409 - شرح مختصرصحيح مس(باب: فيما عند الله تعالى من الرحمة والعقوبة)الشيخ عبدالرزاق بدر
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الحافظ المنذري رحمه الله باب فيما عند الله تعالى من الرحمة والعقوبة
0:26قال عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوق ما طمع بجنته احد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته احد
0:48بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
1:10واله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قال رحمه الله تعالى باب
1:33بما عند الله تعالى من الرحمة والعقوبة ما عند الله من الرحمة والعقوبة هذا جاء فيه نصوص كثيرة في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بل جاء
1:59ذكر ذلك مفصلا فيما يتعلق بالرحمة وايضا فيما يتعلق بالعقوبة والذي يثمره معرفة ذلك ان يبقى العبد حياته كلها بين الطمع والخوف بين الرجاء والخوف يرجون رحمته ويخافون عذابه هذه ثمرة معرفة المرء
2:30بالرحمة والعقوبة اذا عرف ما عند الله من الرحمة يطمع ويرجو ويأمل واذا عرف ما عند الله سبحانه وتعالى من العقوبة يخاف نبه عبادي نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم
2:56ولهذا يجب على المسلم ان يكون على هذه المعرفة على هذه المعرفة بما عند الله من الرحمة وما عند الله من العقوبة فالله جل وعلا عنده رحمة وعنده عقوبة لا ينظر المسلم الى واحدة من هاتين الاثنتين ويهمل الاخرى
3:25بل يكون دائما مستذكرا الامرين معا مستحظرا الامرين معا الرحمة والعقوبة واذا كان كذلك حصل له التوازن المطلوب في باب الرجاء والخوف لان المسلم ينبغي ان يكون بين الرجاء والخوف
3:51يرجو الرحمة ويخاف العذاب يرجو رحمة الله ويخاف عقوبة الله يدعوننا رغبا ورهبا يجب ان يكون المسلم بين الرجاء والخوف. لا يغلب رجاء على خوف ولا خوفا على رجاء لانه ان غلب
4:20الرجاء على الخوف امن من مكر الله وان غلب الخوف على الرجاء قنط من رحمة الله وكل من الامن مكر الله والقنوط من رحمة الله عز وجل من كبائر الذنوب وعظائم الاثام
4:43والسلامة منهما بان يكون المرء متوازنا في هذا الباب بين الرجاء والخوف والذي والذي يحدث له هذا التوازن والنظر بايات الرجاء وايات الخوف معا لا يعمل الرجاء ويهمل الخوف ولا ايظا يعمل الخوف ويهمل الرجاء
5:12بل يتأمل في هذا وهذا ليكون راجيا خائفا راغبا راهبا وهذا الحديث العظيم حديث ابي هريرة رضي الله عنه من اعظم الاحاديث النافعة في هذا الباب واجلها هو حديث عظيم جدا لمن احسن تأمل
5:39هذا الحديث قال عليه الصلاة والسلام لو يعلم المؤمن ما عند الله عز وجل من العقوبة ما طمع بجنته احد لو يعلم ما عند الله عز وجل من من العقوبة ما طمع بجنته احد
6:03الذي ينظر الى جانب العقوبة فقط ما الذي يحدث له قال ما طمع في جنة احد يقنط يقنط من من رحمة الله سبحانه وتعالى ولا يجوز للمسلم ان ينظر الى العقوبة ويترك الرحمة
6:25ولا ايظا ينظر الى الرحمة ويترك العقوبة قال لو يعلم المؤمن ما عند الله عز وجل من العقوبة ما طمع بجنة احد كذلك لو بقي الانسان على هذا النظر ينظر ما عند الله من العقوبة
6:43يقرأ ايات الوعيد ولا يقرأ ايات الوعد يقرأ ايات الوعيد ولا يقرأ ايات الوعد مثل لو ان شخصا قرأ كتابا في صفة النار واخذ يديم النظر في هذا الكتاب ولا يقرأ في صفة الجنة
7:08الذي يقرأ في في صفة النار فقط يتحرك في قلبه خوف لكنهم بحاجة مع الخوف الى ماذا الى الرجاء ولهذا ترى ايات الرجاء تتبعها ايات الخوف وايات الخوف تتبعها ايات الرجاء واحاديث الخوف يذكر معها الرجاء واحاديث الرجاء يذكر معها الخوف من اجل
7:34ان يحدث التوازن ومن اهل العلم من يشبه الرجاء والخوف بجناحي الطائر لا يستقيم للطائر الطيران الا اذا كان بين الجناحين توازن في الحركة مثله تماما الرجاء والخوف مثله تماما الرجاء والخوف
7:59فهنا يقول لو يعلم المؤمن ما عند الله عز وجل من العقوبة ما طمع بجنته احد ان يحصل له ماذا قنوط مثله تماما الشخص الذي يقرأ في الخوف ايات الخوف ايات الوعيد ويقتصر على على ذلك
8:20آآ يصاب بالقنوط ويفقد الطمع مثل ما قال في الحديث هنا ما طمع يفقد الطمع ما يصبح لقلبه طمع قال ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة الله عز وجل عنده رحمة واسعة ومر معنا في الحديث الذي قبله
8:43او الذي قبل الذي قبله ان الله كتب في كتاب عنده فوق العرش ان رحمتي سبقت فغضب الله جل وعلا عنده رحمة واسعة عنده رحمة واسعة لو يعلم الكافر ما عند الله من من الرحمة ما قنط من جنة احد
9:06ما قنط من اه جنته احد يعني يتحرك في قلبه طمع عظيم جدا. هناك في الاول يتحرك في قلبه خوف وهنا يتحرك في قلبه طمع وهذا هو التوازن المطلوب هذا هو التوازن المطلوب من من المسلم
9:26ايضا مما يستفاد من هذا الحديث اهمية قراءة صفة الجنة وصفة النار في ضوء النصوص وفي القرآن الكريم يأتي ذكر هذا كثيرا يعني تذكر صفات الجنة وتذكر صفات للنار لما يقرأ المسلم هذا وهذا
9:53يقرأ صفة الجنة يطمع ويشتاق ويرجو ويأمل ولما يقرأ في صفة النار يخاف وانظر الى القصة العجيبة الجميلة قصة الاعرابي الذي قال للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ يعني الذي تقول انت ومعاذ دبر الصلاة ما احسن ان ان اقول مثله
10:21قال له النبي عليه الصلاة والسلام ماذا تقول انت قال قل اللهم اني اسألك الجنة واعوذ بك من النار قال النبي عليه الصلاة والسلام ونحن حولها ندندن ونحن حولها ندندن
10:38جنة نذكرها لنرجو ونار نذكرها لنخاف النار الجنة تسوق بفعل الخيرات والصالحات الاعمال المقربات الى الله عز وجل والنار تحجز الانسان تحجزه تمنعه عنا غشيان غشيان الحرام وفعل الاثام وارتكاب الذنوب يخاف
11:07من عقوبة الله عز وجل وهو في الوقت نفسه يرجو رحمة الله الحاصل ان المسلم يجب ان يكون هكذا بين الرجاء والخوف يرجو رحمة الله ويخاف عذاب الله ولا يغلب احد هذين الامرين على الاخر
11:29لان تغليب الرجاء على الخوف يورث امن وتغليب الخوف على الرجاء يورث قنوط وكل من الامن من رحمة الله والقنوط من روح الله عز وجل كل منهما من كبائر الذنوب وخطر على
11:47على على المرء والحاصل ان هذا الحديث حديث عظيم جدا في في هذا الباب باب الرجاء والخوف نعم قال رحمه الله باب الله ارحم بعباده من الوالدة بولدها قال عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي
12:16فاذا امرأة من السبي تبتغي اذا وجدت صبيا في السبي اخذته فالصقته ببطنها وارضعته فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اترون هذه المرأة طارحة طارحة ولدها في النار؟ قلنا لا والله. وهي تقدر على الا تطرحه تطرحه
12:39فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ارحم بعباده من هذه بولدها قال رحمه الله تعالى باب الله ارحم بعباده من الوالدة بولدها خصت الوالدة او خص ذكر رحمة الوالدة
13:03لانها تأتي في اعلى رحمات العباد رحمة الوالدة يظرب بها المثل في علو الرحمة وقوتها ووثوقها ومتانتها ليس في آآ الامهات من بني ادم حتى في الحيوانات الام فيها رحمة عجيبة
13:29وهذه الرحمة مر معنا فيما تقدم انها جزء من مئة جزء خلقها الله عز وجل هذه رحمة خلقها الله انزل جزءا واحدا من مئة فهذا التراحم الذي يوجد بين الناس ويوجد في البهائم
13:50ويوجد حتى في في الوحوش الوحوش الضارية فيها رحمة ولدها اذا مشت وعندها ولدها رفعت خفها ما تطأه وتعطف عليه بحليبها تحوطه وترعاه رحمة به وتحميه وتدافع عنه وتعرض نفسها للخطر حماية له
14:19فهذه رحمة جعلها الله عز وجل في الامهات وهي معدودة في اعلى الرحمة في آآ العباد في في المخلوقات اعلى ما يكون يضرب بها المثل في علو الرحمة وقوتها قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قدم
14:43على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي فاذا امرأة من السبي تبغي او تبتغي ومعنى تبتغي تبحث تبحث عن ولدها تبحث عن ولدها وجاء في بعض الروايات تسعى يعني تجري وتركظ
15:09هنا وهناك تبحث عن ولدها في غاية الشوق واللهف اذ اذا وجدت صبيا في السبي اخذته يعني وجدت ولدها فالصقته ببطنها الصقته ببطنها وهذا تفعله الام ويشتد الصاق الولد في البطن
15:38في مثل هذه الحالات لما تفقده لما تفقد الام ولدها وتبحث عنه ثم تجده تلصقه ببطنها يلصقه ببطنها من من قوة الرحمة التي في قلبها له يلصقه في بطنها ثم
16:00قال وارضعته وارضعته هذا هذا الذي ذكر الذي ذكر هنا في قصة هذه المرأة هو حال عموم الامهات وحقيقة لما يقرأ المرء هذا الحديث قبل ان يواصل للمعاني العظيمة الاخرى التي فيه
16:27ينبغي ان يقف المرء ويستذكر حسن الجميل من الام والوالدة وما جعل الله سبحانه وتعالى فيها من رحمة عظيمة ولدها وهذا في كل ام في كل ام مع ولدها الواجب على كل مسلم ان يذكر ذلك لامه
16:52ان يذكر ذلك لامه حتى يعظم بره بها حية وميتة. ودعاءه لها حية وميتة وذكره لجميلها حية وميتة لان احسان الام لا يقارن ولا يوازيه احسان ولهذا قرن حق الوالدين بحق الله وشكر الوالدين بشكر الله ان اشكر لي ولوالدي
17:23ووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته امه ذكر صنيع الام ما ذكر صنيع الاب لانها هي الاحق والاولى بالبر قال امك ثم امك ثم امك ثم ابوك حملته امه كرها ووضعته كرها
17:51وحمله وفصاله ثلاثون شهرا هذي ثلاث آآ ثلاث آآ امور عظام الحمل وشدته والوظع ايظا وشدته والرظاع ومعاناته. هذي ثلاثة امور وبعض اهل العلم يحمل المعنى الذي جاء في هذه الاية
18:14على الثلاثة التي ذكرت في الحديث امك ثم امك ثم ثم امك ثم ابوك لان الام فيها ثلاث امور كبار جدا الحمل وشدته والوظع وشدته والرضاعة هو شدته هذي خاصة بالام
18:33هذي خاصة بالام فهذا الحديث وله نظائر كثيرة تذكر بمكانة الام وحقها العظيم على ولدها دعاء وبرا واحسانا ولطفا ومعرفة الجميل والاحسان الذي كان من امه عليه قال فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
19:11اترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار هذا يعني يعتبر استغلال للموقف في التعليم استغلال للموقف في التعليم وهذا يأتي في السنة وهذا من نصح النبي عليه الصلاة والسلام وحسن تعليمه
19:31الان الصحابة رضي الله عنهم امامهم امامهم منظر مؤثر جدا اليس كذلك مؤثر جدا وقوي في باب الرحمة يرون هذه المرأة التي تتلهف وتبحث عن الولد حتى وجدته فالصقته في بطنها
19:48واخذت ترضعه بغاية الحنان والشفقة والرحمة والمحبة وهم ينظرون لهذا المنظر المؤثر قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم هل ترون هذه هل ترون هذه ملقية ولدها في النار ايمكن او يتصور؟ قالوا لا
20:12قالوا لا قال قلنا لا والله وهي تقدر على الا تطرحه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ارحم بعباده من هذه بولدها لله ارحم بعباده من هذه بولدها. الله عز وجل
20:35اه ارحم بعباده من من هذه بولدها عنده جل وعلا رحمة واسعة عنده رحمة واسعة رحمة عظيمة بل لو لو قدر ان مثل هذه رحمة هذه الام والامهات الاخريات ايضا وعموم الرحمات الموجودة في الناس
21:06لو قدر انها جمعت كلها في رحمة واحدة كل هذه الرحمات جمعت في في رحمة واحدة فالله عز وجل ارحم من كل رحمة تقدر في في الناس وفي عموم المخلوقات
21:26ولهذا هذا المعنى الذي هنا في في الحديث لله ارحم بعبادة من هذه بولدها جاء في القرآن هذا هذا المعنى جاء بالقرآن الله تعالى في سورة يوسف وهو ارحم نعم الراحمين
21:45وارحم الراحمين يعني كل رحمة تقدر في المخلوقات فرحمة الله عز وجل اعظم واوسع قال هنا لله ارحم بعباده من هذه. في القرآن قال وهو ارحم الراحمين وهو ارحم الراحمين يعني ان
22:03رحمة الله عز وجل اعظم واوسع من كل رحمة سواء الام او غيرها او حتى رحمات الخلق لو تجمع في رحمة واحدة فالله ارحم فيجب على المرء ان يعرف ربه عز وجل بسعة الرحمة
22:24وان يحرك في ان تحرك فيه هذه المعرفة رجاء رحمة الله عز وجل لكن ايظا مع المعرفة بهذه الرحمة ايظا يعرف الجانب الاخر. نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم
22:42حتى يكون مثل ما تقدم الحديث بين الرجاء والخوف قال رحمه الله باب لن ينجي احدا عمله قال عن عائشة رضي الله عنها انها كانت تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا وابشروا فانه
23:09لن يدخل الجنة احدا عمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله منه برحمة واعلموا ان احب العمل الى الله ادومه وان قل قال رحمه الله تعالى باب لن ينجي احدا عمله
23:35بعمله الصالح مهما كثر ومهما حسن ومهما قوي ومهما عظم اخلاص العبد فيه لله ومتابعته فيه لرسول الله عز وجل لرسول الله عليه الصلاة والسلام لن ينجيه فعمله وانما النجاته بان يتغمده الله
24:00برحمة منه سبحانه وتعالى قالت عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا سددوا وقاربوا اي في الاعمال سددوا اي اجتهدوا في اعمالكم ان تكون على السداد
24:25والمراد بالسداد اي الموافقة والمطابقة للسنة تماما للهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم السداد ان يكون عمل المرء مطابق للسنة موافق للسنة تماما وفي الدعاء المأثور الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم قال قل اللهم اهدني وسددني
24:52برواية اللهم اني اسألك الهدى والسداد السداد هو المطابقة في العمل للسنة فينبغي على المرء ان يكون هكذا. يسدد يعني يحرص ان يكون عمله مطابق للسنة لكن آآ هل من يجتهد
25:14في هذه المطابقة يحصل له في اعماله كلها المطابقة يحصل له المطابقة في اعماله كلها لا ما يطيق الانسان آآ ذلك ولن تحصوا ولن تطيقوا مثل ما جاء في بعض الاحاديث
25:33ولهذا ايظا جاء الامر الاخر وقاربوا وقاربوا اذا ما اصبت السداد كن ماذا قريبا منه اذا لم تصب بالسداد كن قريبا من منه الان اه حتى يتضح الامر لو ان شخصا
25:56يعني يصوب سهما الى الرمية اذا اصاب عين عين المطلوب رميه هذا يسمى ماذا سداد واذا وقعت الرمية حوله قريبا منه هذي مقاربة لكن لو كان الهدف هنا امامه ويريد ان يصيبه ويتجه الى الوراء ويرمي
26:23ويرمي متجها الى الوراء والرمية امامه هذا مضيع هذا هذا مضيع وهذا مثل الان للذي يجعل السنة وراءه ويذهب في الاهواء والبدع مضيعا سنة النبي صلى الله عليه وسلم الواجب على المسلم من يكون بين السداد والمقاربة
26:46السداد اصابة السنة تماما والمقاربة ان يكون حولها قريبا منها ان لم يصب السنة تماما فهو مقارظ مقارب لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال وابشروا هذه البشارة لمن للمسددين والمقاربين
27:08هذه البشارة للمسددين الذين اصابوا بالسنة والمقاربين وابشروا ثم نبه النبي عليه الصلاة والسلام الى امر مهم في هذا الباب بعد ان حث على الاعمال ورغب فيها نبه على امر
27:29مهم في هذا الباب وهو الا يتكل الانسان على اعماله قال فانه لن يدخل الجنة احدا لن يدخل الجنة احدا عمله في رواية للحديث اخرى وبها ترجم فانه لن ينجي احدا منكم عمله
27:59فالحديث له روايتان رواية لن ينجي احدا منكم عمله والرواية الاخرى هنا فانه لن يدخل الجنة احدا عمله فالعمل مجردا ليس هو الذي ينجي من النار ويدخل الجنة اذا ما الذي ينجي من النار ويدخل الجنة؟ قال عليه الصلاة والسلام
28:27الا ان يتغمدني الله برحمته يعني الا ان يتغمد الله العبد الرحمة رحمة منه قال لن يدخل الجنة احدا ان يدخل الجنة احدا عمله وهنا قال في الرواية الاخرى لن ينجي احدا منكم عمله يعني لا ينجيه من النار فالعمل مجردا لا ينجي من النار ولا
28:56ولا يدخل الجنة وهذا لا يتعارض مع قوله سبحانه وتعالى في القرآن ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون بما كنتم تعملون هذا لا تعارض بينهم لان لا لن ينجو احد بعمله
29:19لا يعارض ادخل جنة بما كنتم تعملون لان الباء في قوله بما كنتم تعملون سببية ادخلوا الجنة اي بسبب الاعمال والمنفي في قوله لن يدخل احد الجنة بعمله المنفي هنا
29:40المثامنة والمعاوظة يعني العمل مهما كان ليس ثمن لكن هناك رحمة من الله عز وجل بها النجاة وبها الفوز بالجنة قالوا ولا انت يا رسول الله هذا من فقه الصحابة لماذا قالوا ولا انت يا رسول الله
30:04قصدوا معنى مهم جدا اي مهما كان العمل في قوة الصلاح وقوة الطاعة وقوة الاستقامة مهما كان العمل قالوا ولا انت؟ لان قولهم ولا انت يعني ارادوا هذا المثال الذي هو اقوى الامثلة في ماذا
30:25في صلاح العمل وقوته قالوا ولا انت؟ هذا من فقه الصحابة رظي الله عنهم وحرصهم على اه ظبط الامور. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ يعني ارادوا بذلك حتى ولو كان العمل في اعلى درجاته
30:40لان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعبد الناس لله واقومهم في طاعة الله وقدوتهم في عبادة الله عز وجل. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال عليه الصلاة والسلام ولا انا
30:57الا ان يتغمدني الله منه برحمة الا ان يتغمدني الله برحمة وهذا الحديث من من شواهد التوحيد هذا الحديث من شواهد التوحيد العظيمة وبطلان التعلق بالمخلوقين ايا كانوا وان المرء يعلق نفسه بالله يرجو من الله ويطلب رحمة الله ويقبل على الله
31:21ويفرد ربه بذله وخضوعه ورجائه وطمعه فانه لن ينجو احد الا ان يتغمده الله سبحانه وتعالى برحمة منه هذا من براهين التوحيد ووجوب الاخلاص واقبال القلب على الله سبحانه وتعالى وحده رجاء وخوفا وذلا وطمعا ورغبا ورهبا
31:47قال عليه الصلاة والسلام واعلموا ان احب العمل الى الله ادومه وان قل لاحظ الان ملاحظة مهمة في هذا الحديث الحديث قال في في وسطه لن ينجي احد عمله في وسط الحديث قال لم ينجي لن ينجي احد عمله
32:12واول الحديث حث على العمل واخر الحديث حث على العمل فلا يفهم الانسان ان العمل ما ينجي الانسان ان هذا تزهيد في العمل. العمل له شأن عظيم جدا العمل له شأن عظيم
32:28ويترتب عليه امور عظيمة جدا فبدأ الحديث بالحث على العمل وختم الحديث بالحث على العمل فلا يظن الانسان انه لا ينجي العمل يقول اذا ما الحاجة فالعمل اذا كان لا ينجي
32:45العمل اول حديث حث على العمل واخره حث على العمل بل اخر الحديث يقول آآ احب العمل الى الله ادومه وان قل. داوم على العمل يجاهد نفسك على العمل خلاصة الامر
33:05ان هذا الحديث يستفيد منها المرء فائدة غاية في الاهمية وهي ان عليه ان يجاهد نفسه على العمل لكن لا يتكل على على اعماله ولا يعجب باعماله ولا ينظر اعماله انها وانها
33:25بل يرجو رحمة الله يجتهد في العمل ويستكثر من الاعمال ويجاهد نفسه على الاعمال ويرجو ما ما ما عند الله يرجو ما عند الله يرجو الله عز وجل ان يقبل هذا القليل من عمله
33:40ان يجزيه عليه خير الجزاء عنده في حياته حجة واحدة وعنده في حياته صلوات ممسكها محافظ عليها فرضها يؤديها النوافل يأتي ويقصر في البعض عنده في الصيام الفرظ محافظ عليه واحيانا يصوم وربما يحافظ على الصيام يعلم
34:05من نفسه ماذا؟ ظعفا في اعماله يعلم من نفسه ضعفا في اعماله. لكن لا ينظر لا ينظر لاعماله هذه نظرة الاعجاب بها الاعجاب بالاعمال وانه وان لا ينظر لهذه الاعمال وانما
34:25يرجو الله عز وجل يرجو ان يقبل منه هذا العمل وان يتغمده برحمة منه سبحانه وتعالى قال رحمه الله باب ما احد اصبر على الاذى من الله عز وجل قال عن عبد الله ابن قيس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما احد اصبر على اذى يسمعه
34:58من الله عز وجل او على اذى بسمعه من الله عز وجل انهم يجعلون له ندا ويجعلون له ولدا وهو مع ذلك يرزقهم ويعافيهم قال رحمه الله باب ما احد اصبر
35:17على اذى من الله عز وجل الله جل وعلا من اوصافه جل في علاه في علاه الصبور من صفاته جل وعلا الصبور وما يضاف الى الله جل وعلا من الصفات
35:37امر مختص به يليق بجلاله وكماله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير لا سمي له جل وعلا ولا نظير. هل هل تعلم له سميا؟ اي لا سمي له. سبحانه وتعالى
35:55فلما نقرأ احاديث الصفات علينا ان نقرأها وان نؤمن بما دلت عليه وان نؤمن بان الوصف الذي ذكر وصف خاص بالله يليق بجلاله وكماله والقاعدة عند اهل العلم ان الاظافة تقتضي التخصيص. فما يظاف الى الله يخصه ويليق به
36:20وما وما يضاف الى المخلوق يخص ويليق به والصبر المضاف الى الله هذا شيء خاص بالله صفة عظيمة من صفات الله عز وجل خاصة بالله جل وعلا قال في الحديث ما احد ما احد اصبر على اذى سمعه
36:41من الله ما احد اصبر على اذى سمعه من الله ثم ذكر مثال على ذلك قال انهم يجعلون له ندا ويجعلون له ولدا هذا ماذا يكون قالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر
37:10والجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا. هذا امر في غاية الا السوء والقبح والشناعة وقالوا اتخذ الرحمن ولدا يجعلون له الند ويجعلون له الولد ويجعلون له الولد ومع ذلك تراهم ماذا
37:34الله عز وجل يرزقهم ويعافيهم ويعطيهم ويعطيهم هذا الشاهد لقوله في الحديث ما احد اصبر على اذى من الله ينسبون له الولد ويتخذون معه الانداد والشركاء ويرزقهم ويعافيهم ويعطيهم ويرزقهم ويعافيهم ويعطيهم
38:02نعم قال رحمه الله باب ما احد اغير من الله عز وجل قال عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس احد احب اليه المدح من الله عز وجل من اجل ذلك مدح نفسه
38:24وليس احد اغير من الله عز وجل من اجل ذلك حرم الفواحش وليس احد احب اليه العذر من الله من اجل ذلك انزل الكتاب وارسل الرسل قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يغار وان المؤمن يغار وغيرة الله
38:49ان يأتي المؤمن ما حرم ما حرم عليه نعم هذا يؤجل الى لقاء الغد باذن الله عز وجل نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا
39:06امين يا رب. وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم انا نسألك الهدى والسداد
39:27اللهم اصلح لنا ديننا الذي وعصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر
39:45اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت
40:03اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمؤمنين والمؤمنات اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك
40:28ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم. ونعوذ بك من الشر كله عاجله
40:52واجله ما علمنا منه وما لم نعلم اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل ونسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم
41:14ونعوذ بك من شر ما عاذ منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وان تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرا اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا
41:35ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك
41:56ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا
42:15ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
42:30اللهم اصلح لنا اجمعين النية والذرية والعمل. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
42:52جزاكم الله خيرا