استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(كلام الرسول عليه السلام للانصار)26 -1- 1437

افتح في المكتبة ↗
0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
0:36نكمل ما توقفنا عليه باذن الله عز وجل من سرد الفوائد المتعلقة بحديث بحديث كلام النبي صلى الله عليه وسلم للانصار من جملة الفوائد ايضا ان في هذا الحديث رد ان في هذا الحديث ردا على المعتزلة
1:00الذين يقولون ان العبد هو الذي يخلق فعله. وهذا مذهب باطل وقد بينا بطلانه في دروس العقيدة واللفظة التي استفدنا منها الرد على المعتزلة هي قول النبي صلى الله عليه وسلم للانصار فهداكم الله
1:22فنسب الهداية الى الله عز وجل. فليست الهداية شيئا يخلقه المخلوق وكذلك قوله فالفكم الله بي فنسب تأليف القلوب فيما بين الانصار الى الله عز وجل وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام فاغناكم الله بي. فنسب الهداية والتأليف والغناء الى الله عز وجل
1:48فهذا دليل على ان الله هو خالق افعال العباد. خلافا لما تقوله المعتزلة الاوباش واهل السنة والجماعة يقولون ان فعل العبد فيه شائبتان تائبة ترجع الى الله عز وجل وشائبة ترجع الى المخلوق. فاما فعل المخلوق باعتبار تقديره وخلقه ومشيئته وايجابه
2:14هذه فانه ينسب لله عز وجل. فالله خلقنا ذاتا وصفات وافعالا والله خلقكم وما تعملون واما باعتبار اقترافه وباعتبار اكتسابه وباعتبار فعله فانه ينسب الى المخلوق. وهذا قول وسط بين
2:38الذين اخرجوا افعال العباد ان تكون عن ان تكون مخلوقة لله عز وجل وبين الجبرية الذين سلبوا العبد مطلق القدرة والمشيئة وتفصيل ذلك مذكور في شروحنا على العقيدة ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه مشروعية ان فيه مشروعية تطييب الخواطر
3:04عند ورود الاشياء التي تكدرها فاذا رأيت ان اخاك قد تكدر خاطره وتغيرت نفسه عليك او على غيرك فمن المشروع ان تسعى جاهدا في تطييب خاطره وتصفية نفسه فتلك عبادة تتعبد بها لله عز وجل
3:26ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان ان فيه دليلا على ان الغنيمة الحقيقية ليست في اكتساب شيء من عرض الدنيا. وانما ها هو بالفوز بالايمان والاتباع والهدى والعقيدة الصحيحة. فتلك هي الغنيمة الصحيحة الحقيقية التي تنفع
3:49في دينه ودنياه وفي اولاه واخراه ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذكرهم بهذه الحقيقة في قوله اما ترضون ان يذهب الناس بالشاة والبعير؟ وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم الى رحالكم فحقيقة الغنيمة ان يهديك الله الى صراطه المستقيم. وان يشرح صدرك لقبول
4:15بحق وان يوفقك لمتابعة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم نسأل الله ان يجعلني واياكم من اهل هذه الغنيمة الصادقة ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان رغبة المؤمن في شيء من امور الدنيا لا تخل بايمان
4:39لا تخل بايمانه ولا برغبته في الاخرة. ولا تخل باخلاصه. اذا كان لم يعمل من اجل الدنيا فقط وانما جاءه شيء من حطام هذه الدنيا او رغب في شيء من مكاسب التجارات او رغب شيئا او رغب في بناء البيوت
5:03فهذه رغبة في شيء من حطام الدنيا. فكون المؤمن يرغب قلبه في شيء من امور الدنيا لا يخل ذلك بايمانه ولا باخلاصه ولا بسيره الى الله عز وجل. ولا ينبغي ان يتهم المؤمن في دينه بسبب ذلك
5:23واخذنا هذه الفائدة من ان من ان الانصار تغيرت انفسهم لما اعطى النبي صلى الله عليه وسلم صناديق الصناديد وعلية القوم شيئا من حطام الدنيا وتركهم ولم يعطهم ولم يعطهم شيئا. فالنبي صلى الله عليه وسلم
5:44لم ينكر عليهم هذه الرغبة في شيء من امور الدنيا. وقد تكلمنا عن الوسطية في امور الدنيا وامور الاخرة في موضع في موضع اخر ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليل ان فيه دليلا ان فيه دليلا على مشروعية الخطبة في المناسبات التي تعرض للامام
6:05ويحتاج فيها الى تذكير الناس حتى وان لم يكن الوقت وقت خطبة راتبة فاذا عرظ للامام ما ينبغي تذكير الرعية به او تنبيههم عليه فلا بأس ان يصعد المنبر او ان يخطب في وسائل الاعلام
6:22ام التي توصل صوته الى الى الناس. فالنبي صلى الله عليه وسلم خطب بالانصار. فحمد الله واثنى عليه ثم ما خطب فهذا لا بأس به ان شاء الله. ومن فوائد هذا الحديث ايضا
6:41ان فيه دليلا على مشروعية بيان الامام لمقاصده المرجوة اذا تصرف تصرفا انكر عليه فيه رعيته فيخرج في وسائل الاعلام ويخبرهم بحقيقة مقصوده في هذا التصرف حتى لا تنسبه الرعية الى ظلم ولا الى تسلط ولا
7:01الى اكل مال ولا الى عدوان ولا الى تبذير بيت المال. فمتى ما رأى الراعي ان رعيته انكرت عليه شيئا من التصرف ويستحب له ان يبين في خطبة او في كلمة يلقيها للرعية بيانا مقاصده في هذا الامر
7:21النبي صلى الله عليه وسلم لما لما علم بان الانصار قد وجدوا في انفسهم على تصرفه هذا خطبهم وبين لهم مقاصده فقال انما ما اعطيتهم لاتألفهم وحتى يثبت ايمانهم. واما انتم فقد وكلت ايمانكم الى الله عز وجل. فايمانكم راسخ لا تحتاجون
7:41فالى ما يثبته من حطام هذه الدنيا. فطابت نفوسهم وصفت صدورهم. لما بين لهم مقصود فعله. واما ان الرعية في امامهم بسبب بعض تصرفاته التي يظنها الرعية انها خطأ. وهو لا يبين لهم شيئا من ذلك ولا شيئا مما
8:01قاصدين فعله ولا الحكمة المترتبة على تصرفه هذا فان هذا من الخطأ العظيم الذي قد يوجب الفجوة العظيمة الكبيرة وبين الراعي وبين رعيته كما هو حاصل في هذا الزمان فحتى لا يتهم بالسوء لابد من البيان
8:22ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على علم من اعلام نبوته وصدق رسالته صلى الله عليه وسلم. لما اخبرهم بما سيحصل لهم في مستقبل الزمان وان الائمة من بعده اي بعد خلافة النبوة سيستأثرون عليهم
8:42ولن يعرفوا منزلة الانصار ولن يعطوا الانصار شيئا. وامرهم بالصبر عند حلول ذلك بهم. وفعلا لما جاء امراء بني امية والعباس وغيرهم لم يعرفوا للانصار فضلهم. لم يعرفوا للانصار فضلهم وحرموهم حقوقهم
9:02من الذي اخبره بهذا الامر الغيبي؟ انما هو الله فهذا دليل على انه رسول الله حقا وصدقا ففيه علم من اعلام صدق نبوة ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه بيانا لسبب من اسباب ورود الحوض يوم القيامة. وهو الصبر على اقدار
9:24المؤلمة. فاذا نزل بك قدر من اقدار الله المؤلمة الموجعة لنفسك وقلبك. وصبرت فان صبرك هذا سيوردك باذن على حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم للانصار وانكم ستلقون بعدي اثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض. فاذا الصبر طريق
9:50الوصول الى الحوض باذن الله. فان قلت وهل ثمة سبب اخر للورود ايضا؟ فاقول نعم. الاتباع وعدم الابتداع فمن صبر واتبع فانه من الواردين يوم القيامة على الحوض باذن الله عز وجل. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
10:10ليذادن ناس من امتي عن الحوض فاقول اصيحابي اصيحابي. فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك. فاقول سحقا او قال بعدا فمن احدث في دين الله وابتدع ما ليس وابتدع فيه ما ليس منه فانه يحرم من
10:30من الورود على حوض النبي صلى الله عليه وسلم. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على جواز تعبيرك انت عن مقاصد الاخرين اذا علمتها بالقرائن. وليس هذا من التدخل في نيات الاخرين ولا من تفسير مقاصدهم بالهوى
10:50والظنون والاوهام والخيالات. فاذا تبين لك من من كلام الاخرين شيء من القرائن التي تدل على شيء من طواياهم قويتهم ومقاصدهم فلا بأس ان تقول انت تقصد بكلامك كذا وكذا. ولا حق له ان يقول لا تفسر مقاصده
11:10لانك لم لم تبني هذا التفسير على شيء من الهوى ولا من الظنون الكاذبة ولا على الاوهام والخيالات وانما بنيتها على حقائق ثابتة وعلى غرائن ظاهرة. فان قلت ومن اين اخذت هذا؟ اخذنا هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم
11:30لما خطب بالانصار وبين لهم فضله عليهم طلب منهم الجواب. ولكنهم لم يجيبوا احتراما لمقام النبوة وتعظيما للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال لو شئتم لقلتم كذا وكذا وقد صدقتم. فاذا جاء بالكلام
11:50الذي كان يدور في خواطرهم وفسر مقاصدهم. وكلما فسر لهم شيئا قالوا الله ورسوله امن. وهكذا العلماء مع العالم فاذا فسرت شيئا من مقاصد المتكلمين وبنيت تفسيرك هذا على على القرائن الظاهرة فلا حرج ولا بأس عليك في ذلك. فاذا
12:13لا يجوز التدخل في مقاصد الناس ولا تفسير نياتهم انما يصدق في حالة واحدة وهي اذا الم يظهر من يكمل؟ اذا لم يظهر لنا من مقاصدنا من كلامهم شيء من القرائن التي تدل على ما يبطن
12:33في بواطنهم. ومن فوائد هذا الحديث ان فيه مشروعية تحقير الدنيا في قلوب اهل الايمان ان وان اهل الايمان لا ينبغي ان تقوم الدنيا في قلوبهم مقاما عظيما يوالون ويعادون عليه ويفرحون
12:53او يحزنون عليه الدنيا احقر من ان تحل في قلب عبد مؤمن يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ولذلك تحقر النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا بقوله اما ترضون ان يذهب الناس بالشاء والبعير وهي كناية عن ذهابهم بشيء من حطام
13:13الدنيا وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم الى رحالكم فلا ينبغي ان تقوم الدنيا في قلب المؤمن مقام الموالاة والمعاداة عليها او مقام الفرح بتحصيلها او مقام الحزن على فوات شيء من حطامه
13:28فان الدنيا تذهب وتجيء ولو كانت الدنيا عند الله غالية لخص بها اهل عبادته. لكن الدنيا مفتوحة امام الصالح والطالح وامام البر والفاجر وامام الكافر والمسلم بل لربما يفتح الله على
13:48الكفار والفجرة من ابواب الدنيا ما لا يفتحه على عباده المؤمنين. لان المتقرر عند العلماء ان الله اذا احب عبدا حماه من الدنيا كما قال عليه الصلاة والسلام ان الله اذا احب العبد حماه من الدنيا كما يحمي المريض اهل المريض مريضهم من
14:08يعني الذي يضر بصحته اسأل الله ان يجعلني واياكم ممن احبهم الله. ولذلك اذا رأيت ان شيئا من ابواب الدنيا قد اقفل عليك فاياك ان تتهم حظك. او وتتهم سيرك الى الله او ان تسيء الظن في ربك انه لم يعطك هذا الامر. فلربما اغلق هذا الباب عنك بعلمه
14:32عز وجل بانك ستفتن فيما لو فتح لك باب الدنيا. والله يريدك الا تفتن ولا يريدك ان تتلوث بشيء من هذه الدنيا ويريدك ان تقبل عليه بقلب سليم من محبة هذه الدنيا والرغبة في شيء من حطامها
14:51ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على ان للامام صرف خمس الغنيمة بين الناس على ما يراه الاصلح ولا يلزم الامام ان يسوي في العطية بين رعيته في في الصرف او النفقة او الاعطاء
15:12لان تصرف الامام في بيت المال مبني على مراعاة المصالح الخالصة او الراجحة. ولذلك اعطى النبي صلى الله عليه وسلم فهؤلاء ولم يعطي الانصار ولم يعطي الانصار شيئا من خمس من خمس الغنيمة. لان الامر مرده الى الى
15:32الى اجتهاد الامام فيما يراه صالحا او اصلح للامام للاسلام والمسلمين ومنها كذلك ان فيه دليلا على جواز اعطاء الامام للغني من الفيء اذا رأى المصلحة في اعطائه انه غني غير محتاج لهذا المال لكن اذا رأى ولي الامر ان المصلحة ان يعطيه فلا حرج فيه ان يعطيه. حتى ولو كان المعطى
16:03يملك ملايين الملائك فيعطيه الامام اذا رأى ان المصلحة في اعطائه ولا حق لافراد الرعية ان ينكروا على الامام هذا العطاء. اولا ترى في غنائم حنين هذه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى الاغنياء وترك الانصار مع فقرهم؟ الجواب بلى. لانه رأى
16:23ان الاصلح ان يعطى هؤلاء لمصلحة اخرى وهي مصلحة تأليفهم على الاسلام وتثبيت ايمانهم ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على جواز تخصيص بعض القوم بالحديث دون بعض للمصلحة الراجحة
16:44فاذا خص العالم ببعض حديثه بعض طلابه لمصلحة وترك بقية الطلاب فلا بأس ولا خرج عليه وكذلك امام المسلمين ايضا. اذا انفرد في مؤتمر ببعض افراد رعيته او وزرائه وخصهم بحديث
17:05ليس من الحكمة ولا من المصلحة اظهاره امام الملأ والرعية فلا حرج ولا ضير عليه في ذلك. واخذنا هذا من ان النبي صلى الله عليه وسلم خص بكلامه هذا الانصار ولم يكن معهم احد من المهاجرين ولا من افراد الجيش. لان القضية تخصهم
17:25فخصهم بالكلام وهذا الحوار ومن فوائد هذا الحديث ايضا قوله لما افاء الله على نبيه لما افاء الفيء في اللغة هو الرجوع اي رجعت اموال الكفار لاهل الاسلام وهنا فيه ملمح وفائدة دقيقة لعلي استطيع ان اوصلها الى اذهانكم. ولعلكم تنتبهون لي فيها
18:01وهي ان الاصل ان مال الله في ارضه لا يجوز ان ينتفع به الا من يعبده واما الكافر فلا حق له في ان ينتفع شيء من اموال الله عز وجل في الارض
18:18فجميع ما خلق الله عز وجل في ارضه هو مسخر ولكنه مسخر لاهل الاسلام من عباده واهل طاعته واما الكفار فلا حق لهم ان ينتفعوا باي شيء مما اخرجه الله عز وجل في ارضه
18:38فاذا الكفار التي الاموال التي في ايدي الكفار ليست لهم. بل هي لنا. فاذا اخذناها منهم سمي اخذنا شيئا اي رجعت الاموال لاهل الاسلام انتم فهمتم هذا؟ والا لما سميت شيئا. والا لما سميت فيئا. لان الفيء في اصل اللغة هو الرجوع. فاذا
19:03الينا على ديارهم فغنمنا اموالهم فنسمي غنيمتها شيئا اي رجعت الاموال الينا. ولذلك يقول الله عز وجل جل ما افاء الله على رسوله من اهل القرى ما افاء اي ردا اي ارجع لان الكافر لا حق له في هذه الاموال. لم
19:23انه لم يقم شرط الانتفاع بها وهو الاسلام. وعبادة الله عز وجل. ولذلك هذا من سوء الدنيا والذي نزه الله الاخرة منه. فمن سوء نكد هذه الدنيا مشاركتهم لنا في خيرات هذه الارض
19:43كن في الجنة خالصة لك. خالصة لهم لاهل الايمان. فنعيم الجنة لا يشاركنا فيه احد فمن نعيم لنا في جنة الله ان جميع من يستمتع بهذا النعيم هم اهل الاسلام والايمان والتقوى. فقصور الجنة وحور
20:03وبساتينها وفواكهها وذهبها وملابسها وحريرها لا حق لكافر فيه ابدا. فمن كد هذه الدنيا ان نراهم يستمتعون بهذه الاموال التي لنا اصلا. واهل الاسلام محرومون منها. انتم فهمتم هذا؟ ولذلك
20:23يقول الله عز وجل انتبهوا لهذه الاية. انتبهوا للفائدة فيها. قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده فالعباد اضيفوا اليه فلا يدخل فيهم الكفار. لان هذه اضافة تشريف وتكريم
20:43الله عز وجل اذا اضاف العباد اليه فانما هي اظافة التشريف والتكريم والكفار ليسوا اهلا لا للتشريف ولا للتكريم. اذا تلك الزينة اخرجها الله لنا لكن بعلمه ان الكفار سيأخذون طرفا منها اكمل الاية. قال قل هي اي هذه الزينة. للذين
21:08امنوا في الحياة الدنيا. اذا لا حق لاحد ان يستفيد من زينة الله عز وجل الا اذا كان من عباده الذين امنوا لكن اسمع خالصة قل هي للذين قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا
21:33في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. خالصة يوم القيامة. من يشرح لي الاية طيب اوليست خالصة لنا في الدنيا؟ الجواب بلى ولكنها خالصة لكم في الدنيا باعتبار الارادة الشرعية والارادة الشرعية قد تقع وقد لا تقع. فلم تقع في الدنيا انها خالصة لنا. لم يرد الله كونا في
22:02دنيا ان تكون هذه الزينة خالصة لعباده. ولو ارادها كونا لما سقى كافرا منها شربة ماء وما لبس كافر منها ولو قطعة ثوب ولا جاء لاحد منهم ولا شيئا من المال. لكن الله ارادها ان تكون خالصة في الدنيا بارادته الشرعية لا الكونية
22:22واما في الاخرة فاراد تلك الخيرات ان تكون خالصة للمؤمنين بارادته الكونية والشرعية. فلا استمتعوا الكفار يوم القيامة ولا مطلق الاستمتاع باي شيء من هذه الزينة انتم فهمتم لماذا قال لما افاء
22:46خالد فاتتك الفائدة لعلك تسمعها فيما بعد فهمتم هذا؟ قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة. اذا اراد الله عز وجل ان يشاركنا فيها هؤلاء بارادته امنية لا الشرعية شرعية خالصة. لكن اما في الاخرة فاراد الله عز وجل الا يستمتع بمطلق هذه النعم الا
23:14عباده المؤمنون الصادقون الخالق المتقون. اسأل الله ان يجعلني واياكم ممن استمتع بخيراته في الدنيا وشكره ومن ممن استمتع بخيرات الاخرة ونعيم الجنة بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وصلى الله على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
23:38باب صدقة الفطر عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر او قال رمضان على الذكر والانثى والحر والمملوك صاعا من تمر او صاعا من شعير
23:56قال فعدل الناس به نصف صاع من بر على الصغير والكبير. وفي لفظ ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نعطيها في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام او
24:19من تمر او صاعا من شعير او صاعا من اقط او صاعا من زبيب. فلما جاء معاوية وجاءت وجاءت السمراء اي البر فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال ارى مدا من هذه يعدل مدين. قال ابو سعيد اما
24:41انا فلا ازال اخرجه كما كنت اخرجه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذان الحديثان فيهما جمل من الفوائد والاحكام المتعلقة بزكاة يقال لها زكاة الفطر الكلام عليهما في مسائل
25:02المسألة الاولى ان فيهما دليلا على ان زكاة الفطر فرض من الفروض الشرعية فهي فرض واجب على كل مسلم ذكرا كان او انثى. صغيرا كان او كبيرا حرا كان او عبدا
25:19فهي من جملة الفرائض العامة على المسلمين لا يستثنى منها احد لا يستثنى منها احد منهم وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على فرضيتها ووجوبها. حكى هذا الاجماع الامام ابن المنذر وموفق الدين بن قدامة وابن
25:44البر وجمع والنبوي وجمع كبير جدا من اهل العلم رحمهم الله تعالى فان قلت ومتى فرضت زكاة الفطر؟ فاقول فرضت مع فرض رمضان. ورمضان فرض في السنة الثانية. فكذلك زكاة
26:03الفطر ايضا فرضت في السنة الثانية المسألة الثانية اعلم رحمك الله تعالى ان زكاة الفطر انما تجب على المسلم اذا كان يجد في ليلة العيد ويوم العيد يفضل عن قوته وقوت عياله. وضرورته الحياتية من الطعام
26:31لان وجوب زكاة الفطر انما يكون في حال السعة لا في حال الضيق والحرج. فمن لم يجد يوم العيد وليلته من القوت الا ما يكفيه هو. او يكفي زوجه واولاده واهل بيته. فلا تجب عليه في هذه الحالة زكاة
26:51الفطر لان المتقرر عند العلماء ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. فلا واجب مع العجز ولان المتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وان مع العسر يسر
27:14راء يقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم المسألة الثالثة ان فيه دليلا على ان فيهما دليلا على بيان المقدار الواجب
27:37اخراجه في زكاة الفطر وهو صاع. فان قلت وباي صاع؟ فاقول بصاع النبي صلى الله عليه وسلم فان قلت وما مقداره بالاكف؟ فاقول مقداره اربع حفنات من كف الرجل المعتدي
28:05الى لان كل حفنة تعتبر مدا. والصاع اربعة امداد اي اربع حفنات فان قلت وكم تقديرها بالكيلو في هذا الزمان؟ فاقول قرابة الثلاثة كيلو ونحن اوفيناها ثلاثة من باب الاحتياط. والا فلو اخرج الانسان كيلوين ونصف فانه مجزيء ان شاء الله تعالى
28:38لكن من باب الاحوط باختلاف المقادير واختلاف انواع الارز فان الانسان يحتاط لدينه وزكاته فيخرجها ثلاث ثلاث فيخرجها ثلاثا احسن من باب الاحتياط فان قلت وهل ثمة تحديد شرعي في معرفة المكيال والميزان؟ فاقول نعم. كل شيء يطلب فيه الكيل
29:14المعتمد فيه مكيال اهل المدينة. وكل شيء يعتبر فيه الوزن فالمعتبر فيه ميزان اهل لمكة لما روى احمد في مسنده وابو داوود والنسائي في سننهما باسناد صحيح. من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال
29:34قال النبي صلى الله عليه وسلم المكيال مكيال اهل المدينة. والوزن ميزان اهل مكة او كما قال صلى الله عليه وسلم المسألة الرابعة فان قلت او لم يثبت عن الصحابة خلاف في وجوب الصاع اذا اخرج الانسان زكاة
30:02من البر المسماة بالسمراء لان الدقيق ابيظ والبر فيه نوع سمرة فيسمونها السمراء فاقول نعم ثبت الخلاف عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فذهب بعض اصحاب رسول الله الى ان الانسان اذا
30:23كان سيخرج زكاته من السمراء اي البر فلا يجب عليه صاع كامل. بل يجب عليه نصف صاع وعلى رأسهم امير المؤمنين معاوية رضي الله تعالى عنه وارضاه وتابعه على ذلك جمع
30:42وهو المقصود بقول ابن عمر فلما جاء فهو وهو المقصود بقول ابن عمر فعدل الناس من الصاع الى نصف الصاع والمقصود بقول ابي سعيد فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال ارى ان مدا من هذه يعدل
31:02اذا الواجب فيها مدان اي نصف صاع لا اربعة امداد بينما ذهب كثير من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى وجوب الصاع في زكاة الفطر مطلقا. بغض النظر عن نوع
31:19الذي تخرجه ابرا كان او شعيرا او تمرا او اقطا او غير ذلك. الواجب صعب. وهذا القول هو الحق الصحيح في هذه المسألة واما خلاف معاوية رضي الله عنه وهو من الصحابة. ومخالفة غيره من
31:39فاننا نجيب عنها بجوار بين الجواب الاول ان العلماء قد اجمعوا في اصول الفقه ان قول الصحابي اذا خالف المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم فان قوله ليس بحجة
32:05فقول معاوية رضي الله تعالى عنه وعن ابيه وارضاهما قول خالف به المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم فان الاحاديث الصحيحة في زكاة الفطر قدرتها بالصاع. فلا حق لاحد ان يخالف كلام رسول الله صلى
32:25الله عليه وسلم بكلام غيره وان كان من اصحابه اطع الرسول وسلمن لقوله اياك لا تصغي لقول ثاني. ويقول الناظم قول الصحابي حجة فاصغي لي ما لم يخالفه دليل معتلي. اي دليل من قول النبي صلى الله عليه وسلم
32:51الجواب الثاني ان العلماء في اصول الفقه اجمعوا على ان قول الصحابي ليس بحجة اذا خالفه صحابي اخر. فاذا خالف قول الصحابي قول صحابي اخر فليس قول بعضهما بحجة على بعض. وهنا قد خالف معاوية رضي الله عنه كثير
33:21من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم ابو سعيد الخدري الذي لم يطع معاوية في هذا الاخراج. وقال اما انا فلا اخرجه ابدا الا صاعا فلا اخرجه ابدا الا صاعا
33:43فلا حق لاحد ان يستدل بقول معاوية رضي الله عنه هنا لهذين الامرين لانه خالف المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم ولانه خالف خالفه جمع من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن
34:03كذلك. ان قلت لي وما الحكمة من مشروعية زكاة الفطر اصلا فاقول الجواب لقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى جملا من الحكم منها تطهير الصائم من اللغو والرفث الذي حصل في صيامه فهي من جملة ما يكفر عن الصائم ويطهره
34:31صومه مما شابه من اللغو او الرفث الامر الثاني انها طعمة للمساكين فهي من باب الاحسان الى الفقراء. ومن باب كفهم عن السؤال في ايام العيد. وذلك شاركوا اخوانهم الاغنياء فرحتهم في هذا اليوم ولا يحمل هم الواحد منهم بطنه او شبع عيال
35:10فتكدر عليه فرحته فتكدر عليه فرحته بهذا اليوم العظيم فمن مقاصد الشريعة ان يفرح الجميع وان يتكاتف الجميع في هذا اليوم. فان قلت وما دليلك على هاتين الحكمتين؟ فاقول دليلي ما رواه ابو داوود في سننه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر
35:38طريق طعمة للمساكين وطهرة للصائم من اللغو والرفث ومن المسائل ايضا اعلم رحمك الله تعالى ان زكاة الفطر يجب ان يؤديها الرجل عنه وعمن تجب عليه نفقته بلا استئذانه من فهم
36:15ما فهم احد اعد اعد نعم فيخرجها فيؤديها الرجل عن نفسه. وعن اهل بيته من زوجة واولاد وعن كافة من تجب عليه نفقته. ولذلك نقول كل من وجبت عليك نفقته
36:45وجب عليك اخراج زكاته. لان الزكاة من جملة النفقات الواجبة شرعا على من على من وتعوله فان قلت هل لابد من استئذانهم؟ فاقول لا يجب عليك استئذانهم اذا كنت من يتولى النفقة
37:05عليهم فان قلت وهل يجب على السيد ان يخرجها عن عبده الجواب القاعدة كل من وجبت عليك نفقته وجب عليك اخراج زكاته. اعيد مرة اخرى وكأني ما سألته السؤال الاول
37:33هل يجب عليك ان تخرج زكاة عبدك اي ارقائك؟ الجواب؟ نعم. فزكاة العبد انما يجب اخراجها على سيده لانه من جملة من تلزمه نفقتهم فان قلت وهل يجب علي ان اخرجها عن خادمة المنزل؟ وعن سائق العائلة؟ الجواب لا يلزمك
37:58الا اذا استأذنتهم ووكلوك في اخراجها. فاذا اذا اراد الانسان ان يخرجها عن من تلزمه نفقته فلا يجب عليه استئذانه في هذه الحالة. واما اذا جئت تريد ان ان تخرجها عمن لا تلزمك نفقته. فيجب عليك ان تستأذنه في هذه الحالة
38:28فالخادمة في البيت والسائق للعائلة لا يجوز للانسان اي لرب الدار ان يخرج زكاة الفطر عنهم الا بعد الا بعد استئذانهم فان قلت وما حكم اخراجها عن الجنين؟ الحمل في البطن
38:48الجواب لا يجب عليك اخراجها. لانها انما تخص انما تخص من كان موجودا في هذه الدنيا. واما الحمل فلا يزال في بطن امه. فوجوده في هذه الدنيا وجود كامل الا ان العلماء استحبوا ان يخرج عن الجنين صاعا لفعل عثمان رضي الله عنه. فاخراج زكاة الفطر
39:18يعني الجنين من جملة المندوبات المستحبات التي يستدل عليها بفعل الصحابي. ولا يعلم له مخالف ولكن ليس اخراجها عن الجنين من باب الواجبات المتحتمات. فان قلت وهل يجب اخراجها عن الكافر اذا اسلم
39:44قبل يوم العيد الجواب اذا كان اسلامه قبل غروب الشمس ليلة يوم العيد. فيجب عليه اخراج زكاة الفطر لانه صار من اهل الوجوب واما من غربت عليه شمس تلك الليلة فانه لا يجب عليه اخراجها. في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى. فمن اسلم قبل غروب
40:15الشمس وجب عليه اخراجها. ومن لم يسلم الا بعد غروب الشمس فقد فات وقت وجوبها. فلا يجب عليه اخراجها الا ندبا واستحبابا فقط. وخروجا من خلاف العلماء فان قلت وما الحكم لو ولد جنين؟ قبل يوم العيد. فهل يجب اخراجها عنه ايضا
40:43الجواب ان حصلت الولادة قبل غروب الشمس فيجب اخراج صاع عنه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال وعلى الكبير والصغير فيدخل هذا المولود الجديد في جملة من يشملهم لفظ الصغير. واما
41:03ما لم تحصل الولادة الا بعد غروب الشمس فلا يجب اخراجها الا استحبابا وندبا فقط استحبابا وندبا فقط فان قلت وما الحكم لو ان الانسان تزوج قبل يوم العيد؟ فهل زكاة زوجته على
41:28ام على زوجها الجواب ان حصل الزواج قبل غروب الشمس يوم العيد فان زكاتها تنتقل من والدها الى زوجها فيجب على الزوج ان يخرج زكاته عن نفسه وعن زوجه. طيب وعن وعن ولده منها ايضا
41:59تمام؟ احسنت ما بعد شيء تونا تونا مصبحين ماشي واما اذا لم يحصل زواجه بها الا بعد غروب الشمس فانما زكاتها الواجبة على ابيها او على نفسها اذا كانت موسعة قادرة. ولكن ليس من الادب ولا من الرجولة ولا من الاخلاق ولا من حسن العشرة ان
42:27يتصل زوجها على والدها ويقول اني بريء من زكاة ابنتك. وانما يتولى الزوج اخراجها من باب مكارم اخلاق فانتم ترون اننا فرقنا في هذه الفروع بين غروب الشمس وقبل غروبها. فاذا نأخذ قاعدة تقول من ليس من اهل
42:47زكاة الفطر فان كان من اهلها من ليس من من اهل زكاة الفطر بالاصالة. او نقول من كان من اهل زكاة الفطر قبل غروب شمس ليلة العيد فيجب عليه اخراج الزكاة ومن لم يك من اهل وجوبها الا بعد
43:12غروب الشمس فلا يجب عليه اخراجها. من كان من اهل الوجوب قبل غروب الشمس فيجب عليه الاخراج ومن لم يك من اغلي الوجوب اي لم اي لم يتحقق فيه شرط الوجوب. الا بعد غروب الشمس فانه
43:32لا يجب عليه الاخراج وكل من اسقطنا عنه وجوبها لفوات شرطه فيثبت في حقه استحباب اخراج ومشاركة اخوانه في اظهار هذه الشعيرة العظيمة ومن المسائل ايضا في هذين الحديثين. ان فيهما دليلا على واقة اخراجها
43:59فزكاة الفطر من جملة العبادات المؤقتة بوقت. فلا يجوز للانسان ان يخرجها قبل وقتها لا يجوز له ان يؤخرها عن وقتها. وقد دلت الادلة على ان لها وقتين وقت جواز ان لها ثلاثة اوقات. وقت جواز ووقت وجوب ووقت
44:29فضلية وقت جواز ووقت تساعدوني وجوب ووقت افضل. فاما وقت جوازها فهو قبل العيد بيوم او يومين. فمن اخرج زكاة الفطر قبلها بيوم او يومين قد اخرجها في وقت جوازها
44:57لما في صحيح الامام البخاري. قال وكانوا وهي حكاية اجماع. وكانوا يعني يعطون اي المساكين. قبل الفطر بيوم او يومين فهذا حكاية اجماع من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
45:21واما الوقت الثاني فهو وقت الوجوب. فوقت الوجوب ممتد فيما بعد غروب الشمس ليلة العيد الى من صلاة الامام للعيد. فهذا الوقت كله من اوقات الوجوب. فيجب عليك ان تخرج الزكاة في هذا الوقت المتسع الممتد
45:41والحمد لله الذي وسع علينا في ذلك واما وقت الافظلية فبان تخرجها فيما بين صلاة الفجر الى صلاة العيد. فافضل الاوقات في راضي زكاة الفطر هي في هذا الوقت ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم بل قال ابن عمر في الحديث وامر ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة
46:09ومن المسائل ايضا ان قلت وما الحكم لو اخرها الانسان الى ما بعد صلاة العيد اي عيد الفطر. فهل ليشرع له تداركها ام لا فاقول الجواب هذا التفويت لا يخلو من حالتين. اما
46:37ان يكون تفويت عذر واما ان يكون تفويت عمد فان كان تفويت عمد فهو اثم باخراج العبادة عن الواجبة عن وقتها الشرعي ولا يشرع له تداركه ايضا لان المتقرر عند العلماء ان العبادة المؤقتة بوقت تفوت بفوات
47:10وقتها الا من عذر. واما اذا كان تفويته لها بعذر كنسيان. او اعتماد على وكيل غفل او نسي او تساهل وكسل او غلبه نوم ولم يستيقظ الا بعد صلاة العيد. فانني ارجو ان شاء الله انه يجوز له
47:35اخراجها. وارجو من الله عز وجل الا يحرمه الاجر. لان العبادة اذا اخرجها الانسان عن وقتها الشرعي بالعذر فهو لم يتجانف لاثم. ومن لم يتجانف لاثم فانه ليس من الرحمة ان يحرم من اجر هذه العبادة. فمن فوتها للعذر فانه يجوز له قضاؤها ومن
48:05ومن فوتها بلا عذر فلا يشرع له قضاؤها. ولذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما ما في سنن ابي داود باسناد صحيح. فمن اداها اي زكاة الفطر قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة
48:25ومن اداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. هذا فيما لو كان بلا عذر فلو اخرجها فلا تعتبر مسقطة للواجب من ذمته. وانما تعتبر من جملة الصدقات العامة التي لا نرد المسلمين عنها. فهو يخرجها على انها صدقة
48:45فان قلت وما كفارته؟ التي تبرئ ذمته فاقول لا كفارة في حق من فوتها عمدا الا التوبة النصوح. ان يتوب والى الله عز وجل التوبة الصادقة النصوحة المستجمعة لشروطها. انتهى الوقت
49:05ومن فوائد هذين الحديثين فان قلت وما مصرفها؟ فان قلت وما مصرفها؟ فاقول مصرفها مصرف الكفارات لا مصرف زكاة المال. فان صدقة الفطر تختلف عن زكاة المال بعدة فروق ستأتينا الان من جملتها
49:29ان مصرف زكاة المال هي الاصناف الثمانية. واما مصرف زكاة الفطر فانما هي مصرف الكفارات والكفارات تصرف في حق صنفين من الناس. الفقراء والمساكين. افاده ابن تيمية رحمه الله تعالى
49:49لذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما قال طعمة للمساكين. وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث وان وان كان ضعيفا ولا استدل به وانما من باب الاستئناس اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم. وهذا الحديث ضعيف
50:09سيأتينا بيان ضعفه في مسألة هل تخرج نقودا ام لا فاذا مصرفها الفقراء والمساكين. ومن المسائل ايضا اعلم انه يجوز. ان يعطي الجمال زكاة فطرهم لفقير واحد انتم معي؟ اذا كان شديدا الفقر والمسكنة والمسغبة
50:41وكذلك ايضا يجوز ان تقسم صدقة الواحد الصاع. على فقيرين فبما انه سيخرج صاعا فيجوز ان يقسم هذا الصاع على فقيرين. ويجوز ان تجمع زكوات اهل البيت بها وتدفع الى فقير واحد هذا لا بأس به عند اهل العلم رحمهم الله تعالى
51:11كما نص على ذلك الامام احمد رحمه الله تعالى والامام ما لك رحمه الله تعالى ومن مسائل هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على المنع من اخراج زكاة الفطر نقودا. وهي مسألة خلافية
51:31معاصرة بين اهل العلم المعاصرين فذهب جمع من اهل العلم الى جواز اخراج زكاة الفطر نقودا بينما ذهب اكثر العلماء الى انها لا تخرج الا قوتا. لا نقودا. وهذا القول عندي هو القول الحق
51:57قل الذي لا اشك فيه لحظة واحدة فان قلت ولماذا انت متأكد من ترجيح هذا القول فاقول هذا القول هو القول الصحيح الراجح لعدة امور الامر الاول ان النقود كانت موجودة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
52:21ولكن لم يثبت عنه ولا مرة واحدة في تسع مرات يخرج زكاة الفطر لانها مفروضة في السنة الثانية. ولم الا في اواخر العاشرة اذا تسع رمضانات. مرت عليه زكاة الفطر فيها صلى الله عليه وسلم ومع ذلك
52:41كان يأمر اصحابه ان يخرجوها قوتا لا نقودا والمتقرر عند العلماء ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. فلو كان اخراجها نقودا جاء فلو وكان اخراجها نقودا جائزا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم مع شدة حاجة الناس له
53:05ويؤكد هذا الامر الثاني انه لا يعلم عن صحابي واحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم انه هم اخرجوا زكاة الفطر نقودا. وانما المحفوظ عنهم انهم كانوا لا يخرجونها الا قوتا
53:24وهم اعرف الامة بمقاصد الشرع. وما يجوز في الدين مما لا يجوز. فاذا تلك مسألة خلافية حادثة لا فاجماع الصحابة انها لا تخرج الا قوتا لا نقودا. ويؤكد هذا الامر
53:44ان المتقرر عند العلماء ان كل فعل توفر سببه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فان المشروع تركه. لا فعله وقد كانت النقود موجودة على عهده صلى الله عليه وسلم وكانت متوفرة لا سيما مع كثرة الفتوح
54:15المال في خزينة الدولة الاسلامية. وكثرة الغنائم التي كان المسلمون يصيبونها في مغازيهم فلو ان اخراجها نقودا مما يجوز لفعله النبي صلى الله عليه وسلم مع توفر الاسباب والهمم والدواعي على
54:36فعله لكنه مرت حياته النبوية ولم يفعله. فلا يمكن ولم يفعله مع توفر سببه. فاذا لا يمكن مع توفر السبب وعدم الفعل ان نقول ان المشروع هو الفعل. بل نقول ان المشروع عدم الفعل
54:55ويؤكد هذا قول الله عز وجل في الامر الرابع. وما كان ربك نسيا. فلو كان اخراج زكاة الفطر نقودا مما يجوز لاوحى الله عز وجل لنبيه بذلك. ويؤكد هذا الامر الخامس ان زكاة الفطر عبادة
55:15كذا ولا لا يا جماعة؟ والاصل في صفة العبادة التوقيف. فلا يجوز لك ان تحدث في صفة في العبادة صفة جديدة مبتكرة محدثة لا دليل عليها. والذي يريد منا ان نخرج زكاة الفطر نقودا
55:37هو في حقيقة قوله يغير او يلبس هذه العبادة صفة لا دليل عليها فصفة العبادة التي وردت بها الادلة انما هي ان تخرج قوتا. فمن اخرجها نقودا فقد فعل على غير وجهها الشرعي ولا صفتها المرعية ومن فعل العبادة على غير صفتها الشرعية
56:05فانها لا تصح ويؤكد هذا ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وهو امر في زكاة الفطر باخراجها قوتا. فالذي يريد منا ان نخرجها نقودا فقد
56:28امرنا بعمل ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم فيكون قوله ردا عليه ويؤكد هذا ايضا ان من شرط قبول العبادات المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم فمن اخرجها نقودا فلم يتحقق
56:47في اخراجه شرط المتابعة. فلا تكون زكاته نقودا مقبولة. ويؤكد هذا ايضا ان من مقاصد الاسلام اظهار شعائره. وزكاة الفطر وتناقل الناس لها في هذا اليوم. والليلة من جملة في شعائر الاسلام الظاهرة فلو ان الناس اخرجوها نقودا لادى ذلك الى خفاء هذه الشعيرة
57:16لان الغالب ان الانسان لا يظهر هذه النقط لا يظهر هذه النقود فمن باب المحافظة على اظهار هذه الشعيرة نحافظ على اخراجها قوتا لا نقودا ولذلك تجد الناس في ليلة العيد
57:32ها ما بين شار لهذه الزكاة وما بين سالك للطرقات وهو يحمل زكاته حتى يسلمها الى الفقراء وهذا المظهر الاسلامي لتلك الشعيرة مما يحب الله رؤيته في ارضه لكن لو كانت القضية قضية نقود كان حولنا على الفقير والصرافة وانتهت القضية
57:53او دعسناها في المخبأ هم؟ وعطيناها الفقير هذا اخماد لهذه الشعيرة فان قلت وكيف تجيب عن شبهات اسمحوا لنا نطول الدرس قليلا وكيف تجيب عن شبهات او ادلة من قال بجواز اخراجها نقودا
58:18فنقول وهل عندهم ادلة؟ قالوا نعم قلنا اعطنا الادلة حتى نمحصها وننظر فيها. قالوا خذ الدليل الاول ان معاذا رضي الله تعالى عنه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن كان معاذ يأمر الناس الا يدر
58:42الا يدفعوا الزكاة الا يدفعوا الزكاة عبارة عن ثمر او تمر او غيرها. وانما كان يأمرهم بان يدفعوها ثيابا. خميصا او لبيسا فان هذا ايسر لكم. قال فان ذلك ايسر لكم. وارغب لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا غير الزكاة عن وجهه
59:14فهذا دليل على جواز تحويل الزكاة من كونها قوتا الى نقودا. ولا حرج ولا بأس في ذلك. فنقول بل هناك حرج وبأس لان هذا الحديث حديث ضعيف لا يثبت اهل العلم ونقاد الحديث مثله فهو حديث ضعيف
59:36لان لان هناك انقطاعا بين رجل يقال له طاووس ومعاذ. فهذا الحديث يرويه طاوس عن معاذ وبينهما فوز فاذا الحديث مرسل فهو مرسل فهو مرسل ضعيف وان سلمنا صحته فان معاذا انما كان يأخذ منهم الجزية. فهذا
1:00:07اخذ لا شأن له بزكاة الفطر اصلا. وانما كان يأخذ منهم الجزية والجزية لا يلزم ان تكون على صفة معينة لان المطلوب هو الدفع فقط فالحديث اصلا في الجزية وليس في زكاة الفطر. كم اجبنا عنه من جواب؟ بجوابين. اما ان نقول بانه حديث ضعيف لوجود الانقطاع بين طاوس
1:00:29واما ان نقول مع التسليم ولن نسلم لكن مع التسليم الجدلي الفرظي بانه حسن فانه وارد في امر الجزية ونحن في زكاة الفطر قالوا خذ شيئا اخر. وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم اغنوهم عن السؤال
1:00:50في ذلك اليوم وان كثيرا من الفقراء لا يحتاج الى الطعام في هذا اليوم. وانما يحتاج الى دراهم. فحاجة الفقير للدراهم في هذا اليوم حتى لا تكفف الناس ويسأل اشد من حاجته الى الطعام. فحتى نغنيهم عن السؤال في هذا اليوم ندفعها لهم نقودا لا قوتا. فنقول
1:01:10هذا الحديث حديث ضعيف فله فقد فقد روي من ثلاثة طرق لا يخلو طريق منها من من متهم بالكذب من متهم بالكذب فاذا حديث لا يصح مطلقا لا جملة ولا تفصيلا
1:01:28ولا يمكن ان يقبل التقوي بتلك الطرق الاخرى لان فيها من يتهم بالكذب. يعني انها ضعيفة شديدة الضعف ولئن سلمنا جدلا فرضيا لانه حديث حسن. فان قوله اغنوهم عن السؤال لفظ مجمل
1:01:49من يكمل قيده طريقة اغنائهم عن السؤال وهو دفع الزكاة قوتا والمتقرر عند العلماء ان المجمل يبنى على المبين يعني او على المفصل فلا حجة لهم في ذلك قالوا خذ دليلا ثالثا
1:02:12وهي قالوا ان القيمة انفع للفقير من الطعام ان القيمة انفع للفقير من الطعام فنقول بئس هذه الشبهة هذا من باب الاستدراك على الله عز وجل. ومن باب الاستدراك على الشارع. يا رجل الله عز وجل اعلم بعباده
1:02:39منك انت الذي فرض زكاة الفطر قوتا هو الله الذي خلق ويعلم من خلق. او تأتي انت وتقول انا اعلم من الله بما يصلح عباده. يقول الله عز وجل الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
1:02:59ويقول الله عز وجل اانتم؟ اعلموا ام الله؟ فالله اعلم بمصالح عباده منك انت ويعلم مستقبل الزمان وما ستكون عليه الفقراء الى ان تقوم الساعة. ولا يخفى على على علمه شيء عز وجل. ومع ذلك بقي هذا الحكم
1:03:19في العهد النبوي وبقي في عهد الصحابة. ولم يظهر هذا الخلاف الا في العصور المتأخرة فلا حق لاحد ان يستدرك على الشارع شيئا من ذلك قالوا طيب بقي عندنا شبهة لعل الله عز وجل ان يهديك فتقبلها
1:03:40فما هي قالوا لقد قال بعض العلماء المجتهدين بجواز الاخراج فنقول ثم ماذا قالوا اولا يكتب بتجويز الاخراج بالاستدلال بقول هذا العالم الراسخ المجتهد؟ فاقول تبا لهذه وما ابطل هذه الحجة! لان المتقرر عند العلماء ان اقوال العلماء استدلوا لها
1:04:15لا بها وفرق بين الامرين والمتقرر عند العلماء ان كل قياس او رأي او اجتهاد صادم النص الصحيح الصريح فانه فاسد باطل. ولان كل احد يؤخذ من قوله ويترك الا قول الشارع
1:04:42فكيف تريد منا ان نترك من قوله حجة وتعلل هذا الترك لان بقول من ليس قوله بحجة. هذا هذا لا يقوله احد من العلماء هذا لا يقوله احد من العلماء
1:05:03القول الصحيح عندي في هذه المسألة بل هو الحق الذي لا اظن انه يجوز القول بغيره ولا ينبغي ان تعمل الدول الاسلامية وانظمتها الا به هو ان زكاة الفطر تخرج قوتا لا نقودا. تحملوا معي حتى نكمل الدرس
1:05:19بقي قليل بقي ثلاث فوائد ومن فوائد هذا الباب ومن فوائد هذين الحديثين. ان قلت وما الحكم لو غيرنا القوت المذكور في هذه الاحاديث فاخرجناها ارزا اخرجناها عدسا اخرجناها فولا اخرجناها حمصا
1:05:44فهل يجوز ذلك او لا يجوز؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى مبني على ان تنصيص النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الانواع هل هو تنصيص
1:06:03وتعيين ام تنصيص تمثيل على القوت؟ المعروف المشهور في زمانهم فمن قال بان التنصيص هنا تنصيص تعيين؟ قال بناء على ذلك لا يجوز للعبد ان يخرج الا من هذه الاصناف المذكورة
1:06:22التمر والشعير والبر الاقط هذه الاصناف التي لا يجوز للانسان ان يخرج الا منه ومن قال بان التنصيص هنا تنصيص تمثيل على ما كان قوتا في زمانهم قال اذا يترك التعيين الى العرف
1:06:45فما تعارف الناس عليه انه قوت لهم فيجوز اخراج زكاة الفطر منه. فمن كان قوتهم العدس فيجوز اخراجه وعدسا ومن كان قوتهم الفول الدارج انهم يقتاتون على الفول فيخرجونه فولا
1:07:05ومن كان قوتهم الدارج كما في المملكة العربية السعودية. الارز ويضربون فيه كل يوم فانهم يخرجونها ارزا وهذا القول عندي هو الاصح باذن الله عز وجل لان المقصود هو اطعام الفقير ليأكل مع اخوانه. فلو اطعمناه اقطا. وهو ليس من قوته او اطعمناه شعيرا
1:07:31فان الشعير في في في عرفنا الان انما يطعم البهائم لا يطعمه البشر. فلو ذهبت بصاع شعير الى بعض الفقراء لقال اجعلتني دابة اتسخر مني بهذه الطريقة اليس كذلك؟ فاذا لو اخرجها الانسان شعيرا في هذا الزمان فاكاد ان اقول لا يجزئه. لانه لم يخرجها من
1:07:57من القوت المعتاد من القوت المعتاد. فاذا القول الصحيح ان كل اهل بلاد يخرجون زكاة الفطر مما جرى العرف انه قوت لهم. وهذا مفرع على قاعدة العادة محكمة وهذا القول اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وهو الذي تفتي به اللجنة الدائمة. ومن
1:08:27هذا الحديث ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا ان نطعم المساكين ان نعطيها للمساكين. فما جرى عليه يعرف كثير من الناس في القرى انهم يدفعونها لاقاربهم ولو لم يكونوا مساكين. او يدفعها الجيران بعضهم لبعض. فان هذا ليس من السنة
1:08:47في صدر ولا ورد. ولذلك قال ابو العباس ابن تيمية ولا يجوز دفع زكاة الفطر الا لمن يستحق الكفارة وهو من يأخذ حاجته لا في الرقاب ولا في المؤلفة قلوبهم. انتهى كلامه رحمه الله. فلا بد من تنبيه الناس على ذلك. وقد ادركت ابي وامي
1:09:07يعطونا الصاع نعطيها لجيراننا واقربائنا. مع انهم اغنياء لا يحتاجون الى شيء من ذلك. فعفا الله عنهم وغفر لهم المسألة التي بعدها. هناك فروق بين صدقة المال وبين زكاة الفطر. جمل من الفروق
1:09:28اذكرها لكم مختصرة. الفرقان الاول ان زكاة المال ركن من اركان الاسلام. لا يصح ايمان العبد الا به. واما الفطر فهي فرض من فروض الشريعة وواجب من واجباتها لا تعلق لها بالاركان الخمسة. اذا ايهما اعظم
1:09:49زكاة المال اعظم من زكاة الفطر. الفرقان الثاني ان زكاة الفطر تجب وجوبا عاما في وقت واحد على المسلمين. واما زكاة المال فتختلف وجوبها باختلاف حول في خاصة نفسه فقد يجب عليك زكاة مالك يا بندر اليوم. لكن انا لا يجب علي زكاة مالي الا في الشهر القادم. واما زكاة الفطر فتجب
1:10:17وعلي وعليك وعلى عامة المسلمين في وقت واحد الفرقان الثالث ان زكاة الفطر متعلقة بالبدن فحيثما وجد بدنك فاخرج زكاة فطرك حتى وان كنت موجودا يوم العيد في غير بلادك فلا تخرجها في بلادك او توصي اهلك ان يخرجوها عنك بل تخرجها في بلدك الذي انت فيه
1:10:43ولو كان غير بلدك الاصلي. فالمسافرون خارج المملكة اذا مر عليهم يوم العيد يخرجونها في بلاد سفرهم. واما المال فانها متعلقة بالمال، فلو كان مالك في بلاد وبدنك في بلاد فالسنة ان تخرجها في بلد ما لك لا
1:11:03الذي بدنك ومنها ايضا في مصارفها ان زكاة الفطر مصرفها مصرف الكفارات فيخص بها الفقراء والمساكين. واما زكاة المال فنصرفها الاصناف الثمانية الذين ذكرهم الله عز وجل في سورة في سورة التوبة. ومن المسائل ايضا اعلم
1:11:27ان الافظل للمزكي ان يفرق زكاة فطره بنفسه. وان وكل بها من يفرقها كجمعيات خيرية او مؤسسات اجتماعية وكانوا ثقات امناء يخرجونها في وقتها فلا حرج ولا بأس في ذلك ويجب على المؤسسات
1:11:47والجمعيات الخيرية ان يتقوا الله. وان يفرقوا زكوات المسلمين في وقتها قبل فراغ الناس من الصلاة. لانني ارى ان ان بعض الجمعيات الخيرية يقبلونها من المزكي في يوم في في وقتها. ولكن يؤخرونها الى ستة اشهر لكثرة الزكوات عندهم
1:12:07وهذا لا يجوز لهم. فان علموا من انفسهم عدم القدرة في اخراجها فلا يجوز لهم التوكل في قبضها لعلكم تنبهون الجمعيات على هذا وقد سئلنا في الفتاوى كثيرا عن هذا واجبنا بهذا الجواب. اخر مسألة عندنا
1:12:27ان فيه دليلا على جواز اخراج الشعير وقد اختلف العلماء في ذلك. ولكن انا اقول اذا كنت في بلد لم يعتدز لم اهلها الاقتيات على الشعير فليس من السنة لك في هذه الحالة ان تخرج زكاة فطرك شعيرا لان الامر مرده الى العرف
1:12:47وبذلك نكون قد انتهينا من كتاب الزكاة كاملا موفرا باذن الله. اسأل الله لي ولكم التوفيق. اسأل الله لي ولكم السداد. اسأل الله لي ولكم الاخلاص اللهم اجعلنا مخلصين في تعلمنا وفي تعليمنا وفي تلقينا للعلم. اللهم لا تجعل في قلوبنا حظا من الفخر. ولا من المدح ولا من الرياء ولا من التسميع
1:13:07لاحد من عبادك اللهم اجعل اعمالنا خالصة لوجهك الكريم لا نريد بها شيئا من حطام الدنيا ولا تجعلها وبالا علينا لا في الدنيا ولا في ولا في الاخرة هل احد منكم عنده سؤال

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.