المجلس 2 من شرح (العقيدة الواسطية) | برنامج مهمات العلم 1435 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات. وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حق واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد. كما صليت على ابراهيم
0:34وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم. باسناد كل الى
0:54سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من
1:14من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية
1:34ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم يطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الرابع من برنامج بمهمات العلم في سنته الخامسة خمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب اعتقاد
2:04اعتقاد اهل السنة والجماعة المعروف بالعقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابي العباس احمد ابن عبد الحليم ابن النميري رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمية. وقد انتهى بنا البيان اذا ما ذكره رحمه الله تعالى من الاحاديث النبوية المتعلقة بالصفات الالهية. فانه لما
2:34فرغ من ذكر ايات الصفات اتبعها بجملة من احاديث الصفات التي قرأها القارئ قبل صلاة المغرب وقد ذكر كما سبق ستة عشر حديثا من الادلة الحديثية اوردها بعد القرآن لان السنة وحي مثله. قال شيخ شيوخنا حافظ الحكمي فسنة الرسول
3:04وحي ثاني عليهما قد اطلق الوحيان. وسبق ان عرفت ان الاسماء والصفات الالهية ردها الى النقل الوارد في الكتاب والسنة النبوية. وبين المصنف رحمه الله الصلة بين القرآن والسنة بقوله والسنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه
3:33فعلائق الاتصال بين القرآن والسنة اربعة فعلائق الاتصال بين القرآن والسنة اربعة المرتبة الاولى تفسير السنة بالقرآن تفسير السنة بالقرآن والمرتبة الثانية تبيين السنة للقرآن تبيين السنة للقرآن والفرق بينهما
4:09ان المرتبة الاولى تتعلق بالايضاح التفصيلي ان المرتبة الاولى تتعلق بالايضاح التفصيلي والمرتبة الثانية تتعلق بالايضاح الكلي. والمرتبة الثانية تتعلق بالايضاح الكلي والمرتبة الثالثة دلالة السنة على القرآن والمرتبة الثالثة دلالة السنة
4:42على القرآن والمرتبة الرابعة تعبير السنة عن القرآن. تعبير السنة عن القرآن والفرق بينهما ان المرتبة الثالثة توصل الى القرآن فتتضمن مجيء السنة بنظير ما في القرآن فتتضمن مجيء السنة بنظير ما في القرآن. مما هو مشارك له في الباب
5:18مما هو مشارك له في الباب. واما المرتبة الرابعة فان السنة تخبر عن مضمن القرآن. واما المرتبة الرابعة فان السنة تخبر عن مضمن القرآن فتأتي بمثل ما جاء به القرآن. فتأتي بمثل ما جاء به القرآن
5:44وجميع الاحاديث التي ذكرها المصنف هي في الصحيحين اتفاقا وانفرادا سوى اربعة احاديث لم يروها البخاري ولا مسلم احدها قوله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده الحديث
6:08رواه ابن ماجه من حديث ابي رزين العقيلي واسناده ضعيف والمشهور في لفظه ضحك ربنا من قنوط عباده. والمشهور في لفظه ضحك ربنا من نوط عباده ولم اجده بلفظ عجبا
6:33ولم اجده بلفظي عجبا. واشار الى فقده بهذا اللفظ. فالعلامة الالباني وانه لا يعرف مرويا بلفظ عجبا وانما يعرف مرويا مسندا عند ابن ماجة وغيره بلفظ ضحك ربنا. والغير التغيير من حال الى حال
6:56والغير التغيير من حال الى حال ومعنى ازلين اي في ضيق وشدة اي في ضيق وشدة ويجوز فيها المد ازرين فيجوز فيها المد ايظا ازرين والحديث الثاني قوله صلى الله عليه وسلم في رقية المريض ربنا الذي في السماء
7:28الحديث رواه ابو داوود من حديث ابي الدرداء واسناده ضعيف رواه ابو داوود من حديث ابي الدرداء واسناده ضعيف. والحديث الثالث قوله صلى الله عليه وسلم والعرش فوق الماء والله فوق العرش
7:50وهو يعلم ما انتم عليه. رواه ابو داوود والترمذي في عزو المصنف رواه ابو داوود والترمذي في عزو المصنف. وهو يريد حديث العباس وهو يريد حديث العباس رضي الله عنه المعروف وهو يريد حديث العباس رضي الله عنه
8:15المعروفة بحديث الاوعان صرح به في مناظرة الواسطية وفي الحموية صرح به في الواسطية وفي الحموية وليس هو عندهما بهذا اللفظ بل بلفظ اخر وليس هو عندهما بهذا اللفظ بل بلفظ اخر. اما اللفظ المذكور فرواه ابن خزيمة والطبراني في المعجم
8:45الكبير من حديث ابن مسعود اما اللفظ المذكور رواه ابن خزيمة والطبراني في المعجم المذكور في المعجم الكبير باللفظ المذكور موقوفا من كلامه واسناده حسن وله حكم الرفع لانه لا يقال من قبل الرأي
9:11فهو غيب لا يطلع عليه. فهو غيب لا يطلع عليه الا بالوحي ومعنى قولنا له حكم الرفع اي تكون صورته لفظا موقوفا تعني ابن مسعود رضي الله عنه قال العرش فوق الماء والله فوق العرش ويعلم ما انتم عليه
