شرح عمدة الأحكام - تابع القواعد في باب الزكاة -8-11-1436الشيخ وليد السعيدان
0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم شرح عمدة الاحكام. الحمد لله رب والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
0:38لا نزال في قاعدة الاصل في المال عدم وجوب الزكاة الا الا بدليل وتكلمنا عن زكاة الاموال التي تجب فيها الزكاة وتكلمنا عن جمل من الاشياء التي لا لا يثبت الدليل بوجوب الزكاة فيها
0:56ونكمل باذن الله عز وجل بقية الفروع والقواعد ان قلت هل في اموال الجمعيات الخيرية زكاة الجواب لا زكاة فيها. لانه لا مالك معين لا مالك معينا لها ومن شرط الزكاة ان يكون النصاب مملوكا
1:23لمعين واما تلك الاموال التي يتبرع بها المحسنون والتجار والاغنياء الى هذه الجهات الخيرية ككفالة الايتام او غيرها فانها لا لا زكاة فيها لعدم ثبوت هذا الشرط فان قلت لقد جرت عادة بعض العوائل ان يجعلوا لهم صندوقا خيريا
2:00يتبرعون فيه فهل في هذه الاموال في الصناديق الخيرية شيء من الزكوات؟ الجواب لا زكاة فيه في اصح القولين لان الانسان اخرج هذا المال على وجه التبرع. وليس لهذا المال مالك معين وليس لهذا المال
2:20مالك معين وحيث لا مالك معينا لهذا المال فلا زكاة فلا زكاة فيه حينئذ. ولان الاصل عدم وجوب الزكاة تأتي في المال الا بدليل وليس هناك دليل يدل على ان الزكاة تجب في الاموال الخيرية التي تبرع بها اصحابها واخرجوها عن ملكيتهم على وجه
2:40والاحسان حتى وان زادت هذه الاموال وبلغت المليارات. فانها اصلا مصروفة للفقراء والمساكين بالاصالة على وجه الصدقة والتبرع لا على الزكاة الواجبة فان قلت وهل في العين المؤجرة زكاة؟ هل في العين المؤجرة زكاة
3:06الجواب في هذه المسألة خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان الزكاة في اجرتها بعد القبض وحولان الحول فقط فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح ان الزكاة تجب في اجرتها بشرطين
3:26شرط قبضها وحولان الحول بعد القبض فالبيوت المؤجرة والسيارات المؤجرة والاراضي المؤجرة كلها لا زكاة في اعيانها ورقابها. لانها من القنية ولا زكاة في اموال القنية كما سيأتينا تقريره بعد قليل ان شاء الله. وانما الزكاة في اجرتها وغلتها اذا قبضها الانسان
3:52وحال عليها الحول بعد قبضها. فاذا قبض الانسان اجرة شيء من ذلك وتصرف فيه قبل حولان الحول فانه لا زكاة فيه. لا زكاة فيه ومن قواعد كتاب الزكاة ايضا. لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول. لا زكاة في مال حتى يحول
4:19عليه الحول واصل هذه القاعدة ما رواه ابو داوود في سننه من حديث علي ابن ابي طالب. رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم. وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون مثقالا
4:41وحال عليها الحول ففيها نصف دينار وما زاد فبحساب ذلك ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول فاخذ العلماء من هذا الحديث قاعدة في باب الزكاة عظيمة وهي ان المال الذي تجب فيه الزكاة لابد فيه من
5:01ولان الحول فالزكاة عبادة حولية الا ان العلماء رحمهم الله تعالى استثنوا اشياء لا يشترط حولان الحول فيها. وهي ثلاثة اشياء الامر الاول ربح التجارة. فان المتقرر في القواعد ان ربح التجارة حوله حول اصله
5:31ان ربح التجارة حوله حول اصله. اذا كان اصله قد بلغ نصابا. ومثاله اذا كانت كعشرة الاف درهم عشرة الاف ريال. واتاجرت بها وفي اثناء العام ربحت خمسة الاف ريال
5:51فان زكاة هذه الخمسة التي تملكتها في اثناء الحول لا تبتدأ بها حولا جديدا. وانما تبني بحولها حول اصلها. فاذا فوجبت عليك الزكاة في عشرة الاف تجب عليك الزكاة في هذه الخمسة الزائدة لانها ربح لهذا المال فهي تابعة له
6:11يقرر عند العلماء ان التابع تابع واضح هذا بهاد من اتضحت له نعم ايه هم نعم على على الحول الاول وهو حول العشرة. يعني فهمت منه ولم تفهم مني كنت تكتب ولذلك الكتابة وسيلة والفهم مقصد. فاذا كان الاشتغال بالوسيلة يعطل الانسان عن المقصد
6:47ها فالمشروع ترك الوسيلة لان الكتابة تدرك والفهم قد لا يدرك الامر الثاني نتاج بهيمة الانعام فاذا كان عندك مثلا اربعون من الغنم وهذا هو حول الغنم ثم نتجت اربعين في اثناء الحول. فانك تزكي الثمانين كاملة
7:23بمعنى عفوا وثم ثم نتجت ثم نتجت بعد ذلك ثمانين. هذه الاربعين انتجت ثمانين. فانك تزكي كم مئة وعشرين يعني عليك في اخر الحول كم؟ عليك شاتان. لان الاربعين فيها شاة والمئة والعشرين فيها
7:43فيها شتان فان قلت ولماذا لا احسب لهذا النتاج حولا جديدا؟ نقول لان حوله مبني على حول اصله. ولذلك نأخذ قاعدة ان ربح التجارة ونتاج السائم حولهما حول اصلهما اذا كان اصلهما نصابا
8:03اذا كان اصلهما نصابا ويفهم من ذلك ان نتاج السائمة وربح التجارة اذا كان حولهما اذا كان اصلهما ليس نصابا فان النصاب فان الحول يبتدأ من حين بلوغ الاصل نصابا بضم الناتج له
8:23مثاله انا عندي عشرون من الغنم. ثم انتجت عشرا صارت ثلاثين هذا النتاج حوله اصله ليس نصابا. ثم انتجت هذه الثلاثين عشرين فصار كم المجموع ستين فمن حين ما تبلغ بنتائجها اربعين يبتدأ الحول
8:49فمن حين ما يبلغ نتاجها اربعين يبتدئ الحول. فاذا نحن نبني حول سائمة تاج السائمة والربح التجارة على اصله على حول اصلهما اذا كان نصابا والا فمن حين بلغ. والا فمن حين يبلغ نصابا
9:09الامر الثالث الخارج من الارض فتجب زكاته بجذابه وحصاده. لقول الله عز وجل واتوا حقه يوم حصاده. فلو تصورنا ان ثمرة ان شجرة تنتج ثمرتين في العام. او تنتج مرتين في العام
9:31فيجب عليك الزكاة مرتين. لان الخارج من الارض لا يستأنف به حولا جديدا. وانما علة وجوب الزكاة فيه جذاذه وصلاحيته للاكل. على شروط في هذا الامر ستأتينا في بابها باذن الله عز وجل. اذا
9:51القاعدة المتقررة عندنا في باب الزكاة انه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول. ولكن العلماء استثنوا استثنوا هذه الاشياء الثلاثة. الخارج من الارض وربح التجارة ونتاج السائمة. ونتاج السائمة. فان قلت فان قلت
10:11وهل ربح التجارة يقال في زكاة الرواتب ايضا؟ نبني حول كل راتب على الراتب الذي قبله؟ ام كل راتب يحسب له حولا يحسب له حول مستقل اقول اعلم رحمك الله تعالى يا طالب العلم ان المال الذي تستفيده ان المال الذي تستفيده لا يخلو من حالتين
10:41اما ان يكون مالا مستفادا مبنيا على مال سابق. فانت استفدته لوجود مال سابق عندك كربح التجارة فانت استفدت هذه الخمسة الاف لي بناء على العشرة التي عندك فما استفدته من الاموال الجديدة اذا كان مبنيا على مال سابق فحول هذا الناتج الجديد حول اصله اذا بلغ نصابا
11:07من يعطيني الحالة الثانية الحالة الثانية اذا استفدت مالا جديدا ليس مبنيا على اصل سابق كالمال الذي يستفيده الانسان من الارث. مات ابوه فاستفاد مالا. هل هذا المال مبني على مال سابق؟ الجواب لا
11:28وانما هو ابتداء تملك ليس مبنيا على ملك سابق لك انتج هذا المال. فالمال الذي تستفيده ابتداء من بناء على مال سابق تبتدأ به حول جديدا من حين تملكك له وبناء على ذلك فالرواتب لا يبنى حول بعضها
11:48اعلى بعض وانما كل راتب ينزل في حسابك وتتملكه يبدأ حوله من حين نزوله في حسابك. فاذا جاء قوم النزول من العام القادم وبقي عندك من هذا الراتب. ليس من الرواتب التي بعده. من هذا الراتب شيء فيجب عليك
12:08كأن تزكيه. فمن اراد ان يحاص الفقراء ويدقق في حساباته حتى لا يأتي الفقراء منه شيء فضل زائد احسب كل ما ينزل في حسابه من الراتب ثم يحسب مصروفاته. فاذا جاء يوم واحد محرم ينظر في راتب واحد محرم
12:28من العام الماضي هل بقي منه شيء او ذهب؟ ان بقي منه شيء وبلغ نصابا يجب عليك زكاته وان لم يبلغ نصابا فلا زكاة عليك فيه ولكن العمل الجاري عند الناس في تزكية رواتبهم هو جعل يوم معين من العام يزكي كل ما في حسابه. فما حال عليه الحول تكون زكاته
12:48واجبة وما لم يحل عليه الحول من الرواتب المتأخرة فانها صدقة معجلة. والقول الصحيح جواز تعجيل الزكاة لسنة او لسنتين لما في لما في الصحيح من حديث ابن عباس وسيأتينا ان شاء الله تعالى. الكلام عليه
13:08فاذا صارت الاموال المستفادة تنقسم الى هذين القسمين لابد من التفريق بينهما لاختلاف الاحكام بهذا التفريق ومن قواعد باب الزكاة ايضا. اموال القنية لا زكاة فيها. اموال القنية لا زكاة فيها
13:27والمقصود باموال القنيا اي التي يقصد الانسان ان يقتنيها لنفسه. فلا يقصد بها استثمارا ولا يقصد بها بيعا ولا يقصد بها اي شيء وانما يقصد ان يستفيد منها هو في نفسه
13:53وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي ابن ابي طالب والاصح انه موقوف عليه عند عند ابي داود وغيره ليس ليس في البقر العوامل صدقة. فالبقر العوامل حتى وان كثرت اعدادها اذا كنت تتخذها
14:13العمل والقنية ليس للبيع ولا للشراء ولا للدر ولا للنسل فلا زكاة عليك فيها حتى وان بلغت ثلاثين تبيعا او تبيعة وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في عبده ولا في
14:33صدقة. ففرسك او سيارتك التي اعددتها للركوب لا للبيع. هذه لا زكاة عليك فيها لانها اموال قنية وكذلك عبدك الذي يخدمك. وكذلك ثيابك التي تلبسها. وكذلك اثاثك ومتاع بيتك. وكذلك
14:57الذي تقطنه لا زكاة عليك في ذلك وان بلغ مليارات. لم؟ لانها اموال قنية. وما كان من اموال القنية فلا زكاة فيها. وبناء على ذلك اختلف اهل العلم في مسألة زكاة حلي المرأة
15:17فمن نظر الى فمن غلب جانب الذهب والفضة فيه اوجب فيه الزكاة. ومن غلب جانب القنية فيه ان المرأة تتخذه للقنية والاستعمال جعله من اموال القنية. فيتجاذبه اصلا. فان غلبنا جانب الذهبية في
15:37اوجبنا فيه الزكاة. وان غلبنا جانب القنية فيه لم نجب فيه الزكاة. والقول الاقرب عندي ان الاحوط للمرأة مع القدرة والسعة ان تخرج زكاته لخروجه للخروج من الخلاف. فان كانت عند الله زكاته واجبة فقد ادت ما عليها. والا فهو
15:57يرفعها الله عز وجل يرفعها الله به درجات والا فلا دليل يدل نصا على وجوب الزكاة فيها. واما حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وحديث ام سلمة في الفتخات وسواري البنت هذه محمولة على الزكاة المكية قبل فرض الانصباء
16:22واما الزكاة المدنية فانها ذات انصبة. وقد كان في الزكاة المكية يجب الزكاة في كل اصناف المال من غير تقدير لا في نوع المال ولا في نصاب المال. واما الزكاة المدنية فلم توجب الزكاة في جميع اصناف المال وانما في اربعة اموال فقط ولم توجب
16:42فيها المال الزكاة دائما وانما اوجبت الزكاة في هذا المال الزكوي اذا بلغ نصابا فهو ناسخ للزكاة المكية واما قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها فان المقصود بالذهب والفضة اي ما اتخذ عملة
17:04والكلام في الحلي فما اعدته المرأة من حلي استعمالها هذا لا زكاة فيه وهو قول الجمهور. من المالكية والشافعية والحنابلة وهو قول ائمة الدعوة رحمهم الله من لدن الشيخ محمد بن عبد الوهاب الى الشيخ محمد ابن ابراهيم رحم الله الجميع رحمة واسعة. فلما جاء شيخنا سماحة
17:30الوالد الشيخ عبد العزيز قال قلب دفة الفتيا الى وجوب الزكاة فيها. ثم عادت دفة الفتية في عهد الشيخ عبد العزيز ال الشيخ الى عدم وجوب الزكاة واختاره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه العلامة الامام ابن القيم. وهو قول اكثر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بانه لا زكاة فيها
17:51وهو القول الاقرب عندي لكن ان اخرجت زكاته احتياطا لا جرم ان ذلك هو الاحوط لعموم النبي صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات؟ فقد استبرأ لدينه وعرضه وقوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى
18:11ما لا يريبك ولان الخروج من الخلاف مستحق. ولان ولان فعل ما اتفق عليه العلماء اولى من فعل من فرد به احدهما ما امكن. وقد بينا هذه الاصول والقواعد في في مكان اخر
18:28ومن قواعد كتاب الزكاة ايضا عفوا وقبل ذلك من اجل ذلك اي من اجل لانه لا زكاة في اموال القنية قلنا بان السيارات المؤجرة لا زكاة في رقابها لان صاحبها
18:46ادى هذا لاستعمالها لقنيتها لا لبيع ذواتها ولا للاتجار بها. فرقبة السيارة مملوكة لهم ملك قنية. لكن المال الذي تدر عليه تدر عليه هذه السيارة هو الذي تجب فيه الزكاة. لكن لو اعد السيارة ذاتها للبيع
19:10صارت من عروض التجارة اصل السيارة. لو اعد بيته للبيع صار اصله من عروض التجارة لكن لو اعده للقنية واجره. فذات بيته ورقبته للقنية واموال القنية لا زكاة فيها. لا ادري واضح الان
19:28القواعد هذه تراها تبسط عليكم باب الزكاة. تسهل عليك الموضوع حتى تفهم هذا الباب. الذي لا يزال عسيرا على طلبة العلم ومن قواعد كتاب الزكاة ايضا كل ما اعد للبيع ففيه الزكاة ان بلغ نصاب احد النقدين
19:47كل ما اعد للبيع ففيه الزكاة ان بلغ نصاب احد النقدين اي الذهب او الفضة وعلى ذلك ما رواه ابو داوود في سننه من حديث سمرة بن جندب ان النبي صلى الله عليه وسلم امرهم ان يخرجوا الزكاة من الذي يعدونه
20:11بيع فكل شيء اعددته للبيع فتجب فيه الزكاة اذا بلغ نصاب احد النقدين فالسلع التي في البقالات والسيارات التي في المعارض هذه كلها فيها الزكاة لانك اعددتها للبيع. فان قلت وكيف ازكيها؟ اقول عند كل حولان حول
20:39اقيامها ثم تقسم كامل الجميع على اربعين. وما ينتج فهو ربع العشر الذي تجب زكاته عليك هذا هو الواجب ويتفرع على ذلك زكاة الاسهم هل في الاسهم زكاة اقول ان الاسهم التي في الاسواق المالية لا تخلو من حالتين
21:12اما اسهم قد اعدت رقابها للبيع. واما اسهم هي للقنية في رقابها وللاستثمار في ارباحها من يفصل لي الان من يجيب هناك اسهم انت تشتريها ولا تنوي ان تبيعها. وانما تنوي ان تستفيد من ارباحها فهي كالسيارة المؤجرة فتكون رقبتها من
21:40قال القنية واموال القنية لا زكاة فيها فارباح هذه الاسهم اذا قبضتها وحال عليها الحول وهي في يدك فتجب فيها الزكاة. اما ذوات رقابها فلا زكاة عليك فيها لانها من اموال القنية
22:01وهناك اسهم تشتريها ثم تعرضها للبيع تريد ان تبيع رقابها وذواتها. فهنا متى ما حال عليها الحول وهي عندك وقد بلغت نصابا فيجب عليك ان تخرج ربع عشر قيمتها. فتحسب قيمتها كاملة ثم تقسمه على اربعين
22:21ما ينتج فهو ربع العشر. فلابد من التفريق بين نوعي الاسهم المعدة للتجارة في رقابها او المعدة التجارة في استثماراتها وارباحها وبهذه القواعد يتحدد لنا كتاب الزكاة باذن الله عز وجل ثم بقي بعض التفاصيل والدقائق وبعض الاصول
22:46ضوابط نأخذها في ثنايا شرح الاحاديث الواردة في هذا الباب ان شاء الله تعالى نعم بالزكاة؟ ايه نعم نعم الحمد لله رب العالمين. قرب صوتك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
23:16اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل حين بعثه الى اليمن انك ستأتي قوما اهل كتاب فاذا جئتهم فادعهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
23:38فانهم اطاعوا لك بذلك فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فانهم اطاعوا لك بذلك فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم
23:54فانهم اطاعوا لك بذلك فاياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل كثيرة جدا
24:14فلعلكم ترقمون الفوائد من فوائده ان فيه دليلا على مشروعية بعث الدعاة والسعاة الى الامصار والقرى والبلدان لجباية الزكاة وتعليم الناس العلم الشرعي وهذا من جملة واجبات ولي الامر لما في ذلك من حفظ اموال الفقراء والمساكين في جباية الزكاة ولما فيه من نشر دين الله عز وجل بالدعوة اليه على منهاج الكتاب والسنة
24:46سنة وفهم سلف الامة ويا ليت الدول الاسلامية تهتم بحسن اختيار سفرائها الى البلاد الاخرى فلا تبعث سفيرا الى بلاد من البلاد الا بعد تخرجه من الكليات الشرعية. وتعلمه على طريقة الدعوة الصحيحة
25:11واننا لنرى بعض بلاد الرافضة لا يبعثون سفراء الا اذا تخرجوا من حوزاتهم ومرجعياتهم حتى يضربوا عصفورين بحجر واحد فيكونوا سفراء لانهاء بعض الامور الدنيوية ودعاة لترسيخ بعض المسائل الدينية الشرعية
25:29وكانت بلاد المسلمين اولى بمثل هذا فهذه سنة قد اميتت في كثير من بلاد الاسلام. ولكن ولله الحمد ليس الموت المطلق وانما مطلق الموت بمعنى ان هناك بلادا اسلامية لا يزال حكامها يبعثون الدعاة الى الله عز وجل في في الامصار والقرى سواء
25:54داخل بلادي حكمهم ومنطقة نفوذهم او في البلاد الخارجية. يدعون الى الله عز وجل. ومن فوائد هذه هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على انه ينبغي لامام المسلمين عند بعث الدعاة الى الامصار ان يوصيهم بتقوى الله عز وجل
26:19ان يعلمهم ما ينفعهم في امر دعوتهم. من اخبارهم بحقيقة من سيدعونه وغير ذلك من الامور التي تنبغي فقد اوصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذا بهذه الوصايا قبل ان يبعثه. فهذه سنة لامام المسلمين ان يجتمع مع الدعاة قبل ان يتفرقوا الى
26:43تلك البلاد ويوصيهم بتقوى الله عز وجل والجد والاجتهاد في الدعوة اليه. والاخلاص الى الله عز وجل وبرحمة الضعفاء والمساكين وان يخاف الله عز وجل ويتقوه فلا يظلموا فلا يظلموا احدا من اهل تلك البلاد. فهذه وصايا
27:03سنة ينتفع بها هؤلاء الدعاة وتنتفع بها البلاد التي سيأتيها هؤلاء الدعاة ومن فوائده ايضا ان فيها استحباب معرفة واقع الدعوة وبيئتها قبل مباشرة الدعوة فيها وهذه قاعدة من قواعد الدعوة وهي ان معرفة الداعية ببيئة المدعو ادعى لقبول دعوته. فاذا اردت ان تدعو الى الله
27:33عز وجل في بلاد معينة فعليك ان تتعرف على طبيعة هذه البلاد. الطبيعة الدينية او الدنيوية حتى لا تقع في بعض الاحراجات او في بعض الاشياء التي تنفر نفوس هؤلاء المدعوين منك بسببها
27:50فمثلا ان تتعرف على المذاهب الباطلة في بلادهم او تتعرف على مذهبهم الفقهي المنتشر السائد في بلادهم. ولذلك النبي صلى الله الله عليه وسلم عرف معاذا انه سيقدم على بلاد يكثر فيها اهل الكتاب يعني انهم اهل علم واهل حجة فلابد من الاستعداد الكامل
28:10بالفقه في الدين حتى يكون ذلك سلاحا في كشف شبههم ومناظراتهم او مجادلاتهم. اما ان يذهب الداعية الى البلاد وهو لا يعرف حقيقة بيئتها ولا واقع اهلها فهذا ربما اوقعه في بعض الاحراجات التي هو غني هو غني عنها
28:31ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان اهل الكتاب في الجملة من اهل العلم قال الله عز وجل فلما جاءتهم رسلنا رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم. وقال النبي صلى الله عليه
28:56وسلم انك تقدم على قوم من اهل الكتاب وبناء على ذلك فلا بد ان تكون مخاطبة الداعية لاهل العلم غير مخاطبته للعوام. فمجالس العلماء لابد ان يدور فيها من الكلام العلمي والتفاصيل والدقائق ما لا يدور في
29:16مجالس العوام واستعداد الانسان للدعوة في بلاد يكثر فيها اهل العلم ليس كاستعداد الداعية اذا كان الى بلاد عامية او قرى جاهلية. فمخاطبة اهل العلم ليس كمخاطبة جهال المشركين وعبدة الاوثان كما هو معلوم. ومن هنا اخذ العلماء قاعدة دعوية تقول لكل مقام مقاله
29:46لكل مقام مقاله. بل حتى في مجالس الداعية الخاصة فاننا نعطي طلبة علمي من الكلام والتفاصيل والقواعد والظوابط ونثير على اذهانهم من الاشكالات ما لا تتفوه به السنتنا في مجالس العامة. ممن لا يحتمل
30:06عقله ذلك الامر. وعلى ذلك ايضا اخذ العلماء قاعدة اخرى. وهي ان تحديث الناس على قدر حزام امان من الافهام المغلوطة. ان تحديث الناس على قدر عقولهم حزام امان من الافهام المغلوطة
30:33ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان العلماء استنبطوا منه قاعدة دعوية وهي اهمية التدرج في الدعوة وهذا التدرج مبني على فهم واقع المدعوين. حتى يبدأ الانسان بهم في دعوته من اعظم مخالفاتهم. ثم يبدأ يتنزل
30:57معهم الى اخر المخالفات. فليس من الحكمة الدعوية ان تبدأهم بايسر مخالفاتهم وهم واقعون وهم واقعون في الامور ولذلك اول ما يبدأ به الانبياء اممهم في الدعوة انهم يدعونهم عن اعظم المخالفات وهو الشرك
31:22ويدعونهم باهم الامور التي تبنى عليها الاعمال وهو التوحيد الى الله عز وجل وتصحيح العقيدة ولكن كما ذكرت لكم ان هذا التدرج مبني على على فهمك لواقع من تدعوه اصلا. فليس من الحكمة ان تأتي لانسان تارك
31:41للصلاة او يشرب الخمر وهو حالق للحيته ومسبل لثيابه ثم تبدأ بالانكار عليه في حلق اللحية او اسبال الثياب لان عنده مخالفة تخرجه عن دائرة الاسلام اصلا. وهي تركه للصلاة. وليس من الحكمة ان تأتي الى الصوفية الموغلين في مسألة
32:01وعندهم مخالفات في بعض بدع الاذكار فتبدأ تصب اهتمامك وجأم غضبك ودعوتك على مسألة الاذكار وتترك ما عندهم من التي تخرجهم عن دائرة الدين بالكلية. هذا ليس من الحكمة في صدر ولا وقت. بل ان تشريع هذه الشرائع لم يأتي
32:21هكذا في يوم وليلة وانما تدرج الله عز وجل بالمدعوين بعباده. لان في ذلك قبولا لدعوتك. ولذلك البدء بالاهم فالمهم في امر الدعوة هذا من اهم من اهم الامور التي ينبغي للداعية ان يهتم بها. فابدأ باهم الامور واعظمها
32:41واخطرها وافتكها بالمدعوي. فاذا تصحح عندهم تبدأ تتنزل معهم فيما عدا ذلك. فاذا كان عندهم شرك وبدعة بماذا؟ بامر الشرك. واذا كان عندهم بدعة وكبائر فتبدأ بماذا؟ بالبدعة. واذا كان عندهم كبائر وصغائر فتبدأ
33:01بالكبائر. واذا كان عندهم صغائر ومخالفة في افضلية ومخالفة في بعض الافظليات. لجرم اننا نبدأ بالصغائر قبل البدء فيما خالفوا فيه من امور التفضيل وهذه حكمة ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. ولذلك التدرج في الانكار على الخمر لم ينزل
33:29مباشرة وانما اخبر الله عز وجل اولا ان من ما يتخذون منه سكرا. اي خمرا ثم بعد ذلك بين ان فيهما اثم كبير ومنافع للناس. ثم نهاهم عن قربانها عن شربها حال قربان الصلاة
33:49ثم لما استوت النفوس حرمها تحريما مطلقا فصارت الاستجابة استجابة عظيمة. هذه الاستجابة العظيمة الباهرة التي لا زلنا اذا قرأنا احاديثها تنبهر قلوبنا من الاذعان والتسليم لدليل الشرع كانت مسبوقة بماذا؟ بمسألة التدرج. فالتدرج
34:09ادعى لقبول دعوتك ولذلك امره النبي ان يدعوهم ادعوهم اولا لاعظم المخالفات وهو الشرك. ثم بعد ذلك يأتي معهم بالركن الثاني في الصلاة وهكذا. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على الاهتمام بمن يمثل امر الدولة الاسلامية
34:40فان هؤلاء الدعاة انما يبعثون سفراء لدولهم. فلابد ان يحسن ولي الامر اختيارهم. وان يكونوا من علية القوم خلقا ودينا. وحكمة وحصافة وعقلا لانه ربما تتهم دولة كاملة بسبب سوء خلق صدر من سفير من سفرائها او داعية من دعاتها. فانت
35:09ايها الداعية اذا ذهبت الى بلاد اخرى فانت سفير لبلادك. ربما تمدح بلادك بسبب حسن اخلاقك. او تذم بلادك بسبب بسوء اخلاقك. اذا جئت الى بلاد اخرى فاحسن الاخلاق معهم. فانهم حينئذ سيحبون بلادك من تنتمي له
35:29نجسيتك ويمدحونك ويثنون عليك ومن ورائك. لانهم يرون ان مجتمعا خرج هذا الرجل لهو مجتمع فاضل والعكس بالعكس فان بعض الناس هداه الله لا يفكر في مثل هذه البلاد الا في شهوة نفسه لا يفكر انه يمثل دولته
35:50فتراه في البارات او في او يتصرف في شوارع تلك البلاد بتصرفات نابية. فحينئذ يقول يقول الناس انظروا الى المصريين. انظروا الى هؤلاء السعوديين. لا يقولون انظروا الى فلان ابن فلان او انظروا الى هذا. اليس كذلك
36:10الجواب بلى. فحين اذ لا يؤتى الاسلام من قبلك ولا تذم دول الاسلام من قبلك. ولا تكن ولا تكن ثغرة تكره فيها في بلاد الاسلام والدين الذي تحمله وتعتنقه هذه الدول
36:28ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخير من اصحابه لمثل هذه الوظائف الكمل من اصحابه وكلهم كلهم كمل فاختار مصعب بن عمير وجعله رسولا له الى الى اهل المدينة قبل الهجرة
36:48واختار معاذا وابا موسى الاشعري وجعلهم سفراء له الى اليمن. واختار معاذا ايضا في سفرة له الى الى الشام. وغير ذلك فهذا هو الذي ينبغي على امام المسلمين ومن فوائد هذا الحديث ايضا
37:11استدل بعض اهل العلم بهذا الحديث على ان الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة فهذا من جملة ادلتهم التي استدلوا بها على قولهم هذا فان قلت وما وجه الاستدلال به؟ فاقول وجه الاستدلال به ان النبي صلى الله عليه وسلم لم
37:39امرهم بالصلاة الا بعد الاسلام. فلو كانت فرائض الدين وفروع الملة واجبة عليهم وهم كفار امرهم بالصلاة والزكاة وغيرها من شرائع الاسلام حتى وان لم يستجيبوا لكلمة التوحيد لانها واجبة عليهم. فلما علق الامر بالصلاة
37:59والزكاة على دخولهم في الاسلام دل ذلك على ان الصلاة والزكاة غير واجبة عليهم الا بالاسلام. فافاد هذا ان الكفار غير مخاطبين بفروع الاسلام بفروع الشريعة فان قلت وهل هذا استدلال صحيح؟ فاقول لا ليس استدلالا صحيحا. فان قلت وما القول الصحيح في هذه المسألة
38:26اقول لقد بيناه في جمل من المجالس وهي ان القول الصحيح هو ما اختاره جمهور الاصوليين. ان الكفار بفروع الشرع ومن شرط صحتها تقديم الاسلام وبناء على ذلك فنجيب عن استدلال اصحاب القول الاول بقولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بالصلاة
38:52ولا بالزكاة ابتداء لانهم وان فعلوها فانها لا تصح منهم الا بالاسلام. فتقديم الاسلام ليس دليلا على انه شرط وجوب. وانما قدمه لانه شرط صحة. فتعليق الصلاة والزكاة بالدعوة الى الاسلام انما هو تعليق صحة لا تعليق وجوب
39:19اعيدها مرة اخرى فتعليق الامر بالصلاة والزكاة بعد الاستجابة للاسلام والدخول فيه انما هو تعليق صحة لا تعليق وجوب. فالذين جعلوه دليلا على ان الكفار غير بفروع الشرع جعلوا التعليق تعليق وجوب. احسنت يا فهد. والذين قالوا بان الكفار مخاطبون بفروعهم
39:49الشرعي جعلوا التعليق تعليق صحة واي تعليقين اصح؟ هو التعليق الثاني وهو تعليق الصحة لا تعليق الوجوب. فاذا لا اشكال في هذا الحديث ولله الحمد والمنة. افهمتم ام لم تفهموا
40:08ساسأل من فهم اعد استدل بعض العلماء بهذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم علق الاجابة بالاسلام ونطق الشهادتين آآ دليل على ان الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة. نعم
40:35وهذا استدلال غير صحيح. وهذا استدلال غير صحيح. اي نعم. لان التعليق هنا تعليق صحة لا تعليقه طيب خلاص طيب خلاص هذا هو الصحيح. افهمتم جميعا؟ طيب ومن فوائد هذا الحديث ايضا
40:55ان فيه دليلا على صحة ما ذهب اليه اهل السنة والجماعة من ان مجرد الاتيان بالشهادتين لا يكفي للحكم بالاسلام بل لابد من الاعمال. فالقول الذي اتفقت عليه كلمة اهل السنة والجماعة هو ان العمل
41:18داخل في مسمى الاسلام والايمان. وبناء على ذلك فلو نطق الانسان بالشهادتين ثم ثم اكتفى من الاسلام بالنطق بهما فلم يقم الصلاة ولم يؤت الزكاة ولم يصم رمضان ولم يحج البيت ولم يفعل شريعة مما
41:38به دين الاسلام فانه كافر لانه تارك لجنس العمل وهذا خلاف مذهب المر جهة. فقد اتفق المرجئة على ان الايمان على ان العمل ليس داخلا في مسمى الايمان واما اهل السنة فقد تواترت الادلة عندهم من الكتاب والسنة على ان العمل داخل في مسمى الاسلام. وبناء على ذلك فلم يكتف النبي
42:08صلى الله عليه وسلم للحكم عليهم بالاسلام بمجرد النطق بالشهادتين. بل امرهم بعد ذلك لتحقيق مسمى الاسلام بالصلاة والزكاة فان قلت وما العمل الذي هو ركن في الايمان؟ فاقول المتقرر عند العلماء النجيس العمل هو الركن في الايمان
42:32الى احد العمل الا بدليل. وهذا فيصل ما بين مذهبنا ومذهب الوعيدية. من الخوارج والمعتزلة فان الوعيدية يقولون بان الاعمال ركن في الايمان. واهل السنة يقولون بان الاعمال ركن في الايمان. لكن الفرق بين مذهبنا
42:52مذهبهم ان الاعمال التي هي ركن في الايمان هي جنس العمل لا احد العمل الا بدليل. بمعنى ان الانسان لو خالف في العمل عند اهل السنة لا ينتقض اصل ايمانه. الا اذا دل دليل على ان من خالف في هذا العمل المعين يخرج عن دائرة
43:12كالصلاة والا فالمخالفة في احاد العمل تنقص الايمان الواجب عند اهل السنة والجماعة فقط لكنها لا تنقض اصل الايمان من اساسها واما الوعيدية فان الركن في الايمان عندهم هو احاد العمل. فلو انه خالف في عمل واحد وارتكب كبيرة من الكبائر
43:36فان بقية اعماله تنتقض وايمانه يزول بالكلية. ولذلك انتج لهم هذا القول بماذا بتكفير مرتكبي الكبيرة وتخليده في النار الخلود الابدي ارأيتم هذه الدقائق والتفصيلات؟ حتى يتميز فيها الحق من الباطل. وهناك دقيقة اخرى ايضا بيننا وبين المرجئة
44:04هذه المرة وهي ان المرجئة وان قالوا تزويرا وتغريرا. بان العمل ركن في الايمان فانهم يقصدون عمل القلوب لا اعمال الجوارح فانا المرجئة وان قالوا بان العمل ركن في الايمان تغريرا
44:29الا انهم لا يعنون به اعمال الجوارح. من الصلاة والصوم والزكاة والحج وغيرها. وانما يقصدون بها عمل القلوب من الخوف والرجاء والرهبة والرغبة والتوكل والانابة وعمل القلب ركن في الايمان لا جرم في ذلك ونعبر عنه بقولنا واعتقاد الجنان. لكن بقية بقي العمل
44:56المقصود به عند اهل السنة عمل الجوارح والاركان لا مجرد اعمال القلوب. فاذا هنا دقيقتان احداهما تفصل بينما مذهبنا ومذهب الوعيدية فهمتموها؟ والدقيقة الاخرى تفصل فيما بين مذهبنا ومذهبنا المرجئة. اعطني الدقيقة التي تفصل بين مذهبنا ومذهب الوعيدي يا اخي. اما مذهب الوعيدي من الخوارج والمعتزلة
45:26فانهم يكفرون في احاد العمل صح اما اهل السنة والجماعة فانهم لا يكفرون الا في الادلة لا يكفرون الا من ترك جنس العمل او ما او العمل الذي دل الدليل على على الكفر به. طيب. اعطني يا فهد. الدقيقة التي بيننا وبينها مذهب المرجئة
45:46ان المرجئة اكتفوا في الاعمال هو تصديق القلب فقط. هو عمل القلب. نعم. هو عمل القلب. نعم. واما اهل السنة فيزيدون على ذلك بقوله لابد من اعمال الجوارح. ومن فوائد هذا الحديث ايضا
46:08ان فيه دليلا على ان الصلاة هي اعظم اركان الدين بعد النطق بالشهادتين فلا حظها في الاسلام لمن ترك الصلاة فاعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين هو هو الصلاة. ومن فوائده ايضا انها خمس صلوات في اليوم
46:35والليلة وقد اجمع العلماء على عدم وجوب صلاة زائدة فان قلت والجمعة اوليست فرظا؟ فاقول نعم ولكن بما انها في وقت الظهر فهي داخلة في تعداده تعداد هذه الخمس ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على فرضية الزكاة وانها احد اركان الاسلام
47:08وهذا احد الشواهد في ايراد هذا الحديث في باب الزكاة. ومن فوائده ايضا استدل بهذا الحديث. او نقول استدل طائفة بهذا الحديث. على عدم مشروعية نقل الزكاة من بلد المزكي وان كل غني انما يخرج زكاته لفقراء بلده. فان قلت ومن اين اخذت هذه
47:41فائدة فاقول من قول النبي صلى الله عليه وسلم تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم. فكما ان الزكاة واجبة على البلد فكذلك تصرف لفقراء البلد. هذا الدليل الاثري. وقد دل الدليل النظري ايضا على هذه المسألة. وهي
48:01ان الفقراء اللي يعيشون في بلد الغني قد تعلقت قلوبهم برؤية مال الغني فهم احق الناس بزكاته لتعلق قلوبهم بماله. واما فقراء البلاد الاخرى فانهم لا يدرون عن تجارة هذا الغني ولا يدرون عن
48:21ما له؟ فقد دل الدليل النظري والاثري على ان الزكاة المالية تخرج في بلد المزكي وهذا القول صحيح ولذلك فالقول الصحيح عندي انه لا ينبغي لاحد من الاغنياء ان ينقل زكاته عن بلده الا اذا كان النقل فيه مصلحة
48:52خالصة او راجعة فان قلت اضرب مثالا على تلك المصالح الخالصة او الراجحة؟ اقول مثالها اذا لم يوجد في بلده فقراء او مساكين كل البلد اغنياء وتجار. وليسوا من اهل الزكاة فحينئذ ينقلها الى فقراء البلاد الاخرى. ومثال
49:18مجال اخر. ان ينزل نازلة بالمسلمين من مجاعة او مسغبة عظيمة. او شدة فقر وحاجة فيكون فقراء البلاد الاخرى اشد حاجة من فقراء بلده. او ان اغنياء بلده يكفون وراء بلده اعطاء اعطاءهم للزكاة. ويبقى هو. فحينئذ هذه مصلحة راجحة او مصلحة خالصة في هذا
49:48فمتى ما تحققت مصالح النقل نقلنا ومتى ما لم تتحقق المصالح فنرجع الى الاصل وهو ان الزكاة يخرجها الغني في فقراء بلده هنا فائدة طيبة تفرق بين مصارف زكاة الفطر وزكاة المال. فزكاة المال متعلقة ببلد المال وزكاة
50:16متعلقة ببدن المزكي. لا بماله فاذا سافر الانسان الى امريكا مثلا وحل عليه عيد الفطر واراد ان يخرج زكاة الفطر فالسنة له ان يخرجها في امريكا الى بعض فقراء المسلمين
50:32مين هناك؟ لان زكاة الفطر متعلقة بالبلد الذي بدنك فيه. لانها طهرة للبدن، فصارت متعلقة به لقول النبي صلى الله عليه وسلم لقول ابن عباس فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من الرغو والرفث
50:52فبما انها طهرة لبدنك فتكون متعلقة به واضح واما زكاة المال فهي متعلقة ببلد المال. فاي بلد فيه ما لك فاخرج الزكاة في بلد المال. حتى وان كان بدنك في بلاد اخرى
51:11مثاله لو ان لي مالا في جدة محلات عقارية او سيارات ومعارض لبيع السيارات فاين اخرج زكاة مالي؟ في جدة لان زكاة المال متعلقة بالمال. حتى وان كان بدن المزكي في
51:38بلد اخر افهمتم هذا الفرق لان كثيرا من الناس يسأل في زكاة الفطر اين اخرجها؟ اذا كان بعيدا عن بلده فنقول اخرجها في البلد الذي اخرجها في المكان الذي فيه
51:53بدنك الان. وان نقلها الى بلد اخرى فلا بأس ولا حرج لكننا نبحث في مسألة في مسألة الافضل من عدمه ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان من مصارف الزكاة الفقراء والمساكين
52:14قال فترد على فقرائهم وهناك مصارف للزكاة اخرى سيأتي بيانها في اخر الكلام على هذا الحديث ان شاء الله تعالى مع مقدار ما يدفع لكل صنف منها ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا لمذهب اهل السنة على على على وجوب قبول خبر الواحد
52:39فالقاعدة المتقررة عندنا في هذا تقول خبر الاحاد حجة. خبر الاحادي الصحيح حجة سواء في العقائد او في الشرائع في العلمية او في العمليات على حد سواء. فمتى ما صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالواجب قبوله والتسليم
53:01هو الاذعان له والعمل بمدلوله بغض النظر عن كونه متواترا او احاد. فان تقسيم النقود الى متواتر واحد لا شأن له بمسألة القبول والرد. عند اهل السنة باجماعهم بل هذا لا بل هذه المسألة مما يعرف بها السني من البدع. فانت تسأل الانسان اذا شككت فيه هل تقبل خبر الاحاد في العقيدة او لا
53:30اذا قال نعم اقبله فهو سني. واذا قال لا اقبله فهو مبتدع. لان اهل البدع متفقون على رد خبر الاحاديث في مسائل الاعتقاد وقد بينا تفاصيل هذه القاعدة في كتابنا القواعد المذاعة في مذهب اهل السنة والجماعة. فان قلت ومن اين اخذت هذه الفائدة
53:52اقول هذا متروك لكم اقول هذا متروك لكم ها رتبوا جوابكم وعطونيهم ها نعم انت شيخ هيثم ارسل معاذا وهو واحد باي شيء باي شيء الى التوحيد وهو مسألة عقدية
54:28وكان واجبا على اهل اليمن اذا بلغتهم كلمة التوحيد الذي ارسل بها واحدا ان يقبلوها. فدل ذلك على وجوب قبول خبر الواحد في مسائل الاعتقاد اذ لو كان اخبار الاحاد غير مقبولة في مسائل الاعتقاد لما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ اهل اليمن البلاغ المبين. ولا جاز لاهل اليمن
54:48ان يقولوا انت يا معاذ خبرك خبر؟ احد والحجة لم تقم لا تقوم علينا باخبار الاحد بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الى الاقاليم الكافرة الواحدة والاثنين باصول الاعتقاد كالدعوة الى التوحيد وغيرها. فلما كان
55:07سيبعث الواحد والاثنين واخبارهم اخبار احد وكان يوجب شرعا على المدعوين قبول اخبارهم قبول اخبارهم دل ذلك على ان والاحادي معتمد في مسائل الاعتقاد ولها ادلة اخرى لكن بمناسبة الكلام على هذا الحديث وفوائده ومن فوائد هذا الحديث
55:27ان الداعية عليه ان يهتم بفقه الواقع ولا ينبغي للدعاة ان يجهلوا واقع الناس ولكن لابد ان يكون فهمنا للواقع على منهج الوسطية ومنهج الوسطية في فقه الواقع هو ان نجعله وسيلة لتطبيق حكم الله عز وجل في هذا الواقع
56:00وبناء على ذلك فاهل السنة في مسألة فقه الواقع انقسموا آآ اهل السنة في فقه الواقع بين طائفتين. بين طائفة عظمت مسألة فقه الواقع وجعلته مقصودا لذاته. وهم هؤلاء الطوائف الذين يتتبعون الاخبار والجرائد. والسياسات
56:20لمجرد المعرفة فقط. فهذا نقص عظيم وقصور كبير. وبين طائفة اخرى من الدعاة لا يعرفون واقعا الناس ولا يفقهون شيئا فيما يدور حولهم من الاحداث والامور والنوازل. فلا الاولون اصابوا ممن جعلوا فقه الواقع مقصود
56:40لذاته ولا الاخرون اصابوا ممن تعمدوا الجهل بواقع الناس. وانما اهل السنة هم الذين اصابوا في هذه المسألة وهي انهم لا يعرفون فهو انهم يحرصون على فقه الواقع. ويجعلون فقهه وسيلة لتطبيق حكم الله عز وجل في هذا الوقت
57:00ولذلك ابن القيم في اعلام الموقعين جعل من شروط المفتي ان يفهم الواقع وان حكم الله في هذا الواقع وهذا مهم للداعية كثيرا في اجاباته ودعوته استفتاءاته فاضرب لك مثالا لو ان انسانا قال لك يا شيخ انا طلقت زوجتي هل الطلاق واقع او غير واقع
57:32فانت لم تفهم واقعه وعدم فهمك للواقع ربما يجعلك تخطئ في اصدار الحكم فيما لو اصدرته قبل الاستفصال عن واقعه لكن كان من الكمال ان تقول له اطلقتها في حال طهر مسستها فيه ام في حال طهر لم تمسها فيه؟ اطلقتها وهي حائض ام طاهر
57:52اطلقتها ثلاثا ام طلقة واحدة؟ اطلقتها وانت غضبان او سكران اانت مسحور فهذا الذي يجعلك انت تفهم الواقع. طيب انت تريد ماذا بفهم هذا الواقع؟ انت تريد ماذا بفهم الواقع؟ حتى تطبق
58:13حكم الله على هذا الواقع من اين اخذنا هذه الفائدة؟ من ان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم معاذا واقع المدعوين بقوله اهل كتاب ثم امره بتطبيق حكم الله في هذا الواقع فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. فلم يكتف النبي صلى الله عليه وسلم بتعريفه للواقع
58:37فقط بل عرفه الواقع واخبره بحكم الله عز وجل في هذا الواقع. فهمتم هذا ونحن نشجب ونستنكر تلك الكلمات التي يتفوه بها من لا خلاق له. في اتهام بعض العلماء بانه لا يفقه
58:57الواقع ونقول اذا لم يكن العلماء هم الذين يعرفون الواقع فمن الذي يعرف الواقع؟ لان هذا المتهم رأى ان فهم الواقع هو تتبع قصاصات الجرائد وقراءة الاخبار والاستكثار من النظر في مواقع التويتر. هذا هو الواقع عنده
59:17ولكن هذا ليس هو حقيقة الواقع المطلوب فهمه شرعا. فالعلماء يعرفون الواقع ويزيدون هذا المتهم بانهم يعرفون حكم الله عز وجل في هذا الواقع. ولذلك ما ان تنزل بالمؤمنين بالامة نازلة ويتكلم اصحاب فهم الواقع او المدعون لفهم الواقع ويصدرون ارائهم ويتكلم اهل
59:47العلم ويصدرون احكامهم الا وتكون العاقبة في نهاية الامر بعد زوال النازلة في كفة من؟ في كفة العلماء. اذا من كان يفهم الواقع حقيقة وقصدا هم العلماء. فلا يجوز اتهام العلماء ولا نبزهم بايه؟ بانهم لا يفهمون الواقع لانها اتهامات تذهب هيبتهم من
1:00:07قلوب الناس ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان الزكاة انما تجب في وسط المال. في اوساط المال فلا تجب في كرائمه ولا فيه هزاله ولا فيه هزاله فالزكاة انما تجب في اوساط المال. فلا يجوز للساعي ان يأخذ خيار المال وكرائمه ونفائسه
1:00:39كما انه لا يجوز ان يأخذ سقطه وهزاله. وشراره الا اذا طابت نفس صاحب المال في اخراج كرائم ماله من غير الزام له فان قلت ومن اين اخذنا هذه الفائدة؟ من قوله صلى الله عليه وسلم واياك وكرائم اموالهم. اضف الى هذا الحديث قول النبي صلى الله
1:01:05الله عليه وسلم ولا يؤخذ بالصدقة هرمة ولا ذات عوار. فاذا نهاه عن اخذ الكرائم ونهاه عن اخذ الشرار والهزال وذات العوار وكبيرة السن جدا. وهذا مبني على ان الدين مبناه على
1:01:26الوسطية ولان اصل مشروعية الزكاة مواساة بين الغني والفقير. فلا يجوز لنا ان نظلم الغني فنأخذ امواله ولا يجوز لنا ان نظلم الفقير فنأخذ هزال ما للغني من الاشياء الخبيثة
1:01:46التي لن يستفيد منها الفقير كثيرا. وعلى ذلك قول الله عز وجل فلا تيمموا الخبيث منه تنفقون. فلو جمعت بين الحديث وهذه لوجدت ان هذه الفائدة فائدة حقيقية وهي ان الواجب على السعاة ان يأخذوا من اوساط المال لا من كرائمه ولا منه ذلك
1:02:06وسقطه الا اذا شاء رب المال ان يخرج كرائمه. فله في ذلك فضل عظيم واجر وثواب جزيل من الله عز وجل اذا المنفي ليس الاخراج وانما المنفي الالزام. واذا مرة اخرى اذا المنفي بقوله
1:02:32واياك وكرائم اموالهم. ليس الاخراج كون الغني يخرجها من نفسه ليس منهيا عنه. ولكن المنهي عنه هو الزام الغني في باخراج كرائم ماله ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على تحريم الظلم. بكافة انواعه ومختلف صوره واشكاله
1:03:00فالله عز وجل قد حرم علينا الظلم في قوله وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واياكم والظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة وان الظلم ليعظم اذا صدر منه. صاحب السلطة على من دونه. فان هذا من اعظم الظلم واعظم البغي والعدوان
1:03:26ومن اعظم ما يسخط الله عز وجل ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ابغوني ضعفاءكم. هل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم؟ بدعائهم واستنصارهم. ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على وجوب اتقاء دعوة المظلوم. وانها من الادعية المستجابة التي لا تتأخر اجابتها
1:03:56غالبا فعلى الانسان ان يجعل بينه وبين دعوات المظلوم وقاية بعدم ظلم الناس وبكشف المظلمة عنهم اياك ان تتعرض لدعوة مظلوم فانها سريعة الاستجابة. ولذلك اذا دعا المظلوم كانت دعوته فوق الغمام. يقول الله عز وجل
1:04:16لها وعزتي وجلالي لانصرنك ولو بعد حين. خاصة من لك عليه يد وسبيل وسلطان. كزوجة او ولد او خادم او عبد او دابة فالظلم محرم حتى على الحيوانات ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان الاصل في اموال الناس العصمة وهذه قاعدة متفق عليها بين العلماء رحمهم الله
1:04:43فلا يحل مال احد الا بالمسوغ الشرعي. يقول الله عز وجل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. ويقول النبي صلى الله الله عليه وسلم الا وان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهدون
1:05:06الغائب ويقول صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه. فلا يجوز لك ان تنتهك شيئا من اموال الناس بل ان القول الذي عليه اهل اهل العلم هو ان الاصل في اموال الكفار العصمة الا
1:05:26باستحلال الشرع حتى مال الكافر لا يجوز لك ان تتعرض له بسرقة ولا بمراباة ولا ولا باغتصاب ولا باختلاس ولا باخذ هذا من عدل الاسلام الا الكافر الحربي فقط فان نفسه وماله حرام حلال. لقول النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس
1:05:53حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله. فاذا قالوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله عز وجل فلا يجوز ظلم الكفار في اموالهم ولا في انفسهم. ولا الاعتداء عليهم لقول الله عز وجل ايضا ولا يجرمنكم شنآن قوم
1:06:15على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى. وهذا عدل الاسلام الذي لا يصلح العالم الا به ومن فوائد هذا الحديث جواز الدعاء على الظالم على قدر مظلمته. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ينهى المظلوم
1:06:34الدعاء ولكنها الظالمة عن الظلم وامره بان يتقي دعاء المظلوم فيجوز للمظلوم اذا قهر وظلم في نفس او مال او عرض ان يدعو على ظالمه ولكن ينبغي له ان يتحرى ان يكون دعاؤه
1:06:53على قدر مظلمته فالله عز وجل نهى عن الاعتداء في الدعاء ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان الزكاة لا حظ للكافر فيها ما لم يكن مؤلفا على نظر
1:07:09واجتهاد ولي الامر اعيدها مرة اخرى ان فيه دليلا على ان الكافر لا حظ له في الزكاة الا في المؤلفة قلوبهم على اجتهاد ولي الامر فالزكوات الواجبة لا حظ للكافر فيها. لا في زكاة الفطر ولا في زكاة المال
1:07:40الا في مسألة المؤلفة قلوبهم وهذا لا ينبغي لاحد الناس ان يخرجها للمؤلفة من نفسه وانما هذا يرجع الى اجتهاد ولي الامر على ما يراه محققا للمصالح العامة للدولة الاسلامية وللمسلمين
1:07:59والمتقرئ عفوا فان قلت وهل الكافر له حظ في الصدقة المندوبة وهل الكافر له حظ في الصدقة المندوبة؟ الجواب المتقرر عند العلماء ان جنس النوافل اوسع من جنس الفرائض. وبناء على هذه القاعدة فيجوز ان نعطي الكافر من الصدقة المندوبة ما لم يكن
1:08:29حربيا وكان المقصود باعطائه تأليف قلبه على على الاسلام ودعوته له ولذلك في حديث اسماء ان امها جاءت الى المدينة وهي مشركة. فقالت يا رسول الله ان امي جاءت وهي راغبة. افاصلها؟ قال نعم صلي
1:08:47امك ولعموم قول الله عز وجل لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين. ليسوا بحربيين. ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. ان الله يحب المقسطين. واما اذا كان الكافر حربيا فلا حظ له لا في النفقات الواجبة ولا في النفقات
1:09:07ولا في الصدقات المستحبة لقول الله عز وجل انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم انت ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون ونكتفي بهذا القدر من الفوائد ونكمل فوائده والدرس القادم ان شاء الله تعالى. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. تابع بقية هذه المادة
1:09:35من خلال المادة التالية