استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

مجالس في تدبر القرآن | (062) قوله تعالى: وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلاً ما يؤمنون

0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث ايها الاحبة ان هذه الايات التي تتحدث عن بني اسرائيل في هذه السورة الكريمة سورة البقرة
0:23يقول الله تبارك وتعالى وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون والمعنى ان هؤلاء اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم او لاهل الايمان قلوبنا غلف يعني مغطاة
0:47عليها اغلفة لا ينفذ اليها شيء ولا يصل اليها قولك ودعوتك وبعضهم يقول وهو بعيد وقالوا قلوبنا غلف يعني انها اوعية للعلم يعني لسنا بحاجة الى ما جئتنا به. والاول اقرب
1:09وهو الذي عليه الجمهور من المفسرين وليس المقصود هنا هو الكلام على التفسير. وانما ما يستخرج من الهدايات ولكن لما كان السبيل الى ذلك هو الكشف عن المعنى كان ذلك
1:24مما نبتدأ به هذا المجلس. الشاهد فالله تبارك وتعالى يرد عليهم دعواهم هذه ليس الامر كما زعموا. بل حلت بهم لعنة الله تبارك وتعالى فقلوبهم قد طبع عليها فلا تستجيب
1:45فهم مبعدون من رحمة الله تبارك وتعالى بسبب كفرهم واعراضهم واستكبارهم على الحق وتكذيبهم به فلا يؤمنون الا قليلا الا ايمانا قليلا لا ينفعهم وبعض اهل العلم يقولون ان ذكرى القليل في مثل هذه المواضع بمنزلة العدم
2:13وهو جار في التعبير القرآني بكثرة ولا يأتون البأس الا قليلا ونحو ذلك لاتبعتم الشيطان الا قليلا يؤخذ من هذه الاية ان من جملة العقوبات التي يعاقب الله تبارك وتعالى
2:35بها بعض خلقه سلب الهدى والعلم النافع فيطبع على القلوب. فيبقى العبد بمنأى كما قال الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء
3:02وقلبه فلا يتمكن من الاهتداء والاستجابة والتوبة والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الذنوب تعرض اعلى القلوب كعرض الحصير عودا عودا فايما قلب اشربها نكت فيه نكتة سوداء وايما قلب انكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين اسود مرباد كالكوز
3:36جخي لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه كالكوز مجخيا. اذا نكس لا يستقر في اصله في وسطه في داخله المائع كالكوز مجخيا اسود مرباد سواد
3:57يشوبه حمرة وهو اقبح الالوان سواد مشوب بحمرة الوان الجميلة البياض المشرب بحمرة. اما السواد المشرب بحمرة فهذا من الالوان القبيحة السيئة الشاهد هنا ان العبد يتوقى ويحذر فيدرك تماما
4:19ان هذه الفتنة التي عرضت عليه من مشهد يراه محرم او مال يأخذه محرم او غير ذلك من انواع تعاطي الحرام فهي نكتة سوداء فاذا كرر فتلك نكتة سوداء. فاذا كرر فتلك نكتة سوداء واين؟ في القلب
4:44الذي هو محل الاهتداء فاذا اظلم القلب واسود فانه بعد ذلك لا يصل اليه الهدى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. ما كانوا يكسبون من المعاصي والذنوب والاثام والافات والجرائم
5:04تجتمع على القلب فيعلوه غلاف لا يصل اليه موعظة فلا يتأثر بالقرآن ولا ما يوجه اليه من الخطاب لا يصل الى قلبه يطرق سمعه ولكنه لا يحرك ساكنا ولا يتأثر
5:25فذلك لا ينفذ الى قلبه الطبع والختم والراء والاغلفة والاقفال على القلوب كل هذه بمعنى واحد وانما منشأها ومبدأها هو ما جاء في هذا الحديث تعرض الفتن على القلوب والمقصود
5:51بالفتنة كل ما خالف شرع الله تبارك وتعالى وامره فيدرك العبد تماما ان هذا الذي قد اعترض له ربما يستهويه انها فتنة جديدة قد تعلق بقلبه فيكون ذلك سوادا فاذا كثر عليه
6:19فبعد ذلك لا يلومن الا نفسه يحذر الانسان منذ البداية ويدفع ويجدد التوبة ليصقل القلب ويكثر من الاستغفار دائما يستغفر الله عز وجل ويتوب اليه في مجلسه عشرات المرات ليبقى هذا القلب حيا. النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر
6:46في اليوم والليلة بل في المجلس الواحد مئة مرة سبعين مرة قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر غيره من باب او لا لاحظ بل لعنهم الله بكفرهم. فقليلا
7:05ما يؤمنون وهكذا يؤخذ من هذه الاية وهذا المعنى الذي ذكرته انفا ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية وهو واضح في النصوص من ان الذنوب وما يكتسبه العباد من الجرائر والجرائم يكون سببا لي
7:24الحيلولة دون الاهتداء الا يوفق الانسان وهنا قولهم قلوبنا غلف على المعنى المشهور يعني ان هذه القلوب عليها اغشية واغطية خلقة تمنع من نفوذ ما يخاطبهم به النبي صلى الله عليه
7:54وسلم فهو تقنيط لرسول الله صلى الله عليه وسلم من دعوتهم كما قال من قبلهم سواء علينا اوعظت ام لم تكن من الواعظين يستوي الحال فلا تتعب نفسك فهؤلاء قالوا قلوبنا غلف
8:18كل ما تقوله يتبخر ويتلاشى قبل ان يصل الى قلوبنا هو كلام لا يجاوز الاسماع واذا كان الامر والحال كذلك الجدوى من مخاطبتهم فهم في عداد الاموات انك لا تسمع
8:42الموتى الله يقول وما انت بهذه العمي عن ضلالتهم وعلى كل حال هذا يدل على شدة اعراض هؤلاء اليهود واستكبارهم فان المنصف يستمع وينظر في هذا المسموع اذا كان يريد
9:05الحق وكذلك ايضا هؤلاء اليهود اهل علم ويعرفون صفة النبي صلى الله عليه وسلم ومبعثه ومخرجه ومهاجره ويعرفون اوان رسالته وبعثته عليه الصلاة والسلام ومع ذلك يقولون هذا القول القلوب
9:29بفطرتها ليست كما قال هؤلاء اليهود ليست غلفاء والله عز وجل يقول بل لعنهم الله فهذا الاضراب للابطال. ليست القلوب كما يقولون مجبولة ومفطورة على ردي الحق ولكن هناك امر اخر
9:51يمنع من وصول الحق وقبوله وانا وهو لعنة الله على العبد نسأل الله العافية والا فالله تبارك وتعالى خلق الانسان في احسن تقويم واحسن تقويم يشمل صورته الباطنة حقيقته الباطنة وصورته الظاهرة
10:13فخلقه على الفطرة خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين. كل مولود يولد على الفطرة فيكون قابلا للحق منجذبا له يميل اليه بفطرته فداعي الفطرة مركوز في نفس الانسان ولذلك فان دين الاسلام
10:36هو الادعى الى انتشار لانه الموافق للفطر ليس بدين يخالف ويناقض الفطر فينبغي على اهل الاسلام ان يذيعوه وينشروه ويحملوه الى العالمين فسيجدون من الاستجابة ما لا يخطر لهم على بال
10:59واذا كان بهذه الجهود الضعيفة التي تقوم هنا وهناك مبعثرة مفرقة يأتي التصريح من اعلى جهة بالديانة النصرانية البابا ويقول ان الاسلام هو الاكثر انتشارا في العالم وان عدد المسلمين قد فاق عدد النصارى الذين كانوا الاكثر في العالم
11:28على مدى قرون طويلة مع كثرة ما ينفقون من الاموال والجهود والبشر الاعداد الهائلة فمن يدعون الى باطنهم ومع ذلك الاسلام هو الاكثر انتشاءا لانه دين الفطرة. فاذا احسن المسلمون عرضه وتقديمه للناس
11:54فلا تسأل عن القبول والانتشار والدخول في الاسلام وهذا الذي حصل بمدة وجيزة وصل الاسلام الى حدود الصين والى النصف الجنوبي من فرنسا مدة وجيزة قصيرة يدخلون في الاسلام ويتحول اهلها الى مسلمين
12:18ولم يكن ذلك من قبيل الهيمنة العسكرية والاحتلال وانما يتحول هؤلاء الى جند لله تبارك وتعالى يجاهدون في سبيل الله ويدعون الى دينه ثم هنا جاء هذا الاضراب بل لعنهم الله بكفرهم. فبل هذه تفيد الاضراب. يعني
12:44ليس الامر كما قالوا من وجود اغلفة على هذه القلوب اغلفة حقيقية هم لا يقصدون عليها اغلفة بسبب الذنوب او الكفر وانما طردهم الله تبارك وتعالى من رحمته فحرموا اعظم الاشياء
13:07وهو الهداية المفضية الى السعادة الدنيوية والاخروية والجزاء من جنس العمل الجزاء من جنس العمل هؤلاء اعرضوا عما به رشدهم وفلاحهم وصلاحهم وسعادتهم فهانوا على الله تبارك وتعالى فطردهم من رحمته فتركهم في طغيانهم يعمهون
13:36واذا هان العبد على ربه تبارك وتعالى خلاه وتركه ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم هذا هو الجزاء جزاء من جنس العمل. من اعرض عن ذكر الله تبارك وتعالى
13:56وعن الايمان به فان الله تبارك وتعالى يعاقبه بمثل فعله فينسيه نفسه واذا انساه نفسه صار شغله فيما يضره واقباله على ما فيه هلاكه وضياعه وشقاؤه بالدنيا والاخرة وقوله تبارك وتعالى فقليلا ما يؤمنون
14:24لاحظ هنا حذفت صفة قليلة لدلالة الفعل عليها والتقدير فايمانا قليلا وما هذه صلة اوتي بها للتأكيد والمبالغة في التقليد لاحظ فقليلا ما يؤمنون ايمانا قليلا ما يؤمنون. فهذا الايمان لا يذكر
14:45ولا اثر له اكتفي بهذا القدر واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه لكان لديكم اظافة او
15:03تفضل بعت ايش نعم اثبات الاسباب احسنت يعني وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم بكفرهم فهنا سبب اللعن هو الكفر فالباء تدل على السببية وهذا يدل على ان الكفر سبب لي
15:26اللعن والله تبارك وتعالى صرح بذلك في مواضع بان لعنته قد حلت على الكافرين طيب بقي شيء لا اله الا الله لا اله الا والسلام عليكم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.