التعليق على نظم صفوة الزبد - 42
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح
0:20وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال. اللهم امين. نشرع باذن الله تعالى في هذا الدرس وهو الدرس الثالث والاربعون بالكلام على احكام الظمان
0:39والناظم رحمه الله تعالى ذكر احكام الظمان واحكام الكفالة في ثمانية ابيات نقتصر في هذا الدرس على شرح هذه الاحكام او شرح هذه الابيات حتى يكون شرحها واضحا مؤديا للغرض ان شاء الله تعالى
1:01الظمان بارك الله فيكم يتعلق بالاموال. واما الكفالة فلا تتعلق بالمال وانما تتعلق باحضار البدن او احضار العين هذا الفرق بينهما الظمان يتعلق بالمال. واما الكفالة فانها تتعلق باحضار البدن
1:24تكفلت باحضار فلان اذا كان عليه حق او تكفلت باحضار العين الفلانية كأن تكون العين مغصوبة او مستعارة كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى والضمان هو من الوثائق. وقد مر معنا في درس الرهن ان الوثائق ثلاثة
1:48ان الوثائق ثلاث الرهن والظمان وهما لخوف الافلاس والشهادة وهي لخوف الجهل والظمان بارك الله فيكم معناه في اللغة الالتزام ومعناه عند الفقهاء التزام مال في ذمة الغير. التزام مال في ذمة الغير
2:14اذا تقرر هذا فالضمان دل على مشروعيته احاديث منها ما رواه ابو داوود في سننه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الزعيم غارم ومعنى الزعيم اي الظامن غانم اي انه يغرم
2:37ومن ذلك ما رواه الحاكم في مستدركه. ان النبي صلى الله عليه وسلم تحمل عن رجل عشرة دنانير اي انه كان عليه الصلاة والسلام ظامنا لرجل عليه عشرة دنانير والضمان بارك الله فيكم له خمسة اركان
3:00ظامن ومظمون له ومظمون عنه ومضمون اي حق مضمون وصيغة فاما الظامن فهو الذي يلتزم الحق الذي على غيره واما المضمون له فهو صاحب الحق واما المظمون عنه فهو الذي عليه الحق
3:27واما المضمون فهو نفس الحق. واما الصيغة فهي لفظ يشعر بالالتزام ويشترط في الصيغة عدم التوقيت وعدم التعليق فلا يصح الظمان اذا كان معلقا كأن يقول مثلا اذا حصل كذا وكذا او اذا دخل شهر كذا فقد ضمنت الدين الذي لك على
3:57فلان او يقول مثلا آآ ضمنت الدين الذي لك على فلان مدة ستة اشهر مدة سنة لا يصح ان تكون الصيغة في الظمان معلقة او مؤقتة فلو علق الظمان او وقت الظمان فان الظمان لا يصح
4:19ومن هنا تعلم الخطأ الذي تقع فيه كثير من التعاملات المصرفية المعاصرة الذين يجعلون الظمان له وقت محدد. فيجعلون ظمان سنوي يجعلون ظمان ستة اشهر ونحو ذلك على كل حال
4:38اركان الضمان قلنا كم؟ خمسة. ضامن وهو الشخص الملتزم. ويشترط فيه ان تكون عنده اهلية التبرع فما سيذكر الناظم رحمه الله والمضمون له وهو صاحب الحق يشترط ان يعرفه الظامن ان يعرف الظامن عينه
5:01بان الناس يتفاوتون في المطالبة بحقوقهم فمنهم المتشدد ومنهم المتساهل والمظمون عنه وهو الذي عليه الحق والمضمون وهو نفس الحق ويشترط ان يكون دينا ثابتا لازما معلوما للظامن ان يكون دينا ثابتا لازما معلوما للظامن. وهذه الشروط ستأتي معنا في كلام الناظم رحمه الله تعالى
5:34فالناظم تكلم على ركنين فقط تكلم الناظم رحمه الله على الضامن فذكر شرطه وتكلم على المضمون فذكر شرطه ولم يتعرض لبقية الاركان. لم يتعرض لبقية الاركان المضمون عنه طبعا من باب الفائدة المضمون عنه لا يشترط رضاه
5:59يعني مثلا لو قلت حتى نوضح سورة الظمان ظمنت ظمنت لك يا زيد الدين او ضمنت يا زيد الدين الذي لك على عمرو قلت انا ضمنت يا زيد الدين الذي لك على عمرو
6:19انا ماذا اسمى؟ ضامن وزيد صاحب الدين مضمون له عمرو مظمون عنه. الدين ولنفترض انه الف دينار حتى يكون معلوما هذا الحق وهذه الصيغة المظمون عنه الذي هو في المثال عمرو
6:39لا يشترط علمه ولا رضاه. لا يشترط علمه ولا رضاه. طبعا معروف القاعدة الفقهية التي تقول من لا يشترط علمه لا يشترط لا يشترط بظهر على كل حال هذا ما يتعلق هذا ما يتعلق باركان الظمان وقد ذكرت لكم ان الحكمة من مشروعية الضمان هو
7:06ثقوا للحق وان الوثائق بالحقوق ثلاثة هي الضمان والرهن والشهادة يقول الناظم رحمه الله تعالى يظمن ذو تبرع وانما يظمن دينا ثابتا قد لزم يعلمك الابرة في هذا البيت وما بعده
7:30ذكر الناظم رحمه الله تعالى مسألتين المسألة الاولى ذكر شرط الظامن. ماذا يشترط في الظامن فقال ان شرط الظامن ان يكون ذات تبرع. ومعنى قوله ان يكون ذا تبرع اي يشترط في الظامن ان يكون عنده اهلية التبرع
7:52ومعنى اهلية التبرع ان يكون بالغا عاقلا رشيدا يتصرف في مال نفسه ان يكون بالغا عاقلا رشيدا يتصرف في مال نفسه اهلية التصرف ان يكون بالغا عاقلا رشيدا. هذه اهلية التصرف
8:13فاذا زاد على اهلية التصرف ان يتصرف في مال نفسه لا في مال غيره من محجوره مثلا واضح فانه حينئذ يكون موصوفا باهلية التبرع اذا اهلية التبرع اضيق من اهلية التصرف
8:34اذا تقرر هذا فالظامن شرطه ان يكون عنده اهلية التبرع بمعنى ان يكون بالغا ان يكون عاقلا و ان يكون رشيدا وان يتصرف في مال نفسه فالصبي لا يصح ان يكون ظامنا. كذلك المجنون لا يصح ان يكون ضامنا
9:00السفيه ضد الرشيد لا يصح ان يكون ظامنا ولابد ان يكون الضمان في من يتصرف في مال نفسه لا في من يتصرف في مال غيره فلا يصح لولي المحجور ان يضمن من مال محجور
9:20اذا تقرر هذا تفهم ان الصبي والمجنون السفيه لا يصح كل واحد منهم ان يكون ظامنا لكن يصح الضمان من السكران لان عقود السكران لها حكم عقود البالغ العاقل تجري على الصحة
9:47تصرفات السكران اذا كان متعديا بسكره تجري على الصحة. ولذلك يقع طلاق السكران يقع خلع السكران. ايضا يقع الضمان من السكران كذلك المحجور عليه بفلس بفلس ليس بسفه مرة معنا الفرق بين السفه والفلس في باب الحجر
10:10المحجور عليه بفلس ايضا يصح ضمانهم. المحجور عليه بفلس ايضا يصح ضمانه اذا تقرر هذا فالشرط في الظامن ان يكون عنده اهلية ماذا؟ ان يكون عنده اهلية تبرع قال لك الناظم
10:27يضمن ذو تبرع ويشترط في الظامن ايضا ان يكون مختارا لا مكرها. اذا ان يكون عنده اهلية تبرع واحد وان يكون مختارا لا مكرها قال يضمن ذو تبرع وانما يضمن دينا ثابتا قد لزم
10:46يعلم كالابراء المسألة الثانية التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى في هذا البيت ان المظمون الذي هو الحق لابد فيه من اربعة شروط الشرط الاول ان يكون دينا والشرط الثاني ان يكون ثابتا
11:04الشرط الثالث ان يكون لازما والشرط الرابع ان يكون معلوما فقال يضمن ذو تبرع وانما يظمن دينا ثابتا قد لزم يعلمك الابرة فالشرط الاول ان يكون دينا لان ضمان احضار الاعيان
11:25هذا يدخل في باب الكفاءة ففي الكفالة مثلا شخص اخذ مني سيارتي غصبا فجاء زيد وقال اتكفل باحضار سيارتك واضح هذا لا يدخل في باب الضمان هذا يدخل في باب الكفالة لانه ليس ضمان مال وانما ضمان احضار عين
11:49واضح اذا لابد ان يكون في باب الضمان الضمان دين. واحد ولابد ان يكون هذا الدين ثابتا. ومعنى كونه ثابتا اي انه موجود لا دين سيوجد في المستقبل بل دين
12:06ثابت اي قد وجد وبالتالي لا يصح ان اقول اضمن الدين الذي سيكون لك يا زيد على عمرو اضمن الدين الذي سيكون لك يا زيد على عمرو فانني حينئذ اضمن دينا ليس موجودا ليس ثابتا بل سيثبت مستقبلا
12:28شرط الضمان ان يكون بارك الله فيكم في امر ماذا في امر ثابت لان الظمان توثق والتوفق يكون على شيء موجود ثابت. لا على شيء يثبت او سيوجد في المستقبل
12:45ولذلك قال الفقهاء لا يصح ضمان نفقة الزوجة المستقبلية اي النفقة المستقبلية للزوجة لا يصح ضمانها. الى الان لم تجب ومن هنا تعلم الخطأ الذي يكون في بعض التعاملات المالية في البنوك والمصارف
13:04انهم يطلبون من الشخص الظمان قبل ان اه يجب عليه الحق. يطلبون منه الظمان ان يأتي بظلام قبل ان يجب عليه الحق. هذا الظمان لا يصح الشرط الثالث قال ان يكون ان يكون لازما
13:23ان يكون الحق لازما فلو كان الحق غير لازم بل هو جائز فلا يصح الظمان مثال الحق اللازم كضمان الثمن الثمن بعد عقد البيع يعني مثلا اشتريت سيارة مثلا بالف دولار مثلا اشتريت سيارة بالف دينار
13:49شريتوا سيارة بالف دينار. تمام فقال زيد ظمنت لك يقول لي البائع ظمنت لك الثمن الذي على لبيب ضمنت لك الثمن الذي على النبي. والان الثمن هذا بعقد اللازم وهو عقد البيع
14:10لكن لا يصح الضمان اذا كان على حق جائز. معنى جائز انه يقبل الفسخ وذلك كضمان جعل الجعالة جعل الجعالة قبل الفراغ من العمل قلت مثلا من يبني لي جدارا
14:33بوصف كذا وكذا فله مئة دينار تمام فقام زيد وبدأ يبني الجدار ما زال يبني الجدار ما زال في بداية بناء الجدار هل من حق زيد ان يطلب ظامنا يضمن له جعل الجعالة؟ لا ليس من حقه
14:52لان جعل الجعالة لا يكون لازما الا بعد الفراغ من العمل. اما قبل الفراغ من العمل فليس لازما اذا لا يصح ضمان جعل الجعالة قبل الفراغ من العمل لانه حينئذ ليس لازما
15:08الشرط الرابع ان يكون الحق معلوما. معلوما لمن؟ معلوما للظامن فالظامن الذي يظمن لعمرو الدين الذي على زيد الظامن الذي يظمن لعمرو الدين الذي على زيد لابد ان يكون هذا الضان الظامن عالما بجنس هذا الدين
15:30هذا الدين ما هو؟ دنانير دراهم تمر شعير بر ارز وان يعلم قدره كم مائة صاع هذا الدين مئة صاع ثلاث مئة الف وصاع اقل اكثر كم يكون وان وان يعلم
15:51صفته هل هو من التمر الجيد؟ من التمر الرديء تمر سكري تمر بني اي نوع من انواع التمر واضح؟ اذا لا بد ان يعلم الظامن هذا الحق المضمون اذا كم عندنا شروط؟ اربعة شروط ان يكون
16:10الدين ثابتا ان يكون دينا ثابتا ان يكون الحق المضمون دينا ثابتا لازما معلوما. ولذلك قال لك الناظم رحمه الله تعالى يضمن ذو تبرع وانما يضمن دينا ثابتا قد لزم يعلم
16:29ثم اضاف لك مسألة هي لا تتعلق بالباب تعلقا مباشرا وانما هي زيادة علم قال لك كالابراء اي كما اننا نشترط للظامنين ان يعلم الحق المضمون كذلك في الابراء نشترط ان المبرئ
16:51ان المبرئ يعلم الحق الذي ابرأ منه من عليه الحق انتبه معي لو كان مثلا لي حق على زد. لي دين على زيد لي دين على زيد فاردت ان اعفو عن هذا الدين وان اسقطه عن زيد
17:13وان املك زيدا هذا الدين فقلت يا زيد ابرأتك من الدين الذي عليك انا ماذا اسمى؟ انا اسمى مبرئ سيد ماذا يسمى؟ مبرع واضح والدين مبرأ منه المبرئ انا يشترط ان اعلم جنس هذا الدين
17:36وقدره وصفته لو كنت اعلم ان لي دين على زنب لكنني نسيت كم هذا الدين او كم قدر يعني كم قدر هذا الدين او جنس هذا الدين او صفة هذا الدين
17:52فحينئذ لا يصح الابرة الابراء شرطه وهذا قد مر معنا بارك الله فيكم في باب الصلح شرط الابراء ان المبرئ ان المبرئ يعلم الدين الذي على من عليه الحق واضح؟ والا لا يصح الابراء من المجهول. لا يصح الابراء من المجهول. لماذا لا يصح الابراء؟ لان الابراء بارك الله فيكم تمليك
18:21تمليك لما للمدين بالحق الذي في ذمته. تمليك للمدين بالحق الذي في ذمته. واذا كان تمليكا فلابد ان يعلم المبرئ لابد ان يعلم المبرئ هذا الدين تم آآ مقداره صفته او ان يعلم صفته ان يعلم ان يعلم جنسه
18:45ولذلك الناظم رحمه الله تعالى قال يعلمك الابراء طبعا المبرأ الشخص المبرأ تمام الذي عليه دين لا يشترط ان يعلم لا يشترط ان يعلم بمقدار الدين واضح؟ لكن في بعض المواضع يشترط كما لو كان هنالك معاوضة كما في الخلع
19:07وعلى كل حال هذه مسألة فيها تفصيل آآ ليس هذا موضعه انما اردت ان اوضح ان اوضح بارك الله فيكم آآ معنى قول الناظم يعلم كالابراء فالناظم اراد ان يقول لنا
19:25انك لو ابرأت غيرك من دين لك عليه فلابد لصحة الابراء ان تكون عالما بجنس هذا الدين وقد به وصفته كما ان الظامن اذا اراد ان يضمن لابد ان يعلم بجنس الدين
19:43وقدره وصفته ثم قال يعلمك الابرة والمظمون له طالب ظامنا ومن تأصله يقول لك ان المظمون له وهو صاحب الحق له ان يطالب الظامنة وله ان يطالب الاصيل الاصيل الذي عليه الحق المضمون عنه
20:10اي انه اذا شاء طالب الاصيل واذا شاء طالب الظن له ان يطالب هذا وله ان يطالب هذا بماذا يطالب الاصيل؟ يطالب الاصيل لان عليه الحق. طب ولماذا يطالب الظامن؟ يطالب الظامن لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الزعيم
20:30اي الظامن غارم فله ان يطالب هذا وله ان يطالب هذا خلافا لمن قال من الفقهاء ان صاحب الحق له ان يطالب الاصيل فقط وليس له ان يطالب الظامن الا
20:48اذا عجز الاصيل واضح؟ او اذا اختفى الاصيل او نحو ذلك قال فقهاؤنا صاحب الحق له ان يطالبهما معا او ان يطالب واحدا منهما واضح؟ له ان يطالبهما معا او ان يطالبا واحدا منهما. ولذلك قال قال لك الناظم رحمه الله والمظمون له طالب ظامنا
21:14ومن تأصل قلنا لماذا يطالب الاصيل يطالب الاصل لان الحق عليه. ولماذا يطالب الظامن؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الزعيم غارق. ومن هنا تفهم انه لو اشترط على المظمون عنه انه لا يطالب الظامن
21:37الا اذا عجز الاصيل فان هذا الشرط لا يصح واضح؟ والضمان يبطل اذا اشترط على المظمون عنه انه لا يطالب الظامن لا يطالب الضامن الا اذا عجز المضمون عنه الاصيل
21:58فان هذا الشرط لا يصح بل هذا الشرط يبطل يبطل الظمان. لان مقتضى الظمان ان صاحب الحق الذي هو المضمون آآ ان صاحب الحق الذي هو المضمون له له ان يطالب هذا وله ان يطالب
22:16وان يطالب ذاك له ان يطالب الظامن وله ان يطالب الاصيل ويتصل بهذا مسألة وهي ان المضمون له الذي هو صاحب الحق اذا ابرأ الاصيل من الدين اذا ابرأ الاصيل من الدين
22:38واضح فان الظامن يبرأ ايضا. يعني مثال ذلك قلت انا ظمنت يا زيد الدين الذي لك على عمرو فانا ضامن وزيد مضمون له وعمرو مظمون عنه تمام فقام زيد المظمون له صاحب الحق
23:03واسقط وابرأ الدين وابرأ عمرا من الدين الذي عليه اذا برئت ذمة عمرو المدين بريئة ذمة عمرو المدين اذا برئ المدين من الدين فان ذمة الظامن تبرأ ذمة الظامن تبرأ
23:25لماذا لانه اذا سقط الاصل فقط الفرع فا المظمون عنه الذي عليه الحق هو الاصل فاذا سقط الدين عنه سقط الظمان عنه الظامن. ولذلك هذا مثال للقاعدة الفقهية التي تقول اذا سقط
23:47الاصل سقط الفرع لكن انتبه في العكس لو ان المظمون له ابرأ الظامين لو ان المظمون له في المثال زيد ابرأ الظامن الذي هو انا فان ذمة المظمون عنه لا تبرأ
24:08اذا كان المضمون له صاحب الحق. ابرأ الظامن فان ذمة المظمون عنه لا لا تظرب. واضح او لا؟ اذا قرر هذا نفهم منه ان عقد الظمان عقد لازم من جهة الظامن جائز من جهة المضمون له
24:31لازم من جهة الظلام اي ان الظامن اذا تم الظمان ليس له ان يفسخ العقد ليس له ان يفسخ عقد الضمان لكنه جائز من جهة المظمون له. فمن حق المظمون له اذا شاء ان يقول للظامن ابرأتك من الظمان
24:52واضح فتبرأ ذمة الضامن ويبقى الحق على المضمون عنه الذي هو عليه الحق الذي نسميه الاصيل قال لك الناظم رحمه الله تعالى يعلم كالابراء والمظمون له طالب ظامنا ومن تأصله
25:12ثم ذكر الناظم رحمه الله تعالى مسألة رجوع الظامن على المظمون عنه بالحق الذي اداه وذلك وذلك بارك الله فيكم اذا طالب صاحب الحق المظمون له طالب بحقه من الاصيل ومن الظامن. فقام الظامن وادى الحق الذي على المظمون عنه
25:52فهل للظامن ان يطالب بذلك الحق من المضمون عنهم لانه اداه عنه او ليس له الناظم رحمه الله تعالى اشار الى هذه المسألة فقال ويرجع الظامن بالاذن بما ادى اذا اشهد حين سلم
26:13اي ان الظامن اذا ظمن باذنه وادى باذن فله الحق فله الحق ان يطالب المضمون ان يطالب المظمون عنه بما ادى عنه مثلا في المثال السابق قلت ظمنت لك يا زيد الدين ظمنت ظمنت يا زيد الدين الذي لك على عمرو
26:44وقدره مائة دينار ثم انني دفعت لزيد المضمون له مائة دينار فآتي لعمرو و اطلب منه المئة دينار هذه المسألة في الحقيقة لها خمس سور ارجو منك ان تنتبه معي
27:02لها كم صور؟ خمس سور الصورة الاولى ان يكون الظمان باذن والاداء باذن. اي انني عندما ضمنت عمرو عندما ضمنت عمرو ضمنت باذن عمرو وعندما اديت المئة دينار اديتها دفعتها باذن عمرو فالظمان باذن والاداء باذن
27:27اذا كان الظمان باذن والاداء باذن فحين اذ من حق الظامنين ان يطالب المضمون عنه بما اداني هذه السورة الاولى الصورة الثانية اذا كان الظمان باذن لكن الاداء بغير اذن
27:46فايضا للظامن ان يطالب المظمون عنه بما ادى واضح؟ لماذا مع انه ادى بلا اذن؟ الجواب ان الاذن في الظمان سبب في الاداء. الاذن في الظمان سبب في الاداء. وانت قد اذنت له في الظمان
28:08هذا الامر الثاني الامر او الصورة الثالثة اذا كان الظمان بلا اذن الظمان بلا اذن الظمان بلا اذن والاداء باذن يعني عند الاداء عند الدفع استأذن استأذن من المضمون عنه قال سادفع عنك
28:34تمام وشرط انظر ادى باذن وشرط انه سيرجع عليه اي سيأخذ منه المال سيطالبه فاذا الظمان بلا اذن لكن الاداء باذن وشرط الرجوع. الظامن شرط الرجوع على المظمون عنه. وشرط الرجوع
28:55تمام فله المطالبة كم هذه صور؟ ثلاث سور الرابعة اذا كان الظمان بلا اذن والاداء بلا اذن ولم يشرط الرجوع فليس لهم مطالبة الظمان بلا اذن والاداء باذن ولم يشرط الرجوع ولم يشرط الرجوع الظمان بلا اذن والاداء باذن ولم يشرط الرجوع
29:23فليس له المطالبة. الصورة الخامسة اذا كان الظمان بلا اذن والاداء بلا اذن واضح فليس له المطالبة لانه حينئذ يكون ماذا؟ يكون يكون متبرعا لانه حينئذ يكون متبرعا اذا عندنا خمس سور
29:43بثلاث سور للظامن الرجوع على المظمون عنه وفي صورتين ليس للظامن الرجوع على المضمون عنه اذا تقرر هذا نأتي الى بيت الناظم رحمه الله حيث قال ويرجع الظامن بالاذن بما
30:03ادى اذا اشهد حين سلم الناظم رحمه الله ذكر من هذه السور الخمس ذكر سورتين وهي السورة الاولى والسورة الثانية وهي ما اذا كان الظمان باذن فقال لك اذا كان الظمان باذن
30:21فان للظامن الرجوع على المضمون عنه فقال ويرجع الظامن بالاذن فقوله بالاذن يشمل ما لو كان الظمان باذن واحد والاداء باذن. ويشمل ايضا ما لو كان الظمان باذن والاداء بلا اثم
30:43فما دام الضمان باذن في الصورتين فان للظامن ان يرجع على المضمون عنه فقال لك الناظم ويرجع الظامن بالاذن وترك الثلاث السور الاخيرة وهي اذا كان الظمان بلا اذن والاداء باذن وشرط الرجوع فله ان يرجع
31:02اذا كان الضمان بلا اذن والاداء باذن ولم يشرط الرجوع فليس له ان يرجع والسورة الخامسة اذا كان الظمان بلا اذن والاداء بلا اذن فانه لا يرجع لانه حينئذ متبرع باداء دين غيره
31:20ثم قال لك الناظم ويرجع الظامن بالاذنين هذا شرحناه اذا ادى اذا ادى ويرجع الظامن بالاذن اذا ادى اذا اشهد حين سلم يقول لك في السور الثلاث السابقة في الصور الثلاث السابقة التي قلنا فيها
31:45ان للظامن ان يرجع على المظمون عنه فيطالبه بما اداه عنه له ان يطالبه بما ادى عنه لكن بشرطين بهذه السور الثلاث للظامن المطالبة بما ادى عن المضمون عنه لكن بشرطين الناظم ذكر شرطا واحدا وهو الاشهاد
32:11فيقول لك الناظم اذا اردت ان تطالب المظمون اذا اردت ان تظالب المظمون عنه بما اديت فلابد ان تشهد ولذلك قال اذا اشهد حين سلم تشهد من تشهد رجلين او تشهد رجلا وامرأتين
32:31او تشهد رجلا مع حلفك مع يمينك لان الحقوق المالية تثبت بذلك تثبت برجلين برجل وامرأتين برجل مع يمين المدعي اذا اذا قلنا لك في السور الثلاث السابقة ان لك ان ترجع
32:50اذا قلنا لك في السور الثلاث سابقا لك ان ترجع فحين اذ نقول لك ان رجوعك ومطالبتك المظمون عنه بما اديت عنه لا بدل فيه من شرطين. الشرط الاول ما هو
33:08ان تشهد اما ان تشهد رجلين او تشهد رجل وامرأتين او رجل مع يمينك تمام والشرط الثاني ان ما اديته ما اديته اديته من ما لك اي انك غنمت اما لو اديت عنه من سهم الغارمين في الزكاة
33:31فليس لك ان تطالبه اذا اديت عن المظمون عنه من سهم الغارمين في الزكاة لان من المستحقين للزكاة الغارمون واضح؟ فاذا اديت عنه من سهم الغارمين فليس لك ان تطالبه انما تطالبه اذا اديت من مالك. ولذلك عبارة ابي شجاع في
33:54قال واذا غرم الظاء واذا غرم الظامن فله المطالبة. تفهم منه انه لو لم يغرم الظامن. كان ادى من سهم الغارمين من الزكاة. واضح؟ فليس له المطالبة وهذا لم يذكره هذا الشرط لم يذكره الناظم رحمه الله تعالى وزدته الايضاح
34:18ثم ذكر الناظم رحمه الله تعالى مسألة الدرك والدرك معناها مأخوذ من الاستدراك. ان يستدرك الانسان حقه فقال الناظم رحمه الله تعالى والدرك المضمون للرداءة يشمل والعيب ونقص السنجة يصح درك بعد قبض للثمن وبالرضا صحتك كفالة البدن
34:42ما معنى الدرك اولا الدرك الافصح فيه فتح الراء الدرك ويصح ان تقول الدرك لكن الافصح الدرك وذلك نفترض ان لبيبا اراد ان يشتري سلعة وهو لا يعرف البائع قد يكون هذا البائع صادقا وقد يكون كاذبا
35:08قد يجد البائع اليوم ثم البائع ليس من هذه المدينة يبيع سلعته ويسافر الى مدينته. انا لا اعرف اين مدينته. انا غريب في هذه البلد فانا اريد ان اشتري منه هذه السلعة
35:22اريد ان اشتري منه هذه السلعة لكن اخاف ان تكون هذه السلعة رديئة اخاف ان تكون هذه سلعة معيبة اخاف ان هذه السلعة وزنها ناقص ولذلك قال لك الناظم هنا والدرك المظمون للرداءة هذا الامر الاول اذا كان رديئا
35:46يشمل والعيب اي اذا كان معيبا واضح ونقص الصنجة ما هي الصنجة؟ الصنجا حجر الوزن الحجر التي يوزن بها. يعني انت عندما تذهب الى البائع توجد حجر مصنوع من حديد وزنه كيلو حجر اخر وزنه اه مثلا اثنان وزنه اثنان كيلو حجر وزنه
36:12جمهورية الحجر نصف كيلو الى غير ذلك. هذه تسمى الصنجا صنجا بكسر الصاد وفتحها واضح قد يضع لك حجرا تظنه مثلا كيلو في الحقيقة يكون ليس كيلو انما ثمانمئة جرام
36:29واضح يعني خدعك غشك مثلا. طيب اذا اشتريت سلعة ثم ظهر ان هذه سلعة معيبة او ظهر ان هذه السلعة مثلا رديئة او ظهر ان هذه السلعة ناقصة وجئت ابحث عن البائع الذي باعني لم اجد البائع ماذا افعل؟ يذهب ما لي ماذا افعل؟ اه هنا
36:54شرع ضمان الدرك. واضح؟ شرع يسمى ضمان الدرك ويسمى ضمان العهدة. طبعا هذا او هذه الاحتمالات التي هي العيب الرداءة ونقص الصنجة قد تكون في السلعة وقد تكون في الثمن يعني
37:15ايضا قد تكون في الثمن. يعني مثلا لو انت اشتريت منه مثلا صاع تمر بصاع بر ويمكن ان يكون هذا البر الذي هو الثمن اه يمكن ان يكون هذا البر رديئا يمكن ان يكون معيبا يمكن ان يكون ناقصا. واضح
37:31وكذلك يمكن ان ان يكون المبيع او الثمن مستحقا ما معنى مستحقا يعني مستحقا للغير اي ليس مملوكا ليس مملوكا البائع او ليس مملوكا للمشتري. مثال ذلك انا ذهبت واشتريت سيارة
37:55او ذهبت واشتريت هاتفا مثلا من شخص في السوق ثم بعد ان دفعت له المال واخذت السيارة جاء جاءت الشرطة وادعت الشرطة ان هذه السيارة مسروقة وانني اشتريت سيارة مسروقة
38:14اذا اما اذا اشتريت سيارة مسروقة ذهب ما لي يعني بالعامية امسكوا من؟ كيف استرد مالي؟ اه هنا نحتاج الى ضمان الدرك ما معنى ظمان الدرك ان شخصا يقول مثلا يقول لي
38:32ضمنت لك يا لبيب الثمن الذي دفعته في حال ان المعيب ان المعيب انا ضمنت لك يا لبيب الثمن الذي دفعته في حال ان المبيت بيع كان معيبا او في حال ان المبيع
38:53كان رديئا او في حال ان المبيع كان ناقصا او في حال ان المبيع كان مستحقا للغير واضح او لا يقول ضمنت لك يا لبيب الثمن الذي دفعته في حال ان المبيع
39:12كان رديئا او معيبا او ناقصا او مستحقا للغير. اه اذا انا الان استفيد ان هل الظامن في حال حصل شيء من هذه الاشياء احتمال من هذه احتمالات انني ساخذ ثمني من هذا
39:26الظامن واضح وغير واضح الناظم يقول لك ان الدرك ضمان الدرك هذا يشمل هذه الصور كلها قال والدرك المضمون للرداءة يشمل والعيب ونقص السنجة يصح درك بعد قبض للثمن. انتبه معي هنا
39:48مسألة تحتاج الى بعض انتباه الان انا عندما اشتري السلعة من هذا البائع وانا لا اعرف هذا البائع لا اعرف صدقه لا اعرف امانته. فيأتي شخص ويقول ضمنت لك يا لبيب الثمن الذي دفعته ان خرج المبيع
40:07مستحقا او رديئا او ناقصا او معيبا هل هذا ضمان من شيء ثابت او من شيء من شيء سيثبت ليس من شيء ثابت الاصل بناء على ما تقدم في شروط المضمون ان هذا النوع من انواع الظمان لا يصح. الاصل انه لا يصح
40:30واضح؟ الاصل انه لا يصح. لكن هذا هذا استثناء بارك الله فيكم. هذا استثناء من ظمان ما لم يجب استثناء من ظمان ما لم ما لم يثبت فصح ضمان الدرك استثناء من ضمان ما لم يجب ومن ضمان ما لم يثبت. ثم نقول
40:52اذا قال البائع مثلا عفوا اذا قال الظامن مثلا ظمنت لك يا لبيب درك المبيع هكذا انظر ماذا قال. ضمنت لك يا لبيب درك المبيع تمام قال الدرك المبيع واطلق
41:09درك المبيع واطلق كلمة درك المبيع هل تشمل هذه الاحتمالات الاربعة التي ذكرتها لك ان يكون المبيع معيبا ان يكون ناقصا ان يكون رديئا ان يخرج مستحقا للغير هل تشمل هذه الاحتمالات الاربعة
41:30او يختص بواحد منها الناظم يقول ان ظمان الدرك يشملها جميعا فقال والدرك المضمون للرداءة يشمل والعيب ونقص الصنجة اي ان ظمان الدرك في حالة الاطلاق انظر في حالة الاطلاق يشمل يشمل
41:55ما لو كان مستحقا طبعا هذا محل اتفاق وكذلك يشمل ما لو كان المبيع او الثمن طبعا انا امثل بالمبيع يعني للتصوير فقط ما لو كان المبيع رديئا ما لو كان المبيع معيبا ما لو كان المبيع ناقصا لنقص السنجة
42:15تمام ففي حال الاطلاق يقول الناظم ان الدرك يشمل هذه الاحوال كلها هكذا يقول النافع لكن ما ذكره الناظم هنا ليس على المعتمد. المعتمد انه في حال الاطلاق فالدرك يشمل شيئا واحدا فقط وهو ما لو كان المبيع مستحقا
42:38او لو كان الثمن مستحقا للغير. كأن يكون المبيع مغصوبا او مسروقا او نحو ذلك. واضح؟ ولا يشمل ما لو كان كان رديئا او معيبا او ناقصا لنقص السنجة واضح
42:54الا اذا نص على ذلك. اي قيد بذلك. مثلا قال ظمنت لك درك المبيع اذا كان رديئا. ظمنت لك درك المبيع اذا كان ناقصا ضمنت لك درك المبيع اذا كان معيبا فاذا نص على ذلك فهذا يصح. يصح. ضمان الدرك
43:14اما اذا قال ظمنت لك درك المبيع فحينئذ الناظم يقول رحمه الله تعالى وهو تبع ما في الحاوي يقول انه يشمل الاحتمالات كلها. لكن المعتمد انه يشمل صورة واحدة وهي ما اذا كان وهي ما اذا كان المبيع مستحقا للغير كما ذكره الامام النووي رحمه الله تعالى في الروضة
43:38اذا تقرر هذا فالناظم يقول بعد ذلك في البيت الذي بعده يصح درك بعد قبض للثمن اي ان ظمان ادرك له شرط حتى يصح قلت لك ضمان الدرك مستثنى من ظمان ما لم يثبت ما لم يجب
43:57الاصل ان ضمان ما لم يثبت ما لم يجب لا يصح. لكن استثني منه ضمان الدرك. للحاجة اليه الشرط في صحة ضمان الدرك ان يكون بعد القبض يعني بعد ان يقبض المشتري مثلا انا المشتري ها اقبض السيارة
44:16اما انه يتم ضمان الدرك قبل ان اقبض السلعة لا يصح واضح الشرط في صحة ضمان الدرك الشرط في صحة ومال الدرك ان يكون بعد قبض الثمن لماذا؟ بعد قبض الثمن لان الظامن انما يظمن ما دخل في ظمان المظمون عنه. ما دخل في ظمان المظمون عنه
44:41ويدخل المبيع في ضمان المضمون عنه بالقبض. فاذا قبضه دخل في ضمانه ولذلك قال لك الناظم رحمه الله تعالى يصح درك بعد قبض للثمن. تفهم منه انه قبل القبض للثمن لا يصح
44:59لا يصح ضمان الدعوة ثم شرع في الكلام على الكفالة. فقال وبالرضا صحت كفالة البدن في الحقيقة الكلام على الكفالة طويل لا ادري اظن من المناسب ان نؤجله الى الدرس القادم مع انني كنت اريد ان
45:17اكمل الباب لكن الان خمسة واربعين دقيقة ونحن بالكاد انتهينا من الظمان نكتفي بهذا القدر اذا والله اعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته