محمد إلهامي | عصر الخلافة الراشدة | 6. شرعية السلطة في الإسلام
0:01كنا جبالا في الجبال وربما صرنا على موج البحار حارب حارة بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا
0:25اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما حديثنا اليوم عن شرعية السلطة في الاسلام متى تكون السلطة شرعية ولها على الناس حق السمع والطاعة اذا ما قامت بحقوقها الواجبة عليها لهم
0:43ومتى يجوز للناس ان يخلعوها ويتمردوا عليها ويعزلوا هذه السلطة ولا يعتبرونها شرعيا بداية ايها الاخوة الاحباب لابد ان ننظر الى مسألة اهمية السلطة بالنسبة للدين الصحابة رضوان الله عليهم
1:07قبل ان يدفنوا الجسد الشريف جسد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا قد اختاروا خليفتهم وهو ابو بكر رضي الله عنه في سقيفة بني ساعدة حتى ان الصحابة الذين انشغلوا بدفن النبي وتجهيزه
1:25مثل علي ابن ابي طالب ومثل العباس ابن عبدالمطلب لم يكونوا اه من اهل الشورى في اختيار هذه الخليفة وهذا دليل على السرعة التي اقر بها الصحابة اختيار الخليفة كافة الخلفاء الراشدين
1:43لم يظلوا ثلاثة ايام بعد وفاة الخليفة السابق الا وقد نصب الخليفة الجديد فهذا من اجماعات الخلفاء الراشدين. ولذلك قال العلماء بان اولى الاولويات هو نصب الخليفة ولان الصحابة قدموه على دفن النبي صلى الله عليه وسلم
2:02وانه لا يجوز ان يستمر الامر اكثر من ثلاثة ايام كي لا ينفرط عقد الامة ولا ينتثر نظامها ولا يكون هذا مدخلا للفتن او طمعا للعدو فالنظام الذي جاء به المسلمون النظام الذي جاء به الاسلام
2:22هو ما كان على خلاف الذي كان في الجاهلية يعني الامام ابن تيمية رحمه الله يتحدث عن ان الامر الجاهلية امر فوضى ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم حين قال من مات وليس في عنقه بيعة
2:38مات ميتة جاهلية تشبيه لمن مات وليس له نظام ليس له انتماء لدولة الاسلام بانه كالجاهلي لان اهل الجاهلية لم يكن لهم نظام اه كانوا يعيشون كقبائل منتثرة فوضوية قد يموت الرجل فيهم
2:57وليس لديه ولاء ولا انتماء وبلغ النظام الذي جاء به الاسلام حد ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا كنتم ثلاثة في سفر فلتأمروا عليكم يعني حتى الثلاثة الذين يخرجون
3:14يختارون من بينهم اميرا فامر النظام هو امر جاء به الاسلام اه خالف ما كان عليه عادة الجاهلية والصحابة رضوان الله عليهم كانوا الاوفياء لهذا النظام. فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم لم ينتصر
3:33لم ينتقض عمله من بعده وانما واصل الصحابة قيام الدولة الاسلامية والحفاظ على الامة الاسلامية امة واحدة بل وزادوا على المساحة التي تركها النبي صلى الله عليه وسلم فافتحوا العالم شرقا وغربا
3:50هذا كان فقه الصحابة لمسألة السلطة وخصوصا ان الخلفاء الراشدين كانوا اه من السابقين الى الاسلام. فلذلك هم كانوا اقدر الناس على فهم قيمة السلطة في التمكين للدين. يعني الخلفاء الراشدون رأوا الاسلام منذ كان في العصر المكي
4:14منذ ان كان المسلمون في الاستضعاف والعذاب وتحت الذل والتهديد ورأوا كيف انهم اكتسبوا هذا المكسب العظيم مكسب الدولة حين انتقلوا الى المدينة حافظوا عليه بدمائهم وبارواحهم ومات في سبيل ذلك عدد من السابقين الاولين
4:32من والشهداء من المهاجرين والانصار فلم يفرطوا في هذا المكسب ابدا وانما ظلوا يحافظون عليه. وكان ظل السيف ظل وحديقة خضراء تنبت حولنا الازهار اخشى طاغوتا يحاربنا ولو اذا هذا لنفهم مدى واهمية قوة السلطة في نشر الفكرة وهو امر مضطرد عبر التاريخ الافكار التي
5:12اشارات الافكار الكبرى في التاريخ هي الافكار التي قامت لها دول والافكار التي نشرتها دول ومؤرخو الحضارات يتحدثون عن ان الحضارات الكبرى تأسست على الاديان الكبرى المؤرخ البريطاني المعروف كريستوفر داوسون
5:29يتحدس عن انه الحضارات الكبرى في التاريخ هي الحضارات التي اسست على اديان كبرى ومثل هذا تجدونه عند غيره فرناندو براود الواغو ستاف لوجو وارنولد توينبي وغيرهم من الذين تحدثوا في الحضارات وعن قوة الفكرة
5:45عن قوة السلطة في نشر الفكرة الان الاسلام له نظامه في ادارة الدولة مسألة شرعية السلطة كيف كانت في غير الحالة الاسلامية. يعني كيف كانت قبل الاسلام؟ وكيف كانت بعد الاسلام
6:02الوضع كالاتي الحكام يتولون السلطة قهرا وبدافع القوة ثم انهم يشرعون ما يخدمهم من القوانين ويجيشون ارباب الكهنة والاحبار والرهبان والفقهاء لكي يسبغوا الشرعية ما اخذوه هم بالقوة وما حصلوه بالقوة
6:31هذا هو المثل المطرد عبر التاريخ قد تصل هذه الشرعيات في لحظات الى ان يدعي الحاكم انه سليل اسرة من شبه الالهة او من انصاف الالهة او قد يدعي انه اله كما قال فرعون انا ربكم الاعلى
6:49كما قال ما علمت لكم من اله غيري ولزلك في اي خدش في شرعية فرعون اعتبره فرعون انه تبديل لدين الناس وافساد في الارض كما قال اني اخاف ان يبدل يعني يقول عن سيدنا موسى
7:05اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد واشهد قومه على ما فيه مصر من الغنى والرفاهية كمبرر وشرعية لحكمه فقال اليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي؟ افلا تبصرون
7:23ام انا خير من هذا؟ يقصى سيدنا موسى عليه السلام ام انا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين فلولا القي عليه اسورة من ذهب او جاء معه الملائكة مقترنين
7:35هذا اعلى الملوك غرورا من وصل الى ادعاء الالوهية اقل الملوك غرورا هو من يحكم بشرعية الضرورة ويقول آآ يعني الشعب احتاجني في وقت صعب وفي ازمة شديدة دخلت فيها البلاد وكان لابد ان اتقدم الى الحكم لانه لو لم اتقدم الى الحكم لضاعت البلاد وانتشر فيها الفساد او
7:59وحصل فيها اختلال او غير ذلك فهذا اقل الملوك غرورا هو من يحكم بشرعية الضرورة وما بين هؤلاء من مساحات من يحكم اعتمادا على انه من نسب شريف اه او من يحكم اعتمادا على عائلة وعصبة قوية ونحو هذا
8:19هذا لما هذا في الزمان القديم لما جاءت الدولة العلمانية الحديسة او الحضارة الغربية في نسختها المعاصرة النسخة العلمانية لم تختلف كثيرا عن هذا النموذج القديم لكن بدلا من ان يكون لديها
8:38كهنة واحبار ورهبان وفقهاء صار لديها خبراء الدستور والقانون بدل ان يكون هناك كتاب مقدس هو التوراة والانجيل صار الكتاب المقدس اسمه الدستور بدل من ان يكون لديها الراية واللواءات التي تعبر عن الدين صار لديها علم الدولة
8:58هو الراية المقدسة التي المساس بها يعتبر مساسا بالدولة. فالواقع انه لم تتخلف عادة الملوك في الحكم او في اكتساب الشرعية الذي يحصل هو ان يتم تحصيل الامر بالقوة ثم تأتي التأصيلات القانونية والدستورية والنظم
9:22لكي تصبغ الشرعية على هذا النظام. فازا استطاع انقلاب عسكري مثلا او اه تغيرت موازين القوة فيأتي اه اخر ويصدر البيان رقم واحد ويعطل العمل بالدستور ويبدأ في صناعة الشرعية القانونية
9:41الخاصة به من خلال قانونيين ودستوريين وفقهاء وخبراء في القانون والدستور هذا ما يجري في خلاف الحالة الاسلامية. اما الحالة الاسلامية فهي حالة خاصة في تكوين الشرعية لماذا حالة خاصة
10:00هناك سلاسة امور يتفرد بها المسلمون عن غيرهم من التجارب التاريخية الامر الاول ان الكتاب المقدس عندهم هو القرآن الكريم وهو نص لم يكتبه بشر ولم يكتب في حال القوة والتمكن
10:21فبالتالي تعرفون الفيلسوف الالماني نيتشا له كلمة مشهورة يقول القانون ما هو الا تعبير عن رغبات الاقوياء الاقوياء حين يتمكنون يكتبون رغباتهم في قانون فيلزمون به الناس وحتى الدكتور عبدالرزاق السنهوري وهو من الخبراء المشهورين في القانون يقول
10:43القانون يحكم بين انداد فحيثما غابت الندية غاب القانون وصارت القوة هي القانون الواقع كما يقول الشاعر لا عدل الا ان تعادلت القوى وتصادم الارهاب بالارهاب القانون هو التعبير عن رغبات الاقوياء. هذا القانون يكتبه المنتصر في لحظة قوته
11:07اما القرآن الكريم فقد نزل من عند الله لم يكتبه بشر فليس فيه ما ما لدى البشر من الاهواء او ما لدى البشر من اخطاء او ما لدى البشر من زلل ونقص
11:20كما انه لم يكتب كذلك في لحظة قوة يعني لم يكتب القرآن الكريم لم يكتبه المسلمون حين انتصروا بل نزل القرآن الكريم وشمل حياة المسلمين جميعا منذ بداية الدعوة حتى نهاية الدولة
11:35ثم انه نص محفوظ. يعني لن يستطيع احد ان يلغيه او ان يطمسه او ان يزيد فيه او ينقص فيه. فهو نص محفوظ ونص يحفظه الاطفال في الكتاتيب فبداية لدينا اذا نص معصوم محفوظ خال من اهواء البشر ولم يكتب في لحظة قوة لكي يعبر عن رغبة في
12:00او السيطرة او التمكن الامر الثاني الذي تتميز به الحالة الاسلامية عن غيرها من حالات الحكم ان لدينا الفترة التاريخية الواضحة التي تمثل نموذجا يقتدي به المسلمون في التطبيق العملي وهي فترة
12:18النبوة والخلافة الراشدة. وتحديدا فترة الخلافة الراشدة لانها بشر يحكمون بشرا وهم منقطعون عن الوحي الامر الثالث ان الحالة العلمية في البلاد الاسلامية يعني الحالة التي تحافظ على هذا النص المعصوم وعلى الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وطبقه الخلفاء الراشدون من بعده
12:43هذه الحالة العلمية ليست حالة مؤسسية ليست حالة كهنوتية ليست مؤسسة جامدة ليست ترتيبا هرميا وانما هي حالة منتشرة تيار يستطيع كل الناس ان يكونوا من العلماء والعلماء لا ينتظمون ضمن هيئة تستطيع
13:05السلطة ان تحتويها كما فعل الملوك مع الكنيسة مثلا الكنيسة باعتبارها حالة تنظيمية هرمية تؤول الى رأس واحد ولها قدرة شديدة على السيطرة على الناس ومنعهم من الصلاة ومنعهم من
13:20الجنة او اعطائهم صكوك الغفران هذه الحالة ذات النفوذ الروحي الهائل كان يمكن اذا احتواها نظام الحكم ان يجيرها ويجعلها في خدمته وهو ما كان في غالب الاحوال فهذه الامور الثلاثة وجود نص معصوم لم يكتبه بشر في لحظة قوة
13:41ووجود فترة تاريخية واضحة الملامح وطويلة نسبيا فترة الثلاثين سنة تمثل الخلافة الراشدة ووجود حالة علمية لا يمكن ان يحتويها نظام حكم ولا ان يضعها في جيبه هذه الامور الثلاثة تجعل السلطة غير قادرة على اسباغ الشرعية على نفسها
14:05بسهولة يعني حتى ان استطاعت السلطة استقطاب عدد من علماء السوء او علماء السلاطين او ان تنعم على بعضهم بمناصب كالافتاء او كقاضي القضاة او او غيره لا يستطيع حتى هؤلاء العلماء الا ان يتأولوا
14:24النصوص وتكون حركتهم هذه حركة مكشوفة بالنسبة للحالة العلمية. وعامة ما يكون علماء السوء وعلماء السلاطين حالة منبوذة ضمن الحالة العلمية الاسلامية العامة اذا كيف تتكون الشرعية للسلطة بالنموذج الاسلامي. وكأن ظل السيف ظل حديقة خضراء
14:54الازهار لم نخشى طاغوتا يحاربنا ولو نصب المنايا حولنا اسواق اسوار هذا الذي يتميز به النظام الاسلامي في بناء نظامه السياسي الامور الثلاثة وجود النص المعصوم وجود الفترة التاريخية واضحة الملامح
15:23وجود حالة علمية آآ تمثل التيار ولا تنتظم في تنظيم ليست موجودا في اي نموذج حضاري اخر لانه ربما آآ يعني النماذج الحضارية الاخرى احد هذه الحالات. اما انه لا يوجد نص معصوم اصلا
15:42تم في حال الديانات الوضعية والافكار الوضعية والديانات القديمة يعني نصوص لا يمكن التوثق من صحتها او انه يوجد الكتاب المقدس عند بعض الاقوام لكن لا توجد شريعة. كما هو في حال المسيحية فالمسيحية يؤمنون بكتاب مقدس لكن لا يؤمنون آآ
16:01ليست فيه شريعة او توجد الشريعة في الكتاب المقدس ولا توجد الفترة التاريخية ذات الملامح الواضحة كما هو في حال اليهودية ليست لديهم الفترة التاريخية الواضحة لكيفية ادارة آآ امور الدولة والسياسة
16:18او انه لا يوجد نص معصوم من الاصل كما هو في حال العلمانية. حال العلمانية دستور يستطيعون تغييره وتبديله لا يتمتع بالقداسة الا ما يضفيه عليه البشر وهي امر منقوص يتعرض للتبديل والتغيير. والواقع الان
16:35انه لا يوجد تنافس حضاري الا بين النموذج الاسلامي والنموذج الغربي العلماني. وهذا النموذج الغربي العلماني احتوى المسيحية واحتوى كذلك الديانات القديمة والشرقية فهو يتمدد الى الهند والصين واليابان ولا يجد مقاومة حضارية حقيقية. كذلك حتى اليهودية ونموذجها اسرائيل ليست الا تحققا
16:59وصورة منصور الحضارة الغربية. فالواقع الان انه ليس ثمة نموذج حضاري او تنافس حضاري الا بين الاسلام والعلمانيين طيب كيف تكونت شرعية السلطة في الاسلام قامت على امرين اساسيين. الامر الاول هو
17:20قيام هذه السلطة بواجباتها الشرعية انطلاقا من الاسلام ودفاعا عن الاسلام وقياما بحق الاسلام الامر الثاني هو ان يختار المسلمون هذه السلطة اذا هناك ركنان يحددان شرعية السلطة في النظام الاسلامي. هذان الركنان
17:42اخذناهما واخزهما العلماء فضلا عن النصوص من خيرة الخلافة الراشدة كل خليفة من الخلفاء الراشدين انما جاء الى موقعه هذا باختيار الناس فلم يحمل احد آآ نفسه الى الخلافة لم يدعها احد بنص او بقداسة لم يدعها احد بفضل لم يقاتل عليها احد لم يغلب
18:06الامة واحد منهم وانما كلهم تم اختيارهم برضا الامة واختيارها هذا الركن الثاني والركن الاول وهو ان تقوم هذه السلطة على اداء الواجبات الشرعية والقيام بالحقوق الشرعية منطلقة من الاسلام
18:23ومنفذة لاحكام الاسلام فكان كل خليفة من الخلفاء الراشدين حين يبايع يبايع على كتاب الله وسنة رسوله وبعد عمر كانوا يبايعون على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة ابي بكر وعمر كذلك لان هناك خصوصية لابي بكر وعمر
18:47آآ جاءت في حديث النبي صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذين من بعدي ابا بكر وعمر. فا فترة الخلافة الراشدة تحقق فيها الركنان. ركن ان السلطة كانت سلطة اسلامية تنطلق من الاسلام
19:04ويمثلها اول كلمة نطق بها ابو بكر رضي الله عنه حين تولى الخلافة لما قال وليت عليكم ولست بخيركم ان احسنت فاعينوني وان اسأت فقوموني اطيعوني ما اطعت الله ورسوله
19:22فان عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم وهذه الكلمة التي حددها ابو بكر هي الكلمة التي ترسم المرجعية العليا والقاعدة الحاكمة في علاقة السلطة وشرعيتها بالنسبة للامة. الامة ترى شرعية السلطة من هذه العبارة. اطيعوني
19:45ما اطعت الله ورسوله فان عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم العلماء فيما بعد وجدوا انفسهم امام حالة اخرى وهي حالة القهر والتغلب يعني فقدت السلطة احد ركني الشرعية
20:05وهو ان يوجد خليفة لم يختره المسلمون ولكن بما له من القوة والشوكة والقدرة استطاع ان يفرض امر خلافته بعصبته ولكنه لا يخرج عن الاسلام وانما يقوم بواجبات الاسلام. يحفظ الثغور ينشر الامن يقيم الحدود
20:29آآ يجيش الجيوش للجهاد فهو قائم بواجبات السلطة الشرعية الا انه ناقص في انه لم ياتي باختيار الامة حينئذ قدم العلماء ان تكون السلطة اسلامية على ركن ان يأتي الخليفة باختيار الناس
20:49بالمصطلح المعاصر حافظوا على النظام حتى وان تخلوا عن شخص الخليفة يعني حافظوا على ان يكون النظام نظاما اسلاميا حتى ان تخلوا عن شخص الخليفة ثم لما ناقشوا ان ان هذا النظام ان تحول الى الكفر
21:08فهنا قالوا اجمع العلماء على ان الامام يعني الخليفة اذا طرأ عليه كفر ينعزل اجماعا فحين يصل الامر الى النظام نفسه الى تهديد النظام الاسلامي وآآ يعني تنحية الصبغة الاسلامية عنه
21:28او الانحراف به عن الوجهة الاسلامية والمرجعية الاسلامية فهنا يكون لا لا تكون لهذه السلطة ترعية فهذا هذه الموازنة التي قام بها العلماء هي نصرة للنظام على الشخص نصرة لان تكون السلطة الاسلامية قبل ان يكون الخليفة
21:49مختارا ولذلك بين العلماء خلاف طويل في مسألة حكم المتغلب ومتى يقر له بالخلافة؟ متى يبايع؟ آآ يجاهد معه حدود طاعته اه احكام الخارجين عليه احكام دعم الخارجين عليه اما حيث قام هذا بتغيير
22:11من الاسلام الى الكفر او بان يقصد ان يخرج عن الاسلام فهم هنا نزعوا عنه الشرعية كلها. وبذلك تكون شرعية السلطة في الاسلام على هزا النحو الزي لا تحدده القوة
22:28كما يحدس في الانزمة الاخرى وانما يظل محكوما بامر الشريعة وبنظام الشريعة وبتصور المسلمين للشريعة لانه مستمدوا هذه الشرعية من نصوص معصومة ومن فترة تاريخية راشدة ومن حالة علمية لا يمكن ان يحتويها سلطان
22:50اسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كنا جبال في الجبال وربما صرنا على موج البحار بحارا
23:11بمعابد الافرنج كان اذاننا قبل الكتائب يفتح لم تنسى افريقيا ولا صحراؤها سجدت الدنيا والارض تقضي فلان وكأن ظل السيف ظل خضراء تنبت حولنا الازهار. لم نخشى يحاربنا ولو نصب المنايا حولنا اسواق ندعو جهارا لا اله
24:06والذي صنع الوجود وقدر ورؤوس كنا يا رب فوق اكفنا نرجو ثوابك مغنا كنا نرى الاصنام من ذهب فنهدمها. ونهدم فوق الكفار