أجور عظيمة بأعمال يسيرة {محاضرة نفيسة) للشَّيخ عبدالسلام الشويعر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ايها الاخوة الاكارم فقبل ان حديثي اليوم معكم حديث موجز
0:19حديث موجز في بضع عشرة دقيقة يتذاكر فيها شيئا من الاعمال الفاضلة في هذا الشهر الكريم ايها الاخوة الاكارم لطالما سمعنا من الوعاظ وذكرنا المذكرون وقرأنا في كتب وقرأنا في بطون الكتب اخبارا عجيبة عن الاوائل من سلفنا الصالح
0:48وعن كيفية حالهم مع العبادة في رمضان وغيره فاحدهم كان اذا اقبل على الله عز وجل في صلاته لا يلتفت لا يمينا ولا شمالا حتى انه لتأتيه الزنابير فتلدغه فلا يتحرك من مكانه. فلما سئل بعد ذلك قال اني في لذة في العبادة لا يعلمها الا الله
1:16فلم احسس بشيء من هذا اللدن وابراهيم ابن ادهم رحمه الله تعالى يقول اننا في العبادة في لذة لو علم عنها ابناء الملوك لجالدونا عليها في السيوف ويقول سفيان بن سعيد الثوري اننا في طلب العلم وتحصيله والكد فيه لنجد لذة عظيمة لو علم عنها
1:41ابناء ارباب الاموال لاشتروها منا باموالهم جميعا. واعظم من ذلك ان بعض السلف رحمهم الله تعالى كان يقول ان في الدنيا جنة. من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة قيل وما هي؟ قال انها قيام الليل
2:02ان اولئك القوم في هذه الاخبار وغيرها مما نسمع ونقرأ ونطالع كثيرا ان اولئك القوم كانوا يأنسون بالله عز وجل ويلتذون باداء العبادات التدادا عجيبا. حتى انك لتظن ان ما يقال عنهم انما هو خبر لا اثر له في الواقع
2:27لاننا نفعل مثل افعالهم نقرأ القرآن كما يقرؤون. ونقوم الليل كما يقومون. ونصوم رمضان كما يصومون. ولكننا لا نجد لذة العبادة في القلوب التي ذكروا وزعموا الاعمال هي الاعمال. والاثار هي الاثار. ولكن اللذة غيرها
2:50والسبب والسبب في ذلك انما هو ما وقر في القلوب وما استقر في مكنونها من تعظيم الجبار جل وعلا واخلاص العبادة له واني في اول حديثي اليوم سأذكر سرين عجيبين بينهما النبي صلى الله عليه واله وسلم
3:10فيمن يريد ان يلتذ بالعبادة ويأنس فيها مع الله عز وجل ان لذة العبادة ليس بكثرتها ولا بالاطالة فيها فان النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مسجده فوجد فيه حملا ممدودا بين ساريتين قال ما
3:29هذا قالوا هذا لفلانة لفلانة يذكرون من صيامها وقيامها فانها اذا طال عليها المقام اعتمدت على هذا الحبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم مه عليكم من الاعمال ما تطيقون. فان الله لا يمل حتى تملوا. قالت عائشة
3:49رضي الله عنها وكان احب العمل اليه ما داوم عليه صاحبه ساذكر اليوم امرين جاءا عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلهما في عبادته وحرص على على تحقيقهما في ادائه الطاعات لله عز وجل. فانه سيجد هذه اللذة العظيمة التي يأنس بها
4:11العبد بالله عز وجل عن الخلائق حتى انه لينشغل عنهم وينقطع عنهم الى الله عز وجل في هذه العبادة السبب الاول من هذه الامور. ان يخلي العبد قلبه من الغل والحسد لاحد من الخلائق. ويفرده
4:32سبحانه وتعالى يقول نبينا صلى الله عليه واله وسلم كما ثبت في الصحيح ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان. ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحب
4:48الا لله وان يكره ان يقذف ان يكره ان يعود في النار كما يكره ان يقذف في النار وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار
5:01ان المرء اذا احب لله وابغض لله وعادا لله ووالى لله عز وجل فذاك الذي يجد حلاوة الايمان لا يجد في قلبه غضاضة ولا كرها ولا حقدا لاحد من المسلمين لسبب فعله. ولا لمنقصة اداها اليه. وانما
5:21ويعفو ويتجاوز يبتغي ما عند الله عز وجل. خلا قلبه من الغل والحسد والمحبة الا ما كان لله سبحانه وتعالى وهذا الامر وان كان سهلا في اللفظ فانه في التطبيق من اصعب الامور. جاء من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي
5:41الله عنهما ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان جالسا في المسجد فقال عليه الصلاة والسلام ادخلوا عليكم من هذا الباب رجل من اهل الجنة. قال فاشخص الصحابة رضوان الله عليهم بابصارهم نحو باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا برجل من اغمار
6:01القوم يدخل وقد جعل نعله تحت ابطه. ثم اتى الى سارية من سواري مسجد النبي صلى الله عليه واله وسلم. فصلى عند ركعتين ثم اتى حلقة النبي صلى الله عليه وسلم فجلس مسنا
6:16فلما جاء اليوم الثاني قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه مثل ما قال لهم في الامر الاول يدخل عليكم من هذا الباب رجل من اهل الجنة فاذا بالرجل هو هو واذا بالحال هي هي قد دخل وقد جعل نحلا وقد جعل نعله تحت ابطه ثم اتى السارية
6:36فصلى ركعتين ثم اتى مسجد ثم اتى حلقة النبي صلى الله عليه وسلم واليوم الثالث يقول النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته الاولى والثانية فيشخص الصحابة بابصارهم نحو الباب فلا يدخله الا
6:52صاحبهم الاول فيأتي عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما لهذا الرجل ويقول له يا عم اني قد خاصمت والدي واني اود ان ابيت عندك في هذه الليلة فيبيت عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عند ذلك الرجل الذي وعده النبي صلى الله عليه واله وسلم بدخول
7:14به الجنة فينظر في صلاته وفي قيامه وفي عبادته وسائر امره فيرى ان امره من اقل الامر لم يقم الليل كما ما يقومه غيره طولا ولم يصم النهار كما يصومه غيره اياما متعددة. فيقول له عبدالله بن عمر رضي الله عنهما بعد ذلك يا عم
7:34والله ما كان بيني وبين ابي شيء من خصومة ولكني سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول ثلاثة ايام متواليات يدخل عليكم من هذا الباب رجل من اهل الجنة فلا يدخل هذا الباب ولا يلج منه الا انت. فقال هذا الرجل الصحابي العظيم الذي شهد له النبي
7:54صلى الله عليه وسلم بالجنة ثلاثة مرات انه ما رأيت ليس من كثير صيام ولا صيام لا من كثير صدقة ولا صيام ولا صلاة ولا غير ذلك. وانما اذا اردت ان ابيت ليلي
8:10لم اجعل في قلبي غلا على احد من المسلمين. فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وهو من هو ممن ربي في عهد النبوة صلى الله عليه واله وسلم قال ذلك ما لا نستطيعه
8:25ان المرء اذا اخلى قلبه غلا اذا اخلى قلبه من غله وحسده وبغضاءه لاخوانه المسلمين يكون قلبه صافيا لله عز وجل فاذا فعل طاعة وادى عبادة وجد من الانس فيها ما لا يجده غيره
8:43والسبب الثاني الذي به يأنس العبد بالطاعة ويلتذ بفعل هذه العبادة ان يحرص العبد على عبادات السر فان لعبادات السر في القلب اثرا عجيبا ولها غرابة في في قلبه وتأثير. ولذلك فان ربنا جل وعلا قال يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور
9:08فان من اعظم عبادات السر نظر العبد اذ ربما كان المرء مارا في الطريق هو وصاحبه فينظر احدهم لشيء وصاحبه به لا يعلم ما ادى اليه نظره فهذا النظر يمكث فيه في القلب اما نكتة بيضاء او ينكت به نكتة سوداء في
9:28بحسب ما نظر اليه واسمع لهذا الحديث العظيم الغريب عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وذلك فيما روى الامام احمد وابو عبدالله الحاكم باسناد لا بأس به من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من امكنه النظر الى ما حرم الله ثم غض بصره ابتغاء
9:50ما عند الله عز وجل اعقب الله في قلبه حلاوة الايمان ان المرء اذا كان في بيته وقد وقد ارخى عليه ستاره واغلق بابه وامكنه النظر الى ما حرم الله عز وجل
10:05ثم غض بصره ابتغاء ما عند الله عز وجل فانه اذ ذاك يجد في قلبه حلاوة الايمان ان عبادات السر ايها الاخوة انواع متعددة وصور متنوعة منها ما ذكرت لك. ومن اعظم عبادات السر ان يعنى المرء
10:23باداء الزكاة والصدقة على وجهها كما اوجب الله عز وجل. وقد روى اهل السنن ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ثلاث من فعل هن وجد حلاوة الايمان وذكر من هذه الثلاث وان يخرج زكاة ما له لا يخرج المريضة ولا ذات الشرط. اي لا
10:43المريضة ولا ذات العيب فالمرء لا يعلم مقدار زكاة ما له الا الله سبحانه وتعالى. فاذا صدق مع الله عز وجل وادى ما له كما اوجبها الله سبحانه وتعالى وجد في قلبه حلاوة الايمان وتلك عبادة السر
11:00من عبادات السر التي يأنس بها العبد مع الله عز وجل حينما ينام الناس ويغطون في نومهم ويرخي الليل سدوله ثم يقوم المرء من مرقده صافا قدميه لله عز وجل داعيا له سبحانه وتعالى ومناجيا وسائلا
11:20وراجيا ربما قام من مرقده ولا يعلم صاحبه وضجيعه على الفراش بقيامه فانه اذ ذاك يجد لذة عظيمة للعبادة لا يعلمها الا هو وتلك هي عبادة السر هذه اللذة العظيمة ايها الاخوة من وجدها في عبادة فليعلم ان الله عز وجل معظم له الاجر مضاعف له المثوبة اذ ذاك
11:44الله عز وجل لا يرزق هذه اللذة والانس به الا من يحبه من الصالحين المتقين الصادقين معه جل وعلا ولكن في المقابل ان المرء اذا زاد على نفسه في العبادة وان كان يجد فيها لذة وانسا فانه لربما دخل في المنهي عن
12:03من خالف سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم ولذلك جاء عن من حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام الدهر فنهاه
12:17النبي صلى الله عليه واله وسلم حتى فما زال بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى اباح له النبي صلى الله عليه وسلم ان يصوم ويوما وان يفطر يوما ونهاه ان يصوم اكثر من ذلك. فلو ان امرأ انس انس بالصوم انسا شديدا ووجد فيه لذة
12:37قريبة ثم اراد ان يسود الصوم سردا ولا يفطر من الايام شيئا فنقول له قد خالفت سنة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم بل سنته اولى واحرى فعليك بهديه صلى الله عليه وسلم فصم كصيام داوود عليه السلام ان تصوم يوما وتفطر يومين
12:57او ان تصوم يوما وتفطر يوما. اقول هذا الامر ايها الاخوة ونحن في شهر كريم اعني به شهر رمضان اجتهد الناس فيه بالعبادة والطاعات وذكر الله عز وجل وتلاوة القرآن
13:12والمرء اذا عرف فضل الزمان وعرف قاعدة اهل العلم المهمة في هذا الباب انه لا تلازم بين الفضل الزماني وبين العبادة فيه علم ان افضل ما يفعل في هذا الشهر الكريم ان يتقرب الى الله عز وجل بما كان النبي صلى الله عليه واله وسلم يفعله في هذا الشهر
13:32اعيد القاعدة مع بسطها لاهميتها. ان الله عز وجل لما خلق السماوات والارض جعل في هذه جعل هذا الزمان او جعل على زمان جعل الزمان في الارض محتويا على اثني عشر شهرا. يقول ربنا جل وعلا في سورة التوبة ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا
13:52في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم فبين الله عز وجل في هذا الكتاب في كتابه انه قد جعل اربعة اشهر فاضلة حرم بتقديره سبحانه وتعالى قبل خلق السماوات والارض
14:09فرمضان فاضل عند الله عز وجل قبل خلق السماوات والارض وكذلك يوم الجمعة وغيرها من الايام الفاضلة في الزمن وربما كانت بعض الايام فاضلة ولكن فضلها لا يلزم ان يكون فيها عبادة. فان من افضل ايام السنة على الاطلاق
14:28يومان فاضلان بين النبي صلى الله عليه وسلم فضلهما. ومع ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم نهي تحريم ان يصام احد هذين اليومين او اي خصا بقيام ليل دون باقي الايام. ومثله يقال في يوم الجمعة فان يوم الجمعة يوم فاضل بل هو افضل ايام
14:48اسبوع على الاطلاق ومع ذلك صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن افراده بالصوم او تخصيص ليله بالقيام. ومثله يقال قالوا في اوقات اليوم والليلة فان افضل اوقات اليوم والليلة على الاطلاق هو وقت العصر. لذلك فانه عندما تعظم الايمان تكون
15:08بعد صلاة العصر في كما في قول الله عز وجل تحبسونهما من بعد الصلاة. قال ابن عباس رضي الله عنهما تحبسونهما من بعد صلاة العصر وما اقسم الله عز وجل في كتابه في وقت من الاوقات من من باب التعظيم الا بالعصر والليل. فقال والعصر ان الانسان لفي خسر
15:28فافضل الاوقات اليومية على الاطلاق هو وقت ما بعد العصر. ومع ذلك فليس في هذا الوقت سنة راتبة بل هو وقت نهي لا يتطوع فيه بنافلة ولا تصلى فيه ضحى ولا يصلى فيه
15:44ولا تصلى فيه وليس فيه قيام ليل ولا غير ذلك. مما يدلنا على انه لا تلازم مطلقا بين فضل الزمان وتخصيصه بالعبادة اقول ذلك لان شهر رمضان شهر فاضل افضل ما يؤدى فيه انما هي العبادات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانظر لهذا
16:04الاثر العظيم من فقيه من فقهاء الاسلام اعني به ما لك ابن انس ابا عبد الله الاصبح المدني امام دار الهجرة امام دار الهجرة رحمه الله تعالى فان انه كان اذا جاءه شهر رمظان طوى كتبه والغى درسه وقال ان هذا الشهر شهر رمظان شهر القرآن ننقطع فيه القرآن
16:24اتركوا فيه العلم مع ان العلم من افضل العبادات وقد جاء من حديث مطرف بن عبدالله رضي الله عنه ان فضل علم احب الى الله عز وجل من فضل عباده
16:34ان هذا الشهر الكريم اكثر ما ان هذا الشهر الكريم اكثر ما يتأكد فيه من العبادات ويشدد فيه عليه من الطاعات خمس عبادات او ست هي الاصل. يجب على المسلم اذا اراد الفوز والفلاح ان يتأكد من الزيادة فيها. فاول هذه العبادة
16:54المخصوصة بهذا الشهر الكريم ان يعلن المرء بصومه وهذا الامر واجب حتم على المستطيع ولا شك. وان افضل عبادة تؤدى في شهر رمضان صيامه لان شهر رمضان خص بهذا الفعل وهو الصيام
17:10والامر الثاني ان يعنى العبد بقيام ليالي هذا الشهر الكريم. وقد بين النبي صلى الله عليه واله وسلم ان من قام ليالي هذا الشهر الكريم من اول الى اخره فانه يغفر له ذنبه مرتين
17:24قال النبي صلى الله عليه واله وسلم من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وقال صلى الله عليه واله وسلم ومن ومن رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ثم قال بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ان من قام ليلة القدر ايمانا
17:44واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. فلذلك فان اشقى الناس او فان اقل الناس درجة ممن انتفع برمضان من ينتفع به بالمغفرة اذ الله عز وجل يغفر لمن صامه ويغفر لمن قام لياليه ويغفر ثالثا بمن قام ليلة واحدة منه وهي
18:04هي ليلة القدر وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الثابت للصحيح لما قال رغم انفه رغم انفه رغم انفه قيل من يا رسول الله قال من ادرك شهر رمضان فلم يغفر له. فاقل الناس فاقل الناس انتفاعا بهذا الشهر الكريم. واقلهم فوزا بجوائزه من غفر
18:24له ذنبه واما اعلاهم درجة واسماهم مرتبة فيه فهو الذي حاز الدرجات العلى والمنازل والمنزلة السامية عند الله عز وجل ولو لم يكن في ثواب ذلك الا قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل قال كل عمل ابن ادم له الا الصوم
18:44فانه لي وانا اجزي به لكفى بذلك بيانا لفظل الصوم لمن ادرك هذا الشهر الكريم. اذا الامر الاول والامر الثاني هو ان يعنى المرء بصيام هذا الشهر الكريم وقيامه وان
18:58يحرص على اداء الصلاة فيه. وان من البشرى التي جاءت عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال ان من صلى مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة. قال اهل العلم فاذا صلى المرء مع امامه العشاء ثم صلى معه التراويح حتى ينصرف. فكأنما قام
19:18وليلته كلها وهذا من فضل الله عز وجل علينا من عباده المؤمنين المسلمين العبادة الثالثة التي تتأكد في هذا الشهر الكريم بخصوصه ان يعنى المرء بقراءة كتاب الله عز وجل. ومن الاحاديث والاخبار في
19:35ما صح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في شهر رمضان حينما يدارسه جبرائيل عليه السلام القرآن. قال اهل العلم وفي هذا الحديث دليل على مسائل. المسألة الاولى انه يستحب للمرء ان يعنى
19:55بكتاب الله عز وجل قراءة وتلاوة واسترجاع في هذا الشهر الكريم. فان جبرائيل عليه السلام كان يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في كل عام الا السنة التي قبض فيها صلى الله عليه واله وسلم فدارسه جبرائيل القرآن مرتين
20:12قال اهل العلم ويستفادوا من هذا الحديث ثانيا ان المرء يستحسن ويستحب له الا يخلي هذا الشهر الكريم من ختم القرآن ولو مرة واحدة الا يخلي هذا الشهر الكريم من ختم القرآن ولو مرة. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم ختم القرآن فيه مرة
20:32او مرتين كما في حديث ابن عباس السابق. ولذلك كان اهل العلم يعنون بقراءة القرآن في هذا الشهر الكريم عناية بينة. يتلونه في اطراف اناء الليل واطراف النهار وهنا مسألة ذكرها اهل العلم انه هل يجوز للمرء ان يختم القرآن في هذا الشهر الكريم في اقل من ثلاث ليالي
20:52فنقول ان سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم النهي عن ذلك. فقد صح من حديث عبدالله بن عمرو المتقدم انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن خاتم القرآن فنهاه النبي صلى الله عليه واله وسلم عن ختم القرآن في اقل من ثلاث ليال. وهذا الحديث عنه صلى الله عليه واله وسلم
21:12شامل الرمضان وغيره. واما ما نقل عن بعض السلف كعثمان وغيره فانه محمول على ترداد القرآن والايات. اذ ان ترداد اياتي وتكرارها يكون للمرء فيه اثر عظيم في مراجعته. او يكون اجتهادا من بعضهم قد يكون خالفه فيه غيرهم من جماهير
21:32باهل العلم واستدل العلماء بهذا الحديث اعني حديث ابن عباس رضي الله عنهما فائدة استفاد منه استفاد منها العلماء فائدة ثالثة وهو انه يستحب مدارسة القرآن واجادة تلاوته ومراجعة حفظه في هذا الشهر الكريم. فان جبرائيل عليه السلام كان يدارس النبي صلى الله عليه وسلم
21:56فان المحفوظ من القرآن الذي نقل بعد ذلك في القراءات انما هي العرظة الاخيرة التي عرظ فيها جبرائيل عليه السلام القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم في السنة التي قبض فيها. واما ما كان قبل من حروف فانها ربما كانت في العرضات السابقة
22:16قالت كما هو مبسوط وبينه اهل العلم المعنيون بالقراءات كابي عمرو الداني وغيره عندما بينوا معنى الحروف السبعة التي انزلت على النبي صلى الله عليه اله وسلم. الامر الرابع او الخامس مما يتأكد فعله في هذا الشهر الكريم ان يعنى المرء باطعام الطعام بالخصوص. اي يعنى المرء
22:36باطعام الطعام بالخصوص والصدقة والجود والكرم بالعموم. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما اجود الناس وكان اجود ما يكون في شهر رمضان كانه ريح من شدة جوده صلى الله عليه واله وسلم. وقد روينا او وقد روينا من حديث
22:56الفارسي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما عدد شهرا لما عدد فضائل هذا الشهر الكريم قال ومن فطر فيه صائما له مثل اجره من غير ان ينقص من اجورهم شيئا. فبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ان صح ان من فطر في هذا الشهر الكريم صائما وبذل
23:16له طعاما كان له اجرا عظيما كاجر الصائم. وقد ذكر اهل العلم رحمهم الله تعالى ان فضل الله واسع. فليس معنى تفضيل الصائم ان ان يطعمه طعام الفطور الذي يفطر عليه في اول ليله عند غروب الشمس وانما تفطير الصائم عام لكل طعام
23:36يطعم به صائما في هذا الشهر سواء كان في اول الليل او في وسطه او في اخره. وقد جاء في الصحيح عن المصطفى صلى الله عليه واله وسلم انه قال
23:46ان نظن الله عز وجل قال انا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء. والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتسابقون في اطعام الطعام في هذا الشهر الكريم. فقد روى ابن ابي شيبة باسناد صحيح ان ان الراوي عن ابي هريرة قال ذهبت مع ابي هريرة رضي الله عنه الى الشام قادما
24:06على معاوية فرأيت اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتسابقون في اطعام الطعام. فاذا ظن العبد بالله عز وجل خيرا واجرا وقد احتمل النص ذلك فان الله عز وجل قد وعده ان يكون سبحانه وتعالى عند ظنه. فالمرء يكون في هذا الشهر كريما بماله كريما
24:26بطعامه كريما بجاهه وغير ذلك. وهنا مسألة قبل ان ننتقل للمسألة الاخيرة او قبل الاخيرة قبل ان نختم. وهو ان بعض الناس اقصد ان يجعل زكاة ماله في هذا الشهر الكريم بالخصوص. وهذا الامر لم يكن واردا عن الصحابة رضوان الله عليهم. فانه قد جاء عند
24:46الامام مالك في الموضئ من حديث السائل ابن يزيد ان عثمان ابن عفان رضي الله عنه كان يقوم في المسلمين خطيبا فيقول ايها المسلمون ان هذا شهر زكاتكم فادوا ما عليكم من الديون ثم ادوا زكاة اموالكم. روى البيهقي في الشعب وفي السنن ان هذا الشهر الذي كان الصحابة رضوان الله
25:06عليهم يخرجون زكاتهم فيه انما هو شهر الله المحرم وهو اول وهو اول شهر من شهور السنة فالمرء لا يشرع له ان يقصد ان يجعل زكاة ماله في هذا الشهر الكريم. ولكن ان كان ابتداء حولان حوله في هذا الشهر
25:25لا شك انه تكون في هذا الشهر من باب الموافقة فيلزمه اخراجها فيه. وقد ذكر اهل العلم ان السبب في عدم قصد المرء اخراجه في هذا الشهر ان المرأة لو كان لا يخرج
25:39ان المرأة لو كان يخرج زكاته في شهر رمضان فانه سينشغل بها عن باقي الصدقات. فيوزع هذه الزكاة وينشغل عن اخراج الصدقات مع ان الشهر شهر انفاق وجود ولو جعل زكاته في غير رمضان فانه سينفق في هذا الشهر الكريم من باقي ما له ما زاد عنه
25:59ذلك مما يخص به الفضل في هذا الشهر الكريم قصد المساجد عموما واخص ويخص من ذلك المساجد الثلاثة الفاضلة. فقد صح عن النبي صلى الله عليه واله وسلم من حديث ابي سعيد
26:14الخدري رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم اعتكف في الشهر رمظان كله من اوله واوسطه واخره ثم كان اخر الامر منه صلى الله عليه وسلم ان اعتكف في اخره واعتكف معه ازواجه رضوان الله عليهن بعد ذلك. فالاعتكاف في هذا الشهر الكريم متأكد ولا شك وقد
26:34فعله النبي صلى الله عليه واله وسلم فيه. وكذا لزوم المساجد. فقد روى ابو داوود باسناد صحيح. من حديث عبدالله بن انيس الجهني عن ابيه ميس الجهني رضي الله عنه انه اتى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال يا رسول الله اني امام قومي بالبادية فاذكر لي ليلة اتي
26:54فيها مسجدك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اتي ليلة واحد وعشرين. فكان عبد الله بن انيس رضي الله قال عبد الله بن انيس فكان ابي اذا اتى غروبا اذا اتى غروب تلك الليلة اعني ليلة واحد وعشرين ركب دابته ثم اتى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
27:15ربط دابته عند باب مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فدخل المسجد ولم يخرج منه الا عند طلوع الشمس. وهذا الحديث يدل على على تأكد بلزوم المساجد في هذا الشهر الكريم اما اعتكافا او دون ذلك
27:31واخص منها المساجد الثلاثة لفضلها ومكانتها وقد جاء عن ابي هريرة رضي الله عنه فيما صح عنه انه كان هو واصحابه اذا دخل عليهم شهر رمظان اكثر من لزوم المساجد وقالوا
27:45نحفظ صيامنا ولزوم المرء المسجد له حالتان قد يكون لزوم اعتكاف والصحيح من قولي اهل العلم وهو مذهب الامام مالك انه لا يصح اعتكاف دون يوم او ليلة لان اقل ما سماه
27:59النبي صلى الله عليه واله وسلم اعتكافا ان سمى الليلة اعتكافا. ففي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال يا رسول الله اني نذرت في ان اعتكف ليلة فما سمى رظي الله عنه الاعتكاف الا ليلة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمكث في المسجد ساعات
28:19طوال وما سمي ذاك اللزوم اعتكافا مطلقا. اذا فاقل ما يسمى اعتكافا ان ان يكون يوما كاملا. من طلوع الشمس الى غروبها او ليلة كاملة كما فعل انيس رضي الله عنه لزمه من غروب الشمس الى طلوعها. واما ما دون ذلك فانه يسمى لزوم من؟ للمسجد
28:39ومكثا فيه للمرء فيه اجر عظيم. وقد صح عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال ان المرء اذا صلى فمكث في مصلاه كلمة مصلاة تحتمل امرين اي البقعة التي صلى فيها او مصلاه في المسجد الذي مكث فيه ولو تغير مكانه فمكث في مصلاه فان الملائكة
28:59تدعو له وتستغفر له ما دام في مصلاه. فدل ذلك على فضل لزوم المسجد في هذا الشهر الكريم الامر الرابع او الخامس مما يتأكد في هذا الشهر الكريم قصد بيت الله الحرام باخذ عمرة ولزوم مسجد الله او بيت الله الحرام او مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
29:20وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقال لها ان عمرة في شهر رمضان تعدل حجة معي. ولذلك كان الامام احمد واسحاق رحمهما الله تعالى اعني اسحاق ابن راهويه يقولون ان هذا الامر اعني اي اخذ العمرة في رمضان هو سنة قد فعلها خمسة
29:40من الصحابة رضوان الله عليهم وليس خاصا بهذه المرأة. وقد صح عند ابن حبانة من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله لما قال قال الله عز وجل ان عبدا اصححت له في بدنه ووسعت عليه في رزقه ثم تمر عليه خمس سنين لا يفد الي
30:00فبين النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل في هذا الحديث القدسي ان المرء اذا وسع الله عز وجل عليه في رزقه وصحح واصح له بدنه ثم مرت عليه خمس سنين لا يقصد بيت الله عز وجل قاصدا له حاجا او معتمرا فانه يكون محروما اي حرم
30:20اجرا عظيما. هذه على سبيل الاجمال خمسة امور يجعلها المرء ملازمة له في هذا الشهر. ويحرص على على تأكيد العمل فيها وسادس هذه الامور هو لزوم الدعاء فان الدعاء فاضل في هذا الشهر بالخصوص وقد جاء في تفسير قول الله عز وجل واذا
30:40عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. قالوا ان الله عز وجل قد ذكر هذه الاية ايات الصيام مما يدل على ان الدعاء في شهر الصيام وفي وقت الصيام فاضل. وقد صح عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال
31:00ان للصائم دعوة مستجابة لا ترد عند فطره. قال اهل العلم اما تحتمل عند فطره اي عند فطر يومه اي قبل عند غروب الشمس وتحتمل ان تكون عند فطره اي عند منتهى عمله في انتهاء الصوم فيكون في اخر الشهر
31:17فمن دعا الله عز وجل في هذا الشهر والح اليه سبحانه وتعالى والتجأ اليه بالدعاء فان الله عز وجل سيجيب دعاءه ويعطيه سؤله ورجاءه اهو هذا على سبيل الاجمال والايجاز والسرعة في موضوعنا الذي اردت الا اطيل فيه وهو قضية الاعمال الفاضلة في هذا الشهر الكريم التي
31:37يختص الفضل فيها ويزداد الاجر عن سائر الايام في سائر الاوقات. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يمن علينا بالهدى والتقى النية والذرية وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. واسأله جل وعلا ان يمن علينا
31:54بما فيه خيري الدنيا والاخرة وان يوفق ولاة امور المسلمين لكل خير وان يحفظ هذه البلاد واهلها من كل سوء وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
32:09يسأل سائل ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر عن الرجل الذي غفر الله له بسبب اماطة الاذى عن الطريق وكذلك اخبر عن المرأة البغي من بني اسرائيل بسبب انها سقت كلبا من العطش
32:38ما هو السبب الذي جعل هذا العمل اليسير سببا لغفران الذنوب وخاصة لهذه البغي كثيرة الذنوب الحمد لله رب العالمين فان الله عز وجل من رحمته بعباده انه يقيض لهم اسبابا تكون سببا لتكفير ذنوبهم
32:57ومحوها وازالتها وتكفيرها بل ان الله عز وجل ينعم على بعض عباده اذا صدقوا في توبتهم وانابتهم اليه جل وعلا ان يقلب سيئاتهم حسنات وقد روينا في الاثر ان رجلا يأتي يوم القيامة مقنعا رأسه مطأطئا له مستحيا من كثرة ما اقترف من الذنوب ومن قلة ما
33:21فعل من الحسنات والطاعات فينظر ذات يمينه وذات شماله فيرى جبالا كجبال تهامة بيضاء فيعجب من عظمها وكثرة الحسنات فيها فيقال له ان هذه الحسنات لك ايقول لم افعل من الطاعات ما يوجب ذلك؟ فيقال له بلى ان هذه سيئات كنت تفعلها في الدنيا قد جعلها الله لك حسنات يوم القيامة
33:46فاعظم ما تكفر به الذنوب وتقلب به السيئات حسنات ان يعمل المرء ان يصدق المرء مع الله عز وجل في توبته وانابته وان يجزم على عدم العود فذاك اعظم ما تغفر به الذنوب
33:59ومن رحمته جل وعلا انه يمحو الذنوب ويغفرها لاسباب يسيرة قد جعلها. وقد جمع الحافظ ابو الفضل علي ابن احمد ابن حجر رحمه الله على كتابا في الاسباب التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم انها انه تغفر بها الذنوب. فعد نحوا او بظعا وخمسين سببا جاء
34:19عن النبي صلى الله عليه وسلم ان من فعلها غفر ذنبه. ومن ذلك ان الله عز وجل قد غفر لمن رحم احدا من عباده. كحال التي سقت ذلك الكلب وحال غيره من الناس الذين رحموا بعضا من عباد الله عز وجل. وقد جاء في الحديث المسلسل بالاولوية المشهور عند
34:39اغلبكم وهو حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص ايضا ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض ارضي يرحمكم من في السماء فمن رحم اهل الارض وعطف عليهم فان الله عز وجل يجزيه بجنس ما فعل فان المسلم اذا اقال مسلما
34:59اقال الله عثرته واذا رحم مسلما رحمه الله عز وجل واذا تجاوز عن مسلم تجاوز الله عنه وليس ببعيد عنكم قصة ذاك الرجل الذي كان يبايع الناس ويقرضهم فاذا تأخروا في سدادهم قال لاصحابه انظروهم لعل الله عز وجل ان ينظرنا فانظره
35:19الله عز وجل وغفر له. فالانسان يحرص على سائر الطاعات فانه لا يدري باي طاعة يغفر ذنبه. ولا يدري باي سبب يكون سبب نجاحه وفلاحه ورفعة درجته. وقد جاءت احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. في بيان ان بعض الاعمال اليسيرة رفع الله عز وجل بها
35:39فيها اقواما بخصوصهم كحال الرجل الذي دخل الجنة بسبب غصن شوك رفعه عن الطريق. وهذا يدلنا على ان المسلم لا يحقد من المعروف بشيئا ولو ان يلقى اخاه بوجه طلق فان من الاعمال اليسيرة ما لا تلقي له بالا يكون هذا العمل اثقل في موازينك من كثير من
35:59من الأعمال ولربما تقاليت او تقاللت عملا معينا كان هذا العمل بعينه هو سبب هو سبب مغفرة ذنبك عند الله عز وجل احسن الله اليك ما المقصود بالحديث الذي ذكرتموه حتى ينصرف في شأن الامام اذا صلى مع امامه
36:23نعم هذا الحديث ذكر اهل العلم ان معناه حتى ينصرف من من صلاته وقد حمله كثير من اهل العلم في رمظان بخصوصه على العشاء مع التراويح بان الامام اذا صلى العشاء صلى بعدها التراويح فكأنها متصلة فكأنها متصلة بها. ولذلك فان المرء اذا صلى مع الامام العشاء
36:44ثم صلى معه التراويح والشفع والوتر بعد ذلك فانه يكتب له قيام ليلة فان قال امرؤ فاني اريد ان احيي الليل في بيتي بعد ذلك. نقول له قد احسنت فقد قال اسحاق ابن اسماعيل ابن راهوية رحمه الله تعالى كان العباد والمجتهدون من السلف والتابعين اذا صلى احدهم التراويح
37:07الامام اخذ في ناحية المسجد وزاد في الصلاة. فدل ذلك على ان من السنة لمن اراد ان يزيده طاعته ان يصلي بعد ذلك ولا فليس هذا من داخل في التعقيب المنهي عنه فان التعقيب له معنى اخر منصرف عن ذلك. وللمرء في ذلك حالتان اما ان يوتر
37:27او اما ان يشفع الوتر مع الامام لكي تكون صلاته شفعا. ثم بعد ذلك اذا اراد ان يقوم في اخر الليل صلى ما كتب الله عز وجل له ثم اوتر او انه يوتر مع الامام ثم اذا اراد ان يصلي وحده صلى ما شاء الله عز وجل له شفعا لما ثبت في عند الترمذي
37:47من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا وتران في ليلة فضيلة الشيخ اهلا وسهلا بكم في هذه المدينة ونتمنى ان تتكرر زيارتكم لنا فانا نحبك في الله
38:04ولدي سؤال هل على مؤخر المهر زكاة؟ وهل على مال نهاية خدمة العمل والوظيفة زكاة؟ علما بانه لا يستلمه المرء والا بعد التقاعد اه بالنسبة للامر الاول وهو مسألة مؤخر الصداق
38:22النظر في مؤخر الصداق للاثنين للزوج والزوجة معا فاما الزوج فانه دين في ذمته لا يستقر هذا الدين فهذا الدين الا بوفاة احد الزوجين او الفرقة بينهما بفسخ او طلاق
38:38وهذا الدين هل يكون مؤثرا في احتساب الوعاء الزكوي ام لا؟ بمعنى لو ان امرأ عليه مؤخر صداق خمسون الفا فهل نقول اذا جمعت مالك في يوم زكاتك وكان مئة هل نخصم من هذا الوعاء الزكوي الدين الذي عليك وهو مؤخر الصداق
38:57نقول لا لماذا؟ لان هذا الدين ليس دينا حالا وانما هو دين مؤجل والدين الذي يؤثر في الزكاة انما هو الدين الحال دون الدين المؤجل. اذا فالزوج لا اثر في مؤخر الصداق عنده في احتساب الوعاء الزكوي
39:15واما الزوجة فاننا نقول لا زكاة عليها في مؤخر الصداق. نعم هي مالكة للمال ولكن ملكها لهذا المال معلق على ارض وهو اما وفاة احد الزوجين او الفرقة بينهما. ولذلك قال اهل العلم رحمهم الله تعالى ان الزكاة يشترط لها الملك
39:35ويشترط لها ايضا تمام الملك واستقرار الملك. وهنا الملك لم يستقر. فنقول ان الزوجة ان الزوجة ما دام لها صداق في ذمة زوجها فانه لا يلزمها زكاته. الا اذا كان ناجزا الا اذا كان ناجزا. كيف يكون ناجز؟ احيانا يكون
39:55ليس مؤخرا يعني مثلا يكون المهر خمسون بحيث يكون المهر خمسين فيعطي الزوج المرأة خمسة وعشرين ويبقى خمسة وعشرون لم يعطها ليس مؤخرا ليس معلقا على شرط فرقة او وفاة
40:13ففي هذه الحالة اذا كان الزوج موسوء ميسورا ويستطيع ان يعطي المرأة مهرها ومع ذلك هي التي تراخت في طلبه منها في طلبها اياه منه فانه يكون في حكم المقبوض عندها فيجب عليها
40:30تزكيه في كل سنة ولذلك اذا نظرت في كتب الفقهاء فتكلموا عن هذه المسألة فيجب ان تعرف انه ليس على اطلاق فبعضهم يتكلم عن الاولى وبعضهم يتكلم عن السورة الثانية وهذا بحسب العرف الذي هو كائن عند كل في زمانه
40:47وقبل ان انتقل للمسألة التي بعدها ساذكر لكم مسألة سهلة في احتساب الزكاة وان كانت خارجة عن موضوعنا لكني اظن ان هذه المسألة مهمة ومفيدة جدا الاصل في احتساب الزكاة ان يجعل المرء له يوما في سنته ولنقل ان هذا اليوم هو اليوم الاول من شهر محرم من كل سنة هجرية وقد
41:09اجمع اهل العلم كما حكى ذلك ابن حزم وقبله الامام الشافعي رحمه الله تعالى ان الزكاة انما تجب في الاشهر القمرية دون الاشهر الشمسية فيجب حسابها بالسنة القمرية اي الحول القمري
41:22فيجعل المرء في سنته هذا اليوم. فاذا جاء هذا اليوم جعل له اربعة اوعية جعل له اربعة اوعية ثلاثة من هذه الاوعية يجعلها بالموجب يعني يجمعها معا ووعاء رابع يجعله بالسالب
41:39فينقصه من هذه الاوعية الثلاثة وبهذه الطريقة يكون الحساب. وقد جاء في كتاب الاموال لابي عبيدة القاسم بن سلام رحمه الله تعالى. عن ميمون ابن مهران التابعي المشهور انه قال هذا الحساب بطريقة اخرى
41:55اذا اذا جاء هذا اليوم نجعل الدعاء الاول يجمع المرء كل ما عنده من نقد كل ما يملكه من النقد ولو كان درهما في جيبه لا تتقال ولا درهم واحد عندك
42:08كل ما عندك في البنك وفي جيبك وفي محفظتك وفي درجك اجمع كل النقد الذي عندك. ولنقل مثلا ان هذا النقد قد بلغ عشرين الفا ان هذا النقد قد بلغ عشرين الفا فاجعلها في الوعاء الاول بالموجب اي انها
42:27تجمع مع الاوعية الثانية ثم الوعاء الثاني تنظر في العروض التي فيها الزكاة مما اعد للتجارة فان العروض على نوعين العروض هي الاعيان العروض هي الاعيان ان يعني غير الذهب والفضة والنقد
42:45تنظر في العروض التي عندك فما اعد منها للتجارة فقومه في هذا اليوم قومه قومه اي اجعله بالقيمة في هذا اليوم وهو اليوم الاول من شهر محرم فعلى سبيل المثال بعض الناس تكون عنده بضاعة في دكانه
43:00فيجلد هذه البضاعة في هذا اليوم يعدها ثم يقومها بسعر يومها جملة. في يوم الاول من الشهر المحرم او ان تكون للمرء اسهم قد اعدها للتجارة للمضاربة البيع والشراء فيها دائما
43:15فينظر قيمتها في هذا اليوم وينظر قيمتها في اليوم الاول ويجعله بالموجب اذا عشرون ولنفرض ان البضائع التي عند المرء والعروض قيمتها عشرة الاف فنقول ان الوعاء الاول عشرون والوعاء الثاني عشرة فاصبح المجموع كم
43:32اصبح المجموع ثلاثين ثلاثين الفا ثم ينظر ثالثا انظر الديون التي له هو على غيره الديون التي هو اقرظ بها غيره فان كانت الديون بسبب تجارة مؤجلة فانها تحسب اخذت شيئا فبعته على شخص قلت سدد لي بعدين بعد سنة. يحسب من الزكاة تزكيه
43:57او كانت الديون هذه على شخص ولو كانت قرضا حسنا على شخص يستطيع السداد ليس مماطلا وليس معسرا وليس جاحدا ففي هذه الحالة تحسب في الوعاء الزكمي فلنفرض ان الشخص له عشرون الف
44:18عند غيره على غير مماطل ولا جاحد ولا معسر واما الدين اذا كان على مماطل بكرة بعده بكرة بعده ما يحسب او كان على جاحد ليس لك عندي شيء وبينك وبينه دعاوى في المحاكم فلا يحسب
44:34او كان على معسر شخص يقول ما عندي مال فانه لا يحسب. الدين الذي لكى على غيرك اذا نقول هذا الوعاء يحسب بالموجب ولنفرض انها عشرون الف اذا عشرون زائد عشرين
44:48زائد عشرة اصبح الوعاء الزكوي كم؟ ثلاثة اوعية خمسون الوعاء الرابع بالسالب وهو ان تنظر الديون التي عليك بشرط واحد ان تكون حالة يعني يجب سدادها في اليوم الاول من شهر محرم من هذه السنة
45:09فتنظر الديون التي عليك جميعا وتحسبها وتنقصها وتجعلها في هذا الوعاء الرابع وتجعلها بالنقص فلنفرض ان على الشخص فواتير مؤجلة يجب سدادها فواتير الخدمات كالكهرباء والماء والهاتف هذي ديون عليك يجب سدادها هي مستحقة الان
45:29والاجور التي له عند غيره والديون التي عليه عند صاحب الجمعية او صاحب الدكان مثلا ربما بعض الناس يأخذ بالدين يحسب هذه الديون التي عليه ويجعلها بالسالم ولنفرض انها بلغت عشرة الاف
45:48عشرين او عشرون زائد عشرة ثلاثون زائد عشرين خمس ناقص عشرة اربعون الف اذا يزكي المرء كم اربعين الفا قسمة اربعين تطلع الزكاة من كان عنده اربعون الف فربع العشر اثنين ونصف بالمئة هي قسمة اربعين. قسمة اربعين الزكاة الف درهم منتهي
46:11امر الزكاة سهل. قال ميمون ابن مهران اذا وجب يوم زكاتكم فليجمع المرء ما له وليقوم عروضه ولينظر ما له من الديون عند غيره ثم ليوزن من ذلك ما عليه من الديون ثم يخرج ربع بشرها وهذه هي الطريقة التي ذكرها اهل العلم
46:29وبناء على ذلك فلقد ذكرت مؤخر الصداق واما ما يتعلق بمكافأة نهاية الخدمة فان المرء اذا كانت له هو مكافأة نهاية الخدمة فانه لا يزكيها. واما الشركة التي تدفع لغيره. تدفع للموظفين
46:46آآ مكافأة نهاية الخدمة فانها لا تخصمها من الوعاء الزكوي لا تعتبرها من الديون الحالة لانها دين مؤجل لا يعلم متى يأتي هذا الموظف تنتهي خدماته لكن لو قدم نهاية خدماته قبل يوم الزكاة وهو اليوم الاول من شهر الله المحرم فانها تحسب في الوعاء الزكوي بالسالب بالنسبة للمؤسسة
47:10احسن الله اليك قد تكلم ابن رجب رحمه الله في مسألة ختم القرآن في اقل من ثلاثة ايام واجازها في الزمان الفاضل كرمضان نعم هذي المسألة من المسائل المختلف فيها وقد اشرت لذلك عجزا
47:26قد ذكرت ان من اهل العلم من قال انه في الاوقات الفاضلة يجوز الاستثناء من هذا الاصل الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن كثير من اهل العلم معنيين بالوقوف والتأمل في احاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم قالوا ان الواجب الوقوف عنده
47:45ولم يثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم زاد عن ختمتين في شهر رمضان ولو كان فاضلا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم او عن احد من اصحابه. واما ما جاء عن عثمان رضي الله عنه
47:55انه كان يختم في ليلة من رمظان ختمتين فان او او يختم القرآن في ركعة في رمظان فان هذا الحديث رواه محمد بن نصر المروزي في تعظيم في لقيام الليل ولكن اسناده ضعيف لا يستقيم به الحجة مع انه عن عثمان رضي الله عنه
48:11ولذلك كان شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز يؤكد على هذا الاصل وان كان هو يقول رحمه الله تعالى جربت ذلك مرة فيقول اني كنت اسمع عن اهل العلم انهم يختمون القرآن
48:21انا دائما اتخففت ليلة من الطعام تعرف الذي يأكل الطعام ما يستطيع ان يقرأ يحذف قراءة قال فتخففت ليلة من الطعام فعندما صليت التراويح اغلقت على نفسي الباب وافتتحت بقراءة الفاتحة
48:37قال فما جاء الفجر الا وقد ختمت القرآن في ليلة. قال فعلتها مرة ولن افعلها مرة اخرى انما كان قصدي اختبار ما كان عليه الاوائل ولكن السنة هو ان يختم في كل ثلاث انتهى كلامه رحمه الله تعالى فالمقصود ان الاولى الوقوف عند النصوص ومن اهل العلم من قال ذلك فان رأى صاحبنا واخونا
48:58الكريم وجاهة رأي من عد ذلك من اهل العلم كالحافظ ابي الفرج ابن ابن رجب المتوفى سنة خمس وتسعين وسبع مئة او غيره من اهل العلم فالامر في ذلك سهل
49:10احسن الله اليك يسأل سائل يقول زوجتي حامل بالشهور الاولى وتعاني كثيرا ولكنها مصرة على الصوم واطلب منها الافطار حفاظا على صحتها وصحة الجنين لكنها ترفض فما تنصحنا. نعم. بالنسبة للمرأة الحامل قد خفف الله عز وجل عنها لسببين
49:30المرء فالامر الاول اذا كان فيه مشقة عليها الصيام يضرها هي فان الله عز وجل قد خفف عنها كحال المرظى بان يكون عليها مشقة شديدة او تعب شديد او ان هذا الصيام يضرها كأن يكون فيها مرض السكر او نحو ذلك
49:48فانه في هذه الحالة قد خفف الله عنها لذاتها. فيكون حكمها حكم المريض في شرع لها الصيام والقضاء فقط الامر الثاني قد خفف الله عز وجل عنها لوليدها وجنينها فان المرأة وان كانت قوية بنفسها لكنها تخاف على جنينها من الصيام كنقص طعام عليه او او اكسجين او نحو ذلك فانه يجوز لها الفطر
50:10لاجل الجنين وان كانت هي قوية ولكنه في هذه الحالة يجب عليها القضاء وتزيد على القضاء بالكفارة فتطعم نصف صاع في كل يوم عن كل يوم افطرته. قالوا والدليل على ذلك ما ثبت عن في من الصحابة وهما ابو هريرة رضي الله عنه وعبد الرحمن بن عوف انهما افتيا
50:31وفي كتاب الله عز وجل دلالة على ذلك وهو قول الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قالوا هذا نسخ في غير الحامل والمرضع وبقيت الحامل والمرضع اذا افطرتا لاجل وليدهما او جنينها فانها تطعم وتقضي ذلك اليوم
50:50احسن الله اليك. هل الافضل في قيام الليل الاطالة في عدد الركعات الركعات والزيادة فيها ام الافضل الاطالة في القيام والركوع والسجود ولا يشترط عدد الركعات وما هو اقل عدد
51:05الامر الاول فيما يتعلق في المفارقة بين طول بين طول القيام كثرة العدد يقول اهل العلم الصواب انه لا مفاضلة فمن اطال العدد وكان حاله فيه انسب كأن يكون يشب عليه القيام
51:24فهو في هو في حقه افضل ومن اطال القيام وكان في حقه انسب بان يراجع القرآن وان يكثر من الدعاء في ركوعه وسجوده فانه في حقه انسب فلا مفاضلة لاحدهما دون اخر وانما ينظر المرء في الاصلح له والانسب لقلبه والمرء يجاهد نفسه
51:44وقد جاء عن عبد الله ابن المبارك امام المؤمنين في الحديث رحمه الله تعالى من توفى سنة مئة وواحد وثمانين انه قال جاهدت نفسي في قيام الليل عشرين سنة فارتاحت عشرين سنة
51:57عشرين سنة وهو يجاحدها يبدأ شيئا قليلا ثم يزيد ويبدأ في اول الليل ثم جعله في منتصفه ثم منتهاه وهكذا فالانسان يجاهد نفسه ويدرجها ولا يأخذ الشيء مرة واحدة فان المرء اذا شد على نفسه في الابتداء ما استطاع المداومة عليه في المنتهى
52:17احسن الله اليك امرأة نصرانية قد دخلت الاسلام وقد تعلمت امور الاسلام تسأل كيف تتعامل مع اهلها واخوانها مع العلم بانهم على النصرانية؟ فهل تجلس معهم؟ وهل يجوز لاخوانها ان يروا
52:34شيئا من شعرها؟ نعم. امر الله عز وجل بالاحسان للقرابات عموما وان كانوا مشركين وقد قال الله عز وجل وبالوالدين احسانا حتى انه سبحانه وتعالى امر الوالد اذا الولد اذا كان ابوه مشركا
52:51فامره بعبادة غير الله عز وجل الا يطيعه في هذا الامر وان يصاحبه معروفا او يصاحبه في الدنيا معروفا المقصود ان ان معاملة القرابات بالاحسان وان كانوا غير مسلمين مقصود شرعا والمرء مثاب عليه ومأجور
53:09ومن الصحابيات رضوان الله عليهن التي اسلمت وكان اهلها وكان اهلها غير مسلمين صفية رضي الله عنها. فانها كانت يهودية اسلمت بعد وتزوجها النبي صلى الله عليه واله وسلم واخوانها بقوا على كفرهم
53:26فانها رضي الله عنها عندما ماتت اوصت بثلثها لاخ لها يهودي باخ لها يهودي والحديث اسناده صحيح عنها رضي الله عنها. مما يدل على ان التبرع لهم والاحسان اليهم ليس فيه آآ
53:43ليس فيه اي ضرر بل ربما كان الاحسان لهم سببا للدعوة الى الله عز وجل وهدايتهم لهذا الدين قال تعالى نصيب برحمتنا من نشاء. وقال تعالى في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. السؤال ما هو معنى الرحمة
54:02وما هو الحق المعلوم الرحمة صفة من صفات الجبار جل وعلا وهذه الصفة صفة لها معنى مشترك في الاذهان يعرفه كل من عرف اللسان العربي ولا تقتضي هذه الصفة شيئا من الاثار كما زعم بعض الناس الذين
54:20شبهه ثم اوله فقالوا ان الرحمة تقتضي تغيرا في القلب ونحو ذلك لا تقتضي ذلك. بل ان الرحمة امر يعرفه كل عربي ينطق بهذا اللسان ما معناه كما ان هذه الرحمة ليست هي الجنة
54:33فان الجنة هي اثر رتبه الله عز وجل عليه وانما الرحمة صفة من صفات الجبار جل وعلا يصيب بها من يشاء من عباده فيرحم من عباده. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه مرة كان في غزوة
54:47ذات فرأى هو واصحابه امرأة ثائر شعرها متغير حالها تنظر في وجوه القوم وعند ارجلهم حتى اذا رأت ذلك الطفل الرضيع ملقيا اخذته والقمته ثديها امام الناس فعجب الصحابة رضوان الله عليهم من امرها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتعجبون من امرها؟ فالله ارحم من عباده من هذه المرأة
55:11راتب وريدها وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل قد جعل الرحمة مئة جزء اختص منها سبحانه وتعالى بتسعة وتسعين جزءا وجعل رحمة بين العباد يتراحمون بها حتى ان الدابة لترفع رجلها عن وليدها من هذه الرحمة. فانظر الى رحمة الله عز وجل
55:32سعة جوده واحسانه والله سبحانه وتعالى يحب من عباده الرحماء. فالله عز وجل يرحم من عباده من شاء جل وعلا. اسأل الله عز وجل ان يرزقنا رحمته في الدنيا والاخرة
55:46احسن الله اليك. ما حكم تقديم الاطعام عن المريض العاجز عن صيام شهر رمضان في بداية الشهر الصحيح من قول اهل العلم رحمهم الله تعالى انه لا يجوز تقديم الاطعام قبل
56:04الفطر لانه لا يجوز تقديم الشيء على شرطه وانما يجوز تقديمه على سببه انظر فالفطر ففطر المرء في نهار رمضان بسبب بسبب مرض مزمن به هذا هو شرط الكفارة لما نقول لماذا؟ شف بماذا تعطي الكفارة؟ لانك افطرت يوما في نهار رمظان بعذر مستديم معك هذا هو شرطها
56:31فلا يجوز للمرء ان يقدم الكفارة قبل شرطها لكن السبب يجوز السبب يجوز مثال ذلك من حنث في يمينه قال والله لا ادخل بيت فلان او لا اكل الطعام الفلاني
56:44فانه يجوز له ان يخرج الكفارة قبل الحنس لان شرط الكفارة هو اليمين وقد حلف لا يجوز ان يقدم الكفارة قبل الحلف لكن يجوزه قبل الحنف لان الحنف هو السبب
57:00وليس هو الشرط الشرط هو الحلف ولذلك صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اني لاحلف اليمين ثم ارى غيرها خيرا منها فافعل الذي هو خير واكفر وفي رواية واكفر عن يميني ثم افعل الذي هو خير
57:17فبين النبي صلى الله عليه وسلم انه يفعل الامرين التكفير ثم الحنث او الحنث وبعده التكفير هذا متى؟ في اليمين. لان شرط الكفارة في اليمين انما هو والحلف الذي تكلم به الشخص عقد اليمين وهو موجود. ولا يجوز تقديمها قبل العقد اليمين. كذلك هنا من كان مريضا اذا اخرج الصدقة قبل رمظان
57:38او الكفارة قبل رمضان فانها غير مجزئة فيلزمه ان يخرجها بعد افطاره يعني بعد اليوم الاول يجوز ان يخرج عن اليوم الاول ولكن في نهاية الشهر يخرجها عن الشهر كاملة
57:53احسن الله اليك هل على الصغير الغير البالغ زكاة اذا كان عنده اموال قد بلغت النصاب وهل الذهب الملموس عليه زكاة؟ نعم الامر الاول فيما يتعلق بالصبي الصغير فنقول نعم
58:06قد صح عن عمر وعلي رضي الله عنهما انهما قالا اتجرا اتجرا او اتجروا في اموال اليتامى لا تأكلها الصدقة. فدل ذلك على ان اليتيم اي الصغير في ماله تجب الزكاة اذا كان يملك اذا كان
58:24المال له ففيه الزكاة يخرجها عنه وليه يجب ان يخرجها عنه الزكاة الصبي اذا ملك نصابا والنصاب هو بالنسبة للنقل اذا كان يملك مالا هو اقل النصابين من الذهب والفضة فاما الفظة
58:40انها عشرون دينار ذهب ودينار الذهب يعادل اربع جرامات وربع. فيكون النصاب في الذهب خمسة وثمانين جراما واما الفظة فان نصابها مئتا درهم من الفظة. ودرهم الفظة الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم هو اللي يسمى بالدرهم الاسلامي. الذي ظربه عبد الملك بن مروان
58:59بعد ذلك وقدر ما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الدرهم الفضة آآ يعاد يعني مجموع مائتا درهم يعادل خمسمائة وخمسة وتسعين جرام فمن ملك ما يعادل قيمة خمس مئة وخمسة وتسعين جرام من الفظة فانه تجب عليه الزكاة. يعادل تقريبا الجرام فيما اذكر يعني قبل فترة الجرام يفضل انه رخيص يعادل درهم
59:20تقريبا تقريبا درهم ونصف درهمين على الاكثر فنقول ان من ملك ست مئة درهم في سنته كلها او الفا بسنته كلها فان فيها الزكاة لانه ملك النصاب وهو اقل النصابين من الذهب او الفضة
59:37بالنسبة للذهب والفضة الذي تلبسه المرأة فنقول مسائل اتفق الفقهاء على ان فيها زكاة الامر الاول اذا كان الذهب والفضة مكنوزا بمعنى ان المرء جعل هذا الحلي طقم الذهب وغيره جعله ليوم الحاجة يقول سوف ابيعه ففيه الزكاة
59:56الحالة الثانية اذا كان يلبسه لبسا محرما كأن يكون الذهب والفضة للرجل ففيه الزكاة باتفاق اهل العلم الحالة الثالثة اذا كانت دلالة الحال تجعله غير مستخدم مثل ماذا مثل الذهب المكسور
1:00:12الذهب المكسور ما يستخدم ففيه الزكاة باتفاق اهل العلم وانما نزاع اهل العلم بالذهب الذي تلبسه المرأة دائما الحلي المستخدم. تلبسه المرأة هي او تعيره لاخواتها وقريباتها فهذا الذي فيه خلاف وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها انه لا زكاة فيه
1:00:32ولو نظرنا لحارد سائنا في هذا الوقت لوجدنا ان اغلب النساء تملك من الذهب شيئا كثيرا فوق حاجتها ربما لا تلمس هذا الحلي الا مرة في السنة او مرتين او ثلاثة ربما لا تلبسه ابدا وانما جعلته ذكرا
1:00:46الا شك ان هذا فيه الزكاة والذي فيه الخلاف الذي تلبسه المرأة على صفة دائمة بأذنيها وعلى نحرها وفي يديها فهذا الذي فيه الخلاف. وقول جماهير اهل العلم قاطبة انه لا زكاة فيه. انه لا زكاة فيه
1:01:03اهل العلم من قال ان فيه زكاة والامر في ذلك خلاف مشهود يقول السائل اجمع العلماء على ان التراويح عشرون ركعة. فما حكم صلاتها بثمان ركعات؟ وهل صلاها سيدنا عمر
1:01:19رضي الله عنه منفردا اي ليست بجماعة نعم اما صلاة التراويح نبدأ من الاخير كونها جماعة فقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم جماعة النبي صلى الله عليه وسلم صلاها جماعة
1:01:32فقد جاء انه احيا ليل رمضان ثلاثة ايام او ثلاث ليال ثم تركها بعد ذلك خشية ان تفرض على المسلمين وهذه اول مشروعية صلاة التراويح ثم لما جاء عمر رضي الله عنه كما ثبت في الموطأ من حديث السعد بن يزيد رضي الله عنه وكان من صغار
1:01:50رأى عمر رظي الله عنه الصحابة ومن في المسجد يصلون جماعات وفرادى فقال لو جمعناهم على امام واحد فجمعهم على ابي فكان بهم وقد جاء في الموضأ ايضا انه كان يصلى بهم عشرون ركعة. وقد جاء عن اسحاق بن راهوية رحمه الله تعالى انه قال وهذا في مسائل اسحاق
1:02:11منصور كوسجي قال اسحاق بن راهوية ما زال المسلمون في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يصلون التراويح عشرين ركعة من عهد الصحابة الى عهدنا وهذا يدلنا على امر وهو ان
1:02:26ما جاء عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يزد يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة ان المقصود بذلك الوتر
1:02:36وليس المقصود بذلك قيام الليل. لان قيام الليل كل ما يصليه العبد كما ذكر الفقهاء من بعد صلاة المغرب يسمى قيام ليل. فالاحياء ما بين العشاء من قيام ام الليل وسنة ما بعد العشاء من قيام الليل. والنبي صلى الله عليه واله وسلم كان يصلي قيام الليل الشيء الكثير
1:02:55ودائما يتنفل بركعتين وهكذا ويقال عليه الصلاة والسلام صلاة الليل مثنى مثنى فلم يكن يعني يبعد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي في الليل الا احدى عشرة ركعة
1:03:06هذا مما يبعد جدا مما يدلنا على ان مراد عائشة رضي الله عنها ان هذا هو الوتر الذي كان يلازمه النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا معنى قول الفقهاء حينما قالوا ان الوتر اقله ركعة واقل الكمال ثلاثا واكمل الكمال احدى عشرة والمرء يصلي من قيام الليل ما شاء
1:03:25وقد ثبت في صحيح مسلم في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنه من حديث جابر بنحوه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثلاث عشرة ركعة ركعتين ثم ركعتين ثم
1:03:35ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم اوتر بواحدة. وجاء في بعض نسخ البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى خمسا فزاد في حديث ابن عباس ركعتين
1:03:46المقصود ان ما جاء من حديث عائشة رضي الله عنها اما محمول على سبيل الاغلب او انه محمول على الوتر دون سائر قيام الليل فان كلمة قيام الليل كاملة تشمل جميع التطوع من بعد صلاة العشاء او قبل ذلك من بعد صلاة المغرب
1:04:03اسأل الله عز وجل للجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد