110 - شرح مختصر صحيح مسلم(باب: فيمن لا يؤدي الزكاة) الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اما بعد فيقول الامام الحافظ المنذري رحمه الله
0:21بمختصر صحيح مسلم باب في من لا يؤدي الزكاة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها
0:41الا اذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فاحمي عليها في نار جهنم ويكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت اعيدت له في يوم كان مقداره خمسين الف سنة
1:01حتى يقضى بين العباد. فيرى سبيله امائز فيرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار قيل يا رسول الله الابل قال ولا صاحب ابل لا يؤدي منها حقها ومن حقها حلبها يوم وردها
1:22الا اذا كان يوم القيامة بطح لا بقاع قرقر اوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلا واحدا تطأه باخفافها وتعضه بافواهها كلما مر عليه اولاها رد عليه اخراها في يوم كان مقداره خمسين الف سنة
1:47حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار قيل يا رسول الله فالبقر والغنم قال ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي منها حقا الا اذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر
2:09لا يفقد منها شيئا ليس فيها اقصاء ولا جلحاء ولا عضواء تنطحه بقرونها وتطأه باظلافها كلما مر عليه اولاها رد عليه اخراه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين العباد
2:31فيرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار قيل يا رسول الله الخيل قال الخيل ثلاثة هي لرجل وزر وهي لرجل ستر وهي لرجل اجر فاما التي هي له وزر فرجل ربطها رياء وفخرا ولواء على اهل الاسلام
2:55فهي فهي له وزر. واما التي هي له ستر فرجل ربطها في سبيل الله ثم لم ينسى حق الله في ظهورها ولا رقابها فهي له ستر. واما التي هي له اجر فرجل
3:12وقع في سبيل الله لاهل الاسلام في مرج وروضة. فما اكلت من ذلك المرج او الروضة من شيء الا اذا كتب له عدد ما اكلت حسنات وكتب له عدد ارواحها وابوالها حسنات
3:32ولا تقطعوا طوال فاستمت شرفا او شرفين الا الا كتب الله له عدد اثارها وارواثها حسنات. ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد ان يسقيها الا كتب الله له عدد ما شربت حسنات. قيل يا رسول الله
3:56الحمر قال ما انزل علي في الحمر شيء الا هذه الاية الفاذة الجامعة فمن يعمل مثقال قال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره بسم الله الرحمن الرحيم
4:16الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
4:35اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم انا نسألك الهدى والسداد اما بعد لا نزال في باب
4:58من لا يؤدي الزكاة وسبق ان اورد حديث ابي ذر رضي الله عنه وفيه قول النبي عليه الصلاة والسلام عن من لا يؤدي الزكاة الاخسرون قال الاخسرون ورب الكعبة ثم ذكر صفتهم
5:20ان انهم يجمعون الاموال ولا ينفقونها لا يؤدون زكاتها فتكون اموالهم عقوبة لهم يوم القيامة وهذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه اكثر تفصيلا في ذكر العقوبات لاصحاب الاموال
5:47ان كانت ذهبا او كانت ابلا وكانت بقرا اه وغنما ثم لا يؤدي صاحبها زكاتها التي كتبها الله سبحانه وتعالى عليه جاء في هذا الحديث تفاصيل هذه العقوبات التي اعدها الله سبحانه وتعالى لهؤلاء
6:14ذكر اولا صاحب الذهب والفضة الذي لا يؤدي منها حقها قال الا اذا كان يوم القيامة وصفحت له صفائح من النار ان هذا الذهب الذي اكتنزه او الفضة التي اكتنزها ولم ينفقها في سبيل الله
6:41وصفح تجعل على هيئة صفائح من من نار فاحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت اعيدت له في يوم كان مقداره خمسين الف سنة يعني تتكرر
7:04هذه الطريقة في تعذيبه بهذه الصفائح هذه المدة التي هي يوم كان مقداره خمسين الف سنة هذه العقوبة ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن قال والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم
7:30يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا العذاب مما كنتم تكنزون يكوى بها الجنب والجبين والظهر ولا يزال تتكرر عملية الكي
7:57بهذه الصفائح من النار الجنب والجبين والظهر هذه الجهات الثلاث في الانسان قصت بالذكر انها تكوى الجم والجبين والظهر وتخصيصها يفيد ان لها صلة ان لهذه الاعضاء خاصة صلة سبب كون العذاب
8:31يمس هذه الاعضاء خاصة الجنب والظهي والجبين والظهر فذكر بعض اهل العلم آآ حكمة في ذلك ان هذا الذي اه لا يخرج زكاة ما له من الذهب والفضة ويبخل بها
8:58اول ما يأتيه السائل المحتاج يقطب جبينه كارها سؤاله فاذا طلب منها اعطاه جنبه فاذا الح عليه في الطلب اعطاه ظهره ومشى وتركه ولا يعطيه فهذه الجهات الثلاث يحصل بها
9:22صدود هذا الذي لا ينفق الزكاة التي افترضها الله سبحانه وتعالى عليه يحصل بها صدوده عن اخراج هذه الزكاة فخصت بانها هي التي تكوى قصة بانها هي التي تكوى يكوى بها جنبه وجبينه وظهره. كلما بردت اعيدت يعني اعيد احماؤها
9:56حتى تعود اليها حرارتها ثم يكوى بها مرة ثانية وثالثة وهكذا في يوم كان مقداره خمسين الف سنة المقصود بهذا اليوم يوم الوقوف في عرصات يوم القيامة اليوم الذي ينتظر فيه
10:15الناس بدء الحساب وفيه الشفاعة العظمى لنبينا عليه الصلاة والسلام للناس عند الله عز وجل ان يبدأ سبحانه بحسابهم ومجازاتهم على اعمالهم ولهذا قال هنا في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين العباد
10:41حتى يقضى بين العباد اي ان العباد يقفون يوم القيامة بعد قيامهم من القبور يقفون يوما مقداره خمسين الف سنة ولو يقارن المرء خمسين الف سنة مع السنيات القلائل التي يعيشها في هذه الحياة الدنيا
11:02ليست شيئا كم يعيش الانسان؟ اعمار امتي ما بين الستين والسبعين. كثير من الناس قبل الستين تنتهي دنياه وقليل من يعمر من الناس فماذا تساوي ستين او سبعين سنة في يوم مقدار خمسين الف سنة
11:26حتى الستين سنة لو فحصتها تجد ان قرابة خمسطعشر سنة منها لست مكلفا قبل التكليف وهو السن الذي قبل البلوغ وثلثها مرفوع عنك القلم لانك نائم ان الانسان ينام تقريبا في الاربعة وعشرين ساعة ثمان ساعات
11:50لذا نظرت اليها في السنوات اذا كان عاش ستين سنة فهو عشرين سنة نائم خمسطعشر سنة غير مكلف ما بقيشي عندما تقارن بخمسين الف سنة قال حتى يقضى بين العباد
12:12فيرى سبيله من هو هذا يرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار من هو؟ الذي لم يؤدي الزكاة يرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار هذا اخذ من اهل العلم انه ليس بكافر
12:33لانه لو كان كافرا كفرا اكبر ناقل من الملة لم يكن له سبيل اطلاقا الى الجنة لان الكفار مثل ما قال الله سبحانه وتعالى آآ لا تفتح لهم ابواب السماء ولا
12:51يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ليس لهم سبيل الجنة اطلاقا ولا مطمع لهم اصلا في رحمة الله فهذا يفيد انه ليس بكافر اذا كان متهاون في في ادائها
13:07لكنه مرتكب عظيمة من عظائم الذنوب وكبيرة من كبائر الاثام تستوجب عقوبته تستوجب عقوبته لكن اذا كان جاحدا لها فالجهاد كفر يانا جاحد مانعا للزكاة جحدا لهف جحدها هذا كفر
13:32ناقل من الملة قال فيرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار قيل يا رسول الله فالابل قيل فالابن لما ذكر عليه الصلاة والسلام ما يتعلق باكتناز الذهب والفضة وعدم اخراج زكاتها
13:53سألوه عن الابل مشان فيها قال ولا صاحبي لا يؤدي منها حقها قال ومن حقها حلبها يوم وردها الابل والماشية عموما من بهيمة الانعام لها لها حق واجب وحق مستحب
14:23لا حق واجب وحق مستحب حق مندوب الحق الواجب الزكاة المفروظة التي افترضها الله سبحانه وتعالى في الابل والبقر والغنم وهناك حق مستحب وهو هذا الذي اشير لي هنا ومن حقها حلبها يوم
14:45وردها قلبها يوم من الدهان قال ومن حقها حلبها يوم وردها الا ومن حقها حلبها يوم وردها الا اذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر اوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلا واحدا
15:09كل الابل التي له حتى الفصيل الذي هو صغار الابل يكون معها وهذا فيه انها تحشر يوم القيامة تطؤه باخفافها وتعظه بافواهها كلما مر عليه اولاها رد عليه اخراها كلما مر عليه اولاها
15:39رد عليه اخراها باللفظ الاول في الحديث الذي قبله كلما نفدت اخراها عادت عليها عليه اولاها كلما نفذت اخراها عادت علينا اي يمر اولها خطأه واحدة واحدة حتى الاخيرة ثم ترجع الاولى وتطأ الى الاخيرة وهكذا
16:11في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار قيل يا رسول الله فالبقر والغنم قال ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي منها حقها الا اذا كان يوم القيامة بطح لها
16:32بطح اي صاحبها لها اي للبقر الغنم بقاع قرقر اي قاع مستوية ارض منبسطة لا يفقد منها شيئا يعني من بقره وغنمه كلها تحشر يوم القيامة ويؤتى بها ليعذب بها
16:53لا يفقد منها شيئا ليس فيها عقصى ولا جلحى ولا عظما الاقصى هي ملتوية القرن قرنها ملتوي والشاة الجلحاء التي لا قرن لها والشاة العضبة هي مكسورة القرن فا بقره غنمه
17:22تأتي يوم القيامة وليس في واحدة منها هذه الصفة. ليس في واحد منها اه اقصى ولا جلحى ولا عظماء بل كلها تامة القرون وهذا انكى في العذاب رونها تامة وتضربه بقرونها
17:46لان التي لا قرن لها او مكسورة القرن او ملتوية القرن اذا نطحت المها ليس كالم البقرة التي اه اه اه قرنها قائم ليس ملتوي فضربها به او نطحها به شديد
18:11العذاب به اشد ولهذا كلها تكون على هذه الصفة ليس فيها اقصى ولا جلحى ولا عظماء تنطحه بقرونها وتطأه باظلافها كلما مر عليه اولاها رد عليه اخراها في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بنا العباد فيرى سبيلا اما الى الجنة واما الى النار
18:36قيل يا رسول الله فالخيل سبق ان تقدم معنا في حديث ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة يعني ليس فيها زكاة الخير
18:51تختلف عن الابل والبقر والغنم الا اذا كانت عروظ تجارة فانها تزكى زكاة عروب التجارة قيل فالخيل فذكر الشأن في الخيل واحوال الناس فيها فذكر ان احوال من يمتلكون الخيل
19:13على ثلاثة قال الخيل ثلاثة هي لرجل وزر وهي لرجل ستر وهي لرجل اجر ثلاثة اجمل عليه الصلاة والسلام ثم فصل قال واما التي هي اه فاما التي هي له وزر
19:40فرجل ربطها رياء وفخرا ولواء على اهل الاسلام فهي له وزر الرجل الذي اكتنى الخيل وربطها للفخر والرياء او ربطها لنواء اهل الاسلام اي معادات اهل الاسلام فهذا هي عليه وزر
20:07اذا كان هذا غرضه وهذا فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات بالنيات فاذا كان نيته في هذه الخيل التي اقتناها هذا الامر الفخر والرياء والنواء لاهل الاسلام فيوزر عليه
20:25واما التي هي له ستر رجل ربطها في سبيل الله ثم لم ينسى حق الله في ظهورها ولا رقابها في ظهورها يعني منافعها بالاركاب منافعها بالكعب يتيح لمن يحتاج ان يركبها
20:51ورقابها اي اعيانها بان يعطي بعضا منها هبة او عطية في سبيل الله فهذا هي له ستر واما التي هي هي له اجر فرجل ربطها في سبيل الله لاهل الاسلام
21:17مثل ما مر معنا في قصة خالد ابن الوليد لما قيل انه ممن منع الزكاة قال النبي صلى الله عليه وسلم تظلمون خالدا ان خالدا قد احتبس ادرعه واعتاد في سبيل الله
21:33فاذا كان الرجل احتبس خيله في سبيل الله فهي له اجر قال اذا ربطها لاهل الاسلام اذا ربطها في سبيل الاسلام في مرج وروضة في مرج وروضة اه المرج الارظ الواسعة
21:59التي فيها الزرع وفيها اه ما النبات وفيها الماء والروضة هاي الخضرا قال فما اكلت من ذلك المرج او الروضة من شيء الا كتب او كتب الله له عدد ما اكلته
22:24حسنات وكتب له عدد ارواثها وابوالها حسنات ولا تقطع لواء طوالها ولا تقطع طوالها اي الحبل الذي ربطت به لانها اذا ربطت فان تحركها في حدود امتداد الحبل امتداد الحبل الذي هو طول الحبل
22:56قد يكون الحبل طويل والمسافة اطول يكون الحبل القصير قد تكون مسافة اكسر المسافة التي تتحرك فيها في العشب والتي امتداد هذا الحبل على مدار المركز الذي شد فيه الحبل
23:17كل الحركة التي تكون تقطعها في تلك المسافة شرفا او شرفين الا كتب الله عدد اثارها وارواثها حسنات عدد اثارها وارواتها حسنات ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه
23:41ولا يريد ان يسقيها الا كتب الله له عدد ما شربت حسنات فكيف اذا كان يريد ان يسقيها وجلب لها الماء او ذهب بها الى الماء؟ لا لكن لو كان مر بها على ماء واحتاجته لفت وشربت هي
23:57ايضا يكتب له هذا فكيف لو كان هو الذي ساقها الى الماء اراد ان تشرب او جلب لها الماء لتشرب فهذا مثال ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في كل ما تطعمه وتشربه
24:18يكتب له بعدده حسنات قيل يا رسول الله الحمر بشام فيها قال ما انزل ما انزل علي في الحمر شيء الا هذه الاية الفاذة الجامعة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا شرا يره
24:41وهذه الاية فاذة جامعة لانها حاولت قاعدة عامة جامعة في هذا الباب وهي ان جزاء الاحسان الاحسان وعاقبة السوء السوءة قليلا كان كان ذلك او كثيرا. فمن يعمل مثقال ذرة
25:02خيرا يراهم من يعمل مثقال ذرة شرا يره وهذا فيه ان الوزن يوم القيامة من مثاقيل الذر بالحسنات والسيئات توزن اعمال العبد حتى لو كانت دقيقة يسيرة قليلة لا يراها العبد شيئا
25:19هذه كلها توزن من حسنات او سيئات نعم. قال رحمه الله باب الكنزين والتغليظ عليهم عن اللي احنا في ابن قيس قال كنت في نفر من قريش فمر ابو ذر رضي الله عنه وهو يقول
25:40بشر الكانزين بكي في ظهورهم يخرج من جنوبهم وبكي من قبل اقفائهم يخرج من جباههم قال ثم تنحى فقعد قال قلت من هذا قالوا هذا ابو ذر قال فقمت اليه فقلت
26:00ما شيء سمعتك تقول قبيل قال ما قلت الا شيئا قد سمعته من نبيهم صلى الله عليه وسلم قال قلت ما تقول في هذا العطاء قال خذه فان فيه اليوم معونة
26:18فاذا كان ثمنا لدينك فدعه قال باب في الكانزين والتغليظ عليهم الكانزين اي المال لا يخرجونه فلا يخرجون زكاته التي افترظ الله عليهم مثل ما مر معنا في الاية الكريمة والذين يكنزون الذهب والفظة ولا ينفقونها. فالكنز هو
26:43حبس المال بان يمنع منه الفرض الذي افترظه الله سبحانه وتعالى بهذا المال ان يخرج في سبيل الله عز وجل قال عن الاحنف ابن قيس قال كنت في نفر من قريش فمر ابو ذر رضي الله عنه
27:05وهو يقول بشر الكانزين بكي في ظهورهم يخرج من جنوبهم وبكي من قبل اقفاهم يخرج من جباههم ثم تنحى فقعد اي ابو ذر رضي الله عنه بشر الكانزين هذا فيه من البشارة
27:27تكون بالخير وتكون بالشر. ويبشرهم بعذاب اليم بشر الكانزين لكي عقوبة تكون لهم يوم القيامة بان يكوى بهذا الذي كنزوا من ذهب او فضة ظهورهم اه يخرج من جنوبهم وبكي من قبل اقفائهم يخرج من جباههم
27:52من يخرج من جباههم هذا مثل الذي قبله والمعنى هذا ايضا دلت عليه الاية الكريمة اه الذين يكنزون والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم
28:14يوم يحوى يحمى عليهم فبشرهم بعذاب اليم قال بشر الكانزين لكي هذا هذا التبشير لهم بالكي هو عمل بالاية ابشرهم بعذاب اليم يوم احمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم
28:37لانفسكم قال قلت من هذا؟ قالوا هذا ابو ذر قال فقمت اليه فقلت ما شيئا سمعتك؟ تقول قبيل يعني قبل قليل قال ما قلت الا شيئا سمعته من نبيهم صلى الله عليه وسلم
28:55اي ان النبي عليه الصلاة والسلام ادى ما وجب الله عليه من البيان والبلاغ فمن هلك هلك ام بينة قال كنت ما تقول في هذا العطاء يقصد بالعطاء اي من السلطان الوالي
29:14الحاكم اذا اعطى بالماء منبت المال قسم للناس من بيت المال هل يأخذ او لا يأخذ؟ يسأل عن هذه قال خذه خذه فان فيه اليوم معونة انك تحتاج وهي معونة لك في حاجتك ومصالحك
29:37الا في حالة واحدة لا تأخذه الا في حالة واحدة لا تأخذ هذا المال. قال فاذا كان ثمنا لدينك فدعه لكان اعطيت هذا المال فمن لدينك وحينئذ لا تقبل هذا المال لا تأخذه
29:53اما اذا كان مجرد عطاه قسم بين الناس وانت محتاج واخذت نصيبك لا لا شيء في ذلك ولا حرج. نعم قال رحمه الله باب الامر بارضاء المتصدقين عن جرير ابن عبد الله رضي الله عنه
30:15عنه قال جاء ناس من الاعراب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ان ناسا من المصدقين يأتوننا فيظلموننا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارض مصدقيكم
30:34قال جرير ما صدر عني مصدق منذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وهو عني راض قال باب الامر بارضاء المصدقين المصدقين هم السعاة السعاة العاملون على الصدقة. قال الله تعالى والعاملين عليها
31:02هؤلاء العاملين على اه الصدقة يقال لهم مصدقين لانهم يجمعون الصدقة. المقصود بالمصدق الذي يجمع الصدقة يكون عاملا ساعيا في جمعها قال عن جرير بن عبدالله رضي الله عنهما قال جاء ناس من العرب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
31:28فقالوا ان ناسا من المصدقين يأتوننا فيظلموننا فيظلموننا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارضوا مصدقيكم ارض مصدقيكم هذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم بارضاء المصدقين المقصود بارضاء المصدقين اعطائهم
31:58الواجب لانهم هم يأتون ويجبون الزكاة يجمعونها فيجب على صاحب المال ان يعطيهما الواجب باعطائهم الواجب وملاطفتهم عدم الاساءة اليهم تلطف معهم ما يمشي من عنده الا وهو راض مثل ما قال جرير ما صدر عني مصدق
32:19منذ سمعت هذا بالرسول لله صلى الله عليه وسلم الا وهو عنه او الا وهو عني راض يلاطفه يلاينه يحسن استقباله اه يعامله معاملة كريمة لا يسيء اليه يعطيه الحق الواجب
32:39لكن لو ان المصدق اعتدى بان بان ظلم وسبق ان مر معنا ما يتعلق بالمصدق في حديث معاذ قال واتق واياك وكرائم اموالهم واتقي دعوة المظلوم لان ان ان اخذ الزكاة من كرائم الاموال ظلم صاحب المال
33:06واذا اخذه من الهزيل الرديء ظلم الفقير والحق قوام بين ذلك وسط اذا كان المصدق ظالما مثل ان يأخذ كريم المال او ياخذ زايدا على الحق المفروض على صاحب المال
33:31فماذا عليه في هذه الحالة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذا الحديث ارض مصدقيكم اذا ظلم المصدق اذا ظلم وتجاوز اخذ كريم المال او اخذ ايظا آآ
33:51اه اكثر من الحق مفروض على صاحب المال فاذا ظلم المصدق اعتدى واخذ اكثر من الواجب فصاحب المال بين خيارين اما ان يبين له ويناصحه بلطف يبين له او انه يشتكيه عند الوالي
34:22ويشتكيه عند الوادي لكن يبقى اللطف في هذا المقام والاحسان في المعاملة وتجنب الاساءة يبقى امرا مطلوبا قول جرير رظي الله عنه ما صدر عني مصدق منذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
34:46الا وهو عني راق هذا فيه سرعة استجابة الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام وعملهم في احاديثه وهذا يكثر في احاديث اه عديدة اه جمعت مرة منها مجموعة وقرأناها في احد المجالس
35:11فهذا نظيرها يعني مثل علي قال ما تركتها منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ولا يا مصفين؟ قال ولا يوم صفين اذكار النوم ومثل ام حبيبة
35:27من صلى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة قالت ما تركتها منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا جرير هنا يقول ما صدر عني مصدق منذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
35:46الا وهو عني راق والاحاديث في في هذا المعنى في سرعة استجابة الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام كثيرة سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
36:03اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا واحسن اليكم