المجلس 1 من شرح (تفسير الفاتحة وقصار المفصل) | برنامج أصول العلم الثاني | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه اصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:27صلى الله عليه وعلى اله ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا شرح الكتاب الثامن من برنامج اصول العلم في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وخمس وثلاثين بعد الاربع مئة
0:52قلب وهو كتاب تفسير الفاتحة واختصار المفصل لمصنفه صالح بن عبدالله بن احمد العصيمي. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم احفظ شيخنا
1:12متهم الصحة والعافية يا رب العالمين. قلتم غفر الله لكم في كتابكم تفسير الفاتحة وقصار مفصل وانزل الكتاب ليكون للعالمين نذيرا. وصلى الله على عبده ورسوله محمد. المبعوث داعيا الى الله
1:39باذنه وسراجا منيرا. وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان معرفة معاني كما منا والاشراف على مكنون الهدى. وحركت نحوه الفكر. فبه تحصن النفوس وتحوز القلوب طمأنينتها. الا وان قصار مفصله اللطيف من الضحى الى اخر المصحف الشريف. محل عناية
2:09جمهور المسلمين حفظا لقصر آياتنا وعذوبة سياقها. ولكل فضائل مخصوصة ومقاصد مخصوصة فهي حقيقة بالتفهم وجديرة بالتعلم. وهذا تفسير مختصر للسور المذكورة. يقوم بتناوله اسمه تأمله قيدته راجيا منفعته التامة وملتمسا مستفتحا بتفسير الفاتحة
2:39لها من مقام عظيم ومنزل كريم. والله اسأل السلامة من الزلل واتقاء سوء القول والعمل. قوله والاشراف على مكنون الهداة اي الاطلاع على ما تضمنه من الهدى اي الاطلاع على ما تضمنه من الهدى المحفوظ فيه
3:04وهداية القرآن نوعان الاول بداية عامة للخلق اجمعين والاخر هداية خاصة لعباد الله المؤمنين الاول هداية عامة للخلق اجمعين والاخر هداية خاصة لعباد الله المؤمنين والفرق بينهما ان هداية المؤمنين بالقرآن
3:47في ايضاح المحجة ان هداية المؤمنين بالقرآن في ايضاح المهجة وهي هداية الخلق اجمعين في اقامة الحجة وهداية الخلق اجمعين باقامة الحجة فالله عز وجل تكفل بانزال القرآن ان يجعله هدى
4:11فهو هدى للخلق اجمعين بما اقام الله عز وجل عليهم من الحجة فيه فانقطعت بانزال القرآن حجج الخلق على رب العالمين وهو هدى للمؤمنين خاصة لما تضمنه من انواع الدلالة والارشاد الكاشفة عن الطريق الموصل
4:33الى الله سبحانه وتعالى وقوله الاوان قصار مفصله اللطيف من الضحى الى اخر المصحف الشريف محل عناية جمهور المسلمين الى قوله فهي حقيقة بالتفهم وجديرة بالتعلم انباه الى جلالة هذا القدر المذكور من القرآن. وهو قصار المفصل
5:02واصح الاقوال في تعيين بدء المفصل انه من سورة قاف الى منتهى القرآن وان ابصاره تبتدأ من سورة الضحى الى اخر المصحف والمفصل من القرآن اكثره في الحكم الشرعي الخبري
5:27فان جل ما في المفصل يرجع الى حكم شرعي خبري يقتضي التصديق كما ان اكثر ما في صدر المصحف من سورة البقرة هو في الخطاب الشرعي طلبي ومن اراد ان يفتتح
5:52التفسير اخذا بجوامعه فانه ينبغي ان يعتني بهذين الطرفين فانك اذا تلقنت معاني التفسير الواردة في سورة البقرة احط بجوامع الحكم الشرعي الطلبي واذا احط علما بمعاني التفسير الواردة بالمفصل اخذت
6:19قبرا بجوامع معاني القرآن المتعلقة بالخطاب الشرعي الخبري وهذا من احسن مسالك اخذ التفسير وهو معمول به في بعض نواحي الهند فانهم يأخذون التفسير بهذين الطرفين ثم بعد ذلك يستكمل المتلقي معرفة
6:45التفسير اخذا لباقي المصحف لكنه يدرج نفسه في اخذه بسلوك هذه الجادة وهو مسلك حسن لما سبق بيانه نعم تفسير سورة الفاتحة عن ابي سعيد ابن المعلى رضي الله عنه قال كنت اصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فلم اجبه
7:09قلت يا رسول الله اني كنت اصلي قال لم يقل الله استجيبوا لله ولرسوله اذا دعاكم ثم قال الا اعلمك اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج من المسجد. فاخذ بيده فلما اردنا ان نخرج قلت يا رسول الله انك قلت لاعلمنك اعظم
7:29كسورة من القرآن قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. رواه البخاري ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي
7:49ما زال فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى اثنى علي عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوض الي عبدي فاذا قال
8:09اياك نعبد واياك نستعين. قال هذا فعليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. رواه مسلم. ذكر المصنف ووفقه الله حديثين عظيمين في بيان فضل الفاتحة
8:37ووقع في الحديث الاول تسمية الفاتحة بالسبع المثاني وسميت الفاتحة السبع المثاني لامرين احدهما يتعلق بالالفاظ والمباني احدهما يتعلق بالألفاظ والمباني فان بعضها يتبع بعضا ويثنى بعضها على بعض فهي في نسق متتابع
9:11والاخر يتعلق بالحقائق والمعاني والاخر يتعلق بالحقائق والمعاني فقد سميت فيها انواع متقابلة من البيان فقد سنيت فيها انواع متقابلة من البيان كمقابلة الخبر بالانشاء في قوله سبحانه وتعالى في نصفها الاول الحمد لله رب العالمين. فان هذا خبر
9:48وقوله سبحانه وتعالى في نصفها الثاني اهدنا الصراط المستقيم فان هذا انشاء لانه دعاء ومثله مقابلة صفات الجلال بصفات الجمال فان الله قال عز وجل الحمد لله رب العالمين وهي من صفات بجلاله ثم قال الرحمن
10:14وهي من صفات جماله فلوقوع المقابلة بين وجوه من انواع البيان في القرآن سميت ايضا بالسبع المثاني فهي مسماة بذلك بالامرين معا وقوله في الحديث والقرآن العظيم اختلف في معناه على قولين
10:42احدهما ان هذه الجملة والقرآن العظيم صفة ثانية للفاتحة ان هذه الجملة القرآن العظيم صفة ثانية للفاتحة اي مقروء عظيم اي مقروء عظيم. والفاتحة اعظم سور القرآن كما في حديث ابي سعيد ابن المعلى هذا
11:12والاخر ان الجملة مستأنفة يراد بها القرآن كله ان الجملة مستأنفة يراد بها القرآن كله. والعظمة وقعت في القرآن والسنة وصفا للقرآن الكريم كله فيكون النبي صلى الله عليه وسلم اعطي هذا واعطي هذا فاعطي القرآن كله موصوفا بالعظمة واعطي الفاتحة
11:47ها وهي ايضا موصوفة بالعظمة. لانها اعظم سور القرآن الكريم وقوله في الحديث الثاني فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي اي عهدا وقوله بعدها فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال هذا
12:19اي وعدا فسورة الفاتحة جامعة بين العهد والوعد فالعهد هو ان يبقى العبد ثابتة القدم والقلب على الصراط المستقيم. عبدا لله عز وجل. والوعد من الله ان يهديه صراط المستقيم صراط الذين انعم الله عز وجل عليهم
12:48البريئين من طريقة المغضوب عليهم والضالين. فسورة الفاتحة جامعة بين العهد والوعد. وهما يذكران في حديث شداد ابن اوس عند البخاري وغيره. المسمى بالسيد الاستغفار فان فيه وانا على عهدك ووعدك ما استطعت
13:13فالمراد بذلك العهد والوعد المتكرر على العبد في يومه وليلته. وهو المذكور في سورة الفاتحة فان المتكرر على العبد في اناء الليل واطراف النهار من عهد ووعد هو الواقع في سورة الفاتحة
13:31فيكونان هما المرادان بدعاء الداعي في الصباح والمساء عند ذكر سيد الاستغفار الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم
14:03عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. بسم الله اقرأ القرآن. فمقصود اسمنة في فاتحة قراءته وبسم الله الرحمن الرحيم يقرأ والاسم الاحسن الله علم على ربنا عز وجل ومعناه المعلوم
14:23المستحق لافراده بالعبادة قوله فالمقصود المبسم الاقرب مستعينا بالله مأخوذ مما دل عليه حرف الباء. فان حرف الباء البسملة حرف جر اصلي معناه الملابسة والمراد بالملابسة مصاحبته ووقوع الفعل معه
14:51مصاحبته ووقوع الفعل معه فالعبد يصحب ذكر الله عز وجل فعله. فيكون اتيا فعله حال استصحابه ذكر الله سبحانه وتعالى. مما يشتمل على الاستعانة به والتبرك بذكره عز وجل ويقدر
15:19متعلق الجار والمجرور بفعل متأخر خاص. فاذا قال القائل عند بدء التصنيف بسم الله الرحمن الرحيم فان تقدير الكلام بسم الله الرحمن الرحيم اصنف وهذا الفعل احتيج الى تقديره لان من قواعد العربية ان الجار والمجور لا بد له من متعلق يبين معناه
15:52فان حروف الجر لا معاني لها في انفسها الا بحسب ما تكون فيه في سياق الجملة فتعطى معنى بحسب ما تكون فيه. ومما يعين معناها وجود المتعلق فان صرح به في اللفظ حمل عليه
16:18او لم يكن مصرحا به في اللفظ قدر كتقديرنا متعلق الجر والمجور بقولنا هنا بسم الله الرحمن رحيم اصنف ومتعلق الجار والمجرور بالبسملة لابد له من ثلاثة اوصاف. ومتعلق الجاد والمجرور بالبسملة
16:40لابد له من ثلاثة اوصاف احدها ان يكون فعلا لاسما ان يكون فعلا لاسما. لان الاصل في الاعمال الخبر عنها بالافعال لان الاصل في الاعمال الخبر عنها بالافعال اي اذا اراد احد ان يعمل عملا
17:05ورامى ان يخبر عنه اخبر عنه بيش بفعل يعني انسان وضع امامه الاكل فاذا اردت ان تخبر به عنه قلت اكل فلان الطعام فانت تخبر عما اداه من عمل بفعل يدل عليه
17:25وثانيها ان يكون ذلك الفعل خاصا مناسبا لمقام المبسم ان يكون ذلك الفعل خاصا مناسبا لمقام المبسم فمثلا المبتدئ في التصنيف يناسب ان يكون الفعل المقدر معه ايش تصنف والقائل عند ابتداء طعامه بسم الله الرحمن الرحيم المناسب ان يكون الفعل المقدر معهم
17:57اكل وقس على هذا في سائر الافعال التي تتعلق بها البسملة. وثالثها ان يكون ذلك الفعل الخاص مؤخرا ان يكون ذلك الفعل الخاص مؤخرا لامرين احدهما تقديما لاسم الله تقديما لاسم الله فلا يتقدمه شيء
18:32تقديما لاسم الله فلا يتقدمه شيء فالتقدير بقولنا بسم الله الرحمن الرحيم اصنف اكمل من تقديرنا اصنف بسم الله الرحمن الرحيم. لماذا لان الاول فيه تقديم اسم الله سبحانه وتعالى
18:54وتانيها ان تأخيره يفيد الحصر والقصر ان تأخيره يفيد الحصر والقصر فهو يقدم على الفعل متلبسا بذكر الله عز وجل وحده لا شريك له وقوله والاسم الاحسن الله علم على ربنا عز وجل
19:23هو خبر عن واحد من اسماء الله عز وجل بما اخبر الله عز وجل به عن اسمائه. فان الله قال ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها الاية فاسماء الله عز وجل مجموعة تذكر موصوفة بقولنا الاسماء
19:45الحسنى فاذا اريد ذكر واحد منها قيل الاسم الاحسن الاسم الاحسن. لان الحسنى فعلة للتأنيث. من باب التفضيل فاذا اريد جعلها للتذكير قيل الاحسن فاذا اردت ان تذكر شيئا من اسماء الله فانك تقول الاسم الاحسن كذا وكذا. فمثلا لو اردت ان تعيب جملة
20:12قال الله فانك اذا اردت ان تعرب قال قلت فعل ماض فاذا اردت ان تعيب ما بعده قلت والاسم الاحسن الله ايش فاعل مرفوع الى اخر اعرابه ووقع الخبر عن اسماء الله عز وجل في خطاب الشرع بثلاثة اوصاف
20:40احدها الاسم الاحسن احدها الاسم الاحسن لقوله تعالى هاي السلف ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وثانيها الاسم الجليل وثالثها الاسم الكريم. وثالثها الاسم الكريم ودليلهما قوله تعالى تبارك اسم ربك ذو الجلال والاكرام على قراءة ابن عامر
21:20ودليلهما قوله تعالى تبارك اسم ربك ذو الجلال والاكرام على قراءة ابن عامر يعني بالرفع وصفا للاسم فاذا اراد ان يخبر مخبر عن واحد من هذه الاسماء الثلاثة فانه يخبر باسم الحسن احسن او الاسم الجليل او الاسم الكريم
21:40هو الواقع في خطاب الشرع. وما عداه فانه يؤخر تقديما لما جاء في خطاب الشرع. فان من قواعد العلم ان الخبر الوارد في خطاب الشرع قرآنا او سنة مقدم على غيرهما
21:57لماذا لان هذا من باب الاستغناء بخطاب الشرع عن كلام ما سواه. فاستغنائك بالقرآن والسنة من مظاهره ان الخبر في العلم عن حقائق الكتاب والسنة يكون بما وقع في الكتاب والسنة. لا بما ورد في كلام احد من
22:26بس فان الوارد في الكتاب والسنة وحي لا يتطرق اليه الغلط ولا الوهم بخلاف كلام البشر نعم احسن الله اليكم وقوله تعالى الرحمن الرحيم اسمان من اسمائه تعالى دالان على لو قال واحد لو قال طيب نحن في الكتب نجد يقولون لفظ الجلالة
22:51كيف هالكلام هذا وش نقول له يقول واحد في الكتب لفظ الجلالة نعم وين وجدناه يعني حنا هذا؟ في القرآن. يعني اذا كان هو وجد في الكتب نحن هذا وجدناه في القرآن. فالذي في القرآن مقدم على ما في كتب البشر
23:14التي صنفوها فما هو في كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على غيرهما ولهذا هذا اشرف العلم اشرف العلم ما كان في القرآن والسنة واعلى الهمم كما قال ابن القيم في الفوائد اعلى الهمم همة طلب فهم المراد عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
23:34لم نعم احسن الله اليكم. وقوله تعالى الرحمن الرحيم في سعتها والاخر دال عليها حال تعلقها بالخلق في اصولها اليهم. ذكر المصنف وفقه الله الفرق بين اسم الرحمن والرحيم في اصح اقوال اهل العلم
24:02وبيانه ان الرحمن اسم لله حال تعلق صفة الرحمة بذاته. ان الرحمن اسم لله حال تعلق صفة الرحمة بذاته وان الرحيم اسم لله حال تعلق صفة الرحمة بالمخلوقين الذين وقعت عليهم رحمة الله حال تعلق صفة الرحمة بالمخلوقين الذين وقعت عليهم
24:37رحمة الله سبحانه وتعالى ولذلك فانه اذا ذكر اسم الرحيم يذكر غالبا اذا ذكر المرحومون يذكر غالبا اسم الرحيم. قال الله عز وجل ان الله بالناس ايش؟ لرؤوف رحيم. فاذا ذكر المرحومون ذكر معهم اسم الرحيم. اشار الى هذا الفرق العلامة ابن القيم
25:03في بدائع الفوائد ونظمته شعرا فقلت ورحمة لله مهما علقت ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت بذاته فالاسم رحمن ثبت او علقت بخلقه الذي رحم او علقت بخلقه الذي رحم
25:36فسمه الرحيم فاز من سلم. او علقت بخلقه الذي رحم. فسمه الرحيم فاز من سلم نعم الله اليكم واول هذه السورة الحمد لله رب العالمين. الحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه. رب العالمين اسم
26:00فالرب في كلام العرب المالك والسيد والمصلح للشيء كله ورب العالمين اسم اضافي اي من الاسماء الالهية الاضافية فان اسماء ربنا باعتبار الافراد والاضافة تنقسم الى قسمين. احدهما اسماء الهية
26:24مفردة مثل ايش الله الرحمن والرحيم والاخر اسماء الهية مضافة مثل رب العالمين وعالم الغيب والشهادة ومالك يوم الدين ذكر هذين النوعين ابن تيمية الحفيد رحمه الله في الفتاوى المصرية
26:51وقوله فالرب في كلام العرب الملك هو السيد والمصلح للشيء ان يرجعوا الى هذه المعاني الثلاثة ان يرجعوا الى هذه المعاني الثلاثة ذكره ابن الانباري وغيره. فما عدا هذه المعاني
27:09مما يذكره المتأخرون فانه راجع الى واحد منها فاذا وجدت معنى من المعاني التي يذكرها المتأخرون ولم توجد في كلام الاوائل فاعلم ان هذا من تشقيقاتهم التي ترجع الى تلك الاصول ومن جملتها في هذه المسألة ان الرب في كلام العرب
27:31عند الاوائل يرجع الى هذه المعاني الثلاثة. فما وقع بعد من ذكر ثلاثين معنى من معاني الرعب هي ترجع الى هذه الثلاثة. نعم الله اليك والعالمين جمع اعلم وهو اسم للافراد المتجانسة من فكل جنس منها يطلق عليه عالم فيقال عالم الانس وعالم الجن
27:55وعالم الملائكة وربوبيته عز وجل لم تنتج ظلما بل مضمونها العناية بالخلق ورحمتهم. ولهذا وصف نفسه بقوله الرحمن الرحيم فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق رحيم يوصل رحمته اليهم ثم بقوله مالك يوم الدين وهو يوم الحساب والجزاء عن الاعمال الذي قال الله تعالى فيه وما ادراك ما
28:23الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله وهو يوم القيامة بيدي الذكر لانه يظهر فيه للخلق كمال ملك الله تمام الظهور. انقطاع املاك الخناق. والا فهو مالك يوم الدين وغيره من الايام
28:43قوله ثم اكد ربوبيته بقوله مالك يوم الدين وهو يوم الحساب والجزاء على الاعمال فسمي يوم القيامة بيوم الدين لجمعه امرين فسمي يوم القيامة يوم الدين لجمعه امرين احدهما الحساب
29:05الحساب وهو مبتدأه الحساب وهو مبتدأه والاخر الجزاء وهو منتهاه والاخر الجزاء وهو منتهاه فالاجتماع الامرين المذكورين ثم يوم القيامة يوم الدين. لان العبد يدان فيه محاسبا ومجازى فيدان فيه بحسابه على عمله اولا ثم يجازيه الله سبحانه وتعالى عليه
29:39الله وقوله اي نخصك وحدك بالعبادة ونستعين بك وحدك في جميع امورنا عبادة الله تعلم القلب له بالحب والخضوع. والمأمور به فيها امتثال الخطاب الشرع والاستعانة به هي طلب العبد العون منه في الوصول
29:59الى المقصود. ثم قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم. اي دلنا وارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى نلقاك. وهو الاسلام صراط الذين انعمت عليهم المتبعين للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم غير صراط المغضوب الذين
30:19عين صراط المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود. ومن عدل على الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم ففيه شبه منهم ولا صراط الضالين الذين تركوا الحق عن جهل فلم يهتدوا وضنوا الطريق وهم النصارى ومن عدل عن
30:39المستقيم من هذه الامة عن جهل ففيه شبه منهم. قوله ثم وقال تعالى اهدنا اي دلنا وارشدنا الى الصراط المستقيم وثبتنا عليه حتى نلقاك. اعلام بان الهداية المطلوبة للصراط المستقيم نوعان اعلام بان الهداية المطلوبة للصراط المستقيم نوعان
31:04احدهما هداية وصول اليه بداية اصول اليه والاخر هداية ثبات عليه والاخر بداية ثبات عليه فدعاء الداعي اهدنا الصراط المستقيم جامع للامرين معا فانه يدعو الله عز وجل ان يدله ويرشده الى الصراط المستقيم ليصله ثم اذا وصله هو
31:34الى نوع اخر من الهداية وهو ان يثبته الله سبحانه وتعالى عليه حتى يلقاه. فلا استغناء للعبد طرفة عين عن هداية الله سبحانه وتعالى اه الله اليكم تفسير سورة الضحى عن جندب ابن سفيان رضي الله عنه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين او ثلاثة
32:02فجاءت امرأة فقالت يا محمد اني لارجو ان يكون شيطانك قد تركك. لم اره قربك من دون منذ ليلتين او ثلاثة فانزل الله عز وجل والضحى والليل اذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى. متفق عليه. قوله
32:22لم يقم ليلتين او ثلاثة اي لم يصب حظه من صلاة الليل اي لم يصب حظه من صلاة الليل فترك قيام الليل ليلتين او ثلاث للشكوى الذي اعترته. يعني المرض الذي اصابه
32:41واحاط به احسن الله اليك بسم الله الرحمن الرحيم. والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى. وللآخرة خير لك من الغلى ولسوف يعطيك ربك فترضى. الم يجدك يتيما فاوى
33:05وجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى فاما اليتيم فلا تقهر واما السائل فلا تنهر. واما بنعمة ربك فحدث. اقسم الله تعالى بالضحى ووسم ضوء الشمس اذا اشرق وارتفع والمراد به هنا النهار كله. ذكر المصنف
33:32وفقه الله ان الضحى في الاية يراد به النهار كله لانه وقع في مقابل الليل فقال الله والضحى والليل اذا سجى ولفظ الضحى ولفظ ضحى تصرف في القرآن على وجهين
33:53ولفظ الضحى تصرف في القرآن على وجهين احدهما ان يراد به النهار ان يراد به النهار كله اذا وقع مقابلا لليل اذا وقع مقابلا لليل كهذه الاية وكقوله سبحانه وتعالى
34:18اخرج ليلها واغطش في قوله تعالى في سورة النبأ واغطش ليلها واخرج ضحاها. سورة النازعات فوقع ذكر الضحى مقابلا لليل فيراد به النهار كله. والاخر ان يراد به بعض النهار
34:43وهو اوله ان يراد به بعض النهار وهو اوله المقابل للعشية ومنه قوله تعالى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها. ومنه قوله تعالى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها. فالضحى
35:09وقع هنا مقابلا ايش للعشية فيكون بعض النهار والمراد به اول النهار كما ان العشية هي اخر النهار. والضحى يتصرف بالقرآن على هذين المعنيين. بحسب مقابله المد قولي معه الله عليكم
35:30وبالليل اذا سكن بالخلق وثبت ظلامه على اعتنائه برسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال جوابا للقسم ما ودع لك ربك وما قلى اي ما تركك ربك وما ابغضك بابطاء الوحي وتأخره عنك. قوله
35:48وما ابغضك بافطاء بافطار الوحي تفسير لقوله في اخر الاية وما قلى. اي وما ابغض كالقلى هو البغض فالقلى هو البغض وتركت اضافة الفعل الى الكاف. فلم يقرن بالكاف كالفعل الاول فلم يقل الله ما ودعك ربك وما قلاك
36:18وانما قال ما ودعك ربك ايش وما قلى لماذا لحصول احسنت وقع ذلك تبعيدا لحصوله تبعيدا لحصوله. لان اضافته بالكافي ربما يكون فيها تقريب لوقوعه. ومبالغة في تبعيد وقوعه. وان الله عز وجل لا يبغض رسوله صلى الله عليه وسلم ابدا
36:55بدل وقع ذكر الفعل على هذه السورة وما يقع في كلام متأخري اهل العربية والتفسير من ان الحامل على ذلك هو مراعاة الفواصل اي ملاحظة ما تنتهي به كل اية
37:14لان الاية الاولى اخرها الف مقصورة وكذا الثانية والثالثة فهذا مما لا يسوغ اطلاقه في كلام الله سبحانه وتعالى وانما يتكلفه من يتكلفه من البشر رجاء موافقة البلاغة. فان البشر منهم من يتكلف ذلك ليقع سجعا
37:36فتقع البلاغة في كلامه وكلام الله عز وجل مستغن عن هذه الحاجة. فلا يليق وصف ذلك بكلام في كلام الله اطلاق ذلك في كلام الله سبحانه وتعالى. نعم الله عليكم. وهذا له من ربه في الدنيا. ثم بشره بما لهم في الآخرة فقال وللآخرة خير لك من الأولى
38:01ناخرة خير لك من دار الدنيا. ولسوف يعطيك ربك من مظاهر الانعام ومقامات الاكرام في الاخرة. فترضى والى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد منفيين قوله والى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد منفيين
38:21اما المنفيان فالاول منهما في قوله ما ودعك ربك والثاني في قوله ايش؟ وما قلى. واما المثبتان فالاول في قوله تعالى ايش ولسوف يعطيك ربك والاخر في قوله فترضى. نعم
38:49الله عليكم. ثم شرع يذكرهم بما امتن به عليه في الدنيا فقال الم يجدك استفهام تقرير اي وجدك يتيما لا لك ولا بل مات ابوه وهو حن وماتت امه وهو صغير لا يقدر على القيام بمصالح نفسه. فاوى بان ضمك الى من
39:09تكفلك وجعل لك مأوى تأوي اليه فكفله جده فكفله جده عبدالمطلب ثم لما مات كفله عمه ابا طالب حتى ايده بنصره وبالمؤمنين ووجد ما معنى استفهام تقرير تجدون دائما في القرآن يقول استفهام تقرير استفهام استنكار. ما الفرق بينهما
39:34الفرق بينهما هدف استفهام التقرير في الاستنكار احسنت المراد باستفهام التقرير اثبات المعنى المذكور معه. اثبات المعنى المذكور معه والمراد باستفهام الاستنكار نفي المعنى المذكور معه نفي المعنى المذكور معه
40:04ففي هذه الاية الم يجدك يتيما هذا استفهام تقرير اي اثبات المعنى الذي ذكر معه واذا قيل االه مع الله؟ قيل استفهام ايش تنكار لان الله يستنكر اثبات اله مع الله سبحانه وتعالى
40:24نعس ووجدك ضالا لا تدري ما الكتاب ولا الايمان فهدى فدلك وارشدك وانزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وجدك عائلا فقيرا فاغنى بما ساق اليك من الرزق وقنعك به. وهذا المعنى الذي ذكره المصنف
40:46في تفسير قوله تعالى وجدك ضالا فهدى هو الذي دل عليه القرآن. فمعنى وجدك ضالا يعني ايش؟ غافلا عما يراد بك من النبوة والرسالة. قال الله تعالى ما كنت تدري
41:05ما الكتاب ولا الايمان فهذا معنى الضلال الذي جعل فعلا للنبي صلى الله عليه وسلم ثم الهداية بما انزل الله عز وجل عليه من الكتاب. الله تعالى وانزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن
41:24اعلم وكان فضل الله عليك عظيما. نعم احسن الله اليك. ومن هواك وهداك واغناك فحقه مقابلة نعمته بالشكر. ومنه ما ذكره الله عز وجل في قوله فلا تقهر اي لا تغلبهم صيام معاملته. واما السائل عن دين او دنيا فلا تنهر اي تزجر. بل اقض حاجته ووده
41:47برفق واما بنعمة ربك فحدث مخبرا عنها فان التحدث بنعمة الله داع لشكرها وسبب في محبة القلوب لمن فان القلوب مجبولة على محبة المحسن اليها تفسير سورة الشرح ظهرك ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت فانصب
42:24طب والى ربك فارغب. يقول الله تعالى ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم. الم نشرح لك صدرك استفهام وتقرير اي شرحنا صدرك للاسلام وهو ناشئ عن شرح صدره الحسي الذي وقع مرتين اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في
42:44في بني سعد والثانية ليلته سني به في مكة بين يدي الاسراء رواهما مسلم ووافقه البخاري في الثانية ترى المصنف وفقه الله في بيان هذه الاية ان الشرح الواقع لصدر النبي صلى الله عليه وسلم نوعان
43:04ان الشرح الواقع لصدر النبي صلى الله عليه وسلم نوعان النوع الاول الشرح الجسماني الشرح الجسماني ومحله جسم النبي صلى الله عليه وسلم ادي الشق صدره مرتين صدره مرتين اولاهما لما كان صغيرا مسترضعا في بني سعد
43:34اولاهما لما كان صغيرا مسترضعا في بني تعد والثانية لما كان كهلا عند ارادة الاسراء به لما كان كهلا عند ارادة الاسراء به من مكة الى بيت المقدس والنوع الثاني شرح
44:00روحاني شرح روحاني ومحله روح النبي صلى الله عليه وسلم ومحله رح النبي صلى الله عليه وسلم بما حشي قلبه من الحقائق الايمانية والكمالات الدينية بما حشي قلبه من الحقائق الدينية
44:23من الحقائق الايمانية والكمالات الدينية فشرح الله عز وجل صدره صلى الله عليه وسلم بالاسلام والشرح الجسماني مقدمة للشرح الروحاني والشرح الجسماني مقدمة للشرح الروحاني. فانه لما شق صدره صلى الله عليه وسلم اخرج منه حظ الشيطان. اخرج منه حظ الشيطان فشرح صدره صلى الله عليه
44:57وسلم لما انزله الله عز وجل عليه من الشرع السلام عليكم ووضعنا اي حططنا عنك وزرك وهو الذنب الذي انقض اثقل ظهرك ورفعنا لك ذكرك فاعلينا قدرك وجعلنا لك الثناء الحسن بما شاء الله. وجعلنا لك الثناء الحسن بما شاء الله من محاسن ذكره بين الناس. وبما
45:24انزل من القرآن ثناء عليه وكرامة له وبإلهام الناس التحدث بما جبنه الله عليه من المحامد في اول نشأته ومن اعظم ذلك ان الله قرن ذكره بذكره في الشهادتين وله في قلوب امته من المحبة والتعظيم بعد الله تعالى ما ليس لاحد سواه
45:44وقوله فان مع العسر وهو الشدة يسرا اي سهولة والفاء فيه فصيحة تفصح عن كلام مقدر عن كلام من مقدر يدل عليه استفهام التقريري هناك اي اذا علمت هذا وتقرر فاعلم ان اليسر مصاحب للعسر فالعسر الذي عهدته
46:04وعلمته سيجعله الله يسرا. والتنكير للتعظيم. وفي تكرارها بقوله ان مع العسر يسرا. تأكيد لتحقيق اضطراب هذا الوعد وعمومه ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة ان قوله تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا
46:24يسرى يراد بالعسر فيه ما احاط به صلى الله عليه وسلم ولقيه من قومه واخبر بان هذا العسر الذي ناله سيصحبه اليسر فسيجعل الله عز وجل معه يسرا والتنكير للتعظيم اي ذكرت كلمة يسرا منكرة لتعظيم اليسر الذي
46:52فيحيط به صلى الله عليه وسلم. والجملة الثانية تأكيد لتحقيق اضطراب هذا الوعد اي تحققه. وانه لا يتخلف بل هو عام في جميع الافراد ووقع في كلام كثير من المفسرين
47:11زعمهم ان اليسر المذكور في الايتين مختلف وان العسر واحد فعندهم ان الاية فان مع العسر يسرا وان مع ذلك العسر يسرا اخرا وقالوا ان المعرفة اذا اعيدت معرفة فهي
47:32عين الاولى واما النكرة فاذا اعيدت نكرة فهي غير الاولى. ورووا في ذلك وذكروا في ذلك حديثا وهو لا يغلب عسر اسرين. وهذا الحديث لا يصح مرفوعا ولا موقوفا. وما ذكروه غلط من ثلاث جهات
47:54وما ذكروه غلط من ثلاث جهات احدها ان القاعدة هي اذا هي فيما اذا اعيدت النكرة معرفة ان القاعدة محلها فيما اعيدت فيما اذا اعيدت النكرة معرفة لا اذا اعيدت نكرة
48:25لا اذا اعيدت نكرة والواقع في الاية اعادة النكرة ايش نكرته والواقع في الاية اعادة نكرة نكرة. والقاعدة محلها له اعيدت النكرة معرفة فلو كانت الاية فان مع العسر يسرا ان مع العسر اليسر هنا قيل ان ان اليسر مختلف وان
48:52المذكورة في الايتين يسران والثانيها ان هذه القاعدة محلها فيما تباعدت فيه الجمل لا ما تتابعت هذه القاعدة محلها فيما تباعدت فيه الجمل لا ما تتابعت فان تكرار الجملة بعد الجملة تأكيد للاولى. فان تكرار الجملة بعد الجملة
49:27تأكيد للاولى وثالثها ان القاعدة تجري اذا كانت للعهد الذهني لا للجنس ان القاعدة تجري اذا كانت ال للعهد الذهني لا للجنس المفيد للاستغراق. لا للجنس المفيد الاستغراق اشار الى هذا جماعة من المحققين
50:01منهم ابو علي الجرجاني في كتاب نظم القرآن. ابو علي الجرجالي في كتاب نظم القرآن. وابن هشام في المغري اللبيب وابن عاشور في التحرير والتنوير نعم عليكم ثم امر رسوله ثم امر رسوله صلى الله عليه وسلم بشكره والقيام بواجب نعمه. فقال فاذا فرغت فانصب اي اذا فرغت من
50:37من عمل باتمامه فاقبل على عمل اخر لتعمر اوقاتك كلها بالاعمال الصالحة. والى ربك فارغب. فاعظم الرغبة اليهم في مراداتك مقبلا عليه تفسير سورة التين والتين والزيتون وطور سينين امين لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم رددناه اسفل سافلين ان الذين
51:10امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير ممنون. فما يكذبك بعد بالدين. اليس الله باحكم الحاكمين اقسم الله تعالى بالشجرتين المعروفتين التين والزيتون فقال والتين والزيتون مريدا منابتهما وهي ارض الشام ثم اقسم بجبل سيناء فقال وطوني سينين وهو الجبل الذي كلم الله فيه موسى عليه الصلاة والسلام
51:40سينين لغة في سيناء وهي صحراء بين مصر وبلاد فلسطين. ثم اقسم اخرى فقال وهذا البلد الامين وهو مكة المكرمة لامن الناس فيها والاشارة اليه للتعظيم. ولان نزول السورة واقع فيه. وهذه المواضع هي مواطن اكثر الانبياء
52:00فهي ارض النبوات ومهبط الرسالات ومهبط الرسالات احسن الله اليكم. ذكر المصنف وفقه الله في فاتحة بيانه ان الله اقسم بالشجرتين المعروفتين التين والزيتون ثم قال مريدا منابتهما ما الذي يدل على ارادة المنابت
52:31لانها مواضع احسنت والدال على ارادة منابتهما وهي ارض الشام سياق الايات. فان الاية الثانية في موضع والاية التاء في موضع فتعين ان يكون المراد بالايتين الاوليين موضعا ايضا وهو ارض الشام. فتقدير الكلام ارض الشام وارض مصر وارض الحجاز
53:01ثم بين ان موجب ذكر هذه المواضع الثلاث لما اقسم الله عز وجل بها انها ارض ايش اكثر النبوات فهي ليست ارض النبوات بل اكثر النبوات لان هناك من النبوات ما هو خارج عن هذه المواضع كنبوة ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما كانت
53:26باب من نواحي العراق وغيره من انبياء الله سبحانه وتعالى. فاكثر النبوات هي في هذه المواضع الثلاثة. لكن منها ما هو خارج عنها نعم الله عليك ثم ذكر جواب القسم في قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم فسواه الله وعدله وفطره على توحيده
53:50في تفسير لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم فسواه الله وعدله وفطره على توحيده. يبين ان التقويم الاحسن الذي خلق فيه الانسان يشمل امرين يبين ان التقويم الاحسن الذي خلق فيه الانسان يشمل امرين
54:12احدهما التقويم الاحسن في باطنه التقويم الاحسن في باطنه وذلك بفطرته على التوحيد وذلك بفطرته على التوحيد والاخر التقويم الاحسن في التقويم الاحسن في ظاهره. وذلك بخلقه في احسن صورة
54:42وذلك بخلقه في احسن صورة نعم احسن الله اليكم. وقوله ثم رددناه اسفل سافلين. في نار جهنم ان كفر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات. فانهم لا اليها بل جزاؤهم ما اخبر عنه بقوله فلهم اجر غير ممنون. اي لهم اجر لا يشوبه كدر المن ولا يلحقون
55:08قطع وذلك في جنات النعيم فما يكذبك معدود الدين وهو الحساب والجزاء على الاعمال فاي شيء يجعلك ايها انسان مكذبا بما جاءت به الرسل من الشرائع والمناهج. وما بشرت به وانذرت من الجزاء بالجنة والنار. وانت قد خلقت في
55:28احسن تقويم. اليس الله باحكم الحاكمين في الفصل والقضاء بين عباده من امن منهم ومن كفر تفسير سورة علق بسم الله الرحمن الرحيم. اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الانسان من علق. اقرأ وربك الاكرم
55:50الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. كلا ان الانسان ليطغى استغنى ان الى ربك الرجعى ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى. ارأيت ان ان كان على الهدى او امر بالتقوى او رأيت ان كذب وتولى. الم يعلم بان الله
56:20الله يرى ناصية كاذبة خاطئة فالنية منادي سند الزبانية. كلا لا تطعه واسجد واقترب صدر هذه السورة الى قوله تعالى علم الانسان ما لم يعلم هو اول القرآن نزولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
56:47كان ذلك في غار جبر حراء بمكة فانه كان يتعبد فيه الليالي ذوات عدد فجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام فقال له فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله. فقال اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه
57:07الثانية حتى بلغ منه جهد ثم ارسله فقال اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه الثالثة حتى بلغ منه جهده ثم سنة ثبت هذا في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قوله وكان ذلك في غار جبل حراء معلم بان اسم
57:35جبل هو جبل حراء واذا ذكر الغار فقيل غار حراء فهو على ارادة محذوف معروف. تقديره غار جبل حراء. اي الغار المشهور بكبره بجبل حراء. اما تسمية الجبل باسم جبل النور والغاري باسم غار حراء فهذه تسمية حادثة
58:01تأخره فان العرب كانت تعرف الجبل باسم جبل حراء. واذا قالوا غار حراء فهم يريدون الغار المشهور كباره وحاله الذي هو في ذلك الجبل احسن الله اليكم. فامره في فاتحة ان يقرأ مستعينا بالله. من الفوائد في تفسير تفضل. في التفسير وفي الاحكام
58:27ان المواضع في تعيين اسمائها يعول على من على خبر اهلها على خبر اهلها. لماذا لانهم هم بها اعرف ولما تكلم في التفسير ومعاني الحديث من لا يعرف هذه المواضع نشأ الغلط في تحديدها او في تسمياتها
58:55فمثل تسمياتها كهذا الاسم او في تحديدها مثلا تجدون في بعض كتب الفقهاء اذا ذكروا ميقات السيل قالوا ويسمى قرن المنازل وقرن تعالي والعرب الذين يعرفون الحجاز يقولون قرن الثعالب في جهة وقرن
59:17اه يعني السيل في جهة اخرى فيقولون قرن الثعالب ليس في جهة السير ولا في الطائف اصلا وانما هو جبل صغير معروف في منى فداك هو الذي يسمى بقرن الثعالب
59:33احسن الله اليك فامرهم في فاتحتها ان يقرأ مستعينا بالله مستصحبا الفهم وملاحظة جلاله مأذونا له وقيل له اقرأ باسم ربك الذي خلق اي خلق الخلق جميعا ومنهم الانسان فانه خلق الانسان من علق والعلقة هي القطعة من الدم الغنيظ وذكر خلق الانسان بعد الامر
59:55القراءة اشارة الى الامر بالعبادة. فمن خلق الانسان لم يكن يتركه سدى. بل سيأمره وينهاه. وذلك بارسال الرسل وانزاله هذه الكتب ثم قال ومن كرمه عز وجل انه هو الذي علم بالقلم
1:00:15علم الانسان ما لم يعلم فان الله اخرجه من بطن امه لا يعلم شيئا وجعل له السمع والبصر والفؤاد فعلم ما لم يعلمه من قبل ومن اعظم اسباب علمه تعليمه القلم وهو الخط والكتابة. ولكن الانسان الظلوم الجهول يطغى متجاوزا
1:00:35ويعرض عما امر به ونهي عنه. اذا رأى نفسه غنيا بما انعم الله عليه. قال الله تعالى كلا ان تا انا لي طغا ان رآه استغنى. ثم تهدده وتوعده فقال ان الى ربك الرجعى. اي الى الله
1:00:55اين الله المصير والمرجع؟ وسيجازي كل انسان بعمله. ومن جنس الانسان من تسوء حاله فيعارض الامر والنهي فوق اعراضه عنه كمن ينهى عن الصلاة التي هي من افضل الاعمال المذكور في قوله تعالى ارأيت الذي ينهى عبدا اذا
1:01:15طن فتوعده الله بقوله ارأيت ايها الناهي ان كان العبد المصلي على الهدى او امر غيره بالتقوى اي وان ينهى من هذا وصفه. ارأيت اعجب من طغيان هذا الناهي؟ ارأيت ان كذب الناهي بالحق وتولى فاعرض عن الامر والنهي
1:01:35الم يعلم بان الله يرى عمله فهو مطلع عليه محيط به افلا يخاف الله ويخشى عقابه. ولئن لم ينزج جذب الوعيد فليسعه التهديد وان استمر على حاله. كلا لئن لم ينته عما يقول ويفعل لنشفعا بالناصية. اي لنأخذن
1:01:55بناصيته وهي مقدم شعره اخذا عنيفا. فالشفع القبض الشديد بجذب. واستحقته ناصيته لاتصافها بوصفين هما المذكور في قوله ناصية كاذبة خاطئة فهي كاذبة في قولها خاطئة في فعلها. فليدعو هذا الاثيم منادية
1:02:15وهم اهل مجلسه فاننا سندعو الزبانية وهم ملائكة عذاب ليأخذوه ويعاقبوه شموا زبانية لانهم يزبنون اهل النار ان يدفعونهم بشدة. والايات السابقة نزلت في شأن ابي جهل حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وتهدد
1:02:35رواه الترمذي والنسائي في السنن الكبرى باسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند فمر ابو جهل بن هشام فقال يا محمد الم انهك عن هذا وتوعده فاغمض له رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:02:55فقال يا محمد باي شيء تهددني؟ اما والله اني لاكثر هذا الوادي ناديا. فانزل الله فليدعو ناديه سندعو الزبانية. وقال ابن عباس رضي الله عنهما لو دعا ناديه لاخذته ملائكة العذاب من ساعته واصنوف البخاري
1:03:15مختصرة ولما فرغ من وعيد الله وتهديده اتبعه بامر منهي وهو العبد المصلي الا الا يطيعنا اياه. فقال كنا لا فيما ينهاك عنه ثم امره بما فيه فلاحه فقال واسجد لربك واقترب منه بالصلاح فان العبد اقرب ما يكون من
1:03:35به وهو ساجد. ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء
1:03:49تفسير سورة القدر ما ادراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من الف شهر. تنزل الملائكة فيها بإذن ربهم من كل امر. سلام هي حتى مطلع الفجر. يخبرنا الله عز وجل في هذه
1:04:19السورة عن انزال القرآن فيقول انا انزلناه اي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا قوله اي القرآن القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا فيه اعلام بان الانزال المذكور في هذه السورة ليس انزال القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم
1:04:45بل انزاله من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا فانزال القرآن وقع مرتين بانزال القرآن وقع مرتين احداهما انزاله كتابة انزاله كتابة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا
1:05:15والاخر انزال تكلم انزال تكلم وهو انزاله على النبي صلى الله عليه وسلم مفرقا حسب الحوادث والوقائع والمذكور منهما في هذه السورة هو الاول احسن الله اليك وفي اسناد الانزال الى الله تشريف عظيم للقرآن في ليلة القدر اي الشرف العظيم. وهو اسم جعله الله وهو اسم
1:05:50جعله الله لليلة التي انزل فيها القرآن ولم تكن معروفة عند المسلمين. فذكرها بهذا الاسم تشويقا لمعرفتها. ولذلك اتبع او بقوله وما ادراك ما ليلة القدر فاستفهم عنها تفخيما لشأنها وتعظيما لمقدارها. قال ابن عباس رضي الله عنهما
1:06:10انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر. ثم انزل بعد ذلك في عشرين سنة. قال ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا وقرأ وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا. رواه
1:06:30النسائي في السنن الكبرى واسناده صحيح وهي ليلة مباركة من ليالي رمضان قال الله تعالى انا انزلناه في ليلة مباركة وقال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن وسميت ليلة القدر لشرفها. ولانه يقدم فيها ما يكون بعدها من المقادير
1:06:54والارزاق وفي تشريف الزمان انزاله تشريف ثان للقرآن يظهر علو قدره عند الله تعالى. تعظيم القرآن في هذه السورة وقع من جهتين تعظيم القرآن في هذه السورة وقع من جهتين
1:07:12اولاهما اسناد انزاله الى الى الله سبحانه وتعالى اسناد انزاله الى الله سبحانه وتعالى. قال تعالى انا انزلناه في ليلة القدر والثانية تشريفه بالانزال في زمن معظم تشريفه بانزاله في زمن معظم هو ليلة القدر
1:07:44نعم احسن الله اليكم ثم اخبر الله عن فضلها بقوله ليلة القدر خير من الف شهر. فالقيام فيها ايمانا واحتسابا خير من عمل الف في شهر ليس فيها ليلة قدر ومجموع مدتها ثلاث وثمانون سنة واربعة اشهر وتلك الليلة هي نائم المصنف وفقه الله
1:08:07ان الفضل المدخر في ليلة القدر المذكورة في قوله تعالى ليلة القدر خير من الف شهر هو الكائن بالقيام فيها ايمانا واحتسابا فانه من قام فيها ايمانا واحتسابا كان كانت تلك الليلة له خير من عمل الف شهر ليس فيها ليلة القدر
1:08:36فلابد من وجود امرين احدهما وجود العمل المطلوب في ليلة القدر وهو قيامها بالصلاة وجود العمل المطلوب في ليلة القدر وهو قيامها بالصلاة ايمانا واحتسابا والاخر خلو الالف شهر المقابلة لها من ليالي القدر
1:09:05قل له الالف شهر المقابلة لها من ليالي القدر يعني اذا الانسان وافق ليلة القدر متى تكون خير من الف شهر اذا كان عمله في تلك الليلة ايش قيام ايمانا واحتسابا صلى في تلك الليلة ايمانا واحتسابا. والاخر ان تلك الالف شهر يلزم ان لا
1:09:33لا يكن فيها ليلة قدر والا لو كان فيها عدة ليالي قدر وفقها الانسان فتكون افضل من تلك الليلة وتقييد العمل بالقيام هو الوارد في الاخبار الشرعية فان المطلوب من العبد في ليلة القدر هو قيامها بالصلاة
1:09:54فلا يقال فلا يقال العمل في ليلة القدر خير من العمل في الف شهر لانه لا يراد جنس العمل في ليلة القدر انما يراد عمل مخصوص وهو ان الصلاة لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قام ليلة القدر
1:10:16قدم ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه واضح واضح؟ طيب لو قال قائل في حديث عائشة انها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم ارأيت ان ادركت ليلة القدر فماذا اقول؟ فقال قولي
1:10:34ايش اللهم انك عفو. اللهم انك عفو بما فيها كريم هذي زيادة لا اصل لها اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني فكيف يتوافق هذا الحديث مع الذي ذكرناه من ان العمل المطلوب هو الصلاة
1:10:58سجود من جملة احسنت الجواب عن هذا من وجهين احدهما ان حديث عائشة لا يثبت مرفوعا وانما صح عنها من كلامها هي موقوفا والاخر ان الدعاء من الافراد المنتظمة في الصلاة
1:11:29ان الدعاء من الافراد المنتظمة في الصلاة وقد تقدم قريبا ان من اعظم مواقع الدعاء ان يدعو والداعي حال سجوده وهو كائن في الصلاة احسن الله اليك وتلك الليلة هي في رمضان وفي وفي العشر الاواخر منه. وارجاها اوتارها وهي باقية في كل سنة الى قيام الساعة. ثم
1:11:54ذكر الله فضلا اخر لها في قوله تنزل الملائكة من السماء تنزل الملائكة من السماء والروح فيها اي في في تلك الليلة والروح هو جبريل باذن ربهم اي بامره من كل امر قضاه الله في تلك السنة في لجنة التي بعدها
1:12:14تلك الليلة سلام هي اي سلامة. والسلامة تشمل كل خير يتصل حتى مطلع الفجر. فمبتدأها غروب الشمس ومنتهاها طلوع الفجر. وفي التعريف بمنتهاها حث على اغتنام فضلها قبل انتهاء وقتها
1:12:33تسير سورة البينة. لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة. فيها كتب قيمة. وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنى
1:13:03افاق ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك
1:13:23اولئك هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه. ذلك لمن خشي ربه. كان كفار واهل الكتاب يقولون كان
1:13:43كفار اهل الكتاب يقولون سيبعث فينا رسول. وكان المشركون يقولون لهم اذا دعوهم الى اتباع اليهودية او النصرانية. لم يأتنا رسول كما اتاكم فاخبر الله في هذه السورة عن قوله موبخا فقال لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى
1:14:03والمشركين منفكين عن كفرهم اي زائلين عما هم عليه التالكين له حتى تأتيهم البينة. وهي الحجة الواضحة التي وعد بها اليهود والنصارى في كتبهم. وتلقى فيها عنهم المشركون. صدر هذه السورة مما اشكل على كثير من
1:14:23حتى قال بعضهم ان اغمض اية في القرآن الكريم هي قوله تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة ما وجه الاشكال فيها ليش هذه الاية مشكلة
1:14:47لان الله سبحانه وتعالى اخبر بان هؤلاء الكفرة من اليهود والنصارى ومشركي العرب انهم لن يزولوا عن كفرهم حتى تأتيهم البينة فاذا اتتهم البينة فانهم يزولون عن كفرهم لكن الواقع انه لما جاءتهم البينة وهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان منهم من اسلم ومنهم
1:15:21من بقي على كفره فهذا وجه الاشكال انه لم يتحقق ما اريد من ذكر الغاية في قوله تعالى حتى تأتيهم البينة ويرتفع هذا الاشكال اذا قيل ان الاية جاءت في سياق التوبيخ لهم
1:15:41وينتفع هذا الاشكال اذا قيل ان الاية جاءت في سياق التوبيخ لهم على دعواهم التي كانوا فان اليهود والنصارى كانوا يزعمون بان سيبعث نبي ويتبعوه. وهؤلاء العرب يقولون لم يبعث الينا نبي فان بعث اتبعناهم
1:16:02ووبخهم الله عز وجل بهذه الاية على خلاف ما قالوه من ادعائهم بانهم سيتبعون ما يأتيهم من الانبياء احسن الله اليكم. ثم فسر تلك البينة ثم فسر تلك البينة فقال رسول من الله يتلو صحفا مطهرة. وهو محمد صلى
1:16:24الله عليه وسلم الذي يتلو ما هو مكتوب في صحف مطهرة منزهة عن كل ما لا يليق وهي صحف الكتاب المكنون في اللوح المحفوظ ومتلوه النبي صلى الله عليه وسلم منها هو القرآن الكريم وتلك الصحف فيها كتب قيمة اي مستقيمة. وهي الكتب التي
1:16:44انزلها الله مع النبيين قال الله عز وجل كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين ممشدين فبعث الله النبيين مبشرين وموترين وانزل معهم الكتاب بالحق. ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه
1:17:04ثم اخبر عن سببه المصنف وفقه الله ان المراد بقول الله تعالى رسول من الله يتلو صحفا مطهرة ان النبي صلى الله عليه وسلم يتلو ما هو مكتوب في الصحف المطهرة. والمراد بتلك الصحف المطهرة
1:17:24صحف اللوح المحفوظ فهي كقوله سبحانه وتعالى في سورة عبس كلا انها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة. فالمراد صحف اللوح المحفوظ. ومتلو النبي صلى الله عليه وسلم مما هو في صحف
1:17:45باللوح المحفوظ هو القرآن الكريم. لان اللوحة المحفوظة تشتمل على القرآن وغيره والنبي صلى الله عليه وسلم يتلو منها القرآن الكريم لانه هو الكتاب الذي انزله الله سبحانه وتعالى عليه
1:18:02احسن الله اليك ثم اخبر عن سبب كفر اهل الكتاب فقال وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينات. قال كتب القيمة ماذا قال في وصفها؟ قال
1:18:18مستقيمة قال مستقيمة بعض المكتبات رأيتنا عليها يضعون خاصة في بلاد العجم يضعون على المكتبة فيها كتب قيمة يعني مستقيمة وليست كل الكتب التي يصنفها الناس مستقيمة. فلا ينبغي جعلوها وصفا لما صنفه الناس لان الله عز وجل جعلها لما تضمنه كلام
1:18:42سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم ثم اخبر عن سبب كفر اهل الكتاب فقال وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة. وهذه البينة هي بينة اخرى غير الاولى. فالبينة هنا الحجج والايات التي جاءتهم من قبل. فاختلفوا فيها وتفرقوا عنها. فهي
1:19:07قوله تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم. ولم يأمرهم هذا الرسول الا بما امروا به من قبل في كتبهم. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين
1:19:27اي قاصدين بعبادتهم وجهه. الاخلاص هو تصفية القلب من ارادة غير الله. حنفاء. قوله الاخلاص يعني في الشرع هو تصفية القلب من ارادة غير الله من يحفظ الضابط الذي ذكرناه فيه
1:19:45يا عبد الله احسنت اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. اخلاصنا لله صف القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن احسن الله اليك وقوله حنفاء مقبلين على الله مائلين عما سواه ويقيموا مقبلين على الله مائلين عما سواه
1:20:17الحقيقة في الحنف هي الاقبال والميل لازمه فانه اذا قيل بالوصف لشيء انه حنيف فالمراد وجود الاقبال فيه واما الميل فانه لازم له والكلمة تفسر بما وضعت له لا بلازمها
1:20:39والكلمة تفسر بما وضعت له لا بلازمها فاذا قلت مثلا في قول الله تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم عنيفا ما معنى حنيفا يعني مقبلا على الله سبحانه وتعالى ولازمه الميل عما عما سواه. اما تفسير حنيفا بانها مائلا
1:21:04عن غير الله فان هذا تفسير لها باللازم والكلمة تفسر بما وضعت له. اشار اليها في هذا المحل بخصوصه ابن القيم في مفتاح دار السعادة نعم الله وقوله تعالى ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وخصهما بالذكر لفضلهما وشرفهما وذلك المأمور به من
1:21:30اخلاص الدين واقامة الصلاة واداء الزكاة هو دين القيمة اي دين الكتب المستقيمة وهو الاسلام فلا عذر لهم في الاعراض ثم ذكر جزاء الكافرين بعد ما جاءتهم البينة فقال ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين
1:21:50ايدينا فيها اولئك هم شر البرية والبرية الخليقة واتبعه بذكر جزاء مقابليهم فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم جنات عدن. اي جنة اقامة لا يتحولون عنها تجري من تحتها الانهار اي من تحت اشجارها وغرفها على وجه ارضها في غير شق
1:22:20بغير شق اي في غير حفر ولا اخدود اي في غير حفر ولا احدود. فليست انهار الجنة كانهار الدنيا فان انهار الدنيا جردت جرت العادة بانها تجري في شقوق وحفر من الارض منخفضة عما سواها. واما
1:22:44انهار الجنة فانها تجري على وجه الارض من غير شق واشتهر عند المتأخرين انه لا يصح في ذلك حديث وان هذا المعنى ليس صحيحا المتأخرين يقول الاحاديث الواردة في ان انهار الجنة
1:23:03بغير اخدود لا يصح منها شيء. فيكون حالها كحال غيرها من الانهار والجواب عن هذه الدعوة من وجهين والجواب عن هذه الوجهة الدعوة من وجهين احدهما ان هذا التفسير ثابت عن التابعين
1:23:23ان هذا التفسير ثابت عن جماعة من التابعين كمسروق ابن الاجدع وغيره فلا يعرف عند الصدر الاول في تفسير هذه الايات الا هذا المعنى واذا وجد التفسير عن التابعين اتفاقا فانه يكون
1:23:46لازما للعبد واذا وجدت التفسير عن التابعين اتفاقا فانه لازم للعبد. لانهم تلقوا التفسير عن الصحابة الذين تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا ابو العباس في مقدمة ابن تيمية في مقدمة اصول التفسير
1:24:08والاخر انه ثبت عند احمد بسند صحيح من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اوتيت الكوثر فاذا هو نهر يجري ولم يشق شقا فاذا هو نهر يجري
1:24:31ولم يشق شقا والكوثر نهر في الجنة والحاق غيره به او لا من ادعاء وصف اخر. والحاق غيره به اولى من ادعاء وصف اخر. يعني اذا ثبت ان نهرا من اهالي الجنة وهو من اكبرها وهو نهر الكوثر انه يجري ولم ينشق شقا فغيره من الانهار اولى ان يكون
1:24:57كوصفه. نعم احسن الله اليك. وقوله تعالى خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه. رضي عنهم بما عملوا من طاعته ورضوا عنه بما اثابهم به من النعيم المقيم. وان ذلك الجزاء الحسن حق. لمن خشي ربه. فلا يناله الا من كانت
1:25:19هذه صفته والخشية خوف مقرون بعلم تفسير سورة الزلزلة عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال نزلت اذا زلزلت الارض زلزالها وابو بكر الصديق رضي الله كانوا قاعدون فبكى ابو بكر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابا بكر؟ فقال ابكتني هذه السورة فقال
1:25:43قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو انكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله تعالى امة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم فيغفر لهم. رواه الطبراني في المعجم الكبير. واسناده حسن
1:26:02بسم الله الله بكم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال نزلت اذا زلزلت الارض زلزالها وابو بكر الصديق رضي الله عنه قاعد فبكى ابو بكر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابا بكر؟ فقال ابكتني هذه السورة فقال رسول الله صلى الله
1:26:25عليه وسلم لو انكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله تعالى امة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم سيغفر انا معك تهلاو ليكم رواه الطبراني في المعجم الكبير واسناده حسنة. فيغفر لكم
1:26:47لخلق الله امة ليغفر لهم احسن الله اليكم رواه الطبراني في المعجم الكبير واسناده حسن. يعني السلفال السببية اي يعني يخطئون ويذنبون لكي يغفر الله عز وجل لهم. يعني يظهر مغفرته سبحانه وتعالى ويشهد الخلق حقيقة صفته في مغفرته ذنوب خلقه. نعم
1:27:13احسن الله اليكم. اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها قال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها يومئذ يصدر الناس اشتاتا نيرا واعمالهم. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن
1:27:43اعمل مثقال ذرة شرا يره. ذكر الله تعالى ابتداء حال الارض يوم القيامة فقال اذا زلزلت ارض زلزالها فرجت رجا شديدا واخرجت الارض اثقالها وهو ما تثقل به مما في بطنها فألقته على
1:28:03قال تعالى والقت ما فيها وتخلت. وقال الانسان مستعظما حالها. ما لها؟ اي ما حدث لها وماعاقبته ولا تكون زلزالتها كلها الا يوم القيامة. قوله ولا تكون زلزلة زلزلتها كلها الا يوم القيامة
1:28:26اعلام بان الزلزلة التي تطرأ على الارض نوعان الزلزلة التي تطرأ على الارض نوعان احدهما زلزلة تعم الارض كلها وتشمل نواحيها كافة وهي الواقعة يوم القيامة وهي الواقعة يوم القيامة
1:28:53والاخر زلزلة مقيدة بناحية من نواحيها فلا تعم الارض ابدا وهي كل زلزلة تكون فيها قبل يوم القيامة. وهي كل زلزلة تكون فيها قبل يوم القيامة فالان نسمع ومن قبل انه هناك زلزال في تلك الارض وفي تلك الارض وفي تلك الارض فهو زلزال في تلك النواحي
1:29:26واما الزلزال العام فهو زلزال واحد فقط وهو زلزال يوم القيامة واضح ايهم المذكور في السورة الزلزال العام طيب ما فائدة الزلازل المتفرقة قبل يوم القيامة ما الجواب تذكير بيوم القيامة. بالزلزال الاعظم. التذكير بالزلزال الاعظم. فيجعله الله عز وجل تنبيها وتذكرة
1:29:54قلق فيما يستقبلون من ذلك الزلزال الاعظم. ومن طرائق الشرع في الايات الكبرى ان الله عز وجل يجعل لها مقدمات تدل عليها وتنبه الى ما يكون مثل اعظم دجال من هو
1:30:12المسيح الدجال وفي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا تقوم الساعة حتى يخرج ايش؟ ثلاثون كذابا. يأتي معنا ان شاء الله في كتاب التوحيد. يعني يأتي ثلاثون كذاب ممن يشابهم بالكذب العظيم. طيب هؤلاء
1:30:30يظهرون قبل المسيح لماذا تنبيها الى ما سيحدث ممن هو كذاب اكبر منهم من فتنة وبلاء. وفي هذا بيان منفعة الاستعاذة الى المسيح الدجال لان من اهل العلم من استشكل الاستعاذة من المسيح الدجال مع عدم قدومه كل هذه الازمنة المتطاولة. فمن الجواب عن ذلك
1:30:56ان الاستعاذة من الدجال الاكبر تتضمن الاستعاذة من كل دجال دونه ان الاستعاذة من الدجال الاكبر تتضمن الاستعاذة من كل دجال دونه. ذكره ابن تيمية الحفيد وابو عبدالله ابن سعدي رحمهما الله نعم
1:31:16احسن الله اليك. وقوله تعالى يومئذ تحدث الارض اخبارها فتخبر بما عمل على ظهرها من خير وشر ذلك بان ربك اوحى لها ان امرها ان تخبر به. فلا تعصي امره
1:31:33يومئذ يصدر الناس يقبلون الى الموقف والحساب اشتاتا اي اصنافا متفرقين ومقصود ليروى ما لهم فيريهم الله ما عملوا من الحسنات والسيئات ويجازيهم عليها فلمحسنيهم النعيم المقيم ولمسيئهم عذاب اليم فمن يعمل مثقال ذرة وهي النملة الصغيرة خيرا يره ان يره ويرى ثوابه في الاخرة ومن يعمل
1:32:03المثقال ذرة شرا يره ان يره ويرى عقابه فيها. قوله في تفسير الفعل يرى في الايتين يره ويرى ثوابه في الاخرة ويرى ويرى عقابه فيها اعلام بان الرؤية حينئذ تشمل امرين
1:32:23اعلام بان الرؤية حينئذ تشمل امرين احدهما رؤية العبد عمله احدهما رؤية العبد عمله والاخر رؤيته جزاء عمله رؤيته جزاء عمله فهو يرى يرى عمله بما كتب عليه من الملائكة من عمل صالح او سيء ثم يرى الجزاء الذي يكون عليه من ثواب او عقاب
1:32:57نفس احسن الله اليك. وروى النسائي في السنن الكبرى عن صعصعة رضي الله عنه قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. قال ما ابالي الا اسمع غيرها
1:33:18حسبي حسبي واسناده صحيح تفسير معنى ما ابالي ان نتبع غيرها يعني خلاص لا يهمني ان اسمع شيئا مما يبين حكم الشرع على عمل العبد. حسبي حسبي. يعني يكفيني يكفيني اني لا اعمل خير الا
1:33:39ويعطيني الله عز وجل جزاءه ويحفظه لي ولا اعمل شرا الا ويحفظه الله عز وجل علي. فمريد النجاة يعمل بالخيرات ويفر من السيئات فهي كافية لهداية الانسان الى ما ينبغي من العمل
1:33:57فهي ترشده الى ان الذي ينبغي عليه من الذي ينبغي له من العمل ان يعمل من الصالحات وان يترك السيئات نعم. احسن الله اليك تفسير سورة العاديات ضبحا فالموريات قدحا
1:34:17مغيرات صبحا فاثرن به نقعا. فوسطن به جمعا. ان الانسان لربه لك كنود. وانه على ذلك لشهيد. وانه لحب الخير لشديد. افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور. ان ربهم بهم يومئذ لخبير
1:34:47اقسم الله تبارك وتعالى بالخير الجاريات في سبيل الله فقال والمعاديات ضبحا اي العاديات عدوا بليغا يصدر عنه الدبح وهو صوت نفسها في جوفها عند الاشتداد عدوها. فالموديات الموقدات بحوافرهن
1:35:07تلاطأنا عليه من الاحجار قدحا فتقدح النار ويتوقد شررها من ضرب حوافرهن اذا عدو. فالمغيرات المباغ الاعداء بما يكره صبحا فانهم كانوا لا يغيرون على القوم اذا غزوا الا بعد الفجر. فتكون الغارة صباحا
1:35:27اثرنا به اي هيجنا واصعدنا بعدوهن وغارتهن نقعا وهو الغبار. النبي اي توسطن براكبهن جمعا وهم الاعداء الذين اقر عليهم. والقسم بالخيل على تلك الاوصاف لاجل التهويل. وترويع المشركين بما اعد
1:35:47من الجهاد وآلته. وجواب القسم هو قوله ان الإنسان لربه لكنود. اين كفر لنعمة ربه وانه اي الانسان على ذلك الكفر لشهيد. في فلتات اقواله وافعاله. فيبدو منها على لسان
1:36:07وفي تصرفاتهما يتضمن الشهادة على نفسه بكفر نعمة ربه. وان اي الانسان لحب الخير وهو المال جديد اي كثير الحب له وحبه اياه حمله على البخل به فصيره كفورا. ولهذا قال الله تحذيره كيف يصل
1:36:27في الخير وهو وحبه اياه حمله على البخل به فسيره كفورا كيف الخير انتج هذا الشرط ما الجواب المال خير او ليس بخير قال الله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت
1:36:50ان ترك خيرا يعني مال. كيف تكون نتيجته انه يمنعه ويبخل به يعني الماء الخير ولا هو الخير ايه ها يعني خير ايش تعال عبد الرحمن لمتى فهمت اذكرناه في حديث يعني في بعض الدروس في حديث لا يمنع احدكم حتى يحب اليقين ما يحب لنفسه من الخير. قلنا ان الخير اسم لما يرغب فيه
1:37:30طرعا وطبعا وهذا الخير نوعان احدهما خير مطلق ومحله الامور الدينية والاخر خير مقيد ومحله الامور الدنيوية ومنها المال فالمال خير مقيد. فاذا اخذه الانسان من حلة ووضعه في حقه صار خير
1:37:51واذا اخذه من غير حل ووضعه في غير حق صار شرا فهو خير مقيد. ولذلك يوجد فيه بعض ما يكره كحال لمن يحبه حبا جما فيحمله على حبسه نعم احسن الله اليك
1:38:07ولهذا قال الله تحذيرا له وتخويفا افلا يعلم هذا الكفور عن عقابه اذا بعثر ما في القبور اي اثر ما فيها واخرج الله الاموات منها وحصل ما في الصدور فجمع واحصي ما فيها من كمائن الخير والشر. ان ربهم بهم يومئذ لخبير
1:38:27اي مطلع على اعمالهم ومجازيهم عليها. وخص خبره بيوم القيامة حين تبعثر القبور ويحصن ما في الصدور. مع انه خبير بهم في كل وقت لان المراد الجزاء بالاعمال الناشئة عن علم الله بهم واطلاعه عليهم. وهذا اخر هذا المجد
1:38:47اجلسوا ويستكملوا بقية الكتاب ان شاء الله تعالى في الدرس القادم بالنسبة للاختبارات الين وصلنا عقيد الواسطية اختبرنا فيها ما اختبرنا فيها. الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى اختبار في العقيدة الوسطية. هذا امر يعني بعد الفراغ من الدرس نختلف في العقيدة الواصلية. الامر الثاني
1:39:11ايه بالنسبة لدرس الاربعين النووية حال ما حال دون اكماله. وسنكمله ان شاء الله تعالى في وقت قريب نعينه في احد ايام بعد العصر والمغرب والعشاء. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسوله محمد واله وصحبه اجمعين