المجلس 2 من شرح (ثلاثة الأصول وأدلتها) | المجالس المدنية | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا المجلس الثاني في شرح كتاب ثلاثة الاصول وادلتها وقد انتهى من البيان الى قوله رحمه الله تعالى
0:30مرتبة ثانية الايمان؟ نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد قال المصنف رحمه الله تعالى المرتبة الثانية الايمان وهو بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله
0:50ادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان واركانه ستة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله اليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. كله من الله. والدليل على هذه الاركان الستة قوله تعالى ليس البر ان
1:10وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين ودليل قوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. الايمان في الشرع له معنيان. احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم
1:36وحقيقته التصديق الجازم باطنا وظاهرا بالله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة فانها تسمى ايمانا وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان
2:12والايمان بضع وستون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان كما ثبت ذلك في الصحيحين واختلف لفظ الصحيحين في عد شعب الايمان
2:30فوقع عند البخاري بضع وستون شعبة وعند مسلم بضع وسبعون شعبة والمحفوظ هو لفظ البخاري بضع وستون شعبة وشعب الايمان هي واجزاؤه الجامعة له ومنها قولي كقول لا اله الا الله وعملي كإماطة الاذى عن الطريق وقلبي كالحياء
2:58وقد جمعت انواع شعب الايمان في حديث المذكور والايتان المذكورتان في كلام المصنف دالتان على اركان الايمان الستة ولم يأتي الايمان بالقدر في القرآن مقرونا بالاركان الخمسة. بل جاء مفردا تعظيما لشأنه
3:19والافراد والجمع في السياق القرآني له حكم شريفة ونكت لطيفة ومن جملتها مما يتعلق بهذا المحل ما ذكرته انفا من افراد ذكر الايمان بالقدر عن بقية الاركان ورأس ما ينبغي تعلمه مما يتعلق باركان الايمان الستة هو معرفة القدر الواجب المجزئ من الايمان بكل ركن
3:45مما هو واجب على كل عبد ابتداء لا يسعه جهله وهذه المسألة مع جلالتها قل من ينبه اليها فهناك قدر من الايمان بالله يجب ان تعلمه ليصح ايمانك به وقل مثل هذا في الايمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الاخر والقدر. وسيأتي ذكرها بما يناسب المحل
4:12فالقدر المجزئ الواجب من الايمان بالله هو الايمان بوجوده ربا مستحقا للعبادة له الاسماء الحسنى والصفات العلى متنزها عن العيوب والنقائص والقدر المجزئ الواجب من الايمان بالملائكة هو الايمان بانهم عباد من خلق الله
4:54وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله والقدر المجزئ الواجب من الايمان بالكتب هو الايمان بان الله انزل على من شاء من رسله كتبا هي كلامه عز وجل
5:20ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه وكلها منسوخة بالقرآن والقدر المجزئ الواجب من الايمان بالرسل هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم ليأمروهم بعبادة الله وان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم
5:48والقدر المجزئ الواجب من الايمان باليوم الاخر هو الايمان بالبعث في يوم عظيم هو يوم القيامة لمجازاة الخلق فمن احسن فله الحسنى وهي الجنة ومن اساء فله ما عمل وجزاؤه النار
6:18والقدر المجزئ الواجب من الايمان بالقدر هو الايمان بان الله قدر كل شيء من خير وشر ازلا ولا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه فهذه الجملة هي عمود الاقدار المجزئة الواجبة من الايمان بكل ركن من هذه الاركان ابتداء
6:46وما زاد عنها فاما ان يكون واجبا باعتبار علم العبد بالدليل ووصوله اليه او يكون مستحبا غير واجب فلو سئل عامي عن الملائكة فقال ليس هناك شيء يسمى ملائكة فهذا كافر
7:08لانه لم يأتي بالقدر الواجب الذي يصح به ايمانه بالملائكة وفيه يتحقق الناقض العاشر من نواقض الاسلام التي عدها المصنف في رسالته المشهورة الاعراض عن دين الله لا ولا يعمل به
7:29فانه معرض عن اصل الدين الذي لا يصح دينه. ولا يكون مسلما الا به واذا قيل له هل تعرف الملائكة فقال نعم خلق من خلق الله فسئل عن جبريل هل هو منهم
7:49فقال لا ادري فانه لا يكفر لجهله فاذا ذكر له الدليل من القرآن او السنة في ذكر جبريل صار ايمانه بجبريل واجبا واذا انكره كفر لانكاره مقطوعا به من الشرع وهو كون جبريل ملكا من ملائكة الله عز وجل. واذا سئل بعد ذلك هل
8:20الملائكة يموتون ام لا يموتون ومن اخرهم موتا؟ فقال لا اعلم فانه لا يكفر بجهله بذلك فاذا ذكر له خلاف اهل العلم وادلتهم فقال هذا شيء لا ادريه ولا علم
8:39لي به فانه لا يكفر حينئذ ولا يكون حال ايمانه ناقصا لان هذه المسألة ليست واجبة على العامي ولا غيره والجهل بها لا ينقض الايمان ولا ينقصه وقل مثل هذا في كل ركن من اركان الايمان الستة المذكورة
9:04وهذه المسألة مسألة عظيمة ينبغي ان يحفظها طالب العلم وان يفهمها فهما حسنا حتى اذا بين للناس حقيقة الايمان واركانه ذكر لهم ما يجب عليهم ابتداء مما لا يصح ايمانهم الا به
9:23ثم يخبرهم ان وراء هذا قدر معلق وجوبه ببلوغ الدليل وورائهما قدر زائد ليس واجبا على احد من الخلق وانما هو من نفل العلم وفي الناس من يشتغل بفروع مسائل الايمان
9:46ويغفل عن هذه المسألة العظيمة وفي مثله يصلح قول ابي عبيد القاسم بن سلام رحمه الله عجبت لمن ترك الاصول وطلب الفضول فان الاشتغال بفضول العلم والانصراف عن اصوله مما يعجب منه العاقل الدراك
10:12فان قوى العبد الباطنة والظاهرة ينبغي ان تكون مصروفة الى المهمات نعم. السلام عليكم. المرتبة الثالثة الاحسان ركن واحد وهو ان تعبد الله وحده كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. والدليل قوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى
10:38قوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه قوله تعالى وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين انه هو السميع العليم
10:58وقوله وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه ذكر المصنف رحمه الله المرتبة الثالثة من مراتب الدين وهي الاحسان
11:14والاحسان له معنيان شرعا الاول ايصال النفع ايصال النفع ومحله المخلوق دون الخالق والتاني الاتقان واجادة الشيء الاتقان واجادة الشيء ومحله الخالق والمخلوق والمراد منهما في كلام المصنف الاحسان مع الخالق
11:46وله اطلاقان الاول عام وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقته اتقان الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم في مقام المشاهدة او المراقبة
12:13والثاني خاص وهو اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة فانه يسمى احسانا وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاحسان بالاسلام والايمان والقدر الواجب المجزئ من الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين
12:38احدهما احسان معه في حكمه القدري بالصبر عليه بلا جزع او تسخط والثاني احسان معه في حكمه الشرعي بامتثال خبره بالتصديق نفيا واثباتا وامتثال طلبه بفعل الامر واجتناب النهي وقول المصنف الاحسان ركن واحد اي شيء واحد
13:24كما نص عليه ابن قاسم العاصم في حاشية ثلاثة الاصول وهو متعين لتوجيه كلامه اذ حقيقة الركن لا تصدق عليه فان الركن يتعدد ولا يكون منفردا والمنفرد هو الشيء نفسه
13:44وقد ذكرنا فيما سبق ركني الاحسان والادلة على مرتبة الاحسان التي اوردها المصنف مصرحة بمدح من اتصف به في الايتين الاوليين في قوله تعالى وهو محسن وفي قوله تعالى والذين هم محسنون
14:02ومصرحة بمقام المراقبة في الايتين الاخيرتين وهما قوله تعالى الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين وقول او تعالى الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه ومعنى تفيضون فيه شرعتم تعملون فيه ودخلتم به
14:26اما قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه فوجه الدلالة فيها على الاحسان هو ذكر التوكل المشتمل على تفويض العبد امره على تفويض العبد امره الى الله سبحانه وتعالى وانما يفوض الامر الى الله من عبده
14:53على مقام المشاهدة او المراقبة فان لم يكن عابدا له على احد هذين المقامين فانه لا يكون مفوضا له وهذه هي حقيقة الاحسان المتصلة بالتوكل. نعم والدليل من السنة حديث جبرائيل عليه السلام المشهور عن عمر رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله
15:21الله عليه وسلم اذ اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب. شديد سواد الشعر لا لا يؤرى عليه اثر السفر. ولا يعرف منا احد فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه على ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. فقال يا محمد اخبرني عن الاسلام
15:41فقال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيتين استطعتم اليه سبيلا فقال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته
16:01وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. قال صدقت قال فاخبرني عن قال اخبرني عن الاحسان. قال انت اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال صدقت. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من
16:21قال اخبرني عن اماراتها. قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة ادعاء الشاء يتطاولون الجلد في البنيات قال فمضى فلبثنا مليا. فقال صلى الله عليه وسلم يا عمر اتدري من السائل؟ قلت قلنا الله ورسوله
16:41قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم امر دينكم. هذا حديث عظيم مخرج في المسند الصحيح للامام مسلم من حديث عمر رضي الله عنه ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم مراتب الدين
16:59الاسلام والايمان والاحسان ثم سماهن دينا لقوله في اخره يعلمكم دينكم ففيه بيان مراتب دين وهن الثلاث المذكورات ولفظة امر في قوله امر دينكم ليست في صحيح مسلم وانما رواها النسائي من الستة
17:24وقوله اماراتها اي علاماتها فالامارة هي العلامة وقوله رعاء جمع راع وهو الذي يقوم على ملاحظة البهائم في مراعيها وقوله مليا اي زمنا طويلا وصحح حده عند اصحاب السنن في حديث عمر نفسه بثلاث ليال
18:00فتلبث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا ليال ثم اخبر عمر رضي الله عنه بحقيقة السائل نعم. الاصل الثالث معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم الخليل
18:27عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام وله من لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الثاني اتبعه ببيان الاصل التالت وهو معرفة العبد نبيه صلى الله عليه وسلم. والنبي في الشرع يطلق على معنيين
18:47احدهما عام وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم فيندرج فيه الرسول والاخر خاص وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم موافقين فلا يندرج فيه الرسول
19:32وسبق ان عرفت ان الاصل الاول وهو معرفة الله منه قدر واجب يرجع الى اربعة اصول وان معرفة الدين منها قدر واجب يرجع الى ثلاثة اصول وكذلك معرفة النبي صلى الله عليه وسلم منها قدر واجب على كل احد لا يصح الا لا يصح
19:57الا به والواجب على كل احد في معرفة الرسول اربعة اصول الاول معرفة اسمه محمد معرفة اسمه الاول محمد دون بقية نسبه فالواجب على كل احد من المسلمين ان يعرف ان اسم الرسول الذي ارسل الينا هو محمد صلى الله عليه وسلم
20:27لان الجهل باسمه مؤذن بالجهل بشخصه ووصفه وحقيقته بعثه فمن لم يعرف اسمه لم يعرف كونه رسولا وكان يقوم مقام هذا في زمنه صلى الله عليه وسلم رؤيته والاشارة اليه انه الرسول المبعوث الى الناس
20:52فهما بمنزلة الاسم الدال عليه في حال حياته اما بعد موته صلى الله عليه وسلم فلا بد من معرفة اسمه واسمه الاول كاف في تحصيل الغرض وهو الموافق للقرآن فلم فلا يلزم العبد
21:18فلا يلزم العبد معرفة بقية جر نسبه من اسم ابيه واسم جده. وقد ذكر المصنف هنا نسبه مسلسلا بالاباء. الى جد ابيه هاشم ثم اقتصر على جوامعه فقال وهاشم من قريش وقريش من العرب
21:38ووقع له في رسالة الاصول الثلاثة زيادة بيان فقال وقريش من كنانة وكنانة من ولد اسماعيل ورسالة الاصول الثلاثة رسالة اخرى غير رسالة ثلاثة الاصول وادلتها. فالمصنف رحمه الله رسالتان مفترقتان احداهما صغرى. تسمى بالاصول الثلاثة والاخرى كبرى تسمى
22:09اتت الاصول وادلتها والاولى موضوعة لعامة المسلمين. فهي خلية من الادلة. الا انها تشتمل على زيادات لطيفة. منها ما ذكرت لك في جر نسبه ورسالة الاصول الثلاثة مطبوعة في مجموعة التوحيد قديما
22:32واما تسمية الكتاب الذي بايديكم باسم الاصول الثلاثة فهو من غارات الصحفيين على تآليف اهل العلم. فان هذا المجموع لا يعرف عنه ولا عند من اخذ العلم مسلسلا اليه الا باسم رسالة ثلاثة الاصول وادلتها
22:55والثاني معرفة انه عبد الله ورسوله اختاره الله واصطفاه من البشر وفضله بالرسالة وهو خاتم الانبياء والمرسلين والثالث معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق فيجب اتباعه وطاعته والرابع معرفة ان الذي دل على صدقه
23:29وثبتت به رسالته هو كتاب الله فهذه الامور الاربعة لابد منها في معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم وجوبا على كل احد من المسلمين. نعم وله من العمر ثلاث وستون سنة منها اربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيا رسولا. نبئ باقرأ وارسل
23:53مدثر وبلده مكة عمر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين سنة قسمت شطرين فمنها اربعون قبل النبوة وعشرون نبيا رسولا ووحي البعث الذي يصطفي الله به من شاء من عباده منه وحي نبوة ومنه وحي رسالة. فلما
24:17انزل على النبي صلى الله عليه وسلم صدر سورة العلق ثبت له وحي النبوة وحي البعث في اقل مراتبه وهي النبوة. ثم لما انزلت عليه سورة مدثر وفيها امره صلى الله عليه وسلم بنذارة قوم مخالفين ارتقى صلى الله عليه وسلم من مرتبة النبوة
24:41الى مرتبة الرسالة فمعنى قوله نبأ باقرأ وارسل بالمدثر اي ثبتت له النبوة بانزال فواتح سورة العلق واولها اقرأ عليه وثبتت له الرسالة بانزال سورة المدثر عليه فكان بانزال فواتح العلق عليه نبيا
25:03وصار بانزال سورة المدثر عليه رسولا. نعم. بعثه الله بعثه الله بالنذارة عن الشرك ويدعو الى ويدعو الى التوحيد والدليل قوله تعالى يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر
25:23والردز فاهجر ولا تمنن ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر. ومعنى قم فانذر ينذر عن الشرك ويدعو ويدعوه ويدعو الى التوحيد وربك فكبر اي عظمه بالتوحيد وثيابك فطهر اي طهر اعمالك من الشرك
25:43والرز فاهجر الرز الاصنام وهجرها تركها واهلها والبراءة منها واهلها وعداوتها واهلها. وفراقها اهلها المقصود من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم امران الاول النذارة عن الشرك ولفظ الانذار مشتمل على التحذير والترهيب
26:08والثاني البشارة الدعوة الى التوحيد ولفظ الدعوة مشتمل على الطلب والترغيب والدليل قوله تعالى قم فانذر وربك فكبر فقوله قم فانذر دال على الاول لانه امر بالنذارة من كل ما يحذر
26:35واعظم ما يحذر منه الشرك وقوله وربك فكبر دال على الثاني لانه امر بتكبير الله وتعظيمه واعظم ما يكبر الله به هو الدعوة الى توحيده والنذارة هي بالكسر كالبشارة والعامة تفتحها وذلك لحن
26:59وتحفظها بمقابلها. فالبشارة والنذارة هما بكسر اولهما ويتقابلان في المعنى. وفسر المصنف قوله وثيابك فطهر بقوله اي طهر اعمالك من الشرك وعليه اكثر السلف كما ذكره ابو جعفر ابن جرير الطبري في تفسيره. والاية تعم الاعمال
27:25واللباس والسياق يدل على ان الاولى تفسيرها بالاعمال الملابسات لا بالثياب الملبوسات ومن القواعد النافعة رياع رعاية السياق ولا سيما في تفسير كلام الخلاق اما بحسب السورة نفسها واما بالنظر الى القرآن كله ثم ذكر
27:51طول هجر الاصنام وهي تعم كل ما يتخذ من الالهة دون الله سبحانه وتعالى. فهجر المعبودات من دون الله من الاصنام وغيرها يقوم على اربعة اصول الاول تركها وترك اهلها
28:13والثاني فراقها وفراق اهلها وفيه زيادة على الاول لان التارك قد يكون مفارقا وقد لا يكون مفارقا والثالث البراءة منها ومن اهلها والرابع عداوتها وعداوة اهلها وفيه زيادة على سابقه
28:44لان المتبرأ قد يكون معاديا وقد لا يكون معاديا. نعم. اخذ على هذا عشر سنين يدعون الى التوحيد وبعد العشر عرج به الى السماء وفررت عليه الصلوات الخمس. وصلى وصلى في مكة ثلاث سنين وبعدها امر
29:04الهجرة الى المدينة لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم لبث عشر سنين يدعو الخلق الى التوحيد. وبعد مضي العشر عرج به الى السماء اي صعد به ورفع اليها وكان معراجه بعد الاسراء به من مكة الى بيت المقدس
29:23وفرضت عليه الصلوات الخمس في تلك الليلة فصلى بمكة ثلاث سنين وبعدها امر بالهجرة الى المدينة النبوية وكانت تسمى ما قبل يثرب. نعم والهجرة فريضة على هذه الامة من بلد الشرك الى بلد الاسلام. وهي باقية الى ان تقوم الساعة والدليل قوله تعالى
29:46ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها. فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. الا المستضعفين من الرجال والنساء
30:06والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا وقوله تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون. قال قال البغاوي رحمه الله
30:26الله تعالى سبب نزول هذه الاية في المسلمين الذين بمكة لم يهاجروا. ناداهم الله باسم الايمان. والدليل على الهجرة من من السنة قوله صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة. ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها
30:46الهجرة شرعا هي ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه وهي ثلاثة انواع احدها هجرة عمل السوء بترك المعاصي والسيئات وثانيها هجرة بلد السوء بمفارقته والتحول عنه الى غيره
31:23وثالثها هجرة اصحاب السوء بمجانبة من يؤمر بهجره من الكفرة والمبتدعة والفساق ومن هجرة البلد المأمور بها الهجرة من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهي فريضة على هذه الامة في حق من كان قادرا عليها غير متمكن من اظهار دينه
31:52فهي واجبة على من اجتمع فيه شرطان اولهما عدم القدرة على اظهار الدين وتانيهما القدرة على الخروج من بلد الكفر الى بلد الاسلام ومن لا يكون قادرا فانه يعذر لعجزه. ومن كان متمكنا
32:19من اظهار دينه فان الهجرة في حقه مستحبة واظهار الدين هو اعلان شعائره وابطال دين المشركين هو اظهار شعائره وابطال دين المشركين كما نص عليه جماعة من المحققين منهم اسحاق بن عبدالرحمن
32:44ابن حسن ال الشيخ ومحمد ابن ابراهيم ال الشيخ وعبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمهم الله فالذي يسكت عن عيب دينهم غير قادر على اظهار دينه واشد منه في سلب القدرة
33:04من يسكت على مدحهم دينهم ويقرهم على ذلك فليس اظهار الدين مقصورا على اعلان الشعائر كالاذان والصلاة والصيام بل لا بد ان يكون قادرا على اظهار بطلان دينهم عائبا له وهذا بلاء عظيم
33:30شاعت البلية به في الاعصار المتأخرة وغلب على الخلق الجهل به فكن على حذر منه واعرف حقيقة اظهار الدين وانها ليست اعلان الشعائر فقط بل لا بد من اعلان الشعائر مع ابطال دين المشركين وعيبه. والايتان المذكورتان في كلام المصنف
33:54الدالتان على وجوب الهجرة اولهما قوله تعالى قالوا الم تكن ارض الله واسعة؟ الاية دلالتها على وجوب وبالهجرة ما فيها من الانكار الاتي على صورة الاستفهام مع ما فيها من الوعيد على ترك الهجرة. واما الاية الثانية وهي قوله تعالى ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون. فدلالتها على وجوب
34:23لهجرتي هي في ذكر سعة الارظ والامر بعبادة الله بعدها. فمن لم يقدر على عبادة الله في بلد فليخرج الى غيره فان ارض الله واسعة والمعبود واحد هو الله وما ذكره المصنف عن البغوي رحمه الله في الاية الثانية هو معنى ما نقله في تفسيره عن جماعة لا
34:49نص لفظه فقال هنا بمعنى ذكر ولم يثبت قول المذكور سببا لنزول الاية الا ان يكون المراد بسبب النزول ما يجري تفسيرا. فيكون الكلام تفسير الاية يتعلق بالمسلمين الذين بمكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الايمان وهو الظاهر
35:13ثم ذكر المصنف دليلا على الهجرة من السنة وهو حديث حسن رواه ابو داوود وغيره يتضمن بقاء الامر بها وانها لم تنقطع وفيها شاهد لقوله وهي باقية الى ان تقوم الساعة
35:30لان انقطاع الهجرة معلق بانقطاع التوبة ولا تنقطع التوبة الا بطلوع الشمس من مغربها اذا قامت الساعة. نعم فلما استقر بالمدينة امر فيها ببقية شرائع الاسلام. مثل الزكاة والصوم والحج والاذان والجهاد والامر بالمعروف
35:50والنهي عن المنكر وغير ذلك من شرائع الاسلام. اخذ على هذا عشر سنين وبعدها توفي صلوات الله وسلامه ودينه باق. وهذا دينه لا خير الا دل الامة عليه. ولا شر الا حذرها عنه. والخير الذي دل عليه
36:10التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه. والشر الذي حذرها عنه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأبى. استقر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بعد هجرته اليها وامر فيها ببقية الشرائع الاسلام وكانت مدة بقائه صلى الله عليه
36:30وسلم فيها عشر عشر سنين. ثم توفي صلوات الله وسلامه عليه. وبقي دينه بعده وهو دين الاسلام. وقد بلغ صلى الله عليه وسلم الرسالة وادى الامانة ونصح للامة. فلا خير الا دل
36:50الامة عليه ولا شر الا حذرها منه والخير الذي دل الامة عليه التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه والشر الذي حذرها من الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه والتوحيد هو من جملة ما يحبه الله ويرضاه. والشرك هو من جملة ما يكرهه الله ويأباه. الا انهما افردا
37:16ابالذكر تعظيما لهما. فعطف العام عليهما للدلالة على ان الخاصة المذكورة من هذه الافراد اجل قدرا من بقية ما يندرج في تلك الحقيقة. نعم. بعثه الله الى الناس كافة. وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن
37:36والدليل قوله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا واكمل الله له الدين والدليل قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. ذكر المصنف رحمه الله ان الله بعث النبي صلى الله
37:56عليه وسلم الى الناس كافة اي الجن والانس لان اسم الناس يشمل هؤلاء وهؤلاء فانه مأخوذ من النوص الذي هو الحركة والاضطراب. فالانس تسمى ناسا والجن تسمى ناسا. وقد بينه
38:14بقوله وافترض طاعته على جميع الثقلين الجني والانس فاسم الناس يشمل الانس والجن جميعا. واكمل الله له دين كما اخبر الله عز وجل بذلك فقال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. نعم
38:34والدليل على موته صلى الله عليه وسلم قوله تعالى انك ميت وانهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون والناس اذا ماتوا يبعثون والدليل قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم
38:54مرة اخرى وقوله تعالى والله انبتكم من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا. وبعد البعث محاسبون ومجزيون باعمالهم والدليل قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا
39:14ما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى ومن كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا ان لن قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. لما اكمل الله الدين للنبي صلى الله
39:34عليه وسلم مات كما سبق في خبر الله له انك ميت وانهم ميتون. والناس اذا ماتوا يبعثون والبعث في الشرع هو اعادة هو قيام الخلق هو قيام الخلق اذا اعيدت الارواح الى الابدان
39:55بعد نفخة الصور التانية. ومن ادلته قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم وقوله تعالى والله انبتكم من الارض نباتا ثم يعيدكم قم فيها لذكر الاخراج من الارض فيهما وهو البعث كما سلف
40:10وبعد البعث يحاسب الناس ويجزون باعمالهم والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة هو عد اعمال العبد يوم القيامة. والجزاء هو الثواب بالنعيم المقيم. وداره الجنة او بالعذاب الاليم وداره النار. والدليل قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما
40:41والاية فالاية تدل بمنطوقها على الجزاء وبمفهومها على الحساب لتوقف الجزاء عليه. ومن كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا الا يبعثوا الاية فهو من دعاوى الكفار التي سيرتهم كفارا. نعم. وارسل وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين
41:06والدليل قوله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. واولهم نوح واخرهم محمد عليه الصلاة والسلام. فهو خاتم النبيين لا نبي بعده. والدليل قوله تعالى
41:26لا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. والدليل على ان نوحا اول اول الرسل قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. وكل امة بعث كم باقي الاذان
41:46ها؟ كم باقي يا اخوان هذا؟ عشر؟ ايه زين اعد الاخير والدليل والدليل قوله تعالى ما كان محمد احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. والدليل على ان نوحا اول الرسل قوله تعالى انا اوحينا اليك
42:16فما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان ما يتعلق ببعثة رسولنا صلى الله عليه وسلم ذكر قاعدة كلية في بعث الرسل فقال وارسل الله جميعا الرسل مبشرين ومنذرين. وقرنها بدليلها المصرح بها في كتاب الله
42:39فبعثهم يتضمن امرين احدهما البشارة لمن اطاعهم بالفلاح في الدنيا والاخرة. البشارة لمن اطاعهم بالفلاح في الدنيا والاخرة والاخر الندارة لمن عصاهم بالخسران في الدنيا والاخرة. ثم ذكر المصنف مسألتين الاولى ان اول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام
43:09والثانية ان اخرهم هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو خاتم النبيين لا نبي بعده ثم قدم دليل المسألة الثانية لجلالتها وهو قوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم الاية
43:26ثم ذكر دليل المسألة الاولى وهو قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. ودلالته على ما ذكره من اولية نوح عليه الصلاة والسلام بالرسالة هي في تقديمه على غيره من الانبياء في ذكر ابتداء الايحاء
43:48اذ قال الله كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده فقدم نوحا عليه الصلاة والسلام على غيره لتقرير انه مقدم في مقام الايحاء اليه والايحاء الذي قدم فيه نوح عليه الصلاة والسلام على النبيين هو مقام الايحاء بالرسالة
44:10اما مقام الايحاء بالنبوة فقد تقدمه فيه ادم عليه الصلاة والسلام بلا خلاف فيكون الدليل مطابقا لما ذكر على الوجه الذي بيناه. ويتحرر منه ان اول ايحاء النبوة هو الى ادم عليه الصلاة والسلام
44:31واول ايحاء الرسالة هو الى نوح عليه الصلاة والسلام ولا يشكل عليه ذكر النبيين في الاية لان النبي يطلق في خطاب الشرع على ما يعم الرسول ايضا واصلح من هذه الاية في الدلالة على المقصود حديث انس الطويل
44:52بالشفاعة المروية في الصحيحين وفيه ان ادم يقول فاتوا نوحا اول رسول ارسله الله الى اهل الارض. نعم. وكل امة بعث الله اليها رسولا من نوح الى محمد عليه الصلاة والسلام يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن عبادة الطاغوت. والدليل قوله تعالى ولقد بعثنا في
45:18قل لامة رسولنا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان والايمان بالله. قال ابن القيم رحمه الله تعالى ومعنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع والطواغيت كثير
45:38ورؤوسهم خمسة ابليس لعنه الله. ومن عبد وهو راب. ومن ومن ادعى شيئا من علم الغيب. ومن دعا الناس الى عبادة نفسه ومن حكم بغير ما انزل الله. والدليل قوله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي. فمن يكفر بالطاغوت
45:58يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها. والله سميع عليم. وهذا هو معنى لا اله الا الله. وفي الحديث الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. والله اعلم وصلى الله على محمد
46:18واله وصحبه وسلم. كل امة بعث الله اليها رسولا كما قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ودعوات الانبياء والرسل تجتمع في اصلين عظيمين احدهما
46:36الامر بعبادة الله وحده المتضمن للنهي عن الشرك وهذا مذكور في قوله ان اعبدوا الله والاخر النهي عن عبادة الطاغوت المتضمن للامر بالكفر به. وهذا مذكور في قوله تعالى واجتنبوا الطاغوت
46:59وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان به كما قال تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي. فمن يكفر وبالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها
47:15والعروة ما يتعلق ويستمسك به والوثقى مؤنث الاوثق اي الاقوى ومعنى لا انفصام لها اي لا انقطاع لها والطاغوت له معنيان احدهما خاص وهو الشيطان فاذا اطلق الطاغوت في القرآن كان هو المراد
47:43والاخر عام وهو المراد في القرآن اذا كان فعله المذكور معه للجمع اذا كان فعله المذكور معه للجمع كقوله تعالى والذين كفروا اوليائهم الطاغوت يخرجونهم من من النور الى الظلمات
48:05يخرجونهم من من النور الى الظلمات واحسن ما قيل في حده كما صرح به عبدالرحمن ابن حسن في فتح المجيد ما نقله المصنف عن ابن القيم في اعلام الموقعين انه ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع. ولذلك قال المصنف مشيرا الى
48:25معناه الخاص وبعض افراد المعنى العام الطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمسة ابليس لعنه الله ومن عبد وهو راض ومن دعا شيئا من علم الى اخره. والمراد بالرؤوس اعظمهم شرا. واشدهم خطرا
48:42وجماع انواع الطواغيت ثلاثة اولها طاغوت عبادة وثانيها طاغوت اتباعه وثالثها طاغوت طاعة ذكره سليمان بن سحمان رحمه الله والغيب الذي يعد مدعيه طاغوتا هو الغيب المطلق الذي لا يعلمه الا الله
49:15اما الغيب المقيد الذي يعلمه احد من الخلق دون اخر فليس هذا مقصودا بقوله ومن ادعى شيئا من علم الغيب والكفر بالطاغوت والايمان بالله هو حقيقة لا اله الا الله
49:30المتضمنة للنفي والاثبات كما تقدم. فنفيها هو الكفر بالطاغوت واثباتها هو الايمان بالله وشاهده في الحديث رأس الامر الاسلام فالامر هو الدين والمراد بالاسلام الاسلام بالمعنى العام المتقدم المتضمن للكفر بالطاغوت والايمان بالله
49:51والحديث المذكور قطعة من حديث معاذ ابن جبل الطويل الذي رواه الترمذي وابن ماجة باسناد فيه انقطاع وله طرق يحسن بها ومعنى ذروة سنامه اي اعلاه وارفعه وهي بكسر الذال وضمها وذكر بعض المتأخرين فتحها ايضا فهي مثلثة يقال ذروة وذروة وذروة
50:15وهي اعلى الشيء وارفعه فالجهاد ارفع الاسلام واعلاه والله اعلى واعلم وبه تم بحمد الله وتوفيقه شرح الكتاب على الوجه المناسب لمقصود بيان معانيه واستدرك بفظل الله عز وجل التأخر الذي طرأ بسبب عدم المسارعة باحضار الناقل الصوتي
50:45ونجيب بعد الاذان على الاسئلة ان شاء الله تعالى على انني انبه الى امرين احدهما ان لكم اسئلة في ذمتي وهي ما بقي من اسئلة برنامج مهمات العلم وهي محفوظة عندي ولكننا انسيناها وسنأتي بها ان شاء الله تعالى في الدرس القادم ونواصل الاجابة عليها
51:06والامر الثاني ان الدرس القادم ان شاء الله تعالى سيكون في يوم الخميس العاشر من شهر محرم الحرام من السنة القادمة فيكون بعد العصر كتاب شروط الصلاة واركانها وواجباتها وبعد المغرب القواعد
51:23الاربع ويوجد جدول منشور لدروس السنة من التمسه عند المختصين بالامر في المسجد النبوي يجده والحمد لله رب العالمين يقولون الاخوان تسع دقايق كم باقي يا اخوان كم متماسكين على عشر قبل شوي قلتوا عشر وهذي عشر
51:57طيب نجيب اجل لاحسن نستفيد من الوقت لنا ولكم لاننا على جناح سفر نقدم الاسئلة تتعلق بالدرس هات الاسئلة يتعلق بالدرس عطونا اسئلة يتعلق بالدرس