استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الرابع عشر من برنامج الدرس الواحد الثامن. والكتاب المقروء فيه
0:20هو كتاب فصول في الصيام والتراويح والزكاة للعلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة لمقاصد المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة محمد ابن صالح ابن محمد ابن عثيمين
0:50يكنى بابي عبد الله ويعرف بابن عثيمين نسبة الى احد اجداده. المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في السابع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع واربعين بعد الثلاثمائة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله في العاشر من شهر شوال سنة احدى
1:20عشرين بعد الاربع مئة والالف وله من العمر اربع وسبعون سنة رحمه الله رحمة واسعة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه طبع هذا الكتاب في حياة مصنفه
1:40باسم فصول في الصيام والتراويح والزكاة. وفي ذلك اعلام بكونه مرتضيا هذا الاسم المقصد الثاني بيان موضوعه يفصح عنوان الكتاب عن ان هذه الرسالة تدور مطالبها حول هذه الابواب الثلاثة. الصيام والتراويح والزكاة. المقصد الثالث توضيح
2:10منهجه صنف المؤلف رحمه الله تعالى كتابه هذا على وجه الاختصار. ورتبه في فصول ثمانية واعتنى ببيان الادلة وذكر الراجح وربما اشار الى الخلاف احيانا. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع الحاضرين والمستمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الحمد
2:42لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد
3:02عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وسلم تسليما اما بعد فانه بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك فانا فاننا نقدم الى اخواننا المسلمين الفصول التالية
3:22سائلين الله تعالى ان يجعل عملنا خالصا لله موافقا لشريعته نافعا لخلقه. انه جواد كريم الفصل الاول في حكم الصيام الفصل الثاني في حكمه وفوائده. الفصل الثالث في حكم صيام المريض والمسافر
3:42الرابع في مفسدات الصوم وهي المفطرات. الفصل الخامس في التراويح الفصل السادس في الزكاة وفوائدها. الفصل السابع في لاهل الزكاة الفصل الثامن في زكاة الفطر. الفصل الاول في حكم الصيام صيام رمضان فريضة ثابتة
4:02بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين. قال الله تعالى يا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
4:22اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فمن تقوى خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون. شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن
4:52قرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. فمن شهد منكم الشهر فليصمه كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم. ولعلكم تشكرون. وقال النبي صلى الله
5:22عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان متفق عليه. وفي رواية لمسلم وصوم رمضان
5:42البيت واجمع المسلمون على فريضة صوم رمضان فمن انكر فريضة صوم رمضان فهو مرتد كافر يستتاب فان تاب واقر بفريضتي فذاك والا قتل كافرا. وفرض صوم رمضان في السنة الثانية من الهجرة
6:02قام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات. والصوم فريضة على كل مسلم بالغ عاقل فلا يجب الصوم على الكافر ولا يقبل منه حتى يسلم ولا يجب الصوم على الصغير حتى يبلغ. ويحصل بلوغه بتمام
6:22تمام خمس عشرة سنة او نبات اعانته او نزول المني منه بالاحتلام او غيره. وتزيد الانثى بالحيض فمتى حصل للصغير احد هذه الاشياء فقد بلغناك يؤمر الصغير بالصوم اذا اطاق بلا ضرر عليه. ليعتاده ويألفه ولا يجب الصوم
6:42على فاقد العقل بجنون او تغير دماغ او نحو وعلى هذا فاذا كان الانسان كبيرا يهدي ولا يميز فلا صيام عليه ولا طعام ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا طليعة هذه الفصول بيان حكم الصيام. واستفتح ذلك
7:02ان صيام رمضان وهو المراد بالبيان هنا انه فريضة ثابتة بدلالة الكتاب والسنة والاجماع. فاما الكتاب فالاصل في ذلك قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم الى تمام
7:22ايات ووجه دلالة هؤلاء الايات على وجوب الصيام من وجهين اثنين اولهما التصريح بكتبه والمراد بالكتب اللزوم والايجاب. فالكتب حيث دار في الكتاب والسنة. يراد به الايجاب فان كان الامر شرعيا صار الايجاب شرعيا وان كان الامر قدريا صار الامر قدريا. والمسألة المفروظة هنا
7:52متعلقة بامر شرعي وهو فرض صيام رمضان. والثاني في قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر وهذا دال على وجوب الصيام لاقتران الفعل المضارع باللام الدالة على الامر. ثم بذكر الدليل من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث ابن عمر في الصحيحين وفيه ان النبي صلى الله عليه
8:22وسلم قال بني الاسلام على خمس ثم عد من هؤلاء الخمس صوم رمضان. والاجماع على ذلك مشهور عند الخاص والعام من المسلمين. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في جملة ما ذكر من يتعلم
8:42به فرض الصيام فقال والصوم فريضة على كل مسلم بالغ عاقل. ولابد من زيادة قيدين اثنين اولهما الاستطاعة فيقال مستطيع والثاني السلامة من الموانع. فيقال سالم من الموانع. فحينئذ يكون الصوم فريضة على كل مسلم بال
9:12عاقل مستطيع سالم من الموانع. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسائل تتفرع هذا فذكر من المسائل المتفرعة عن قيد الاسلام انه لا يجب الصوم على الكافر ومعنى لا يجب الصوم على الكافر انه لا
9:32طلبوا به حال كفره ولا يصح منه. ولا يراد بذلك انه غير مخاطب به لما تقرر ان الكفار مخاطبون بالشريعة كلها. وخرج بقيد البلوغ الصغير فان الصغير لا يجب عليه الصوم حتى يبلغ
9:52والبلوغ له ثلاث علامات. الاولى بلوغ خمس عشرة سنة. والثانية ان العانة والمراد بها شعر القبل. والثالثة نزول المني من الصغير بالاحتلام او غيره. وتختص الانثى بعلامة رابعة وهي نزول دم الحيض منها. ثم ذكر ان من طرائق التأديب
10:22شرعي امر الصغار بالصوم اذا اطاقوا ذلك بلا ضرر ليعتادوه ويألفوه كما كان الصحابة رضوان الله عنهم يفعلون ذلك بصغارهم ثم ذكر مما يخرج بقيد العقل فاقد العقل بجنون او تغير دماغ او نحوه. فان من كان
10:42كذلك لا يجب عليه صيام. ومن هذا الجنس الكبير اذا خلف وهرم وصار يهدي فانه لا صيام عليه ولا اطعام لانه ليس مع علن للايجاب وخرج بقيد المستطيع المريض فان المريض لا يجب عليه الصيام
11:02كما سيأتي ذكر احواله فيما يستقبل في كلام المصنف. وخرج بقيد السالم من الموانع المرأة الحائض والنفساء فانه يقوم بهما مانع بالغ من ذلك وهو خروج ذم الحيض والنفاس منهما. نعم
11:22احسن الله اليكم. الفصل الثاني في حكم الصيام وفوائده من اسماء الله تعالى الحكيم. والحكيم من اتصف بالحكمة والحكمة اتقان عن الامور ووضعها في مواضعها ومقتضى هذا الاسم من اسمائه تعالى ان كل ما خلقه الله تعالى او شرعه فهو لحكم فهو
11:42ولحكمة بالغة علمها منالمها وجهلها من جهلها وللصيام الذي شرعه الله وفرضه على عباده حكم عظيمة وفوائد جمة فمن حكم الصيام انه عبادة يتقرب بها العبد الى ربه بترك محبوباته المجبول على محبتها من
12:02وشراب ونكاح لينال بذلك رضا ربي والفوز بدار كرامته. لينال بذلك رضا ربه والفوز بذلك كرامته فيتبين بذلك ايثاره لمحبوبات ربي على محبوبات نفسه. وللدار الاخرة على الدنيا. ومن حكم الصيام انه سبب للتقوى
12:22اذا قام الصائم بواجب صيامه قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. فالصائم مأمور بتقوى الله عز وجل وهي امتثال
12:42امري واجتناب نهيه وذلك هو المقصود الاعظم بالصيام. وليس المقصود تعذيب الصائم بترك الاكل والشرب والنكاح. قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور ولا من به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. رواه
13:02ابو البخاري قول الزور كل محرم من الكذب والغيبة والشتم وغيرها من الاعمال المحرمة والعمل بالزور العمل بكل فعل محرم ومن العدوان على الناس بخيانة وغش وضرب الابدان واخذ الاموال ونحوها. ويدخل فيه الاستماع الى ما يحرم الاستماع اليه من الاغاني
13:22المحرمة والمعازف وهي الات اللهو والجهل هو السفه وهو مجانبة الرشد في القول والعمل. فاذا تمشى الصائم بمقتضى هذه الاية والحديث كان الصيام تربية نفسي وتهذيب اخلاقه واستقامة سلوكه ولم يخرج شهر رمضان الا وقد تأثر تأثرا
13:42بالغا يظهر في نفسه واخلاقه وسلوكه. ومن حكم الصيام ان الغني يعرف قدر نعمة الله عليه بالغنى حيث ان الله تعالى قد يسر له الحصول على ما يشتهي من طعام وشراب ونكاح مما اباح الله شرا ويسره له قدرا. فيشكر ربه على
14:02هذه النعمة ويذكر اخاه ويذكر اخاه الفقير ويذكر اخاه الفقير الذي لا يتيسر له الحصول على ذلك. فيجود عليه بالصدقة والاحسان. ومن حكم الصيام التمرن على ضبط النفس والسيطرة عليها حتى يتمكن من قيادة ال ما فيه خيرها
14:22سعادتها في الدنيا والاخرة ويبتعد عن ان يكون انسانا بهيميا لا يتمكن من منع نفسه عن لذة او الشهوات لما فيه مصلحة ومن حكم الصيام ما يحصل من الفوائد الصحية الناتجة عن تقليل الطعم واراحة الجهاز الهضمي فترة معينة
14:42بعض الفضلات والرطوبات الضارة بالجسم وغير ذلك. ذكر المصنف رحمه الله تعالى بهذا الفصل نبذة من حكم الصيام والمقطوع به ان كل امر شرعي فهو مشتمل على حكم كما ان كل نهي شرعي فهو مشتمل
15:02على حكم والمتقدمون يشيرون غالبا الى الحكم باسم المقاصد. وهي اما مقاصد عامة للاحكام واما مقاصد خاصة في كل عبادة بعينها. وقد صنف ابو محمد ابن عبد السلام كتابا اسمه مقاصد الصيام. واورد المصنف
15:22رحمه الله تعالى هنا خمسة حكم من حكم الصيام. اولها انه عبادة يتقرب بها العبد بفطم النفس عن محبوباتها التي جبرت عليها تقربا الى الله سبحانه وتعالى. فيتخلص من محبة المألوف لاجل محبة
15:42المعبود سبحانه وتعالى. والحكمة التانية ان في الصيام تحصيلا للتقوى بكف النفس عن غيها وزجرها عن وتحبيبها الى اتيان الحسنات والاستكثار من الخيرات. فيحصل بالصيام جمع النفس على الطاعة و
16:02بعدها عن المعصية. وهذا هو المقصود الاعظم من الصيام لا ترك الطعام والشراب كما جاء في حديث ابي هريرة اورده المصنف رحمه الله تعالى عند البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع
16:22طعامه وشرابه والمراد بالزور الباطل. ثم ذكر حكمة ثالثة وهي ان الغني يعرف قدر نعمة الله عز وجل عليه. فانه اذا حبس عن نفسه النعم التي يتقلب فيها مسه طرف من
16:42فقدها فاذا افتقدها عرف قدر ما بلغه الله سبحانه وتعالى منها فيحمله ذلك على رقة قلبه وعلى جوده بما ينفعه من صدقة واحسان ثم ذكر الحكمة الرابعة وهي سياسة النفس ورياضتها حتى ترتاض وتسلم
17:02قيادها للعبد والنفس تحتاج الى سياسة عظيمة لكبح جماحها ومن جملة ما يعين على ذلك هو الصيام ولذلك ارشد النبي صلى الله عليه وسلم من لم يجد قدرة على النكاح ان يصوم لما فيه من كسر شهوة
17:22النفس وتسهيل فطنها عن ميلها الى تلك الشهوة كما في قوله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء متفق عليه ثم ذكر الحكمة الخامسة
17:42وهي تحصيل المنفعة الصحية في تقوية البدن ودفع المضار عنه بتقليل الطعام واراحة الجهاز الهضمي فترة من الزمن يحصل بها تقوية البدن وتطهيره مما يضره. نعم. الفصل الثالث في حكم صيام المريض
18:02المسافر قال الله تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. والمريض على قسمين احدهما من كان مرضه لازما مستمرا لا يرجى زواله
18:22كالسرطان فلا يلزمه الصوم لانه ليس له حال يرجى فيها ان يقدر عليه. ولكن يطعم عن صيام كل يوم مسكينا اما بان يجمع مساكين بعدد الايام فيعشيهم او او يغديهم كما كان انس ابن مالك رضي الله عنه يفعله حين كبر. واما
18:42بان يفرق طعاما على مساكين بعدد الايام لكل مسكين ربع صاع نبوي اي ما يزن نصف كيلو وعشرة غرامات من الجيد ويحسن ان يجعل معه ما يؤدبه من لحم او دهن ومثل ذلك الكبير العاجز عن الصوم في طعم عن كل يوم مسكينا
19:02الثاني من كان مرضه طارئا غير ميؤوس من زواله كالحمى كالحمى وشبهها. وله ثلاث حالات الحال الاولى الا يشق عليه الصوم ولا يضره فيجب عليه الصوم لانه لا عذر له. الحال الثانية ان يشق عليه
19:22ولا يضروا فيكره له الصوم لما فيه من العدول عن رخصة الله تعالى مع الاشقاق على نفسه. الحال الثالثة ان يضره الصوم فيحرم عليه ان يصوم لما فيه جلب الضار على نفسه. وقد قال تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان
19:42الله كان بكم رحيما. وقال تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار. اخرجه ابن ماجة والحاكم قال النووي وله طرق يقوي بعضها بعضا. ويعرف ضرر
20:02على المريض ما باحساسه بالضرر في نفسه واما بخبر طبيب موثوق به. ومتى افطر المريض في هذا القسم فانه يقضي عدد الايام التي افطرها اذا عوفي فان مات قبل معافاته سقطان لقضاء سقط عنه سقط عنه
20:22المريض لان فرضه ان يصوم عدة من ايام اخر ولم يدركها والمسافر على قسمين احدهما من يقصد بسفره التحيل على الفطر فلا يجوز له الفطر. لان التحيل على فرائض الله لا يسقطها. الثاني من لا يقصد ذلك فله
20:42او ثلاث حالات الحال الاولى ان يشق عليه الصوم شقة شديدة فيحرم عليه ان يصوم لان النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة الفتح صائما فبلغه ان الناس قد شق عليهم الصيام وانهم ينظرون فيما فعل فدعا بقدح من ماء بعد العصر
21:02شرب والناس ينظرون فقيل له ان بعض الناس قد صاموا فقال اولئك العصاة اولئك العصاة. رواه مسلم الحال الثانية ان يشق عليه صوم مشقة غير شديدة فيكره له الصوم لما فيه من العدول عن رخصة الله تعالى
21:22مع الاشقاق على نفسه. الحال الثالثة الا يشق عليه الصوم فيفعل الايسر عليه من الصوم والفطر لقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. والارادة هنا بمعنى المحبة فان تساوى فالصوم
21:42لانه فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان في حر شديد حتى ان كان احدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم
22:02الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبدالله بن رواحة. والمسافر على سفر من حين يخرج من حتى يرجع اليها ولو اقام في البلد التي سافر اليها مدة فهو على سفر ما دام على نية انه لن يقيم فيها بعد انتهاء غرضه الذي
22:22سافر اليها من اجله فيترخص برخص السفر ولو طالت مدته اقامته لانه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم تحديدا مدة ينقطع بها السفر والاصل بقاء السفر وثبوت احكامه حتى يقوم دليل على انقطاعه وانتفاء احكامه. ولا
22:42فرق في السفر الذي يترخص فيه بين السفر العارض كحج وعمرة وزيارة قريب وتجارة ونحوه. وبين السفر المستمر كسفر اصحاب الاجرة التكاسي او غيرها من السيارات الكبيرة. فانهم متى خرجوا من بلدهم فهم مسافرون يجوز لهم ما يجوز للمسافرين
23:02من الاخرين من الفطر في رمضان من الفطر في رمضان وقصر الصلاة الرباعية الى ركعتين والجمع عند الحاجة اليه بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء والفطر افضل لهم من الصيام اذا كان اسهل لهم ويقضونه في ايام الشتاء. لان اصحاب
23:22فهذه السيارات لهم بلد ينتمون اليها فمتى فمتى كانوا في بلدهم فهم مقيمون لهم ما للمقيمين وعليهم ما عليهم ومتى اثروا فهم مسافرون لهم ما للمسافرين وعليهم ما على المسافرين. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصل
23:42مفردا في بيان حكم صيام المريض والمسافر اذ يقوم بهما مانع ربما اباح لهما الفطر ويترتب على ذلك احكام كما سيأتي. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان المريض على قسمين احدهما
24:02من كان مرضه لازما مستمرا لا يرجى زواله. ويعجز معه عن الصيام ولابد من زيادة هذا طيب فان من الامراظ ما يكون لازما مستمرا لا يرجى زواله لكن لا يعجز صاحبه عن الصيام. فيبقى الوجوب متعلقا
24:22فلا بد من زيادة قيد لا يرجى زواله ويعجز معه عن الصيام. فاذا كان المريض على هذه الحال فانه لا يلزمه صوم ولكن يطعم عن صيام كل يوم مسكينا. وهو مخير في اطعام هؤلاء المساكين. اما
24:42بجمعهم جميعا واطعامهم كما ثبت ذلك عن انس بن مالك رضي الله عنه واما ان يفرق طعاما على اولئك المساكين بعدد الايام. وتقدير ما يطعم ان يدفع الى كل مسكين ربع صاع نبوي ومقدار
25:02بالمقادير المعروفة اليوم نصف كيل وعشرة جرامات من البر الجيد. ثم ذكر انه يستحسن ان يجعل معهما يأدمه من لحم او دهن لان تمام الاطعام انما يتحقق بهذا. والله سبحانه وتعالى لما ذكر كفارة اليمين قال من اوسط ما تطعمون اهليكم والاصل ان الكفارات مجراها واحد والوسط
25:32في زماننا هذا ما كان مشتملا على ما يأدمه من لحم او دهن او نحوه ذلك. ثم ذكر ان هذا النوع من المرض وهو المرض الذي لا يرجى زواله مع العج يلحق به الكبير الذي يعجز عن الصيام فيكون له حكمه
25:52ثم ذكر القسم الثاني من المرضى وهو من كان مرضه طارئا غير ميؤوس من زواله كالحمى وشبهها وذكر انه له ثلاث حالات الحالة الاولى الا يشق عليه الصوم ولا يضره فهذا يجب عليه الصوم اذ لا عذر له كالامراض الخفيفة والحال الثانية ان يشق عليه الصوم ولا
26:12يضره فيكره له الصوم لما فيه من العدول عن رخصة الله مع الاشفاق على نفسه. كمن اشتدت عليه الحرارة فانه اذا ردت عليه الحوض اشتدادا شديدا حصل له مشقة بذلك فهذا يكره له الصوم لان الله عز وجل ارخص له والله
26:32عز وجل يحب ان تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه. ثم ذكر الحالة الثالثة وهي التي يكون الصوم فيها ضارا المريض فحين اذ يحرم عليه الصوم لما في ذلك من الاضرار به. والله عز وجل قال ولا تقتلوا انفسكم وقال ولا تلقوا بايديكم الى
26:52وفي الحديث الحسن عند ابن ماجة وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار. وهذا النوع من المرضى يبقى القضاء متعلقا بذمته. فاذا عوفي وجب عليه ان يقضي تلك الايام
27:12لا اطعام عليه. فان مات قبل معافاته سقط عنه القضاء. لان فرظه ان يصوم عدة من ايام اخر وهو لم يدرك تلك الايام. فمن مرض في رمضان ثم بقي عليه بسبب مرضه صيام عشرة ايام
27:32فشفي في اخر رمضان ثم افطر مع الناس ثم مات في اليوم الثاني من العيد فهذا لا شيء عليه لانه لم يدرك شيئا من الوقت يتسع لصيام تلك الايام. لا قضاء ولا كفارة
27:52ثم ذكر بعد ذلك احكام صيام المسافر فذكر ان المسافر على قسمين. الاول من يقصد بسفره التحيل على الفطر فيسافر ليفطر وهو قصد بسفره تحصيل فطره. فهذا اثم ولا يجوز له الفطر. والثاني
28:12من لا يقصد ذلك فهذا له ثلاث حالات والنوع الاول الذي يسافر ليفطر اذا افطر ويبقى القضاء في ذمته. لان من قواعد معرفة القضاء في من يفطر في رمضان ان
28:32المطالبة بالصوم ثابتة في ذمة العبد لقول الله عز وجل فمن شهد منكم الشهر فليصمه فاذا خرم شيئا منها اما لعذر شرعي او لغيره فان ذمته تبقى مشغولة بقضائه حتى يقضيه. ثم ذكر
28:52الثاني من المسافرين وهم من لا يقصد التحيل فذكر ان المسافر حينئذ له ثلاث حالات الحال الاولى ان يشق عليه الصوم مشقة فحينئذ يحرم عليه الصوم لما في ذلك من الاضرار بنفسه. والحال الثانية ان يشق عليه الصوم مشقة غير شديدة
29:12فهذا يكره له الصوم لتركه الرخصة. والحال الثالث ان لا يشق عليه الصوم. فهذا مخير بين الصوم والفطر وجمهور اهل العلم على ان الصوم افضل. لانه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفيه شهود الوقت الاشرف
29:32وهو وقت رمضان وموافقة الناس في عبادتهم فيكون ذلك اعون له في الاتيان بها. ثم ذكر ان حكم الفطر يثبت للمسافر من حين خروجه من بلده حتى يرجع اليها ولو اقام خارج بلده
29:52مدة مديدة لان الله سبحانه وتعالى قال ومن كان منكم مريضا او على سفر ولم يقل الله سبحانه الا في سفر لانه لو قيل في سفر توهم ان فطره يختص بحال كينونته مسافرا بين بلد
30:12الى بلد فجيء بعلى الدالة على الاستعلاء اي يجوز له الصيام ما بقي دائما على سفره فاذا بقي على سفره ولو استقر في بلد اخر فان له الفطر. ثم ذكر رحمه الله تعالى انه لا فرق
30:32هنا بين السفر العارض والسفلي المستمر. فالعارض كحج او عمرة والمستمر من يتجر بالخروج والسفر كاصحاب سيارات الاجرة او سيارات النقل فهؤلاء يجوز لهم الفطر كما يجوز لغيرهم من المسافرين. نعم
30:52الفصل الرابع في مفسدات الصوم وهي المفطرات. مفسدات الصوم سبعة احدها الجماع وهو ايلاج الذكر في الفرج فمتى جامع الصائم فسد صومه ثم ان كان في نهار رمضان والصوم واجب عليه لزمته الكفارة المغلظة لفحش فعله. وهي عتق رقبة فان لم
31:12يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام الستين مسكينا. فان كان الصوم غير واجب عليه كالمسافر يجامع زوجته وهو صائم فعليه القضاء دون الكفارة. الثاني انزال المني بمباشرة او تقبيل او ضم او نحوها فان قبل ولم
31:32فلا شيء عليه. الثالث الاكل والشرب وهو ايصال الطعام او الشراب الى الجوف سواء كان عن طريق الفم او عن طريق الانف ايا كان نوع المطعوم ايا كان نوع المطعوم او المشروب ولا يجوز للصائم ان يستنشق دخان البخور بحيث يصل الى جوفه لان الدخان
31:52لان الدخان لان للدخان جرما واما شم الروائح الطيبة فلا بأس به. الرابع ما كان بمعنى الاكل او الشرب مثل الابل مثل الابر المغذية التي التي يستغنى بها عن الاكل والشرب. فاما غير المغذية فلا تفطر. سواء كانت عن طريق
32:12عرق او العضل. الخامس اخراج الدم بالحجامة وعلى قياسه اخراجه بالفصد ونحوه مما يؤثر على البدن كتأثير الحجامة فاما اخراج الدم اليسير للفحص ونحوه فلا يفطر لانه لا يؤثر على البدن من الضعف تأثير الحجامة
32:32التقيؤ عمدا وهو اخراج ما في المعدة من طعام او شراب. السابع خروج دم الحيض والنفاس. وهذه المفسدات لا تفطر الا بثلاثة شروط احدها ان يكون عالما بالحكم وعالما بالوقت. الثاني ان يكون ذاكرا. الثالث ان يكون مختارا
32:52فلو احتاج ما يظن ان الحجامة لا تفطر فصومه صحيح لانه جاهل بالحكم وقد قال الله تعالى وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم. وقال تعالى ربنا لا تؤاخذنا
33:12نسينا او اخطأنا. فقال الله قد فعلت. وفي الصحيحين عن ابي بن حاتم رضي الله عنه انه عقالين اسود وابيض تحت وسادته. فجعل يأكل وينظر اليهما فلما تبين احدهما من الاخر امسك عن الاكل يظن ان
33:32ذلك معنى قوله تعالى حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود ثم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم انما ذلك بياض النهار وسواد الليل. ولم يأمره بالاعادة. ولو اكل يظن
33:52ان الفجر لم يطلع او ان او ان الشمس قد غربت ثم تبين خلاف ظنه فصومه صحيح لانه جاهل بالوقت. وفي صحيح البخاري البخاري عن اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما قالت افطرنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في يوم غيب ثم طلعت
34:12ولو كان القضاء واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم لان الله اكمل به الدين. ولو بينه النبي صلى الله عليه وسلم نقله الصحابة رضي الله عنهم بان الله تكفل بحفظ الدين. فلما لم ينقله الصحابة رضي الله عنهم ما نمنا انه ليس بواجبه ولان
34:32مما تتوفر الدواعي على نقله لاهميته. فلا يمكن اغفاله ولو اكل ناسيا انه صائم لم يفطر لقول النبي صلى الله الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقى
34:52متفق عليه ولو اكره على الاكل او تبغمض فتهرب الماء الى بطنه او قطر في عينه فتهرب القط الى جوفه او احتلم فانزل ان ينفس صومه صحيح فصومه صحيح في ذلك كله لانه بغير اختياره. ولا ولا يفطر الصائم بالسواك بل هو
35:12وسنة له ولغيره في كل وقت في اول النهار واخره. ويجوز للصائم ان يفعل ما يخفف عنه شدة الحر والعطش التبرد بالماء ونحوه فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصب الماء على رأسه وهو صائم من العطش
35:32وبلغ ابن عمر رضي الله عنهما ثوبا فالقاه على نفسه وهو صائم وهذا من اليسر الذي كان الله يريده بنا ولله الحمد والمنة على نعمته وتيسيره. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا في مفسدات الصيام. والمقصود بالمفسدات
35:52المفطرات التي متى عرضت للعبد جرحت صيامه وصار مفطرا وعدها المصنف رحمه الله تعالى مفسدات اولها الجماع والمرود بالجماع علاج الذكر في الفرج فاذا جامع الصائم فقد فسد صومه واذا كان هذا الايلاج في نهار رمضان والصوم عليه واجب حينئذ لكونه غير معدول
36:22سافر ونحوه فانه يلزمه كفارة مغلظة كما ثبت ذلك في الصحيحين في قصة الرجل المجامع في نهار رمضان وهي مرتبة على الترتيب وليس على التخيير. والرواية التي جاء فيها ذكر التخييل لا
36:42تصح وقد رواه ثلاثون رجلا عن الزهري لم يذكروا التخييل كما ذكره الدارقطني رحمه الله تعالى فالواجب عليه اولا عتق رقبة اي تحريرها. فان لم يجد وجب عليه صيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا. وان
37:02الصوم غير واجب عليه كالمسافر اذا سافر فجامع زوجته حينئذ وهو صائم فهذا ليس عليه كفارة وانما عليه القضاء لاجل كونه افطر في حال سفره وفطره في حال السفر جائز فعليه القضاء فقط مما يتعلق بهذه المسألة ايضا ان من كان عليه
37:22قضاء من رمضان ثم لما دخل في صيامه اتى اهله حال صومه ان الصحيح ان الكفارة لا تتعلق بذمته لان مأخذ الكفارة هو شرف الزمان كما هو قول الجمهور فلا تجب هذه الكفارة الا على مجامع
37:42في نهار رمضان ممن يجب عليه الصيام وليس له عذر. ثم ذكر المفطر الثاني وهو المفسد الثاني وهو انزال المني بمباشرة او تقبيل او ضم او نحوها. اما ان كان نزول المني بغير اختياره كنظر ونحوه فلا شيء عليه. وان
38:02بلى او ضم ونحو ذلك ولم ينزل فلا شيء عليه. ثم ذكر المفسد الثالث وهو الاكل والشراب. والمراد به ايصال الطعام او الشراب الى الجوف باي طريق من الطرق. ثم ذكر انه لا يجوز للصائم ان يستنشق دخان البخل
38:22بحيث يصل الى جوفه. وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الدخان اذا استنشقه الانسان هل هو مفطر او لا والصحيح ان شمه ليس بمفطر. واما التعرض له بالاستنشاق وسحبه الى الجوف
38:42فالاولى ترك ذلك. وعللوا ذلك بكون الدخان له جرم. وفي النفس من ذلك شيء. لكن الذي عليه الفتوى منع ذلك وعدم جوازه. اما الشم العابد فاذا كان في مجلس او مكان فشمه فهذا لا يضر. ثم ذكر
39:02الرابع وهو ما كان من جنس الاكل والشرب ومعناه كالابر الابر المغذية التي تقوي البدن فهذه لها حكم الاكل والشرب اما لا يغذي فانه لا يفطر. ثم ذكر المسند الخامس وهو اخراج الدم بالحجامة المعروفة او بالفصد لقوله صلى الله
39:22الله عليه وسلم كما في السنن افطر الحاجم والمحجوم وهو حديث صحيح ولم يصح حديث في نسخ الخبر بان الحاجم والمحجوم يفطران بفعلهما والاحاديث المروية في ذلك ضعيفة. والصحابة مختلفون في هذا لكن دلالة النظر تدل عليه
39:42فان الحجامة تظعف البدن والصائم ممنوع من كل ما يظعف بدنه. فالصحيح ان الحجامة من المفسدات السادس التقيؤ عمدا وهو اخراج ما في المعدة من طعام او شراب ولم يروى في ذلك حديث صحيح
40:02عن النبي صلى الله عليه وسلم والحديث المشهور في ذلك ضعيف. لكن ثبت هذا عن ابن عمر رضي الله عنه عند ابو مالك في الموطأ ولا يعرف له مخالف من الصحابة. السابع خروج دم الحيض والنفاس وهذا مفسد مختص بالمرأة. وهذه المفسدات كما ذكر المصنف لا
40:22الصائم لا تفطر الصائم الا بثلاثة شروط. احدها ان يكون عالما بالحكم وعالما بالوقت. والثاني ان يكون ذاكرا. ان يكون مختارا. فلو انه كان بحكمها مع عدم التفريط او جاهلا بوقت الامساك او وقت الفطر ففعل شيئا مخلا بذلك او كان
40:42ناسيا او كان مكرها فان ذلك لا يجرح صومه. وذكر المصنف رحمه الله تعالى الادلة على ذلك. ثم ذكر من المسائل الملحقة بهذا انه لو اكل ناسيا وهو صائم لم يفطر لقوله صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فاكل او شيء فليتم
41:02قومه فانما اطعمه الله وسقاه. متفق عليه. وهل يجب على من رآه ان ينهاه عن اكله او شربه؟ قولان لاهل العلم اصحهما انه يجب عليه ان ينهاه لان فعله منكر وان كان هو معذور. ثم ذكر من مسائل هذا الباب
41:22ان السواك لا يفطر بل هو سنة في اول الوقت واخره. وذكر ايضا انه يجوز للصائم ان يفعل ما يخفف عنه شدة الحري والعطش كالاغتسال بالتبرد بالماء او رش الجسد او غسل الرأس او نحو ذلك فان هذا مباح
41:42والحديث المروي فيها الذي اخرجه ابو داوود وغيره مما اراده المصنف ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصب الماء على رأسه وهو صائم من العطش هذا حديث لا يصح
41:52بل قال النسائي رحمه الله تعالى هذا حديث منكر. نعم. الفصل الخامس في التراويح التراويح قيام جماة في رمضان ووقتها من بعد العشاء الى طلوع الفجر. وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في قيام رمضان حيث قال
42:12من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قام ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة
42:32او الرابعة فلم يخرج اليهم. فلما اصبح قال قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج اليكم الا اني خشيت ان تفرض وذلك في رمضان. والسنة ان يقتصر على احدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين. لان عائشة رضي الله عنها سئلت
42:52كيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فقالت ما كان يزيد في رمضان ولا في غيرها على احدى عشرة ركعة متفق عليه. وفي الموطأ عن محمد بن يوسف وهو ثقة ثابت عن السائب بن يزيد وهو صحابي ان عمر بن الخطاب
43:12رضي الله عنه امر ابي ابن كعب وتميما الدارية ان يقوما للناس باحدى عشرة ركعة وان زاد على احدى عشرة ركعة فلا حرج لان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قيام الليل فقال مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح صلى
43:32ركعة واحدة توتر له ما قد صلى. اخرجه في الصحيحين. لكن المحافظة على العدد الذي جاءت به سنة مع التأني والتطوير الذي لا يشق على الناس افضل واكمل. واما ما ما يفعل بعض الناس من الاسراع المفرط فانه خلاف مشروع. فان ادى الى الاخلال
43:52بواجب او ركن كان مبطلا للصلاة. وكثير من الائمة لا يتأنى في صلاة التراويح وهذا خطأ منهم فان الامام لا يصلي لنفسي فقط وانما يصلي لنفسي ولغيري فهو كالولي يجب عليه فعل الاصلح. وقد ذكر اهل العلم انه يكره للامام ان يسرع
44:12اسرى تمنع المأمومين فعل ما يجب. وينبغي للناس ان يحرصوا على اقامة هذه التراويح وان لا يضيعوها بالذهاب من مسجد الى مسجد فان من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة وان نام بعده على فراشه. ولا بأس بحضور النساء صلاة التراويح
44:32اذا امنت الفتنة بشرط ان يخرجن محتشمات غير متبرجات بزينة ولا متطيبات. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل طرف من احكام صلاة التراويح والمراد بصلاة التراويح قيام الليل جماعة في رمضان
44:52وفضيلة صلاة التراويح ثابتة بفعله وقوله صلى الله عليه وسلم فقد قال صلى الله عليه وسلم في الصحيح من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقام صلى الله عليه وسلم في رمضان اياما ثم ترك ذلك خشية ان يفرض على الناس والسنة في ذلك
45:12ان يصلي احدى عشر ركعة لحديث عائشة الذي اورده المصنف وكذلك فعل عمر لما جمع الناس فان ابي تميما لما قام بالناس قام باحدى عشرة ركعة. والزيادة على ذلك جائزة. وقد ثبت هذا عن السلف رحمهم الله
45:32على فقد كانوا يوسعون في هذا فمنهم من يصلي ثلاثا وعشرين ركعة ومنهم من يصلي تسعا وثلاثين ركعة وبين ذلك اعداد عدة والدال على الاباحة قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى فهذا الاطلاق يدل على ان
45:52انسان يصلي متنا متنا ما شاء ثم يوتر بواحدة. والافضل المحافظة على السنة لكن المحافظة على السنة كما وكيفا اما ما يفعله بعض الناس من المحافظة على السنة كما بالاقتصار على احدى عشرة ركعة ثم لا يحافظ عليها كيفا فهذا
46:12ليس مقتد واذا كان يسرع بصلاته فهذا مفرط واذا وقع منه الاخلال بصلاة بالا يتمكنوا من الاتيان بما يجب عليهم في في صلاتهم فهو اثم بذلك. وقد فتن الناس بهذا في الازمنة
46:32الاخيرة فصاروا يتسارعون الى انقضاء صلاة التراويح في مدة ربع ساعة ونحوها. ولا ريب ان من صلى هذه لا ريب انه لم يوافق السنة ولو صلى احد عشر ركعة وزعم انه موافق لها. ثم ذكر المصنف مما ينبغي
46:52رعايته من الاحكام الحرص على اقامة التراويح في المسجد الذي يلي المصلي والا يظيع صلاته بالتنقل من مسجد الى مسجد فان من اكثر التنقل اضاع التراويح. لان النفس يصيبها ملل وكسل عن
47:12والخروج ها هنا وها هنا وربما زين لها الشيطان البطالة فتركت صلاة التراويح بخلاف ما اذا التزم الانسان مع امام حيه فان ذلك ادعى الى اصابته المحافظة على صلاة التراويح والشريعة تمتدح دائما الديمومة على العمل
47:32وان قل وذكر المصنف رحمه الله تعالى مما يحمل على رعاية هذا ان من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام كما ثبت ذلك في حديث ابي ذر في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان احدكم اذا قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ومعنى
47:52ينصرف حتى اسلم من صلاته. ثم ذكر من احكام صلاة التراويح انه لا بأس بحضور النساء صلاة التراويح اذا امنت الفتنة عليهن بشرط خروجهن محتشمات غير متبرجات بزينة ولا متطيبات. نعم
48:12الفصل السادس في الزكاة وفوائدها الزكاة فريضة من فرائض الاسلام وهي احد اركانه واهمها بعد الشهادتين والصلاة وقد دل على وجوبها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين. فمن انكر وجوبا فهو كافر
48:32مرتدنا للاسلام يستتاب فان تاب والا قتل. ومن بخل بها وانتقص منها شيئا فهو من الظالمين المستحقين لعقوبة لا تعالى قال الله تعالى ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضل
48:52فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم. سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة. ولله قراءة السماوات والارض والله بما تعملون خبير. وفي صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه
49:12قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة اقرانه زبيبتان يطوقه يوم القيامة. يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه يعني
49:32يقول انا مالك انا كنزك الشجاع ذكر الحيات والاقرع الذي تمعط فروة رأسه لكثرة سمه وقال تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم
50:02هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون. وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها الا اذا
50:22كان يوم القيامة صفيت له صفائح من نار. فاحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنب وجبين وظهر كل ما بردت اعيدت في يوم كان مقدار خمسين الف سنة حتى يقضى بين العباد
50:42وللزكاة فوائد دينية وخلقية واجتماعية كثيرة. نذكر منها ما يأتي. فمن فوائدها الدينية اولا انها قيام بركن من اركان الاسلام الذي عليه مدار سعادة العبد في دنياه واخراه. ثانيا انها تقرب العبد الى ربي
51:02تزن في ايمانه شأنها في ذلك شأن جميع الطاعات. ثالثا ما يترتب على اداءها من الاجر العظيم. قال الله تعالى يمحق الله الربا ويربي الصدقات. وقال تعالى وما اتيتم من ربا ليربوا في اموال
51:22الناس فلا يربو عند الله. وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاولئك هم المضعفون وقال النبي صلى الله عليه وسلم من تصدق بعدل تمرة اي ما يعادل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله
51:42او الا الطيب فان الله يأخذها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي احدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل رواه البخاري ومسلم. رابعا ان الله يمحو بها الخطايا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. والصدقة تطفئ
52:02خطيئتك ما يطفئ الماء النار. والمراد بالصدقة هنا الزكاة وصدقة التطوع جميعا. ومن فوائدها الخلقية اولا انها تلحق المزكي بركب الكرماء ذوي السماحة والسخاء. ثانيا ان الزكاة تستوجب اتصاف المزكي بالرحمة
52:22العطف على اخوانه المعدمين والراحمون يرحمهم الله. الثالث انه من المشاهد ان بذل النفع المالي والبدني للمسلمين الصدر ويبسط النفس ويوجب ان يكون الانسان محبوبا مكرما بحسب ما يبذل من النفع لاخوانه. رابعا ان في الزكاة تطهير
52:42لاخلاق باذلها من البخل والشح كما قال تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ومن فوائدها الاجتماعية اولا ان فيها دفعا لحاجة الفقراء الذين هم السواد الاعظم في غالب البلاد. ثانيا ان في
53:02زكاة تقوية للمسلمين ورفعا من شأنهم. ولذلك كان احد جهات الزكاة الجهاد في سبيل الله كما سنذكره ان شاء الله تعالى ثالثا ان فيها ازالة للاحقاد والضغائن التي تكون في صدور الفقراء والمعوزين. فان الفقراء اذا رأوا تمتع
