استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 1 من شرح (شروط الصلاة وأركانها وواجباتها) | المجالس المدنية | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل حياتنا بين المبتدأ والميعاد. وعظم ما شاء بتفصيله من المعاد واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه
0:31وعلى اله وسلم ما كررت العلوم واعيدت محاسن المنطوق والمفهوم. اما بعد فان من نعم الله علي وعليكم تقدم اقراء جملة من مهمات المتون في اصول الفنون في اخر شهر صفر واوائل
0:51من سنة احدى وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. ورغبة في حصول المقصود من اقرائها. وتمكين النفوس من عظيم وحسن عائدتها تقرر اعادة اقرائها في مجالس متفرقة في السنة الدراسية احدى وثلاثين بعد اربع مئة
1:11الف واثنتين وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. ثانيها هذا المجلس المنعقد يوم الخميس العاشر من كهر محرم الحرام سنة اثنتين وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. والكتاب المقروء فيه هو شروط الصلاة واركانها
1:31واجباتها لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف. وقد تقدم اقرأه في هذا المجلس ليلة الاربعاء الثالث من شهر ربيع
1:51الاول سنة سنة احدى وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وما عظم نفعه كانت اعادته اولى. فان ما انتفع الناس به وظهر عظيم اثره فيهم فان من محاسن العقل ومقتضى ايصال الخير الى الناس ان يعيده الانسان مرة بعد مرة
2:19وتكرير الاصول المهمات لا يذهب جدتها ولا يزيف رونقها بل هي تزداد في النفوس تحلق بل هي تزداد في النفوس تحققا وفي القلوب تألقا ولا ادل على ذلك من ان الله سبحانه وتعالى كرر في سورة الرحمن
2:39اية واحدة وهي فبأي الاء ربكما تكذبان سبعة عشر مرة ولم يذهب ذلك رونقها ولا اضعف بلاغتها واعتبر هذا في ان الله عز وجل امرنا ان نقرأ في كل صلاة نصليها سورة الفاتحة حتى
2:59صارت عماد الصلاة بل سميت تلك السورة باسم الصلاة تعظيما لقدرها فيها. ولم يزل العلماء رحمهم الله تعالى اعادة المهمات لا يقطعهم عن ذلك ملل ولا يعتريهم في ذلك ضجر لعلمهم عظيم منفعتها
3:19فمهما بلغ احدهم في العلم لا ينقطع عن اقراء العلم الذي سبق منه اقراءه ولو عظمت امامته وتقدم سنه وفي اخبار التاودي بن سودة احد شموس العلم المشرقة من المغرب انه لم يزل مع كبر سنه وجلالة قدره
3:39يقر الاجر الرامية للصغار ولا سيما من عقبه وابناء مودته. وادركنا على هذه الحال من ادركنا من يا اخينا كالعلامة عبدالعزيز بن صالح بن مرشد والعلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز والعلامة عبد الله بن عقيل رحمه الله
3:59الله ميتهم وحفظ حيهم فانهم اقرأ المتون المعتمدة مرات ومرات وقد ذكر في اخبار العلامة ابن باز رحمه الله انه اقرأ كتاب ثلاثة اصول ابان قضائه في مدينة الدلم اكثر من مئة مرة
4:19فلم يمنعه تكرر اقرائها تلك المدة ان يعيدها كذلك مرة بعد مرة في مدينة الرياض لما استقر اعلاما بعظيم قدرها وجليل منفعتها. فلا ينبغي للانسان ان يحيد عن هذا الاصل الاصيل والمأخذ الجليل في
4:39فان الله سبحانه وتعالى تكفل بتيسير العلم. وبين ذلك بتيسير اصله. فان اصل العلم هو القرآن. ولقد قال علا ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ فاذا كان اصل العلم وهو القرآن ميسرا سهلا فان
4:59ذلك ان يكون ما تفرع عنه من بحار العلوم ميسرة سهلة عند العارفين بها. اما الادعياء الذين يدخلون في ولم يأخذوه عن اهله ولا عرفوا بالطلب فيه فانهم ربما عابوا هذه الطريقة. واذا اعتبر الانسان مآل الفريقين
5:19علم ان الواصل الى العلم هو من اخذ بهذه الجادة. فان للعلم طريقا من ضلها اتعب نفسه ولم يحصل من الا قليلا كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى فلا ينبغي للانسان ان يأخذ بلبه تلك الدعوات الفارغة التي تصف هذه
5:39في الكتب بانها الصفراء او ان الناس بحاجة اليوم الى علوم اخرى وقد تطور العقل البشري فكل ذلك فان العقل البشري لن يبلغ في كماله مقاما اكمل مما وصل اليه المصطفى صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله
5:59عنهم فما العلم الا ما كانوا عليه؟ وما تلك المتون التي فجرها من فجرها من علماء الامة وصلحائها الا عيون تتفجر بالعلم يصل بها الانسان الى فهم الكتاب والسنة. ثم انما ذموا به هذه المتون من وصفها بالصفراء هو مدح لها في الحقيقة
