كتاب الحج 14-6-1438هـ
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. لقد اتممنا في الدرس الماظي من شرح عمدة الاحكام كتاب الصيام ولله الحمد
0:22منا ونبدأ اليوم في كتاب جديد من كتاب من كتب العبادات وهو كتاب الحج وسوف نقتصر اليوم على شرح مقدمات فيه ولن نشرح فيه شيئا من الاحاديث. وانما على جملة مقدمات يسيرة صغيرة
0:45حتى ننتقل بعدها الى شرح الالفية ان شاء الله الكلام على مقدمات الحج في مسائل. المسألة الاولى ما تعنيه ان قيل لك ما تعريف الحج لغة واصطلاحا فتقول اما تعريف الحج لغة فهو القصد
1:05فاذا قصدت شيئا فقد حججت اليه لغة واما باعتبار الشرع فهو التعبد لله عز وجل بقصد مكة والمناسك لاداء نسك مخصوص في وقت مخصوص التعبد لله عز وجل بقصد مكة والمشاعر
1:40لاداء نسك مخصوص في وقت مخصوص فاما قولنا التعبد فهذا شرط مهم في التعريف. لان من قصد مكة بلا قصد التعبد لله عز وجل باداء الحج فان انه لا يعتبر حاجا
2:00وكذلك قولنا والمشاعر لان كثيرا من مناسك الحج تخص المشاعر كعرفة ومزدلفة ومنى والجمرات وقولنا في وقت مخصوص اي في اشهر اي في اشهر الحج وايامه المعروفة المسألة الثانية ان قيل لك ما حكمه
2:27فتقول لقد اجمع المسلمون على ان الحج ركن من اركان الاسلام وفريضة من فرائض الدين الخمسة كما قال الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا
2:54ويقول الله عز وجل واتموا الحج والعمرة لله وفي صحيح مسلم وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس وذكر منها
3:09وحج البيت وفي صحيح مسلم من حديث ابن عمر المسمى من حديث عمر المسمى بحديث جبريل فسر النبي صلى الله عليه وسلم اركان الاسلام بقوله ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة
3:30وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم قد فرظ عليكم الحج فحجوا وقد اجمع اهل الاسلام على ذلك
3:51المسألة الثالثة ان قل ان قيل لك وما حكم من لم يحج وما حكم من لم يحج؟ الجواب؟ ان كان ترك الحج لانكاره وجحوده لفرضيته وكان عارفا عالما بالادلة الموجبة له فانه كافر مرتد باجماع العلماء
4:27لانه انكر معلوما من الدين بالظرورة واما ان كان جاهلا ومثله يجهل فانه لا بد اولا من تعريفه بالادلة الدالة على فرضية الحج فان عرف واصر كفر واما اذا كان مقرا بفرضيته ولكنه ترك الحج
5:01طيلة حياته كسلا واستثقالا لا جحودا وانكارا. فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكمه فمنهم من حكم عليه بانه كافر. لقول الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا
5:25ثم قال ومن كفر فان الله غني عن العالمين فهذا دليل على ان من ترك الحج فانه يعتبر كافرا والقول الثاني انه لا يكفر ولكنه مرتكب لكبيرة خطيرة من عظائم الذنوب وموبقات الاثام
5:50وهذا القول هو القول الحق في هذه المسألة ان شاء الله وقد اخذنا ظابطا فيما مضى بانه لا يكفر العبد من ترك شيء في بترك شيء من اركان الاسلام الا الشهادتان
6:11الا الشهادتين والصلاة. اذا ترك الشهادتين والصلاة فانه يكفر. واما ترك الزكاة والصوم والحج كسلا وتهاونا فانه لا يوجب كفره وخروجه من من الملة لا يوجب كفره وخروجه من الملة وانما يوجب
6:36كونه مرتكبا لكبيرة من كبائر الذنوب فقط المسألة الثالثة او الرابعة كم يجب الحج من مرة؟ الجواب اجمع العلماء على ان الحج واجب على العبد مرة في حياته وما زاد فهو تطوع
7:07وهذا من الاجماع القطعي المعلوم من الدين بالظرورة. الا اذا كان الانسان قد اوجبه على نفسه بالنذر. فهذا شيء له واما باصل الوجوب الشرعي فانما هو مرة واحدة في العمر كافية باجماع العلماء
7:28وبرهان ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته يا ايها الناس ان الله فرض او قال كتب عليكم الحج فحجوا فقام الاقرع بن حابس فقال افي كل عام يا رسول الله فسكت ثم قال لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم الحج مرة
7:48فما زاد فهو تطوع وهذا لفظ ابي داوود في سننه والا فاصل الحديث في مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه المسألة التي بعدها ان قيل لك ومتى فرض الحج على الامة
8:13الجواب في ذلك ثلاثة اقوال لاهل العلم رحمهم الله تعالى. اضعف الاقوال على الاطلاق قول من قال بان الحج كان مفروضا قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم اي ان الحج كان مفروضا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة
8:37وقد وصف الامام الحافظ في الفتح هذا القول بقوله وهذا قول شاذ. فهو اضعف الاقوال التي قيلت في هذه المسألة وقال بعض اهل العلم انه فرض سنة ست من الهجرة
9:00واستدلوا على ذلك بقول الله عز وجل واتموا الحج والعمرة لله فانها نزلت عام ست من الهجرة. وفيها يأمر الله عز وجل باتمام الحج والعمرة فهذا دليل على انها على انهما فرضا في سنة ست
9:22ولكن هذا القول فيه نظر ايضا. وذلك لان الله عز وجل لم يأمر بابتدائهما وانما امر باتمامهما والكلام ليس في الاتمام وانما هو في الابتداء. والا فان اصل الحج كان معروفا في الامم الماضية اصلا. فقد حج ادم
9:43ولا يزال الانبياء من ذرية ادم يحجون واممهم تحج معهم وقد كان الحج معروفا في قريش وكانت تعظم البيت فالكلام ليس على اتمام الحج والعمرة لمن دخل فيهما وانما الكلام على من على ابتدائهما على فرضية ابتداء
10:09ايه مال لا على وجوب اتمامهما. فالاية لا تدل على ما يريده اصحاب هذا القول. ولذلك فاصح الاقوال يا الله هو القول الثالث وهو ان الحج فرض في السنة التاسعة. واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
10:29وتلميذه الامام العلامة ابن القيم وهو الذي تدل عليه الادلة. فان قلت وما الاية التي فرض الله عز وجل بها الحج فنقول هي قول الله عز وجل من سورة ال عمران ولله على الناس حج البيت. وقد نزلت عام الوفود
10:49وكان ذلك في السنة اتى سعة هذا هو اصح الاقوال في هذه المسألة. ومن المسائل ايضا ان قلت وهل الحج يجب على العبد فورا او على التراخي فان قلنا يجب عليه فورا فيجب عليه متى ما توفرت الشروط وانتفت الموانع في هذا العام انه يحج من عامه ولا يحل له ان يؤخر
11:23خير. فلو اخر مع كمال القدرة لاثم. وان قلنا انه على التراخي لكان ذلك راجعا الى واختياره في اي عام شاء ان يحج فليحج. حتى ولو اخر خمسين سنة فانه يؤخره حال كونه غير اثم بهذا التأخير
11:50بل ويترتب على ذلك القول بتأثيمه من عدم تأثيمه فيما لو مات ولم يحج. فان قلنا انه على الفور وكان قادرا ثم مات فيموت عاصيا بترك ركن من اركان الاسلام
12:05واما اذا قلنا بانه على التراخي فانه ان فات هذا العام ثم مات فانه يموت غير اثم اذ انه يجوز له التأخير والجواز الشرعي ينافي الظمان. فيموت وذمته بريئة والقول الصحيح الذي تؤيده الادلة والقواعد والاصول هو ان الحج واجب على الفور. متى ما توفرت الشروط وانتفت
12:34موانع وذلك لان الله عز وجل قال ولله على الناس حج البيت وهذا صيغة امر لانه عبر عن الامر بالمصدر النائب عن فعل الامر لقوله فضرب الرقاب ومن جملة صيغ الامر عند الاصوليين
13:02المصدر النائب عن فعل الامر فبدل ان يقول اضربوا اعناقهم قال فضرب الرقاب. فعبر عن الفعل بالمصدر وبدل ان يقول حجوا بدل ان يقول حج البيت قال حج البيت واذا اردت ان
13:26تقتل من احد ان يقتل احدا فبدل ان تقول اقتله فتقول له ان لقيته فقطلا قتلا فهذه صيغة من صيغ الامر وهي المصدر النائب عن فعل الامر فاذا عرفنا ان هذا من صيغ الامر فان المتقرر في قواعد الاصول ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الفور
13:51وكذلك قول الله قول النبي صلى الله عليه وسلم فرض عليكم ان الله فرض عليكم الحج فحجوا ايضا هذا امر والامر يفيد الفورية والاصل هو البقاء على الفورية حتى يرد دليل التراخي. ولا نعلم دليلا صحيحا صريحا في
14:11ان هذه الصيغة تفيد التراخي. فحيث لا دليل يصرفنا عنها عن باب الفورية فالاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل فان قالوا لنا عندنا قرينة تدل على ان الحج على التراخي
14:30قلنا واي قرينة تقصدون؟ قالوا لانكم قلتم بان الحج مفروض في السنة التاسعة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحج في السنة التاسعة وانما اخر الحج الى السنة العاشرة
14:49وهذا التأخير دليل على ان الامر ليس على الفورية وانما على التراخي قلنا لهم ليس الامر كما فهمتموه. فان تأخير النبي صلى الله عليه وسلم للحج من السنة التاسعة الى العاشرة
15:06انما كان يراد به تحقيق مقصود من مقاصد الشرع وهو تطهير البيت من المشركين وحجهم ومن ارض دان الشرك وتطهير المشاعر من مخلفات الوثنيين. ولذلك في هذه السنة بعث ابا بكر ثم اردفه علي بن ابي طالب
15:26فجعلوا ينادون في في اصقاع مكة والمشاعر. الا لا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يؤخر حجته حتى لا يخالط من يطوفون عراة ولا يخالط مكانا فيه شيء من
15:46الشرك او الوثنية ولا يريد ان يحج معه احد من المشركين فهذا تأخير لمقصود شرعي. وثمة مقصود شرعي اخر وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل فرضية الحج لم يكن
16:03ثمة وسائل اعلام تخبر المسلمين بفرضية الحج عليه. وهو يريد ان يستجمع في حجته التي سيحجها اكبر قدر ممكن من اصحاب به الحاضرين في المدينة او المجاورين له. حتى يأخذوا مناسك الحج عنه
16:23فينقلوها لامته صلى الله عليه وسلم. فكان هذا التأخير فيه هذه المصالح. فضلا عن ان ان بعض اهل العلم قال انما نزل فرضية الحج بعد بعد مرور زمنه اصلا في السنة التاسعة
16:44يعني بعد فوات الوقت وعلى كل حال فان التأخير الذي صدر من النبي صلى الله عليه وسلم انما كان يقصد به مراعاة مصلحة خالصة. وهذا التأخير ليس هو التأخير الذي نقصده. فاذا اراد الانسان ان يؤخر قضاء عبادة او فعل عبادة لتحقيق مصلحة او دفع
17:07مفسدة فلا بأس ولا حرج عليه في هذا التأخير. فالقول الصحيح اذا هو ان الحج مبناه على الفورية لا على التراخي ومن المسائل ايضا متى ان قيل لك متى كانت حجة النبي صلى الله عليه وسلم؟ الجواب
17:27كانت حجته في العام العاشر اجماعا لا نعلم في ذلك خلافا بل صار ذلك من الاجماع القطعي في الامة الذي يتوارثه خالف الامة عن سالفها ومن المسائل ايضا ان قيل لك بين لنا شيئا من فضل الحج
17:52الجواب لا لقد ثبت للحج فضائل كثيرة. اقتصر منها على ثلاث فضائل فقط من باب الاختصار الفضيلة الاولى ترتيب الجنة على الحج اذا كان مبرورا. لقول النبي صلى الله عليه
18:12وسلم والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. واختلف العلماء في قوله المبرور. فما معنى البر في الحج؟ الجواب لا يكون الحج مبرورا الا اذا اشتمل على عدة اشياء الاول الاخلاص لله عز وجل فيه. فاي حج دخله شيء يا خطاب من
18:42الرياء او السمعة فانه لا يكون مبرورا. الصفة الثانية المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في صفة ايقاعه فاي حج خالف صاحبه النبي صلى الله عليه وسلم فيما لا تجوز مخالفته فيه من صفة الحج
19:07فان حجه لا يعتبر مبرورا. الثالث سلامته من ارتكاب الذنوب والاثام سلامته من ارتكاب الذنوب والاثام. سواء اكانت الاثام الكبيرة او الاثام الصغيرة. يحرص العبد على اجتناب الاثام كلها. الرابع حل
19:36وطيبها فيتخير لنفقة الحج اطيب ما يجد من المال مما لا شبهة مما لا شبهة فيه خامسها وهو الاخير الا يكون فيه رفث ولا فسوق ولا جدال. لقول الله عز وجل فمن فرض فيهن الحج
19:59فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. فمتى ما اشتمل الحج على هذه الامور الخمسة فانه يكون حجا مبرورا وجزاء صاحبه الجنة. الفضيلة الثانية تكفير الذنوب والخطايا تكفير الذنوب والخطايا والفظيلة الثالثة لان دليليه لان دليلهما واحد
20:36لان دليل لهما لان دليليهما واحد انه ينفي الفقر عن الانسان. فمن داوم على الحج فانه لا يفتقر. ودليل هاتين الصفتين او الفظيلتين قول النبي صلى الله عليه وسلم تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر
21:05وهو الفضيلة الثالثة والذنوب وهي الفظيلة الثانية كما ينفي الكير خبث الحديد والفضة حديث صحيح ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه او قال رجع من ذنوبه كيوم
21:28ثم ولدته امه. وفضائله كثيرة. ومن المسائل ايضا جمل من القواعد والظوابط في كتاب الحج نأخذها مختصرة والذي ساذكره لكم منها انما هو بعضها. واما باقيها فسيأتينا في ثنايا شروح احاديثه ان شاء الله عز
21:55اجل القاعدة الاولى لا يجب الحج ولا يصح الا بتوفر شروطه وانتفاء موانعه لا يجب الحج ولا يصح الا بتوفر شروطه وانتفاء موانعه وتحت هذه القاعدة او الظابط يبحث العلماء شروطا الحج
22:31وقد قسم العلماء شروط الحج الى شروط وجوب فقط والى شروط صحة تن فقط والى شروط صحة ووجوه والى شروط اجزاء. اذا صارت شروط الحج عندنا اربعة. اما شرط صحة فقط واما
23:00ما شرط وجوب فقط واما شرط يجمع بين الصحة والوجوب واما شرط اجزاء واما تفصيلها فكما يلي. الشرط الاول الاسلام وهذا مجمع عليه بين العلماء فقد اتفق الفقهاء على ان الحج لا يصح من كافر. وانما اختلف العلماء في الاسلام اهو؟ شرط
23:30وجوب ام شرط صحة على قولين وقد بينت لكم سابقا في مناسبات متعددة انه شرط صحة لا وجوب الشرط الثاني العقل. وهذا شرط مجمع عليه بين العلماء ايضا. فان القلم مرفوع عن المجنون
23:53حتى يعقل وقد اجمع العلماء على اننا المجنون لا تصح منه عبادة ولا معاملة ولا عقد ولا فسخ والعقل شرط وجوب وصحة. فلا يجب الحج على المجنون وان حج فلا يصح حجه
24:23الشرط الثالث البلوغ وضد البلوغ الصغر ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم وعن الصغير حتى يبلغ ان قلت وهل البلوغ شرط شرط وجوب او شرط صحة؟ الجواب هو شرط وجوب واجزاء
24:53فلا يجب الحج على الصبي الذي لم يبلغ وان حج فحجه يصح لكن لا تجزئه هذه الحجة عن حجة الاسلام بالاجماع كما سيأتي بيانه بعد قليل في الفروع ومن الشروط ايضا
25:15قال الاستطاعة. والمقصود بالاستطاعة اي الاستطاعة البدنية والمالية. فمتى ما عدم الانسان احد الاستطاعتين فلا يجب عليه الحج ودليلها قول الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن هنا بدل
25:41فدل ذلك على ان من لا يستطيع الى الحج سبيلا فانه لا يجب عليه الحج. ولان المتقرر باجماع العلماء الا واجب مع العجز وان الله عز وجل لا يكلف نفسا الا وسعها
26:02ومن المسائل ومن الشروط ايضا الحر عفوا بقي شيء وهي ان نقول هل الاستطاعة شرط وجوب؟ ام شرط صحة؟ الجواب هي شرط وجوب بمعنى لو ان غير المستطيع تكلف الحج وحج فان حجه يعتبر صحيحا
26:28ومن الشروط ايضا الحرية. وضد الحرية الرقة فان قيل لك هل الحرية من شروط الصحة؟ او شروط الوجوب؟ الجواب هي من شروط الوجوب اتفاقا بمعنى ان الرقيق ان حج باذن سيده فان حجه
27:02يعتبر صحيحا ولكنه ليس بواجب عليه. ويضاف الى هذا الشرط بانه شرط اجزاء ايضا. فقد فجمع اشتراط الحرية بين كونه شرط وجوب فلا يجب الحج على الرقيق وبين كونه شرط اجزاء
27:22بمعنى ان الرقيق اذا حد فان حجه لا عن حجة حجة الاسلام عن حجة الاسلام بالاجماع كما سيأتي بيانه بعد قليل. مع ذكر الدليل ومن الشروط ايضا المحرم بالنسبة للمرأة
27:48لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلون رجل بامرأة الا مع ذي محرم ولا آآ تحجن امرأة الا مع ذي محرم. فقال رجل يا رسول الله ان امرأتي انطلقت
28:08عفوا ولا تسافر امرأة الا مع ذي محرم. فقال رجل يا رسول الله ان امرأة طلقت حاجة. واني اكتتبت في كذا وكذا فقال انطلق فحج مع امرأتك متفق عليه من حديث ابن عباس وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر
28:33ان تسافر الا مع ذي محرم فان قلت وهل المحرم شرط وجوب ام شرط صحة؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه شرط من شروط الوجوب فقط. بمعنى ان المرأة اذا لم تجد محرما فانه لا يجب
28:59وعليها اصل الحج ولكن ان خالفت وحجت بلا محرم فحجها صحيح لكنها اثمة. لكنها اثمة لمخالفة الامر النبوي. هذه بالنسبة لشروطه وهنا جمل من الفروع الاول ما حكم التمييز بالحج؟ الجواب
29:34التمييز ليس بشرط في صحة الحج فلو ان امرأة احجت احجت صبيا لها لم يميز بعد. ولا يزال في مهده فان حجه اعتبروا صحيحا. لما رواه مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال
30:00ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي قوما بالروحاء فقال من القوم؟ قالوا المسلمون قالوا ومن انت؟ قال انا رسول الله. فرفع امرأة صبيا فقالت يا رسول الله الهذا حج؟ قال نعم ولك اجر
30:17والقاعدة المتقررة في التمييز تقول التمييز شرط لصحة العبادات كلها الا في النسكين. التمييز شرط لصحة العبادات كلها. الا في النسكين الفرع الثاني لمن اجر حج الصبي لمن اجر حج الصبي يا خطاب
30:55الجواب اجر حج الصبي له ولمن امره به. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما قالت له الهذا حج؟ قال نعم. فاثبت الحج والاجر له. ثم قال ولك اجر لانك انت من دله واعانه
31:15ذلك ولان الدال على الخير كفاعله الفرع الثالث ماذا نفعل بالمناسك التي يعجز الصبي عن ادائها الجواب كل نسك يعجز الصبي عن ادائه بنفسه قام وليه مقامه فمسألة الطواف والسعي لا عجز فيها لانه يستطيع ان يحمله
31:57ومسألة ومسألة الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ومنى ايضا لا اشكال فيها. انما الاشكال في الرمي وفي الاهلال والتلبية. لانه صبي صغير في مهده لا يستطيع ان يلبي وكذلك النية فهذه اشياء من المناسك يعجز عن ادائها الصبي فكل منسك يعجز الصبي عن ادائه قال
32:24وليه مقامه ومن الفروع اذا ارتكب الصبي محظورا من محظورات الاحرام. فهل عليه فيه فدية الجواب كل فدية تجب في خطأ الكبير فتجب على الصغير سواء بسواء ويتولى اخراج فديته اخراج فديته وليه. ويتولى اخراج فديته وليه
33:06ومن الفروع ان قلت هل تجزئه عن حجة الاسلام؟ ان قلت وهل تجزئه عن حجة الاسلام الجواب اجمع العلماء على ان الصبي اذا حج قبل البلوغ فانها لا تجزئه عن حجة
33:33الإسلام ومثله الرقيق ايضا. فقد اجمع العلماء على ان الرقيق اذا حج حال رقه فان هذه الحجاج لا تجزئه عن حجة الاسلام. ودليل ذلك ما عند البيهقي من حديث بسند صحيح. من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
33:58قال النبي صلى الله عليه وسلم ايما صبي حج ثم بلغ الحنف اي البلوغ فعليه اي حجة حجة اخرى وايما عبد حج ثم عتق فعليه ان يحج حجة فعليه ان يحج حجة
34:18اخرى وقد حكى الامام ابن عبد البر وابن قدامة وغيرهم من اهل العلم الاجماع. وكذلك ابن المنذر ما على هذا الحكم ومن الفروع ايضا ان قلت وهل يشترط استئذان الزوج
34:41وهل يشترط استئذان الزوج للحج الواجب؟ الجواب يشترط من باب حسن العشرة فقط لا لتعلقه بصحة الحج او وجوبه. فمتى ما وجب الحج على المرأة فانه من كمال العشرة وكمال
35:07مع الزوج ان تستأذنه في ان تحج هذا العام. فان اذن والا خرجت. ان لم يكن ثمة مفسدة اعظم من المصلحة المرجو تحصيلها وهذا في الحج الواجب فقط. واما في حج النافلة فلا يجوز للمرأة ان تحرم بعمرة او حجة نافلتين
35:32الا باذن زوجها فان لم يأذن لها فلا يحل لها ان تعقد احراما مندوبا ومن الفروع ان قلت وهل يجب على المحرم ان يخرج مع محرميته؟ ام ان هذا شيء راجع لاختياره وارادته
36:07الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله والقول الذي تميل اليه النفس هو وجوب الخروج معها ان لم يكن ثمة مانع وذلك لان هذا الامر من حقوق الولاية
36:31فكما انه يجب عليه ان يتولى عقد زواجها فكذلك ايضا وكما انه يجب عليه ان ينفق عليها وان يراعيها وان يربيها. وان يحافظ عليها وعلى عرضها فكل ذلك يجب عليه لانها من حقوق الولاية فمن حقوق الولاية عليه ان يعينها على قضاء حج الواجب
36:56في ذمتها فاذا كان الواجب عليها باصل الشرع فيجب عليه ان يتقي الله عز وجل ويذهب معها ان لم يكن ثمة مانع واما امور الدنيا كوظيفة تتوظفها بعيدا او غير ذلك فهذا يرجع الى اختيار المحرم ان شاء ذهب وان شاء لم يذهب
37:22واما ما كان واجبا باصل الشرع فانه يجب عليه ان يصحبها في هذه السفرة ليعينها على اداء نسكها فهذا من نجوم التي ما يدخل تحت حقوق ولايته عليها وقوامته عليها
37:48ومن الفروع ايضا ان قلت ما الحكم لو مات محرمها في السفر ولا ادري كيف دخلنا في هذه ان قلت وما الحكم لو مات محرمها في السفر؟ الجواب ان مات قبل خروجها من البلد فيحرم عليها السفر بدون محرم
38:12وان مات بعد خروجها ولا تزال قريبة فيجب عليها الرجوع واما ان مات في اثناء الطريق وقد ابتعدت عن بلادها فانها في هذه الحالة لا يلزمها ان ترجع لتعتد في بيت زوجها وانما تمضي قدما حتى تكمل مناسكها ثم ترجع
38:37وهذا قد يحصل كثيرا بمن يأتون من البلاد الخارجية. وقد سئلت في بعض السنوات عن امرأة من جنسية جاءت هي وزوجها وبعد نزوله من من الطائرة اعتل فنقل الى المستشفى فتوفي في المستشفى
39:05فيجب عليها ان تعتد في بيت زوجها لان المسألة مسألة عدة واحداث. فافتاها العلماء بعدم وجوب الرجوع لانها ابتعدت عن وتكلفت الاموال الطائلة في مجيئها هنا فرجوعها فيه ظرر عظيم عليها واذا ظاق الامر اتسع
39:26فيجعل خروجها في هذه الظروف المعينة خروجا من بيت العدة لضرورة او حاجة ملحة. وهذا لا بأس ولا حرج فيه لعلنا نكتفي بهذا القدر ان شاء الله ونكمل البقية الدرس القادم والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد