ضوابط في فهم مقاصد الشريعة | محاضرة الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله صلى وبارك على النبي محمد وعلى آله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. مرحبا اخواني واخواتي والبث المباشر
0:30ومع ضيفنا العزيز وشيخنا الكريم والفقيه آآ قد نفع الله عز وجل به وكذلك آآ من خلال تدريس اه في مواقع عديدة. وعلى رأسها اه تدريسه في الحرمين الشريفين. فضيلة
1:00الاستاذ الدكتور محمد الشويع حفظه الله تعالى ورعاه ضيفه الكويت وضيف وزارة واخا المركز السادس وهذه المحاضرة وعدة تنسيق بين الاخوة في وزارة الاوقاف اللجنة الثقافية في قسم بكلية الشريعة بجامعة الكويت. ويقيم لنا ان يحل بيننا
1:30الشيخ بالسلامة استاذ الدراسات العليا في المعهد العالي للقضاء والمدرس في الحرمين الشريفين. وضمن سلسلة الدروس فهم العلوم الشرعية وسبق للمحاربة كما لا يخفى عليكم محاضرة الاستاذ الدكتور سعد بن تركي الخذلان والتي كانت بعنوان
1:50وهذه المحاضرة الثانية في فهم العلوم الشرعية والتي ستكون بعنوان ضوابط في فهم المقاصد الشرعية. ولا يخفى عليكم اهمية طلب العلم الجليل. الذي سماه بعضهم روح والصفة الشريعة وغير ذلك مما اوصي به هذا العلم والناس الى العلم كما يخفى عليه في طرفان
2:20قسم الغى مقاصد الشريعة اعتبارا وقسط غلب في مقاصد الشريعة فكانت سببا عند بعضهم في الغاء كثير من آآ او تطاول على كثير من الثورات الشرعية باسم المقاصد حول هذا الموضوع
2:40سيحدثنا فضيلة الاستاذ الدكتور عبدالسلام حفظه الله تعالى في الضوابط التي يجب ان نراعيها كل من يدرس اهل العلم كل انسان يريد معرفة الحق ونسأل الله عز وجل ان يرجع الحق على لسانه
3:00في مجال شيخنا مشكورا مأجورا نسأل الله عز وجل ان يبارك في عمر وقته وان ينفع به اينما حل وحيثما ارتحل وآآ فليتفضل شيخنا مشكورا مشكورا. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما
3:20يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد ايها الافاضل. فان حديثنا في هذا اللقاء
3:40قاء المذاكرة عن موضوع مقاصد الشريعة. وعندما قلت ان اللقاء لقاء مذاكرة. ذلك ان المرأة يتحدث اما بسؤال سؤالي مستخبر ومستعلم. واما ان يتحدث بسؤال بحديث مبين المعلم واما ان يتحدث بلغة المذاكر الذي يكد ذهنه ويعطي ما عنده
4:10ليستفيد من غيره تقويما وتصحيحا ومزيدا. وحديثنا اليوم هو نوع من العلم وهو الحديث بالمذاكرة. وذلك ان من احب الامور للنفس ان يتحدث المرء مع زملائه واخوانه ومن يكن لهم التقدير والتعظيم والاجلال في نفسه
4:30حديثنا ايها الافاضل عن علم شغل الناس في هذه الايام. حتى اصبح الحديث عنه مادة مفردة كم من كتاب افرد على سبيل الافراد والف على سبيل الاستقلال في هذا الموضوع وهو علم
4:50مقاصد. وقد ظن بعض الناس ان هذا العلم علم جديد. وان الاوائل لم يكونوا قد تكلموا عنه. وليس ذلك كذلك وانما هو اظهار لما ذكر. وليس ابو اسحاق الشاطبي باول من تكلم. ولا غيره ممن تحدث في هذا الباب
5:10تكلم عن هذا فحسب بل المتكلمون فيه كثير. ايها الافاضل ان مقاصد الشريعة من دقيق العلم وتعلم دقيق العلم من العلم ومن العقل في تعلمه. وقد روى محمد بن طاهر القيصراني
5:30ان الامام محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله تعالى قال من تعلم علما فليدقق فيه خشية ان يضيع. فمن دقق وفي علم فقد ظبطه. ولكنه بعد معرفته كلياته. ولما ذكر الشيخ تقي الدين عليه رحمة الله هذا العلم
5:50قال ان الفقيه على الحقيقة من يعرف حكمة الشارع ومقصده. وحكمة الشارع ومقصده هي المقاصد الذي قد نتكلم اليوم ببعض الحديث عنه ومن بعض الضوابط الكلية فيه. اذا هذا العلم علم مهم
6:10هو وسيلة لمعرفة الحكم. وقد يكون دليلا بذاته او يكون وسيلة لفهم الدليل فقد يكون المقصد دليلا. وقد يكون وسيلة لفهم الدليل النصي الوارد في كتاب الله عز وجل او سنة النبي صلى الله عليه وسلم
6:30وهذه الكلمة التي قلتها قبل قليل امبني عليها امرين كثر الخوض فيهما احد هذين الامرين لما قلنا انها قد تكون دليلا او تكون وسيلة لفهم الدليل فهل علم المقاصد هو علم الاصول؟ ام هو جزءه؟ ام هو غيره؟ للمعاصرين ثلاثة مسالك
6:54وذلك ان علم المقاصد يبحثه الاصوليون في الاستحسان ويبحثون جزءا منه في المصلحة المرسلة. ويبحثون جزءا منه في باب القياس عند الحديث عن العلة. ومسالكها ويبحثون جزءا عند عن الحكمة ويبحثون جزءا عند الحديث عن تحقيق المناط. ويبحثون بعض اجزائه في غير هذه المواضع
7:17ولذلك فانه في الحقيقة هو مكمل لعلم الفقه ولعلم الاصول. الامر الثاني وهو المهم عندي واتيت به في المقدمة لكي يعرف المرء قدره ولا يتسور جدارا لا يستطيع رقيه وهو ان هذا العلم فرع علوم الشريعة. فلا يمكن ان يصل المرء اليه الا وقد عرف الشريعة قبله. اذ
7:43قلت لكم في اول الحديث ان هذا العلم هو دقيق الفقه فمن لم يعرف الفقه لم يعرف المقاصد. ولما اخطأ الناس فنظروا للعلوم بعكسها. فاخذوا المقاصد وهم خوض وهم خواء من الفقه ومن معرفة ادلة الكتاب والسنة اتوا من من من الامور بعجائبها واتونا بالفتاوى
8:07امور تعجب منها غاية العجب. ولذلك لا يمكن ان ينتفع بهذا العلم الا من اجتمع شرائط هذه الشرائط وجدت ان اجمل من صاغها وساكها واحسن سبكها ابو حامد الغزالي في كتابه
8:27عن الحكمة والمقاصد وهو شفاء الغليل. فقد ذكر في كتابه هذا شفاء الغليظ. في مسائل العلة والحكمة والتخييل انه لن ينتفع احد بكتابه ما لم يستوفي اربعة شرائد الشرط الاول ان يكون كامل الالة. قال وهذا امر غريزي من الله عز وجل
8:52وامر فطري يجعله الله عز وجل في ذهن وقلب من شاء من عباده. كما قال الله عز وجل والله فضل بعضكم على بعض في الرزق ومن اعظم الرزق ان يرزق المرء فهما او ذكاء كما قال علي رضي الله عنه لم يدع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا الا هذه الصحيفة
9:12او فهما يؤتاه الرجل. اذا كمال الالة هذه من الله. فليس كل من سمع احسن ولا كل من قرأ تخصص ولا كل من كتب في المقاصد كان متمكنا منها. اذ كمال الالة من الله
9:31اذا لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده. الالة والفضل من الله عز وجل. ولذا فان المرء وخاصة في علوم الشريعة لا بد من جانب التدين ان يمرغ وجهه في التراب. ويكثر من التضرع والالتجاء برب الارباب. ان يدله على الحق. وان
9:51اليه وان يريه الحق حقا وان يرزقه اتباعه. اكرم الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. كان من دعائه في قيامه الليل كما في صحيح مسلم اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض ماذا قال بعد هذه المقدمة؟ اهدني بما اختلف فيه
10:11من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم. فمن اعجب بنفسه واوتي نصيبا من الذكاء فان اعجابه بنفسه اول هلاكه. اذا الفضل منه والنعمة منه جل وعلا والكرم والاحسان منه جل وعلا يهب
10:31لمن يشاء ما شاء سبحانه. اذا اول الاسباب كمال الالة وهي من الله فضلا. وتكميلا منه سبحانه وتعالى ابتداء وتكملة. الوصف الثاني الذي ذكره ابو حامد الغزالي عليه رحمة الله. قال ولابد ان يستكد الفهم
10:51فلا بد ان يستكد الفهم الذي اوتيه. فلابد ان يعمل ذهنه ويكثر النظر والتأمل ويكثر البحث والقراءة ولا فهم الا وقد سبقه حفظ. الم يقل الناظم وهو ناظم الوجيز وبعد فالفقه عظيم المنزلة قد اصطفى الله خيار
11:11تلقي له لكنه بل كل علم يوضع بدون حفظ لفظه لا ينفع. من لم يحفظ كتاب الله وسنة رسوله من لم يعرف كلام اهل العلم فانه لا يمكن ان يكون محسنا ومجيدا لهذا الباب اعني باب الفقه وخصوص باب المقاصد على سبيل التخصيص وهو حديثنا اليوم. اذا لا بد
11:31من معرفة اوائله ولذا اتفقت كلمة علماء الاصول ان المرء لا يكون مجتهدا الا بعد معرفته الكتاب والسنة. محصنا بالسنة والكتاب ليهتدي به الى الصواب. اذا المقصود انه لابد من استبداد الفهم ولابد من كثرة حث النفس على الاجتهاد
11:51في معرفة هذه المقاصد واستثمارها. الامر الثالث الذي اورده قال ولابد من الانفكاك عن التقليد ذلك ان المرء اذا اراد ان ينظر في المقاصد فلابد ان ينفك عن التقليد المطلق. لانه يحتاج نظر في في المعاني
12:11والعلل. وقد ذكر هذا المعنى لاختصاص هذا الجزئية الدقيقة. والحديث في هذا الجانب يحتاج الى لكن هذا الذي اشار له. الامر الرابع وهو امر مهم جدا ان المرء لا يمكن ان ينتفع بهذا العلم الا ان يكثر النظر
12:31وفي كلام الفقهاء. وهذا الكلام صحيح. فلا يمكن ان يعرف ان ينتفع المرء بقواعد الاصول والكليات الا وقد عرف الفروع الجزئية. ولذا فان القاضي الفقيه ابى يعلم ما الفرا رحمة الله عليه. قال لا
12:51يقدم المرء تعليم اصول الفقه على تعلمه الفروع الفقهية. لانه لا يمكن ان يحسن فهم الاصول ولا يحسن تنزيلها الا اذا كان قد علم وفهم واحاط بجم كبير من الفروع الفقهية
13:11اذا لابد من الارتياظ في كلام الفقهاء والنظر فيها والتأمل لها اما ان يأتي رجل ويقول سانظر في المقاصد كلية وادع كلام الفقهاء ارميه عرض الحائط. فهذا كلام كتب في عصر العباسيين ويسمونه فقه العباسيين. او في عصر
13:31متخلف او في عصر جمود ونحو ذلك فنقول انك لم تصب الطريق الصواب لفهم هذا العلم. وانما هذا العلم علم دقيق وانما هذا العلم هو من دقائق علم الفقه الذي يتوصل به بامور سأذكرها بعد قليل. ولذلك فان التميز في علم
13:51مقاصد الشريعة واصولها من عرفها كان فقيها. يقول الشيخ تقي الدين عليه رحمة الله من فهم حكمة التشريع ومقصد الشارع فهو الفقيه على الحقيقة. ولكن لابد من معرفة عدد من المسائل ان شئنا سميناها ضوابط
14:11لتكون حاكمة لهذا الباب محسنة لطالب او او ميسرة لطالب العلم معرفة بعظ اصولها الباب هو علم المقاصد. اول مسألة ان علم المقاصد موجود عند جميع الفقهاء. ما من فقيه الا وقد اعمل
14:31مقاصد الشريعة بطريق او باخر. حتى الذين انكروا التعليم. سواء انكروا التعليل في الاصول او انكروا التعليل في فعند تطبيقهم اثبتوا المقاصد والعمل بها. بل ان الفقهاء الاربعة شهر ان اكثرهم اعمالا
14:51المقاصد مذهب مالك واحمد. واقلهم اعمالا للمقاصد مذهب الشافعي. حتى انهم في بعض كتب الاصول ينكرون صاحب الكلية ومع ذلك قال بعض المحققين منهم ان ذلك ليس كذلك. يقول ابن الازرق في بدائع السلك يقول
15:11بمعنى كلامه ان دعوى ان مذهب مالك وحده مخصوص باعمال قاعدة المقاصد والمصالح غير صحيحة بل ان امام الحروين الجويني ابو المعالي مع شدة نكيره هو على القائلين بالمصالح الا انه عمل بها في كثير من المواضع ونقل هذا الكلام عن ابن السبكي. بل ان اول
15:41او من اول من شهر عنه تقسيم الظروريات الى خمس هو ابو المعارم مع شدة ما انكره في كتابه البرهان الذي اورد فيه التقاسم لهذا الامر ولذلك احيانا قد يكون التنظير لامر له غرض وهو سد الذريعة. ولذلك فان الشافعي انكر استصلاح عند المحققين سدا للذريعة لكي لا
16:01فيتسور على هذا العلم اي احد. ولكن في زماننا تسور الاصاغر على هذا العلم قبل الاكابر. فاصبح الناس لا يعرفون من العلم او بعض الناس لا يعرف من علم الشريعة شيئا. ولا يستقيم لسانه بقراءة كلام الله عز وجل. ثم تراه
16:21يجلس امام لاقط وفي وسيلة اعلام ويضع رجلا على رجل ويتحدث في مقاصد الشريعة التي هي ادق دقائق الفقهي ولذا فان تفسير بعض اهل العلم لكلام الشافعي واصحابه في هذه المسألة انما هو من باب سد الذرائع اغلاقا للباب. ومعلوم ان الشافعي
16:41وسد الذراع من مقاصد الشريعة يعني كما تعلمون انه يعتبر من مقاصد كلية الشريعة وهي المقاصد العامة التسع التي اوردها بعض المتأخرين كان يغلق هذا الباب في مسائل مثل عدم قضائه عدم جواز قضاء القاضي بعلمه. يقول انا ارى جوازه وان
17:01ما منعت منه لاجل قضاة السوء فقيل ان الشافعي وان اعمل المقاصد والاستصلاح الا انه منع منه خشية من مفتي السوء ومفتي السوء قد يكون اضل على الناس من غيره. فانما يهلك الناس ثلاثة نصف طبيب ونصف نحوي ونصف فقيه. فنصف الطبيب
17:21يهلكوا ابدانهم ونصف النحوي واللغوي يهلك ويفسد السنتهم. ونصف الفقيه يفسد على الناس اديانهم. اذا هذه المسألة المهمة وهي ان هذا العلم موجود عند الفقهاء جميعا في المذاهب الاربعة بلا استثناء بل حتى الذين انكروا التعليل في الفروع يثبتونه والذين ينكرون التعليل في الاصول
17:41في الاعتقادات ايضا يثبتونه وان انكروه في افعال الجبار جل وعلا. فالتطبيق يقتضي فعله او يقتضي امضاءه. من المسائل التي اريد ان ابينها ان هذا العلم يمكن ان نقول فيه انه قديم الجنس حادث الاحاد. ومعنى
18:01ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم ما قبضه الله عز وجل له الا وقد بين لنا احكام الشريعة كلها لم يترك شيئا ما فرطنا في الكتاب من شيء لما قام النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة قال هل
18:22بلغت اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ وانزل الله عز وجل عليه في ذلك الموضع اليوم اكملت لكم دينكم فما ترك النبي صلى الله عليه واله وسلم شيئا الا وبينه. اما بنص او باماء او بذكر من
18:42كليات ومن هذه الكليات المقاصد التي تسمى بمقاصد الشريعة او مقاصد المكلفين سنشير لها بعد قليل باذن الله عز وجل. فهذا كونه قديم الجنس فهو مستمد من اصول الشريعة. وهو راجع لها. لما قلت انه قادم الجنس؟ لان من الناس من
19:02التجديد حتى في هذه الاصول. فيقول تغير الاصول. وانها من المتغير وليس ذلك كذلك. وانما الاصول ثابتة والمتغير فروعها وهذا معنى قولنا انه حادث الاحد. فيتفرع تحتها عشرات الفوائد ومئات المسائل
19:22هذا العلم وهو علم مقاصد الشريعة ما الذي يستفيده المرء اذا تعلمه؟ نقول يستفيد المرء من تعلمه مقاصد الشريعة كثيرة جدا منها على سبيل المثال فهم نصوص الشرع فان الدليل احيانا قد يأتيك
19:42فاذا فهمت عرفت مقصد الشارع من هذا الدليب وظفته التوظيف الصحيح واظرب امثلة فقهية ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يرث القاتل شيئا. فظاهر الحديث ان كل قاتل قتل شخصا. وكان من
20:02والرسيل فانه لا يرث من ماله شيئا. سواء كان قتله عمدا او شبه عمد او خطأ. قال بعض المحققين الذين جانب المقاصد قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم انما قال لا يرث القاتل شيئا تفريعا على ان من استعجل شيئا
20:22ام قبل اوانه عوقب بحرمانه وكان هذا من باب الزجر الناس لكي لا يتساهلوا في الدماء فقد يقتل المرء غيره لاجل ومع امنه العقوبة المغلظة وهي القصاص لكونه وارثا او لامنه عدم استيفاء القصاص
20:42بوجود مانع او لتيقنه من مسألة العفو وغير ذلك فقد يتساهل في الدماء. فيكون هذا الامر من الموانع للمرء والزواج من القتل. فقال محق بعظ محققيهم وهو مذهب مالك والرواية الثانية مذهب احمد. ان القتل الذي قصد انما هو قتل العمد
21:02فان كان القتل خطأ او شبه عمد فلا يكون مانعا من الميراث. اذا في فهم هذا النص اعملنا مقصد الشارع من هذا الحكم والنهي بما شرع فكان ذلك بهذا المعنى. هذا الاستخدام الاول والتوظيف. التوظيف الثاني ان
21:22احيانا قد نستدل بالمقصد نفسه. وهو الاستدلال بالحكمة. ولذلك تعلمون ان القواعد ثلاث قواعد اصولية وقواعد فقهية وقواعد مقاصدية. القواعد الاصولية هي التي يستنبط بواسطتها الحكم لا يمكن ان تستخرج حكما من قاعدة اصولية منفردة. بل لابد ان تنزل هذه القاعدة على الدليل الكلي فتستنبط الامر للوجوب والله عز وجل
21:52واقيموا الصلاة فالصلاة واجبة. الاجماع حجة وقد نقل اجماع ضمني او قطعي فيكون هذا دليلا اي الاجماع المنقول على حكم هذه المسألة؟ والقاعدة الفقهية هي التي يستنبط منها الحكم مباشرة. فالحكم تنظر في القاعدة فتستنبط
22:12منها الحكومة مباشرة وكثير من القواعد منصوصة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان انما الاعمال بالنيات لا ضرر ولا ضرار. وجمع كثيرا من القواعد المنصوصة المقري في كتابه المشهور عمل من طبع لمن احب. فجمع فيه قواعد كلية نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم ثم
22:32جمع بعدها قواعد كلية ذكرها العلماء دليلها الاستقراء للمسائل الفقهية. النوع الثالث من المقاعد القواعد هي قواعدنا المقاصدية القواعد المقاصدية كما ذكرت لك قيل انها جزء من الاصول. فيدرجها بعض في القواعد الاصولية. وقيل بل هي غيرها فتكون ملحقة بالقواعد
22:52الفقهية وهذا الذي جعل بعظ الناس يقول اهي جزء من الاصول؟ ام هي منفصلة عنه كما ذكرت لك قبل قليل؟ من الحكم او من العظيمة في معرفة مقاصد التشريع. زيادة اليقين. فان المرأة اذا علم حكما. وقد عرف مقصد
23:12شرعي منه فانه يتيقن فانه يزداد يقينه. ويقوى ايمانه ويقبل على العمل بمزيد اقبال. لا شك ان مأمور بالامتثال ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. ولذلك اذا جاءك الامر قل على العين والرأس
23:32سمعا وطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. لكن اقبال الفقيه الذي عرف المقاصد معرفة صحيحة اقباله على الامتثال وقد عرف الدليل وبعد معرفته الدليل تفقه فيه فعرف المقصد يكون اقباله اكمل امتثال
23:52هذا من الثاني. ولذلك فرق بين من عرفه بدليله ومن عرفه بناء على فتوى في الامتثال. واكبر من فهم الدليل بمعرفة المقصد ولذلك حكمة التشريع مهمة جدا. وكثير من اهل العلم تكلموا عن هذه المسألة. وعلى سبيل المثال ذكر احد المشايخ يتكلم ان
24:12ابا سليمان الطوفي لما تكلم عن رده عن النصارى في الانتصارات الاسلامية اورد بعضا من الاستشكالات النصارى لبعض الاحكام الشرعية. كحد الردة وحد الرجم وغيرها. فاورد حكم التشريع ردا على المعاند وفي نفس الوقت زيادة ايقان للمتبع. اذا فمن المقاصد وان لم تكن ذات
24:42كثمرة فقهية لكنها ذات ثمرة سلوكية وهو قضية معرفة حكمة التشريع. المسألة او المسألة الثالثة معنا او الرابعة لا ادري الان ما هو عدها ان معرفة مقاصد الشريعة يقتضي معرفة اقسامها وانواعها. اذ من لم يعرف الاقسام والانواع
25:02فليس عالما بها. اذ كثير من الناس يخلط تختلط عليه الاقسام عليه قسم بقسم مع ان لكل قسم نظرا يختلف عن نظر الثاني. ولذلك فان المقاصد تقسم اقساما كثيرة باعتبارات ومعايير مختلفة. وساذكر لك بعض هذه التقسيمات المهمة التي لها ثمرة كبيرة جدا. اول هذه
25:36التقسيمات المهمة وهو ما هو المقصد باعتبار وقت حصوله متى يحصل هذا المقصد اهل العلم المحققين وفقهاء المسلمين يقولون ان المقاصد نوعان. ويجب ان ننتبه لهذه المسألة مقاصد اخروية ومقاصد دنيوية. فالمقاصد الاخروية هي الامتثال والاتباع للسنة. وامتثال واتباع امر الله عز وجل وامتثال امر الله سبحانه وتعالى
26:07وهذا المقصد الاخروي مقصد مهم جدا ولذلك لما تكلم علماء الاصول عن مسألة هل يشترط في الامر ان يكون بارادة ام لا؟ ذكروا في كتب الاصول هل عفوا هل للامر ان يكون لمصلحة ام لا؟ ذكروا في كتب الاصول ان بعضهم يقول لابد من المصلحة كالمعتزلة. وان
26:32يقول لا يلزم المصلحة. قال الشيخ تقي الدين في المسودة وقالها جده ابو البركات قبل ذلك وتقرير مذهبنا انه تكون مصلحة وانما المصلحة تكون باتباع المكلف به لا بذاته. فكثير من العبادات المصلحة
26:51الامتثال ولذلك كثير من الناس لما اغفل المقصدة الاخروي جاء من المعاصرين من اسقط بعض التكاليف. فقد ان المقصود منه ثلاث تكاليف التقرب الى الله عز وجل. فاذا كان قلبك متعلقا بالله اذا انسقطت. انت لا تعرف المقاصد الاخروية. الغيت مقاصد عظيمة
27:11وهي المقاصد الاخروية ظنا منك بمعرفتك الكليات ولذلك هذا امر خطير جدا. النوع الثاني هو الذي يتوسع فيه الفقهاء وهو المقاصد الدنيوية وهي كثيرة هذه المقاصد الدنيوية سأذكر لها تقسيما مهما جدا ويجب ان تعتني بهذا التقسيم. لان هذا التقسيم اذا فهمته عرفت
27:31كثيرا من الاشكالات التي تتعارض عند الناظرين في المقاصد اننا نقول ان المقاصد الدنيوية لتشريع الاحكام ثلاثة انواع اما ان تكون المقاصد مقاصد عامة للشريعة واما ان تكون المقاصد مقاصد كلية. واما ان تكون المقاصد مقاصد جزئية هي ثلاثة اقسام
27:58اذا عرفت هذا التقسيم الحل عندك اشكال كبير جدا في فهم المقاصد نأتي بها على سبيل السرعة اول هذه المقاصد وهو المقاصد العامة للشريعة. قيل وهو قول العزيز بن عبد السلام ان الشريعة جاءت لمقصدين فقط او لمقصدين فقط
28:16وهو جلب المصلحة ودرء المفسدة. فكل الشريعة من اولها الى اخرها جاءت لاجل هذين المقصدين وبنى عليه كتابه المشهور الذي تعرفون اسمه وهو قواعد الاحكام. جاء الشيخ تقي الدين ابن تيمية بعدها قال لا ليس بصحيح. بل
28:35الشريعة جاءت لمقصد واحد فقط. وهو جلب المصلحة. اذ حقيقة درء المفسدة يؤول الى جلب المصلحة اذا الشريعة كلها جاءت لجلب المصلحة. ولكن هذه المصلحة ضبطها الله عز وجل اعلم بتقدير
28:55ولها قواعد لمعرفتها وضبطها قد اشهد لها بعد قليل ان سمح الوقت مع انه يبدو ان الوقت اوشك ان يضيق علي بما اردت الحديث عنه. هذا النوع الاول المقاصد ماذا؟ العامة للشريعة فهو المصلحة والمفسدة. ولذلك كثير من الافاضل عندما يتكلم عن مقاصد الشريعة يقتصر على المصلحة والمفسدة
29:15ويأتي بكلام الطوفي عند تعارض المصلحة والمفسدة. ايهما يقدم ويتكلم في قضية المصلحة والمفسدة؟ نعم هذه نوع من انواع المقاصد وهي المقاصد العامة للشريعة جلب المصلحة ودفع المفسدة. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. هذا الحديث يدل على نفي المفاسد
29:35وجلب المصالح يستلزم يستلزم دفع المفاسد. وهذه المسألة المشهورة الاصولية الامر بالشيء هل هو نهي عن ضده ام ليس نهيا عن ضده؟ والقول الصحيح قول محقق اهل العلم وقول فقهائنا ان الامر بالشيء
29:55نهي عن ضده من باب اللازم والوسيلة لا من باب المقصد. وثمرة ذلك ان المرء يعذب يوم القيامة على ترك الامر واما فعله الظد فلا يعاقب عليه الا اذا كان منصوصا على نهيه. وهذا هو حل الاستشكال المعضل
30:15فقد ذكر بعض الناس منهم الان بان هذه المسألة معظلة لاستشكال الكعبي عليهم في مسألة هل مباح مأمور به لازم النهي عن الشيء هل يكون امرا ضده وقال الشيخ تقييدي في درجة تعارض هذا ينحل به الاشكال وهو طريقة فقهاء الحديث. اذا هذه المسألة التي اوردناها وهي مسألة القواعد
30:35ماذا؟ احفظها القواعد او المقاصد ماذا؟ القواعد او المقاصد العامة. المقاصد العامة. النوع الثاني من المقاصد وهي المقاصد المقاصد الكلية هي ان يكون مقصد عام في الشريعة لكنه لا يحيط بجميع الاحكام وانما بجزء
30:55منها يأخذ نصفها ربعها يأخذ ثلث ثلثها ربما اخذ بابا واحدا اضربوا امثلة فمن المقاصد الجزئية على سبيل المثال ان الشريعة جاءت من باب سد الذرائع. مع قولنا بسد الذرائع الا ان هناك شيء يقابل سد الذرائع وهو فتح الذراع
31:15رائع. فقد يباح الممنوع لاجل ذلك. ولذلك فان المقاصد وهذه قاعدة مهمة جدا. وكثير من الناس يقول ان من لم يضبط هذه القاعدة لم يحسن. وهو التفريق بينما حرم لذاته وما حرم لكونه وسيلة لغيره. المحرم
31:35لمقصدك لذاته وما حرم وسيلة لغيره. فالمحرم لذاته كالشرك بالله عز وجل والزنا وغيره. بل ان الشيخ تقي الدين يقول ان المحرم لذاته ما ذكره الله عز وجل في سورة الاعراف قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله
31:55ماذا تعلمون وانتبه لهذه المسألة؟ فقد جعل الله عز وجل القول عليه اعظم اثما من الشرك. لانهم يقولون بدأ بعظيم واتبعه اعظم والثالث الشرك والرابع على القول بالله بغير علم. هذه مقاصد مقصودة لذاتها. وهناك امور محرمة من باب تحريم الوسائل
32:15يترتب عليه عشرات الفروع او الكلية القواعد الكلية منها ان المحرم تحريم وسائل اذا امن ما يفضي اليه ووجد حاجة جاز انتهت المشكلة. النظر للمرأة حرام لكن ليس لذاته وانما ربا يفضي اليه. فجاز النظر لوجهها
32:35عند الشهادة جزى النظر اليها لاجل الخطبة. جاز النظر اليها عند كل امر امن فيه القيدان وهكذا اذكر ما شئت من الفروع الفقهية بل ان بعض انواع الربا محرم تحريم وسائل وبعضه محرم تحريم مقاصد وهو ربا الجاهلية الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ربا الجاهلية موضوع تحت
32:55قدمي. اذا مسألة معرفة المقاصد الجزئية هذا مهم. قد تأخذ نصف الفقه وقد تأخذ بابا. على سبيل المثال في باب واحد ان المقصد ان المقصد الكلي للحدود الشرعية ان الحدود زواجر وجوابر. اتفقت كلمة فقهاء
33:15ان المقصد من شرع الحدود انها زواجر وجوابر. فاذا توفر هذان القيدان فهو حد والا فلا وبني عليه فروع قد اشير ببعضها اثباتا ونفيا. مثل الزيادة عن الحد. ومثل الجمع بين الحد والتعزير. ومثل غير ذلك من الامور التي اوردوها
33:35في التنفيذ كالتأجيل وغيره. النوع الثالث وايضا من امثلة المقاصد الكلية في باب قول ابن عمر الله عنه انما النكاح الرغبة. يقول ابن عمر انما النكاح الرغبة ان اذا دخلت عليه الماء الكافة قالوا تكف عملها لكنها تزيد في
33:55اننا سياق الجملة فتجعل الجملة مفيدة للحصر. فلا نكاح الا برغبة. وبناء عليه فمن تزوج ليطلق نكاح تحليل ليس نكاح ربه. من تزوج لاجل غرض اخر من الاغراض التي لا يكون فيها رغبة
34:15بمقتضيات عقد النكاح كالسكن وتوابع ذلك من النفقة وغيره من مقتضيات النكاح فالعقد باطل. وهذا الذي جعل بعض اهل العلم يبطلون عددا من العقود ومنها الشغار المتعة وغيرها بناء على هذا التسيير طبعا والنص قبله مقدم لكن المقصد واضح. ونص على هذا المقصد من ابن عمر بنى عليه الشيخ تقي الدين كتابه العظيم الجليل
34:35ومن اجمل الكتب في مقاصد الشريعة وهو كتاب بيان الدليل في بطلان التحريم. هذا كتاب عظيم. لكن كثير من الناس يقرأه لانه ليس عارفا للفروع قبله قد لا يحسن الضوابط الكلية التي اوردها في هذا الكتاب. ولذلك قيل ان هذا الكتاب من اواخر ما الفه الشيخ لان فيه خلاصة فقهية
34:55لا تكاد تجدها في عشرات الكتب النوع الثالث من المقاصد وهي المقاصد الجزئية. معنى المقاصد الجزئية يعني ان هذا الحكم بجزئه شرع لاجل هذا المقصد. مثل ما ذكرنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث القاتل شيئا
35:14شرع لاجل ماذا؟ لاجل مقصد واحد وهو المنع من التساهل في الدماء ومن الاسباب المفضية للوصول لتساهل وهو ماذا؟ الفعل العدوان. لان الفعل العدوان عندما نحكم بان القتل قتل عمد. لا نعتبر بقصد القتل وانما نعتبر بقصد
35:34فعل العدوان الذي انتج القتلى ولذلك فان النهي او او المنع من الارث لمن قتل عمدا مؤثر في الامتناع لا من القتل وحده بل من مطلق العدوان كما يعرف ذلك
35:47اذا نرجع للمسألة هذي مثال مقصد جزئي. من المقاصد الجزئية لبعض الاحكام وهي كثيرة جدا. يعني على سبيل المثال عندما نتكلم دعونا نتكلم مثلا في حنا ذكرنا قبل قليل في مسألة القتل. نعم الان طبعا ذكرت مثالا. عندنا مسألة عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم
36:07من الكافر ولا يرث الكافر من المسلم قالوا ما معنى هذه الحكمة ما المقصود من هذا هذه المعنى فبعض الناس تمسك بالظاهر وقال لمجرد اختلاف الدين وهذا هو المشهور عند المتأخرين. بينما هناك قول اخر
36:25وهذا القول هو الاكثر من نصوص الامام احمد. اكثر نصوص الامام احمد عليها كما قال الخلال في احكام اهل الملل. ورجح هذا القول الشيخ تقييد تلميذه ان الحكمة من هذا الدليل الترغيب في الاسلام
36:41وبناء عليه فالكافر لا يرث من المسلم قبل القسمة فان اسلم الكافر قبل قسمة الميراث ورث. ترغيبا له في الاسلام. طيب ظدها؟ نقول الكافر لا يرث من عفوا المسلم لا يرث من الكافر اذا كان الكافر حربيا. واما اذا كان الكافر غير حربي
37:08مثل بعض الناس يكون والده غير مسلم فيسلم الولد فانه يرث منه. وهذا القول نظرا بالمقاصد صحيح. ونظرا بالاثر صحيح فقد اطال الخلال في احكام اهل المدلل في الاستدلال عليه من اقوال بعض الصحابة اظن منهم معاوية وغيرهم نسيت ان من قاله من الصحابة رضي الله عنهم واغلب نصوص احمد عليه
37:31ولكن وافق المتأخرون قول الجمهور في هذه المسألة ورجح هذا قول الشيخ تقييدي. اذا نظر المقاصد مفيد. فكثير من الاخوة قد يسلم ووالداه ليس فيموت والداه او احدهما فيقول اارث من مالهم شيئا؟ نقول نعم
37:48لانه ليس حربيا والدك. فانت وهو في بلد واحد ولا يوجد هناك حرب فيجوز لك ان ترث. وهذا من النظر في المقاصد. واذا قلت لك الانفكاك عن التقليد عند من يريد ان ينظر في المقاصد لابد ان ينطلق في النظر لكن ليس كل واحد انتبه ليس كل واحد يقول انا لبست غترة
38:08ولبست عباءة وجلست على كرسي فانا ذاك الرجل اذا اجتمعت فيه الاوصاف الاربعة كمال الالة وكد الذهن والانفكاك عن التقليد في كلام الفقهاء وقد اوتيت بيانا. لا. وانما له قيد ذكرته في البداية لمعرفة خطره. ايضا هناك كلام كثير جدا فيما يتعلق
38:28هذه المسألة لم يبقى الا ربع ساعة. لكن ساختصر في التقسيمات الكثيرة جدا. مما ذكره اهل العلم ان بعض المقاصد ثابتة ومتغيرة. كذا ذكر. ففهم بعض المعاصرين ان المقصد نفسه يتغير
38:48هذا غير صحيح. مقاصد الشريعة ثابتة. ما فرطنا في الكتاب من شيء. المقاصد ثابتة. لكن انها قد تخفى عن بعض الناس. ولذا فان اغلب الاصوليين يقولون انه يجوز احداث دليل في المسألة. مع انهم يقولون لا يجوز احداث القول الثالث. الا من اراء جواز احداث قول ثالث من باب التلفيق بين
39:18القولين السابقين الادلة لا متناهية في المسائل. وبقي الفهم الذي يؤتاه المرء. اذا الاصول والمقاصد ثابتة لا تتغير ليس لك ان تأتي باصول جديدة. ولذلك بعض الناس ماذا يقول؟ يقول ان من اشد اعدائنا
39:38ابن ادريس الشافعي. بعض الناس يبغض هذا الرجل بغضا شديدا. ولا يعرف قدر الشافعي الا ائمة. يقول احمد ان هذا الرجل له منة في عنق كل صاحب حديث. الشافعي عندما كتب رسالته العظيمة
39:58انها تسمى بالرسالة قعد عدد من القواعد بنى او جمع واستقرأ كلام الاوائل السلف فيها لم يبتدعها وانما صنف فيها فحسب. بعض الناس يقول لو لم يؤلف الشافعي الاصول لالفنا اصولا جديدة مناسبة لقرن
40:18ليس ذلك كذلك. انما انت متبع ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. الفرق بين من الشريعة وبين النظر في انظمة وقوانين ان القوانين جامدة. بينما النظر في الشريعة انما هو نظر بتدين. ولذلك
40:38لا يقبل قول امرئ ما لم يكن ذا دين وذا عدالة. ولذلك فان جانب التدين مؤثر في الحكم والتصور في الاحكام الفقهية من المفتين اذا الثبوت في المقاصد التغير في تنزيل المسائل. كثير من المسائل تختلف من زمان لزمان وهذا
40:58جدا جدا جدا والعشرات التي كانوا يحكمون التي يتكلم بها الفقهاء كثيرا اضرب لكم مثالا في الترجيح. ذكرته الان الشيخ ابو عمر ابن عبدالبر عليه رحمة الله. لما تكلم في الاستذكار عن مسألة اختلاف المطالع. قال ان قول الشافعي
41:18ان البلدان تختلف في المطالع. قال وانا اذهب لقول الشافعي لاجل مصلحة الناس. قال لوجود المشقة العظيمة اذا قلنا اتحاد المطالع لصعوبته شف كلامه. لصعوبة التواصل بين البلدان وتكليفهم ما يشق عليهم. اختلف الزمان. اصبح التواصل سهلا
41:38بل لربما علمت بخبر لعلم المغربي بخبر المشرقي قبل ان يعلم به جاره بل ضجيعه. احيانا فلذلك بعض التطبيقات المتغير انما هو الاحاد الذي ذكرت لكم في البداية. واما الجنس واما الكليات فانها في الحقيقة
41:58ولذلك الله عز وجل يؤتي بعظ الناس فهما لا يؤتاه اخرون. الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح في حديث حميد عن معاوية؟ من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. يقول القاضي عياض قال شراح. طبعا في المشارق يذكر ضبط الصحيحين مع الموطأ. قال القاضي قال اول وجاءنا بروايتين
42:18يفقهه ويفقهه. فعلى الظبط الاول معناه يفهمه احكام الشريعة. وعلى الظبط الثاني بالظم معناه ان ان الفقه يصبح له سجية. فيصبح عالما بحكم الشريعة وبمعانيها وبدلائبها وكيفية استنباطها وما عرف ذلك
42:38الا بعد معرفته مقدمات ذلك. من تقسيمات المقاصد الكثيرة وهي تقسيم مهم. ان هذه المقاصد الشريعة الى اقسام فبعضها قسم يكون مقصدا ذا علية ذا علية وقسم اخر يكون لا علية فيه. ومعنى ذلك ان المقصد الذي فيه علية
43:08بمعنى انه يمكن ان تنيط الحكم فيه فتلحقه. وما لا علية فيه انما هو حكمة تشريع فينيط الشرع بالظواهر منها وهذه المسألة المشهورة التي تسميها الاصوليين التعليم بالحكمة. ولذلك فان ملخص القول في التعريف الحكمة وهي من اشكال المسائل ان التعليل بالحكمة يصح بشرط ان تكون
43:28الحلة ان تكون الحكمة وصفا ظاهرا منضبطا. ليس هذا الغاء للحكمة وانما الغاء للعلية بها. فلا تعلل الحكم ما لم يكن منضبطة مثال ذلك انما شرع الترخص في السفر المشقة في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من عذاب فاذا قضى
43:48احدكم حاج نهمته فليرجع. الرسول قال مشقة. لكن لما لما لم تكن المشقة غير منضبطة. انا وانت نسافر. ربما اركب طائرة وفي بعض الطائرات سرائر كان هذا السرير رفاهيته اكثر من رفاهية سريري في بيتي. ربما قدم
44:08في الطعام في الطائرة طعام لا اكله في بيتي. ربما جلس معي بجانبي في الطائرة من استلذ بحديثه وربما قصدته لسماع حديثه. فكان السفر انسا ورحلة. ومع ذلك نقول يقصر له. اذ الشارع اناط
44:28ظنتي وهو الظاهر وهو السفر ولذلك استلزم العلماء امورا فقالوا لما كان مناطا امر ظاهر فتلحق الاحكام بالظاهر لا بما يختلف فيه. فرجح عامة اهل العلم ان حد السفر وحد الاقامة في الامرين جميعا انما هو بمنضبط ولو
44:48كان المقدر له ضعيفا. اما المقدر لحد مدد مسافة السفر فالقضاء فيه قول الصحابة كابن عمر وابن عباس حدث انه قال اذا ذهبت الى عثمان فاقصر. واما تقدير مدة الاقامة فاستدلالا باقل ما قيل وهذا استدل به كثير من فقهاء العلماء كاحمد والشافعي ومالك. وجاء
45:08ابي حنيفة اسدال به في موضع واحد واقل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اقام في موضع عازم الاقامة عشرين صلاة. وقيل تسعة عشر صلاة وهي طريقة الموفق. والصواب انها عشرون
45:18المقصود ان ان معرفة هذه الذات العلمية وغير العلية مهم جدا. بقي عندي مسألتان لاني ما بقي الا عشر دقائق وينتهي الوقت اذكرهما على سبيل السرعة. اول مسألة عندنا او ثلاث مسائل اذنتم لي. اول مسألة عندنا وهي قضية
45:36حيث تقدم معنا ان هذه المقاصد كثيرة. بل اني اقول لك غير مبالغ ان المقاصد الجزئية لا متناهية. الم اقول لك قبل قليل ان الله عز وجل قد يفتح على بعض الناس في بعض الازمنة من كشف بعض المقاصد ما لا يفتح على الاوائل هذا لا شك فيه الاصوليون
45:56ممكن ان توجد ادلة. لكن المقاصد الكلية لا تتغير في شريعة واحدة هي هي ليست متغيرة هي ثابتة لكن الكلام في كشفها. وكم فتح الله عز وجل على بعض المتأخرين ما لا تجده موجودا مكتوبا عند المتقدمين. واعبر بالمكتوب لما؟ لان ما في
46:16الفقهاء قد لا يعربون به. ولذلك لما وجه قول بعض الفقهاء من الحنفية عليهم رحمة الله. لما عبروا عن الاستحسان بانهما ينقدح في ذهن المجتهد لا يحسن الاعراب عنه ذم بعض العلماء هذا الكلام ووجهه بعضهم بان قال وما ينقدح في ذهنه وفي قلبه من الفهم المعنى
46:36الشريعة لكنه لا يحسن الاعراب. بعض الناس ما عنده بيان. ما كل واحد يحسن الكلام. ما كل واحد يستطيع التعبير. تعرف من مشايخك؟ من انما تستفيد منه بالسؤال ولو تكلم من اليوم الى الغد انما هو لا يحسنه. لا يحسن ان يأتي للنقطة مباشرة. وكذلك
46:56قضية البيان ان من البيان لسحرا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فليس كل واحد يؤتى بيانا. وتعرفون كلام الشيخ تقريبا العلم يستفاد منه باربع باربع وذكر رابعها البيان. اذا المسألة هنا في قضية ان هذه المقاصد كيف تستكشف؟ من الشريعة. نقول ان مقاصد الشريعة تستكشف بطرق
47:16وتستخرج بوسائل. اول هذه الوسائل النص. فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم النص على عدد من المقاصد والتنبيه لها. وهذا الكشف هو الذي يسميه الاصوليون مسلك النص. في الدلالة على العلة
47:36فكل نص دل على علة فانه يكون كاشفا له. هذه العلة ان كان فيها معنى مقاصدي ومناسبة تسمى المناسبة بمعنى المقاصد العلماء المناسبة فهي علة مقاصدية. وان لم يكن فيه معنى مناسبة
47:56هي علة ليست مقاصدية لا مناسبة فيها ولذلك عندنا وعند عامة اهل العلم انه لا يلزم ان تكون العلة فيها مناسبة ولكن العلة التي فيها مناسبة اي حكمة مقاصدية مقدمة. ولذلك يقول الشيخ تقييدين ان القاضي ابا يعلى كان في اول كلامه على طريقة الخرساء
48:16ثم جرى على طريقة البغداديين والخرسانيون على اهل اهل طرد في العلل ولا ينظرون للمناسبات كثيرا بخلاف البغداديين انهم يعنون بالمناسبات فالمناسبة مهمة وهذا من مسلك الجيد في اكتشاف العلم. المسلك الثاني الذي تعرفونه طبعا النص اما ان يكون
48:36او بالايماء والصريح له الفاظه كقوله لاجل او اللام لاجل الدابة ونحو ذلك الذي تعرفونه في كتب الاصول. المسلك الثاني الاجماع فان هناك مقاصد مجمع عليها عامة او كلية او جزئية. كثير مقاصد وكثير المجمع عليها. الامر الثالث المستكشف تستكشف المقاصد
48:56وانتبه لهذه المسألة بالاستقراء. فان الاستقراء من اهم وسائل كشف المقاصد ومن الذي يستقرأ؟ ليس الذي يجعل رجلا على رجل ويقرأ هكذا. بل لا بد من استقراء الوف المسائل ومئاتها حتى تستخرج مقصدا واحدا. وانظر في الذين كتبوا في القواعد والمقاصد كيف
49:26بالفروع اكثر من بناء القاعدة. سواء كانت ذات مناسبة او غير مناسبة. مناسبة للمقاصدية وغير مناسبة ليست مقاصدية. تجد انه يكد ذهنه يأتي بالمسألة من الطهارة. واخرى في الزكاة. وثالثة في البيوع. ورابعة في الجنايات. وتجد بعضهم يتكلم في العتق
49:46يتكلم لماذا؟ لكي يدل لك ان هذا الاستقراء الذي استقرأته كان كذلك. اذا قضية الاستقراء مهم. ولذلك لا يمكن ان يأتينا امرء بمقصد جزئي طبعا الكل يغلبها مبين. لا يمكن ان يأتينا بمقصد جزئي الا وقد استقرأ جمع
50:06هائلا من الفروع الفقهية. وهنا مسألة. في غالب الاستقراءات لا يمكن ان تحسن الاستقراء الا ان تنطلق من مدرسة فقهية واحدة. بعض اخوانا اذا اراد ان يستقرأ يأخذ مسألة من مذهب مالك وابي حنيفة والشافعي واحمد يريد ان يخرج بقاعدة. اعلم
50:26ان لكل مذهب مسلكا ولا لكل طريقة ولكل طريقة وبناء يختلف عن الاخر. فلتكون قاعدتك منخرمة. سواء قاعدة طردية يمكن ان تكون طردية فتكون مناسبة او غير مناسبة لها اثر. لكن لو انطلقت من مذهب واحد وبناء واحد ومدرسة
50:46واحدة ففي الغالب انه ستجد ان قاعدتك من طريقة منضبطة. ولذلك اذا بعض الاصولين يقول وقاعدة المذهب كذا لانه تقرأ عشرات المسائل ووجد ان هذه تشبهها. قد لا يصرح لك بالقاعدة لانه يظن انك فهمتها من معرفتك الفروع الفقهية وهكذا
51:06اختم بالتي بعدها وهي في قضية عندما نستخرج المقصد ويتبع استخراج المقصد معرفة نصه ومن عمل به فكيف تستثمر هذا المقصد؟ كيف تستثمر يعني كيف تستدل به؟ نحن قلنا الاستثمار في ثلاث في الاستدلال والترجيح والفهم. الترجيح ما يهمني. او اذكره بعد قليل. خل نبدأ بالاستدلال. اول شي نبدأ
51:36كيف للمرأة ان يستدل بمقصد سواء هو الذي كشفه او وجده عند اهل العلم فاراد ان يطبقه سواء كان المقصد كليا عاما او كليا او جزئيا. انظر معي كيف تطبق هذه المقاصد
51:56اقول هذا لما؟ لان بعض الشباب يدرسوا مادة مقاصد الشريعة. ويأتيه المعلم فيقول المصلحة والمفسدة. ثم يخرج من باب القاعة مباشرة ثم يبدأ مباشرة فيقول هذه فيها مصلحة وتلك فيها مفسدة. فاقدم تلك على هذه وهكذا. نقول اول شرط واعظم
52:16الا يعارض المقصد نصا شرعيا. فاذا عارض المقصد نصا شرعيا فهناك خطأ. او واحد من خطأين. او ثلاثة احتمالات. اما ان المقصد الذي وجدته خاطئ فابحث عن مقصد اخر. او انك فهمته فهما خاطئا وهذا كثير في المعاصرين. الاوائل هم الذين يكتشفون. نعم قد
52:46من المعاصي من يحسن لا اريد ان اسمي مشايخ اتوا بمقاصد وما زالت ومعاني كثيرة في الشريعة او انك فهمته خطأ وهذا جدا وخاصة في طلبة الدراسات العليا عندما تناقشه تجد ان صارت صارت مشرقة وصرت مغربا شتان بين مشرق ومغرب. يا ابن
53:06الحلال لمن القبلة؟ لف يسار شوي. ما تجده يعني فهم المسألة المقصد خطأ فنتج عن المقدمة الخاطئة خطأ في التطبيق. الاحتمال الثالث ان