شرح منظومة ألفية الفقهاء - كتاب النكاح - باب الطلاق - الجزء الأول
0:00احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى فصل ان الطلاق لمخرج في شرعنا ان ساءت الاحوال بالشنآن. نعم. اقول وبالله التوفيق. عندنا قاعدة لابد من فهمها ولابد من كثرة الاستدلال عليها
0:18وهي قاعدة تقول الاصل في الفرقة بين الزوجين التحريم. الا ما دعا لذلك داعي الضرورة او او الحاجة الملحة او المصلحة الراجحة الاصل في الفرقة بين الزوجين التحريم الا ما دعا لذلك داعي الضرورة او الحاجة الملحة
0:41او المصلحة الراجحة وذلك لان احب شيء الى الشيطان ان يفترق الزوجان. فهو من الاعمال المحبوبة له. ومن الاعمال التي ترفع درجة اتباعه عنده ان فعلوها في الزوجين. ففي صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال
1:08قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه اي جنوده واتباعه يفتنون الناس فادناهم منه منزلة اعظمهم للناس فتنة فيجيء احدهم فيقول ما تركته حتى فعل كذا وكذا والشيطان يقول ما صنعت شيئا ما صنعت شيئا حتى يجيء احدهم فيقول
1:36ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته فيدنيه منه ويقول نعم انت نعم انت قال الاعمش اراه قال فيلتزمه. فاذا كانت الفرقة بين الزوجين احب شيء الى الشيطان فانه يجب علينا ان نفتي بتحريمها اذا لم يكن لها داع
2:01من ضرورة او حاجة ملحة او مصلحة راجحة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ايما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة فهذا دليل على ان الاصل في الفرقة بين الزوجين المنع الا ما دعا لذلك داعي الضرورة
2:26اول حاجة الملحة او المصلحة الراجحة المعنون عنها بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الان في الذكر في غير ما بأس فيدخل في ذلك بأس الضرورة او بأس الحاجة او البأس الذي تدعو له المصلحة الراجحة. وقد حرم
2:46النبي صلى الله عليه وسلم على الضرة ان تسأل زوجها طلاقا ضرتها. لان الاصل في الفرقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسأل المرأة طلاق اختها او قال ضرتها
3:04ولتنكح فان رزقها على الله او كما قال صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله تعالى ان الاصل في الطلاق الحظر وانما ابيح منه بقدر الحاجة. ولذلك قال النبي صلى الله عليه
3:24وسلم قال ان المختلع ان المختلعات هن المنافقات. حديث اسناده جيد. والمراد بالمخترع هنا اي التي تطلب الفرقة من زوجها بالخلع في غير في غير ما في الغير في غير ما بأس. فلا
3:44ابدا للمرأة ان تطلب الفرقة بطلاق او خلع الا اذا دعا لذلك داعي الضرورة او الحاجة او وكذلك الزوج لا يحل له مطلقا ان يهدم بيته واسرته بهذا الطلاق. الا اذا دعا لذلك داعي الضرورة
4:04او الحاجة الملحة او المصلحة الراجحة. قال صاحب الهداية من الحنفية رحمه الله تعالى قال الطلاق قاطع للنكاح الذي تعلقت به المصالح الدينية والدنيوية. فاذا كان الطلاق في غير ما بأس فانه يهدم كثيرا من مصالح الدين والدنيا
4:24والاصل حرمة هذا الهدم الا اذا دعا له شيء من الضرورات او الحاجات. ولذلك قال الله عز وجل فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. والمقصود بذلك على قول بعض اهل العلم اي فلا تبغوا عليهن سبيلا بالفرقة والطلاق. فبما ان
4:45الحالة منها قد استقامت. وانها رجعت الى طاعتك وتنفيذ اوامرك واجتناب نواهيك. وصارت زوجة صالحة ناصحة طيبة الاخلاق فلا يجوز لك ان تبغي عليها سبيلا بالطلاق. كما قاله بعض اهل العلم
5:05قول الله عز وجل فلا تبغوا عليهن سبيلا اي بطلب الفرقة. فان قلت فان قلت وكيف تقول بان الاصل في الطلاق المنع والله عز وجل والله عز وجل قد خاطب الازواج بالطلاق بقوله واذا طلقتم
5:25فدل ذلك على ان الاصل فيه الحل. فمتى ما اراد الزوج ان يطلق فله ان يطلق. فنقول ان الاية لم تسق مساق بيان السببية وانما سيقت مساق بيان الحكم مع مع قيام الداعي له
5:43فهمتموها؟ اعيدها مرة اخرى. ان الاية لم تسق مساق السببية. وانما سيقت لبيان الحكم اذا قال السببية بمعنى انه اذا دعا داعي الضرورة للطلاق فكيف تطلق؟ فتطلقه على صورة كذا وكذا
6:03كذا فالاية لا تتكلم عن الطلاق جوازا ابتداء وانما تتكلم عن بيان صفته عند وجود سبب ايقاعه. عند وجود سبب ايقاعه وعلى ذلك نصوص كثيرة من اهل العلم ولكن لا اريد الاطالة عليكم بذكرها. ولذلك قال الناظم هنا ان الطلاق لمخرج في شرعنا ثم قيد هذا المخرج
6:35بقوله ان ساءت الاحوال بالشنآن والمقصود بالتباغظ والتغاجر وسوء بين الزوجين. فمتى ما دعا لهذه الفرقة داع الضرورة او الحاجة الملحة او المصلحة الراجحة فانها تجوز حينئذ. واما العبث والتلاعب بالطلاق على اتفه الاسباب
7:01فان هذا ليس من الشرع في صدر ولا ورد والله اعلم. نعم قال وفقه الله تعالى. والاصل فيه الحل جزما يا فتى هذه المنظومة كتبت قديما. ولكن القول الصحيح ان نقول والاصل فيه الحظر ايضا يا فتى. كذا
7:22ايه جزما يا فتح والاصل فيه الحظر جزما يا فتى وش البيت اللي بعده؟ في السنة الغراء والقرآن ها هكذا صحيح يكون البيت صحيحا ها ايه لا لا لا قديمة هذي
7:42ولقد حكى الاجماع في تحليله اقصد اقصد اذا قامت الاسباب. فقد اجمع العلماء على مشروعية الطلاق عند قيام سبع به نعم. فالاجماع المذكور ليس في اصل ليس على اصل الحل. وانما على جواز الايقاع. الاجماع
8:02المذكور ليس في اصل الحل وانما على جواز الايقاع عند وجود اسبابه من ضرورة او حاجة ملحة او مصلحة راجحة نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى ويكون مكروها بغير مسوغ والحظر اقرب يا اخا العرفان
8:26هذا هو فمتى ما كان الطلاق لا سبب له فان بعض اهل العلم يفتي بكراهته والقول الصحيح الذي اعتمده الناظم عندكم هو التحريم وذلك لان الفرقة بين الزوجين لا تجوز الا اذا دعا لذلك داعي الضرورة او الحاجة الملحة او المصلحة الراجحة. ويكون مندوب
8:48اذا احتاجا له حال الشقاق اذا قضى الحكمان. نعم. وذلك لان الحالة بين الزوجين اذا كانت مستقيمة فيكون الاصل في الفرقة بينهما التحريم. ولكن اذا كانت مصالح الزوجين لا تقوم الا
9:07لا بالطلاق اعني مصالح الزوجين الدينية والدنيوية فيكون الطلاق والفرقة بينهما في هذا الظرف المعين مستحبا نعم. هذا ويوصف بالوجوب اذا اتت بفواحش مع نصحها بتفاني. بمعنى انها اذا ارتكبت فاحشة الزنا ولا يزال زوجها يعظها وهي تصر على هذه الفاحشة فان فرقتها حينئذ تعتبر من الواجبات ولا
9:37يحل للانسان ان يبقي تحت سلطان زواجه امرأة زانية نعم ايضا ويحرم حال حيض نسائنا وكذا بحال نفاسها سيان وبطهرها بعد الجماع ولم يبن بالبطن حمل يا اخا العرفان. هنا قاعدة مفيدة
10:00لابد من فهمها وهي ان كل طلاق وقع على غير الصفة الشرعية فلا غن او نقول ففاسد كل طلاق وقع على غير صفة الشرع ففاسد كل طلاق وقع على غير صفة الشرع ففاسد
10:26فان قلت وما صفة الطلاق الشرعي فاقول هو ان يطلق الرجل امرأته في طهر لم يمسها فيه او ان يطلقها حاملا قد استبان حملها فان قلت وما دليلك على هذه الصفة الشرعية
10:47فاقول الدليل قول الله عز وجل يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن. وهذا الاجمال في الاية قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم بيانا شافيا كافيا. كما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
11:07طلق امرأته وهي حائض. فذكر عمر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فان بدا له ان يطلقها
11:27انتبهوا فليطلقها طاهرا قبل ان يمسها. فتلك العدة التي امر الله عز وجل بها وفي لفظ فتلك العدة التي امر الله ان يطلق لها النساء. والحديث كما ذكرت في الصحيحين وفي رواية
11:48اذا طهرت فليطلق او ليمسك. وفي لفظ حتى تحيض حيضة مستقبل مستقبله سوى حيضتها التي طلقها فيها وكل الروايات في هذا الحديث تدل على ان صفة الطلاق الشرعي ان يوقع الزوج طلاقه في حالتي الحالة الاولى في حالة
12:11طهري الذي لم يمسها فيه الحالة الثانية ان يطلقها وهي حامل قد استبان حملها ولذلك قال الامام القرطبي رحمه الله تعالى واجمع العلماء على ان من طلق امرأته طاهرا في طهر لم يمسها فيه
12:31انه مطلق للسنة وللعدة التي امر الله عز وجل بها فهذا هو طلاق السنة. فكل من اوقع طلاقا على زوجته على خلاف هذه الصفة الشرعية فنحن نصف طلاقه بانه وفاسد لا حكم له
12:50في اصح القولين. فكل طلاق وقع على غير الصفة الطلاق الشرعي المأمون به فانه لغو فاسد. وعلى ذلك فروع. الفرع الاول ما حكم طلاق المرأة في حيضها الجواب هذا طلاق على غير الصفة المشروعة
13:13وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه بل تغيظ على ابن عمر رضي الله عنهما لما طلق امرأته وهي حائض هذا التغيظ والغظب الشديد دليل على انه كان ينهاهم عنه
13:32فالطلاق في الحيض طلاق منهي عنه. والمتقرر في القواعد ان النهي يقتضي الفساد. فيكون طلاقا فاسدا غير معتبر من الطلقات الثلاث في الاصح بل هذه قاعدة العقود باسرها فكل عقد وقع على غير الصفة المشروعة فكل عقد وقع على غير الصفة المشروعة فانه يعتبر
14:03ولانه طلاق على غير امر النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وهذا القول وان كان خلاف قول اكثر اهل
14:20العلم رحمهم الله تعالى الا انه القول الذي تدل عليه الادلة ان شاء الله عز وجل. فالقول الاقرب في هذه المسألة هو ان المرأة وهي حائض طلاق لاغ لا يقع. واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. وهو الذي يفتي به جمع كبير من
14:40العلماء المعاصرين والاقدمين فيكون طلاقا فاسدا فيكون طلاقا فاسدا. فان قلت اوليس في المسألة اجماع على انه يقع اوليس في المسألة اجماع على انه يقع فاقول الصواب ان هذه المسألة ليس فيها اجماع
15:05ولكنه قول الجماهير فقد ذهب جماهير اهل العلم الى القول بوقوعه الا ان المسألة لا تزال من المسائل الخلافية بين السلف والخلف وان كان القائل بعدم الوقوع هم اقل العلماء ولكن الاجماع في المسألة
15:27غير متحقق ولذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى وقد وهم وقد وهم من ادعى الاجماع على وقوعه. وقال علمه وخفي عليه من الخلاف ما اطلع عليه غيره فان قلت الاعتراض الثاني. فان قلت
15:51كيف تقول لا يقع؟ والنبي صلى الله عليه وسلم قال في طلاق ابن عمر مره فليراجعها وهل الرجعة تكون الا بعد وقوع الطلاق فلو لم تحتسب عليه طلقة لما امره بمراجعتها
16:15فاقول جوابا عن ذلك لقد اختلف فهم اهل العلم رحمهم الله تعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم فليراجعها هل تحمل على الرجعة الشرعية؟ ام على المراجعة اللغوية على قولين لاهل العلم رحمهم الله. والقول الاقرب ان شاء الله انها محمولة على المراجعة. اللغوية
16:48وليس يراد بها المراجعة الشرعية. فان قلت وكيف تقول هذا؟ والمتقرر في القواعد ان الحقائق الشرعية مقدمة على الحقائق اللغوية فيفا مش في نص الشارع فاقول هذا اعتراض جيد ولكن عندنا قرينة تصرف الامر بالمراجعة هنا من حقيقتها الشرعية وهي الرجعة بعد الطلاق الى الحقيقة اللغوية
17:17فان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر ابن عمر بمراجعتها انتبهوا. قال له بعد ذلك ان شاء ان يطلق فليطلق فلو كان الامر بالمراجعة محمولة على المراجعة الشرعية لحسب على ابن عمر ها الطلقة الثانية
17:41فهذا فيه دعوة لتكفير الطلاق. ولذلك قال ابو العباس رحمه الله تعالى ولو كان الطلاق قد لزم يقصد الطلاق الاول لم يكن في الامر بالرجعة ليطلقها طلقة ثانية اي فائدة. بل فيه مضرة عليهما
18:01فان له ان يطلقها بعد الرجعة بالنص والاجماع يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم انما امره ها بالمراجعة امرا لغويا غير محتسب لتلك الطلقة التي وقعت منه في حال في حال الحيض حتى يحمل كلام النبي صلى الله عليه وسلم على محمل يوجب تحقيق المصالح
18:25وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. فلو حملناه على طلقة ثانية وعلى ان الطلقة الاولى قد وقعت فان الامر بالمراجعة ليس فيه اي فائدة اذا كان سيوقع عليها طلقة ثانية. هذا هو القول الاقرب في هذه
18:45المسألة ان شاء الله فان قلت وهو اشكال مهم. ان هناك من الروايات ما ينص فيه ابن عمر نفسه على ان الطلقة قد حسبت عليه انتوا معي ولا لا فقد سئل ابن عمر
19:14كما في رواية عبدالرحمن بن ايمن مولى عروة انه سأل ابن عمر وابو الزبير يسمعن. قال كيف ترى في طلق امرأته حائضا. فقال طلق عبد الله ابن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله. صلى الله عليه وسلم
19:34فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان عبد الله ابن عمر طلق امرأته وهي حائض. قال فردها عليه النبي صلى الله عليه وسلم قال احسبت؟ قال ارأيت ان عجز واستحمق
19:54يعني بمعنى انها قد حسبت عليه انتبهوا يا اخوان انها قد حسبت عليه. ونحو تلك الروايات فاقول اعلم رحمك الله تعالى انه قد ثبت عن ابن عمر نفسه ايضا انها لم تحسب عليه
20:15وقد قال المحققون من اهل الحديث بان الروايات التي فيها انها لم تحسب عليه اصح اسنادا واقوم بنية من الروايات التي حسبت عليه. لان الرواية التي فيها انها حسبت عليه انما هي
20:34اية ممن هي دون ابن عمر في قوله واحتسبت عليه وحسبت عليه تطليقة ليست من قول ابن عمر وانما من قول بعض الرواة اجتي هذا انما هي من بعض الرواة اجتهادا. واصح ما روي عن ابن عمر هنا انه قال فردها علي النبي صلى الله
20:54عليه وسلم ولم يرها شيئا. ولم يرها شيئا انتوا معي ولا لا واذا لم ولم يرتظي الطالب بهذا الجواب فلا اقل من انها حجج قد تعارضت. فحينئذ نرجع الى الاصل وهو ان كل
21:13على غير الصفة الشرعية فانه يعتبر لاغيا. وذلك لان هذه الروايات شبه متكافئة والبحث فيها يطول والبحث فيها يطول وقد ذكرتها بالتفصيل في كتاب لي اسمه فقه الدليل والتعليل والتأصيل وتبين لي ان
21:33التي فيها التصريح بعدم احتسابها طلقة اصح وارجح باعتبار الرواية واذا سلمنا بانها متكافئة فلا اقل من انها تكون من الحجج التي تتساقط لتكافؤها ونبقى على الاصل بان النهي يقتضي الفساد الا بدليل. مسألة فان قلت وما حكم الطلاق في حال النفاس؟ ما حكم الطلاق في حال
22:01النفاس فاقول المتقرر في القواعد ان احكام النفاس كاحكام الحيض تماما الا فيما خصه النص. فكل حكم نقوله في الحائض نقول في النفساء فما يحرم على الحائض يحرم على النفساء وما يجب على الحائض يجب على النفساء وما يحل للحائض يحل
22:22للنفساء تماما وبما اننا قلنا بان طلاق المرأة حال حيضها محرم ولاغ فكذلك فيما لو طلق امرأته نفساء فانه حرام ولا غل. فلو طلق الانسان امرأته وهي نفساء فان طلاقه غير محتسب
22:44فان قلت وما الحكم فيما لو طلق الرجل امرأته بعد الطهر وقبل الاغتسال من الحيض او النفاس ما الحكم فيما لو طلق الرجل امرأته بعد الطهر وقبل الاغتسال من حيض او نفاس
23:03فاقول الجواب المتقرر في القواعد ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما والعلة التي تمنع من ايقاع الطلاق انما هو مسمى الحيض ومسمى النفاس. فمتى ما خرجت المرأة منهما برؤية الطهر الطهر
23:21كامل اما بالقصة البيضاء او بالجفوف الكامل. فاذا اوقع زوجها بعد انقطاع الدم الذي يصلح ان يكون حيضا طلاقا فانه يعتبر واقعا في حال طهرها سواء اغتسلت او لم تغتسل
23:39فان قلت وما الحكمة من النهي عن الطلاق في الحيض؟ ما الحكمة من النهي عن الطلاق في الحيض؟ فاقول المتقرر في قواعد الا ضرر ولا ضرار. فلو انه طلقها في الحيض وكان واقعا لطالت عليها العدة
23:59العدة لطالت عليها العدة ولانه لو طلقها وهي حائض فانه يكون محروما من قربانها بالجماع فلا يتمكن من مراجعتها بالجماع فلا يكون فيه لانه لا يكون راغبا في جماعها. لكن لو طلقها في طهر قد مسها فيه عفوا آآ لم يمسها في
24:23فانه حينئذ تعتبر الاسباب الداعية الى هذا الطلاق اسباب مقنعة. وذلك لان الرجل يشتاق لزوجته في حال حيضها. فاذا عن جماعها في وقت الحيض انتبه. ثم طهرت من الحيض. ومع ذلك لم يمسها في هذا الطهر واوقع الطلاق مع شدة شوقه
24:43لجماعها فهذا دليل على ان السبب الذي دعاه لهذا الطلاق سبب مقنع. يكون سببا مقنعا نعم تفضل الله اليكم قال وفقه الله تعالى. وبدعة ايضا وليس بواقع واختاره النحرير من حران. نعم متى ما اوقع
25:09الانسان طلاقا على زوجته على غير الصفة الشرعية فانه يعتبر لاغيا غير واقع. نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه من فعل بقول لساني
25:27هذه صيغ الفاظ الطلاق وقد قسم العلماء الطلاق الفاظ الطلاق الى قسمين الى الفاظ صريحة والى الفاظ هي كناية فاما الالفاظ الصريحة فهي تلك الالفاظ التي لا تحتمل الا الطلاق
25:50كقوله طلقتك او انت طالق او انت مطلقة او انت الطلاق ونحوها. اي ما تصرف من مادة الطاء واللام والقاف واما الفاظ الكناية فهي تلك الالفاظ التي تحتمل الطلاق وتحتمل غيره. فان قلت وما قاعدة الالفاظ الصريحة
26:15انتبهوا فان قلت وما قاعدة الالفاظ الصريحة؟ فاقول قاعدتها تقول السرائح لا تفتقر في اثارها الى مقاصد الى نية الشرائح لا تفتقر في اثارها الى النيات. فمن طلق زوجته باللفظ الصريح فاننا
26:35لا نرجع الى مقصوده في هذا اللفظ. وانما نوقع عليه الطلاق ونرتب عليه اثره من غير مراجعة لنيته لان اللفظ الذي اوقعه من الالفاظ الصريحة فالصرائح لا تفتقر في ترتيب اثارها الى نيات
26:57فان قلت وما قاعدة الكنايات فان قلت وما قاعدة الكنايات؟ فاقول الكنايات تفتقر في اثارها الى النيات. الكنايات نفتقر في اثارها الى النيات فلو قال لزوجته انت خلية او قال انت برية او قال انت بثلة. او
27:26قال انت حرة او قال انت الحرج او قال لا سبيل لي عليك. او قال لا سلطان لي عليك او قال انتهت الحياة بيننا او قال لست لي بزوجة او قال تقنعي او احتجبي عني
27:52او قال اخرجي من بيتي او قال اذهبي الى اهلك ولا ترجعي او قال ذوقي مرارة الفرقة او قال لا حاجة لي فيك. او قال لقد جرى القلم بما لا ترضينه
28:14ونحو ذلك من الالفاظ فانها ليست الفاظا صريحة وانما الفاظ تحتمل الطلاق وغيره. فلا بد ان ان نرجع الى نيته فان كان يقصد الطلاق فانه يقع به. واما اذا فسرها بغير الطلاق فاننا نقبل قوله في ذلك. لان
28:39في القواعد ان كل من لا ها يعرف مقصوده الا ببيانه فيقبل قوله فيه. فان قال اردت بقول انت الحرج انه طلاق فاننا نوقع به طلقة واحدة. وان قال انما قصدت كذا وكذا ولا اقصد طلاقا فان
29:04فاننا نقبل قوله في ذلك. لانه لا يعرف الا من قبله فقط نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى اما الكناية فالمقاصد شرطها كخلية وبرية او ثاني. والوعد بالتطريق ليس بواقع ان لم يقل
29:26والطلاق بان. نعم عندنا مسألتان هل العزم على الطلاق طلاق؟ المسألة الثانية. هل الوعد بالطلاق طلاق؟ الجواب المتقرر في القواعد ان العزم على الشيء ليس ايقاعا له المتقرر في القواعد ان العزم على الشيء ليس ايقاعا له. فمن عزم على الصلاة ولم يصلي فلا
29:57مصليا ومن عزم على الزكاة ولم يزك فلا يسمى مزكيا. وكذلك نقول من عزم على طلاقي ولكنه لم يتلفظ بالفاظ الطلاق فانه لا يكون مطلقا. فمجرد التفكير والعزيمة والهم على
30:17لا يكون طلاقا الا ان تلفظ بالفاظه والمتقرر في القواعد ان الوعد بالشيء ليس ايقاعا له والمتقرر في القواعد ان الوعد بالشيء ليس ايقاعا له وبناء عليه فلو قال ساطلقك غدا
30:47فان هذا لا يعتبر طلاقا لا اليوم ولا غدا. ما لم يتلفظ بالفاظ الطلاق. فالوعد بالطلاق ليس بطلاق لما قررته لكم من القواعد والله اعلم. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى. ان
31:07امره جلل فلا تلعب به يا عابد الرحمن. بمعنى لا يجوز للانسان ان يجعل الطلاق عرضة للسانه يتكلم به في كل صغيرة وكبيرة وفي كل جليلة وحقيرة. بل ينبغي ان يعرف للطلاق قدره فانه حل لعقد الزوجة
31:27الصحيح وهدم لهذا العقد المقدس شرعا. فلا يجوز للانسان ان يتلاعب به كما يتلاعب به الصبيان. علي الطلاق لافعلن الطلاق يلزمني ان تدخل عندي. فيتلاعبون به فيجرونه على السنتهم في كل مناسبة وفي كل حقيرة وجليلة وفي
31:47كل صغيرة وكبيرة فهذا دليل على جهل هؤلاء وحمقهم وعلى عدم معرفتهم للمنزلة العظيمة لهذا العقد المقدس الذي هو عقد النكاح نعم. امسك لسانك لا تزل فتندما فالهزل فيه وجده سيان. نعم. وذلك
32:07لان المتقرر في القواعد ان كل من اوقع الطلاق عاقلا مختارا فقد وقع منه سواء جادا او هازلا وبناء عليه فكل من طلق امرأته غازلا فطلاقه واقع فان كان الهازل بالطلاق بالغا مختارا قاصدا فطلاقه واقع. لا سيما اذا كان بالالفاظ
32:33الصريحة ولذلك يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة. وقد اختلف اهل العلم في صحته وضعفه. ولكن اقرب الاحوال احواله عندنا والله
32:53واعلم انه حديث حسن. وكذلك في الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال اربع جائزات اذا تكلم بهن الطلاق والعتاق والنكاح والنذر. وعن علي رضي الله عنه انه قال ثلاث لا لعب فيهن
33:13الطلاق والعتاق والنكاح. وكذلك عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال ثلاث اللعب فيهن كالجد الطلاق والنكاح والعتق. ولذلك قال الامام ابن القيم رحمه الله تضمنت هذه السنن ان المكلف
33:33فاذا هزل بالطلاق او النكاح او الرجعة لزمه ما غزل به. انتهى كلامه رحمه الله. فينبغي للانسان ان يضبط لسانه في بمزحه وجده وان يبتعد عن الفاظ النكاح والطلاق والعتاق. ولانه لو ابتدأ النكاح هازلا
33:53لانعقد فكذلك اذا حل عقدته هازلا لانحل والله اعلم نعم