شرح منظومة ألفية الفقهاء - كتاب النكاح - باب الظهار
0:00ثم ننتقل بعد ذلك الى باب جديد وهو باب هار نعم احسن الله اليكم قال وفقه هذا الباب سوف نخالف طريقة الشرح فيه بقراءة بيت بيت مسألة مسألة فهمتم نعم
0:18قوله الظهار الظهار في اللغة مأخوذ من الظهر واما في الاصطلاح فهو تشبيه الزوجة بمن تحرم على زوجها تأبيدا تشبيه الزوجة في الجماع انتبهوا تشبيه الزوجة في الجماع بمن تحرم عليه تأبيدا
0:50وعندنا قاعدة في بيان حقيقته تقول كل من شبه امرأته في جماعها كل من شبه امرأته في جماعها بمن تحرم عليه على التأبيد اعيدها مرة اخرى كل من شبه امرأته في جماعها بمن تحرم عليه على
1:18تأبيدي فمظاهر وهو معنى قول الناظم هو ان يشبهها بظهر الام او بمحرمات سائر الازمان. اي بمحرمات على التأبيد. وقد ذكرت لكم ان المحرمات من النساء تنقسم الى قسمين. الى محرمات على التأبيد كالام
1:41والاخت والجدة والعمة والخالة ونحوهن. والى محرمات الى امد كاخت وعمتها وخالتها فاذا شبه الانسان زوجته في الجماع بمن تحرم الى امد فلا يعتبر مظاهرا. وانما الظهار هو ان يشبه امرأته
2:05وفي جماعها بمن تحرم عليه على التأبيد لقوله انت علي كظهري امي او جماعك يحرم علي كحرمة جماع اختي فليس المقصود في ان يرد في كلامه لفظ الظهر وانما المقارنة والتشبيه في امر الجماع باي لفظ كان
2:30فينا ان شاء الله وسيأتينا ان شاء الله تفصيل اكثر نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى وان هو ان يشبهها بظهر الام او بمحرمات سائر الازمان. كالاخت والعمات والخالات او بالبنت للاخوات
2:49اخواني ولاخواني يعني اما بنت الاخت واما بنت الاخ. الاخ طيب او من او من رضاع او مصاهرة فذلك منكر من زور قول لساني. قوله او من رضاع لان تحريم الرضاع على
3:04تأبيد فلو قال انت علي كظهر اختي من الرضاع او كظهر امي من الرضاع فيعتبر ظهارا لانه شبه امرأته بمن تحرم عليه على التأبيد قوله او مصاهرة كقوله انتي علي حرام كظهر امك
3:23فان ام الزوجة حرام الحرمة الابدية بالمصاهرة قوله فذلك منكر من زور قول لساني يقصد بذلك قول الله عز وجل وانهم ليقولون منكرا من القول فان قلت وما الاصل فيه؟ فاقول اجاب الناظم بقوله والاصل فيه الحظر دون تردد والمنع بالاجماع
3:53القرآن نعم ولا اعلم نزاعا بين اهل العلم في هذا الحكم. فقد اجمع العلماء على حرمة ظهار الرجل من زوجته. لان الله عز وجل قد نغى عن ذلك وقد وصفه بانه منكر من القول وزور. وقد رتب عليه الكفارة وكل ما وجبت فيه الكفارة فان
4:15حرام وكل ما وجبت فيه الكفارة فانه حرام نعم الله اليكم قال وفقه الله قالوا وقد كان الظهار طلاقها من قبل بعثة احمد العدنان. بمعنى ان الظهار كان في الجاهلية
4:34احكام الطلاق تماما. واذا قال الرجل لزوجته انت علي كظهر امي فان في عرفه الجاهلي كأنه قال انت طالق ولكن جاء الاسلام ها ونفى ذلك العرف الجاهلي، فجعله حراما واوجب فيه الكفارة. نعم
4:55لكن بعيد مجيئه صار الظهار مكفرا من جملة الايمان. نعم. واضح هذا ويمنع بالظهار جماعها وجميع ما يدعو له في الان وعليه يعني بمعنى ان الانسان متى ما ظهر من زوجته فلا يحل له الجماع ومقدماته. اما تحريم الجماع عليه فلا
5:18اعلم فيه نزاعا بين اهل العلم وانما يختلف العلماء في مقدمات الجماع من قبلة او ضمة او مباشرة. والاصح سدا لذريعة الوصول بتلك المقدمات الى المحرم قصدا وهو الجماع. ومن المعلوم ان قاعدة الشريعة انها اذا
5:38شيئا حرمت جميع الطرق التي تفضي اليه. فكما انها حرمت على المحرم الجماع فانه يحرم على تحريم مقدماته فمتى ما حرم على احد جماع امرأة فانه يحرم عليه مقدماتها. فلا يحل للمظاهر
6:00اجماعا ولا قبلتها في الاصح ولا ظمها في الاصح ولا مباشرتها دون الفرج في الاصح حتى يخرج الكفارة التي امره الشارع بها. فان قلت وما الحكم لو وقع في جماعها؟ فنقول قد وقع في اثم عظيم يجب
6:21ان يتوب ولا تغلظ عليه الكفارة بالجماع. وانما جماعه يجب التوبة منه فقط. ولان الاصل براءة ذمته من كفارة جديدة. والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى
6:43وعليه قبل الوطء في تشريعنا كفارة عتق لذي ايمان. نعم واذا تعذر عتقه فالصوم يا هذا هديت وصومه شهران. نعم. واذا تعذر اطعم الستين مسكينا فحاذر بلساني. نعم هذه الابيات تتكلم عن الواجب على المظاهر اذا اراد ان يرجع لجماع زوجته
7:09فيجب عليه ان يخرج الكفارة المغلظة. وكل كفارة فيها ستون مسكينا فهي مغلظة وكل كفارة فيها صيام الشهرين فهي مغلظة ويقابلها الكفارة المخففة التي ليس فيها الا اطعام عشرة مساكين او ستة مساكين
7:32كما في كفارة اليمين وكفارة ارتكاب المحظور في الحج او صيام ثلاثة ايام فالكفارة في باب اظهار هي الكفارة المغلظة. ولا يحل له الجماع ومقدماته الا بعد ان يخرجها لقول الله عز وجل والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل اية
8:04فمن لم يجد فصيام لا لا فصيام شهرين من قبل ان يتماسى ذلكم توعظون به ثم قال الله عز وجل فمن لم يستطع ستين مسكينا. وقول الله عز وجل في موضعين من قبل ان يتماسا دليل على ان المظاهر لا يحل له ان يأتي زوجة
8:31جماعا او مقدمات الجماع الا بعد ان يخرج ما اوجب الله عز وجل عليه فان قلت وما معنى قولك كفارة عتق لذي ايمان. المقصود بذلك ان تكون الرقبة المحررة في كفارة
8:50مؤمنة فان قلت ولماذا اشترطت الايمان والله عز وجل لم يشترطها في سورة المجادلة الجواب انما اشترطنا الايمان قياسا على كفارة القتل. فان الله عز وجل قال في كفارة القتل
9:08رقبة مؤمنة وكل رقبة اطلقت في كفارة فلا تصح الا مع بص الايمان. فالرقبة في كفارة اليمين لابد ان تكون مؤمنة. والرقبة في كفارة الجماع في نهار رمضان لا بد ان تكون مؤمنة. والكفارة عفوا
9:31والرقبة في كفارة الظهار لابد ان تكون مؤمنة حملا للمطلق على المقيد للاتفاق في الحكم مع كفارة القتل. والمتقرر في ان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا في الحكم. ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم
9:51اعتقها ثم علل هذا العتق بقوله فانها مؤمنة. ولو كان عتق الرقبة الكافرة يجوز لامر ذلك الصحابي ان يعتقها من غير استفصال عن دينها اكافرة ام مؤمنة. ولان المقصود من هذا العتق تكفير اهل الاسلام
10:11فلو اننا اعتقنا رقبة كافرة ثم رجع الى الكفار فلربما يكون ذلك ادعى لقوة بأسهم وشدتهم على اهل الاسلام ولان اصل الرق انما كان لكفره فما كان سببا لرقه فلا يكون سببا لعتقه
10:33ما كان سببا لرقه فلا يمكن ان يكون سببا لعتقه فجميع الكفارات التي يأمر الشارع فيها بتحرير الرقبة لا بد ان تكون فيها لا بد ان تكون رقبة مؤمنة. فوصف الايمان من شرط
10:49صحة تحرير الرقبة ويشترط الفقهاء كذلك ان تكون رقبة صالحة للعمل. بمعنى انها تكون سليمة من العيوب التي تمنعها من العمل. فلا ينبغي ان يعتق رقبة مشلولة لان الشلل يمنعها من العمل
11:11ثم قال واذا تعذر عتقه قلت ولا جرم انه متعذر في هذا الزمان. وذلك لان النظام العالمي الان يمنع وجود الرقيق. واكثر ما دعا من الرق في بعض البلاد انما هو كذب ودجل. لابتزاز اموال الناس فقط
11:35وان وجد رقيق حقا فان ذلك من اندر ما يكون قوله فالصوم يا هذا وهو الخصلة الثانية في كفارة الظهار لقول الله عز وجل فان لم يجد فصيام شهرين شهرين متتابعين
11:58ولابد من وصف التتابع فيهما وهذا شأن صيام الكفارات. فان التتابع فيها شرط الا بدليل. وعندنا كلية تقول كل صوم في كفارة فشرطه التتابع الا بدليل حتى صيام الايام الثلاثة في كفارة اليمين فان من شرط التتابع في الاصح
12:21فان من شرطها التتابع في الاصح وكذلك صيام ثلاثة ايام في كفارة محظور الحج فان من شرطها التتابع في الاصح. وكذلك من شرط الصيام في كفارة القتل فمن شرطه التتابع اجماعا