53:22يا ابن اموال وعدم انتفاعهم بشيء منها لا بقليل ولا بكثير. فربما يحملون عداوة وحقدا على الاغنياء حيث لم يراعوا لهم حقوقا ولم يدفعوا لهم حاجة فاذا صرف الاغنياء لهم شيئا من اموالهم على رأس كل حول زالت هذه الامور وحصلت
53:42والوئام. رابعا النفيات تنمية للاموال وتكفيرا لبركتها كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما نقصت صدقة من مال اي ان نقصت الصدقة المال عدديا فانها لن تنقصه بركة وزيادة في المستقبل بل يخلف
54:02الله بدلها ويبارك له في ماله. خامسا ان له فيها توسعة وبسطا للاموال فان الاموال اذا صرف منها شيء اتسعت دائرتها وانتفى بها كثير من الناس بخلاف اذا كانت دولة بين الاغنياء لا يحصر الفقراء على شيء منا
54:22فهذه الفوائد كلها في الزكاة تدل على ان الزكاة امر ضروري لاصلاح الفرد والمجتمع وسبحان الله العليم الحكيم والزكاة تجب في اموال مخصوصة منها الذهب والفضة بشرط بلوغ النصاب وهو في الذهب احد عشر جنيها سعوديا وثلاثة اصباع الجنيه
54:42وفي الفضة ستة وخمسون ريالا سعوديا من الفضة او ما يعادلها من الاوراق النقدية. والواجب فيها ربع العشر ولا فرق بين ان يكون الذهب الفضة نقودا ام كبرا ام حليا؟ وعلى هذا فتجب الزكاة في حلي المرات من الذهب والفضة اذا بلغ نصابا ولو كانت تلبسه او
55:02تعيره لعموم الادلة الموجبة لزكاة الذهب والفضة بدون تفصيل. ولانه وردت احاديث خاصة تدل على وجوب الزكاة في الحلي ان كان يلبس مثل ما رواه عبدالله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم وفي يد ابنتها
55:22مسكتان من ذاب فقالا تعطين زكاة هذا؟ قالت لا. قال ايسرك ان يسورك الله بما سوارين من نار فالقى وقالتهما لله ورسوله. قال في بلوغ المرام. رواه الثلاثة واسناده قوي. ولانه احوط وما كان احوط
55:42هو اولى ومن الاموال التي تجب فيها الزكاة عروض التجارة وهي كل ما اعد للتجارة من عقار وسيارات ومواشي واقمشة وغيرها من اصناف الاموال والواجب فيها ربع العشر فيقومها على رأس الحول بما تساوي ويخرج ربع عشره. ويخرج ربع عشره سواء
56:02كان اقل سواء كان اقل مما اشترى به ام اكثر مساويا. فاما ما ادوا لحاجته او تأجيره من العقارات والسيارات والمعدات ونحوها فلا زكاة في لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في عبده ولا فرس صدقة لكن تجلو في الاجرة اذا تم حوله
56:22وفي وفي حلي الذهب والفضة بما سبق. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا في حكم الزكاة وفوائدها فاخبر رحمه الله تعالى بان الزكاة فريضة من فرائض الاسلام واحد اركانه وقد دل على وجوبها الكتاب والسنة
56:42والاجماع فاما الكتاب فقوله تعالى واتوا الزكاة. واما السنة فكحديث ابن عمر المتقدم في الصحيحين وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس وذكر منها ايتاء الزكاة. واما الاجماع فان هذا امر مجمع مستفيض
57:02شهرة بين المسلمين خاصتهم وعامتهم. ثم ذكر ان منكرها كافر مرتد عن وهذه قاعدة مطردة في اركان الاسلام جميعا ان من جحدها وانكرها انه كافر بتظاهر الادلة عليها وكونها شعيرة راسخة وفريضة لازمة من الدين الضروري العام. ثم ذكر من الاحاديث
57:32المحذرة من كنز الذهب والفضة وعدم اخراج الزكاة في الاموال كلها. ذكر حديث الشجاع الاقرع وفيه قوله صلى الله عليه وسلم فلم يؤدي زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا اقرع وهذا التمثيل عام
57:52في كل مال لقوله صلى الله عليه وسلم من اتاه الله مالا فكل مال لم يؤدى تؤدى زكاته فصاحبه متعرض لهذا الوعيد ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم له زبيبتان الزبيبة هي الزبد الكائن في طرف الشدر
58:12فله زبيبتان في كل صدق زبد ظاهر وهذا اشنع وابشع ما يكون من الذي يراه المرء ثم ذكر بعد ذلك فوائد دينية وخلقية واجتماعية للزكاة والمراد من فوائد الحكم وهي مقاصد فرضها فذكر من فوائدها الدينية انها قيام بركن من اركان الاسلام التي
58:42عليها مدار سعادة العبد في الدنيا والاخرى وان من فوائدها الدينية ايضا انها تقرب العبد الى الله. ومن فوائدها ايضا ما يترتب على ادائها من الاجر العظيم والزيادة عند الله سبحانه وتعالى وذكر الاية والاحاديث الدالة على ان الله سبحانه وتعالى
59:02يربي الصدقات ويعظمها لصاحبه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما يربي احدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل اي تكون هذه الزكاة المخرجة مثل الجبل في الاجر والثواب. ثم ذكر من فوائدها الدينية انها
59:22تمحو الخطايا. ثم ذكر فوائد خلقية متعددة منها انها تلحق المزكي بركب اهل الكرم فان الذي ينفق ما له في الزكاة كريم به. وثانيها ان الزكاة توجب اتصاف المزكي بالرحمة والعطف والله
59:42وعز وجل يرحم من عباده الرحماء كما ثبت ذلك في الصحيح من حديث اسامة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما يرحم الله من عباده الرحماء. وثالثها ان بذل النفع المالي والبدني يورث انشراح الصدر وبسط
1:00:02النفس ولاجل هذا فمن دقائق تصرف ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد انه ادرج فصلا في اسباب انشراح الصدر قبل بيان مسائل الزكاة في كتاب زاد المعاد وهو فصل نافع في بيان الاسباب المؤدية الى انشراح
1:00:22الصدر ثم ذكر فوائد اجتماعية متعددة منها ان فيها دفع حاجة الفقراء وهم كثير في كل بلد ومنها ان الزكاة يقوي المسلمين وترفع شأنهم ولا سيما اذا صرفت في احد مصارفها وهو الجهاد في سبيل الله. ثم ذكر منفعة اخرى وهي ان فيها
1:00:42للاحقاد والضغائن التي تكون في صدور اهل الحاجة. وما يكون في نفوسهم من الغيظ على من يتمتع بالمال من الاغنياء فيكون في استاء الاغنياء الزكاة اليهم دفع لهذه الاحقاد والضغائن. ثم ذكر من فوائدها
1:01:02اجتماعية كذلك ان فيها تنمية للاموال. لقوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم ما نقصت صدقة من مال. وهذا الحديث له معنيان اثنان اولهما ان الصدقة سبب لحلول البركة بالمال. واذا بورك في المال زاد. واذا زاد
1:01:22علم انها لم تكن سببا لنقصه. والثاني ان المراد بذلك الثواب. فاذا اخرج الانسان صدقة من ماله فان المال لم ينقص لان الله عز وجل حفظه له بالاثابة عليه احوج ما يكون له
1:01:42ثم ذكر من منافعها ان فيها توسعة وبسطا للاموال واشاعة لها وترويجا للمال بين ايدي والا يكون مقصورا على الاغنياء فقط. ثم ذكر بعد ذلك طرفا من احكام الزكاة التي يحتاج اليها الناس كثيرا. فذكر ان الزكاة
1:02:02ستجب في اموال مخصوصة منها الذهب والفضة اذا بلغ النصاب. فاذا بلغ النصاب ما ذكره المصنف من الذهبي والفضة وجب على الانسان ان يخرج زكاتهما والواجب فيهما ربع العشر. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه لا فرق
1:02:22وبين ان يكون الذهب والفضة نقودا ام تبرا يعني خالصا لم يسبك؟ ام حليا اي ما سبك في من صوره ثم فرع على هذا ان الزكاة تجب في حلي المرأة من الذهب والفضة اذا بلغ نصابه ولو كانت تلبسه او تعيره لعموم الاديان
1:02:42الا الموجب لزكاة الذهب والفضة. والصحيح ان الحلي الذي تلبسه المرأة او تعيره انه لا زكاة فيه لان هذا العموم الذي ذكره المصنف كغيره يرد بالادلة الخاصة في ذلك والاحاديث الواردة عن النبي صلى الله
1:03:02عليه وسلم كحديث عبد الله ابن عمر هنا لم يثبت منها شيء فجميع الاحاديث الواردة في ايجاد الزكاة من الحلي الملبوس كلها احاديث ضعيفة والتعويل على الاثار وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها انها لم تكن تخرج زكاة حلي ايتام عندها ولم
1:03:22مخالف لها من الصحابة فالاظهر والله اعلم ان الحلي الذي تلبسه المرأة او تعيره انه لا تجب فيه الزكاة. ويدل على هذا ان لبس الحلي مما تعم به البلوى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يأتي حديث صحيح خاص في ذلك
1:03:42ثم ذكر ان من الاموال التي تجب فيها الزكاة عروض التجارة والمراد بها الاعيان المعدة للاتجار فيها على اختلاف انواعه فتجب الزكاة فيها ومقدار الواجب اخراج ربع العشر بتقويمها على رأس الحول الذي بلغته فتقدر
1:04:02بقيمته حينئذ سواء كانت تلك القيمة مساوية لما اشتراه او اكثر او اقل. فاذا قدرت تلك القيمة اخرج ربع العشر منها اما ما كان لحاجة الانسان او كان مما يؤجر من المستغلات في العقارات والسيارات والشاحنات
1:04:22وغيرها فهذه لا زكاة فيها لكن اذا قبض اجرتها ثم حال على هذه الاجرة الحول فانه تجب عليه الزكاة في المال الذي قبضه بعد مرور الحول عليه كمن كان عنده عمارة او معدة كان يؤجرها بمبلغ
1:04:42ثم يحبس هذا المبلغ في البنك فاذا مر عام على بقاء هذا المال في البنك فانه يجب عليه ان يزكيه فتكون الزكاة في الاجرة المترتبة عليها لا في اصل المال من العقاري المستغل. نعم. احسن الله اليك. والفصل السابع في اهل الزكاة
1:05:02اهل الزكاة هم الجهات التي تصرف اليها الزكاة. وقد تولى الله تعالى بيان بنفسه فقال انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين. وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من
1:05:22والله والله عليم حكيم. فهؤلاء ثمانية اصناف. الاول الفقراء وهم الذين لا يجدون من كفايتهم الا شيئا دون النصف. فاذا كان الانسان لا يجد ما ينفق على نفسه وعائلته نصف سنة فهو فقير فيعطى ما يكفيه وعائلته سنة
1:05:42الثاني المساكين وهم الذين يجدون من كفايتهم النصف. النصف فاكثر ولكن لا يجدون ما يكفيهم سنة كاملة فيكمل لهم نفقة السنة. واذا كان الرجل ليس عنده نقود ولكن عنده مورد اخر من حرفة او راتب او استغلال يقوم بكفاية
1:06:02فانه لا يعطى من الزكاة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب العاملون عليها وهم الذين يوكلهم الحاكم العام للدولة بجباية من اهلها وتصريفها الى مستحقيها وحفظها ونحو
1:06:22لذلك من الولاية عليها فيعطون من الزكاة بقدر عملهم وان كانوا اغنياء. الرابع المؤلفة قلوبهم وهم والعشائر الذين ليس فيهم عنهم قوة فيعطون من الزكاة ليقوى ايمانهم فيكون فيكونوا دعاة للاسلام
1:06:42قدوة صالحة واذا كان الانسان ضعيف الاسلام ولكنه ليس من الرؤساء المطاعين بل هو من عامة الناس فهل يعطى من زكاة الاقوى ايمانه. يرى بعض العلماء انه يعطى لان مصلحة الدين اعظم من مصلحة البدن. وها هو اذا كان فقيرا يعطى
1:07:02بدنه فغذاء قلبه بالايمان اشد واعظم نفعا. ويرى بعض العلماء انه لا يعطى لان المصلحة من قوة ايمانه مصلحة فردية خاصة الخامس الرقاب ويدخل فيها شراء الرقيق من الزكاة واعتاق واعتاقه ومعاونته ومعاونة
1:07:22المكاتبين وفك الاسرى من المسلمين. السادس الغارمون وهم المدينون اذا لم يكن لهم ما يمكن ان يوفوا منه ديونهم فهؤلاء يعطون ما يوفون به ديونهم قليلة كانت ام كثيرة. وان كانوا اغنياء من جهة القوت. فاذا قدر ان هناك رجل له
1:07:42مولد يكفي لقوتي وقوت عياله ان الا ان عليه دينا لا يستطيع وفاء. فانه يعطى من الزكاة ما يوفي به دينه لا يجوز ان ولا يجوز ان يسقط الدين عما دينه الفقير وينويه من الزكاة. واختلف العلماء فيما
1:08:02اذا كان المدين والدا او ولدا فهل يعطى من الزكاة لوفاء دينه والصحيح الجواز؟ ويجوز لصاحب الزكاة ان يذهب الى صاحب بالحق ويعطيه حقه وان لم يعلم المدين من ذلك اذا كان صاحب الزكاة يعرف ان المدينة لا يستطيع الوفاء. السابع
1:08:22في سبيل الله وهو الجهاد في سبيل الله فيعطى المجاهدون من الزكاة ما يكفيهم لجهادهم ويشترى من الزكاة الات للجهاد في في سبيل الله ومن سبيل الله العلم الشرعي فيعطى طالب العلم الشرعي ما يتمكن به من طلب العلم من الكتب وغيرها الا ان يكون
1:08:42له مال يمكنه من تحصيل ذلك به الثامن ابن السبيل وهو المسافر الذي انقطع به السفر فيعطى من الزكاة ما يوصله لبلده فهؤلاء هم اهل الزكاة الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه واخبر بان ذلك فريضة منه صادرة بان ذلك فريضة من
1:09:02مصادرة عن عن علم وحكمة والله عليم حكيم. ولا يجوز صرفها في غيرها كبناء المساجد واصلاح الطرق لان الله ذكر على سبيل الحصر. والحصر يفيد نفي الحكم عن غير المحصور فيه. واذا تأملنا هذه الجهات عرفنا ان منهم من يحتاج
1:09:22الى الزكاة بنفسه ومنهم من يحتاج المسلمون اليه. وبهذا نعرف مدى الحكمة في ايجاد الزكاة وان الحكمة منه بناء مجتمع صادق متكامل متكافئ بقدر الامكان. وان الاسلام لم يهمل الاموال ولا المصالح التي يمكن ان تبنى على المال ولم يترك للنفوس الجشعة
1:09:42الشحيحة الحرية في شحتها في شحها وهواها بل هو اعظم وجه للخير ومصلح للامم والحمد لله رب العالمين ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل اهل الزكاة. والمراد باهل الزكاة المستحقون لها
1:10:02وهم الذين عبر عنهم المصنف بقوله هم الجهات التي تصرف اليها الزكاة والاصل فيها قول الله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين الى اخره فانتظم في هذه الاية ثمانية اصناف هم اهل الزكاة الاول الفقراء وحدهم المصنف رحمه الله تعالى بان
1:10:22انهم الذين لا يجدون من كفايتهم الا شيئا قليلا دون نصف سنة. فاذا كان الانسان لا يجد ما ينفق على نفسه وعائلته نصف سنة فهو فقير والثاني المساكين وحدهم المصنف بانهم الذين يجدون من كفايتهم ان يصرف اكثر لكن لا يجدون ما
1:10:42فيهم سنة كاملة فتكمل لهم نفقة السنة جميعا. والفقر والمسكنة تختلف من الى زمان ومن مكان الى مكان. والثالث العاملون عليها والمقصود بالعاملين عليها السعاة. وهم الجبات الذين يجبون الزكاة ويجمعونها ممن يوكل ولي الامر اليهم ذلك. والرابع المؤلفة قلوبهم. وهم القوم الذين
1:11:12يتألفون على الاسلام ليقوى ايمانهم. والمراد بهم المعظمون المترأسون في عشائرهم وقبائلهم وقد اختلف اهل العلم في بقاء هذا الحكم او اختصاصه بزمن النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح ان هذا
1:11:32باق. والصحيح ايضا اختصاصه باهل القوة والرئاسة. اما من لم يكن رئيسا مطاعا فانه لا يندرج في هذا الصنف ثم ذكر الصنف الخامس وهو الرقاب والمراد عتقها. ويدخل في هذا الشراء الرقيق من الزكاة
1:11:52اعتاقه معاونة المكاتبين يعني الذين يريدون ان يتحرروا من الرق فيكاتبون سيدهم على مال مقدر في وقت معين يأتون به منجما فيجوز دفع الزكاة اليهم عتق رقابهم ومن ذلك ايضا
1:12:12الاسرى من المسلمين لان مآل الاسير عند الكفار في ما سلف كان ان يكون رقيقا مملوكا بين اظهرهم ثم ذكر السادس وهو الغارم والمراد بالغانم المدين اذا كان عليه دين عظيم
1:12:32ولا يتمكنوا من وفائه فيجوز دفع الزكاة له لاجل سد هذا الدين. ولا فرق بين اذا كان والدا او والدا او غير ذلك على الصحيح لان المقصود من دفعها للولد او الوالد حينئذ المقصود وفاء الدين
1:12:52ليس المقصود النفقة عليه فيجوز دفعها على الصحيح الى الوالد او الولد لاجل دينه لا لاجل محاباة ثم ذكر انه يجوز لصاحب الزكاة ان يذهب الى صاحب الحق ويعطيه حقه وان لم يعلم المدين فلا يشترط
1:13:12علم المدين بذلك. ثم ذكر السابع وهو سبيل الله والمراد به الجهاد. سواء كان جهادا بالبنان او جهادا بالبيان وجهاد بالبنان هو القتال وهو غالب متعلق هذا الاسم بالكتاب والسنة وجهاد البيان هو العلم
1:13:32فيجوز اعطاء طالب العلم من الزكاة مما يمكنه من طلب العلم. ثم ذكر الثامن وهو ابن سبيل والمراد بابن السبيل المسافر المنقطع الذي انقطع في سفره واحتاج الى ما يوصله الى بلده
1:13:52فيعطى من الزكاة. هذه هي الجهات التي بينها الشرع. وما عدا ذلك فلا يجوز صرفه فيه كبناء المساجد المدارس واصلاح الطرق فان الله عز وجل ذكر مصارف مقدرة فلا يجوز تحويلها عما ذكر
1:14:12فيها ومصرف السبيل الذي وسعه المتأخرون فادخلوا فيه هذه الاشياء لم يثبت في الشرع ما يدل على اندراج شيء فيه الا الحج فالحج كما هو رواية عن الامام احمد رحمه الله تعالى ودلت عليه الادلة هو من جملة سبيل الله. وما عدا ذلك كبناء
1:14:32مساجد ومدارس والاربطة واصلاح الطرق وحفر الابار هذا كله ليس من سبيل الله المذكور فيه مصر في الزكاة. الفصل الثامن في زكاة الفطر. زكاة الفطر فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه
1:14:52وسلم مسألة هنا. دفع مال الزكاة لاعتاق رقبة قاتل. هل هذا مندرج في الرقاب ام لا؟ يعني رجل قتل رجلا فطلب في الدية بعشرة ملايين. فلتدفع الزكاة اليه لاجل عتق رقبته ام لا
1:15:12ما الجواب الجواب هذا عتق رقبة من القتل وليس عتق رقبة من الرق. فلا يجوز دفع الزكاة الواجبة فيه. واما ان يتصدق الانسان سعه فله ان يتصدق بما شاء. زكاة الفطر فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الفطر من رمضان
1:15:38قال عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان على العبد والحر والذكر والانثى والصغير والكبير من المسلمين متفق عليه. وهيصعب من طعام مما يقتاته الادميون. قال ابو سعيد الخدري رضي الله عنه كنا
1:15:58يوم الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام وكان طعامنا الشعير والزبيب والتمر رواه البخاري فلا تجزئ من الدراهم والفروش واللباس واقوات البهائم والامتية وغيرها لان ذلك خلاف ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم
1:16:18وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا من عمل ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود عليه ومقدار الصاع كيلوان واربعون من البر الجيد هذا هو مقدار الصاع النبوي الذي قدر به النبي صلى الله عليه وسلم الفطرة. ويجب اخراج الفطرة قبل
1:16:38صلاة العيد والافضل اخراجها يوم العيد قبل الصلاة وتجزيء قبله بيوم او يومين فقط. ولا تجزئ بعد صلاة العيد لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين
1:16:58فمن اداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن اداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. رواه ابو داوود وابن ماجة ولكن لو لم يعلم بالعيد الا بعد الصلاة او كان او كان وقت اخراجها في بر او بلد ليس فيه مستحق اجزأ اخراجها بعد الصلاة
1:17:18عند تمكنه من اخراجها والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه. ختم المصنف رحمه الله تعالى هذه الفصول الثمانية بفصل في زكاة الفطر والمراد بزكاة الفطر الزكاة التي تخرج
1:17:38عن النفوس عند فطر رمضان فالفرق بينها وبين ما مضى ان ما سبق زكاة اموال وزكاة الفطر زكاة نفس والاصل فيها حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر من رمضان على العبد والحر الى
1:17:58اخره فهذا دليل ثبوت هذه الزكاة في ذمم المسلمين وتقديرها صاع من طعام كما جاء التصريح به في حديث ابي سعيد الخدري الذي ذكره المصنف فيخرجها الانسان كما كان النبي صلى الله عليه وسلم
1:18:18يخرجها طعاما قدره صاع عن كل احد. واما اخراج القيمة فليس السنة. وانما يجوز مع الحاجة كما هو مذهب ابي حنيفة ورواية عن احمد وعليها الدليل فمع الحاجة يجوز ذلك. لكن مع السعة وعدم الحاجة فان
1:18:38الانسان يخرجها طعاما والاصل في زمن اندراس الشرائع ان القيام بها على الوجه الذي امر به شرعا اولى من من فعلها على وجه اخر مباح. فما ال اليه فعل الناس من التساهل في دفع زكاة الفطر مالا هذا خلاف
1:18:58السنة وانما هو مباح بقدر ما يقدره ولي الامر. فاذا قدر ولي الامر ذلك جاز. لان الدليل في ذلك انما هو فعل معاذ مع اهل اليمن ومعاذ كان هو امير اهل اليمن فاذا رأى ولي الامر ذلك بان تخرج قيمة فلا بأس حينئذ لاجل الحاجة
1:19:18ما اذا لم يرى ولي الامر ذلك فليس للانسان ان يخرجها الا طعاما. والمعمول به في هذا البلد هو ومذهب احمد رحمه الله تعالى وان المشروع هو اخراجها طعاما. فالمتعين على الناس هنا ان يخرجوها طعاما لان المصير
1:19:38الى غيره يحتاج الى امر من ولي الامر لان تدبير احوال المسلمين العامة يفتقر الى امر زائد منه على المعمول اللي هو المعمول في هذا البلد هو مذهب احمد ومذهب احمد اخراجها طعاما. فالمحافظة على هذا اطهر وابقى لاظهار الشرائع
1:19:58والناس صاروا يتساهلون اليوم في شرائع الدين وهذا رسول اندراسها فصاروا في زكاة الفطر يدفعون اموالا لمن يقولون انه يخرجها طعاما وصاروا في الاضحية يخرجون مالا الى مؤسسات لتذبح عنهم ذلك
1:20:18حتى صارت هذه الشرائع مهجورة كما صارت في بعض البلاد الاسلامية وبدا هذا الامر يسري الى هذه البلاد والواجب على الانسان ان يحرص على اقتفاء سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فان البركة والهدي كله في هديه صلى الله عليه وسلم. وقيام الناس باخراج الزكاة الفطر
1:20:38طعاما وتلمس اخوانهم الفقراء والتعرف عليهم هذا مما يسبب تماسك جماعة المسلمين وقوتها واما التعويم على مجرد تحويلها بالصرافات الى مؤسسات فهذا يزيد غفلة المسلمين بعضهم عن بعض والفقهاء العالمون بمقاصد
1:20:58لا يفتون بمثل هذا لاجل ما يؤول اليه من ضعف جماعة المسلمين وفرق بين الفتيا بقول في زمن وبين حال المسلمين في زمان ولما صار بعض المفتيين لا يراعي مقاصد الشرع في حفظ جماعة المسلمين توسع الناس في الافتاء باشياء يزعمون انها
1:21:18جائزة مما انشأ من هذه الامور المنسوبة الى الجواز انشأ منها الوقوع في المحرمات كما صار بعض الناس يفتي توسعا في انواع من الانكحة تعرف عليها الناس باخرة كالمسفار والمضياف وغيرها ويرون انها جامعة لاركان النكاح فلا بأس
1:21:38واما الفقيه بمقاصد الشرع فلا يفتي بجوازها لان مآلها الفساد وهذا هو الذي حدث كما تشهد بذلك المحاكم في هذا البلد او غير ذلك. والمقصود ان التأكيد على مثل هذه الشرائع ليس تشديدا على الناس. كما يفهمه بعض الخلق بل هو تثبيت
1:21:58في قلوبهم حتى يعرفوا مقدار هذه الشرائع ويحافظوا عليها. ثم بين المصنف مقدار الصاع وانه كيلان واربعون جراما من البر الجيد وما كان في معناه من الاصناف التي تخرج. ووقت اخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد. هذا
1:22:18هل وقتها والافضلية كلما قرب من صلاة العيد كان افضل فافضلها قبل الصلاة ويجزي اخراجها قبل ذلك بيوم او يومين واما بعد صلاة العيد فلا يجوز تعمد تأخيرها حتى يصلي الانسان العيد ثم يخرجها. لكن اذا لم يعلم
1:22:38بالانسان بالعيد الا بعد الصلاة ثم اخرجها فلا شيء عليه. وكذلك اذا كان اخراجها غير ممكن كأن يكون بعيدا في بر او غير ذلك فاخرها لاجل هذا فانه لا يأثم لان شرط ذلك الامكان وهو غير متمكن من ذلك وهذا اخر التقرير
1:22:58على هذه الرسالة والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.