المجلس 2 من شرح (الأربعين النووية) | برنامج أساس العلم 1437 (الأحساء) | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل العلم للخير الاساس وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله محمد صفوت الناس. وعلى اله وصحبه البررة الاكياس. اما بعد فهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الرابع من برنامج اساس العلم في سنته السادسة سبع وثلاثين واربع
1:06مئة والف بمدينته السادسة مدينة الاحساء. وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المعروف شهرة بالاربعين النووية للحافظ يحيى بن شرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة. وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله الحديث التاسع
1:36نعم احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد اللهم اغفر لشيخنا ومشايخه ووالديه والحاضرين ولجميع المسلمين. قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتاب الاربع في منبار
1:57من قواعد الاحكام المشهورة بالاربعين النووية. الحديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صهيب الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذي
2:17من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم. فهو من المتفق عليه. واللفظ لمسلم. لكنه قال فافعلوا منه. بدل قوله فاتوا منه وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي. وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي. فالواجب
2:52في النهي الاجتناب فالواجب في النهي الاجتناب وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل الى الممنوع وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل الى الممنوع. وهذه قاعدة الشريعة في المنهية وهذه قاعدة الشريعة في المنهية. الامر بالمباعدة مع النهي عن المواقعة
3:26الامر بالمباعدة مع النهي عن المواقعة. فننهى عن مواقعة الخطيئات ونزجر عن مقاربتها فيبعدنا الشرع عنها. واما الواجب علينا في الامر فهو وفي علوم ما استطيع منه. واما الواجب علينا في امره فهو في فعل ما استطيع منه. فقوله صلى الله عليه وسلم
3:56وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم دليل على ان المأمور به معلق بالاستطاعة دليل على ان المأمور به معلق بالاستطاعة. وقوله فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم يعني اليهود والنصارى فانهم هلكوا بكثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم
4:27ما صلة الجملة الاخيرة؟ بالجملة الاولى من الحديث نعم هذا معنى الحديث لكن ما صلة قوله اولا ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به ثم قال فانما اهلك الذين من قبلك
4:54الاعتبار بالحال من سئل عن شيء متفق عليه لكن ليس هذا هو الدليل ليس هذا هو مؤاخذ الكلام نعم. انت يا اخي الذي بعده نعم ايش احسنت والجملة الاخرة من الحديث للحث على الاستسلام لحكم الشرع امرا ونهيا. للحث على الاستسلام
5:47لامن الشرع امرا ونهيا. فان الاستسلام يعين على فعل المأمور وترك المحظور. فان الاستسلام يعين على فعل المأمور وترك المحظور. نعم. احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب لا يقبل
6:15الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى
6:35ان السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري. فهو من افراده عنه
6:54واوله عنده ايها الناس. واوله عنده ايها الناس ان الله طيب الى تمام الحديث وقوله ان الله تعالى طيب اي متصف بالطيب متنزه عن النقائص والعيوب اي متصف بالطيب متنزه عن النقائص والعيوب
7:21وقوله الا طيبا اي الا فعلا طيبا. اي الا فعلا طيبا يندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل. فيندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل. والطيب منها ما امرين والطيب منها ما جمع امرين احدهما الاخلاص لله
7:49والاخر الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم وقوله وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين تعظيم للمأمور تعظيم للمأمور انه مما امر به المؤمنون وساداتهم من الانبياء. تعظيم للمأمور بانه مما امر به المؤمنون وساداتهم من الانبياء. وفي ذلك اغراء بلزومه
8:24وامتثاله وفي ذلك اغراء اي حث شديد على لزومه وامتثاله. والمأمور به في الاية والمأمور به في الايتين شيئان. والمأمور به في الايتين شيئان. احدهما اكل الطيبات احدهما اكل الطيبات والاخر عمل الصالحات
8:54وقوله ثم ذكر الرجل اشعث اغبر يطير ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر الى تمامه فيه ذكر اربعة امور من مقتضيات اجابة الدعاء. فيه ذكر اربعة امور من مقتضيات اجابة الدعاء مقابلة باربعة من موانع اجابته
9:21مقابلة باربعة من موانع اجابته. وهذا ابلغ ما يكون من المقابلة في البيان. بذكر ما يتفق مقابلة في العد والمد. فهي اربع باربعين. والاربع الاولى في مقتضيات الاجابة والاربع الاخرى في موانع الاجابة. فاما مقتضيات الاجابة الاربعة فالاول اطالة السهر. فالاول
9:54اطالة السفر ومجرد السفر موجب له. ومجرد السفر موجب اجابة الدعاء وذكرت الاطالة ببيان استحقاقه اجابة دعائه. وذكرت الاطالة ببيان استحقاقه اجابة دعائهم. والثاني مد اليدين الى السماء. مد اليدين الى السماء
10:26وذكر المد فوق الرفع لما فيه من الاستجداء. وذكر المد فوق الرفع لما فيه من الاستجداء. يعني مجيء الحديث بقوله يمد يديه ما قال يرفع يديه. لما في المد من شدة الاستجداء اي الطلب والاستمداد
10:46لما في المد من شدة والاستمداد. والثالث التوسل الى الله باسم الرب والثالث التوسل الى الله باسم الرب في قوله يا رب يا رب والرابع الالحاح عليه في الدعاء. بتفرار ذكر الربوبية. الالحاح عليه
11:16في الدعاء بتكرار ذكر الربوبية. واما موانع الاجابة الاربعة واما موانع الاجابة الاربعة فالمطعم الحرام والمشرب الحرام والملبس الحرام والغذاء الحرام. فالمطعم الحرام والمشرب الحرام والملبس الحرام والغذاء داء الحرام فهؤلاء الامور الاربعة هي من موانع اجابة الدعاء
11:53ما الفرق بين الغذاء والشراب والطعام نعم كيف كالدواء طيب وغير الدواء؟ لان الدواء يؤخذ احيانا يمكن مثل ايش احسنت فيكون غذاء ايش يكون غذاء البدن لكن الغذاء ماذا؟ اسم لكل ما ينمي البدن ويقويه. والغذاء
12:30لكل ما ينمي البدن ويقويه. فيندرج فيه المطعم والشراب وغيرهما كالنوم وكالدواء عند الاحتياج اليه. كالنوم والدواء عند الاحتياج اليه في الحديث غذي بالتخفيف وذكرت ايضا مشددة غذي الا ان الاول هو الاشهر. وقوله فانى يستجاب لذلك
13:06اي تبعد اجابة دعائه. اي تبعد اجابة دعائه. مع امكان وقوعها مع امكان وقوعها كيف يمكن وقوعها نعم احسن لان الله قد يجيب دعاء الكافر. كما ثبت في القرآن والسنة لان الله قد يجيب دعاء الكافر. كما ثبت في القرآن
13:36والسنة فاولى ان يجيب دعاء العاصي من المسلمين. فاولى ان يجيب دعاء العاصي من المسلمين. لكن مذكورة في الحديث للتنفيذ من هذه الحال. لكن المذكور في الحديث للتنفير من هذه الحال. بتخويفه لانه
13:56ومع وجود هذه الموانع تبعد استجابة دعائه. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن بن علي بن ابي طالب صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما
14:20دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع والنسائي في المجتبى من السنن المسندة المعروف بالسنن الصغرى
14:41واللفظ للترمذي واللفظ للترمذي وزاد فان الصدق الطمأنينة والكذب ريبة. فان الصدق اطمأنينة ريبة واسناده صحيح. واسناده صحيح وقوله اطمأنينة باثبات همزة الوصل لغة في طمأنينة وقوله اطمأنينة باثبات همزة الوصل لغة في طمأنينة. وكلاهما واقع في نسخ الترمذي وكلاهما واقع في نسخ الترمذي
15:23لكن الاول اشهر لكن الاول وهو اطمأنينة اشهر. وفي الحديث تقسيم القلبية قسمين. وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية قسمين. احدهما الوارد الذي يريبك الوارد الذي يريبك والمريب هو الذي يولد الريب في النفس
15:52والمريب هو الذي يولد الريب في النفس والثاني الوارد الذي لا يريده. والثاني الوالد الذي لا يريد. وهو الذي لا يولد الريب في النفس وهو الذي لا يولد الريب في النفس
16:11والريب هو ايش نعم الشك خلق النفس واضطرابها. ما اسمك كمل اسمك اي ما في شي اسمه واحد يقول فلان اسمي محمد هناك الف واحد اسمه محمد من الحاضرين كيف يا محمد؟ او عبدالرحمن في جماعة
16:37اذا عرف الانسان دايم اسمه يذكره اقل ما يكون ثلاثي والعرب عادتها اربعة العرب تعد اربعة في اسمائها هذي عادة العرب. اذا جاء الانسان يعد اسمه يعد اربعة. فاذا اردت ان
16:52باحد تقول انا فلان بن فلان بن فلان بن فلان حتى يعرفك وتتميز عن غيث انا سمعت اجاباتك انت سبق حضرت الدروس ايه جزاك الله خير اخ عبد الرحمن. فالاخ عبد الرحمن يقول الريب هو قلق النفس واضطرابها. ذكر هذا جماعة من المحققين منهم ابن تيمية
17:14وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب. فاذا وجد القلق في النفس والاضطراب سمي هذا ريبا. وهو بين النبي صلى الله عليه وسلم المأمور به شرعا
17:34ان في القسمين المذكورين. فالمأمور به شرعا في القسم الاول ايش؟ ان تدعه. المأمور به اولا في القسم الاول وهو ما ولد الريب ان تدعه. وفي القسم الثاني وهو ما لا يولد الريب ان تأتيه
17:54وفي القسم الثاني وهو ما لا يولد الريب ان تأتيه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن
18:14رواه الترمذي وغيره هكذا. هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع. وابن ماجة في السنن من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ثم رواه الترمذي مرسلا عن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب ثم رواه الترمذي مرسلا عن علي
18:38ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب احد التابعين. وهو المحفوظ في هذا الباب. المحفوظ في هذا الباب قول الحديث مرسلا لا يروى موصولا عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه يصح. فهو ضعيف غير
18:58ثابت رواية مع كونه صحيحا ثابتا دراية. مع كونه صحيحا ثابتا دراية ما الفرق بين المقامين ها يا باسم ايوا نعم اي ان معناه صحيح يرجع الى دلائل الشرع واصوله ومقاصده. واما روايته بنسبته الى النبي صلى الله عليه
19:31وسلم فانها لا تصح عنه. وفي الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام. وفي الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام. فان الاسلام له مرتبتان في الخلق فان
19:51دام له مرتبتان في الخلق. احداهما مطلق الاسلام. احداهما مطلق الاسلام. وهو القدر الذي يثبت به الاسلام وهو القدر الذي يثبت به الاسلام. والاخر حسن الاسلام. والاخر حسن اسلام وهو التحقق بمقام الاحسان في شرائع الاسلام. وهو التحقق بشرائع الاسلام بمقام
20:24احسان في شرائع الاسلام وهو التحقق بمقام الاحسان في شرائع الاسلام. بان يعبد العبد ربه على مقام المشاهدة او المراقبة. لان يعبد العبد ربه على مقام المشاهدة او المراقبة وحديث الباب يتعلق بالثاني دون الاول. وحديث الباب يتعلق بالثاني دون الاول
20:54فمن حسن اسلام العبد الذي يبلغ به مرتبة عالية في تكميل دينه تركه ما لا يعنيه ومعنى يعنيه تتعلق به عنايته وتتوجه اليه همته. ومعنى يعنيه تتعلق به عنايته وتتوجه اليه همته. والذي لا يعني العبد يرجع الى احد اربعة اصول
21:24الذي لا يعني العبد يرجع الى احد اربعة اصول. اولها المحرمات اولها المحرمات وثانيها المكروهات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينون وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها. ورابعها فضول المباحات
21:55قبول المباحات. ما المقصود فضول المباحات ابو بكر من من المباح وفضول المباحات هي ما زاد عن حاجة العبد من المباح ما زاد عن حاجة على حاجة العبد من المباح. فاذا اردت ان تعرف
22:25في امر ما انه يعنيك او لا يعنيك فانظر فاذا وجدته يرجع اذا احد هذه الاصول الاربعة انه لا يعنيك فاحفظ دينك بتركه. نعم. احسن الله اليك قال رحمه الله الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
22:53النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه رواه البخاري ومسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ للبخاري. ومعنى قوله لا يؤمن
23:13واحدكم اي لا يكمل ايمانه. ومعنى قوله لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه. فالمنفي هنا هو كمال الايمان. فالمنفي هنا هو كمال الايمان. ونفيه دال على الوجوب المذكور معه ونفيه دال على وجوب المذكور معه
23:39فمحبة المؤمن لاخيه ما يحبه لنفسه واجبة. فمحبة المؤمن لاخيه ما يحبه لنفسه واجبة. وقوله لاخيه اي للمسلم لان عقد الاخوة الدينية يكون معه. اي للمسلم لان عقد الاخوة الدينية يكون معه
24:08والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير. والذي احبه العبد لنفسه هو الخير. ووقع التصريح به في رواية النسائي ومحبته الخير لنفسه ولاخيه يستلزم كراهيته الشر لنفسه ولاخيه محبته الخير لنفسه ولاخيه تستلزم كراهيته الشر لنفسه ولاخيه
24:43وترك ذكرها في الحديث وترك ذكرها في الحديث اكتفاء بذكر مقابلها اكتفاء بذكر مقابلها والخير اسم لما يرغب فيه شرعا وعرفا. والخير اسم لما يرغب فيه شرعا وعرفا وهو نوعان احدهما الخير المطلق الخير المطلق وهو ما
25:16فيه من كل وجه الخير المطلق وهو ما يرغب فيه من كل وجه. ومحله الامور الدينية ومحله الامور الدينية والاخر الخير المقيد وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه
25:40ما يرغب فيه من وجه دون وجه وهو الامور الدنيوية وهو الامور الدنيوية فما يرجع الى الاول يكون خيرا على كل حال. فما يرجع الى الاول يكون خيرا على كل حال
26:00كالصلوات الخمس او رواتبها واما ما يرجع الى الثاني فانه يكون خيرا في حال وربما كان شرا في حال فانه يكون خيرا في حال وربما يكون شرا في حال اخرى. كالولد والزوج والمال
26:25وغير ذلك اذا تبين هذا فما كان من الخير المطلق فانه يجب عليك ان تحبه لاخيك كما تحبه لنفسك فما كان من الخير المطلق فانه يجب عليك ان تحبه لاخيك كما تحبه لنفسك
26:51كقيام الليل او طلب العلم او غيرهما اما ما كان من الخير المقيد اما ما كان من الخير المقيد فانه اذا على ظنك او قطعت انه لا ينتفع به لم تجب عليك محبته له
27:17وان احببته لنفسك اما ما كان من الخير المقيد فان غلب على ظنك او قطعت انه لا ينتفع به بل يكون شرا عليه فانه لا يجب عليك ان تحبه له كما تحبه لنفسك
27:36كمن يعرف نفسه اذا اسندت اليه ولاية انه يجد في نفسه من قوة الدين والاقدام في ايصال النفع للناس ما يجعلها خيرا له. وانها لو حولت لاخر من اخوانه ان
27:56انها تكون شرا عليه. فلا يجب عليه حينئذ ان يحبها لاخيه كما يحبها لنفسه واضح واضح؟ يعني انسان عينوه في ادارة ففرح بهذا وتعين في الادارة وفرح بها ليس لاجل المنصب. المناصب لا يفرح بها. لكن يفرح بها لما يرجو فيها من تحقيق الخير
28:26لنفسه وللمسلمين وقيامه بها على حقها. فهو يأخذها بحقها ويؤديها بحقها ثم اخبر بان احدا من اخوانه من المسلمين رشح ايضا لولاية اخرى فغلب على ظنه او قطع ان مثله اذا تعلق بتلك الرئاسة افسدته لما يعرفه
28:56من ضعف نفسه في مراغمة الناس ومقابلتهم او مجاملتهم او غير ذلك من احوال الخلق. فحين اذ لا يجب عليه ان يحبها لاخيه وان احبها لنفسه لانه غلب على ظنه مما يعرفه من حال اخيه
29:16انه لا يقوى على تلك الولاية. واضح؟ فعلى هذا يكون الحديث مطلقا في حال وهي الخير المقيد والمطلق ومقيدا في حال وهي وهو الخير المقيد فالخير المطلق تحب لاخيك كما تحبه لنفسك. اما الخير المقيد فان غلب على ظنك او علمت انه ينتفع به احببته له. وان
29:46امتى انه يفسد به؟ فانه لا يجب عليك ان تحبه له وان احببته لنفسك. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل
30:06امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. الثيب الزاني والنفس بالنفس. والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ لمسلم. الا انه قال
30:27اقدم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي استثناء
30:51بعد نفي وهو يفيد القصر عند علماء المعاني وهو يفيد القصر عند علماء المعاني برد استباحة الدم الى هذه الثلاث المذكورات برد استباحة الدم الى الثلاث المذكورات. ووردت زيادة عليهن. في احاديث اخرى ووردت زيادة عليهن
31:21في احاديث اخرى وعامة تلك الاحاديث ضعاف وعامة تلك الاحاديث ضعاف وما صح منها فانه يرجع الى هذه الثلاث. وما صح منها فانه يرجع الى هذه الثلاث فهذا الحديث وتلك الاحاديث الصحاح تبين ان اصول ما يبيح دم المسلم ثلاثة
31:52اصول ما يبيح دم المسلم ثلاثة. الاول انتهاك الفرج الحرام. انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان. الزنا بعد الاحصان وثانيها سفك الدم الحرام. سفك الدم الحرام. والمذكور منه في الحديث قتل النفس
32:22قتل النفس والمراد بها المكافئة. اي المساوية شرعا. والمراد بها المكافئة اي المساوية شرعا. والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة. ترك الدين ومفارقة جماعة فهذه الاصول الثلاثة تجمع هذا الحديث وغيره من الاحاديث الصحاح. افاده ابو
32:55فرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم يعني اي حديث صحيح فيه السباحة دم المسلم لابد ان يرجع الى واحد من هذه الاصول. فمثلا قتل من اصاب فاحشة اللواط. ما جاء فيه من الاحاديث. ترجع الى ايهن
33:22الاول انتهاك الفرج الحرام. فكل حديث صح في استباحة دم المسلم فلابد ان يرجع الى واحد من هذه الاصول الثلاثة نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه
33:42رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر في فريق جارة ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري
34:02ومسلم واتفق عليه من حديث ابي هريرة بلفظ فلا يؤذي جاره واتفق عليه من حديث ابي هريرة بلفظ فلا يؤذي جاره. اما لفظ فليكرم جاره فعند مسلم واحد. واما لفظ فليكرم جاره
34:22فعند مسلم وحده قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثا من خصال الايمان فالخصلة الاولى قول الخير او الصمت عما عداه. قول الخير او الصمت عما عداه. والخصلة الثانية
34:47اكرام الجار والخصلة الثانية اكرام الجاري. وفي الرواية المتفق عليها ترك اذيته. وفي رواية المتفق عليها ترك اذيته والخصلة الثالثة اكرام الضيف. والخصلة الثالثة اكرام الضيف والخصلة الاولى تتعلق بحق الله. الخصلة الاولى تتعلق بحق الله
35:23واما الخصلتان الاخيرتان فتتعلقان بحق العباد. واما الخصلتان الاخيرتان فتتعلقان بحق العباد فالعبد مأمور في تكميل ايمانه بان يقول الخير او يصمت عما عداه وان جاره وضيفه. ولم يصح حديث في حد الجوار. فالمعول عليه في تقديره
35:57عرف ولم يصح حديث في حد الجوار فالمعول عليه في تقديره العرف فما عد في عرف الناس لزم له هذا الحق. فما عد في عرف الناس جارا ثبت له هذا الحق
36:17اما الضيف فهو كل من قصدك من غير بلدك كل من قصدك من غير بلدك. فيجتمع فيه وصفان احدهما انه طارئ على البلد قادم من خارجه انه طارئ على البلد قادم من خارجه
36:43والاخر انه قاصد اليك مقبل عليك. انه قاصد اليك مقبل عليك فاذا اجتمع الوصفان فهذا هو الضيف المأمور باكرامه. فان اجتمع الوصفان فهذا هو ويفوق المأمور باكرامه شرعا. واضح طيب اللي يأتيك من البلد
37:13ماذا يكون نعم يا نادر احسنت يكون زائرا اما من يأتيك من البلد فهذا يسمى زائرا وتسميته ضيفا على وجه التوسع فالضيف انما هو الذي يطرأ على البلد من خارجه. ولا يتعلق بك حكم وجوب الاكرام الا اذا قصد
37:37فعمد الى بيتك واتاك. فانه لا يجوز لك الا تقوم بحقه. بل يجب عليك في اصح القولين ان تقوم بحقه من الاكرام فلو لقيته من غير قصدك يجب ولا ما يجب؟ فانه لا يجب. مثل الجاري عندنا الان في العرف. لو ان احدا جاء من خارج البلد وقصد احد
38:06من الناس فاضافه وصنع له مأدبة ودعا الناس. فهذا الذي صنع له المأدبة اكرمه بما تعرف عليه الناس من الكرم فقام بما وجب عليه من اكرامه فان دعاه احد من هؤلاء الذين حضروا الى طعام لم يكن ذلك واجبا عليه لم يكن من الاكرام الواجب عليه لكن
38:31هو من عرف الناس المستحصن لكن هو من عرف الناس المستحسن. يعني الاول لو انه عندما جاءه في بيته لم باكرامه يأثم ام لا يأثم؟ يأثم. واما الاخر الذي لم يقصده في بيته. فاذا لم يدعه الى بيته يأثم ام لا يأثم
38:51لا يأثم واضح؟ نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا لذلك ايضا من المسائل المفيدة هذي ترجع للقاعدة اللي ذكرناها
39:07احد الاخوان اورد اشكالا نحن نفرح بالاشكال لاننا نتعلم ما في احد علمه كامل بل كل احد من البشر علمه ناقص هذا كتبه الله عز وجل علينا الا من علمه الله سبحانه وتعالى علما بوحيه من انبيائه وغير
39:26من الناس فهم يحتاجون الى دوام التعلم. فذكر ما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر قصد الى رجل انصاري فلم يجداه ووجد امرأته فادخلتهم الدار وذكرت
39:46انه يأتي فقدم عليهم فلما رآهم قال لا احد اكرم اضيافا مني اليوم. لا احد اكرم مني اليوم فسماهم اضيافا مع كونهم من اين من المدينة وهو في المدينة كيف هذا
40:12هذا يخالف اللي ذكرناه واضح الاشكال؟ ما الجواب هاه ايش وما هي صورة الضيف عند العرب يعني سماهم اضيافا باعتبار موافقة حالهم حال الضيف فانه في احوال العرب اذا قصد الزائر البلدي البيت فلم يزد ربه لم يدخل على اهله. لم
40:53ادخل على اهله واما الضيف فعند العرب اذا قصد البيت فلم يجد ربه ساء كما ساغ الى ان يدخله ساغ له ان يدخله. هذا في عرف العرب قديما ولا زال في بقايا عند بعض الناس. فالعرب كانت
41:13استنكر الزائر ان يدخل على امرأة وهو في البلد اذا لم يكن زوجها في بيته واما الضيف الطارئ من خارج البيت فانه يدخل وتهيئ المرأة له مكان الجلوس المعدد الرجال. فلما رآهم على تلك الصورة سماهم
41:33اضيافا. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصي قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب. رواه البخاري. هذا الحديث رواه البخاري وحده دون مسلم فهو من
41:53افراده عنه. وفي الحديث النهي عن الغضب. وهو يشمل النهي عن امرين. وهو يشمل النهي جاء عن امرين احدهما النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه. النهي عن تعاطي الاسباب ابي الموصلة اليه من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه
42:23والاخر النهي عن انفاذ مقتضى الغضب. النهي عن انفاذ مقتضى الغضب اي ما يأمره به غضبه اي ما يأمره به غضبه. فينهى العبد ابتداء عن تعاطي الاسباب التي غضبه وتقويه. واذا وجد منه الغضب فانه ينهى عن انفاذ مقتضى غضبه بان
42:53يطيش ويقع فيما لا تحمد عاقبته. والذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس والذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس. اما ما كان غضبا لانتهاك حرمات الله
43:13اما ما كان غضبا لانتهاك حرمات الله فلا ينهى عنه. فلا ينهى عنه وهو من جلائل الايمان وهو من جلائل الايمان. الا اذا حمله على خلاف ما اذن الله به الا اذا حمله على خلاف ما اذن الله به
43:41يعني انسان مثلا خرج من بيته والاقامة على وشك. ورأى شبابا مجتمعين والصلاة تقام فسلم عليهم وقال صلوا والله يهديكم فقال للانسان منهم رح صلى الله يهديك لا تدخل فيما ليس من شأنك
44:07فغضب واسترجع وتعوذ من هذه الحال وخوفهم بالله ومضى اهذا حال محمود ام غير محمودة؟ محمود. محمودة. جاء وراه واحد. قال صلوا. وش يقول لكم ذاك؟ قال يقول صلوا. قال طيب صلوا
44:25قالوا الحقه بس فلما قالوا هذه الكلمة او جاء قلبه فنظرة فاذا خشبة عن يمينه. فعمد اليها فاخذ فيهم ضربا ويقود يا الاثارات الاسلام ما حكم غضبه مذموم لماذا؟ لانه وقع فيما لم يأذن به الله
45:04فان ظهر المؤمن حمى ايش معنى ظهر المؤمن حمى؟ يعني ما يستباح احد من المسلمين بالظرب الا بشيء من الشرع. مهوب على كيفك في نفسك فقط انت تروح تظربه الله سيسألك عن هذا. فظهور المسلمين محمية لا يجوز استباحتها بضرب ولا غيره الا ببرهان من الشرع
45:27لمن اوكل اليه وهو ولي الامر او من ينيبه كقاض او محتسب او غيرهما. اما ما عدا ذلك فانه لا يجوز لاحد ان يتعدى على الناس. وهذا الامر يخطئ فيه كثيرون ويصوغون لانفسهم خلاف الشرع بدعوى الغضب لله
45:47فان الغضب لله ايمان. والايمان انما يقبله الله من العبد اذا كان على وفق ما يحبه الله الله ويرضاه. فان كان على خلاف ما يحبه الله ويرضاه فان الله يبغضه ويأبه. فاذا غضبت
46:07لله فاغضب كما يحب الله سبحانه وتعالى ويرضى. ولا تغضب كما تحب نفسك انت وترضى فان ذلك مما يكره الله سبحانه وتعالى ويأبى. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث السابع عشر
46:27عن ابي يعلى شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. لحظة بس
46:41ذكرت شي انني مرة تكلمت في شيء من هذا الكلام واورد علي واحد ايران لو قال واحد طيب يا اخي هذا اظهار لعزة الاسلام وقوة المسلم وش الجواب يعني بعبارة اوضح يعني في مقام من الكلام قلت ان ما يقع من المنكرات العامة يبين الانسان حرمته
47:07فاذا سئل مثلا عن الربا سألني واحد قال ما حكم الربا؟ او الان توجد بنوك ربوية في بلادنا؟ الجواب الربا محرم والمرجو ان يهدي الله ولاة الامر الى ازالة هذه المحرمات وترك هذه الموبقات
47:26فقال هذا الجواب ضعيف هذا الجواب ضعيف طيب كيف الجواب القوي؟ قال ان تذكر اسماء هذه البنوك ليحذرها الناس. ان تذكر اسماء هذه البنوك ليحذرها الناس. وان في العبارة حتى يكون هذا شاهدا على غضبك لله
47:50واضح الكلام اللي قاله؟ طيب. ما الصواب كيف يكون الغظب لله في مثل هذا ما كان موافقا للشرع. ما كان موافق للشرع. ابداء الغضب في ما يقع من المنكرات. ليس طريقه الاهواء والرغبات
48:11طريقه الشرع فانت تتبع طريقة الشرع فيما تبينه. وطريقة الشرع كافية في براءة الذمة اصلاح الناس واذا عدل الناس عنها الى غيرها وان زينوه لانفسهم فان عاقبته وخيمة ولا يرجع عليهم
48:31صلاح والاصلاح فما يعل الناس من امور يراد بها الاصلاح ليس مأخذ اقتباسها من اهوائهم او رغباتهم او عاداتهم او ما عليه اهل بلدهم او اهل زمانهم لا ينبغي ان يكون المعول عليه هو ما جاء في القرآن والسنة وما كان عليه
48:51سلف الائمة الامة وائمتها فان هذا هو الكفيل بان تكون به النجاة للناس من الحكام والمحكومين والرعاة والرعية اما ما يعن للناس من المعاني التي يستملحونها وتتزين لهم ويسمونها باسماء باسماء كما
49:11يشاؤون فهذا لا خير للناس فيه. لذلك اذا اردت ان تغضب في امر من الامور المتعلقة بالمنكرات او ترك شيء من الواجبات تغضب بما بينه لك الشرع. لا بما يراه الناس. فانت لست عبدا للناس انت عبدا انت
49:31عبد لله فلا تكن عبدا لنفسك ولا عبدا للناس ولكن كن عبدا لله سبحانه وتعالى والتجرد من هذا يحتاج الى مجاهدة عظيمة ولا سيما في هذا المقام الذي ذكرت لكم وهو مقام الغضب. كثير من الناس تجد انه يقع في مخالفة الشرع
49:51تحت دعوة لصوت الدين وهذا باطل. ومثله كثيرا فيما يسمعه الناس من استفتاءات فتجد ان الانسان يقع في المحظور تحت دعوى نصرة الدين. انا اذكر احدا سألني قديما يقول ان انسان اخطأت عليه ممرضة وتعدت عليه
50:11وانه ظربها ما حكم فعلك؟ قلت هذا محرم واثم لا يجوز له ان يتعدى على تلك الممرضة فقال هو هو السائل لكن في نفس حسيكة من جواب من سبق فقال اني سألت انا احد وقال ان هذا
50:32مما يعز به الاسلام حتى يعرف هؤلاء الكفار من اولئك الذين يأتون الينا انهم اذا تعدوا على المسلمين فانهم يردعون فقلت جواب هذا باطل الذي ذكر لك هذا الجواب جواب باطل لا لا يصح انظر كيف ان مفتيه الاول زين له ان هذا نصرة
50:52الدين وسوغه بان الكافرين اذا جاءوا وعملوا عندنا واخطأوا رجعناهم عرفوا ان الاسلام ايش قوي وان اهله اقوياء وهذا غاية الجهل. ولذلك لا يترك المرء العلم والعقل الا وقع في الضلال. ما تترك العلم والعقل الا
51:09اذا وقعت في الضلال وهذا ظاهر في احوال الناس اليوم فان عدولهم في كثير من اموره عن مقتضى العلم والعقل الى اشياء من الجهل وما زينها الاهواء اوقعهم في ضلالات. وهذا الدين الذي تحمله بين جنبيك هو دينك الذي تعبد به الله. فينبغي ان يكون
51:29دينك لله كما يريد الله. لا كما يريد الناس لا حكاما ولا محكومين ولا رعاة ولا رعية. لكن توقف نفسك في مقام انك عبد لله عز وجل وتذكر قوله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا سيكلمه
51:49ليس بينه وبينه ترجمان ولا حجاب هذا الموقف العظيم تذكر ان الله سيسألك حينئذ في هذا المقام العظيم الذي لا يكون معك حينئذ احد فاذا جردت نفسك للواحد الاحد نجوت. واذا راعيت فلان او فلان او فلان والله يقول انا عندي ما شا الله طلاب كثيرين. فاخاف اذا تكلفت في هذي الامور
52:13ينفرون مني لا ما عليك عليك من الله عز وجل او يقول الانسان انا اريد ان اصل الى منصب رئاسة فلابد ان تكلم بكلام لطيف حتى يسمع ولي الامر ويقبل ان اكون عنده في منصب او كرسي لا يجب ان تنظر الى ان الله سبحانه وتعالى هو الذي
52:33الذي اعطاك هذا العلم وان العلم الذي عندك ما كسبته بنسبك ولا بمالك ولكنه امانة جعلها الله عندك فان اديت الامانة نجوت وان خنت الامانة هلكت عند الله سبحانه وتعالى. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه
52:53ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. نعم. احسن الله اليك قال صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده. دون
53:19البخاري فهو من افراده عنه. واوله عند مسلم عن شداد ابن اوس رضي الله عنه انه قال اثنتا اعني حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الحديث. ولفظه في النسخ التي
53:39بايدينا فاحسنوا الذبح وقوله صلى الله عليه وسلم كتب الاحسان على كل شيء اي كتبه قدرا وشرعا. اي كتبه قدرا وشرعا. فالكتابة هنا تحتمل معنيين فالكتابة هنا تحتمل معنيين احدهما ان تكون الكتابة قدرية. ان تكون الكتابة
54:10اي بتقدير الله فيكون المعنى ان الاشياء مقدرة على وجه الاحسان ان الاشياء مقدرة على وجه الاحسان. الذي سيرها الله عليه الذي سيرها الله عليه فالمكتوب هنا هو الاحسان. فالمكتوب هنا هو الاحسان. والمكتوب عليه هو كل شيء
54:41والمكتوب عليه هو كل شيء. والاخر ان تكون الكتابة شرعية. اي محلها الشرع. ان تكون الكتابة شرعية اي محلها الشرع. فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء
55:01فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان على كل شيء. فالمكتوب هنا هو الاحسان ايضا فالمكتوب هنا هو الاحسان ايضا والمكتوب عليه غير مذكور وهم العباد. والمكتوب غير مذكور وهم العباد. فالمذكور المحسن اليه. فالمذكور المحسن اليه
55:31والحديث صالح للمعنيين معه. والحديث صالح للمعنيين معا. فيصلح ان تكون الكتابة قدرية على المعنى المذكور ويصلح ان تكون الكتابة شرعية على المعنى المذكور. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا من الاحسان
55:51يتضح به المقال وهو الاحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والبهائم. فقال فاذا قتلت فاحسنوا الختلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. والاحسان فيهما يكون بايقاعهما على الصفة الشرعية والاحسان فيهما يكون بايقاعهما على الصفة الشرعية. نعم
56:21احسن الله اليك قال رحمه الله الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جندي ابن جنادة وابي عبدالرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها
56:41خالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح. هذا الحديث ورواه الترمذي في جامعه من حديث ابي ذر رضي الله عنه. ثم رواه من حديث معاذ ابن جبل
57:01وقال بنحوه ولم يسق لحواه. ثم قال قال محمود بن غيلان وهو احد شيوخه والصحيح حديث ابي ذر. والصحيح حديث ابي ذر. انتهى كلامه. اي ان الرواة اختلفوا في هذا الاسناد فمنهم من رواه وجعل اخره عن ابي ذر ومنهم من رواه وجعل اخره عن
57:31معاذ بن جبل والمحفوظ في الحديث انه من حديث ابي ذر رضي الله عنه واثنان ضعيف واسناده ضعيف. ورؤيت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل في احاديث
57:51كبيرة ورويت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل في احاديث كثيرة منها ما هو صحيح ومنها ما هو وحسن ومنها ما هو ضعيف. وهذه الوصية المذكورة منها في حديث ابي ذر جمع
58:11بين حقوق الله وحقوق العباد. فان على العبد حقين احدهما حق الله والمذكور منه في الحديث التقوى واتباع السيئة الحسنة. احدهما حق الله والمذكور منه في الحديث التقوى واتباع السيئة الحسنة. والاخر حق العباد. والمذكور منه في الحديث معاملة الخلق
58:43بالخلق الحسن والمذكور منه في الحديث معاملة الخلق بالخلق الحسن فالوصايا المذكورة في الحديث ثلاث الوصايا المذكورة في الحديث ثلاث. اولها الوصية والله الوصية بتقوى الله. والتقوى هي اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما
59:12شاعر اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه. بامتثال خطاب الشرع بامتثال خطاب الشرع. واعلاها تقوى الله. واعلاها تقوى الله يعني فيه انواع اخرى من التقوى نعم احسنت منها اتقاء النار كقوله تعالى واتقوا النار التي اعدت للكافرين. في ايات اخرى فيذكر تارة
59:49اتقاء الله وتارة اتقاء النار وتارة اتقاء اليوم الاخر في قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. المذكور في الحديث هو تقوى الله وثانيها الوصية باتباع السيئة الحسنة. وثانيها الوصية باتباع السيئات الحسنة. اي فعل الحسنة
1:00:13بعد فعل السيئة اي فعل الحسنة بعد فعل السيئة. وله مرتبتان له مرتبتان الاولى اتباع الاتباع بقصد اذهاب السيئة. الاتباع بقصد اذهاب السيئة. فتكون الحسنة مفعولا مفعولة لمحو السيئة فتكون الحسنة مفعولة لمحو السيئة
1:00:46والاخرى الاتباع بغير قصد اذهابها. الاتباع بغير قصد اذهابها. فتكون الحسنة مفعولة مع عدم قصد محو السيئة. فتكون الحسنة مفعولة مع عدم قصدي محو السيئة. والمرتبة الاولى اكمل من الثانية
1:01:13المرتبة الاولى اكمل من الثانية يعني اذا فعل الانسان سيئة ثم فعل حسنة لقصد محو السيئة اكمل من ان يفعل حسنة بعد سيئة ولا يقصد المحو لماذا المرتبة الاولى اكمل
1:01:31ها يا محمد وخوفه منها احسنت والمرتبة الاولى اكمل لما فيها من شهود القلب للسيئة وخوفه منها لما فيه من شهود القلب السيئة وخوفه منها فهو يستحضر فعل السيئة ويخاف منها فيبادر الى الفعل الحسنة تمحوها لتمحوها
1:01:57والثالثة الوصية بمخالقة الناس بالخلق الحسن. الوصية بخلق بمخالقة الناس بالخلق الحسن اي معاملتهم بالخلق الحسن. اي معاملتهم بالخلق الحسن. والخلق له في الشرع معنيان والخلق له في الشرع معنيان احدهما عام
1:02:25وهو الدين احدهما عام وهو الدين كله. ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم. اي دين عظيم. قاله مجاهد وغيره. والاخر خاص وهو المعاملة مع الناس. والاخر خاص وهو المعاملة مع الناس
1:02:54وهذا هو مقصود الحديث وهذا هو مقصود الحديث وجاء وصفه بالحسن في احاديث كثيرة. وجاء وصفه بالحسن في احاديث كثيرة. وحقيقته الاحسان الى الخلق في القول والفعل. وحقيقته الاحسان الى الخلق في القول والفعل. فكل ما
1:03:20يكون احسانا اليهم بالاقوال والافعال يسمى خلقا حسن. يسمى خلقا حسنا. وهو اذا تجرد العبد له وجاهد نفسه فيه دل له ولانه. فاصلاح النفس بتهذيب الاخلاق يحتاج الى مجاهدة فاذا ادمت مجاهدتها استقامت لك النفس فصارت معاملتك للناس بالخلق
1:03:50الحسن ولذلك قال ابن المبارك الخلق الحسن شيء هين وجه طلق وكلام لين. الخلق الحسن شيء هين. وجه طلق وكلام لين يعني يكون الانسان متخلق خلقا حسن اذا حرص على هذا الامر بان يكون اذا لقي الناس يلقاهم بوجه
1:04:18يعني مستبشر لا يلقى الناس مقطب الجبين جامعا اطراف وجهه ينظر اليهم بنظر الريبة لا ينبغي ان يحرص على ان يكون طلق الوجه وان يكون له كلام هين. يعني كلام لين بان يوطئ كنفه للناس ويحسن
1:04:43العبارات في الجمل في مكالمتهم ومفاتحتهم في الحديث. ولذلك قال الله تعالى وقولوا للناس حسنا وفي قراءة ثانية وقولوا للناس حسنا اي احملوا نفسكم على ان تقولوا الحسن للناس. ومن اعلى
1:05:04مراتب الاعمال الاخلاق الحسنة. فاكمل المؤمنين ايمانا احسنهم اخلاقا كما ثبتت به الاحاديث. واولى بان يكونوا على خلق حسن هم المنتسبون الى ميراث النبي صلى الله عليه وسلم من طلاب العلم. ميراث النبي صلى الله عليه وسلم في هذه
1:05:24ما هو ايش؟ العلم. فالذين يشتغلون بالميراث النبوي ينبغي ان يكونوا على الهدي النبوي في اخلاقهم واكد هذه الاخلاق ما يكون بينهم طلاب العلم ينبغي ان تكون بينهم الرحمة والصبر والرفق والاحتمال والاناة لم يطبع الناس
1:05:49على الصلاح والسلامة من الخطأ فالخطأ مقارن للادمية. فينبغي ان يروض طالب العلم نفسه على ان ما يقع من اخوانه من خطأ وزلل ينبغي له ان يحتمله بصبر واناة وحسن
1:06:08والذين يغفلون عن الخطأ مع اخوانهم ينبغي ان يعلموا انهم طلاب علم وانهم يجب ان يكونوا على احسن الاخلاق بذلك الى الله سبحانه وتعالى. ومن اسباب نفرة بعض العوام من طلاب العلم عدم تخلقهم باخلاق
1:06:28الاسلام يلقى العامي فيزجره فيزجره وينهره ويتكلم معه بكلام غدير. فينفروا العامي من العلم واهله بسبب جناية هذا. واشد الناس في هذا من انتسب الى المشيخة ممن جلس للناس او
1:06:48تولى ابداعهم او غير ذلك فانه يجب ان يجاهد نفسه في الصبر على الناس ويذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يضطره الاعراض ويأخذ بردائه حتى يبين اثره اي في عنقه صلى الله
1:07:08الله عليه وسلم وانت الان تقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم الناس وارشادهم او افتائهم او امام امتهم او بهم في الجمعة فينبغي ان تحرص على ان تكون على هدي النبي صلى الله عليه وسلم. وتتقرب بهذا الى الله عز وجل. الذي يستحضر هذا
1:07:28المعنى انه قربة الى الله يعينها الله. يعرف ان هذه الاخلاق هو يتقرب بها الى الله وانه يبلغ بها منزلة لعله لا يبلغها بصيامه وقيامه فيكون من خلقه الحسن في معاملة الناس ما يعين الناس على محبة الخير ومعرفته والابتداء به
1:07:48فيثيبه الله عز وجل على ذلك اجرا عظيما. فينبغي ان يجتهد طالب العلم في معرفة الاخلاق الحسنة اولا. ثم يجتهد في العمل بهذه الاخلاق. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوم
1:08:15فقال يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله سجدت تجاهك. اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك
1:08:35وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وفي رواية غير الترمذي قال قال صلى الله عليه وسلم احفظ الله تجده امامك. تعرف الى الله في الرخاء. يعرفك في الشدة. واعلم ان ما اخطأك
1:09:04لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك. واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا هذا الحديث رواه الترمذي في جامعه ووقع عنده ولو اجتمعوا على ان يضروه
1:09:24اما الرواية الاخرى التي ذكرها المصنف فرواها عبد بن حميد في مسنده. واما الرواية الاخرى التي ذكرها المصنف فرواها عبد ابن حميد في مسنده. واسنادها ضعيف ورويت هذه الجملة المذكورة في احاديث اخرى تثبت بها وهي في طرق اخرى
1:09:53وتثبت بها في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس. سوى قوله واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وان ما اصابك لم يكن ليخطئك. فليس في طرق هذا الحديث ما يشهد بثبوتها فيه
1:10:13وان كانت ثابتة في احاديث اخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله في الحديث احفظ الله يحفظك. فيه الامر بحفظ امر الله. فيه الامر بحفظ امر الله وامر الله نوعان
1:10:37احدهما قدري وحفظه للصبر عليه احدهما قدري وحفظه بالصبر عليه. والاخر شرعي وحفظ بتصديق الخبر وامتثال الطلب واعتقاد حل الحل الحلال وحفظه بتصديق الطلب تصديق الخبر وامتثال الطلب واعتقاد حل الحلال. وبين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء
1:11:10آآ من حفظ امر الله في قوله يحفظك وقوله تجده تجاهك. وقوله في الرواية الاخرى تجده امامك. فمن حفظ امر الله تحقق له نوعان من الجزاء. فمن حفظ امر الله تحقق له نوعان من الجزاء. احدهما
1:11:38تحصيل حفظ الله له. تحصيل حفظ الله له. وهذه وقاية. وهذه وقاية والاخر تحصيل نصر الله وتأييده له. تحصيل نصر الله وتأييد له وهذه رعاية. وهذه رعاية. فيجمع للعبد بين الوقاية
1:12:08رعاية فيجمع للعبد بين الوقاية والرعاية. والوقاية في دفع الافات. والوقاية في دفع الافات والرعاية في تحصيل الكمالات. والرعاية في تحصيل الكمالات. وقوله رفعت الاقلام وجفت الصحف اي ثبتت المقادير وفرغ من كتابتها. اي ثبتت المقادير
1:12:38قرر من كتابتها وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. مشتمل على عمل وجزاء فاما العمل فمعرفة العبد ربه. فاما العمل فمعرفة عبدي ربه. واما الجزاء فمعرفة ربي عبده واما الجزاء فمعرفة الرب عبده. فالمبتدئ للعمل العبد. والمتفضل
1:13:10الجزاء هو الله سبحانه وتعالى. فالمبتدئ بالعمل والعبد والمتفضل بالجزاء هو الله سبحانه تعالى ومعرفة العبد ربه نوعان. ومعرفة العبد ربه نوعان. احدهما معرفة اقرار بربوبيته. معرفة الاقرار بربوبيته. وهذه يشترك فيها المؤمن
1:13:40والكافر والبر والفاجر. وهذه يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر والاخر معرفة الاقرار بربوبيته بالوهيته معرفة الاقرار بالوهيته وهذه تختص باهل الاسلام. وهذه يختص باهل الاسلام وهم فيها درجات متباينة. وهم فيها درجات متباينة. ومعرفة الله عبده
1:14:19نوعان ومعرفة الله عبده نوعان احدهما معرفة عامة معرفة عامة تقتضي شمول علم الله عبده واطلاعه عليه تقتضي شمول علم الله عبده واطلاعه عليه والاخر معرفة خاصة. تقتضي معرفة الله عبده بالنصر والعون والتأييد
1:14:54تقتضي معرفة الله عبده بالنصر والعون والتأييد ما تقدم من القول ان معرفة الخلق بربهم سبحانه وتعالى ترجع تارة الى الاقرار يده بان يعرفوه بما له من الافعال انه هو الذي يخلق وهو الذي يرزق وهو الذي يملك. وهذه المعرفة
1:15:24اشترك فيها المؤمن والكافر فمن الكافرين من يقر بان الله هو الخالق وانه هو الرازق وانه هو مالك كل شيء كما في من القرآن الكريم. ورأى هذه المعرفة معرفة تتعلق بالاقرار بالوهية الله
1:15:44وهذه تختص باهل الاسلام لانهم هم المؤمنون بان الله هو المعبود حقا. وهم فيها على درجات متفاوتة فكمال المعرفة بالالوهية لا يكون لكل الناس. بل يكون فيهم من تقوى معرفته بالله
1:16:04الوهيته في توجه قلبه واخلاصه له. ومنهم من يقصر في ذلك وينزل عن المراتب العالية وفيما يتعلق بالجزاء وهو معرفة الله عبده فانها تارة تكون معرفة عامة تقتضي تمول الله عبده بالعلم والاحاطة والاطلاع. فهو يعرف عبده باطلاعه عليه وعلمه به
1:16:34فوقها ذلك معرفة اعلى وهي المعرفة الخاصة التي يعرف الله سبحانه وتعالى فيها عبده بالنصر والتأييد والعون والاحاطة وهذه المرتبة مرتبة عالية يترشح لها من كمل معرفة الله بالالوهية. فعلى قدر كمال الايمان تكون معرفة الله
1:17:04سبحانه وتعالى للعبد. فكفاية الله لعبده على قدر ايمانه. فاذا قوي ايمان العبد قويتان هداية الله سبحانه وتعالى له. واذا ضعف ايمانه ضعفت الكفاية الالهية له. وهذا من اسرار تباين
1:17:24والخلف في العلم. هذا من اسرار تباين السلف والخلف في العلم. الان تجد في كلام السلف احوال في العلم تقضي منها العجب يعني تأتي الى احدهم تجد انه قرأ ختمة كاملة في القراءات السبع في ليلة ختمة بالقراءات
1:17:44السبع في ليلة يجد احدهم يقال انه يحفظ الف الف كالوارد في في حال ابي عبد الله احمد ابن حنبل هذه الاشياء ثبتت بالاسانيد الصحيحة وغيرها مما يقضي معه الانسان بالعجب. ثبتت بالاحاديث الصحيحة. فلا يقال هذه اشياء لا تصح
1:18:07خلاف العقل لا هذه ثبتت في الاحاديث الصحيحة. واذا صحت لم يكن للعقل مدخة. طيب هذي كيف حصلت كيف حصلت هذي حصلت بالتأييد الالهي ان الله يؤيدهم. كما ايد الله محمدا صلى الله عليه وسلم بانواع من التأييد
1:18:27في مكة والمدينة مما يحفظ في احواله فان وراثه يكون لهم حظ من التأييد على قدر لهم على ما لما لهم من الاتباع والايمان. فعلى قدر هذا يفتح الله عز وجل لهم انواع من العون. يؤيدهم في العمل
1:18:47في العلم او غير ذلك من الاحوال التي تكون للناس. فينبغي ان يجتهد العبد بالنظر الى هذا اكثر من اجتهاد بالنظر الى الاسباب بعض طلاب العلم تجده يقول نحفظ. ويقول نحضر عند المشايخ. ويقول نقرأ
1:19:07ويقول نبحث ويقول نلخص لكن لو سألته كم مرة اقبل على الله؟ وتضرع الى الله وتوسل الى الله ان يرزقه العلم النافع لرأيته قليلا قليل تجده يحرص يحفظ ويحضر عند الشيوخ ويبحث لكن في صلته بربه سبحانه وتعالى في استجدائه
1:19:35وتكميل ايمانه بما يحب الله سبحانه وتعالى تجد الضعيف. فعند ذلك يكون العطاء من الله قليلا لانك تعطى على قدر ما تبذل. قال بعض السلف من صفى صفي له. ومن
1:19:55خلط عليه من صفى صفي له. ومن خلط خلط عليه. فالذي يصفي اعماله يصفي له احواله فالذي يصفي اعماله يصفي الله له احواله. فينبغي الا تغفل عن طلبك التأييد ولذلك اذا رأيتم في قوانين المادة حال المسلمين وحال غيرهم يقول الانسان بعد عشرات السنين
1:20:25تزول هذه الامة لانه بمقاييس المادة لا تبقى هذه الحضارة. لكن فوق هذه المقاييس فوقها الله سبحانه وتعالى ولذلك الذين يستحضرون معرفة الله لا يرون مقاييس الخلق شيئا لانهم يعلمون ان الامر امر الله والحكم حكم الله وان من كان مع الله كان الله معه. ومن اخبار المتأخرين ان الحاكم الفرنسي
1:20:54جمع علماء الجزائر وهددهم وقال لهم ان فرنسا اليوم تملك مدفعا كبيرا يستطيع ان اضرب اي عدو لفرنسا في العالم فبرز بينهم العلامة عبد الحميد ابن باريس فقال اننا معشر المسلمين نملك مدفعا اعظم من
1:21:18مدفعي فرنسا فقال له اي مدفع فقال مدفع الله مدفع الله يعني المذكور في قوله وهو لم يذكره لكنه المذكور في قوله ان الله يدفع عن الذين امنوا وفي قراءة اخرى ان الله
1:21:35يدافع عن الذين امنوا. وقراءة مثل هذه الاحاديث ينبغي ان تشيد فيك هذه المعاني. هذه الاربعين النووية من حديث النبي صلى الله عليه وسلم هي بالمكان الاعلى من السنة النبوية. هي جوامع الحديث. ولذلك في اخبار ابن مرزوق الحفيد
1:21:55رحمه الله انه لما شرع عبدالرحمن التعالي بيقرأ عليه الاحاديث النووية كان اذا قرأ عليه منها بكى ليش يبكي؟ لانه يعلم جلالة المعاني. يعلم جلالة المعاني ثم يقيس عليها حاله وحال الناس. وما يتعلق بها من
1:22:18الاعتقادات والاقوال والاعمال. فهو يطلب العلم ليرشده الى الله. ما يطلب العلم حتى ينهي الاربعين النووية. لا. كل حديث يعمل في نفسه عملا عظيما. فهذا الحديث قال فيه ابن الجوزي رحمه الله تأملت هذا الحديث
1:22:38فجئت اطيش يقول نظرت في حديث هذا وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس فكدت اطيش يعني اذهل وتشتد علي الحال من شدة ما وجد فيه من انت ارجع الى نفسك وتأمل ما بينك وبين الله من المعرفة
1:22:57اذا كنت تفرح بان تتعرف الى فلان وفلان وفلان فان الفرح بمعرفة الله اعظم الفرح بمعرفتك لله عز وجل باسمائه وصفاته وربوبيته والوهيته وما يكون في قلبك من تصديق هذه المعاني اعظم
1:23:16وكذلك انت بمعرفة الله لك ينبغي ان تكون افرح وافرح تأمل من معرفة الله لك ان جعل الله لك سمعا وبصرا وقواك على حضور مجالس العلم هذا مما انعم الله عز وجل به عليك
1:23:37هذا مما اسلاه الله سبحانه وتعالى عليك. غيرك الان يلهو ويسهو ويضيع وقته فيما لا ما لا ينفع. وربما فيما يضر ولذلك قال ابن القيم رحمه الله فاحسن واجعل لقلبك مقلتين كلاهما من خشية الرحمن باكيتان
1:23:57لو شاء ربك كنت ايضا مثله. فالقلب بين اصابع الرحمن. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظ علينا ديننا وان ثقنا لما ينفعنا. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله الحديث العشرون عن ابي مسعود عقبة بن عمرو الانصاري البدري رضي
1:24:17الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري
1:24:33هذا الحديث رواه البخاري وحده دون مسلم. فهو من افراده عنه. وقوله ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر عن الانبياء السابقين فصار من الكلام الشائع في
1:24:53الناس اي مما اثر عن الانبياء السابقين فصار من الكلام الشائع في الناس. وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له معنيان. وقوله اذا لم تزدح فاصنع ما شئت فهو معنيان. احدهما انه امر على ظاهره. انه امر على
1:25:19ظاهره فاذا كان ما تريد فعله لا يستحي منه من الله ولا من الناس فاذا كان ما تريد فعله لا يستحيا منه فيه من الله ولا من الناس فاصنع ما شئت فلا تثريب عليك. فاصنع
1:25:39ما شئت فلا تثريب اي لا عيب عليك. والثاني انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته. والقائلون بهذا يحملونه على احد
1:25:59يعني والقائلون بهذا يحملونه على احد معنيين. المعنى الاول انه للتهديد والوعيد. انه للتهديد والوعيد اي اذا لم يكن لك حياء اي اذا لم يكن لك حياء يمنعك فاصنع ما شئت فستجد ما تكره. فاصنع ما شئت فستجد ما تكره. والمعنى الثاني
1:26:30انه بمعنى الخبر انه بمعنى الخبر. اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. لان من له حياء منعه حياؤه. ومن ليس له حياء لم يمنعه شيء
1:26:50لان من له حياء منعه حياؤه. ومن ليس له حياء لم يمنعه شيء وهذان المعنيان كلاهما صحيح. وهذان المعنيان كلاهما صحيح. نعم. احسن الله اليك قال رحمه الله الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال قلت يا رسول
1:27:20والله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. ولفظه بالنسخ التي بايدينا قل امنت
1:27:40بالله فاستقم قل امنت بالله فاستقم. وحقيقة الاستقامة طلب اقامة نفسي على الصراط المستقيم وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم وهو دين الاسلام وهو دين الاسلام فالمستقيم هو المقيم نفسه على شرائع الاسلام. فالمستقيم هو المقيم نفسه على شرائع
1:28:15عن اسلام نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثاني والعشرون عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا صليت ارأيت اذا صليت الصلوات
1:28:35وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم رواه مسلم ومعنى حرمت الحرام اجتنبته ومعنى احللت الحلال فعلته فعلته معتقدا حلة هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. وفي الحديث
1:29:07ذكر اربعة اعمال. وفي الحديث ذكر اربعة اعمال. الاول اداء الصلوات الخمس. اداء الصلوات في قوله اذا صليت الصلوات المكتوبات في قوله اذا صليت الصلوات المكتوبات فان المكتوب هو الخمس في اليوم والليلة فان المكتوب علينا من الصلاة هو الخمس في اليوم والليلة. والثاني صيام شهر
1:29:37قال في قوله وصمت رمضان والثالث تحليل الحلال في قوله واحللت الحلال. اي اعتقدت الا هو اي اعتقدت حله ولو لم افعله ولو لم افعله فالواجب على العبد في الحلال
1:30:03حله ولو لم يتناوله فقيد الفعل المذكور في كلام المصنف فيه نظر. فقيد الفعل المذكور في كلام المصنف فيه نظر. لاستحالة الة الاحاطة بانواع المباح فعلا. لاستحالة الاحاطة بانواع الحلال فعلا. يعني
1:30:28هناك انواع من الاطعمة لعلك لم ترىها في حياتك. تكون في بلد وانت في بلد اخر. فلا يلزم حينئذ ان تأكلها حتى يتحقق لك تحليل الحلال. والرابع تحريم تحريم الحرام في قوله
1:30:48الحرام تحريم الحرام في قوله وحرمت الحرام. اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه. اي افتقدت حرمته مع اجتنابه. فلا بد من الاعتقاد للحرمة واجتناب المحرم. فلا بد من قائد الحرمة واجتناب المحرم. ففي عبارة المصنف قصور ففي عبارة المصنف قصور
1:31:18انه خصه بالاجتناب دون ذكر اعتقاد الحرمة. لانه خصوه بالاجتناب دون ذكر قاضي الحرمة. ثم قال السائل بعد هذه الاعمال الاربع ولم ازد على ذلك شيئا ادخل جنة قال نعم. ففيه بيان ان هذه الاعمال من موجبات الجنة. ففيه بيان
1:31:48ان هذه الاعمال من موجبات الجنة. بالدخول فيها ابتداء او المصير اليهم انتهاء بالدخول فيها الديدان او المصير اليها ابتداء. بحسب اجتماع الشروط وانتفاء بحسب اجتماع الشروط وانتفاء الموانع وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله تعالى بعد صلاة الفجر غدا والحمد لله رب
1:32:25العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين