استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح (القواعد الأربع) | برنامج تيسير العلم الثاني ١٤٣١ | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين يسرا بلا حرج. الصلاة والسلام على محمد المبعوث بالحنيفية السمحة دون عوج. وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج اما بعد فهذا شرح الكتاب الخامس الى المرحلة الاولى من برنامج تيسير العلم في سنته
0:40الثانية وهو كتاب القواعد الاربع لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب الشيخ محمد ابن عبدالوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف. وهو الكتاب في التعداد العام لكتب البرنامج. نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله
1:10رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال شيخ الاسلام الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم اسأل الله
1:30كريم رب العرش العظيم ان يتولاك في الدنيا والاخرة. وان يجعلك مباركا اينما كنت. وان يجعلك ممن اذا اعطي واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر فان هؤلاء الثلاثة عنوان السعادة. استفتح المصنف رحمه الله
1:50رسالته بالدعاء لقارئ كتابه لثلاث دعوات جامعة. اولها ان يتولاه الله في الدنيا والاخرة. فيكون وليه الله والولي هو النصير. ثانيها ان يجعله مباركا اينما كان اي سببا لكثرة الخير ودوامه
2:30ثالثها ان يجعله ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر وعدهن المصنف عنوان السعادة والعنوان ما يدل على الشيء ومنه عنوان الكتاب وهو اسمه وعنوان السكن وهو موضع السكنة. والسعادة
3:10هي الحال الملائمة للعبد. والعبد يتقلب بين ثلاثة بين ثلاث احوال نعمة واصلة ومصيبة حاصلة وسيئة مفعولة فالمأمور به عند وصول النعمة شكرها عند حصول المصيبة الصبر عليها. وعند فعل السيئة
3:50سؤال الله مغفرتها. ومن امتثل المأمور فيهن نال سعادة الدنيا والاخرة فحال الانسان لا تخرج عن الواردات التي ذكرنا نعمة واصلة او مصيبة حاصلة او سيئة مفعولة وفي كل حال منها امر رتبه الشرع على ما ذكرنا انفا فمن امتثله
4:20حصل السعادة فعرف معنى كونهن عنوانا للسعادة اي عليها مرشدا اليها. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الكتاب نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته. ان الحنيفية ملة ابراهيم
4:50ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها. كما قال تعالى وما خلق خلقت الجن والانس الا ليعبدون. الحنيفية شرعا لها معنيان. احدهما عام
5:10وهو الاسلام. والثاني خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عما سواه. وهي دين الانبياء جميعا وخصت بالاضافة الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام لانه اكمل الخلق تحقيقا لها وهو متقدم في وجوده على نبينا محمد صلى الله
5:50عليه وسلم المشارك له في التحقيق للحنيفية. فلما كان ابراهيم اعلى الانبياء تحقيقا لها مع تقدمه بالابوة على محمد صلى الله عليه وسلم المشارك له في تحقيقها اضيفت اليه فقيل الحنيفية
6:20دين ابراهيم لا على ارادة اختصاصها به. وانما على المعنى المتقدم ذكره والناس مأمورون جميعا بها ومخلوقون لاجلها. كما قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فانما خلق الجن والانس لاجل العبادة كما في
6:50هذه الاية واذا كانوا مخلوقين لاجلها فهم مأمورون بما خلقوا له لان علة الخلق ايقاع العبادة فظهر بهذا الايضاح وجه دلالة الاية على الامرين معا الخلق للعبادة والامر بها. فالاية نص صريح
7:20في كون الجن والانس خلقوا لاجلها. واذا كان خلقهم لهذه الحكمة مأمورون بها. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فاذا عرفت ان الله خلق لعبادته فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. كما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع الطهارة
7:50فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث اذا دخل في الطهارة فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار. عرفت ان اهم ما عليك معرفة اهم ما عليك معرفة ذلك. لعل الله ان
8:10خلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر وما دون ذلك لمن يشاء. وذلك بمعرفة اربع اربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه. عبادة
8:30سبحانه وتعالى لها معنيان في الشرع. احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. والثاني خاص وهو توحيد وحقيقته افراد الله بحقوقه. واكدها والعبادة والتوحيد يجتمعان ويفترقان. فاما اجتماع
9:10فهو اذا لوحظت ارادة التقرب اي قصد القلب الى العمل تقربا الى الله. فهما مترادفان فكل عبادة يتقرب بها الى الله توحيد. وهذا معنى قول المصنف فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. فالعبادة
9:50عهدية يراد بها المأمور به شرعا كل عبادة شرعية هي توحيد لله عز وجل. واما افتراقهما فاذا لوحظت الافراد المتقرب بها. اي الاعمال والاقوال والاعتقادات التي يتقرب بها الى الله
10:30فالعبادة اعم. فكل ما يتقرب به الى الله فهو عبادة ومن تلك القرب التوحيد فهو قص بالحق المتعلق بالله عز وجل. ولما ذكر المصنف رحمه الله العبادة الى مفسدها الاعظم وهو الشرك. والشرك شرعا يطلق على معنيين. احدهم
11:10عام وهو جعل شيء من حقوق الله لغيره والاخر خاص وهو جعل شيء من افعال العباد المتقرب بها لغير الله لماذا قيدنا افعال العباد بالمتقرب بها؟ ما الجواب مرت علينا هذي يا اخوان في ثلاثة
12:00التوحيد احسنت لاخراج افعالهم قدرية كالاكل والشرب ونحو ذلك. وانما عدل في بيان حقيقة الشرك عن قول بعضهم صرف الى قولنا جعل لامرين ما هما؟ يا اخي احسنت احدهما ان الجعل هو المعبر عنه في الخطاب الشرعي. ومنه قوله تعالى فلا تجعلوا
13:00اندادا وقوله صلى الله عليه وسلم ان تجعل لله ندا وهو خلقك. متفق عليه والاخر ان الجعل يتضمن معنى التأليه والاقبال القلبي بخلاف كلمة صرف لانها موضوعة لغة لتحويل عن وجهه دون التزام مقصود في المحول اليه
13:40واثر الشرك على العبادة يختلف باعتبار قدره. فان منه ومنه اصغر والمقصود في كلام المصنف رحمه الله هو الشرك الاكبر. فقوله فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت المراد به الشرك الاكبر لقوله قبل فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها
14:10واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار. فحصول الخلود في النار مرتب على الاكبر فقط والشرك الاكبر هو جعل شيء من حقوق الله لغيره مما ما يتعلق باصل الايمان وجعل شيء من حقوق الله لغيره مما يتعلق
14:40الايمان فان تعلق بكماله فهو اصغر. ونجاسة الشرك محلها القلب وكما ان العبد يؤمر بدفع النجاسة الظاهرة عنه عند ارادة في بدنه وثوبه والبقعة التي يصلي عليها فانه يؤمر بتطهير اعماله جميعا
15:10بافراغ قلبه من الشرك. والاية التي ذكرها المصنف في التحذير من الشرك هي قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به الاية عامة في الشرك كله في اصح قولي اهل العلم فالله لا يغفر من الشرك شيئا لا صغيره ولا كبيره
15:40لان المصدر المؤول من ان والفعل المضارع بعدها يشرك المسبوك في قولنا شركا يقتضي ان يكون السياق ان الله لا يغفر شركا به فتكون كلمة شركا نكرة في النفي فافاد العموم ومما يعين العبد
16:20على معرفة الشرك ليحذره معرفة اربع قواعد ذكرها الله في كتابه تبين حال المشركين الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان يدعوهم اليه وتتضح بها حقيقة الشرك
16:40وبها يتميز دين المسلمين عن دين المشركين وهي القواعد التي ذكرها المصنف هنا فهذه قواعد هي قواعد مفرقة بين دين المسلمين ودين المشركين. ومردها الى معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفة حال المشركين الذين بعث فيهم
17:10نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الاولى ان تعلم ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بان الله تعالى هو الخالق المدبر. وان ذلك لم يدخله في الاسلام. والدليل قوله تعالى
17:30الا قل من يرزقكم من السماء والارض ممن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت يخرج الميت من الحي. ويخرج الميت من الحي. ومن يدبر الامر فسيقولون الله. فقل
17:50فلا تتقون فاقصدوا هذه القاعدة بيان شيئين. احدهما ان الكفار الذين رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية. وهو افراد الله في ذاته وافعاله. واشار المصنف رحمه الله اليه بقوله
18:20مقرون بان الله تعالى هو الخالق المدبر. لان الخلق والتدبير من اعظم افعال الربوبية واستدل على ما ذكره بقوله قل من يرزقكم من السماء والارض الاية ووجه دلالته هي في اقرارهم بان الرزق هو الملك
18:50والتدبير كله لله. والاخر ان بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام. وينبغي ان يعلم ان بين دار الموحدين واقرار المشركين بتوحيد الربوبية فرقا من وجهين. احدهم ان توحيد المؤمنين سالم من الاعتقادات الفاسدة
19:30بخلاف المشركين. فمع اقرارهم بتوحيد الربوبية فان لهم اعتقادات باطلة فيه. كاعتقادهم في الشمس والقمر كواكبي والرقى والتمائم. وهي عقائد مخلة بتوحيد الربوبية والاخر ان توحيد المؤمنين في الربوبية شامل لجميع افرادها. لا يتخلف منها شيء
20:20فهو اقرار تفصيلي. بخلاف المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم يؤمنون بالربوبية اجمالا لا بكل تفاصيل لما سلف من اعتقاداتهم الباطلة المتعلقة بها اذ لو كان توحيدهم في الربوبية تفصيليا
21:00لما اعتقدوها فاذا وجدت في كلام اهل العلم ان المشركين يقرون بتوحيد الربوبية فلا تحسبن اعتقاد المشركين في الربوبية كاعتقاد الموحدين بل بينهما الفرقان العظيمان المذكوران انفا وجود هذين الخرقين لا يقدح في ادراج القاعدة فيما يفرق بين
21:30والمشركين لان وجود القدر الكلي في الاقرار بالربوبية عند المشركين كاف في تحقيق مقصودها. فالقاعدة المذكورة صحيحة مع الانباه اذا ما ذكرنا من الفرقان البين بين الطائفتين في توحيد الربوبية. نعم
22:00احسن الله اليكم. قال رحمه الله القاعدة الثانية انهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب بالقربة والشفاعة فدليل القربة قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا
22:20قربونا الى الله زلفى. ان الله يحفو بينهم فيما هم فيه يختلفون. ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار ودليل الشفاعة قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم
22:40ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. والشفاعة شفاعتان شفاعة من نيته وشفاعة مثبتة فالشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. والدليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا
23:10قلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون. والشفاعة المثبتة هي التي هي التي تطلب من الله مكرم بالشفاعة والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الاذن كما قال تعالى من ذا الذي
23:30عنده الا باذنه. مقصود هذه القاعدة بيان ان الحامل للمشركين على دعوة غير الله والتوجه اليه شيئان. احدهما طلب ذو القربى والاخر طلب الشفاعة. فلم يكن المشركون يعتقدون كان معبوداتهم تدبر الامر وتستقل بما شاءت ولكنهم كانوا يتوجهون اليها
24:10بتحصيل هذين الامرين المذكورين. وقد ابطل الله عز وجل هذا وهذا. فاما طلب القربة باتخاذهم الاولياء فقد ابطله الله سبحانه وتعالى بنفي وجوده كما قال الله عز وجل الا لله الدين الخالص. والذين اتخذوا من
24:40دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وهي الاية التي ذكرها المصنف ثم قال في اخرها ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. فنسبهم الى الكذب المتضمن نفي وجود ولي لله. وقال ايضا ولم يكن له ولي
25:10من الذل فنفى الله سبحانه وتعالى تعلقهم بطلب القربة بنفي وجود ولي الله من هذه المعبودات والولي المنفي هنا هو الذي بمعنى النصير فان الله عز وجل ليس له ولي ينصره. واما الولي الذي هو
25:40بمعنى المنصور فهذا من اعظم حظوظ المؤمنين عند ربهم كما قال تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اي اولياؤه الذين ينصرهم سبحانه وتعالى. واما الشفاعة فابطلها الله سبحانه وتعالى
26:10بنفي ملك الشفعاء للشفاعة. وامتناع شفاعتهم الا من بعد اذنه كما قال الله عز وجل ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء عائشة شفعائنا عند الله فاكذبهم الله بقوله قل لله الشفاعة جميعا
26:40وقال ايضا ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ثم قال ثم استوى على العرش يدبر الامر ما
27:00شفيع الا باذنه في اية يونس. ويتحقق بهذا الذي ذكرناه ان مدار الامر الذي طلبه المشركون وهو طلب القربة وطلب الشفاعة ابطاله في القرآن الكريم بمسلكين. احدهما نفي القربة بابطال وجود الاولياء. اي الذين ينصرون الله سبحانه وتعالى
27:40لا والثاني ابطال طلب الشفاعة بنفي كون اولئك الشفعاء يملكون الشفاعة استقلالا. وانما يملكونها باذن الله على ولم يبطل الله سبحانه وتعالى الشفاعة بنفي الشفعاء لان دلائل الوحيين مملوءة باثبات الشفعاء عند
28:20سبحانه وتعالى والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في ابواب الاعتقاد يريدون بها الشفاعة عند الله وتعريفها هنا شرعا هو سؤال الله الشافع حصول نفع للمشفوع له. والنفع ضمنوا جلب خير له او دفع ضر عنه. وسؤال الشافعي الله حصول نفع
29:00له والنفع يتضمن جلب خير او دفع ضر عنه. وهي نوعان احدهما شفاعة منفية وهي التي نفاها الله عز وجل وحقيقتها الشفاعة التي تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه سواه. وذكر المصنف قوله تعالى
29:30يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون. دليلا عليها لنفي الشفاعة فيها والنفي يختص بالشفاعة التي تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه سواه
30:00والثاني شفاعة مثبتة وهي التي اثبتها الله عز وجل وحقيقتها الشفاعة التي تطلب من الله. وشرطاها اذن الله ورضاه عن الشافع والمشفوع له كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. واقتصر المصنف
30:40رحمه الله على دليل الاذن لامكان اندراج الرضا فيه. فان الله اذا رضي اذن. والشافع مكرم بالشفاعة كما قال المصنف فالله متفضل عليه بها. والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله من رضي الله قوله وعمله. والشفاعة لا
31:20الا لاهل التوحيد كما ذكره المصنف في كشف الشبهات. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عباداتهم منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء والصالحين ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار ومنهم من يعبد
31:50الشمس والقمر وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفرق بينهم والدليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. ودليل الشمس والقمر قوله تعالى ومن اياته
32:10والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا ودليل الانبياء قوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم
32:40يا الهي من دون الله. قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق قد علمت تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب. ودليل الصالحين
33:00قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ودليل الاشجار والاحجار قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى حديث ابي واقب الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عهد
33:30وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انواط. فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط. الحديث. مقصود هذه القاعدة هو ان مناط
33:50الكفر عبادة غير الله. دون نظر الى منزلة المعبود فمن يعبد النبي والولي والملك كمن يعبد الشجر والحجر واجرام الافلاك. فالنبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عباداتهم اي من جهة مألوهاتهم التي يعبدون. لا من جهة
34:30التي يتقربون بها فليس معنى قول المصنف متفرقين في عباداتهم ان منهم من يعبد طه بالذكر ومنهم من يعبده بالذبح له ومنهم من يعبده بالنذر له. وهي من الافعال المتعبد بها
34:50وانما المراد انهم متفرقون في عباداتهم من جهة مألوهاتهم التي يعبدون فكان منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء والصالحين ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واكثرهم ولم يفرق بينهم. لانهم ان
35:20اختلفوا في معبوداتهم فقد اجتمعوا في موجب الكفر وهو عبادة غير الله عز وجل. وقد ذكر المصنف رحمه الله ادلة ما قرره من تفرق مألوهاتهم. وجميعها من القرآن سوى احد دليلي عبادتهم الاشجار والاحجار وهو حديث ابي واقد الليثي رضي الله عنه
35:50يقال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر الحديث رواه الترمذي واسناده صحيح. ولا يختص التكفير والقتال بمن عبد الاصنام. بل هو جزاء كل من عبد غير الله. والدليل كما ذكر المصنف قوله تعالى وقاتلوا
36:20حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. فاعظم الفتنة عبادة غير الله واصل الدين هو توحيد الله. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الرابعة ان مشركي زماننا اغلظ شركا من الاولين لان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة
36:50ومشركوا زماننا وشركهم دائما في الرخاء والشدة والدليل قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. مقصود هذه القاعدة بيان غلظ شرك المتأخرين
37:10وانهم شر مكانا واضلوا سبيلا من الاولين. ومجموع الادلة الشرعية وقائع التاريخية يدل على ان شرك المتأخرين اشد من شرك المتقدمين من ثمانية بوجوه الوجه الاول ان شرك المتقدمين كان في الرخاء فقط. اما شرك
37:40المتأخرين فهو في الرخاء والشدة. ذكر هذا الوجه المصنف رحمه الله هنا في القواعد الاربع وفي كشف الشبهات. وجعل دليله الاية المذكورة من سورة العنكبوت فركوب الفلك وهو السفينة في البحر حال شدة. وكونه في البر حال رخاء وفيه
38:10شركهم الوجه الثاني ان المشركين الاولين يدعون مع الله خلقا مقربين من الانبياء والملائكة والصالحين. او يدعون اشجارا واحجارا ليست عاصية. وهؤلاء المتأخرون يدعون مع الله الفساق والفجار ذكر هذا الوجه المصنف رحمه الله في كتاب كشف
38:50قولنا احجارا او اشجارا ليست عاصية اورد احد الاخوان ايرادا فقال ان المشهور المستفيض في اخبار العرب في جاهليتهم مما هو من قول في تواريخهم ان اساف ونائلة وهما صنمان
39:20معظمان عند العرب عبدا من دون الله. هما رجل وامرأة فجرا اه تحت استار الكعبة. فعاقبهم الله عز وجل ومسخهما في صورة هذين الصنمين فلما وجدهما المشركون تحت الاستار عظموهما ظنا ان هذا تخليدا لهما. فيكونون قد عظموا
40:00ما ليس صالحا خلافا لما ذكره امام الدعوة في كشف الشبهات وذكرته لكم من الفرق فما الجواب واضح الاشكال؟ هن احجارا او اشجارا ليست عاصية وايساف ونائلة على هذه الحال ما الجواب
40:30هاي يا شباب. ان هذه الهيئة ايش طيب اذا صارت هذه هيئة وش يكون؟ مثل ما قال الاخ عبد العزيز الجواب ان هذه الهيئة الحجرية ليست لهما بل استحال من صورة
41:00من الصورة البشرية التي يناط بها الثواب والعقاب الى صورة حجرية لا تعلق لها بالثواب والعقاب وهذا نظير ما يذكره الفقهاء في الطهارة الحسية ان العين النجسة اذا استحالت صارت طاهرة كالخمر اذا تخلل عند القائلين بنجاسة الخمر فحين
41:30آآ اذ لا تكون هذه الاحجار مناط الحكم عليها بانها عاصية ليست لان ما خلا من متعلق الامر والنهي مما يسميه الاصوليون بالتكليف لم يكن كن محلا الثواب والعقاب حتى يحكم عليها بانها عاصية وانما هي مطيعة باعتبار
42:00الطاعة القدرية لان جميع المخلوقات مطيعة لله عز وجل طاعة قدرية. والوجه الثالث ان المشركين الاولين يعتقدون ان ما هم عليه مخالف لدعوة الانبياء المرسلين فقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء
42:30اما المتأخرون فانهم يدعون ان فعلهم موافق لدعوة الانبياء والمرسلين الوجه الرابع ان المشركين الاولين قصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله. فهي عندهم شفعاء ووسائط. بخلاف حال من تأخر فانهم قصدوا معبوداتهم من دون الله. على جهة الاستقلال
43:20الوجه الخامس ان المشركين المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين والتوجه اليهم من حقهم وان تركهم وان تركه جفاء لهم وازراء بهم ولم يكن المتقدمون يذكرون هذا. الوجه السادس ان عامة شرك المتقدمين
44:10في غير الالوهية ان عامة شرك المتقدمين في الالوهية. واما المتأخرون فعظم شركهم في ابواب حقوق الله كلها في الالوهية والربوبية والاسماء والصفات جميعا. الوجه السابع ان ان المشركين المتقدمين
45:00كانوا لا يشركون بالله في شيء من الملك والتصرف الكلي العام. بل كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا هو لك. تملكه وما ملكت
45:30اما المتأخرون فقد جعلوا لمن يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون وهذا شرك لم تعرفه العرب الاول. الوجه الثامن ان مشركين المتقدمين كانوا يعظمون الله وشعائره مع كونهم مشركين. فيعظمون القسم بالله
46:10ويعوذون ويعيذون من عاذ بالله وببيته ويعرفون للمسجد الحرام قدره. فهو عنده هم اعظم من بيوت الاصنام. اما المشركون المتأخرون فانهم لا يوقرون الله ولا يعظمون شرائعه فلو طلبت من احدهم اليمين بالله
47:00اعطاك ما شئت صادقا او كاذبا واذا طلبت ان يقسم بمعظمه من الاولياء والصالحين لم اقدم على ذلك اذا كان كاذبا ولو عاد احد لله او ببيته لم يعيذوه. ولو استعاذ
47:40صاحب القبر او تربته لم يقدموا عليه ولا تعرضوا له بشيء ويرون ان العكوف على المشاهد افضل من العكوف في المساجد. وهذا الوجه مجموع من كلام متفرق للشيخ سليمان ابن عبدالله في تيسير العزيز الحميد
48:20وبهذا ينتهي شرح الكتاب على وجه مختصر يفتح موصده ويبين مقاصده اللهم انا نسألك علما في يسر ويسرا في علم وبالله التوفيق. غدا درس الفجر ايش ايه؟ ما في درس للاخوان المدرسين يقولون ما يستطيعون الفجر
48:50مراعاة لحال المدرسين وبقية الاخوان الفجر في الايام الباقية لا يكون درسا الا يوم خميس القادم ان شاء الله والجمعة القادمة موعدنا غدا ان شاء الله تعالى في درس العصر باذن الله في كتاب كشف الشبهات
49:10والله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.