استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد
0:16ايها الاخوة الاكارم اننا نجتمع في هذا المسجد الطيب المبارك بهذه الليلة لنتذاكر بابا من ابواب الفقه يبوب له الفقهاء بقولهم باب مصارف الزكاة ونحن في هذه الليلة سنتذاكر هذا الباب كله
0:37ومما يناسب هذا الحديث ان الحسنة البصرية رحمه الله تعالى قد قال لان ابيت ليلة اتعلم بابا من ابواب العلم احب الي من كذا وكذا من امر الدنيا ونحن في هذه الليلة باذن الله عز وجل
1:03سنتذاكر هذا الباب كله وهو باب مهم وذلك ايها الافاضل ان معرفة هذا الباب هو من توابع هذا الركن العظيم والتابع يأخذ حكم متبوعه اذ التابع تابع ان المرء اذا عرف احكام الزكاة
1:25وكيفية اخراج الواجب وحسابه فانه يلزمه بعد ذلك ان يعرف لمن تصرف هذه الزكاة ولمن تعطى ومن جهة اخرى فان الحديث عن مصارف الزكاة حديث عن كلام الله عز وجل
1:51فان الله عز وجل لم يكل بيان مصرف الزكاة لا لنبي ولا لفقيه وانما ذكره مفصلا مبينا في كتابه ولذا فان حديثنا هذه الليلة لن يخرج عن طرح اية في كتاب الله عز وجل
2:14هي الاصل في هذا الباب وهي العمدة فيه وكل ما سنقوله انما ندور في فلكها يقول ربنا جل وعلا انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين
2:37وفي وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم هذه الاية ايها الافاضل اية عظيمة وكل كلام الله عز وجل عظيم وان فيها من دقائق الفقه وفيها من
2:57نفائس المسائل ما تحار العقول من بلاغة كلامه جل وعلا كيف وهو كلام الله سبحانه وتعالى وان العلماء قد استنبطوا من كلم هذه الاية بل ومن حروف هذه الاية كما سيأتي بعد قليل
3:20احكام متعددة متعلقة بمصرف الزكاة ولمن تكون ايها الاخوة ان الله عز وجل قد ذكر في هذه الاية لمن تصرف الزكاة وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان ان مصرف الزكاة توقيفي من الله سبحانه وتعالى
3:43فقد روى ابو داوود من حديث زياد ابن حارث ان رجلا جاء للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اعطني من الصدقة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
3:59ان الله لم يرضى بحكم نبي ولا غيره حتى حكم فيها هو سبحانه فجزأها ثمانية اجزاء فان كنت من تلك اجزاء اعطيتك حقك فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الاية في كتاب الله عز وجل
4:27تفصيل منه سبحانه لمصارف الزكاة ولذلك في هذا حكم متعددة منها على سبيل المثال الا يتوسع الناس اجتهادا وتأويلا وبناء على المصالح بصرف الزكاة في غير المصارف التي صرفها الله عز وجل
4:52بل لا يجوز صرفها الا في هذه الامور الثمانية دون ما عداها والمرء اذا كثرت زكاته سواء كانت زكاة نفسه او الاموال التي جمعها من غيره ليتصدق بها عنهم فانه لربما تساهل في بذلها لغير اهلها
5:12ولكن الله عز وجل بين في كتابه الا مصرف للزكاة الا هذه الثمانية دون ما عداها ومن الحكم بتبين الله عز وجل هذه المصارف ان الله عز وجل ظيق مصارف الزكاة في الثمانية دون ما عداها من ابواب البر
5:35لكي لا يحرم المرء نفسه فاذا حرم المرء نفسه من الصدقات فانه لن يعطي الا هذه الزكوات كيف ذلك لو فتح باب مصارف الزكاة على مصراعيه فان المرء اذا اراد ان يوقف وقفا
5:56او ان يبني مسجدا او ان يشق طريقا او ان يحفر بئرا قال ساجعله من زكاتي فنقول له لا فان للزكاة مصرفا وما عداها من ابواب البر هو باب خير فتحه الله عز وجل عليك في مالك
6:15اصرف منه في من غير الزكاة وهذه من الحكم العظيمة التي اوردها الله في كتابه وقبل الوقوف وقبل الوقوف مع فقه هذه الاية لنقف مع اخرها فان اخرها عظيم الدلالة في الوعظ
6:33فان الله عز وجل يقول فريضة من الله اي ان الله عز وجل هو الذي فرضها وهو الذي بينها وبناء على ذلك فيلزم المسلم الا يتأول كلام الله عز وجل الا بالدليل الواضح البين
6:54والذي يبين كلام الله هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم والا يعمل عقله في مصارف الزكاة والا ينظر لما ظنه اصلح بل نقول انما كان من هذا الباب ابذله من غير الزكاة واما الزكاة فانها فريضة من الله
7:16بينها الله عز وجل ولم يجعل للاجتهاد فيها مدخلا ثم ختم الله هذه الاية بقوله والله عليم حكيم اي ان الله عليم بما تملكون من الاموال عليم بمن تصرفونها له
7:38عليم بما فيه صلاح حالكم ثم ان الله اختار هذه الاحكام وهذه المصارف دون ما عداها لحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها ولذلك قال والله عليم حكيم ولذا قال الله عز وجل وما كان لمؤمن
7:59ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم اقول هذا ايها المسلم لكي يستقر في نفسك ان الزكاة تقديرها من الله وتحديدها منه سبحانه للمصارف
8:16في المقدار وفي المصارف وللمصارف فاحرص على صرف على صرفها في وجهها والا تتعدى حدود الله عز وجل وفرائضه فان هذا من اهم المسائل وسيأتينا كيف ان الاحتياط في هذا الباب مهم في اخر حديثنا هذه الليلة
8:38يقول الله عز وجل في هذه الاية انما الصدقات يقول اهل العلم ان قول الله عز وجل انما ان هذه توكيدية تفيد الاثبات وما التي بعدها تسمى ماء الكافة وهي نافية
8:58تكف فعلها فلا تنصبوا الاسم لكنها تفيد معنى زائدا عن الاثبات وهو النفي وهذا معنى قول العلماء ان انما تفيد الحصر فهي تثبت الحكم لهذه الثمانية وتنفيه عن ما عداها
9:17فالله عز وجل في قوله انما الصدقات هذه من صيغ الحصر اي لا يجوز بذل الزكوات الواجبات الا لهذه الاصناف الثمانية دون من عداها او دون ما عداها وهذا هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم
9:38حينما قال صلى الله عليه وسلم ان الله لم يرض لنبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزأها ثمانية اجزاء اذا فلا يجوز صرف الزكاة لغير هؤلاء الثمانية
9:56وهذا فقه عظيم اخذناه من حرف واحد وهو الماء الكافة التي دخلت على ان ثمان قول الله عز وجل انما الصدقات للفقراء هذه اللام التي دخلت على اول الاصناف الثمانية
10:15تفيدنا احكاما مهمة يخطئ فيها كثير من الناس فيؤدي خطؤه الى عدم اخراج الزكاة الواجبة هذه اللام يسميها اهل اللغة بلام الملكية اي الصدقات يلزم تمليكها للفقراء وبناء على كونها لامت الملكية يترتب عليها احكام
10:46فمن احكامها وانتبه لهذه الاحكام المهمة ان الزكاة لا يجوز ان تكون اسقاطا بل يجب ان تكون تمليكا والفرق بين الاسقاط والتمليك ان التمليك الذي دل عليه ظاهر الاية هو ان تأتي بالزكاة فتملكها للفقير. او
11:10باحد الاصناف الثمانية واما الاسقاط فهو ان يكون في ذمتي مستحقي الزكاة مال لك دين ثم تقول قد اسقطت الدين الذي في ذمتك لي زكاة تعامة اهل العلم ان الزكاة لا تصح ان تكون اسقاطا
11:34بل يجب ان تكون تمليكا لقول الله عز وجل انما الصدقات للفقراء الاية فاخذ هذا الحكم منحرف في كتاب الله عز وجل ولذلك جاء في الخبر ان كلام الله عز وجل لا تنقضي عجائبه
11:51ولا يخلق على كثرة الرد وفيه الاحكام جميعا بين الله عز وجل لنا الاحكام كلها فقهها من فقهها وجهلها من جهلها اذا اول حكم نستفيده من لام الملكية انه لابد ان تكون الزكاة تمليكا لا اسقاطا
12:13وبناء عليه فلو كان لك دين في ذمة غيرك وكان ذاك الرجل مستحقا للزكاة واردت ان تعطيه زكاة فيجب ان تعطيه الزكاة بيده فإن شاء رد عليك دينك من تلك الزكاة فحينئذ يجوز
12:30واما ان تسقط الدين الذي في الذمة فلا يجوز في الزكاة في قول جماهير اهل العلم وكذلك ايضا اذا اعطيته اياها على ان يرد لك وستأتي من هذه المسألة بعد قليل
12:44ونستفيد كذلك من كونها تمليكا اي كون الزكاة تمليكا انه لا يجوز ان تكون الزكاة اباحة بل لا بد ان تكون تمليكا فلا تقدم طعاما لفقير من باب الاباحة فتقول له كل فيكون من باب الظيافة
13:08فان الظيافة اباحة وليست تمليك فان من ابيح له فانما يأكل ما يقوم به حاجته فقط واما الزكاة فيجب ان تملكها للفقير ان شاء اكلها ان شاء حفظها ليوم اخر
13:26ان شاء وهبها ان شاء باعها فيجب ان تكون الزكاة تمليكا فتملكه الزكاة ولا تبيحها له ولا تسقطها عنه وهذه اخذناها من قول الله عز وجل انما الصدقات للفقراء فلا بد ان تكون تمليكا لهم
13:50ثم شرع الله عز وجل ببيان مستحقي الزكاة وهم المصارف الذين تصرف لهم الزكاة وهم ثمانية ولنأخذ هؤلاء الثمانية على سبيل البسط والتبيين لهم وقبل ان ابدأ في بيان احكامهم
14:10اود ان انبه لمسألة مهمة وهو ان المسلم اذا اراد ان يخرج زكاة ما له ويصرفها لمستحقيها فلا بد ان يتأكد ان مستحقها من اهل الزكاة وبناء على ذلك فانه لا يخلو من ثلاثة احوال بالقسمة العقلية
14:35الحالة الاولى ان يكون متيقنا ويستمر على يقينه فحينئذ برأت ذمته الحالة الثانية ان يعطيه من غير يقين بل ولا غلبة ظن وانما توقع يرى شخصا يقول يحتمل ان يكون فقيرا
14:59او يحتمل ان يكون ابن سبيل نقول لا تبرأ ذمتك بذلك لانك اعطيته وغالب ظنك انه ليس من اهلها فلا تبرأ ذمتك بذلك وانظر الثالثة فانها مهمة الحارة الثالثة ان تعطى الزكاة لمن يظن انه من اهلها
15:22في ظهر بعد ذلك انه ليس من اهلها وهذا كثير يقول علماؤنا من اعطى الزكاة لمن ظنه من اهلها فبان ليس مستحقا لها لم تبرأ ذمته بل يلزمه ان يخرج زكاة ثانية الا
15:44في الفقير والمسكين فقط لان الفقير والمسكين امرهما خفي ولا يمكن التيقن من كل فقير ومسكين انه كذلك ولما جاء في الحديث ان رجلا قال لاتصدقن هذه الليلة بصدقة فلما اصبح تحدث الناس قالوا تصدق على غني
16:10فذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل قد قبلها وهذا يدلنا على ان من اجتهد فبان له ان من بذلت له الزكاة من اهل الصدقة بحسب ظنه ثم بان على خلاف ظنه برئ بخلاف الاصناف الثانية كالغارب
16:31وابن السبيل وفي سبيل الله وغيرها من الاصناف التي ستأتي بعد قليل وهذه المسألة اريد ان تنتبه لها لانه ينبني عليها ان تعنى ببذل الزكاة لمستحقيها فان كثيرا من الناس يتساهل في هذا الباب
16:51تساهلا بينا وهذا لا يبرئ ذمته عند الله عز وجل بل انه حتى لو ظن فبان على خلاف ظنه لزمه اخراج زكاة ثانية وهذا يؤكد لنا على اهمية الفقه في هذه الاية
17:09واهمية حديثنا في درسنا اليوم بمشيئة الله عز وجل نبدأ في اول هذه المصارف الثمانية التي بينها الله في كتابه فقال انما الصدقات للفقراء والمساكين فالمصرف الاول الفقراء والثاني هم المساكين
17:29وبين الفقراء والمساكين عموم وخصوص مطلق فاحدهما اعم من الاخر قيل ان الفقير هو الاشد حاجة والمسكين هو الاقل حاجة وقيل العكس ولذلك قيل ان الفقير هو من لا يجد
17:55شيئا من قوته بينما المسكين هو الذي يجد بعض قوته لكن لا يجد كفايته وهنا نستفيد حكما فكيف ان الله عز وجل جعل صنفين بينهما عموم وخصوص وهو الفقير والمسكين
18:14فان الله اورد ذلك بحكمة او لحكم ان شئت من هذه الحكم ان يعلم ما المسلم ان الزكاة يستحقها فاقد الشيء وفاقد بعضه لانه لو ذكر احد الوصفين وهو الفقر او المسكنة دونما عداه
18:39لربما ظن ظان ان الزكاة انما يستحقها الفقير العادم لكل حاجته. ولا يستحقها المسكين الواجد لبعض حاجته فبين الله عز وجل ان الزكاة يستحقها الاثنان ومن الحكم كذلك ان الله عز وجل اكتفى في هذا المصرف
19:01بذكر الفقير والمسكين. بينما المصارف الاخرى لم يذكر ما قارب الشيء مما يدلنا على لزوم التأكد في المصارف الستة الباقية وان الظن فيها غير معتبر بل لا بد من التأكد كمال التأكد
19:20وهذا ايضا يدلنا على الحكمة الثالثة ان الله عز وجل عندما ذكر الفقير والمسكين ليبين لنا ان الاجتهاد في باب مصارف الزكاة ضيق وان القياس فيه غير واسع وان الاصل فيه موارد النصوص دون ما عداها
19:41فقد ذكر ان من فقد شيئا قليلا ومن فقد شيئا كثيرا اذ البلاغة تقتضي الاكتفاء باحدهما والقياس على الثاني لكن لما ذكر الصنفان ليبين لنا ان هذه المصارف مصرفها ظيق
19:58ولا يتوسع فيه بالقياس ولا يتوسع فيه بالاجتهاد ولا في البناء على ولا بالبناء على المصالح ونحوها والفقير والمسكين الذي ذكرهم الله عز وجل في كتابه قال العلماء هو من كان فيه فقد
20:18او نقص لاحد اوصاف اربعة او خمسة فان فقد واحدا من هذه الاوصاف الاربعة او الخمسة فانه يكون فقيرا وان وجد بعض ذلك او فان وجد بعض حاجته من هذه الامور الخمسة وفقد بعضها ولم يصل الى الكفاية فهو المسكين
20:47وهذه الامور الخمس اولها الطعام والشراب فان من لم يجد طعاما وشرابا في يومه وليلته او غلب على ظنه انه لا يجد بعض طعامه وشرابه في سنته كلها فانه يعطى من الزكاة ما يكفيه طعاما
21:12وشرابا سنة كاملة فيعطى ما يكفيه لا يعطى الطعام بل في قول عامة اهل العلم من الجمهور كابي حنيفة والشافعي واحمد في اشهر الروايتين عنه انه لا تعطي المسكين طعاما
21:30الزكاة الا في زكاة الحبوب والثمار فقط وما عداه فيجب ان تعطي الفقير والمسكين مالا فان كانت زكاتك زكاة اموال او زكاة عروض التجارة فلا تعطي الفقير والمسكين الا نقدا
21:47ولا يجوز لك ان تعطيه طعاما تشتريه له بل هو الذي يشتري ما يناسبه من الطعام والشراب اذا الامر الاول وطعامه وشرابه فيعطى المرء ويعطى معه اهل بيته ما يكفيه طعامه وشرابه سنة كاملة
22:10الامر الثاني الذي تحصل به الحاجة وفقدها يكون فاقدها فقيرا او مسكينا قالوا ما كان من باب اللباس فمن لم يجد لباسا جرت العادة بلبسه لمثله فانه يعطى من الزكاة
22:29ما يلبسه سنة كاملة في بعض ازمنة الماضية كان المرء لا يكسى الا كسوتين كسوة شتاء وكسوة صيف وبناء على ذلك نص بعض الفقهاء على انه يعطى من الزكاة كسوتين
22:48كسوة للشتاء ويعطى كسوة في الصيف اما وقد تغير العرف باعتبار نوع الملابس وعادة الناس فانه يجوز ان يعطى من الزكاة ما تكون به الكسوة المعتادة من غير اشهر ولا بطر
23:09ويعطى ما يشتري به كسوة سنة كاملة الامر الثالث الذي يكون فاقده اما فقيرا او مسكينا قالوا من فقد المسكن فان من لم يجد بيتا يؤيه فانه يعطى من الزكاة
23:33ما يتخذ به مسكنا يسكنه سنة كاملة ايعطى قراء اي اجرة بيت يسكنه مثله باعتبار الحي وباعتبار الحجم وباعتبار نوع البيت فينظر في قرابته المعتادين واي نوع السكن الذي يسكنونه
24:00فيعطى من الكراء اي من من الاجرة ما يجوز له ما ما يستأجر به بيتا سنة كاملة قالوا ولا يزاد عن السنة ففي السنة التي بعدها يعطى قراء سنة اخرى وهكذا
24:18بان الله عز وجل يغير حالا من سنة الى اخرى وهكذا وهل يجوز شراء البيوت للفقراء من الزكاة ام لا عامة اهل العلم المتقدمين الذين تكلموا عن هذا عن هذا المصرف
24:37لم يذكروا الشراء وانما يقولون يعطى الكراء فقط دون الشراء وقد يستثنى من ذلك فيما لو كانت عادة اغلب اهل البلد انهم انما يسكنون في بيوت مملوكة فاذا كان عادة اغلب الناس على هذا العرف
24:58فانه في هذه الحالة نعم يشترى له من الزكاة بيت ليسكن فيه واما اذا كانت عادة غالب الناس وهو الغالب في البلدان انهم يسكنون في قراء واجرة فانه انما يعطى من الزكاة
25:13اجرة سنة واحدة وهذا فيها حكمة ان القراء زكاة ان ما يشترى به بيت قد يكون اجرة عشرة او عشرين شخصا فكون ان ينتفع بها هذا العدد من المستحقين اولى
25:33من ان ينتفع بها شخص واحد وهذه مناسبة لحكمة الشارع في هذا الباب وهذا هو الامر الثالث مما يكون به المرء فقيرا او مسكينا وعادمه يكون كذلك الامر الرابع الذي اورده اهل العلم
25:52قالوا الحاجة الى النكاح فان المرء اذا اراد ان يتزوج لحاجة للنكاح ليعف نفسه او لحاجة تتعلق بشأنه ولم يجد مالا يتزوج به ايجوز ان يعطى من الزكاة مؤنة النكاح المعتادة كالمهر مثلا
26:18وهو المهر المعتاد وتوابع النهر المعتادة فان هذا جائز ان يعطى من الزكاة والامر الخامس الذي اورده بعض اهل العلم وهو جار على قواعد من لم يذكره ان من كان محتاجا لشيء من ضروريات الحياة
26:41فيجوز ان يعطى من الزكاة هذه هذا الامر الضروري فعلى سبيل المثال في البلدان الحارة من الظروريات التي يحتاجون اليها المبردات للهواء في غرفهم والمبردات لاطعمتهم كالثلاجة والمكيف وفي البلدان الحارة كبلادنا
27:05وخاصة مع وجود هذه البيوت الاسمنتية بخلاف البيوت القديمة حينما كانت طينا او من بيوت شعر فانها تكون ابرد العيش فيها بدون هذه المبردات قد تكون صعبة جدا فلذا فان من لم يجد شيئا من هذه الامور التي تكون ظرورية
27:25فيجوز اعطاؤه من الزكاة لاجلها وهذه الظروريات للحياة تختلف من شخص لاخر ومن بلد لاخر ومن زمان لاخر وضربت على ذلك مثالا بما اوردته لكم قبل قليل والانسان يعرف القاعدة الكلية
27:49وعليه تنزيل هذه القاعدة الكلية في احاد السور ويدين بينه وبين الله عز وجل فيها اذا هذه امور الخمس المهمة هي التي يبذل لها الزكاة وقد يقول البعض هل علاج المريض
28:12يكون من الضروريات ام لا الفقهاء قديما كانوا يقولون ان مؤنة علاج المريض لا تبذل من الزكاة لانهم كانوا يعدون علاج المرظى من الحاجيات لا من الظروريات ولذا فان بعض اهل العلم المتقدمين كان يقول ان
28:34العلاج باجماع ليس بواجب خلاف الاكل والشرب والكسوة والنكاح لمن احتاج اليه فانه قد يكون واجبا واما العلاج فليس بواجب ولكن قد يقال بان بعض انواع العلاج اذا كانت متيقنة النفع
28:57والمرء ان لم يعالج هذا العلاج قد يؤدي به الى مشقة في حياته قد يقال ان هذا من المصارف التي يجوز بذل الزكاة فيها اذا عرفنا الان المصرف الاول من مصارف الزكاة وهم الفقراء والمساكين او المصرف الاول والثاني وهم الفقراء والمساكين
29:20وهم الذين يكونون فاقدين او عندهم نقص في احد امور اربعة او خمسة وهي الطعام والشراب والكسوة والمسكن والنكاح وضروريات الحياة المصرف الثاني الذي ذكره الله في كتابه قال انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها
29:46والمراد بالعاملين عليها اي العاملين على الزكاة وهم الذين سماهم النبي صلى الله عليه وسلم بالمصدقين اي الذين يجمعون الصدقة نيابة ووكالة عن بيت مال المسلمين وهذا قيد مهم فيجب ان ننتبه له
30:06لا يكون المرء مستحقا الزكاة وكان من مصارفها الا اذا كان نائبا عن بيت مال المسلمين واما ان كان نائبا عن الفقراء اي وكيلا للفقراء او كان نائبا عن الباذل
30:27نائب الباذل ان يأتي المسلم فيعطي شخصا ما له لشخص فيقول وزع هذا المال عني ففي الحالتين لا يكون عاملا ولا يستحق من الزكاة شيئا وبذلك نعرف ان جمعيات النفع العام
30:47التي تأخذ الزكوات التي تأخذ الزكوات وهي ليست نائبة عن بيت مال المسلمين فانه لا يجوز لهم ان يأخذوا من الزكاة فلسا واحدا لانهم وكلاء وليسوا نوابا عن بيت مال المسلمين وانما هم وكلاء اما للباذل او للفقير بناء على اختلاف الحال
31:17اذا هذه مسألة يجب ان ننتبه لها لوجود خطأ عند بعض طلبة العلم فيها وهم من ما المراد بالعاملين وان من شرط العامل ان يكون نائبا عن بيت مال المسلمين دون من عداه
31:30هذا العامل يقول العلماء ان له حكمين الحكم الاول هو ان هذا العامل يجوز له ان يأخذ من الزكاة لكن بشرط الا يكون قد اخذ اجرة من بيت مال المسلمين
31:49فان كان يأخذ اجرة كما هو حال الان موظفين لمصلحة الزكاة فلا يجوز له ان يأخذ من الزكاة شيئا لانه اخذ اجرة ولا يجمع له بين الاجرة وبين الزكاة وسيأتينا مثل ذلك في
32:03مصرفي في سبيل الله الحكم الثاني وهذا حكم مهم اريد ان ابينه لكم لفائدته ان هذا العامل قد يجب اعطاؤه الزكاة لصرفها في المصرف الشرعي وقد يندب انظر معي نعطيه الزكاة العامل
32:25ليأخذ جزءا منها تكلمنا عنه قبل قليل وهذا قليل الان عندنا بان اغلب العاملين والسعاة انما هم موظفين انما هم موظفون فيأخذون اجرة وهذه مسألة اخرى اخذه لجزء من الزكاة فصلته قبل قريب هذا حكم اخر
32:44انك تعطي هذا الساعي الزكاة ليصرفها في مصرفها الشرعي فيكون نائب بيت مال المسلمين احيانا يجب ان تعطيه الزكاة واحيانا يستحب ان تعطيه الزكاة انظروا معي قالوا يجب اعطاؤه الزكاة
33:04اذا طلبها بل ان بعضا من اهل العلم يقول لا تجزئوا الزكاة الا ان تبذل للساعي اذا كان الساعي يطلبها وهذا قول اصحاب الامام مالك رحمه الله تعالى او بعض اصحاب الامام مالك
33:24فحيث طلب نائب بيت مال المسلمين الزكاة فيجب بذلها اليه ولذلك يستدلون على ذلك بقول الله عز وجل خذ من اموالهم صدقة الاخذ هو النبي صلى الله عليه وسلم او نائبه وهو الساعي
33:43او نائب من يقوم بوظيفته وهو بيت مال المسلمين وبناء على ذلك فاننا نقول ان الساعي او هيئة الزكاة لها حالتان ان طلبت منك الزكاة فوجب عليك بذلها اي بذل الزكاة له
34:03وان لم يطلبها لك فقد نص الامام احمد على استحباب بذلها له ليقوم بتوزيعها ولذلك قال احمد اما زكاة الاراضي او الاراضين فيعجبني ان يبذلها للسلطة ليقوم بتوزيعها لمستحقيها ولماذا استحب العلماء
34:31ان تبذل الزكاة لمندوب بيت مال المسلمين بالذات قالوا لان كثيرا من مستحقي الزكاة قد لا يطلع على حالهم الا من له صفة ولائية كما ان كثيرا منهم لا يرتضي الشكوى الا له
34:55فبعض الناس يقول لا اطلب زكاة لكن يقول لي ان اطلب من الظمان مثلا فيرى التساهل في هذا الباب فنقول حينئذ يجوز له ذلك بها مصلحة اعم للمسلمين ولذلك قال العلماء انه يستحب في بعض الاحيان وقد يجب في بعض الاحيان كما ذكرت لكم قبل قليل
35:15ومن باب التوضيح في في وقتنا هذا بوقتنا الان الذي يكون ساعيا يندب او قد يجب بذل الزكاة له هي هيئة الزكاة او مصلحة الزكاة وكثير والافراد لا تأخذها منهم على سبيل الوجوب
35:34والالزام وانما الافراد يندب لهم بدءا من هذه السنة جعلوا حسابا يحولون اليه زكواتهم فالمرء لو حول زكاته الى هذا المصرف العام برئت ذمته ولا شك بل ان العلماء يقولون
35:55وانتبه لهذه المسألة ان المرأة اذا بذل زكاته لنائب ولي الامر في اخذ الزكاة وهو الساعي برئت ذمته وان صرفها في غير المصرف الشرعي دليل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في صحيح مسلم
36:15انه قال اذا اتاكم المصدق فارظوه وفي لفظ وان كان ظالما قال جرير فما جاءني مصدق الا ارضيته بعدما سمعت ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وارضاؤه يكون ببذل الزكاة له وعدم كتمان شيء مما تجب الزكاة فيه
36:38اذا هذا امر فقط اردت ان ابينه من باب ابراء الذمة فيما يتعلق في هذه المسألة مما يؤكد هذا الاثر يعني اضافة لذلك ان ابراهيم النخعي كان يقول ظعوها في موظعها
36:52فان اخذها السلطان اجزأك اي وان صرفها في غير مصرفها اذا هذا المصرف الثالث واستطردنا فيما يتبعه وهو العامل على الزكاة المصرف الرابع وهو المؤلفة قلوبهم قال اهل العلم والمؤلفة قلوبهم تارة يكونون
37:14مسلمين وتارة يكونون كفارا فالكفار قم واحد من شخصين اما كبير قومه يعطى من الزكاة رجاء تألفه وتألف قومه للاسلام فيعطى المطاعون والكبراء بتألف قومهم وجماعتهم والثاني من الكفار انه يجوز بذل الزكاة
37:48لكف شر المسلمين عنا فيعطى كبراء الكفار لكف شر اذاهم عن المسلمين هذا المصرف الذي يعطى للكفار من المؤلفة قلوبهم واما المسلمون ايجوز اعطاء المسلم مصرف المؤلفة قلوبهم اذا رجي
38:10اسلام نظيره من الكفار فيعطى حديث العهد بالاسلام مبلغا كبيرا من الزكاة لاجل ان يسلم نظيره من الكفار اذا كان من المطاعين لا المطلق لكيته يوسع في بدل الزكاة لكل احد
38:30المصرف الرابع او الخامس وهو قول الله عز وجل وفي الرقاب والمراد في الرقاب اي المكاتبون وهؤلاء هم الذين في الرقاب وهذا المصرف ربما لا يكون موجودا في زماننا الان
38:48وقبل الخروج عن هذا المصرف اريد ان ابين خطأ يقع فيه بعض الناس فان بعض الاشخاص تكون قد وجبت عليه دية وهذه الدية اما ان تكون بسبب الخطأ او بسبب الصلح عن جناية عمدية
39:12فيتساهل بعض الناس في جواز بذل الزكاة اليهم وانه يجوز بذل الزكاة لمن وجبت عليه الدية او وجب عليه عوض صلح الجناية وهذا عند اهل العلم غير مقبول فاما جناية الخطأ
39:33فانهم يقولون على المشهور في المذهب انها تجب ابتداء على العاقلة ولا تجب على الجاني فعلى المشهور انها ليست واجبة في ذمة الجاني الا يعطى من الزكاة لاجل ذلك واما ان قيل
39:48انها واجبة على الجاني فنقول اذا عجز عنها الجاني فانها تنتقل بعد ذلك للعاقلة فان عجز عنها فانها تنتقل لبيت مال المسلمين على اصح قول اهل العلم في هذه المسألة
40:09ولا تبذل الزكاة في جناية الخطأ واما الجناية العمدية وهو ان يقتل الشخص اخر عمدا ثم يصطلح معه على دية او ديتين او ثلاثا او اربعة او اكثر من ذلك
40:23وهذه يتساهل فيها كثير من الناس ويظن جواز بذل الزكاة فيها وهذا غير صحيح فاذا كانت العاقلة لا تحمل عمدا فمن باب اولى ان الزكاة لا تحمل العمد ولا المصالحة عليه
40:40بانه قد يكون هناك فيها محاباة اذا علم المرأة انها ستدفع من الزكاة ولذا فان قواعد اهل العلم تقتضي انه لا يجوز بذل الزكاة بدفع عوض الصلح عن الجنايات سواء كانت قتل خطأ او غيره
41:01بل ان مقاصد الشريعة في الجنايات وفي الزكاة توافقوا هذا الحكم لكي لا يتوسع الناس في هذه الجنايات وفي الصلح فيها وهذه ذكرتها استطرادا لفائدة هذه المسألة المصرف السادس من مصارف الزكاة وهم الغارمون. وهذا مصرف مهم
41:22وقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى ان الغارمين نوعان غارمون لحظ انفسهم وغارمون لحظ غيرهم فنبدأ اولا بالغارمين لحظ انفسهم فاما الغارم لحظ نفسه فهو الذي استدان دينا وعجز عن سداده
41:50ايجوز ان يعطى من الزكاة ما يقضي به دينه ويسدد به ما ثبت في ذمته من الديون سواء كان هذا الدين بسبب اتلاف لغيره خطأ كما ذكرت لكم قبل قليل اذا كانت قد وجبت عليه ولم تجب على العاقلة
42:09ومتى تكون واجبة عليه اذا كانت دون الثلث او على القول وهو المفتى به الان قضاء ان الدية تجب ابتداء على الجاني ثم تنتقل على العاقلة فالجنايات الخطأ اولا او اتلاف الاموال
42:27ثانيا او الديون التي يستدينها المرء وكان عاجزا عن سدادها ايجوز قضاؤها من الزكاة لكن بشروط الشرط الاول وهو شرط مهم ان يكون سبب هذا الدين حاجة واما اذا كان سبب هذا الدين
42:56اسراف او تبذير او مكاثرة في الاموال فانه لا يجوز سداد الدين الذي يكون من غير حاجة بالزكاة وهذا الذي عليه سلف هذه الامة ولذلك جاء عن سعيد ابن المسيب رحمه الله تعالى انه قال
43:22يقضى بها اي بالزكاة الدين ما لم يكن فيه اسراف او تبذير فكل دين كان سببه اسراف او تبذير فلا يجوز صرف الزكاة بالمدين واذا تأملت كلامي الاول لكم ان من بذل الزكاة للمدين
43:53ثم بان انه ليس من اهل الزكاة وجب عليه اخراج بدنها وكثير من المسلمين يخرجون زكاتهم لكل مدين وهذا غير صحيح بل يجب ان تتأكد من شروط المدين وانه غارم يستحق الزكاة واولها ان يكون سبب الدين ما هو
44:14قد يكون سبب الدين مكاثرة دخل في تجارة ليكاثر ماله ليكون من اكبر الاغنياء وقد كان في تجارة تقوم بحاجته ربما فاضت لكنه اراد ان يكون من كبار التجار قل لا لا يعطى من الزكاة
44:29فانهن المسلم هو احوج منك قد يكون سبب دينه شرف بان يكون المرء يسافر يمينا وشمالا وغير ذلك. فنقول كذلك لا يجوز بل لا بد ان يكون بحاجة وذكرت لكم قول سعيد وغيره من اهل العلم في هذه المسألة
44:47ولذلك لو فتحنا هذا الباب لفتح باب الحيل في باب الزكاة واضب لكم مثالا ان رجلا من العامة قال اريد مالا من الزكاة لاشتري شيئا من المتاع فاره فقال له من استفتاه لا يجوز ذلك
45:11فان هذه من كماليات الدنيا سيارة فارهة اثاث في البيت فاره فقال له المستفتي اذا ساسألك غدا فلما جاء الغد قال ايها المفتي ان علي دين قدره كذا وكذا وانا عاجز عن سداده
45:33هل يجوز لي ان اخذ الزكاة ان قال له نعم ابتداء انا اقول اخطأت لانه اشترى بهذا الدين ما منعته به بالامس فيجب عليك ان تقول ما سبب دينك فان كان حاجة من غير اسراف ولا تبويل فنقول نعم
45:50والا فلا وهذا الذي نص عليه فقهاؤنا وغيرهم عندما تكلموا عن الغارم لحظ نفسه ايضا من الشروط كذلك يجب ان لا يكون سبب الدين جناية عمدية بان الجناية العمدية تعدي
46:11على الغير وهو غير مأذون بها ابتداء فكيف تقول ان ذاك الرجل الذي حرم ابتداء فعله جاز ان يأخذ من الزكاة توابع فعله وهذا اللي ذكرته قبل قليل في مسألة الرقاب
46:27كل من كانت جنايته عمدية الا يجوز اعطاؤه من الزكاة مطلقا بل يجب ان يقاد ان كان فيها قود او ان تكون في ذمته بعد ذلك من غير ان يعطى من الزكاة وهذه
46:44وان لم اجد كثيرا من اهل العلم قد نص عليها لكن يبدو ان قواعد اهل العلم تدل عليه الشرط الثالث في الديون الغارم انه لابد ان يكون الدين حال السداد
46:59واما ان كان مؤجلا غير مطالب به فانه في هذه الحالة يعطى من الزكاة ولا يوجد شخص الا وعليه دين مؤجل المرء في بيته عند شرائه بيته وعند شرائه السيارة وعند شرائه اكثر المتاع عندما يشتريه بالقروض
47:19فلو فتحنا الباب لقلت ان اغنى الاغنياء يستحقوا الزكاة لان عليه دينا فنقول لا فان من شرط الدين الذي يؤدى او يقضى من الزكاة ان يكون حالا لا مؤجلا فتقول القسط الذي حل عليك هذا الشهر
47:39كم هو فتعطيه هذا القسط فقط الواجب في هذا الشهر دون ما عدا الشرط الرابع للغارم لحظ نفسه انه لابد ان يكون الدين معجوزا عن سداده فبعض المدينين قد يقول عندي
48:00اموال لكن لا اريد تسهيلها. عندي عقار ولكنه يعني قد انخفض السعر لا اريد ان اسيله عنده اوراق تجارية او مالية اسهم وغيرها ولا يريد تسهيله حتى ترتفع بعد سنة او سنتين. نقول لا
48:17فما دام عندك شيء من الاصول فلا يجوز لك ان تأخذ من الزكاة ومن اعطاه شيئا من الزكاة لم تبرأ ذمته اذا علم بذلك اذا هذه شروط اربع او خمس
48:30لا بد من مراعاتها لاعطاء من عليه دين من الزكاة. اقول هذا لم لان كثيرا من الناس في الحقيقة يتساهل تساهل كبير جدا في مصر في الغارم لحظ نفسه فيعطي الزكاة لكل من عليه دين
48:48بل ربما من غير بينة وهذا لابد من التنبه لخطورته وانه لا تبرأ به الذمة الغرم الثاني وهو الغارم لحظ غيره وهو الرجل الذي يبذل المال للصلح بين الناس كأن يكون بين فئتين من الناس خصومة
49:08وجنايات متعددة فيبذل من عنده مالا للاصلاح بينهم ودفع هذه القروش والديات فهذا المرء يجوز ان يعطى من الزكاة في مقابل ما بذله بشرط ان يكون عند بذله لم ينوي التبرع
49:25وانما نوى الرجوع واما ان نوى التبرع فانه يكون حينئذ متصدقا وواهب لامواله ابتداء المصرف قبل الاخير وهو مصرف في سبيل الله وقول الله عز وجل في سبيل الله جاء
49:47النص الصريح ان المراد في سبيل الله اي الذين يقومون بالمقاتلة وهم الغزاة الذي يقوم بالمقاتلة فانه يكون مستحقا للزكاة في ذلك الموضع اي جهاد القتال لا مطلق الجهاد وانما جهاد القتال
50:11ولكن العلماء اشترطوا له شرطا وهو الا يكون الذي في سبيل الله ممن يحصل على اجرة من الديوان اي راتب شهري فهذا لا يستحق شيئا من مصارف الزكاة لانه يأخذ اجرة
50:30فالذين يقومون بالرباط على ثغور بلاد المسلمين وعلى حدودهم هؤلاء يرجى لهم اجر الجهاد باذن الله لكنهم لما كانوا يأخذون رواتب شهرية فانهم لا يكونون مستحقين للزكاة ولا يكونون من مصارف الزكاة فوات الشرط
50:49الذي ذكرته لكم قبل قليل ولا يجوز الحاق غير الغزاة الا بما ورد به النص وقد بحثنا في النصوص الم نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم او الصحابة الحقوا بمصرف في سبيل الله الا شيئا واحدا
51:13وهو ما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه ولم نعرف له مخالفا عن الصحابة مما يدل على انه بحكم الاجماع او نقول هو قول صحابي لا يعرف له مخالفة يكون حجة
51:26ان ابن عباس رضي الله عنه قال الحج في سبيل الله وبناء على ذلك فان من لم يحج او لم يعتمر عمرة الاسلام فانه يجوز ان يعطى من الزكاة ما يحج به ويعتمر من بلده
51:46ولو كانت بلده بعيدة بشرط ان يكون عاجز عن ملك الزاد والراحلة وهو القدرة الى الوصول الى بيت الله الحرام ايجوز اعطاؤه من الزكاة بشرط ان يكون حج فريضة او عمرة
52:07فريضة واما النافلة فلا يعطى من الزكاة لانها من التطوعات والزكاة انما تكون في الضروريات وهذه منزلة منزلة الضروريات اذا لا نتوسع في مصر في سبيل الله اذ لو قلنا ذلك
52:23فان جميع ابواب البر هي في سبيل الله لكن هنا انما قصد به الغزاة والحجاج والمعتمرون فقط وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وفت الرحمن ثلاثة
52:35الغازي والحاج والمعتمر هؤلاء الثلاثة حكمهم واحد فيكون الحاج والمعتمر حكمه حكم من كان في سبيل الله المصرف الاخير وهو ابن السبيل وابن السبيل هو الذي ربما كان غنيا في بلده
52:53لكنه انتقل الى بلد غير بلده وانقطع به السبيل الم يمكنه حمل نفقة ولم يمكنه الوصول الى ماله بان تكون الحوالات بينه وبين ماله منقطعة كما يجلس في بعض البلدان
53:11فهذا الرجل الذي يكون بعيدا عن ما له وان كان غنيا في بلده فانه يجوز ان يعطى من الزكاة بما يرجع به الى بلده والحد الذي يعطى به هو ما يرده الى بلده
53:26بذلك نكون قد اخذنا على سبيل الايجاز مصارف الزكاة الثمانية وقد ذكرت لكم قبل ان الحديث عن مصارف الزكاة يفرد له العلماء بابا مستقلا ويسمونه باب مصارف الزكاة وقبل ان اختم حديثنا في هذه الليلة اريد ان ابين امرين
53:46الامر الاول ان هذه المصارف الثمانية اذا قسمناها من حيث الاثر وجدناها تنقسم الى ثلاثة اقسام اما ان يعطى بحاجة كالفقير والمسكين وابن السبيل والرقاب ونحوهم واما ان يعطوا لنصرة الاسلام والدين
54:11مثل الغارمين حظ غيرهم ومثل المؤلفة قلوبهم ومثل في سبيل الله فانه لحظ الدين ونصرته وقد يكون من باب حفظ هذه الشعيرة وهو اعطاء جزء من هذه الزكاة للعاملين عليها
54:33فهذه الاغراض الثلاثة هي التي لاجلها شرعت هذه المصارف الثمانية دون ما عداها المسألة الثانية ايضا في ختام حديثنا ان هذه الاية وعطفت فيها المصارف بالواو فقال الله عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها الى اخر الاية
54:59وهذا العطف بالواو يدلنا على امر وهو ان ان الحكم معطوف فهو جمع للحكم فان الواو تدل على الجمع في الحكم فان هؤلاء الثمانية جميعا يعطون من الزكاة لكن هل يلزم
55:21جمع جميعهم في الاعطاء ام لا نقول ليس بلازم بان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى زكاة قوم لشخص واحد وهو قبيصة فدل على انه ليس بلازم ان توزع الزكاة بين الثمانية لكن قال العلماء
55:37يستحب ان تصرف الزكاة لهؤلاء الثمانية جميعا او لاكثر من سهم ويعطى فقير سهم ويعطى المسكين سهم ويعطى الغارب سهم ويعطى ابن السبيل سهم وفي سبيل الله سهم وهكذا وكلما وسعت سكاتك بين المصارف كلما كان افضل
56:00وهنا يأتينا السؤال هل الافضل ان اعطي الزكاة شخص واحد ام اعطي الزكاة اكثر من شخص نقول ليس الحكم بالاولى مطلق ولا بالثانية وانما نقول ما الاصلح فانظر الاصلح فلو فرقت الزكاة على عدد كبير واعطيت كل واحد مبلغا
56:23يسيرا جدا لا ينتفعون به كخمس ريالات مثلا ربما نقول ان جمعها لشخص واحد اولى وانفع فانت الذي يقدر الاصلح وهذا من تحقيق المناط باعتبار افراد الناس لا باعتبار مفتيين
56:41من المسائل المهمة اننا حيث عرفنا اوصاف من تصرف لهم الزكاة هم الثمانية فانه قد يجتمع مع هذه الاوصاف وصف اخر يكون ذلك الوصف مضاعفا في الاجر وهو انه قد يكون احد هذه الاصناف الثمانية من القرابات
57:06فحينئذ يكون لك اجران اجر الصدقة واجر القرابة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سألته زينب امرأة ابن مسعود رضي الله عنه قال انها صدقة وصلة اي الزكاة على القريب صدقة وصلة
57:28اذا فاجتماع وصفين وصف القرابة النسبية مع الوصف اللازم وهو ان يكون واحدا من الاصناف الثمانية السابقة يجعل الاجر مضاعفا هناك وصف ثالث او وصف ثاني مستحب وهو ثابت باعتبار المجموع
57:48سأتكلم عنه لأهميته لأن بعض اهل العلم قال بوجوبه وهو ان يكون المرء قريبا سكنا فان كثيرا من اهل العلم وهو مشهور مذهب احمد يقولون لا يجوز ان تخرج الزكاة
58:09عن البلد الذي يوجد المال فيه ويستدلون على ذلك بحديث معاذ ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ارسله الى اليمن قال وانبئهم ان الله قد افترض عليهم زكاة تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم
58:28والضمير يعود للضمير الاول اي في فقراء هذه البلد ويدل على هذا المفهوم انه جاء في بعض الفاظ الحديث عند سعيد بن منصور النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذا الامر لمعاذ
58:42امر عليه الصلاة والسلام ان الزكاة اذا اخرجت من مخلاف ان ترد اليه ولذلك قال بعض اهل العلم يجب وقال عامة اهل العلم او او باقي اهل العلم انه يستحب
58:56الا تخرج الزكاة من البلد الذي يوجد المال فيه اين يوجد مالك فاخرج زكاتك حيث وجد فان هذا الافضل او الواجب على قول بعض اهل العلم في المسألة بل ان بعضهم يقولون لو اخرجها الذين يرون الوجوب انه لو اخرجها في بلد اخر
59:18لم تجزئه ولزمه اخراج ثانية كذا قالوا ولكن لعل القول بانها مستحبة افضل. اولى فيكون من باب التأكيد لا من باب الوجوب من الامور المهمة في هذه المسألة حينما تكلمنا عن القرابة
59:41هناك قاعدة يذكرها اهل العلم وقد نقلها احمد عن اهل العلم قال احمد العلماء يقولون الزكاة لا يدفع بها مذمة ولا يحابى احفظ هذه القاعدة حديثا وانما العلماء يقولونها الزكاة
1:00:06لا يدفع بها مذمة ولا يحابى وهذه جملة جميلة جدا وبليغة وهي صحيحة تماما ولذلك اعتبرها العلماء كالقاعدة في هذا الباب ولنقف مع هذه القاعدة وقفة يسيرة قول اهل العلم
1:00:26ان الزكاة ليدفع بها مذمة اي ان المرء لا يجوز له ان يبذل الزكاة لموظع يذم ان لم يبذل فيه مالا كيف الامر الاول قد يكون المرء تجب له نفقة
1:00:47على احد او لاحد تجب عليه نفقة لاحد فلا يجوز له ان يعطي زكاته لمن تجب عليه نفقته بأنها من باب المذمة وبناء عليه يقول العلماء يحرم اعطاء الزكاة للاصول
1:01:08ابا او اما جدا او جدة وارثا او غير وارث وللفروع ابنا او بنتا بنتا حفيدا او حفيدة وارثا او غير وارث لانهم ان كانوا من اهل الزكاة وجب عليه نفقتهم من مال حر ماله لا من زكاته
1:01:26كذلك الزوجة لا يجوز اعطاؤها من الزكاة كذلك على الصحيح من قول اهل العلم الزوج لا يجوز للزوجة ان تعطي زوجها من الزكاة وهو مشهور مذهب احمد كذلك كذلك لا يجوز للاقارب الذين تلزمه نفقتهم
1:01:47كأن يكون اخوه او اخته او عمه في بيته ينفق عليهم او له عادة من سنوات انه هو الذي ينفق عليهم او صدر حكم قضائي بالزامه بالنفقة على قريبه قد تصدر احكام
1:02:05قضائية على بعض الاشخاص بلزوم النفقة على القريب وهي مفردات مذهب احمد وتصدر بها احكام عندنا في المحاكم فهؤلاء لا يجوز ان يعطوا من الزكاة بل يجب الانفاق عليهم من رأس ماله
1:02:17لا من الزكاة لان فيها دفعا لمذمة فانه قد وجب عليه شيء فلا يجوز اعطاؤه اياها هذه السورة الاولى وهي النفقات الواجبة للفروع وللاصول وللزوجين وللقرابات حيث وجبت لا مطلقا وانما حيث وجبت القرابات
1:02:38الصورة الثانية التي لا يجوز بذل الزكاة فيها في دفع المذمة قالوا اذا خدمه امرؤ بخدمة فاراد ان يكافئه لا يجوز ان يكافئه من الزكاة نص عليها العلماء صراحة وكثير من الناس
1:02:55يتساهل في هذا الباب فيعطي زكاته لمن خدمه خدمة فكأنها من باب المكافأة حتى ان بعض الناس يجعل مكافأة سنوية لموظفيه وهي من زكاته ويعتبرها من باب المكافأة السنوية ويقول هذه مكافأة سنوية وهذا لا يجوز
1:03:15نقول هم هي حلال عليهم حرام عليه هو هو الذي يلزمه ان يخرج ثانية واما هم فيأخذونها لانهم بدر لهم مالا والحرام عليه هو لا يجوز له ان يعطيهم شيئا
1:03:29لدفع المذمة لكن لو كان موظفا عنده واعطاه حقه واجرته كاملة ثم بعد الاجرة علم انه مستحق للزكاة وقال خذ هذا المال من باب الزكاة نقول حينئذ يجوز فرق بين من قدم له خدمة
1:03:47وكان له خادما فاعطاه من باب رد المعروف وما كان من باب الزكاة بعد اعطاء الحقوق لاهلها وهكذا ايضا اشياء كثيرة جدا على سبيل المثال جرى في عرف بعض الناس
1:04:02انهم عند الزواج يهدون قريبهم مبلغا ماليا ما اوف جرت الاعراف بذلك والعراف والعوائد معتبرة فيأتي بعض الناس يقول لم لا اعطي هذا الرجل هذه العانية للزواج من الزكاة اقول نعم يجوز اعطاؤها ما لم يكن قد جرى عرف انه يلزمك اعطاؤه هذا المال
1:04:23فان جرى عرف فانك تدفع عن نفسك مذمة الا يجوز ذلك وهكذا لكن جاء شخص ليس بينهم عرف ملزم عادة وعرفا ببذلها فانه جائز فيها الجزء الثاني في الجملة قوله ولا يحابي ما معنى ولا يحابي
1:04:43اي لا يحابي صديقا ولا قريبا لو كان الفقير بعيدا لاعطاه الفا لكن لما كان القريب لما كان الفقير قريبه فانه سيعطيه ما يزيد عن حاجته وهذا مجرب فان بعض الناس قد يحتاط للبعيد
1:05:05في التأكد انه من مصارف الزكاة واما القريب فانه يكثر من سؤال المفتين اهو من اهل الزكاة ام ليس من اهلها ويبدأ يعني يفعل اشياء عجيبة جدا حتى انه يتحير في بعض الامور اما لدفع مذمة عن نفسه او في اجل المحاباة
1:05:25نعم الصدقة للقريب افضل لكن لا تحابي في المقدار ولا في الصفة كما ذكرت لك قبل قليل اختم حديثي بامر اخير وهو حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال
1:05:39من سأل الناس تكثرا فانما يسأل جمرا ان يستقل منه او ليستكثر المسلم لا يجوز له ان يسأل احدا من الزكاة الا وهو من اهلها فمعرفتنا بمصارف الزكاة تفيدنا حكمين
1:05:59الحكم الاول للمستحق الا يسأل الناس شيئا من الزكاة وهو ليس بمستحق والفائدة الثانية للباذل للزكاة انه لا يجوز له بذل الزكاة الا لمستحقها وقد بينا مستحقيها قبل قليل ومن كان غنيا فلا يجوز له الاخذ
1:06:24وعندنا هنا مسألة اريد ان ننتبه لها وهو ان العلماء يقولون ان الغنى نوعان غنى يوجب الزكاة وغنى يمنع استحقاق الزكاة ولا تلازم بين الغنائين وعلى ذلك فان المرء قد يبذل زكاة ماله
1:06:48ويأخذ من غيره زكاة الغنى الذي يوجب الزكاة هو ان يملك ان يملك نصابا وذكرتها في الدرس الماظي وهو مبلغ يسير لا يتجاوز الالف وخمس مئة ريال والغنى الذي يمنع استحقاق الزكاة
1:07:08والامور الخمسة التي ذكرناها قبل قليل وعدم وجود الدين المعجوز عن سداده اذا كان لحاجة فمن فقد هذه الاوصاف الخمسة فانه يكون مستحقا للزكاة وان بذل زكاة ولذلك اهل العلم يقول لا تلازم
1:07:27بين نوعي الغنى كما ذكر اهل العلم ولذلك يقول اهل العلم ومنهم إبراهيم النخعي كانوا لا يمنعون الزكاة او كانوا يعطون الزكاة من كان له بيت وخادم فعنده سكن لكن عنده نقص في طعامه وشرابه
1:07:50وبعض ضروريات حياته فيعطى للاجل ذلك وهذا معنى قول عمر كما قال احمد قال هذا هو معنى قول عمر اعطوهم من الزكاة وان راحت عليهم من الابل كذا وكذا. قد يكون عندهم للابل ثنتين وثلاث
1:08:05لكنه يعطى من الزكاة لاجل هذه القواعد الخمسة التي اوردتها لك قبل قليل فانك اذا عرفتها عرفت جميع النصوص والتأمت عندك ولم تختلف اذا فاحتط في هذا الباب واعتن به عناية كبيرة
1:08:21ولا يجوز للمرء ان يسأل الناس اذا كان غنيا وعرفنا الغنى هو الذي شرحناه في هذا اليوم او كان مكتسبا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حظ فيها لغني
1:08:32ولا ذي مرة اي قوة يقدر ان يكتسب الفقير الذي ذكرناه قبل قليل الذي عنده النقص وذو المرة وهو القوي المكتسب الذي يستطيع ان يعمل فكل من كان بدنه قويا
1:08:47قادر على ان يعمل لا يجوز له ان يأخذ من الزكاة شيئا الا في حالة واحدة كما نص عليها العلم ومنهم النووي فيما اذا بحث عن عمل فلم يجد وكان صادقا في بحثه
1:09:02فقال النووي فالعجز عن وجود العمل كفقد القدرة عليه الا يكون ذا قوة على العمل لذلك نكون قد اوردنا اهم المسائل الفقهية التي اوردها اهل العلم في مصارف الزكاة وباذن الله عز وجل اذا عرفت هذه المسائل
1:09:23فلا يكاد تخرج مسألة عما ذكرت لك في كيفية صرف الزكاة لمستحقيها بتفاصيل جزئياتها اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح وان يتولانا بهداه وان يرزقنا
1:09:39الفقه في الدين وصلاح القول والعمل وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين فيما تبقى من الوقت نمر على بعض الاسئلة هذا اخونا يقول اقوم بجمع مال
1:09:54وهو صندوق العائلة لمدة سنتين. فهل عليه زكاة ام لا نقول ان هذا الصندوق له حالتان ان كان مصروفا في جهات البر واما ان يكون مصروف في غير جهات البر
1:10:08فان كان غير مصروف جهاد البر كأن يكون يستثمر فانه في هذه الحالة يجب زكاته بلا اشكال واما اذا كان يسرى في جهات البر فنقول اما ان يكون المجموع زكاة واما ان يكون صدقة من الصدقات
1:10:31فان كان زكاة فان الزكاة لا تزكى بل يجب بذلها لمستحقيها واما ان كان المجموع صدقة من غير الزكوات اي صدقات التطوع فانه يجب زكاتها لماذا لانك عندما جمعت هذا المال
1:10:51فانت نائب عن باذله عن الباذل ولم تصل الى الفقير وانتم تعلمون ان الهبة لا تلزموا الا بالاقباط بحيث لم تقبض الفقير المال فانه يبقى في ملك صاحبه وبناء على ذلك
1:11:14فيجوز له الرجوع فيه ويجوز اثبتوا بعد ذلك اذا لم يمكن فمثل هذه الصناديق يجب ان تزكى في كل سنة بان الاموال ليست مال زكاة وانما هي مال اه صدقت من الصدقات وهي وكالة
1:11:31وانت وكيل عن الباذل ولست وكيلا عن الاخذ لو كنت وكيلا على الفقراء نعم لا زكاة فيها حينذاك هذا اخونا يقول ما حكم متى يكون ادخاره محرما؟ يكون محرما اذا لم يؤدى فيها الزكاة
1:11:48الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله. انفاقها في سبيل الله بمعنى اخراج الزكاة الواجبة شرعا ما حكم المساهمة في الصكوك والمستندات اه المفروض ان يقول والسندات لان المستندات هي المحررات والسندات هي
1:12:04صكوك الديون اه يعني الصكوك نوعان اما ان تكون طبعا هم يفرقون بين الصكوك والسندات فيرون ان السندات هي السندات التي تكون بفائدة تراكمية وهذه لا تجوز المساهمة فيها واما الصكوك
1:12:21فهي التي تكون سندات في مقابل بضائع فارادوا ان يفرقون بين السندات الشرعية وبين الصكوك وبين السندات غير الشرعية فاصبح المعاصرون يسمون الشرعية بالصكوك واما التقليدية الربوية التقليدية فيسمونها سندات
1:12:41وهذه الصكوك الاقرب انه يجوز شراؤها اول مرة واما المضاربة بها فلا يجوز هذا الذي ترجح عندي ان الصكوك وهي السندات التي تكون في مقابل بضائع يجوز شراؤها ابتداء ولا يجوز المضاربة بها فلا تشتريها من السوق احتياطا وهو الاولى فالمضاربة بالسندات فيها اشكال عندي كبير جدا وهي اقرب الى بيع الديون
1:13:06اذا هناك فرق بين السندات والصكوك اه والحكم من حيث الحقيقة والحكم وهو تفريق اصطلاحي عند المتخصصين في الفقه فقط والا فالكل يسميها من القانونيين بالسندات طيب اه كيف يحسب الموظف زكاة رواتبه الشهرية؟ هذا الدرس تكلمنا عنه بالتوصيف الدرس الماظي
1:13:26هل يجوز آآ ان تعطى للام نقول لا يجوز ان تعطى الزكاة للام مطلقا هناك مسألة نسيت ان نذكرها وهي في يعني كانت على بالك نسيتها لما قلت لكم انه لا يجوز اعطاء الزكاة للفروع ولا للاصول
1:13:43استثنى بعض المالكية وهي رواية في مذهب احمد وعليها فتوى بعض مشايخنا عليهم رحمة الله مصرف الغارم فانها يجوز بذلها للاصول والفروع فذكروا ان الفرع والاصل اذا كان عليه دين حال لحاجة لا يستطيع سداده
1:14:08فانه يجوز سداده من الزكاة وهذا قول المالكية والرواية عن احمد او في مذهب احمد وافتى به بعض مشايخنا عليهم رحمة الله واما قول الجمهور فانه حتى الغالب لا يجوز اعطاؤه من الزكاة
1:14:24اذن الأم اعطاءها غير مصرف الغارم اذا كان عليها دين فلا يجوز وجها واحدا واما اعطاؤها سداد الدين فان فيه قولين المسألة هل يجوز صرف الزكاة في تجهيز العروس اه نقول ان تجهيز العروس نوعان
1:14:42النوع الاول ما جرت العادة بلزومه بلزومه يعني ان الزوج لا يمكن من زوجته الا بعد بذل شيء معين غير المهر فعلى سبيل المثال في اعراف بعض الناس لا يكون
1:15:01التمكين من الزوجة الا ان يبذل عوضا لزوجته وهذا يعني مثلا يسمونه مثلا ذهبا او شبكة او اسماء اخرى يعرفونها الناس او هدية معينة او طعاما معينا فان كان يعلق عقد النكاح على فعلها
1:15:19فيجوز بذلها بالحد الادنى ما دام العرف قد جرى به ومثل هالمرأة اذا كان العرف انها لا يمكن ابدا بحال من الاحوال ان تمكن الا ببذل شيء معين مثل ما يجري في بعض البلدان ان الزوجة تقوم
1:15:33ببعض بدفع بعض الجهاز جهاز البيت تدفعه الزوجة ولا يكون في زواج الا بعد ما تبذل هذا الجهاز او الجهاز فانه وكانت عاجزة فيجوز اعطاؤها بان العرف لزوم ذلك عليها
1:15:50اي في ذمتها ولا يتم الدخول والبناء الا به فيكون من اللوازم هذا النوع الاول من التجهيز النوع الثاني من التجهيز مثل التجميل والتزويق فلا شك ان هذا ليس بلازم
1:16:04لانه يمكن تزويقها باقل الاثمان والان اصبح التجهيز له مؤنة بل ان هذا التجهيز كله قد لا يكون في كثير منهم من الاسراف والتبذير اه اخونا يقول هل يجوز اعطاء الزكاة لفقير يتعاطى المسكرات او المخدرات او الدخان؟ اما الدخان فنعم يجوز
1:16:24واما المسكر والمخدر فان كنت اعلم انه باكله المخدر والمسك قد فقد الاهلية لان بعض الناس من كثرة تناوله لهذا المسكر والمخدر فقد الاهلية فاصبح في اغلب احواله كالمجنون فالمجنون لا يعطى مالا ولا تؤتي السوء ولا تؤتوا السفهاء اموالكم
1:16:43ولذلك يجب ان تعطى لوليه او من يقوم بالنفقة عليه واما ان كان يعقل وانما هو متلبس بمعصية فنقول يجوز اعطاؤه اياها بشرط ان يغلب على الظن الا ينفقها في حرام
1:16:57واما اذا غلب على الظن انه سينفقها في حرام فلا يعطى هذا اخونا يقول حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما امره بجمع الزكاة حين اخذ هبة من احد الاشخاص الواجب عليهم الزكاة
1:17:15لا اعرف هذا لا اعرف هذا الحديث كيف اربط هذا الحديث بحديث حث النبي صلى الله عليه وسلم الى من يقوم بجمع الزكاة نعم فهمت قصدك قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءكم
1:17:29المصدق فارظوه اي فيما يتعلق بامر الزكاة فاذا سألكم عن المال فلا تكتموا شيئا من المال فلا يكتم المال واذا اخذ شيئا باجتهاد منه هو يظن ان زكاتك الف وانت تقول لا بل هي ثمانون
1:17:47قال مئة وانت قلت بل هي ثمانون فاعطه المئة اخذ من الابل او من الغنم ما تظن انه فوق المتوسط فاعطه اذا فارضه فيما يتعلق بالزكاة ولا تعطه مالا لان هذي من هدايا العمال وما حرم اخذه حرم اعطاؤه
1:18:08هذا الذي يقصده اخونا ولكنه ربما يعني اتى بالمعنى نعم السؤال الذي بعده يقول هل لاعطاء نعم هل لاعطاء الزكاة في النكاح شروط ام لا نعم اه تكلمنا عنها في الدرس
1:18:25وذكرت شروطها بحيث انه يكون محتاجا للنكاح اما حاجته لاعفاف نفسه او حاجته لخدمة او لغير ذلك من الحاجات لان الزواج ليس خاصا بحاجة او بحاجتين هل يعطى الزكاة لمن يتزوج الثانية
1:18:40نقول اذا كان الرجل يحتاج الزواج للثانية لكون امرأته الاولى مثلا مريضة يريد ان يعف نفسه او لسبب اخر من الاسباب وهي كثيرة جدا فيجوز اعطاؤه له. اعطاؤه الزكاة الزواج الثاني. اما مطلقا فلا
1:18:55واما من غير سبب فلا يجوز اعطاؤه لمن يتزوج الزوجة الثانية هاي تكلمنا عنها في العلاج قبل قليل. اخر سؤال او هذا انتهينا من هذا السؤال نعم انتهينا من جميع الاسئلة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.