استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

محمد إلهامي | طبائع الحكم مع ابن خلدون | 9. زمن الجيل أربعون سنة

0:00واللي كنا نسود الارض فكم صدنا بعهد صدق والميثاق بنيناها بايد كم نهانا اشتاق المذلة والانقياد كاسران لسورة العصبية وشدتهم فان انقيادهم ومزلتهم دليل على فقدانها فما رأيموا للمذلة حتى عجزوا عن المدافعة
1:50فاولى ان يكونوا اعجز عن المقاومة والمطالبة واعتبر في ذلك بني اسرائيل لما دعاهم موسى عليه السلام الى ملك الشام واخبرهم بان الله قد كتب لهم ملكها كيف عجزوا عن ذلك وقالوا ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها
2:13اي يخرجهم الله تعالى منها بضرب من قدرته غير عصبيتنا وتكون من معجزاتك يا موسى ولما عزم عليهم لجوا وارتكبوا العصيان وقالوا فاذهب انت وربك فقاتلا وما ذلك الا لما انسوا من انفسهم من العجز عن المقاومة والمطالبة كما تقتضيه الاية
2:36وما يؤثر في تفسيرها وذلك بما حصل فيهم من خلق الانقياد وما رأموا من الذل للقبط احقابا حتى ذهبت العصبية منهم جملة مع انهم لم يؤمنوا حق الايمان بما اخبرهم به موسى من ان الشام لهم
2:54وان العمالقة الذين كانوا باريحا فريستهم بحكم من الله قدره لهم هذه القصة من ابلغ القصص التي ضربها الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم لنا تعرفون اه قصة موسى عليه السلام وبني اسرائيل اكثر القصص ورودا في القرآن الكريم
3:23وهي اكثر ورودا في القرآن الكريم لان بني اسرائيل كانوا كانوا نموذجا ومثلا ضربه الله لامة محمد صلى الله عليه وسلم بني اسرائيل هنا سنجد انهم عاشوا في الذل تحت الفراعنة
3:42وعاشوا في الذل بلغوا من يعني من انكسار نفسهم ومن ذهاب مناعتهم ومن انحلال قوتهم الى الحد الذي كان فرعون يستطيع ان يأمر فيه بقتل الاولاد الرضع وهؤلاء لا يدافعون
4:04يعني هذا قدر هائل من الظلم ومع هذا القدر الهائل من الظلم لم يكن عندهم من المدافعة والممانعة والجرأة ما يدفعون به الذبح عن اولادهم هؤلاء الذين ركب وتعمق وترسخ فيهم
4:27شأن الظلم هؤلاء لما جاءهم موسى عليه السلام ضجروا منه وقالوا اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا يعني هم مع كل هذا الزل لم يفرحوا بالمخلص المنقذ الذي جاءهم
4:46وانما كرهوه لما كان قد جاءهم به من الايذاء على يد فرعون رغم انه نبي من عند الله وما امن لموسى الا ذرية من قومه. ذرية اللي هم الشباب يعني من قومه
5:02على خوف من فرعون وملأهم ان يفتنهم انظر في حال بني اسرائيل كل انواع وكل مسببات الثورة والمقاومة تدفعهم الى ان يثوروا الظلم الشديد القتل الذي يصل الى حد قتل ابنائهم
5:23وجود المنقذ ومع ذلك لم يثوروا وانما كانوا عقبة وعائقا ولما نجاهم الله تبارك وتعالى من فرعون. فما ان عبروا البحر بالمعجزة الهائلة حتى قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم الهة. هم
5:41من كثرة ذلهم لم يتصوروا ان يؤمنوا باله لا يرونه ولا يشاهدون بطشه ولا يحسون بقهره انه كان يرون فرعون ويعرفون فرعون ويرون صوت فرعون وجنود فرعون لكن لا يستطيعون ان يؤمنوا باله
6:02لا يرون سطوته ولذلك كانت بنو اسرائيل لا تستقيم الا لموسى. يعني هذا العنت لكن موسى بقوته المشهورة آآ كان هو الذي يستطيع ان يستقيم له بني اسرائيل بنوع من هذه القوة
6:24فلما غاب عنهم موسى ثلاثين ليلة استضعفه هارون وكادوا يقتلونه وعبدوا العجل وهارون قال ان قال ابن امة ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ولما جاء موسى استناموا وعادوا وحرق موسى العجل ونسفه
6:48حتى نصل الى هذه المرحلة الشديدة الوضوح الشديدة الدلالة ان الله تبارك وتعالى وعدهم انهم اذا دخلوا الباب على هؤلاء القوم الذين في المدينة المقدسة فان الله سينصرهم ومع ذلك اذا
7:11قوم عاشوا في الذل سنينا نجاهم الله بمعجزة هائلة رأوها باعينهم من فرعون يقودهم نبيان ووعدهم الله بالنصر شرط ان يتشجعوا ويخوضوا هذه الحرب ومع ذلك رفضوا وقالوا ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها
7:39ثم قالوا اه والله انت عايز تقاتل فاذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون لذلك فرض الله عليهم التيه اربعين سنة التيه الذي فرضه الله عليهم. اربعين سنة ما حكمته؟ يقول ابن خلدون
7:58فعاقبهم الله بالتيه وهو انهم تاهوا في طفر من الارض ما بين الشام ومصر اربعين سنة لم يأووا فيها لعمران ولا نزلوا مصرا ولا خالطوا بشرا كما قصه القرآن لغلظة العمالقة بالشام والقبط والقبط بمصر عليهم
8:18لعجزهم عن مقاومتهم كما زعموه. ويظهر من مساق الاية ومفهومها ان حكمة ذلك التيه مقصودة وهي فناء الجيل الذين خرجوا من قبضة الذل والقهر والقوة وتخلقوا به وافسدوا من عصبيتهم
8:35حتى نشأ في ذلك التيه جيل اخر عزيز لا يعرف الاحكام والقهر ولا يسام بالمذلة فنشأت لهم ذلك فنشأت لهم في ذلك عصبية اخرى اقتدروا بها على المطالبة والتغلب. ويظهر لك من ذلك ان الاربعين
8:57سنة اقل ما ياتي فيها فناء جيل ونشأة جيل اخر التقط ابن خلدون حكمة التيه اربعين سنة بانه المقصود منه هو ذهاب هذا الجيل الذي تعود على الذل وان ينشأ جيل اخر
9:17كتيه في الصحراء في القفر في البداوة في الخشونة ليست عليهم الاحكام. يعني ليست عليهم سطوة الفراعنة التي الذين كانوا في مصر ولا عليهم سطوة العماليق الذين كانوا في الشام
9:34هؤلاء حين ينشأون في البداوة والخشونة ولا يكون لديهم ولا يكونون محكومين بالقهر والسطوة والسلطة فانهم ينشأون وقد اكتسبوا بأسهم ومناعتهم وصار لهم الشجاعة والاقدام خلقا وطبعا فنجوا بهذا مما نشأ فيه اباؤهم
9:56وبالفعل هذا الجيل الجديد الذي نشأ في الخشونة والبداوة رغم انه لم يرى مسببات الثورة التي كانت في فرعون. يعني لم لم يأتي احد ويقتل ابناءه ولم يروا ولم يكن عندهم حين فتحوا وعد من الله بالنصر لهم كما كان الوعد
10:19لجيل ابائهم وقادهم نبي وهو يوشع ابن نون ولم يكن على قدر موسى عليه السلام فموسى عليه السلام هو من اولي العزم من الرسل اذا نعرف من هنا انه السنن ليست عملية رياضية وليست عملية منطقية. طبائع البشر ليست عملية رياضية
10:39يعني نحن نتوقع انه الجيل الزي عانى من القهر وعانى من الزل جاءته فرصة للنجاة ان هذا الجيل هو الذي ينجو وهو الذي يقاتل وهو الذي يدافع عن نفسه لانه ذاق الذل وذاق الظلم
10:54لكن الواقع انه سمة الذل قد رسخت فيهم لدرجة انه الجيل الزي فتح الارض المقدسة هو الجيل الذي لم يقع به الظلم ولم تقهره سطوة الاحكام ولم يكن موعودا بالنصر على النحو الذي كان موعودا به اباؤهم من قبلهم
11:13من هنا نرى بعض الاشياء التي يجب ان نهضمها لكي نستفيد منها من الخطر الشديد ان يطول الظلم على امتنا. من الخطر الشديد ان يطول الظلم اطالة الظلم تساوي استنباط الذل
11:33والذل امر لا يزول الا بالجيل ولا يزول يعني بمجرد زوال الظلم يعني هؤلاء بنو اسرائيل زال عنهم الظلم لكن لم يزل عنهم لم يزل عنهم الذل الامر الثاني هو
11:50انه بعض الصفات يجب ان نقاوم وجودها منذ اللحظة الاولى يعني خلق الظلم والقهر والسطوة والاخافة. هذه يجب ان تواجه من اللحظة الاولى لانه رسوخ هذا يساوي رسوخ العيوب والصفات السيئة لجيل
12:13ان توجد لحظة ثورة او توجد لحظة فارقة للخروج من الظلم. هذه اللحظة لابد من الامساك بها لانه فشل اللحظة الفارقة لا يعوض بعد سنة او سنتين وانما يعوض بعد جيل. لانه ترسخ الحكم فيه من في
12:31من غلب كما شرحناه في حلقة سابقة يؤدي الى ترسخ الذل والانقياد فيمن غلب وقهر سم نستفيد بعد ذلك ان الخشونة والبداوة ومقارعة الصعاب هذه من الامور الضرورية لكل شعب ولكل طليعة تبحث عن التغيير
12:53الوجود آآ يعني خلو النفس من آآ اخلاق الشجاعة والاقدام والخشونة هذا دليل على او هذا مؤشر على ان المكتسبين لهذه الصفات لا يستطيعون ان يقوموا بعملية التغيير للشاعر الجاهلي قريط ابن انيف قصيدة مشهورة هو من
13:21اه شهرتها ومن قوتها بدأ بها ابو تمام ديوان الحماسة هذه القصيدة فيها المعنى الذي نتناوله هنا من انه اه خلق يعني الذل وعدم المدافعة وعدم المطالبة امر لا يغني فيه عدد ولا مدد. قد تكون الناس كثيرة العدد لكن
13:39ليست عندهم هذه النفسية التي تدفعهم لمقاومة ومجابهة ما يراد به فهذا الشاعر قريط ابن انيف يمدح بني عمه اللي هم بنو مازن لانه لما اعتدي على ابله من اه بني زهل ابن شيباء
13:58لم يقم قومه بنو العنبر بمدافعته بالمدافعة عنه. فيقول لو كنت من مازن لم تستبح ابلي بنو اللقيط من ذهل ابن شيبانة اذا لقام بنصري معشر خشن عند الكريهة ان ذو لوثة لانا. يعني عندما يضعف ويلين
14:19المريض صاحب الضعف لكن قومي وان كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وانهانا يجزون من ظلم اهل الظلم مغفرة ومن اساءة اهل السوء احسانا فليت لي بهم قوما اذا ركبوا شدوا الاغارة فرسانا وركبانا
14:41لا يسألون اخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهان خدنا الحب والاشراق لتاريخ انه كنا نسود الارض بالاخلاق

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.