المجلس 2 من شرح (العقيدة الواسطية) | برنامج أساس العلم 1437 (الأحساء) | الشيخ صالح العصيمي
0:00ان شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل العلم للخير الاساس صلى الله وسلم على عبد الله ورسوله محمد صفوة الناس. وعلى اله وصحبه البررة الاكياس
1:05ان ذلك فهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الثالث من برنامج اساس العلم في سنته السادسة سبع وثلاثين واربع مئة والف بمدينته السادسة مدينة الاحساء وهو كتاب اعتقاد اهل السنة والجماعة. المعروف شهرة بالعقيدة الواسطية. للعلامة احمد بن عبدالحليم
1:33ابن عبد السلام ابن ابن تيمية النميري الحراني رحمه الله. المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمئة وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى. نعم
1:56بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعلنا مسلمين وامتن علينا بتمام النعمة وكمال الدين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولمشايخنا وللحاضرين والمسلمين. قال شيخ الاسلام
2:16ابو العباس ابن تيمية الحفيد في كتابه العقيدة الواسطية فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل وبين اهل التمثيل المشبهة وهم وسط في باب افعال الله تعالى بين القدرية والجبرية وبباب وعيد الله بين المرجئة
2:36وبين الوعيدية من القدرية وغيرهم. وفي باب الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية. وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض وبين الخوارج. لما قرر المصنف رحمه الله تعالى في خاتمة
2:56كلامه المتقدم ان اهل السنة وسط بين فرق الامة. كما ان الامة وسط بين سائر ومن زاد الامر بيانا بايضاح وسطيتهم في ابواب خمسة جامعة من ابواب الاعتقاد. اولها اسماء الله وصفاته
3:25فهم وسط فيه بين اهل التعطيل المنكرين لها. وهم وسقوا فيه بين اهل التعطيل المنكرين لها واهل التمثيل المبالغين في اثباتها بذكر مماثلها واهل التمثيل المبالغين في اثباتها بذكر مماثلها. وثانيها القدر
3:55المشار اليه بقول المصنف باب افعال الله وهم فيه وسق بين القدرية الزاعمين ان العبد يخلق فعله استقلالا وهم فيه وسط بين القدرية الزاعمين ان العبد يخلق فعله استقلالا وان الله لا يقدره
4:24وبين الجبرية الزاعمين ان العبد مجبور على فعله لاختيار له. وبين الجبرية الزاعمين العبد مجبور على فعله لا اختيار له. وثالثها الوعيد بالعذاب والعقاب. الوعيد من عذاب والعقاب فهم فيه وسق بين المرجئة
4:51الزاعمين ان فاعل الكبيرة لا يدخل النار ولا يستحق ذلك. فهم فيه وسط بين المرجئة الزاعمين ان فاعل الكبيرة لا يدخل النار ولا يستحق ذلك. وبين الوعيدية الذين ينفذون الوعيد وبين الوعيدية الذين ينفذون الوعيد
5:17اي يمضونه فلا يتخلف على اي حال اي ينفذونه فلا يتخلف على اي حال. ويقولون فاعل الكبيرة مخلد في النار. ويقولون فاعل كبيرة مخلد في النار. ورابعها باب اسماء الايمان والدين
5:45باب اسماء الايمان والدين فهم وسط فيه بين الحرورية وهم الخوارج والمعتزلة الذين يخرجون صاحب الكبيرة من الايمان في الدنيا الذين يخرجون صاحب الكبيرة من الايمان في الدنيا. ثم يفترقون
6:13فتزعم الخوارج انه كافر فتزعم الخوارج انه كافر وتزعم المعتزلة انه خرج عن الايمان وقعد دون الكفر. وتزعم المعتزلة انه خرج عن ايماني وقعد دون الكفر فهو في منزلة بين المنزلتين فهو في منزلة بين المنزلة
6:40وتتفق الطائفتان على انه في الاخرة مخلد في النار. وتتفق الطائفتان على انه في الاخرة مخلد في النار. وبين المرجئة والجهمية. الذين يجعلون فاعل مؤمنا كامل الايمان وبين المرجئة والجهمية الذين يجعلون فاعل الكبيرة مؤمنا
7:12من الايمان وخامسها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم وسط فيه بين الرافظة الذين بالغوا في حب بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من اله وغلوا فيهم. الذين بالغوا
7:34في حب بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من اله وغلوا فيهم. وبين الخوارج الناصبية الذين بالغوا في بغض بعض الصحابة الذين بالغوا في بغض بعض الصحابة وسبهم بل كفروا كثيرا منهم
7:58بل كفروا كثيرا منهم. وخص المصنف هذه الابواب الخمسة بالذكر لامرين. وخص المصنف هذه الابواب الخمسة بالذكر لامرين. احدهما جلالة موقعها من الدين جلالة موقعها من الدين. والاخر كثرة النزاع فيها مع المخالفين. كثرة النزاع فيها
8:27مع المخالفين والمراد بالوسطية المقررة في هذه الابواب والمراد بالوسطية المقررة في هذه الابواب ان اهل السنة عدول خيار. مستقيمون على الصراط المستقيم ان اهل السنة عدول خيار مستقيمين على الصراط المستقيم بلا افراط ولا تفريط
8:57بلا افراط ولا تفريط. فالوسطية تجمع امرين الوسطية تجمع امرين احدهما الاستقامة على الصراط المستقيم وهو الاسلام الاستقامة على الصراط المستقيم وهو الاسلام والاخر مجانبة الافراط والتفريط والبراءة منهما. مجانبة الافراط والتفريط والبراءة
9:28منهما فلا غلو ولا جفاء فلا غلو ولا جفاء وهذه هي الوسطية المقصودة في كلام المصنف الممدوحة في خطاب الشرع وهذه هي الوسطية المقصودة في كلام المصنف الممدوحة في خطاب الشرع
9:54اطلاق هذا اللفظ وهو الوسطية على ارادة ملاينة الخلق في ترك بعض الحق فهذا ليس من الاسلام. واما اطلاق الوسطية على ارادة ملاينة الخلق في ترك الحق واقرارهم على باطل فهذا ليس من الاسلام
10:23فتقرر حينئذ ان الوسطية تجري على معنيين. فتقرر حينئذ ان الوسطية تجري على معنيين احدهما ملازمة دين الاسلام بلا افراط ولا تفريط ملازمة دين الاسلام بلا افراط ولا تفريط وهذا حق
10:52والاخر ملاينة الخلق في تركه شيء من الحق ملاينة الخلق في ترك شيء من الحق. واقرارهم على باطل. واقرارهم على باطل وهذا معنى باطل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله الايمان بما اخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسول الله صلى
11:27الله عليه وسلم الله واجمع عليه سلف الامة من انه سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه علي على خلقه وهو سبحانه معهم اينما كانوا يعلم ما هم عاملون كما جمع بين ذلك في قوله سبحانه وتعالى هو الذي خلق السماوات والارض وفي ستة ايام ثم استوى على العرش
11:47وما يرد في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير وليس معنى قوله وهو معكم انه مختلط بالخلق فان هذا لا توجبه اللغة وهو خلاف ما اجمع عليه سلف الامة وخلاف ما فطر
12:07عليه الخلق بل القمر اية من ايات الله من اصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء وهو مع المسافي اينما كان وهو سبحانه فوق العرش رقيب على خلقه مهيمن عليه مطلع اليهم الى غير ذلك من معاني ربوبيته. وكل هذا الكلام الذي ذكره الله من انه فوق العرش
12:27انه معنا حق على حقيقته لا يحتاج الى تحريف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة ودخل في ذلك الايمان بانه قريب من خلقه كما قال سبحانه وتعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا
12:44فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته فانه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوت
13:04وهو علي في دنوه قريب في علوه. ذكر المصنف رحمه الله ان من الايمان بالله الايمان بعلوه ومعيته فهو سبحانه فوق عرشه علي على خلقه وهو معهم اينما كانوا فهذان الامران مجتمعان في حقه سبحانه وتعالى وهما من جملة الصفات الالهية
13:40التي تقدم ذكرها فان المصنف فيما سبق ذكر ايات العلو وذكر ايات المعية ثم اعاد المصنف القول فيهما بسطا لكثرة المخالف فيهما من الزائغين. لكثرة المخالف فيهما من الزائغين. من الجهمية
14:08للزاعمين ان الله ليس في العلو من الجهمية الزاعمين ان الله ليس في العلو او الحلولية والاتحادية الزاعمين ان الله مختلط بخلقه. او بالحلولية والاتحادية الزاعمين ان الله مختلط لخلقه
14:32فازهاقا لتلك المقالتين وابعادا للعبد عن شبه الطائفتين اعاد المصنف البيان مقررا ان الله سبحانه وتعالى فوق عرشه علي على خلقه وانه ايضا سبحانه وتعالى معهم اينما كانوا. وبين انه لا يراد
14:58بالمعية ان الله مختلط بخلقه فهذا لا توجبه اللغة التي خطبنا بها وهو خلاف ما كان عليه سلف الامة وما فطر الله وعليه الخلق كافة. فبطلان توهم اختلاط الله بخلقه يقوم على ثلاثة اصول. فبطلان
15:26توهم اختلاط الله بخلقه يقوم على ثلاثة اصول. اولها ان هذا لا توجبه اللغة التي خطبنا بها ان هذا لا توجبه اللغة التي بها فان العربي يقول سرينا والقمر معنا فان العربي يقول سرينا والقمر معنا مع كون القمر