9:34لكن هذه الصورة الظاهرة تحمل على انه مرفوع حكما لان ابن مسعود لا يقول شيئا يتعلق بامر غيبي الا بايقاف من خبن صادق من الوحي النازل على الرسول صلى الله عليه وسلم. فيقال حينئذ انه موقوف لفظا مرفوع
10:01حكما. والحديث الرابع قوله صلى الله عليه وسلم افضل الايمان. الحديث رواه الطبراني في المعجم الاوسط والكبير واسناده ضعيف ايضا والاحاديث الصحاح تغني عن الضعاف واوردها المصنف لانها ثابتة عنده. لقوله رحمه الله قبل سوقها وما وصف به رسول
10:30صلى الله عليه وسلم ربه في الاحاديث الصحاح. فهي في حكمه رحمه الله تعالى صحيحة صحيح يندرج فيه الحسن عند جماعة من اهل العلم. وهو الذي درج عليه المصنف هنا. فانه قال اولا
10:50الاحاديث الصحاح ثم حكم على جملة منها بحسنها فهو يريد بالصحيح المقبول. الذي يشمل الصحيح والحسنة معا وعزوه الى اهل المعرفة تلقي الاحاديث المذكورة بالقبول مع ضعف ببعضها اتفاقا محمول على امرين. وعزمه الى اهل المعرفة تلقي الاحاديث المذكورة بالقبول
11:20مع ضعف بعضها اتفاقا محمول على على امرين احدهما ارادة مجموعها لا جميعها ارادة مجموعها لا جميعها فمجموع تلك الاحاديث اجمالا مما تلقي بالقبول فمجموع تلك الاحاديث اجمالا مما تلقي بالقبول
11:50والثاني ارادة قبولها في سردها في احاديث الاسماء والصفات. ارادة قبولها في سردها في احاديث الاسماء والصفات لان ما ضعف منها يجري مجرى التابع لان ما ضعف منها يجري مجرى التابع. فيسوغ ذكره معتظدا بالقوي في الباب
12:19فيصوغ ذكره معتظدا بالقوي في الباب. وهو الذي جرى عليه المصنفون في الاعتقاد من اهل السنة كابي بكر ابن في التوحيد وابن ابي عاصم في كتاب السنة وابن منده في كتاب الايمان والتوحيد في اخرين من اهل العلم
12:39بقي التنبيه الى ان لفظة ولا حاجب في حديثه علي رضي الله عنه ما منكم من احد الا سيكلمه الى سيكلمه ربه ثابتة في النسخة المقروءة على المصنف ثابتة في النسخة المقروءة من العقيدة الواسطية على المصنف
13:05وهي موافقة رواية الكشمي هني لصحيح البخاري. وهي موافقة رواية الكشمي هني لصحيح البخاري. ففي رواية كشمي هنيئ عند هذا الحديث في البخاري ولا حاجب كهذا اللفظ وفي هذه الاحاديث من الاسماء الالهية الرب. وفي هذه الاحاديث من الاسماء الالهية الرب لقوله صلى الله
13:34الله عليه وسلم ينزل ربنا وقوله عجب ربنا وقوله ربنا ورب كل شيء. ومنها الله قال النبي صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا. وقال يضحك الله وقال ان الله
13:56يأمرك وقال ايضا اللهم رب السماوات والارض اللهم رب السماوات والارض كيف يكون هذا الحديث دالا على اثبات اسم الله؟ اللهم رب السماوات والارض من ذكر هذا دالة صارت صار هذا الحديث دالا على اثبات اسم الله. لان اللهم معناها يا الله اتفاقا
14:28ان ذكره ابن القيم في جلاء الافهام فقول القائل اللهم معناه يا الله ففيه اثبات اسم الله لربنا ومنها رب العزة قال النبي صلى الله عليه وسلم يضع رب العزة
14:47اي صاحب العزة وهي صفة الله عز وجل. ومنها رب الطيبين قال النبي صلى الله عليه وسلم انت رب الطيبين وهو مروي في حديث ضعيف ولا يحفظ هذا الاسم في دليل ثابت ومنها رب السماوات السبع
15:14ومنها رب العرش العظيم ومنها رب كل شيء ومنها فالق الحب والنوى ومنها منزل الفرقان. ومنها منزل التوراة ومنها منزل الانجيل وكلها جاءت في حديث واحد وهو اللهم رب السماوات السبع ورب
15:46رب العرش العظيم الى تمام الحديث. وكل هذه الاسماء من الاسماء الالهية المضافة. فمن اسماء ربنا المضافة رب السماوات ورب العرش العظيم ومنزل الفرقان ومنزل التوراة على ما تقدم بيانه في قاعدتها. ومنها الاول والاخر
16:06والظاهر والباطن وكلها وقعت في حديث واحد انت الاول فليس قبلك شيء الى تمامه وفيه تفسير هذه الاسماء ومنها السميع والقريب. قال صلى الله عليه وسلم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا انما تدعون سميعا قريبا. ومعنى قوله في هذا الحديث
16:32اربعوا على انفسكم اي ارفقوا بها ولا تجهدوها اي ارفقوا بها ولا تجهدوها وهو بهمزة وصل مكسورة ثم راء مهملة ساكنة فباء موحدة مفتوحة اربعوا على انفسكم ومن الصفات الالهية الواردة في الاحاديث المذكورة
17:02الالوهية والربوبية والعزة والفلق وهو الشق. والاولية والاخرية والظهور والبطون والسمع والقرب الصفات مستفادة على التوالي من الاسماء الاسماء الالهية التي تقدمت فمثلا اسم الله استفيدت منه صفة ايش الالوهية واسم الرب استفيدت منه صفة الربوبية. واسم فالق الحب والنوى استفيدت منه صفة الفلق وهو
17:41الشق ومن الصفات الالهية الواردة في الاحاديث ايضا صفة النزول. قال صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا ومنها صفة الفرح. قال صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا ومنها صفة الضحك. قال صلى الله عليه وسلم يضحك الله الى رجلين
18:10ومنها صفة العجب والنظر والضحك والعلم. ومنها صفة العجب والنظر والعلم وكلها في قوله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ينظر اليهم ازلينا قانتين فيظل يضحك
18:36يعلم ان فرجهم قريب وتقدم ان هذا الحديث حديث ضعيف والمعروف في روايته ضحك ربنا وكل ما فيه من صفات هي ثابتة بما تقدم من الادلة سوى صفة العجب فانها ثابتة بادلة
18:58ان لم يذكرها المصنف منها قوله تعالى بل عجبت ويسخرون على قراءة الضم بل عجبت ويسخرون على قراءة الضم وهي قراءة حمزة والكساء وخلف العاشر ومنه في الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم قد عجب ربكما من صنيعكما بضيفكما
19:26ليلة واللفظ لمسلم. ومنها صفة القدم. قال صلى الله عليه وسلم حتى يضع رب العزة فيها قدمه وفي رواية عليها قدماه. ومنها صفة القول والنداء والصوت. قال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل
19:48لادم عليه الصلاة والسلام يا ادم فيقول لبيك وسعديك في نادي يعني الله في نادي الحديث ومنها صفة الكلام. قال صلى الله عليه وسلم ما منكم الا سيكلمه ربه ومنها صفة العلو. قال صلى الله عليه وسلم ربنا الذي في السماء
20:19وقال ايضا وانا امين من في السماء وفي حديث الجارية اين الله؟ فقالت في السماء ومنها صفة المعية. قال صلى الله عليه وسلم افضل الايمان ان تعلم ان الله معك
20:38الحديث وقال صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم في الصلاة فان الله قبل وجهه ومنها صفة التجلي قال صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم كما ترون القمر الحديث
20:58ورؤية الخلق ردهم تكون بتجليه لهم ورؤية المؤمنين ربهم تكون بتجليه لهم. ومنها نفي الصمم ونفي الغياب ومنها نفي الصمم ونفي الغياب. قال صلى الله عليه وسلم فانكم لا تدعون. اصما
21:23ولا غائب الى امثال هذه الاحاديث الصحيحة التي يؤمن بها اهل السنة والجماعة من غير تحريف ولا تعديل ومن غير تكييف ولا تمثيل. وهم بهذا وسط بين فرق الامة كما ان هذه الامة
21:43وسط بين الامم قاطبة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فهو موثق في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية وبين اهل التمثيل المشبهة. وهم واثقون في باب
21:58الله تعالى بين القدرية والجبرية وفي باب وعيد الله بين المرجئة وبين الوعيدية من القدرية وغيرهم وفي باب الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة من المرجئة والجهمية وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض وبين الخوارج. لما قرر المصنف رحمه الله ان اهل السنة والجماعة
22:18وسط بين فرق الامة في باب الاسماء والصفات زاد هذا الامر بيانا بين وسطية اهل السنة والجماعة في خمسة اصول عظيمة اولها اسماء الله وصفاته اولها اسماء الله وصفاته فهم فيها وسط بين اهل التعطيل المنكرين لها فهم فيها وسط
22:51بين اهل التعطيل المنكرين لها واهل التمثيل المبالغين في اثباتها واهل التمثيل المبالغين في اثباتها وثانيها القدر المشار اليه بقول المصنف باب افعال الله. وثانيها القدر المشار اليه بقول المصنف باب افعال
23:19فهم فيه وسط بين القدرية الزاعمين ان العبد يخلق فعله استقلالا. فهم فيه وسط بين القدرية الزاعمين ان الله الزاعمين ان العبد يخلق فعله استقلالا وبين الجبرية الزاعمين ان العبد مجبور لا اختيار له. وبين الجبرية الزاعمين ان العبد مجبور
23:52اختيار له وثالثها الوعيد بالعذاب والعقاب الوعيد بالعذاب والعقاب. فهم وسط بين المرجئة الزاعمين ان فاعل الكبيرة لا يدخل النار ولا يستحق ذلك. فهم وسط بين المرجئة الزاعمين ان فاعل الكبيرة لا يدخل النار ولا يستحق ذلك
24:19وبين الوعيدية الذين ينفذون الوعيد اي يمضونه فلا يتخلف بحال وبين الوعيدية الذين ينفذون الوعيد اي يمضونه فلا يتخلف بحال. ويقولون فاعل الكبيرة مخلد في النار. ويقولون فاعل الكبيرة مخلد في النار
24:50ورابعها اسماء الايمان والدين اسماء الايمان والدين فهم فيه وسط بين الحرورية. وهم الخوارج والمعتزلة الذين يخرجون صاحب صاحب الكبيرة من الايمان بالكلية. الذين يخرجون صاحب الكبيرة من الايمان بالكلية
25:19ثم يفترقون فتجعله الخوارج كافرا. فتجعله الخوارج كافرا. واما المعتزلة فانهم يخرجونه من الايمان بالكلية لكنهم لا يدخلونه في الكفر. ويقيمون في مقام سموه بالمنزلة بين المنزلتين ويقيمونه في مقام سموه
25:53وبين المنزلات من سموه بالمنزلة بين المنزلتين. اي بين دائرة الايمان ودائرة الكفر. ففاعل الكبيرة عند معتزلة خارج عن دائرة الايمان لكنه لم يدخل دائرة الكفر فهم يوافقون الخوارج في اخراج
26:13فاعل الكبيرة من دائرة الايمان لكنهم يفارقونهم في ادخاله الى دائرة الكفر. فالخوارج يجعلونه بكبيرته خارجا من الايمان داخلا في الكفر. واما المعتزلة فيجعلونه خارجا من الايمان لكنهم لا يدخلونه
26:33في الكفر وبين المرجئة والجهمية الذين يجعلون فاعل الكبيرة مؤمنا كامل الايمان فاعل وبين الجهمية والمرجئة الذين يجعلون فاعل الكبيرة مؤمنا كامل الايمان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:59وخامسها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم وسط فيه بين الرافضة الذين في حب بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من اله وغلوا فيهم الذين بالغوا في حب بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من اله
27:25وغلوا فيهم وبين الخوارج الناصبية الذين بالغوا في بغض بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسبهم بل كفروا كثيرا منهم. بل كفروا كثيرا منهم والوسطية المقررة في هذه الاصول الخمسة هي المتضمنة الاستقامة على الصراط
27:57تقييم بلا افراط ولا تفريط. فالوسطية تجمع امرين فالوسطية تجمع امرين احدهما الاستقامة على الصراط المستقيم وهو الاسلام قامة على الصراط المستقيم وهو الاسلام والاخر مجانبة الافراط والتفريط. مجانبة الافراط والتفريط والبراءة منهما
28:31وهذه الوسطية هي التي دلت عليها الادلة الشرعية اما المعنى المحدث لها باخرة وهو ملاينة الخلق في ترك الحق فهذا باطل اطل اما المعنى المحدث لها باخرة وهو ملاينة الخلق في ترك الحق فهذا باطل. فانه صار في عرف بعض الناس انطلاق
29:04الوسطية يريدون بها الملاينة والمسامحة في ترك بعظ الحق ابتغاء ارضاء خلق من خلق الله عز وجل. وهذا معنى حادث للوسطية غير موافق للادلة الشرعية ويعلم منه ان الوسطية لها معنيان. ويعلم منه ان الوسطية لها
29:34معنيان احدهما معنى صحيح وهو الاستقامة على الصراط المستقيم بلا افراط ولا تفريط. وهو الاستقامة على الصراط المستقيم بلا افراط ولا تفريط. والاخر معنى باطل والاخر معنى باطل. وهو ملاينة الخلق ومسامحتهم في ترك الحق
30:09وهو ملاينة الخلق ومسامحتهم في ترك الحق نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله الايمان بما اخبر الله به في كتابه سلمت
30:28واجمع عليه سلف الامة من انه سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه علي على خلقه. وهو سبحانه معهم اينما كانوا يعلم ما هم عاملون كما جمع بين ذلك في قوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج
30:48منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير. وليس معنى قوله وهو معكم انه مختلط بالخلق فان هذا لا تجيبه اللغة وهو خلاف ما اجمع عليه سلف الامة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق. بل القمر اية من ايات الله
31:08اي من افضل مخلوقاته وهو موضوع في السماء وهو مع المسافر اينما كان وهو سبحانه فوق العرش رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع عليهم الى غير ذلك فمن معاني ربوبيته
31:20وكل هذا الكلام الذي ذكره الله من انه فوق العرش وانه معنا حق على حقيقته لا يحتاج الى تحريف. ولكن يصان عن الظنون كاذبة ودخل في ذلك الايمان بانه قريب من خلقه كما قال سبحانه وتعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب
31:40اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا
31:58فيما ذكر من علوه وفوقيته فانه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو علي في دنوه قريب في علوه من الايمان بالله الايمان بعلوه ومعيته فهو سبحانه فوق عرشه علي على خلقه وهو معهم اينما كانوا
32:23والعلو والمعية من جملة الصفات الالهية وافردهما المصنف بالذكر عن نظائرهما لما احتف بهما من مناقضات الاهواء الباطلة ومعارضات البدع العاطلة من الجهمية التي نفوا علو الله سبحانه وتعالى واستوائه على عرشه ومن اهل الحلول والاتحاد
32:54الزاعمين ان الله ممتزج بخلقه غير بائن منهم تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا ولا يراد بالمعية ان الله مختلط بالخلق ولا يراد بالمعية ان الله مختلط بالخلق. فهذا شيء لا توجبه اللغة التي خطبنا بها
33:20وهو خلاف ما اجمع عليه سلف الامة وما فطر الله عز وجل عليه الخلق كافة وكون الله عز وجل على العرش وانه معنا حق على حقيقته لا يحتاج الى تحريف كما ذكر
33:39المصنف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة. اي عن التخرصات والاوهام والقول على الله عز وجل بغير علم في بيان تلك الحقيقة ووقع في بعض نسخ الواسطية المتأخرة ذكر شيء من هذه الظنون الفاسدة كان
34:06ان ان السماء تظله او تقله والكلام المذكور في تلك النسخ ومنها نسخة الواسطية المثبتة في مجموع ابن قاسم ليست في النسخ العتيقة من كتاب الواسطية. ومنها نسخة مقروءة على المصنف محفوظة في احدى المكتبات
34:31بمصر. ولكن الكلام يشبه كلامه. وهو مفقود في الكتب الموجودة بايدينا من كتب ابي العباس ابن تيمية فلعله كلام له في كتاب اخذ ثم ادخل في هذا الموضع لمناسبته له والا فالنص المثبت منها في النسخة المقروءة عليه ليس فيها ذكر تلك الظنون الكاذبة
35:01اعتقادي ان السماء تظله اي تغطيها او تقله اي تحمله. وهو معنى صحيح في نفيه لكنه ليس من كلامه في الواسطية. وذكر المصنف انه دخل في اثبات ذلك اثبات انه
35:21سبحانه قريب من خلقه وقربه ومعيته لا ينافي علوه عز وجل وفوقيته. بل الامر كما قال المصنف علي في دنوه قريب في علوه. علي في دنوه قريب في علوه. فهو سبحانه
35:45تعالى مع قربه منا عال عنا بائن منا. والقرب المذكور في باب الصفات مختص بالمؤمنين في اصح قول اهل العلم. والقرب المذكور في باب الصفات مختص مؤمنين في اصح قولي اهل العلم. وهذا هو مقتضى استخلاصهم واصطفائهم من دون الناس. فان
36:15ذلك يوجب ان يكون لهم منه سبحانه وتعالى ما ليس لغيرهم وهو قربهم عز وجل منه. فلا يقال حينئذ ان القربى نوعان. احدهما قرب عام من الخلق علم والاخر قرب خاص من المؤمنين بالنصر والتأييد. لمناقضة هذا ما جاء من الادلة باختصار
36:41قرب الله سبحانه وتعالى من المؤمنين فقط واما الايات التي يتوهم منها اثبات القرب العام فالمراد بها قرب الملائكة بهذا فسرها السلف كقوله تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد يعني ملائكة الله عز وجل اقرب اليه
37:08من حبل الوريد فالقرب مختص بالمؤمنين نصرا وعذرا وتأييدا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن الايمان به وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى منزلا غير مخلوق
37:27وان الله تكلم به حقيقة وان هذا القرآن الذي انزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية عن كلام الله او عبارة عنه. بل اذا قرأه الناس وكتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن ان يكون كلام الله سبحانه وتعالى حقيقة
37:47فان الكلام انما يضاف حقيقة الى من تكلم به مبتدأ لا الى من قاله مبلغا مؤديا. من الايمان بالله وبكتبه الايمان لان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق. منه بدأ اي تكلم به واضيف اليه
38:07اي تكلم به واضيف اليه واليه يعود. اي يرفع في اخر الزمان من المصاحف والصدور. اي يرفع في في اخر الزمان من المصاحف والصدور. ثبتت بذلك الاحاديث وانعقد عليه الاجماع. وهو كلام الله
38:32حقيقة لا كلام غيره فلا يقال انه حكاية عن كلام الله عز وجل ولا عبارة عنه. لان هاتين المقالتين ان القرآن حكاية عن كلام الله او عبارة عنه يراد منهما اثبات
38:57المعنى لله ونفي كون المبنى منه. يراد منهما اثبات ان المعنى من الله ونفي كون المبنى منه. وانه انما وقع عبارة او حكاية عن كلام بالله عز وجل وهاتان المقالتان مذهبان مرذولان احدهما للكلابية
39:27فانهم قالوا القرآن حكاية عن كلام الله عز وجل والاخر للاشعرية فانهم قالوا القرآن عبارة عن الله عز وجل لان الطائفتين اجتمعتا على ان كلام الله معنى قائم بنفسه ان الطائفتين اجتمعتا على ان كلام الله معنى قائم بنفسه
39:56وان القرآن وغيره من كتب الله عز وجل انما هو حكاية عن كلام الله عند او عبارة عنه عند الاشاعرة. وامتنع الاشاعرة عن لفظ الحكاية. وعدلوا الى العبارة زعما بان الحكاية تقتضي المماثلة. وكلام الله لا يماثله كلام غيره. فاختاروا له
40:26والعبارة عوضا عن لفظ الحكاية. والجامع للطائفتين انهما يقولان ان الله عز وجل لا يتكلم بحرف وصوت فهما يقولان ان معاني القرآن من الله فقط دون مبانيه. اما اهل السنة والحديث فانهم يقولون ان القرآن مبناه ومعناه من الله
40:56عز وجل فالله عز وجل تكلم به بحروفه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان به وبكتبه ورسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامة عيانا بابصارهم
41:14ويرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله سبحانه وتعالى من الايمان بالله وبكتبه الايمان بان المؤمنين يرون ربهم يوم
41:34عيانا بابصارهم بلا خفاء. وقد ثبت هذا اللفظ عيانا عند البخاري في صحيحه في حديث جرير ابن عبد الله البجلي انكم سترون ربكم عيانا رواه من حديث ابي شهاب الحناط عن
41:54اسماعيل ابن ابي خالد عن قيس ابن ابي حازم عن جرير رضي الله عنه فيرون الله سبحانه وتعالى في عرصات القيامة. اي متسعاتها ثم يرونه سبحانه وتعالى في الجنة والفرق بين الرؤيتين من وجهين
42:17والفرق بين الرؤيتين من وجهين. احدهما ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة هي رؤية امتحان وتعريف ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة هي رؤية امتحان وتعريف. اما الرؤية التي تكون في الجنة
42:41فهي رؤية انعام وتشريف. اما الرؤية التي تكون في الجنة فهي رؤية انعام وتشريف والاخر ان الرؤية التي تكون في الجنة تختص بالمؤمنين ان الرؤية التي تكون في الجنة تختص بالمؤمنين. اما الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة فهي مشتركة
43:10بين المؤمنين وغيرهم. اما الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة فهي مشتركة بين المؤمنين وغيرهم في اصح اقوال اهل العلم من اهل السنة. لانها للامتحان والتعريف. وهو واقع على جميع الخلق
43:30اما الانعام والتشريف فيختص بالمؤمنين فيكون لهم في الجنة دون غيرهم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيؤمنون بفتنة قبره وبعذاب القبر ونعيمه
43:50فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم فيقال للرجل من ربك وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فيقول المؤمن الله ربي والاسلام ديني ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيي. واما المغتاب فيقول اه اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. فيضرب
44:10بمنزبة من حديد فيصح صيحة يسمعها كل شيء الا الانسان ولو سمعها الانسان لصعق. ثم بعد هذه الفتنة اما نعيم واما عذاب الى يوم من قيامة كبرى فتعاد الارواح الى الاجساد. وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
44:30عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلا وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق. وتنصب الموازين فتوزن فيها العباد فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا
44:50انفسهم في جهنم خالدون. وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال فاخر كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره. كما قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ
45:10كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة. واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناتهم وسيئاتهم فانه لا حسنات له ملك تعدد اعمالهم وتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها ويلزمون بها. وفي عرصة القيامة الحوض المورود لمحمد صلى الله
45:34عليه وسلم ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل طوله شهر وعرضه شهر. انيته عدد نجوم السماء فمن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا والصراط منصوب على مت جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار. يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر عليه كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر
45:55من يحيي ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف فيلقى في جهنم فان
46:05عليه كلانيب تقطف الناس باعمالهم. فمن مر على الصراط دخل الجنة فان اعبروا عليه موقفوا على قنطرة بلا الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم. واول من يدخل الجنة من
46:25امته صلى الله عليه وسلم وله في القيامة ثلاث شفاعات. اما الشفاعة الاولى فيشفع لاهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء. ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم
46:39عليهم من الله السلام الشفاعة حتى تنتهي اليه. واما الشفاعة الثانية فيشفع في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة. وهاتان الشفاعتان خاصتان له. واما الشفاعة الثالثة سوف يشفع فيما يستحق النار وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم فيشفع فيمن استحق النار الا يدخلها ويشفع في من دخلها ان يخرج منها ويخرج الله
46:59وتعالى منا ليقوم بغير شفاعة بل بفضل رحمته ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها من اهل الدنيا فينشيء الله لها اقواما فيدخلهم الجنة واصناف ما تضمنت الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء والاثارة من العلم المأثور عن الانبياء
47:19وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي. فمن ابتغاه وجده. شرع المصنف رحمه الله تعالى يبين الركن الخامس من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر
47:36والايمان باليوم الاخر على ما ذكره المصنف هو كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت اسم لكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت
47:56فهو اسم لما يكون بعد الموت. وهذا من احسن ما قيل في حده ووصفه العلامة ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة بانه ضابط جامع. وخبر النبي صلى الله عليه المذكور في كلام المصنف له معنيان. وخبر النبي صلى الله عليه وسلم المذكور في كلام المصنف له معنيان
48:23احدهما خاص وهو ما جاء في السنة عنه صلى الله عليه وسلم احدهما خاص وهو ما جاء في السنة عنه صلى الله عليه وسلم. ويرد عليه ان الخبر عن اليوم الاخر واقع في القرآن ايضا. ويرد عليه ان الخبر عن اليوم الاخر واقع في القرآن ايضا
48:52والاخر معنى عام ويندرج فيه القرآن معنى عام لا يندرج فيه القرآن. فان القرآن والسنة خبر منه صلى الله عليه وسلم فان القرآن والسنة خبر منه صلى الله عليه وسلم
49:18والاوفق ان يقال ان اليوم الاخر اسم جامع كل ما يكون بعد الموت اسم كل ما يكون بعد الموت وذكر المصنف رحمه الله تعالى طرفا من تفاصيل احواله. فذكر ان اهل السنة والجماعة يؤمنون بفتنة القبر
49:42هي سؤال الملكين العبد عن ربه ودينه ونبيه وهي سؤال الملكين العبد عن ربه ودينه ونبيه فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. واما المغتاب فيقول اه اه لا ادري سمعت الناس
50:02يقولون شيئا فقلته. والمشهور في لفظ الحديث ها ها. واما اللفظ اذكوروا فقد وقع في مسند الروياني. واما اللفظ المذكور اه اه فقد وقع في مسند الروياني وهو المثبت في النسخة المقروءة على المصنف وهو المثبت في النسخة المقروءة على المصنف. ويؤمن اهل السنة والجماعة بنعيم
50:34القبر وعذابه وهو ما يجري على العبد من نعيم او عذاب في قبره وهو ما يجري على العبد من نعيم او عذاب في قبره ويؤمنون بيوم القيامة اذا اعيدت الارواح الى الاجساد وقام الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلا اي
50:56غير مختونين اي غير مختونين. وحينئذ ينصب الميزان وهو واحد في اصح الاقوال وحينئذ ينصب الميزان وهو واحد في اصح الاقوال. ولكنه جمع باعتبار ما يوزن فيه. ولكنه جمع باعتبار ما يوزن فيه. فلما تعدد الموزون ذكرت الموازين بالجمع تعظيما. فلما
51:29تعدد الموزون ذكرت الموازين بالجمع تعظيما وتوزن فيه الاعمال والصحائف وصحائف العمل والعمال وتوزن فيه الاعمال وصحائف العمل والعمال. فالوزن في اصح اقوال اهل العلم واقع على ثلاثة الوزن في اصح اقوال اهل العلم واقع على ثلاثة العبد العامل وعمله وصحيفة عمله. العبد العامل
52:04عمله وصحيفة عمله وفي ذلك قلت الوزن في اصح قول للعمل الوزن في اصح قول للعمل وعامل مع صحفه نلت الامل. وعامل مع صحفه نلت الامل وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال
52:30وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه. ويأخذ الكافر كتابه بشماله وراء ظهره ويأخذ الكافر كتابه بشماله وراء ظهره ويحاسب الله الخلائق والحساب شرعا هو عد اعمال العبد يوم القيامة هو عد اعمال العبد يوم القيامة وله درجتان
53:02احداهما الحساب اليسير احداهما الحساب اليسير. وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر بها. وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر بها. والاخرى الحساب العسير والاخرى الحساب العسير. وفيه يناقش العبد وتستقصى عليه اعماله. وفيه يناقش العبد
53:31وتستقصى عليه اعماله. والكفار لا يحاسبون محاسبة من توزن سيئاته وحسناته انهم يقدمون على الله ولا حسنة لهم. فان الله عز وجل جازاهم بها في الدنيا ولكنهم يحاسبون بايقافهم على سيئاتهم وتبكيتهم عليها. وفي عرصات
54:01القيامة وهي متسعاتها الحوض المورود لرسولنا صلى الله عليه وسلم. ولكل نبي حوض. ولكن حوض ونبينا صلى الله عليه وسلم هو اعظمها وصفا واكملها حالا. ويؤمن اهل السنة بالصراط. وهو جسر منصوب
54:21على متن جهنم وهو جسر منصوب على متن جهنم اي ظهرها يوصل الى الجنة يوصل الى الجنة وهذا معنى قوله وهو الجسر الذي بين الجنة والنار والمراد ببين اي الذي يوصل الى الجنة. ويكون منصوبا فوق جهنم وهي تتلظى. اعاذنا الله واياكم
54:50ومنها يمر عليه المؤمنون فقط على الصحيح من اقوال اهل السنة. يمر عليه المؤمنون قط على الصحيح من اقوال اهل السنة فالاحاديث ظاهرة في اختصاص المرور بالمؤمنين. واصلحها حديث وابي سعيد الخدري رضي الله عنه في الصحيحين لما ذكر الصراط فيمر المؤمنون. واللفظ لمسلم
55:20ان الله عز وجل يتجلى للخلق في عرصات يوم القيامة امتحانا ثم يأمر من كان يعبد غير الله ان يتبعه فينصرف الكفار يتبعون الهتهم فتلقيهم في نار جهنم. ويبقى المنافقون مع المؤمنين فيأمر الله عز وجل
55:40فيأمرهم الله عز وجل بان يسجدوا له فيسجد المؤمنون واما المنافقون فلا يستطيعون فلا يستطيعون السجود لله ويبقى وظهرهم طبقا ثم تلقى عليهم الظلمة فيجعل الله للمؤمنين انوارا يهتدون بها الى الصراط واما
56:00فانهم يقعون في النار ولا يهتدون الى الصراط. ومن هدي من المؤمنين الى الصراط ركبه. فمنهم من ومنهم من تخطفه كلاليب جهنم فيلقى فيها ثم يخرج منها. ويمر المؤمنون على
56:20الصراط على قدر اعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر ركاب الابل وركاب الابل الابل الرواحل التي تتخذ للركوب. الابل الرواحل التي تتخذ
56:40للركوب فمن مر على الصراط دخل الجنة ومن اخذته كلاليب جهنم من عصاة المؤمنين عذب في النار ثم اخرج منها. والكلاليب جمع كلاب وكلوب جمع كلاب وكلوب وهو حديدة معقوفة في طرفها الاسفل. فيكون طرفها الاسفل معكوفا
57:05اما من جهة واحدة او من جهتين او ثلاث. وهو المسمى بالشنكار او بغيره في عرف الناس في هذا البلد وغيره ثم يوقف الذين عبروا الصغار على قنطرة بين الجنة والنار ويقتص لبعضهم من بعض فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم
57:25دخول الجنة واول من يستفتح باب الجنة هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو اول شافع واول مشفع والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في باب الاعتقاد يريدون بها الشفاعة عند الله وتعريفها شرعا
57:48سؤال الشافع الله حصول نفع للمشفوع له سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له والنفع يتضمن جلب خير له او دفع ضر عنه. والنفع يتضمن جلب خير له او دفع
58:09ضر عنه ثم ذكر المصنف رحمه الله ان للنبي صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات فالشفاعة الاولى شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يقضى بينهم. وهي الشفاعة
58:31العظمى والثانية شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوها وهاتان الشفاعتان خاصتان به صلى الله عليه وسلم. والشفاعة الثالثة شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن استحق النار وهذه الشفاعة لا تختص به وحده بل هي له ولسائر النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
59:06وهي تتناول كما ذكر المصنف من استحق النار الا يدخلها ومن دخلها ان يخرج منها فالمشمولون بهذه الشفاعة طائفتان فالمشمولون بهذه الشفاعة طائفتان. الطائفة الاولى من دخل النار ان يخرج منها
59:32ها من دخل النار ان يخرج منها. والطائفة الثانية من من استحق النار الا يدخلها من استحق النار الا يدخلها والصحيح ان هذه الشفاعة مختصة بمن دخل النار ان يخرج منها
59:57والصحيح ان هذا ان هذه الشفاعة مختصة بمن دخل النار ان يخرج منها واما الشفاعة فيمن استحق نرى الا يدخلها فالتحقيق عدم ثبوتها لخلو القول بها من دليل صريح اختاره العلامة ابن القيم خلافا لشيخه اختاره العلامة ابن القيم خلافا لشيخه
1:00:27فيقال فيها الشفاعة فيمن دخل النار ان يخرج منها ويقوي هذا ان الشفاعة لا تكون ولا يؤذن بها الا بعد المرور على الصراط ويقوي هذا ان الشفاعة لا يؤمر بها ولا يؤذن بها الا بعد المرور على الصراط لا قبله
1:00:55وقع التصريح بذلك في حديث جابر في صحيح مسلم فانه ذكر فيه مرورهم على صراط ثم انتهاء اهل الجنة الى الجنة وانتهاء اهل النار الى النار ثم قال صلى الله عليه وسلم ثم
1:01:15تحل الشفاعة ويشفعون اي بعد استقرار الطائفتين كلا في داره فيؤذن بالشفاعة فتصير هذه الشفاعة شفاعة فيمن دخل النار ان يخرج منها. ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة احد من
1:01:35خلق بل بفضله ورحمته سبحانه وتعالى. ويبقى في الجنة فضل. يعني زيادة وسعة عن من دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله للجنة اقواما يدخلهم الجنة. واحوال الدار الاخرة متعددة متنوعة لكن
1:01:58هذه مهماتها وتفاصيل مفرداتها موجودة في الكتاب والسنة. فمن اراد ان يتحقق احوالها فليقبل على الايات القرآنية والاحاديث النبوية يجد في ذلك ما يكفي ويشفي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره والايمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيئين
1:02:27فالدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق الاجانب ثم كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق. فاول ما اخلق الله القلم قال له اكتب فقال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة
1:02:47فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه. جفت الاقلام وطويت الصحف كما قال سبحانه وتعالى والارض ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير. وقال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم
1:03:07في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. وهذا التقدير التابع لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملة وتفصيلا. فقد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء. فاذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث اليه ملكا فيؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد
1:03:27نحو ذلك فهذا القدر قد كان ينكر غلاة القدرية قديما ينكره اليوم قليل. واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافلة وقدرته الشاملة. وهو الايمان بان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وانه ما في السماوات وما في الارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا يكون في ملكه ما لا يريده ابنه سبحانه وتعالى
1:03:47على كل شيء قدير من الموجودات والمعلومات فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه ومع ذلك فقد امر العبادة بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته. وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا ما عملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا
1:04:07عن القوم الفاسقين ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد. والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم واراداتهم كما قال تعالى
1:04:27شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة قدرية الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة ويغنوا فيها قوم من اهل الاثبات حتى سلموا العبد قدرته واختياره ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها
1:04:47وبيان هذه الجملة بعد صلاة العشاء باذن الله. وهذا اخر هذا المجلس والحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين