استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح الداعي إلى خير المساعي (١) | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم. واشهد اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له معبودا حقا. واشهد ان محمدا عبده ورسوله مبلغا
0:20صدقا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح كتاب الداعي الى خير المساعي لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد
0:40نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم اما بعد فاعلم ان اعظم ما امر الله به التوحيد. واعظم ما نهى عنه الشرك. قال الله تعالى
1:04واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وقد امرنا بتعلم التوحيد. فقال تعالى فاعلم ان انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وهو اول واجب على العبد تبدأ به قبل غيره من المأمورات حتى الصلاة. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث
1:34معاذ بن جبل لما بعث معاذ بن جبل رضي الله عنه الى نحو اهل اليمن قال له انك تغدو على قوم من اهل الكتاب. فليكن اول ما تدعوهم اليه الى ان يوحدوا الله تعالى
1:54فاذا عرفوا ذلك فاخبرهم. فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم في يومهم وليلتهم متفق عليه من حديث عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما ويجب على العبد الخوف من الخوف من الشرك. فانه اخوف ما يخاف منه عند من عرفه. عند من عرفه
2:24وسوء عاطفته وعد واعتبر واعتبر بدعاء الخليل. وهو من هو الله وبنيه عبادة الاصنام. فكيف بغيره؟ قال ابراهيم الترمي رحمه الله من يأمن فلا بعد خليل الله ابراهيم حين يقول الاصنام. رواه ابن
2:54ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة. ثم ثنى بالحندلة ثم وكلتا بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا. فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه
3:24ثم شرع يدعو الى مسعد من خير المساعي. فقال فاعلم ان اعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك. فان المأمورات الشرعية في مراتب مختلفة. فالحسنات ذات درجات متفاوتة
3:54منها ما هو فرض ومنها ما هو نفي. والفرض نفسه درجات متفاوتة وكذلك النفي. وكما يقال في المأمورات يقال في المنهيات. فان المنهيات درجات متفاوتة ايضا. فدرجات السيئات مختلفة. فمنها
4:24الكبيرة ومنها الصغيرة وكل واحدة من النوعين ذات رتب متفاوتة وتلك المأمورات والمنهيات. وان اجتمعت في اصل واحد من الامر والنهي فانها يقدم منها واحدة تكون هي الاعظم. فاعظم المأمورات توحيد
4:56الله عز وجل واعظم المنهيات الشرك به. وقد ذكر المصنف الدليل فقال قال الله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فالاية المذكورة تدل على ان ان اعظم المأمورات التوحيد واعظم المنهيات الشرك. ودلالتها على ذلك من وجهين
5:26احدهما في تقديم الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك على ما بعدهما من المأمورات والمنهيات في الاية. تقديم الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك على ما بعدهما من المأمورات والمنهيات في الاية. وانما يقدم المقدم. فتصدير الاية
5:57بالامر بالتوحيد يدل انه اعظم المأمورات. وتصدير النهي فيها بالنهي عن الشرك يدل على انه اعظم المنهيات. والاخر في عطف ما بعدهما. من المأمورات عليهما في عطف ما بعدهما من المأمورات والمنهيات عليهما. فان المأمورات
6:27في الاية معطوفة على الامر بالتوحيد والمنهيات المذكورة في الاية معطوفة على النهي عن الشرك. والعطف من باب التوابع. في كلام فالنوحات يذكرون التوابع الاربعة النعت والتوكيد والبدل والعطف. وكما
6:51يكون هذا باللسان فانه يكون في المعاني. فما جعل تابعا في الامر والنهي في الاية يكون بمنزلة المؤخر رتبة عما قدم. فالمقدم من الامر هو الامر بالتوحيد. وما بعده من المأمورات
7:13تابع له وكذلك المقدم من النهي هو النهي عن الشرك وما بعده من المنهيات تابع له ثم قال وقد امرنا بتعلم التوحيد. فقال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله. الاية
7:33ودلالة الاية على الامر بتعلم التوحيد في قوله فاعلم انه لا اله الا الله فانه امر للنبي صلى الله عليه وسلم بتعلم التوحيد المذكور بكلمته الدالة عليه ان لا اله الا الله هي كلمة التوحيد. فجعلت كلمة التوحيد دالة على المدلول
8:03وهو معناها فتقدير الكلام فاعلم التوحيد. فتقدير الكلام فاعلم التوحيد. فاقيمت مقام المدلول. فاقيم الدال مقام المدلول والاية المذكورة هي من سورة مدنية. هي سورة محمد. وقد انزلت على النبي صلى الله عليه وسلم
8:31بعد قيامه الذي قام به من دعوة الى التوحيد في مكة فانه قام وقعد وابدى واعان ادى في دعوة الناس الى التوحيد في مكة واقام بين اظهر قريش ثلاثة عشر عاما يدعوهم
8:51الى توحيد الله ثم لما هاجر الى المدينة كان مما انزل عليه صلى الله عليه وسلم امره بالعلم بالتوحيد في قوله فاعلم انه لا اله الا الله. فاذا كان القائم بالتوحيد خير مقام
9:11بالدعوة اليه يؤمر بتعلم التوحيد فان غيره من الخلق اولى بالحرص على هذا بامرهم به. ومن قواعد خطاب الشرع ان الامر والنهي الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن اعظم من غيره. فقول الله تعالى يا ايها النبي
9:41اتق الله او قوله تعالى فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل. او قوله تعالى فاقم الصلاة. يدل مبادرته صلى الله عليه وسلم بالخطاب بتوجيهه له ان ما ذكر من اعظم المأمورات
10:01يكون الواقع في هذه الاية من سورة محمد صلى الله عليه وسلم بامره بتعلم التوحيد هو اعظم المأمورات ثم قال وهو اي التوحيد اول واجب على العبد اي اول شيء يتعلق بذمة العبد تعلقا واجبا. وكون التوحيد اول
10:31واجب على العبد له موردان وكون التوحيد اول واجب على العبد له مولدان. احدهما كون الاولية حقيقية كون الاولية حقيقية. وهذا في حق الكافر اذا دخل الاسلام. وهذا في حق
10:54الكافر اذا دخل الاسلام. فانه يؤمر بكلمة التوحيد لا اله الا الله. فانه يؤمر بكلمة التوحيد لا اله الا الله. والاخر كون الاولية حكمية. في حق من نشأ وهو يدين
11:14بدين الاسلام في كون الاولية حكمية وهذا في حق من نشأ وهو يدين بدين الاسلام. فمن ولد من ابوين مسلمين يلزمه ابتداء التوحيد. فانه لا يصح منه شيء من العبادات التي يؤمر بها
11:36واولها الصلاة ومقدمها الوضوء حتى يكون موحدا ومن ادرك هذين الموردين عرف الفرق بينهما. وان الاولية التي يذكر اهل العلم في التوحيد تختلف بين عبد كان كافرا فاسلم. وعبد يدين
12:04اصلا بدين الاسلام باعتباره مولودا من ابوين مسلمين. فالاول تكون فيه الاولية حقيقية ظاهرة بينة حيث انه لا حيث انه لا يدخل دين الاسلام حتى يأتي بكلمة التوحيد. واما الثاني فتكون فيه الاولية حكم
12:27باعتبار ان اول ما تعلق بذمته اصلا من امر الشرع هو توحيد الله. فان الصلاة التي يؤمر بها وهو ابن سبع لا تصح منه مع مقدمتها وهي الوضوء حتى يكون
12:47اذا لله سبحانه وتعالى. واذا عقل هذان الموردان ارتفع الاشكال. من كون اهل العلم يطلقون اول واجب حتى في حق من يدين بدين الاسلام فان اطلاقهم له في حق من يدين دين الاسلام هو باعتبار
13:07معنى الذي ذكرناه من كون الاولية حينئذ تكون اولية حكمية. ومن مآخذ السلف في اصلاح الناشئة انهم كانوا يستحبون اذا فتق لسان الغلام او الجارية ان يلقن لا اله الا الله. اذا فتق لسان الغلام او الجارية ان يلقن لا اله الا الله
13:37كي يشرب قلبه حقيقة التوحيد بكلمته. فيكون ممن دان لله بدين الاسلام من ابوين مسلمين معتقدا انه لا اله الا الله. ثم قال ويبدأ به قبل غيره من المأمورات حتى
13:57الصلاة ان يقدم الامر بالتوحيد على الامر باي مأمور مهما بلغ قدره ولو كان المأمور به هو الصلاة التي هي اعظم الاركان العملية. فالتوحيد اعظم منها. وشاهد في قوله فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذ بن جبل رضي الله عنه الى نحو اهل اليمن قال له
14:27انك تقدم على انك تقدم على قوم من اهل الكتاب. فليكن اول ما تدعوهم الى ان يوحدوا الله تعالى. الحديث متفق عليه من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما واللفظ للبخاري. فالحديث المذكور يدل على البداءة
14:47بالدعوة الى التوحيد والامر به قبل غيره من وجهين احدهما في قوله فليكن اول ما تدعوهم الى ان يوحدوا الله تعالى. فجعل او ولية الدعوة مختصة بدعوتهم الى توحيد الله عز وجل. والاخر في تأخير امرهم
15:14في تأخير امرهم بالصلاة بعد دعوتهم الى التوحيد. في قوله فاذا عرفوا ذلك فاخبرهم ان الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم. ثم قال ويجب على عبدي الخوف من الشرك فانه اخوف ما يخاف منه عند من عرف قبحه وسوء عاقبته
15:44فسلامة دين العبد في دوام خوفه من الشرك. وانه ينبغي ان منه العبد فمن عرف قبح الشرك وانه مشتمل على مسبة الله وانتقاصه وهظم حقه وجعل ما له لغيره عرف بشاعة الشرك وشناعته. فان المرء يستبشع ان
16:14جعل احد حقا لاحد من الخلق مصروفا الى غيره. فلو قدر ان احدا وضع يده على شيء مملوء لاحد من الخلق غصبا وقهرا ثم جعله لغيره من الخلق كان فعله موصوفا بالظلم. فكيف اذا كان هذا
16:37العبد المملوك لله سبحانه وتعالى من كونه يجعل حق الله سبحانه وتعالى من العبادة لغيره ولبشاعته وشناعته فان الله سبحانه وتعالى لا يغفره. قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك
16:57به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. الاية. فمنشأ شدة الخوف من الشرك امران. فمنشأ شدة الخوف من الشرك امران. احدهما قبحه في نفسه. قبحه في نفسه. وان مشتمل على جعل حق الله لغيره. وانه مشتمل على جعل حق الله لغيره. والاخر سوء
17:27عاقبتي من كون العبد لا يغفر له. سوء عاقبته من كون العبد لا يغفر له ما وقع فيه من الشرك فكل ذنب على رجاء مغفرة الا الشرك. فكل ذنب على رجاء مغفرة الا الشرك
17:47ثم قال مشفقا واعتبر بدعاء الخليل. يعني ابراهيم عليه الصلاة والسلام. وهو من هو اي في مبلغه من تحقيق التوحيد. كما قال الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا
18:07ولم يك من المشركين. فمع بلوغ ابراهيم الخليل. عليه الصلاة والسلام. هذه المرتبة العالية من تحقيق التوحيد فانه دعا ربه سبحانه ان يجنبه وبنيه عبادة الاصنام فالحال التي عرضت لابراهيم الخليل في شدة خوفه من الشرك مع كونه محققا التوحيد بالغا
18:37فيه مرتبة الخلة تحمل غيره على شدة الخوف منه وهذا الخوف ظاهر في حال ابراهيم من جهتين. وهذا الخوف ظاهر في حال ابراهيم من جهتين. احداهما في دعائه الله عز
19:01عز وجل ان يجنبه وبنيه الشرك في دعائه الله عز وجل ان يجنبه وبنيه الشرك والدعاء بالتجنيب يكون فيما يخاف ويهدى. والدعاء بالتجنيب يكون فيما يخاف فان المرء اذا خاف شيئا دعا الله ان يجنبه اياه. فان المرء اذا خاف شيئا دعا الله ان يجنبه اياه
19:33فالدعاء بتجنيب عبادة الاصنام يدل على كون تلك العبادة وهي شرك مما ينبغي ان يخافه العبد والاخر في كون الداعي بهذا هو ابراهيم عليه الصلاة والسلام. في كون الداعي بهذا هو
19:54عليه الصلاة والسلام الذي حقق التوحيد تحقيقا تاما حتى صار خليلا لله رب العالمين. فاذا كان ابراهيم وهو بهذه المرتبة يخاف على نفسه وبنيه الشرك فان غيره اولى بالخوف لاجل هذا قال ابراهيم التيمي وهو احد التابعين من يأمن من البلاء بعد خليل الله ابراهيم حين يقول
20:27وجنبني وبني ان نعبد الاصنام. رواه ابن جرير في تفسيره. اي لا احد يأمن الوقوف في الابتلاء بالشرك بعد ابراهيم عليه الصلاة والسلام الذي كان محققا له فان الخوف على غيره اعظم. فينبغي ان يعظم خوف العبد من الشرك اذا اعتبر
20:57الحال التي كان عليها ابراهيم عليه الصلاة والسلام. ويدعو العبد الى شدة الخوف من الشرك كثرة ابوابه. قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه الشرك بضع وسبعون بابا. الشرك بضع وسبعون بابا. رواه البزار وغيره باسناد صحيح. وذكر عدد السبعين يراد به في كلام العرب
21:27التكفير والمراد بالابواب الانواع. فانواع الشرك كثيرة. واذا كانت انواعه فان العبد لا يأمن على نفسه ان يقع في شيء منها. وانظر هذا في الرياء الذي هو باب من تلك الابواب. وهو يطرق قلب العبد كل يوم. فان العامل لله بالصالحات
21:57يشتد خوفه ان يكون شيء من اعماله واقعا على وجه الرياء. قال سهل ابن عبد الله ومحمد بن ادريس الشافعي رحمهما الله لا يخاف الرياء الا المخلصون. اي لا يتوجس الخوف من الرياء ويتفطن الى دقائقه
22:23سوى الساعين الى تحقيق مرتبة الاخلاص. جعلنا الله واياكم منهم. نعم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.