التعليق على نظم صفوة الزبد - 17
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح وان يفقهنا في الدين
0:24وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال اللهم امين هذا هو اللقاء السابع عشر في شرح منظومة صفو صفوة الزبد العلامة احمد بن رسلان الرملي رحمه الله تعالى
0:45وهي منظومة مباركة في فقه الامام الشافعي رحمه الله تعالى رحمة واسعة وصلنا بارك الله فيكم الى شروط الصلاة الناظم رحمه الله تعالى ذكر شروط الصلاة والشرط بسكون الراء معناه تعليق امر على امر في المستقبل
1:14هذا معناه في اللغة تعليق امر على امر في المستقبل واما الشرط بفتح الراء فانه بمعنى العلامة ومنه قول الله سبحانه وتعالى في سورة محمد فقد جاء اشرطها والمراد بالشرط هنا في كتاب الصلاة
1:36ما يتوقف او ما تتوقف عليه صحة الصلاة وليس منها ما تتوقف عليه صحة الصلاة وليس منها هذا المراد بالشرط في كتاب الصلاة والا فالشرط عند الاصوليين معناه ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته ولا
2:02ان استطرد في شرح هذا التعريف لان محله ليس هنا والمصنف الناظم رحمه الله تعالى ذكر شروط الصلاة اي شروط صحة الصلاة لانه قد تقدم ان تكلم على شروط وجوب الصلاة فيما سبق عند قوله فرض على مكلف قد اسلم
2:25محيض ونفاس سليمة اذا الناظم رحمه الله تعالى تناول هنا شروط صحة الصلاة وشروط صحة الصلاة بارك الله فيكم اه تنقسم الى قسمين الى شروط وجودية والى شروط عدمية شروط وجودية اي
2:46المطلوب وجودها كستر العورة والطهارة من الحدث والخبث وشروط عدمية اي المطلوب عدمها كترك الكلام وترك الفعل الكثير ونحوهما الامام ابن رسلان رحمه الله تعالى ذكر الشروط الوجودية والشروط العدمية معا
3:12وهو بذلك يتابع الامام النووي رحمه الله تعالى في المنهاج وبعض الائمة ذكروا الشروط الوجودية فقط وجعلوا الشروط العدمية في باب خاص سمي مبطلات الصلاة مثال ذلك العلامة آآ ابي شجاع رحمه الله تعالى وايضا العلامة المليباري رحمه الله تعالى في فتح المعين
3:40ولذلك هنا يأتي السؤال وهو الشرط مقدم طبعا والاصل ان يقدم وضعا. فالاصل ان الكلام على الشروط يكون مقدما على الكلام على الاركان فلماذا الناظم رحمه الله تعالى تناول اركان الصلاة اولا ثم تكلم على شروط الصلاة؟ فالجواب
4:05انه انما اخر الكلام على شروط لانه ذكر في الشروط الشروط الوجودية التي يعتبر وجودها والشروط العدمية التي هي مبطلات الصلاة فلما كان من ضمن الشروط ما هو مطلوب عدمه اي مطلوب تركه ناسب ان يتأخر الكلام
4:30وعليها عن الكلام على الاركان واما من ذكر الشروط الوجودية فقط فالمصنف اه كابي شجاع العلامة ابي شجاع او كالعلامة المليبارين رحمه الله ذكروا الشروط الوجودية فقط فقدموا شروط الوجودية على
4:50اه الاركان تكلموا على شروط الوجودية اولا ثم تكلموا عن الاركان ثم تكلموا على المبطلات. والامر في هذا امر آآ يسير الا انه فقط يختلف الترتيب وهذا بيان. لماذا يعني حصل اختلاف الترتيب بين الطريقة
5:10يقول الناظم رحمه الله تعالى هنا شروطها اي شروط الصلاة قال شروطها الاسلام والتمييز للسبع في الغالب والتمييز للفرد من نفل لمن يشتغل والفرد لا ينوى به التنفل اولا قبل ان نبدأ في شرح الابيات نقول ان الناظم رحمه الله تعالى ذكر
5:32اثني عشر شرطا من شروط الصلاة الشرط الاول من شروط الصلاة الاسلام فلا تصح الصلاة من كافر والشرط الثاني التمييز فلا تصح الصلاة من صبي غير مميز ولا من والاسلام شرط صحة وشرط وجوب كما تقدم التفصيل فيه سابقا
5:58واما التمييز فشرط صحة واما شرط الوجوب فهو البلوغ كما تقدم الاشارة الى ذلك في قول الناظم فرض على مكلف قد اسلم وعن محيض ونفاس سلم وواجب على الولي الشرعي ان يأمر الطفل بهان سبع
6:18الابيات وهنا احثكم على ان تذاكروا دروسكم لان الفقه يرتبط بعضه ببعض ومن حاز العلم وذاكره صلحت دنياه واخرته. فادم للعلم مذاكرة فحياة العلم مذاكرته قال هنا الاسلام هذا الشرط الاول والتمييز ويحصل التمييز غالبا في السبع
6:43ولذلك قال للسبع في الغالب ثم قال والتمييز للفرظ من نفل لمن يشتغلون. والفرظ لا ينوى به والفرق لا ينوى به التنفل. هذا هو الشرط الثالث من شروط صحة الصلاة
7:00وهذا شرط بحاجة ان نفصل فيه نقول بارك الله فيكم الانسان اذا اعتقد ان جميع مطلوبات الصلاة فروضا. اعتقد ان كل ما يطلب في الصلاة من اقوال وافعال ان فروضا واضح فان هذا تصح صلاته
7:22لان هذا لم يقع منه آآ خلل انما وقع منه ان اعتقد ان السنن التي في الصلاة قروضا وهذا ليس خللا اذا اذا اعتقد ان جميع مطلوبات الصلاة اقوال وافعال اعتقد ان جميعها فروضا تصح صلاته
7:43هذي الحالة الاولى الحالة الثانية اذا اعتقد او اذا ميز الفروض التي هي الاركان عن السنن التي هي الابعاظ والهيئات واعتقد ما هو فرض انه فرض. واعتقد ما هو سنة انه سنة
8:01اذا هذا ايضا تصح صلاته. هاتان حالتان تصح فيهما الصلاة عندنا حالتان لا تصح فيهما الصلاة وهي الحالة الثالثة والرابعة الحالة الثالثة اذا اعتقد ان جميع المطلوبات في الصلاة تنه
8:20ان جميع المطلوبات بالصلاة سنن جميع ما يطلب في الصلاة من اقوال وافعال اعتقد انها سنن. فاعتقد ان قراءة الفاتحة سنة دعاء الاستفتاح سنة والركوع سنة والسجود والتسبيح بالركوع سنة. اعتقد ان جميع المطلوبات في الصلاة سنن. فهذا لا تصح صلاته
8:41الحالة الرابعة اذا اذا اعتقد فرضا معينا من فروض الصلاة انه سنة. كان اعتقد مثلا ان قراءة الفاتحة فسنة في الصلاة او اعتقد ان السجود سنة في الصلاة. او اعتقد ان آآ التشهد الاخير سنة في الصلاة. فهذا ايضا لا تصح
9:02لانه اعتقد فرضا معينا من فروض الصلاة سنة هذه كم احوال؟ اربع حالات. في حالة يصح في حالتين لا يصح. الحال الخامس او الحالة الخامسة بارك الله فيكم اذا علم ان في الصلاة فروضا وعلم ان في الصلاة سننا لكنه لم يميز بينها
9:26ولم يعتقد فرضا معينا من الفروض سنة واضح؟ فهل تصح الصلاة او لا تصح اعتمد العلامة ابن حجر رحمه الله ان صلاته تصح سواء كان هذا الشخص عالما ام عاميا
9:44سواء كان عالما ام عاميا. والمراد بالعالم في هذا الباب من اشتغل بالفقه زمنا يمكنه ان يدرك هذه الاحكام هذا المراد بالعالم في هذا الباب فمعتمد العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى ان هذا الشخص
10:02صلاته تصح سواء كان عالما او عاميا لكن الذي يفهم من كلام الناظم ان او الذي يدل عليه كلام ناظم ان هذا الشخص انما تصح صلاته اذا كان عاميا اما اذا كان مشتغلا بالفقه فان صلاته لا تصح. ولذلك اشترط في حق المشتغل بالفقه ان يميز
10:27بين الفرض والنفل فقال والتمييز للفرد من نفل لمن يشتغله. فجعل هذا الشرط خاصا بمن يشتغل بالفقه وهذا الذي قاله الناظم رحمه الله تعالى هو ما اعتمده العلامة الرملي. ثم قال رحمه الله والفرظ
10:47لا ينوى به التنفل قد اشرت الى هذا بانه اذا نوى اذا نوى بفرض معين من فروض الصلاة انه سنة فان صلاته لا تصح قال رحمه الله تعالى شروطها الاسلام والتمييز للسبع في الغالب والتمييز
11:08للفرد من نفل لمن يشتغل والفرد لا ينواه والفرد لا ينوى به التنفل. طبعا هنا في قوله والتمييز والتمييز ناس تام متماثل ثم قال الناظم رحمه الله تعالى في بيان الشرط الرابع والشرط الخامس
11:29الشرط الرابع الذي هو الطهارة من الخبث والشرط الخامس الذي هو الطهارة من الحدث فقال وطهر ما لم يعفى عنه من خبث ثوبا مكانا بدنا ومن حدث قال في الشرط الرابع
11:46ويشترط في الصلاة اي من شروط صحة الصلاة التطهر عن النجاسة غير المعفو عنها توبا ومكانا وبدنا. وقوله هنا ثوبا ومكانا وبدنا هذا منصوب بنزع الخافظ لا تصح الصلاة مع النجاسة غير المعفو عنها
12:10حتى ولو كان جاهلا او ناسيا لا تصح الصلاة مع النجاسة غير المعفو عنها حتى ولو كان جاهلا او ناسيا ولو حمل في اثناء صلاته آآ شيئا اصابته نجاسة. لو حمل في اثناء صلاته شيئا اصابه
12:32نجاسة ولو كانت هذه النجاسة معفون عنها فانه لا يعفى فانه لا فان صلاته لا تصح اذا كثرت تلك النجاسة وهذي مسألة مهمة هي ان بعض الناس احيانا في اثناء الصلاة يصيبه آآ دم في بثرة او في سن فيأخذ منديله
12:55وآآ يزيل هذا الدم ثم يجعل هذا المنديل في جيبه. يكون هذا الشخص حاملا نجاسة فهذا الدم ان كثر عرفا فان صلاته لا تصح اذا بارك الله فيكم يشترط الطهارة من آآ الخبث في الثوب والمكان والبدن. ولو لم يجد
13:23الانسان آآ الا ثوبا متنجسا ولم يجد ماء ليغسل ذلك الثوب. فانه يصلي عاريا ولا اعادة عليه. قال الناظم رحمه الله تعالى وطهر ما لم يعفى عنه من خبث ثوبا مكانا وبدنا ومن
13:46هذا الشرط الخامس ان يكون متطهرا من الحدثين الحدث الاكبر والحدث الاصغر فلو صلى وهو محدث ناسيا مثلا او جاهلا فان صلاته لا تصح ولو احدث في اثناء صلاته فان صلاته تبطل حتى ولو سبقه الحدث
14:12ومن هنا تعرف بارك الله فيك ان النسيان لا يؤثر في الشروط الوجودية فلو صلى لو صلى بثوب نجس ناسيا لا تصح صلاته ولو صلى بغير وضوء ناسيا لا تصح صلاته
14:34فالنسيان لا يؤثر في الشروط الوجودية لكن النسيان يؤثر في الشروط العدمية. فلو تكلم في صلاته ناسيا بكلام قليل فان صلاته لا ولو اكل في صلاته ناسيا قليلا فان صلاته لا تبطل. ولذلك من الفروق بين الشروط الوجودية والشروط العدمية ان النسيان
15:02لا يؤثر في الشروط الوجودية والنسيان يؤثر في الشروط العدمية. ثم اشار الناظم رحمه الله تعالى الى الشرط السادس وهو ستر العورة فقال رحمه الله وغير حرة عليها السترة لعورة من من ركبة لسرة
15:23وحرة لا الوجه والكف بما لا يصف اللون ولو قدرة ماء ذكر الناظم رحمه الله تعالى في هذا في هذين البيتين ما يتعلق بشرط ستر العورة وهو الشرط السادس باعتبار ترتيبهم
15:43العورة تختلف ذكورة وانوثة فعورة المرأة الحرة جميع بدنها عدا الوجه والكفين فيجب عليها ان تستر جميع البدن ما عدا الوجه الكفين. حتى القدمين يجب عليها ان تسترهما. فلو ظهر شيء من عورتها
16:13في اثناء صلاتها فان صلاتها تبطل. وعورة الذكر ولو كان صبيا ومثل الذكر الامة كما اشار الى ذلك الناظم ما بين السرة والركبة وقول الناظم رحمه الله تعالى وغير حرة هذا المراد به الامة ومثل الامة الرجل. قال وغير حرة عليه
