باب النجاسة 3 -1- 1438
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين في ضوابط الفقهاء كذا؟ في ضوابط الفقهاء
0:25وصلنا الى باب كتاب النجاسات. عفوا باب النجاسات من كتاب الطهارة. وقد جرت عادتنا ايها الاخوان ان المسائل الفقهية على طريقة التأصيل والضبط الفقهي والقواعد ولا لا فعندنا في باب النجاسات جمل من القواعد اذا فهمتها عرفت ما قرره الفقهاء من الفروع في هذا الباب ان شاء الله عز وجل
0:52عرفت؟ ما قرره العلماء في هذا الباب اولا ما تعريف النجاسة؟ الجواب النجاسة هي عين مستقذرة شرعا فكل عين مستقذرة شرعا فتعتبر نجاسة ثم بعد ذلك نقول اعلم رحمنا الله واياك ان باب النجاسات مبني على جمل من القواعد. القاعدة الاولى
1:24الاصل في الاعيان الطهارة. الا بدليل. الاصل في الاعيان الطهارة الا بدليل؟ اي لا يجوز لنا ان نحكم بالنجاسة على شيء من الاعيان التي خلقها الله عز وجل في ارضه. الا بعد ثبوت الدليل بتنجيسها. فاي عين لم يشهد الدليل عليها
1:54بانها نجسة فلا حق لك ان تحكم عليها بالنجاسة. لان الحكم على الشيء بانه نجس ليس مرده الى الاهواء والاذواق الشهوات ولا الى العواطف والامزجة والاستحسانات ولا الى الرغبات ولا الى خلجات النفوس. ولا الى ما يتوافق مع طبعك او ما لا يتوافق مع طبعك. وانما الحكم بالنجاسة حكم شرعي
2:22اي لا يستمد الا من ادلة الشريعة كتابا وسنة. لان المتقرر باجماع العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها الادلة الصحيحة الصريحة. والدليل على ذلك قول الله عز وجل المتر ان الله سخر
2:42كن ما في الارض. ووجه الدلالة من هذا قول الله عز وجل سخر لكم ومقتضى تسخير هي لنا ان يكون موصوفا بصفتين. ان يكون طاهرا حلال الانتفاع به. لانه لو لم يك طاهرا لما امتن الله عز وجل به علينا. ولو كان حراما
3:12انتفاع يحرم الانتفاع به لما امتن الله عز وجل به علينا او سخره لنا. فلما اخبرنا الله عز وجل انه سخر لنا ما في الارض علمنا ان ما في الارض الاصل فيه الطهارة وحل الانتفاع. لان الحرام ليس بمسخر لنا والنجس ليس بمسخر
3:32خرب لنا. وكذلك قول الله عز وجل وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه. فقوله وما في الارض هذه صيغة عموم. لان قولهما بمعنى الذي فهي اسم موصول. والمتقرر عند العلماء ان
3:52ان الاسماء الموصولة تفيد العموم والاستغراق. فيدخل في ذلك كل شيء على وجه الارض فهو مسخر لنا لننتفع به. ثم هناك وجه ثالث وهو قول الله عز وجل وسخر لكم
4:12واللام هنا هي لام التمليك والانتفاع. فاذا كل شيء موجود على هذه الارض انما اوجده الله لننتفع به فلو حكمنا على شيء من الاعيان بانه نجس فهذا حكم يخرجه عن دائرة الانتفاع به. فنحن لا نقبل ان يخرج
4:32الانسان اي عين من الاعيان عن دائرة الانتفاع بها الا اذا جاءنا بدليل يدل على اخراجها عن دائرة الانتفاع. فان جاءنا به صحيحا صريحا قبلناه والا فان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد حتى يرد الناقل. ومن الادلة ايضا ان الصحابة
4:52في عهده صلى الله عليه وسلم لا يزالون يمسون الاشياء ويلمسونها ويلبسون الاشياء ويبيعونها ويشترونها وينامون على الفرش ويستخدمون سائر الاشياء التي مكنهم الله عز وجل بها في عهدهم من غير سبق سؤال عن حكمها اهي
5:12ام نجسة؟ فلو كان الاصل في الاشياء النجاسة لما جاز لهم ان يستعملوا شيئا الا بعد سبق السؤال اهذا طاهر ام نجس يا رسول الله؟ لكن لما كان المتقرر في اذهانهم ان الاشياء ان الاصل في الاشياء الطهارة كانوا يستعملونها
5:32النبي صلى الله عليه وسلم على استعمالها من غير سبق سؤال عن حالها اهي طاهرة ام نجسة وبناء على ذلك فاذا اختلف العلماء في حكم عين من الاعيان. فقال بعضهم انها طاهرة. وقال بعضهم
5:52نجسة فممن نطلب الدليل ولماذا؟ الجواب نطلب الدليل ممن قال بنجاستها لانه ناقل عن الاصل والمتقرر في القواعد ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه. واما من قال بطهارتها فلا نطالبه بالدليل
6:12لانه ثابت على الاصل المتقرر. على الاصل المتقرر فيها. فلا نرضى ايها الاخوان باي حكم تنجيس تن لعين من الاعيان الا وعلى ذلك دليل من الشرع. وبناء على ذلك اختلف العلماء في جمل من
6:32الفرع الاول اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في في حكم مني بني ادم بحكم مني بني ادم. والقول الصحيح هو ما جرى عليه الجمهور واختاره ابو العباس. ابن تيمية رحمه الله من
6:52ان مني بني ادم طاهر وذلك لان الله عز وجل قال ولقد كرمنا بني ادم ومقتضى تكريمه تطهير ومقتضى تكريمه تطهير اصليه. فنحن لنا اصلا تراب وماء. اما التراب فقد خلق منه ابونا ادم واصله في التراب طاهر. واما بنوه فخلقوا من سلالة من ماء مهين
7:22مقتضى تكريم ابينا تطهير اصله ومقتضى تكريم بنيه تطهير اصلهم. فيكون مني بني ادم طاهرا ولذلك فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم احيانا كثيرة لا يعمد الى غسله وانما يكتفي بحكه وفركه
7:42ويقر عائشة على ذلك. ففي صحيح الامام مسلم من حديث سليمان ابن يسار عنها. قالت لقد كنت افركه من ثوب النبي صلى صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه. وفي رواية لها لقد كنت احكه يابسا بظفري من ثوبه. ومن المعلوم ان
8:02شيء اذا وقع وحك او فرك فانه لا تزول عينه تماما. ولذلك لما سئل ابن عباس عنه قال انما هو بمنزلة او البصاق فامسحه بخرقة او بابخرة. فهذا هو القول الصحيح ان شاء الله في هذه المسألة
8:22ان المني عين من الاعيان والاصل في الاعيان الطهارة ولم يقم دليل على النجاسة. فان قلت فاوليس موجبا للغسل الجواب ليس كل شيء يوجب الغسل يكون يكون نجاسة ليس كل شيء يوجب الغسل يلزم ان يكون نجاسة. كما انه ليس كل شيء يوجب الوضوء يكون نجسا. فلا
8:57بين ايجاد احدى الطهارتين والحكم على الموجب بانه نجس. فمن قارن بينهما فقد جمع بين مختلفين والشريعة لا تجمع بين مختلفين كما انها لا تفرق بين متماثلين. فان قلت اولم يثبت عن
9:17الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين انه غسل؟ الجواب بلى. ولكنه غسله فعلا لا امرا فهو مجرد فعل من الافعال. وستأتينا قاعدة كل عين امر الشارع بغسلها فلنجاستها. وكل عين غسلها
9:37لم يأمر ها فلا يدل على نجاسته. فنحن نستدل على نجاسة المذي لان الشارع امر بغسله. نستدل على نجاسة البول لان الشارع امر بغسله. نستدل على نجاسة دم الحيض لان الشارع قال حطيه ثم اغسليه. لكن المني غسل فعلا وليس قولا ولا امرا
9:57فاذا هذا يدل على افضلية غسله لاذهاب صورته اذ ليس من الادب. ولا من الامر المقبول ان يرى الناس اثر المني على ثوبك من باب اذهاب صورته او استقذاره. فقط
10:14فان قلت اوليست النفوس تستكبر صورته او رائحته؟ فنقول نعم ولكن النجاسة حكم مرده الى استقذار الشرع ليس استقذار الناس. ولذلك نقول النجاسة عين مستقذرة ايش؟ شرعا. فاستقذار الناس من عدم استقذارهم
10:34لا يدل على وجود النجاسة من عدمها. الا ترى اننا نستقذر العقرب؟ اهي نجسة ونستقذر الصرصور وهو نجس ونستقذر الفأرة ومع ذلك ليست بنجسة. فليس استقذار نفوس الناس دليلا على وجود النجاسة من عدمها. فاذا ان دلت
10:59ذلة وقامت القرائن على صدق ما ذهب اليه الجمهور من ان المني طاهر لانه شيء والاصل في الاعيان والاشياء الطهارة فلا يجوز ان نحكم على شيء منها بانه نجس الا بدليل. ومن الفروع ايضا على هذه القاعدة الطيبة اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في
11:19سباع البغائم والطير. اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم سباع البغائم والطير. فذهب بعض بعض اهل العلم الى انها نجسة. نجسة العين. وذهب بعض اهل العلم بانها طاهرة العين. ولا جرم اننا
11:39موقف من؟ من قال بطهارتها لان الاصل معه. فالقول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله هو ان سباع البهائم والطير طاهرة. اذ لم يقم دليل على نجاستها. وحيث لا دليل يدل على
11:59النجاسة ذاتها فالاصل هو البقاء على حكم طهارة حكم الطهارة حتى يرد الناقل. فان قلت اوليس اوليس الشارع حرم اكلها؟ فقال لا يحل كل ذي ناب من السباع ولا كل ذي مخلب من الطير؟ الجواب بلى. ولكن المتقرر عند العلماء ان التحريم لا يستلزم النجاسة
12:31عكس يعني كل نجس فهو حرام وليس كل حرام يعتبر نجاسة. فان السمة حرام ولكنه طاهر. والذهب حرام على الرجال ولكنه طاهر. وانية الذهب والفضة يحرم الاكل فيها على الجنسين ولكنها طاهرة. فلا تجعل ثمة تلازما بين التحريم والنجاسة. فنحن نقر
13:01وبانها حرام اكلها ولكن هي في ذاتها هي طاهر. هي في ذاتها طاهرة فان قلت وماذا تقول في ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء يكون في الفلات؟ وما ينوبه من
13:20والسباع. فقال اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث. انخبث. والخبث هو النجاسة والحديث رواه الاربعة وصححه رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن خزيمة ماشي ولا لا فلما اثبت ان السباع خبيثة وانها توجب تنجيس الماء اذا كان اقل من قلتين افاد ذلك انها نجسته
13:50الجواب الجواب ان قول ان قول السائل وما ينوبه من السباع والدواب لا يستلزم ذلك ان تكون السباع كلها نجسة لما؟ لان الكلب سبع فيدخل في ذلك الكلب فلربما حكم النبي صلى الله عليه وسلم على الماء
14:16اي بانه نجس اذا كان اقل من قلتين لوجود الكلاب. وهذا في الاعم الاغلب ان السباعي انما يراد بها الكلاب لان الكلاب هي السباع التي تكون حول حول المدائن. اما السباع العادية كالذئب والفهد وغيرها
14:36انها تكون في البراري في البراري البعيدة. فالنبي صلى الله عليه وسلم ربما حكم بان الماء اذا كان قلتين لم يحمل خبث السباع جريا كعادتهم بان السباع انما يطلق يطلق على الكلب في الاعم الاغلب. وانتم تعرفون ان الكلب
14:56ومن اهل العلم من قال ان قوله لم يحمل الخبث هذا اعم من كونه نجسا. لان الشيء قد يوصف بانه خبيث بمعنى قذر. الا ترى ان ان النبي وسلم قال كسب الحجاج
15:16ولكن لا يستلزم ذلك ان يكون نجسا او حرام. فهناك اشياء تستقبلها النفوس. اذ كيف تطيب نفسك ان تتوضأ او تتمضمض او تغتسل في ماء انت تعلم ان السباع قد بالت فيه او تلوثت فيه
15:36واضف الى هذا شيء اخر. وهي ان السباع انما نبحث حكمها باعتبار ذاتها. لا باعتبار وروثها. وانتم تعرفون ان السبع ليس مؤدبا. بمعنى انه لا يبول في الماء الذي يشرب فيه. فربما لما
15:56سئل النبي وسلم عنها ان هذا الماء تنوبه تنوبه السباع والدواب وآآ السبل حيوان لا ادب عنده فربما يحصل منه حال النوبة روث وبول. فحكم النبي صلى الله عليه وسلم على نجاسته بسبب ارواتها واموالها وروثها وبولها نجس لانها لا تؤكل وما لا يؤكل لحمه فبوله وروثه نجس
16:26كما سيأتينا في هذا فاذا تبقى انه ليس هناك دليل يدل صراحة وصحة على ان سباع البهائم والطير نجسة وبما انه لا دليل يدل على نجاستها فالاصل فالاصل فيها الطهارة
16:46وبما انه لا دليل يدل على نجاستها فالاصل فيها. هناك دليل اخر اخر ولكن لعلكم تفهمون وجه الاستدلال منه ان شاء الله. كما فهمته ولعلكم تناقشونني في فهمي ان كان استدلالي به صحيح
17:06وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم حرم علينا الجلوس على جلود السباع وان نفترشها. وانتم تعرفوا القاعدة كل شيء حرم لبسه حرمة افتراش لان الافتراش لبس كل شيء حرم لبسه حرم افتراشه وسيأتينا ان شاء الله في قواعد باب اللباس
17:29النبي صلى الله عليه وسلم حرم جلودها تحريما مطلقا ولا في منافع معينة اجيبوا في منافع معينة وهي ان نركب على ان نجلس على السباع او نلبس جلود السباع كما حرم علينا في انية الذهب والفضة كم نوع؟ استعمالين. الاكل والشرب. طيب
17:54لو كان السبع في حياته نجسا نجاسة ذاتية لكان الانتفاع به ايش؟ حراما بلا قيد لان ما كان نجسا نجاسة ذاتية فمهما دبغ او لم يدبغ فان جلده لا يزال لا يزال ينزل. انما الدماغ
18:16اثر في الجلد اذا كان على حيوان طاهر في الحياة فتعرض له النجاسة بالموت فاذا دبر وازيلت رتوباته عادة الجلد في حكمه سابقا. لكن ما كان نجسا نجاسة ذاتية كالكلب والحمار والخنزير. هل هل الدماغ ينفع فيها؟ هل
18:36حرم علينا الشارع ان نجلس على جلود الخنازير او جلود الحمير؟ الجواب لا لان لان نجاستها ذاتية وما كان نجسا نجاسة ذاتية فيحرم الانتفاع به في كل اوجه الاستعمال. فلما قيد النبي صلى الله عليه وسلم تحريما
18:56جلود السباع بهذين القيدين وهو لبسها والجلوس عليها افاد ذلك انها طاهرة. لكن مع كونها طاهرة فلا يجوز لكم ان تستعملوها هذين الاستعمالين. بمعنى انني لو استعملتها في حفظ شيء من من المتاع جاز
19:16استعملتها باستعمالات اخرى غير اللباس والافتراش. جاز. فلو كانت حراما مطلقا لقالوا يا رسول الله هي حرام مطلقا اصلا لا لبسا ولا ولا لباس. فاذا ما قيد تحريمه في نوع معين فهذا التقييد دليل على طهارته
19:37ما قيد تحريمه تقييدا معينا انتبهوا ما قيد تحريمه بشيء معين فهذا دليل على طهارته اذ لو كان نجسا لما قلت لان النجس لا يجوز استعماله في اي نوع من انواع الاستعمال. هذا وجه استدلال واضح
19:57فهمتموه كما فهمتم؟ طيب اوليس تحريم اللباس والجلود؟ عفوا تحريم اللباس والجلوس دليلا على تحريمها نجاستها الجواب لا. تأتينا قاعدة انه ليس كل شيء يحرم استعماله يحكم عليه بانه نجس. فاذا لم يقم في الحقيقة دليل صحيح صريح على ان النجاسة على ان سباع البهائم
20:22تعتبر نجسة نجسة بل هي طاهرة في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى والفرع الثالث والاخير اختلف العلماء في حكم الخمر اختلف العلماء في حكم الخمر. فاكثر اهل العلم قالوا بانها نجسة بل هو قول جماهير العلماء رحمهم الله تعالى
20:56قالوا ان الخمر نجسة. بينما ذهب بعض اهل العلم بانها طا هرة. فنحن مع اي الفريقين بالاصالة؟ نحن مع قول مع القول نحن مع من قال بانها طاهرة حتى ننظر
21:18في ادلة من قال بانها نجسة. فان رأيناها صالحة لنقل هذا الفرع من اصل الطهارة الى قنديس فلا على العين والرأس. وان رأيناها غير صالحة فان الاصل هو البقاء على الحكم بالطهارة حتى يريد الناقل. وبعد النظر في ادلة
21:38الفريقين وجدت ان اقرب الاقوال في مسألة الخمر هو انها طاهرة ليست بنجس فان قلت اوليس العلماء مجمعون على تحريمها والادلة قامت على انها محرمة فنقول بلى بلى ولكن التحريم لا يستلزم النجاسة. انتهينا منها
22:06فان قلت اوليس الله عز وجل قال يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه. والرجس هو النجس النجس فنجاسة الاصنام معنوية انها طاهرة اجماع
22:35ونجاسة الازلام والميسر معنوية برضو. لكن نجاسة الخمر حسية. كذا في الصلاة قالوا فلما حكم الله عليها بانها رجس؟ عرفنا بانها نجسة نجاسة حسية. قلنا ايضا هذا في نظر. لماذا؟ لان الله قرن قرنها قرنها. في هذا الحكم مع ما هو طاهر اجماعا
23:05فالازلام طاهرة اجماع. والميسر طاهر اجماع. والاصنام طاهرة لانها من خشب او طين او حجارة او شجر. فيطه فلماذا خصصتم الخمر بالنجاسة دون دونهن واما التفصيل في الرجزية بين معنوية وحسية فهذا تحكم. فاما ان تجعلها معنوية في نسق الاية كلها
23:38واما ان تجعلها حسية في نسق الاية كله والاقرب عندي ان الرجسية هنا انما هي الرجزية المعنوية. كرجسية المشرك فالمشرك نجس. ولكن نجاسته معنوية وليست حسية. فليس على الارض اذا وطئ او الماء اذا قطر منه نجاسة. لكن نجاسة نجاسة باطن نجاسة شرك
24:04واعتقاد فاذا قوله عز وجل رجس اي معنى لا حسا. فالاصنام رجسيتها معنوية اي قذرة فاسدة شرعا والازلام برظو وكذلك الميسر وكذلك الخمر رجسيتها معنوية. بدليل اخر الاية في قوله رجس من عمل والعمل لا يوصف بالرجسية الحسية. وانما يوصف بالرجسية المعنوية
24:37اقول انت عملك رجس ماذا اقصد برتس انه نجس؟ الجواب نعم نجس لكنه نجاسة معنوية. وليس نجاسة حسية. فلما وصف الله الميسر والانصاب والازلام والخمر بانها من عمل الشيطان وان عمل الشيطان رجس. دل ذلك على ان الرجزية المقصودة
25:00انما هي الرجسية المعنوية ليست الرجزية الحسية. فان قلت اولم يجمع العلماء على ذلك على انها نجسة الجواب لا. ومن حكى الاجماع ففي قوله نظر. فقد ذهب ربيعة ويروى عن البخاري. وبعض اهل العلم
25:20من من السلف انهم قالوا بانها طاهرة بل قام الدليل على طهارته. لان انتهينا من ادلته. قال بل قام الدليل على طهارته وذلك ان الخمر لما حرمت ماذا فعل الصحابة براميل الخمر
25:44قال فاراقوها حتى سالت بها شوارع المدينة. انتبه! النبي صلى الله عليه وسلم حرم تعمدا ايذاء الناس في طرقاتهم. بالبول والغائط. قال اتقوا اللاعنين الذي يتخلى الناس او ظلهم لم؟ لانه يريق نجاسة في طريق الناس تتطاوأ اقدامهم. وتتلوث بها ثيابهم. لا يجوز تعمد
26:14النجاسة في شوارع الناس. فقوله الذي الذي يتغوط في طريق الناس او ظلهم. ليس المقصود به ذات الغائط وانما تعمد الى افساد مرافق الناس طريقا وظلالا بشيء من النجاسات. فلو كان الصحابة قد تقرر في اذهانهم ان الخمر نجسة العين
26:34وان الشوارع التي سيسلكها المسلمون سوف تكون مقدرة بالنجاسة لما فعلوا ذلك ولو انها كانت نجسة الحسية لانكر النبي صلى الله عليه وسلم اراقة في الشوارع اذ اذا فانه اذا كان الغائط على صغر بقعته في الشارع يحرم
26:54ايذاء الناس به. فكيف بتلك القنان التي اريقت في الشارع حتى سالت بها شوارع المدينة فدليل على انها طايرة في واضف الى هذا في صحيح مسلم ايضا ان رجلا جاء بزق خمر الى النبي
27:12صلى الله عليه وسلم ليهديه له. ما يدري ان الخمر حرمت. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اولا تدري ان الخمر حرمت؟ قال قال ففتح الزق جره واراقها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم
27:29اقره ولا ما اقره؟ اقره. فلو كان ما فعله نجسا فلو كانت الخمر نجسة لما تجرأ ذلك ابي ان يفعل هذا الامر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا انكر عليه الصحابة ولما اقره النبي صلى الله عليه وسلم في اراقة هذا في
27:49اراقة هذا الزق في هذا المكان ولو كان نجسا لامره ان يغسل الجرة. فقال اغسل جرتك لان ما كسر الجرة وانما اراق ما فيها. واراقته لما فيها دليل على انها ستبقى معه. يستخدمها
28:10فلو كانت الخمر التي كانت فيها نجسة لامره بغسلها لان هذا وقت البيان. والمتقرر عند العلماء ان تأخير عن وقت الحاجة لا يجوز البيان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. فاذا حيث لم يقم دليل صحيح صريح في ان الخمر نجسة العين فنحن نبقى على الاصل
28:36فيها وهي انها طاهرة حلال. طاهرة يحرم استعمالها اجماعا يحرم استعمالها اجماعا فاهمين؟ طيب الفرع الرابع ولا انتهينا باقي ربع ساعة تبون فرع رابع ولا ناخذ القاعدة الثانية طيب الفرع الرابع الفروع كثيرة على كلها. اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم قيء بني ادم
29:15اختلفوا في حكم القيد. فمنهم من قال بان القيء نجس. بمعنى انه لو وقع على شيء من ثيابك او بدنك او بقعة صلاتك فالواجب عليك ان تغسله كما تغسل سائر
29:35نجاسة بينما ذهب بعض اهل العلم وهم الاكثر الى الحكم بانه طاهر. كسائر فضلات بني ادم. الا فضلات وسيأتينا فيه قاعدة خاصة وهي ان القي يتبع حكم الذات. لكن الان خذوها فرع على القاعدة هذه
30:00فان قلت وما دليلك على انه طاهر؟ فاقول يا اخي الكريم لا حق لك ان تطالبني بالدليل لان المتقررة عند العلماء ان الدليل انما يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه فانا اطلب الدليل منك انت. فاين الدليل الذي يدل
30:20على نجاسة القيد. فقال انه من جملة فضلات بني ادم. فنقول وليس كل فضلة من بني ادم تعتبر نجسة. فان الرق من والنخامة والنخاع من فضلاته والعرق من فضلاته. ومع ذلك لا لا نجاسة فيها. اجماعا
30:40طاهر فان قال انه من فضلات المعدة فيكون كالبراز. فالبراز حكمنا عليه بانه نجس لانه مستحلب خرج من المعدة فكذلك اذا اختلف طريق خروجه وصار من الفم سيكون نجسا فنقول بئس هذا القياس. من يقيس دبره على فمه
31:09ومن يقيس ما يخرج من دبره على ما يخرج من فمه هذا والله بئس القياس في الدنيا. هذا كقياس الذين قالوا انما البيع مثل الربا اين هذا من هذا يا رجل؟ اوتقيس الشيء الذي يخرج من اطهر بقعة في بني ادم؟ على الشيء الذي يخرج من
31:29انتسي واقذر بقعة في بني ادم اي قياس هذا؟ هذا قياس لم يتحقق فيه شيء من اركان القياس مطلقا. فهو قياس فاسد مع الفارق. ثم اضف الى هذا ايضا انه لا
31:44يدل على على نجاسته والاصل في الاشياء الطهارة. فان قالوا اولم يتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم منه كما في جامع الترمذي من حديث ثوبان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ
32:04فنقول نعم توضأ ولكن هل كل شيء يتوضأ منه النبي صلى الله عليه وسلم ايجابا او استحباب يدل على انه نجس؟ الجواب لا. الجواب لا فنحن نتوضأ من لحم الابل. وهو وهو طاهر. وعلى قولكم انتم تتوضأون من مس. المرأة
32:31وهي طاهرة. ونتوضأ من مس الفرج وهو طاهر. فليس كل شيء اوجب غسلا او اوجب وضوءا يدل على انه في ذاته نجس. تلك التلازمات التي يفرضها العقل الفقهي عند بعض العلماء هي التي توجب له تلك النتائج
32:51لا تجعل تلازما الا وعلى هذا التلازم دليل من الشر. او دليل عقلي لا يحتمل المناقشة. فليس هناك تلازم بين طهارة وبين النجاسة وليس هناك تلازم بين التحريم وبين النجاسة. وليس هناك تلازم بين المخرج والنجاسة
33:11حتى ما يخرج من الفرجين ليس كل شيء خرج من الفرجين يعتبر نجسا. فدم الاستحاضة خارج من الفرجين ومع ذلك طاهر. الولد يخرج من الفرج ومع ذلك طاهر. المني يخرج من الفرج ومع ذلك طاهر. فلا تجعل تلازما بين شيئين الا وعلى هذا التلازم
33:31من الشرع والا فستكون نتائجك باطلة لانك جعلت تلازما باطلا وهذه نصيحة لكم يا اخوان ان من الاسباب التي ضل بها كثير من بني ادم التلازم الباطل عقديا وشريعة. عقدي وشريعة. يعني مثلا من التلازم الباطل الذي اوجب الشرك هذا ولي صالح. فساعبده فجعل
33:51تلازما بين صرف العبادة وبين الصلاة الصلاح هذا التلازم باطل. وكذلك قالت الامم وكذلك ما ارسلنا من قبلك في قرية من نذير الا قال انا وجدنا اباءنا على امة وان على ثارهم مقتدون. مقتدون نعم في الاية الثانية مقتدون. طيب جعلوا تلازما بين ابائهم وبين الحق
34:18جا له تلازم بين ابائهم وبين الحق. هذا التلازم اوجب لهم ايش؟ الظلال. ابليس ظل بسبب هذا التلازم لما امر الله عز وجل بالسجود لادم رأى عنصره الناري انه فاضل. ورأى عنصره الطيني فهو مفضول. فالفاضل هو الذي يسجد له
34:38هذا تلازم باطل. احيانا الله عز وجل قد يأمر باكرام المفضول. ويكون الفاضل هو الذي يتولاه. ايش يا جماعة؟ اكرامه يتولى الفاضل الفاضل نفسه هو الذي يتولى اكرامه. اولم يكن النبي يسقي اصحابه بيده ويقدمهم في الشراب ويكون اخرهم شربا
34:58هذا نوع اكرام لهم مع انهم هم المفضولون وهو وهو الفاضل. اولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدخل عليهم وهم جلوس ولا يرضى ان يقوم له احد. فكونه هو
35:08يسلم عليهم وهو قائم وهم جلوس. هذا اكرام لهم. مع انهم مفضولون وهو الفاضل. فليس هناك تلازم بين كونك فاضلا وبين كونك تكرم في كل صورة انتم معي ولا لا
35:23فاذا التلازم الباطل هذا هذا من من ابواب ابليس التي توجب النتائج الفاسدة سواء في العقائد او في الشرائع. اذا القول الصحيح ان القيء طاهر. قيء بني ادم طاهر. ولان
35:38عند العلماء ان الخيع له حكم الذات. فاذا اردت ان تعرف قيئا حكم قيء فانظر الى ذات التي الذات التي خرج منها. فذات ادم طاهرة ولا نجسة؟ اذا قيئهم طاه. قيء الكلب نجس لان ذاته نجسة. قيء الخنزير نجس لان ذاته نجسة
35:58قيء الهرة طاهر لان ذاتها قيء السباع طاهر لان ذاته طاهر. فالقيء يأخذ حكم الذات. فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة ان شاء الله هو ان القيء طاهر اذ لا دليل على نجاسته. والاصل في الاشياء
36:18ولعل ذلك كاف ان شاء الله والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد