كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي) - حلقة (436) - فِدًى مَنْ عَلَى الغَبْرَاءِ أَوَّلُهُمْ أَنَا
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي الموسوم بكرسي تلبي ونحن الان بحمد الله تعالى في الحلقة السادسة والثلاثين بعد المئة الرابعة وقد وصلنا الى البيت السابع والعشرين في القصيدة مئتين
0:54ثمان وثلاثين قال المتنبي فدا من على الغبراء اولهم انا لهذا الابي الماجد الجائد القرني لقد حال بين الجن والانس سيفه. فما الظن بعد الجن بالعرب والعجم؟ وارهب حتى لو تأمل درعه
1:19ضربت جزعا من غير نار ولا فحم. وجاد فلولا جوده غير شارب لقيل كريم هيجته ابنة الكرب اطعناك طوع الدهر يا ابن يوسف لشهوتنا اطعناك طوع الدهر يا ابن يوسف لشهوتنا والحاسد لك بالرغم. وثقنا بان تعطي فلو لم
1:50تجد لنا لخلناك قد اعطيت من قوة الوهم دعيت بتقريظيك في كل مجلس وظن ليدعو ثنائي عليك اسمي واطمعتني في نيل ما لا اناله بما نلت حتى صرت اطمع في النجم. اذا ما
2:10اضربت القرن ثم اجزتني فكل ذهبا لي مرة منه بالكلم ابت لك ذمي نخوة يمنية ونفس بها في مأزق ابدا ترمي. فكم قائل لو كان ذا الشخص نفسه لكان قراه مكمن العسكر
2:30ده مي وقائلة والارض اعني تعجبا علي امرؤ يمشي بوقري من الحلم عظمت. فلما لم وكلم مهابة تواضعت وهو العظم عظما عن العظم تمام اذا قال في البيت السابع والعشرين فدا من على الغبراء اولهم انا لهذا الابي الماجد الجائد
2:58ارمي فقال كل من على الغبراء فداء لهذا السيد وقال اول من على الغبراء يفدي هذا السيد انا فاولهم انا فكأنه جعل نفسه في مقدمة الذين يفدون هذا الامير وهذا مستغرب عن المتنبي او على المتنبي وسيأتي بيت
3:22يدلل على ان هذا ليس يبين المتنبي لا يفدي اي ملك بنفسه او سيأتي بيت في هذه القصيدة فيما تبقى من ابيات هذه القصيدة ينفي هذا الظن او ينفي هذا
3:38المعنى الذي اراده لكن يبدو ان المتنبي ايضا يقول ما لا يعتقد احيانا لان الامر ربما يتطلب ذلك وربما ما هو آآ يعني يستر ما في نفسه ببعض الكلام الظاهر الذي فيه بعض التفدية او فيه بعض
3:58في التفجير وهو قال في هذا المعنى ايضا من قبل اه يخاطب اظن عضد الدولة قال له فدلك من يقصر عن مداك فلا ملك اذا الا فدأك فدا من على الغبرة والغبراء الارض. وسميت بذلك لانها
4:19اتحمل الغبار مم او لانها مغبرة ومعجم لسان العرب قال هذا الكلام لم يزد عليه شيئا كثيرا لكن لا بأس ان نقرأه لكم ما قاله في هذا قال والغبراء الارض لغبرة لونها او لما فيها من الغبار
4:38وفي حديث ابي هريرة بين رجل في مفازة غبراء هي التي مفاز الغبرة هي التي لا يهتدي او لا يهتدى للخروج منها. وجاء على غبراء الظهر وغبيراء الظهر او ظهر اي يعني الارض
4:57اذا الغبراء الارض. اذا فدا لك من على الارض اولهم انا لهذا الابي هي صحيح فعيل وقد تكون من الاب الذي ابى الشيء فعنده الاباء يعني عنده نفس تأبى الظلم الظلم
5:14والضيم والذل. الماجد من المجد. اسم فاعل او صفة من المجد. الجائد من الجود جاد يجود فهو جائد وهو مجود عليه اسم المفعول. القرن السيد الشجاع. وطبعا القرن ايضا في العرب
5:33لا بأس ان اقرأ لكم ما قيل في القرن. قال والقرن الفحل فهي من الابل مقصود يترك الذي يترك من الركوب والعمل ويودع للفحلة يعني حتى ينتج من النق اه اه النسل والجمع قرون
5:53قال يا ابن قروم لسنا بالاحفاض وقيل هو الذي لم يمسه او لم يمسه الحبل والاقرب كالقرن واكرمه جعله قرما واكرمه عن المهنة عن المهنة. جعله سيدا يعني واكرمه عن المهنة. فهو مكرم ومنه قيل للسيد
6:12قرم مكرم تشبيها بذلك اي انه ايش يعني لا يعمل لانه سيد له آآ مكانته. مم. اذا ايش؟ القرن هنا معناها السيد الكريم طيب ثم قال في البيت الثامن والعشرين لقد حال بين الجن والانس سيفه. فما الظن بعد الجن بالعرب والعجم؟ حال وقف حاجزا ومانعا
6:39وتروى حالة بين الجن والامن سيفه يعني اه اذا كانت على هذه المعنى وهو ايضا معنى وارد وقوي انه طلع حاجزا بين الجن وامنهم فكأنما ارعب الجن. الجن الذين يرعبون كل احد هو قام بارعابهم. فقام فاقام حائلا او
7:00عجزا بين الجن والامن او اقام حاجزا بين الجن والانس بقوة ايضا. فما استطاع ان يبغي الجن على الانس لانه استطاع ان يتغلب او يقاتل الجن فيحمي الانس منهم فان اوردتها على الانس او على الامن فكلا المعنيين يعني آآ
7:20وارد. مم قال لقد حال بين الجن والانس سيفه. يعني هذه كناية عن قوته. سيف القوة. السلطة. فما الظن؟ فلو كانت قال لك اذا هو استطاع ان يرعب الجن فيحمي فينزل بهم مقتله. فما الظن فما ظنك بعد الجن بالعرب والعجم؟ العرب والعجم قصده ايش
7:46اجناس الناس يعني الناس يعني الانس. قال لك اذا ارعب الجن وهم اقوى من الانس فما ظنك بما فعل بالانس وهم العرب والعجم فما فعل بهم لقد ارعبهم اكثر مما ارعب الجن. ويريد ان يدلل طبعا
8:05على شدة قوته وشجاعته فاراد ان يقول اذا لم يأمن الجن سيفه واذا لم يأمن الجن بطشه فما بالك بالانس؟ هل يأمنون الجواب كلا اذا لقد حال بين الجن والانس سيفه فما الظن بعد الجن بالعرب والعجم ثم قال في البيت التاسع والعشرين وارهب يعني وارهب كل احد فحذف المفعول به
8:33وارهب اه لانه اذا ارهب فعل متعدد لكنه لم يأتي بالمفعول به بعده. هم. هذه حذف بلاغة. اه والحذف هنا للدلالة على التعميم او وعلى العموم فارهب كل احد من الجن والانس وارهب حتى لو تأمل درعه اي حتى لو تأمل هذا الممدوح وهو الحسين بن اسحاق درعه
8:55نظر اليه جرت طبعا جرت ليش؟ لانه الدرع مؤنثة. فقال جرة لم يقل جرى. جرت جزعا من غير نار ولا فحم. سالت بقوة بطشه وهيبته والرعب الذي يكمن في عينيه لو نظر الى درعه وتأملها لسالت هذه الدرع من
9:16ان تكون قد تأثرت بنار ولا فحم. اي انه لم يسلط عليها لا نار ولا فحم ولا حرارة حتى تذوب. لان نظرته لها وقع اشد من النار ولها وتذيب كل من ينظر اليه اليه. يعني ايش؟ او يريد ان يقول ان نظرته مرعبة حتى ان
9:36لدرعه التي تحميه ما استطاعت ان اه تحتمي او تحمي نفسها من نظراته وارهب حتى لو تأمل درعه ضربت جزعا من غير نار ولا فحم. ثم قال في البيت الثلاثين وجاد
9:51فلولا جوده غير شارب لقيل كريم هيجته ابنة الكرم. وجاد يعني اعطى ما له من الجود. فلولا جوده غير شارب نحن نراه يعطي غير سكران غير شارب اي اي غير شارب الخمر. فيريد ان الانسان ربما يعطي هذا العطاء اذا كان
10:11ترانا يريد ان يقول انه يعطي عطاء كثيرا شديدا اه لا يدري اه اثر هذا العطاء على دولته بنقصان الاموال مثلا فكأنه سكران غير صاحي لا يدري ما يفعل. يهذي. هم. كما قال ابو تمام لما قال ما زال
10:30يهذي بالمكارم دائبا او دائما حتى ظننا انه محموم فيقول نحن رأيناه يعطي وهو صاح لكن عطاءه وهو صاح هو عطاء انسان محموم وانسان انسان انسان او عطاء انسان يهذي او انسان غير صاح او غير صاح. هم
10:54قال وجاد فلولا جوده غير شارب يعني يعطي كثيرا دون حساب كانه سكران. لقيل ان حالته في هذا العطاء غير المنقطع لقيل كريم اي لقيل هو انسان كريم هيجته اثارته ابنة الكرم. وابنة الكرم كناية عن
11:14الخمر لانها تعصر من الكرب والكرم العنب الكرمي وطبعا آآ عمرو بن كلثوم التغليبي قال هذا المعنى ومعنى قديم ان الانسان آآ اذا شرب كرم يعني بصير يعطي دون حساب قال مشعشعة
11:34كان الحص فيها اذا ما الماء خلطها سخينا. صرنا اسخياء وجاد فلولا جوده غير شارب لقيل كريم هيجته ابنة الكرم. ثم قال في البيت الواحد والثلاثين اطعناك طوع الدهر يا ابن يوسف
11:53لشهوتنا والحاسد لك بالرغم او بالرغم. هم. اطعناك طوع الدهر. اي دخلنا في طاعتك كما يدخل الانسان في طاعة الدهر فلا احد يستطيع ان يغالب الدهر. ولا الزمان. من يستطيع ان يؤخر الزمان مثلا لحظة او ساعة او ساعتين او
12:11ثانية واحدة من يستطيع ان يصرف مجرى الزمن فالدهر عسيف يعمل بالناس فيطيعه الناس لا لا يملكون ان يتمردوا على الدهر اي لا يملكون لا ان يوقفوا الدهر ولا ان يؤخروه
12:27ولا ان يعني يثوروا عليه ولا ان ينتصروا عليه. الدهر يقسم كل احد. فقد اطعناك طوع الدهر اي اطعناك مستسلمين لك. فيه شيء من اه يعني من المدح الذي يختفي خلفه شيء من الذنب. هم. لانه احنا كان يريد ان يقول انا اطعناك قصرا. اه. لكن
12:51اراد ان يبعد هذه التهمة عنه فقال اطعمناك طوع الدهر يا ابن يوسف ممدوح الحسين بن اسحاق التانوخي لشهوتنا اي لرغبتنا في ذلك. فاطعناك رضاء رضا عن رضا وعن وعن حب وعن رغبة في ذلك
13:09اه اه والحاسد لك بالرغم واطاعك الحاسدون لك رغما عن انفسهم يعني مضطرين فما استطعوا هم لا يريدون ان يطيعوك ولكنهم نزلوا على طاعتك كما انه لا يمكن فما غلبوا هذه الطاعة كما انه لا يمكن مغالبة طاعة الدهر. طبعا هو الحاسدون لك
13:33بالرغم فحذف النون على شبه الاضافة. كأنه حاسدوك يعني. والحاسدوك فحذف نون جمع المذكر السالم ثم قال في البيت الثاني والثلاثين وثقنا بان تعطي فلو لم تجد لنا لخلناك قد اعطيت من قوة الوهم. قال نحن واثقون بانك ستعطي
13:52فما فما فما يستطيع احد ان يكذب انك كريم اه فيقول انه بخيل ولو انه ولو انك بخلت مرة واحدة لما ظننا بك ظن السوء. لاننا معتادون على كذلك لقلنا انه قد اعطى ولكننا قد توهمنا انه لم يعطي. مثل الانسان الصادق
14:17الذي عرف انه صادق في كل حياته. ثم يكذب مرة او يضطر مرة الى ان لا ان يقول غير الصدق. فالذين يسمعونه لا يصدقون انه او كذب كذب لانهم معتادون على صدقه فيصدقونه حتى مع كذبته هذه ويقول انك لو بخلت مرة واحدة لاننا معتادون على جودك لم
14:37نصدق انك ما قلت فقد ظننا اي ايقنا انك اعطيت من قوة وهمنا اي اعتقادنا واعتيادنا على انك كريم بالفطرة كريم بالطبع كريم بالاعتياد كريم بالاتصال زمنا. فانت لا يمكن ان تبخل
14:59اه وثقنا بان تعطي فلو لم تجد لنا يعني لو لم تعطنا لخلناك لضنناك قد اعطيت مع انك لم تعطي من قوة الوهم اي من قوة تصديقنا لوجودك وانه لا يمكن ان نتوهم فيك
15:18بخلا ولو مرة واحدة ثم قال في البيت الثالث والثلاثين دعيت بتقريظيك في كل مجلس وظن الذي يدعو ثنائي عليك اسمي دعيت بتقريضيك تقريظيك مدح مدحك اي انني اشتهرت بمدحك
15:36فكلما رأوني اما كرروا واعلنوا واستظهروا الشعر الذي قلته في مدحك. واما قالوا جاء احمد بن الحسين الذي ان يمدحوا هذا الممدوح فصرت مضافا الى سبيله. مثلما آآ آآ آآ نرى مثلا الكثير
15:58الشاعر الغزل المعروف فعندما يقبل يقولون انظروا لقد جاء كثير عزة فيضاف الى المحبوبة ليس طفتا حب او اضافة ارادة انما لان اسمها التصق باسمه او اسمه التصق باسمها فعرف بها فصار يقال
16:18فان آآ جاء جميل بن معرة ما قالوا جاء جميل بن معرم قالوا جاء جميل بثينة فقال انا لكثرة مدحي لك واعتياد سماع الناس هذا المد في المجالس ها؟ قال دعيت بتقريظيك في كل مجلس صاروا ينادونني
16:37مضافا اليك. شف ذكاء المتنبي. طبعا انا في الشروح التي قرأتها لم اجد هذا الشرح الذي يعني لمع في ذهني ذكاؤه في ان الممدوح اسمه الحسين بن اسحاق التانوخي والمتنبي اسمه احمد بن الحسين. وحين يضاف الاسم الى الذي عرف به يقال ها يقال للمتنبي جاء احمد
17:03الحسين والمتنبي اسمه احمد بن الحسين فكأنه يريد ان يقول انهم توهموا حين اضيف اسمي الى اسمك انهم يدعون باسمي الحقيقي. لان اسمي احمد لان اسمي احمد بن الحسين ولكن الحقيقة انني اضفت الى الحسين
17:21ليس ابي انما هو انت الممدوح. شو قال في الشطر الثاني؟ قال وظن الذي يدعو ثنائي عليك اسمي يعني ظن الذي يدعوني اه يعني يذكر اسمي انه ثناء عليك فصار اسمي وثنائي عليك متماثلين
17:44يقولون جاء احمد بن الحسين الشاعر وجاء احمد الحسين لالتصاق ثنائي بك فتماثل دعيت دعيت بتقريظيك في كل مجلس وظن الذي يدعو ثنائي عليك اسمي ثم قال في البيت الرابع والثلاثين واطمعتني
18:05في نيل ما لا اناله بما نلت حتى صرت اطمع في النجم واطمعتني بما نلت في نيل ما لا اناله. اذا اردنا ترتيب في هذا البيت. يعني الباقي بما نلت السببية. يعني واطمعتني بسبب ما اعطيتني لان ما اعطيتني اياه كثير ولانه متكرر
18:25فصرت اطمع في كل مرة ان تعطيني افضل من المرة السابقة او صرت كلما اطلب منك لا اتوقع ان تردني. فانا اطمع اصابني لاستجابتك للجود علي مرة بعد مرة دون توقف ودون تأخر ودون اعتراض حتى صرت
18:45بما لا يمكن ان يناله اي احد وهو النجم واطمعتني في نيل ما لا اناله ما لا يمكن ان اناله بما نلت اي بما اعطيتني. فهذه طبعا متعلقة باطماعتني حتى صرت اطمع في النجمة اي ان اصل الى النجم. طبعا المتنبي في كل حياته طمعا ان يصل النجم. هو اصلا قال يعني بهذا الممدوح او بغيره
19:10هو ماض الى هذه الغاية التي جعلها راية او آآ علامة على الطريق الى ما يريد. ايش قال هو قال اذا غامرت في شرف مرومي فلا تقنع بما دون النجوم. ففكرة الوصول الى النجم موجودة في كل شعره او في كثير من مواضع شعره
19:29اذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم. ثم قال في البيت الخامس والثلاثين اذا ما ضربت القرن ثم اجزتني فكل ذهبا لي منه بالكلم اذا ما ضربت يخاطب الممدوح يقول له اذا ما ضربت بالسيف القرن القرن البطل القرين لك او المقارن
19:51او المكافئ لك ويريد ان يقول اذا ما ضربت الابطال في المعركة فاسلت دماءهم ثم اجزتني يعني اعطيتني الجائزة انلتني الجائزة من المكيال يعني ذهبا لمرة منه بالكلم. قال انا اقبل ان تعطيني جائزتي
20:15اه آآ وزن الدماء التي تسيلها من اجساد الاعداء ذهبا تجيب الدماء يريد ان يدل على انه واسع الضربة وعلى انه يسير دما كثيرا من الاعداء فيقول اذا اسلت هذا الدم اجمع هذا الدم الذي
20:32انتم الاعداد طلع اثنين كيلو اعطيني اثنين كيلو ذهب فيبدأ يقول انك ايش؟ جواد لدرجة انك كانك تعطي ذهبا على مقدار ما تسيل من دم الاعداء اذا ما ضربت القرن ثم اجزتني فكل ذهبا لي مرة منه بالكلم
20:54ثم قال في البيت السادس والثلاثين ابت لك ذمي نخوة يمنية ونفس بها في مأزق ابدا ترمي قال انا ممكن ان اذم ملكا مدحته او مدحته يؤسس لما سيأتي مع ملوك اخرين سيأتون بعد هذا. يقول انا ما في عندي كبير ليس عندي كبير الملوك اذا اوغروا
21:19صدري واذا لم ارضى عنهم كنت امس قد مدحتهم فاليوم اهجوهم. هذا لا يدل على نفاق بالمناسبة. هذا يدل على انني صادق مع نفسي في الحالتين اذا اعجبني منك موقف
21:31اه ذكرته بالمدح ثم اذا نكرت منك موقفا اخر ذممتك وخرجت عنك ولا ابالي. فيقول ابت ذمي لك اي هي جاي وتخيلوا انه يقول ذلك لامير اه وهذا طبعا شجاعة ايضا هذه تدل على شجاعته. وعلى انه ايضا متمرد على كل الملوك والامراء
21:53ابت لك ذمي اي منعتني من ذمي اياك نخوة يمنية. يقصد نفسه لانه من اليمن يعني يمكن ده اه هذه القبيلة التي استوطنت جانبا من الكوفة قادمة من اليمن. صح
22:09واذا ابت لك ذنب نخوة يمنية. اه يريد ان يقول ان نفسي اليمنية نفس ابية عندها حمية عندها كبرياء فتأبى ان تذمك مع انه قد تستحق الذنب هذي واحدة. الثاني انه يريد ان يقول اننا انا وانت من اليمن
22:29فهذه صارت عنصرية. المتنبي طبعا متهم في كثير من مواضع حياته بالعنصرية. انه اذا الذي جعلني لا اذمك كما ذممت غيرك سابقا اه وقد يكون انت فعل او لا ولكنه سيضم غيره لاحقا
22:45فالذي منعني من ذلك اننا واياك مشتركان العرق اه في الاصل اننا يمنيان. والمعنى الثالث على رواية نخوة عربية عروبتي تأبى اني لا انزل الى مستوى ان ثم ملكا فانا اكبر حتى من ان اذم وحتى لو كان هذا المذموم ملكا
23:08يعبر عن كبرياء نفسه انه هو اقل من انه يصير لانه الذم هو يريد ان يقول الذم ضعف يعني اذا الملك ما اعجبني ان ذميت يعني زي انا قاعد كأنني اهجو او اقاتله بالكلام لا بالسيف ولا اواجهه. فاقول هذا الكلام من وراء ظهره
23:25هذا ضعف انا لا اقبل بذلك عندي نخوة عربية او نخوة يمنية ابت لك ذمي نخوة يمنية ونفس يتكلم عن نفسه يعني ونفسية وجسم وروح ها بها في مأزق ابدا ترمي
23:41انا نفسي ارمي بروحي وبجسدي في كل مأزق. بمعنى اقتحم المهالك. المآزق المهالك. المواضع التي ايش يحاروا فيها الخريج كيف يخرج منها او يحار فيها الشجاع كيف ينجو منها. اذا كانت الاولى في الصحراء والثانية في المعركة. هم
23:59ونفس بها في مأزق ابدا دائما ان ترمي اه ترمي كانه يريد ان يقول اما انك انت ترمي بها في كل مأزق فكأنما تحثني وتحضني على الشجاع والاقدام او انا ارمي بنفسي في المآزق لانني لا اخشى ولا اخاف
24:15ثم قال في البيت السابع والثلاثين فكم قائل لو كان ذا الشخص نفسه لكان قراه مكمن العسكر الدهمي فكم قال كثيرون هذا كم التكفيرية؟ قائلا لو كان ذا الشخص ذا يعني هذا الشخص اي الممدوح نفسه اي يساوي نفسه
24:33يريد ان يقول ان الممدوح طبعا نفسه يعني همته. لو كان قد ظهر بمقدار همته هو في الاخير مثلا طوله مية وسبعين مية وثمانين سانتي متر وزنه مثلا سبعين ثمانين كيلو جرام اه بالاخير متحيز
24:52اه في في حيز فيزيائي تستطيع ان تتخيله. لكن عنده همة عظيمة قال لو كان الوجود لو كان الوجود الجثماني او الجسدي يساوي الهمة العظيمة عند هذا الشخص لان همته عظيمة جدا جدا ها
25:13وانتقلت الحجم هذه الهمة الى هذا الجسد لكان قراه القرى الظهر لكان ظهر لكان ظهر هذا الجسد مكمن المكان الذي يختبي به العسكر الدهم العسكر اريد ان يقول لو ان همته مثلت بوجود فيزيائي لكانت لانها كبيرة لكانت استطاع العسكر
25:40الكثير العدد ان يختبئ وراء ظهر هذا الممدوح فكم قائل لو كان ذا الشخص نفسه لكان قراه مكمن العسكري الدهمي ثم قال في البيت الثامن والثلاثين وقائلة يعني رب قائلة والارض اعني يعني بقول اعني
25:55الارض الارض مفعول به مقدم للارض. فقال يعني الارض هي التي تقول وقائلة آآ والارض يعني تعجبا تقول تعجبا اما تمييز واما حال. ربما التمييز اقرب لانه التعجب مصدر والتمييز قد يأتي من مصدر اكثر من الحال
26:13الحال يحتاج الى تأويل بمشتق وقائدة الارض اعني تعجبا. هذه الارض تقول متعجبة. علي امرؤ معقول ان هذا قد حدث؟ يقصد علي امرؤ يمشي بوقر من الوقار من الحلم يعني بمثل وقر
26:29الارض وقورة هادئة يعني لا تعتدي على احد لا تطلق النار ولا تضرب بالسيف ولا تركض بالخيل قل اه وقورة في مدارها باتزان وبتناغم يقول الارض تتعجب، هل معقول ان انني احمل بشريا له
26:49داروا ما لدي من الحلم والوقار والاتزان يعني يريد ان يمدح صفة الحلم عنده او يريد ان يقول ان هذه الارض تعجبت من ثقل حمله ازدادت الارض ثقلا فلم تحر كيف كيف تدور في فلكها ولا الى اين تسير. ثم قال في البيت الاخير عظمت
27:10ترت عظيما ليس بالانا المتضخم التي عندك انما باخلاقك. عظمت. فلما لم تكلم مهابة يعني لك ايش؟ مهابة في النفوس اذا هي اخلاق وهي ايش؟ عندك هيبة الوقور الشجاع الركين الراكز. تواضعت
27:30اتواضعت للناس وهو العظم عظما عن العظم. تواضعت فتعاظمت على التعظم فصار هذا التعظم على تعظمت يعني ايش؟ تكبرت على التكبر فنفيته فصرت متواضعا. ها تواضعت وهو العظم عظما عن العظم. يقول ان هذا التواضع
27:50هو رفعة هو عظمة لكنك بهذا التواضع تكبرت على التكبر فنفيت التكبر فصرت متواضعا فلما صرت متواضعا صرت عظيما لان التواضع ها رفعة كما قيل او كما ورد في الحديث او الاثر من تواضع لله رفعه. اذا عظمت فلما لم تكلم مهابة تواضعت وهو العظم
28:14عظما عن العظم. بهذا تنتهي القصيدة وتنتهي هذه الحلقة. القاكم ان شاء الله تعالى. في الحلقة القادمة. الحلقة السابعة بعد المئة الرابعة فالى ذلك الحين اترككم في رواية الله. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته