شرح منظومة ألفية الفقهاء - كتاب النكاح - مقدمات النكاح - (الجزء الثاني)
0:00احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى وانظر لمن تنوي النكاح بها اذا قررت جزما خطبة بعيالي بلا علم ولا تخلو بها فاحذر هديت مزالق الشيطان. فاذا تعذر ذلكم فابعث لها مأمونة ثقة
0:20من النسوان واذا استشارك نعم. الكلام على هذه الابيات في جمل من المسائل المسألة الاولى ان قلت لم اجاز الشارع النظر اليها مع كونها لا تزال اجنبية عني. والنظر الى النساء الاجانب محرم شرعا
0:40فنقول اعلم رحمك الله تعالى ان المتقرر في القواعد ان ما كان محرما تحريم وسائل فانه تبيحه المصالح الراجحة والنظر الى المرأة الاجنبية وان كان محرما الا ان تحريمه ليس تحريم مقاصد وانما تحريم وسائل
1:05وبما انه من تحريم الوسائل فيجوز النظر الى المخطوبة بشرطه لعظم المصلحة المترتبة على هذه النظرة فان المصالح المترتبة عليها اعظم بكثير من تلك المفسدة الصغيرة في النظرة اليسيرة الى المرأة الاجنبية
1:28والمتقرر في القواعد انه اذا تعارضت مصلحة مع مفسدة وكانت المصلحة اربى من المفسدة فان جلب المصالح الراجحة مقدم على دفع المفاسد المرجوحة فان قلت وما حكم هذه النظرة؟ وما حكم هذه النظرة؟ فنقول هي من السنن. المشروعة
1:56النبي صلى الله عليه وسلم. كما في قوله اذا خطب احدكم المرأة فان استطاع ان ينظر منها ما يدعوه الى نكاحها فلينظر. ولما جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني خطبت امرأة من
2:16الانصار قال هلا هل نظرت اليها؟ قال لا. قال فاذهب فانظر اليها فان في اعين الانصار شيئا والمقصود من هذه النظرة انما هو تحقيق قول النبي صلى الله عليه وسلم فانه اي تلك النظرة احرى
2:35ان يؤدم بينكما. حتى تكونا قد دخلت في هذا العقد على نور وعلى بصيرة من امرك فان قلت وما مقدار هذه النظرة؟ وما مقدار هذه النظرة فنقول مقدارها ما يحقق مقصودها
3:06فان مقصودها ان ينظر الانسان الى من ينوي خطبتها فاذا نظر اليها قائمة قاعدة مقبلة مدبرة وتفقد جسدها وامتلأت عينه بها وعرف ان هذه المرأة فيها من الصفات ما يريده فيها فانه حينئذ
3:29يعود الحلال حراما مرة اخرى فالمقصود من ذلك هو ان يتبين لك الامر في المرأة التي تريد الزواج بها. فاذا تبين لك ذلك الامر فان النظر يكون عليك حراما ذلك وذلك لان المتقرر في القواعد ان ما جاز لعذر بطل بزواله
3:55فان قلت ومتى تكون هذه النظرة؟ متى تكون هذه النظرة؟ فاقول تكون قبل الخطبة اذا عزمت العزيمة الصادقة عليها ولذلك لا يجوز للانسان ان يطلب النظرة اذا كان في قلبه شك من ان يتقدم خاطبه
4:17ولكن متى ما عزم قلبك العزيمة التي يعلمها الله عز وجل منك على الخدمة فيجوز لك حينئذ ان تنظر قبل العقد فهذه النظرة تكون قبل العقد مع كمال العزيمة فان قلت وما حدود هذه النظرة
4:40اقول حدودها ما يظهر من المرأة لمحارمها. فكل ما يجوز ان يراه ابوها او اخوها او عمها او ابنها منها فيجوز بخاطبها ان يراه منها فيرى منها شعرها ووجهها ورقبتها ونحرها ويديها ورجليها
5:02ولا يحل له في اصح الاقوال ان ينظر ما زاد على ذلك فكل ما يجوز للمحرم ان يراه من محرمه من النساء فيجوز للخاطب ان يراه منها واما توسع بعض الفقهاء في النظرة الى جسدها كله دون الفرجين فهذا توسع مرفوض وقول باطل
5:28وانما ينظر منها ما ينظر محرمها منها فقط فان قلت وهلا بد من رضاها بهذه النظرة الجواب ليس ذلك بشرط في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى فالنظرة الشرعية
5:51ليس من شروطها ان تكون المرأة عالمة بخاطبها الذي ينظر اليها. لكن شريطة ان تكون عازما العزيمة على خطبتها ولذلك لما امر النبي صلى الله عليه وسلم جابرا ان ينظر الى مخطوبته قال فتخبأت لها حتى رأيت منها ما دعاني
6:13الى الى نكاحها فان قلت وهل له تكرارها هل له تكرار النظرة؟ كأن ينظر اليها اليوم ثم يطلب ان ينظر اليها غدا فنقول له ذلك ان لم يتحقق المقصود منها في اول مرة
6:36فان من الرجال من ينظر النظرة الشرعية مع كمال الخجل او الحياء فلا يتحقق مقصود النظرة. فلا يستوعب جسدها بالنظر او يكون في حال النظرة ينظر لها سرقة ثم يطأطأ رأسه. فاذا انتهت النظرة رجع الى اهله لم يستحضر عقد
6:56اغلقوا الصورة التي رآها فحينئذ له ان يكررها حتى يتحقق المقصود منها. وذلك لان لان قرر في القواعد ان الرخص تناط بعللها واسبابها. وان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. فاذا لم تكن النظرة
7:16مشبعة لقلبك في في التعرف عليها او كان ثمة جوانب تحتاج الى ان تنظر اليها فانه لا بأس عليك ان تكرر بعد ذلك حتى لا يندم بعد النكاح. والله اعلم. فان قلت
7:34وما الحكم ان لم يمكنه النظر اليها اصلا نقول قد اعطاك المصنف البدل وهي ان تبعث ثقة مأمونة من نساء بيتك تنظر بالنيابة عنك. ثم تصفها ثم تصفها لك بعد ذلك
7:56فاذا ابى والدها ان تنظر اليها او لم يكن النظر اليها من اعرافهم. او كانوا جهلة في تحقيق مقصود الشارع هنا فلا بأس عليك ان تبعث ثقة مأمونة من النساء تنظر اليها
8:12ولكن لابد ان تكون المرأة الوكيلة في النظر عنك عارفة بامور النساء ومواطن الجمال ونحوه فان قلت وهل للمرأة المخطوبة ان تطلب النظر الى خاطبها اصلا الجواب نعم ولا بأس عليها في ذلك
8:38وذلك لان المتقرر في القواعد ان الاصل في التشريع التعميم ولان المتقرر في القواعد ان كل حكم ثبت في حق الرجال فانه يثبت في حق النساء تبعا الا بدليل الاختصاص
8:53ولان الفروع اذا اتفقت عللها اتفقت احكامها. فكما ان الرجل له نظرة خاصة في المرأة تكون ادوم لعشرة معها فكذلك للمرأة صفات خاصة في الرجل تكون ادوم لعشرتها معه فلا بأس
9:13ولا حرج فيه ان شاء الله فان قلت وهل يجوز له الخلوة بها في هذه النظرة؟ الجواب اجاب الناظم بانه لا يجوز لان المتقرظ في القواعد ان الحاجة مقدرة بقدرها. وانما الحاجة في النظر وليس للخلوة حاجة
9:37فان الاصل حرمة الخلوة بالمرأة الاجنبية وانما جازت النظرة لعظم المصلحة المترتبة عليها. واما الخلوة فانه لا تدعو لها لا ضرورة ولا حاجة ملحة. فيبقى حكم الخلوة محرما. لا يجوز. وان
9:57اما تنظر اليها ومعها اختها او معها امها او معها ابوها او اخوها او ابنها من زوج سابق ونحو ذلك مما لن تنتفي بهم الخلوة. فان قلت وما الحكم فيما لو طلبت منها ارسال صورة لها
10:18تقوم مقام النظرة الشرعية كما هو حاصل في هذا الزمان. فاقول هذا محرم لا يجوز لا سيما في الصور التي تبقى مخزنة في هاتفك وذلك لعظم الخطر المحدق بالاعراض في بقاء الصورة عندك تنظر لها او
10:45غيرك عليها متى ما لم يتيسر بينكما النكاح ولكن هناك برامج قد تكون عاصمة من هذا الخطر. وهي تلك البرامج او التطبيقات التي لا تتيح تصوير الشاشة. ولا تتيح بقاء الصورة
11:07مخزنة في ذاكرة الجوال اصالة وانما متى ما فتحها الانسان ونظر اليها ثم اغلق فانه حينئذ ينتهي امرها. ولكن ومع ذلك فلا للانسان ان للمرأة ان تعرض نفسها واهلها وعرضها لمثل هذا الخطر. وكم من النساء قد وقعن في هذا الفخ
11:32ولم يحصل الزواج بينها وبين من ارسلت صورتها او مقطع فيديو لها ثم نشره ذلك الخبيث على وسائل التواصل الاجتماعي والمتقرر في القواعد ان كل ما من شأنه اهلاك الاعراض. او اتلافها فانه يكون محرما شرعا
11:55انه يكون محرما شرعا. فان قلت وما حكم كلامي معها في هذه النظرة؟ اقول لا بأس لا سيما اذا كان من الكلام الذي يتعلق بامر زواجكما. كنوع البيت او نوع ليلة الزفاف. او نوع ما تريده من اثاث
12:15البيت ونحوه كما قال الله عز وجل الا ان تقولوا قولا معروفا. فكلام المخطوبة مع خاطبها او الخاطب مع مخطوبته في هذه النظرة لا بأس به ولا حرج. فان قلت وما نوع اللباس الذي تلبسه المرأة في هذه النظرة
12:36اقول ما تلبسه لمحارمها غالبا. فلا يجوز ان تتبدل فتكشف له ثدييها. او تلبس لباسا يكشف ساقيها وركبتيها او فخذيها فكل ذلك من الاسفاف. ومن انتهاك العرظ المحرم شرعا فينبغي للمرأة ان تلبس اللباس المعتاد
12:59الذي تلبسه عند ابنائها او عند ابيها او عند خالها او عمتها. ولعل هذه المسائل كافية ان شاء الله والله اعلم. ثم انتقل بعد وذلك الى مسألة الاستشارة. فقال وفقه الله تعالى وانظر لمن تنوي النكاح بها اذا
13:19اقررت جزما خطبة بعياني؟ نعم احسن الله اليكم. قال واذا استشارك خاطب فانصح له حتى بذكر العيب دون ثواني اعلموا رحمكم الله تعالى ان كل ما كان محرما تحريم وسائل فانه تبيحه الحاجات والمصالح الراجحة
13:39والغيبة ليست محرمة تحريم مقاصد وانما محرمة تحريم وسائل. فمتى ما تضمنت الغيبة مصلحة اعظم من مفسدتها فانها حينئذ تكون جائزة ولا تسمى غيبة وانما تسمى نصيحة ويخرج على هذه القاعدة النظرة الشرعية التي ذكرتها لك
14:02ويخرج عليها ايضا جواز ذكر عيوب الخاطب او عيوب المخطوبة التي تتعلق بالنكاح او العشرة الزوجية؟ فلا فلا يعتبر ذلك من جملة الغيبة المحرمة شرعا بل هذا داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم في بيان حق المسلم على المسلم واذا استنصحك فانصح له
14:27وفي قوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة. قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين ولعامتهم ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم المستشار مؤتمن حديث حسن
14:46ولما استشارت فاطمة بنت قيس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه تقدم لها خاطبان ابو جميل ومعاوية رضي الله عنهما فذكر النبي صلى الله عليه وسلم ما فيهما فقال اما ابو جهم فلا يضع العصاة عن عاتقه
15:08بمعنى انه يضرب النساء وفي احد التفسيرين انه كثير السفر واما معاوية فصعلوك لا مال له. ولكن انكحي اسامة بن زيد وعليه فيجوز للانسان اذا سئل عن فلان الخاطب ان يذكر ما يتعلق بالعيوب في امر النكاح فقط
15:32ولا حق للانسان ان يذكر عيوبا اخرى لا شأن لها بامر النكاح فان ما جاز لعذر يكون مقصورا على محله فقط كما يفعله نقاد الحديث في ذكر عيوب الرواة. فانهم انما يذكرون عيوبهم التي تتعلق بالرواية. لكن لا شأن لهم بالعيوب الاخرى
15:56قرى ولا يعتبر ذلك من الغيبة لما في ذلك من المصالح العظيمة نعم قال وفقه الله تعالى لا تخطبن صراحة معتدة لكن يجوز معرضا بلسانه. نعم. اعلموا رحمكم الله تعالى ان الخطبة اما ان تكون باللفظ الصريح
16:27واما ان تكون بالتعريف اما ان تكون باللفظ الصريح واما ان تكون بالتعريض فاما الخطبة باللفظ الصريح فانها تحرم في حق كل معتدة ولذلك خذوا مني هذه الكلية كل معتدة فلا تخطب باللفظ الصريح
16:47سواء اكانت عدتها عدة باقي عدة امرأة باء او عدة امرأة متوفى عنها زوجها فلا يحل للانسان ان يعمد الى امرأة لا تزال في عدتها ايا كان نوع هذه العدة ثم يخطبها باللفظ الصريح
17:08قوله ان انتهت عدة ساتزوجك فهذه ختمة باللفظ الصريح فكل معتدة فلا يحل بالاجماع خطبتها باللفظ الصريح واما التعريض وهو ذلك اللفظ الذي يحتمل الخطبة ويحتمل غيرها. كقول الرجل اني فيك لراغب
17:33اني فيك لراغب. ونحو ذلك او قوله ما اسعد رجل تكونين امرأة له او نحو هذه العبارات التي تحتمل الخطبة وتحتمل غيرها فهذه تجوز في عدة لا رجعة فيها وخذوا مني هذه الكلية كل عدة لا رجعة فيها فيجوز فيها التعريض لا التصريح
18:05كعدة المفسوخة بخلع او عدة المفسوخة بعيب او عدة الطلاق الثالث اي الطلاق التي لا تحل المطلقة لطليقها الا ان تنكح غيره او عدة المرأة المتوفى عنها زوجها. فهذه العدد التي ذكرتها لك انفا يجمعها وصف وهو
18:34عدم امكان المراجعة. فكل عدة لا تمكن فيها المراجعة فيجوز فيها التعريض للتصريح. واما التصريح فانني ذكرت لك انه لا يجوز ذلك مطلقة ولذلك نبه الله عز وجل على ذلك بقوله
18:56ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء او اكننتم في انفسكم فالله عز وجل انما اجاز التعريض في خطبة المتوفى عنها زوجها ولما رأينا عدتها وجدنا ان العلة في ذلك عدم امكان مراجعتها لزوجها او رجوع زوجها لها فادخلنا معها كل عدة لا يمكن فيها
19:21رجعة انما يجوز في هذه العدة التعريض للتصريح. واما التصريح فانه حرام في حق كل معتدة. افهمتم هذا؟ والله الله اعلم نعم الله اليه قال وفقه الله تعالى لا تخطبن فتاة قوم ان هم ركنوا الى رجل من الاخوان. نعم
19:44ذلك لان المتقرر في القواعد ان المشغول لا يشغل. وهذه المرأة مشغولة بخطبة اخيك الاول فلما انت تشغلها بطلب يدنا فان المشغول لا يشغل ولان المتقرر في القواعد ان من سبق لا مباح فهو احق به. وقد سبق اخوك لخطبة هذه المرأة
20:11فلا يحل لك ابدا ان تخطب امرأة قد سبق اخوك لخطبتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يخطب المسلم على خطبة اخيه حتى يأذن له او يترك. والحديث في الصحيح
20:28فاذا اذن لك اخوك او ترك الخطبة فلك ان تحل محله حينئذ والا فلاح لك ابدا ان تتجرأ على خطبة امرأة قد سبق اليها اخوك ولان المتقرر في القواعد ان كل ما من شأنه ايغار القلوب
20:52على بعض فانه محرم شرعا وان خطبتك على خطبة اخيك مما يوغر صدره ويجعله يغضب عليك وتتفرق بينكما الاواصل ويحرش بينكما الشيطان بتحريشه والعياذ بالله منه فان قلت حتى ولو كان مجرد كلام
21:16الجواب ان كان مجرد كلام لكن لم يتم امره معهم فلك ان تخطب لكن لا يجوز فيما لو استقر الامر فيما بينه وبينهم فرضي بهم ورضوا به زوجا فحينئذ قد
21:34استقر الامر له فلا يجوز لك واما اذا كان اهل المرأة لا يزالون في دائرة السؤال في دائرة الاستخارة في دائرة آآ المباحثات والنظر حينئذ يجوز للخاطب الاخر ان يخطب. وذلك لحديث فاطمة انها في نفس الوقت تقدم لها
21:55قاطبان فاقر النبي صلى الله عليه وسلم هذا التقدم وانما يحمل حديث النهي عن خطبة المسلم على خطبة اخيه فيما لو استقر امر اخيك ورضوا به فلا يجوز لك حينئذ ان تتقدمه والله اعلم. نعم
22:15احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى هذا وينعقد النكاح بكل ما يأتي على مقصوده ببيان من غير ديد للفظ يا فتى فالعرف معتمد بلا نكران. حتى ولو من هازل او اخرس باشارة فهمت وخط بناني
22:35عندنا قاعدة فيما تنعقد به العقود تقول هذه القاعدة تصح العقود بما دل على مقصودها من قول او او فعل او عرف تنعقد العقود بما يدل على مقصودها من قول او فعل
23:03او عرف وهذا شأن العقود كلها كما قررناه لكم سابقا في كتاب البيوع فكل قوم يعقدون انكحتهم بما يدل على مقصودها من قول او عرف جار بينهم وليس هناك الفاظ لا يصح عقد النكاح الا بها
23:24بل ينعقد النكاح بكل ما دل على مقصوده فينعقد بقوله زوجتك وبقوله انكحتك وبقوله وهبتك ان كان العرف جرى بان هذه الالفاظ يراد بها عقد النكاح حقيقة بل وبقول بعضهم
23:48عرصتك علي او عرستك ابنتي او ملكتك ابنتي فكل ذلك مما يعده الناس نكاحا في اعرافهم فانه كاف في انعقاده وهذا هو الايسر على الناس. اليس كذلك والاصل في مثل ذلك التوسعة
24:14والمتقرض في القواعد ان العادة محكمة والمتقرر في القواعد ان الاصل في الاعراف الحل والاباحة والصحة الا فيما خالف النص فلا ينبغي ان نحجر على الناس الا يعقدوا انكحتهم الا بالفاظ
24:38معينة وانما الباب في ذلك واسع ان شاء الله بل ان عندنا في بعض جهات المملكة يقول الولي للزوج هي من نصيبك فهذا يعتبر انكاحا فان قلت وهل ينعقد النكاح بغير الالفاظ العربية؟ الجواب نعم
25:05فاذا تكلم الياباني بلغته بالفاظ النكاح المعتادة فيما بينهم وعرفهم ينعقد النكاح فينعقد النكاح بكل لغة في العالم فكل اهل لغة يعقدون انكحتهم بما جرى عرف بلادهم والفاظ لغتهم به
25:32من غير تحديد لالفاظ معينة فان قلت وما حال الاخرس ما حال الاخرس؟ كيف يعقد الاخرس زوجا كان اوليا اقول المتقرر في القواعد ان اشارة الاخرس المفهومة منزلة منزلة لفظه
25:59فان عبر هذا الاخرس عن الايجاب ان كان وليا او عن القبول ان كان زوجا. بالاشارة التي تدل على رضاه بهذا العقد فانها تقوم مقام لفظه كما تقرر ذلك عند اهل العلم رحمهم الله تعالى
26:23نعم