نبأ الخصم وداود عليه السلام
0:00بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله القصص في القرآن الكريم كثير وله عبرة اوله هدف يقول ربنا سبحانه وتعالى فاقصص القصص لعلهم يتفكرون قصص الانبياء في القرآن الكريم يعني تقريبا في كل صفحة او كل ربع بتعدي عليه بتجد طرف من قصة اما بشكل مفصل واما بشكل
0:21فيه اشارة بناخد من القصص بعض العقائد المهمة وبناخد برضو بعض المعاملات ازاي ممكن الانسان المسلم يتعامل تعاملات جيدة وطيبة على نهج النبوة الانبياء حياتهم كانت طويلة. ومع ذلك ربنا سبحانه وتعالى اختار بعض المواقف من حياته المسطرة في كتابه الكريم في القرآن الكريم
0:46النهاردة بنتعرف على قصة انا شايف ان كل مسلم في زمانا دلوقتي بيحتاجها. طبعا القصة المفيدة لكل المسلمين في كل الازمان. لكن ازداد الاحتياج اليها في زماننا الان وهقول ليه اسناء دراسة هذه القصة؟ قصة
1:01داود عليه السلام في سورة صاد. او احدى قصص داوود عليه السلام في القرآن الكريم وهي قصص متعددة في القرآن لداوود عليه السلام. احد احد انبياء الكرام واشتهر بالحكمة والتسبيح وطول العبادة. يعني النبي له مقام كبير جدا في ميزان رب العالمين سبحانه وتعالى
1:21قصة قصة حكمه بين خصمين مشهورة القصة في سورة صاد هنعدي عليها ونعرف ليه احنا محتاجين القصة دي الايام دي بشكل زايد عن اي وقت في اعمار الامة الاسلامية قبل كده. يقول ربنا سبحانه وتعالى وهل اتاك نبأ الخصم اذ تسور المحراب
1:42اذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا الى سواء الصراط داود عليه السلام كان في معتكفه في المحراب بيعبد الله عز وجل كان مقسم وقته
1:59تلات اوقات او اربع اوقات حسب الروايات المختلفة وقت لقضاء للقضاء بين الناس وفصل ووقت لقضاء امور الدولة ووقت للعبادة ففي الوقت الذي يعبد فيه الله عز وجل يصلي ويدعو ويذكر في هذا الوقت المحدود دخل عليه بدون اعلام له
2:20اتنين من الخصوم تسوروا المحراب نطموا فوق السور فيه حرس على الباب تجاوزوا الحراس ونطوا من فوق السور ففزع منهم طبعا داخلين بشكل غير طبيعي ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض احنا مش جايين للاذى
2:39احنا جايين للفصل في قضية من القضايا بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطت واهدنا الى سواء الصراط لا تتجاوز الحق لا تشطت لا تتجاوز الحق واهدنا الى سواء الصراط اي
2:53منتصف الصراط او الصراط الذي لا التواء فيه. يعني ارنا الحقيقة وطبعا هم هنا بيقولوا هذه الجملة على سبيل النصح على سبيل زي على نسق اتق الله في امرك. يعني ما هماش بينتقدوا داوود عليه السلام في شيء لكنهم بيقولوا احنا عندنا قضية ومحتاجين عدل في
3:12في توصيف هذه القضية او في الحكم في هذه القضية ان هذا اخي واحد منهم بدأ يشتكي ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب
3:32بيقول المشكلة بتاعته بكل الصيغ التي توحي بانه وقع الظلم عليه ان هذا اخي اولا اخوه سواء اخوه في النسب او اخوه في الانسانية او اخوه في الدين فيقول ان هذا اخي المفروض انه يكون اكثر الناس حرصا على مصلحتي. لان هو اخي
3:54ان هذا اخي هو اللي ظلمني فده ابشع ان الظلم يأتي من القريب من الحبيب ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة برضه مبالغة. اخويا عنده تسعة وتسعين وانا عندي واحدة. يعني لو كان اخوه عنده عشرة وهو عنده خمسة
4:10وزلمه برضو هيبقى زلم. لكن هيبقى عند السامع امر متقبل لكن او امر واقع الحدوس محتمل الحدوس لكن واحد عنده تسعة وتسعين نعجة. والاخر عنده نعجة واحدة ويريد ان يأخذ
4:27نعجة الواحدة ليتم مائة ويبقى التاني ما عندوش شيء. ده امر كبير للغاية. قال اكفلنيها وعزني في الخطاب يعني ارغمني غلبني طغى علي فيه قوة وفيه تجبر. فهذه مؤثرات بيأثر بها على سماع القصة عند الحاكم. الحاكم او القاضي اللي بيسمع
4:49القصة بيقول وانا مظلوم في كذا وكذا وكذا بالغ في تصوير الصورة قال اللي هو داود عليه السلام قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه. حكم في القضية انه وقع فعلا الظلم لان انت ما عندكش غير واحدة وهو عنده
5:08تسعة وتسعين صار هو عنده مية وانت ما عندكش شيء. قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجي. والامر اللي حصل ده امر متكرر فبيقول له كده وان كثيرا من الخلطاء الشركاء يعني الشركاء في التجارة لا يبغي بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم
5:27يعني انا مش متفاجئ من هذا الموقف الذي رأيت مش متفاجئ ان انا اخوك عنده تسعة وتسعين بيزلمك في واحدة. ليه؟ لان ده طبيعي ما بين الشركاء. الخلطاء بيغدروا بعض
5:41يخونوا بعض بيزلموا بعض بشكل كبير الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم. ودايما في القرآن الكريم هكذا تجد تجد وصف الصالحين بالقلة وقليل ما هم قليل من عبادي الشكور. وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله. دايما الكثرة فيها الضلال والقلة فيها
6:01حق فبيذكر ان هذا امر متكرر ورأيناه كثيرا. عشان كده هو حكم في القضية بشكل مباشر لان هو يرى امرا معين تادا بين الخطاء وبين الشركاء والقوي بيكسب الضعيف كما هو معتاد لا يرتفع لا يرتدع بدين او
6:22بخلق وظن داوود ان ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب هنا داود زي ما شفنا عليه السلام حكم في المسألة بعد اما حكم في المسألة الاتنين اللي كانوا بيتخاصموا عنده اختفوا
6:45يا اما ذهبوا لو كانوا هم اتنين فعلا من البشر حسب الروايات المختلفة اتنين جايين رجلين فعلا بيختصما في قضية او في بعض الروايات بتقول ان ملايكة ملائكة تمثلت في شكل انسان بيعمل القضية وده لاختبار داوود عليه السلام
7:04في ايا من الحالتين اوحى الله عز وجل له انه لم يحسن الاختيار او الحكم في هزه المسألة في مشكلة حصلت وظن داوود اننا فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وانام. ايه المشكلة اللي حصلت؟ ايه الابتلاء اللي حصل؟ ايه اللي كان مفروض
7:25داوود عليه سامي يعمله وما عملوش. بعض الروايات بعض المفسرين نقلوا عن التوراة شيء الحقيقة لا ينبغي ابدا ان يكون. اتهام اتهام لداوود عليه السلام بشيء بشع لا يقبل في حق احد الصالحين فضلا عن احد الانبياء الكرام
7:42وهو ان داود كان عنده تسعة وتسعين زوجة ويريد ان يتزوج من زوجة احد القادة الكبار عنده كان اسمه اوريا وهو عنده زوجة واحدة فبعته في مهمة مميتة ليموت فيتزوج هو وارملته بعد ان يموت. فطبعا هذا كلام لا ينبغي ابدا ان يعقل في فضل او في
8:00امر احد الصالحين او احد المؤمنين العاديين. ما بالك بنبي كريم زي داوود عليه السلام فاللي ينقل هذا الكلام الحقيقة يعني كلام آآ يتعارض مع اسمة الانبياء ومكانة الانبياء وهذا لا يجوز مطلقا. هذا كلام يعني لا يعتبر اثم من الاثام
8:19تتكلم بهذه بهذا الشرح لهذا الموقف. لا يمكن ان يكون بهذا الامر. انما نأخذ القرآن على ظاهره فعلا في واحد او ملاك حسب الروايتين بيسأل على الموضوع انعاش حقيقية ليه انعاش المواشي لا فيها رمي على زوجة ولا امرأة ولا كلام من من
8:39الكلام اللي بيتقال في بعض الكتب. انا بقول لكم الكلام ده عشان اللي هيفتح كتب التفسير هيلاقي القصة ديت ومشتهرة جدا. وهي ليس لها اصل هي منقولة عن التوراة. وفي التوراة تحريفات كثيرة
8:49ومعظم التحريفات اللي موجودة في التوراة طعن في الانبياء. فطبعا هذا ايه؟ لا يقبل وليس فيه يعني اه شرعنا خاصة ان ربنا سبحانه وتعالى قبل القصة دي قدم لها بمدح داوود عليه السلام. قال واذكر عبدنا داوود ذا الايدي انه اواب
9:08ان سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق والطير محشورة كل له اواب وشددنا ملكه واتيناه الحكمة وفصل الخطاب وبعدين بعدها حلقتها كان ابو الخصم يتصوروا المحراب. يعني كل هذه التقديمة عد بقى هتلاقي تسع او عشر صفات عظيمة في داوود قبل ان يشرح القصة. وبعد ما
9:27خلص القصة قال الله عز وجل فغفرنا له ذلك وان له عندنا لزلفى وحسن مآب. لا يمكن ابدا يكون التعليق على واحد بيقتل رجلا لكي يتزوج امرأته وهو اصلا متجوز تسعة وتسعين ويريد المئة يعني لا يمكن ابدا يكون هذا التقديمة من الله عز وجل لفضل داوود والخاتم
9:47بفضل داوود ويكون هو عامل امر زي كده. يبقى ديت حاجة استسنيناها. في بعض الناس قالت ان ان هو ربنا سبحانه وتعالى اختبره في مسألة الظن ان هو ظن ظنا سيئا ان الاتنين دولت اللي داخلين عليه جايين يقتلوه لكن هم كانوا جايين يتحاكموا وبرضه ده شايفه ان هو بعيد. طب ايه الصح؟ هو ليه
10:07ايه المشكلة اللي حصلت عند داوود عليه السلام؟ انا شايف ان المشكلة ديت موجودة في الاية اللي وراها. الاية اللي وراها بتقول تعليق بقى على القصة يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض
10:20فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى. فيضلك عن سبيل الله. الهوى ان انا هوايا يكون مع فرد من الافراد الهوا مش لازم يكون عشان مصلحة ليا احنا دايما نفترض ان الهوا ان انا عايز احقق مصلحة معينة فبحكم بهوايا لأ الهوا ده ممكن يكون
10:40فعلا الاحاسيس انا تعاطفت مع فلان بهوايا دون ان اتثبت من القصة. فحكمت تبعا لقلبي وهوايا وليس لعقلي وحكمي والادلة والقرائن التي بين يدي. سمعت من هذا الضعيف اللي عنده يعني نعجة واحدة
11:01هذا الكلام فصدقته وما سمعتش من اللي عنده تسعة وتسعين. جايز يكون النعجة المي دي بتاعته فعلا والتاني واخدها منه وبيقول له يا اخي انت معك مية. اخد منك واحدة جايز تكون بتاعته. وعزه في الخطاب ده حقه. جايز يكون كده. جايز يكون فيه دين قديم عليه. جايز يكون فيه اي شيء. ليه
11:21ما سمعتش هذا الذي يبدو عليه الظلم لازم تسمعه. انا بقول الكلام ده ليه؟ وبقول ان هو مهم اوي في زماننا ليه؟ عشان احنا دلوقتي على وسائل التواصل الاجتماعي بنسمع عشر تلاف قصة كل يوم
11:37وبنحكم فيها وبنقول ده مخطئ وده مصيب وده معه الحق وده ما عوش ودايما بنتعاطف مع الضعيف. من غير ما نسمع القوي. نتعاطف مع الفقير من غير ما نسمع الغني
11:49نتعاطف مع المحكوم من غير ما نسمع الحاكم هكذا. دي طبيعة الناس وداوود عليه السلام من البشر. وعصى حصل منه هذا الموقف. تعاطف مع الذي يبدو عليه امراض الضعف فلامه الله عز وجل واعتبر ذلك ذنبا. طبعا ذنب بالنسبة له هو هو ما يقصدش اي شيء. هو بالعكس هو كان متعاطف مع الضعيف لنصرته
12:09بياخد الحق له من القوي. لكن هذا الامر لا يجوز. الذي يجوز فعلا او الذي ينبغي فعلا على الحاكم في المسألة. او على مستشار في القضية او على اي انسان شاف اي قصة في اي مكان انه يسمع من الطرفين قبل ان يبدي حكما. اقول الكلام ده لك في معاملاتك مع الناس معاملاتك مع اسرتك
12:29مع اصحابك في شغلك في اي مكان وقوله كمان في القصص التي لا سبيل لك في الوصول اليها. اللي هي القصص الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي اوعى تحكم في قضية من هذه القضايا مهما رأيت الحجة بالغة لطرف من الاطراف لان انت غير مؤهل لسماع الطرفين وبالتالي غير مؤهل للحكم يعني انشغل
12:49بحالك ولا تنشغل باحوال الناس. نسأل الله عز وجل ان يتقبل منا ومنكم. جزاكم الله خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته