استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:02الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. لا نزال في سياق حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في كتاب الصمد في كتاب الصيام
0:29في مسألة وجوب الكفارة على من جامع زوجته في نهار رمضان. ولا ادري وقفنا عند اي فائدة ان يا سعيد اي نعم شرحناها ولا نعم نقول وبالله التوفيق ومن مسائل هذا الحديث وفوائده ان قلت وما حكم القبلة بالنسبة للصائم
0:57الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى وغفر لهم واجزل لهم الاجر والمثوبة وجمعنا بهم في الجنة والقول الاقرب ان شاء الله تعالى جوازها الا اذا علم او غلب على الظن افضاء
1:18الى الوقوع في الحرام فاما قولنا هي جائزة باعتبار الاصالة فلما في الصحيح من حديث عمر رضي الله تعالى عنه انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن القبلة انه قبل امرأته وهي وهو صائم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ارأيت لو تمظمظت
1:43افكان ذلك يضر صيامك؟ قال لا. قال فكذلك هذه. فالنبي صلى الله عليه وسلم قاس القبلة على المظمظة ان كلا منهما له حكم الظاهر ولا يلج الى جوف الصائم من ذلك شيء. فيجوز
2:03للصائم ان يقبل وكذلك في حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يباشر وهو صائم ويقبل وهو صائم ولكن انه كان املككم لاربه. وبناء على ذلك فالقبلة في اصل الحكم الشرعي انها جائزة. فيجوز للزوجة ان
2:23تقبل زوجها وهي صائمة ويجوز للزوج ان يقبل زوجته وهو صائم. لكن هذا الجواز مشروط بما لم يفضي الامر الى الوقوع في الفاحشة. فاذا علم الانسان او غلب على ظنه انه بهذه القبلة ربما يقع فيما لا تحمد
2:43عقباه من امر الفاحشة فان القبلة تكون في حقه حينئذ حراما. فان قلت ولماذا كانت حراما؟ نقول لان المتقرر عند علماء ان ما افضى الى الحرام فهو حرام وان الواجب سد الذرائع وان وان كل ما لا يتم ترك الحرام الا
3:03به فتركه فتركه واجب وان الوسائل لها احكام المقاصد. هذا هو اصح قولي اهل العلم في هذه المسألة ان شاء الله واما القول المفرق بين الشاب والشيخ فهذا لا يرجع الى اصل صحيح وقد يكون
3:23ذلك فيه اشارة الى ما رجحناه لان الشيخ يستطيع ان يضبط نفسه فلا يقع في قام واما الشاب فربما تكون شهوته لا يستطيع احكامها فيقع فيما لا تحمد عقباه. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان في هذا الحديث دليل
3:48ان في هذا الحديث دليلا على قاعدة مهمة عند العلماء تقول هذه القاعدة كل ما لا يعرف الا من جهة شخص فيقبل قوله فيه. كل ما لا يعرف الا من جهة شخص
4:08فيقبل قوله فيه. بلا استحلاف فاذا كان الحكم الشرعي يتوقف على معرفة امر وهذا الامر ليس ثمة جهة يعرف منها الا جهة هذا الشخص فقط. فحين اذ هذا امر لا يعرف الا من جهة هذا الشخص. فيقبل قوله فيه بلا استحلاف
4:38وعلى ذلك فروع منها ان الانسان اذا وجبت عليه كفارة فاخبر انه عاجز عنها فعجزه من عدمه امر لا يعرف الا من جهته. فنقبل حينئذ قوله فيه بلا استحلاف. ولذلك قبل النبي صلى الله عليه
4:58وسلم قول هذا الرجل في اخباره بعجزه عن خصال الكفارة فاخبر انه عاجز عن عتق الرقبة وقبل النبي صلى الله عليه وسلم خبره ثم اخبر انه عاجز عن صوم الشهرين المتتابعين فقبل النبي صلى الله
5:18عليه وسلم خبره وهكذا. فهذا دليل على ان الشيء اذا توقفت معرفته على شخص فنقبل قوله فيه بلا استحلاف ومن الفروع ايضا قضية الحيض بالنسبة للمطلقة فان الله عز وجل رد الامر الى
5:38قولي ها هي فاذا طلقت امرأة فالواجب عليها ان تعتد ثلاث حيض وكيف نعرف انها حاضت الاولى ثم حاضت الثانية وطورت هذا امر لا يعرف الا من جهتها هي. فنقبل قولها فيه. ولذلك قال الله عز وجل ولا يحل لهن
5:58ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن. انتم معي ولا لا؟ فرد الله عز وجل امر الحيض من عدمه الى الى قولها هي فهذا امر لا يعرف الا من جهتها. فنقبل قولها فيه بلا استحلاف. وفرع ثالث حتى تتضح لكم القاعدة وهي ان
6:18الانسان اذا علق طلاق امرأته على شرط مستقبلي ممكن. فقال اذا ذهبت الى اهلك فانت طالق. او اذا فعلت كذا وكذا فانت طالق. فان الفقهاء في اصح قوليهم لا يوقعون
6:38عليه الطلاق الا بعد استفساره من حقيقة مراده في هذا الكلام. فان كان يقصد حقيقة الطلاق ويحب وقوعه عند وقوع الشرط فحينئذ يقع عليها طلقة واحدة. واما اذا كان لا يقصد الا مجرد
6:58الحظ والمنع والتخويف والتهديد فالعلماء يقولون هي يمين مكفرة. فكيف نعرف انه يريد هذا او يريد هذا هل ثمة شخص يعرف ذلك؟ الجواب لا. وانما هذا شيء لا يعرف الا من جهة هذا الشخص. وكل شيء لا يعرف الا من جهة
7:18شخص فيقبل قوله فيه بلا استحلاب. ومن الفروع ايضا لو ان انسانا قال كلمة محتملة للكفر وغيره فان الواجب علينا في الكلام المجمل ان نستفصل من صاحبه حتى يتميز لنا مقصوده ولا حق
7:38احد ان يحاكم المتكلم بمجرد ما يفهمه من كلامه. المجمل المحتمل فلابد ان نحاكم الناس باعتبار النظر الى مقاصدهم. وما يبينه لنا من المقاصد والبواعث. فنقول له انك قلت كلمة تحتمل كذا وكذا من الكفر. فهل كنت قاصدا حقيقة كلمتك هذه ام انك كنت غافلا عن مقصودها؟ فاذا بين
8:08لنا شيئا حكمنا عليه بمقتضى بيانه. لان كونه يقصد هذه الكلمة او لا يقصدها هذا امر لا يعرف الا من جهة هذا الشخص. وكل امر لا يعرف الا من جهة شخص فيقبل قوله فيه. وقد شرحت هذه القاعدة في كتابي تفصيل
8:28طيل وانتم تعرفونه. وهي قاعدة نافعة. عرفتم وجه الاستشهاد فيها من الحديث؟ ان النبي صلى الله عليه قبل قول هذا الرجل في انه عاجز عن عن شيء من خصال الكفارة فقبل النبي صلى الله عليه وسلم كلامه فيه ولم يستحلفه
8:48والله اعلم. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت هل لابد من وصف الايمان في الرقبة التي يجب عتقها في كفارة الجماع؟ هل لابد من وصف الايمان في الكفارة التي يجب عتقها في كفارة الجماع؟ الجواب في ذلك خلاف بين
9:15اهل العلم رحمهم الله والقول الاقرب عندي ان كل كفارة يشرع عفوا ان كل رقبة يشرع عتقها في اي كفارة فان من شرط صحة عتقها الايمان. فالرقبة في كفارة الجماع في نهار رمضان لابد فيها من الايمان. والكفارة والرقبة في كفارة الظهار لابد
9:45فيها من الايمان والرقبة في كفارة القتل لا بد فيها من الايمان. والرقبة في كفارة اليمين لا بد فيها ايضا من الايمان فاي كفارة يشرع عتقها وجوبا او ندبا فاي رقبة يشرع عتقها وجوبا
10:05او ندبا فلا بد فيها من وصف الايمان. وبناء على ذلك فلو ان المجامع في نهار رمضان اعتق كفارة اعتق رقبة كافرة فانه لا يجزئه ذلك. فان قلت ومن اين اتيت بهذا الشرط؟ من اين اتيت بهذا الشرط
10:25مع ان الحديث قال اعتق رقبة واطلق والاصل بقاء المطلق على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل فلما قيدته؟ فنقول قيدناه لعدة امور. الامر الاول ان الجارية التي لطمها معاوية ابن الحكم السلمي
10:45دعاها النبي صلى الله عليه وسلم ليستفسر من حقيقة ايمانها. فلما سألها وقال اين الله؟ قالت في السماء قال اعتقها فانها مؤمنة. فعلل النبي صلى الله عليه وسلم امره بالعتق لكونها مؤمنة فافاد ذلك ان الرقبة
11:05التي تستحق ان تعتق انما هي الرقبة المؤمنة. والامر الثاني ان الله ان الله تبارك وتعالى اوجب الايمان في عتق الرقبة في كفارة القتل فقال الله عز وجل في سورة النساء فتحرير رقبة او تحرير رقبة مؤمنة. فاشترط الله عز وجل وصف الايمان
11:39فيها وهذا موضع يدل على ان كل رقبة تعتق في كفارة شرعية فلا بد ان تكون مقيدة بوصف الايمان فما ورد من العتق في الكفارات مطلقا فيبنى على هذا المقيد بان المتقرر عند العلماء ان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا في الحكم
12:19فالاطلاق في عتق الكفارة في الظغار. والاطلاق في العتق في كفارة اليمين مين؟ والاطلاق في العتق في كفارة الجماع في نهار رمضان كل هذه المطلقات تقيد بشرط الايمان بقيد الايمان في كفارة القتل. فان قلت وضح لنا اكثر
12:49قل ان الله تبارك وتعالى اوجب العتق في كفارة الظهار ولكن اطلق. وفي كفارة الجماع ولكن اطلق وفي كفارة اليمين ولكن اطلق. ماشي؟ هذه النصوص فيها حكم وسبب فما حكمها في الجميع؟ وجوب تحرير الرقبة. فحكم هذه المطلقات الثلاث كله كلها وجوب عتق الرقبة
13:23ولكن الاسباب فيها مختلفة. فسبب العتق الاول الظهار. وسبب العتق الثاني في نهار رمضان وسبب العتق في الثالث اليمين. فاذا الاسباب مختلفة ولكن الحكم واحد ثم معي في هذا؟ طيب. وفي كفارة القتل وهي الكفارة الوحيدة التي ورد فيها اشتراط الايمان. ما لها حكم وسبب ايضا
13:53فما حكمها؟ وجوب العتق. وجوب العتق الحكم. طيب وما السبب؟ القتل فاذا صار هذا المقيد متفقا مع الحكم مع المطلقات في ماذا؟ في حكم وهي ان حكمها جميعا واحد. فكلها تدل على وجوب العتق. ولكن الاسباب
14:23مختلفة فاذا صار عندنا مطلق ومقيد متفقان في ماذا؟ في الحكم ومختلفان في اسباب والمتقرر عند العلماء ان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا في الحكم. فاهم شيء في التقييد ليس هو
14:43اتفاق في السبب وانما الاتفاق في ماذا؟ في الحكم. فاي مطلق اتفق مع مقيد في حكمه فانه يبنى عليه حتى وان اختلف في السبب فان زاد على ذلك اتفاقهما في السبب فلا جرم انه يبنى عليه باتفاق العلماء. لكن اذا
15:03في الحكم واختلفا في السبب فانه يبنى عليه في اصح قولي العلماء. ما فهمتموها؟ فاذا هذا دليل على ان الايمان يقضي على جميع عفوا على ان قيد الايمان يقضي على المطلقات. لان جميع
15:23في الكفار في عتق الرقبة قضى عليها القيد في كفارة في عتق الرقبة في كفارة القتل وازيدك ايضاحا فاقول ان المطلق مع المقيد له اربع حالات اما ان ايقاف الحكم والسبب. فهذا يبنى عليه بالاجماع. الحالة الثانية ان يختلفا في الحكم
15:53والسبب فهذا لا يبنى عليه بالاجماع الحالة الثالثة ان يتفقا في السبب ويختلفا في الحكم ان يتفقا في السبب ويختلفا في الحكم فهذا لا يبنى عليه في قول جماهير الاصوليين. بقينا في الحالة الرابعة
16:21بان يتفقا في الحكم ويختلفا في السبب فيبنى عليه في قول جمهور الاصول. وقد رحت هذه المسألة بتفاصيلها في مئة فرع في رسالة لي اسمها رسالة في بيان الاطلاق في شرح قاعدة
16:41والمقيد وهي من اصول طالب العلم. قاعدة العموم والخصوص والاطلاق والتقييد من اهم ما ينبغي ان يعرفه طالب علم لان اكثر الادلة تأتيك عامة في مكان ومخصصة في مكان او مطلقة في مكان ومقيدا في مكان
17:01لك ان تضبط هذه هاتين القاعدتين وان تجيد التفريع عليهما وان تكونا راسخا في فهمهما. فاذا القول الصحيح ان من جامع في نهار رمضان لو انه اعتق رقبة كافرة فانه لا تبرأ ذمته. اذا هذا
17:21دليلان ونزيدها دليلا ثالثا. وهي ان سبب العتق هو الكفر اصلا لذلك نحن اذا غزونا بلادا كافرة فاسرنا منهم رجالا فاننا نسترقهم وسبب رقهم هو كفرهم اذا كان السبب في انعقاد الرق لا يزال مستمرا فكيف نعتقه ولا تزال علة رقه موجودة
17:51فاذا سبب استرقاقه كفره. فلا يمكن ابدا ان نعتقه ما دام ما دامت العلة في استرقاقه لا تزال موجودة وهذا دليل عقلي. وعندنا دليل ايضا رابع. انت معي ابو عاصم ولا لا
18:13فاهم اللي اقوله ولا ما فاهم طيب عندنا دليل رابع وهي ان المقصود من العتق نفع الاسلام والمسلمين. وانتفاع اعتق في ذاتك في خاصة نفسه. فالامر بالعتق ليس امرا كيفما اتفق لا علة ولا حكمة شرعية له ولا مصلحة
18:37منه لا بل عتق الرقاب في الكفارات او العتق عموما في كفارة او غيرها لابد ان تكون له مصلحة شرعية وهي ان ينتفع المسلمون من اخيهم هذا الذي اعتق اعتق او ينتفع هو في خاصة نفسه
18:57فلو اننا اجزنا عتق الرقبة الكافرة. فهذا لا ينتفع المسلمون بعتقه بل ربما يلتحق كفار فيكون حربا على المسلمين. فاذا عتق الرقبة الكافرة ربما يفضي الى تقوية جانب الكفار على المسلمين. فيبقى ذلك الكافر في الرق حتى يسلم ثم بعد ذلك يعتق اما عتقا عاما او عتقا خاصا
19:27في رقبة في كفارة من الكفارات. فما دام كافرا فلا تعتقه ولا تخرجه من الرق لانه ربما تراه في يوم من الايام في صف من صفوف صفوف الكفار او يعين الكفار على المسلمين. او بسبب طول عيشه في بلاد المسلمين ربما اذا ذهب الى الكفار يخبرهم
19:47مواقع الثغرات في بلاد الاسلام. فما دام كافرا فيخشى من عتقه ضرره. فيبقى في عتقه لان المصلحة من العتق لا بد ان تكون عائدة على الاسلام والمسلمين ما ادري كلامي واضح ولا لا؟ فلهذه العلل الاربعة نقول انه لا يجوز لمن جامع في نهار رمضان ان
20:14في قاء في كفارة جماعه رقبة كافرة. ومن فوائد هذا الحديث ايضا انه دليل على قاعدة عظيمة متفق عليها بين الفقهاء. تقول هذه القاعدة لا واجب العجز ويعبر عنها بعضهم بقوله
20:43المشقة تجلب التيسير. وبعضهم يعبر عنها بقوله اذا ضاق الامر اتسع. وبعضهم يعبر عنها بقوله التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل فان قلت ومن اين اخذت هذا؟ فاقول لان النبي صلى الله عليه وسلم امره امر وجوب بالعتق. فلما اخبر بعجزه اسقط الواجب
21:13عنه وانتقل به الى الواجب الثاني وهو وجوب الصوم. فلما اخبره بعجزه اسقطه عنه. ثم انتقل به الى الواجب الثالث وهو الاطعام فلما اخبره بعجزه اسقطه عنه. افهمتم هذا؟ فهذا دليل على ان الانسان ان
21:33ما يطالب بالاحكام الشرعية اذا كان قادرا عليها واما اذا عجز عنها فانها تسقط عنه. فان كان عاجزه عن الحكم كلا يسقط عنه المطالبة كلا وان كان عجزه عن بعض اجزاء الحكم الشرعي فيسقط عنه ما يعجز عنه. ومن فوائد
21:53بهذا الحديث ايضا قوله ستين مسكينا هذا فيه دليل على اشتراط هذا العدد فلو انه اطعم مسكينا واحدا ستين مرة لما اجزأه ذلك لان المقصود ليس هو استيفاء الاطعام. وانما استيفاء عدد المساكين بالاطعام
22:28ولذلك يقول الله عز وجل اطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين. فلو انه اطعم مسكينا واحدا عشرة ايام لما اجزأهم له ذلك لان المقصود ليس استيفاء الايام ولا وجبات الطعام. وانما المقصود استيفاء عدد المساكين
22:48افهمتم هذا؟ فالقول الصحيح في هذه المسألة انه لو اطعم مسكينا ستين مرة لم يكف فالعدد ليس في الاطعام عام وانما العدد في المساكين. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت وكم مقدار
23:08اطعام المسكين الواحد في هذه الكفارة الجواب عندنا قاعدة قاعدة احفظوها في الكفارات. وهي الكفارة نصف صاع كفارة الاطعام نصف صاع. في جميع ما ما اوجب الشارع فيه اطعاما في الكفارات فالاطعام في كفارة اليمين نصف صاع. والإطعام في كفارة الظهار نصف صاع. والإطعام
23:44في كفارة الجماع في نهار رمضان نصف صاع. والاطعام في محظور الاحرام. في قوله او اطعم ستة مساكين نصف صاع فجميع ما يجب فيه الاطعام في الكفارات انما يجب فيه
24:04نصف صاع فان قلت ومن اين اتيت بهذا؟ نقول اتينا به من حديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه انه لما حلق رأسه لما امره النبي صلى الله عليه وسلم بحلق رأسه قال او اطعم ستة
24:24مساكين لكل مسكين نصف صاع. فادخل العلماء جميع الكفارات جميع الكفارات تحت هذا تحت هذا الحد ومن فوائد هذا الحديث ايضا قوله اطعمه اهلك هل يطعمه اهله على وجه الكفارة؟ ام على وجه الصدقة؟ او النفقة؟ فيه خلاف بين اهل
25:03العلم عبد الله تعال فيه خلاف بين اهل العلم فمنهم من قال ان قوله اطعمه اهلك اي على وجه الكفارة التي وجبت عليك. ومنهم من قال بل قوله اطعمه اهلك اي على وجه النفقة
25:31فان قلت وهل ثمة ثمرة تترتب على خلاف العلماء هذا؟ فاقول نعم فان من قال ان اطعامه لاهله على وجه الكفارة قال بجواز دفع كفارات للقريب. الذي تجب له النفقة. فالاب يدفع كفارته لاولاده
26:02والزوج يدفع كفارته لزوجته والبنت او الابناء يدفعون كفارتهم لوالديهم مع انهم تجب النفقة عليهم. واما من قال بان قوله اطعمه اهلك لا على وجه الكفارة الواجبة عليك وانما على وجه الحاجة لك ولاهلك فخذ هذا وانفقه على اهلك. وتبقى الكفارة دينا في ذمتك متى ما ايسرت فاخرجها
26:32الذين قالوا بهذا القول قالوا انه لا يجوز للانسان ان يدفع زكاته ولا كفارته لمن تجب نفقته عليه فهمتم هذا؟ فان قلت واي القولين ارجح؟ اقول اصح القولين ان الكفارات لا يجوز دفعها لمن تجب نفقته عليك. وان القول الصحيح
27:04في قوله صلى الله عليه وسلم اطعمه اهلك لا على وجه الكفارة. وانما على وجه النفقة اطعمه اهلك نفقة لا كفارة. وبرهان هذا ان السائل نجزم جزما بان اهله وان كثروا لا يبلغون لا يبلغون الستين. لا يبلغون الستين
27:36في كفارة الجماع يشترط فيه استيفاء الستين. فلو انه اطعم اغله ستين مرة لما ذلك بل لابد من استيفاء عدد المساكين. وبناء على ذلك فقوله اطعمه اهلك لا على وجه الكفارة في اصح القولين. وانما على
27:56النفقة وبناء على هذا الترجيح فالقول الصحيح ان من وجبت عليه اي كفارة من الكفارات فلا يجزئه ان يدفعها لمن وجبت عليه نفقته. فاذا وجب على الاب كفارة فلا يجوز ان يدفعها لاولاده ولا لزوجته
28:16واذا وجب على الاولاد كفارة فلا يجوز ان يدفعوها لوالديهم. فلا يدفعونها بهم الاعلى وهي اصولهم وان علوا ولا لنسبهم الادنى وهم ابناؤهم وبناتهم ثم ان سفلوا فلا يدفع الانسان زكاته لا لاصوله وفروعه ولا لمن تجب عليه نفقته. وكذلك الكفارة لا يجوز للانسان
28:46ان يدفعها لاصوله ولا لفروعه ولا لمن لزمته نفقته وهذا هو الاصح في هذه المسألة ان شاء الله تعالى. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قيل لك من المعلوم ان النساء يحضن في الشهر مرة في الاغلب
29:10فهل اذا وجب على المرأة صوم شهرين متتابعين ثم حاضت؟ فهل حيضها يقطع التتابع فهمتم السؤال؟ الجواب اعلم ان التتابع المشترط في اي كفارة انما يقطعه الانقطاع الاختياري لا الانقطاع الاجباري الاضطراري
29:42فالتتابع في كفارة القتل انما يقطعه اذا قطعه الانسان اختيارا بلا سبب ولا مسوغ شرعي والتتابع في كفارة الظهار في صوم كفارة الظغار انما يقطعه الانقطاع اختياري لا الاضطراري. وكذلك نقول في في التتابع في صوم كفارة الجماع في نهار رمضان انما
30:12لا يقطعه الانقطاع الاختياري. لا الاضطراب فلو ان المرأة حاضت وهي تصوم كفارة الجماع فانها متى ما طهرت تستأنف تبني تبني على ما مضى من من صيامها. طيب وبناء على ذلك فهل مرظ يقطع التتابع
30:42اجيبوا. الجواب لا. لماذا؟ لان انقطاع المريظ عن الصوم انقطاع اضطراري. ليس انقطاعا اختياريا لكن لو ان انسانا تعب من الصوم وقال اتركه ثلاثة ايام بلا عذر شرعي وانما لان
31:02ملت ثم تركه يوما فهنا يلزمه استئناف العدد من جديد لان انقطاعه ليس اضطراريا انما هو الانقطاع الاختياري افهمتم هذه هذه القاعدة؟ كل شيء يطلب تتابعه شرعا فلا ينقطع الا اذا كان
31:22ارى الاضطرارا يعني اذا كان الانقطاع انقطاعا اختياريا لا انقطاعا اضطراريا. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت ما رأيك فيما وروي عن عطاء بن سعيد رحمه الله تعالى. في اجزاء البدنة عن عتق
32:01الرقبة في كفارة الجماع. فهذا تابعي يقال له ابن سعيد قال اذا لم يجد الانسان رقبة يعتقها فانه ينتقل من الرقبة الى عتق البدنة جعل عتق عفوا فجعل ذبح البدنة منزلا منزلة عتق الرقبة فهل هذا كلام صحيح
32:31هل هذا كلام صحيح؟ الجواب لا لا يصح هذا الكلام ولا يقبل. لان المتقرر العلماء ان البدلية الشرعية لابد فيها من دليل. وليس هناك دليل يدل على ان ان البدنة تعتبر بدلا عن عتق الرقبة. وحيث لا دليل يدل على هذه البدلية فلا حق لنا ان نجعلها
33:03شرعيا عن عن حكمه عن شيء شرعي عن شيء شرعي ولان المتقرر عند العلماء ان خصال الكفارة توقيفية ولان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان خصال الكفارة توقيفية فلا حق لك ان تدخل بين ثنايا خصال الكفارة امرا لا دليل عليه
33:28ولان الاصل براءة الذمة. فمن عمر ذمة احد بشيء من الواجبات فهو مطالب بدليل هذا الاعمار فمن اوجب على المجامع في نهار رمضان اذا عجز عن عتق الرقبة ان يذبح بدنة فان هو يعمر ذمة
33:50المكلف بامر لا بد فيه من دليل حتى نقبل هذا الاعمار. ولا نعلم دليلا يدل على صحة هذه الرواية مطلقا لا نقلا ولا عقلا ولا في الاعتبار الصحيح. بل قيل انها
34:10الا تصح هذه الرواية عنه اصلا؟ لكن فيما لو سلمنا صحتها فالرد عليها كما بينته لكم ومن المسائل ايضا ان قلت وهل تجب الكفارة على الانسان اذا جامع زوجته في نهار رمضان وهو مسافر
34:30الجواب لا تجب عليه الكفارة في هذه الحالة لان الكفارة انما تجب في حالة قاطع قطع الصوم الواجب. واما صوم المسافر فان اتمامه راجع الى قضية المشقة من عدمها فاتمام الصوم في حق المسافر اتمام الاختيار. فان شاء ان يتم صيامه فله ذلك وان شاء ان يفطر فله ذلك لان من
35:06الفطر في نهار رمضان السفر كما سيأتينا في شرح احاديثه ان شاء الله تعالى. وبناء على ذلك فلو ان الرجل جامع زوجته في حال سفرهما في نهار رمضان فلم يقطع في هذه الحالة صياما يجب اتمامه وانما قطع
35:26صياما يندب اتمامه فلا كفارة عليه في هذه الحالة. ولان المتقرر عند العلماء ان من جاز له الصوم والفطر افطر على اما شاء ولان المتقرر عند العلماء ان من جاز له الصوم والفطر افطر على ما
35:46فالصائم في السفر يجوز له ان يفطر فله ان يفطر بالجماع وله ان يفطر بالحجامة وله ان يفطر بالاكل وله ان يفطر بالشرب. لا حرج عليه. باي شيء افسد صيامه فانه لا يأثم لانه افسد صيام
36:06لا يجب اتمامه. ولكن من باب الحكمة والحصافة والخروج من خلاف العلماء يفطر على غير الجماع. ولانه انشط له والله اعلم. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على قاعدة مهمة عند العلماء
36:40عطني موية يا عبد الرحمن وهي ان الجهل باثر الحرام ليس برافع له اذا كان عالما باصل التحريم. ان الجهل باثر الحرام ليس برافع له اذا كان عالما باصل التحريم
37:06اعيدها مرة ثالثة ان الجهل باثر الحرام ليس برافع له في حق من علم باصل فهذا الرجل كان يعلم حرمة الجماع في نهار رمضان. ولكنه كان اثر هذا الحرام. فلم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم جهله بهذا الاثر رافعا
37:36احسنتم رافعا لهذا الاثر عنه لانه كان عالما باصل التحريم. فهمتم هذا؟ فلو ان انسانا جامع في نهار رمضان ثم اقسم لنا بالله انه لم يك يعلم بانه بانه يترتب على جماعه هذه الكفارة المغلظة فان جهله باثر الحرام
38:01علمه باصل التحريم لا يرفع الاثر عنه. ومثل ذلك من قتل غيره وهو جاهل بوجوب القصاص او الظمان فانه لا يرفع عنه لا لا القصاص ولا وجوب الدية واضح هذا؟ ولو ان انسانا حديث عهد باسلام يعلم حرمة الزنا ولكن لا يدري ان فيه جلد مائة ان كان بكرا او رجما
38:28ان كان ثيبا فان جهله بالاثر لا يرفع عنه حكمه. اذا كان عالما باصل التحريم فاذا قول العلماء ان الجهل يرفع ان الجهل عذر في باب التروك. انما هو الجهل
38:48باصل التحريم لا باثره بمعنى لو ان انسانا اسلم حديثا وجامع زوجته التي اسلمت حديثا في نهار رمضان وهو غير عالم بحرمته في شريعة الاسلام لحداثة اسلامه. فحينئذ نحن نرفع عنه وجوب الكفارة
39:13لماذا؟ لان جهله كان في اصل التحريم. لكن لو انه علم تحريمه ولكن صار جهله في اثر الحرام فانه لا يرتفع عنه بسبب جهله هذا الاثر. فاذا قولهم باب التروك يسقط بالجهل انما يقصدون الجهل باصل التحريم
39:33لا باثره فهمتوا؟ ايش فهمت يا عبد الله بما اشرب ماء لا باثره احسنت هذا هو ومن فوائد هذا الحديث وما اكثر فوائده وما اكثر فوائده ان فيه دليلا على جواز اخبار الغير بحالتك من باب الاعلام لا من باب الشكوى
40:13فالانسان لا ينبغي له ان يشتكي للمخلوقين. لكن لو اضطررت الى ان تخبر غيرك بحالتك الراهنة من فقر او مرض من باب اعلامه لا من باب التشكي له ولا من باب التضجر على قضاء الله وقدره لجازل
40:37كذلك ولا بأس. من اين اخذنا هذا؟ من ان من ان هذا الرجل قال اعلى افقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها اهل بيت اشد حاجة اليه مني. فاخبر لا من باب التشكي ولا من باب التسخط على قضاء الله وقدره. وانما من باب اعلام
40:57رسول الله صلى الله عليه وسلم بشدة حاجته لهذا الطعام. فاقره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الاخبار متقرر في قواعد الاصول ان اقرار النبي صلى الله عليه وسلم حجة على الجواز
41:17ومن فوائد هذا الحديث ايضا جواز الحلف عن غلبة الظن فاذا غلب على ظنك شيء وحلفت بناء على غلبة الظن فلا بأس عليك في ذلك حتى وان تبين لك باخرة ان ظنك كان ليس في مكانه
41:43فان قلت من اين اخذت هذا؟ اقول من قول الرجل فوالله ما بين لابتيها اهل بيت اشد حاجة اليه منة مع ان هذا الرجل لم يتتبع جميع البيوتات التي بين لابتيها اي الحرتين. فربما يكون اهل بيت افقر منه
42:06واشد حاجة الى هذا المكسل منه لكنه حلف على غالب ظنه فاقره رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا غلب على ظنك شيء وحلفت مؤكدا لما غلب على ظنك فلا بأس عليك حتى وان تبين لك باخرة خلاف ذلك
42:27فاذا الحلف يجوز على ما تعلمه علم يقين وما يغلب على ظنك واما الحلف على ما تجهله فهو محرم والحلف على ما يستوي فيه الطرفان اي شك لا يجوز. فاذا يجوز الحلف على ما تعلمه
42:47وعلى ما يغلب على ظنك واما الحلف على الشيء الذي تجهله او الشيء الذي تشك فيه فانه لا يجوز. فجاز الحلف في حالتين ومنع في حالته ومن فوائد هذا الحديث ايضا
43:08ان فيه دليلا على ان العبد مؤتمن على دينه. وان اعظم من يؤتمن على دينك هو انت فمبنى امورك كلها في شؤونك الدينية على ما يقوم في قلبك او ينطق به لسانك. فليس احد
43:29مؤتمنا على دين احد. انت بنفسك المؤتمن على دينك. ولذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم قبل خبر هذا الرجل في عجزه عن هذه الكفارة الشرعية الدينية ولم يطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم ان يحلف على هذا الامر الديني الشرعي
43:55لانه استأمنه على خبره بانه غير قادر على ابراء ذمته مما وجب عليه. فكان النبي عليه الصلاة والسلام يقول انا سابني الحكم على ما تخبرني به فالدين دينك. وانت ستخبرني بشيء واعطيك الحكم بناء على ذلك. فاياك ان تعطيني في
44:15شيئا انت تغش نفسك فيه لانك انما تخادع دينك وتخادع نفسك. ولذلك قد يأتي السائل ويستغل جهل بحقيقة طلاقه. فيقول يا شيخ انا طلقت حال غضب شديد. مع ان الحقيقة انه ليس في غضب شديد
44:35فاذا هو مؤتمن على دينه مؤتمن على فرجه مؤتمن على اهله كذا ولا لا؟ فانا اجيبه على حسب ما يظهر فاذا جاءك انسان واخبرك بمسألة تتعلق بامر دينه فافته بي ظاهر سؤاله
44:55ولا شأن لك بعد ذلك اذا تبين انه كان يكذب عليك فهو مؤتمن على دينه. ولا حق لك ان تستحلفه على ذلك لانك الامين لا يستحلف. لان الامين لا يستحلف. افهمتم هذا؟ فانت مؤتمن على دينك. انت مؤتمن
45:15على صلاتك انت مؤتمن على زكاتك. ما في احد يسألك عنها. انت مؤتمن على تربية اولادك. انت مؤتمن على تعاملك مع زوجتك. انت مؤتمن على صومك. فكل هذه العبادات لابد ان يقوم فيها جانب
45:35مراقبتك الذاتية لله تبارك وتعالى ولا تحتاج الى احد يقوم دينه. انت قوم دينك وراقب ربك بنفسك. فان كنت انت مهملا في فلا تنتظر من غيرك ان يكون احرص منك على على دينك. افهمتم هذا؟ طيب ومن فوائد هذا الحديث ايضا
45:55ان فيه دليلا على جواز اعانة المحتاج من بيت المال لابراء ذمته مما وجب عليه من الديون والكفارات فان هذا المكسل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم اصله صدقة عامة على المسلمين. فاصله لبيت مال
46:23فالنبي صلى الله عليه وسلم اعطى هذا الرجل ليبرئ ذمته من تلك الكفارة فلما علم بفقره وشدة حاجة اهله قال اطعمه اهلك. فهذا من واجبات ولي الامر فاذا صرف ولي الامر من بيت مال المسلمين لاحد من الناس في سداد دينه فلا بأس. او في
46:51ذمته مما وجب عليه من الكفارات بعد موته فلا فلا حرج. هذا لولي امر المسلمين فيه مدخل ومن فوائد هذا الحديث ايضا لقد حصلت قصة في عهد السلف تتعلق بحديثنا هذا
47:21وهي ان وليا من الولاة. وحاكما من الحكام كان كثير الجماع في نهار رمضان لزوجته او زوجاته وكان كلما جامع اعتق رقبة لكثرة الرقاب عنده فكان في زمنه عالم من علماء المسلمين
47:50فقال هذا الرجل لا نخبره باجزاء العتق في حقه بل نلزمه بصوم الشهرين لان العتق عنده امر سهل. فيستسهل الوقوع في الحرام بسبب كثرة الرقاب اللي عنده لكن صوم الشهرين هو الذي سيزجر نفسه عن الوقاع. فلما عرض ذلك القول على العلماء
48:23ابوه وقالوا لست باعرف ولا باحرص انا على عباد الله من من الله. ولست باعلم من الله عز وجل في هذا التشريع. فالله يعلم في مستقبل الزمان انه يكون كذا. ومع ذلك فقد اقر النبي صلى الله عليه
48:43سلم هذه الكفارة على حالها واطلقها ولم يقيدها بقادر او عاجز فلا يجوز لنا ان نغير شيئا احكام الشرع سواء اكان قادرا على الكفارة او غير قادر عليها او غير قادر عليها فهذا من تبديل الشرع وتبديل الشرع محرم ولم يوافقه عليه احد من العلماء
49:13فاذا لا يجوز الالزام باحد خصال هذه الكفارة من باب الزجر والتغليظ. هذا لا يجوز ابدا بدأ ومن فوائد هذا الحديث اذا جاءك انسان يشكو لك هما من الهموم. فهل من المناسب ان تضحك في وجهه
49:43الجواب لا فاورد بعض الناس اشكالا في هذا الحديث. وهي ان هذا الرجل جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حالة من الخوف من الله عز وجل بسبب الحرام الذي وقع فيه. وفي حالة عظيمة من الفقر هو واهله
50:05يشكو للنبي صلى الله عليه وسلم حالته ويقول له والله ما بين لابتيها اهل بيت افقر اليه مني قال ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدتنا نواجده فلم يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الرجل يشكو له همه
50:27فنقول لقد اختلفت مسالك اهل العلم رحمهم الله تعالى في الاجابة عن هذا والقول الصحيح ان شاء الله هو حمل هذا الضحك على اكمل الاحوال ولا جرم في ذلك وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم كان في اول امر هذا الرجل يراه يسعى الى فكاك رقبته من هذه الكفارة ويسعى الى
50:53ابراء ذمته مما وجب عليه شرعا ثم لما رأى المكتل والتمر نسي نفسه ونسي حق ربه ثم تذكر اهله فكان في اول الامر جاء ساعيا للقيام بحق ربه و ابراء ذمته من هذا الحق الشرعي ثم ثم انقلبت حاله في اخر الامر الى المطالبة بما يشبع بطنه ويشبع
51:23بطن اولاده فضحك النبي صلى الله عليه وسلم من انقلاب من انقلاب الحال من انقلاب الحال. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت هل تجب هذه الكفارة على كل من افسد صيامه ولو بغير الجماع
51:44ان قلت هل تجب هذه الكفارة على من افسد صيامه ولو بغير الجماع؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح لا تجب لفوات علتها. لاننا ذكرنا في الدرس الماضي ان الكفارة
52:04تجب على من جامع في نهار رمضان. فاذا ليست العلة في وجوبها مجرد الافساد. وانما الافساد بهذا النوع من واذا فات وصف العلة فات حكمها لضرورة ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما
52:27ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على مشروعية السؤال عما ابهم في سؤال السائل ليتصور المفتي المسألة على ما هي عليه. واخذنا هذا من قول الرجل يا رسول
52:47طول الله هلكت واهلكت فلم يجيبه النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة لان السؤال لا يزال مجملا مبهما فاستفسر قال وما اهلكك؟ فاخذ العلماء من هذا ضرورة استفسار واستفصال المفتي للسائل عما
53:07او اجمل او ابهم في سؤاله مما له تعلق باختلاف الحكم الشرعي. فلو جاءك رجل ايها المفتي قال اني طلقت زوجتي هل يقع طلاقي او لا؟ الان السؤال مفصل ولا مجمل؟ مجمل. لان هناك حالات لا يقع الطلاق فيها
53:27الى الرجل وترجعوا الى المرأة فقبل وقوع فقبل الحكم بوقوع الطلاق لابد ان نتأكد من الحالات التي ترجع له والحالات التي ترجع الى المرأة فمن الحالات التي ترجع له ان يكون عاقلا. ومن الحالات التي ترجع له ان يكون هادئ البال غير غضبان
53:47يعني يعني ان يكون عقله حاضرا. ومن الحالات التي ترجع لها ان لا تكون حائضا ولا في طهر مسخ فيه فاي سؤال عرض عليك فيه شيء من جوانب الاشكال؟ فقبل ان تجيب لابد ان تستفصل حتى يوافق حكمك
54:08حقيقة الواقع ومن الفوائد ايضا استنبط العلماء من هذا الحديث جملا من اداب العالم. استنبط العلماء من هذا الحديث جملا من اداب العالم والمفتي اتريدونها؟ هي خفيفة. استنبطوا ان العالم لا ينبغي ان يبخل بوقته على الناس. ولا ينبغي ان يتضجر من كثرة اسئلتهم ولا من اختلافها. ولا من
54:50لعظم ما وقعوا فيه من المخالفات ومنها ان العالم ينبغي ان يكون له مجلسا يستقبل فيه اهل الحاجة ممن يريد السؤال او غيرها من وكان مجلس النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد. ومنها
55:22انه ينبغي للعالم ان يكون مخالطا للناس وقريبا من قلوبهم حتى لا يجدوا عند سؤاله شيئا من العقبات او الصعوبات. او والحواجز فان من العلماء من يهاب الناس سؤاله لوجود كثير من الحواجز بينه وبينهم
55:45فلا ينبغي ان يكون بين العالم والناس شيء من الحوادث. بتبسطه وحلمه وابتسامته ومنها ايضا ان العالم ينبغي له ان يسعى في قضاء حاجات الناس على حسب وسعه وطاقته وقدرته ولا يكلف الله نفسا الا
56:07وسعها كما قضى النبي صلى الله عليه وسلم وهو والد الجميع حاجة هذا الشخص بالصدقة عليه بهذا المكتم ومنها الرفق بالمتعلم وعدم التغليظ عليه فان التغليظ على المستفتين او السائلين ربما اوجب ان ينقطعوا عن سؤال العالم خوفا من هذا التغليظ
56:40والرفق ما كان في شيء الا زانه. ومنها ان العالم ينبغي له ان ان يبين للناس البدائل الشرعية. اذا علم عدم قدرتهم على الاصول. فمتى ما سمعت انسانا يستفسرك عن مسألة لها اصل وبدن
57:08وهو غير قادر على اصلها فبين له بدائل البدائل الشرعية التي يمكنه القيام بها فيجزئه عن القيام بالاصل هذا ما يتعلق بفوائد حديث ابي هريرة ولا ادري كم عندكم. اربع واربعون اربع واربعون فائدة. مع ان عندي اكثر من سبعة واربعين لكن ما ادري كيف
57:28عندك كيف نقصت والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. انتبهوا راجعوا راجعوا العلم راجعوا العلم العلم ما يثبت الا بالمراجعة نعم احد عنده سؤال

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.