12:42وكذلك التتابع في صيام الكفارة في الظهار. فهو شرط اجماعا. وكذلك التتابع في الكفارة في جماع الرجل لزوجته في نهار رمضان. فمن شرطه التتابع. فاخذ العلماء من ذلك كلية وهي
13:02ان الصوم الواجب في الكفارة من شرطه التتابع الا بدليل الا بدليل مسألة اعلم رحمك الله تعالى ان التتابع لا ينقطع بالعذر التتابع لا ينقطع بالعذر. بمعنى ان صوم الشهرين المتتابعين لو افطر فيهما مسافر
13:33فإفطاره لا يقطع تتابعه ولو افطرت فيهما حائض فإفطارها لا يقطع تتابعها ولو افطرت نفساء فافطارها لا يقطع تتابعها. ولو افطر فيها مريض بسبب مرضه فافطاره لا اقطعوا ها تتابعه ولو ان اغماء اصاب احدا فجلس سبعة ايام لم يصم
14:03فان اغماءه لا يقطع تتابعه. فكل تتابع قطع بالعذر فعفو. كل قطع بالعذر فعفو وهذا من فضل الله عز وجل. فان قلت وما الحكم لو ابتدأ الشهر ولا في شعبان ثم ادركه رمضان. فهل يصح ان يصوم شهر رمضان بنية رمضان وبنية الشهر الثاني؟ الجواب المتقرر
14:33وفي القواعد ان الواجب المضيق لا يزاحم بجنسه المتقرر في القواعد ان الواجب المضيق لا يزاحم بجنسه. ومن المعلوم ان فريضة الصوم في رمضان ليست من الواجبات الموسعة انما من الواجبات المضيقة. فحينئذ يكون قد صام شهر شعبان وفصل بينهما بصوم رمضان
14:58ثم بعد ذلك يصوم شوال والانقطاع بسبب صوم رمضان لا يعتبر ها مؤثرا لانه انقطاع بالعذر الشرعي ثم قال الناظم واذا تعذر اي تعذر صيامه. فان قلت وكيف اعرف انه لا يستطيع الصوم؟ الجواب
15:24المتقرر في القواعد ان كل ما لا يعرف الا من جهة شخص فيقبل قوله فيه. فاذا صرح لك بانه لا يستطيع ان يصوم لا حق لك ان تقول ولماذا ولا حق لك ان تقول حاول. فكل هذا من التنطع في الافتاء. فان الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم
15:48لا استطيع او لا اجد رقبة انتقل معه مباشرة الى الخصلة الثانية. وهي صيام الشهرين المتتابعين. فلما قال لا استطيع انتقل معه الى اطعام الستين مسكينا فلا حق لك ايها المفتي ان تنقب عن
16:05خفايا واسرار عدم استطاعته. وانما لك ان تفتيه بالظاهر. فاذا قلت له حري الرقبة فقال لا اجد. فانتقل معه الى الخصلة الثانية وهي صيام الشهرين المتتابعين. فان قال لا استطيع فلا حق لك ان تسأله عن عدم عن سبب عدم استطاعته. وانما تنتقل
16:29معه للخصلة الثالثة وهي اطعام الستين مسكينا لان ذلك لا يعرف الا من قبله وكل ما لا يعرف الا من قبل شخص فيقبل قوله فيه. ثم قال اطعم الستين مسكينا واه هذه الخصلة الثالثة؟ وهي ان يستوفي بالاطعام ستين مسكينا
16:53معنى لو اطعم مسكينا واحدا ستين يوما فلا يعتبر مكفرا. لان المقصود استيفاء المساكين لا استيفاء الايام انتم معي؟ لان المقصود استيفاء المساكين ليس استيفاء الايام ثم قال فحاذر ذلة بلساني. وذلك لان زلل اللسان بلفظة الظهار يوجب حرمانه من زوجته ويوجب
17:21ان يكلف بهذه الكفارة المغلظة بسبب زلة من لسانه. فعلى الانسان ان يتقي الله في لسانه. ثم انتقل بعد ذلك الى مسألة وهي ما الحكم لو ان المرأة ظاهرت من زوجها
17:36فقالت انت علي كظهر امي او كظهر ابي ساعطيكم في الجواب قاعدة جميلة. من صح طلاقه صح ظهاره من صح؟ ما اجمل القواعد كل هذه القواعد التي ذكرتها تجدونها في كتابي
18:01فقه الدليل والتعليل والتأصيل وهو يراجع الاطباع ولله الحمد الان انتبهوا من صح طلاقه صح ظهاره. فنحن قيدنا الايلاء بصحة اليمين ونقيد الظهار بصحة الطلاق انت فظهار المجنون لا يصح لان طلاقه لا يصح
18:24وظهار الصغير لا يصح لان طلاقه لا يصح معي وظهار الكافر يصح لان طلاقه يصح وظهار المرأة من زوجها لا يصح لانها لو طلقته لما صح طلاقها له وانما عليها كفارة يمين
18:49فاذا ظاهرت المرأة من زوجها فانها تكون ممتنعة من جماعه باليمين. فظهارها منزل منزلة اليمين باعتبار المظمون المعنى والحقيقة فعليها كفارة يمين وبذلك نكون قد انتهينا من باب الظهار ثم انتقل بعد ذلك الى باب اخر صغير اسمه باب اللعان