022 - شرح مختصر صحيح مسلم (باب: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اما بعد فيقول الامام الحافظ زكي الدين
0:22ابو محمد عبد العظيم ابن عبدالقوي المنذري رحمه الله بمختصر صحيح مسلم باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
0:42لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:58اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:19اما بعد قال الحافظ المنذري رحمه الله تعالى باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين هذا فيه ان المؤمن كيس فطن اذا اوتي من موضع وحصل عليه من جهته ضرر
1:50فانه يكون نبيها وفطنا فلا يعود باذن الله عليه الظرر من الموطن نفسه مثل الانسان الذي اه لدغ موطن من جحر كان قريبا منه ووضع يده حوله فانه يكون في المرات الاخرى
2:22حذرا ويشتد حذره حتى حتى ان حتى ان الناس يقولون في الامثال من لدغته الحية خاف من الحبل يعني من شدة الحذر الذي يكون عليه فيما لو لدر من حيا
2:45فالمؤمن اذا اتاه بلاء من جهة او ضرر من جهة فانه يكون حذرا من كل وسيلة تؤدي الى ذلك الضرر فلا يتكرر عليه الظرر باذن الله سبحانه وتعالى من من جهة واحدة
3:07فالمؤمن لا يلدر من جحر مرتين قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين لا يلدغ المؤمن
3:26من جحر واحد مرتين. المراد بالمؤمن هنا اي الكيس الفطن من كان كذلك فانه لا يلدغ من جحر واحد مرتين اي اذا حصل له الظرر من جهة فانه يتجنبها ويحتاط ويحتاط لنفسه الا يقع عليه
4:00الضرر من جهتها اذا حصل له مثلا الظرر من رفقة فانه يحتاط فلا يحرص على صحبتهم حتى لا يتكرر عليه الظرر اه من جهتهم. اذا حصل له اه الظرر من مسلك فانه يحذر ذلك المسلك حتى لا يتكرر عليه
4:23اه الضرر اه مرة ثانية فهو لا يلدغ من جحر مرتين اذا وقع في خطيئة اذا وقع في خطيئة وهذا ايضا ملحظ مستفاد من الحديث اذا وقع في خطيئة وذنب
4:39فانه يتألم لهذه الخطيئة التي وقع فيها كاللضيق اذا تألم من اه لدغة حية او عقرب فهذا يتألم انه وقع في امر يسخط الله سبحانه وتعالى يغضبه جل في علاه
4:59فلا يعود لا يعود الى الى ذلك ومن المعاني ايضا التي تستفاد من الحديث ان المؤمن لا يستغفل ويخدع مرة بعد مرة فما عنده من ايمان وفطنة ونباهة فهو كيس حذر فطن
5:29فلا يلدغ من من جحر واحد مرتين ويروى في سبب الحديث قصة ولكنها لا تثبت غير ثابتة من حيث الاسناد وهي ان النبي عليه الصلاة والسلام اسر في غزوة بدر احد المشركين الذين كان لهم تسلط في
5:57التحريض على المسلمين ويهجو المسلمين بشعره ويحرض عليهم عاهد النبي صلى الله عليه وسلم الا يعود فاطلقه فعاد الى ما كان عليه فاسره في احد فطلب ان يطلقه فقال لا يلدغ الجح لا يلدغ المؤمن من جحر
6:22مرتين لكن القصة غير ثابتة غير ثابتة من حيث الاسناد والحديث معناه واضح وهو مثل مثل ذكره النبي عليه الصلاة والسلام منبها فيه على نباهة المؤمن وفطنته وحذره وانه لا يستغفل ولا
6:47يخدع ولو قدر ان حصل له من جهة ما مرة ظرر آآ فانه يحتاط لنفسه ويكون حذرا في المرات الاخر نعم قال رحمه الله باب في الوسوسة في الايمان عن ابي هريرة رضي الله عنه قال
7:12جاء ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به قال وقد وجدتموه قالوا نعم
7:31قال ذاك صريح الايمان قال باب في الوسوسة في الايمان. الوسوسة في الايمان اي الوسوسة التي تعرض للمؤمن وهي من القاء الشيطان كما قال الله سبحانه وتعالى قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس
7:58الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس فالوسوسة هي شيء يلقيه الشيطان هي نفس الانسان فتنة له وايقاعا له في الزيغ وصرفا له عنا الايمان وتعظيم الله سبحانه وتعالى
8:19وهي تهجم على قلب المؤمن بغير اختياره وتدخل الى قلبه بغير استئذان فجأة يجد انها دخلت في قلبه وسوسة ومثلا تساؤلات باطلة مثل ما تقدم معنا في اه الحديث آآ يأتي ويقول هذا الله خلق الخلق فمن خلق
8:48الله وساوس يلقيها الشيطان في في نفس الانسان قد تقدم ان المؤمن مأمور في هذا الموطن بالانتهاء عن هذه الوساوس والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم الذي يلقي هذه الوساوس ومأمور بان يقول امنت بالله
9:13او امنت بالله ورسله فهذا كله مما يطرد عنه هذه الوساوس ويقطعها باذن الله سبحانه وتعالى اورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
9:36فسألوه قالوا انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به نجد في انفسنا اي شيئا يجول فيها ويخطر في النفوس ويكون هذا الذي يجول في انفسنا قبيحا شنيعا عظيما فظيعا
10:02حتى ان احدنا يتعاظم ان يتكلم به لا ان يخر كما جاء في بعض الاحاديث احدنا من السماء احب اليه من ان يتكلم به اي من عظم هذا الكلام وخطورته وشناعته
10:18وهو شيء نجده في انفسنا يأتي فجأة يجول في في انفسنا وهذه كما تقدم وساوس يلقيها الشيطان ويجدها فعلا دخلت في نفسه بغير اختياره ولا طلب منه ولا استدعاء لها وانما فجأة يجدها دخلت
10:36في في نفسي مثلت لها سابقا بالشخص الذي يمشي في طريق صحيح اه نقي نظيف ثم يفاجأ بريحة عفنة في الطريق ما طلبها ولا قصدها ولا استدعاها ولا طلبها وانما عرظت له في طريقه
10:57فالعاقل في مثل هذه الحالة يمضي في طريقه ولا يقف في موطن العفن والنتن لا يقف بل يمضي في طريقه فهذا مثل هذه الوساوس العارظة لا يقف عندها بل يمضي في طريقه يمضي في ايمانه يمضي في
11:21اه طاعته لله سبحانه وتعالى واذا كان الذي يمر بموطن العفن يبغض ذلك ويكرهه ينتظر الوقت الذي يخلص من هذا الموطن الذي فيه العفن وربما اسرع الخطى حتى يتجاوز هذا الموطن فكذلك المؤمن
11:44اذا عرظ عرظت له تلك الوساوس فانه آآ يبغضها ويجد في نفسه كراهية شديدة لها ويمضي في آآ طاعاته ولا يلتفت الى هذه الوساوس بل يعمل على قطعها كما امره بذلك النبي عليه الصلاة والسلام
12:10فسألوه انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به قال وقد وجدتم وقد وجدتموه؟ قالوا نعم قال ذاك صريح الايمان ذاك صريح الايمان. الاشارة هنا عائدة الى التعاظم
12:31بشارة هنا عائدة الى التعاظم ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به. قال ذاك صريح الايمان يعني ذاك التعاظم لهذا الامر في نفوسكم والكراهية له والبغضة لوجوده في نفوسكم ذاك صريح الايمان
12:52لان اه سبب وجود هذه الكراهة والبغظة في نفس المؤمن لهذه الاشياء التي هجمت على قلبه وايمانه لولا ان الله سبحانه وتعالى اكرمه بهذا الايمان في قلبه لما وجد في نفسه كراهية
13:14لهذه الاشياء بل ربما استحسنها واعجبته الى اخره. لكن المؤمن لما اكرمه الله سبحانه وتعالى في قلبه من الايمان فان هذه الاشياء اذا هجمت على نفسه وجد فورا في قلبه كراهية
13:32لها وتعاظم لوجودها في نفسه قال عليه الصلاة والسلام ذاك صريح الايمان استفادوا من قوله عليه الصلاة والسلام ذاك صريح الايمان فائدة عظيمة جدا وهي اهمية هذا التعاظم وتنميته في النفس
13:55اهمية هذا التعاظم الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بان ايمان اه فهذا يفيد اهمية هذا التعاظم واهمية تنميته في النفس عند ورود مثل هذه الوساوس حتى تنطرد الا
14:12الوساوس من النفس ولهذا امر في هذا الموطن ان يقول امنت بالله وبرسله ان يقول امنت بالله وبرسله ان يقول ايظا الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد لان هذا الايمان
14:33وتقويته في النفس هو الطارد باذن الله سبحانه وتعالى لهذه الوساوس مع الاستعاذة نعم قال رحمه الله باب اكبر الكبائر الاشراك بالله عن عبدالرحمن بن ابي بكرة عن ابيه رضي الله عنه
14:56قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الا انبئكم باكبر الكبائر ثلاثا الاشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور او قول الزور وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس
15:19فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت قال باب اكبر الكبائر الاشراك بالله هذا حديث عن الكبائر وايراد الكبائر والحديث عنها باب الايمان لان الكبائر منها ما هو مبطل للايمان محبط له
15:54منها ما هو منقص لكمال الايمان الواجب. معرض للمرء لعقوبة الله. سبحانه وتعالى الكبائر منها ما هو مضاد للامام مناقض له ومنها ما هو مضعف للايمان منقص له ايراد الكبائر والحديث عنها في ابواب الايمان
16:26من من هذه الجهة مثل ما تقدم معنا لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو ومؤمن هذه كلها كبائر
16:39هذه كلها كبائر آآ تعرض الايمان وتؤدي به الى النقص الظعف فيكون فاعلها مؤمن ضعيف الايمان مؤمن ناقص الايمان يصبح مؤمنا فاسقا بسبب هذه الكبائر من اجل المحافظة على الايمان لابد
17:06من اتقائها واجتنابها والحذر منها ولهذا سيأتي في الباب الذي في الحديث الذي بعده اجتنبوا اي كونوا في جانب وفي منأى وبعد عن هذه الكبائر لانها تضر ايمانكم قال باب اكبر الكبائر
17:27الاشراك بالله انا عبدالرحمن ابن ابي بكرة عن ابيه ابي بكرة رضي الله عنه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الا انبئكم باكبر الكبائر ثلاثا اي ثلاث مرات يعيد هذه الجملة
17:50الا هذي اداة تنبيه ويؤتى آآ بها في الكلام بين يدي الامور العظيمة التي يراد تنبيه السامع الى الاصغاء والاستماع قال الا انبئكم باكبر الكبائر افاد هذا الحديث ان الكبائر
18:19الكبائر فيها ذنوب تأتي اه في موطن تكون اشد خطورة من غيرها واعظم واكبر والذنوب المنقسمة الى صغائر وكبائر والكبائر كذلك منقسمة الى كبيرة واكبر ففيه تفاوت في الكبائر في حجمها وعظم
18:50ما مضرتها؟ حتى الكبيرة الواحدة الواحدة حجمها في الكبر يتفاوت بحسب ما يحتف بها يتلبس بها من امور يعني مثلا الزنا كبيرة من كبائر الذنوب لكن الزنا بحليلة الجار اعظم
19:16وآآ ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث انه اعظم من الزنا بعشر نسوة فهذا يدل على التفاوت. التفاوت في في في بهذه في هذه الكبيرة نفسها فالكبائر نفسها تتفاوت والكبيرة الواحدة ايضا تتفاوت بحسب ما
19:44اه يحتف بها قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الا انبئكم باكبر الكبائر ثلاثا اي اعاد هذه الجملة ثلاث مرات من اجل تنبيه المتلقي وان يحظر ذهنه وان يحسن
20:06الاصغاء هذا يستفاد منه حقيقة فائدة مهمة في باب الكبائر ان الكبائر يجب على المسلمين ان يعرفوها وان ينتبهوا لها. انظروا الى النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاث مرات يقول الا انبئكم
20:22كانه يقول انتبهوا ساخبركم بامر عظيم لابد ان تعرفوه ومهم للغاية لا بد ان تنتبهوا له وان تكون ان تكونوا منه على حذر فهذا يستفاد من فهذه فائدة تستفاد من الحديث ان باب الكبائر
20:40باب مهم يجب على المسلمين ان يكونوا على معرفة بالكبائر وخطورتها والعقوبات التي اعدها الله سبحانه وتعالى لفاعليها من اجل ان اتقوها واحذروها ولهذا بعض العلماء الف كتبا مفردة خاصة
20:59بالكبائر من احسنها واجودها كتاب الكبائر للامام الذهبي رحمه الله تعالى الكبائر لابد ان تعرف والقصد من معرفتها اتقاؤها اذ كيف يتقى اذ كيف يتقي من لا يدري ما يتقي لا بد ان تعرى
21:25ولهذا قال الا انبئكم باكبر الكبائر اي انتبهوا واعرف آآ الكبائر واعرف اكبرها حتى تكونوا منها في حيطة وحذر قال الاشراك بالله الاشراك بالله وهذا اكبر الكبائر واعظم الذنوب ولهذا في القرآن الكريم لما تذكر
21:53الكبائر ولما تذكر المنهيات يؤتى في مقدمتها الشرك يعني انظر فيا سورة الاسراء ذكر نواهي كثيرة جدا ذكر نواهي آآ كثيرة بدأ بقوله لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخذولا
22:25ثم ذكر بعد ذلك ولا تقرأ تقتل النفس ذكر بعد ذلك ولا تقتلوا اولادكم وذكر ولا تقرب الزنا وذكر بعد ذلك ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ولا تقربوا مال اليتيم
22:43ولا تقف ما ليس لك به ان ذكر امور كثيرة من النواهي لكنه بدأها لا تجعل مع الله الها اخر ايضا في سورة الانعام في اخرها قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم لما تلا هذه المحرمات
23:04بدأها بالشرك قل تعالوا اتوا ما حرم ربكم عليكم الا تشرك به شيئا ثم ذكر جملة بعده من النواهي ذكر بعده جملة من النواهي لا تقربوا الفواحش ما ظهر منها ومن بطن
23:27لا تقتلوا النفس التي حرم الله آآ ولا تقربوا مال اليتيم ذكر جملة من النواهي لكنه بدأها اه بالاشراك والنهي عنه لانه اعظمها وهكذا في السنة هذا الحديث وايضا الحديث الذي بعده عندما تذكر الكبائر يبدأ باكبرها
23:49اعظمها وهو الاشراك بالله والاشراك بالله هو تسوية غير الله بالله في شيء من حقوق الله وحق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشرك به شيئا فمن جعل مع الله شريكا في حقه
24:10الذي هو له وحده سبحانه وتعالى فقد اتخذ اه مع الله شريكا ويكون بذلك ارتكب اعظم الموبقات واكبر الذنوب واعظم الاثام قال الاشراك بالله الاشراك بالله هو ان يجعل المرء ندا مع الله
24:30وشريكا معه سبحانه وتعالى وعقوق الوالدين وعقوق الوالدين قرن اه عقوق الوالدين هذا الذنب العظيم باعظم الذنوب الذي هو الاشراك بالله كما انه في القرآن قرن حق الوالدين بحق الله في ايات كثيرة جدا
24:56مر معنا بعضها هذا يؤكد على عظم حق الوالدين وكبره وان لهم حق خاص على الولد ووصينا الانسان بوالديه احسانا ووصينا الانسان بوالديه حسنا هناك وصية خاصة عظيمة بالوالدين احسانا وبرا ورحمة واكراما
25:29وهناك ايضا تحذير شديد من ضد ذلك وهو العقوق والعقوق هو القطيعة والاذى بالقول او الفعل الذي يجعل الا اه يجعل الابوين او احدهما يألم ويحزن ويتألم يتوجع قلبه ويتأثر من تصرف
26:02الابن فهذا يدخل في اه في هذا الباب باب العقوق الذي هو من كبائر الذنوب ليس آآ ليس معصية امرها هين او صغيرة بل هو عظيمة من عظائم الذنوب وكبيرة من كبائر الاثام
26:31وشهادة الزور او قول الزور هذا شك من الراوي وقول الزور يعني هنا ذكر لفظان لفظ خاص ولفظ عام اه شهادة الزور هذا لفظ خاص وقول الزور هذا لفظ عام
26:50نقول الزور يدخل في يدخل في اشياء منها ماذا شهادة الزور يدخل فيه اشياء منها شهادة الزور فذكر لفظه خاص وعام والزور هو الباطل والكذب وما يكون بها اخذ حقوق الناس ظلما
27:12ولما ذكر عليه الصلاة والسلام شهادة الزور او قول الزور اكد عليها بالتكرار وكان عليه الصلاة والسلام متكئا فجلس متكئا اي كان حين حدثهم بهذا الحديث متكئا اي مائل على احد جنبيه
27:37مائل على احد جنبيه متكئ على شيء مائل اليه فلما وصل الى قوله وشهادة الزور جلس جلس وهذا يوضح ان المراد متكئا اي انه مائل على احد الجنبين فجلس فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت يعني شفقة على
28:05النبي عليه الصلاة والسلام وهذا التكرار منه عليه الصلاة والسلام من كمال نصحه لامته وحرصه عليهم وشفقته كما قال الله عنه لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم
28:26للمؤمنين رؤوف رحيم نعم قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هن
28:49قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات قال عن ابي هريرة رضي الله عنه
29:09ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبعة الموبقات اجتنبوا اي ابتعدوا و كونوا بعيدين حذرين مجانبين لهذه الموبقات المهلكات واختار هذا اللفظ آآ ايظا نصحا للعباد يعني اجتنبوا كونوا في جانب بعيد عنها
29:43كونوا في جانب وهي في جانب اخر بعيدة عنكم لا تقربوها فقوله اجتنبوا يفيد ترك هذه الاشياء وايضا البعد عن الوسائل التي تفظي اليها وتؤدي اليها اجتنبوا السبع ذكر الرقم
30:09قبل ان او ذكر العدد قبل ان يذكر المعدود هذا من اجل الضبط ظبط هذه الاشياء ومعرفتها لانه لو روى الانسان الحديث وقال جاء في الحديث اجتنبوا السبع الموبقات ثم عدها ستا
30:36قيل له بقي السابع ولو استذكرها في نفسه اجتنبوا السبع الموبقات ثم عدها ستا يقول بقي واحد يبحث عنه فهذه فائدة عظيمة بذكر العدد يعني لو ذكرت المسألة بدون عدد ربما فيما بعد
30:57ينسى الانسان منها واحدا ولا يظن انه فاته منها شيء ولا يظن انه فاته منها شيء فذكر العدد في الاحاديث وايظا في كتب اهل العلم لما يذكرون العدد هذا حقيقة مفيد في الظبط جدا
31:17اتذكر في هذا قصة لطيفة لجدي رحمه الله في اخر حياته كنت جالسا جنبه فقال لي الا آآ ذكر يعني الشام من الاصول الثلاثة يحفظها من صغره فجاء قالوا والطواغيت خمسة
31:38الطواغيت كثيرون لا كثرهم الله ورؤوسهم خمسة وعدهم ثم لما وصل الى الخامس وقف قال باقي واحد ما هو بقي واحد هذي فائدة العدد هذي فائدة العدد لما يذكر يعين على الطبط ولو ان الانسان
32:01حين يستذكرها ينسى واحدا يعرف انها خمسة مثلا اجتهد في ولهذا يكثر في الاحاديث احاديث النبي عليه الصلاة والسلام آآ ذلك فقلت قلت للجد هذا الخامس من عبد من دون الله
32:24وهو راق قال رحمه الله ايه هذا طاغوت مدلدل يعني مكشوف مع كل جهة واضح رحمه الله وغفر له. المهم ان المسألة آآ فيها آآ ذكر المعدود ذكر العدد قبل ذكر معدود هذا مفيد جدا في ظبط العلم
32:46قال اجتنبوا السبع الموبقات اي المهلكات الموبقات المهلكات التي توبق من فعلها وتهلكه تعرضه للعقوبة والسخط سخط الله سبحانه وتعالى قيل يا رسول الله وما هن لما حذرهم ان هناك موبقات سبع مهلكة
33:12احذروها كونوا في جانب عنها وبعد قالوا ما هن من اجل ماذا سألوا من اجل اتقائها والحذر منها وهكذا يجب على المسلم ان يعرف حتى يتقي ولهذا قول الصحابة وما هن يا رسول الله
33:31هذا في شاهد القول المأثور كيف يتقي من لا يدري ما يتقي لا بد ان تعرف الكبائر حتى تتقى قال الشرك بالله الشرك بالله الشرك بالله ان يجعل آآ المرء مع الله ندا في شيء من حقوقه سبحانه وتعالى
33:54والسحر السحر والسحر لا يكون الا عن كفر بالله ولهذا ذكر عقب الشرك مباشرة قبل غيره ذكر عقب الشرك مباشرة قبل غيره لانه لا يكون الا عن كفر مثل ما قال الله سبحانه وتعالى نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون واتبعوا ما تتلوا الشياطين
34:30على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر السحر لا يكون الا عن كفر بالله ونبذ للقرآن واتباع للشياطين ودعوة لا لا وطاعة لهم فيما يدعون له من الكفر بالله سبحانه وتعالى
34:55وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق اي النفس المعصومة المحرمة فقتلها هذا من الموبقات ومن عظائم الذنوب واكل الربا واكل مال اليتيم ذكر لفظ الاكل لانه غالب ما يقع والا كل تناول
35:25لي مال اليتيم او للربا باكل او اه اي نوع اخر من انواع الانتفاع فهو شامل له واخذهم الربا وقد نهوا عنه فاخذ الربا محرم سواء اكله او شربه او لبسه او
35:49آآ اتخذه آآ مركوبا او مسكنا او الى غير ذلك فهو محرم وكذلك مال اليتيم والتولي يوم الزحف اي الفرار ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة فقد باء بغضب من الله
36:19هذا من الكبائر تولي يوم الزحف اي الاصطفاف والوقوف بين يدي العدو لان هذا يخذل المسلمين وربما يعرضهم الهزيمة لانه اذا اصطف الريشان والتهم الصفان ثم فر انسان او او او فر ايظا اخر هذا الفرار يوجد ظعف
36:47وربما يعرض الناس للهزيمة وايضا يزيد من قوة العدو ونشاطه لما يرى في بعضهم قد فر ازداد نشاطه فلهذا اه خص هذا بانه كبيرة لانه له مظرة يعني ربما لو انه لم يأتي اصلا
37:11اهون من انه يقف ثم لما يلتقي الصفان يفر هذا يضر آآ مضرة عظيمة جدا قال والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المحصنات من الاحصان وهو العفة والسلامة من الفواحش محصنات
37:43الغافلات يعني غافلات عن هذا الشيء الذي رومينا به رومين بشيء هن غافلات عن لسنا من اهله ولسنا ممن يرتأي يرتكبنه وحافلات فقذف المحصنات اي العفيفات الحرائر الغافلات المؤمنات هذا من عظائم الذنوب وكبائر
38:15الاثام جمع في هذا الحديث سبع موبقات مهلكات وذكر في الحديث الذي قبله اه ثلاث موبقات الاشراك وعقوق الوالدين وشهادة الزور مجموع ما تحصل من الكبائر من الحديثين تسع كبائر لان الشرك تكرر في في الحديثين
38:45وثمة احاديث ايضا اخرى فيها عد للكبائر فهذا يستفاد منه ان الثلاث في الحديث الاول والسبع في الحديث الثاني ليست حصرا للكبائر في هذا العدد ليست محصورة لا لا في السبع التي ذكر في الاول ولا في الثلاث
39:06الذي ذكر في آآ في هذا الحديث ولا في الثلاث في الذي ذكر في الذي قبله فالكبائر عديدة حتى قال بعض الصحابة الى الى السبعين اقرب كثيرة ولهذا من عد
39:24من العلما في الكبائر كثير منهم اوصلها الى السبعين وقف استنادا للاثر عن ابن عباس الى السبعين اقرب. فعدد منهم اوصلها الى السبعين الذهبي سبعين كبيرة السبعين سب الصحابة وبها ختم
39:43عدة للكبائر رحمه الله تعالى آآ الكبائر باب من العلم مهم جدا والمسلم ينبغي ان يكون على معرفة الكبائر لاجل ان ان يتقيها وان يحذرها وان يتجنب الوقوع فيها نعوذ بالله
40:08من اه منكرات الاخلاق والاهواء والادواء ونسأله جل في علاه ان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما انه تبارك وتعالى سميع الدعاء
40:30وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
40:47جزاكم الله خيرا واحسن اليكم