استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح. وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين
0:27وان يرزقنا الاخلاص في الاحوال والاعمال اللهم امين. في الدرس الماضي كان الكلام على القسم الثاني وهو اجتناب المعاصي ذكر الامام الغزالي رحمه الله تعالى ان الدين شطران فعل الطاعات واجتناب المعاصي
0:52ذكر ان احد الشطرين ينبغي الاعتناء به اكثر من الاخر فما هو الشطر الذي ينبغي الاعتناء به اكثر هل هو شطر فعل الطاعات او شطر اجتناب المعاصي مش لنا بالمعاصي. ذكرت لذلك دليلا من السنة النبوية
1:15من يحفظه نعم اطفي قول النبي صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. وما امرتكم به فاتوا منه فاتوا منهم ما استطعتم. احسنتم ذكر الامام الغزالي رحمه الله تعالى ان
1:36الله سبحانه وتعالى انعم علينا بالجوارح فهي رعايا عند الانسان. ينبغي للانسان ان يستعملها في طاعة الله. وانه اذا استعملها في معصية الله فان هذا من كفران النعمة ومن اشغال هذه الجوارح بغير ما خلقت له
2:00فما هي هذه الجوارح السبعة التي غالبا ما يعصي الانسان ربه عز وجل بها ما هي العين اللسان الاذن اليد الرجل الرجل البطن الفرش. هذه سبعة ذكر رحمه الله تعالى ان هذه الاعضاء السبعة تشهد على صاحبها يوم القيامة
2:33وذكر ايتين من القرآن الكريم في ذلك منهما قول الله عز وجل اي مما ذكر ذكر قول الله عز وجل اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يعملون
2:53كلام الايدي وشهادة الارجل كيف يكون؟ للمفسرين قولان فيهما من يذكر القولين نعم ادم الاول ان ان هذا حقيقة احسنت ان هذه الجوارح تنطق حقيقة وتتكلم ككلام الناس وهذا ظاهر الاية الكريمة وهو الارجح عند المفسرين
3:22القول الثاني ان اثر المعاصي ان اثر المعاصي والذنوب تظهر على هذه الجوارح واضح؟ احسنتم ذكر ايضا ان هذه الجوارح التي يعصى المولى سبحانه وتعالى بها غالبا سبعة. وان ابواب جهنم ايضا سبعة
3:44لكل باب منهم جزء مقصود. ثم تكلم على العين وقال ان العين خلقت لكذا وكذا وكذا خلقت ليبصر الانسان بها الحاجات خلقت للتأمل في ملكوت الارض والسماوات. خلقت ايضا للتأمل والنظر في الايات الشرعية. كايات القرآن
4:08كريم خلقت لهذا وحذر من بعض المعاصي التي تكون العين واسطة في ارتكابها من يذكر بعض هذه المعاصي ما هي المعاصي التي يمكن ان يعصى المولى سبحانه وتعالى بها بواسطة العين. مثل ماذا؟ النظر النظر
4:30الى غير محرم مطلقا بشهوة او بغير شهوة. واحد اثنين النظر الى المسلم بعين الاحتقار ثلاثة التطلع على عورات المسلمين. احسنتم. ثم ذكر الاذن وقال ان الاذن خلقت لاستماع الكلام النافع. من القرآن الكريم من الحديث الشريف من كلام العلماء
5:01والحكماء وذكر بعض المعاصي التي يمكن ان يعصى المولى سبحانه وتعالى بها بالاذن. مثل ماذا مثل الاجتماع للغيبة استماع للكذب استماع للمعازف والالات المحرمة ايضا. هذا من الحرام. الاستماع لحديث قوم يكرهون ان تسمع حديثهم
5:30وذكرنا ان الله سبحانه وتعالى ذم اليهود ووصفهم بانهم سماعون للكذب وذكرنا ايضا ما ذكره المصنف رحمه الله ان المستمع للغيبة احد المغتابين ثم اليوم يتكلم على اللسان او تكلمنا امس ايضا عن اللسان وقلنا اللسان صغير
5:54الجرم صغير الحجم لكنه كبير الاثم وان الناس يكبون في النار بسبب ما يقولونه. وان الرجل يهوي في جهنم سبعين خريفا بسبب كلمة تكلم بها قال رحمه الله تعالى هذا مفتتح درسنا اليوم
6:16قال فاحفظ لسانك من ثمانية اشياء هذا مفتتح الدرس. تفضل استاذ اقرأ حمزة عندك الكتاب بالايه؟ حتى يحصل عندك الكتاب شيء تفضل. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولمشايخنا وللسامعين والمسلمين. امين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
6:55واسعة ونفعنا بعلومه في الدنيا والاخرة. فاحفظ لسانك من ثمانية اشياء. الاول الكذب فاحفظ لسانك منه في الجد والهزل. ولا تعود نفسك الكذب هزلا. فيتداعى الى الجد. فالكذب من امهات الكبائر ثم انك اذا عرفت بذلك سقطت الثقة بقولك وتزدريك الاعين وتحتكرك
7:25فاذا اردت ان تعرف قبح الكذب من نفسك فانظر الى كذب غيرك والى نفرة نفسك عنه واستحقارك لصاحبه واستقباحك له. وكذلك فافعل في جميع عيوب نفسك. فانك لا تدري قبح عيوبك من نفسك بل من غيرك
7:45فما استقبحته من غيرك فيستقبحه غيرك منك لا محالة. فلا ترضى لنفسك بذلك. احسنتم قال فاحفظ لسانك من ثمانية اشياء. الاول الكذب. الكذب الاخبار بما خالفوا الواقع هذا تعريفه الكذب
8:10الاخبار بما يخالف الواقع والكذب معصيته هذا الاصل فيه وهل هو صغير او كبيرة نقول الاصل ان الكذب من الصغائر الا اذا ترتب عليه الحاق ضرر بالغير فانه يكون كبيرة
8:40اذا ترتب على الكذب الحاق ضرر بالغير فانه يكون كبيرا والانسان اذا اعتاد الكذب فانه حتى في مقام الهزل في مقام المزاح اذا اعتاد الكذب فانه يجره الى استحلائه. اي
9:03الكذب يراه حلوا فيصير بعد ذلك ديدنا له في كل مقام سواء مقام الكذب او مقام المزاح مقام الهزل او مقام الجد ولذلك ينبغي للمسلم ان يتحرى الصدق ما معنى يتحرى؟ يجتهد
9:25في ان يقول الصدق والصدق فقط قال النبي صلى الله عليه واله وسلم ان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة الصدق يهدي الى البر. البر اسم جامع للطاعات
9:45فانظر كيف كان الصدق سببا في الطاعات ان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا بالمقابل قال عليه الصلاة والسلام
10:08وان الكذب يهدي الى الفجور الفجور اسم جامع للشر ولذلك هنا يقول الامام الغزالي رحمه الله فالكذب من امهات الكبائر تعرف ما معنى من امهات الكبائر؟ اي انه طريق اليها
10:27هذا مستنده الحديث الذي ذكرت لك ان الكذب يهدي الى الفجور وان الفجور وهو اسم جامع للشر يهدي الى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا
10:53قد يقول قائل اليس الكذب يباح في بعض المواضع الجواب نعم قال العلماء رحمهم الله ان الكلام وسيلة لمعرفة المقاصد والمقاصد على قسمين اما مقاصد محمودة واما مقاصد مذمومة اذا الكلام قد يكون وسيلة الى مقصد محمود
11:22وقد يكون وسيلة الى مقصد مذموم صح اذا كان الكلام وسيلة الى مقصد مذموم فحكمه واضح لان الوسائل لها احكام المقاصد اما اذا كان الكلام انتبه معي. اما اذا كان الكلام وسيلة الى مقصد ممدوح
11:45هذا الكلام قد يكون صدقا وقد يكون كذبا انتقد تتوصل الى هذا المقصد الممدوح بكلام صدق او بكلام كذب. اذا كان يمكن تتوصل بهذا وبهذا يحرم عليك الكذب ويجب عليك الصدق
12:03لكن اذا كنت لا تستطيع ان تتوصل الى المقصد الممدوح الا بالكذب فهمتم مقصد ممدوح. لا تستطيع ان تتوصل اليه الا بالكذب فالكذب حينئذ جائز بل قد يكون هنا جائز بمعنى ما يشمل الواجب. الكذب هنا مشروع
12:30مثال ظالم يريد قتل مسلم هذا المسلم الذي يراد قتله اختفى عندك تخبأ عندك فجاء الظالم يسألك عنه اين فلان الان هنالك مقصد ما هو المقصد انك تبعد هذا الظالم عن هذا الشخص الذي يراد الحاق الظلم به. لا يمكن ان تتوصل اليه الا
13:03بالكذب الكذب هنا واجب واضح او لا؟ ولذلك نقول المقاصد الممدوحة. المقاصد الممدوحة اما ان تتوصل اليها بصدق او كذب هذه حالة او تتوصل اليها بالكذب فقط فان كان يمكن التوصل لها بصدق
13:24او بكذب فالكذب حرام. لانه يوجد بديل. وهو الصدق لكن ان كان لا يمكن التوصل الى المقصد الممدوح الا بالكذب فقط فالكذب حينئذ مشروع واضح قد يكون واجبا قد يكون مندوبا قد يكون مباحا. بحسب ذلك المقام
13:49اتضح؟ فقال هنا فاحفظ لسانك منه اي من الكذب في الجد والهزل ولا تعود نفسك الكذب هزلا. لماذا لا تعتاد ان تكذب في مقام الهزل في مقام المزاح لماذا قال فيتداعى الى الجن. اي اذا اعتدت على الكذب في مقام المزاح جرك ذلك الى ان تكذب في مقام
14:16والنبي صلى الله عليه واله وسلم كان يمزح ولكن لا يقول الا حقا جاءت امرأة عجوز الى النبي عليه الصلاة والسلام فقالت له ادع الله ان اكون في الجنة فقال عليه الصلاة والسلام ان الجنة لا تدخلها عجوز
14:42فعادت تبكي واضح؟ تظن انها لن تدخل الجنة فارسل اليها النبي صلى الله عليه وسلم من يخبرها ان الناس يدخلون الجنة في سن الشباب. اي انها لا تكون في حال دخولها الجنة
14:59عجوزا وانما تكون شابة. اذا اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يمازحها لكن قال حقا عليه الصلاة والسلام وهذا لو قرأتم في الشمال المحمدية وانتم قد قرأتم في الشمال المحمدية تجدوا انه بوب بابا في مزاح النبي صلى الله عليه وسلم وذكر احاديث في ذلك
15:20على كل حال قال هنا فالكذب من امهات الكبائر ثم اذا عرفت بذلك هذه مفسدة اخرى من من مفاسد الكذب. يعني الكذب له مفاسد. اول مفسدة انه من خصال المنافقين
15:38اول مفسدة ثلاث من قال عليه الصلاة والسلام اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. اذا حدث كفى هذا اول مفسدة من مفاسد الكذب انه من خصال المنافقين. الامر الثاني الكذب هذا
15:59نتيجة مرظ في الانسان. هذا المرض هو مرض الجبن والخوف الشجاع لا يكذب الشجاع لا يكذب الذي يكذبه الخائف الذي يكذب هو الجبان اما اذا كان شجاعا لا يكذب. يقول الحقيقة
16:21واضح؟ ولذلك تجد الطفل الصغير يتكلم بالحقيقة فاذا خاف من ابيه او خاف من امه لجأ الى الكذب. لولا ذلك الخوف من الوالدين ما كذب ولذلك عالج نفسك واعلم ان
16:43الكذب سببه الجبن والخوف اذا المفسدة الاولى من مفاسد الكذب ما هي انه من خصال المنافقين او من خصال النفاق. المفسدة الثاني انه يدل على مرض في النفس هو مرض الجبن
17:00والخوف والعجز عن مواجهة الحقيقة هنا قال ثم انك اذا عرفت بذلك. اذا عرفت بالكذب انتشر عند الناس ان فلان يكذب سقطت الثقة بقولك. الناس لا يثقون بعد ذلك بكلامك
17:19فاذا اخبرت الناس بمسألة قلت لهم امرا لا يصدقون قال سقطت الثقة بقولك وتزدريك الاعين وتحتقرك الناس يحتقرونك تشعر انهم عندما يستمعون اليك يستمعون اليك بتوجس لا لا يعلمون هل ما تقول من الصدق او من الكذب
17:47يستمعون اليك بريبة قال فاذا اردت ان تعرف قبح الكذب من نفسك. الان الامام الغزالي رحمه الله له منهجية عجيبة في هذا الكتاب. سيذكر هذه الادواء هذه الامراض يذكر الداء ومفاسد الداء ثم يشير الى الدواء الى العلاج
18:06يقول اذا اردت ان تعرف مفاسد الكذب قبح الكذب؟ قال فاذا اردت ان تعرف قبح الكذب من نفسك فانظر الى كذب غيرك والى نفرة نفسك عنه والى استحقارك لصاحبه. انظر الى فلان عندما يكذب كيف تكون انت
18:28تشعر بحال باستحقار له تنظر اليه بانتقاص. اه لانه يكتب تشعر بالنفرة عن كلامه. هذا الذي تشعر به من فلان حينما يكذب الناس يشعرون به منك حينما تكذب هذا يجعلك
18:50تترك الكذب قال فاذا اردت ان تعرف قبح الكذب من نفسك فانظر الى كذب غيرك واذا نفرة نفسك عنه واستحقارك لصاحبه واستقباحك له وكذلك فافعل في جميع عيوب نفسك هذه
19:10طريقة من طرق اربع يعرف فيها الانسان عيوب نفسه لو قيل لك كيف تعرف عيوب نفسك نحن ننظر الى انفسنا بنظر الكمال كل واحد في الغالب ينظر الى نفسه انه
19:32كامل انه من اهل الصلاح لكن هنالك اربع طرق تعرف بها عيوب نفسك الطريقة الاولى ان يكون عندك شيخ خبير بامراض النفوس خبير بادوائها يبصرك بعيوبك هذا الاول معلم ينظر
20:05بعين بصره وبعين بصيرته في عيوبك فيبصرك بها هذا الاول المعلم هذا الثاني الذي تستطيع من خلاله ان تعرف عيوب نفسك ان يكون لك صديق صادق ناصح يكون كالمرآة لك
20:32اذا وجد فيك العين اذا وجدك فيك الذل والهفوة بصرك بها لانه يحبك لانه يريدك ان تكون اكمل مما انت عليه الان هذا الثاني والنبي صلى الله عليه وسلم يقول المؤمن مرآة اخيه المؤمن
20:55المؤمن مرآة اخيه انت تنظر من خلال اخيك الى نفسك اذا الاول المعلم والثاني من؟ الصاحب صديق الثالث الذي يعرفك بعيوب نفسك العدو الحاسد. العدو الحاسد لانه يتتبع عثراتك ينقب عن زلاتك
21:27مما يحملك على اجتنابها مما يحملك على التراجع عنها وقد ذكرت لكم من قبل بيتين قال فيهما القائل عداتي لهم فضل علي ومنة فلا اذهب الرحمن عني الاعاديا هم فتشوا عن زلتي فاجتنبتها. هم نافسوني فاكتسبت المعالي
21:59واضح الامر الرابع ما هو الامر الرابع مخالطة الناس ان تخالط الناس فانك اذا خالطت الناس فرأيت منهم امورا يقبح ان يفعلوها. تعود الى نفسه فتطالب فتطالب نفسك الا تفعل تلك الافعال
22:26الا تقول تلك الاقوال. ولذلك جاء في الاثر ان عيسى عليه الصلاة والسلام سئل من ادبك فقال ادبني قبيح فعل الجاهل. الذي ادبني قبيح فعل الجاهل. ارى فعله قبيح فاجتنب
22:53هدبني ذلك وقيل للجاحظ والجاحظ اديب مشهور من ادبك قال ادبني قليل الادب من ادبك قال ادبني قليل الادب قليل الادب اذا رأيته يفعل شيئا اجتنبته. اذا رأيته يفعل شيئا انا لا ارضاه
23:19انا استنكره فاني لا افعل ذلك اذا هذه اربعة اشياء تعلمك وتعرفك بعيوب نفسك المعلم البصير الصاحب الصادق العدو الحاسد مخالطة الناس فاذا وقع انسان في هفوة وفعل قبيح طالبت نفسك الا تفعل ذلك الفعل
23:51هنا الامام الغزالي يرشدنا الى هذا يقول اعيد قراءة العبارة فاذا اردت ان تعرف قبح الكذب من نفسك فانظر الى كذب غيرك هذا هو الامر رقم كم هذا الرابع قال والى نفرة نفسك عنهم واستحقارك لصاحبك لصاحبه واستقباحك له
24:14وكذلك فافعل في جميع عيوب نفسك. فانك لا تدري قبح عيوبك من نفسك بل من غيرك فما استقبحته من غيرك فاستقبله فيستقبحه غيرك منك لا محالة الا ترضى لنفسك بذلك
24:32لا ترضى لنفسك بذلك واضح؟ لا تكن ممن يستقبح افعال الاخرين ثم يفعل نفس الافعال يراها قبيحة من غيره ويراها حسنة من نفسه اياك ان تكون من هؤلاء ثم ذكر الافة الثانية من افات اللسان. فقال
24:54الثاني الخلف في الوعد. تفضل احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثاني الخلف في الوعد. فاياك ان تعد بشيء الا وتفي به بل ينبغي ان يكون احسانك للناس فعلا بلا قول. فاذا اضطررت الى الوعد فاياك ان تخلف الا لعجز او ضرورة
25:20فان ذلك من من امارات النفاق وخبائث الاخلاق. قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم ان كنا فيه فهو منافق وان صام وصلى. من اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خاف
25:40قال رحمه الله تعالى رحمة واسعة الثاني من افات اللسان الخلف في الوعد وهذه خصلة من خصال المنافقين ايضا قال النبي عليه الصلاة والسلام اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب. اذا وعد اخلف اذا
26:07اؤتمن خان وهذا النفاق نفاق عملي وهو غير النفاق الاعتقادي بان يعتقد بان يعتقد الكفر ويظهر الاسلام هذا نفاق عملي والمسلم مطالب بالبعد عن النفاق العملي ايضا اذا تقرر هذا
26:32فان الناس في الوعد على ثلاثة اقسام ممكن تقول على اربعة اقسام. الناس في الوعد على اربعة اقسام القسم الاول من يعد غيره بوعد وفي نيته انه لا يوفي بالوعد
26:55يعطيك وعدا وفي نيته حينما وعدت انه لا يوفي بالوعد. هذا في شر المراتب والمنازل. اسوأ المراتب. لان هذا جمع بين الكذب والخل ولذلك قال الامام الاوزاعي رحمه الله رحمة واسعة. من وعد اخاه بوعد وفي نيته الا يوفي
27:23ما وعد فقد كذب واخلف هذا في شر المناسك الثاني من وعد غيره بوعد وفي نيته ان يوفيه. ثم لم يوفي مع قدرته واضح او لا؟ وعد غيره بوعد وفي نيته عندما وعد ان يوفيه
27:54ثم لم يوفي مع قدرته على الوفاء ليس بعاجز ليس بمعدول وهذا ترك مستحبا عند جمهور العلماء لان الوفاء بالوعد لان الوفاء بالوعد عند الجمهور مستحب ليس بواجب وقال بعض العلماء ان الوفاء بالوعد واجب
28:24واما المالكية ففصلوه. فقالوا ان ترتب ظرر بالغير فان الوفاء بالوعد واجب والا فهو مستحب اذا صارت الاقوال كم ثلاثة هذي الاقوال في المرتبة الثانية هذه انه وعد غيره في نيته ان يوفيه
28:47ثم لم يوفي مع القدرة جمهور العلماء قالوا لا يأثم لان الوفاء بالوعد مستحب بعض العلماء واليه يميل صنيع الامام البخاري في صحيحه قال ان الوفاء بالوعد واجب واضح الرأي الثالث فيه تفصيل
29:15وهو اذا ترتب على ذلك الوعد انحاق ضرر بالغير فالوفاء واجب واخلافه حرام والا فليس بواجب واضح او لا وهذا له صلة ببعض المسائل التي تذكر في المعاملات المالية خاصة في بيع المرابحة للامر بالشراء لكن ليس هذا محلها الان
29:39هذه المرتبة رقم كم الآن اثنين المرتبة الثالثة من وعد غيره بوعد وفي نيته ان يوفيه ثم عجز عن الوفاء هذا لا يلام وعد غيره بوعد في نيته ان يوفيه. ثم وقت الوفاة وقت الوفاة بالوعد عجز. هذا لا ينام
30:03جيد الرابع وهو افضل المراتب من وعد غيره بوعد واستطاع ان يوفيه ووفاه. هذا افضل مراتب وممكن الثالث يكون مثله لان الثالث عاجز ايضا. لا يلام على عجزه فهمتم بارك الله فيكم. اذا صار الناس في باب الوعد كم؟ قسم على اربعة اقسام. جيد
30:29الافضل اخي الكريم انك لا تعد احدا وكن صاحب فعل لا صاحب قول كن صاحب فعل لا صاحب قول. لا تعد احدا ثم تجعل ذلك الشخص يعتمد عليك يستند اليك
30:51ثم بعد ذلك تخذله اذا اردت ان تقدم له معروفا فبادر بفعلك لا بقولك واذا وعدته فاحرص قدر المستطاع ان توفي بالوعد واضح ولذلك يقولون عندنا في بلادنا ان قول ان قول لا
31:17اسهل بكثير من قول نعم يعني اذا جاءك شخص وطلب منك شيئا ان تفعله له وان تعده بشيء فالاسهل ان تقول لا. ثم وقت ذلك الشيء اذا استطعت فافعل جيد
31:36هذا اسهل من قولك له نعم اذا قلت نعم اصبح كالدين عليك واضح؟ والديك النعم يقولون نعم من الحر دين كلمة نعم اذا قالها الحر فانها تصبح كالدين هذا مبدأ مهم
32:01هذا مبدأ الشهامة خاصة عند الرجال. فقال نعم خلاص نعم نعم يفعل جيد؟ قال هنا فاياك ان تعد بشيء الا وتفي به بل ينبغي ان يكون احسانك للناس فعلا بلا قول. هذا الذي اشرت اليه
32:22ان يكون احسانك للناس بالفعل لا بالقول. ما في حاجة ان تأتي بوعود كثيرة ثم لا تفعل شيئا جيد وهذا يعني اه رأيته حتى من بعض من بعض المحسنين اذا زار معهدا او مؤسسة او نحو ذلك يعدهم بوعود كثيرة ان شاء الله سنعطيكم اموال لبناء كذا ولفعل كذا ثم لفعل كذا
32:51فمساكين اهل تلك المؤسسة واصحاب ذلك المحل يركنون عندنا متبرع سيفعل سيفعل ثم يذهب ويغلق هاتفه او يحضر الارقام ولا يرد عليهم حتى واضح لا حاجة ان تعلق الناس. ربما هؤلاء عطلوا بعض تواصلهم باناس اخرين لانهم قد
33:15اعتمدوا عليه لا حاجة لهذا ما تستطيع مباشرة افعل مباشرة. لا تستطيع اسكت. ثم اذا عدت الى مكانك الى بلدك ان استطعت ان ترسل لهم شيئا جزاك الله خيرا لا تستطيع خلاص لم تعدهم بشيء
33:32امن تأتيه بوعود كبيرة تجعل الناس معلقين لا وصلوا الى السماء ولا نزلوا الى الارض. يسقطون بعد ذلك قال هنا فاذا اضطررت الى الوعد فاياك ان تخلفه. شف ايش يقول الامام الغزالي؟ فاذا اضطررت الى الوعد
33:51يعني كانه يقول لا تعظ ابتداء لا تعد لكن ان اضطررت يعني اردت مثلا آآ ان تدخل الفرحة الى قلب ذلك الشخص. ان تدخل السرور على قلبه. اذا قررت ان تعد؟ قال اذ اضطررت الى الوعد فاياك ان تخلفه الا لعجز او ضرورة. فان ذلك
34:14اي اخلاف الوعد مع عدم العجز مع عدم الظرورة قال من امارات النفاق وخبائث الاخلاق قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه فهو منافق وان صام وصلى
34:33من اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن قام. تفضل احسن الله اليكم. قال الثالث الغيبة. احفظ لسانك من الغيبة فالغيبة اشد من ثلاثين زنية في الاسلام. كذلك الخبر. ومعنى الغيبة ان تذكر
35:01سهلا بما يكرهه لو سمعه. فانت مغتاب ظالم وان كنت صادق. صادقا. واياك القراء المراءين وهو بان تفهم المقصود منك من غير تصريح فتقول اصلحه الله وقد ساءني ما جرى عليه
35:21وضمني. فاسأل الله ان يصلحنا واياه. فان هذا جمع بين خبيثين. احدهما الغيبة اذ حصل به تفهم والاخر تزكية النفس والثناء عليها بالتحرج والصلاة. ولكن ان كان مقصودك من قولك
35:41اصلحه الله الدعاء فادعوا له في السر. وان اغتممت بسببه فعلامته انك لا تريد فضيحته واذهاب وفي اظهارك الغم بعيبه اظهار لعيبه. ويكفيك زادرا عن الغيبة قوله عز وجل. ولا
36:01يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. فقد شبهك الله باكل الميتة فما اجدرك ان تحترز منها ويمنعك من غيبة المسلمين امر لو تفكرت فيه وهو ان تنظر الى نفسك
36:21هل فيك عيب ظاهر او باطن؟ وهل انت مقارف معصية سرا او جهرا؟ فان عرفت ذلك من نفسك فاعلم ان عجزه عن التنزه عما نسبته اليه كعجزك وعذره كعذرك. وكما تكره ان تفضح وتذكر عيوب
36:41فهو ايضا يكرهه. فان سترته ستر الله تعالى عليك. وان فضحته سلط الله عليك السنة حداد يمزقون عرضك في الدنيا ثم يفضحك الله تعالى في الآخرة على رؤوس الملأ وان نظرت الى ظاهرك وباطنك فلم تطلع فيهما على عيب ونقص في دين او دنيا فاعلم ان جهلك
37:09بنفسك اقبح انواع الحماقة ولا عيب اعظم من الحمق. ولو اراد الله تعالى بك خيرا لبصرك بعيوب نفسك فرؤيتك نفسك بعين الرضا غاية غباوتك ومنتهى جهلك. ثم ان كنت صادقا في ظنك فاشكر
37:29فاشكر الله تعالى عليه. ولا تفسده بسلب الناس والتمضمض باعراضهم. فان ذلك من العيوب قال رحمه الله تعالى بالافة الثالثة من افات اللسان الغيبة وما ادراك ما الغيبة؟ الغيبة فاكهة المكانس
37:52ما جلس كثير من الناس مجلسا الا تناولوا تلك الفاكهة. فاكهة الغيبة وهي معصية من اوسع المعاصي انتشارا قال هنا احفظ لسانك من الغيبة فالغيبة اشد من ثلاثين زنية في الاسلام
38:18كذلك جاء الخبر. جاء في حديث ان الغيبة اشد من الزنا لكن ان الغيبة اشد من ثلاثين زنية انا لم اقف على هذا الحديث يحتاج الى مراجعة. قال رحمه الله تعالى ومعنى الغيبة
38:36ان تذكر انسانا بما يكرهه لو سمعه فانت مغتاب ظالم وان كنت صادقا ان تذكر انسانا بما يكرهه لو سمعه بما يكرهه لو سمعه وقوله انسان يشمل مسلما كان او غير مسلم. يشمل المسلم او غير المسلم. طبعا اذا كان معصوما
39:05قال واياك واياك اسلوب تحذير وغيبة القراء المراءين اياك وهذا النور من انواع الغيبة احذرهم فانه غيبة لكن بلباس اهل الصلاح ولذلك هذا النوع من انواع الغيبة يقع فيه اهل العلم
39:32ويقع فيه اهل القراءة ويقع فيه طلبة العلم فاحذره فانه غيبة محرمة وان كان يحصل من اهل الصلاح. وان كان بمظهر الصالحين واضح قال واياك وغيبة القراء المرائين وهو بان تفهم المقصود منك من غير تصريح
40:01فتقول اصلحه الله وقد ساءني ما جرى عليه وغمني فاسأل الله ان يصلحنا واياه يعني يخبروك عن شخص هذا الشخص تعرفه والحاضرون يعرفونه فيقولون ان هذا الشخص مثلا كان داعية كان يعظ الناس يعلم الناس
40:26ثم هذا الشخص حصل منه كذا وكذا فانت تقول اصلحه الله ساءني ما حصل له ظمني ما حدث له تقول ذلك ليس بقصد الدعاء له وانما بقصد اظهار تزكية نفسك
40:50وانك من اهل الصلاح وانك عفيت مما ابتلي به فلان تريد ان ترفع نفسك وان تحط منه فهمت علي هذا مقصد سيء هذا جمع مفاسد كثيرة المفسدة الاولى انه اغتاب اخاه المسلم
41:12المفسدة الثانية انه زكى نفسه صح ولا لا المفسدة الثالثة انه يرائي انه يرائي يرائي بصلاحه يرائي بتقواه. واضح؟ المفسدة الرابعة انه يرى في نفسه الصلاح والتقوى يرى في نفسه الصلاح والتقوى. اذا هذا جمع مفاسد
41:40هذا اسوأ مما لو اغتاب مباشرة قال اياك وغيبة القراء المرائين. وهو بان تفهم المقصود منك من غير تصريح ولذلك ذكر بعض العلماء قصة ان عددا من العلماء كانوا عند امير من الامراء
42:04وكان بين هؤلاء العلماء عالم له صديق هو عالم اخر ففي المجلس ذكر ذلك الذي ليس بموجود. العالم الاخر الذي غير موجود ذكر انه فعل او فضح في كذا وكذا
42:21فكانوا كلما ذكروا شيئا قال صاحبه هذا الذي بينهم تنافس بينهم تحاسد. كلما قالوا فلان حصل منه كذا فظحه الله في كذا. قال سبحان الله واضح ثم يقولون وحصل منه كذا وكذا فقال سبحان الله
42:40ماذا يقصد بسبحان الله ماذا يقصد هل يقصد التسبيح الذي هو تنزيه الله؟ لا يقصد بهذا انه يوحي بشؤم ما وقع فيه صاحبه وباظهار صلاح نفسه. واضح؟ فكان كلما ذكر السوء عن ذلك الشخص قال هو سبحان الله
43:05فقام احد العلماء من المجلس وقال ما علمت ان سبحان الله قد يعصى الله بها الا الان هذا سبحان الله تصير معصية الان ما علمت ان سبحان الله هذه قد يعصى الله بها الا الله هو يريد ماذا؟ ان يتزلف للامير. يقول للامير انا لست مثله
43:27هذا حصل منه ككمة انا انا من اهل الصلاح من اهل التقوى من اهل فهمت؟ لا فيريد ان يرفع نفسه وان ينتقص من مكانة ذلك الشخص الذي هو غائب عن المجلس
43:44فقال هنا اياك وغيبة القراء المرائين وهو بان تفهم المقصود منك من غير تصريح فتقول اصلحه الله هذا ظاهره دعاء لكن المقصد ليس الدعاء فهمتها؟ والنبي عليه الصلاة والسلام يقول انما الاعمال
44:07بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى انت امام الناس تقول اصلحه الله ساني ما حصل له. الله عز وجل يعلم بما في قلبك قال اصلحه الله وقد ساءني ما جرى عليه وغمني
44:22اسأل الله ان يصلحنا واياه فان هذا جمع بين خبيثين احدهما الغيبة اذ حصل به التفهم. الناس يعرفون من تقصد بهذا الكلام. تقصد فلانا واضح؟ حصل مقصود الغيبة هذا الاول. الثاني والاخر تزكية النفس. تزكي نفسك
44:47تزكية النفس والثناء عليها بالتحرج والصلاح. ايش معنى بالتحرج؟ اي انك متحرج مما حصل له واضح؟ اي انك متحرج مما في حرج انت في حرج مما حصل له وانك تشير الى صلاح نفسك
45:09فهمتوا علي؟ جيد قال ولكن انظر الى كلام الامام الغزالي رحمه الله. الامام الغزالي الطبيب في هذا الباب طبيب حازق ماهر قال ولكن ان كان مقصودك من قولك اصلحه الله الدعاء ان كنت تقصد الدعاء ما تقصد هذه الامور الخبيثة تقصد الدعاء
45:28ها فادعوا له في السر اذا فعلا تقصد له الدعاء فادعوا له بالسر واضح قال وان اغتممت بسببه اصابك الغم بسبب ما حصل له. مثلا فضح في امر ما داعية الفلاني مثلا الشيخ الفلاني الداعية الفلاني الدعاة والشيوخ هؤلاء هم بشر
45:54وعندهم معاصي وذنوب واضح؟ لو فضح واحد منهم بذنب يعني مثلا فضح واحد منهم بجانب المال انه كان يأخذ مال الناس مثلا الناس يثقون فيه يعطونه صدقات او زكوات يأكلها هو. فضح في هذا مثلا او فضح في جانب النساء. مثلا واضح؟ او فضح بجانب كذا او
46:17ايا كان لو فضح في هذا الجانب هو بشر تتعامل معه كما تتعامل مع اي مسلم وقع في معصية. فقال لك واذا اغتممت بسببه فعلامته انك لا تريد فضحه علامة الغم انك لا تريد فضحه. اما ان تقول امام الناس اصلحه الله. غفر الله له ونحو ذلك. انت الان تفضحه بهذا
46:43قال واذا اغتممت بسببه فعلامته انك لا تريد فضيحته واظهار عيبه. وفي اظهار الغم بعيبه اظهار انت عندما تظهر انك انك ماذا في حزن على ما حصل له لما تظهر هذا انت تظهر عيوبه
47:05انت عندما تظهر انك في غم بسبب ما جرى له انت تظهر عيبه حتى الذي ما عرف يعرف حتى تشهر به عند الناس اكثر واكثر قال وفي اظهار الغم بعينه اظهار لعيبه
47:20ويكفيك زاكرا. الان سيذكر الدواء لهذا المرض. يكفيك زاكرا عن الغيبة قوله عز وجل ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه تأمل هذه الاية هذا المقطع من الاية
47:43كيف يربينا ربنا عز وجل الله عز وجل قال في هذه الاية ولا يغتب بعضكم بعضا. لم يحصل النهي بمجرد هذا يعني لو لو ان الله عز وجل قال ولا يغتب بعضكم بعضا استفدنا
48:02النهي عن الغيبة خلاص يكفي هذا بل اراد الله عز وجل ان يظهر شناعة الغيبة وقبحها وخطورتها فضرب المثال يعني لو كان ما في مثال ايحب احد احدكم لو كان فقط ولا يغتب بعضكم بعضا كفى
48:23لكن اراد الله عز وجل ان يظهر شناعتها وقبحها فقال ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتة وتأمل قال ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا. لو قال الله عز وجل مثلا
48:43ايحب احدكم ان يأكل لحم انسان كيف يكون هذا هذا زاكر يعني يقول لا تغتب الانسان لا تغتب انسانا اخر اتحب ان تأكل لحم انسان تخيل انت تاكل لحم انسان الان
49:02واضح؟ لكفى به زاجرا لكن الله عز وجل ذكر وصفين فقال ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه واحد ثم قال ميتا اثنين ذكر وصفين. وصف الاخوة ووصف الموت ليكون الزجر ابلغ. فانك اذا كانت نفسك تنفر. نفسك تشمئز من اكل انسان عادي
49:32انسان ياكل انسان مجرد ان تتخيل هذه السورة تراها قبيحة فكيف اذا كان الانسان هذا الذي تأكله اخا لك اكثر قبحا فكيف اذا كان هذا الانسان الذي تأكله اخا لك وميت كذلك؟ اكثر قبحا وقبحا
49:54فالله عز وجل صور الغيبة بهذه الصورة التي بلغت في الشناعة مبلغا عظيما ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا الذي يغتاب مسلما ليس بحاضر يغتاب مسلما ليس بحاضر هذا الغائب لا يستطيع ان يدفع عن نفسه
50:22لا يستطيع ان يدافع عن نفسه الان صح؟ لانه غير حاظر لذلك الله عز وجل قال ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا كما ان الميت عاجز عن الدفاع عن نفسه
50:40هذا وجه الشبح بين الامرين. المغتاب الذي تغتابه غائب. لا يستطيع ان يدفع عن نفسه. كذلك ذلك الشخص الذي تأكل لحمه حال كونه ميت على كونه ميت عاجز ان يدفع عن نفسه
50:57تضح وجه الشبح بين المشبه والمشبه به قال الله عز وجل اي يحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. الضمير يعود على احدكم ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه
51:16هذه الاية بارك الله فيكم طبعا في خلاف في مرجع الضمير هذا رأيي وهذه الاية فيها اشارة يا اخواني الى ان العرض العرض وهو موضع المدح والذم من الانسان ان العرض له حرمة
51:35كحرمة اللحم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه انت عندما تغتاب تأكل ماذا؟ تطعن في ماذا؟ في العرض او في اللحم ها في العرض. الله عز وجل نزل العرض منزلة اللحم
51:58ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ففي الاية اشارة الى ان العرض منزل منزلة الله. قال هنا وفي لاظهار الغم بعيبه اظهار لعيبه ويكفيك زاكرا. يعني لو تأملت فقط هذه الاية
52:21تنزجر ان تقع في غيبة. هذا الزاجر الاول هو سيذكر عدة زواجر هذا الزاجر الاول ان تتأمل في الاية الكريمة ويكفيك زاكرا عن الغيبة قوله عز وجل ولا يغتب بعضكم بعضا
52:37ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه فقد شبهك الله باكل الميتة فما اجدرك ان تحترز منها. ما اجدر ان تبتعد ان تجتنب هذا الامر ويمنعك هذا الامر الثاني الذي يمنعك يزجرك عن الغيبة. قال ويمنعك من غيم من غيبة المسلمين امر لو
53:04تفكرت فيه اين جواب الشر قال ويمنعك من غيبة المسلمين امر لو تفكرت فيه وهو ان تنظر الى نفسك. اين جواب الشر لو تفكرت فيه ماذا جواب الشرط محذوف مقدر
53:29لو تفكرت فيه لانزجرت ويمنعك من غيبة المسلمين امر لو تفكرت فيه لانزجرت وارتدعت عن غيبة المسلمين قذف لانه معلوم من السياق فالذي ذكرته لكم في درس امس ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت
53:55ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت. يعني جوابه لو محذوف لرأيت امرا مهولا لرأيت امرا عظيما. قال ويمنعك من غيبة المسلمين امر لو تفكرت فيه. لو تفكرت فيه لانزجرت لارتدعت عن غيبة
54:12وهو ما هو هذا الأمر؟ ان تنظر الى نفسك هل فيك عيب ظاهر او باطن او لا وهل انت مقارف معصية سرا او جهرا او لا فان عرفت ذلك من نفسك نظرت في نفسك ووجدت في نفسك عيبا عيوبا وجدت في نفسك
54:31فعلا ان عجزه عن التنزه عما نسبته اليه كعجزك الان انت تغتاب جيد من الناس لان فيه عيبا صح هو يعجز عن دفع ذلك العيب عن نفسه. انت ايضا فيك عيوب
54:51عاجز عن دفعها هذا الذي تغتابه ليس باسوء حالا منك حالك كحاله هو به عيب انت تذكره به في هذا المجلس وانت ايضا تأمل في نفسك ستجد في نفسك عيوبا
55:12ينبغي ان تسترها ينبغي ان تداويها قال ويمنعك من غيبة المسلمين امر لو تفكرت فيه. وهو ان تنظر الى نفسك هل فيك عيب ظاهر او باطن وهل انت مقارف معصية سرا او جهرا
55:30فاذا عرفت ذلك من نفسك فاعلم ان عجزه عجز من عجز الشخص الذي تغتابه. ان عجزه عن التنزه عما نسبته اليه كعجزك عن التنزه عما فيك من العيوب. وعذره مثلا يقول لك هذا الشخص الذي تغتابه لماذا فيك العيب الفلاني
55:54لماذا انت فيك هذا العيب؟ يقول انا ابتليت بهذا بعض الناس لماذا فيك هذه المعصية؟ انا ابتليت بهذه المعصية لا لا استطيع الانفكاك عنها. عذره كعذرك ما تعتذر به انت
56:09تقول انا مبتلى بهذا وايضا يعتدل بنفس المعصية بنفس العذر فهمت؟ قال رحمه الله وكما هذا الزاجر الثالث حتى تجتنب الغيبة وكما تكره ان ان تفضح وتذكر عيوبك فهو ايضا يكرهه
56:29فما تكره انت ان تذكر عيوبك امام الملأ امام الاشهاد امام الناس فهو ايضا هذا الذي يغتاب يكره ان تذكر عيوبه امام الناس اذا تأمل انك لو اغتبته فانت ايضا
56:50تكره ذلك ولا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه فان سترته هذا الزاجر الرابع تأمل في عاقبة ستره تأمل في عاقبة ستره لو سترته ما ذكرت عيبه من انتقصته ما اغتبته لو انك ستبته؟ ما الفائدة التي تحصل عليها
57:15ان الله يسترك لانه جاء في الحديث من ستر مسلما ستره الله اذا الغنيمة العظمى ان تستر عيبه حتى يكافئك الله سبحانه وتعالى فيستر الله عيبك عن الناس بالمقابل لو سلطت لسانك في فضحه سلط الله عليك السنة تفضحك
57:42ولذلك قال الامام الغزالي رحمه الله وان فضحته سلط الله عليك السنة حدادا يمزقون عرظك في الدنيا ثم يفضحك الله تعالى في الاخرة على رؤوس المال هذا الزاكي الرابع الزاكر الخامس
58:03انك لو اغتبته فقد تعلق بذمتك حق لادم لا يسقط الا بالتحلل او بالقصاص في الاخرة وحقوق الادمي شديدة ولذلك قال العلماء ان حقوق الله مبناها على المسامحة وحقوق الادميين مبناها على المشاح
58:26ها مخاصمة قال واذا نظرت الى ظاهرك وباطنك اذا شفت نفسك انت بدون عيوب فتشتفي نفسك في الظاهر بالباطن ووجدت انه لا عيب فيك مثلا قال واذا نظرت في ظاهرك وباطنك
58:45فلم تطلع فيهما على عيب ونقص في دين او دنيا اذا كان الامر كذلك ترى عيوب الناس الحمد لله ليس فيك اي عيب اذا كان الامر كذلك فاعلم ان جهلك بعيوب نفسك
59:00اقبح انواع الحماقة ولذلك قلت لك في بداية الدرس اليوم اربع طرق لتعرف عيوب نفسك قد لا تبصر عيب نفسك غيرك يبصرها قال فاعلم ان جهلك بعيوب نفسك اقبح انواع الحماقة ولا عيب اعظم من الحمق
59:23لا عيب اعظم من الحب. ولو اراد الله تعالى بك خيرا اي ولو اراد الله لك خيرا لبصرك بعيوب نفسك لو اراد الله بك خيرا لجعلك بصيرا بعيوب نفسي ليس اعمى عن عيوب نفسك
59:42فرؤيتك نفسك بعين الرضا غاية غباوتك ومنتهى جهلك ثم ان كنت صادقا في ظنك نفترض ان نتنزل يقول الامام الغزالي نتنزل معك انك سليم من العيوب ما فيك ولا عيب لا في الظاهر ولا بالباطن نتنزه
59:59بهذا نوافق انك سلمت من العيوب الظاهرة والباطنة. قال ثم ان كنت صادقا في ظنك ما هو ظنك؟ ظن في نفسك الكمال وسلامتها وبرائتها من العيوب الظاهرة والباطنة لو سلمنا لك ذلك فاشكر الله تعالى على ذلك. اشكر الله على
1:00:22ان هذه العيوب ليست فيك. اشكر الله عز وجل على كمالك قال فاشكر الله تعالى عليه. ولا تفسد ذلك الكمال الذي اعطاك الله اياه. لا تفسد ذلك الكمال بمعافاتك من العيوب
1:00:37الباطنة بانتقاصك للاخرين. بغيبتك للاخرين. هذا اذا سلمنا انك بلا عيوب فهمت علي ولا لا؟ قال ثم ان كنت صادقا في ظنك فاشكر الله تعالى عليه. ولا تفسده بسلب الناس. ما معنى
1:00:54بعلم الناس السلب العيب بانتقاص الناس. ولا تفسده بسلب الناس والتمظمظ باعراضهم. تعرفون ما معنى المظمظة اي انك تلوك اعراضهم بلسانك تحركوا لحومهم بلسانك والتمضمض باعراضهم. اذا كنت كاملا ليس فيك عيوب لا ظاهرة ولا باطنة. فتنزه
1:01:21عن ذكر عيوب الناس عن ذكر انتقاص الناس عن مضغ اعراض الناس بلسانك. تنزه عن هذا فان ذلك اي سلب الناس وانتقاصهم والتفكه باعراضهم فان ذلك من اعظم العيوب نكتفي بهذا والله اعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.