استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
0:33فعندنا في هذا الدرس شيء من الكلام على حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وهو الحديث الاول في كتاب الصيام من عمدة الاحكام عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمظان بصوم يوم او يومين الا رجل كان يصوم صوما
0:54قمه الكلام على هذا الحديث في جمل من الفوائد والمسائل فمن مسائله ان فيه دليلا على حرمة تقدم رمظان بصوم يوم او يومين فلا يجوز للانسان ان يتقدم على رمظان بالاحتياط بصوم يوم او يومين
1:19وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حقيقة النهي في قوله لا تقدموا والمتقرر عندنا ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد التحريم وبناء على ذلك فالقول الصحيح هو حرمة تقدم رمظان بصوم يوم او يومين من باب الاحتياط لشهر رمضان
1:43فالنهي حقيقته التحريم ومن حمله على الكراهة فهو مطالب بالدليل الدال على الانصراف من التحريم الى الكراهة لان المتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على التحريم حتى يرد ناقلوا حتى يرد الناقل عنه الى الكراهة
2:03ولا اعلم لذلك ناقلا فحيث لا ناقل فالاصل هو البقاء على التحريم ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على وجوب الاحتياط للعبادات المؤقتة فلا يجوز ان تبدأ العبادات بما ليس منها
2:24ولا ان تختم العبادات بما ليس منها فمن اصول الشريعة ان تحفظ العبادة ابتداء وانتهاء فلا يجوز لنا ان نلحق بالعبادة ما ليس منها لا في ابتدائها ولا في انتهائها
2:42فقد سد الشارع ابتداء شهر رمضان بما ليس منه بتحريم صوم او يومين قبله وكذلك سد الشارع الحاق رمظان بما ليس منه فحرم صيام يومي يوم العيد اي يوم عيد الفطر
2:57فانت ترى ان الشارع حمى هذه العبادة فحرم ان تبدأ بما ليس منها وحرم ان تختم بما ليس منها وذلك لان الزيادة والنقصان في المسائل في التعبدات المقدرة بقدر معين لا يجوز
3:15وعلى ذلك اننا نمنع اي ذكر لا يتعلق بالاذان في ابتدائه او في انتهائه. فان الفاظ الاذان معلومة عند العلماء بالادلة الصحيحة الصريحة فلا يجوز ان يلحق الانسان بالاذان ما ليس منه لا في ابتدائه ولا في انتهائه
3:34فلا يجوز له ان يقرأ قبل الاذان لا قرآنا ولا ان يسبح تسبيحا ولا ان يذكر ذكرا معينا يلصقه بابتداء الاذان ولا ان اختم الاذان بما ليس منه فالاذان مفتتح بالفاظ التكبير ومختتب ومختتم بالفاظ بلفظ لا اله الا الله
3:55فلا يجوز ان يختم باي لفظ اخر اي لفظ اخر فهذه قاعدة عند اهل العلم رحمهم الله لابد ان تحفظوها وفقكم الله وهي ان العبادة المقدرة بعدد معين او بتقدير معين لا يجوز
4:13ان تفتتح بما ليس منها ولا ان تختتم بما ليس بما ليس منها بل حتى الصلاة عبادة مقدرة بمقدار معين فلا يجوز ان تبدأ الصلاة بما ليس منها وانما الصلاة تفتتح بالتكبير. فلا يجوز ان يقرأ الانسان قبلها قرآنا ولا ان يقول تسبيحا ولا تهليلا ولا
4:42تحميدا ولذلك ليس من السنة ان يرفع الانسان يديه بالدعاء بعد الفراغ من الاقامة وقبل التكبير. لان هذا الدعاء ليس من الصلاة ولا من سننها في ابتداء وليس من السنة ان يقرأ الانسان قبل تكبيرة الاحرام وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل
5:07وكبره تكبيرا ثم يقول الله اكبر فهذا من البدع العبادة لا يجوز ان تفتتح بما ليس منها ولا ان تختم الصلاة بما ليس منها. فختام الصلاة هي التسليمة الثانية عن شمال الانسان
5:26عن شمال الانسان ولذلك لا ليس من السنة ان يقوم الانسان بعد التسليمة الثانية لاداء السنة البعدية هذا ليس من السنة مطلقا ففي صحيح الامام مسلم من حديث السائب بن يزيد انه صلى الجمعة مع معاوية رضي الله تعالى عنه فلما فرغ من صلاة الجمعة قام السائب
5:50مباشرة باداء التحية بعدها بعد السلام. من غير فصل كلام ولا عمل. ولا ذكر فلما فرغ من الصلاة دعاه معاوية فقال لا تعد الى ما صنعت فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك. وامر الا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم او نخرج
6:14فهذا من باب الاحتياط للعبادات المؤقتة. وعليها ذلك الحديث. فلا يجوز ان نتقدم رمضان بصوم يوم او يومين من باب الاحتياط لابتداء العبادة ولا يجوز لنا في قول عامة اهل العلم ان نصوم يوم عيد الفطر احتياطا لاختتام العبادة بما ليس منها
6:34ولو صبرت عبادات الشارع المؤقتة لوجدت ان ان الائمة نبهوا كثيرا على انها لا تفتتح ولا تختتم بما ليس منها. حتى وان افتتحت بشيء من العبادات من الاذكار وغيره؟ نقول نعم. وليس كون
6:49تفتتحها بما ليس منها من الاذكار يسوغ لك ان ان تفعل ذلك فاننا نقول ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه فليس ذلك بحجة علينا انك تفتتحها قرآن او ذكر؟ نعم على العين والرأس القرآن وعلى العين والرأس الذكر
7:09لكننا نمنع ذلك الامر باعتبار وصفه وصفه وقيده لا باعتبار اصله ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على حرمة صوم يوم الشك فان قلت وما يوم الشك اقول هو ليلة الثلاثين اذا حال دون دون مطلع الهلال ورؤيته غيم او قتر
7:37فان الناس لا يدرون هل هل هلال رمضان او لم يهل فيبقى الناس في شك من امرهم فما حكم صوم اليوم الذي يعقب ليلة الشك الجواب في ذلك خلاف طويل بين اهل العلم
7:55والقول الصحيح حرمته فلا يجوز لنا ان نتقدم صوم رمضان بصوم يوم الشك فهذا دليل يدل على فحديث ابي هريرة يدل على التحريم ويؤكد هذا التحريم ما رواه البخاري معلقا ووصله الخمسة باسناد صحيح
8:15من حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنهما قال من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى ابا القاسم صلى الله الله عليه وسلم ومثل هذا الكلام لا يقوله الصحابي بمحض رأيه واجتهاده. وانما لا يقوله الا بتوقيف سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا وان
8:39كان موقوفا في الظاهر ان الا ان له حكم الرفع. لان المتقرر في قواعد المحدثين ان الصحابي اذا قال قولا لا مجال للرأي ولا للاجتهاد فيه فان لقوله حكما رفع
8:54ولان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة الذي معنا اطلق النهي ولم يفصل. لم يقل الا اذا كان يوم الشك وانما نهى عن صوم يوم رمضان عفوا عن تقدم رمظان بصوم يوم او يومين واطلق. ولم يفصل
9:10وهذا المقام مقام احتمال وقد ترك الاستفصال في مقام الاحتمال. والمتقرر في قواعد الاصوليين ان ترك الاستفصال في مقام الاحتمال منزل منزلة العموم في المقال. فاذا من خص هذا النهي بتجويز صيام يوم الشك فهو
9:30مطالب بالدليل الدال على هذا التخصيص ان الاصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص. فان قلت اولا يخصصه فتاوى بعض الصحابة كابن عمر وغيره في لصيام يوم الشك وقولهم لان اصوم يوما من شعبان خير من ان افطر يوما من رمضان فاقول لا
9:53اعتبروا تلك لا يعتبر هذا القول تخصيصا لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يعتبر قول الصحابي في هذه المسألة حجة لان اننا قررنا سابقا لكم ان قول الصحابي لا يكون حجة الا اذا لم يعارض المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم
10:13فتوى ابن عمر رضي الله عنهما هنا خالفت المرفوع الحقيقي وهو حديث ابي هريرة هذا وخالفت المرفوع الحكمي وهو قول عمار من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم وخالفت المتقررة في قواعد الشريعة
10:30ان العبادة المقدرة بمقدار شرعي لا يجوز افتتاحها او اختتامها بما ليس بما ليس منها ولان المتقرر عند العلماء ان قول الصحابي ليس بحجة اذا عارضه صحابي اخر وقد عارض ابن عمر هنا بعض الصحابة كعمار ابن ياسر وغيره من اصحاب رسول الله. فاذا فتوى ابن عمر وعمله في هذه المسألة ليس
10:58بحجة باعتبارين باعتبار مخالفته للمرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة وحكما. وباعتبار مخالفته لصحابي وباعتبار مخالفة صحابي اخر له ويقول الله عز وجل وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله. فلما رددنا صوم يوم الشك الى الله ورسوله وجدنا ان القضية مفصولة
11:23بالتحريم فهذا هو الاصح في هذه المسألة ان شاء الله تعالى ومن فوائد هذا الحديث ان فيه الرد على الرافضة. لعنهم الله الذين يرون تقديم الصوم على الرؤية. اي على رؤية رمضان
11:45من باب المخالفة لاهل السنة والجماعة ومن باب عدم العمل بما تقرر في السنة لان لان الرافضة عندهم ان السنة ليست بحجة الرافضة عندهم ان السنة ليست بحجة. والنهي عن تقدم رمظان بصوم يوم او يومين انما جاء النهي عنه في السنة. وهم لا يعملون بالسنة لا سيما الموت
12:07عن ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه فدائما يتقدمون صيام المسلمين بصوم يوم او يومين قبل رؤية قبل رؤية الهلال. فهذا الحديث فيه رد على هذه الطائفة والشرذمة الفاسدة الكاسدة في الكافرة
12:27ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت كيف نجمع بين حديث ابي هريرة الذي يحرم تقدم رمظان بصوم يوم او يومين فقط فانه يفهم منه جواز تقدم رمظان بما زاد على اليومين
12:54وبين حديث ابي هريرة الاخر وقد حسنه جمع من اهل العلم وصححه بعضهم وعلى كلا القولين فقد بلغ رتبة الاحتجاج في الصحيح من خلافهم رحمهم الله وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا انتصف شعبان فلا تصوموا
13:14فهنا نهى النبي صلى الله عليه وسلم بمجرد انتصاف شعبان. اي بمجرد مرور الليلة الخامسة عشر فلا يجوز الصيام الى دخول رمضان لان النهي حقيقته تحريم فكيف حديث ابي هريرة الاول ينهى عن تقدمه بيوم او يومين فقط
13:35وحديثه الثاني ينهى عن تقدمه بخمس عشرة ليلة كيف نجمع بين هذين الحديثين فاقول لا اشكال في ذلك ان شاء الله تعالى وهي اننا ننظر الى حال الانسان نقول في جوابه هو اننا ننظر الى حال الانسان
14:05فاذا كان فاذا لم يكن الانسان فاذا لم يكن للانسان عادة مستقرة في صيام شعبان من ابتدائه فانه بمجرد مرور الليلة الخامسة من شهر شعبان يجب عليه ان يتوقف ولا يبتدأ صياما جديدا لم يكن من عادته
14:27قبل الليلة الخامسة عشرة فان من الناس من لا يصوم في شهر شعبان مطلقا وليس من عادته ايضا ان يصوم الاثنين والخميس ولا ثلاثة الايام البيض فهنا لا يجوز له ان يبتدأ صيامه فيما بعد الليلة الخامسة عشرة
14:46فاذا حديث اذا انتصف شعبان فلا تصوموا محمول على من ليس له عادة مطلقا في الصيام فلا يجوز له بعد مرور الليلة الخامسة عشرة اي ان يبتدأ صياما جديدا وهذا من باب سد الذريعة
15:05والمبالغة في سدها والمبالغة في الاحتياط لرمضان بخمسة عشر ليلة. لمن لم يكن له عادة اصلا واما من كان له عادة في صيام شعبان في صيام شعبان فجرت عادته السنوية ان يبتدأ صيامه من اول شعبان
15:31فهنا يجوز له ان يتجاوز الليلة الخامسة عشر لان صيامه فيما بعد الخامسة عشرة ليس صياما مبتدأ وانما هو صيام والمتقرر عندنا كما سيأتينا بعد قليل انه يرخص في صيام العادة ما لا يرخص في صيام الابتداء
15:51والمتقرر عند العلماء انه يغتفر في البقاء والدوام ما لا يغتفر في الابتداء فيجوز له بناء على ذلك ان يستمر صيامه فيما بعد الليلة فيما بعد الليلة الخامسة عشرة ولا حرج عليه في ذلك
16:14ولا بأس عليه فان قلت اويدخل في مثل هذا اويدخل صيام هذا في حديث ابي هريرة الاخر وهو انه وان كانت عادته ان يصوم شعبان من اوله. فهل يجب عليه الكف والتوقف عن الصيام بمجرد
16:36قرب رمضان بيوم او يومين اقول لا يجب عليه ذلك. لقول النبي صلى الله عليه وسلم الا رجل كان يصوم صوما فليصمه اذا عندنا حديثان لابي هريرة فيهما سد للذريعة
16:56احداهما سد للذريعة تأكيدا وتحريما والاخر سد للذريعة من باب ماذا؟ من باب الاحتياط. فمن لم تكن له عادة في صيام شعبان من اوله ولم تكن له عادة في صيام الايام الفاضلة كالايام البيظ والاثنين والخميس فهنا لا يجوز له. من باب التحريم ان يبتدأ بعد
17:20الليلة الخامسة عشرة من شعبان صياما جديدا وعليه يحمل اذا انتصف شعبان فلا تصوموا اي لا تصوموا يا من ليس لكم عادة. قبل ذلك واما من كانت له عادة فهنا يغلب على الظن انه لا يريد بهذا الصيام القريب من رمضان
17:43الاحتياط لرمضان وانما يصومه من باب العادة الدائمة وهنا لا يكون ثمة تعارض بين الحديثين ولله الحمد والمنة وكلها احاديث صحيحة. والمتقرر عندنا في القواعد ان الاحاديث الصحيحة لا يمكن ان يكون في ذاتها شيء من التعارض
18:05وانما التعارض شيء يثور في ذهن المجتهد يزول بعد البحث والتنقيب عن الحل المناسب لفك التعارض ومن فوائد هذا الحديث اختلف اهل العلم عفوا ومن فوائد هذا الحديث ان قلت كيف نجمع بين نهي النبي
18:28صلى الله عليه وسلم بقوله اذا اذا انتصف شعبان فلا تصوموا وبين قول عائشة رضي الله عنها كان اكثر ما يصوم من الاشهر بعد رمضان شهر شعبان. كان يصوم وشعبان كله وفي رواية كان يصوم شعبان الا قليلا
18:52مع انه نهى بعد انتصاف شعبان عن الصيام الجواب لا تعارض بين هذه الاحاديث مطلقا وهي انه يحمل نهيه عن الصيام بعد الليلة الخامسة عشرة على من لم تكن له عادة قبلها
19:15ويحمل استمراره على صيام شعبان بعد الليلة الخامسة عشرة على من كانت عادته ابتداء صيام شعبان من اوله. فاذا من كانت عادته ان يصوم قبل الليلة الخامسة عشرة فله الحق ان يستمر صيامه فيما بعدها
19:33وعليه يحمل حديث عائشة ومن لم تكن له عادة في ابتداء شعبان بصيام او عادة فانه لا حق له ان يفتتح يا من استقلاليا ابتدائيا بعد مرور الليلة الخامسة عشرة. فلا تعارض في هذا ولله الحمد
19:51ومن فوائد هذا الحديث ايضا اختلف اهل العلم في تعليل النهي عن صيام رمضان بيوم او يوم. عفوا عن صيام عن تقدم رمظان بصوم يوم او يومين. ما الحكمة الشرعية
20:04في ذلك ما الحكمة الشرعية في هذا النهي الجواب ذكروا عدة علل. مما ذكروه انه من باب التقوي والاستعداد لصيام رمضان فان الانسان لو استمر صيامه حتى حتى يفجأه رمضان فلربما ضعف عن القيام بالواجب عليه في رمضان
20:32بسبب انه افنى كثيرا من طاقته وقوته بالصيام قبل ذلك. فاستعدادا لاداء رمضان على الوجه المطلوب شرعا حرمت الشريعة ان يتقدمه بصوم يوم او يومين حتى يستعيد قواه. ويسترد نشاطه مرة اخرى وهي علة لا بأس بها ان شاء الله
20:57ومما ذكروه ايضا انه من باب سد ذريعة اختلاط الفرض بالنفل وهي العلة التي ذكرت لكم قاعدة فيها فسدا لذريعة اختلاط هذه العبادة المؤقتة وهي عبادة رمضان. بما ليس منها ابتداء حرم الشارع تقدمه بصوم يوم او يومين
21:20هي علة حسنة ايضا ومن ذلك ايضا ان هذا من باب سد ذريعة الطعن في الحكم الشرعي الذي قررته الادلة الصحيحة وهي العلة التي قال الحافظ ابن حجر عنها وهذا هو المعتمد
21:44فان قلت وضح لنا هذه العلة اكثر فاقول ان الشارع علق وجوب الصوم بعلامة كونية. وهي قوله صوموا لرؤيته فلا يجوز للانسان ان يلغي العلامة الشرعية ويبتدأ صيام رمضان بيوم او يومين
22:05لانه في ذلك قد يكون الحامل له الطعن في هذه العلة الشرعية التي قررها الشارع او التشكيك في سلامة ابتداء برؤيتها فسدا لزريعة الطعن في تلك العلامة الشرعية قال الشارع لا تقدموا رمظان بصوم يوم او يومين
22:25من باب سد ذريعتي احتقار القلوب لهذه العلة او الطعن. في صلاحيتها وسلامتها من المؤاخذات في ابتداء الشهر وهذه العلة اذا قال عنها العلامة الحافظ ابن حجر هذا هو المعتمد
22:47فلان الحكم وهو وجوب صوم رمضان. علق بالرؤية فمن تقدمه بصوم يوم او يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم الشرعي الذي هو الرؤية الشرعية وهي علة حسنة ايضا ولا مانع من حمل هذا النهي على جميع ما تقدم من العلل لان
23:17تقرر عندنا ان الحكم اذا علل بعلتين او بين فيه حكمتان او اكثر. لا تنافي بينها فانه يحمل عليها فانه يحمل عليها ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان سألك سائل وقال
23:40ما الحكم لو كان على الانسان قضاء فقضاها قبل رمضان بيوم او يومين. هل يجوز انساني ان يوقع ما عليه من القضاء في رمضان الاول. قبل رمضان الثاني بيوم او يومين
23:58الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح نعم لا بأس بذلك ان شاء الله لان النهي انما يتعلق بما يوصف بانه من صيام النفل ولا شأن له بصيام الفرض
24:19وقضاء رمضان لمن افطر ايامه او بعضها بالعذر من واجبات الشرع. لقوله عز وجل فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر فايقاعه القضاء قبل رمضان بيوم او يومين هو هو ايقاع صيام واجب في هذه الايام وما كان واجبا من الصيام على الانسان
24:44يفوت الوقت بفواته فلا يدخل في حدود هذا النهي وهناك علة اخرى وهي ان الصوم المنهي عنه في هذا الحديث انما هو الصوم الذي لا سبب له كما نقوله في ايقاع النافلة في اوقات النهي انما يخص بها النفل المطلق لا النفل الذي له سبب
25:11بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم خص من هذا النهي قوله الا رجل كان يصوم صوما فليصمه اي ان النافلة لها سبب وهي انها عادة والعادة سببها فيجوز له ان يوقعها قبل رمضان بيوم او يومين لان النهي عن الصوم انما هو
25:35ما كان نفلا مطلقا فلا يدخل في هذا الحديث الا الصوم الا صوم النافلة المطلق. واما الصوم الذي له سبب فانه يجوز. والقضاء مع اننا نقول انه من الواجبات فله سبب وهو الافطار بالعذر الشرعي. فاذا يجوز ايقاع ايام القضاء في هذا
26:00في هذا الوقت المخصوص لعلتين. العلة الاولى انه صوم واجب. ولم ينه عما كان واجبا. والعلة الثانية انه صوم له هو سبب ولم ينه عن الصيام الذي له سبب ومن فوائد هذا الحديث
26:22ان فيه دليلا على جواز قول رمضان. بلا تقديم كلمة شهر فان قلت وهل في هذا خلاف؟ الجواب نعم. فقد ذهب بعض اهل العلم الى كراهية تسمية شهر رمضان برمضان من غير تقديم
26:47لفظة شهر ويستدلون على هذه الكراهة بالحديث الذي يروى مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا رمضان فانا رمضان من اسماء الله. ولكن قولوا شهر رمضان فان قلت وما قولك في هذا الحديث وهذا الحكم؟ فاقول هذا حديث باطل. لا يصح مرفوعا للنبي صلى الله عليه
27:23سلم ولا نعلمه ايضا يصح موقوفا على احد من اصحابه بالسند المقبول المعتمد عند اهل الحديث ونقاده ومن المعلوم المتقرب ان الكراهية حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة
27:44الصريحة فهذا حديث باطل. فليس محلا صالحا لاستنباط الاحكام الشرعية. ولانه مع بطلانه عارض التعبير النبوي في الاحاديث الصحيحة كهذا الحديث. قال لا تقدموا رمضان ولم يقل شهر رمضان. وكذلك
28:04ذلك في الحديث الصحيح الاخر اذا جاء رمضان فتحت ابواب الجنة والادلة في هذا المعنى كثيرة فاذا مع كونه باطلا لا اصل له فهو معارض للاحاديث الصحيحة الصريحة الناصة على على جواز قول رمضان من غير سبق لفظة شهر
28:31بل نقول قاعدة حديثية في كليات الاحاديث الموضوعة كل حديث في النهي عن التسمية برمضان فلا يصح كل حديث في التسمية في النهي عن التسمية برمضان فلا يصح ومن مسائله
28:58عندنا اشكال في هذا الحديث في الجمع بين هذا الحديث وحديث اخر كيف نجمع بين حديث الباب الناهي عن تقدم رمضان؟ بصوم يوم او يومين. وبين حديث عمران بن حصين
29:17ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل وانتبهوا للحديث حتى تعرفوا وجه الاشكال عن عمران ابن حصين رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا من سأر
29:46سين وراء مفتوحة ثم بعدها راء والمقصود بسدر الشهر اي الليالي التي يستسر فيها القمر. ومن المعلوم ان القمر انما يستسر وفي اخر الشهر بليلة او ليلتين. صح ولا لا؟ الجواب نعم
30:12والشهر المسؤول عنه كان شهر شعبان فقال النبي عليه الصلاة والسلام لرجل هل صمت من شرر هذا الشهر شيئا؟ من شعبان شيئا؟ يعني هل صمت في اخر شعبان بليلة او ليلتين
30:26قال لا يا رسول الله. قال اذا افطرت اي في رمضان فصم يومين. يعني تعويضا عن عدم صيامك في اخر شعبان هذين اليومين ما وجه الاشكال في هذا الحديث الجواب وجه الاشكال ان النبي صلى الله عليه وسلم امر هذا الرجل بتقدم رمضان بيوم او يومين
31:00مع ان حديث ابي هريرة ينهى عن تقدم رمظان بيوم او يومين وحديث عمران ابن حصين رواه الامام البخاري في صحيحه يعني ليس فيه مطعن باعتبار باعتبار سنده ووجه الاشكال ظاهر
31:25الجواب قاعدة كل ما ثار في ذهنك من التعارض والاشكالات بين الاحاديث الصحيحة فاياك ان تنسبها لذاتها وان منسبه لقصور فهمك وقلة بحثك وعلمك وعدم اطلاعك ووفور معرفتك بحل الاشكال
31:51والا فليس بين هذين الحديثين نوع من الاشكال مطلقا فان قلت حرر لنا الجواب فاقول النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن تقدم رمضان بصوم يوم او يومين. لم لم يطلق هذا النهي
32:14وانما قيده بمن لا عادة له. في قوله الا رجل كان يصوم صوما فليصمه ووجه الجمع ظاهر مع هذا التخريج. وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم علم من حال هذا الرجل ان من عادته ان
32:35اختم كل شهر بصيام يوم او يومين. فلما قال له النبي صلى الله عليه وسلم اانت جريت على عادتك في شعبان هذا ام لا؟ فلما اخبره انه قطع هذه العادة فرغبه وامره بالاستمرار. بالاستمرار
32:55استمرار على عادته وبين له ان هذا النهي الصادر مني لا يدخل فيه صيامك انت لان صيامك ليس ابتدأ وانما استمرار عادة. ويغتفر في البقاء والاستمرار ما لا يغتفر في الابتداء
33:15كما تقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ولذلك لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم غيره من الصحابة قضاء هذا النفل. ولا نعلمه ثابتا عنه صلى الله عليه وسلم الا في حق هذا الرجل مما يدل على انه علم من حال هذا الرجل ان له عادة مستمرة لكن قطعها لما سمع حديث النهي
33:41فبين له ان صيامك هذا لا يدخل في صورة النهي لاننا نستثني من له عادة وضع حل الاشكال اطلب من احد منكم ان يعيده ولا واضح؟ واضح ان شاء الله
33:59فهذا هو حل الاشكال فهذا محمول على ان هذا الرجل كانت له عادة بصيام اواخر الشهر. فلما سمع هي الصادرة من النبي صلى الله عليه وسلم عن تقدم رمظان بصوم يومه او يومين افطر ايام عادته فبين له
34:19النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا لا بأس به لانه صيام عادة. لانه صيام عادة ومن فوائده في قول النبي صلى الله عليه وسلم الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. هل يفهم من هذا ان النساء اذا كان لهن
34:43عادة فلا يجوز لهن صيام ايام عادتهن قبل رمضان بيوم او يومين؟ الجواب لا يفهم ذلك ابدا فذكر الرجل هنا انما هو من باب القيد الاغلبي. لان من خاطبهم حال اخراج الحديث كانوا رجالا
35:04والا فان المتقرر عند العلماء ان النساء شقائق الرجال في الاحكام والمتقرر عند العلماء ان الاصل في في التشريع التعميم بين الجنسين جميعا والمتقرر عند العلماء ان كل حكم ثبت في حق الرجال فانه يثبت في حق النساء تبعا الا بدليل
35:25وبناء على هذا التقرير فاذا كانت المرأة من عادتها ان تصوم شيئا ووافق صوم عادتها قبل رمضان يوم او يومين فلها ان تصوم فقيد الرجل هنا من باب القيود الاغلبية
35:45قرروا في قواعد الاصول ان القيد الاغلبي لا مفهوم مخالفة لهم والمتقرر عند العلماء ان القيد الاغلبية لا مفهوم مخالفة له ومن مسائله ايضا اشكال ما الحكم لو ان الانسان نذر ان يصوم قبل رمضان بيوم او يومين؟ فهل يجب عليه الوفاء بنذره
36:20في هذا ام لا يجب الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله وهذا الخلاف مبني على تعارض اصلين الاصل الاول انه لا يدخل في هذا النهي الا ما كان من صيام النفل
36:50والوفاء بالنذر اذا كان طاعة من الواجبات فبناء على هذا الاصل فيجوز له الوفاء بنذره. فيصوم قبل رمضان بيوم او يومين لان صيامه ليس وانما من باب الواجب لكن لو اننا نظرنا نظرنا الى اصل اخر وجدنا انه يحرم عليه. وهي ان المتقرر عند العلماء ان من نذر حراما
37:22فلا يجوز الوفاء به وقد نهى الشارع عن تقدم رمظان بصوم يوم او يومين فاذا نذر الانسان ان يوقع صيامه في اليوم المنهي عنه فحقيقة نذره انه نذر معصية وبناء على الاصل الثاني فلا يجوز له ان يوفي بنذره هذا
37:52وعليه ان يوفي بنذره في ايام اخر لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطيعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه رواه الامام البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها
38:11ولتعارض هذين الاصلين اختلفت اقوال اهل العلم. فمنهم من اجاز له الوفاء بنذره في هذه الايام وقال انه من الصيام الواجب ومنهم من منعه وهو الاصح عندي ان شاء الله تعالى
38:31وهو الاصح عندي. قالوا لانه نذر ايقاع عبادة في وقت نهى الشارع عن ايقاعها فيه فكأنه نذر ان يصلي في وقت النهي وكأنه نذر ان يصوم يوم العيد او نذر ان يصوم ايام التشريق. فهل يجوز له ان يوفي بنذره هذا؟ الجواب لا. لانه نذر صياما يوصف
39:02انه معصية في عرف الشارع فنقول اذا لا يجوز له الوفاء بنذره وانما يوفي بنذره في ايام في ايام اخر. تغليبا لجانب المنع. تغليبا لجانب المنع والاحتياط. فان قلت ولكنه نذر وحدد نذره بايام معينة. فكيف تقول يصوم في يومين غير اليومين المحددين
39:36نقول ان نذره هذا فيه شائبتان اولا انه عين العدد الذي سيصوموه من الايام فاذا هو عين صوما وعين اياما معينة. فقال قبل رمضان بيوم او يومين. اذا نذره فيه صيام وتعيين ايام
40:01ونحن لم نمنعه من اصل نذره وهو الصيام وانما منعناه من ايقاع الصيام في الايام التي عينها. اذا هل فات التعيين كله او بعضه هو عين عبادة وهي الصيام وعين اياما للصيام. اذا كم عنده من تعيين
40:28تعيينان فهل نحن نهيناه عن التعيينين كليهما او عن واحد دون الاخر؟ عن واحد الاخر اذا يجب عليه ان يصوم لانه نذر صياما لكن يحرم عليه ان يصوم في اليومين
40:50الذين نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيامهما وعليه كفارة يمين لفوات احد التعيينين وعليه كفارة يمين لفوات احد التعيينين. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا نذر في معصية
41:13كفارته كفارة يمين فان قال لم توجبون علي الصيام والكفارة؟ نقول لاننا نوجب عليك الوفاء بنذرك في حدود الشرع ولا تستطيع انت ان توفي بالنذر في حدود الشرع الا باحد التعيينين
41:35دون التعيين الاخر. فاوجبنا عليك لتعويض فوات التعيين الاخر كفارة لان قيامك بالتعيين الاخر يوجب وقوعك في ماذا؟ في معصية ولا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين ما ادري فهمتم ولا لا
41:55طيب فان قال وان فاتني التعيينان الجواب تتداخل الكفارات فيجزئك عن فوات التعيينين كفارة واحدة. لان الانسان اذا كرر محظورا من جنس واحد ذات موجب واحد فيكفيه عن سائر الواجبات فعل واحد ما لم يخرج موجب الاول
42:24فان قلت اويدخل في هذا من عين ان يذبح جملا ولم يجد الا شاة فنقول نعم لانه عين ذبحا ومذبوحا عين عبادة يعني عين ان يتعبد لله بعبادة وهي الذبح. اذا العبادة معينة. طيب والمذبوح؟ معين
42:48فان لم يجد او ثقل عليه قيمة الجمل فنقول اذا يجب عليه ان يوفي بنذره ما تيسر وهو الذبح فهو يتعبد لله بذبح الشاة لكن عليه كفارة لفوات التعليم وهذه قاعدة مفيدة جدا في باب النذر
43:13ان النذر اذا اشتمل على عدة امور وتيسر الوفاء ببعضها. وتعسر الوفاء بالبعض الاخر فالميسور لا يسقط بالمعصوم فالميسور لا يسقط بالمعسور. وعليك لفوات المأسور كفارة انتم تنظرون الي ولا ادري عن اعينكم هل انتم فاهمين ولا لا
43:46لو قلت يا بندر لم اوجبنا عليه الكفارة ها وفى بنذره صام اذا لم يوفي بكمال النذر لا باصل النذر. لانه عين على نفسه في نذره امورا كثيرة فات بعضها وقام
44:06فعليه كفارة لفوات التعيين. هذا هو الاصح في هذه المسألة عندي والله اعلى واعلم ومن فوائد هذا الحديث ايضا فيه دليل على قاعدة عظيمة. وهي ان التقديرات الشرعية الزمنية او المكانية لا يجوز الزيادة عليها
44:30فاي تقدير للشارع زماني او مكاني فلا يجوز لك ان تتقدم على هذا الذي حده الشارع لك فلا يجوز لك ان تبدأ قبل الزمان الذي حده الشارع لك في هذه العبادة ولا يجوز لك ان
44:55قبل المكان الذي حده الشارع لك في هذه العبادة هذا الحديث الذي معنا مثال على المنع من السبق الزماني لكن اضرب لكم مثالا على المنع في السبق المكاني. وهو ان يحرم الانسان قبل قبل مجيء الميقات. من
45:18لا بالتعبد الزائد لله عز وجل بالاحرام ببضعة كيلو مترات قبل ان يأتي للمكان الذي امر الشارع بالاحرام فيه. فنقول هذا احرام وان كان صحيحا لكنك مخالف للامر السارع. لان ما حده الشارع زمانا فاياك ان
45:38فتعبد للشارع بسبق هذا الزمان. فلست باحرص من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا باحرص من السلف الصالح ومن باب كمال المتابعة الا تسبق الزمان بزمان لم يدلك عليه الشارع
45:57وكذلك اذا حددت الشريعة العبادة في مكان معين تبتدأ فيه هذه العبادة فلا حق لك ايها المكلف المكلف ان تخالف من باب زيادة التعبد فتفعل هذه العبادة قبل مجيئك لهذا المكان. من باب احترام تحديد الشرع ومن باب كمال متابعة
46:17الرسول صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم والعبادات الزمانية كثيرة. والمكانية كثيرة مثل عرفات. عبادة زمانية ومكانية. فلا تبتدأ قبلها بوقوف زائد من باب زيادة التعبد تقول والله بما ان الوقوف يبدأ من طلوع الفجر في يوم عرفة انا ساذهب الى عرفات من الساعة الثانية. تعبدا
46:42لله عز وجل بتلك الساعتين قبل الفجر. ماذا نقول له؟ نقول انت سبقت الزمان الشرعي بزمان لم يدلك عليه الشرع فعندك مخالفة في المتابعة وغلو في التعبد كذلك الوقوف ينتهي بماذا؟ بغروب الشمس. فلا ينبغي للانسان ان يبقى في عرفة الى صلاة
47:07العشاء مع قدرته على الخروج الى المزدلفة في الوقت الذي خرج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. من باب زيادة التعبد بل هذا من باب التنطع والغلو. والشرع اعرف منك بما يجوز التعبد به له مما لا يجوز
47:27التعبد به لله عز وجل احترم احترم ايها المسلم تحديدات الشرع الزمانية واحترم تحديداته المكانية فهذا الحديث فيه هذه الفائدة العظيمة ان العبادات المقيدة بزمان لا يجوز لك ان تتعبد بها قبل مجيء زمانها
47:47والعبادات المقيدة بمكان لا يجوز ان تتعبد لله عز وجل بها قبل وصولك لمكانها هذا هو الذي ندين الله عز وجل به ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على انه يتوسع في امور العادات ما لا ما لا يتوسع في في غيرها من
48:15الامور انه يتوسع في صيام العادة او في امور العادات ما لا يتوسع في غيرها ومن هذه القاعدة ينبثق لنا ضابط وهو انه يجوز صيام اليوم المنهي عنه اذا فقعادة لك لانه يتوسع في صيام العادة ما لا يتوسع في غيره
48:43ويغتفر في البقاء والدوام والاستمرار ما لا يغتفر في الابتداء فكل يوم نهى الشارع عن صيامه. اذا وافق يوما من عادتك ان تصومه فيجوز لك انت صيام بان صيامك له بقاء لعادة سابقة. ويغتفر في العادات ما لا يغتفر في غيرها
49:12وعلى ذلك فروع الفرع الاول لو ان صيام قبل رمضان بيوم او يومين وافق صيام الاثنين وافق صيام الاثنين او صيام الخميس او وافق صيام عادة اعتدتها انت كهذا الرجل الذي من عادته ان
49:35تصوم يومين في اخر الشهر فاننا نقول له صم تقبل الله منك واياك ان تقطع عادتك. فيغتفر في العادات ما لا يغتفر في غيرها ولذلك قال الا رجل كان يصوم صوما فليصمه فهو دليل على التوسع في امور العادات السابقة. وان الاصل بقاء الانسان عليها
49:58الاخلال بها ومن فروعها ايضا لو ان يوم عرفة وافق يوم جمعة. فيوم الجمعة منهي عن صيامه لكن ان وافق يوم عرفة فيتوسع في صيام العادة ما لا يتوسع في غيره
50:16لانك تصومه لا على انه جمعة وانما تصومه لانه وافق يوما من عادتك صيامه وهو صيام يوم عرفة ومنها لو ان يوم عاشوراء وافق يوم الاثنين. عفوا لو ان يوم عاشوراء وافق
50:41فيوم جمعة احسنت وافق يوم جمعة فقد اجتمع عندك امر ونهي نهي عن صيام يوم الجمعة وامر بصيام يوم عاشوراء فتقدم ماذا يوم عاشوراء لمن كان له عادة ان يصوم يوم عاشوراء
51:08فمن كانت عادته صيام يوم عاشوراء ووافق يوم جمعة فلا بأس ولا حرج عليه ان يستمر في صيامه حتى وان لم يصم يوما قبله ولا يوما بعده لكن ان صام يوما قبله او بعده فهذا من باب الخروج من النهي ومن باب الاحتياط
51:29والخروج من الخلاف كما تقرر عند العلماء من المستحبات ومن فوائد هذا الحديث انتهى الوقت ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على الرد على الائمة الظاهرية رحمهم الله. من تحريمهم لتقدم رمضان بصوم يوم
51:56او يومين مطلقا سواء لمن كان له عادة او ليست له عادة فهذا الحديث يرد على الائمة الظاهرين لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لا تقدموا رمضان بصوم يوم او يومين وسكت
52:17لو انه سكت لقلنا بقول الظاهرين لكنه قيد هذا النهي بقوله الا وهذا استثناء من العموم قيس له رجل كان يصوم صوما فليصمه. فما ذهب اليه الائمة الظاهرية رحمهم الله هذا قول خطأ ولا جرم في كونه
52:37خطأ وهنا مسألة اخيرة نختم بها الكلام على هذا الحديث العظيم ما الحكم لو خالف المسلم وصام قبل رمضان بيوم او يومين وليست له عادة فما حكم صيامه هذه الجواب لا جرم انه خالف الشرع
53:06وارتكب حراما لان النهي للتحريم هذا لا نشك فيه ان شاء الله لكن هل مع قولنا بانه ارتكب حراما يعتبر اصل صيامه فاسدا؟ ام انه صحيح ولكن ولكنه اثم قولان لاهل العلم رحمهم الله تعالى
53:34واصل خلافهم قاعدة اصولية وما اجمل القواعد الاصولية وهي ان النهي هل يقتضي الفساد؟ او لا يقتضي الفساد فالذين قالوا بان النهي يقتضي الفساد قالوا ارتكب حراما وصومه فاسد والذين قالوا بان النهي لا يقتضي الفساد اقتصروا على وصفه بانه ارتكب حراما ولكن صححوا صيامه
54:08والقول الصحيح عندي في اصل القاعدة هو ان النهي يقتضي الفساد الا بدليل يدل على الصحة وهو قول اكثر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كانوا يحكمون على الاشياء المنهي عنها بانها
54:27الا اذا قام الدليل عندهم بانها نهي بلا فساد. فحينئذ يقولون بالنهي فقط وهذا الحديث حديث مطلق في نهيه وليس عندنا دليل يدل على الصحة. فحيث ثبت النهي ولا دليل
54:50يدل على الصحة فنقول يستفاد منه التحريم والفساد. فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة هو ان من خالف هذا النهي وصام ولا عادة لصيامه فانه ارتكب حراما وصيامه فاسد. وكل من صام
55:10او منهيا عن الصيام فيه. انتبهوا وكل من صام يوما منهيا عن الصيام فيه فصيامه فاسد الا بدليل يدل على تصحيحه فمن صام يوم الجمعة بلا عادة منفردا فصيامه فاسد. ومن صام يوم العيد يوم العيد فصيامه فاسد. ومن صام ايام التشريق المنهي عن
55:39بلا سبب شرعي. فصومه فاسد. لان كل يوم نهي عن صيامه فنستفيد منه كم فائدة فائدتين انه يحرم صومه وانه يفسد اذا لم يدل دليل اخر او تقوم القرائن على تصحيحه. وبناء على هذا التقرير والتأصيل فمن صام قبل رمضان
56:07بيوم او يومين بلا عادة سابقة فان صيامه فاسد. هذه جمل ونتف يسيرة من الكلام على حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.