المجلس 1 من شرح (الأربعين النووية) | برنامج أساس العلم 1432 (الدمام) | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس الصلاة والسلام على الرحمة المهداة الى جميع الناس وعلى اله وصحبه الصفوة الاكياس اما بعد فهذا المجلس الاول
0:33في شرح الكتاب الثالث من برنامج اساس العلم في سنته الاولى اثنتين وثلاثين واربع مئة بعد الالف في مدينتهم الاولى مدينة الدمام وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام قواعد الاحكام
0:53للعلامة يحيى ابن شرف ابن مرين النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وست مئة نعم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:18اللهم اغفر لنا ولكلمتنا ولجميع المسلمين. قال الامام النووي رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والارض مدبر الخلائق اجمعين صلواتكم وسلامه عليهم من المكلفين
1:38بداية وبيان شرائع الدين. بالدلاع للفطرية وواضحات البراهين. احمده على جميع نعمه يغسله المزيد من فضله وكرمه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار. الكريم الغفار. واشهد ان محمدا عبده
1:58ورسوله وحبيبه وخليله افضل المخلوقين المكرم عزيز معجزة مستمرة على تعاقب السنين والسنن المرسلية المخصوص بجوامع السلم وسماحة الدين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر نبينا والمرسلين والكل هو سائر الصالحين. قوله رحمه الله
2:25بجوامع الكلم الجوامع جمع جامع والجامع من الكلم ما قل مبناه وجل معناه ما قل مبناه وجل معناه والجوامع اللواتي اوتيهن النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما القرآن الكريم
2:56والاخر ما صح فيه النعت المتقدم من قلة المبنى وجلالة المعنى من الفاظه الشريفة صلى الله عليه وسلم كقوله الدين النصيحة اخرجه مسلم اما بعد فقد روينا عن هذه ابن ابي طالب وعبدالله ابن مسعود ومعاذ ابن جبل وبجرداء وابن عمر وابن عباس وانس ابن مالك وابي هريرة
3:29سعيد الخدري رضي الله عنهم اجمعين بطرق كثيرات بروايات متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امره لثبته الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء
3:48وفي رواية بعثه الله فقيها عالما. وفي رواية الدرداء قلت له يوم القيامة شافعا وشديدا. وفي رواية ابن مسعود من اي ابواب الجنة شئت في رواية ابن عمر كتب في دورة العلماء وحشر في زمرة الشهداء
4:08واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه. وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات فاول من علمته صنف فيه عبد الله ابن مبارك ثم محمد العالم قباني ثم الحسن ابن سفيان
4:28وابو بكر وابو بكر محمد محمد ابن ابراهيم الاصفهاني والدار قطني والحاكم وابو نعيم وابو علي الرحمن السلمي ابو سعد ماليلي وابو عثمان الصابوني وعبدالله بن محمد الانصاري وابو بكر البيهقي وخلائق
4:48من المتقدمين والمتأخرين وقد ازدخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا ابتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. وقد اتفق العلماء على جوازهم يعمل في الحديث الضعيف وقد اتفق العلماء على جوائز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث بل على قوله صلى الله
5:13وسلم في الاحاديث الصحيحة يبلغ الشاهد منكم الغائب وقوله صلى الله عليه وسلم قد زهى كما سمعها ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة العمدة المشهورة من الدلائل المأثورة
5:36للمصنفين في الاربعين النووية في الاربعين النبوية مقدرا ذلك بقوله روينا بضم اوله وكسه ثانيه مشددا اي روى لنا مشايخنا ويضبط ايضا بفتح اوله وثانيه دون تشديد روينا اي روينا عن مشايخنا
6:08وكلا الضبطين صحيح ولكل مقامه اللائق به فمن تفضل عليه شيوخه ببذل الرواية له قال روينا ومن اجتهد فاستنبط مروي شيوخه واسند عنهم قال روينا فذكر بعض المتأخرين ضبطا ثالثا
6:34وهو هم اوله وتخفيف تخفيف دانيه دون تشديد روينا وهو منتزع من الضبط الاول والحديث المقدم في كلامه رحمه الله وهو حديث من حفظ عن ام على امتي اربعين حديثا
7:01هو هو معتمد جمع من المصنفين في الاحاديث الاربعين النبوية وهو حديث ضعيف مع كثرة طرقه وقد نقل المصنف اتفاق الحفاظ على انه حديث ضعيف وفي وقوع الاتفاق نظر فان ابا طهي السلفي
7:30ذكر في صدر كتابه الاربعين البلدانية ما يشير الى ثبوته عنده وكانه قول جمهور اهل العلم من الكفار او يكون المصنف قصد اتفاقا قديما وقع قبل ابي طاهر للسنة الحافظ
7:57رحمه الله تعالى ثم ذكر المصنف جماعة ممن تقدمه مما صنف الاربعينيات واردفه بذكر الباعث له على جمع اربعين حديثا وهو شيئان احدهما الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام من علماء الاسلام
8:26والاخر بذل الجهد في بث العلم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة الثقفي رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه وسلم قدر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها
8:52تأداها كما سمعها رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه واسناده صحيح وما ذكره اثناء كلامه من اتفاق اهل العلم على جواز العمل بالحديث الضعيف
9:15متعقب من وجهين احدهما ان الاتفاق المذكور تدرك عليه بمخالفة جماعة من المانعين العمل بالحديث الضعيف من اشهرهم مسلم ابن الحجاج في مقدمة صحيحه فلو عزى المصنف ذلك الى الجمهور
9:44كان اولى من دعوة الاتفاق بوقوع المنازعة في صحة الاتفاق وهو الذي اقتصر عليه المصنف نفسه في كتاب الاذكار فانه عزا هذا القول الى الجمهور ولم يجعله اتفاقا فهو قول جمهور اهل العلم
10:04وليس اتفاقا منعقدا بينهم والاخر ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال الا ان يقترن في الحديث الضعيف ما يثبت معناه ويقيم اود حجته من اجماع او قول صحابي
10:33او غير ذلك من القرائن العاضجة والجم الغفير من المتقدمين الذين عزي اليهم القول بجواز العمل بالحديث الضعيف انما ارادوا هذا المعنى فلم يريدوا اثبات عمل مستقل بحديث ضعيف وانما ارادوا
10:57اراد الحديث الضعيف المتعلق بعمل ثابت بدلائل صحيحة توسعوا مثلا في رواية الاحاديث الظعاف المروية في فضيلة صلاة الضحى لتواطؤ الاحاديث على تثبيت باستحباب صلاة الضحى فلما كانت الاحاديث الصحيحة متكاثرة
11:25على تثبيت هذا العمل توغ من قال برواية الحديث الضعيف في فضائل الاعمال بايراد الاحاديث المتعلقة بصلاة الضحى تحزن للنفوس وتقوية لها بالحرص على هذا العمل تبعا لثبوت اصله بادلة ثابتة
11:52ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في السفر وبعضهم في الاداب وبعضهم في الخطب كلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها. وقد رأيت جمعين هما من هذا كله وهي اربعون حديثا مشتملة
12:15على جميع ذلك وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين. قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام يوم ثلثه او نحو ذلك. ثم يلتزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم
12:35واذكروها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بما ان شاء الله تعالى. ثم اسمعها بباب في ضبط خفي وينبغي لكل راض في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث لو اشتملت عليه من المهمات واحتوت عليه من التنبيه
12:55على جميع الطاعات وذلك الظاهر لمن تدبره وعلى الله الكريم اعتمادي. واليه التكوين والسناد وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة توفى كتابه وانه يرجع الى سبعة امور
13:17الاول انه مشتمل على اربعين حديثا وهو كذلك بالغاء الكسرة فان عدتها بحسب التراجم اثنان واربعون حديثا وبحسب تفصيلها فعددها ثلاثة واربعون حديثا فان المصنف خوى في ترجمة منها ذكر حديثين
13:51اثنين ويأتي في محله الثاني ان هذه الاربعين شاملة لابواب الدين اصولا وفروعا وقارض رحمه الله وترك شيئا للمتعقب بعده والثالث ان كل حديث منها قاعدة من قواعد الدين وصفحه العلماء بان مدار الاسلام عليه
14:27او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك مما يبين علو شأنه الرابع ان كل هذه الاحاديث صحيحة فيما اداه اليه اجتهاده وخولف في بعضها كما ستعلم خبره في مواضعه
14:56ووصفه رحمه الله تعالى جملة منها انها من قبيل الحديث الحسن لا يقدح بما ذكره هنا انها احاديث صحاح لان من اهل العلم من يطلق اسم الصحيح مدرجا الحسن فيه
15:21ومنهم ابو بكر ابن خزيمة وابو حاتم ابن حبان فالمصنف جرى على ان الحسنة مندرج في جملة الصحيح فقوله في عدة احاديث حديث حسن او باسناد صحيح لا يخالف قوله ها هنا
15:49لان الاربعين احاديثها صحيحة لان الحسن يندرج في الصحيح عند جماعة باستراحهما جميعا في الثبوت والقبول والخامس ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم وعدة ما في الصحيحين منها اتفاقا وانفرادا
16:17تسعة وعشرون حديثا السادس انه يذكرها محدوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها السابع انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها هذا الباب ساقط من اكثر نشرات الكتاب وهو من الاهمية بمكان
16:56فانه بمنزلة الشرح الوجيز والنووي رحمه الله له عناية بهذا المورد لجلالته فختم به كتابه هذا وكتابه الاخر بستان العارفين وصنف كتابا مفردا نافعا يتعلق بهذا المطلب تهذيب الاسماء واللغات
17:29حديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. وان كانت هجرته الى الله ورسوله هجرته الى الله ورسوله
17:52كانت هجرته الى دنيا يصيبها امرأة ينكحها الى ما هاجر اليه رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن اثبات البخاري الجعفي وابو كي يوفوا ابن الحجاج في مسلم الخشيري الزبوري
18:13في صحيحي من لديهما اصح من كتب الذين ما اصح الكتب المصنفة هذا الحديث لا يوجد بهذا السياق التام لا في كتاب البخاري ولا في كتاب مسلم بل هو ملفق
18:33من روايتين منفصلتين عندهما او عند البخاري وحده فهو ملفق بالروايتين منفصلتين عند البخاري نحوه ووجود اصل الحديث فيهما يسوغ عزوهم اليهما وهو الذي جرى عليه المصنف وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
19:10جملتان خبريتان تتضمن اولاهما الخبر عن حكم الشريعة على العمل وتتضمن الثانية الخبر عن حكم الشريعة على العامل فالعمل مرتهن بنيته وللعامل منه ما نوى والنية شرعا ارادة القلب العمل
20:03تقربا الى الله ارادة القلب العمل تقربا الى الله ولما كان المقال يتبين بالمثال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عملا تتجلى فيه النية تأثيرا في عامين قبولا ورد وهو الهجرة
20:40فقال صلى الله عليه وسلم كمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها وفي لفظ ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه
21:06والهجرة شرعا ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه والهجرة الى الله واذا رسوله صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما هجرة الابدان بالخروج من بلد الكفر الى بلد الاسلام
21:46والاخر هجرة القلوب الى الله بالاخلاص والى محمد صلى الله عليه وسلم بالاتباع ومن كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقصدا فقد حصل ما نوى ووقع اجره على الله فقوله صلى الله عليه وسلم
22:19في ذكر الجزاء فهجرته الى الله ورسوله اي قد قبلت منه واثيب عليها الجزاء الحسن وقوله صلى الله عليه وسلم لما ذكر الثاني فهجرته الى ما هاجر اليه اخبار بانه ليس له من الهجرة
22:42الا حظه الذي نوى الاول تاجر والاخر متزوج نكح وانما اختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال بالهجرة دون غيرها من افراد العمل لان العرب لم تكن تعرف هذا المعنى
23:10قبل الاسلام فان العربي تديد المحبة لارضه قوي اللصوص بها يعز عليه فراقها والتحول عنها الى غيرها فلا يخرج منها الا بغلبة عدو عليها فلما جاء الاسلام بالامر بخروج الناس
23:37من بلدانهم الى بلد الاسلام كان امرا غير مألوف لهم فلتمحض هو في الهجرة المرادة شرعيا في هذه الحال طرد النبي صلى الله عليه وسلم المثال بها حديث الثاني عن عمر رضي الله عنه وارضاه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
24:10طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام من تشهد ان لا اله
24:37الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت قال فاقبل
25:05قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة المسؤول عن ابي ادم من السائل. قال قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة
25:25دعاء الشافي تطاولون في البنيان. قال ثم انطلق فليرزق مليا ثم قال ثم قال يا عمر اتدري من قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم
25:45هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح في سياقه الطويل من حديث عمر ابن الخطاب وفيه في النسخ التي بايدينا فقال لي يا عمر وقوله فيه فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضعت كفيه
26:14على فخذيه اي اسند ركبتيه الى عقبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على ايش بهذا الحديث نسأل عنها لكن لا الضمير لمن واحد واحد وضع فخذيه وضع يديه على فخذي نفسه
26:54يعني نعم يعني هذا الرجل الداخل وهو جبريل كما في اخر الحديث وضع يديه على اخذي النبي صلى الله عليه وسلم بقي احتمال اخر ولا فقط هذان الاحتمالان لا يوجد غير هذه الاحتمالين فاما ان يكون وضعها على فقيدي نفسه واما ان يكون وضعها على فخذين
27:28النبي صلى الله عليه وسلم والواقع انه وظعها على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم وقع التصريح به في حديث ابي هريرة وابي ذر مقرونين عند النسائي باسناد صحيح فيه التصريح بان الرجل الداخل وضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم
28:00واضح واضح ام غير واظح طيب لماذا فعل هذا الاخ يقول لفت الانتباه ومعنى لفت الانتباه لغة صرف الانتباه اعمال اللفت في هذا المحل خطأ لغوي شائع اللفت هو الصبر
28:32الاخ يقول المقصود توجيه الانتباه طيب غيره نعم هذا في المقصد من السؤال لكن لماذا وضع لديه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم واتفق منه وقوع ذلك للمبالغة في الحصول على مقصوده
29:15لان هذا من طرائف العرب فيما عظمته من المطالب رجاء حصولها العربي ينطرح بين يدي من يطلب منه شيئا على صور منها هذه الصورة واظحة العرب من طرائقهم عندما يأتي ويقول الانسان اذا جبناها بالعامية تفهمونها عندما يأتي الانسان
29:47يطلبه في شيء يريد منه شيء اثناء العفو عن قاتل او غير ذلك ينطرح عليه قد يطرح عليه امامته او شيئا من ملابسه او يطرح نفسه في حجره هذا من الاشياء التي تفعلها العرب في طبعها لاجل المبالغة في حصول مقصودها
30:10فكأن الرجل الاتي في هذه الصورة اراد اظهار افتقاره الى مطلوبه فالقى فخذيه فالقى كفيه على فخذه النبي صلى الله عليه وسلم ملتمسا منه اجابته على سؤله وقوله في الحديث اخبرني عن عن الاسلام
30:36قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الى تمامه جملة تتضمن الخبر عن حقيقة الاسلام واركانه وسيأتي بثها في حديث مفرد هو حديث عبد الله ابن عمر الاتي
30:54وقوله اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله فيه بيان الحقيقة الايماني شرعا واركانه التي يدور عليها وتقدم الاعلام بان الايمان بالشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين الذي
31:25جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حقيقته التصديق الجازم بالله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة
32:03وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان في الاسلام والاحسان وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اركان الايمان الستة فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره
32:31وجمعها مقرونة في سياق واحد لم يأتي الا في السنة واما في القرآن ووقع جمع الخمسة الاول جميعا وافراد الايمان بالقدر بالذكر وقوله فاخبرني عن الاحسان فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك
32:57صلاة فيه بيان حقيقة الاحسان واركانه وتقدم من قبل ان الاحسان يتصرف في اللسان العربي على معنيين يتعلق الحكم الشرعي بهما الاول بمعنى بارسال النفع ومحله من المخلوق دون الخالق
33:34والاخر بمعنى الاتقان واجادة الشيء ومحله الخالق والمخلوق وهو المراد في هذا الحديث فيما يتعلق بالاحسان مع الخالق سبحانه وتعالى والاحسان مع الخالق له نوعان الاحسان معه في حكمه القدري
34:14وذلك بالصبر على الاقدار والاخر الاحسان معه في حكمه الشرعي بامتثال الخبر بالتصديق نفيا واثباتا بامتثال الخبر بالتصديق نفيا واثباتا وامتثال الطلب بفعل المأمورات وترك المحرمات ماشي واعتقادي حل الحلال
35:02بل تقدمت معنا في ثلاثة الاصول العلوم التي يحتاجونها الناس ترجع تتكرر هنا في الحديث هنا في القرآن هنا في العقيدة وهذا المعنى من اعظم المعاني التي تحتاجها الناس وتقدم
35:18بيانه فيما مضى البارحة في شرح ثلاثة اصول وادلتها وقوله فاخبرني عن امارتها اي علامتها قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث علامتين للساعة الاولى ان تلد الامة ربتها
35:47والامة هي الجارية المملوكة والربة مؤنث الرب والرب في اللسان العربي يطلق على ثلاثة معان المالك والسيد والمصلح للشيء القائم عليه والثانية ان يتطاول الحفاة العراة العالة وعاء الشاي في بنيان
36:35والحفاة هم الذين لا ينتعلون والعراة هم الذين لا يلبسون ما يسترون عوراتهم والعالة هم الفقراء ورعاء الشاة هم الذين يحفظونها ويقومون بتدبير شؤونها في مراعيها وهذه الصفات تتضمن الاعلام
37:24بنقص حالهم ثم يبلغ امرهم في تغير حالهم وانتقالهم عن الصفات المذكورة الى ان يتطاولوا بالبنيان متنافسين فيه وقوله مليا اي زمنا طويلا ووقع بيان مدته عند اصحاب السنن بثلاث ليال
38:04فلما وقعت هذه القصة ثم كان بعد ثلاث ليال منها اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخبر الرجل انه جبريل وقوله صلى الله عليه وسلم معلما بخبره فانه جبريل اتاكم
38:30يعلمكم دينكم فيه بيان المقصد من سؤاله وهو تعليم الناس ما يحتاجون اليه من الدين الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام
38:59على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان وضال رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه
39:21واللفظ لمسلم اما رواية البخاري وبتقديم الحج على صوم رمضان بلا خر الحج وصوم رمضان وقوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام يعني الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم
39:50لان الاسلام كما سبق يقع على معنى عام يراد به دين الانبياء جميعا ويطلق على معنى خاص يراد به ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الدين ومتعلقه في هذا الحديث
40:13الثاني دون الاول فالدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم قائم على هذه الاركان وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام ببناء له دعائم يقوم عليها وهذه الدعائم هي اركانه
40:40الخمس التي عدها صلى الله عليه وسلم وما عدا هؤلاء الخمس فهن من تتمة البنيان فشرائع الاسلام بالنظر الى الركنية وعدمها نوعان احدهما شرائع الاسلام التي هي له اركان شرائع الاسلام
41:08التي هي له اركان وهي منحصرة في الخمس المعدودة في حديث ابن عمر والاخر شرائع الاسلام التي ليست اركانا وهي بقية طرائعه مثل ايش الجواب مثل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
41:44صدقة والجهاد في سبيل الله هذه من شرائع الاسلام التي ليست اركانا وهؤلاء الخمس المعدودات في الحديث للاسلام اركانا كل واحد منها له قدر معين والمراد بالركنية فالركن من الشهادة
42:12هو الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم للرسالة والركن من الصلاة هو هو الصلوات الخمس المكتوبات في اليوم والليلة والركن من الزكاة هو اموال زكاة الاموال المعينة المعينة شرعا
42:51والركن من الصوم هو صوم رمضان ايش في كل سنة وصوم رمضان في كل سنة والركن من الحج هو حج الفرض مرة واحدة بالعمر فما زاد عن هذه الاقدار مما يتعلق بالحقائق المذكورة
43:30فهو ولو كان واجبا الا انه خارج عن الركنية مثل ايش ما سوى الصلوات الخمس تاء الوتر والضحى طيب والصلاة الواجبة عند بعض اهل العلم في الكسوف والعيد هذه تدخل في الوجوب ولكنها لا تدخل في
44:07الركنية ومثله بالزكاة زكاة الفطر ومثله في الصوم والحج الصوت صوم النذر وحج النذر فصوم النذر وحج النذر واجبان لكنهما ليس مندرجان في حقيقة الركن من هذين نعم الحديث والرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق
44:42ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما ثم يكون حلقة مثل ذلك. ثم يكون مثل ذلك ثم الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكسب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد
45:03هو الذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين الا ذراع ويشفق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل باعمال اهل النار
45:23حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث مخرج في الصحيحين كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه
45:43الا انه ليس بهذا اللفظ عند احد منهما والسياقات الواردة فيهما مقاربة له وقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه المراد بالجمع الضم وهو كائن
46:08في رحم امه وقوله ثم يكون علقة اي بعد مبتدأ امره ومبتدأ امره نطفة ووقع التصريح بها في بعض الطرق الحديث خارج الصحيحين والنطفة هي ماء الرجل والمرأة فملتقى المائين مبتدأ الخلق
46:44ثم يكون بعد علاقة والعلقة هي القطعة من الدم وقوله ثم يكون مضغة اشارة الى الطور الثالث الواقع بعد النطفة والعلقة والمضغة هي القطعة الصغيرة من اللحم بقدر ما يمضغه
47:20الاكل سميت موضة بهذا الاعتبار وقوله ثم يوصل اليه الملك ثم ينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات وقع عند البخاري التصريح بان النفخ سائل بعد كتابة الكلمات المذكورات قد يكتب الكلمات المذكورات
47:53ثم ينفخ فيه الروح فتقدم كتابة الكلمات ويتبعها كتابة الروح الواو المذكورة في قوله ثم ينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات فسرت بثم الواقعة عند البخاري فان رواية البخاري ثم يؤمر باربع كلمات
48:28ثم يؤمر بنفق الروح فيه وقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الحديث هو بالنظر الى الظاهر المعاين لا بالنظر الى الحقيقة الباطنة وقع التصريح بذلك
49:05في حديث سهل بن سعد في الصحيحين وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس العاملان المذكوران في الحديث يعمل كل واحد منهما
49:31بعمل ينسب به الى طائفة وهو في حقيقته الخفية له اعمال تخالف ذلك فيؤاخذوا بذلك ويكون مآله الى ما اتقنه من العمل فمن عمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس
50:00وكان في باطنه الخفي يعمل باعمال اهل النار اظهر الله عز وجل عليه اعمال اهل النار فعمل بها طبق عليه الكتاب ان يصير من اهلها ومن عمل بعمل اهل النار فيما يبدو للناس
50:21وله في باطنه عمل خفي في من اعمال اهل الجنة غلب عليه في اخره عمل اهل الجنة فاظهره الله للناس فادخله الله عز وجل الجنة واضح لان الحديث بعض الناس يفهم ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة
50:45ثم يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار كيف يسبق علينا اهل الكتاب وهو يعمل ليل نهار بعمل اهل الجنة؟ لا يمكن هذا الله عز وجل لا يظلم احدا ولكنه يعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس لكن له عمل
51:04باطل يخالف اعمال اهل الجنة نعم هذه سلطان لسان ام المؤمنين ام عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ليس في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا
51:32فهو رد وقد علقها البخاري هذا الحديث مخرج في الصحيحين ايضا فهو من المتفق عليه واللفظ المذكور هو لفظ مسلم لم تختلف نسخه فيه اما لفظ البخاري فهو من احدث في امننا هذا ما ليس
51:59فيه ووقع في بعض نسخ البخاري موافقة مسلم والرواية الاخرى من عمل عملا ليس عليه امرنا هي لمسلم وحده وعلقها البخاري وتقدم ان المعلق اصطلاحا وما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف
52:24واحد او اكثر ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المخنث واحد فاكثر معنى مبتدأ ازداده اول اسناده مثلا البخاري رحمه الله تعالى قال في حديث اخرجه حدثنا ابو نعيم قال حدثنا زكريا عن النعمان
52:55حدثنا ابو نعيم قال حدثنا زكريا عن عامر يعني الشعبي عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما فذكر حديثا وفي الحديث الثامن الاربعين النووية فاذا اسقط البخاري شيخه فقال وقال زكريا عن عامر عن الشعبي سمي هذا
53:21معلقة فاذا قال البخاري وقال عامر عن النعمان سمي هذا معلقا واذا قال البخاري وقال النعمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سمي هذا معلقا واذا قال البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سمي هذا
53:43معلقا فهذا معنى قولنا ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر واشتمل هذا الحديث على مسألتين عظيمتين الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا
54:05ما ليس منه ففيه بيان ادي المحدثة في الدين التي سمتها الشريعة بدعة كما في حديث العرباض ابن سارية عند اصحاب السنن الا النسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وكل محدثة
54:27ايش بدعة وبين النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة البدعة المحدثة في الدين بهذا الحديث وانها ترجع الى اربعة امور اولها ان البدعة احداث ان البدعة احداث وثانيها ان هذا الاحداث في الدين
55:05وان هذا ان هذا الاحداث في الدين وثالثها انه احداث في الدين بما ليس منه اي لا يرجع الى اصوله الكلية ولا مقاصده العلية ورابعها ان هذا الاحداث في الدين
55:35يقصد به التعبد ان هذا الاحداث في الدين يقصد به التعبد الحد الشرعي البين في البدعة ايش استعملوا الاصول هذي ما ايش احدث بالدين مما ليس منه اصل التعاون ما احدث
56:10بالدين مما ليس منه بقصد التعبد فكل ما صح عليه هذا الوصف سمي بدعة وقولنا ما احدث خرج به ما احيي لان ما احيي من الدين لا يسمى لان ما احيي من الدين
56:35لا يسمى مثله ما فعل عمر بن الخطاب في جمع الناس على صلاة التراويح في رمضان هل هذا احداث ام احياء لماذا احياء بما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم
56:58قل اول ليلة من رمضان فصلى رجال بصلاته ثم صلى ثاني ليلة فصلى اناس بصلاته اكثر ممن قبلهم ثم صلى ذلك رمضان فصلى اناس اكثر مما سبق في صلاته فخشي النبي صلى الله عليه وسلم ان تفرض عليهم
57:22فترك الاجتماع عليها ثم جاء عمر رأى الناس يصلون اوزاعا في المسجد فجمعهم على امام واحد الذي فعله عمر احداث ام احياء اياك ثم قولنا انه احداث في ايش بالدين لا الدنيا
57:47فما كانت الدنيا ليس بدعة شرعا فمثلا المراكب التي كانت عند الخلق هي بهائم الانعام من الابل والخيل والحمير. ثم حدثت لهم مراحل كالسيارات والطيارات والسفن وغيرها فهذه المحدثات محدثات في الدين ام في الدنيا
58:16في الدنيا حينئذ هل هي بدعة شرعا ام ليست ببدعة ليست ببدعة ثم قولنا ان هذا الاحداث في الدين مما ليس منه فخرج بذلك الاحداث في الدين مما هو منه
58:35مما هو منه مثل ايش التعبد بصيام يوم لم يفترضه الله سبحانه وتعالى الايش؟ ايوه طبق عليه تقاعدتي في الدين مما ليس منه هذا بدعة اضافية ليست بدعة حقيقية لان الصيام في النفل
59:14ترى جاء به نحن نريد مثال قلنا احداث في الدين مما هو منه مثل جمع المصحف جمع المصحف هل المصحف كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا لكن جمعه
59:35الصحابة رضي الله عنهم بالجمع الاول في عهد ابي بكر ثم كان الجمع الثاني الذي هو بايديكم مما يسمى المصحف العثماني لماذا يسأل من المصحف العثماني نسبة الى جمع عثمان ابن عفان رضي الله عنه
59:53فهو جمع الصحف التي كانت متفرقة وجعل عمدته الجمع الاول الذي كان عند حفصة مما ال اليها بعد عمر وعمر ال اليه بعد ابي بكر فهذا احداث في الدين مما
1:00:09هو مين لان الشريعة جاءت بالامر بحفظ القرآن وضبطه وعدم اضاعته ومما يعين على ذلك ويرجع الى مقاصد الشرع واصوله جمع المصحف ثم قولنا بقصد التعبد خرج منه ما كان مفعولا لا على وجه
1:00:33التعبد ما كان مفعولا لا على وجه التعبد فاذا فعله الانسان على غير وجه التعبد لم يكن بدعة مثاله استعمال السبحة استعمال السبحة الذي يتخذ السبحة للتسلية هذا بدعة او غير بدعة
1:01:03ما الجواب غير بدعة لانه لم يقصد التعبد طيب والذي يتخذ السبحة لاجل ضبط عدد تسبيحه وتهليله هل هو بدعة او غير بدعة غير بدعة غير بدعة لانه انما اراد ضبط المعدود من
1:01:28الذكر وضبط المعدود من الذكر جاء الامر به في احاديث كثيرة كحديث من قال مائة مرة مطلوب الظبط ام غير مطلوب مطلوب وهذه الة لضبط العدد طيب فان قصد ان السبحة نفسها
1:01:45متعبد بها هذا ايش هذا بدعة اذا قصد ان نفس السبحة ليس لقصد العدد وانما هي في نفسها مما يتعبد به فهذا احداث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد. وهذا هو الذي اراده المانعون من استعمال السبحة وعدها بدعة. اما على
1:02:12في ضبط العدد فان جمهور اهل العلم على ان ذلك جائز وهو قول جماعة من المشتهرين من شيوخنا كابن باز وابن عثيمين وابن رديان وابن فوزان رحم الله امواتهم وحفظ احياءهم. واما المسألة الثانية
1:02:33فهي بيان حكم البدعة وهو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم فهو رد اي مردود على صاحبه فالبدع مردودة غير مقبولة ورواية مسلم التي علقها البخاري من عمل عملا ليس عليه امرنا
1:02:58اعم من اللفظ الاول لانها تبين رد نوعين من العمل احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على الشريعة والاخر عمل ليس عليه امرنا
1:03:28وقع مخالفا للشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا للشريعة الاول يتعلق بابطال البدع المحدثات لماذا؟ لانها زيادة على الشريعة والثاني يتعلق بارطاني المنكرات الحادثات لماذا لانها وقعت مخالفة لامر الشريعة
1:04:01الحديث المذكور حديث في الرد على هؤلاء واولئك فهو راد على اهل البدع المحدثين ورادا على اهل المنكرات الخائضين فيها وهذا الحديث ميزان للاعمال الظاهرة كما ان حديث انما الاعمال بالنيات
1:04:30ميزان للاعمال ماشي الباطنة ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية الحفيد عبدالرحمن ابن سعدي رحمهما الله بل الشريعة ميزانان احدهما ميزان الاعمال الباطنة وهو حديث ماشي انما الاعمال بالنيات والاخر ميزان الاعمال الظاهرة وهو حديث
1:05:04من احدث في امرنا ما ليس منه فهو رد نعم الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان
1:05:22وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمن كثير من الناس فمن اتفق الشبهات فقد استفرغ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كراع يرعى حول الحمى يوشك ان
1:05:41الا وان لكل ملك حمى. الا وان حمى الله محارمه. الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم
1:05:59هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكره المصنف فهو من المتفق عليه وفي الحديث الاخبار بان الاحكام الطلبية الشرعية من جهة ظهورها نوعان النوع الاول بين جلي فالحلال بين والحرام بين
1:06:31تحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا والاخر مشتبه متشابه مشتبه متشابه والمتشابه في الشرع له اطلاقان احدهما عام يراد به ان الشريعة يشبه بعضها بعضا ويصدق بعضها بعضا منه قوله تعالى كتابا متشابها
1:07:11ان يشهد لبعضه ويصدق بعضه بعضا. السنة تبع له في ذلك الشريعة كلها مبنية على هذا الاصل فيصدق بعضها بعضا ويشهد له والثاني اطلاق خاص والثاني اطلاق خاص وهذا له معنيان
1:07:41احدهما ما لم يتضح معناه ولا تبين دلالته ما لم يتضح معناه ولا تبين الدلالته ومحله الخطاب الشرعي الطلبي والثاني ما استأثر الله بعلمه فاستأثر الله بعلمه ومحله الخطاب الشرعي
1:08:20ايش الخبل الخطاب الشرعي الخبري مثل ايش من الخطاب الشرعي الخبري الذي هو متشابه مثل كيفية صفات الله عز وجل فهذا خفي علينا استأثر الله بعلم فمعنى الصفة معلوم لنا
1:08:47لكن كيفيتها مجبولة لنا ومنه احوال العالمي الغيبي واهوال يوم القيامة فهذه متشابهة باعتبار ان الله عز وجل استأثر بعلمها وهذا ما يتعلق بالخطاب الشرعي الخبري. اما الخطاب الشرعي الطلبي فالمتشابه فيه معناه
1:09:13ما لم يتبين معناه ولاتضحت دلالته ما لم يتبين معناه ولا اتظحت دلالته والناس فيه قسمان احدهما من تبين امره وعرف حكمه والاخر من قظي عليه امره وجهل حكمه من خفي عليه امره وجهل حكمه
1:10:02من اين هذان القسمان حديث الكثير تاني النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يعلمهن كثير من الناس فنفى العلم بذلك عن كثير من الناس وهذا يتضمن الاخبار بان من الناس
1:10:39من يعلم ذلك فهو ليس نفيا للعلم عن جميع الناس بل نفي للعلم عن كثير من الناس فيكون فيهم من يعلم ذلك ويتبين له حكمه ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم
1:11:00الواجبة على العبد اذا لم يتبين المتشابه وهو ان يجتنبه فلا يواقعه ان يجتنبه فلا يواقعه لامرين احدهما الاستبراء لدينه وعرضه الاستبراء لدينه وعرضه لقوله فقد استبرأ لدينه وعرضه فسلم
1:11:33من التبعة عند ربه وسلم من ولوغ الناس في عرضه كلمة من التبعة عند ربه وسلم من ولوغ الناس في عرضه والثاني ان من وقع في الشبهات جرته الى الحرام
1:11:54تاني من وقع في الشبهات جرته الى الحرام فمن تجرأ على الشبهات تجرأ على المحرم. وضرب له مثل بالراعي يرعى حول الحمى والحمى اسم لما تمنعه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة
1:12:18اسم لما تمنعه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة فاذا رعى الراعي حول حمى الملوك اوشكت بهائمه ان تدخل الحمى فيؤاخذ به وكذلك من رعى حول الشبهات واقعا لها
1:12:46وقع الحرام ولاجل هذا جاءت الشريعة لاجتناب الشبهة ام لمواقعة الشبهة باجتناب الشبهة والناس الان تجدهم يقولون اذا لم يكن حراما ادخل فيه صح هذا قول عند الناس كثير يقول اذا كان ما هو حرام فادخل فيه
1:13:17فاذا جاءت معاملة مالية او مساهمة مالية قالوا اذا ما احد قال حرام فليدخل فيها الانسان وهذا غلط لان الشرع نهى عن الشبهة كما نهى عن الحرام لان من يقع في الشبهة سيقع في
1:13:38اراه ومن يتق الشبهة فسيتقي الحرام فمن كان امر شيء من الاحوال والاعمال والاقوال مشتبها عليه فلا يجوز له ان يواقعه تحت دعوة ان لم يكن شبهة ان لم يكن محرما خالصا وكان شبهة فالامر واسع
1:14:02وليس كذلك بل الامر ضيق لان الشرع نهى عن من كان غير متبين للشبهة ان يدخل فيها ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ما دار الصلاح والفساد فقال وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله
1:14:29وتقدم ان المضغة اسم للقطعة من اللحم بقدر ما يمضغه الاتم فهي قطعة تغييرة القدر جليلة الاثر ما الدليل على جلالة اثرها انها اذا صلحت طلح الجسد كله واذا فسدت
1:14:54فسد الجسد كله قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى القلب ملك البدن والاعضاء جنوده فاذا طاب الملك قامت جنوده واذا خبث الملك وبهت جنوده انتهى كلامه ويوجد معناه في كلام ابي هريرة موقوفا عند البيهقي في شعيب الايمان وغيره باسناد ضعيف
1:15:25نعم الحديث السامع عن ابي رقية ابن عصي الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم
1:15:47هذا الحديث مخرج في صحيح مسلم في صحيح مسلم انفرادا دون البخاري فهو من زوائد مسلم على البخاري وقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة معناه ان الدين كله هو النصيحة
1:16:08وحقيقة النصيحة قيام الناصح او قيام العبد بما لغيره من الحقوق قيام العبد لما لغيره من الحقوق فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم هي القيام بحقوقهم وهذا الحد هو الحد الجامع الصحيح للنصيحة شرعا
1:16:38وما ذكر سواه فانه يرجع اليه او هو خارج عنه ومنفعة النصيحة نوعان احداهما منفعة تتعلق بالناصح دون المنصوح منفعة تتعلق بالناصح دون المنصوح وهل النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم بعد موته
1:17:13ولرسوله صلى الله عليه وسلم بعد موطنه يعني النصيحة لهؤلاء الافراد من ينتفع فيها الناصح والاخر نصيحة ترجع منفعتها الى الناصح والمنصوح معا نصيحة ترجع منفعتها الى الناصح والمنصوح معا وهي النصيحة
1:17:41لائمة المسلمين وعامتهم وقوله صلى الله عليه وسلم لائمة المسلمين هم اصحاب الولايات فيهم هم اصحاب الولايات فيهم من كل من ولي شيئا من امرهم طهورا او عظم الامام الاعظم صاحب السلطان والمفتي والقاضي والمعلم
1:18:16مدير الادارة كلهم ممن يندرج في اسم ائمة المسلمين اما اسم الامام على الانفراد دون جمع فانه يتعلق السلطان صاحب الامر نعم الحديث الثامن عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى
1:18:50اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فاذا فعلوا ذلك عصموا مني ذنب دماؤه واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى. رواه البخاري ومسلم
1:19:10هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري وليس عند مسلم قوله ذلك بعد قوله فعلوا وفي روايته الا بحقها وليس فيما في ايدينا من نسخ الكتابين
1:19:37لفظة تعالى بعد ذكر الله عز وجل وما كان من هذا الجنس جازت زيادته تأدبا فان من تعظيم الله عز وجل اجلاله عند ذكره. لقول المرء تعالى او عز وجل
1:19:55او سبحانه او غيرهما من الاقوال الدالة على تعظيم الله عز وجل قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين احدهما ما يثبت به الاسلام
1:20:19ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان فمن جاء بهما ثبت اسلامه فصار معصوما المال والدم والاخر ما يبقى به الاسلام ما يبقى به الاسلام واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. ولهذا ذكر في الحديث
1:20:59فليس معنى الحديث ان المرء يقاتل حتى يشهد الشهادتين ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة بل المراد انه يقاتل فاذا اقر بالشهادتين ثبتت له عصمة دمه وماله ثم يطالب بالصلاة والزكاة فاذا امتثل بقيت له العصمة
1:21:29واذا اخل بما يجب عليه من حقوق الاسلام زالت عنه العصمة هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم فيعصمونها ابتداء بقول الشهادة ويعصمونها انتهاء بامتثال ما امر الله سبحانه وتعالى به
1:21:58العصمة المتعلقة بالدم والمال نوعان العصمة المتعلقة بالدم والمال نوعان احدهما عصمة الحال عصمة الحال وتكفي فيها الشهادتان فمن جاء بهما عصم دمه وماله والاخر عصمة المآل عصمة المآل يعني العاقبة
1:22:42ولا يكتفى فيها بالشهادتين بل لا بد من الاتيان بحقوق الاسلام ولا تكفي فيها جهادتان بل لا بد من الاتيان بحقوق الاسلام فاذا جاء بهما العبد امتدت عصمته الحالية واذا
1:23:09اخل بهذه الحقوق اخل بعصمته الحالية وزالت عنه وقوله صلى الله عليه وسلم الا بحق الاسلام فيه بيان ان عصمة الدم والمال لا تنتهي الا بما جاء الاسلام ببيان كونه نافيا العصمة
1:23:37وهو نوعان الاول ترك ما يبيح دم المسلم او ما له من الفرائض ترك ما يبيح دم المسلم او ماله من الفرائض والثاني انتهاك ما يبيح دم المسلم او ما له
1:24:02من المحرمات انتهاك ما يبيح دم المسلم او ما له من المحرمات فاذا وقع المسلم في شيء منهما اخذ به بحق الاسلام متل ايش الاول ترك ما يبيح دمه من الواجبات
1:24:26مثل مثل الصلاة طيب ترك ما يبيح ما له من الواجبات مثل الزكاة فان من ترك الزكاة فانه يؤخذ تؤخذ منه الزكاة وشطب ما له كما هو مذهب الامام احمد
1:24:56و طيره من الفقهاء لحديث فان اخذوها وشطر ماله عزلة من عزمات ربنا عند النسائي وغيره باسناد حسن طيب الثاني انتهاك ما يبيح مثل قتله مثل قتله لنفس معصومة فاذا قتل بنفسه معصوما يكون قد انتهك
1:25:22ما يبيح دمه من المحرمات طيب وانتهاك ما يبيح ما له من المحرمات مثل اخذ حقوقه طيب الغصب اذا اتلف الغصب اذا اتلفه انسان وصب ماله كأن يغصب سيارة ويأخذها قهرا
1:26:19ثم يعمل اليها فيتلفها بحرق او غيره هذا يعاقب بعقوبتين احداهما عقوبة تعزيرية بالسجن او غيره والثاني عقوبة مالية بان يؤخذ من ماله قدر ما اتلفه ثم يعطاه صاحب من الذي يعطى
1:26:41صاحب الحق يعني صاحب السيارة الاولى. نعم الحديث التاسع عن ابي هريرة عبد الرحمن ابن صقر الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما لا ينطقم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. فانما اهلك الذين من قبلكم كسرة مسائلهم واختلافهم
1:27:08بعد انبيائهم رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي الواجب علينا في الامر الواجب علينا في النهي
1:27:31هو الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه والترك مع مباعدة السبب الموصل اليه وهذه قاعدة الشريعة النهي عن المواقعة مع الامر بالمباعدة النهي عن المواقعة مع الامر بالمباعدة مثل قوله تعالى
1:28:00ولا تقربوا الزنا هذا نهي عن الزنا فقط ام نهي عن الزنا وعن كل سبب يوصل اليه عن الثاني عن الزنا وعن كل سبب يوصل اليه فالشرع ينهى عما نهى عنه
1:28:17ويأمر بمباعدته والواجب علينا في الامر هو فعل ما استطيع منه الواجب علينا في الامر هو فعل ما استطيع منه وقوله صلى الله عليه وسلم فانما اهلك الذين من قبلكم الحديث
1:28:37اي اليهود والنصارى فان اسم من كان قبلنا اذا ذكر في السنة النبوية فالمراد به اهل الكتاب دون غيرهم نعم حديث الناس عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:29:03ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال يا ايها قلوبنا الطيبات واعملوا صالحا. وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. ثم
1:29:23ان الرجل يطيل السفر اشعث ابو ذر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام واشربه حرام والبسه حرام وغذي بالحرام. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم واوله عنده ايها الناس
1:29:51وذكر اية المؤمنون الى قوله اني بما تعملون عليم وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب اي قدوس منزه عن النقائص اي قدوس منزه عن النقائص وقوله لا يقبل الا طيبا اي الا فعلا
1:30:19طيبا والفعل بمعنى الايجاد فيشمل الاعتقادات والاقوال والافعال فلا يقبل الله من شيء يوجد من اعتقاد او قول او فعل الا ان يكون طيبا والطيب منها ما جمع الاخلاص والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم
1:30:48طيب منها ما جمع الاخلاص والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فيه تعظيم المأمور به لان الامر به
1:31:08ثامن للمؤمنين حاجاتهم من الانبياء المقتدى بهم والمأمور به في الايتين شيئان احدهما الاكل من الطيبات والاخر عمل الصالحات وقوله ثم ذكر الرجل يطيل السفر الى اخره جملة مشتملة على ذكر اربعة
1:31:41من مقتضيات الاجابة واربعة من موانعها هذا من احسن البيان واكمله بذكر الشيب مع ذكر مقابله فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اربعة امور قوبلت باربعة امور فاما مقتضيات الاجابة الاربعة
1:32:09فهي اطالة السفر ومد اليدين الى السماء والتوسل الى الله باسم الرب والتوسل الى الله بسم الرب والالحاح عليه في الدعاء بتكرار ذكر الربوبية والالحاح عليه في الدعاء بتكرار ذكر الربوبية
1:32:43وانما ذكرت اطالة السفر مع كون السفر نفسه مقتضيا للاجابة لعلة لماذا الم يكن يكفي ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الرجل يسافر هل السفر الذي تكون فيه اجابة الدعاء هو السفر الطويل فقط ام كل سفر
1:33:12كله سفر لماذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حاله ذكر اطالة السفر لان اطالة السفر تتجلى فيها شدة الافتقار والحاجة وتتأكد فيها الحال بكمال استحقاق الاجابة فانه على سفن طويل شاق
1:33:45اشير الى مشقته بالشعث والاغبراء فان السعة والاغبراء لا يلحقان الانسان الا بجدل طويل شاق. اما موانع الاجابة الاربعة المطعم الحرام والمشرب الحرام والغذاء الحرام والملبس الحرام حديث تكرار او ما فيه تكرار
1:34:18ها في تكرار وهو المطعم الغذاء المطعم شي والمشرب كيف لكن المطعم والمشرب والغذاء بينهما تكرار ام ليس بينهما تكرار هنا يقول بينهما تكرار والاخوان الجهة هذه ماذا يقولون ما يقولون الا خير ان شاء الله بس عاد نبي نسمع هالخير
1:34:51لماذا ايش وشو؟ كيف شمول كل حياته يعني الاكل هو الغذاء نفس كلام الاخ لكن نقول ليس بينهما تكرار لان الغذاء اسم لما به نماء البدن وقوته ومنه المطعم الشراب
1:35:47ليس مختصا الغذاء بالمطعم والشراء فقط. فمنه ايضا النوم اليس للانسان اذا نام اعتل بدنه ربنا ومنه ايضا الدواء يعني الانسان اذا مريض احتاج الى دواء فالغذاء من الدواء والدواء ليس مطعما ولا مشربا يعني من جنس
1:36:07فيتقوث بالشرب ولا يتقوت في الاكل سواء كان يسقى او كان حبوبا تؤكل فهي ليست مطعما ومشربا فالغذاء اسم لكل ما به تنمية البدن وتقويته ومن جملته المطعم المشرب لكنه اعم من ذلك وقوله
1:36:30صلى الله عليه وسلم فانى يستجاب لذلك استبعاد لاجابة دعائه لا قطعا لامتناعها ابعاد باجابة دعائه لا قطعا بامتناعه يعني قد يجاب له وقد لا تجاب له ما الدليل على ذلك انه استبعاد وليس خطأ
1:36:55الدليل ان الله عز وجل يجيب دعاء المشركين الكافرين كما قال تعالى فاذا ركبوا في الثلث دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاه من البر فاجاب دعاءه فاذا كان يقبل من المشرك الكافر فاولى ان يقبل من المسلم
1:37:16العاصي مراد الحديث هو استبعاد اجابة دعائه لا القطع بامتناعه نعم حديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الترمذي
1:37:47ايها النسائي وخالق منه حديث حسن صحيح هذا الحديث حديث صحيح اخرجه الترمذي في الجامع والنسائي في المجتبى من السنن المسندة المعروف بالسنن الصغرى اللفظ المذكور فيه هو لفظ الترمذي
1:38:11وزاد فان الصدق طمأنينة والكذب وان الكذب ريبة ان الصدق طمأنينة وان الكذب ريبة في الحديث تقسيم الواردات القلبية الى قسمين تقسيم الواردات القلبية الى قسمين الاول الوارد الذي يريد
1:38:37الوارد الذي يريد والثاني الوارد الذي لا يريد والفرق بينهما ماشي ها الوش الغيبة ما هو هذا اثبات نبي لكن ما هي الريبة الموجودة هنا؟ والمنفية هنا يعني ما هو الريث
1:39:10وزعما يريبك في الورد القلبي الاول ما يريد. والثاني الوالد بقلب الذي لا يريد وش معنى هذا الذي يريد تعني الريب يعني حتى نعرف ما هو الوالد القبلي الذي يريد والوالد القلبي الذي لا يريد
1:39:36شك مع التوتر توتر بهالمعنى هذا فصيحة انت تعبر عن معنى تجده لكن العبارة ليست كاملة في الوفاء به لبس يعني الريب هو الغيب هو هذا ليس صحيحا وان كان مشهورا
1:40:14الريب هو التوتر يسار الاخ انا اقول التوتر الريب هو قلق النفس واضطرابها الريب هو قلق النفس واضطرابها. ذكره جماعة من المحققين منهم ابو العباس ابن تيمية الحديث وتلميذه ابن القيم وحفيده بالتلمذة
1:40:34ابو الفرج ابن رجب رحمهم الله تعالى وحينئذ يكون الوالد القلبي الذي يريد هو الوالد القلبي الذي ينشأ منه ماشي القلق والاضطراب والوالد القلبي الذي لا يليب هو الوارد القلبي الذي لا ينشأ منه القلق والاضطراب
1:40:58والمأمور به شرعا في القسم الاول ايش ان تدعه وهو المريب المأمور به في القسم الاول ان تدعه وفي القسم الثاني ان تأتيه في القسم الثاني وهو الذي لا يريد
1:41:19ان تأتيه وهذا الحديث اصل في الرجوع الى حواز القلوب يعني ما تجمعه القلوب ويوجد فيها ما تجمعه القلوب ويوجد فيها فالمؤمن يجعل الله عز وجل له بحسب كمال ايمانه وقوة دينه في قلبه ما يدله على
1:41:46حقيقة ما يقبل عليه فاذا وجد قلقا واقترابا فانه يعلم ان هذا امر مريب فيجب عليه الا يأتي واذا خلا من قلبه هذا المعنى اقبل عليه واشتغل به. لكن لا يكون هذا الا في حق من كمل ايمانه وقوي دينه
1:42:09فهو الذي يميز بين ما يريب وما لا اريد اما الذي لا يبالي باي شيء فعل فهذا لا يميز بين الحلال والحرام فكيف يميز بين المريب المختلف فيه وهو محل الشبهة وبينما كان خاليا من ذلك
1:42:28نعم الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام ما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا
1:42:49هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجة في السنن من حديث ابي هريرة مسندا ثم رواه الترمذي من حديث علي بن الحسين مرسلا لما رواه الترمذي من حديث علي بن الحسين
1:43:07مرسلا ما معنى مرسلا ايش ما اضافه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم وحكمه الظعف واشرنا الى ذلك بقولنا ومرسل الحديث ما قد وصف وموسى الحديث ما قد وصف
1:43:51برفع تابع له موضوع هيفاء وموصل الحديث ما قد وصف برفع تابع له وضعف والمحفوظ في هذا الباب الموصل فلا يصح هذا الحديث مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم بل هو ضعيف من جهة الدراية
1:44:13من جهة الرواية بل هو ضعيف من جهة الرواية. واما من جهة المعنى فان اصول الشرع وقاعده تدل عليه ما الفرق بين الرواية والدراية قلنا رواية لا يثبت ولكن دراية هو ثابت
1:44:30رواية يعني في نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم ودراية يعني في صحة معناه فمعناه الذي تضمنه معنى صحيح. واما نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم فضعيفة وفي هذا الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام
1:44:51وهو ترك العبد لما لا يعنيه ترك العبد لما لا يعنيه وما لا يعني العبد يرجع الى اصول اربعة ما لا يعني العبد يرجع بلا اصول اربعة احدها المحرمات ايهما المحرمات
1:45:20ثانيها المشتبهات لمن لا يتبينها المشتبهات لمن لا يتبينها وثالثها المكروهات وثالثها المكروهات ورابعها فضول المباحات قبول المباحات وهي ما زاد عن قدر الحاجة من المباح المأذون به نادوني فيه
1:45:52وهي ما زاد عن طلي الحاجة المأذون فيه فما لا يعني الانسان يرجع الى احد هذه الاصول الاربعة فما كان محرم يعني منهيا عنه على وجه الجزم او كان مشتبها لا يتبينه الانسان مما تقدم في حديث النعمان
1:46:11او مكروها او من فضول المباح يعني زائدا عن قدر الحاجة فهذا مما لعن الانسان فلا ينبغي له ان يشتغل به فمن حسن اسلام العبد ان لا يشتغل به من حسن اسلام العبد
1:46:28الا يشتغل به واضح يعني اي فرد من الاصوات تنظر هذا يرجع الى المحرم او المباح او المشتبه الذي لا تتبينه او فضول البعض فاذا وجدته فاعلم انه لا يعلم وانه لا خير لك فيه
1:46:47مثلا النوم في الليل الساعة العاشرة حتى الفجر ثم يقوم ويصلي الفجر ثم يرجع الى الفراش الى صلاة الظهر هذا من مما لا يعني العبد عما لا يعنيه لا يعني بانه
1:47:09من فضول المباحات ولذلك لا يكون اسلام العبد المواقع لفظ المباحث حسنا يعني كاملا فيكون ثابت الاسلام بما تقدم من عصمة الحال والمآل لكن كونه حسن الاسلام لا يوجد ولذلك تجدون في كل كتب التراجع اسلم فايش
1:47:32حسنوا الاسلام وليس معنى اسلم فحسن الاسلام يعني صار مسلم. هو مسلم من قولهم اسلم لكن فحسن اسلامه يعني وقع على الكمال وهو اشتغاله بما يعنيه وتركه لما لا يعنيه
1:47:48نعم الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس ابن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم
1:48:10هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف هو اللفظ للبخاري ومعنى قوله لا يؤمن اي لا يكمل ايمانه فالمراد بنفي الايمان هو نفي كماله لا نفي اصله وقوله لاخيه
1:48:35اي المسلم لان الاخوة الايمانية منعقدة معه دون غيره والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير ووقع التصريح به عند النسأ وابن حبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يحب لنفسه
1:49:00من الخير فما كان من الخير ان درج بالمأمور به بما يحبه العبد لاخيه والخير شرعا اسم لكل ما رغب فيه شرعا الخير شرعا اسم لكل ما اغضب فيه شرعا
1:49:26وهو نوعان احدهما خير مطلع وهو المتعلق بالامور الدينية والثاني خير مقيد وهو متعلق بالامور الدنيوية الهلال الاول الصلاة الدليل على انها خير هذا هذا كلام عقلي نحن بدليل من القرآن والسنة النصارى خير
1:50:17تابع البستان منكر ما قال خير بس نبيك خير طغى الدليل له خير للصابرين قل اخ حديث الصلاة خير موضوع. رواه احمد وغيره وهو حديث حسن ومثله قوله تعالى وان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. ذلك خير
1:50:44واحسن تأويله طيب الثاني مثل المال المال اليس خيرا قال الله تعالى وانه لحب الخير جديد يعني المال لكن خيرية المال مطلقة ام مقيدة مقيدة فانه اذا انتفع فيها فيما اذن الله عز وجل به وادى حق الله عز وجل عليه كان خيرا عليه
1:51:22واذا انتفع به فيما حرمه الله وحبس حق الله فيه كان شرا واضحة فاذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه معناه يحب له كل شيء ام شيء دون شيء
1:51:48طبقوا عليهم نوعين اخوان طيب اذا كان اخي اعرف انه رشح لي ادارة مدرسة مدير مدرسة هذا خير لكن هذا الرجل اعرف انه اذا رشح لادارة المدرسة انه لا يستطيع القيام بها
1:52:19لضعف حاله فهو طيب القلب متسامح مع الناس في اولي الامر الى الفوضى واختلال الامر وعدم اداءه بالامانة لا فنقول فما كان من الخير المطلق وجب ان تحبه لاخيك ما تحبه لنفسك
1:52:38كما تحبه تحبه لنفسك ما كان من الخير المطلق وجب ان تحبه لاخيك كما تحبه لنفسك اما ما كان من الخير المقيد فان علمت انه خير له وجب عليك ان تحبه له كما تحبه لنفسك
1:53:00وان علمت انه ليس خيرا له لم يجب عليك ان تحبه له ولو احببته لنفسك فمثلا انسان يعرف من اخيه ضعف ادارته ويعرف من نفسه حزمه فمن الايمان الا يحب ذلك لاخيه
1:53:24لانه يؤول به الى مبيعات عند الله وعند خلقه وله ان يحبه لنفسه لعلمه بحزمه وصلاحيته لمثل ذلك نعم حديث الرابعة شرعا ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لجبر مسلم الا
1:53:49زائد ثلاث والنفس في النفس والتارك لدينه مفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه واللفظ في مسلم الا انه قال دم امرئ مسلم
1:54:13يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي وهو يفيد الحصر عند علماء المعاني ستكون استباحة دم المسلم منحصرة في هذه الامور الثلاثة
1:54:41ورؤية احاديث فيها زيادة عنها فيها زيادة عليها عامتها ضعاف وما صح منها فانه يرجع اليها والمقبول من الاحاديث يمكن رده الى ثلاثة اصول يستباح بها دم المرء المسلم اولها
1:55:12انتهاك الفرج الحرام انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان وجاءت احاديث اخرى ترجع الى انتهاك الفرج الحرام
1:55:38اللواطي وغيره والثاني سف الدم الحرام سفك الدم الحرام والمذكور منه في الحديث قتل النفس والمذكور منه في الحديث قتل النفس والمراد بها النفس المكافئة يعني مساوية النفس المكافئة يعني المساوية. والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة
1:56:10ترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالردة عن الاسلام وهو المنصوص عليه في حديث ابن مسعود هذا نعم الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر
1:56:35ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه الا ان جملة فليكرم جاره عند مسلم وحده
1:57:00واتفقا عليه بلفظ فلا يؤذي جاره وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاث خصال يحصل بها كمال الايمان احدها يتعلق بحق الله وهو قول الخير او الصمت عما عداه
1:57:24وهو قول الخير او الصمت عما عداه والاخران يتعلقان بحقوق العباد والاخران يتعلقان بحقوق العباد وهما اكرام الجار والضيف اكرام الجار والضيف وليس للاكرام عبد ينتهى اليه بل مرده الى العرف وكل ما سمي اكراما وعد منه عرفا
1:57:58فانه مأمور به شرعا فكل ما عد اكراما وعرف انه منه كان داخلا في جملة المأمور به وحد الجوار لم يثبت فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ومرده الى العرف
1:58:22فقد يكون الجار واحدا او اثنين او ثلاثة او اربعة او خمسين الان تجدون العمارة الواحدة قد تكون فيها شقة فيها شقق فتصل الى خمسين شقة هؤلاء في العنف كلهم جيران لانهم يسكنون في منزل واحد
1:58:47واحيانا يكن تكون البيوت التي في القطعة الواحدة من الارظ خمسة بيوت او ستة بيوت ثم يأتي الطريق من هنا وطريق من هنا وينتهي الجوار فالجوار مرده الى العرف واما الضيف
1:59:05فهو ماشي يعني من هو طيب الذي يأتي الى المنزل طيب غيره ما يقول كل من اتى بيته والتزم من الاوقات وغيره فقط ولا في شرط بعد فقط ولا فيه شرط ايضا
2:00:07من مال اليك من خارج بلده هذا الضيف من مال اليك من خارج بلدك فهذا هذا هو الذي يتعلق به الوجوب جاءك واحد من زملائك من الحارة هذا ضيف يجب له شرعا الاكرام ام ليس بضيف
2:00:33ليس بضيف شرعا لان الضيف لا بد ان يكون من خارج البلد اما من داخل البلد فيسمى زائد اما زائل طيب فاذا كان من خارج البلد وما مال اليك يعني ما قصدك فانه لا يكون ايضا
2:00:55ماي يعني زميل لك درس معك في المدرسة ويعرف بيته ثم ذهب الى مدينة اخرى ثم مرة وانت في بلدك نزلت الى محل فوجدته هل هذا ضيف يجب عليك اكرامه شرعا
2:01:16جواب لا لانه ما قصدك ولكن انت وافقته في ذلك المحل فاذا اردت ان تدعوه فهذا شيء من مكارم الاخلاق لكن لا يجب عليك شرعا الا ذلك فلو انك سمعت ان فلانا من معارفك دخل البلد
2:01:36ثم خرج منه وما قصده هل عليك اثم في ترك ضيافته الجواب لا لكن ان جاءك فلان من خارج البلد قاصدا اياك ثم استأذن ففتحت اليه الباب وسلمت عليه ثم قلت له اعتذر انا مشغول
2:01:59فانك تكون اثما لانك تركت ما وجب عليك من اكرام من اكرام الضيف الذي قصدك. هذه مسألة مهمة تبينها لمعرفة ما يتعلق به الاثم ويقع به سقوط الطلب عن العبد في الضيافة
2:02:18نعم الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجل قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب قدم تتردد مرارا قال لا تغضب. رواه البخاري. هذا الحديث اخرجه البخاري وحده دون مسلم فهو من زوائد
2:02:40على مسلم وفي الحديث النهي عن الغضب ونهي صلى الله عليه وسلم عن الغضب يشمل امرين الاول النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه
2:03:04من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه والثاني النهي عن انفاذ مقتضى الغضب النهي عن انفاذ مقتضى الغضب فلا يمتثل ما امره به غضبه فلا يمتثل ما امره به غضبه بل يراجع نفسه حتى تسكن
2:03:28ويذهب عنها ما يجد والذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس اما ما كان انتقاما لله اذا انتهكت حرمات شرعه فهذا مأمور به شرعا وهو من دلائل قوة
2:03:48الديني وثبوت اليقين الحديث السابع عشر نبي على شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح. وان يحج احدكم شفرته فليرح ذبيحته
2:04:14رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم وحده عن شداد ابن اوس فهو من زوائده على البخاري واوله اثنتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الحديث ولفظه في النسخ التي بايدينا
2:04:38فاحسنوا الذبح فاحسنوا الذبح وقال فليرح ذبيحته وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء جملة تحتمل احد معنيين احدهما ان تكون الكتابة قدرية المعنى ان جميع الاشياء جارية على الاحسان
2:05:08المعنى ان جميع الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله فالمكتوب عليه هو كل شيء والاخر ان تكون الكتابة شرعية المعنى ان الله عز وجل كتب على عباده الاحسان الى كل شيء
2:05:38المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء والحديث صالح للمعنيين جميعا فتندرج فيه الكتابة القدرية بالمعنى الاول والكتابة الشرعية بالمعنى الثاني وذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثلا يتجلى به الاحسان
2:06:04وهو ازهاق النفس على الوجه الاتم فقال فاذا قتلتم فاحسنوا القتل او قتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح واحسانهما يكون بالاتيان بهما على الوجه المأمور به شرعا واحسانهما يكون بالاتيان بهما على الوجه المأمور به
2:06:31شرعا فمتى وقعت الفتنة او الذبح على الوجه الشرعي صار احسان. ومتى كانت على غيره لم تكن احسانا نعم الحديث الثامن عشر عن ابي ذر وابي عبد الرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله
2:06:56عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي ومن رواية ابي ذر الغفاري رضي الله عنه ثم قال
2:07:21حديث حسن ثم رواه من حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه وقال نحوه ولم يسق لفظه ثم قال قال محمود بن غيلان احد شيوخه والصحيح حديث ابي ذر يعني ان حديث
2:07:43معاذ ابن جبل وهم لا حقيقة له غلط فيه بعض الرواة فنقله من رواية ابي ذر الغفاري الى رواية معاذ بن جبل. فالحديث انما يعرف من رواية ابي ذر الغفاري
2:08:00وفي اسناده ضعف ايضا وروي من وجوه لا يثبت منها شيء ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رويت بالفاظ متنوعة واسانيد متعددة منها ما هو صحيح ثابت ومنهما في الصحيحين
2:08:23فليكن اول ما تدعوهم اليه ان يشهدوا ان لا اله الا الله الى تمام الحديث. ومنها ما ليس ثابتا وقد جمعت وصية النبي صلى الله عليه وسلم هذه بين حقوق الله وحقوق عباده
2:08:42فاما حق الله عز وجل المأمور المأمور به في هذا الحديث فهو التقوى واتباع السيئة الحسنة فهو التقوى واتباع السيئة الحسنة واما حق العباد المأمور الماء واما حق العباد المأمور به في هذا الحديث
2:09:08فهو معاملتهم الخلقي الحسن فالحديث يتضمن هذا وهذا ففيه امر بحق الله وهو التقوى واتباع السيئة الحسنة وفيه الامر بحق العباد وهو معاملتهم بالخلق الحسن والتقوى شرعا هي ماشي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية
2:09:48طيب نعم تكملة هذا اديت من الاخ ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل المأمورات واجتناب المحرمات خلك على واحد من اثنين لان كل واحد يبغى له كلام لان هذا الذي ذكرته عن علي ما يثبت عن علي رضي الله عنه وعليه
2:10:18لكن خلنا على الاول المشهور ان اتخاذك اتخاذ العبد وقاية بينه وبين عذاب الله فعل المأمورات واجتناب المحظورات طيب اين قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس اتقوا ربه واين قوله تعالى
2:10:42واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله الذي في هذا التعريف انما هو قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا وخذها الناس والحجارة فالذي يقول هو اتخاذ العبد خائفا بينه وبين عذاب الله ذكر فرد من افراد التقوى
2:11:02والتقوى لها افراد كثيرة منها تقوى الله عز وجل ومنها تقوى يوم القيامة ومنها تقوى النار التي هي العذاب واضح الاشكال طيب هذا الاشكال بالنسبة للجملة الاولى. الجملة الثانية يقولون بايش
2:11:25بفعل المأمورات و ترك المحرمات طيب لو واحد يفعل المأمور يصلي ويجتنب المحظور ما يشرب الخمر ولكن لا يصدق بالاخبار الالهية والنبوية مثل قوله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها
2:11:48هذا متقي ولا غير متقي غير متفق مع انه يفعل المأمور ويترك المحظور ولذلك في العبارة ناقصة فيقال التقوى شرعا هي اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه افراد الذي يخشاه ما هي
2:12:09يوم القيامة الله عز وجل اعداد انواع متعددة اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع بامتثال خطاب الشرع خطاب الشرع ما انواعه قبلي وطلبت في الخبر امتثاله
2:12:33تصديق واطلع بامتثاله بفعل الامر وترك النهي واعتقاد حل الحلال واتباع السيئة الحسنة له مرتبتان الاولى الاتباع بقصد اجهاد السيئة الاتباع بقصد اذهاب السيئة فالحسنة مفعولة بقصد الالهام والثانية الاتباع من غير قصد الالهام
2:13:06الاتباع من غير قصد الاذهاب الحسنة مفعولة لله مع عدم الفصل بالحسنة مفعولة لله مع عدم القصد في الاولى الانسان يفعل ذنب ثم يفعل حسنة يريد ان تمحو هذا الذنب
2:13:26وابلغوا ما يمحو الذنب ما كان من جنسه مثال ايش احد السببة الصغار دخل من ممن يعني من البالغين دخل محله اخذ منه شيئا خلسة اذا وقع في سيئة ولا ما وقع في سيئة
2:13:52وقع في سيئة فلما اخذ ذلك الشيء واكله ذهب الان ما يستطيع رده انه اكل ما هي ابلغ ما يمحو به الذنب غير التوبة والتحلل من صاحبها هو الصدقة بعد رد الحق
2:14:17يرد الحق الى صاحبه يقول لصاحبه هذا واحد من الصغار الله يهديهم اخذ شيء وهذه قيمة ليكني عن نفسه ولا يبين من هذا احد الصغار منا بيتنا اخذ شيء ما دفع قيمته فهذه قيمته
2:14:36فاذا اراد لم يفعل حسنا انما تبرأ منه ثم يتصدق بمثل قيمتها او قريبا منها فهذه حسنة مفعولة لارادة محو السيئة وتارة ان يفعل الانسان سيئة ثم يفعل بعدها حسنة من جنسها او من غير جنسها لكن
2:14:58دون قصد اذهاب السيئة وحق العباد المشار اليه في قوله صلى الله عليه وسلم وخالق الناس بخلق حسن يعني استعمل معهم الخلق الحسن تعمل معهم الخلق الحسن والخلق الحسن هو ما كان واقعا على وجه الاحسان المبين شرعا
2:15:28وما كان واقعا على وجه الاحسان يرحمك الله. ما كان واقعا على وجه الاحسان المبين شرعا الاخلاق التي بينت في الشرع هي الاحسان فمثلا الصدق الوفاء وحفظ الامانة وغيرها هذه هي الاخلاق الحسنة التي امر الله سبحانه وتعالى
2:15:52بها ومما ينبه اليه ان الخلق يقع في الشرع على معنيين احدهما عام وهو الدين ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق خلق عظيم اي دين عظيم قاله مجاهد بن جبر وغيره
2:16:15فالخلق اسم للدين كله والتاني معنى خاص وهو المعاملة والمعاشرة اسمعني الخاص وهو المعاملة والمعاشرة نعم الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما
2:16:44قال يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك
2:17:05وان اجتمعوا عليه شيء لم يضره الا بشيء قد كتبه الله عليه. رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. واعلم ان ما اخطأت لم يكن
2:17:28وما اصابك لم يكن ليخطئك. واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب. وان مع العسر يسرا. هذا الحديث اخرجه اخرجه الترمذي في الجامع لكن ليس لفظه وان اجتمعوا وانما قال ولو اجتمعوا كما في النسخ التي بايدينا منهم
2:17:51واسناده جيد اما الرواية التي ذكرها المصنف فاخرجها عبد ابن حميد في مسنده باسناد ضعيف وفي سياقه زيادة عن المذكور هنا ورويت هذه الزيادة من وجوه اخرى تثبت بها الا قوله فيها واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وان ما اصابك لم يكن لاخطئك
2:18:22فهذه الجملة لا تثبت في وصية ابن عباس في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس وانما ثبتت في احاديث اخر يأتي ذكرها ان شاء الله تعالى في كتاب التوحيد في باب ما جاء
2:18:38في منكر القدر والمراد بحفظ الله المذكور في قوله احفظ الله حفظ امره وامر الله عز وجل نوعان احدهما امر الله القدري وحفظه بالصبر على الاقدار والاخر امر الله الشرعي
2:19:09امر الله الشرعي وحفظه بامتثال الخبر بالتصديق امتثال الخبر بالتصديق وامتثال الطلب بفعل المأمور وترك المحظور واعتقادي حل الحلال ومن حفظ امر الله عز وجل عملا حقق له حفظ الله جزاء
2:19:45فحفظ الله جزاء لمن حفظ امر الله عز وجل وحفظ الله عز وجل عبده يشمل شيئين احدهما ابلغوا ووقايته من كل ما يلحقه من ضرر حفظه ووقايته من كل ما يلحقه من ضرر
2:20:17والاخر نصره وتأييده نصره وتأييده ما الفرق بينهما والفرق بينهما ان الاول وقاية والثاني رعاية ان الاول وقاية والثاني رعاية وقوله صلى الله عليه وسلم رفعت الاقلام وجفت الصحف اشارة الى ثبوت المقادير
2:20:46والفراغ من كتابتها وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة جملة اخرى مشتملة على عمل وجزاء فالعمل هو معرفة العبد ربه واما الجزاء فهو معرفة الرب عبده فالعبد يبتدئ
2:21:11بالعمل والله يتفضل بالجزاء ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفة تتضمن الاقرار بربوبيته معرفة تتضمن الاخارة بربوبيته وهذه تقع من المؤمن والكافر والاخر معرفة تتضمن الاقرار ليش بالوهيته وهذه تختص
2:21:47بالمؤمن دون الكافر ومعرفة الله عز وجل عبده نوعان احدهما معرفة عامة تقتضي شمول علم الله عز وجل له واطلاعه عليه تقتضي تمول علم الله عز وجل له واطلاعه عليه
2:22:17والاخر معرفة خاصة يقتضي معرفة الله عبده بتأييده ونصره الحديث العشرون عن ابن مسعود عقبة ابن عبد الانصاري البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري
2:22:52هذا الحديث اخرجه البخاري وحده دون مسلم فهو من زوائده عليه وقوله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر من كلام الانبياء السابقين
2:23:10فصار شائعا جائعا بين الناس يجري مجرى الامثال المشهورة ويتناقله الناس جيلا بعد جيل وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت جملة لها معنيان صحيح ان احدهما انه امر على ظاهره
2:23:35انه امر على ظاهره والمعنى اذا كان ما تريد فعله مما لا يستحي منه فاصنع حينئذ ما شئت انه اذا كان ما تريد فعله مما لا يستحي منه فاصنع حينئذ
2:23:57ما شئت فلا تثريب عليه والثاني انه ليس امرا يراد به حقيقته بل هو امر على ارادة التهديد والوعيد بل هو امر على ارادة التهديد والوعيد او هو امر بمعنى الخبر
2:24:22انه امر ليس على حقيقته بل هو امر على ارادة التهديد والوعيد او امر يراد به الخبر ومعنى وجود التهديد اي اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره
2:24:42لانك اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فانك ستلقى ما تكره وان اريد انه امر بمعنى الخبر فان المقصود اذا لم تستحي فاصنع ما شئت فان من كان له حياء من الناس
2:25:00ردعه حياؤه ومن لم يكن له حياء من الناس لم يرجعه شيء نعم الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله
2:25:19في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل لا من اتق الله ثم استقم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم دون البخاري فهو من زوائده عليه الا ان الذي في النسخ التي بايدينا من مسلم
2:25:38قل امنت بالله فاستقم باثبات الفاء بين الفعلين لا بسم التي اوردها المصلي وحقيقة الاستقامة هي طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم طلبوا اقامة النفس على الصراط المستقيم صراط مستقيم هو الاسلام ثبت تفسيره بذلك في حديث الدواس رضي الله عنه عند احمد بساد حسن
2:26:10المستقيم هو ايش المقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها باطنا وظاهرا والمقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها قاطعا وظاهرا واضح واضح معنى المستقيم ولا غير واظح واضح طيب مر علينا في كتاب فظل الاسلام
2:26:40باب ما جاء في الخروج عن دعوى الاسلام مر ولا ما مر اه معنى هذا من يشرح لي ما معنى هذا الباب كما تقدمت باب الانتساب الى ما لم يأتي به الله عز وجل. يعني المقدم الانتساب الى ما جاء
2:27:14به الله عز وجل. الانسان ينتسب في امور دينه في اسماء دينه الى ما جاء الله عز وجل الله سمانا مسلمين وسمانا مؤمنين وسمانا عباد الله فاذا سمي بغيرها كان خروجا عن دعوى الاسلام وذلك اذا كان التسمي على وجه يخالف
2:27:37ما جاءت به الشريعة صح ام غير صح هذا الكلام صحيح طيب الله عز وجل سمى المتمسك بدينه سماه مستقيما وسماه مطيعا سماه مهتديا صحيح صعيب صحيح وسماه ملتزما صحيح ام غير صحيح
2:28:06غير صحيح ما في اية ان المطيع يسمى ملتزم هذا اسم لم تأتي به الشريعة. ومن الغلط ترك ما جاءت به الشريعة والتسمي باسماء لم تأتي بها الشريعة. كما انه تكتنفها
2:28:21جاءوا ليس هذا محل بيانها لكن المقصود ان تتبين دقة الحقائق الشرعية وان الشرع جاء بما يناسب احوال الناس فاضيف الى الاستقامة والهداية والطاعة ولم يظافوا الى غيرها مما يصطلح عليه الناس فتترتب منه اشياء لم تأتي
2:28:41الديانة. فيقول الناس فلان ملتزم ويقولون فلان غير ملتزم والحكم على فلان بانه غير ملتزم يحتاج الى دليل لانك اخراجه من الالتزام اي التزام تعني لكن اذا قلت فلان مستقيم فانت تعني انه مقيم على
2:29:02شرائع الاسلام اذا قلت فلان غير مستقيم تعنيه بانه عنده خلل في الاقامة في شرائع الاسلام. نعم الحديث الثاني والعشرون عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنه ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
2:29:23ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبات؟ وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم اسق على ذلك شيئا ادخل الجنة؟ قال نعم. رواه مسلم. ومعنى حرمت الحرام اجتنبته ومعناه لد الحلال فعلته معتقد
2:29:43هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح بهذا السياق وانفرد به عن البخاري فهو من زوائده عليه وقوله واحللت الحلال اي اعتقدت في اللغو اي اعتقدت حله وقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر
2:30:07لماذا لماذا قيد الشعيفة من الله؟ نعم لان الاحاطة بجميع افراد الحلال فعلا متعذرة الاحاطة بجميع افراد الحلال فعلا متعذرة هناك انواع من المطاعم والمآتب حلال لكن انت لا تحبها
2:30:32حينئذ لا تكن احيانا في الحلال الا اذا اكلت ان تكون احللت الحلال اذا اعتقدت حلها اذا اعتقدت حلها فقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر لتعذر الاحاطة افراد الحلال فعلا لكثرتها
2:30:53وقوله وحرمت الحرام اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه اعتقدت حرمته مع اجتنابه فلابد من هاتين المرتبتين الاعتقاد من حرمة والاجتناب للمحرم وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في جواب الرجل بقوله نعم ان هؤلاء المذكورات من شرائع الاسلام
2:31:22واهمل ذكر الزكاة والحج مع انهما من شرائع الاسلام الظاهرة العظيمة بالنظر الى حال السائل فان النبي صلى الله عليه وسلم علم من حاله انه لا مال له فيزكيه ولا استطاعة له على الحج فيحج فلم يذكرهما النبي صلى الله عليه
2:31:44سلم له وقوله ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم اي تدخل الجنة بذلك ففيه بيان ان الاعمال سبب المصير الى الجنة بعد رحمة الله سبحانه وتعالى فان اعمال العبد لا تنفذ به الى الجنة الا ان يرحمه الله
2:32:15ومما تستجلب به رحمة الله الاعمال الصالحات نعم الحديث الثالث والعشرون عن ابي مالك الحارث بن عاصم الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الايمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض
2:32:43والصلاة نور وصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك وعليك. كل الناس يغجو فبايعوا رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم وحده دون البخاري فهو من زياداته عليه وقوله صلى الله عليه وسلم فيه الطهور شطر الايمان
2:33:11بضم الطاء يراد به فعل الطهارة وهو التطهر ففعل الطهارة شطر الايمان والشطر هو النصف وهذه الجملة لها معنيان صحيح ان الاول ان المراد بالطهارة هنا الطهارة الحسية المعروفة عند
2:33:36الفقهاء وهي ايش الوضوء وسيمم والغسل وحينئذ الايمان الذي جعلت الطهارة الحسية شطره هو فهو الصلاة فيه قولان لاهل العلم احدهما انه الصلاح لان الله عز وجل سماها ايمانا كما قال
2:34:07الله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم والاخر طرائع الدين شرائع الدين فيكون معنى الحديث الطهور شطر الايمان اي فعل الطهارة الحسية بوضوء او تيمم او غسل شطر
2:34:32شرائع الدين لان الطهارة الحسية تطهر الظاهر وبقية شرائع الايمان تطهر الباطل. فلذلك صارت شطره لان الطهارة الحسية تطهر الظاهر وبقية شرائع الايمان الاسلام تطهر الباطل والمعنى الثاني ان الطهارة هنا الطهارة
2:35:02المعنوية ان الطهارة هنا الطهارة المعنوية وهي طهارة القلب من الشهوات والشبهات وهي طهارة القلب من الشهوات والشبهات فيكون معنى الحديث تطهير القلب من الشهوات من الشهوات والشبهات شطر الايمان يعني نصف الايمان
2:35:26فاذا كان تطهير القلب من الشهوات والشبهات شطر الايمان فان الشطر الاخر هو تحليته للحقائق الايمانية. تحليته بالحقائق الايمانية فمثلا من الاول تطهير القلب من الحسد والغش ومن الثاني ملؤه بالتوكل والرغبة الى الله سبحانه وتعالى
2:35:50والصحيح ان الطهارة الطهارة المذكورة المرادة في هذا الحديث هي الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء فقد وقع التصريح بما يدل على ذلك في بعض طرق الحديث وجرى عليه عمل الحفاظ الذين رووا هذا الحديث فادخلوه في كتاب الطهارة كمسلم ابن الحجاج
2:36:15والنسائي وابن ماجة رحمهم الله تعالى فحين اذ تفسير هذه الجملة الطهور شطر الايمان يعني الطهور الذي هو الطهارة الحسية نصر الايمان ولكن ما هو الايمان ما القولان متقدمان اذا كانت الطهارة حسية
2:36:38اما الصلاة واما شرائع الدين. طيب ايهم الراجح الصلاة والاخوان يقولون الصلاة النبي صلى الله عليه وسلم يقول الطهور مفتاح الصلاة ما قالش اطر الصلاة ومفتاح الشيء لا يبلغ شطره
2:36:59اليس كذلك بلى قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي عند بعض اصحاب السنن الطهور مفتاح الصلاة الطهور هو مفتاحها وليس شطرها الصحيح ان معنى هذا الحديث الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء شطر شرائع الاسلام هذا معنى الحديث
2:37:26ويكون معنا شرط من شرائع الايمان او شرائع الاسلام ان الطهارة الحسية تطهر الظاهر وشرائع الاسلام الباقية تطهر الباطل فاذا توضأ الانسان او اغتسل او تيمم طهر ظاهره واذا تصدق وصلى وصام
2:37:48صدق في حديثه واحسن الى جيرانه وبر والديه تطهر باطنه وقوله صلى الله عليه وسلم وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض هكذا على الشهم فيما يملأ السماوات والارض
2:38:09هل هو الكلمتان معا؟ سبحان الله والحمد لله او ان كل واحدة منهما تملأ السماوات والارض والصحيح ان المحفوظ في هذا الحديث رواية النسائي وابن ماجه والتسبيح والتكبير ملء السماء والارض
2:38:29التسبيح والتكبير ملء السماء والارض وهذه الرواية هي الجديرة بالصواب كما ذكره ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم وقوله صلى الله عليه وسلم والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء
2:38:48تمثيل للاعمال الصالحة باعتبار ما يوجد منها من النور فالصلاة نور مطلق فالصلاة نور مطلق والصبر ضياء والصدقة والصدقة برهان والصدقة برهان والبرهان اسم للشعاع الذي يحيط وجه الشمس مما يسمى بالهالة الضوئية
2:39:20دعاء الذي يحيط الشمس يسمى برهانا يسمى برهانا وصبر ضياء وهو النور الذي يكون معه اشراق دون احراق وهو النور الذي يكون معه اشراق دون احراق فحين اذ الانوار المذكورة في الحديث ثلاثة
2:39:44احدها نور مطلق والثاني برهان وهو ما احاط بالشمس وهو دون الاول والثالث الضياء وهو نور يكون فيه اشراق دون احرام هو اقل من البرهان والاعمال المذكورات اثرها في الارواح والقلوب
2:40:06هذه الانوار في الوجود هذه الاعمال اثرها في القلوب كاثر هذه الانوار في الوجود ايهم اقوى في الوجود؟ النور المطلق ان البرهان النور المطلق اقوى من البرهان والبرهان اقوى من الضياء
2:40:29ولذلك فالصلاة اقوى في انتفاع الروح بها من الصدقة. والصدقة اقوى الانتفاع بها من الصبر ووقع في بعض نسخ صحيح مسلم والصيام ضياء وذكر الصيام لانه اعظم افراد الصبر واشتهر ان رمضان شهر الصبر لان النفوس لا تتمكن من الصيام الا بصبر. فهذه الاعمال منفعتها للارواح كمنفعة هذه الانواع
2:40:59طالب الوجود كما ان الجزاء عليها بالنور يوم القيامة يكون على هذه المقادير والصلاة تورث صاحبها نورا عظيما والصدقة تورثه نورا دون ذلك. والصبر يورثه نورا دون ذلك كالحديث مبين لاثر هذه الاعمال في الدنيا والاخرة
2:41:24فاما اثرها في الدنيا فما تجده الارواح منها واما اثرها في الاخرة فما تكسبه العبد من الانوار يومئذ وقوله صلى الله عليه وسلم كل الناس يغدوا يعني يسير اول النهار لان غدوه هو السير في اول النهار والمعنى كل انسان يسعى اول نهاره
2:41:48فبائعوا نفسه فمعتقها او موبقها. فمنهم ساع في اعتاق نفسه ومنهم ساع في اباقها وهو اهلاكها فمن سعى في طاعة الله سعى في اعتاق نفسه ومن سعى بمعصية الله فقد اوبق نفسه
2:42:07بما اقترفه من الخطايا نعم حديث الله وجدتون عن ابي ذريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عباد
2:42:34كلكم ضال الا من هديته. فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا انا اطعمته. فاستقيموني يطعمكم يا عبادي كلكم عاد الا من كسوته فستكسوني اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار
2:42:54قال اغفر الذنوب جميعا استغفروني اغفر لكم. يا عبادي انكم ان تبلغوا ظرفي فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعني يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتفاقا لرجل واحد منكم ما زاد ذلك
2:43:14يا عبادي لو ان اولكم اخركم وانسكم وجنة كانوا عذاب غزل واحد ما نقص ذلك منهم يا عبادي لو ان اولكم اخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته. ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط
2:43:43الى البحر يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوصيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله رواه مسلم. هذا الحديث العظيم اخرجه مسلم وحده دون البخاري وهو حديث الهي
2:44:09والحديث الالهي هو ما اضافه النبي صلى الله عليه وسلم الى ربه ويسمى حديثا الاهيا وربانيا وقدسيا وقوله تعالى اني حرمت الظلم على نفسي الحديث فيه بيان حرمة الظلم من جهتي احداهما ان الله حرمه على نفسه
2:44:37فاذا كان الله حرمه على نفسه وله الملك كله فاولى ان يكون محرما عن العبد مع ظهور عجزه وقصور ملكه والاخرى ان الله جعله محرما بيننا فنهى عنه نهي تحريم
2:44:58والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه ووضع الشيء في غير موضعه وقوله فمن وجد طيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه جملة لها معنيان صحيح ان
2:45:19الاول ان من وجد خيرا في الدنيا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح ومن وجد غير ذلك فيها فهو مأمور بلوم نفسه على ذنوبه الذي وجد عاقبتها في الدنيا
2:45:42فهو مأمور بلوم نفسه على ذنوبه التي ودع عاقبتها في الدنيا والثاني ان من وجد خيرا في الاخرة فانه يحمد الله عليه ان من وجد خيرا في الاخرة فانه يحمد الله عليه
2:46:02ومن وجد غيره فانه يلوم نفسه ولا تمندم ومن وجد غيره فانه يلوم نفسه ولات مندم الفرق بين المعنيين ان الاول اي الدنيا والثاني بالاخرة وان الاول يراد به الامر مبنى ومعنى
2:46:29واما الثاني فانه امر مبنى وخبر معنى نعم حديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه وارضاه ان الناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى
2:46:51الله عليه وسلم قبور اموالهم قال وليس قد جعل الله لكم ما تصدقون. ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل فهم وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي
2:47:21انظر لاحدكم صدقة قالوا يا رسول الله اياتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها من حرام ادانا عليه فيها وزر وكذلك اذا وضعها في الحلال كان له واجب. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ في صحيحه
2:47:44رواه في موضع اخر مختصرا ولم يخرجه البخاري لا مطولا ولا مختصرا فهو من زوائد مسلم على البخاري قولهم اهل الدثور يعني اهل الاموال وقوله صلى الله عليه وسلم اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون الى اخر الحديث
2:48:10فيه بيان ان الصدقة شرعا اسم جامع لجميع انواع البر والاحسان اسم جامع بجميع انواع البر والاحسان وحقيقتها ايصال ما ينفع وحقيقتها ايصال ما ينفع والصدقة من العبد نوعان احدهما صدقة مالية
2:48:45والاخر صدقة غير مالية كالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله وفي بضع احدكم صدقة الوضع بضم الباء يكنى به عن الفرج ويطلق ايضا على اتيان الرجل اهله
2:49:13وكلاهما تصح ارادته في الحديث كما قال النووي وقوله صلى الله عليه وسلم ارأيتم لو وضعها في حرام اتانا عليه وزر الى اخره ظاهره ان العبد يؤجر على اتيانه اهله
2:49:35ولم ولو لم ينوي نية صالحة لقوله فكذلك اذا وضعها بالحلال كان له اجر وهذا الظاهر غير مراد لما تقرر من مجموع الدلائل الشرعية ان المباح لا ثواب عليه الا بنية
2:49:57ان المباح لا ثواب عليه الا بنية يعني التناول المباح ليس عليه ثواب ولذلك الاصوليون يقولون المباحث ما لا يتعلق به ثواب ولا عقاب يعني باعتبار اصله اما باعتبار نيته اذا نوى نية صالحة فانه يثاب
2:50:21عليها بالجزاء الحسن واذا نوى نية سيئة فانه يتاب عليها بالجزاء السيء فيكون قول النبي صلى الله عليه وسلم فكذلك اذا وضعها في الحلال كم له اجر يعني اذا اقترن ذلك الوضع بنية صالحة كارادة اعفاف نفسه
2:50:41او طلب الولد الصالح ونحوها فانه يكون له اجر على اتيانه اهله وهذا اخر البيان لهذه الجملة من كتاب الاربعين النووية. ونستكمل بقيته باذن الله سبحانه وتعالى بعد صلاة العصر
2:51:00وانوه الى انه توجد في اماكن متفرقة من المسجد قائمة نشرة تتضمن قائمة باسم المناشط والدروس القائمة في المسجد في الرياض وفيها عنوان المسجد وكذلك الهاتف الجوال الذي للمسجد الذي من اراد ان يتواصل مع مناشط المسجد يمكنه ان ارسل اليه رسالة فارغة فتأتيني