15:55بائنا عنهم مرتفعا في السماء مع كون القمر بائنا عنهم مرتفعا في السماء وثانيها انه خلاف ما اجمع عليه سلف الامة انه خلاف ما اجمع عليه تلاف الامة فهم متفقون على ان المعية لا يراد بها اختلاطه سبحانه بخلقه. وهم متفقون على ان المعية لا يراد
16:25بها ان الله سبحانه وتعالى مختلط بخلقه وثالثها انه خلاف ما فطر الله عز وجل عليه الخلق كافة انه خلاف ما فطر الله عز وجل عليه الخلق كافة فان الخلق كافة
16:46على ان الله سبحانه وتعالى في العلو فوق عرشه غير ممتزج بخلقه فهو بائن منهم منفصل عنهم ثم ذكر المصنف ان كون الله فوق العرش وانه معنا حق على حقيقته
17:10لكن يصان على لكن يصان عن الظنون الكاذبة كما ذكر المصنف. ووقع بيان شيء من هذه الظنون في بعض نسخ الكتاب مثل ان يظن ان السماء تقله او تظله وهذه الجملة من الكلام المبينة
17:35جملة من الظنون الكاذبة مما وقع في بعض نسخ العقيدة الواسطية هي تشبه كلام المصنف لكنها ليست في النسخ العتيقة من كتاب العقيدة الواسطية ومنها نسخة مقروءة عليه محفوظة في احدى خزائن الكتب بمصر
17:58وهي تشبه كلامه وان كانت مفقودة من الكتب التي بايدينا مما صنفه رحمه الله تعالى ثم ذكر المصنف انه دخل في ذلك اثبات انه سبحانه وتعالى قريب من خلقه وقربه ومعيته لا تنافي علوه وفوقيته. وقربه ومعيته لا تنافي
18:27علوه وفوقيته فهو كما قال المصنف علي في دنوه قريب في علوه علي في دنوه قريب في علوه والقرب المذكور في الصفات الالهية مخصوص بالمؤمنين في اصح قول اهل العلم. والقرب المذكور
18:49في الصفات الالهية مخصوص بالمؤمنين في اصح قولي اهل العلم. وهذا هو معنى استخلاصهم واصطفائهم دون سائر الخلق وهذا هو معنى في استخلاصهم واصطفائهم دون سائر الخلق بان الله سبحانه وتعالى قريب منهم. فلا يصح
19:15حينئذ ان يقال ان قرب الله منه ما هو عام للخلق كافة ومنه ما هو خاص بالمؤمنين فان هذا يصح في المعية التي تكون منه سبحانه للخلق كافة وتكون ايضا منه للمؤمنين فتكون للخلق كافة بعلمه واطلاعه
19:39وتكون للمؤمنين بنصرهم وتأييدهم واما القرب فانه لم يأتي في الكتاب والسنة الا على ارادة قربه سبحانه وتعالى من المؤمنين وهذا اختيار المصنف وحفيده بالتلمذة ابي الفرج ابن رجب رحمهما الله. وكل ما يوهم خلاف ذلك من
20:06والسنة فمعناه على غير ما يتبادر منه مثل مثل قوله تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد فهنا المراد ما الدليل تفسير السلف فالمراد هنا قرب الملائكة فهذا تفسير السلف
20:35فايات القرب التي يظن انها تعم الخلق كافة هي في تفسير السلف يراد بها قرب الملائكة واما ما يكون للمؤمنين فهو قرب الله سبحانه وتعالى وحده. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن الايمان به وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى منزل غير مخلوق منه بداوى اليه
21:04يعود وان الله تكلم به حقيقة وان هذا القرآن الذي انزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية عن كلام الله او عبارة عنه. بل اذا قرأه الناس او كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن ان يكون
21:24كلام الله سبحانه وتعالى حقيقة فان الكلام انما يضاف حقيقة الى من تكلم به مبتدأ لا الى من قاله مبلغا مؤديا ذكر المصنف رحمه الله ان من الايمان بالله وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله
21:44منزل غير مخلوق. منه بدأ اي تكلم به حقيقة. منه بدأ اي تكلم به حقيقة واليه يعود اي برفعه من المصاحف والصدور في اخر الزمان. اي برفعه من المصاحف والصدور في اخر الزمان
22:08ثبتت بذلك الاحاديث وانعقد عليه الاجماع. وهو كلام الله حقيقة ولا يقال فيه انه حكاية عن كلام الله ولا عبارة عنه والحكاية والعبارة في كلام الله مذهبان رديئان لطائفتين مفارقتين اهل السنة والجماعة
22:38اللابية والاشعرية فالكلابية يزعمون ان القرآن حكاية عن كلام الله عز وجل وتزعم الاشاعرة انه عبارة عنه والداعي لهما الى هاتين المقالتين انهم يزعمون ان القرآن من الله معنى دون الحروف. انهم يزعمون ان القرآن من الله معنى
23:16دون الحروف فمعنى الكلام من الله واما هذه الحروف فهي عند الكلابية حكاية عن كلام الله وهي عند الاشعرية عبارة عن كلام الله واما اهل السنة فانهم يقولون ان القرآن مبنى ومعنى
23:45بالفاظه ومبانيه ومقاصده وحقائقه ومعانيه كله من الله عز وجل ولم يعتلي المصنف بذكر مقالات الفرق المخالفة في كل ما يذكره من ابواب الاعتقاد وانما ذكر ما يحتاج اليه احتياجا شديدا بحسب حال اهل زمانه. وهذا هو
24:16الاكمل فان الاكمل الاعتناء بمعرفة اعتقاد اهل السنة وتحقيق ذلك ثم اذا رسخت القدم في معرفة الاعتقاد السني السلفي توسع الناظر بعد ذلك في معرفة اقوال المخالفين. مما عرفوا بعلم الملل والنحل ومن الخطأ مزج علوم الاعتقاد بعلم المنن والنحل
24:44في مزج علم الفقه بعلم الخلاف فينشأ من ذلك ضعف الة العلم فان المتلقي اذا نشئ افي العلم بتوسيع النظر في اقوال المخالفين في ابواب الخبر او ابواب الطلب ضعف عن معرفة ما يلزمه فهمه
25:06في باب الخبر او باب الطلب. فالجادة الواقية له من الخطأ. الموصلة له الى وسوخ في العلم هو ان يتلقى الحقائق الثابتة في باب الخبر والطلب ثم يطلع بعد ذلك على ما فوقها من
25:26الخلاف فاذا تلقى اول ما يتلقى في الاعتقاد ينبغي ان يعتني هو وان يعتني به معلمه في تلقينه ما يلزمه من الاعتقاد دون ذكر مقالات المخالفين. واذا صادف ذكرها كالمذكور في هذا المختصر
25:46فانه لا ينبغي توسيع القول فيها. بل يكون البيان بقدر ما يسفر عن معنى كلام المصنف دون بسط لمضامنه الا لمن ارتفع عن رتبة الابتداء والتوسط فهذا ينتفع بذلك بعد ذلك
26:06نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان به وبكتبه ورسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامة عيانا بابصارهم كما يرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب. وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته. ويرونه سبحانه وهم في
26:27وفي عرصات القيامة ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله سبحانه وتعالى ذكر المصنف رحمه الله ان من الايمان بكتب الله ورسله الايمان بان المؤمنين يرون ربهم عيانا بابصارهم بلا خفاء. ووقع التصريح بهذه اللفظة عيانا في حديث جرير
26:54في الرؤية عند البخاري ووقع التصريح بهذه اللفظة عيانا في حديث جرير في الرؤية عند بخاري وهو صريح في كون تلك الرؤية حقيقة. يرونه سبحانه في عرصات القيامة. اي منتزعاتها يرونه سبحانه في عرصات القيامة اي متسعاتها. ثم يرونه سبحانه في الجنة
27:25والفرق بين الرؤيتين من وجهين والفرق بين الرؤيتين من وجهين احدهما ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة رؤية امتحان تعريف ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة رؤية امتحان وتعريف. والرؤية التي تكون
27:49في الجنة رؤية انعام وتشريف والرؤية التي تكون في الجنة رؤية انعام وتشريف والاخر ان الرؤية الاولى يشترك فيها مع المؤمنين غيرهم ان الرؤية الاولى اشتركوا فيها مع المؤمنين غيرهم. لانها للامتحان والتعريف
28:15لانها للامتحان والتعريف واما الرؤية التي في الجنة فتختص بهم واما الرؤية التي في الجنة فتختص بهم. لانها للانعام والتشريف لانها للانعام والتشريف والذين هم محله يوم القيامة هم المؤمنون فقط. والذين هم محله يوم القيامة هم المؤمنون
28:46فقط نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيؤمنون بفتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه. فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم فيقال للرجل من ربك وما دينك
29:09قال ومن نبيك؟ فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فيقول المؤمن الله ربي والاسلام ديني ومحمد نبيي واما المرتاب ويقول اه اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب بمرزبة بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء
29:29الا الانسان ولو سمعها الانسان لصاعق. ثم بعد هذه الفتنة اما نعيم واما عذاب. الى يوم القيامة الكبرى فتعاد الارواح الى وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع عليها المسلمون. فيقوم الناس من قبور
29:49لرب العالمين حفاة عراة غرلا وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق وتنصب الموازين فتوزن فيها اعمال العباد فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. وتنشر
30:09دواوين وهي صحائف الاعمال فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره كما قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا اقرأ كتاب
30:28فكفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك بالكتاب والسنة واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته فانه لا حسنات لهم ولكن تعدد اعمالهم وتحصى
30:48عليها ويقررون بها ويلزون بها. وفي عرصة القيامة الحوض المورود لمحمد صلى الله عليه وسلم ما هو اشد بياضا من اللبن من العسل طوله شهر وعرضه شهر انيته عدد نجوم السماء فمن شرب منه شربة لم يظأ لم يظمأ بعدها ابدا
31:08صراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر عليه كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق منهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف
31:28سوف يلقى في جهنم فان الجسر عليه كلانيب تخطف الناس باعمالهم فمن مر على الصراط دخل الجنة فاذا عبروا عليه وقفوا على قنطرة بين فيقتص لبعضهم من بعضهم فاذا هدبوا ونقوا فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة واول من يستفتح باب الجنة محمد
31:48صلى الله عليه وسلم واول من يدخل الجنة من من الامم امته صلى الله عليه وسلم ولو بالقيامة ثلاث شفاعات اما الشفاعة فيشفع لاهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم عليهم من عليهم من الله السلام عليهم من الله
32:08السلام على الشفاعة حتى تنتهي حتى تنتهي اليه. واما الشفاعة الثانية فيشفع في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة وهاتان الشفاعتان خاصتان له. واما الشفاعة الثالثة فيشفع في من استحق النار وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم ويشفع فيمن استحق النار الا يدخلها ويشفع فيمن دخلها ان
32:28منها ويخرجه الله تعالى من النار اقواما بغير شفاعة بل بفضل رحمته ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله لها اقواما ويدخلهم الجنة واصناف ما تتضمنه الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء والاثارة
32:48والادارة من العلم المأثور عن الانبياء وبالعلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفيه فمن ابتغاه وجده شرع المصنف رحمه الله هنا يبين الركن الخامس من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر
33:07واليوم الاخر على ما ذكره هو كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت هو ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت. فهو اسم لما يكون بعد
33:27موتي فهو اسم ما يكون لما يكون بعد الموت وهو احسن ما قيل في حده وهو احسن ما قيل في حده وعده ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة ضابطا جامعا مانعا وعده ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة
33:49جامع ضابطا جامعا مانعا فاليوم الاخر اسم لكل ما يكون بعد الموت مما اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم فيما انزل اليه من الوحي من القرآن او من سنته صلى الله عليه وسلم. فيؤمن اهل السنة والجماعة بفتنة القبر
34:14وهي سؤال الملكين العبد وهي سؤال الملكين العبد عن ربه ودينه ونبيه يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت واما المغتاب فيقول اه اه لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. والمشهور في لفظ الحديث ها ها. والواقع في العقيدة الواسطية
34:44في النسخة المقروءة على المصنف هو هذا اللفظ المثبت. وهو الوارد في رواية الرويان في بمسنده ويؤمنون بنعيم القبر وعذابه وهو ما يجري على العبد في قبره من نعيم او عذاب. وهو ما يجري على العبد في قبره من نعيم او عذاب. ويؤمن
35:09بيوم القيامة اذا اعيدت الارواح الى الاجساد وقام الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلا اي غير مختونين. غرلا اي غير مختونين. وحينئذ ينصب الميزان وهو واحد في اصح الاقوال ووقع جمعه في القرآن الكريم باعتبار تعدد الموزون فيه
35:40وكثرته ووقع جمعه في القرآن الكريم باعتبار تعدد الموزون فيه وكثرته. فتوزن فيه الاعمال وصحائفها وعمالها. فتوزن فيه الاعمال وصحائفها وعمالها. فالوزن في اصح اقوال اهل للعلم واقع على العامل وعمله وصحيفة عمله. فالوزن في اصح اقوال اهل العلم واقع على العامل
36:10وعمله وصحيفة عمله. والى ذلك اشرت بقولي الوزن في اصح قول للعمل. الوزن في اصح قول للعمل وعامل مع صحفه نلت الامل. وعامل مع صحفه الامل وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال
36:38سميت دواوين باعتبار ما يدون فيها ان يكتب سميت دواوين باعتبار ما يدون فيها اي يكتب. فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه ويأخذ الكافر كتابه بشماله من وراء ظهره. ويأخذ الكافر كتابه بشماله من وراء ظهره. ويحاسب الله الخلائق. والحساب في الشرع
37:14ايش تقدم معنا في كتاب شرحناه اه فاين تقدم معنا لا لا في كتاب في هذا البرنامج نعم اذكر انك حضرت الدروس قبل لكن في هذا البرنامج مر علينا في كتاب
37:37ها يا ابو بكر احسنت في شرح ثلاثة الاصول هو عد اعمال العبد يوم القيامة وله درجتان احداهما الحساب اليسير الحساب اليسير وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر بها. وفيه تعرض اعمال العبد عليه
38:02ويقرر بها والاخر الحساب العسير وفيه تستقصى اعمال العبد عليه ويناقش فيها. وفيه تستقصى. اعمال العبد عليه ويناقش فيها والكفار لا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته. والكفار لا يحاسبون
38:33محاسبة من توزن حسناته وسيئاته. اذ لا حسنة لهم فانهم جوزوا بحسناتهم يوم القيامة انهم جوزوا بحسناتهم في الدنيا. فانه لا حسنة لهم فانهم جوزوا بحسنات في الدنيا ولكنهم يحاسبون بالتقرير
38:58على سيئاتهم والتبكيت عليها ومجازاتهم بها. وهذا هو قول في مسألة مشهورة في علم اعتقاده. وهي هل يحاسب الكافر ام لا فالصراط السوي بين تلك الاقوال ان يقال انه يحاسب
39:24لكن ليس محاسبة من له حسنات وسيئات لماذا لانه يوم القيامة لا يأتي بشيء من الحسنات فانه يجازى بها في الدنيا كما ثبت في حديث انس في الصحيح. لكنه يحاسب على سيئاته
39:44بايقافه عليها وتبكيته على فعلها ومجازاته بها. وفي عرصات القيامة وهي ساعاتها الحوض المورود لرسولنا صلى الله عليه وسلم. ولكل نبي حوض. ولكن لا حوظ نبينا صلى الله عليه وسلم هو اعظمها وصفا واكملها حالا. ويؤمن اهل السنة
40:15بالصراط وهو جسر منصوب على متن جهنم. وهو جسر منصوب على متن جهنم اي ظهرها يوصل الى الجنة. وهذا معنى قول المصنف وهو الجسر الذي بين الجنة والنار. وهو الجسر
40:36الذي بين الجنة والنار اي بينهما باعتبار الايصال لا باعتبار الاتصال اي بينهما باعتبار الايصال لا باعتبار الاتصال فلا تكون الجنة في حيز والنار في حيز والصراط بينهما ولكنه يكون فوق جهنم يفضي بمن
41:05نظره الى الجنة فيكون المقصود بالبينية انها بينية باعتبار الايصال لا باعتبار الاتصال. يمر عليه مؤمنون فقط في اصح اقوال اهل السنة. يمر عليه المؤمنون فقط في اصح اقوال اهل السنة. فالاحاديث ظاهرة
41:29في ان المرور على الصراط مختص بالمؤمنين واصبحها حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الصراط قال فيمر المؤمنون فيمر المؤمنون متفق عليه واللفظ لمسلم. واما الكفار فانهم يصرفون من العرض
41:54الاول في عرصات يوم القيامة. ثم يبقى المؤمنون ومعهم المنافقون ثم يأمرهم الله سبحانه وتعالى بالسجود له فيسجد المؤمنون ويعجز المنافقون فتلقى عليهم الظلمة. ويجعل الله عز وجل للمؤمنين انوارا بقدر اعمالهم
42:24فيستدل المؤمنون بانوارهم الى الصراط المستقيم فيستدل المؤمنون بانوارهم الى الصراط المستقيم. واما المنافقون فانهم لا يهتدون اليه فيقعون في النار واما المنافقون فانهم لا يهتدون اليه فيقعون في النار. فلا يمر على الصراط الا اهل الايمان
42:49والذين تخطفهم كلاليب جهنم ممن يكونوا على الصراط هم عصاة المؤمنين والذين تخطفهم كلاليب جهنم على الصراط هم عصاة المؤمنين الذين يستحقون دخول النار فيدخلونها ثم يخرجون منها ويمر المؤمنون على الصراط على قدر اعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر
43:19كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل اي الابل الرواحل التي اتخذوا للركوع اي الابل الرواحل التي تتخذ للركوب. فمن مر على الصراط دخل الجنة ولم يسبق دخوله عذاب
43:42ومن اخذته كلاليب جهنم من عصاة المؤمنين سقط في النار ثم يخرج منها يدخل في الجنة والكلاليب جمع كلاب وكلوب. والكلاذيب جمع كلاب وكلوب حديدة معوجة الرأس ذات شعب. وهي حديدة معوجة الرأس ذات شعب
44:12مما بقي الناس يستعمله الى وقت قريب في هذه البلاد. فان الة الحديد التي كانوا يخرجون بها ذبائحهم من قدر الى قدر عند طبخها هي هذه الكلاب فانها في العادة تكون ذات ثلاث رؤوس او ذات رأسين ثم بقيت
44:32ذات رأس واحد فهذا يسمى كلابا. ثم يوقف الذين عبروا الصراط على قنطرة بين الجنة والنار ويقتص لبعضهم من بعض. فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة والقنطرة بناء مرتفع بين الجنة والنار والقنطرة بناء مرتفع
45:03بين الجنة والنار واول من يستفتح باب الجنة هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو اول شافع واول مشفع. والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في باب الاعتقاد يريدون بها الشفاعة اعداء عند الله
45:26يرحمك الله. يريدون بها الشفاعة عند الله. وتعريفها شرعا سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له والنفع يتضمن جلب خير له او دفع شر عنه. والنفع يتضمن جلب خير له او دفع شر عنه. وللنبي صلى الله عليه وسلم
45:59ففي القيامة ثلاث شفاعات. الشفاعة الاولى شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يفصل بينهم وهي الشفاعة العظمى وثانيها شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوها
46:26فذاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوها وهاتان الشفاعتان خاصة به وهاتان الشفاعتان خاصة به. وثالثها شفاعته صلى الله عليه وسلم في من استحق النار شفاعته صلى الله عليه وسلم في من استحق النار. وهذه الشفاعة لا تختص به
46:54وهذه الشفاعة لا تختص به. فيشفع فيهم الانبياء والملائكة والصالحون وغير ذلك وغير اولئك من الشفعاء وهذه الشفاعة التي ذكرها المصنف وهي شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن استحق النار
47:19صنفين تشمل صنفين احدهما من استحق النار فدخلها ان يخرج منها. من استحق النار فدخلها ان يخرج منها والاخر من استحق النار فلم يدخلها الا يدخلها. الا يدخلها. من استحق النار ولم
47:51قلها ان لا يدخلها فهاتان الطائفتان كلاهما مندرجتان فيما ذكره ممن يستحق النار والصحيح انها تختص بمن استحق النار فدخلها ان يخرج منها. والصحيح انها تختص بمن دخل بمن استحق النار فدخلها ان يخرج منها. وهذا اختيار صاحبه ابي عبد الله ابن القيم
48:25خلافا له وهذا اختيار صاحبه ابي عبدالله ابن القيم خلافا له وهو الذي تدل عليه دلائل الاحاديث وهو الذي تدل عليه دلائل الاحاديث وليس في الادلة ما يدل على انه يشفع في
48:45مستحق للنار لم يدخلها ان لا يدخلها. وليس في دلائل الاحاديث ما يدل على انه يشفع فيمن استحق النار ولم يدخلها الا يدخلها. فصارت هذه الشفاعة فيمن استحق النار مخصوصة بالمستحق الذي
49:06دخلها ان يخرج منها. واما مستحق لم يدخلها ان يشفع به بلاء. يدخلها فليس في الاحاديث فيما يدل على ذلك والله اعلم. ويقوي هذا القول ان الشفاعة لا تكون الا بعد المرور على
49:26ويقوي هذا القول ان الشفاعة لا تكون الا بعد المرور على الصراط لا قبله. ففي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه مرفوعا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر مرور الناس على الصراط
49:46ثم ذكر من ينجو ومن يهلك قال ثم تحل الشفاعة ويشفعون. ثم تحل الشفاعة ويشفعون. اي يؤذن نعد بالشفاعة فيشفع الشافعون. ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة احد من خلقه بل
50:08بفضله ورحمته ويبقى في الجنة فضل يعني زيادة. ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها فينشئ الله عز وجل في الجنة اقواما يدخلهم الجنة واحوال الدار الاخرة متنوعة متعددة وتفاصيلها في القرآن والسنة. فمن اراد ان يقف على تفاصيلها فان الديوان الجامع لذلك
50:42هو الخبر الوارد في الوحي من كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وفيهما الجواب الكافي والبيان الوافي. وكما نبه عند ذكر ما يعبر عنه ما يتعلق بالصحابة رضي الله عنهم وان المخبر عنهم ينبغي ان يكون مخبرا بلطف وادب في العبارة وذلك
51:12شرع كتابي ايش؟ عبد الرحمن هاي باسم فضل الاسلام فكذلك يقال تنبيها ان الخبر عن الدار الاخرة ومنه الخبر عن الجنة النار ينبغي ان يكون موقوفا على الوحي. ليش ها عبدالله
51:39احسنت لانه غيب لا يطلع عليه. لانه غيب لا يطلع عليه. فالخبر بغير ما ورد فيه تعد على ذلك الغيب. فالخبر بما ورد فيهما تعد عليهما فما ينشر اليوم من اشياء بالصور او بالاصوات وتنسب الى احوال يوم القيامة هذا مما
52:09قوموا ولا يجوز يعني يأتي انسان ويصور بيوت تسقط وانهار تتدفق ونار تستعر ثم يقول هذا يوم القيامة يجوز ولا ما يجوز ما يجوز هذا من الكذب على الله هذا من اعظم
52:29لان هذا غيب لا يجوز للانسان ان يخبر على عن الغيب الا بما اخبر عنه من هو به عليم. مما ورد في الوحي في القرآن او في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وما عدا ذلك يحجم عنه العبد
52:45ومن عظم علمه بالشرع عظم في قلبه مثل هذه المواطن التي يقع فيها الناس في الغلط على الله عز وجل سئل شيخنا ابن باز رحمه الله عن قول الواعظ ان المساجد تشتكي الى الله عز وجل من
53:07بالناس في صلاة الفجر فقال وما يدريه؟ ما يصح هذا يقول وما يدري ان المساجد تشتكي قل ما يصح هذا ما يصح انك تقول هذا القول لان هذا غيب ما تدري عنه
53:23ولذلك لا يقال هذا مجاز لان المجاز محله ايش؟ الشهادة والعيال وليس محله الغيب. فالمجاز لا يجري في الغيبيات فينبغي ان يكون اللسان المعبر عن الشرع في باب الخبر او باب الطلب مستمسكا بما ورد فيه
53:46ولا يزيد شيئا ينفقه من كيسه فان هذا يورثه الهلكة بالخطأ على الشريعة فما فتن به الناس باخرة من صور او اصوات او غيرها مما يعزى الى يوم القيامة مما لا يجوز نشره ولا تداوله
54:08وتعظم حرمة ذلك في تعليقه في المساجد. فان المساجد بيوت الله واحرى ان تحفظ مما فيه جرائم على الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر
54:28بخيره وشره والايمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيئين. الدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا. وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال
54:48ثم كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق فاول ما خلق الله القلم قال له اكتب فقال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه جفت الاقلام وطويت الصحف. كما قال سبحانه
55:08الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير مصيبة ما في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير. وهذا التقدير
55:28لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملة وتفصيلا فقد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء فاذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح بعث اليه ملكا فيؤمر باربع كلمات بكتب رزقه بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد ونحو
55:48ذلك فهذا القدر قد كان ينكره غلاة القدرية قديما ومنكره اليوم قليل. واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله وقدرته الشاملة وهو الايمان بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وان وانه ما في السماوات ولا في الارض من حركة ولا
56:08الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا يكون في ملكه ما لا يريد وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات ما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. ومع ذلك فقد امر العباد بطاعة
56:28وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته. وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن القوم الفاسقين ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد. والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم
56:48والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم كما قال لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاءون الا ان يشاء الله رب
57:08وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات حتى سلبوا العبد قدرته واختياره. ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها. ذكر المصنف رحمه
57:28الله في هذه الجملة الركن السادس من اركان الايمان وهو الايمان بالقدر وانه يأتي على درجتين. الدرجة الاولى الدرجة السابقة وقوع المقدر الدرجة السابقة وقوع المقدر. وتتضمن علم الله بالمقادير وكتابته لها
57:57وتتضمن علم الله بالمقادير وكتابته لها والدرجة الثانية درجة تصاحب وقوع المقدر درجة تصاحب وقوع المقدر وتتضمن مشيئة الله للمقادير وخلقه لها. وتتظمن مشيئة الله للمقادير وخلقه لها وهاتان الدرجتان تجمع مراتب القدر الاربع. وهاتان الدرجتان
58:43تجمع مراتب القدر الاربع العلم والكتابة والخلق والمشيئة العلم والكتابة والخلق والمشيئة وهي منتظمة بيتينك الدرجتين. وحقيقة القدر شرعا وحقيقة القدر شرعا. علم الله بالوقائع وكتابته لها علم الله بالوقائع وكتابته لها
59:21ومشيئته وخلقه اياها ومشيئته وخلقه اياها وهذا الحد جامع للمراتب الاربع وفق الدرجتين السابقتين. ومما يندرج في هذا الباب كما ذكر المصنف الايمان بان الله جعل للعبد مشيئة وقدرة. الايمان بان الله جعل للعبد مشيئة وقدرة. لكن
59:51تابعة لمشيئة الله وقدرته غير مستقلة عنها ولكنها تابعة لمشيئة الله وقدرته غير قلة عنها. والدرجة الاولى من درجتي القدر قد كان ينكرها غلاة القدرية قديما. هم انكروها اليوم قليل ومنكروها اليوم قليل. اليوم متى يعني
1:00:22في زمنه ها زمن المصنف وفي زمننا هذا يعني يوجدون ايضا في حلب خاصة يوجد ممن ينتحل هذه المقالات لكنهم قليل كما قال فهم قليل قديما وحديثا واطلاق العدم في المقالات في باب الاعتقاد ليس امرا سهلا ممن يقول هذا قول لقوم ذهبوا فان
1:00:51من سار في بلاد المسلمين وفتش احوالهم يطلع على بقاء مقالات تذكر في كتب اعتقاد يظن الانسان انها زالت لكنها باقية لان لكل قوم وارث. لان لكل قوم وارث. فالحق يورث وكذلك الباطل يورث. اما
1:01:15الثانية فينكرها عامة القدرية الذين يزعمون ان العبد يخلق فعله فيقدره ويشاؤه لا يعلمه الله الا بعد وقوعه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. ويغلو فيها قوم من المثبتة للقدر
1:01:35وهم الجبرية ويغلو فيها قوم من المثبتة للقدر وهم الجبرية. حتى سلبوا العبد قدرته ومشيئته وجعلوه مجبورا على افعاله حتى سلبوا العبد قدرته ومشيئته وجعلوه مجبورا على افعاله. لا لا قدرة له على شيء منها. وعطلوا افعال الله واحكامه عن حكمها ومصالحها
1:02:06وعطلوا افعال الله واحكامه عن حكمها ومصالحها. لانهم يرون ان العبد بمنزلة الالة لا اختيار له فحينئذ ما يؤمر به او ينهى عنه لا حكمة فيه لانه لا اختيار له. ولذلك فانما يؤمر به وينهى عنه
1:02:26لا حكمة فيه لانه لا اختيار له. وهذان القولان باطلان كما تقدم فان العبد له قدرة مشيئة لكنها تابعة لمشيئة الله واختياره. فان شاء اطاع وان شاء عصى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصول الفرقة الناجية ان الدين والايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان
1:02:57الجوارح وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعلون والخوارج بل الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي كما قال سبحانه وتعالى في اية القصاص فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف
1:03:17وقال سبحانه وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين انما المؤمنون اخوة ولا يسلبون
1:03:37مني اسم الايمان بالكلية ولا يخلدونه في النار كما تقول المعتزلة. بل الفاسق يدخل باسم الايمان في مثل قوله تعالى فتحي عقبة مؤمنة قد لا يدخل باسم الايمان المطلق كما في قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم
1:03:57لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يزني حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهي بعد شرفي يرفع الناس اليه فيها حين ينتهبها وهو مؤمن ويقولون هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فلا
1:04:17يؤطى الاسم المطلق ولا يسلب مطلق الاسم. لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان اركان الايمان يبين حقيقته لماذا اخرها طيب كلامي الان في بيان حقيقة الايمان فهو قال ومن اصول الفرقة والناجي ان الدين والايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان الى اخر ما ذكر هذا كله في بيان
1:04:48حقيقتي الايمان لماذا قدم ذكر الاركان على بيان حقيقة الايمان واضح الاشكال ما الجواب انا سلطان احسنت لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان اركان الايمان شرع يبين حقيقة الايمان
1:05:20وجرى على ذلك تقديما للموافق للخطاب الشرعي. وجرى على ذلك تقديما للموافق للخطاب الشرعي ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الايمان في حديث جبريل قال له النبي صلى الله عليه وسلم ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه
1:05:40ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم اركان الايمان. فقصد الى موافقة الوارد في خطاب الشرع بتقديم اركان الايمان ثم اتباعه بذكر حقيقته والايمان له في الشرع معنيان
1:06:04والايمان له بالشرع معنيان. احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا التصديق الجازم باطنا وظاهرا بالله التصديق الجازم باطنا وظاهرا بالله تعبدا له بالشرع المنزل
1:06:34تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة. والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان. وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان
1:07:07اسلامي والاحسان والايمان بمعناه العام منقسم على القلب واللسان والجوارح والايمان بمعناه العام من قسم على القلب واللسان والجوارح. والى ذلك يشير اهل السنة بقولهم الايمان قول وعمل والى ذلك يشير اهل السنة بقولهم الايمان قول وعمل
1:07:35فالقول قول القلب واللسان. فالقول قول القلب واللسان. والعمل عمل القلب واللسان والجوارح والعمل عمل القلب واللسان والجوارح فموارد الايمان خمسة فموارد الايمان خمسة اولها قول القلب اولها قول القلب وهو اعتقاده
1:08:07وتصديقه وهو اعتقاده وتصديقه ومعرفته وثانيها عمل القلب وثانيها عمل القلب وهو حركاته فيما يريده الله من محبوباته. وهو حركاته فيما يريده والله من محبوباته وثالثها قول اللسان وهو نطقه بالشهادتين
1:08:42وهو نطقه بالشهادتين ورابعها عمل اللسان وهو ما لا يؤدى من العمل الا به وهو ما لا يؤدى من العمل الا به. مثل ايش كتلاوة القرآن وذكر الله كتلاوة القرآن وذكر الله. وخامسها عمل الجوارح. وهو
1:09:12الفعل والترك الواقع بهما وهو الفعل والترك الواقع بها فموارد الايمان ومتعلقاته هي هذه الخمسة فتارة يكون قولا للقلب وتارة يكون عملا له. وتارة يكون قلبا للساني وتارة يكون عملا له. وتارة يكون
1:09:35املا للجوارح. فقول القلب هو اعتقاده وتصديقه ومعرفته وعما عمل القلب فهو حركاته في حقائق محبوبات الله سبحانه وتعالى من الاعمال. فبين قول القلب وعمله فرق فالقول القلبي هو الاعتقاد. والعمل القلبي هو الحركة في محبوب الله ومرضاته
1:10:07فمثلا ايماننا بالملائكة قول قلبي ام عمل قلبي قول قلبي فهو تصديق ومعرفة واعتقاد بالقلب ان الملائكة خلق من خلق الله خلقهم الله من نور وان لهم اعمالا ومنهم من يأتي
1:10:29للانبياء بالوحي فهذا يسمى قول القلب واما عمل القلب فيكون مشتملا على حركة كالذي تقدم عناء في في العبادات المذكورة في كتاب ثلاثة الاصول فمثلا تقدم معنا ان من تلك العبادات عبادة الخوف
1:10:54وهذه العبادة عبادة قلبية عبادة الخوف قلبية ليست باللسان. ان الانسان يرعد بلسانه وليست بالجوارح ان الانسان ترتعد فرائسه ولله فيكون يعبد الله بالخوف لكن عبادة الخوف هي عبادة قلبية
1:11:16طيب ما هو نعت هذه العبادة؟ ما هي حقيقة عبادة الخوف؟ هي فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا. وجمهور الخلق لهم يد في الاعتناء ببيان العبادات الظاهرة. فهو يعرف الصلاة يعرف الصيام يعرف الحج يعرف الزكاة. يقول لك الصلاة
1:11:43اقوال وافعال مبتدأة بالتكبير ومختتمة بالتسليم على صفة معلومة فاذا سألته عن الخوف او عن التوكل او عن الانابة او عن الاستعانة او عن الاستغاثة او عن الرجاء او عن التوبة وجدته
1:12:02اذا فيها وهذا تقصير عظيم لان اعمال القلوب من الاعمال العظيمة ويفتقر العبد الى معرفتها للقيام لله سبحانه وتعالى بها فتقدم فيما سلف معنا جملة من العبادات التي تشارك الخوف في اصله
1:12:25وتفارقه في فصله فمثلا عبادة الخشوع ترجع الى الخوف وعبادة الخضوع ترجع الى الخوف وعبادة الخشية ترجع الى الخوف لكن كل واحدة من هذه العبادات اقترن بها معنى ارتفعت به عن مجرد الخوف
1:12:48فانه لما وجد العمل مع فرار القلب ذعرا وفزعا سمي ايش ايش؟ خشوع ولا خضوع سمي خشوعا سمي خشوعا. ولما وجد مع العلم سمي خشية وهلم جراء وهذه المعاني لما عظم الجهل بها صار هناك من ينتسب للعلم
1:13:22ويقع في الغلط في باب الايمان حتى يقول ليس هناك فرق بين قول القلب وعمل القلب فهما شيء واحد هذا من الجهل اذا لم تعرف شيئا اسأل عنه اهل العلم المحققين
1:13:37وارجع اليهم واذا اشكل عليك كلام متكلم ممن سبق. اعرضه على اهل المعرفة بالعلم ليبينوه لك وهذه المقالات التي تروج بين الناس في مشتبهات من باب الخبر او بباب او باب الطلب ذكر امام الدعوة رحمه الله تعالى في احدى مسائل كتاب التوحيد دواء شافيا فيها
1:14:02فقال عرظ المتعلم الشبهة على العالم ليكشفها له. عرظ المتعلم الشبهة على العالم ليكشف له فاذا عرضت الذكاة شبهة فدواؤها تجده عند من؟ عند العالم ليس عند اي احد عند العالم العالم العارف بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم هو يهديك الى ما يرفع عنك تلك الشبهة
1:14:32وبعد قول القلب وعمله يكون قول اللسان وعمله. فقول اللسان هو نطقه بالشهادتين. وعمل اللسان ما لا يؤدى الا به كتلاوة القرآن وذكر الله والدعاء فهذه اشياء لا تكون الا باللسان
1:14:52ثم وراء هذه الموارد الاربعة مولد تتم به الخمسة وهو عمل ايش؟ الجوارح كل الاركان شرايكم الجوارح والاركان الجوارح طيب ليش ما نقول له الاركان احسنت تجدون في بعض كتب الاعتقاد انهم يقولون عمل بالاركان
1:15:35وهما يرجعان الى معنا متحد لكنهما يفترقان. فالجوارح اسم لما يكتسب به العمل باعتبار لسان العربي اسم لما يكتسب به العمل باللسان العربي واما الاركان كاسم لها باعتبار الوضع العقلي
1:16:00اسم لها باعتبار الوضع العقلي فبالوضع العقلي يتركب الانسان من اجزاء هي اركانه كاليد والرجل والرأس وغير ذلك والموافق في بيان خطاب الشرع بعد الحقيقة الشرعية هي الحقيقة ايش؟ اللغوية فان هذه الشريعة عربية على ما بسطه
1:16:28رحمه الله تعالى في كتاب الموافقات. فالخيار ذكر الجوارح. والذي يذكر الاركان يريد هذا المعنى ثم ذكر المصنف ان الايمان يزيد وينقص وزيادته تكون بالطاعة ونقصه يكون بالمعصية ان من فعل كبيرة فهو فاسق ليس بمؤمن كامل الايمان ولا بكافر بل هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن
1:16:58بايمانه فاسق بكبيرته. فلا يعطى الاسم المطلق فيقال مؤمن ولا يسلم مطلق الاسم فيقال كافر. بل يكون مسلما بما عنده من الايمان فاسقا بما اصاب من كبيرة والاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي. لا تزول ولا تنتهي. والاخوة الايمانية
1:17:26ثابتة اي باقية مع المعاصي لا تزول ولا تنتهي. ففعلوا الكبيرة من المسلمين هو من اخوانهم فلا تسلب عنه تلك الكبيرة اخوة المؤمنين. ذاك ما تزعمه الخوارج والمعتزلة. الذين يجتمعون
1:17:47يبيعون على اخراجه من الايمان وتدخله الخوارج في الكفر. واما المعتزلة فتوقفه في فسطاط بين الايمان والكفر. ثم تتفق الطائفتان على ان فاعل الكبيرة في الاخرة مخلد في النار. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله
1:18:10ومن اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفهم الله به في قوله والذين جاءوا من بدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين
1:18:30امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احد لو ان احدكم انفق مثل احدهم ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيبا ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والاجماع من فضائلها
1:18:50ومراتبهم فيفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعده وقاتل ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وكانوا ثلاث مئة وبضعة عشر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وبانه لا يدخل النار
1:19:10احد بائع تحت الشجرة كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بل لقد رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانوا اكثر من الف واربعمائة ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة وكثابت ابن قيس ابن شماس وغيرهم من الصحابة ويقرون
1:19:30بما تواتر به النقل عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه وغيره من ان خير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر ويذللون بعثمان ويربعون بعلي كما دلت عليه الاثار وكما اجمعت الصحابة على تقديم عثمان في البيعة مع ان بعض اهل
1:19:50السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعليهم بعد اتفاقهم على تقديم ابي بكر وعمر ايهما افضل؟ فقدم قوم عثمان وسكتوا او ربعوا بعلي وقدم قوم علي وقوم توقفوا لكن استقر امر اهل السنة على تقديم عثمان ثم علي وان كانت هذه
1:20:10مسألة مسألة عثمان وعلي ليست من الاصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور اهل السنة. لكن المسألة التي يضلل المخالف مسألة الخلافة وكذلك يؤمنون بان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي
1:20:30رضي الله عنهم اجمعين ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء الائمة فهو اول من حمار اهله ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غد خم اذكركم الله في ال بيتي اذكركم الله
1:20:50بيتي وقد قال ايضا للعباس عمي وقد شكى اليه ان بعض قريش يجوا بني هاشم فقال والذي نفسي بيده لا يؤمن حتى يحبوكم لله ولقرابة. وقال صلى الله عليه وسلم ان الله اصطفى اسماعيل واصطفى من بني اسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريش
1:21:10من قريش بني هاشم وصفاني من بني هاشم ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين. ويؤمنون بانهن ازواجه في الاخرة خصوصا خديجة رضي الله عنها ام اكثر اولاده واول من امن به وعضده على امره وكان لها منه المنزلة العالية والصديق
1:21:30فتى بنت الصديق التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الفريد على سائر الطعام ويتبرأون من طريقة الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم وطريقة النواصب الذين يؤذون اهل البيت بقول او عمل ويمسكون عما شجر بين الصحابة ويقولون ان هذه الاثار
1:21:50المروية في مساوئ في مساوئهم منها ما هو كذب ومنها ما قد ازيد به ونقص وغير عن وجهه وعامة الصحيح منه وهم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره بل يجوز عليهم الذنوب
1:22:10بالجملة وله من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منه من صدر حتى انهم يغفر له من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات بما ليس لمن بعدهم وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انه خير القرون وان المد من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل
1:22:30لاحدهم ذهب مما بعدهم ثم اذا كان قد صدر عن احدهم ذنب فيكون قد تاب منه او اتى بحسنة تمحوه او غفر له لسابقته او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذين هم احق الناس بشفاعته او ابتلي ببلاء في الدنيا او كفر او او ابتلي
1:22:50في الدنيا كفر به عنه. فاذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف بالامور التي كانوا فيها مجتهدين؟ ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر واحد والخطأ مغفور. ثم القدر ثم القدر الذي ينكر عن فعل بعضهم قليل نذر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنه
1:23:10من الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح. ومن نظر في سيرة القوم بعلم وعدل وبصيرة وما من الله به عليهم من الفضائل علم يقينا انهم خير الخلق بعد الانبياء لا كان ولا يكون مثلهم وانهم هم الصفوة من قرونها
1:23:30هذه الامة التي هي خير الامم واكرمها على الله تعالى ذكر المصنف رحمه الله ان من اصول اهل السنة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ممتثلين ما امرهم الله به. فيقبلون ما في الكتاب والسنة من فضائل الصحابة
1:23:56ومراتبهم ويفضلون من انفق قبل الفتح وهو صلح الحديبية على من انفق من بعده وقاتل ويقدمون المهاجرين على الانصار. ويؤمنون بفضيلة اهل بدر وان الله سبحانه وتعالى قال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. متفق عليه من حديث علي رضي الله
1:24:26عنه وانه لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة. وهم اهل بيعة الرضوان عام حديبية ويشهدون بالجنة لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم كالعشرة المبشرين بها. وهم الخلفاء
1:24:48او الاربعة وعبدالرحمن بن عوف وابو عبيدة ابن الجراح وطلحة بن عبيد لا والزبير ابن العوام وسعيد ابن زيد وسعد بن ابي وقاص رضي الله عنهم. وخص هؤلاء باسم العشرة المبشرين لمجيء بشارتهم بالجنة
1:25:15في حديث واحد وخص هؤلاء باسم العشرة المبشرين بمجيء بشارتهم بالجنة في حديث واحد مبشرون بالجنة باسمائهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جماعة فوق العشرة. ويعتقدون ان ترتيب الخلفاء الاربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة. فافضلهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي
1:25:45رضي الله عنهم. وفي المفاضلة بين عثمان وعلي رضي الله عنهما خلاف قديم ثم استقر الامر بات قديم عثمان في الفضل على علي. وان كانت هذه المسألة وهي مسألة المفاضلة بين عثمان
1:26:05وعلي رضي الله عنهما ليست من الاصول التي يضلل بها المخالف عند اهل السنة والجماعة. واما المسألة التي بينهما مما مما يضلل فيه المخالف لاهل السنة والجماعة هو عثمان بالخلافة قبل علي وعثمان رضي الله عنه احق بالخلافة من علي لوقوع اجماع الصحابة
1:26:35رضي الله عنهم على ذلك. فيؤمنون فيما يتعلق بالخلافة ان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم. ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء فهو كما قال
1:26:55المصنف اضل من حمار اهله ليش اضل من حمار اهله الحمار ما يدري عن ترجمهم بالخلافة هكذا نعم هذا وجههم مريح لان الحمارة سكت ولم يتكلم واذا صار يعقد يعني محل ورود الادلة
1:27:32وكونه اضل من حمار اهله لان الحمار لا يعقل فليس محلا لادراك الادلة. لان الحمار لا يعقل فليس محلا لادراك بالادلة. واما المخالف فان له عقلا يمكنه فهم الادلة وفق ما جاءت. فمخالفته لها واعراضه عنها يجعله بهذه المنزلة التي ذكر المصنف
1:27:57ثم ذكر ان اهل السنة يحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونه. واهل بيته صلى الله عليه وسلم هم في اصح الاقوال الذين حرمت عليهم الصدقة. وفي اصح الاقوال الذين
1:28:17عليه الصدقة وهم بنو هاشم وزوجاته صلى الله عليه وسلم وهم بنو هاشم وزوجاته صلى الله عليه وسلم دم ولاجل ما للازواج من مقام حفي عند النبي صلى الله عليه وسلم افردهم المصنف فقال ويتولون ازواج
1:28:39رسول الله صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين الى اخر ما ذكر. ويتبرأ اهل السنة من طريقة الروافض والنواصب فان الروافض يبغضون الصحابة ويسبونهم ويعظمون بعض اهل البيت وطريقة النواصب اذية
1:29:00اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبوا جم غفير من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل يصرحون بكفر كثير منهم وما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم من الاختلاف وما جرى بينهم من الفتنة فانه
1:29:20يمسك عنه عند اهل السنة والجماعة. ولا يسعى في بثه لان الساعي في ذلك ساع في طريق ضلال وزائغ عن منهج اهل السنة والجماعة. ويقول اهل السنة والجماعة ان الاثار المروية في مساوئ الصحابة رضي الله عنهم
1:29:43ثلاثة اقسام ويقول اهل السنة ان الاثار المروية في مساوئ الصحابة ثلاثة اقسام. القسم الاول ما هو في نفسه القسم الاول ما هو كذب في نفسه. فلا يثبت البتة والثاني ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه. ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه. وهذان النوعان
1:30:11هما اكثر المذكور في كتب التاريخ والاخبار. وهذان النوعان هما اكثر المذكور في كتب التاريخ والاخبار. فالغالب فيها ذكر الكذب والمحول عن وجهه. والقسم الثالث صحيح عنهم. صحيح عنهم واكثره يروى في كتب السنن والاثار لا في كتب التاريخ والاخبار. والثالث صحيح عنهم واكثره يروى
1:30:41وفي كتب السنن والاثار لا في كتب التواريخ والاخبار. وهم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون. وهم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون فهم بين اجر واجرين
1:31:06وهم بين اجر واجرين. ولا يعتقد اهل السنة ان احدا من الصحابة معصوم من الذنوب. اي محفوظ من الوقوع فيه ولا يعتقد اهل السنة ان احدا من الصحابة معصوم من الذنوب اي محفوظ من الوقوع فيها بل الذنوب
1:31:26عليهم وتجوز بل الذنوب تجري منهم وتجوز عليهم في الجملة. لكن لهم من موجبات المغفرة ما ليس غيرها لكن لهم من موجبات المغفرة ما ليس لغيرهم. واعظمها صحبتهم النبي صلى الله عليه وسلم. واعظمها
1:31:47النبي صلى الله عليه وسلم. فهم محل لاحرى المغفرة. وهم محل لاحرى المغفرة واذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف في الامور التي كانوا فيها مجتهدين؟ ثم الذي ينكر من فعل بعضهم هو نزر يسير قليل في جنب ما لهم من الفضائل والمحاسن رضي الله عنهم. ومن
1:32:17نظر في سير الصحابة رضي الله عنهم واطلع على اخبارهم علم انه لا يكون بعد الانبياء والرسل احد افضل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصول اهل السنة التصديق بكرامات الاولياء وما يجري الله على ايديهم من خوارق العادات بانواع
1:32:44العلوم والمكاشفات وانواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف الامم في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الامة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الامة وهي موجودة فيها الى يوم القيامة. ذكر المصنف رحمه الله ان من اصول اهل السنة
1:33:04الجماعة التصديق بكرامات الاولياء والكرامات جمع كرامة والكرامات جمع كرامة. والكرامة هي اية عظيمة تدل على صلاح العبد اية عظيمة تدل على صلاح العبد سميت كرامة لانها من اكرام الله له سميت كرامة لانها من اكرام الله له
1:33:42والاولياء جمع ولي وهو شرعا كل مؤمن تقي وهو شرعا كل مؤمن تقي. اما الولي في واصطلاح علماء العقيدة فهو كل مؤمن تقي غير نبي كل مؤمن تقي غير نبي
1:34:06ما الفرق بين الحقيقة الشرعية للولي والحقيقة الاصطلاحية ما معنى حقيقة شرعية اولا ما معنى حقيقة؟ شرعية نعم احسنت. الحقيقة الشرعية هي التي ترد في خطاب الشرع. والحقيقة الاصطلاحية احسنت
1:34:31هي التي يتواطأ عليها العلماء هي التي يتواطأ عليها العلماء فمثلا الصلاة يقال فيها شرعا ام اصطلاحا شرعا لانها حقيقة شرعية. والنحو يقال فيه شرعا ام اصطلاحا؟ يقال فيه اصطلاحا
1:34:53هناك من الاسماء ما يجيء وله حقيقة شرعية وله حقيقة اصطلاحية كالولي. فله حقيقة شرعية لان الله قال في القرآن الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين
1:35:10امنوا وكانوا يتقون فيندرج فيه كل مؤمن تقي حتى حتى انبياء الله هم يعدون من اولياء الله عز وجل. لكن في الحقيقة الاصطلاحية ادخلوا قيدا فقالوا غير نبيه ما الفرق بينهما
1:35:35اسف الفرق بينهما ان الولي في خطاب الشرع عام يندرج فيه النبي. واما في المواضع الاصطلاحية فلا يندرج فيه النبي. فيحصل تمييز معجزات الانبياء عن كرامات الاولياء. فيحصل تمييز معجزات الانبياء عن
1:36:04كرامات الاولياء. وكرامات الاولياء نوعان. اشار اليهما المصنف رحمه الله والكرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات والاخر كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات والاخر انواع كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات. واهل السنة
1:36:42للاولياء الكرامات وينزهونهم عما يروج زورا وبهتانا من الخرافات. واهل السنة يثبتون اولياء الكرامات وينزهونهم عما يروج كذبا وزورا من الخرافات. وهذا حد دقيق بين الكرامة والخرافة فالكرامة يثبتها اهل السنة واما الخرافة
1:37:16فلا يثبتها اهل السنة ولذلك فغير اهل السنة يدخلون في الكرامات الخرافات واما اهل السنة فيخصون الكرامات بما كان صحيحا ثابتا مخدوعا به. واما ما يدعى ولا يكون له اصل فهذا
1:37:39لا يثبت لاحد من الخلق كائنا من كان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فما من طريق اهل السنة والجماعة اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا واتباع
1:37:55السابقين الاولين من المهاجرين والانصار واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. ويعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وخير
1:38:15هذه هدي محمد صلى الله عليه وسلم فيكثرون كلام الله على كلام غيره من كلام اصناف الناس ويقدمون هدي محمد الله عليه وسلم على هدي كل احد. ولهذا سموا اهل الكتاب والسنة. وسموا اهل الجماعة. لان الجماعة هي الاجتماع. وضدها
1:38:35وان كان لغو الجماعة قد صار اسما لنفس القوم المجتمعين. والاجماع هو الاصل الثالث الذي يعتمد في العلم والدين. وهم يزنون الاصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال باطنة او ظاهرة مما لا هو تعلق بالدين. والاجماع الذي ينضبط هو
1:38:55كان عليه السلف الصالح اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الامة. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة طريق اهل السنة الكلي في اخذ دينهم. طريق اهل السنة الكلي في اخذ دينهم وان من طريقهم اتباع
1:39:16اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم واثار السابقين من المهاجرين والانصار والتمسك بالسنة النبوية وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ومجانبة البدع والمحدثات والحذر منها. وانهم يعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ولاجل هذا اثروا كلام
1:39:46والله على كلام غيره وقدموا هدي النبي صلى الله عليه وسلم على هدي غيره. فسموا اهل الكتاب والسنة لاخذهم بهذين الاصلين فسموا اهل الكتاب والسنة لاخذهم بهذين الاصلين. وسموا اهل الجماعة لان
1:40:06الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة. وسموا اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة. وهم مجتمعون على هذين الاصلين. والاجماع هو الاصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين. وحقيقته
1:40:26وشرعا اتفاق مجتهد عصر اتفاق مجتهد عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعي بعد وفاته على حكم شرعي. لاحظوا الاجماع لما ذكرنا تعريفه ماذا قلنا
1:40:54شرعا ولا اصطلاحا؟ شرعا لانه جاء بيانه في خطاب الشرع. وهم يزيدون بالقرآن والسنة والاجماع جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال فلا يزنون الخلق بالصور ولا بالاموال وانما يزنون احوال
1:41:14القي بالكتاب والسنة والاجماع. والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح. اذ بعده كثر الاختلاف وانتشرت الامة. والسلف الصالح المرادون هنا هم الصحابة والتابعون وتابعوا والتابعين هم الصحابة والتابعون وتابعوا التابعين. وليس المراد من كلام المصنف نفي
1:41:44وقوع الاجماع بعده وليس المراد في كلام المصنف نفي امكان وقوع الاجماع بعدهم ولكن مقصوده تعذر ذلك غالبا ومشقته. ولكن مقصوده تعذر ذلك غالبا ومشقته ان الذي يمكن ضبطه هو ما كان عليه السلف الصالح فان القلوب كانت نقية وكانت العلوم في نفوس
1:42:14الخلق قوية. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم هم مع هذه الاصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة ويرون اقامة الحج والجهاد والجمع والاعياد مع الامراء ابرارا كانوا او فجارا
1:42:34على الجماعات ويدينون بالنصيحة للامة ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بنا اصابعه صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم
1:42:54وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال ويعتقدون معنى قوله
1:43:14صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. ويندبون الى ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك فتعفو عمن ظلمك ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل والرفق بالمملوك
1:43:34ينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق او بغير حق. ويأمرون بمعاني الاخلاق وينهون عن سفسافها. وكل يقولونه ويفعلونه من هذا او غيره فانما هم فيه متبعون للكتاب والسنة. وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله فيه محمدا صلى
1:43:54عليه وسلم لكن لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان امته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة الا وهي الجماعة وبحديث عنه صلى الله عليه وسلم انه قال هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي صار المتمسكون بالاسلام المحض
1:44:14الخالص عن الشوب هم اهل السنة والجماعة. وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون ومنهم اعلام الهدى ومصابيح الدجى. اولوا المناقب المأثورة والفضائل المذكورة وفيهم الابذال. ومنهم الائمة الذين اجمعوا الذين اجمعوا المسلمون على هدايتهم
1:44:34وهم الطائفة المنصورة الذي قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهر على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة فنسأل الله العظيم ان يجعلنا منهم والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا ويهب لنا من
1:44:54رحمة انه هو الوهاب. والحمد لله رب العالمين. وصلواته على خير خلقه محمد واله وصحبه سلم ذكر المصنف رحمه الله ان اهل السنة مع هذه الاصول التي تقدم ذكرها يأمرون بالمعروف
1:45:17وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة. اي بحسب ما يستدعيه حكم الشرع. لا الرأي والهوى اي بحسب ما يستدعيه حكم الشرع لا الرأي والهوى. ويرون اقامة الشعائر كالحج والجهاد والجمع والاعياد مع امرائهم. الابرار منهم والفجار. فيشاركونهم في الخير
1:45:47ويفارقونهم في الشر ويشاركونهم في الخير ويفارقونهم في الشر. ويحفظون الاخوة الايمانية والحمية الاسلامية للمؤمنين جميعا. ويدينون بالنصيحة لهم ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء. ويأمرون بمكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال. كصلة من قطعك واعطاء
1:46:17محروم والعفو عن الظالم ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل والرفق بالمملوك وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق او بغير
1:46:37ارض وغيرها من اخلاق السفه والسفه والطيش. والاستطالة على الخلق هي الترفع عليهم تقارهم والاستطالة على الخلق هي الترفع عليهم واحتقارهم والوقيعة فيهم. فان كان المستطيل وطالب بحق فقد افتخر. فان كان المستطيل استطال بحق فقد افتخر. وان كان استطال بغير حق فقد
1:47:07وان كان استطال بغير حق فقد بغى وكلاهما خلق محرم. ويأمرون بمعاني الاخلاق وينهون عن سفسافها اي ردئها فاستفساف الرديء من كل شيء واهل السنة والجماعة هم في اقوالهم وافعالهم مما ذكره المصنف رحمه الله وما لم يذكره هم متبعون للكتاب والسنة
1:47:38سنة وطريقتهم هي طريقة الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم. لكنه اخبر صلوات الله وسلامه عليه ان امته سوف تفترق على ثلاث وسبعين فرقة. كلها في النار الا
1:47:58واحدة وهي الجماعة وهذه الجماعة هي المتمسكة بالاسلام المحض الخالص عن الشوق الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم من بعده. وفي اهل السنة والجماعة كما ذكر المصنف بحمد الله
1:48:18الصديقون والشهداء والصالحون وفيهم اعلام الهدى ومصابيح الدجى اولو المناقب المأثورة والفضائل ذكورة وفيهم الابدان والمراد بالابدال القائمون بنصرة الدين. والمراد بالابدال القائم هنا بنصرة الدين فيخلف بعضهم بعضا في ذلك. فيخلف بعضهم بعضا في ذلك. فاذا مات احد منهم اقام
1:48:48ما الله اخر غيره. فاذا مات احد منهم اقام الله اخر غيره. وهذا المعنى هو المحقق للابدان دون غيره من المعاني المدعى. فان اسم الابدال ثبت في الاثار عن علي رضي الله عنه
1:49:08وعن غيره ممن بعده من التابعين فمن بعدهم فاسم الابدان حق. ومعناه الحق انهم الذين يقومون بنصرة الدين فيخلق بعضهم بعضا فيه فاذا مات واحد اقام الله سبحانه وتعالى اخر يقوم مقامه. ومنهم الائمة
1:49:28والذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهم الطائفة المنصورة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة متفق عليه من حديث معاوية
1:49:48رضي الله عنه بنحوه ففيهم كل فضيلة وهم براء من كل رذيلة. وقد جعل لهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اسماء كما تقدم. فسموا المؤمنين والمسلمين وعباد الله الجماعة والطائفة المنصورة والفرقة الناجية. ووقعت لهم اسماء اخرى بحسب
1:50:18فظاياتها في منافظة المخالفين للحق. فجعل لهم شعار من الحق في مقابل شعار اهل الباطل اهل السنة واهل الحديث واهل الاثر والسلفيين في مقابل المعاني الباطلة التي تدعى فاسم اهل السنة في مقابل
1:50:43هذه البدعة واسم اهل الحديث في مقابل اهل الرأي واسم اهل الاثر في مقابل اهل النظر. واسم السلفيين في مقابل الخلفيين. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يحيينا على هذه العقيدة الصحيحة الواردة في الكتاب
1:51:03والسنة وان يثبتنا عليها وان يرزقنا التزام السنة والجماعة. فالسنة والجماعة ديوان جامع للشرع كله ما ذكر المصنف وليست مختصة بباب منه ولاجل هذا لما ذكر المصنف ما يتعلق بباب الاعتقاد
1:51:23كغيره من المصنفين في الاعتقاد كالصابوني والاسماعيلي وغيرهما بذكر اداب تكون لاهل الاعتقاد فان اهل الاعتقاد الحق كما انهم اكمل الناس في صحة عقائدهم ينبغي ان يكونوا اكمل الناس في صحتي
1:51:43اخلاقهم وادابهم بان يتمثلوا ما جاء به الشرع الحكيم في القرآن والسنة من الاداب والاخلاق حتى تكمل حالهم التي ارادها الله سبحانه وتعالى منهم. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وبه تم بحمد الله
1:52:03اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع العقيدة الواسطية بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان يكتب اسمه تاما فتم له ذلك في مجلسين واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين باسناد مذكور في رفع النبراس لاجازة طلاب الاساس والحمد لله رب العالمين
1:52:30صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الاحد الثالث والعشرين من شهر شعبان الثاني والعشرين من شهر شعبان سنة سبع وثلاثين واربع مئة والالف والف في مسجد خادم الحرمين
1:52:52بمدينة الاحساء. لقاؤنا ان شاء الله تعالى بعد المغرب في الكتاب الرابع وهو الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام لانه وفق الله الجميع لما يرضاه والحمد لله رب العالمين