قوله لا يتقسم يعني يأتي باندفاع واحد كلما اترسل وكلما اتى السيل باندفاع واحد صار اقوى. فكلما توزع صار وتفرق صار خف. فهو
2:14:12يقول انك بالنسبة للقناوة والفساد والمعاصي والفجور. اسرع من السيل في مجراه وبالنسبة للطاعات بطيء وتزعم مع هذا بانك عارف كذبت يقينا في الذي انت تزعم. يعني مع كون هذا الانسان
2:14:32بهذه الصفات القبيحة يدعي انه عارف وهذا له نصيب من قوله تعالى قل هل ننبئكم بالاخسر اعمالنا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. وما الانسان الا بمثل هذا لو ان الانسان عرف نفسه وعرف انه ضال فانه ليس على هدى سهل عليه ان يتعدل لكن المشكلة
2:15:02يبقى في غيره ثم لا يظن انه على خطأ وهذا هو البلاء. وما انت الا جاهل ثم ظالم وانك بين الجاهلين مقدم. قوله انك يجوز فيها فتح الهمزة وكسرها يعني وما انت الا انك بين الجاهلين مقدم. جاهل لا تعرف وظالم لا تعدل ومن هنا يحصل الخلل وتضييع الامانة
2:15:32كما قال الله عز وجل وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا وهذا الذي ذكر المؤلف الجهل والظلم بهما يكون الفساد فبالجار لا يدري ما هو الحق حتى يتبعه بظلم يعلمه. وبالظلم يعلم ولكنه لا يعدل بل يظلم
2:15:52قول المصنف رحمه الله هذا الذي ذكر المؤلف الجهل والظلم بهما يكون الفساد قال الناظم رحمه الله تعالى في اغاثة الله فان اصل كل خير العلم والعدل واصل كل شر
2:16:12الظلم والجهل وشاهدوا هذا قوله تعالى وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. نعم اذا كان هذا نصح عبد لنفسه فماذا الذي منه الهدى تعلم؟ والجواب لا احد فاذا كان هذا
2:16:35هو النصح فلا احد يتعلم من غيره. وفي مثل هذا الحال قد قال من مضى احسن فيما قاله فان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم. اي ان كنت لا تدري
2:16:55تلك مصيبة والمصيبة الجان. وان كنت تدري فالمصيبة اعظم وهي الظلم. وهذا البيت حكمة ويقال في كل شيء احيانا قتلوه شخصا على مسألة ما فيقول والله ما دريت فتقول فان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري
2:17:15فالمصيبة اعظم. ولو تبصر الدنيا وراء سطورها رأيت خيالا في منام سيصرم كحلم بطيف زرف النوم وقضى المنام ورحطف والصب مغرم وظل ارت الشمس عند طلوعها سيقلص في وقت الزوال ويفصم. هذه هذه هي حال الدنيا
2:17:45اكمل الى مية وسبعطعش ومزنة صيف طاب منها ما قيلها فولت سريعا والحرور تضرم ومطعم ضيف لذ منه مسقه وبعد قليل حال تلك حال تلك وبعد قليل حال تلك كذا هذه الدنيا كاحل من نائم ومن بعدها دار البقاء ستقدم
2:18:25هذه حال الدنيا شبهها المؤلف بعدة امثلة كحلم بطيف الطيف ما يطوف بالانسان في النوم مما ما يحبه من انسان او حيوان او غيره فالانسان اذا رأى في المنام شيئا احبه ايا كان من بشر او غيره
2:18:45فاذا انقضى النوم تعلق قلبه بما رأى لكن ان ناله ذلك هكذا الدنيا كانها احلام نائم. فانت الان تدبر الامر لما كنت صغيرا مع زملائك بالسوق تفرح وتفرح ولا تذكر شيئا تذكر من عندك في البيت اين ذهبوا واين راحوا
2:19:05كل ما مضى تجد تذكر كل ما مضى تجد انه كالحلم راح وكأنه لم يكن كأنها احلام رأيتها البارحة او في اقرب نومة نمتها وذهبت وذهبت اعتبر المستقبل بالمواظي فهذا المستقبل الذي تراوى امامك وكانه الاف
2:19:25الصينيين سوف يزولك ما زال ما مضى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية ضحاها وقوله كانهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار هكذا الدنيا كذلك ايضا كظل اردته سيقرص او سيقلص. الظن الظل طيب وبارد ولذيذ
2:19:55تريش وتريه الشمس الراعي اذا طلعت ثم ينقص عند الزوال ويطمح ويزول. هكذا ايضا الدنيا عند الزوال تزول دارك هذه هل يليق بالعاقل؟ فضلا عن المؤمن ان يجعلها في قلبه اغلى من دار البقاء؟ الجواب لا والله لا يليق
2:20:15فضلا عن المؤمن ان يجعلها في قلبه اغلى من دار البقاء. او ينظر اليها نظرة راغب فيها زاهد في الاخرة. لانه يرى امه واباه واخته واخاه وولده وزوجه كلهم كانوا معه على ظهر هذه الدنيا. ثم زالوا ودعوا
2:20:35ثم زالوا وراحوا ودعوا وخلصوا من الدنيا وما بقي الا الجزاء فقط كان لم يكونوا على هذه الدنيا بينما يرى الانسان فيها مخبرا حتى يرى خبرا من الاخبار فهو في الدنيا مخبر يتحدث كان فلان وكان فلان
2:20:55وصاحبت فلانا وزارني فلانا وزرت فلانا يخبر عمن مضى ثم سيكون هو الخبر. فيقال زرنا فلان ان فلانا وزارنا فلان وجلسنا مع فلان وجلس معنا هو في قبره مرتهن بعمله هذا هو
2:21:15الواقعة لهذه الدنيا فاذا كانت هذه هي الحقيقة الواقعة لهذه الدنيا فكيف نغالي فيها وكيف نأمل البقاء وكيف نجعل ما نحصل ما نحصله منها اكثر في نفوسنا واكبر مما نحصله للاخرة
2:21:35مع ذلك الا من جهلنا وظلمنا. قال ومزنة سيف هذا انسان في انفلات في الحر الشديد اظله الله تعالى بمزنة من الغمام بيضاء باردة والمزن كما نعرف جميعا يمشي هذه المزلة اظلته ساعة ساعة من الزمن ثم راحت فبقي
2:21:55الحر يتضرم وهكذا الدنيا ايضا وقد شبهها الرسول عليه الصلاة والسلام بانها مثل الانسان الذي قال في ظل دوحة ثم قام وتركها قال فيها حتى صار اخر النهار وبرد الجو برد الجو ثم قام فتركها. قال ومطعم ضيف والعجب
2:22:15ان هذا وصف وهذه هي حقيقتها ثم الانسان لا يدري متى يرتحل منها والغريب ان تكون في نفوسنا الى هذا الحد من الغلا. ونحن لا ندري اي ساعة نجيه داعي الله عز وجل. فلا يدري الانسان ولا
2:22:35ان يحكم بانه سيدرك غدا اذا اصبحت فلا تنتظر المساء واذا امسيت فلا تنتظر الصباح. وهذه الحقيقة ليست احاديث مجالس هذه حقيقة واقعة فلا احد يستطيع ان يجزم بانه سيعيش الى غد ابدا. اذا مهما طابت الدنيا
2:22:55والله ليس فيها خير الا ما كان منها مزرعة للاخرة فنعم الدار كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام في المال اعمل مال صالح للرجل الصالح وخيركم من طال عمره وحسن عمله فاذا كان الانسان يعدها مزرعة للاخرة لا يقول قولا
2:23:15ولا يفعل فعلا ولا يدعو شيئا الا وهو يريد التقرب به الى الله حتى مكالمة اخوانه والانس اليهم يبتغي بذلك وجه الله تكون مزرعة للاخرة بل تكون جنة مقتطعة مقتطعة ومقدمة من الاخرة كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية
2:23:35رحمه الله لما ادخلوه في الحبس قال ما يفعل اعدائي بهم؟ يعني اي شيء يفعلونه ان جنتي في صدري جنته في صدره رحمه الله علم وايمان ونور وطمأنينة هذه الجنة. وليست الجنة هي البستان التي يملكها الانسان فيه نخيل
2:23:55وغيره هذه جنة جسد لكن جنة القلب لا يعدلها شيء. قال جنتي في صدري خلوة ونفي سياحة وقتل شهادة. الله اكبر انظر الى اليقين العجيب سبحانه الله العظيم. وهذا من
2:24:15الرسل عليهم الصلاة والسلام. لما خرج موسى بقومه واتبعهم فرعون بقومه وصاروا بين البحر وبين فرعون فقال موسى انا لمدركون. البحر امامنا ان خضنا وغرقنا وفرعون وجنوده خلفنا ان ادركنا اهلكنا
2:24:35قال بطمأنينة كلا لسنا مدركين ان معي ربي ساعدين. الله اكبر انظر الى اليقين في هذه الشدة اوحى الله ان يضرب البحر فضربه فانفلق في الحال ويبس في الحال. فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا
2:24:55كلهم عن اخرهم ودخل فرعون بجنوده عن اخرهم. فاوحى رب العزة والجلال الى هذا البحر انطبق على فرعون وجنوده فغرقوا واولئك نجوا. الله اكبر. اللهم ارزقنا الايمان واليقين. ولا يصل الى هذه الدرجة الا
2:25:15من الله عليه باليقين التام فينبغي للانسان ان يجعل هذه الدنيا مزرعة للاخرة لينتفع منها فجزها ممرا لا مقرا وكن بها غريبا تعش فيها حميدا وتسلم. او ابن السبيل قال في ظل
2:25:36وراح وخل ظلها يتقسم اخا سفر لا يستقر قراره الى ان يرى اوطانه ويسلم هذه نصيحة من ابن القيم رحمه الله ان ان جزء هذه الدنيا على انها ممر لا مقر وان نكون فيها غرباء
2:25:56كالغريب الذي لا يريد الاستيطان فانه فانك تعيش حميدا وتسلم. لكن البلاء كل البلاء ان يتخذ الانسان موطنا لانه اذا اتخذها مقرا وموطنا غفل عن الاخرة بلا شك لانه يرى انه وانه هذا انه هذه موطنه
2:26:16مع انه يوم القيامة يقول يا ليتني قدمت لحياتي فيقول الله عز وجل هي الحيوان هي الحياة العظيمة الحقيقية. ولهذا جاءت لهي الحيوان اي الحياة الكاملة وهنا يقول تعش فيها حميدا وتسلم. هذه النصيحة التي بين المصنف نعمان معناها وانتظمت في قول
2:26:46ابن القيم وكن بها غريبا تعش فيها حميدا وتسلم او ابن سبيل هي الوصية التي اوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر كما في صحيح البخاري عنه رضي الله عنه قال اخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنكب فقال كن في الدنيا
2:27:06كانك غريب او عابر سبيل. وسبق الاشارة الى معناه في اقراء كتاب الغرباء لابي بكر الاجري رحمه الله تعالى نعم من العجب ان مصارع الدنيا التي وعظت بها بنيها كثيرة ولكن عن مصارعها عمو ولنأخذ امثلة من هذا ما اكثر ما نرى من
2:27:36يعودون فقراء فبينما يتكفف الناس اليهم ايديهم. صاروا يتكففون الناس فمثل هؤلاء فالموت خير لهم من فيأتي لانه ذاقوا الذل بعد العز. وكم من انسان قوي العضلات في عنفوان شبابه ونضارته ونضارة وجهه. اصيب بحادث
2:27:56بعض السنن واخضر وجهه بعد النضارة فصار من رأى يرق له ويحزن عليه. فكم من انسان بنى وامن عذاب خياله الى زمن بعيد ولكنه لم يسكن ما بنى. فكم من انسان غرس وحرث يأمل ان يستمتع بثمرات ما غرس وما زرع. ولكن يحال بينه وبين
2:28:16بينه وخذ من هذه الامثلة الكثيرة. وكم من اناس نحن علمناهم في عصرنا وسمعنا عنهم فيما سبقنا كانوا كثرة مجتمعين اكن مع اخي مع ابناء مع بنات مع اهلهم مجتمعين في بيت او في بيوت متقاربة وعلى احسن ما يكون من الانس والفرج
2:28:36والسرور فاذا بهم يتفرقون بموت او مصائب او فقر او عدو او غير ذلك. اليس هذا واقعا؟ بلى واقعا وكثيرا اذا لماذا يجب علينا ان نتعظ بما تعظ به الدنيا بنيها. ولكن كيف نتعظ؟ ليس الاتعاظ معنا وان نبكي اذا ذكرنا
2:28:56ان اذا ذكرنا هذه الاحوال بل اتعاظ ان نتخذ منها عبرة بل اتعاظ ان نتخذ منها عبرة وان هذه الدنيا ليست مقدار مقر وليست دار نعيم. وليست دار نعيم مقيم وان الاخرة هي الدار المقر وهي دار النعيم
2:29:16المقيم فنأخذ من هذه الدنيا ما نجعله سلما للاخرة كانما سلما سلما. فنأخذ من هذه الدنيا ما سلما للاخرة كانما تقدم الثمن كانما تقدم الثمن لسلعة منتظرة. وحينئذ تربح الدنيا والاخرة
2:29:36لا احد ولا احد الذ وانعم عيشا واطيب قلبا واهدأ بالا مثل مثل المؤمن مثل المؤمن العامل بالصالحات مثل المؤمن العامل للصالحات. من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه
2:29:56انه حياة طيبة. فيجب ان نلاحظ الامر بدقة ونعرف ماذا صنعنا. اين الايمان الذي يحل بالقلب حتى وعندها اقدار الله عز وجل من الخير والشر فيطمئن اليه. وان كان الشر لا ينسب الى الله تعالى لكنه من قضائه اي من مقتضياته
2:30:16فتجد المؤمن مطمئنا ان اصابته سراء شكر ولم يحمله ذلك على الاشهر والبطر فان اصابته ضراء صبر ولم يحمله على ذلك ولم يحملوا ذلك على الجزع والتسخط وكراهة قضاء الله عز وجل. فليعلموا ان الله له الحكمة فيما قضى وقدر فيطمئن
2:30:36القلب ويبقى دائما مسرورا. والله لا احد انعم من الانسان المؤمن بالقضاء والقدر. على وجه الصحيح المطلوب على الوجه الصحيح المطلوب ابدا. سقطتم كؤوس الحب حتى اذا نشوا سقتوا كؤوس السم
2:30:56والقوم نوم. يعني انها تغريهم وتغرهم فاذا فازوا بها تخدعهم وتمكروا بهم. واعجب ما في العبد وايتها هذه العظائم والمغرور فيها متيم. وما ذاك الا ان خمرة وما ذاك الا ان خمرة حبها لتسلب عقل المرء منه وتصلب. تصمم يعني
2:31:26قطع واعجب من ذا ان احبابها الولاة تهين وللأعداء تراعي وتكرم. وهذا هو المشكل بان يكون المتيم بها المحب من اقل الناس حظا فيها تجده لا ينام الليل من طرب الحياة الدنيا دائما
2:31:46دائما شاغل في فكره وعقله وقوله وفعله لا ينام ولا يستريح. ومع ذلك هو اقل الناس حظا منها وهذا شيء مشاهد ومجرب وهذا من العجب كيف تجعل اكبر همك ومبلغ علمك هذه الدنيا هذه الحياة الدنيا التي
2:32:06انت فيها من اشقى عباد الله. وذلك برهان على ان قدرها جناح بعوض او ادق والام وحسبه كما قال الرسول ممثلا لها ولدار الخلد والحق يفهم كما يدلي الانسان في اليم
2:32:26وينزعها منه فما ذاك يغنم؟ يعني مثل الحياة الدنيا في الاخرة كرجل جعل اصبعه في اليم وهو في بحر ثم نزعه فلينظر بما يرجع لا يرجع بشيء وهذا كقول الله عز وجل في الحديث القدسي يا عبادي لو ان اولكم
2:32:46اخركم انسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد. فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا غمس في البحر. الله اكبر ان ينقص. لا لكن هذا من باب تأكيد الشيء
2:33:06بما يشبه النفي ما نقص ذلك تتوقعون زيادته في شيء يبين انه ناقص قال الا كما ينقص مخيط اذا البحر الا ليت شارع العبيد ان ليلة على حذر منها وامري مبرم. وفي
2:33:26نسخة محكم. يقول ابن القيم رحمه الله ليت شعري يعني شعوره هل انا ابيت ليلة على حذر منها؟ وامري يبرموا كيف لا كيف لو رآنا الان ونحن لا نبيت ولا ربع ليلة على حذر منها بل دائما على امن
2:33:46وهل ارد ماء الحياة وارتوي على ظمأ من حوضه وهو مفعم. وماء الحياة بلا شك هو شريعة الله عز وجل وهل تبدو ان اعلامها بعد ما سفت على ربعها تلك السواف فتعلم؟ يعني هل تبدو
2:34:09اي علاماتها بعدما على رفعها تلك السوافي ما تعلم. وهل هنا للتمني؟ وهل نفرش عتبة خضوعا لهم كما يرقوا ويرحموا. وهل ارمي؟ وهل ارمي النفس طريحا ببابهم فطير منايا الحب فوقي تحوموا. يقولها الافرشة الخدي ترى عتباتهم خضوعا لهم يعني. هل اصل بالدنيا
2:34:39والمراد والمراد بالذل لله عز وجل. واذل لهم واضوأ واذل لهم واضع خدي. وادل اضل لهم واضع خدي كي ما يرقوا ويرحموا. لان من تواضع لله عز وجل فانه اقربه الى الاقرب الناس الى رحمة الله عز وجل
2:34:59يقول وهل ارمي النفس طريحا ببابهم وطيروا ما لا وطير منايا الحب فوقي تحوموا هذا يظل التمني واتمنى ان نصل الى هذا الحال فيا اسفيت من الحياة وتقضي ودلعت ببق ما بقيتم وعشتم. يعني يتأسف ان الحياة
2:35:24وتنقضي وما زلتم تعتبون علي اي تلومونني فيما افعل. فما منكم بد ولا عنكم الغناء ما علي من صبر فاسلو عنكم ومن شاء فاليغضب سواك فلا اذى اذا كنتمو عن عبدكم قد رضيتم
2:35:44وعقب اصطباري في نهب هواكم حميدة وعقب اصطباري فيها واكم حميدة ولكن نهى عنكم عقاب المعنى انني صبرت وتصبرت في هواكم ومحبتكم الميء اليكم فاني ارى ذا حميدا. ولكنها عقاب ومأثم. المعنى انني لو صبرت عنكم لكنت اثما ومعذبا. لكنني ارجو ان تكون العاقبة
2:36:14حميدة وما انا بشكل ما ترتضونه ولكنني ارضى به واسلم. يعني انكم اذا اذا اوقعتم بي شيء فانني لا اشكو ولكن ارضى واسلم وهكذا المؤمن يرضى يرضى لقضاء الله وقدره ولا
2:36:38لاحد وحسبي وحسبي انتسابي من بعيد اليكم الا انه حظ عظيم مفخم نعم اذا قيل عبد الله ونسب ونسب الانسان الى ربه فهذا افضل ولهذا قال المغرم المعشوقته لا تدعوني الا بي يا عبدها فانه اشرف اسمى. فان الا تدعني الا بي يا عبدها فانه
2:37:08واشرف اسمائي واحسن من هذا. القول لهذا المغرم معشوقته قول القاضي عياض يحصن رحمه الله تعالى منشدا ومما زادني شرفا وتيها وكت باخمصي اطأ الثريا قولي تحت قولك يا عبادي وان صيرت احمد لي نبيا فانتسابه الى
2:37:38في العبودية لله اعظم من انتساب هذا المغرم الى عبودية معشوقته نعم اذا قيل هذا عبدهم ومحبهم تهلل بشرا وجهه يتبسم. وها هو قد ابدى الضراعة سائل بلسان الحال والقال معلم. يعني انه اذا قيل ان هذا عبد ال فلان ومراد اذا قيل انه عبد لله
2:38:12تهلل وجهه بشرا يبتسم وها هو قد ابدى ضراعته وهي شدة الطلب والالتجاء سائلا لكم بلسان الحال والقال ما معلمون لسان الحال هو ما يعبر عنه الفعل ولسان المقال هو ما يعبر عنه اللسان. وها هو
2:38:32سائلا لكم بلسان الحال والقال معلم. احبته عطف عليه فانه لفي ظمأ مورد العذب انتم احبته يعني يناديهم يقول يا احبته اعطفوا عطفا علي فانه لفي ظمأ والمورد عذب انتم فيا ساهيا في غمرة الجن والهوى. صريع الامان عن قريب سيندم. الان بدأ يوجه المؤلف الخطاب
2:39:02ولغيره من نصيحة وهذا النداء ينادي به المؤلف ساهيا غير معين. ولهذا نصبه ولهذا نصبه. ينادي من كان سعيا في هاتين الغمرتين غمرة الجهل وغمرة الهواء وعليهما تدور الفتنة لان الفتنة اما فتنة لان الفتنة
2:39:22اما فتنة شبهة من شأها الجهل او شهوة منشأها الهوى فان الانسان قد يكون جاهلا فيضل وقد يكون عالما لكن انه لا يريد الحق فيضل ايضا. صريع الاماني عن قريب سيندم بمعنى مصروع بمعنى
2:39:42الاماني يعني الذي صرعته بمعنى مصروع الاماني يعني الذي صرعته والاماني هي ان يمني الانسان نفسه ما يشتهي مع الفعل الاسباب يقول سيكون لي كذا سيكون لي كذا سيغفر لي ربي وما اشبه ذلك. مع عدم فعل الاسباب اما اما الاماني مع فعل الاسباب
2:40:02فانها من حسن الظن بالله وحسن الظن وحسن الظن بالله واجب. لكن الاماني بدون فعل الاسباب هي كما قال العامة ميراس مال المفاليس والمفاليس الذين ليس عندهم شيء. ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام العاجز من اتبع نفسه
2:40:22او هواءها وتمنى على الله الاماني. الامنية بالتشديد وتخفف. ويقال في جمعها تشديدا الاماني وتخفف والافصح الاول المراد بها شهوة النفس التي تطلبها فللنفس شهوة تضربها وترجوها هي مناها. واذا كان حظ الانسان من وكده انما هو شهوة
2:40:52نفسه دون بروز ذلك للعيان في الخارج كان مفلسا على الحقيقة. ومن هنا قالوا الاماني رأس مال المفاليس. وقالوا الاماني بحر لا ساحل له. اي لا تتناهى الى قدر مقدم محدود. ومن صفات عجز المرء وضعف نفسه
2:41:22بيانه مع الاماني فهو يسليها ويذكرها واذا جاء وقت الحصاد لم يجد شيئا لانه لم يبرز تلك الاماني الى الخارج بعمل بل بقت في نفسه بل بقيت في نفسه يقلبها حتى
2:41:42اذا احتاجها خذل لفقدها. وفي هذا المعنى الحديث المأثور العاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني وهذا حديث ضعيف والاماني لم تروى في الكتب الستة اعني من اصحاب السنن الذين اخرجوا هذا الحديث في الترمذي وابن ماجة. بل هي خارجها وهي ضعيفة ايضا. فعزوه الى
2:42:12الترمذي وابن ماجة بهذا اللفظ غلط لان هذه اللفظة ليست عندهما. افق الوقت الذي ليس بعده سوى جنة او حر نار تضرموا. ويعني بذلك الموت فانه وان بعد فهو قريبك
2:42:32كما قال الله تعالى وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا. وقال تعالى وما انتم بمعجزين. ومن الامثال السائرة كل ات قريب. فالوقت الذي ليس بعده الا الجنة او هو قريب من كل احد فعليك ان تحرص على مبادرة الزمن. وبالسنة الغراء
2:43:02هي العروة التي ليس تبصم. السنة هي ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام. من قول او فعل او اقرار تمسك بها عض عليها بالنواجذ فانها هي الغراء هي الغراء البيضاء النقية من كل شبهة وشهوة فسر
2:43:22السالح رحمه الله تعالى السنة ها هنا بما اصطلح عليه الاصوليون فان الاصوليين مصطلحون على حصر للسنة في هذه الاقسام الثلاثة القولي والفعلي والتقديري. كما قال ابن عاصم في في ملتقى
2:43:42الوصول قسمت السنة بانحصار للقول والفعل وللاقرار. وليس هذا هو مراد الناظم. بل مراد الناظم اطلاق اسم السنة فيما يعم جميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. كقوله صلى الله عليه
2:44:02وسلم في الصحيحين من حديث انس من رغب عن سنتي فليس مني يعني من رغب عن الدين الذي جئت به فليس مني ونظيره حديث العرباض ابن سارية في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنتي
2:44:22اي بالدين الذي جئت به. فقول ابن القيم رحمه فقول ابن القيم رحمه الله تعالى وبالسنة الغراء اي بالدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم كله كن متمسكا ولم يرد هذا المعنى
2:44:42القاصر الذي يطلقه الاصوليون فان هذا هو بعظ معناها. نعم تمسك بها مسك البخيل بمال تمسك بها مسك البخيل بماله وعض عليها بالنواجذ تسلم وسلم اجد تمسك على وجه الارض قلنا تمسك تمسك البخيل بالمال. فالبخيل لا يمكن ابدا ان يفرط في شيء من ما له
2:45:12وما اجمل تشبيه المتنبي حيث قال بليت بلا الاطلال ان لم اقف بها. بليت بنا الاطلال ان لم اقف بها عقوبة شحيحة ضاع في الترب خاتمه. فالشحيح الذي ضاع في الترب خاتمه لا يسهو عليه الذهاب. بل ولا يذهب ابدا. وان
2:45:32يبحث في التراب ولو امكن لفتت كل ذرة من التراب لعل خاتمه يوجد فيها. فالمؤلف رحمه الله يقول تمسك بها مسك البخيل بماله وهذا من باب التشبيه والا فلا سواء بين من تمسك بالسنة والبخيل ولا بين المال
2:45:52وبين السنة ودع عنك ما قد احدث الناس بعدها فما ارتيك الحوادث اوحم. صدقة رحمه الله اترك ما احدثه الناس لان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة فما مرتع الحوادث وخيم يضر ولا
2:46:12وهيئ جوابا عندما تسمع النداء من الله يوم العرض ماذا اجبتم به رسل لما اتوكم فمن يكن اجاب سواهم سوف يخزى ويندم. الله اكبر. يوم القيامة يقول الله تعالى ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ ماذا اجبتم المرسلين؟ اجبتم بالطاعة والسمع او بالمخالفة والعصيان
2:46:42فان كنت اجبت الرسل فقد سعدت وان كنت اجبت سواهم فيقول المؤلف فسوف يخزى ويندم والعياذ بالله والذين يسيرون هنا وراء البدع والمبتدع والذين يسيرون وراء البدع والمبتدعين وراء كبرائهم وزعمائهم بما يخالف السنة والمرسلين
2:47:02سوف يخزعون يوما سوف يخزعون يوم القيامة ويندمون. قال تعالى اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما
2:47:22كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وخذ من تقى الرحمن اعظم ليهم من به تبدو عيالا جهنم. والجنة ما يستتر به المقاتل في القتال عن سهام الاعداء. يوم به تبدو
2:47:42جهنم لانه يؤتى بها امام العالم وهي تقادم سبعين الف زمام. كل زمام يقوده سبعون الف سبعون الف ملك منظر عظيم مهين. ثم اذا القي فيها على سمعوا لها شهيقا وهي تفوق
2:48:02تشهق كانها في اشد ما يكون ما يكون من التشوف والتشوق اليه. وهي تفور تكاد تميز من الغيظ. تميز بمعنى ما تتقطع الانسان اذا امتلأ غيظا امتلأ حتى تقول يكاد يتفسخ جلده. فهي تكاد تتميز من
2:48:22كلما القي فيها فوج سأله خزنتها لا سؤال استرشاد بل سؤال توبيخ الم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال
2:48:42كبير. فقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير. فاعترفوا بذنوب اعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير. هذا الندم لا ينفع الان وانما ينفع لو كان في في دار العمل. اما في دار
2:49:02الجزاء فلا ينفعنا الا ما نعمله في هذه الدنيا ونستعد به للاخرة. وينصب لك جسر من فوق متنها فهاون ومخدوش واناج مسلم. الجسر الصراط ينصب على بطن جهنم ادق من الشعر
2:49:22واحد من السيف يمر الناس فيه على قدر اعمالهم فمنهم من ينجو ويسلم ومنهم الهاوي في جهنم ومنهم المخدوش يمشي احيانا احيانا فمن كان مسلما في مرضاة الله في الدنيا كان مسدنا على الصراط ومن كان مطيعا كان بطيعا ومن زلت به قدمه في
2:49:42ما زلت به قدمه في الاخرة. قول الشالحي رحمه الله يمر الناس فيه على قدر اعمالهم ظاهره ان المرور على الصراط عام للمؤمنين والكافرين. والصحيح كما سلف ايش؟ ها محمد
2:50:06ان العموم مختص بالمؤمنين تذكر البيتين اللي نظمناها من يذكرها اهل الصراط المؤمنون فاعلمي هذا قريب العهد اهل الصراط المؤمنون فاعلمي لظاهر الاخبار فقرا واحكمي. يعني ظاهر الاحاديث. اهل الصراط المؤمنون فاعلمي بظاهر الاخبار
2:50:50واحكمي ها ايش واختاره في الحاذقين الرجب ان اختاره من المحققين الرجب من هو ابن رجب منسوب الى جده. واختاره في الحاذقين الرجب وبازنا وفهدنا فانتخبي. شيخ عبد العزيز بن باز والشيخ فهد بن حميم. رحمهم الله تعالى
2:51:33نعم ويأتي اله العالمين لوعده فيفصل ما بين العباد ويحكم ويأخذ للمظلوم ربك حقه فيا بؤس عبد للخلائق يظلم. يأتي الله عز وجل للفصل بين عباده بعد ان يشفع النبي صلى الله عليه وسلم الى ربه في خلقه. فان
2:52:00ما سيلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون فيتكلم بعضهم مع بعض. اطلبوا من يشفع لنا الى ربنا ليريح ليريحنا من هذا الموقف فيأتون الى ادم ثم الى نوح ثم الى ابراهيم ثم الى موسى ثم الى عيسى ولا يجدون من هؤلاء من يشفع
2:52:20اختلاف بينهم في اعذارهم ان عيسى فلا يقدموا عذرا لكنه يبين من هو اولى بها. يقول اذهبوا الى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر هذا داخل في قوله عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا
2:52:40فيأتون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها؟ ثم يذهب ويستأذن من الله ان يشفع في اذن الله له ثم يقال ارفع رأسك وقلت وقلت اسمع واشفى تشفع فيشفع الى الله ان يقضي بين عباده فيأتي الرب عز وجل الانقضاء للقضاء
2:53:00عباده وجاء ربك والملك صفا صفا. الملائكة كلها صافة. ملائكة كل سماء ينزلون فينزل ملائكة السماء الدنيا ويحيطون بالخلق ثم الثانية من ورائهم. ثم الثانية من ورائهم ثم من ورائي من السابعة ثم ينزل الرب عز وجل فيأتي للقضاء بين عباده نزولا لا نعرف كيفيته ولكن نؤمن به ونعرف
2:53:30اما الكيفية فلا يمكن ان نعرفها لانه تابع لذات الله وذات الله تعالى غير معلومة الكيفية فكذلك صفاته بين العباد ويقضي للظالم من المظلوم ثم ندب المؤلف رحمه الله البؤس للعبد الذي يظلم الخلائق لانه يؤخذ من
2:53:50ويعطى للمظلوم فان بقي من حسناته شيء والا اخذ من سيئات من سيئات المظلومين فطرحت عليه ثم طرح في النار ثم ذكر المؤلف رحمه الله نشر الدواوين وضع الموازين. المصنف رحمه الله تعالى
2:54:10الا فيأتون الى ادم ثم الى نوح ثم الى ابراهيم ثم الى موسى ثم الى عيسى. ولا يجدون من هؤلاء من يشفع على اختلاف على اختلاف بينهم في اعذارهم الا عيسى فلا يقدم عذرا اي لا يذكر ذنبا لكن
2:54:30انه يبين من هو اولى بها يقول اذهبوا الى محمد لماذا لم يبين عيسى ها يا محمد ها قل ابي طيب ايضا يا خالد احسنت لان عذره باد لان عذره باد فانه ينزل في اخر الزمان فيكون في
2:55:14عداد امة محمد صلى الله عليه وسلم ويحكم بشريعته. ويصلي خلف امام يصلي بالصلاة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم. فعذر عيسى باد انه ليس له ان يتقدم بين
2:55:34لدي من هو تابع له في شريعته فبدوه اغنى عن ابدائه. فهمتم نعم نقول ان عيسى عذره باد يغني عن الابداع ذلك انه ينزل في اخر الزمان فيحكم بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم يحكم بشريعة الاسلام. فيكون معدودا في امة محمد صلى الله عليه وسلم
2:56:10ويصلي خلف الامام الذي يحكم الذي يدين باتباع النبي صلى الله عليه وسلم قال امامكم منكم فهو تابع للنبي صلى الله عليه وسلم. والتابع لا يتقدم على متبوعه. فبدو عذره اغلى عن
2:56:30ابدائه نعم. وينشر ديوان الحساب وتضع الموازين هذه الاسرار اللي طاف. لا يكتملها القلوب الكثاف لكن الذي يعي مثل هذه المعاني يجد حقائقها اذكر لكم من هذه المعاني التي تتعلق
2:56:50في هذا الحديث حديث الشفاعة ان احاديث اليوم الاخر طوال لان اليوم الاخر طويل يتتبعون الاحاديث الطوال التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم من اكثر الاحاديث الطوال هي احاديث يوم القيامة ومنها حديث الشفاعة
2:57:10هذا وانما طالت احاديثه لطول ذلك اليوم. فالاشارة بطول الحديث الى طول ذلك اليوم نعم. وينشر ديوان الحساب وتوضع موازين بالقسط الذي لسيظلم. فلا يخشى ظلامة ذرة ولا محسن من اجله ذاك يهضم. الدواوين هي الصحف التي كتب فيها ما عمله
2:57:40قال تعالى منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. قال الحسن البصري رحمه الله لقد انصفك كمن جعلك حسيبا على نفسك هذا هو الانصاف فانت فانت تحاسب نفسك. وكذلك
2:58:10توضع الموازين والموازين وجمع ميزان فهل هي حسية او معنوية للجواب؟ هي حسية ميزان حسي له كفتان ترجح احداه الاخرى والذي يوزن هو الاعمال يجعلها الله سبحانه وتعالى جساما فتوضع في الميزان. كما جعل الله الموت من المعاني جعل
2:58:30جسمه فانه يؤتى به يوم القيامة على صورة كبش ام له. فيوقف بين الجنة والنار ويقال ويقال لاهل الجنة يا اهل الجنة فيشرئبون ويطلعون ويقال لاهل النار على النار ويطلعون فيقال للجميع هل تعرفون هذا؟ فيقولون نعم هذا الموت فيذبح
2:58:50فيذبح بين فيذبح بين الجنة والنار. فيقال يا اهل الجنة خلود ولا موت. ويقال يا اهل النار خلود ولا موت ويزداد اهل الجنة سرورا الى سرورهم ويزداد امن ويزداد اهل ويزداد اهل النار غما الى غمهم
2:59:10نسأل الله ان يعيذنا من النار. فالذي يهزر هي الاعمال ولهذا قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. وقال النبي عليه الصلاة والسلام كلمتان حبيبتان الى الرحمن خفيفتان
2:59:30كان على اللسان ثقيلتان في الميزان يعني الكلمتين سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. فقال بعض اهل العلم ان الصحف صحف الاعمال لان الترمذي روى حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يؤتى برجل تعرض عليه
2:59:50في صحبه فيوضع له سجلات مد البصر كلها اعمال سيئة حتى. اذا رأى ان هلك قيل له ان لك عندنا اسعد ما يؤتى ببطاقة ليست بشيء من جانب هذه السجلات. فيقول ما شأن هذه البطاقة؟ ما شأن هذه البطاقة الى هذه السجلات
3:00:10فيقال انك لا تظلم ثم توضع البطاقة في كفة والسجلات في كفة فترجح بهن البطاقة وهذا يدل على ان الذي يوزن صحائف الاعمال فقال بعض العلماء الذي يوزن العامل واستدلوا بما ثبت في الصحيح ان ابن مسعود
3:00:30رضي الله عنه قام الى شجرة اراكن يساويك وكانت الريح شديدة فجعلت تكفر عبد الله. فجعلت تكفر عبد الله ابن مسعود فقال النبي عليه الصلاة والسلام وهم ينظرون الى دقة ساقيه انهما في الميزان مثل جبل احد
3:00:50وهذا يدل على ان الذي يوصل العامل ولكن لا شك ان نصوص القرآن وصحيح السنة تدل على ان الذي ينزل العمل نفسه هذه اما انها باعتبار اشخاص معينين او ان بعض الناس يوزن يوزن عمله وان بعض الناس يوزن
3:01:10وبعضهم يوزن هو نفسه وبعضهم يوزن صحائف يوزن صحائف اعماله. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ادلة الوزن وانها منقسمة على ما دل على ان العمل يوزن وما دل على ان
3:01:30العاملة يوزن وما دل على ان الصحيفة المثبتة فيها عمله توزن. ثم رحمه الله تعالى ان الوزن واقع على العمل. وما خرج عن ذلك من النصوص المتقدمة فهي باعتبار اشخاص
3:01:50اسم معينين او ان بعض الناس يوزن عمله وبعضهم يوزن هو نفسه وبعضهم يوزن صحائف عمله وهذا الذي ذكره رحمه الله تعالى مردود من وجهين اثنين. احدهما ان دعوى تفتقر الى دليل فحمل هذه الاحوال التي خرجت عن وزن العمل
3:02:20كحديث البطاقة وحديث ابن مسعود على انها خاصة تفتقر الى وقفها على التخصيص والثاني ان من القواعد المقررة في الاصول ان اعمال الكلام او من اهماله. فالفزع الى قول جامع يحقق العمل بجميع الادلة
3:02:50الشرعية من القرآن والسنة فيما يوزن او لا؟ من التحجر على قول واحد والصحيح الذي تجتمع به الادلة وتأتلف ان الوزن يقع على العمل والعامل وصحيفته واختار هذا القول شيخ شيوخنا حافظ الحكمي وشيخنا عبد العزيز بن باز رحمهما الله
3:03:25نعم. على فيه المهيمن يختم. يوم القيامة يحاول المشرك ان يجحد فيقولون والله ربنا ما كنا مشركين. يحلفون ويظنون انهم اذا حلفوا في الاخرة نجوا كما ينجون ينجون في الدنيا. قال الله تعالى انظر كيف كذبوا على انفسهم. ثم يختم على افواههم
3:03:55بالله وتشهد عليهم ايديهم وارجلهم وجلودهم والسنتهم بما كانوا يعملون. تشهد ايديهم بما عملوا بما عملوا باليد وارجوهم بما عملوا بالمشي وجنودهم بما عملوا باللمس. واسأتهم بما عملوا بالنطق هل يبقى عذر بعد ذلك؟ لا لا
3:04:15على جلودهم لم شهدتم علينا؟ قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول واليه ترجعون. فيا ليت شعري كيف حالك عندما تتطاير كتب العالمين وتقسم اتأخذ باليمنى كتابك ام تكن باخرى وراء الظهر منك تسلم. وتقرأ في كل
3:04:45كل شيء عملته فيشرق منك الوجه او هو يظلم. تقول كتابي فاقرؤوه فانه يبشر بالفوز العظيم ويعلن فان تكن الاخرى فانك قائل الا ليتني لم اوته فهو مغرم انظروا الى سوء الطباعة لما ظبطوها بظبط يغيروا المعنى فيشرق منك الوجه
3:05:15الشرق وصف الحلقوم ولكنه يجوز ان يكون استعارة للوجه. فيتغير المعنى بالكلية. وابن القيم مدحا فقلبه الناشر ذما. والصواب مثل ما قرأ الاخ محمد فيشرق منك الوجه هذه حال الانسان عندما يعطى كتابه عندما يعطى كتابه اما باليمين واما بالشمال فان اعطي باليمين
3:05:45سحر وفرح وسر وقال. وكان الاولى باعتبار البلاغة ان يقول ابن القيم فيبيض منك الوجه. تبعا للاية يوم تبيض وجوه. نعم فقال هاؤم اقرؤوا كتابيه كما يعرض انسان ورقة نجاحه على الناس انظروا الى ورقة النجاح انا ناجح ودرجاتي
3:06:10وما اشبه ذلك فهو يوم القيامة يفرح ويقول للناس ها هم اقرؤوا كتابية اما من اوتي كتابه بشماله فهو العكس والعياذ بالله يقول يا ليتني لم اوت كتابية ولم ادري ما حسابية. ليتني ما علمت وليتني ما
3:06:30اوتيت كتابي لكن هذا لا ينفعه. فحينئذ يسفر يصفر يصفر الوجه. وجه من اخذ كتابه بيمينه ويظلم وجه من اخذه بشماله يوم تبيض وجوهه وتسود وجوه. فالمؤلف يقول يا ليت شعري كيف حالك
3:06:50ليت شعري يعني ليت شعوري يعني ليتني اشعر ماذا تكون حالك والجواب لو شعرت بحالي لشعرت بامر عظيم من سرورا او حزنا فبادر اذا فبادر اذا ما دام في العمر فسحة وعذر
3:07:10مقبول وصرفك قيم. فبادر اذا يعني الان ما دام في العمر فسحة وعذرك مقبول وصرفك قيم وجد وسارع واغتنم زمن الصبا ففي زمن الامكان تسعى وتغنموا. وسر مسرعا فالسير خلف
3:07:30مسرعا وهيها فما منه مفر ومهزم. يعني يصير مسلم فان السير وراءك والانسان اذا علم ان السيار او ويفروا منه او عليك ستقدم صدق رحمه الله اينما تكونوا يدرككم الموت. اي واد تنزله فانك ستنزل عليها وهي
3:08:00عليك احيانا يفر الانسان من الموت فاذا به يموت في فراشه فيكون قد نزل عليها دائما يفر دائما يفر واذا به يموت بفراره. وهذا كثيرا ما يكون لا سيما في الخطوط السريعة. تنزل من السيارة ويفر
3:08:20وعن وسط الخط ليكون بجانبه فاذا بسيارة اخرى تلقفه فيكون قذف فر من المنية الى المنية فتنزل عليه فاذا لم عليها نازلا فانا سوف تنزل عليك وان طالت بك الحياة. فحي على
3:08:40عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم. حيا اقبلوا جنات عدن جنات الاقامة وسميت بذلك ان المقيم فيها لا يبغي على اخي ولا في هذه الدنيا في اي قصر نزلت ترى قصرا ترى قصرا احسن منه فتقول
3:09:00وتطلب الرحيل ان تيسر لك لكن في الجنة ابدا لا تتمنى منزلة غير منزلتك لا يبغون عنها حولا ولا يرن غيرك منه ولهذا سميت جنات عدن اقامة فلا موت ولا مرض ولا سآمة ولا نظر الى الغير يقول منازلك الاولى
3:09:20فهي المنازل الاولى لان هذا ما اخرج من الجنة وهذا دليل على ان المؤلف رحمه الله يرى ان الجنة التي اخرج منها هي جنة الخلد وهذا احد القولين للعلماء والخلاف في هذا مشهور. والراجح انها هي جنة الخلد ولكن ادم
3:09:40الصلاة والسلام بحكمة ارادها الله عز وجل حصلت منه المخالفة فاخرج منها لكن اتدري ان هذه المخالفة فيها مصلحة لادم ولبني ادم ولو لم ينزل من الجنة ما صار هناك وامتحان لكان كل الناس في الجنة
3:10:00ان كان الله قد قدر له ذرية ولو لم ينزل ما حصل ولو لم ينزل ما حصل له هذا الوصف العظيم ربه فغوى ثم اجتباه ربه الاجتباه والاصطفاء حصل بعدهم بعدها العصى ربه فتاب وهذه
3:10:20رفيعة حصولها. وهذه منزلة رفيعة حصلها بعد ذلك فالله عز وجل حكيم فيما قدره على ادم فكان مصلحة له ومصلحة لذريته. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا الخلافة المشهورة كما
3:10:40قال في الجنة التي اخرج منها ادم اي هي جنة الخلد ام لا؟ والراجح كما ذكر انها جنة الخلد وهذا من جنس ما ذكرته لكم في تفسير اية البقرة وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت
3:11:00فانه كما كانت تلك القصة المروية باسانيد ضعاف واشبه شيء ان تكون متلقاة عن اهل الكتاب مانعة من الاطلاع على المعنى الجلي فكذلك تطويل الخلاف في هذا المحل المذكور في تفسير الايات
3:11:20من سورة البقرة هو بتلك المنزلة. فان الجنة في القرآن لم تطلق ابدا الا على جنة الخلد. فحمل موضع من تلك المواضع على خلافه تعلقا باحاديث ضعاف هو من جنس تلك ومن جنس هذا
3:11:40وذاك قول بعض المفسرين ان ازر ليس ابا لابراهيم مع التصريح بذلك في مواضع في مواضع من القرآن تطلب توجيه هذا التصريح بانه انما جعل ابا له لانه رباه فنسب اليه تعويلا على
3:12:00ما لا يثبت وهذا مما يبين ان الدخيل في التفسير من الاحاديث الضعاف او المنقولة عن بني اسرائيل من الامور التي حجبت الخلق عن فهم كلام الله عز وجل. فاذا نزعها العبد تبدى له
3:12:20كلام الله عز وجل واضحا جليا كما ذكرنا لكم في تفسير اية ما وما انزل على الملكين هاروت وماروت. نعم لكننا سبي العدو فهل ترى نعود الى اوطاننا فنسلم؟ العدو الذي سبأ له الشيطان الذي
3:12:40تسبب باخراج ادم من الجنة لانه الخبيث. وسوس لادم وساوس عظيمة. فقاسمهما اني لك ما لمن الناصحين اتى به قسامات عظيمة يقول انا ناصحين فدلاهما بغرور قوله وقوله قال يا ادم هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى سبحان الله والانسان
3:13:10مباشر بهذه الاقسامات العظيمة وهذا الغرور وهذه الزخرفة شجرة الخلد وهذه الزخرفة شجرة الخلد لا يبلى حصل ما حصل فكان الله على كل شيء قدير. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في اغاثة الله فان
3:13:30كل صاحب باطل لا يتمكن من اظهار باطله الا في قالب حق. انتهى واذل شيء على هذا واقدمه ابراز ابليس نفسه للابوين بانه ناصح لهما فانه اخرج دعوته في قالب حق ليقبلوها. نعم
3:14:00فقد زعموا ان الغريب اذا نأى شطت به اوطانه فهو مؤلم. وان يغتر بفقته التي لهابحت الاعداء فينا تحكموا. يعني زعم الناس حقيقة والزعم هنا ليس معناه الكذب. والغريب اذا
3:14:20ايها الغريب اذا باعد وشطت به اوطانه يتألم ولا احفظها التي بها اضحت الاعداء يعني بسببها اضحت الاعداء ويجوز ان تكون اللام هنا تعليلية لكن الذي احفظ التي بها اوحت الاعداء فينا تحكموا. نعم
3:14:40حتى يرجع الى وطنه فهل نحن غرباء عن وطننا الاول الجنة؟ الجواب نعم غرباء وتتلقفون الاعداء ولهذا قال اي اغتراب فوق غربتنا التي بها اضحت الاعداء فينا تحكموا. قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله ابن
3:15:00عمر بعد ان اخذ بمنكبه او بمنكبيه يكون في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل. وكان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما اذا اصبحت فلا تنتظر المساء فاذا امسيت فلا تنتظر الصباح لا تقل اعملوا ان شاء الله في المساء ففيه وقت اتوب
3:15:20الى الله في المساء لا تقل هكذا. اذا قلت هكذا ذهب عنك الوقت وخذ من صحتك لمرضك. ومن حياتك لموتك وما دمت صحيحة اغتنم وقتك يعني ربما تمرض وما دمت حيا اغتنم وقتك فانك ستموت. وكل حي سيموت كل من عليها
3:15:40ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وحي على روضاتها وخيامها وحي على عايشين بها ليس يسأم يعني اقبل الى جنات عدن وروضاتها وخيامها وعيش لا يسهم فيه ولا لا يسهم فيه ولا يمل روضة
3:16:00لها غراس هي سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. كل واحدة فيها شجرة بدون تعب ولا بدون تعب ولا سهم وغرس وغرس ناجح لا يموت. نحن الان نتكلف على غرس شجرة صغيرة في احضانه
3:16:20في احضارها نحن الان نتكلم نتكلف على غرس شجيرة صغيرة في احضارها في تهيئة المكان الاخر في سقيها وربما يأتيها اعصار فيحرقها. وربما نموت قبل ان تصلح فتفوت. اما الجنة نسأل الله
3:16:45ان يجعلنا من اهلها فليست كذلك. وحي على يوم المزيد فانه لموعد للحب حين يكرم يوم المزيد هو اليوم الذي يلتقي فيه اكمل الابيات. وحي على يوم وزيد فانه لموعد اهل الحب حين يكرم. وحي على ود هنالك افيح المنابر
3:17:15من نور لمن هو مكرم ومن حولها كثبان مسك مقاعد لمن دونهم هذا العطاء المفخم يرون به الرحمن جل جلاله كرؤية بدر التم لا يتوهم. يوم المزيد هو اليوم والذي يلتقي فيه اهل الجنة مع الله سبحانه وتعالى فيزدادون سرورا ونعيما وطيبا الى ما هم فيه من النعيم والطيب
3:17:45الذي يضبط هذه النسخة ضبطه ضبطه نحوي وليس لغوي. لذلك لما تمر الكلمات المشكلة ما يضبطها ما ادري كلمة عيانا ما ظبطها كلمة التم بدري التم ما ظبطها والاكثر الناس الان اللي يصححون في هالمطابع هذي تصحيحهم نحو
3:18:05وليس لغوي وكان المصححون فيما سلف كانوا اقوياء في اللغة. فنجد الطبعات القديمة للبخاري ومسلم تجد احيانا على الحرف ثلاث حركات يعني ثلاث لغات فيستفيد القارئ فيها الاطلاع على اللغات في هذه الكلمة
3:18:25نعم. او الشمس صحوا ليس من دون افقها سحاب ولا غيم هناك اللهم لا تحرمنا هذا المنظر لهم يوم يسمى يوم يسمى يوم المزيد. وقد افقه افقه هذا هذا غلطا شنيع تكرار الكلمة. هذا مثل ما وقع في احدى طبعاات صحيح مسلم التي بايدي
3:18:55الناس النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الحمار. في كتاب الطهارة. المقصود كان يمسح على الخمار يعني العمامة. نعم. وقد جاء في الاثار انه يوم الجمعة وان وقت اللقاء وقت صلاة الجمعة
3:19:15يلاقون الله سبحانه وتعالى وينظرون اليه كما كما ينظرون الى القمر ليلة البدر لا انه هو كالبدر بل هو اعظم من ان يكون له مثيل لكن الرؤية تتحقق كما تتحقق رؤية القمر ليلة البدر او الشمس صحوا. ليس دونها سحاب كما
3:19:35امر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وكما جاءت بذلك الايات القرآنية ولقد حرم لذة الصدق في الدنيا من انكر هذه الرؤية وقال انها رؤية الثواب وليست رؤية الرب عز وجل لو قال انها كناية عن العلم اليقيني الذي يكون في
3:19:55قلوبهم ولقد حرم لذة التصديق ويخشى ان يحرم لذة التحقيق والعياذ بالله يوم القيامة لان الايات كيفية ولان الايات فيها واضحة والاحاديث فيها متواترة كما قيل مما تواتر من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهادي بعض
3:20:25ايات ظاهرة خالدة. احسنت. داود بن سودة في شرحه على البخاري. احيانا هناك ابيات تنتشر وتشتهر ويبقى الناس يقولون كما قيل كما قيل. وهذا ثالث كتاب الشيخ مر عليه فيه يذكر هذا ولا
3:20:45بقائله ومثله ايضا البيت المشهور وليس كل خلاف جاء معتبرا الا خلاف له حظ من النظر. البيت مشهور وهو مشهور تسمعوني كثيرا من القائل لا شوف اثنين ناقل يمكنك سمعته منه انت
3:21:09اي احسنت ابن الحصاب في نظم المكي والمدني فانه ذكر هذا البيت فقالوا ليس كل خلاف جاء الا خلاف له حظ من النظر. كذلك تعرفون الابيات التي في مبادئ العلم. ان مبادئ كل
3:21:29كل ايش؟ كل فن عشرة الاسم والموضوع ايش؟ ثم الثمرة وحده ونسبة والواضع ايش استمداد حكم الشارع. بعدين مسائل والبعض بالبعض اكتفى ومن درى الجميع حاز الشرفا لمن هذه اكيد هذي تعرفونها الابيات كلكم مرت عليكم. الدراسة الاكاديمية وغيرها لكن من القائل
3:22:11محمد بن علي الصبان اي اين انحاش القائل هو محمد بن علي الصبان احد علماء الازهر في القرن الثاني عشر في شرحه على المنورة او في شرحها على السيرة المنورة او في كتابه في المقولات في احد كتب العقلية له. اظنه في شرح السنة المنورة صفحة
3:22:40السابعة عشر او السابع والعشرون او السابعة والثلاثون. من السبعيات الاول فيه في الطبعة المصرية القديمة. نعم. فالاية ظاهرة واضحة والاحاديث متواترة متكاثرة تلقاها اهل العلم والايمان بالتصديق بالتصديق والايقان
3:23:00اليس فيها اشكال فيرون الله جل جلاله كما يرون القمر ولكن هل يدركونه عند رؤيته؟ الجواب لا لا يدركونه ان الله يقول لا تدركوا الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير. وكما اننا لا نحيط به
3:23:20فلا نحيط به رؤية لكننا نراه وها نحن نرى الشمس ولكن هل نحيي هل نحن نحيط بها؟ لا ما نحيط بها اذا فالله عز وجل يرى ولكن لا يحال ولكن لا يحاط به نراه كيف يشاء سبحانه وتعالى لكن بدون احاطة
3:23:40فبينهم في عيشهم وسرورهم وارزاقهم تجري عليهم وتقسم بنور ساطع قد بدا لهم وقد رفعوا ابصارهم فاذا هم بربهم من فوقهم قائل لهم سلام عليكم طبتم ونعمتم. اذا الفجائية يعني في هذا الوقت يفاجأون بنور
3:24:10قد بدا لهم وقد رفعوا ابصارهم فاذا هم يعني بينهم في العيش والسرور والنعيم واللذة البصرية والسمعية قلبية فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. نعيم لا يمكن ان ندركه في الدنيا ابدا ولا
3:24:30يخطر على قلوبنا ولا نراه في غيرنا بينما هم في هذا النعيم اذا هم بنور ساطع قد بدا لهم فيرفعون ابصارهم ما هذا النور العظيم الذي بدا ساطعا؟ فاذا هم بالله عز وجل وهو فوقه سلام عليكم
3:24:50ونعمتم ما احلى هذا الكلام وما اجل هذا الصوت! يقول الرب عز وجل سلام عليكم وهل هذا خبر او هذا خبر لان الله لا يدعو احدا بل هو المدعو. اذا عليكم السلام من كل الافات. وبعد السلام ايضا طيب
3:25:10طبتم ونعمتم طبتم فطبتم في القلب والبدن والسرور ونعمتم كذلك. سلام عليكم يسمعون جميعهم باذانهم تسليما اذ يسلموا. فبالله ما عذر امرئ هو مؤمن بهذا ولا يسأله ويقدم. ولكن ما التوفيق بالله انه يقص به
3:25:40فضلا وينعم. اللهم انا نسألك ان توفقنا لذلك انك جواد كريم. والحمد لله رب العالمين وصلي وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم صلي عليه وسلم. هذا اخر هذا
3:26:00الشرح الموضوع على هذه القصيدة مما املاه العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى. وهناك شرع شرح نفيس لهذه القصيدة لابن القيم رحمه الله تعالى. ولكنه يحتاج الى من يجمعه
3:26:20فان المعاني التي ابداها ابن القيم رحمه الله تعالى في هذه القصيدة موجودة في طريق الهجرتين داج السالكين وحادي الارواح. وروضة المحبين فيمكن ان يجمع كلامه على هذه الابيات نفسها. فيكون هذا من احسن الشروح لو نهض ناهض
3:26:50ليه؟ وهذا مقطوع به لانه انما ابدى هذه المعاني نظما لانها متكررة عنده نثرا. فهي موجودة في كتبه فمن اراد ان يستفيد ويفيد فلينهض الى هذا. وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب والله
3:27:10اعلم وصلى الله وسلم على

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.