6:19فان الاصفر هو العتيق وهو معظم عند الناس. فان فان للون الاصفر بهجة في النفوس. والابل الصفراء من المعظمة عند اهل العلم. فتمسكوا بهذا الاصل الاصيل. ولا تحيدوا عنه. وقد قلت في ذلك ابياتا
6:39قد قلت في ذلك ابياتا اوصيكم او ابيات اوصيكم بها لا تظجروا من كرة الاعادة. وشمروا منهج الافادة والحق في المعروف بالنفاعة تكريره حتى تقوم الساعة واجدر العلوم ان تعاد
6:59اصولها وما هدى العباد. كم كرر الاشياخ للاصول؟ وما بلوا بمذهب الفضول. فمن اراد العلم بالاحكام ملتمسا او مرشد الانام فليمسكا بعروة المتون وليحتفل بجوهر الفنون وليحكم الالفاظ والمعاني مكررا كالسبع في المثاني. وحاذرونا بالزهاب الصفرا. فعدوا في
7:29جاء صفرا وصفرة الالوان في المنقول ممدوحة كذلك في المعقول. فاية البكر تسر النظر يعني اية اتى سورة البقرة فاية البكر تسر النظر والناقة الصفراء فخر نظرا والدين يسر والعلوم تقصد
7:49ليعبد الرحمن يا من يقصد وجمعها يناله من التزم طريقها فاين فيكم من عزم؟ وكلكم باذن الله عزيمة على هذه المقاصد العظيمة فخذوا بهذه الجادة ولا تشغلوا عنها بغيرها. نعم
8:07احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. قال الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى
8:27الله الرحمن الرحيم. شروط الصلاة تسعة. الاسلام والعقل والتمييز ورفع الحدث. وازالة النجاسة وستر العورة و طول الوقت واستقبال القبلة والنية. ابتدأ المصنف رحمه الله رسالته ببيان شروط الصلاة وعدها تسعة على وجه الاجمال
8:51تشويقا وتسهيلا ثم سردها بعد مفصلة والشروط جمع شرط بسكون الراء. وهو في الاصطلاح الفقهي وصف خارج عن ماهية العبادة او العقد وصف خارج عن ماهية العبادة او العقد تترتب عليه الاثار المقصودة من الفعل
9:25تترتب عليه الاثار المقصودة من الفعل فرفع الحدث مثلا شرط من شروط الصلاة. هو خارج عن ماهيتها. اي حقيقتها فاذا جاء به العبد مستوفيا بقية شروطه ترتبت عليه الاثار المقصودة من فعله وهي صحة الصلاة
9:51واذا لم يأتي به العبد لم تترتب عليه الاثار المقصودة من الفعل. فمن صلى ولم يرفع حاجته لم تترتب اثار الفعل عليه من صحة صلاته وبراءة ذمته وخلوص عهدته من المخاطبة
10:11مطالبة بخطاب الشرع. وحينئذ تكون شروط الصلاة في الاصطلاح الفقهي هي اوصاف خارجة عن ماهيتي الصلاة اما هي الصلاة تترتب عليها الاثار المقصودة منها تترتب عليها الاثار المقصودة منها. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الشرط
10:49الاسلام وضده الكفر ولا ولا تقبل الصلاة الا من مسلم. والدليل قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين. والكافر عمله مردود ولو عمل اي عمل. والدليل
11:09تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر كحبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون. وقوله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. ذكر المصنف رحمه الله الشرط الاول من شروط الصلاة وهو الاسلام
11:39ومعنى قوله رحمه الله ولا تقبل الصلاة الا من مسلم اي لا تصح الا منه فالقبول نوعان قبول صحة واجزاء وقبول اثابة وجزاء. والمراد هنا الاول. فلو صلى الكافر لن تصح منه. واذا اسلم
12:05لم يؤمر بقضاء الصلاة. وعمل الكافر مردود. وذكر المصنف رحمه الله على ذلك دليلين من القرآن فدلالة الاول في قوله تعالى اولئك اعمالهم وفي النار هم خالدون. ومعنى اي بطلت وسقطت. وموجب بطلانها وسقوطها كفرهم
12:34فانهم دخلوا النار ولم تنفعهم اعمالهم ودلالة التاني في قوله تعالى فجعلناه هباء منثورا. فان الهباء اسم للذر الذي يرى في شعاع الشمس اذا نفذ الظل اذا نفذ في الظل فاذا رأيت
13:00الشعاع نافذا من زجاجة في مكان مظلل فان ذلك الذر الذي تراه في اثناء ذلك الشعاع هو الهباء. وقد وصف الله عز وجل اعمالهم بانها تكون يوم القيامة على هذه الصورة
13:18ولا تكونوا على هذه الصورة الا اذا ردت وابطلت. فانها بمنزلة نسف الجبال حينئذ فان الجبال اذا نسفت يوم القيامة تفرقت وكذلك الاعمال الباطلة من الكفار اذا نسفت صارت بهذه المنزلة
13:38نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثاني العقل وضده الجنون والمجنون مرفوع عنه قلمه حتى يفيق والدليل الحديث رفع رفع القلم عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق والصغير
13:58حتى يبلغ. ذكر المصنف رحمه الله الشرط الثاني من شروط الصلاة وهو العقل وحده في اللغة قوة يتمكن بها الانسان من الادراك قوة يتمكن بها الانسان من الادراك ومعنى قوله رحمه الله وضده الجنون اي ضده المقابل لوجوده. لان الجنون
14:26زوال العقل ويلحق به ايضا تغطيته بسكر او اغماء او بنج او نوم واكتفى المصنف رحمه الله تعالى بذكر فقد العقل بالجنون تنبيها بالاعلى على الادنى فان زوال العقل لا يختص به
14:52بل قد يفقد العقل اما بزواله بالكلية حقيقة في حق المجنون او حكما في حق الصغير وربما غطي مع بقاء اصله كما يعرض لشارب السكر او متناول البنج او النائم فان هؤلاء غطيت
15:12واستدل رحمه الله بحديث رفع القلم عن ثلاثة. الحديث اخرجه الاربعة الا الترمذي من حديث عائشة به نحو وحسنه النسائي نقله عنه الحافظ ابن حجر فيفتح الباري ولا يوجد في كتب النسائي ومعنى
15:32قوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة اي زالت عنهم المؤاخذة بخطاب الامر والنهي وامتنع تأثيمهم فانهم حال كونهم على تلك الاحوال معذورون لا يتعلق بهم الاثم الا مع زوال تلك العلل المانعة لهم من امتثال خطاب الامر والنهي فاذا وجد العقل
16:02رجع خطاب العبد بالامر والنهي وترتب عليه الثواب والعقاب وفقد العقل نوعان احدهما فقده بتغطيته. فقده بتغطيته. كالنائم والمغمى عنه عليه والسكران والمخدر ببنج او دواء والاخر فقده بزواله فقده بزواله حقيقة عند المجنون
16:43او حكما عند الصغير. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالث التمييز وضده الصغر وحده سبع ثم يؤمر بالصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم مروا ابنائكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا
17:03في المضاجع. ذكر المصنف رحمه الله تعالى الشرط الثالث وهو التمييز. والمراد به الفصل بين المتقابل واكدها المنافع والمضار وضده عدم الفصل ومظنة فقده الصغر وهذا معنى قول المصنف وظده الصغر. اي مظنة اي مظنة وجود
17:33ضده تكون في الصغر. فالتمييز في الاصطلاح الفقهي وصف قائم بالبدن يتمكن به الانسان من معرفة المنافع والمضار وصف قائم بالبدن يتمكن به الانسان من معرفة المنافع والمضار ويعرف التمييز باحدى علامتين الاولى علامة قدرية
18:04قطعية ترجع الى وجود الوصف المحدد انفا من الفصل بين المنافع والمضار. فعند ابن ابي شيبة سند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال يعلم الصبي الصلاة اذا عرف يمينه
18:27من شماله يعلم الصبي الصلاة اذا عرف يمينه من شماله اي اذا عرف ما يضره وما ينفعه كما قاله الضميري والرمدي الصغير في تفسير هذه الجملة ويقارنه غالبا معرفة الخطاب ورد الجواب. والثانية علامة شرعية
18:55ظنية وهي تمام سبع سنين لتعليق الامر بتعليم الصلاة بها كما في الحديث المذكور المخرج عند ابي داوود بسند حسن عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما والمراد ما من سبع سنين اي كمالها والفراغ منها. لا مجرد بلوغها
19:20وهو محل التمييز وهذه الشروط الثلاثة الاسلام والعقل والتمييز هي شروط في كل عبادة. الا التمييز في الحج فانه يصح ممن لم يميز ولو كان ابن ساعة واحدة ويحرم عنه وليه كما صح في ذلك الحديث في
19:44صحيح مسلم الا ان تلك الحجة لا تجزئه عن حجة الاسلام. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الشرط الرابع رفع الحدث وهو الوضوء المعروف وموجبه الحدث. ذكر المصنف رحمه الله الشرط الرابع من شروط الصلاة وهو رفع الحدث. والحدث
20:04قص طارئ قائم بالبدن والسل طارئ قائم بالبدن مانع مما تجب له طهارة وهو نوعان احدهما حدث اكبر وهو ما اوجب غسلا والاخر حدث اصغر وهو ما اوجب وضوءا والحدث الشائع هو الاصغر
20:38واقتصر عليه المصنف لاجل ذلك بذكره رافعه فانه قال وهو الوضوء المعروف والوضوء رافع للحدث الاصغر فيكون هو المراد في قوله رفع الحدث هو لو ان المصنف رحمه الله تعالى نحى
21:00منح اليه جماعة من المحققين فعدوا هذا الشرط بقولهم الطهارة من الحدث لكان اولى. لانه اجمع في الدلالة على المقصود فيندرج فيه الحدث الاصفر والحدث الاكبر على حد سواء. ومعنى قوله وموجبه الحدث اي سبب
21:22وايجابه الحدث فان الوضوء موجبه الحدث الاصفر. وسيأتي ان شاء الله تعالى ذكر نواقض الوضوء وهي موجبات الحدث وهي موجبات رفع الحدث الاصغر. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وشروطه عشرة الاسلام
21:42العقل والتمييز والنية واستصحاب حكمها بان لا ينوي قطعها حتى تتم الطهارة وانقطاع موجب واستنجاء او استجمار قبل وطهورية ماء واباحته وازالة ما يمنع وصول الماء الى البشرة الى البشرة ودخول الوقت ودخول وقت على من حدثه دائم
22:02لفرضه ذكر المصنف رحمه الله تعالى شروط شروط الوضوء تبعا لكونه ذكر رفع الحدث شرطا من شروط الصلاة وبين ان شروط الوضوء عشرة وعدها كذلك موافق في مقداره لما ذكره جماعة من الحنابلة كابن النجار في منتهى الارادات والحجاوي في
22:30باقناع وزاد المستقنع الا انهما ادرجا النية في العد واحدا ولم يفرقا بين النية واستصحابها فان مصنف عد ما تعلق بالنية شرطين فقال والنية واستصحاب حكمها ودرجهما في شرط واحد اولى
22:53وعدى طهورية الماء واباحته شرطين وذلك اولى. فالاولى في عشرة ان تدرج الاحكام المتعلقة بالنية في لفظ واحد. فيقال والنية ويندرج فيها استصحاب حكمها ثم يكون عد اباحة الماء وطهوريته
23:21شرطين لان كل واحد منهما مستقل بذاته فقد يكون الماء طهورا ولكنه لا يكون مباحا فاول شروط الوضوء على ما عده المصنف الاسلام وثانيها العقل وثالثها التمييز ورابعها النية وخامسها استصحاب حكمها. وفسره بقوله بان لا ينوي قطعها حتى تتم الطهارة
23:51ومعناه الا ينوي قطع نية الطهارة وهذه الجملة مندرجة في اصل اعظم منه وهو نقض النية فاستصحاب حكم النية مندرج في الامتناع من نقضها. فان الانسان اذا دخل في عبادة ثم نقض
24:12ونيتها بطلت عبادته. لان النية شرط من شروط العبادات كلها كما سبق والنية المتعلقة الوضوء ثلاثة انواع الاول نية ايجاد الوضوء قربة الى الله سبحانه وتعالى والثاني استصحاب حكمها بالا ينوي قطعها
24:52والثالث استصحاب ذكرها بضم الدال اي تذكرها فالاول والثاني واجبان. واما الثالث فمستحب فان الانسان قد يذهل عن ذكر نية عمله في اثنائه. ولا سيما اذا طال. فلا يقدح ذلك في صحة
25:18عبادته ولكنه ينقص من كمالها. لان النية من ابلغ ما يؤثر في الاعمال صحة وكمالا واجرا وثوابا وسادس الشروط انقطاع الموجب. وموجب الوضوء هو نواقضه. وعبارة صاحب بالاقناع وانقطاع ناقض. وهو اوضح. وانقطاعه ان يفرغ منه. وينتهي منه بالكلية
25:48فلا يصح الشروع في الوضوء حتى ينقطع موجبه. فليس للانسان ان يشرع في وضوءه وهو لا زال اول مثلا بل لا بد ان يفرغ بالكلية منه ثم يشرع في وضوءه. وثامنها او سابعها استنجاء
26:08او استجمار قبله اي اذا كان الخارج من السبيلين بولا او غائطا فانه يستنجي او يستجمر له فان لم يحتج الى ذلك فانه لا يقدم بين يدي وضوءه استنجاء او استجمارا. وثامنها طهورية ماء واباحته اي
26:28كونه بماء طهور حلال. فخرج بالقيد الاول الطاهر والنجس لانه لا يرفع الحدث الا الماء الطهور وخرج بالقيد الثاني المغصوب والمسروق والموقوف على غير وضوء فلا يصح للعبد ان يتوضأ بماء غير طهور. كما لا يصح له ان يتوضأ لا كما لا يصح
26:56ان يتوضأ بماء غير حلال. فلو قدر انه توضأ بماء مسروق او مغصوب فان مذهب الحنابلة ابطال وضوءه. والصحيح ان وضوءه لا يبطل. لان متعلق النهي ومورده امر خارجي وهو سرقة الماء او غصبه او كونه موقوفا على غير وضوء. فيكون فعله محرما
27:26اما الوضوء فقد حصل له وتاسعها ازالة ما يمنع وصول الماء الى البشرة وهي ظاهر الجلد والمراد ان لا يكون على شيء من اعضاء الجسد ما يحول بين بينها وبين الوصول اصول الماء اليها
27:46كطين او عجين او شمع او طلاء او غير ذلك فان كان مما له لون ولا جرم له كالحناء ونحوه فان ذلك لا يكون مانعا من صحة الوضوء وعاشرها دخول وقت على من حدثه دائم لفرضه. وصاحب الحدث الدائم هو الذي يتقطع حدثه
28:14ولا ينقطع ومعنى يتقطع انه ينحبس مدة ثم يرجع اليه ثم ينحبس مدة ثم يرجع اليه ولا ينقطع بالكلية اذا فرغ منه كحال المستحاضة ومن به سلس بول او ريح مستمرة فان هؤلاء
28:37فان هؤلاء حاجتهم دائم. يتقطع ولا ينقطع فمن كان كذلك فانه يزاد في حقه شرط وهو ان يكون وضوءه بعد دخول الوقت. فلو توضأ لصلاة العصر قبل دخول وقتها ثم صلى لم يصح بل لابد ان يتوضأ لها بعد دخول وقتها. فالشرط الاخير مختص بدائم الحدث. اما بقية الشروط
29:05كيف هي عامة؟ نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واما فروضه فستة. غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق وحده طولا من منابت شعر الرأس الى الدقن اذا الدقن وعرضا الى فروع الاذنين وغسل اليدين الى الى المرفقين ومسح جميع
29:25قسوة منه الاذنان وغسل الرجلين الى الكعبين والترتيب والموالاة والدليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين ودليل الترتيب حديث
29:45او بما بدأ الله به ودليل الموالاة حديث صاحب اللمعة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لما رأى رجلا في قدمه قدر الدرهم لم يصبها الماء لم يصبها الماء فامره بالإعادة. فواجبه التسمية مع الذكر
30:05المصنف رحمه الله تعالى قروض الوضوء ستة كما هو مذهب الحنابلة فاولها غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق. لان الفم والانف من جملة الوجه فيكون مندرجا في فرضه. وذكر رحمه الله تعالى حده طولا من منابت شعر الراس اي المعتاد. بحسب ما
30:32به عادة الخلق فيما ينشأهم الله عز وجل عليه الى الذقن او الذقن وهما ضبطان صحيح ان والمراد به ملتقى اللحيين. فمنتهاه طولا كذلك وعرضا الى فروع الاذنين. اي الى المكان الذي تتفرع منه الاذن الى الاعلى والاسفل فهذا معنى الى فروع الاذنين اي الى الجهة التي تتفرع منها
31:01الاذنان فيكون ما بين الموضعين الذين تتفرع منهما الاذنان هو حده عرظا فحد الوجه على هذه الصفة وثانيها غسل اليدين الى المرفقين اي مع المرفقين فيدخلان في غسل اليد. الذي يبتدأ من اطراف
31:21وفي الاصابع فاذا غسل الانسان يديه في هذا الفرض يبتدأ من رؤوس اصابعه ويدخل فيهما المرفق والمرفق هو العظم الذي يكون في طرف الذراع من جهة العضد. سمي مرفقا لان الانسان يرتفق به
31:41ان يطلبوا الرفق بنفسه اذا اتكأ عليه وثالثها مسح جميع الرأس ومنه الاذنان فهما منه لا من الوجه ورابعها فغسل الرجلين الى الكعبين اي مع الكعبين فيدخلان في غسل القدم. والكعب هو العظم الناكئ في اسفل
32:01من جانب القدم وغسل القدمين هو فرضهما ان لم يغطيا بجورب او خف. فاذا غطي بجوربرة او خف وستر بذلك كان فرضهما المسح. لكن الفقهاء لم يذكروه لان العادة الجارية ان الناس
32:21يلبسون الخفاف وما في معناها على وجه الحاجة. اذا اشتد البرد او نحوه. والمسائل انما توضع على المعتاد المشهور الفاشي بين الناس. وخامسها الترتيب وهو تتابع افعال الوضوء المتقدمة وفق صفته المشروعة تتابع افعال الوضوء المتقدمة وفق صفته المشروعة. ومحله بين
32:51الاربعة الوجه واليدين والرأس والرجلين. اما فيما تتفرد فيه هذه الاعضاء فانه يجوز تقديم قطعة منه على اخرى. فمثلا فرض اليدين كائن بعد غسل الوجه ولو قدم الانسان غسل يسراه على غسلة على غسل يمناه لم يقدح ذلك في الترتيب بصحة الاثار بذلك عن الصحابة رضي
33:25الله عنهم ولو انه قدم غسل يديه على وجهه لم يصح وضوءه. لانه يكون قد قدم عضوا حقه التأخير على عضو ينبغي ان يقدم عليه ثم قال وسادسها الموالاة اي سادس
33:47هذه الفروض للوضوء الموالاة والمراد بالموالاة اتباع المتوضئ الفعل الفعل الى اخره اتباع المتوضئ الفعل الفعل الى اخره بلا فصل بين ابعاظه ولا تراخ فيه بلا فصل بين ابعاضه ولا تراخ فيها. اي لا يفصل بين اجزاء الوضوء ولا يتراخى بحيث يغسل
34:19يديه ثم ينتظر مدة ثم يمسح رأسه. ومرد تقديره باصح اقوال اهل العلم الى العرف. لانه لم حد شرعا فاعيد الى العرف. فما جعله العرف مندرجا في حقيقة الموالاة لم يقدح فيها. وما
34:39حكم عرفا بانه خارج عنها قدح فيها. فلو كان من عرف الناس مثلا ان من ضرب عليه احد جرس بيته وهو يتوضأ ثم خرج وفتح له الباب وادخله المجلس وكانت المدة يسيرة ورجع الى وضوءه لم يقدح في الموالاة
34:59ولكن لو انه اتصل به احد ثم مكث يكلمه وقد قطع وضوءه مكث يكلمه في اثناء وضوءه نصف ساعة فانه لا يجوز له ان يرجع ويبني على وضوءه السابق لقطع الموالاة بل لابد ان يستأنف وضوءا جديدا
35:18ثم ذكر المصنف رحمه الله ايتا الوضوء. الدالة على الفروض الاربعة الاولى بمنطوقها. واتبعها بدليل ترتيب وهو حديث ابدأوا بما بدأ الله به. وهو عند النسائي بلفظ الامر. الا انه شاذ. والمحفوظ لفظ
35:38مسلم ابدأ بما بدأ الله به ودليل الترتيب الذي ينبغي ان يعول عليه شيئان احدهما سياق الاية في سردها المغسولات ثم ادخال ممسوح بينها فان ذلك عدول عن مقتضى البلاغة. فان العرب في بلاغتها تلحق النظير بالنظير ولا تفرق بينها
36:09فاذا عدل عن هذا وادخل فرد خارج النظائر بينها دل على ان الادخال لعلة مرادة. واذا كان هذا محكوما به على كلام البليغ الحكيم فكيف بكلام العليم الخبير سبحانه وتعالى
36:29فلا يكون ذكر الممسوح بين المغسولات الا لمقصد مراد وهو الارشاد الى وجوب الترتيب. ذكر وهذا جماعة من اهل العلم منهم ابن المنجى. وابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم رحمهم الله. والثاني
36:49ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتوضأ الا مرتبا. فوضوؤه صلى الله عليه وسلم تفسير للامر الامر الوارد في الاية فيكون الترتيب واجبا وفرضا. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى بايراد دليل الموالاة وهو حديث
37:09صاحب اللمعة اخرجه ابو داوود وقال احمد اسناده جيد. ولو لم تكن الموالاة فرضا لما امر الا بغسل الموضع وهي هي البقعة التي لم يأتي عليها الماء في قدمه فلما امر باعادة الوضوء دل ذلك على ان الموالاة فرض ويمكن استنباط
37:29الموالاة من الاية بناء على اصح القولين عند الاصوليين ان الامر للفورية. والمراد بالفورية المبادرة الى امتثال المأمور في اول وقت الامكان. ومقتضى ذلك ان يبادر الانسان الى غسل ومسح اعضاء وضوءه كما
37:52امر بدارا ولا يتأخر فيها. وهذه هي حقيقة الموالاة. فتكون الاية دالة على فروض الوضوء الستة. ثم ذكر والمصنف ان واجب الوضوء هو التسمية مع الذكر اي التذكر. فيسقط بالنسيان والاحاديث الواردة
38:12في التسمية عند الوضوء لا يصح منها شيء. واصح الاقوال ان التسمية عند الوضوء جائزة. وهو رواية عن ابي حنيفة ومالك رحمهما الله. والى هذا اشار البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه
38:32فانه عقد في كتاب الوضوء من صحيحه بابا فقال باب التسمية على كل حال وعند الوقاع وذكر حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو ان احدكم اذا اتى اهله قال بسم الله اللهم جنبني
38:52من الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا الحديث. فان تبويب البخاري مصير منه الى انه لا يصح في الباب شيء. كما انه اراد ان يرد على ظاهرية المحدثين ممن يتعلقون بمجرد ورود متن مختص بالمحل لينبه
39:12لان اصل الاستعانة في الشرع بقول بسم الله مشروع الا ما جاء الشرع باخراجه من هذه القاعدة. وقد حرر في هذا المعنى ابو العباس ابن تيمية قاعدة نافعة مشهورة ومراد البخاري من سوق الحديث ان اخر الحديث
39:34فيه لم يضره شيء. فكأن الشيطان يندفع شره وضره بقول بسم الله. وقد اورد ابن المنذر رحمه الله الله تعالى في كتاب الوضوء من الاوسط بسند حسن عن يعلى بن امية رضي الله عنه انه ستر عمر بن الخطاب عند
39:54رسله فقال بسم الله وهذا من فقه ابن المنذر فانه يشير الى ان الوضوء والغسل بابهما واحد فكلاهما في رفع الحدث وان افترقا في موجبه فيكون حينئذ الذي دلت عليه الادلة هو ان التسمية عند الوضوء جائزة. ولو قيل باستحبابها
40:18تبعا لفعل الصحابي السالم من المعارضة ففي ذلك قوة وهو مذهب جماعة من الفقهاء رحمهم الله نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ونواقضه ثمانية الخارج من السبيلين والخارج الفاحش النجس من الجسد. وزوال العقل ومس المرأة بشهوة
40:38مس الفرج باليد قبلا كان او دبرا واكل لحم الجزور وتغسيل الميت والردة عن الاسلام اعاذنا الله من ذلك الشرط الخامس. ذكر المصنف رحمه الله تعالى نواقض الوضوء والناقض ما يطرأ على العبادة او العقد
40:58ناقض سلاحا ما يطرأ على العبادة او العقد فتتخلف عنه الاثار المقصودة من الفعل ما يطرأ على العبادة او العقد فتتخلف منه الاثار المقصودة من الفعل فالخارج من السبيلين مثلا ناقض للوضوء. فاذا خرج منهما شيء بطلت الطهارة ولم يكن للعبد ان يفعل ما تستباح به
41:25كالصلاة وبابه عند الاصوليين البطلان والفساد الا ان الفقهاء اختاروا للدلالة عليه الفاظا منها لفظ النواقظ فان النواقظ مردودة الى باب البطلان والفساد عند الاصوليين فتكون نواقض الوضوء حسب الاصطلاح الفقهي هي ما يطرأ على الوضوء
41:52تتخلف معه الاثار المقصودة منه ما يطرأ على الوضوء فتتخلف معه الاثار المقصودة منه. وقد عدها المصنف رحمه الله ثمانية كما هو مذهب الحنابلة. ومنهم من عدها سبعة لاسقاطه الردة. لانها موجب لما هو اعظم
42:12من الوضوء وهو وهو الغسل والخلاف بينهم لفظي وهذه الثمانية اولها الخارج من السبيلين. وهما القبل او الدبر. القبل والدبر. فاذا خرج منهما شيء سواء كان قليلا او كثيرا طاهرا او غير طاهر معتادا او غير معتاد فان الوضوء ينتقض
42:39وثانيها الخارج الفاحش النجس من سوى السبيلين. فما خرج من غير السبيلين يكون ناقضا عند الحنابلة بشرطين احدهما نجاسته كالدم والثاني فحشه اي كثرته والمرد في تقدير الكثرة والقلة الى اوساط الناس
43:13فلا يرجع فيه الى موسوس ولا متبذل. فان الموسوس قد يرى القليل كثيرا. وان المتبدل وهو الذي لا يبالي بهيئته ونظافته قد يرى الكثير قليلا فيرجع الى اوساط الناس في تقدير ذلك وثالثها زوال العقل. حقيقة او حكما
43:40وقد تقدم بيان معناه ورابعها مس المرأة بشهوة. والمراد بمسها الافضاء الى بشرتها دون حائل فلو كان تم حائل لم يسمى ذلك مس بل لا بد من الافظاء الى البشرة مع وجود الشهوة. وخامسها مس الفرج
44:01باليد قبلا كان او دبرا بلا حائل ولو بغير مسوا الفرج قبلا او دبرا او دبرا بغير حائل ولو بغير شهوة. فاذا مسه ولو بغير شهوة كان ذلك ناقضا الوضوء والمراد بالفرج هنا فرج الادمي. فهل عندهم عهدية؟ لان متعلقة لان متعلق خطاب الامر
44:31هم بنو ادم وسادسها اكل لحم جزور اي الابل وسابعها تغسيل الميت بمباشرة جسده بالغسل فلا يدخل فيه من يصب الماء عليه. فان من يصب الماء على الميت اثناء تغسيله لا يسمى غاسلا. وانما الغاسل هو الذي يباشر جسده
44:52بيده والف الميت للعموم فلا فرق بين صغير او كبير او ذكر او انثى او مسلم او كافر. وثامنها الردة عن الاسلام والراجح ان هؤلاء الثمانية لا ينقض منها الا اربعة اولها الخارج من السبيلين والثاني
45:14طوال العقل والثالث اكل لحم جزور والرابع غسل الميت فهذه الاربعة هي التي صحت فيها الادلة اما من القرآن او السنة او الاجماع او عن الصحابة انها تنقض الوضوء وما عدا ذلك فان في التسليم بدلالة الادلة المذكورة عليها نظر بل الراجح خلافه وانها لا تنقض الوضوء. نعم. احسن
45:43الله اليكم قال رحمه الله كم يؤذن يا اخوان المغرب؟ خمسة وثلاثين؟ نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الشرط الخامس ازالة النجاسة من ثلاث من البدن والثوب والبقعة والدليل قوله تعالى وثيابك فطهر. ذكر المصنف رحمه الله تعالى الشرط
46:03الخامسة من شروط الصلاة وهو ازالة النجاسة. والمراد بها النجاسة الحكمية. والنجاسة الحكمية هي النجاسة هي عين مستقذرة شرعا طارئة على محل طاهر عين مستقذرة شرعا طارئة على محل طاهر فمثلا لو ان احدا بال على فراش فان نجاسة هذا الفراش تكون نجاسة
46:33ايش حكمية لانها عين مستقظة شرعا فان البول عين مستقذرة شرعا. وقيد شرعا اخرج ما استقدر طبعا. فان النخامة والبصاق تستقذر طبعا ولكنه لا يفهم بنجاستها شرعا فاذا طرأ المستقذر الشرعي على محل طاهر
46:55صارت نجاسته حكمية يجب ازالتها اي دفعها ورفعها. والواجب ازالة النجاسة في الصلاة من ثلاثة احدها ازالتها من البدن. والثاني ازالتها من الثوب المصلى فيه. والثالث ازالتها من البقعة صلى عليها وذكر المصنف على ذلك دليل وهو قول الله تعالى وثيابك فطهر. وهذه الاية الصحيح فيها كما
47:25تقدم ان الثياب هنا الاعمال. فالمأمور بتطهيره الاعمال. ومن جملة الاعمال التي امرنا بتطهيرها ان نطهر ثيابنا عند ارادتنا الصلاة. فصلحت الاية ان تكون دليلا للخاص من دراجه في العام. كما ان هذه الاية
47:45تدل ايضا على وجوب ازالة النجاسة من البدن ومن البقعة لانها اذا كانت دالة على وجوب ازالة النجاسة من الثوب الملاصق فان دلالتها على وجوب ازالة النجاسة من البدن القائم بالعبادة اولى واقوى
48:05ثمان دلالتها على البقعة المصلى فيها من جهة كونها ملاصقة للمصلي. فكما ان التوبة امر بتطهيره لانه ملاصق للمصلي فكذلك البقعة يؤمر بتطهيرها لانها ملاصقة للمصلي. فالاية مع وجازتها دالة على وجوب ازالة
48:25النجاسة من المواضع الثلاثة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الشرط السادس ستر العورة اجمع اهل العلم على فسادهم لصلاة من صلى عريانا وهو يقدر وحد العورة وحد عورة الرجل من السرة الى الركبة. ولامة كذلك والحرة كلها عورة الا
48:45وجهها في الصلاة والدليل قوله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد اي عند كل صلاة ذكر المصنف رحمه الله تعالى الشرط السادس من شروط الصلاة وهو ستر العورة. والعورة سوءة الانسان وكل ما
49:05استحيا منه والمراد بها هنا عورة الصلاة لا عورة النظر فان عورة النظر لها احكام تذكر عند الفقهاء في كتاب بالنكاح والرجل حرا كان او عبدا عورته من السرة الى الركبة. لحديث جابر رضي الله عنه في الصحيحين
49:25مرفوعا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الصلاة في الثوب الواحد اذا كان واسعا فالتحف به. واذا كان ضيق فاتزر به والامر بالالتحاف امر بستر ما بين السرة والركبة. وهما اي السرة والركبة
49:45ليس من جملة العورة اما الحرة فكلها عورة في الصلاة الا وجهها ويديها وقدميها على اصح الاقوال في ذلك فانه يجب عليها ستر جميع بدنها الا وجهها في الصلاة اجماعا. ثم اختلف
50:05في القدمين والرجلين على قولين اصحهما انهما يلحقان بالوجه فلا يجب على المرأة ان تسترهما في صلاتها اذا لم تكن بحضرة رجال اجانب لانهما مما يظهر غالبا وفي ايجاد تغطيتهما مشقة على
50:25وليس في الادلة ما يوجب سترهما في الصلاة. واختار هذا ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله. واما الامة المملوكة فالمختار التفريق بين عورتها وبين عورة الحرة. سواء في النظر او في الصلاة
50:45فهي عورة في الصلاة الا ما اذن لها بكشفه في عهد الصحابة رضي الله عنهم. فان الامة كانت في زمن الصحابة تخرج وهي قد كشفت وجهها وعنقها ورأسها ويديها وقدميها الى
51:05ركبتيها لانه يبدو منهن حال المهنة والخدمة ما يشق به عليهن ان يغطين هذه المواضع مع امن الفتنة منهن فان النفوس السوية لا تتشوف الى مثل تلك المملوكة وقد كان هذا لما كانت حال العرب سوية. واما بعد ذلك فقد تغيرت الحال كما قال ابو العباس ابن تيمية لما ذكر مذهب الصحابة في هذا قال ولو
51:35رأى عمر الاماء الفرجيات التركيات وغيرهن من ولاة الحسن لكان الامر غير ذلك. هذا كلام هذا معنى كلامه لكن المقصود منه ان الصحابة يفرقون في عورة الامة المملوكة بملك اليمين بينها وبين الحرة
51:55فاذنوا لها ان تكشف في صلاتها ما جرى عرفها بكشفه اذا خرجت. وهي الاعضاء التي ذكرناها وقد ذكر الاثار في ذلك جماعة من اهل العلم منهم البيهقي في السنن الكبرى. ثم ذكر المصنف رحمه الله
52:15الله تعالى الدليل على وجوب ستر المصلي عورته وهو قوله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد ووجد على ذلك انه مشتمل على الامر بالتزيين وابلغ التزيين ستر العورة لان اقبح ما في المرء عورته فتجب تغطيته
52:35وسترها لكن في الاية امرا زائدا عن ستر العورة ففيها ستر العورة مع الامر بالزينة والزينة تختلف خلاف الازمنة والبلدان والاحوال فهي مردودة الى العرف. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الشرط السابع
52:55دخول الوقت والدليل من السنة حديث جبريل عليه السلام انه ان النبي صلى الله عليه وسلم في اول الوقت وفي اخره فقال يا محمد الصلاة بين هذين الوقتين وقوله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا اي مفروضا في
53:15قوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا ذكر المصنف رحمه الله الشرط السابع من شروط الصلاة وهو دخول الوقت اي وقت الصلاة المكتوبة من الفرائض الخمس في اليوم والليلة
53:35وقدم المصنف دليله من الحديث عن الاية لما فيه من البيان المفصل في كون كل صلاة مفروضة محدودة بين وقتين فلا يجوز تقديمها عن وقتها ولا تأخيرها عنه. والحديث المذكور رواه ابو داوود والترمذي وصححه ابن خزيمة
53:55وابن السكن والحاكم واسناده حسن. وسياق المصنف مختصر. وقوله رحمه الله ودليل الاوقات اي مجملة ان فدلوك الشمس هو زوالها. فيعم الظهر والعصر وغسق الليل ظلمته. فيعم المغرب والعشاء وقرآن الفجر وقرآن الفجر هو صلاة الفجر. فتكون هذه الاية قد جمعت اوقات الصلوات
54:25الخمس المكتوبة لكن على وجه الاجمال على ما ذكرنا. ونقف عند هذا القدر ونتم بقية ان شاء الله تعالى بعد الصلاة. وانما اوقفناه قبل وقته لان تم كتاب اخر زدناه في
54:45الدرس ولابد ان نقرأه قبل غروب الشمس كما ستعرفون. فارجو ان كل واحد منكم يبقى في مكانه والاخوان اللي معهم من نسخ يتفظلون يوزعون النسخ ويبدأون بالمقدمين فان المقدم اولى بالتقديم ونقرأه اذا وصلتكم النسخ

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.