408 - شرح مختصرصحيح مس(باب: قبول التوبة ممن قتل مائة نفس)الشيخ عبدالرزاق بدر
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الحافظ المنذري رحمه الله
0:21باب قبول التوبة ممن قتل مائة نفس قال عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان فيمن كان قبلكم رجل تسعة وتسعين نفسا
0:40فسألها عن اعلم اهل الارض فدل على راهب فاتاه فقال انه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة؟ فقال لا فقتله فكمل به مئة ثم سأل عن اعلم اهل الارض فدل على رجل عالم
1:01فقال انه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ فقال نعم. ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق الى ارض كذا وكذا فان بها اناسا يعبدون الله عز وجل فاعبد الله تعالى معهم ولا ترجع الى ارضك فان
1:20انها ارض سوء فانطلق حتى اذا نصف الطريق اتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبه الى الله عز وجل وقالت ملائكة العذاب انه لم يعمل خيرا قط
1:42فاتاهم ملك في صورة ادمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا ما بين الارضين فالى ايتهما كانت ادنى فهو له فقاسوا فوجدوه ادنى الى الارض التي اراد فقبضته ملائكة الرحمة قال قتادة رحمه الله فقال الحسن ذكر لنا انه لما اتاه الموت ناء بصدره
2:09بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
2:29وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قال رحمه الله تعالى باب قبول التوبة
2:55ممن قتل مائة نفس قبول التوبة ممن قتل مئة نفس فيه ان الجرم مهما عظم والذنب مهما كبر ان صدق العبد مع الله سبحانه وتعالى في التوبة منه تاب الله عليه. مهما كان ذنب المرء
3:22المهم في الامر ان يصدق مع الله جل وعلا في التوبة من ذنبه فان تاب توبة نصوحا فان توبته تهدم جميع الذنوب مهما كثرت ومهما عظمت كما قال عليه الصلاة والسلام والتوبة تهدم ما كان قبلها
3:49والله عز وجل تواب يقبل التوبة ويعفو عن السيئات قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم اي بكثرة الذنوب والاثام والمعاصي والجرائم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم
4:19ان الله يغفر الذنوب جميعا فهو عز وجل لا يتعاظمه ذنب ان يغفر فمن تاب تاب الله عليه ايا كان ذنبه وايا كانت معصيته ولهذا لا ولهذا لا يجوز ان يقنط احد من رحمة الله او ييأس من روح الله
4:50بل لا باب التوبة مفتوح للتائبين في كل وقت في كل حين ما لم يصل الى حد المعاينة الذي هو توبة المشاهدة مشاهدة الموت او مشاهدة الايات العظام والا باب التوبة مفتوح من اي ذنب كان
5:16وهنا في هذه الترجمة اورد حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه في قصة رجل ذكر ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام رجل ممن كان قبلنا قتل تسعة وتسعين نفسا يعني متمادي في الاجرام
5:47وسوابقه كثيرة جدا وموبقاته عظيمة والذنب الذي ارتكبه هو اعظم ذنب عصي الله جل وعلا به بعد الشرك قتلى النفس المعصومة سواء قتل الانسان لنفسه الذي يسمى الانتحار او قتله لغيره
6:20هذا اعظم ذنب عصي الله به بعد الشرك وهذا الرجل لم يقتل نفسا واحدة ولا اثنتين ولا ثلاث ولا اربع قتل تسعة وتسعين نفسا جرائم آآ كثيرة ارتكبها فاراد ان يتوب
6:47تحرك في نفسي بعد هذا الاجرام تحرك في نفسه الرغبة في التوبة الى الله عز وجل فسأل عن اعلم اهل الارض فسأل عن اعلم اهل الارض وهذا هو الاصل الاصل ان الانسان
7:13في اه كل ما ينوبه من امور دينه يرجع فيها الى اهل العلم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فسأل عن اعلم اهل الارظ فلم يدل الى عالم وانما دله الناس الى احد العباد
7:40ممن ليس له اشتغال بالعلم فاتاه فقال انه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة فاجاب ذلك العابد بنظرة لذنوبه تعاظم فيها تلك الذنوب وان مثلها لا يغفر ولا يتوب الله سبحانه وتعالى
8:12على فاعلها فاجاب بلا اي ليس له توبة اجابه بانه لا توبة له وان باب التوبة موصد دونه ومغلق فكمل به المئة. كمل به المئة ثم لا زال متحركا في نفسه رغبة في
8:40التوبة فسأل عن اعلم اهل الارض فدل على رجل عالم فقال انه قتل مئة نفس قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ قال نعم قال نعم ذاك تكلم في دين الله عز وجل
9:04منظوره للدين من جهة العبادة التي هو عليها دون بصيرة في دين الله عز وجل وهذا يفيد خطورة قول المرء في دين الله عز وجل بما لا علم له فيه. والعلم قال الله قال رسوله
9:38صلى الله عليه وسلم ومن تكلما في دين الله عز وجل بغير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح وهل نشأت البدع والضلالات الا من الكلام في الدين والقول في الدين بلا علم
10:07تساءل عن اعلم اهل الارض فدل الى عالم فقال نعم اي لك توبة ويستفاد من هذا الحديث فظل العالم على العابد وهذا جاء مصرحا به منصوصا عليه في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام
10:33قال وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب العالم يبصر الناس في دين الله عز وجل بما اتاه الله من علم وبصيرة في دين الله جل وعلا ففظله
11:00اي العالم فضل متعد يا ينتشر في الناس ويشيع في العباد صلاحا وهداية واستقامة ومعرفة بدين الله سبحانه وتعالى والعابد عبادته قاصرة على نفسه وان انزل العابد نفسه منزلة العالم واخذ يشتغل بالفتوى
11:36فانه يجني على نفسه وعلى غيره يجني على نفسه وعلى غيره. مثل هذا العابد الذي مر ذكره فمن فوائد هذا الحديث فظل العالم على العابد العالم هنا لما سأله هذا الرجل المجرم
11:59هل له من توبة؟ قال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة اي ان باب التوبة مفتوح من كل ذنب ومن كل جرم ومن كل خطيئة مهما كان الذنب قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم
12:21لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا قال جل وعلا والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق. ولا يزنون هذه الثلاثة اعظم الذنوب
12:44ذكرت على الترتيب في خطورتها وعظمها ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب يعني من هذه الذنوب تاب الله عليه
13:01الا من تاب يعني من هذه الذنوب اي تاب الله عليه قال من يحول بينه وبين التوبة؟ يعني باب التوبة مفتوح باب باب التوبة مفتوح سيأتي معنا في الحديث ان الله عز وجل يبسط يده
13:23بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها فذكر له ان باب التوبة ما مفتوح اي من كل ذنب وهذا يستفاد منه مشروعية
13:50التوبة من جميع الذنوب حتى القتل وانها توبة مقبولة اذا كان صادقا المرء فيها ويحمل اه هذا الحديث على انه اذا قبل الله عز وجل توبته تكفل برضى خصمه يوم القيامة
14:15تكفل جل وعلا برضى خصمه يوم القيامة ومرد هذا الامر الى الصدق مع الله سبحانه وتعالى في التوبة قال انطلق قال ولكن انطلق الى ارض كذا وكذا هو هذا الرجل
14:43ان كان في بلد يا بلد آآ يشيع او شاع فيه الاجرام والفساد يعني في مجتمع فاسد في مجتمع فاسد يغلب عليه الفساد فنصحه هذا العالم الا يبقى في في هذا المجتمع الذي
15:09اه هو مجتمع فساد ومجتمع شر وجاء في بعض روايات الحديث عند آآ الطبراني باسناد قال عنه الحافظ ابن حجر فيفتح الباري انه حسن ان الارض التي كان بها ذلك الرجل اسمها كفرة
15:34والارض التي دعاه للذهاب اليها اسمها نصرة هذا فيه اشارة الى حال الارظين ان الارض التي كان فيها ارض فساد ارض شر فنصحوا الا يبقى في في هذه الارض ولهذا مما استفاده العلماء
16:00رحمه الله من هذا الحديث ان التائب عليه من اجل ان تتم له توبته ويسلم من النكوس على عقبيه ان يبتعد عن قرناء السوء وخلطاء الفساد واهل الشر واماكن الشر
16:25يبتعد عنها ويغير يغير الى اماكن الخير وخلطاء الخير واهل الصلاح واهل الفضل لانه ان تاب وبقي مع اهل الفساد جروه مرة اخرى الى فسادهم وهذا يحصل كثيرا كثيرا ما يحصل يعني يرغب بعض الناس في التوبة الى الله سبحانه وتعالى
16:50لكنه يرجع الى اولئك الذين الف الى مجالستهم ومخالطتهم يعيدونه مرة اخرى الى ذنوبه والى جرائمه فهذا العالم نصحه قال انطلق الى ارض كذا وكذا فان بها اناسا يعبدون الله عز وجل
17:15فاعبد الله معهم ولا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء يعني ارض شر وارض فساد لا ترجع اليها لا لا تبقى بها فينصح من تاب ان يبتعد عن ارض السوء اذا كان
17:34في ارض السوء وخلطاء السوء اذا كان مع خلطاء سوء وايضا اجهزة السوء اذا كان ما مضرته التي اوتي منها كانت من اجهزة السوء يبتعد عن ذلك ويقبل على آآ ما فيه
17:58الخير يعني اذا كان مثلا دخل على قلبه الفساد ما الاجهزة من الاجهزة لا يتوب ويبقى مع الجهاز ينتقل من الجهاز الى القرآن والى كتب العلم والى بيوت الله عز وجل ومجالسة الصالحين
18:19ويلزم نفسه بذلك حتى يذهب عنه وعن قلبه تلك التعلقات الفاسدة الباطلة التي تضره في دنياه واخراه قال فانطلق قال فانطلق حتى اذا نصف الطريق يعني حتى وصل الى منتصف الطريق بين القريتين قرية الشر وقرية الخيل التي هو
18:49متجه اليها حتى اذا جاء الى منتصف الطريق اتاه الموت فقبض روحه في المنتصف منتصف الطريق بين القريتين فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب لان الذي يقبض الروح مثل ما تقدم
19:18آآ ملك الموت لكن سبحان الله يكون حاضرا عنده وقت القبض بحسب حال الميت اما ملائكة رحمة ولا يدعون الروح بيده مجرد ان يقبضها يأخذونها منه مباشرة فان كان من اهل الطاعة اخذتها ملائكة الرحمة
19:44وان كان من اهل الشر اخذتها ملائكة العذاب فملك الموت يقبض الروح ولا تبقى الروح معه مباشرة يكون عنده آآ آآ حاضرا اما ملائكة رحمة او ملائكة عذاب لكن هذا الرجل
20:04تجاذبه طرفان طرف اه توبة صادقة مع الله سبحانه وتعالى وطرف اخر جرائم عظيمة كان عليها فاختصم فيه ملائكة الرحمة من ملائكة العذاب كل ما كل ملائكة يقولون هذا من نصيبنا. ملائكة الرحمة يقولون جاء تائبا هو من نصيبنا
20:28واولئك الذين هم ملائكة عذاب يقولون انه لم يعمل خيرا قط لم يعمل خيرا قط اختصموا فيه من الذي يأخذ روحه فاتاه فاتاهم ملك في سورة ادم فجعلوه بينهم وجعلوه بينهم اي حكما
20:57قال قيسوا ما بين الارضين قيسوا ما بين الارضين فالى ايتهما كان ادنى فهو له اذا كان ادنى الى ارض الصوف هو لملائكة العذاب واذا كان ادنى الى ارظ الخير فهو الى ملائكة الرحمة
21:21فقاسوا فوجدوه ادنى الى الارض التي اراد فقبضته ملائكة الرحمة جاء في رواية في الصحيح قال فوجدوه ادنى الى اربى الى الارض التي التي اراد بسبر يعني المسافة ما كانت
21:48قليلة كان فعلا في المنتصف تماما لكنه دخل ارض الخير شبر فقط ما هناك مسافة طويلة وجاء في رواية ان الله سبحانه وتعالى اوحى الى هذه ان تقربي يعني ارض الخير وهذه ان تباعدي
22:13بارض الشر وجاء في رواية اشار اليه هنا قد ذكر لنا انه لما اتاه الموت نأى بصدره يعني شهد ان يدني نفسه الى ارض الخير مما يشير الى عظم رغبته
22:32في الخير واقباله على الخير الحاصل هذا الحديث يعني من فوائده العظيمة انها لا يجوز لاحد ان يقنط احدا من رحمة الله مهما كانت ذنوبه ان كان شركا او او قتلا او زنا او سرقة او غير ذلك
22:54آآ ما يقنط يقال له باب التوبة مفتوح لكنه يرشد الى الطرائق الصحيحة مثل ما صنع هذا العالم الى الطرائق الصحيحة التي آآ تتحقق بها اه توبته نعم قال رحمه الله باب من تاب قبل طلوع الشمس من مغربها تاب الله عليه
23:23قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه قال باب من تاب قبل طلوع الشمس من مغربها تاب الله عليه
23:42اي انه ان تاب بعد طلوعها من مغربها لا يتوب الله عليه لا يتوب الله عليه لان توبته حينئذ توبة مشاهدة وليست توبة غيب والذي ينفع هو ايمان الغيب لا ايمان المشاهدة
24:04ولهذا التوبة لا يزال بابها مفتوح ما لم يكن احد امرين الاول طلوع الشمس من مغربها وهذا دل عليه القرآن هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك
24:29الذي هو الايات العظام من اشراط الساعة يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها ما لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل قبل او كسبت في ايمانها وخيرا
24:47يعني لا تقبل التوبة حينئذ كذلك التوبة لا تقبل اذا عاين الموت تقبل توبة احدكم كما جاء في الحديث ما لم يغرغر اذا بدأت تخرج الروح وتاب لا تقبل التوبة
25:04وهذا ايضا دل دل عليها القرآن دل عليه القرآن وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ما تقبل التوبة اذا حضر الموت لان حضور الموت التوبة حينئذ توبة مشاهدة. ولا تقبل
25:31وكذلك عند طلوع الشمس من مغربها مشاهدة اية عظيمة جدا تدل على اختلال الكون قرب قيام الساعة الا تقبل قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه
25:59من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه اي ان انها بعد ذلك يغلق باب التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها يغلق باب التوبة فمن تاب في ذاك الوقت لا يقبل الله عز وجل
26:16توبته قال رحمه الله باب قبول التوبة من مسيء الليل والنهار قال عن ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء
26:39نهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها قال باب قبول التوبة من مسيء الليل والنهار وان باب التوبة مفتوح في الليل وفي النهار في كل وقت
27:03من اراد ان يتوب الى الله في اي ساعة من ليلا او نهار فليعلم علم يقينا ان باب التوبة مفتوح فقط عليه ان يصدق مع الله عز وجل في التوبة
27:18وان تكون توبته نصوحا يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحة المهم ان يصدق مع الله في توبته فباب التوبة مفتوح في اي ساعة في اي لحظة من ليل او نهار
27:37من اراد ان يتوب تاب الله عليه الا في الحالتين المتقدمتين اذا غرغر او طلعت الشمس من مغربها قال ان الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل
28:00حتى تطلع الشمس من مغربها اي اذا طلعت فان التوبة حينئذ لا تنفع وقد جاء في بعض الاحاديث انها اذا طلعت من مغربها تاب الناس جميعا لكن توبته توبتهم لا تنفعهم. نعم
28:21قال رحمه الله باب في غفران الذنوب قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم. قال باب في
28:43يا غفران الذنوب باب في غفران الذنوب الله عز وجل من اسمائه الغفور ومن اسمائه الغفار وهو عز وجل الذي يغفر السيئات ويتجاوز عن الذنوب ويحب جل وعلا المستغفرين التائبين المنيبين
29:10فيغفر آآ لمن اه طلب المغفرة ويتوب على من تاب سبحانه وتعالى وفي الحديث ان الله عز وجل ينزل الى السماء الدنيا كل ليلة يقول من يدعوني من من يسألني فاعطيه
29:36من يستغفرني فاغفر له من يدعوني فاستجيب له من يستغفرني فاغفر له وفي الحديث القدسي يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ما كان منك ولا ابالي
29:57الله عز وجل من اسمائه الغفور. من اسمائه الغفار وهو الذي يغفر الذنوب ويتجاوز عن السيئات وهو عز وجل يحب ذلك يحب الانابة يحب الاستغفار يحب التوبة يحب الرجوع الى اليه سبحانه وتعالى
30:18ولهذا يخبر عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث مقسما بالله قال والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم حاصل هذا الحديث
30:37ترغيب في آآ كثرة الاستغفار كثرة الاستغفار وكثرة آآ طلب المغفرة من من الله عز وجل وان يستغفر المرء مع اليقين بان الله عز وجل يغفر ويحب المستغفرين المنيبين التائبين نعم
31:00قال رحمه الله باب في سعة رحمة الله تعالى وانها تغلب غضبه قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال الله الخلق كتب في كتابه على نفسه
31:17وهو موضوع عنده ان رحمتي تغلب غضبي قال باب في سعة رحمة الله عز وجل وانها تغلب غضبه الله عز وجل موصوف كما دل القرآن ودلت السنة فالرحمة الرحمة من صفاته وايضا الغضب
31:45الغضب اه ايظا من صفاته يرحم ويغضب يرحم المطيعين المنيبين المؤمنين ويغضب على من اه من عصاه سبحانه وتعالى ولهذا جاءت نصوص كثيرة في ذكر الغضب غضب الله سبحانه وتعالى
32:11فالرحمة من صفاته والغضب كذلك من من صفاته لكن ورحمته اوسع سبحانه وتعالى واشمل رحمته اوسع واشمل ولهذا جاء في هذا الحديث لما قضى الله الخلق كتب في كتاب كتب في كتابه على نفسه
32:41يعني كتب كتابا اه على نفسه فموظوع عنده يعني فوق العرش ان رحمتي تغلب غضبي ان رحمتي تغلب غضبي هذا الكتاب المكتوب جعله الله سبحانه وتعالى فوق العرش والعرش سقف المخلوقات اعلاها
33:05لكن هذا الكتاب مستثنى فوق العرش هذا الكتاب المستثنى الذي فوق العرش مكتوب فيه مكتوب فيه ان رحمة الله سبحانه وتعالى تغلب غضبه تغلب غضبه وهذا فيه سعة الرحمة وشمول
33:28اه وشمول الرحمة وان الرحمة اوسع واشمل وهذا الحديث من اعظم الاحاديث في باب الرجاء والتوبة والانابة الى الله وعدم تقنيط الناس من رحمة الله سبحانه وتعالى قال لما قظى الله الخلق يعني قدر وجود المخلوقات وكتب وجودها في ذاك الوقت كتب كتاب
33:56سبحانه وتعالى وهذا الكتاب جعله عز وجل عنده فوق العرش مكتوب فيه ان رحمتي تغلب غضبي ان رحمتي تغلب غضبي اي ان الرحمة اوسع واشمل من من الغضب والحكمة من كتابة هذا الكتاب
34:20وجعله فوق العرش التأكيد على هذا الامر العظيم واعلام العباد اعلام العباد مثل ما اعلمنا ان نبينا عليه الصلاة والسلام اخبرنا بذلك الان نأخذ يعني الفائدة العملية اذا كان النبي عليه الصلاة والسلام قد اخبرنا
34:42ان ربنا جل وعلا لما قظى الخلق كتب كتابا جعله سبحانه وتعالى عنده فوق العرش مكتوب في ذلك الكتاب كما اخبر نبينا عليه الصلاة والسلام ان رحمة الله تغلب غضبه
35:03وتسبق غضبه اعلامنا بذلك ودعوة لنا لماذا لان نعمل بمقتضى ذلك نعمل بمقتضى ذلك وان نعرف سعة الرحمة وشمول الرحمة فنقبل على الله سبحانه وتعالى بصدق ان يتغمدنا جل وعلا برحمته وان يجعلنا من اهل رحمته
35:34وان نباعد آآ عن الذنوب التي من موجبات غضبه سبحانه وتعالى فهذا الكتاب فيه ان الله عز وجل موصوف بالرحمة وموصوب بالغضب موصوف بالرحمة وموصوف بالغضب والرحمة لها اسباب والغضب له اسباب
35:55فهذا الحديث الاعلام به في تحريك للنفوس وتهييج للقلوب ان تعمل بماذا ان تعمل بمقتضى ذلك بمقتضى ذلك الذي هو مجاهدة النفس على آآ فعل ما ينال العبد به رحمة الله عز وجل ولا ييأس من روح الله
36:20يقبل على الله تائبا منيبا يستكثر من الطاعات يرجو بذلك رحمة الله اولئك الذين اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ومن فوائد هذا الحديث
36:43الجمع بين الرجاء والخوف لان فيه رحمة وفيه غضب في رحمة وفي غضب في جمع الانسان بين الرجاء والخوف والرجاء يدفع العبد الى فعل الخير والاستكثار منه الخوف يدفع العبد الى التوبة من الذنوب والبعد
37:02ان السيئات قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لله مئة رحمة انزل منها رحمة واحدة بين الجن والانس والبهائم والهوام. فبها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها
37:30الوحش على ولدها واخر الله تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة اه قال عن ابي هريرة رضي الله عنه آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لله مئة رحمة وهذا فيه شاهد ايضا اخر للترجمة في سعة
37:54الله جل وعلا قال ان لله مئة رحمة المراد بالمئة رحمة هنا الرحمة المخلوقة يعني رحمة خلقها الله وهذه الرحمة التي خلقها الله عز وجل هي اثر من اثار الرحمة التي هي
38:18صفة الله ولهذا ينبغي ان ان نعلم ان الرحمة التي تضاف الى الله عز وجل في النصوص اما ان تكون وهذا يفهم من سياق النص اما ان تكون الرحمة التي هي الصفة صفة الله
38:40او تكون الرحمة التي هي اثر الصفة يعني مثلا لما ذكر النبي لما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث ان الله عز وجل قال مخاطبا الجنة قال انت ماذا
39:02رحمتي انت رحمتي الاظافة هنا اظافة الجنة اليه اظافة صفة ولا اظافة خلق خلق رحمتي الجنة مخلوقة ليست هي الصفة ولكنها اثر الصفة والقاعدة عند اهل العلم ان المصدر اذا اضيف الى الله
39:28عز وجل مثل الرحمة ومثل الامر ونحو نحو ذلك اذا اضيف الى الله عز وجل تارة يراد به الصفة وتارة يراد به اثر الصفة وهذا انما يفهم من السياق يفهم من السياق
39:50والسياق يدل على هل هو المراد به الصفة او اثر الصفة هنا الرحمة ان نذلة الرحمة المضافة الى الله عز وجل هذه المئة رحمة مئة رحمة خلقها الله مئة رحمة خلقها الله عز وجل
40:11من المئة رحمة التي خلقها الله عز وجل انزل رحمة واحدة انزل رحمة واحدة الى الارظ كل ما نشاهده في الارظ من رحمة في الناس في البهائم في الطير في الوحوش
40:32كل ما نراه في فيها من اه من اه من رحمة هو من من اه اه اثار هذه الرحمة الواحدة التي انزلها الله سبحانه وتعالى في الارض واحد رحمة من مئة
40:47كل ما نراه وفي الارظ يشاهد ويعلم ويسمع بصور عجيبة من الرحمة عجيبة للغاية قوية جدا هذا كله كل ما يوجد على وجه الارض من رحمة هو اه جزء من مئة
41:09جزء من مئة رحمة خلقها الله فانزل واحدة في الارظ قال انزل منها رحمة واحدة لان هذه الرحمة التي خلق جل وعلا اه انزل منها رحمة واحدة بين الجن والانس والبهائم والهوان
41:28فبها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الوحوش على ولدها هذه من جزء واحد من مئة جزء واخر الله تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة يرحم بها عباده يوم القيامة فهذا من الشواهد العظيمة على
41:52سعت رحمة الله سبحانه وتعالى نسأل الله جل وعلا ان يتغمدنا اجمعين برحمته وان يغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم ولمشايخنا ولولاة امرنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اتي نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها
42:20انت وليها ام ولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اصلح لنا ديننا الذي وعصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا
42:36واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما
42:57ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور
43:18اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشفي مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصي
43:36ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسمائنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ
44:00ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. اللهم اصلح لنا اجمعين النية والذرية والعمل ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا اجمعين
44:19على طاعتك سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا