استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس الثاني من البث المباشر لشرح (صلة الناسك في صفة المناسك) لابن الصلاح | الشيخ صالح العصيمي

0:00احسن الله اليكم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال العلامة ابن الصلاح رحمه الله تعالى في كتاب صلة الناس بصفة المناسك. الفصل الثاني في دخول مكة والطواف
0:20وفيه مسائل الاولى ينبغي له بعد احرامه بالحج والعمرة من الميقات ان يتوجه الى مكة حرسها الله تعالى. ومنها يكون خروجه الى رفد فذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:30واما ما يفعله الان حجيج العراق من عدولهم لضيق الوقت الى عرفات ففيه تفويت لسنن كثيرة. فاذا بلغ الحرم فقد فاذا بلغ الحرم قد استحب بعض اصحابه ان يقول اللهم
0:40حرمك وامنك فحرمني على النار وامني من عذابك يوم ما تبعث وعبادك واجعلني من اوليائك ولطاعتك. ويستحضر ما امكن من الخشوع والخضوع في قلبه والجسد حتى يتأهل لورود وان يستعد لاستمطان تلك الرحمة والله ناد موفق الثانية اذا بلغ طرف مكة اغتسل
1:00امها وكسرها وهي باسفل مكة بصوب طريق العمرة ومسجد عائشة رضي الله عنها دخول مكة هذا ان كان طريق من المدينة وان كان الطريق من غير اقتصر من غيرها وهذا الغسل مستحيل
1:10لكل احد حتى للحائض والنفساء. الثالثة مستحب ان يدخل من ثنيتك باب فتح الكاف والمد واميال مكة من جانب منى. ينحدر منها الى المقابر التي في الموضوع الذي تسعى الجمعية العامة والمعلة والى المحصب وهو البطحاء والابطح مما واذا خرج من مكة فليخرج من ثنيته كودا بضم الكاف والقص والتنوين باسفل من كتب قرب
1:30الشافعيين عند والثنية عبارة عن الطريق الضيقة بين الجبل وذكر عظيمة من هذه الثرية السمنة ايضا انبئت عن الحافظ ابن قاسم اسماعيل محمد الاصبهاني انه سمع الحافظ عن عبد الله الحميدي وهو صاحب الجمع بين الصحيحين عن الحافظ ابي محمد علي ابن احمد الاندلسي انه قال
1:50رسول الله صلى الله عليه وسلم يضيضوا اليها ان يصعد اليها اي صعد اليها وكدا بضم كافية الشافعيين عند قائل لو حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه صلى الله عليه وسلم وضرب دائرة من دخول وخروج ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل ميلاؤه في خروج اسفل المكة ثم رجع
2:10واما كيدي واما كدي مصطفى يعني بضم كافة الطريقين في شيء من اهل العلم بالاحاديث الواردة في ذلك والله اعلم. قال المصحف رحمه الله هذه فائدة عزيزة ضابطة لما غلط في كثيرون. ثم يستحب الدخول من ثنيته كذا
2:30ممدودا الممدودة المذكور لكل واصل سواء كانت في صوب طريقه او لم تكن هذا هو المشهور وذكر ابو بكر الصيدلي نجم الخرسانيين ان منها ليس بنسك وانما دخل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم لانها كانوا في طريق طريق المدينة وليس كما قال عنه والله اعلم
2:50صلى الله عليه وسلم من عرف الحج علينا في عمرة الله ثم نقل القاضي والطيب الطبري وغيره انه ليس احدهم افضل من الاخر وقال ابو اسحاق نهارا افضل واختلط واختار هذا الصاحب وغيره والله اعلم الخامس
3:00المستعان اذا مضى بصره على بيته ان يرفع يديه ويدعو بما روي في ذلك وانه يستجاب دعاء المسلمين والمستحب ان يقول ما رؤي فيما اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد
3:10من شرفه وكرمه من حج واتم تشليما وذكره وتعظيما وبرا. ويقول اللهم انت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام ثم يدعو بما احب من الخير. قال القادم الطيبون ان يستحبوا
3:20بهذا الحال لانه لم يرد فيه اثر والله اعلم. ثياب ولا شيء اخر غير الطواف مرة جميلة ومن لا تبرز لرجال ونساء قدمت وقدمت نارا فاستعمل الطوافين من باب بني شيماء وهو من زاوية المسجد من جهة ما
3:40والركن الذي به حجر واسما يستحم ذلك لكل قادم وان لم يكن على صوف طريقه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقدم رجله اليمنى في الدخول ويقول اعوذ بالله من
3:50اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي ابواب رحمتك واذا خرج قدم رجلا وقال ذلك غيره. انه يقول وافتح لي ابواب فضلك لما روينا ومن
4:00ورد في ذلك من كل مسجد والله اعلم. ثم اذا دخل المسجد بركعتين تحية مسجد كما في باقي المساجد الا ان يدخل وقد منع الناس. الا ان يدخل الظالم منع الناس الطواف فانه يصلي
4:10المتمكن وضعه في نفسه الحجر الاسود فانه قائم في هذا المسجد مقام التحية لباقي المساجد وهو مستحب لكل من دخله محرما كان او غير محرم او سنة راتبة او غيرهما وقد خاف فوت المكتوب ان يفوت
4:30راتبة جماعة مكتوبة. وان كان بوقتها ساعة مكتوبة ثم يأتيه بالطواف وفي الحج ثلاثة اضعيف احد ما هذا وسمي طواف القدوم وطواف الورود وطواف القادم وطوافا وارد. والثاني طواف الافاضة بعد الوقوف من عرفة ويقال له
4:50طواف الزيارة وطواف البر والثالث طواف الوداع بعد الفراغ من جميع المناسك والعزم على الخروج ان شاء الله تعالى وطواف القدوم وذلك وكذلك اذا كان مفردا اما اذا دخل المفرد
5:20حينئذ يكون طواف الذي يأتي باول الطواف مجردا مستوفا ولا يوجد طواف القدم اصلا في عقبته والله اعلم. القول في كيف يأتي الطواف على التمام؟ اذا دخل المسجد ملأ حجرا اسودا وفي ركن الذين امام الميت بصوب المشنق ويسمى الركن الاسود ويقال له وللركن اليماني اليمانيات وارتفاع الحجر
5:40اسود الارض ثلاثة اذرع الا سبع اصابع. فالمستحب ان يستقبل الحجر الاسود بوجهه ويدلو منه من شرط الا يؤذي احدا يستلم بيده يستلم احدى يديهما ثم يقضى ثم يقبل اذا يسجد عليه ويكرر التكبير ويسجد عليه ثلاثة. ثم يبتدئ الطواف ويقطع التربية على الطواف كما انسبق
6:00مع دخول في الطواف نظمها قبله وقيل والاستلام واخذ من الاستلام بكسر السين وهو والحجر وكيفية ابتداء الطواف الى انتهائه والاستلام مأخوذ من الاستلام وكسر السين وهو الحجر وقيل من السلام فتح السين وهو التحية وكيفية ابتلاء حجر بفتح الحاء. نعم. احسن الله
6:40اليكم وهو الحجر وقيل هو من السلام بفتح السين وهو التحية. وكيفية ابتلاء الطواف من انتهاء ان يحادي جميع بدنه فليسوا ضعف حتى يمر بجميع بدنه وذلك بان يستقبل البيت ويقف الى جانب الحجر لا من جهة الباب بل من الجانب الاخر صوم الركن اليماني بحيث يصير كل الحجر عن يمين نفسه
7:00طاف لله سبحانه وتعالى ثم يمشي وهو مستأمن الحجر ما ظنن الصوم يمين حتى يجاوز الحجر البيت ويميل الى الخارج وان فعل هذا من الاول وترك الاستقبال في مروره اجمع فيضر على الملتزم الى الباب ثم الى راقي
7:20والثاني بعد الاسئل ثم يمر على الحجر بغسل حاله واسكن الدماء في صوم الشام ومغربا الى الركن الثالث الذي سمرتنا الى الشام. ويقال له وللركن الذي قبله الركنان الشامي يعني وربما قيل
7:30ثم يدور خلف الى ان ينتهي الى الركن الرابع المسمى بالركن اليماني ثم يسيرون الحجر الاسود حتى يعود الى بدمه فيكمل له حين فيكمل له حين طوفة واحدة ثم يطوف كذلك حتى يكمل السبعة حتى يكمل السبع طوفات. وكمل الشامي رحمه الله ان يسمي الطواف شوطا ودورا ورواه عن مجاهد الرحم رضي الله عنه
7:50الطواف مجتمع على واجبات وسنن. اما الواجبات فستة الاول طهارة للحدث مع النجاسة في البدن والثوب ومكان العورة. فكل ذلك شرط من صحة الطواف كما في الصلاة فلو وضع لنا بالطواف وركعتين. ومن طاف من النساء حراري مكسومة الحرائر مكشوفة الرجل او بعضها
8:10وطهارة بسبب الملامسة بين الرجال والنساء فانهن يزاحم الرجال في الطواف على ما كان الامر عليه قديما. فمن وقع له ذلك بطعه فلينظر فان كان ولابس فعليه وضوء كان هنا موسى فاليس عليه والاحوط ان يتوضأ كذلك امت البلوى بغلبة النجاسة من وضع الطواف من جهة الطير غير الاشكل المخلص من هذا
8:40فاشكل المخلص من هذا على ان كان يقع في محل العفو واذا ضاق الامر اتسع فيك لم يصحب المساجد فوق الحمام ما ادارة الحمام ما يشعر بما ذكرتم والله اعلم. الواجب الثاني نية الطواف وهي شرط من صحة الطواف اذا ابتدأ خارجا عن الحج
9:00لا يحتاج الى نية سوى لان نية الحج الواجب الثالث ان يكون الطواف بالمسجد ويجوز الواجب الرابع استكمال عدد سبعة اطوال فلا يقوم معظمها مقام الكل والله اعلم. الواجب الخامس الترتيب وهو في امرين احد من يبتدئ من حجر الاسود ان يمر بجميع بدنه على جميع الحجر على الصفة التي شرحناها اولا
9:30فلو ابتدأ بغير الحجر الاسود او لم يمر عليه بجميع بدنه لم يحسب له ذلك الى ان ينتهي الى محاذاة الحجر الاسود فيجعل ذلك مرضى ويلغو ما قبله ويحتاجون زيادة طوفة ثامنة حتى تصح له سبع فانه يدخل من جهة ما يسعد على حد كثير من الناس. الامر الثاني ان يجعل في طواف البيت على يساره
9:50ما سبق بيانه. فلو طاف والبيت عن يمينه فهذا طواف منكس باطل والمستقبل انه لا يصح ايضا. وليس شيء من الطواف يجوز مع استقباله ان ما قدمناه وهو لمن انه يمر بابتداء الطواف عن الحجر الاسود مستقبلا له فيقع الاستقبال قبالة الحجر الى غيره. وذلك بتومة هنا خاصة دون ما بعدهم هذا الاستقبال ذكرهم
10:10فلو انه ترك وامر بالحجر ولم يذكر صاحب الحمد لله سنة مستقلة الواجب السادس ان يكون او الحجر فلا يصح ايضا لانه طوائف في البيت. وذلك لان الشاذوران والحجر كلاهما من البيت. اما الشاذوران فهو القدر الذي ترك من ارض
10:50الاساسي خارجا عن ارض الجدال خارج البلاد من الجدار مرتفع وظاهر لكنه لا يظهر عند الحجر الاسود عنده في زماننا في البيت جدا ينبغي ان يتفضل لدقيقة الذكر بعض ائمتنا وهي ان من ضمن الحجر الاسود عن التغميم من بيته معناه ان ان يقر قدميه بموضع ما حتى يفرغ من التقويم ويعتدل
11:30اما الحجر فهو خارج جدار بيت من صوب الشام والمغرب والميزان فيه فوقه هذا محوط مدور على سورة نصف دائرة والحجرة وبعض من البيت اخرجته قريش من البيت حين بنوه لكونه فينبغي للطائف ان يطوف حوله ولا يدخل اليه في طوافه وذكر
12:00وبعد الناس والحجة ان هذا ما رواه مسلم في صحيح عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر صاحب التأديب في انه اذا طاف به وراء اجر وانجازه قريبا
12:30من الحزن ولا يجوز دخوله بل يدور حوله خارجا منه لان النبي صلى الله عليه وسلم هكذا فعل في طوافه. واما حديث عائشة رضي الله عنها ففي رواية ابن ثابتة في الصحيحين ان الحجر من
12:40البيت وقد اضطاب دوايته وقد اضطربت الواحد عنها فروي ستا واذرع ورؤي ستا واذرعها ورؤيا خمس واذرع وهي قريبة ان الحجرة من البيت فهذه واجبات الطواف اختلف القول في وجوب الموالاة
13:00والله اعلم. القول في سنن الطواف واداب اولى ان يطوف راجلا راكبا. فان كان بمرض يشق ما اعطاه فراجا مجرى فراكبا ليظهر فيستبدى ما لا بأس كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطوافات وهو طواف الزيارة والله اعلم. الثانية الاضماع الذي سبق
13:20مستعجل الى اخر الطواف. وقد قيل انه يستديم الى اخر السمع ولا صح اذا فرغ من الطواف انزال الارض ما وصلنا في نار ما لا في رؤيته ان شاء الله تعالى بيان الطواف الذي يرمل فيه الثالثة الاستلام وقد سبق شرح ما يفعلون استلام الحجر وتكوين وضع الجبهات عليه عند ابتداء الطواف ويستعمل استعمال
13:40لكن لا يقبل ويقبل السلام وبها. وذكر القاضي من الاسلام والجمع بين الحجر الاسود والركن الذي فيه الحجر الاسنان والتقبيل. واختص هذا الركن بالجمع بين الاسلام في فضيلتان. كونه ابراهيم صلى الله عليه وسلم ثم انه يستحب كل ما حاذ الحجر
14:00طوافه يكبر ويستلم ويقبل ويقبل يد رجل السلام بها. وكذلك يستلم الركن اليماني ويقبل يده في كل طوفه. فان ضاق عليه ذلك للزحام فنفعل في كل وتر وان لم يكن حجرا
14:10او يقبله ويلبسها ويترك ذلك واشار اليه بيده وبشيء بيده ثم قبل ما شرب ولا يشرك بخمير القبلة ولا يستلم ركنين الاخرين الشاميين اصلا لكون ما ليس على قواعد ابراهيم الا يستعمل النساء استلام ولا تكبير الا في الليل عند خلو المضى. الرابعة مستعمر يرمون في الطوافات الثلاثة الاولى ويمشي على سرية
14:30في اربعين باقية. فان كان راكبا حرك دابة وان حمل لسانه رمل به حامل على قول من ترك الاولى في الثلاث الاول لم يقضي في الاربع الاخر ولا رمل ولا طماع في حق النساء. واذا وجدت
14:50فاذا وجد فرجة الرمل وهذا حين لا يؤذي من خلفه مهما امكنه الجمع بين الرمل والقرب من البيت والجمع بينهما فان لم يمكن الجمع لكثرة الزحام في قرب بين قوم افضل من القرب من غير رمل لان ضمن شعار مستقل فلو كان اذا ما بعد وقع في النساء
15:10رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله ذلك رضي الله عنهما من ان النبي صلى الله عليه وسلم امر اصحابه بين ركن يماني وركن اسود لان فعله صلى الله
15:30عليه وسلم متأخر عن ذلك ثم اعلم ان الرمل ونظم على مشعال في كل طواف وهما مشغولان في طواف قدوم يعقوب السحر عدل وعمرة اما الطواف الذي ليس في حج او عمرة فلا رمال فيه ثم لا يخفى انه ليس محل الضمان. قال الشيخ محمد ما يزال المجاورون يطوفون ليلا ونهارا في غير حج وعمرة ما يقولون
15:50طيبة وشكرا لذلك دون طواف القدوم وهذا هو السعي عند القاضي بالطيب وغيره. وفي قول اخر شوط قدوم دون ارادة السعي لكل طواف القدوم. سواء من اراد او لم يرد فعلى هذا لا رمل في طواف الوداع قولا واحدا وكذلك نار من والاضباع في طواف الزيارة وطواف القدوم ومستحبات
16:10في طواف القدوم قولا واحدا وكذلك استحبا لقوما واحدا في طوال الزيارة التي استعقبوا السعي كما في حق من لم يدخل مكة الا بعد الوقوف وذلك لان طواف القدوم بالزيارة والحالة هذه. واما المكين فلا يشترطان في حقه عند من اشترط بهما القدوم. وعلى القوم يعتبر في السماء ايضا وقد قال
16:30في طوافين قط وهذا مطالب للقاعدة التي شرحناها والله اعلم. الخامسة يستحب القرب من البيت في الطواف والاعتماد بذلك لم يحصل في القدم كثرة الخطأ عليه من كثرة الخطى وهذا متفق عليه. قال الشيخ محمد والمطاف المعتاد الذي يستمع ويستنكر مجاوزته وما بين كعبة ومقام ومن كل جار في العدد امارات
16:50لا يكاد الناس يخرجون عنها والمرأة تخالف الرجل بانه لا يستحب لها تدنو من البيت بالطوال وتكون في حاجة الناس استعملها تطوف يستحب لها ان تطوف ليلا لان ذلك اسدر لها
17:00سادسة الاذكار المستعبدة بالطواف. فيستعمل استلام الحجر الاسود بسم الله والله اكبر اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك وفاء بعدك واتباع سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم قال بعض العلماء انهم يقولوا ايمان بك وفهم يهدك لانه ان الله تبارك وتعالى لما اخذ ميثاق بني ادم كثم عليهم الكتاب والقم الحجر اسد وان يشهد للمؤمن بالوفاء على
17:20بالجحود ويكرر هذا الذكر عند محاذاة الحجر الشافعي رحمه الله ويقول الله اكبر ولا اله الا الله قال وما ذكر الله وما ذكر وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم قال ما احب ان يقول في رمضان اللهم اجعل حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا. ويقول في الاطواف الاربع
17:40اغفر وارحم واعف عن ما تعلم وانت الاعز الاكرم اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال المصنف رحمه الله وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:50ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وقد قال الشافعي رضي الله عنه هذا احب ما يقال الطوافين ومحب ان يقال في كله. وينبغي ان ادعو فيما بين طواف المحبة من دين ودنياه. ولو دام واحد وجماعة يؤمنون على دعاء وليس كل
18:10نحسن الدعاء وقد ذكر الشيخ ابو محمد وابو حامد الغزالي رحمه الله رحمهم الله للركن العراقي رواية مدركة ما تركت والباب في ذلك واسع وكل ما دعي به من حسن فحسن. ويقال ان الدعاء يستجاب الامام هنالك بخمسة عشر موضعا في الطواف عند ملتزم وتحت الميزان وفي البيت وعند
18:30زمزم على الصفا والمروة وعلى الصفا والمروة وفي المسعى وخلف المقام وفي عرفات ومن مزدلفة وفيه منى وعند الجمرات الثلاث وجدت ذلك بعض الائمة حكاوى عن الحسن رضي الله اللهم لك المحروم ومن لا يجتهد في الدعاء فيها. وهذا دعاء شريف ملتقى من ادعية الطائفين واشباهها. يا رب عبدك المسكين بمالك
18:50وسائلك واسعك الضعيف ببابك مضت ايام وبقيت اثامه انقضت شهواته وبقيت تبعاته وانه لا من جاء على من جاءت منك الا اليك سبحانك لا اله الا انت يا ذا الكمال المطرق ويا ذا الجلال المطلق يا من هو افضل من دعي واكرم من رجوع وارحم من خشي وخير من
19:10وخير من وفد اليه وافد وفدت الى بيتك المكرم بذنوب لا تسعها الارض ولا تحصن البحار. مستجيرا بعفوك مستعيذا بكرمك عن وفودي اليك عتق رقبتي من النار. الهي عبدك المسكين يسألك يا غياد المستغيثين لا تدنوا من المردودين الخائبين. اتشفع اليك بنبيك الكريم من سلامتك الصالحين
19:30الفائزين فارحمني وتقبل توبة وتستجب دعوتي ولو من قبري وقلبي بانوار معرفتك اكشف عني اقضية جانت بحجم الغفلة يا ربنا ورب كل شيء ومليكهم امين وغدا موضع ذلك وقراءة قراءة اعظم الذكر قال الشيخ محمد ان يختم بالطواف ختمة ايام ختمة ايام الموسم يعظم ثوابها ومن العلماء من لا من لم يستحق قراءة القرآن في الطواف
19:50رب العرشين من اصحاب الشافعي رحمهم الله. السابعة الموالاة بين الاضعفة سنة مؤكدة غير واجبة على النصح فلا يفرق بينهما سوى تفريق يسير اجزاء اللهم انعم ما قضى ما مضى جاز اولى بالاستئناف بغير سبب ومثل ذلك
20:20الله تعالى والله اعلم الثابتة اذا فرغ من الضوء يصلي ركعتي الطواف. والقول الاصح انها سنة مؤكدة غير واجبة. والمستحب ان يصليها ما خلف المقام وكذلك مع رسول صلى الله عليه وسلم قال الشيخ الامام محمد وكذلك يقوم الامام الى يومنا هذا واذا صلاهما في موضع اخر اجازة ويبقى وقتهما ولا يفوتان
20:50حتى لو صلى ما بعد الرجوع الى الوطن عن الفضيلة. واذا لم يصلي ما خلف المقام من زحمة وقعت في يوم لغير ذلك فليصلي فان فليصليهما افي الحجر في الحجر فان فاتوا ذلك صلى في الحرام ثم خارج الحرم. وذكر صاحب الترمذي رحمه الله انه من كان
21:10جهر فيهما بالقراءة وان كان نهارا سطرا. قال انها صلاة واحدة كصلاة الجنازة كالمذهب الاعصى وان اذا طاف طوافه قد تصلي ركعتين الاول فصلى اربع ركعات تسليمتين فلا بأس بذلك والاجئين يصلي ركعتين يصلي ركعتين
21:30المستأجر كمال الحج ولا يتصور النيابة بصلاة النبي هذه واحدة ومما يدام خلف المقام اللهم انا عبدك وابن عبدك تطلب ذنوب كثيرة اعمال وهذا مقام العائد بك من النار فاغفر لي انك انت الغفور الرحيم. قال
21:50وكما يقال هذا مقام الذليل وليس كما ترون بعض المصنفين مناسك مشهورة لانهم يشاؤون من مقام ابراهيم عليه السلام ويشيرون الى مقام ابراهيم عليه السلام يدعو به في طوافه. والله اعلم. فصل واذا فرغ منك طاهرة الى
22:10الحجر الاسود بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد عظمت العناية من حجر اسود وخليق من ذلك الرؤيا من حديث ابن عباس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
22:20خطايا والدخول الى الحجر والدعاء فينبغي ان يأتي به مقدما على استلام الحجر المذكور. وذكر المجرمين الطبري انه يطوف ثم يصلي ركعتين ثم يأتي الملتزمة ثم الى الحجر فيستلم ثم يقول الساني. وذكر الزاني وانه يأتي ملتزم اذا فرون الطارق ولا ركعتين قال وهكذا الامر في دخول البيت والله اعلم. اما الملتزم فهو ما بين باب
23:00عن ابن العاص رضي الله عنه انه طاف فلما فرغ التزم بين باب الحجر وقال هذا والله المكان الذي رأيته رسول الله صلى الله عليه وسلم التزم ايضا انه طاف ثم استلم الحجرة ثم قام بين ابو بكر من الباب وضع عليه صدره وجهه ذراعي وكفه. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل. رواه ابو داوود في سننه
23:20ومما يدعى به في الملتزم اللهم يا رب البيت العتيق عذني من الشيطان الرجيم واعذني من كل سوء اذا رزقتني وبارك لي فيه. اللهم اجعلني من اكرم وفدك عليك والزمني سبيل الاستقامة حتى القاك يا رب العالمين. اللهم لك الحمد حمدا يوافيني
23:40ثم زحمتك من جميع محامدك ما علمت فمنها وما لم اعلم وعلى كل حال. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كلما ذكرهم الذاكرون وكلما غفل ذكر الغافلون اللهم صلي عليه وعلى اخواننا النبيين واله وسائر الصالحين اتم ما ينبغي ان يسأله السائلون نهاية ما ينفع يسأله السائلون امين امين امين
24:01اما ذكر الله من الدعاء الدعاء به بالحجر تحت الحجر تحت الميزان فقد روي رباح انه قال من قام تحت مثى استجيب له وخرج من ذنوبه ولدته امه وعن من ابن باز رضي الله عنه قال صلوا في مصلى الاخيار واشربوا من شراب الابرار. فقيل له ما من صنع الاخيار قال تحت الميزابقين واشرف الامراض. قال ماء ماء زمزم او
24:21مؤمنة من سواك يا معروفا بالمعروف. قال المصنف رحمه الله هذا دعاء يباشر القلب يباشر القلب بشاشته. اما دخول بيته فهو مستحب اذا كان لا يدمن احدا رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:51حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبا ثلاثة اذرع ثم صلى يتوخى المكان الذي اخبر بلال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في البخاري في صحيح. رواه النسائي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل بيته تمزق من دبر كامل وضع وجهه واخذ نواليه وحمد الله واثنى عليه
25:11الى كل ركن من اركان الكعبة. فاستقر بالتكبير والتهليل والتسبيح والثنايا. اللهم اسعد الاستغفار ثم خرج. ورؤينا عن عائشة رضي الله عنها كانت تقول عجبا للمرء المسلم اذا دخل الكعبة كيف يرفع بصره قبل ذلك اجلالا لله وعظامه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للكعبة ما خلف
25:31فبصر امه موضع سجودها حتى خرج منها والله اعلم. فقد ابتلي من قريب ما وقد ابتدأ من قريب بعض فتوت محتلا امرين باطلين احدهما يذكر وربما دينا ودنيا والثاني مسمار في وسط بيت السماء سورة الدنيا وحملوا العامة
26:01حتى يكون يا الله بالباب الرابع والله اعلم. لما فرغ المصنف رحمه الله من الفصل الاول من الباب الاول اتبعه بالفصل الثاني اي في دخول مكة البلد الحرام والطواف بالبيت. وجعله مسائل عدتها
26:31ثمان فالمسألة الاولى ذكر انه ينبغي له بعد احرامه بالحج والعمرة من الميقات ان يتوجه الى مكة ومنها يكون خروجه الى عرفات فذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسيأتي مزيد بيان فيما
26:51من بدء الحج في اليوم الثامن او التاسع. ثم نبه الى ان ما يفعله الان حجيج العراق اي في زمانه. من عدولهم لضيق الوقت الى عرفات ففيه تفويت لسنن كثيرة. فالسنة لمريدي النسك ولو كان مفردا
27:11او قارنا ان يقصد البيت الحرام. ثم ذكر دعاء استحبه من استحبه من الفقهاء اذا بلغ الحرم ان يقول اللهم هذا حرمك وامنك الى اخره ولا يروى فيه شيء مأثور. ثم قال ويستحضر
27:31ما امكنه من الخشوع والخضوع في قلبه وجسده حتى يتأهل لورود تلك الحضرة اي المقام المعظم اعدوا لاستمطار تلك السحب الهاطلة بالرحمة. ثم ذكر المسألة الثانية وانه اذا بلغ طرف مكة اغتسل بذي طواف
27:51ويجوز ضمها وكسرها اي طوى وقوى. وهي الحي المعروف اليوم بحي الزاهد موضعه من مكة هو المذكور في قوله وهي بأسفل مكة باسفل مكة في صوب طريق العمرة ومسجد عائشة رضي الله عنها اي من
28:11جهة التنعيم ثم قال فالمستحب ان يغتسل منها ناويا غسل دخول مكة كما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم فانه بات بذي طوى واغتسل فيه. قال هذا اذا كان طريقه من المدينة وان كان طريقه من غيرها
28:31من غيرها وهذا الغسل مستحب لكل احد حتى للحائض والنفساء. اي اقتداء بفعله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر في مسألة الثالثة ان من المستحب ان يدخل من ثنية كذا بفتح الكاف والمد وهي باعلى
28:51مكة من جانب منى وهي الموضع المسمى اليوم بالحجون. قال ينحدر منها الى المقابر التي بالموضع الذي العامة المعلى ويسمى ايضا المعلى. قال والى المحصب وهو البطحاء والابطح مما يلي طريق منى. ثم
29:11زاد بيانا بذكر مقابل الدخول وهو الخروج فقال واذا خرج من مكة فليخرج من ثنية كدى بضم الكاف والقصر والتنوين باسفل مكة بقرب شعب الشافعيين عند جبل قعيقعان والى صوب ذي
29:31والثنية عبارة عن الطريق الضيقة بين جبلين وذكر بعض ائمتنا ان الخروج الى عرفات من هذه الثنية سفلى ايضا ومن ملح قول بعض ادباء الفقهاء اذا دخلت مكة فافتح واذا خرجت
29:51فاضمم اي انه يستحب له ان يدخل من ثنية كداء وهي بالفتح. يستحب له ان يخرج من ثنية كدى وهي بالظم. ثم ذكر حكاية عن ابي محمد علي ابن ابي
30:11احمد الاندلسي وهو ابن حزم في بيان موضع كدى وفي بيان موضع كدى وكدا على ما تقدم بيانه ثم قال بعدها واما كدي مصغرا يعني بضم الكاف وفتح الدال وتشديد الياء فانها لمن خرج من مكة الى اليمن
30:31وليست من هذين الطريقين في شيء. فالمواضع التي تدور على هذه المادة في مكة ثلاثة هي كداء والذي يتعلق به استحباب الدخول والخروج هما كدا دخولا وكدا خروجا ثم ذكر هذا خبرا عمن ثم ذكر ابن حزم هذا خبرا عن
31:01احمد ابن عمرو العذري عن كل من لقي بمكة من اهل المعرفة بمواضعها من اهل العلم بالاحاديث الواردة في لذلك والله اعلم ثم قال المصنف وهذه فائدة عزيزة ضابطة لما غلط فيه كثيرون اي من تحديد هذه المواضع
31:21ثم قال ثم يستحب الدخول من ثنيتك داء الممدودة المذكور لكل واصل سواء كانت صوب طريقه او لم تكن هذا هو المشهور. وذكر ابو بكر الصيدلاني وجماعة من الخرسانيين ان الدخول منها ليس بنسك وانما دخل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم لانها كانت في
31:41طريقه طريق المدينة وليس الامر كما قالوا على ما تقدم بينهم والله اعلم اي ان الدخول من كداء سنة مطلقا لكل من اراد النسك سواء كان من جهة المدينة او جاء من غير جهة المدينة فيقصد الدخول منها. ثم ذكر في المسألة الرابعة ان
32:01له دخولها يعني مكة نهارا وليلا فقد دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم نهارا في الحج وليلا في عمرة له ثم نقل القاضي ابو الطيب الطبري وغيره انه ليس احدهما افضل من الاخر. وقال ابو اسحاق نهارا افضل واختار هذا صاحب
32:21صاحب التأديب وغيره والله اعلم. فمن جهة موافقة الهدي النبوي في الحج انه صلى الله عليه وسلم دخلها نهارا فالافضل ان يدخلها نهارا. ومن جهة موافقة دخوله في نسك ولو كان غير حج وهو دخوله في عمرة
32:41فقد دخل صلى الله عليه وسلم مكة لعمرته ليلا في احدى عمره. والاظهر ان الافضل يكون حسب الارفق بالعبد ولا سيما في هذه الازمان التي كثر فيها الزحام وشق فيها الوصول فيغتنم
33:01ان ايسر الوقتين له فيدخل لان الاتيان بالعبادة مع حصول السعة واقبال النفس وقوة الروح افضل من الدخول فيها مع الكلل والملل والضجر. ثم ذكر في المساجد الخامسة ان من المستحب للناس اذا وقع بصره
33:21على البيت ان يرفع يديه وثبت هذا عن ابن عباس عند ابن ابي شيبة بسند لا بأس به. ان الناسك يرفع لديه اذا وقع بصره على البيت اذا دخل. قال ويدعو بما روي في ذلك ولم يثبت فيه شيء معين. وانه يستجاب
33:41دعاء المسلم عند رؤية الكعبة اي يرجى له ذلك لاجل عظمة المكان. واما شيء مأتور فلا يصح فيه شيء. ثم ذكر مما يستحب ان يقال ما روي اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما الى اخره
34:01وروي من وجه مرسل وموصول لا يصح منه شيء. وثبت عن عطاء ابن ابي رباح فقيه ك هو عالم المناسك من اهلها انه ذكر له هذا الدعاء فقال هذا مما احدثه العراقيون. رواه الفاكهي في
34:21مكة اي انه شيء لم يكن معروفا عند اهل الحجاز وهم حفظة المناسك وحملتها. ثم ترى ذكرا اخر فقال ويقول اللهم انت السلام ومنك السلام حيينا ربنا بالسلام وصح هذا عن عمر عند
34:41الشافعي في كتاب الام واحمد في المسند قال ثم يدعو بما احب من الخير اغتنام من لتعظيم الموضع وعظمة العبادة الداخل فيها. ولم يؤثر في ذلك شيئا انه يدعو بشيء خاص بهذا الموضع فيدعو بما احب. ثم نقل عن القاضي ابي الطيب الطبري انه لا يستحب
35:11التكبير في هذه الحال لانه لم يرد فيه اثر فلا يقول الله اكبر عند رؤيته البيت. ثم ثم ذكر في المسألة السادسة انه لا يعرج اول دخوله وقدومه على استئجار منزل وحط قماش وتغيير ثوب وتغيير ثياب ولا شيء اخر
35:31غير ولا شيء اخر غير الطواف. لان مما يحيى به البيت الطواف مبادرة الى تحيته اعظم. ان تمكن من ذلك. واستثنى من ذلك المذكور في قوله الا ان تكون امرأة جميلة
35:51ولمن لا تبرز للرجال من النساء وقدمت نهارا فيستحب لها ان تؤخر الطواف الى الليل لانه استر لها ثم ذكر انه يستحب ان يدخل المسجد من باب بني شيبة وهو في زاوية المسجد من جهة باب الكعبة والركن
36:11الذي فيه الحجر الاسود ويستحب ذلك لكل قادم. وان لم يكن على صوب طريقه كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وروي في ذلك شيء لا يصح الا انه امر مستفيض مجمع عليه فهو من باب
36:31العام في ان النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل دخل من هذا وهو باب بني شيبة ويسمى السلام ويقع قبالة الميزاب عن اليمين شيئا يسيرا. ويقع قبالة الميزاب عن اليمين شيئا يسيرا. لم
36:51ما كان في موضعه القريب من البيت. ثم ذهب هذا البناء للابواب القريبة وازيل وحول فلم يبقى باب يقال له باب بني شيبة ولا باب السلام في الموضع القديم. ويوجد بابان من ابواب
37:11الحرم يسميان بهذين الاسمين لكنهما ليسا المقصودين في كلام الفقهاء ثم ذكر انه يقدم رجله اليمنى في الدخول ويقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الى اخر ما ذكر. اي من الاذكار المأثورة
37:31فيما يقال عند دخول المسجد كما قال في اخر كلامه لما رويناه من احاديث وردت بذلك في كل مسجد والاذكار المحفوظة في ما يقال عند دخول المسجد اثنان. احدهما الله
37:51اني اعوذ بوجهك الكريم وسلطانك القديم من الشيطان الرجيم. اللهم اني اعوذ بوجهك الكريم وسلطانك القديم من الشيطان رواه ابو داوود واسناده حسن. والاخر اللهم افتح لي ابواب رحمتك والاخر اللهم افتح لي ابواب رحمتك. رواه مسلم. قال ثم اذا دخل لم يشتغل بركعتي تحية المسجد. كما
38:21في باقي المساجد لان تحية البيت الطواف به. ثم استثنى فقال الا ان يدخل وقد منع الناس طواف فانه يصلي تحية المسجد. اما المتمكن من الطواف فانه يقصد الحجر الاسود يبدأ بالطواف فانه
38:41قائم في هذا المسجد مقام التحية في باقي المساجد وهو مستحب لكل من دخله محرما كان او غير محرم الا اذا دخل وقد خاف صوتا مكتوبة او فوت الوتر او سنة او سنة الفجر او سنة راتبة او غيرهما او خاف فوت الجماعة في
39:01مكتوبة فانه يبادر الى هؤلاء الصلوات. قال وان كان في وقتها سعة او كانت عليه فائتة مكتوبة فانه يقدم كل ذلك عن الطواف ثم يأتي بالطواف ثم ذكر ان في الحج ثلاثة اطوفة احدها هذا
39:21وسمي طواف القدوم وطواف الورود وطواف القادم وطواف الوارد لانه يكون في اول ما يقدم الناسك على البيت عليه. والثاني طواف الافاضة بعد الوقوف بعرفة. ويقال له ايضا طواف الزيارة وطواف الفرض وطواف
39:41الحج والثالث طواف الوداع بعد الفراغ من من جميع المناسك والعزم على الخروج من مكة ويأتي ذكره ان شاء الله تعالى. والفرق بين هذه الاطوفة ان طواف الافاضة ركن من اركان الحج. ان ركن ان طواف الافاضة ركن من اركان الحج
40:11طواف الوداع واجب من واجباته. وطواف الوداع واجب من واجباته. اما طواف القدوم فانه يكون ركنا في عمرة المتمتع. اما طواف القدوم فانه يكون ركنا في عمرة المتمتع ويكون سنة في حق القارن والمفرد. ويكون سنة في حق القارن
40:41المفرد ثم ذكر ان طواف القدوم هنا سنة كالتحية. وقد يندرج تحت طواف الفرض وطواف الزيارة. اي قد يكون قدوما مع كونه طواف فرض وطواف زيارة. قال وذلك ما اذا دخل معتمرا فان الطواف الذي يبدأ به يقع عن فرض
41:01طواف العمرة ويجزئ عن طواف القدوم ويكون حينئذ ركنا. قال كما في صلاة الفريضة اذا بدأ بها عند دخول المسجد قد جاءته عن تحية المسجد وكذلك اذا كان مفردا بالحج وبدأ بالوقوف بعرفة ثم دخل مكة بعد الوقوف فان هذا الطواف يقع
41:21او عن طواف الفرض ويجزئ عن طواف القدوم. اما اذا دخل المفرد للحج بمكة قبل الطواف فحين اذ يكون طوافه الذي يأتي به اولا طواف القدوم مجردا مستوفى. ولا يوجد طواف القدوم اصلا في حق المكي اذ لا قدوم له والله اعلم. ثم ذكر القول في
41:41الطواف على التمام اي على الكمال. وانه اذا دخل المسجد فليؤم الحجر الاسود. ان يقصده وهو في الركن الذي يلي باب البيت في صوب المشرق. ويسمى الركن الاسود. ويقال له وللركن اليماني اليمانيان
42:01واليماني واليمانيان مخفف ولا مشدد فيقال اليماني واليمانيان فهو لحن ثم بين موضع الحجر من البيت فقال وارتفاع الحجر الاسود من الارض ثلاثة اذرع الا سبع اصابع. فالمستحب ان يستقبل
42:21الحجر الاسود بوجهه اي ان يقبل عليه ويدنو منه. فيقرب بشرط الا يؤذي احدا بالمزاحمة بيديه وقد قيل يستلمه باحدى يديه او بكلتيهما. ثم يقبله من غير صوت يظهر في القبلة
42:41لانها قبلة تعظيم. واللائق بقبلة التعظيم ان تكون بلا صوت. فما يفعله بعض العوام من اظهار الصوت بالقبلة لارادة التعظيم جهل محض ومخالف للمشروع في تقبيل البيت فان تقبيل البيت لتعظيمه. والمناسب للتعظيم هو خفض الصوت لا رفعه. ثم ذكر انه يسجد عليه يكرر
43:11التكبير التقبيل والسجود عليه ثلاثا. والسجود عليه هو ان يضع وجهه على الحجر الاسود. ان يضع وجهه على الحجر الاسود وروي فيه شيء مرفوع لا يثبت وغاية ما فيه انه ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه من فعل
43:31فهو مشروع غير ممنوع. ثم يبتدأ الطواف التلبية في حال الطواف كما سبق. ولم في شيء من المأثور انه يكرر التقبيل والسجود ثلاثا. لكن من الفقهاء من الحقه الدعاء تعظيما للبيت وانه يليق تكرار التقبيل والسجود ثلاثا. والوارد في السنة في التقبيل
44:01هو مرة واحدة ثم ذكر ان المستحب ان يطبع مع دخوله في الطواف فان طبع قبله قليل فلا بأس فالتقدم اليسير لا شيء فيه. وبين صفة الاضطباع فقال ان يجعل الرجل وسط ردائه تحت منكبه الايمن عند
44:21ابطه اي ان يدخل رداءه من تحت ابطه الايمن فيبقي منكبه الايمن مكشوفا ويرد طرف الرداء على منكبه الايسر. قال ويطرح طرفيه على منكبه الايسر ويكون منكبه الايمن مكشوفا ثم بين ان الاضطباع مأخوذ من الضبع من الضبع وهو العضد. وقيل الضبع ما بين الابط الى نصف
44:51العضد وقيل هو وسط العضد فمرده الى العضد سواء كان تاما او كان اسما لبعضه والاستلام مأخوذ من السلام بكسر السين وهو الحجر. وقيل هو من بفتح السين وهو التحية وكلاهما محل له. فهو حجر يسلم عليه. فاذا كان حجرا رجع الى استلام
45:21واذا كان من التحية فهو من السلام. ثم ذكر كيفية ابتداء الطواف الى انتهائه وهو ان يحاذي جميع الحجر بجميع بدنه. فلا يصح طوافه حتى يمر بجميع بدنه على جميع
45:41الحجر وذلك بان يستقبل البيت ويقف الى جانب الحجر لا من جهة الباب بل من جانب بل من الجانب الاخر صوب ركن اليماني بحيث يصير كل الحجر عن يمين نفسه ومنكبه الايمن عند طرف الحجر الايمن ثم
46:01ينوي الطواف لله سبحانه وتعالى فيتأخر شيئا يسيرا عن موضع الحجر ليتحقق عند شروعه في الطواف ان انه يبتدأ الطواف من طرفه المقدر شرعا. ثم قال ثم يمشي وهو مستقبل للحجر
46:21مارا الى صوب يمينه حتى يجاوز الحجر فاذا جاوز الحجر انفتل. يعني انطلق في طواف وجعل يساره الى البيت ويمينه الى خارج فيجعل البيت عن يساره. قال وان فعل هذا
46:41هنا الاول وترك الاستقبال في مروره على الحجر جاز ذلك. ثم قال ويمشي هكذا تلقاء وجهه طائفا حول البيت اجمع فيمر على الملتزم الى الباب ثم الى الركن الذي يسمى العراقي وهو الثاني بعد الاسود ثم يمر يمر على الحجر
47:01بكسر الحاء وسكون الجيم وفي صوب الشام والمغرب فيمجح حوله الى ان ينتهي الى الركن الثالث الذي يسمى الركن الشامي ويقال له وللركن الذي قبله الركنان الشاميان. فالركن العراقي والشامي يسميان تغريبا الشاميان. قال وربما قيل الغربيان
47:21ثم يدور خلف الكعبة سائرا الى ان ينتهي الى الركن الرابع المسمى بالركن اليماني ثم يسير منه الى الحجر الاسود حتى يعود الى الموضع الذي بدأ منه فيكون له حينئذ طوفة واحدة. ثم يطوف كذلك حتى
47:37سبع طوفات وكره الشافعي ان يسمى الطواف شوطا ودورا. ورواه عن مجاهد اي في كتابه الام باسناد صحيح ووجه كراهته انه سمي في القرآن والسنة طوافا انه سمي بالقرآن والسنة طوافا. فالاولى متابعة الوارد في خطاب الشرع. فلا يسوى بغيره. فان اسم الشوط والدور
48:07على هذا الفعل وعلى غيره. ثم ذكر ما يتعلق بالطواف من واجبات وسنن فقال والطواف مشتمل على واجبات والسنن وابتدأ بذكر الواجبات فقال اما الواجبات فستة الاول الطهارة عن الحدث وعن النجاسة في البدن والثوب والمكان والستر
48:27وستر العورة فكل ذلك شرط في صحة الطواف كما في الصلاة. ثم قال ومن طاف من النساء الحرائر مكشوفة الرجل او بعضها فقد بطل فقد بطل طوافها لان رجلها عورة يجب سترها في الطواف كما في الصلاة. فاذا طافت هكذا ورجعت فقد رجعت من من غيري حج لها
48:47ولا عمرة والله اعلم. وعند الحنابلة رواية اخرى في مذهبهم ان رجل المرأة في يعني قدمها ان قدم المرأة في صلاتها ليست بعورة. وهذا اصح وهو اختيار ابن تيمية الحديد والاكمل ان تكون مستورة. ثم ذكر مما تعم به البلوى في الطواف انتقاض الطهارة بسبب الملامسة بين الرجال
49:17والنساء عند القائلين بان مس المرأة ينقض الوضوء فيقع هذا بينهم. قال فان كان هو لامس فعليه الوضوء وان كان هو الملموس فليس عليه الوضوء على الاصح. والاحوط ان يتوضأ. ثم ذكر ما عم
49:37به البلوى بغلبة النجاسة في موضع الطواف من جهة الطير وغيره فاشكل المخلص من هذا على كثير من اصحابنا وغيرهم اي غمض عليهم الافتاء بما يحصل به التيسير على الناس. وهذا هو مراده بالمخلص
49:57المخلص المطلوب شرعا هو ما يقع به التيسير على الخلق اذا شق الامر. واما المخلص الذي يراد به الاحتيال على حكم الشريعة فهذا من الحيلة المحرمة. ثم ذكر انه لا يبعد ان يكون مما يعفى عنه
50:17انه اذا ضاق الامر اتسع. وكان هذا واقعا فيما سبق. واما اليوم فانه بحمده ربنا سبحانه تعالى قد هيأ الله من خدمة البيت الحرام ما ينتفي به وجود النجاسات في موضع الطواف. ثم ذكر الواجب الثاني وهو نية
50:37الطواف وهي شرط في صحة الطواف اذا ابتدأه خارج عن الحج والعمرة. اي مستقلا عنهما. اما الطواف في الحج والعمرة فقد قيل لا يحتاج الى نية ينشئها اي للطواف خاصة. لان نية الحج والعمرة تأتي عليه كما تأتي على الوقوف. وقيل
50:57يحتاج الى نية جديدة وهو اقوى واحوط والله اعلم. والاظهر ان النية العامة للنسك تجزئ عن نية خاصة للطواف. واذا جاء بالنية الخاصة للطواف فهذا اكمل. لما فيه من حضور القلب في عبادته التي
51:17ثم ذكر الواجب الثالث وهو ان يكون الطواف في المسجد. ويجوز في هواقاته الاخيرة. اي فيما جعل من الاظلة حول البيت. والرواض اصله ظل يكون مرفوعا على عمود ظل واسع يكون مرفوعا على عمود واحد. كالموجود اليوم في الحرم في المسجد النبوي من المظلات
51:47الواسعة التي تكون على عمود واحد يرفعها فهذا اصل الرواء. وكانت تجعل هذه الاظلة حول المسجد وهي ملحقة به قال وعلى اصلحته ولو وسع المسجد صح الطواف في جميعه. لانه يشمله اسم المسجد. ولو طاف خارج المسجد
52:07لم يصح لان محل الطواف هو المسجد. ثم ذكر الواجب الرابع وهو استكمال عدد سبعة اطواف فلا يقوم معظمها مقام الكل. فلو طاف ستة او خمسة لم يقع الطواف كاملا موقعه الشرعية. ثم ذكر الواجب الخامس
52:27وهو الترتيب وقال وهو في امرين احدهما ان يبتدأ بالحجر الاسود ويمر بجميع بدنه على جميع الحجر على الصفة التي شرحناها فلو ابتدأ بغير الحجر الاسود او لم يمر بجميع بدنه لم يحسب له ذلك الى ان ينتهي الى محاذاة
52:47الحجر الاسود فيجعل ذلك اول طوافه ويلغو ما قبله ويحتاج الى زيادة طوفة ثامنة حتى تصح له وسبع فافهم ذلك فانه يدخل من جهتها الفساد على حج كثير من الناس. ومحل هذا اذا جاوز الحجر الاسود
53:07اسود ثم شرع في الطواف. فانه اذا وصل الى الحجر الاسود حينئذ فلا يحسب هذا شوطا الطفلة لا يحسب هذا طوافا من الاطوفة السبعة. فيلغو ويأتي بطواف عوضه. اما اذا ابتدأ قبل
53:27له كان يبتدي من الركن اليماني. فانه حينئذ اذا مر بالحجر الاسود يبتدأ الشوط من الحجر الاسود وتلغى الزيادة قبل. فاذا عاد الى الحجر الاسود فانه يتم له الشوط ثم يتابع
53:47بقيته ولو قدر انه ابتدى من الركن اليماني. ثم وقف عند الركن اليماني فانه لا يكون قد استكمل الاطوفة السبعة اذ بقي في سابعها نقص. والامر الثاني ان يجعل في طوافه البيت عن على يسارك كما
54:07سبق بيانه فلو طاف والبيت عن يمينه فهذا طواف منكس باطل. ولو استقبل البيت بوجهه وطاف به فالاصح انه لا يصح ايضا اي لو قدر انه طاف ووجهه الى الكعبة فلا يصح ايضا. المأمور به ان تكون الكعبة على يساره
54:27ولهذا يتقي الناسك ان يتحول بارادته الى جهة استقبال البيت حتى يكون مقابلا له في طوافه لكن اذا الجئ الى ذلك لزحام ونحوه فلا بأس به. ومن الخطأ الواقع ان بعض الناس يشرع في الخروج من الطواف السابع قبل تمامه. قاصدا التخفيف على نفسه
54:57ربما طاف وظهره الى البيت الحرام. ومثل هذا لم يقع منه الطواف السابع وفق المأمور به شرعا ثم ذكر بعد ذلك وليس شيء من الطواف يجوز مع استقبال البيت به الا ما قدمناه اولا من انه يمر في
55:17الطواف على الحجر الاسود مستقبلا له. فيقع الاستقبال قبالة الحجر لا غير. والقبالة بكسر القاف وذلك في الطوفة الاولى خاصة دون ما بعدها وهذا استقبال ذكره القاضي ابو الطيب والشيخ ابو حامد العراقيين
55:37وهو مستحب. قال فلو انه تركه ومر بالحجر اليه وسوى بين الطوفة الاولى وباقي الطوفات في ذلك جاز ذلك ولم يذكر صاحب النهاية في طائفة من الخرسانيين الا هذا ولم يذكروا هذا الاستقبال ايضا وهو غير الاستقبال المستحب عند لقاء
55:57حجر قبل الطواف فذلك مستحب لا كلام فيه وهو سنة مستقلة. فاستقبال الحجر المذكور عند الفقهاء نوعان في استقبال الحجر المذكور عند الفقهاء نوعان احدهما استقباله قبل الشروع في الطواف استقباله قبل الشروع في الطواف. بان يقصد الى جهة الحجر الاسود
56:27ثم يستقبله والاخر استقباله عند الشروع في الطواف. استقباله عند الشروع في الطواف والاول كالمقدمة للتاني. والاول كالمقدمة للتاني. ثم ذكر الواجب السادس وهو ان يكون يعني طوافه بجميع بدنه خارجا ان يكون يعني الناسك بجميع بدنه خارجا في طوافه عن جميع البيت اي
56:57تقلا عنه بائنا منه. قال فلو طاف داخل البيت لم يصح. ولو طاف على شاذروان او في الحجر فلا يصح ايضا لانه طائف في البيت وذلك لان الشاذروان والحجر كلاهما من
57:17البيت ثم بين الشادر وانا فقال فهو القدر الذي ترك من عرض الاساس خارجا عن عرض الجدار خاليا عن البناء فان قريش لما رفعوا الاساس مقدار ثلاث اصابع وجه الارض نقصوا عرض الجدار عن عرض الاساس فبقي ذلك القدر من عرض اصل الجدار جزءا من جزءا من البيت العتيق المأمور بطوافه
57:37خارجا عن الجدار المرتفع وهو ظاهر لكنه لا يظهر عند الحجر الاسود وقد احدث عندنا عنده في زماننا شاذ يعني جعل على هذا الاساس بناء يبينه. وهو الشاذ روان. وكان فيما قبل
57:57يسهل المشي عليه. ثم سنم اي جعل له سنام والصق بالبيت فصار لا يمكن الطواف على الشاذروان. ثم قال والشاذروان لو يصعده الجاهل يعني في حاله القديمة فيمشي بطوافه عليه يبطل طوافه
58:17انه يكون طائفا في البيت لا بالبيت. ولو مر خارج الشادروان وهو يمس الجدار بيده فلاصح الذي عليه يكترون من ائمتنا انه لا يصح طوافه لان يده اذا كانت في هواء الشاذروان فهي في البيت والشرط ان يكون
58:37جميع بدنه منفصلا عن البيت فلا يجعل شيئا من جسده كيده على الشاذروان لانه من البيت. قال وعندها هذا ينبغي ان يتفطن لدقيقة ذكرها بعض ائمتنا وهي ان من قبل الحجر الاسود فرأسه في حال التقبيل في البيت فعليه ان يقر
58:57قدميه في موضعهما حتى يفرغ من التقبيل. اي يثبتهما ويعتدل ويعتدل قائما فانه لو قدماه عن موضعهما قليلا ولو بقدر شبر ثم لما فرغ من التقبيل اعتدل قائما عليهما في الموضع الذي زلت اليه ومضى من هنالك في طوافه
59:17لكان قد قطع قدر شبه من مطافه مع كون بعض جسده في هواء الشاذروان الذي هو من البيت فيبطل طوافه كما سبق. وكانت هذه على الحال القديمة التي قد يزول بها بعض الجسد عن المرور ببعض الموضع من البيت الخارج
59:37عن ما دخل منه واما اليوم فصار الطائف يطوف خارجا عن البيت. الا ما كان من الحجر فلا يزال على حاله القديم كما قال اما الحجر فهو خارج عن جدار البيت في صوب الشام والمغرب والميزاب فيه فوقه فوقه وهذا الحجر محوط
59:57مدورة على صورة نصف دائرة والحجر او بعضه من البيت اخرجته قريش من البيت حين بنوه لكون النفقة من الحلال قصرت بهم فينبغي ينبغي للطائف ان يطوف حول الحجر وراءه ولا يدخل اليه في طوافه. وذكر صاحب نهاية المطلب ووالده وهو ابو المعالي
1:00:17فهو مصنف نهاية المطلب اسمه عبدالملك. واما والده فهو عبدالله بن يوسف. لو دخله وبعد عن البيت مقدار ستة اذرع وطاف ووراءها واستظهر اجزأه وان كان مكروها وذكر والده انه مستنكر عند الناس غاية الاستنكار. اي انه اذا
1:00:37داخل الحجر خارج الستة اذرع او السبعة اذرع فانه حينئذ يكون قد طاف خارج البيت. واجزاءه ذلك وهو مستنكر فالوارد في السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم طاف خارج الحجر لكن ان طاف في الحجر
1:00:57فان كان فيما دون ستة اذرع فهذا طاف داخل البيت. فلا يصح طوافه. وان طاف خارج هذا القدر وان كان في الحجر فانه يصح طوافه مع الكراهة. ثم ذكر ما جاء في حديث عائشة من تقدير هذه المسافة بستة
1:01:17اذرع من الحجر في صحيح مسلم وانها من البيت. وفي بعض الروايات انها سبعة اذرع. قال وهذا السبع لاسقاط الفرض بيقين. ثم قالوا والصحيح المعتمد انه يجب الطواف بجميع الحجر ولا يجوز دخوله بل يدور حوله خارجا منه لان النبي
1:01:37صلى الله عليه وسلم هكذا فعل في طوافه. وهذا هو السنة. لكن ان طاف داخل الحجر خارج الستة اذرع او السبعة اذرع فانه يصح طوافه. ثم ذكر ما جاء في الفاضي حديث عائشة من اضطراب الرواية في التقدير بين ستة او سبعة اذرع
1:01:57وانه يتعين الاخذ باكثرها ليسقط الفرض بيقين. وهذا المذهب هو الذي نص عليه الشافعي. ثم قال بعد ذكره فهذه واجبات الطواف وقد اختلف القول في وجوب الموالاة بين الاطوفة. وفي وجوب ركعتي المقام عقب الطواف. والاصح
1:02:17ان ذلك من السنن والله اعلم. وهذا في مذهب الشافعية ان ذلك من سنن الطواف. ثم ذكر القول في سنن الطواف وادابه. فقال الاولى ان يطوف راجلا لا راكبا. وهذا قول الجمهور. مع انهم
1:02:37يرون ان الافضل في الحج ان يحج راكبا. الا انه استثنوا الطواف والسعي عند الجمهور انه يطوف راجلا على قدميه لا راكبا. ثم ذكر السنة الثانية وهي الطباع الذي سبق شرحه وهو
1:02:57مستحب الى اخر الطواف. وقد قيل الى اخر السعي والاصح انه اذا فرغ من الطواف ازال الاطباع. فاذا فرغ من اعاد الاطباع وسعى مطبعا والاضطباع في طواف لا رمل فيه. والاظهر ان الاطباع ينتهي بانتهاء
1:03:17الطواف فاذا فرغ من طوافه فانه يترك الاطباع ويلقي الرداء على منكبيه ويصلي كذلك ويسعى وهو كذلك ثم ذكر السنة الثالثة وهي الاستلام. وقد سبق شرح ما يفعله من استلام الحجر وتقبيله ووضع الجبهة عليه عند ابتداء الطواف ويستحب
1:03:37وان يستلم الركن اليماني اذا انتهى اليه لكن لا يقبله. ويقبل يده التي استلمها استلمه بها. وقيل بل يستلمه ولا يقبل وهذا هو الاظهر الموافق للسنة. ثم ذكر عن القاضي ابي الطيب الطبري انه
1:03:57الجمع بين الحجر الاسود والركن الذي فيه الحجر في الاستلام والتقبيل. واختص هذا الركن بين استلامه وتقبيله لانه اجتمع فيه فضيلتان كونه على قواعد ابراهيم عليه الصلاة والسلام وكون الحجر فيه بخلاف الركن اليماني فانه ليس فيه الا
1:04:17فضيلة واحدة وكونه مبنيا على قواعد ابراهيم. ولاظهر ان الحجر الاسود يستقل لتقبيله مع استلامه. واما الركن اليماني فانما يستلم. واذا لم يمكن تقبيل الحجر الاسود واستلامه فانه يشير اليه. واما الركن اليماني فلا يشير اليه. ثم ذكر انه يستحب كلما حاذ
1:04:47الحجر الاسود ان يكبر ويستلمه ويقبله ويقبل يده التي استلمه بها. قال وكذلك يستلم الركن الركن اليماني ويقبل يده في كل طوفة على مذهب الشافعية. والاظهر انه اذا استلم الركن اليماني بيده لا يقبلها
1:05:07ذلك لا يشير اليه اذا لم يمكنه استلامه. قال فان ضاق عليه ذلك الازدحام فليفعله في كل وتر. فان لم يمكنه ان يستلم الحجر او الا بالزحام ترك ذلك واشار اليه بيده او بشيء في يده ثم قبل ما اشار به. ان وقع الاستلام به في
1:05:27الاصح فان استلمه بعصاه قبل عصاه. واما ان اشار بيده او اشار بشيء فانه لا يقبل قال ولا يشير بالفم الى القبلة. اي لا يجمع شفتيه. مشيرا بهما مريدا التقبيل اذا بعد
1:05:47بل يكفيه ان يشير بيده ولا يستلم الركنين الاخرين الشاميين اصلا لكونهما ليس من قواعد ابراهيم ولا يستحب استلام ولا تقبيل الا في الليل عند خلو المطاف لانه استر لهن وابعد عن الاختلاط بالرجال ثم ذكر
1:06:07السنة الرابعة ان من المستحب ان يرمل في الطوافات الثلاث الاولى ويمشي على سجية مشيه في الاربع الباقية اي على في المشي سواء كان شديدا ام ضعيفا. ثم بين حقيقة الرمل فقال والرمل بفتح الميم
1:06:27راعوا المشي مع تقارب الخطى ولا يتب وثوبا اي لا يعجل في ذلك تعجيلا يكون فيه ماشيا بشدة شبيها بالهرولة لكن يقارب خطاه مسرعا. قال فان كان راكبا حرك دابته وان حمله انسان رمل به الحامل على
1:06:47قول الاصح ثم قال وان ترك الرمل في الثلاث الاول لم يقضه في الاربع الاخر لانها سنة فات محلها فالاصل انه يرمل في الاطيفة الثلاثة الاولى فاذا لم يفعل لم يستدركه فيما تأخر. ثم قال
1:07:07ولا رمل ولا طباع في حق النساء. ثم قال واذا وجد زحام واذا وجد زحام مانع من الرمل لو توقف وجد فرجة وقف فاذا وجد فرجة رمل وهذا حين لا يؤذي بوقوفه من خلفه ومهما امكنه الجمع بين الرمل والقرب من البيت
1:07:27يستحب له الجمع بينهما فان لم يمكنه الجمع لكثرة الزحام في القرب فالرمل من غير قرب افضل من القرب من غير رمل لان ان الرمل شعار مستقل فلو كان اذا ما بعد وقع في صف النساء فالقرب وترك الرمل اولى. انتهى كلام
1:07:47فالعبد اذا شق عليه الرمل مع القرب من البيت تأخر ورمل مع بعده. لان الرمل فضيلة تتعلق بالعبادة نفسها. لان الرمل فضيلة تتعلق بالعبادة نفسها. واما القرب من البيت هي فضيلة تتعلق بمكان العبادة. فهي فضيلة تتعلق بمكان العبادة. والفضيلة الذاتية للعبادة
1:08:17اعظم من الفضيلة المكانية له. والفضيلة الذاتية للعبادة اعظم من الفضيلة الذاتية له. فيتأخر ويرمل فلو كان اذا تأخر وقع في صف النساء فالافضل له ان يقرب ويترك الرمل ثم قال وحيت لا يتمكن من الرمل للزحمة يستحب له ان يشير في حركته الى الرمل متشبها بالرامل
1:08:47ان يحركوا ضبعيه وعضديه كانه يرمل. رجاء التشبه بالرامل. وقيل لا يفعل ذلك وهو اظهر لان المقصود ليست الصورة جسدية وانما المقصود هو مسارعة الخطى لاظهار الجلد كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه عند نظر
1:09:17المشركين اليهم وصارت سنة باقية. قال ثم القول الاصح انه يرمل في جميع المطاف ومن الحجر الاسود الى الحجر الاسود. لانه ثبت في صحيح مسلم من ذلك ثم قال ثم اعلم ان الرمل والاطباع لا يشرعان في كل طواف وهما مشروعان في طواف قدوم
1:09:37يعقبه السعي في حج او عمرة. فيختصان بطواف القدوم فقط. قال اما الطواف الذي ليس بحج او عمرة فلا رمل فيه اي اذا تنفل بطواف ليس في حج ولا عمرة فانه
1:09:57لا يرمل حينئذ قال ثم لا يخفى انه ليس محل اضطباع. لانه لا يكون حينئذ لابسا ازارا رداء ثم ذكر عن ابي محمد وهو الجويني الاب انه قال ما يزال المجاور يطوفون ليلا ونهارا
1:10:17في غير حج ولا عمرة لا يرملون. قال واما تعقب السعي فهو شرط في ذلك دون طواف القدوم. وهذا هو الصحيح عند القاضي طيبي وغيره. وفي قول اخر شرطه القدوم دون ارادة السعي عقيبه. فيستحب في كل طواف قدوم سواء اراد السيعة
1:10:37عقبه او لم يرد فعلى هذا لا رمل في طواف الوداع قولا واحدا. لانه لا يتعقبه سعي. وكذلك لا رمل رمل ولا الطباعة في طواف الزيارة اذا سعى عقب طواف القدوم. وهو وهما مستحبان في طواف القدوم عند ارادة السعي
1:10:57قولا واحدا وكذلك يستحبان قولا واحدا في طواف الزيارة الذي يستعقب السعي كما في يوم مندرج في طواف الزيارة والحالة هذه فمحله هو الطواف الاول. سواء كان طواف عمرة او طواف حج لمفرد او قارئ لم يتقدم ورودهما على البيت بان قدم الذهاب الى منى
1:11:29او عرفات ثم قال واما المكي فلا يشترطان في حقه عندما يشترطه فيهما القدوم وعلى القول الاصح الذي يعتبر فيه السعي في شرعان الحق المكي ايضا وقد قالوا لا يشرع الرمل في طوافين قط وهذا مطابق للقاعدة التي شرحناها والله اعلم اي انه لا يتكرر في النسك
1:11:49في الواحد رمل في طوافين. اي انه لا يتكرر في النسك الواحد رمل في طوافين. ثم ذكر السنن الخامسة وانه يستحب القرب من البيت في الطواف ولا التفات في ذلك الى ما يحصل من البعد في كثرة الخطى. وهذا متفق عليه. اي لو قدر انه اذا تأخر صارت خطاه
1:12:09كثيرة فهذا ليس بافضل من ان يدنو الى البيت وان قلت الخطى. ثم ذكر ان المرأة تخالف الرجل في انه لا يستحب لها ان تدنو من البيت في الطواف وتكون في حاشية وتكون في حاشية الناس ويستحب لها ان تطوف ليلا لان ذلك استر لها
1:12:29ثم ذكر السنة السادسة وهي الاذكار المستحبة في الطواف وانه يستحب ان يقول عند استلام الحجر الاسود اولا وعند ابتداء الطواف بسم الله والله اكبر اللهم ايمانا بك الى اخره. والمحفوظ في السنة عند ابتداء الطواف انه يقول الله اكبر
1:12:49عند ابتداء طوافه وثبتت التسمية في الطواف الاول عن ابن عمر رضي الله عنهما. واما ما ذلك من قوله اللهم ايمانا بك الى اخره فلا يثبت فيه شيء وذكر بعد ذلك معناه عن بعض العلماء
1:13:09انه قال انما يقول ايمانا بك ووفاء بعهدك لانه روي ان الله تبارك وتعالى لما اخذ الميثاق على بني ادم كتب عليهم كتابا فالقمه الحجر الاسود وهو يشهد للمؤمن بالوفاء وعلى الكافر بالجحود ولا يثبت في ذلك شيء. ثم قال ويكرر هذا الذكر عند محاذاة الحجر الاسود في كل طوفة
1:13:29قال الشافعي ويقول الله اكبر لا اله الا الله وما ذكر الله به وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فحسن وكل ذلك من جهة الذكر العامي حسن. واما من جهة المأثور فالمأثور هو التكبير كما سبق. قال واحب ان يقول في رمله اللهم اجعله حجا
1:13:49مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا. وهذا لم يروى فيه شيء ثابت وكذا ما بعده وانه يقول في الاطرف الاربع اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم وانت الاعز الاكرم. فهذا لم يثبت فيه شيء. واصح شيء ورد
1:14:09من الذكر والدعاء في الطواف بعد التكبير هو ان يقول بين الركن اليماني والركن اسود ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. ثبت هذا عند ابي داود وغيرهم
1:14:29من حديث عبدالله بن السائب رضي الله عنه فاذا بلغ الركن اليماني قبل وصوله الى الحجر الاسود يقول بينهما مكررا هذا الدعاء ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال قال الشافعي هذا احب ما يقال في الطواف اليه. واحب ان يقال في
1:14:49كله احسن في ذلك لانه هو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الموضع الذي ذكرناه. واذا قاله في غيره من المواضع فهو من ادعية القرآن. قال وينبغي ان يدعو فيما بين طوافه بما احب من دين ودنيا ولو دعا واحد
1:15:09وجماعة يؤمنون على دعائهم فحسن وليس كل طائف يحسن الدعاء. اي اذا وجدت هذه الحاجة بان يكون احد او جماعة يعجزون عن الدعاء اما لجهلهم او لعيهم او لضعف السنتهم فيفتقرون الى من يدعو
1:15:29يدعوا ويؤمنون على دعائه. لا ان يدعو ويكررون دعاءه. فيدعو فيقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة فيقولون امين ثم يدعو بما بعده ويقولون امين. اما تكرار الدعاء دعاء الداعي فهذا
1:15:49لا تدل عليه دلالة الاثر ولا دلالة النظر. ثم ذكر ان الشيخ ابا وهو الجويني وتبعه ابو حامد الغزالي ذكر للركن العراقي والشامي اذكارا لا سند لها او لن تشهد لها رواية وانه ترك ذكرها والباب في ذلك واسع. لان الاصل هو التوسيع في باب الدعاء
1:16:19وكل ما دعي به من حسن فحسن. والافضل في ادعية الحج وغيرها هي ادعية القرآن ذكره الشيخ سليمان ابن عبد الله في منسكه وقال لانها ادعية جوامع. لانها ادعية جوامع. وكان النبي صلى الله
1:16:39وسلم يستحب الدعاء بجوامع الدعاء. واعظم جوامع الدعاء هي الادعية القرآنية. ثم ذكر ما روي ان الدعاء يستجاب في مواضع في المشاعر المقدسة من مقام ابراهيم عليه الصلاة والسلام في حج
1:16:59ولم يروى في تعيينها على هذا النسق شيء مأثور وهي مواضع شريفة يرجى فيها استجابة الدعاء ثم ذكر شريفا ملتقى من ادعية الطائفين واشباهها يا ربي يا ربي عبدك المسكين ببابك سائلك
1:17:19الى اخر ما ذكر وليس فيه مما ينظر فيه الا قوله اتشفع اليك بنبيك الكريم على ما تقدم من ان هذا من التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم وهو منهي عنه في اصح القولين. ثم ذكر الشافعي انه
1:17:39يستحب ان يقرأ القرآن في طوافه لانه موضع ذلك وقراءة القرآن اعظم الذكر. وان من العلماء من لم يستحب قراءة قراءة القرآن في الطواف والاظهر استحبابها. ثم ذكر السنة السابعة وهي الموالاة بين الاطوفة. وانها سنة مؤكدة
1:17:59غير واجبة على الاصح فلا يفرق بينهما سوى تفريق يسير. فان فرق تفريقا كثيرا وهو ما يتوهم وهو ما يتوهم بسببه الناظر اليه انه قد قطع طوافه او فرغ منه فالاحوط ان يستأنف الطواف ليخرج من
1:18:19الخلاف وان بنى لم يستأنف اجزأه. وذهب بعض الفقهاء الى ان الموالاة شرط. وهذا اظهر فانه اذا قطع طوافه بمدة يغلب على الناظر اليه انه قد ترك طوافه فانه يستأنف ضعفه يبتدأ كما لو طاف شوطين كما لطاف طوافين ثم ذهب لينام او
1:18:49شغل بشيء ساعات فانه اذا عاد يبتدأ طوافه مستأنفا من اوله. ثم ذكر انه اذا احدث في الطواف وبنى على ما مضى جاز على الاصح. وهذا اولى بالاستئناف. واذا اقيمت الصلاة وهو في الطواف او عرض له حاجة ماسة قطعت طوافها
1:19:09لذلك فاذا فرغ بنا على ما مضى ويكره ان يقطعه بغير سبب هو مثل ذلك فيقطعه لوضوءه او يقطعه لصلاته. قال له الاكل والشرب في الطواف. والشرب والشرب اخف. لان الاشتغال به يسير. ولا سيما اذا كان لحاجة
1:19:29ظمأ او تعب. قال ويستحب الا يتكلم بكلام ليس من ذكر الله ويكره ان يضع يده على فيه في طوافه كما يكره ذلك في الصلاة لان الطواف صلاة كما ورد في الحديث والله اعلم. ثم ذكر السنة الثامنة انه اذا فرغ من الطواف صلى ركعتي الطواف. والقول
1:19:49انهما انها سنة مؤكدة غير واجبة. والمستحب ان يصليها خلف المقام. اي مقام ابراهيم ومقام ابراهيم له معنيان. وما قام ابراهيم له معنيان. احدهما معنى عام. معنى عام وهو مواضع المناسك كلها. وهو مواضع المناسك كلها. في الحل والحرم
1:20:21في الحل والحرم. مما فعل فيه ابراهيم ما فعل ثم صار التا لبنيه من بعده. والاخر اخر معنى خاص وهو الحجر الذي قام عليه ابراهيم عند بناء الكعبة. معنى خاص وهو الحجر الذي قام
1:20:41ابراهيم عند بناء الكعبة. والمعنى الخاص هو المراد بكلام الفقهاء هنا. والمعنى الخاص هو المراد كلام الفقهاء هنا وكان هذا الحجر لاصقا بالبيت. وكان هذا الحجر لاصقا بالبيت. ثم اخر
1:21:01عنه ثم اخر عنه فاذا صلي فاذا صلى من هذه الجهة ولو متقدما على الموضع المعروف ليوم مقام ابراهيم فان يكون موافقا للسنة. قال والمستحب ان يصليها خلف المقام فكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه
1:21:21وسلم الى اخر ما ذكر قال واذا صلاهما في موضع اخر جاز اي اذا صلى في اي موضع من المسجد فانه يجوز. قال ويبقى وقتهما ولا يفوتان ما دام حيا حتى لو صلاهما بعد الرجوع الى الوطن جاز
1:21:41وفيه بعد عن الفضيلة اي اذا اخرها لم يزل سببها ووقتها قائما والاظهر انه اذا فرغ من نسكه فقد فاتت سننه. فاذا فرغ من هذا الموضع ولم يأتي بهما فقد فات موضعهما. قال
1:22:01واذا لم يصلهما خلف المقام لزحمة وقعت فيها ولغير ذلك فليصلهما في الحجر. فان فاته ذلك صلى في الحرم ثم خارج الحرم. قال وذكر صاحب التهذيب انه ان كان ليلا جهر فيهما بالقراءة وان كان نهارا اسر قال المصنف ينبغي ان يسر فيهما ليلا ونهارا لانها صلاة واحدة تقع ليلا ونهار تقع ليلا ونهارا
1:22:21ان فيها الاسرار مطلقا كصلاة الجنازة على المذهب الاصح. وهذا هو الاظهر ان السنة الاسرار فيهما ليلا ونهارا. قال واذا طوافين ولم يكن قد صلى ركعتي الاول فصلى اربع ركعات بتسليمتين فلا بأس. وما وردت السنة بذلك اي لم ترد السنة الصحيحة
1:22:41بانه يجمعها لكن ان فعل ذلك فلا بأس وقد ثبت فيه شيء عن الصحابة. قال والاجير يصلي ركعتي الطواف عن المستأجر تبعا للحج اي اذا ندب احد غيره ليحج عنه لعجزه او عن ميته ودفع اليه نفقته
1:23:01فان الوكيل اذا صلى فان صلاته تقع عن من ناب عنه تبعا للحج. قال ولا في صلاة الا في هذه الواحدة. اي انه لا تقع الصلاة صحيحة حال كونها نيابة الا في هذه الصورة عند
1:23:21الفقهاء ثم ذكر مما يدعى بعد الركعتين اللهم انا عبدك الى اخره وهو دعاء ليس فيه اثر وانما هو من استحسان بعض الفقهاء وبين معنى قول القائل هذا مقام العائذ بك انه يعني نفسه الداعي فهو مستعيذ بالله
1:23:41سبحانه وتعالى وليس المراد به ابراهيم وانه يشير الى مقامه. ثم اتبع هذا ببقية من جملة القول في هذا انه اذا فرغ من ركعتي الطواف رجع الى الحجر الاسود فاستلمه. ثم خرج من باب الصفا الى المسعى ثبت عن رسول الله صلى الله
1:24:01عليه وسلم. ثم ذكر شيئا مما يعظم به الحجر الاسود وفيه حديث ابن عباس. وهو حسن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نزل الحجر الاسود من الجنة وهو اشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني ادم رواه
1:24:21الترمذي وحكم بصحته قال وقد روي ان الدعاء يستجاب عنده ولم يثبت فيه شيء وهو مقام عظيم فيرجى لاجل شرف المكان ان يستجاب الدعاء. ثم ذكر ان صاحب الحاوي وهو الماوردي الفقيه المشهور لما
1:24:41ذكر ما ذكرناه من استلام الحجر ذكر انه يستحب اتيان الملتزم. والدعاء عنده والدخول الى الحجر والدعاء تحت الميزاب. وظاهر الحديث الصحيح يدل على ان هذا مما لا ينبغي ان يشتغل به عقب الطواف الذي يستعقب السعي. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما طاف رجع
1:25:01وصلى ركعتين رجع فاستلم الحجر ثم خرج الى السعي فهذه هي السنة. وذكر ابن جرير الطبري انه يطوف ثم يصلي بعدين ثم يأتي الملتزم ثم يعود الى الحجر الاسود فيستلمه ثم يخرج للسعي والقول فيه كالقول في سابقه ان السنة وردت على خلافه
1:25:21ثم قال وذكر الغزالي انه يأتي الملتزم اذا فرغ من الطواف قبل ركعتين. قال وهكذا الامر في دخول البيت والله اعلم ولم يقع في شيء من الاحاديث والاثار تعيين الوقت الذي يأتي اليه الذي يأتي فيه الناسك الى
1:25:41الملتزم فاذا جاء به في اي وقت اصاب السنة المأثورة فيه. والافضل ان يفعله حال فراغه من نسكه اذا كان متمتعا فاذا فرغ من عمرته جاء الى الملتزم والتزم فيه. وكذلك
1:26:01لو انه كان مفردا او قارنا ثم جاء وطاف طواف القدوم ثم سعى للحج فانه حينئذ قبل ان يذهب الى منى او عرفات يأتي الى الملتزم فيفعل فيه ما يفعل. قال اما الملتزم فهو ما بين الباب والحجر الاسود
1:26:21سمي ملتزما لانه يلتزم بوضع اليدين والصدر عليه لانه يلتزم بوضع اليدين والصدر عليه فيباشر الواقف فيه بجسده فيباشر الواقف فيه بجسده بناء البيت ويضع وجهه وصدره ويديه على البيت. وروي في ذلك احاديث مرفوعة لا يثبت فيها شيء
1:26:51وهو ثابت عن جماعة من الصحابة والتابعين انهم يفعلون ذلك لما يرجى من اجابة الدعاء في هذا الموضع وروي ان الدعاء يستجاب في الملتزم ولم يثبت فيه شيء لكن فعل الصحابة
1:27:11والتابعين انهم يقصدون هذا الموضع ويلتزمون البيت للدعاء. فهو ارجى ان يكون محلا لاستجابته. ثم ذكر شيئا مما يدعى به في الملتزم وليس فيه شيء عن اثر. وغايته ما يستحسن ولا بأس به
1:27:31قال بعد ذكره وليدعو بحوائجه الخاصة وما ذكرناه من الدعاء. من الدعاء الدعاء به في الحجر تحت الميزاب فقد روي عن عطاء انه قال من قام تحت متعب الكعبة. والمتعب هو الميزاب. سمي متعبا
1:27:51لان الماء اذا نزل من السماء خرج منه لان الماء اذا نزل من السماء من المطر ثم اجتمع البيت فانه يخرج فيثعب يعني يجري سائلا من هذه الجهة من قام تحت متعب الكعبة فدعا استجيب له وخرج من ذنوبه كيوم ولدته امه ولا يصح ثم
1:28:11اثرا اخر في هذا المعنى عن ابن عباس ولا يصح ايضا ثم ذكر انه روي عن مالك ابن دينار انه سمع مليكة بنت المنكدر تقول في الحجر اتيتك من شقة بعيدة مؤملة لمعروفك فانلني معروفا معروفك تغنيك
1:28:31تغنيني به عن معروف من سواك يا معروفا بالمعروف ولم يثبت في هذا شيء ايضا. ثم قال المصنف الذكر وهذا دعاء يباشر قلب بشاشته. يعني لما يوجد فيه من حلاوة المعنى. ثم قال واما دخول البيت فهو مستحب اذا كان لا يؤذي به احدا
1:28:51ويستحبوا يستحبوا الصلاة فيه. واذا دخل فليقصد مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكر في ذلك حديث ابن عمر حديث اسامة هما حديثان صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة ثم صلى فيها في الموضع المذكور
1:29:11ثم ذكر عن عائشة انها كانت تقول عجبا للمرء المسلم اذا دخل الكعبة كيف يرفع بصره؟ الحديث رواه ابن خزيمة غيره ولا يصح ثم ختم هذا الفصل بذكر بدعتين قبيحتين. فعلاهما بعض المحتالين في الكعبة
1:29:31ممن يجمع اموال الناس بذلك ويستخف عقولهم بتحسين البدع لهم وهذا بلاء لم يزل في الامة فيتحرى الناسك الا يفعل شيئا مما يذكره الناس الا عن دليل واثر لئلا يقع في
1:29:51المحتالين الذين يريدون سلب اموال الناس بالاحتيال عليهم بتحسين افعال لهم. هم جملة ذلك هاتان البدعتان واحداهما ما يذكرونه من العروة الوثقى عمدوا الى موضع عالي من جدال البيت المقابل
1:30:11بباب البيت فسموه بالعروة الوثقى واوهموا العوام ان من ناله فقد تعلق بالعروة الوثقى وحدث بذلك من الفاسد ما حدث مما ذكره المصنف هو الاخر مسمار في وسط البيت جعلوه فيه سموه سرة الدنيا يعني اصلها
1:30:31ومجتمعها وحملوا العامة على ان يكشف احدهم عن سرته وينبطح بها على ذلك الموضع حتى يكون واضعا سرته على الدنيا قاتل الله واضع ذلك ومختلقه ومختلقه وهو المستعان. نعم. احسن الله اليك
1:30:51قال رحمه الله تعالى واذا استلم الحجر واذا استلم الحجر عند فصاله من البيت فليخرج من باب الصفا. فاذا خرج منهم فليصلع الصف الثالث احسن الله اليكم قال رحمه الله الفصل الثالث في السعي بين الصفا والمروة. واذا استلم الحجر عند انفصال من البيت فليخرج من باب الصفا واذا خرج منه يقطع عرض السوق الملاصقة للمسجد حتى ينتهي الى سبع جبل الصفا
1:31:11الدرجات الموضوعة بما صعد قدر قامت الى حيث يرى منه البيت. وهو من باب المسجد باب الصفا لا من فوق جدار المسجد بخلاف المروة. ويطيل القيام عليه ويستقبل الكعبة يكبر ويده فيقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر ولله الحمد الله اكبر على ما هدانا والحمد لله على ما اولانا لا اله الا الله وحده
1:31:31لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده خيرا وهو على كل شيء قدير. لا اله الا الله انجز وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده. لا اله الا الله
1:31:41لا نعبد الا اياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. اللهم انك قلت ادعوني استجب لكم وانك لا تخلف الميعاد. واني اسألك واني اسألك كما هديت للاسلام الا تنزعه حتى تتوفاني وانا مسلم. ثم يدعو ولا يلبي على القول الاصح فيه قول انه يلبي ان كان السعي عقب ضعفا
1:32:01جمرة العقبة عندما يمشي حتى اذا كان دوناميل الاخضر المعلق على لسانه ركن مسجدا شديدا حتى يحاذي الميلين الاخضرين الذين بفناء المسجد ودار عباسعتان قال المروة حتى يبدو له البيت ان بدا له ثم يصنع وعليه ثم يصنع علي ان اصنع من الصفا ثم يعود. وهكذا حتى يكمل سبع مرات يبدأ بالصفا ويختم بالمروءة. وقد اوضح الشيخ محمد الجويني حال موضع السعي
1:32:31ان الوادي الذي بيسيل المطر بالمطر هناك واقع في المساء. وانما قبل باب بطن الوادي مشيا كله وما بعد الوادي مشيا كله. والسعي ليس الا في بطن الوادي. والوادي ليس باميرك حتى يتميز
1:32:41اخضرين المسجد الحرام والاخر معلق بدار العباس مكان الزين يخدمون الى الواحدة الذي الى جانب الصفا صغير اخضر ونحو ذلك من الموضع وعلقوه على ركن جدار المسجد الحرام قال بين موضعين قدم موضع ستة يدرى ولهذا قال الشافعي رحمه الله ينزل من الصبا ويمشي حتى يبقى بينه وبين مين اخضر معلق على ركن المسجد قدر ستة عذرا ثم يسعى
1:33:11حتى يحاذي الميل اين اخطأين احدهم عن يمينه ويقصد من دار العباس رضي الله عنهما والثاني عن شماله وهو الذي الصق بمذهب المسجد وهو باب الجنازة بينما عرض السوق بين
1:33:21هذين من يترك السماوات الى المروة. بدار عباس رضي الله عنه ومعظم هذه المسامع وهي هذه المسافة الواقعة بين الميناء المذكورين واما مسافة المشي بين الصفا ما هي خطوات يسيرة؟ ولعل مسافة العدل والمشي ضعف تلك الخطوات التي نظلم من ضعفها وانما الطول من ضعفها وانما الطول في مسافة مشي الى المروة. قال واذا عدم المرة
1:33:41وذكر ابن الشيخ محمد والشيخ صاحب النهاية انه انما وضع الميل الاخضر المذكور مع تأخره لانهم لم يجدوا على لم يجدوا على السمت اقرب من ذلك الركن. وانما نقول القول في تمييز واجباته اما واجبات فالاول منها ان يقطع جميع المساجد التي بين الصفا مرتين
1:34:11رئيس من كانت من المشي والسيرة حتى لو حتى لو ابقى من المسافة بعد الخطوة او قبل ان يصعد. حتى لو كان راكب يشترط ان يصير دابة دعتها تضعها فرار الجبل واليه حتى لا يبقى من السبع شئ. وعلى الماشية
1:34:21الناس وكذلك الواجب وهكذا الى اخره والله اعلم. الواجب الرابع ان يكون استعمال طواف صحيح سواء كان بعد طواف الزيارة طواف الوداع لا يقع الا بعد الفراغ من كل المناسك. واذا بعد الزيارة فان السعي ليس من
1:35:21تكرير عن جابر عبد الله رضي الله عنهما انه قال لم يقف النبي صلى الله عليه وسلم الاصحاب بين الصفا والمروة ضعفا واحدا ضعفه الاول ثم انه لو تخلل الوقوف بين
1:35:41فلا يجوز ذلك من يجب ان يسعى بعد طواف الافاضة تخلل بين الطواف والسعي ركن ولكن تراخى ما بينهما بعد فالحضن اعتدم بتلك السعي. وفي ذلك السعي ونعيدها في مطاف اخر واختلف عماد الوجوب عادته. وكان الامام ابو بكر
1:36:01مما لا يجب اعادة وقال متى كان بعد الله فيجوز ولو بسلام وقال ولا اعرف له حدا وكذلك صاحبة انه لا يقتل بالتفريق وفي الكلام غير النعمة انه يجوز له ان يؤخر سنة وسنتين الطواف والوقوف والله اعلم
1:36:21واذا جبروه الى وهرم رضي الله عنهما انه كان يكون على الصفا. اللهم اعصمنا بدينك وطواعيتك وطواعية رسلك وجنبنا حدودك اللهم اجعلنا نحبك ونحب ملائكة الانبياء. وارسلك ونحب عبادك الصالحين اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا وجنبنا العسرى واغفر لنا في الاخرة والاولى واجعلنا
1:36:51من ائمة المتقين وروينا ايضا ربي اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك تنزل اكرم ذلك مأثور وان اضاف اليه اللهم ربنا اتنا صلى الله عليه وسلم الذي كان يدعو وتبأ ثبت ذلك عن الصحيح من الادعية المختلطة ووردت من احاديث متفرقة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب
1:37:19ثبت قلبي على دينك. اللهم اني اسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل اثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار. اللهم اني اسألك من خير كل
1:37:29ما علمت منه وما لم اعلم واعوذ بك من الشر كل ما علمت منه وما لم اعلم واسألك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل واسألك من خير ما سألك عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم
1:37:39واعوذ بك من شر ما استعاذ بك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم. ولو ترى القرآن كان ذلك على ادب الشافعي رضي الله عنه افضل من كل ذكر على ما تقدم ذكره
1:37:49والله اعلم. الثانية رسائل شديدة فوق الرمل الذي ذكرناه وشرحنا غطاه وابوه مستحب في كل مرة من المرات السبيل خلاف الرمل في الطوافين ومشى في الجميع عبادة فضيلة تمشي على هينة هذه الجميع. اما بالليل في حال خلود الرجل
1:38:19وهكذا ينبغي حاله عمر رضي الله عنهما قال لا تصعد المرض فوق الصفا والمروة. الرابعة افضل من اختار مكان الخلوة للسعي والطواف ايضا وربما تعذر ذلك في زمان الموسم واذا قضيت زمان المساء منه الاذى وترك هيئته. هيئة من هيئات اولى وترك هيئة من ايات السعي المستحسن
1:38:39اولى منه مسلم او تعريض نفسه للاذى. واذا عجز نسائي للزحمة فليتشم بالسعي كما قلنا في رمل الطواف والله اعلم. الخامسة افضل الا يكون في السعي راكب فيكون له عذرا كما سبق ذكره والله اعلم. السادس الاول الشيخ محمد وربما وذلك حسن زياد الطاعات ولكن مثل ذلك رسول الله صلى
1:38:59عليه وسلم والله اعلم السابعة موالاة غير واجبة لما فرغ المصنف رحمه الله من الفصل الثاني من الباب الاول اتبعه بالفصل الثالث وترجم له بقوله النص الثالث بالسعي بين الصفا والمروة. فبين انه اذا استلم الحجر عند انفصاله من البيت فليخرج من باب الصفا
1:39:39خرج منه فليقطع عرض السوق الملاصق لما كانت حينئذ موجودة وقد زالت قال يصعد قدرا حتى ينتهي الى سفح جبل الصفا والدرجات الموضوعة فيه فيصعد قدر قامة الى حيث يرى منه البيت وهو
1:39:59له على الصفا من باب المسجد باب الصفا. وتلك حال قديمة تغيرت اليوم. قال لا من فوق جدار المسجد بخلاف المروة ويطيل القيام عليه ويستقبل الكعبة. فيكبر ويدعو فيقول الله اكبر الله اكبر ولله الحمد الى اخر ما
1:40:19الذكر والمأثور من فعله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما وقف على الصفا الله وكبره وقال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا اله
1:40:39الا الله وحده انجز وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده. فهذا هو المأثور من صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع ويدعو بين ذلك باي دعاء شاء. قال ثم يدعو ولا يلبي على القول الصحيح
1:40:59فيه قول انه يلبي ان كان سعيه عقب طواف القدوم فان التلبية لا تسقط حتى يرمي جمرة العقبة. والاصح انه محل الدعاء في ذكر هذه التهليلات ويدعو بينها كما قال ثم يعود فيقول مثل ذلك حتى يقول له ثلاث مرات ويدعو بينهما بما بدا له
1:41:19بدين ودنيا واختلفوا في انه هل يدعو عقب الثلاث اي هل يدعو ثلاثا بعد ذكره ثلاثا؟ ام يذكر ثلاثا بينهما فيكون الدعاء مرتين فقط وهذا اظهر انه يأتي بالذكر الذي ذكرناه اولا ثم يدعو ثم يأتي بالذكر الذي ذكرناه اولا ثم
1:41:39ثم يدعو ثم يأتي بالذكر السابق ثم يمضي. قال ثم ينزل فيمشي حتى اذا كان دون الميل الاخضر المعلق على يساره في المسجد بنحو من ستة اذرع سعى سعيا شديدا حتى يحادي الميلين الاخضرين اللذين بفناء المسجد ودار العباس ثم يمشي حتى
1:41:59يرقى على المروة حتى يبدو له البيت ان بدأ ثم يصنع عليها ما صنع الصفا ثم يعود هكذا حتى يكمل سبع مرات بالصبا ويختم بالمروة وذكر موضع السعي باعتبار محله القديم الذي كان واديا ناقلا ذلك عن ابي محمد الجوير
1:42:19وقد صار متميزا بالبناء الموجود في العهد السعودي. ونبه هو وغيره من الفقهاء الى ان الميلين الاخضرين الذين جعل للهرولة بينهما قد اخرا شيئا يسيرا. فيبدأ قبل هذا الميل من جهة من هذه الجهة بستة اذرع. ثم قال بعد ذلك
1:42:49ومعظم هذه المسافة انما هي المسافة الواقعة بين المذكورين بين الميلين المذكورين وبين المروة. واما مسافة المشي بين الصفا والوادي فانما هي خطوات يسيرة اي ان اكثر مسافة المسعى هي ما كان بين الميلين المذكورين وبين المروة واما الصف
1:43:09فهو قريب من البين ليس بعيدا عنه. الى ان ذكر بعد ذلك ما جاء عن ابي محمد الجوينس وهو ابو المعالي في كتابه النهاية ان المقصود بالمحاذاة المذكورة ان يتوسطهما فالمحاذاة
1:43:29بمعنى التوسط وتترك كما تقدم بمعنى اتفاق المسافة وان لم يكن التوسط وصار هذا المعنى متميزا بما صار بينا في البناء السعودي من تحديد ذلك باعلام خضراء واضحة. ثم ذكر القول في تمييز واجبات
1:43:49من السنة وبين واجباته وان الاول منها ان يقطع جميع المسافة التي بين الصفا والمروة على اي صفة كانت من المشي والسير فلا يترك شيئا منها ثم قال وليس الصعود بواجب. غير ان بعض الدرج مستحدث فليحذر ان يخلفها وراء ظهره
1:44:09فلا يتم سعيه ويصعد الى ان يستيقظ والله اعلم. وكان هذا قديما وقد ذهب الدرج فمنتهى الطرفين في السعي هو المرتفع فاذا ارتفع شيئا يسيرا فقد بلغ نهاية موضع السعي ولا يلزم ان يأتي من خلفه
1:44:29الاحجار او من خلف البناء الذي جعل جعل موازيا لهما في الدور الثاني او الثالث بل يكفيه ان يصل الى الحد الادنى ادنى من المرتفع وهو حد الجبل ثم ينزل بعد ذلك ثم ذكر الواجب الثاني وهو الترتيب فيها بين الصفا والمروة بان يبدأ بالصفا كما بدأ
1:44:49الله تعالى به يعني في قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. قال فلو بدأ بالمروة كان مشيه منها الى الصفا غير محسوب فاذا عاد من الصفا كان هذا اول سعيه المحسوب فالمبتدأ هو الصفا والمنتهى هو المروة فيستوفي ما بينهما. قال الواجب الثالث
1:45:09اكمال عدد سبع مرات ويحتسب الذهاب من الصفوة الى المروة مرة والعود اليه من المروة مرة وهكذا الى اخره. فسيره من من الصفا الى المروة يعد وسعيا واحدا ثم اذا رجع يعد سعيا ثانيا وليس السعي بان يبدأ من الصفا حتى
1:45:29المروة ثم يرجع المروة الى الصفا فهذان شوطان وليس شوطا واحدا. ثم ذكر الواجب الرابع وهو ان يكون السعي بعد طواف صحيح. سواء كان بعد طواف القدوم او طواف الزيارة ولا يتصور بعد وقوعه بعد طواف الوداع. فان طاف طواف الوداع فان طواف الوداع لا يقع الا
1:45:49بعد الفراغ من كل المناسك فلا يعقبه سعي لمن قدم سعي الحج. اما من اخر سعي الحج ليجعله اخرا فان هذا السعي يكون قد تبع طواف الوداع. قال واذا سعى بعد طواف القدوم اجزأ ووقع ركنا وهذا في حق القارن
1:46:09والمفرد اذا جاء الى البيت ثم طاف طواف القدوم وهو سنة في حقهما ثم ارادا ان يسعيا سعي الحج فانه قاع ركنا ثم قال ويكره ان يعيد بعد طواف الزيارة. فان السعي ليست من العبادات المستقلة اي من قدم سعي الحج عند
1:46:29فلا يعيده عند طوافه للحج. قال ثم انه لو تخلل الوقوف بين الطواف والسعي مثل ان طاف القدوم ولم يسعى ثم وقف بعرفة واراد ان يسعى قبل طواف الافاضة ليكون سعيه التابعا تبعا لطواف القدوم فلا يجوز ذلك بل يجب ان يسعى بعد طواف
1:46:49في الافاضة لطول الفصل بين طواف القدوم وبين سعيه الذي اراده للحج فلا يشرع له ان يرجع ثم اسعى ليكون سعي الحج ثم يطوف ليكون طواف الحج بزعم الحاق سعيه بطوافه الذي طافه اولا
1:47:09القدوم مع تركه للسعي. قال واختلف ائمتنا قال ولو لم يتخلل بين الطواف والسعي ركن ولكن ما بينهما وبعد فالاحوط الا يعتد بذلك السعي وان يعيده عقب طواف اخر ثم ذكر خلاف فقهاء الشافعية في وجوب
1:47:29اعادته ثم قال وفي كلام غيره من ائمة العراق انه يجوز له ان يؤخر السعي عن الطواف بسنة او سنتين لان الطواف هو السعي ركنان فلم يشترط فيهما الموالاة بينهما كالطواف والوقوف والله اعلم. وفي هذا نظر فان سورة المناسك المنقولة
1:47:49جاءت بالموالاة بينهما ويغتفر فصل يسير. اما طول الفصل بان يقع بعد مدة طويلة ونحو ذلك فان ان العبادة تكون قد تجزأت تجزءا يمنع الحاق اخرها باولها. ثم ذكر سنن السعي
1:48:09ذكر من سننها الذكر وذكر من سننه الذكر والدعاء. ومنه ما سبق انه يأتي به على الصفا والمروة. ثم ذكر دعاء في مرويا عن ابن عمر رضي الله عنه ولا يصح اسناده ومن اهل العلم من صححه ثم قال
1:48:29ايضا عن نافع ابن عمر رضي الله عنه انه كان يطيل القيام على الصفا والمروة ويدعو طويلا يرفع صوته ويخفضه وثبت في دخوله صلى الله عليه وسلم مكة انه لما وقف على الصفا رفع يديه فيستحب له ان يرفع يديه حين
1:48:49اذا قال ويستحب ان يقول بين الصفا والمروة في مشيه وسعيه رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك انت الاعز الاكرم ان ذلك مأثور يعني عن بعض الصحابة كابن الزبير رضي الله عنه صح عنه وعن غيره. واما المرفوع في ذلك فلا يصح
1:49:09قال وان اضاف اليه اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار كان ذلك حسنا فان ذلك اكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدعو به ثبت ذلك عنه في الصحيح. ثم ذكر من الادعية المختارة التي يستحب الدعاء بها ما جاء في احاديث
1:49:29متفرقة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك الى تمام ما ذكره من هذه الادعية وهي افضل الادعية الادعية جوامع القرآن والسنة فيدعو بما جاء من الادعية في القرآن ثم يدعو بما جاء منها في السنة. قال ولو تلى القرآن على
1:49:49ذلك على مذهب الشافعي ولو ترى القرآن كان ذلك على مذهب الشافعي افضل من كل ذكر على ما تقدم ذكره في الطواف والله اعلم. ثم ذكر سنة وهو انه يستحب ان يكون الساعي على طهارة وستارة للعورة. ولا يشترط ذلك في صحة السعي بخلاف الطواف
1:50:09فالستر العورة والطهارة في السعي سنة. قال والثالثة اي السنة الثالثة يستحب فيما ذكرناه من السعي الوادي ان يكون سعيا شديدا فوق الرمل الذي ذكرناه. وشرحناه في الطواف آآ السعي في الاشتداد في السير في المسعى اعلى من الرمل الذي يكون في الطواف ففي
1:50:39يسارع في مشيه مع مقاربة الخطى. واما في المسعى اذا سعى فانه يشتد ويهرول هرولة شديدة حسب طاقته. ثم قال وهو يعني السعي الشديد مستحب في كل مرة من المرات السبع. بخلاف
1:50:59في الطواف فانه يختص الطوافات الثلاثة الاول. قال ولو مشى في الجميع او سعى في الجميع اجزاءه ذلك الفضيلة ثم قال فاما المرأة فانها بالنهار تمشي على هينتها في الجميع اي على حالتها المعتادة واما بالليل في حال الخلوة
1:51:19فقد قيل انها الرجل كالرجل استحباب شدة السعي في موضعه ومنهم من اطلق وقال انها تمشي على هينتها ولم يفصل. والاظهر ان المرأة لا تكون كالرجل في اشتداد سعيها في طوافها بين الصفا والمروة
1:51:39ثم قال وهكذا ينبغي حالها في الصعود الى الصفا والمروة اي انها لا تصعد ولا تتكلف ذلك. وذكر شيئا مرويا عن ابن عمر عند الدار القطني وغيره واسناده ضعيف. ثم ذكر السنة الرابعة ان الافضل ان يختار مكان الخلوة بالسعي والطواف ايضا. وربما تعذر ذلك في زمن الموسم
1:51:59اذا كثرت الزحمة في المسعى فليتقي منه الاذى. ترك هيئة من هيئات السعي احسن اولى من ايذاء مسلم او تعريض نفسه للاداء. واذا عجز عن السعي للزحمة فليتشبه بالسعي كما قلنا في رمل الطواف
1:52:19والله اعلم وفيه نظر كما تقدم ثم ذكر السنة الخامسة وان الافضل ان لا يكون في السعي راكبا الا ان يكون له عذر كما سبق ذكره في الطواف والله اعلم وهو مذهب الجمهور. قال والسادسة قال الشيخ ابو محمد رأيت الناس اذا فرغوا من السعي على المروة ربما صلوا ركعتين في متسع المروة
1:52:39وذلك حسن وزيادة طاعة ولكن لم يثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى كلامه واذا كان لم يثبت فالاولى تركه فالصلاة وان كانت خير موضوع الا ان اتباع الهدي النبوي صلى الله عليه وسلم اولى. وهو لما سعى لم يصلي
1:52:59وقد اتبع كلام ابي محمد المصنف بقوله ينبغي ان يكره ذلك لانه ابتداع شعار. يعني وضع شيء من شعار الحج لم يكن موجودا فكره لذلك كراهية شديدة. قال وقال الشافعي ليس في الطواف بين الصفا
1:53:19او المروة صلاة والله اعلم ثم ختم في السنة السابعة وهي الموالاة في السعي وانها مستحبة غير واجبة فلو فرقا تفريقا كثيرا لم يبطل سعيه على الاصح واذا واذا اقيمت الصلاة وهو يسعى قطع السعي فاذا فرغ بنى على ما مضى وكذلك لو عرض مانع والله
1:53:39اعلم قيل ان الموالاة بين الاطوفة في السعي واجب وهذا اظهر ويغتفر فصل يسير واذا قطع بقاطع يستدعي ذلك كحاجته الى خلاء يضطر اليه او اقامة الصلاة فانه اذا قضى
1:53:59حاجته وفرغ من صلاته يبني على ما مضى من سعيه بين الصفا والمروة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الفصل الرابع في الوقوف بعرفات اذا فرغ من السعي من كان معتمرا متمتعا او غير متمتع فقد دخل عليه وقت التحلل وسيأتي شهر تحلل ان شاء الله تعالى في باب
1:54:19ثم المعتمر كان متمتعا اقام بمكة حلالا يصنع ما اراد فان اختار ان يعتمر كان له ذلك حتى اذا كان عند خروج عرفات الى عرفات وتروية احرام الحج من جوف مكة وكذلك من اراد حج من اهل مكة وقد تقدم شهر ذلك الى بيت احرام الفصل الاول وان كان حاجا مفردا او ضالا فان وقع سعي بعد طواف الفضل والزيارة من اركان الحج كله
1:54:39وان كان بعد الظهر عند الكعبة خطبة واحدة وهي اول خطب الحج وهن ارباب. هذه والتي يوم عرفة والتي يوم النحر منها والتي يوم النفل النفر الاول من منى ويعلم الامام الناس في كل خطبة يعلم الامام الناس في كل خطبة منها ما يصنعون بين خطبة وكلها بعد الزوال وكلها بعد الزوال كلها بعد الصلاة كلها خطبة عرف بين
1:55:09ويختم خطبتين قبل الصلاة ان شاء الله تعالى الا ما يأتي شهر ان شاء الله تعالى. ويأمر الامام الناس بهذه الخطوة الاستدلال والراحلة منها من الغدر والرواح وهذا الزوال او
1:55:19ويخبر فيها بما بين ايديهم من مناسكهم ويخرج كل منهم ويخرج كل منهم ملبين منهم الغد واليوم الثامن بمكة من الماء يحملون معهم والثاني عشر من نفر الاول والثاني عشر من نفر الثاني
1:55:39انك على كل شيء قدير. ويستعجل في المناسك ابراهيم الذي في طرف عرفات الى الموقف بها اكد اولى فاذا طلعت الشمس توجهت وجهك ووجهك الكريم اردت مجعل ذنوبي مغفورا وحجي مبرورا وارحمني ولا تخيبني انك على كل شيء قدير
1:56:19وبيان واجبات الوقوف مسنونات. اما واجب امران احدهم الخصوم باي طرف كان من عرفات. ويحتاج الان الى ويحتاج الان الى بيان حدودها رضي الله عنه انه قال من العين وفتح الراء والنون وواصيف وبواو مفتوحة ومصادر مكسورة من المطوقة غير منقوظة وفي اخر قاف. وقال الشافعي رحمه الله عمرنا ما بين جبل عورة الى جبال
1:56:49قال المصنف رحمه الله وهو الحاضر المفتوح وهو اسم جبل. قال صاحبنا عرجات عرفة جبالا ووجوه المقبلة من عرفة. قال في عرفة ما بين عرفة ما بين وادي قال وليس ابن عبد الله ابن عباس ابن كريز قال المصنف رحمه الله والان خراب وادي عرنة المذكور وطرف عرفات من جهة منى ومكة يقع من يجيء من
1:57:29وذكر بعض من حدث عرفات من اصحابه ان حدا واحدا من ايتين جادة الطريق المشرق وما الى الطريق اج الى جادة الطريق المشرق وما يلي الطريق والحد الثاني ينتهي الى طريق حافات الجبل الذي وراء ارض عرفات حتى التي تلي قرية عرفات وهذه القرية على يسار
1:57:49بين القبلة اذا صلى بعرفة والحد الرابع وينتهي الى وادي عرنة الذي شرحنا حاله وليس من عرفات وادي عوانة ولا نحو هبة وهي في بطن شعورنا ولا المسكين الذي يجمع الامام في بين الصلاتين ويقولون مسجد ابراهيم عليه السلام ومسجد عمر بالنور وضم الله وضم العين ان هذا مسل مقدم في وادي
1:58:09عرفات ماذا يخالف اطلاق الشافعي من المسلم ليس من عرفات فلعله زيد بعده فيه من عرفات القدر الذي ذكره جويري وهذا المسجد بينه وبين ما كان اذا وقف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم القدر
1:58:29واعلم وليست عرفات من الحرم فجاءت عند العلمين المنصوبين عند المنتهى المأزمين وما معروفان ظاهران والله اعلم اذا عرفت انه يتأدى الواجب بالوقوف مائة وساعة نظيفة. ولو ما عن غفلة وفي حالة النوم او مع البيع والشراء والتحدد. ولو اجتاز بعرفة بوقت الوقوف ولم يقف ولم ينبت اجزاء ولو كان
1:58:49وليس الثاني ان يكون ذلك في وقت الوقوف المحدود ومن زوال الشمس ولو اخر الاحرام صح احرامه وذلك فقد فاتهم الحج والله اعلم واما السنن والآداب والهيئات فيستحب إذا توجه من منى إلى عرفات النبض على وجه ولا يقبل المشاعر الحرام إذا أمر المسلمين ودليله فإذا بلغ عرفات فلا يدخل حتى ينزل من
1:59:19الى زوال الشمس وان كان له مضرب من خيمة رقبة وغير ما ضرب له بها ضرب له بها ابتداء ضرب له بها اقتداء من رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل للوقوف بعرفة
1:59:29حتى تزول الشمس ولما يسير منها الى المسجد المسمى مسجد ابراهيم عليه السلام يخطبها. ويخطب الامام قبل صلاة الظهر خطبة وبعدهما وبعد في بطنها في بطن وادي يعلم الناس من اولى منهما كيف ومتى تدفع من عرفة الى غير المزدلفة وما يصنعون
1:59:49بقدر قراءة سورة الاخلاص ثم اخذ الخطبة الثانية وان شاء الله نؤذن في في الاذان حتى يكون فراغه من الخطبة وفراغ المؤذن من الاذان ماء فاذا فرغ نزل فاقام المؤذن المقيم
2:00:09ثم يصلي يوم جمعة لم يصلي الجمعة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بعرفة الشيخ وصلاة جمعة ولا عيد الا ان اذا بها الى ان يحدث به موقف في اي موضع منها وقف اجزاء ولكن افضل
2:00:39ان انا موضع رسول الله صلى الله عليه وسلم موعد الصخرات وكبار مترشدين في طرف الجبل الجبيلات الصغار الجبينات الصغار وذكر وجاء في الحديث اذا سمعت ابن الرجال رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب الى نوره وجعل بطننا قد القصوى الى الصخرة وحبل المشاة بين يديه واستغفر القبلة وضبط غير واحد من حبل المشاة بين يديه بالحاء
2:01:19واجعله من حمانا الرمي وما استدار من الرمل مرتفع من شدة المشاهدة وهو الذي ذكر بعض السلف في الاماكن في الحج. وروى ابو الوليد ان موقف النبي صلى الله عليه وسلم كان من اجمل النبات وموقفه منها وموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضرس من
2:01:39بين احجار هنالك نابتة من الجبل نابتة من الجبل اذا وضح هذا فمن كان راكبا فليحرث بدابة الصخرة مذكورة وليداخلها كما هو صلى الله عليه وسلم ومن كان رجلا ينبغي له ان يقوم على الصلاة مذكورة ولصاحب الحاوية بالحسن البصري صحيح
2:01:59وهو موقف الانبياء صلوات الله عليهم قال محمد كان يستحب كان يستحق كان يستحق وكان يستحضر قوف القدم الذي عن يمين الايمان واثبت بهذا شيئا من فضيلة كان له فضل فالفضل والارجح مخصوص
2:02:19صلى الله عليه وسلم اخطأوا باشياء في امره منها انهم جعلوا الجبل هو الاصل من وقوف عرفنهم بذكر وجه وعليه دون باقي بقايا يحرصون وذلك منهم وانما رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سبق بيانه. ومنها احتفال بوقوف يعني قبل وقت الوقوف يوم انتصار النهار يوم عرفة وسماء وذكرى. ومنها قادم النيران ليلة عرفات
2:02:49واختلاط النساء بالرجال وانما احدث ذلك عن قريب العلماء العاملين الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر حين تركوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسن بعرفات قبل دخوله وقت الوقوف
2:03:09يوم عرفة لكونهم يرحلون في اليوم الثامن من مكة لعرفة رحلة واحدة ان مسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مسيرة والمبيت يوم عرفة تأخر فصول عرفات بعد زوال الشمس
2:03:19كما سبب شرحه والمستحب ان لا يقف على سنن الطواجن ويتصوم من عرفات فيتأذى بها وانقطع عليه الدعاء ومن تباعد في كل موقف اتأذى فيه فقد احسن وحسن لو جمع بين المواقف منها فيقف الساعة على سانها وساعة على جبل وساعة على سائر بقاع وان تمكن من موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فالاولى ان يلازم ولا يفارقه
2:03:39كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المناسك ان الافضل ان الامام مالك وراء ظهره ونيمه وللشافعي رحمه الله الا وقوفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستخدم رأسه
2:04:09ولا يفرط بجانبه فانه مكروه يكثر من التضرع فيه والخشوع لحب الدعاء ولا وليكن قوي الرجاء للاجابة ويكرر كل دعاء ثلاثة ويفتتح بالتحميد والتمجيد والتسبيح والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويختتم بمثل ذلك وليتباهى بالاحرام. وهذه
2:04:29مؤكدة لكل دعاء في كل حال وبها يطلب الدعاء من الاجابة والاكثار من الدليل والتسميع والتسبيح افضل من ذلك من التكبير وقول لا اله الا الله ومما روت باسناد علي رضي الله عنه قال اكثر ما دعا النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة بموقف اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرا مما نقول اللهم لك صلاتي ونسكي
2:04:49ومحيا يوم مماتي واليك مئابي ولك ربي تراثي. اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الامر. اللهم اعوذ بك من ما تدين به الايه؟ ومما روته رسول الله صلى الله عليه وسلم قال افضل الدعاء يوم عرفة وافضل ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله
2:05:09ان الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ويرجع الى الله سبحانه بقوة صاد نفس وحاجاته ويلبي فيما بين ذلك كل رافع صدمة من يكثر من الصلاة على رسول الله
2:05:19صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغي ايضا وتنجح الطلبات جليس النور يا الله وهو اعظم مجامع الدنيا. فاذا وافق يوم عرفة يوم الجمعة غفر لكل اهل الموت
2:05:49وهو افضل يوم في الدنيا وفيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وهو اكبر هذه الاية. اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. ومن مكنون العلم الذي
2:06:09اللهم ربنا لك الحمد لا اله الا انت ربنا ورب كل شيء ومليك السماوات والارض يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام لك الحمد حمدا يوافي نعمتك وزينا لك الحمد كل الحمد على كل حال احمد من جميع محامد كما علمت من
2:06:29ما لم اعلم سبحانك لا اله الا انت يا ذا الكمال المطلق يا ذا الجلال المطلق يا قديم الاحسان يا دائم المعروف يا ذا المعروف الذي لا ينقطع ابدا لنفسه غيره
2:06:39تباركت وتعاليت وسعت رمضان اسألك باسمك العظيم واسألك بجميع اسمائك وحسن ما علمت منه واعلم اسألك بالله من كل حجاب وشيطان وحرمان افتح علي ابواب رحمتك واجابتك صلي على محمد كل ما ذكره
2:07:09اللهم صلي عليه كلما غفل عن ذكري غافل. صلي اللهم عليه وعلى اله وعلى النبيين واله وسائر الصالحين. هذا ما ينبغي ان يسأله السائلون. اللهم وخصنا بالمقام المحمود والوسيلة والفضيلة درجة رفيعة اللهم وان ذنبي عظيم وانما جاهد وانما جهد الفاقة اليك ينضفني وحسن الظن
2:07:29ينطق بي فضلك اليك ودلني جودك عليك فارحمني وارحم ذلي وعجزي وقلة حيلة وانقطاع حجتك. اللهم سفري اليك اقدمني رجائي عليك ولا وسيلة اليك سواك فان تجد في بطني وان ترد فمئات. ثم يدعو بما ابدا له من خير عجز عن حقد جميع هذا فليحفظه
2:07:49اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وانه لا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي يا غفور مغفرة تصلح بها شأني في الدارين وارحمني رحمة اسعد بها اللهم بحلالك عن حرام
2:08:09عن معصيتك وبفضلك عمن سواك ونور قلبي وقبري وهجري من جانبك وبرسولك ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار امين امين امين ويكثر من الاستغفار لوالديه ولمن يحب لاهل الموقف والمسلمين اجمعين. والقول في فضل قراءة القرآن في عرفات وما سبق ذكره للطواف
2:08:29في معرفة ان يبرد للشمس ولا يستظلون اذا لم يحصل لهم بذلك اذى يدخل به عليه نقص في دعاء واجتهاده. والاولى ان يبتدع الوقوف بعد الزوال ولا يزال واقفا الى
2:08:39ضوء الشمس مستمرة في قوله والجمع بين الوقوف الجمع في الوقوف بين النهار والينس او تركيدا وفيه قول ان الجمع بينهما واجب ويجب تركه دم فينبغي ان يجمع بينهما احتياطا يخرج من خلاف
2:08:49في من حضر نهاره. اما من يحضر لنا ليلا فلا شيء لا ينقطع العزاء ونوقف ليلا ولا يكره ولكن فادة فضيلة. والله اعلم. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الفصلة الرابعة وهو في الوقوف بعرفات. فذكر انه اذا فرغ الناسك من السعي بين الصفا والمروة فاما ان
2:09:09معتمرا او حاجا. فان كان معتمرا متمتعا او غير متمتع فقد دخل عليه وقت التحلل. وسيأتي شرح تحلله ان شاء شاء الله تعالى في باب العمرة. ثم المعتمر ان كان متمتعا اقام بمكة حلالا. يصنع ما اراد. فان اختار ان يعتمر
2:09:29كان له ذلك حتى اذا كان عند خروجه الى عرفات يوم التروية احرم بالحج من جوف مكة اي ان شاء ان يعتمر بعد عمرته الاولى التي هي عمرة الحج فله ان يفعل عمرة اخرى. والافضل الا يفعلها. قال وكذلك
2:09:49من اراد الحج من اهل مكة قد تقدم شرح ذلك بكيفية الاحرام في الفصل الاول اي انهم يتوجهون الى عرفات او الى منى في يوم التروية على القولين المشهورين في ذلك كما سيأتي. قال وان كان حاجا مفردا او قارنا فان وقع سعيه بعد
2:10:09طواف الفرض والزيارة فقد فرغ من اركان الحج كلها وبقي عليه بعد الفراغ من السعي ان يرجع الى منى ليبيت بها ليالي منى وان وقع سعيه بعد طواف القدوم ويقع ذلك لمن يجيء من اهل الافاق ويدخل مكة قبل الوقوف بعرفات فليمكث بمكة الى
2:10:29خروجه في اليوم الثامن من ذي الحجة. ثم قال وان كان اليوم الذي قبله وهو السابع خطب فيه الامام بعد الظهر عند الكعبة واحدة وهي اول خطب الحج وهذا هو مذهب الشافعية. خلافا للجمهور. وروي فيه حديث لا يصح. ثم ذكر
2:10:49الحج انهن اربع هذه والتي يوم عرفة والتي يوم النحر بمنى والتي النفل الاول من منى يعلم الامام في كل خطبة منها ما يصنعون بين الخطبتين وكلها بعد الزوال وكلها بعد الصلاة وكلها افراد الا خطبة عرفة فانه
2:11:09يخطب خطبتين قبل الصلاة اي ان سائر تلك الخطب تكون احادا فيخطب خطبة واحدة مفردة الا عرفة في كتب فيها خطبتين ثم ذكر انه يأمر الامام الناس في هذه الخطبة بالاستعداد والرواح الى منى من الغد يعني في خطبة يوم السابع والرواح بعد
2:11:29سواء الاولى ويخبرهم فيها بما بين ايديهم من مناسكهم ويخرج كل منهم ملبيا الى منى منى الغد وهو اليوم الثامن المسمى يوم التروية سمي بذلك لانهم يتروون بمكة ويحملونه معهم فان منى وعرفات وتلك الجهة لا ماء فيها فيحتاجون الى
2:11:49اخذ الماء معهم قال واليوم التاسع يوم عرفة واليوم العاشر يوم النحر والحادي عشر يوم القرن اي بفتح القاف لان الناس يقرون فيه بمنى ان يستقرون باقين في منى. والثاني عشر يوم النفل الاول والثالث عشر يوم النفل الثاني اي الخروج
2:12:09ومغادرة تلك المواضع. قال ثم انه ينبغي ان يوافي صلاة الظهر بمنى. اي ان يصلي صلاة الظهر بمنى منى ومكة نحو من ثلاثة اميال وهي فرسخ. قال واستحب بعض العلماء ان يقول اذا خرج الى منى اللهم اياك ارجو الى اخر
2:12:29ما ذكر ولم يروى فيه شيء مأثور. قال ويستحب له المشي من مكة الى منى في المناسك كلها. الى انقضاء حجه ان قدر ان قدر قال وهو من مسجد ابراهيم الذي في طرف عرفات الى الموقف بها اكد اي كون مشيه في
2:12:49هذه المسافة وهي مسافة تبلغ ميلا تقريبا بين مسجد ابراهيم الذي يسمى مسجد نمرة الى الموقف الذي وقف فيه النبي صلى النبي صلى الله عليه وسلم ان يبلغوا كيلا ونصف الكيل تقريبا. قال فاذا وصل الى منى اقام بها حتى يصلي
2:13:09الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويبيت بها الى ان يصلي الصبح بها وذلك مسنون فلولا لم ينزل بها اصلا ولم يقر بها فلا شيء عليه. اي ان السنة ان يأتي منها في اليوم الثامن ويصلي هؤلاء الصلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء. كل صلاة
2:13:29في وقتها ثم يصلي الفجر. قال فاذا طلعت الشمس يوم عرفة سار من منى الى عرفة. وحسن ان قل اللهم اليك توجهت الى اخره وليس فيه شيء مأثور ايضا. ثم بين واجبات الوقوف وسناته وذكر ان واجبه امران. احدهم
2:13:49الحصول في اي طرف كان من عرفات. اي الكون والوقوف فيها. فيحصل له كونه في عرفات في اي جهة من جهاتها. ثم ذكر بيان حدودها بالمواضع المعروفة منها نقلا عن ابن
2:14:09عباس وغيره وقد صارت هذه الحدود مبينة باعلام دالة عليها يتميز بها حد عرفة عن غيرها. واما ما ذكره من حوائط ابن عامر يعني بساتينه ومزارعه. وغيرها من المعالم فقد زالت اليوم
2:14:29ولم يبقى الا بعض الجبال المعروفة فهو الاودية او ما جعل من العلامات الدالة على تلك المواضع قديمة ثم ذكر ان بطن عرنة ليس من عرفة بعد ذكره حدودها قال في اخر الصفحة الثالثة والعشرين ومائتين وليس من عرفات وادي عرنة ولا نحوه. وهي في بطن عرنة ولا المسجد الذي يجمع
2:14:59الامام فيه بين الصلاتين ويقال له مسجد ابراهيم عليه السلام ومسجد عرنة بالنون وضم العين ومسجد نمرة فكل هذه المواضع ليست من جملة عرفات. قال وذكر الجويني ان هذا المسجد مقدمه
2:15:19في وادي عرنة لا في عرفات واواخره في عرفات وهو الواقع اليوم بعد توسعته مرة بمرة فان اوله وفي خارج عرفة واخره في داخل عرفة. وقد وضعت علامات تدل على ذلك. ثم قالوا
2:15:39ليست عرفات من الحرم لانها حل. قال الحرم من تلك الجهة عند العلمين المنصوبين عند منتهى المأزمين يعني وهما ممر بين وهما ممران بين جبلين وهما معروفان ظاهران. ثم قال اذا عرفت عرفات فاعرف
2:15:59يتأدى الواجب بالوقوف بها ولو ساعة لطيفة ولو مع الغفلة وفي حالة النوم او مع البيع والشراء او التحدد اجتياز بعرفة في وقت الوقوف ولم يقف ولم يلبث اجزأه. ولو كان نائما على بعيره فانتهى به البعير الى عرف فدخلها ولم يستيقظ. حتى فارقها ودخلها
2:16:19اعلم انها عرفة وقد صح وقوفه في كل ذلك وان فاتته الفظيلة. ثم ذكر الواجب الثاني ان يكون ذلك في في وقت الوقوف المحدود وهو من زوال الشمس يوم عرفة الى طلوع الفجر الثاني يوم العيد ولو اخر الاحرام صح احرامه في
2:16:39هذا الوقت ومن فاته ذلك فقد فاته الحج اي اذا فاته الوقوف بعرفة فقد فات الحج واذا كان قد احرم بالنسك قاصدا مكة للحج فبلغها وقد فاته الوقوف بعرفة فانه يحل بعمرة
2:16:59ثم يجب عليه ان يقضي حجه من السنة المقبلة. ثم ذكر جملة من السنن والاداب والهيئات فقال فيستحب اذا توجه من منى الى عرفات ان يمضي على وجهه ولا يقف بالمشعر الحرام اذا مر بمزدلفة فيقصد عرفات حتى يقف فيها ولا يزال بنمرة
2:17:19حتى تزول الشمس ثم يسير منها الى المسجد المسمى بمسجد ابراهيم ويخطب يخطب الامام قبل صلاة الظهر خطبتين وهو بعده في بطن لعرنة يعلم الناس في الاولى منهما كيفية الوقوف وشرطهم وتدفع من عرفة لمزدلفة وما يصنعون. فاذا فرغ من الاولى جلس بقدر قراءة سورة الاخلاص
2:17:39اي جلسة يسيرة ثم اخذ في الخطبة الثانية وشرع المؤذن في الاذان حتى يكون فراغه من الخطبة وفراغ المؤذن من الاذان معا فاذا نزل فاذا فرغ نزل فاقام المؤذن فصلى الظهر بالناس وجمع بينها وبين العصر باذان واحد واقامتين ويسر بالقراءة
2:17:59ويستوي في هذا الجمع على الاصح المسافر والمقيم. فالجمع والقصر هو لاجل النسك. فالجمع والقصر لاجل النسك ولو لم يكن مسافرا. قال ولا يقصر الا اذا كان مسافرا. قال ويستوي في هذا الجمع على الاصح المسافر
2:18:19مقيم. هذا على مذهب الشافعية وعلى مذهب المالكية فان القصر ايضا هو من جملة النسك. وهذا اصح الاقوال في هذه مسألة ان الجمع والقصر لا يختص بمسافر واما عند الشافعية فكما قال لا يقصر الا اذا كان مسافرا سفر قصر مسافة قصر
2:18:39ويأتي بالسنن الراتبة يصلي اولا سنة الظهر التي قبلها ثم يصلي الفريضتين معا ثم يصلي بعدها سنة الظهر التي بعدها ثم سنة العصر كما يفعله الجامع بين الصلاتين الصبر على قول القائلين بان المسافر يصلي السنن الرواتب وهو قول كثير من الفقهاء. وما ذكره
2:18:59من ان الخطيب يشرع في الخطبة الثانية مع شروع المؤذن حتى يكون فراغه من الخطبة وفراغ المؤذن من الاذان معا فيه نظر بل ينتظر المؤذن حتى يفرغ ثم يشرع في الخطبة. قال ويأتي
2:19:19ثم قال واذا وافق يوم يوم عرفة يوم جمعة لم يصلي الجمعة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال وليس بعرفة ولا منى ولا مزدلفة عند الشافعي صلاة جمعة ولا عيد. الا ان يحدث بها قرية يستوطنها اربعون رجلا مع سائر الشروط. واذا فرغ من الصلاة سار
2:19:39الموقف وعرفاته كلها موقف في اي موضع منها وقف اجزاءه ولكن افضل المواقف منها موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند الصخرات الكبار مفترشة يعني المسترسلة سقوطا من الجبل كأنها على الارض مفترسة لها في طرف الجبيلات الصغار التي كانها الروابي الصغار
2:19:59الجبل الذي يعتني الناس بصعوده وقد يسمى هذا الجبل جبل الرحمة واسمه بلسان العرب ايلان وهذا هو الذي تعرفه العرب انه يسمونه ايلات على زنة هلال او على زنة قبال. ثم ذكر ما جاء في صحيح مسلم عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:20:19ركب الى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء الى الصخراء. وحبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة. وحبل المشاة بالحاء هو اسم لمستدق الرمل اسم لمستدق الرمل يعني استطال من الرمل مرتفعا وكان
2:20:39صلى الله عليه وسلم كما تقدم ورأى الصخرات المفترشة خلف الجبل ثم ذكر عن ابي الوليد الازرق تحديد هذا الموقف بين الجبال قال اذا وضح هذا فمن كان راكبا فليخالط بدابته الصخرات المذكورة وليداخلها كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:20:59ومن كان رجلا فينبغي له ان يقوم على الصخرات المذكورة وعندها على حسب ما يمكنه من غير ايذاء لاحد. ثم نقل كلام صاحب الحاوي وابن جرير في تعيين محل الوقوف ثم قال فاثبت بهذا شيئا من الفضيلة للجبل الذي يعتني الناس به بالصعود اليه ولا نعلم
2:21:19في فضله خبرا ثابتا ولا غير ثابت الى اخر كلامه وهو الحق فانه لا فضيلة للجبل ولا للصعود فيه وانما الفضيلة بالوقوف في الموقف الذي وقفه النبي صلى الله عليه وسلم عند الصخرات المفترشة الجبل. ثم ذكر اشياء احدثها الناس
2:21:39افتتنوا بالجبل وعظموه فوق قدره كما قال انهم جعلوا الجبل هو الاصل في الوقوف وهم مشغوفون به ومنها احتفالهم بالوقوف عليه قبل وقت الوقوف ومنها ايقاظهم النيران ليلة عرفة واهتمامهم بذلك باستصحاب الشمع لهم من بلادهم الى اخر ذلك من
2:21:59المحدثات التي احدثها الجهال حين ترك تعليم الناس وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر قد اندثر شيء كثير من هذه المحدثات بحمد الله بما اولته هذه الدولة وفقها الله من العناية بتوعية الحجاج. فان اصل
2:22:19الامانة التي جعلت لاجل الحج الحج كان يراد بها تعليم الحجاج مناسكهم ونهيهم عن البدع والمحدثات التي احدثت في الناس. ثم ذكر بعد ذلك ان المستحب له الا يقف على سنن القوافل وهي تنصب في عرفات
2:22:39يعني في الطريق الذي تمر فيه القوافل عند ارادة نصب خيامها ومتاعها في عرفات لئلا يتأذى بذلك وينقطع دعاؤه به ثم ثم قال وان تمكن من موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فالاولى ان يلازمه ولا يفارقه كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر عن الشافعي انه
2:22:59راكبا افضل كما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم قال ويستقبل القبلة في وقوفه ويدعو قائما وجالسا وعلى كل حال قال والافضل ان يكون دعاؤه وهو راكب كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ويرفع يديه ويأتي
2:23:19باداب الدعاء العامة ومنها ما ذكر المصنف من التحميد والتمجيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويكثر من التهليل والتسبيح والتحميد ذكر من المروي في هذا الموضع لم يثبت منها شيء. الا ان الدعاء الثاني وهو لا اله الا الله وحده لا
2:23:39شركات له الى تمامه وان لم يثبت فيه شيء الرواية فهو مما جرى به العمل بين المسلمين فذكره الفقهاء في كل ابن بلاد نكير ثم ذكر ما يستحب من اللجاء الى الله في خويصات نفسه وحاجاته وان يدعو ويلبي فيما بين ذلك كله رافعا
2:23:59صوته بالتلبية ويكثر من الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم. والافضل الا يصوم اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم اذ لم يصم. ويكثر من الدعاء والابتهال والتضرع الى الله سبحانه وتعالى. ثم امتدح موافقة يوم عرفة يوم جمعة. كما وقع للنبي صلى الله عليه
2:24:19وسلم وما ذكره عن بعظ السلف نقلا من كتاب قوت القلوب لابي طالب المكي لا يثبت فيه شيء لكن تعظم المغفرة وحينئذ لاجتماع هذين اليومين ثم ذكر ما يكون من تفضيله بانه وافق وقوف النبي صلى الله عليه وسلم
2:24:39ثم ذكر دعاء عظمه لاجل عظمة ما فيه من المعاني من التوسل الى الله عز وجل وذكر كمالاته ومدحه به وهو شيء غير مأثور لكنه مما استحسن لاجل عظمة معانيه وليس فيه شيء مما يستنكر الا ما جاء في من
2:24:59في الصفحة التاسعة والثلاثين ومائتين اتوسل اليك بكل وسيلة اتشفع اليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فتشفعه بالنبي صلى الله عليه وسلم وكل شفيع من عباده فيه ما فيه على ما تقدم من التوسل والتوجه بالذات في اصح القولين. ثم قال ثم يدعو بما بدأ له من خير ان عجز عن
2:25:19لحفظ جميع هذا فليحفظ بعضه وذكر شيئا من الادعية الممدوحة المحمودة واكمل الدعاء كما تقدم جوامع القرآن والسنة ثم انه يكثر من الاستغفار لوالديه ولمن يحب ولاهل الموقف وللمسلمين جميعا. ثم ذكر القول في فضل قراءة القرآن في عرفات على ما سبق
2:25:39في الطواف والاظهر انه هنا يفضل الدعاء لانه هو الذي اشتغل به النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال وتاروا للواقف بعرفة ان يبرز للشمس ولا يستظل اذا لم يحصل له بذلك اذى يدخل به عليه نفس في دعائه
2:25:59فاذا حصل به اذى له فانه لا يبدو للشمس واما ان كان قادرا فالافضل ان يبدو وان يظهر وقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال لرجل لرجل اضحي بمن احرمت له يعني ابرز في موضع
2:26:19طلوع الشمس ولا تستظل بشيء تتكلفه. وهذا اذا كان قادرا على ذلك بان يقف بلا ظل ولا غيره فانه حين اذ يبرز واما ان كان يشق عليه او يتأدى فهو يستظل ثم قال والاولى ان يبتدأ الوقوف بعد الزوال ولا يزال واقفا الى ان تغرب
2:26:39الشمس واستحب له في قول الجمع في الوقوف بين النهار والليل بان يؤخر خروجه ويستحب بتركه دم وفيه قول ان الجمع بينهما واجب ويجب لتركه دم فينبغي ان يجمع بينهما احتياطا ليخرج من الخلاف. والاظهر ان
2:26:59من عرفة يكون مع غروب الشمس فاذا غربت الشمس فانه يدفع منها الى مزدلفة. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من كتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة المغرب ان شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.