استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح (الآداب العشرة) | برنامج مفاتيح العلم بحوطة بني تميم 1435 |الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعلني للخير مفاتيح. والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث بالدين الصحيح وعلى اله وصحبه اولي الفضل الرجيح. اما بعد فهذا شرح الكتاب
0:30من برنامج مفاتيح العلم في سنته الثالثة خمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. بمدينته الخامسة حوطة بني تميم وهو كتاب الاداب العشرة لمصنفه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم
0:50بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لشيخنا وجازه عنا خير الجزاء واتمه اوفاة واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. قلتم وفقكم الله بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم هداني الله واياك لاحسن
1:10اخلاق ان من اعظم الاداب عشرة قوله ان من اعظم الاداب عشرة اعلام بان المذكور في الكتاب بعض الاداب المطلوبة شرعا. فان من في قوله من اعظم موضوعة للتبعيض فالمذكور في هذا الكتاب بعض اداب الشريعة
1:41وموجب الاقتصار على هذه العشرة انها من اعظم الاداب كما قال انما ان من اعظم الاداب عشرة ومنشأ عظمتها شدة الاحتياج اليها لتكرارها في اليوم والليلة. وما يتكرر في اليوم والليلة تشتد الحاجة اليه
2:07وينبغي ان تعظم العناية به والاداب جمع ادب واحسن ما قيل فيه انه ما حمد شرعا وعرفا انهما حمدا شرعا وعرفا ذكره ابو الفضل ابن حجر في فتح الباري واذا تكاملت المحمودات الشرعية والعرفية في عبد وصف بانه
2:46ذو ادب والادب الذي هو وصف للعبد هو اجتماع خصال الخير فيه ذكره ابو عبد الله ابن القيم في مدارج السالكين فالادب يعرف باعتبار نفسه بما ذكرناه انفا نقلا عن ابي الفضل ابن حجر بانه ما حمد
3:14شرعا او عرفا من قول او فعل ويعرف باعتبار كونه صفة لاحد من الخلق فيقال فيه انه اجتماع خصم الخير في العبد ذكره ابن القيم في مدارج السالكين ولزوم الادب عنوان على صلاح العبد وشقاوته. فمن كان ذا ادب فيرجى له الفلاح ومن
3:47كان سيء الادب يتخوف عليه الفساد والخسار ذكره ابن القيم في مدارج السالكين والاداب الشرعية من جملة الاحكام الدينية ومنها جملة لازمة للعبد في جملة ما يلزمه من الدين. فلا فلا مناص له من تعرف احكامها
4:16وتأديب الناس بما ادبهم به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم انفع لهم واكمل في اصلاحهم فالاداب الشرعية اعظم نسقا واكمل حالا من الاداب التي يفترعها الناس مما يسمى البروتوكولات العامة او الاتيكيت او غيرها من المصطلحات المعروفة في ابواب الاخلاق والسلوك عند
4:46امم واحق الناس بالعناية بالادب هم المنتسبون الى علم الشريعة لان علم الشريعة هو ميراث قوة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اكمل الناس اخلاقا واتمهم ادبا. فالمقتدي به
5:06الله وسلامه عليه في التماس ميراثه من العلم ينبغي ان يجتهد في الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في التحلي بالاداب الفاضلة والاخلاق الكاملة. نسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا الادب الكامل والخلق الفاضل. نعم
5:26الاول اذا لقيت مسلما فسلم عليه. قائلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وان سلم عليك فقل السلام ورحمة الله وبركاته. ذكر المصنف وفقه الله الادب الاول من الاداب العشرة فقال اذا لقيت مسلما اي
5:46اذا قابلته مواجها له فاصل اللقاء الاجتماع بالابدان ولا يكون اللقاء في كلام العرب الا بالمعاينة البصرية فاذا لقي احد احدا وعاينه سمي اجتماعهما لقاء. ويلحق به اليوم اللقاء الحكمي
6:14وهو ما لا يوجد فيه اجتماع ابدان. ولكن يوجد فيه اتصال احوال كالمهاتفات التليفونية او المخاطبات الالكترونية بالنت او غيره. فصار اللقاء نوعين احدهما اللقاء الحقيقي وهو الواقع بالابدان حقيقة
6:47والاخر اللقاء الحكمي وهو الواقع بالابدان حكما لا حقيقة فالاتصال بينهما على وجه اللقاء. لكن لا توجد فيه حقيقته وهو المعاينة. ومباشرة العين للعين بالنظر وحكمهما في هذا الادب واحد وهو المذكور في قوله فسلم عليه
7:22اذا لقيته لقاء حقيقيا او حكميا فسلم عليه. وفسر السلام بقوله قائلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصيغة السلام المبتدأ بها لها صورتان. وصيغة الكلام المبتدأ بها لها صورتان الصورة الاولى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
7:55الصورة الاولى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والصورة الثانية سلام عليكم ورحمة الله وبركاته كاتب سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والفرق بينهما التحلية بال في الصورة الاولى فان السلام في الاولى محلا بال واما في الثانية فمجرد من
8:23والصورة الاولى اكمل من الصورة الثانية وهاتان الصورتان الموضوعتان لابتداء السلام تجيئان على ثلاث مراتب المرتبة الاولى الاتيان بها كاملة والصورة الثانية الاتيان بها دون ذكر البركة والصورة والمرتبة الثالثة
9:06والمرتبة الثالثة الاتيان بها بالاقتصاد على السلام فقط. دون الرحمة والبركة واكمل هذه الصور اولها ثم ثانيها ثم ثالثها فان شاء قال العبد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته او سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
9:33وان شاء قال السلام عليكم ورحمة الله او قال سلام عليكم ورحمة الله. وان شاء قال السلام عليكم. او قال سلام عليكم وهي فيه فضلها مرتبة على هذا التدلي. فالاولى افضل
9:57فثوابها ثلاثون حسنة والثانية دونها وفضلها عشرون حسنة والثالثة دونها دونها وفضلها عشر حسنات كما صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وابتداء الخلق بالسلام سنة بالاتفاق واختلف في وجوبه
10:23فاهل العلم متفقون ان من سنن الاسلام الظاهرة ان يبدأ العبد من لقيه بالسلام وذهب بعض اهل العلم الى انه اعلى من ذلك وانه واجب. فيجب العبد اذا لقي احدا من المسلمين ان يسلم عليه. وفيه قوة للامر به في قوله صلى الله عليه وسلم
10:52اذا لقيت احدا فسلم عليه يعني من المسلمين. وفي الحديث الاخر لما ذكر حق المسلمين على المسلم في الصحيح قال واذا لقيه قال واذا لقيه سلم عليه يعني ان يسلم عليه اذا لقيه. ثم قال
11:10وان سلم عليك اي ابتدأك بالسلام فقل وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته والمذكور في هذه الجملة مسألة اخرى غير المسألة الاولى فان المسألة الاولى هي القاء السلام والابتداء به والمسألة الثانية هنا هي رد السلام
11:34وهو واجب اتفاقا. نقل الاجماع عليه ابو عمر ابن عبدالبر في كتاب التمهيد وابو محمد ابن حزم فالفرق بين ابتداء السلام والرد على المسلم ان ابتداء السلام مما تنزع في حكمه هل هو سنة؟ ام يعلو ذلك فيكون
12:02واجبا اما الرد على السلام فانه واجب باتفاق اهل العلم. فاذا القي عليك السلام من من المسلمين وجب عليك ان ترد عليه السلام اتفاقا. نعم احسن الله اليكم واكمل الرد ان تقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ودونه ان تقتصر على ذكر السلام والرحمة ودونه
12:30ان تقتصر على ذكر السلام على ما تقدم فيه مراتبه. نعم الثاني اذا اردت الدخول على احد فاستأذن. واقفا عن يمين الباب او يساره. فان اذن لك دخلت وان قيل لك ارجع فارجع
12:46ذكر المصنف ووفقه الله الادب الثاني من الاداب العشرة فقال اذا اردت الدخول على احد اي الولوج عليه في المكان الذي هو فيه اي الولوج عليه في المكان الذي هو فيه. فكل مكان له حده
13:08وحقه وحرمته فان الادب ان تستأذن عليه سواء كان بيتا او غرفة او مكتبا او غير ذلك من المحال التي يقيم فيها الناس. فالاستئذان حق متعلق بكل هذه المواضع. فاذا اراد المرء ان يلج في شيء منها فانه يستأذن فيها
13:35ثم قال واقفا عن يمين الباب او يساره اي حال طلبك الاذن. فلا يقف مقابل لانه ينافي مقصود الاستئذان. ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما جعل
13:55استئذان من اجل البصر. انما جعل الاستئذان من اجل البصر. اي حفظا من وقوع البصر. على شيء ان يكرهه صاحب الموضع الكائن فيه واذا وقفت مقابل الباب ربما اطلعت على ما يكرهه وان تطلع عليه. فتأخذ يمنة او يسرة
14:21عن الباب مستأذنا ثم قال فان اذن لك دخلت اي ان سمح لك بالدخول فانك تدخل. وان قيل لك فارجع وان قيل لك ارجع كما قال الله تعالى وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا. اي اذا ردك المستأذن عليه فانك ترجع
14:48واكمل الاستئذان ان يقول العبد السلام عليكم واكمل الاستئذان ان يقول العبد سلام عليكم اادخل وما كان في معناه يجري مجراه وما كان في معناه يجري مجراه. مثل ايش في معناه
15:12مثل الكلمات التي تعارف عليها الناس في البلدان من الاخبار على وجود من يطلب الاذن. مثل يقول يا اهل البيت هذا استئذان ومثله ايظا الجرس. فان هذا الجرس استئذان فانها العادة انه لا يطرق الجرس الا لاجل الاذن
15:37وكذلك مثله ضرب الباء فان الاصل ان ضرب الباب انما يطلب به الاذن. فكل ما كان في معنى طلب الدخول بقول او فعل فانه من جملة الاستئذان المأمور به شرعا. فلا ينحصر
15:57في شيء واحد بل مرده الى العرف فكل ما سماه العرف استئذانا فانه مندرج في جملة الاستئذان المأمور به. واذا او وقعه العبد كان خارجا من معرة الاثم. نعم الثالث سمي الله في ابتداء اكلك وشربك قائلا. قائلا بسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك
16:26اذا فرغت فالعب اصابعك وقل الحمد لله. ذكر المصنف وفقه الله الادب الثالث من الاداب العشرة فقال سم الله في ابتداء اكلك وشربك اي عند ارادتك الاكل والشرب. فيقول بين فيسمي بين يدي اكله وشربه
16:46ثم فسر الامر بقوله قائلا بسم الله فالتسمية التي تكون في ابتداء الاكل والشراب هي قول العبد بسم الله لما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر ابن ابي سلمة يا غلام سم الله وكل
17:06بيمينك وكل مما يليك والامر بالتسمية في قوله سم الله يعني ادخل الله قائلا بسم الله. ووقع عند الطبراني في هذا الحديث يا غلام قل بسم الله وهي مفسرة لرواية الصحيح. وان كان في اسنادها نظر لكنها في معنى الامر
17:30في قوله صلى الله عليه وسلم سم الله يعني قل بسم الله والزيادة على ذلك بذكر الرحمن الرحيم ليست من من جملة التسمية المطلوبة عند الطعام فيقتصر مريد الاكل والشرب على قول بسم الله. ثم قال وكل بيمينك
17:50اي تناول الطعام بيمينك لما تقدم في حديث عمر في الصحيح وكل بيمينك وعلله النبي صلى الله عليه وسلم بما ثبت في الصحيح فان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله الاكل باليمين هو المأمور به طاعة للرحمن. والاكل بالشمال هو الواقع صفة للشيطان. فيكون
18:19كونوا الاكل بالشمال منهيا عنه. لكن العلماء اختلفوا في ما يفيده النهي. هل هو للكراهة ام تحريم قولان اصحهما التحريم لان ما جعل صفة مختصة بالشيطان يحرم التشبه بها فيه
18:41لان ما جعل صفة مختصة بالشيطان يحرم التشبه به صفة ما جعل صفة للشيطان مختصة به يحرم التشبه به فيها. ذكره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ثم قال وكل مما يليك اي مما قرب منك من الطعام كما في الحديث المتقدم وكل مما يليك يعني
19:09مما هو قريب منك. فلا يجاوزه الى الابعد عنه. ومحل هذا اذا كان الطعام صنفا واحدا اما اذا كان الطعام انواعا متعددة فله ان يجاوز ما يليه الى الابعد اذا كان صنفا
19:29اه خلاص هو الصنف الذي بين يديه. فمثلا لو قدمت على مائدة الطعام اربعة اصناف فيليك صنف واحد منها ورأه صنف ووراءه صنف ووراءه صنف. فلك ان تمد يديك الى الصنف الثاني او الثالث او الرابع
19:48ان كان بعيدا لان قوله صلى الله عليه وسلم وكل مما يليك متعلق بالصنف الواحد من الطعام اما الاصناف المتعددة فالانسان ان يجاوز بيده اليها كما ثبت الاذن بذلك. لكن مما يجدر
20:08بطالب العلم خاصة ان يتأنق تأدبا في الاخذ من الطعام الذي لا يليه. اكراما للعلم الذي الذي يحمله بين جنبيه فان العلم ميراث النبوة. ومن توقير ميراث النبوة ان يكون صاحبه على الحال
20:28قم لا فيتأنق في ادبه تعظيما لعلم الشريعة. وكان عمر رضي الله عنه يقول احب الي ان طالب العلم البياض ذكره عنه مالك في الموطأ بلاغا ووجهه كما ذكر القرافي ان البياض من افضل
20:48الالوان والناس يعظمونها لابسه. فلبس البياض شعارا للمنتسبين الى العلم تعظيم له. ومثل العادات التي درج عليها الناس في اللباس الذي يختص باهل العلم فانه لا يقتضي تحريم غيره ولكن المراد منه ان يكون لهم شعار يعظم به العلم درجت عليه عادة الناس ولم يتكلفوه. فمثلا كما ذكر الشيخ سليمان بن سحمان
21:17وغيره ليس من عادة اهل العلم في هذه البلاد ان يلبسوا العقال مع انهم يرون جوازه يرون العقال جائز ما في شيء لكن ليس شعارا لاهل العلم فمن تعظيم العلم ان يكون المرء على الشعار الذي تواطأ عليه الناس في البلد من جعله لاهل العلم اكراما واجلالا واعظاما للعلم
21:37ومن هذا الجنس ما ذكرناه من التأنب في الادب في تناول ما لا يلي العبد من الطعام. ثم قال واذا فرغت فالعق اصابعك واللعق هو لحس الاصابع. لقوله صلى الله عليه وسلم اذا فرغ احدكم من
21:57من طعامه فليلعق اصابعه او يلعقها. فالفارغ من الطعام مأمور بهذه سنة وهو ان يلعق اصابعه بنحسها. وهذا اللعق لا يكون الا بعد افراغها من الطعام ام العالق بها حتى لا يبقى الا شيء يسير لا يدفعه الا اللحس. واما ان يبقى في يده شيء كثير ثم
22:27يلحسه فان هذا مما يستقذر ويستبشع عند اصحاب الاداب الكاملة. فهو يفرغ ما في يده من الطعام حتى يتخفف منه. فلا يبقى الا شيء يسير ثم يلعقه بلطف يعني يلحس اصابعه بلطف
22:47وليس المقصود باللحس ان يدخل اصابعه كاملة في فمه فان هذا مما يستبعد معه الادب ولكن المقصود ان بلسانه على بطرف لسانه على اصابعه فيأخذ بها واحدا واحدا اخذا لطيفا رقيقا واما ادخالها في الفم ثم سحبها
23:07بشدة حتى يصدر صوت هذا ليس من الادب. ويخالف المأمور به لان المقصود من لعق الاصابع هو اذهام ما فيها من الطعام بلطف وادب حفظا لكرامة النعمة التي هي فيه ورجاء بركة ما في اليد من الطعام. ان الانسان لا يدري اين بركة طعامه
23:32ثم المأمور به في هذه السنة شيئان احدهما ان يلعقها والاخر ان يلعن فاما ان يلعقها بنفسه واما ان يلعقها غيره. يعني بان يلحسها غيره. قالوا من زوج على وجه الملاطفة او طفل على وجه المداعبة. فهو يجعلها لهذا او هذا
24:02او حيوان على وجه المؤانسة. يعني عنده هر صغير فيعطيه اصابعه يفعل ذلك لاجل مؤانسة هذا او زوجه على وجه الملاطفة لها يعني اللطف معها او صبي صغير على وجه
24:22المداعبة له تطييب نفسه. لاحظ الفقهاء قالوا ايش صبي صغير يعني مو بولد كبير ما يأتي ولده يعني عمره ثلاثين سنة وهو خمسين سنة ويعطيه اصابعه يلعقها هذا ليس ادبا
24:39لكن الشرع اراد ان مداعبة الصبيان في مثل هذا لان الصبي عادة يلقم الطعام ويعطى الطعام فمثل هذا يفعل معه. واما من ليس ذلك من الكبار فلا يفعل معه ذلك. ثم ذكر انه يقول بعد الفراغ الحمد لله فيحمد الله
24:59عز وجل عند فراغ فراغه من اكله وشربه كما ثبت في الصحيح شكرا لله عز وجل على هذه النعمة وقد اتفق اهل العلم على ان الشارع في الطعام يذكر الله في اوله
25:20بالتسمية ويذكر الله في اخره بالحمدلة واما مقدار ما يكون منهما فانه ربما تعدد فلانسان ان يسمي عن الطعام كله مرة واحدة يعني قدامها عشرة اصناف فله ان يسمي تسمية واحدة
25:42وله ان يسمي على كل صنف يعني قدامه هنا عاد الحين جا وقت الغدا قدامه مثلا ارز وقدامه مرقوق وقدامه قرصان قدامه جريش فهو مثلا جاء يأكل من الارز قال بسم الله. وجاء يأكل من القرصان قال بسم الله جاء يأكل من الجريش؟ قال بسم الله له ان يفعل ذلك
26:05ويجزئه ان يقول بسم الله عن الطعام كله. وكذا الحمدلة له ان يقتصر على مرة واحدة في اخر الطعام وله ان يحمد الله سبحانه وتعالى على كل لقمة يأكلها. فاذا اكل شيء حمد الله سبحانه وتعالى
26:25نعم الرابع تكلم بطيب القول في خير. واخفض صوتك متمهلا في حديثك. وانصت لمن كلمك. مقبلا ولا تقاطعه ولا تتقدم بين يدي الاكبر بالكلام. ذكر المصنف وفقه الله الادب الرابع من الاداب العشرة فقال تكلم
26:49بطيب القول. وطيب القول ما اذنت به الشريعة من الكلام الحسن. ما اذنت به الشريعة من الكلام الحسن لقوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ثم قال واخفض
27:09صوتك اي كن رفيقا فيه يقول يقول الشيخ يعني العقل اصابع من الزوجة هل يفعلها مرة واحدة او يعني باستمرار هو فعلها لاجل الملاطفة. فاذا وجد داعيها يعني زعلانة مثلا
27:39ماذا يفعل هذا يعني اذا وجد الداعي لان استمرارها مما تنفر منه نفوس بعض الناس فاذا وجدت داعي لا بأس ان يفعل ذلك ثم قال المصنف رحمه الله ووفقه واخفض صوتك اي كن رفيقا به دون رفع ولا ضجيج لقوله تعالى واغضض من صوتك
27:59يعني اغضض من صوتك بخفظه فلا ترفعه. فمن الادب ان يخفض المتكلم صوته فان الحجة ليست برفع الصوت وانما الحجة بقوتها ثم قال متمهلا في حديثك اي متأنيا فيه. وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها انها قالت لقد كان النبي صلى الله عليه
28:23سلم يتحدث حديثا لو عده العاد لاحصاه. يعني انه كان يتكلم صلى الله عليه وسلم بتأن ورفق وتمهل وقالت لم يكن يسرد الحديث كسردكم هذا. يعني لم يكن على هذه الحال من متابعة الكلام فالادب
28:43بالكامل ان يتأنى الانسان في كلامه متوسطا بين الاسراع والتثاقل فكما انه يذم الاسراع في الكلام يذم ايش؟ التثاقل فيه على قولة العوام يقول تجر الكلمة من فمه يعني في الاية يكاد يبين
29:02فالانسان مأمور بان يكون وسطا في الامور كلها. ومن جملتها الكلام. فيكون متوسطا بين الاسراع والتثاقل. ثم قال وانصت لمن كلمك اي القي سمعك اليه كما قال مقبلا عليه. في الاقبال عليه ان تنصت لما يلقي اليك من الكلام. ثم قال ولا
29:22تقاطع فمن الادب ان ينصت المستمع الى المتكلم ولا يقطع عليه كلامه حتى يفرغ من كلامه اذا فرغ من كلامه تكلم بما يشاء. ثم قال ولا تتقدم بين يدي الاكبر بالكلام. لما ثبت في
29:42الصحيح في قصة حويصة ومحيصة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كبر كبر اي ليتقدم الاكبر في الكلام فالاكبر هو الذي يتقدم في الكلام وغيره لا ينبغي ان يتقدم بين يديه. والتقدم المنهي عنه يشمل امرين
30:06والتقدم المنهي عنه يشمل امرين احدهما ان يسبقه بالكلام فيبتدأ الكلام في امر قبل الكبير فيبتدأ الكلام في امر قبل الكبير والاخر ان يشاركه مزاحما له ان يشاركه مزاحما له
30:34فان من الادب الاستغناء بالكبير. فاذا تكلم الكبير اغنى عن كلام غيره لان الكلام ليس مرادا لذاته بل مراد لايصال الخير للناس فاذا تكلم احد من الكبراء في امر فوفى المراد
30:57فان الادب ان من كان بحضرته ممن هو دونه ولو بشهر الا يتكلم معه وهكذا كان الناس في علمائهم وامرائهم وعامتهم لا يتكلم من دون الكبير بعد الكبير اذا كان كلامه وافيا. وبهذا انتظام جماعة المسلمين
31:21قوله صلى الله عليه وسلم كبر كبر تعريف بحق الكبير وان للكبير في الاسلام حقا والوفاء بالحق والوفاء بالحقوق به انتظام احوال المسلمين وعدم القيام بها به الاخلال باحوال المسلمين وحياتهم. نعم
31:44الخامسة اذا اتيت مضجعك فتوضأ. ونم على شقك الايمن واتل اية الكرسي مرة واجمع كفيك واقرأ فيهما سورة الاخلاص والمعوذتين وانفث فيهما وامسح بهما ما استطعت من جسدك وامسح بهما ما استطعت من جسدك
32:04تفعل ذلك ثلاثا ذكر المصنف وفقه الله الادب الخامس من الاداب العشرة فقال اذا اتيت مضجعك والمضجع اسم للموضع المهيأ لنوم الليل اسم للمضجع المهيأ اسم للموضع المهيأ لنوم الليل
32:28الاداب فالامور المذكورة في هذا الادب لا تشمل كل نوم. بل تختص بنوم الليل. فاذا اتى احدنا الى مضجعه وهو موضع نومه من الليل توضأ اي وضوءا شرعيا كاملا. كما امر به النبي صلى الله عليه
32:49سلم البراءة من عازب في الصحيحين. ثم قال ونم على شقك الايمن. اي على جنبك الايمن كما في حديث براء البراء المذكور فيلقي نفسه على الجانب الايمن. ثم يتلو اية الكرسي
33:08وهي قوله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما
33:18بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم سميت اية الكرسي لاختصاصها دون سائر القرآن بذكر الكرسي الالهي فيها. فان الكرسي الالهي لم يأتي في
33:38اية الا في هذه الاية التي هي اعظم ايات القرآن. كما ثبت في الصحيح. فيقرأ اية الكرسي وموجب قراءتها انها تحفظ العبد باذن الله عز وجل من الشيطان. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
33:58من قرأ اية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ. ولم ولم يقربه شيطان حتى يصبح فهي من الايات التي يتحرز بها العبد ان يجعلها حصنا يتوقى به الشر لعظمة معناها وجليله
34:18ثم ذكر المصنف انه يجمع كفيه وجمع الكفين ضم احداهما الى الاخرى حذاءها ضموا احداهما الى الاخرى حذاءها بان تكون محاذية لها. وليس ابطان احداهما الاخرى. فوضع في باطن اخرى على هذه الصورة ليس جمع الكفين للمأمور ليس جمع الكفين المأمور به في
34:51احاديث بل ان تكون احداهما حذاء الاخرى. فيجمع كفيه ثم يقرأ فيهما سورة والمعوذتين وينفث فيهما ثلاثا. ويفعل ذلك ثلاثا. فيجمع كفيه ثم يقرأ سورة الاخلاص ثم سورة الفلق ثم سورة الناس ثم ينفث
35:17فيهما ثلاثا والنفس هو هواء مع ريق لطيفة هواء مع ريق لطيفة فلو كان هواء ام خالصا سمي نفخا. ايش؟ نفخا فلا يحصل به المقصود. والمقصود يحصل بالنفث وهو ان يصحبه ريق لطيفا
35:37فينفث ثلاثا في يديه بعد قراءة السور الثلاث وكأن كل سورة لها نفثة واحدة ثم بعد ذلك يمسح بهما ما اقبل من وجهه وجسده يعني المقابل المتهيأ له في اليدين دون كلفة يفعله. فيمزح وجهه يمسح راسه ويمسح ما ظهر من من بدنه الاعلى حتى
36:04الى ركبتيه ولا يتكلف النزول الى ما دونهما. فهو يمسح بقدر ما تصل اليه يداه. يفعل ذلك ثلاثا اي يعيد مرة اخرى فيجمع يديه ثم يقرأ فيهما سورة الاخلاص والفلق والناس ثم ينفث
36:24وثلاثا ثم يمسح وجهه وما اقبل من جسده ثم يعيده ذلك مرة ثالثة يتحصن بذلك فمن الشيطان فانها حرز للعبد من الشيطان وحفظ له نعم السادس اذا عطست فغطي وجهك بيدك او بثوبك. واحمد الله فان شمتك احد فقال يرحمك الله فقل
36:54يهديكم الله ويصلح بالكم. ذكر المصنف وفقه الله الادب السادس من الاداب العشرة. فقال اذا عطست والعطاس صوت يخرش يخرج من الخيشوم مع هواء شديد. والعطاس صوت يخرج من الخيشوم مع
37:17هواء شديد والخيشوم تجويف الانف الاعلى والخيشوم تجويف الانف الاعلى والاسفل يسمى منخر واما الاعلى هذا الذي في جوفه يسمى خيشوما. قال اذا عطست فغطي وجهك بيدك او بثوبك كما ثبت هذا في هديه صلى الله
37:41عليه وسلم عند ابي داوود والترمذي باسناد صحيح انه كان اذا عطس غطى وجهه بيده او بثوبه ولم يأتي في الاحاديث بيان اليد التي يغطى بها والاظهر انه يفعل ذلك بيده اليسرى. والاظهر انه يفعل ذلك بيده اليسرى
38:07له بالاستنثار الحاقا له بالاستنفار. فان المتوضيء يسن له ان يستنثر بسراه. فالمتوضيء يدخل الماء في فمه متمضمضا ويلحقه في انفه مستنشقا بيمناه. ثم الماء وما في تجويف انفه بيده اليسرى. وبوب النسائي في سننه باب الاستنفار
38:37باليد اليسرى والعطاس ملحق به. فانه فيه اخراج ما في الخيشوم كما بالاستنكار. فاذا اراد ان يعطس الانسان فانه يغطي وجهه من جهة الانف بيده اليسرى او بثوب او بثوب ان شاء اخذه باليمنى او باليسرى. والاكمل ان يأخذه باليسرى وانما قيل ان شاء اخذه باليمنى او اليسرى. لانه حين اذ بين
39:10وبين اليد اليمنى ثوب فيمنع ما قد يخرج من الانف فلا يضر حينئذ. قال واحمد الله بان تقول الحمد لله. لقوله صلى الله عليه وسلم اذا عطس احدكم فليقل الحمد لله. رواه
39:30بخاري قال فان شمتك احد وتشمت العاطس هو قول غيره له يرحمك الله تشميت العاطس هو قول غيره له يرحمك الله فقل اي مجيبا له يهديكم الله ويصلح بالكم فالذكر المستحب للعاطس نوعان. احدهما ذكر في الابتداء
40:02وهو قول الحمد لله والاخر ذكر في الانتهاء اذا شمته احد بان يقول يهديكم الله ويصلح بالكم. بان يقول يهديكم الله ويصلح بالكم فان لم يكن عنده من يشمته صار الذكر المستحب في حقه كم
40:27واحد فما يقول الانسان اذا عطس الحمد لله. ما عندها احد يشمته قال يهديكم الله يا شيخ بالكم لا. هذه انما تكون ردا لمن شمته بقوله يرحمك الله. نعم السابع
40:44رد التثاؤب ما استطعت وامسك بيدك على فيك ولا تقل اه اه ذكر المصنف وفقه الله الادب السابع من الاداب العشرة فقال رد التثاؤب ما استطعت. والتثاؤب خروج الهواء من الفم دون نفخ
41:04خروج الهواء من الفم دون نفخ. لان الاصل ان الهواء لا يخرج من الفم الا بنفظ. الا في حال التثاؤب في حال التذوب يخرج الهواء دون ان يصدر من الانسان ارادة النفخ
41:20ثم قال رد التثاؤب ما استطعت. اي احبسه ما استطعت لقوله صلى الله عليه وسلم ليكظمه ما استطاع رواه مسلم اي ليحبسه ما استطاع. فان امكنه ان يمتنع منه فهو الاكمل. وان غلب عليه فالامر كما قال وامسك
41:40على فيك اي غطي فمك بيدك ولم يأتي في الاحاديث بيان اليد التي يغطى بها الفم عند التثاؤب. هل هي اليمنى او اليسرى؟ والاظهر انها اليمنى بظاهرها والاظهر انها اليمنى بظاهرها. الحاقا لها بالمضمضة الحاقا لها بالمضمضة
42:08فالمتمضمض المتوضئ يدفع الماء الى جوفه يمينه فالاولى اذا اراد الانسان ان يباشر فمه عند التثاؤب ان يكون باليد اليمنى لانها اليد المطيبة فيجعلها على فيه ويكون ذلك بظاهرها لا بباطنها. فالادب الكامل ان يكون ذلك بظاهر اليد اليمنى يغطي
42:34بها فمه اذا تثاءب. ثم قال ولا تقل اه اه. يعني عند التثاؤب. لما ثبت ان العبد اذا قال في تثاوبه اه اه ضحك عليه الشيطان لان التثاؤب من جملة نزغات الشيطان. فاذا قوي اثره عليه ضحك الشيطان من تسلطه عليه
43:00فان الذي يتمطى في تثاؤبه قد غلبه شيطانه. على قولة العوام يبي يتشقق من تثاوبه. هذا الشيطان متسلطن عليه والا القوي هو الذي يغلب الشيطان فيكظم ما استطاع فان لم يمكنه ذلك غطى فما هو؟ فلم يخرج منه
43:20صوت فلا ينبغي للانسان ان يتساهل في هذا لان التثاؤب من نزغات الشيطان وتسلطه على العبد ربما نشأ من هذا يتسلسل فيه وقد ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه عند التثاؤب ان الانسان يقول اعوذ بالله من الشيطان
43:40لان هذا من نزغات الشيطان فيستعيذ الانسان منه فهو من الذكر الجائز عند التثاؤب. نعم الثامن اذا انتهيت الى مجلس فسلم. واجلس حيث ينتهي المجلس ولا تجلس بين الشمس والظل. ولا تفرق بين اثنين
43:59الا باذنهما ولا تقم احدا من مجلسه. وافسح لمن دخل واذكر الله فيه. واقله كفارته فتقول سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك ذكر المصنف وفقه الله الادب الثامن من الاداب العشرة فقال اذا انتهيت الى مجلس اي وصلت اليه فسلم قائلا
44:25السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لانها اكمل التحية كما تقدم ثم قال واجلس حيث ينتهي بك المجلس كما ثبت في هديه صلى الله عليه وسلم اي حيث انتهى بك مقام الجلوس. وكانت العرب اذا اتخذت مجلسا لم تجلس فيه اوزاعا
44:45بل كانوا يجتمعون فيه وينضم بعضهم الى بعض. وجاء الاسلام بهذا. فلم يكن من عادة العرب ان يأتوا الى مكان جلوسهم فيجلسوا احدهم في زاوية والاخر في زاوية والثاني في زاوية والرابع في زاوية فيكونون متباعدين. لان اصل طلب الجلوس هو طلب اجتماع بعض
45:05بعضهم الى بعض ولا يتحقق هذا بمثل قرب بعضهم من بعض. فينبغي ان يجلس الداخلون الى مجلس متقاربين فاذا دخل عليهم احد فانه يجلس حيث انتهى به المجلس. اي حيث وجد مكان الجلوس على الامر الذي كانت عليه العرب
45:25ثم قال ولا تجلس بين الشمس والظل. لما رواه ابن ماجة باسناد حسن من حديث بريدة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بين الشمس والظل. وروي في بعض الاحاديث انه مجلس الشيطان. وفيها ضعف. واما النهي فاسناده
45:45حسن فلا يجلس بين الشمس والظل بل اما ان يجلس في الشمس واما ان يجلس في الظل. ما لم يكن مغلوب عليه كبعض صفوف الصلاة التي تكون في بعض الاطراف فيأتي من النافذة شيء من
46:04الشمس ويبقى شيء من الظل فهذا الصلاة فيه لا بأس بها لانه ليس مرادا لذاته وان مرادا لاكمال الصف فيكمل الصف وان وجد مثل هذا المعنى ثم قال ولا تفرق بين اثنين الا باذنهما. لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لرجل ان يفرق بين
46:24اثنين الا باذنهما رواه ابو داوود واسناده حسن. يعني لا يفرق بينهما في موضع الجلوس. فاذا كان رجلان يجلس احدهما للاخر فانه لا يجوز له ان يأتي فيجلس بينهما ثم قال ولا تقم احدا من مجلسه اي لا تغيره من مجلسه بطلب ان يقوم منه فيتركه لك او لغيرك
46:51في الصحيحين من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقيم الرجل رجلا من مجلسه ثم يجلس وفيه ثم قال وافسح لمن دخل اي وسع لمن دخل فمن الادب الفاضل اذا دخل احد من
47:11الناس ان يفسح له اي يوسع له المجلس لئلا يكون في حرج من التماس المكان الذي يجلس فيه كما قال الله تعالى يا اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يعني اذا قيل لكم توسعوا في المجالس فتوسعوا يفسح الله لكم
47:31اي يوسع الله عز وجل عليكم. وهذا التوسيع يشمل امرين احدهما الباطل بانشراح الصدر وطمأنينة القلب والاخر الظاهر بسكون النفس في الموضع التي تجلس فيه بسكون الناس في الموضع التي تجلس فيه. فالذي يوسع للناس بنية حسنة يجعل الله عز وجل له من الخير في هذا المجلس امران عظيم ان احدهما ان
48:00تجد فسحة في صدره فلا يضيق في هذا المجلس صدره. والاخر انه لن يلقى ضيقا في المقام الذي يجلس فيه. بل سيهيئ له الله عز وجل جلوسا مرتاحا في الموضع الذي هو فيه. ثم قال واذكر الله فيه. يعني اذكر الله عز وجل في ذلك المجلس لما
48:20رواه ابو داوود باسناد حسن من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه الا كان عليه يوم القيامة ترة. يعني حسرة وخيبة ونقص
48:38فالانسان اذا دخل في مجلس ينبغي ان يذكر الله ولو شيئا يسيرا ليسلم من الحسرة على هذا المجلس واقله كما قال المصنف هو ان يأتي بكفارة المجلس سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. فهذا اقل
48:57ما يكون من الذكر الذي يأتي به الانسان. وهذا الذكر له درجتان احدهما ان يكون خاتما للمجلس ان يكون خاتما للمجلس اذا كان مجلس خير ان يكون خاتما للمجلس اذا كان خاتم خير اذا كان مجلس خير والاخر ان يكون كفارة لما وقع فيه من الخطيئات
49:28والسيئات ان يكون كفارة لما وقع فيه من الخضاوي والسيئات اذا وجد فيه شيء مما لا يحبه الله سبحانه وتعالى ولا يرضاه فينبغي ان يذكر العبد هذا الذكر على كل حال من المجالس التي يجلس فيها الناس وهي المواضع
49:48عده لجلوسهم نعم التاسعة اعط الطريق حقه. فغض بصرك وكف الاذى ورد السلام وامر بالمعروف وانهى عن المنكر. ذكر المصنف وفقه الله الادب التاسع من الاداب العشرة فقال اعد الطريق حقه ثم ذكر حقه لما ثبت في الصحيحين من
50:13حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اياكم ومجالس الطرقات يعني لا تتخذوا الطرق مجالس فقالوا رضي الله عنهم ما لنا بد منها نتحدث فيها يا رسول الله. يعني كان من عادة العرب ولا زال ان يتخذوا في الطرقات
50:33مجالس لانه لا يلزم ان يقصده في بيته كي يجلس معه ويتحدث. بل كانوا بايسر سبب اذا وجده في الطريق جلس يتحدث فقال صلى الله عليه وسلم فاعطوا الطريق حقه. فقالوا وما حقه يا رسول الله؟ قال غض البصر وكف الاذى
50:53السلام وامر بالمعروف ونهي عن المنكر. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من حقوق الطريق ذكر النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من حقوق الطريق. اولها غض البصر. اي حبسه وقصره بالا يطلقه
51:13حبسه وقصره بالا يطلقه. فلا يكون العبد مشركا ببصره على كل غادية ورائحة ما يطلق بصره شاف شيء اطلق بصره لا هذا خلاف الادب وكان الناس فيما سبق يلتزمون هذا التزاما عجيبا
51:34حتى لا يكاد احدهم يرفع الى الطريق واذا رأى امرأة لم يرفع رأسه ابدا لو رأى طرف سواد ما يرفع رأسه الان للاسف تجد الناس مهوب يعني يرفع بصره لا تجده يتعمد تجده يتقصد ان يلقي بصره
51:54هذا خلاف الادب وهذا فاقد للذوق العام لا تطلق بصرك على الناس غض بصره الناس لهم حرمات لهم احوال فيحبون ان يطلع عليها احد. فمن حق الطريق ان يغض المرء بصره
52:09واكد ما يكون هذا لطالب العلم. طالب العلم ما ينبغي له ان يكثر من رفع بصره دخل رجل على بعض الصالحين كما ذكره ابن قدامة فرفع بصره الى سقفه فقال يا ابا فلان يا ابا فلان ان خشب السقف يوشك ان يسقط
52:31قال له ايش؟ خشب السقف قال ما رفعت اليه بصري منذ كذا وكذا. قال ابن قدامة كانوا يكرهون فضول النظر كما يكرهون فضول الكلام هذا ما يناظر في سطح بيته
52:45ما يناظر خلاص ما في شيء يعني حاجة تستدعي انه يقعد يناظر في السطح بيته فحبس بصره على ما ينفعه لان اطلاق البصر يولد على الانسان شرور فينبغي ان يغض بصره. وثانيها كف الاذى
53:01بالا يتعرض لاحد من الناس ولا من البهائم بشيء من الاذى. وثالثها رد السلام. فاذا سلم عليه رد سلام المسلم. ورابعها الامر بالمعروف بالحث عليه والترغيب فيه وخامسها النهي عن المنكر بالزجر عنه والترهيب عنه. فاذا اراد ان يجلس احد في الطريق يقوم بهذه
53:30حقوق فهي من اعظم اداب الطريق التي ينبغي ان يتأدب بها من يسلك الطرقات. وهذه الاداب هي من جملة شعائر الدين التي ينبغي ان يعلم الناس اياها ويشاد اليه الناس وحاجة الناس الى ما يتكرر عليهم في اليوم والليلة اعظم من حاجتهم مما لا يحتاجون اليه الا
53:50مرة واحدة او مرتين او ثلاث في اعمارهم. يعني تجد ربما بعض الناس يعقد دورة علمية في النكاح او دورة علمية في الطلاق. هذا نعم لكن التي يحتاجها الناس يعني كم الانسان يدرس الناس هذه الاشياء؟ اداب الطريق ينبغي ان يدرسهم مرات كثيرة ويؤكد عليهم
54:10لان النفس تغفل وتنسى وتجهل فيؤكد عليهم هذه الامور لان انتظام هذه الاحكام فيهم تستقيم به هي حياتهم وعدم انتظامها وزوالها منهم يحصل به شروط كثيرة كما ترون انتم في ادب الطريقة الجهل بهذه الاحكام يجعل الناس على ما يخالف
54:30الشرع فيقعون في شر. نعم العاشر البسي الجميل من الثياب وافضلها الابيض. ولا يجاوز كعبيك سفلى وابدأ بيمينك لبسا وبشمالك خلعا تمت بحمد الله ختم المصنف وفقه الله بذكر الادب العاشر من تلك الاداب العشرة فقال البس الجميل من الثياب
54:55يميل من الثياب ما عظم قدره عند الناس والجميل من الثياب ما عظم قدره عند الناس وتعيينه يختلف باختلاف اعرافهم. وتعيينه يختلف باختلاف اعرافهم من بلد الى بلد ومن زمان الى
55:14ان لما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له رجل ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا وقال ان الله جميل يحب الجمال فاقره على ذلك وعلله بمحبة الله عز وجل
55:33للجمال ثم قال وافضلها البياض اي افضل الثياب البياض لما ثبت عند اصحاب السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بس البياض فانها من افضل فانها خير ثيابكم. وكفنوا فيها موتاكم. فافضل الاثواب
55:53هي البياض والثوب في كلام العرب اسم لكل ما ستر به الجسد اسم لكل ما ستر به الجسد هذا الثوب فيندرج فيه القميص ويندرج فيه ما يسمى عمامة وغيره هذي كلها تسمى كلها تسمى ثوبا. فالافظل ان يلبس الانسان البياض سواء في القميص الطويل اللي عندنا الان يسمونه الثوب
56:25هذا قميص طويل لان القميص اصومه ما يلبس على اعلى على اعلى الجسد ويكون له رقبة. فصار هذا طويلا عندنا العرب كان اقصر من هذا ثم امتد حتى صار على هذه الصورة. فالافظل ان يلبسه ان يجعله ابيضا. وكذلك ما يجعل على الراس مما يسمى
56:45فقية او ما يسمى باشماغ او الغترة وغيرها الافضل ان يكون ابيضا. ثم قال ولا يجاوز الثوب كعبيه سفلى. لما رواه البخاري في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اسفل من الكعبين
57:05النار والمقصود لا يجاوزه حال الاختيار اما حال الاضطرار فلا يضر. يعني لو ان انسانا جلس جاوز جاوز كعبيه او ربما احيانا يركع ممن يكون ثوبه واسع ولا يكون طويل لكنه واسع. فينزل ينزل اسفل من كعبيه فهذا لا يضر. المقصود
57:27انه حال الاختيار لا ينبغي ان ينزل من اسفل الكعبين. والكعب هو العظم الناتي في اسفل القدم عند الالتقاء الساق بالقدم العظم الناتي في اسفل الساق عند التقاءها بالقدم وكل رجل لها
57:46تعبان كعب باطن وكعب ظاهر فالذي على يمين الرجل اليمنى هذا كعب ظاهر والذي على يسارها الرجل اليمنى هذا كعب باطن وكذا القول في اليسرى ثم قال وابدأ بيمينك لبسا يعني ليكن اول ما تدخل فيما يكون له جهتان
58:08ان تدخل اليمنى لقوله صلى الله عليه وسلم اذا توضأتم او لبستم فابدأوا بميامنكم. يعني اذا توضأ الانسان او لبس فانه يبدأ باليمين. رواه ابو داوود وغيره واسناده صحيح ومحل ذلك ما كان له جهتان
58:29مثل الثوب والقميص الصغير اللي يسمى فنيلة هذا يبدأ الانسان باليمين. اما ما ليس له جهة هذا ما يتكلف فيه الانسان جهة اليمنى ما ليس له جهتين مثل الطاقية هي اسمها هذا ليس له جهتين فيلقيه على رأسه القاء. ثم قال وبشمالك خلعا. اي اذا اردت ان تنزع ما
58:51من ثوب فانك تبدأ بشمالك عند الخلع. لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اذا انتعل احدكم فليبدأ باليمنى. واذا خلع باليسرى فلتكن اليمنى اولاهما نعلا واليسرى اولاهما خلعا. والحق بهذا
59:20الثوب فان الثوب يشارك النعل في كونهما ملبوسا. فكما ان الثوب يبدأ فيه فكما ان النعل يبدأ فيها باليمين لبس ويبدأ فيها باليسار خلعا فكذلك الثوب. يبدأ فيه باليمين لبسا ويبدأ فيه باليسار
59:41خلعا ومحله ما كان له جهتان اما ما كان من جهد وحده هذا لا يدخله. ما يظن بعظ الناس انه اذا جا يخلع شماغه ياخذ باليسرى ينزلها مع الجهة هذي. هذا ليس اشماغ وطاغية ليست
59:56فانت اخذتها من ها هنا واخذتها من ها هنا او اخذتها من ورائك او اخذتها من امامك هذه جهة واحدة لها. وبهذا تتم هذه الاداب العشرة وهي من اعظم الاداب التي ينبغي ان يتعلم طالب العلم احكامها ويؤكد على نفسه الامتثال
1:00:16قال لها وكذلك يعلمها كل واحد منا اهله واولاده وذريته وائمة المساجد يعلمونها الناس والخطباء يخطبون الناس فيها لانها امور عظيمة يعني تجد كل هذا كل ادب من هذه الاندية الاداب ربما مر علينا فيه عدة احاديث شوف الادب الاخير كم فيه حديث البس الجميل ان الله جميل حديث ابي مسعود في صحيح
1:00:40مسلم وافضلها البياض حديث البسوا البياض فانه خير ثيابكم الى اخر الجمل المذكورة فيه وورود حديث في كل جملة من جمله يدل على اهميته وعظمته في الدين واحتياج الناس اليه. وانه لا ينبغي للانسان ان يهمله. واهمال هذا من الغلط في ترك
1:01:00دين الله حتى يجهله الناس. تجد الناس يجهلونه مو بالناس طلاب العلم. خلي الناس طلاب العلم تجد الحين بعض طلاب العلم انت جالس كذا في غرفتك في المسجد تجد فاتحة لك الباب
1:01:14داخل وين يا خي؟ تعلم الادب يا اخي الشرع امر بان الانسان اذا اراد ان يدخل يستأذن حتى اهلك اهلك اذا قلت عليهم ينبغي ان تستأذن لان لا تقع عينك على شيء تكرهه منهم
1:01:29في حالهم او لباسهم او غير ذلك. فالانسان ينبغي له ان يهتم بالاداب ويعلم انها من دين الله عز وجل. ليست شيء زائد وشيء اخذت به ما اخذت ما اخذت لا هذا من دين محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله سبحانه وتعالى ومن ازداد ادبا ازداد من الله قربا
1:01:49فان الادب عنوان فلاح العبد وصلاحه كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى. وعند احمد باسناد حسن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما عشت لاتمم مكارم الاخلاق. يعني ان الله سبحانه وتعالى بعثه ليتمم للناس اخلاقهم في المعاملات حتى تكون على اكمل وجه. نسأل الله عز
1:02:09يزيننا جميعا بجميل الاخلاق وكمال الاداب. اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع لمن سمع جميع ومن عليه فوت يكتب فوته كتاب الاداب العشرة بقراءة غيره صاحبنا والقارئ يكتب بقراءته صاحب
1:02:29ابن فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني واجزت له روايته عني اجازة عامة اجازة خاصة بمعين لمعين في معين الحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي يوما اضربوا على كلمة ليلة يوم السبت
1:02:47العاشر من او الحادي عشر الحادي عشر الحادي عشر من شهر رجب سنة خمس وثلاثين بعد اربع مئة والالف في الجامع الكبير بمدينة حوطة بني تميم. هذي ترى بعدين تذكرونها. الاشياء ذي تذكرها وبعدين قد تنسى لكن تجد هذه
1:03:07مقيدات بعد ذلك وتذكر انك كنت في هذا البلد بعض الناس قد ينتقل. بعض الاخوان ما هم من حوضة بني تميم. فتبقى حوطة بني تميم في كتبهم بعض الاخوان مثلا
1:03:17من البحرين او الكويت او الامارات فيبقى حوطة بني تميم في كتبهم. لقاؤنا ان شاء الله تعالى بعد صلاة العصر في الكتاب الخامس وهو ثلاثة الاصول وادلتها

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.