16:37فيها سترة لعورة من ركبة لسرة. وقوله من ركبة لسرة يؤخذ منه انه لا يجب ستر الركبة ولا ستر السرة؟ نعم. يجب ان يستر من الركبة ومن السرة جزءا او جزء
16:56لا يتم ستر العورة الا به. من باب ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب قال الناظم رحمه الله تعالى وغير حرة عليها سترة لعورة من ركبة لسرة. وقول الناظم رحمه الله تعالى لعورة
17:15العورة معناها في اللغة النقص والعورة تعريفها في باب شروط الصلاة ما يجب ستره. واما تعريفها في النكاح عندما يتكلم الفقهاء على مسألة كيف؟ النظر الى المخطوبة واحكام النظر فالعورة في ذلك الباب معناها بارك الله فيكم ما يحرم النظر
17:38اليه قال الناظم رحمه الله تعالى وغير حرة عليها السترة لعورة من ركبة للسرة وحرة لا الوجه والكف اي انها تستر جميع البدن عدا وجهها وعدا وجهها وكفيها. قال وحرة للوجه والكف بما لا يصف اللون ولو
18:03قدرته معه. اشار الناظم رحمه الله تعالى بقوله بما لا يصف اللون ولو قدرة ماء الى شرط الساتر والساتر بارك الله فيكم يشترط فيه ثلاثة شروط الشرط الاول ذكره الناظم رحمه الله تعالى وهو ان الساتر لا يصف لون البشرة
18:29في مجلس التخاطب بمعتدل البصر ان يكون الساتر لا يصف لون البشرة في مجلس التخاطب لمعتدلي البصر اما اذا كان الساتر رقيقا يصف لون البشرة في مجلس التخاطب لمعتدلي البصر او من معتدل البصر فان هذا الساتر لا يعتبر به ولا تصح الصلاة لمن ستر به
18:57اذا الشرط الاول من شروط الساكن ان يكون الساتر لا يصف لون البشرة في مجلس لمعتدل البصر الشرط الثاني لم يذكره الناظم ان يكون الساتر قد عم جميع ما يجب ستره
19:19فيعم جميع ما بين السرة والركبة. ويعم جميع بدن الحرة عدا وجهها وكفيها والشرط الثالث بارك الله فيكم ان يكون الساتر ذاجر منه اي له جرم. فلا يكفي ان يكون
19:40الساتر اسباغا او الوانا او اثر حناء او نحو ذلك بل لا بد ان يكون ذا جرم كثياب او كان طينا مثلا او اوراق شجر مثلا او نحو ذلك ولذلك هنا قال الناظم رحمه الله لا يصف اللون ولو قدرة ماء اي ولو كان الماء كدر اللون
20:06ووقف في الماء ليستر عورته به وصلى داخل الماء كأن صلى صلاة الجنازة مثلا اذ ليس فيها ركوع ولا سجود فان صلاته تصح لتحقق هذا الشرط بان سترت عورتهم بهذا الماء الذي به كدورا. وقول الناظم رحمه الله
20:30ولو قدرة ما يفهم منه انه لو كان الماء اه صافيا شفافا فان ذلك لا يكفي ثم اشار الناظم رحمه الله تعالى الى الشرط السابع والثامن من شروط الصلاة فقال
20:48وعلم او ظن بوقت دخل واستقبلا لا في قتال حلل او نافلات سفر وان قصر وتركه عمدا كلاما للبشر. ذكر الناظم رحمه الله تعالى الشرط السابع والشرط الثامن. فالشرط السابع هو معرفة دخول الوقت. لقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ان الصلاة
21:15كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. وقد تقدم بارك الله فيكم بيان مواقيت الصلاة في كلام الناظم سابقا ويبقى عندنا اليوم ان نذكر مراتب دخول الوقت قال الفقهاء رحمهم الله تعالى ان مراتب معرفة دخول الوقت ثلاث مراتب
21:39المرتبة الاولى ان يعلم ذلك بنفسه. اما بمشاهدة كان يشاهد غروب الشمس او يشاهد آآ آآ غياب الشفق الاحمر او يشاهد طلوع الفجر الصادق. هذه المرتبة الاولى ان يعلم بنفسه اما بمشاهدة
21:59او باخبار عدل باخبار ثقة عن مشاهدة اخبار ثقة عن مشاهدة عن علم هذه المرتبة الاولى والمرتبة الثانية ان يحصل له معرفة بدخول الوقت بالظن. وذلك بنحو اجتهاد كديك انه يصيح اذا دخل وقت الصلاة او بنحو ورد من قرآن او بنحو حرفة وما شابه ذلك
22:33فهذه المرتبة الثانية. واذا صلى الانسان اذا صلى الانسان بعد العلم او بعد الظن فان صلاته صحيحة لكن اذا صلى الانسان من غير علم ولا ظن فان صلاته لا تصح
22:53حتى وان صادف الوقت اذا هجم الانسان على الصلاة فصلى دون علم بدخول الوقت ولا ظن لدخوله فان صلاته لا تصح حتى وان صادف الوقت. وهذا ما اراده الناظم رحمه الله تعالى بقوله وعلم او ظن لوقت دخل فلا بد من حصول العلم او حصول
23:19الظن لدخول الوقت حتى تصح الصلاة. ثم هنا تأتي مسألة اخرى وهي اذا ظن دخول الوقت ثم صلى ظن دخول الوقت ثم صلى. وبعد ان صلى بارك الله فيكم له احوال
23:40اما الحل او الاولى او الحالة الاولى ان يتيقن ان صلاته وقعت في الوقت الحالة الثانية ان يتيقن ان صلاته وقعت قبل الوقت الحالة الثالثة ان يتيقن ان صلاته وقعت بعد الوقت
23:59الحالة الرابعة الا يتبين له شيء اذا هذه كم احوال؟ هذه اربع حالات. الحالة الاولى يعني هو ظن مثلا باجتهاد او ظن بحرفة او بورد من قرآن او قراءة اخرى ان الوقت قد دخل فقام
24:20بعد ان صلى تيقن انه صلى في الوقت فهذه الصلاة صحيحة لا اشكال في هذا الحالة الثانية تبين له بعد ان صلى انه صلى بعد ان خرج الوقف فتقع صلاته قضاء. الحالة الثالثة تبين له بعد ان صلى انه صلى قبل الوقت فان صلاته
24:50تقع نفلا ويجب عليه ان يعيد الصلاة. الحالة الرابعة اذا لم يتبين شيء فالظاهر الصحة. الظاهر الصحة لانه بنى صلاته على ظن. اذا نقول مراتب معرفة دخول الوقف ثلاث المرتبة الاولى
25:10العلم اما بمشاهدة او باخبار عن علم. المرتبة الثانية الظن اما بصياح ديك الرب او بورد او بحرفة. المرتبة الثالثة التقليد. التقليد اي ان يقلد ان يقلد من يعلم دخول الوقت
25:37اذا نقول بارك الله فيكم هذا بالنسبة للشرط السابع الذي يتعلق بدخول الوقت قال الناظم رحمه الله تعالى في الشرق الثامن واستقبلا لا في قتال حلل او نافلات سفر وان
25:54وتركه عمدا كلاما للبشر. قال واستقبل الله في قتال حلل او نافلات سفر وان قصر هذا اشارة الى الشرط الثامن من شروط صحة الصلاة وهو استقبال القبلة لقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم
26:15قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام. وحيثما كنتم قلوا وجوهكم شطرة قال الفقهاء رحمهم الله تعالى ان مراتب استقبال القبلة اربع المرتبة الاولى
26:40معرفة القبلة والواجب استقبال عينها معرفة القبلة بالمشاهدة. اذا كان يشاهد عين الكعبة. هذه المرتبة الاولى. طبعا الواجب ايضا الاستقبال بالصدر. اما بالوجه فيستحب ولا يجب. ولذلك لا تبطلوا الصلاة بالالتفات
27:02الوجه. اذا المرتبة الاولى ان يشاهد عين الكعبة. المرتبة الثانية ان يخبر عن علم. ان يخبر عن علم فيخبره شخص عن مشاهدة ان القبلة بهذا آآ المكان او بهذا الاتجاه. المرتبة الثالثة
27:24اذا لم يتمكن من المرتبة الاولى وعجز عن المرتبة الثانية الاجتهاد ان يجتهد فان لم يستطع الاجتهاد كأن كان اعمى فانه حينئذ يأخذ بالتقليد فيقلد عارفا يجتهد له هذه اربع مراتب هذه اربع مراتب لمعرفة القبلة. قال هنا
27:51مستقبلا اي القبلة. ثم استثنى الناظم رحمه الله تعالى حالتين لا يجب فيهما الاستقبال الحالة الاولى في القتال المباح. واشار اليه بقوله لا في قتال حلل لقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم فان خفتم فرجالا اي على ارجلكم او ركبانا. قال عبدالله بن عمر
28:18رضي الله عنهما مستقبل القبلة او غير مستقبليها قال نافع ولا اراه ينمي ذلك الا الى النبي صلى الله عليه واله وسلم والموضع الثاني اه في قوله استثناه في قوله او نافلة سفر
28:40فلا يجب استقبال القبلة لمن يصلي النافلة في السفر لا يجب عليه ان يستقبل القبلة اذا كان يصلي النافلة في السفر لحديث عبد الله ابن عمر في الصحيحين كان النبي صلى الله
28:57عليه واله وسلم يسبح على راحلته حيث توجهت به ويوتر عليها غير انه لا يصلي عليها المكتوبة قال الفقهاء رحمهم الله تعالى يجب الاستقبال عند التحرم ان تيسر له ذلك والا اي
29:17ان لم يتيسر فلا يجب ثم تكون قبلته جهة مقصده اي جهة مكان الذي يقصد السفر اليه ويجوز للانسان المسافر ان يتنفل الى غير القبلة سواء كان سفره سفرا طويلا
29:40او كان سفرا قصيرا. والسفر القصير ربطه اه بعض فقهاء الشافعية رحمهم الله بانه قدر ميل. والميل يساوي ستة الاف ذراع والزراعة تقريبا يساوي اه ثمانية واربعين اه سنتيمتر الى خمسين سنتيمتر. ويمكنك ان تحسب هذا بالامتار لتعلم
30:05المقدار. قال هنا او نافلات سفر وان قصر لذلك نقول ان التنفل ان التنفل الى غير القبلة يجوز للمسافرين سواء كان هذا السفر طويلا او قصيرا وسواء كان المسافر هذا راكبا او ماشيا. واذا كان
30:28المسافر ماشيا فانه يجب عليه ان يستقبل القبلة في آآ يعني آآ اه في احوال ويجوز له ان يمشي في احوال. فاذا اه ركع وسجد طبعا عند التحرم وعند الركوع وعند الجلوس وعند الجلوس بين السجدتين يجب عليه الاستقبال. ويجب عليه اتمام هذه الاركان
30:59عند التحرم عند الركوع يستقبل القبلة ويتم الركوع وعند السجود يستقبل القبلة ويتم السجود وعند الجلوس من السجدتين هذا بالنسبة للمسافر ماشيا اذا اراد التنفل. في هذه الاركان الاربعة يستقبل القبلة و
31:21يتم الاركان يمشي في بقية الاركان التي هي القيام والاعتدال والتشهد والسلام. وبالتالي قال الفقهاء انه يستقبل في اربعة اركان ويمشي في اربعة اركان. طبعا هذا السفر يشترط في ما يشترط في السفر الذي تصح فيه الرخص ان يكون هذا السفر سفرا مباحا وان يكون المسافر له قصد معين
31:53ايا يقصده بسفره. قال الناظم رحمه الله تعالى مستقبلا لا في قتال حلل او نافلات سفر وان قصر. ثم ذكر رحمه الله تعالى الشر التاسع من شروط الصلاة وهو اول شرط عدمي اي مطلوب تركه. فقال وتركه
32:19عمدا كلاما للبشر حرفين او حرفا بمد صوتك او مفهما ولو بضحك او بكاء او ذكر او امرأة تجرد للفهم او لم ينوي شيئا ابدا او خاطب العاطس بالترحم او رد تسليما على المسلم
32:40لا بسعال او تنحنح غلب او دون ذين لم يطق ذكرا وجب وان تنحنح الامام فبدأ حرفان فالاولاد وام الاقتداء. هذا الذي ذكره الناظم كله يتعلق بهذا الشر التاسع وهو ترك الكلام عمدا
33:01وطبعا دليل ذلك قول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وقوموا لله قانتين جاء في سبب نزولها كنا تكلموا في الصلاة فلما نزل قوله عز وجل وقوموا لله قانتين امرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام
33:21وهنالك احاديث في السنة النبوية تدل على ذلك. قال الفقهاء رحمهم الله تعالى ان الكلام تبطل به الصلاح ان الكلام تبطل به الصلاة بستة شروط الشرط الاول ان يكون هذا الكلام
33:38عمدا ان يكون هذا الكلام عمدا. والشرط الثاني ان يكون مع العلم بالتحريم. العنف بالتحريم. والشرط الثالث ان يكون مع الذكر. ان يكون ذاكرا والشرط الرابع ان يكون مع عدم الغلبة مع عدم الغلبة. والشرط الخامس الا يكون بقرآن
33:59والشرط الثالث الا يكون هذا الكلام ذكرا او دعاء كم شروط هذه؟ ستة. الشرط الاول قلنا ما هو الشرط الاول ان يكون عمدا. الشرط الثاني ان يكون مع العلم بالتحريم. الشرط الثالث ان يكون ذاكرا. الشرط الرابع
34:18عدم الغلبة الشرط الخامس الا يكون قرآنا. والشرط السادس الا يكون ذكرا او دعاء. ما ذكره الناظم رحمه الله هو بيان لهذه الشروط. وقبل ان يبين الناظم رحمه الله تعالى هذه الشروط بين لنا ما المراد بالكلام
34:39فالمراد بالكلام عند الفقهاء يختلف عن الكلام عند علماء اللغة ويختلف عن الكلام عند علماء النحو. فعلماء النحو عندهم تمو اللفظ المركب المفيد بالوضع كما قال العلامة ابن مالك رحمه الله تعالى في الالفية
34:55كلامنا لفظ مفيد كاستقم. واسم وفعل ثم حرف الكلم لكن الفقهاء لهم مصطلح خاص بالكلام. فالكلام عند الفقهاء حرفان غير مفيهمين او حرف مفهم او حرف ممدود. هذا هو الكلام عند الفقهاء. فلو نطق بحرف مفهم مثل عيد من الوعي او قي من الوقاية
35:23او اه من الوطأ او نحو ذلك فان هذا عندهم يبطل الصلاة. هذا مصطلح الفقهاء. وهو الذي اشار اليه هنا بقوله حرفين او حرفا بمد صوتك او مفهما فذكر ان الكلام حرفين اي غير مفهمين او حرف ممدود فقال او حرفا بمد صوتك او حرف
35:52مفهم فقال او مفهما ولو كان الكلام بسبب ضحك او بسبب بكاء اذا هذا معنى الكلام عند الفقهاء. اذا تقرر هذا فنريد ان نبين من كلام الناظم الشروط الستة التي ذكرناها
36:11فاول شرط من هذه الشروط الستة هي هو العمدية. وهو الذي اشار اليه الناظم رحمه الله تعالى بقوله وتركه عمدا كلاما للبشر فهذا هو الشرط الاول وقوله عمدا هذا احتراز خرج به ما لو سبق لسانه فان الصلاة لا تبطل
36:34بما سبق به اللسان اذا كان كلاما يسيرا. والكلام اليسير ضبط بست كلمات عرفية والعلامة ابن حجر قال باربع كلمات عرفية. اذا هذا الشرط الاول مذكور في قول الناظم وتركه عمدا كلاما
36:54البشر. ثم الشرط آآ الثاني العلم بالتحريم. يخرج به بارك الله فيكم ما لو كان جاهلا بتحريم الكلام في اثناء الصلاة وكان ممن يعذر بجهله كان اسلم حديثا او نشأ في بيئة بعيدة عن العلماء. فلا تبطل صلاته بالكلام
37:16سامي اليسيرة. كذلك لو كان ناسيا لا تبطل صلاته بالكلام اليسيرة. قال رحمه الله تعالى بعد ذلك او ذكر او قراءة تجرد للفهم او لم ينوي شيئا ابدا. هذا في
37:32اشارة الى الشرطي الرابع الا يكون الكلام بقرآن فلو كان الكلام بقرآن فان الصلاة لا تبطل. فان الصلاة لا تبطل الا. اذا قصد بهذا القرآن الافهام فقط او اطلق ولم يقصد شيئا. ولذلك هنا قال الناظم رحمه الله او ذكر اي
38:02ويترك الذكر ويترك القرآن الذي تجرد للفهم او الذي لم يقصد به شيئا فان تكلم بقرآن فان تكلم بقرآن قاصدا التفهيم او لم يقصد شيئا فان الصلاة ستبطل. اما اذا تكلم بقرآن قاصدا القراءة او قاصدا القراءة
38:34فان الصلاة لا تبطل. وبالتالي يكون عندنا هنا اربع حالات نأتي بمثال حتى نوضح المسألة لو قال مثلا خذ الكتاب خذ الكتاب هذا مقطع من اية قال خذ الكتاب قاصدا
38:56القراءة فان صلاته لا تبطل قاصدا القراءة والتفهيم الاعلام فان صلاته لا تبطل قاصدا الاعلام فقط. فان صلاته تبطل قاصدا او عفوا لم يقصد شيئا بل اطلق فان صلاته تبطل. اذا عندنا اربع حالات في حالتين تبطل الصلاة وفي حالتين
39:19لا تبطل الصلاة الناظم ذكر الحالتين اللتين تبطل بهما الصلاة لان المطلوب تركها لان المطلوب آآ لان المطلوب تركها فقال هنا او ذكر او قراءة تجرد للفهم او لم ينوي شيئا ابدا
39:40ثم ذكر رحمه الله تعالى الشرط الخامس الا يكون الكلام الا يكون الكلام بذكر او دعاء. فقال او العاطس بالترحم فقال لعاطس يرحمك الله فان فان صلاته تبطل قال او خاطب العاطس بالترحم او رد تسليما على مسلمي. سلم عليه شخص وهو في اثناء الصلاة فرد عليه قائل
40:09عليكم السلام. فان صلاته تبطل. ويفهم من هذا انه لو تكلم بذكر او بدعاء ده خطاب كان قال يرحمه الله مثلا فان الصلاة لا تبطل. او قال عليه السلام فان الصلاة
40:29لا تبطن انما تبطل الصلاة اذا اتى بالذكر او الدعاء مع الخطاب ولذلك قال الناظم رحمه الله او خاطب العاطس بالترحم او رد تسليما على المسلمين ثم اشار الى الشرط الذي ذكرناه بقولنا عدم الغلبة فقال لا بسعال او تنحنح غلب او
40:55او دون ذيل لم يطق ذكرا وجبر يقول لك اذا غلبه سعال او غلبه التنحنح واضح فبدا منه حرفان فان الصلاة فاكثر فان الصلاة لا تبطل بذلك لانه مغلوب على امره. هذا معنى قوله
41:21لا بسعال او تنحنح غلب كذلك اذا كان هذا المصلي لا يتمكن من ذكر واجب كقراءة الفاتحة او قراءة التشهد الا اذا تنحنح ويعلم انه اذا تنحنح يظهر منه حرفان فاكثر
41:42فانه حينئذ يتنحنح ولا تبطل صلاته بذلك. وهذا ما اشار اليه بقوله لا بسعال او تنحنح غلب او دون ذين اي من غير هذين اي من غير السعال ومن غير تنحنح اذا كان لا يطيق الذكر الواجب الا بان يصدر منه
42:07حرفان فان ذلك لا تبطل به الصلاة. قال لا بسعال وتنحنح غلب او دون ذين لم يطق ذكرا وجب وقوله ذكرا وجب يفهم منه ان الانسان المصلي لا يتنحنح لاجل تحصيل ذكر
42:27اب ثم قال رحمه الله تعالى مضيفا فرعا فقهيا مهما قال وانت نحنح الامام فبدأ حرفان فالاولى دوام الاقتداء. كنت تصلي خلف امام فتنحنح الامام ظهر منه حرفان فاكثر وانت لا تعلم هل حصل ذلك منه لعذر؟ او
42:53لا لعذر فان كان لعذر فصلاته صحيحة لكن الاشكال اذا كان بغير عذر فان صلاته تبطل. اذا انت في شك هل صلاة الامام هذا فاستمر معه او صلاته قد بطلت لانه بدا منه حرفان
43:12لا استمر معه. قال لك هنا وان تنحنح الامام فبدأ حرفان فالاولى دوام الاقتداء. فالاولى ان نستمر معه. قال فالاولى دوام الاقتداء. وقوله الاولى دوام الاقتداء لان الاصل بقاء العبادة وعدم
43:36الخروج منها الا اذا دلت قرينه على ان هذا الرجل الامام جعل ذلك من غير عذر فحينئذ تجب مفارقته. وايضا يؤخذ من قول الناظم رحمه الله تعالى فالاولى دوام الاقتداء
43:54ان يعني مواصلة الاقتداء بهذا الامام ليست واجبة وانما هو الافضل. لذلك عبر بقوله فالاولى ولم يقل فواجب اعلى وان تنحنح الامام فبدأ حرفان فالاولى دوام الاقتداء ثم اشار رحمه الله تعالى الى المبطل العاشر من مبطلات الصلاة وهو
44:21الفعل الكثيرة. فقال رحمه الله وفعله الكثير لو بسهو مثل موالاة ثلاث خطوين هذا ان شاء الله تعالى نشرع به في الدرس القادم لان الكلام يطول عليه وعلى ما بعده باذن الله تعالى يكون في الدرس القادم
44:40الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته