استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

مجالس في تدبر القرآن | (061) قوله تعالى: فكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم .. الآية

0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث ايها الاحبة عن قوله تبارك وتعالى بهذه السورة الكريمة سورة البقرة ولقد اتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل
0:28واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون قد تحدثنا عن شطر هذه الاية في الليلة الماضية وبقي الحديث
0:53عن شطرها الاخر وذلك في انكار الله تبارك وتعالى عليهم في قوله افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون. فهؤلاء اليهود ينكر الله عز وجل عليهم
1:16افكلما جاءكم هذه اللفظة كلما تدل على التكرار وقد سبقت بهمزة الانكار يعني ان ذلك كان يتكرر منهم. ويتكرر مع من؟ مع انبيائهم ورسلهم. لان الله عز وجل قال ولقد اتينا موسى الكتاب وهو التوراة
1:42وقلنا ان شريعة بني اسرائيل كانت في التوراة. وقفينا من بعده بالرسل فكل الرسل الذين جاءوا بعد موسى صلى الله عليه وسلم والانبياء كانوا من انبياء بني اسرائيل الا محمد عليه الصلاة
1:59والسلام فقال الله تبارك وتعالى افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم يعني يدخل في ذلك دخولا اوليا الانبياء الذين هم من بني اسرائيل يعني من انبيائهم كما يدخل في ذلك ايضا النبي صلى الله عليه وسلم كما سيتضح بعد قليل
2:25ولكن الاية في اصلها وسياقها انما هي في انبياء بني اسرائيل افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم المعيار عند هؤلاء هو الهوى. معيار القبول والرد للرسل ولما جاء به الرسل عليهم الصلاة والسلام
2:51لانه قال استكبرتم فالاستكبار يكون عن الحق الذي جاءوا به والاستكبار عن اتباعهم ثم ايضا قال في ذكري اما تيجة وما يقابلون به هؤلاء الرسل والانبياء عليهم الصلاة والسلام ففريقا كذبتم
3:11وفريقا تقتلون فريقا كذبتم وفريقا تقتلون. اذا خالف الاهواء فالاستكبار والموقف من هذا الرسول المواجهة بالتكذيب بل قد يتعدى ذلك الى العدوان بالقتل واعظم الناس جناية وجرما من قتل نبيا او قتله او قتله نبي. وقد جاء
3:40ان هؤلاء قتلوا في يوم واحد من انبيائهم سبعين نبيا لو ان امة من الامم قتلوا سبعين رجلا منهم لكان كثيرا. ولو قتلوا سبعين من الصالحين لعد جرما عظيما ولو ان امة قتلت سبعين من علمائها لعد ذلك من اعظم
4:04الاجرام واشنع العدوان فكيف بقتل هذا العدد من الانبياء في يوم واحد اي قلوب يحملونها؟ واي جوارح تمتد بالعدوان بالقتل لمن؟ لاطهر الخلق واشرف الخلق وهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام
4:27واذا كانوا يفعلون ذلك مع انبيائهم. فما الظن بغيرهم بغير انبيائهم ممن يردون دعوته حسدا وهو النبي صلى الله عليه وسلم. فالمعيار ايها الاحبة عند هؤلاء هو الهوى وقد قيل ان الهوى قيل له هوى لانه يهوي بصاحبه الى النار. ولذلك لا يكاد يستعمل
4:54الا على سبيل الذنب بما لا تهوى انفسكم فاليهود من شأنهم التكذيب بالحق والاستكبار عن الانقياد له كما ان من شأن النصارى التصديق بالباطل واتباع الظنون والجهالات فاليهود كذبوا من كذبوه من الانبياء عليهم الصلاة والسلام. الذين جاؤوهم بالحق
5:25والنصارى اتبعوا وصدقوا محالات العقول والشرائع كما صدقوا بالتثليث الذي لا يقبله عقل ولا عد ولا حساب ولا رياضيات ولا علم من العلوم قبلوا به وصار عقيدة مقررة تتوارثها الاجيال
5:48وهكذا سائر الممتنعات كما قال شيخ الاسلام في كتابه الجواب الصحيح الذي يرد فيه على هؤلاء النصارى وهو من اجل الكتب وانفع الكتب بل لا يوجد كتاب في الرد على النصارى
6:05مثل هذا الكتاب ولاحظوا هنا التعبير ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ففي القتل عبر بالفعل المضارع بالفعل المضارع تقتلون وقد ذكر جمع من اهل العلم كالحافظ ابن القيم رحمه الله ونقل ذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله عن بعضهم عن بعض المفسرين كصاحب الكشاف
6:34بان التعبير هنا بالفعل المضارع تقتلون الذي يدل على التجدد. التكذيب مضى لكن القتل يتجدد فما وجه التعبير بهذا الموضع يذكر الحافظ ابن القيم انه قد ظهر تأثير ذلك بمحاولة قتله صلى الله عليه وسلم بوضع السم
6:57بيوم خيبر وضعت له تلك اليهودية في الذراع السم فلما نهس منه صلى الله عليه وسلم نهسة ثم بعد ذلك اخبرته تلك الشاة انها مسمومة فتركه صلى الله عليه وسلم الى ان بقي ذلك الاثر يعاوده
7:19الى يوم وفاته صلى الله عليه وسلم. الى يوم وفاته يقول ما زالت اكلة خيبر تعاودني فهذا اوان انقطاع ابهري والمقصود به العرق الواصل الكبير الى القلب يقول هذا المنتهى الان اثر تلك الاكلة
7:39ولذلك قال الحافظ ابن القيم وجماعة بان النبي صلى الله عليه وسلم قد نال الشهادة يعني كانت له شهادة في موته صلى الله عليه وسلم مات شهيدا وذلك بسبب تلك الاكلة
7:53التي اكلها ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ثم ايضا التعبير بالفعل المضارع تقتلون حينما يذكر هذا بهذه الصيغة تقتلون هو يصور لك هذا الجرم البشع كانك تشاهده. كان عملية القتل ماثلة امامك
8:16تتجدد وتتكرر ما قال وفريقا قتلتم لا تقتلون ليصور عظيم هذا الجرم كأن السامع يشاهده فذلك اشد في بشاعته وقبحه هذا بالاضافة الى ما سبق من ان ذلك ليشمل النبي صلى الله عليه
8:39وسلم. فاستمر عدوانهم ذلك الى ان جاء رسول الله عليه الصلاة والسلام فحاولوا قتله قد حاولوا قتله ايضا قبل خيبر حينما ارادوا القاء رحى على رأسه صلى الله عليه وسلم من فوق حجرة
8:58كان يجلس تحتها في القصة المعروفة وهكذا على كل حال هؤلاء هم قتلة الانبياء. تكذيب استكبار قتل لاشرف الخلق ولانبيائهم فما الظن بهم؟ قوم بهذه المثابة لا يرجى منهم ايمان ولا خير ولا انصاف
9:22ولرحمة فمن كان يرجي شيئا من ذلك او ينتظره او يأمله من هؤلاء اليهود فهو ضائع ما عرفهم من مد يده الى هؤلاء اليهود يرجو ان ينصفوه او ان ينصفوا قومه او ان يردوا بعض حقه او نحو ذلك فهو
9:45مضيع ما عرف هؤلاء وما قرأ القرآن قراءة صحيحة حيث صورهم تصويرا بليغا في خلجات نفوسهم وفي اقوالهم وافعالهم وما يبطنون الى حد تصوير الاحقاد التي يعبرون عنها بعض الانامل. واذا لقوكم قالوا امنا واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ. فهو لا يجد شيئا
10:13يتشفى به الان في ساعته الا ان يعظ انامله يتألم لكن يفرغ شحنة في داخله بمثل هذا التصرف معبر فكيف لو تمكن ان يثقفوكم يكونوا لكم اعداء ويبسطوا اليكم ايديهم والسنتهم بالسوء. وودوا
10:33لو تكفرون هم اعداء في السابق والعداوة كامنة في نفوسهم لكن المقصود بالعداوة الجديدة الان يكون لكم اعداء يعني بالفعل تتحول العداوة الكامنة الى عداوة بالممارسة بالقتل وايضا بسط الالسن بالسوء يسمعونكم ما تكرهون
10:56ثم ايضا تأمل قوله تبارك وتعالى ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون فريقا كذبتم. الاصل في ترتيب الكلام كذبتم فريقا مفعول به فقدمه من اجل التفصيل والاهتمام وتشويق السامع ليتشوف ماذا فعلوا بهذا الفريق وماذا فعلوا بهذا
11:22الفريق ما الموقف من هؤلاء الرسل جعلوهم فرزوهم فكذبوا فريقا وقتلوا طريقة وهذا ايضا يكون فيه التوافق بين رؤوس الاية ولاحظ انه بدأ بالتكذيب فريقا كذبتم قبل القتل ثم ذكر القتل. لان اول ما يفعلون من الشر
11:45هو التكذيب فالتكذيب يكون بعده القتل فلو انهم صدقوهم وامنوا بهم لما اجترأوا على قتلهم ولكن التكذيب وقع في نفوسهم ابتداء الاحظ يكذبون من؟ يكذبون انبياء يعرفونهم معرفة تامة يعني ليس من قبيل اخر من قوم اخرين وانما ممن هم من انفسهم من انبياء بني
12:10اسرائيل من ولد يعقوب عليه الصلاة والسلام. واذ قال موسى لقومه يا قومي اذكروا نعمة الله عليكم. اذ جعل فيكم انبياء وجعل فالانبياء كانوا فيهم اكثر امة فيها انبياء هم بنو اسرائيل
12:26ومع ذلك لا يعرف في الامم تمرد وعتو كالتمرد والعتو الذي كان في بني اسرائيل. ولذلك قال بعض اهل العلم بتعليل تكرار القصص في القرآن قصص بني اسرائيل قالوا بان هؤلاء في كل باب لهم تاريخ وسجل
12:47اسود فاذا بسط هذا لهذه الامة فان ذلك يكون دروسا بسائر الجوانب والابواب يعزيهم ويسليهم ويصبرهم لا نبي بعد النبي صلى الله عليه وسلم. فبسط لهم خبرا. هؤلاء الذين هم اقرب اليهم. اقرب الامم. فهذه الامة
13:09جاءت بعد بني اسرائيل والله المستعان. ثم ان التكذيب حينما ذكر اولا هو امر مشترك فوقع لطائفة واولئك الذين قتلوا واقع انه وقع في حقهم التكذيب. فهو الشيء المشترك بين جميع هؤلاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام الذين نالهم ما نالهم من هؤلاء القتلة من اليهود
13:34وهكذا ايضا في قوله تبارك وتعالى افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم؟ لاحظ هذا على سبيل الخطاب افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ثم التفت
13:52وقالوا قلوبنا غلف الى ضمير الغائب. هذا الذي يسمونه الالتفات في البلاغة كما هو معروف التفت من الخطاب الى الغيبة وهذا يكون لمعان امور بلاغية من تنشيط السامع كما ذكرنا في بعض المناسبات وايضا يكون لملحظ
14:16بالموضع نفسه. فهنا اذا تأملت لما ذكر هذه المعايب والمثالب استكبرتم كذبتم تقتلون وقالوا قلوبنا غلف كانه ابعدهم عن رتبة الخطاب لا يستحقون الا التجاهل والتغافل لسوء فعالهم فذكر مخازيهم الموجبة للاعراض
14:39عنهم فجاء هذا الالتفات انتهى الوقت اتوقف عند هذا واسأل الله ان ينفعنا واياكم بما سمعنا ويجعلنا واياكم هداة مهتدين. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
14:52اذا كان لديكم سؤال نعم اذا كان لديكم اضافات تفضل الشيخ نافع كيف؟ ان ان الله ايده بروح القدس بهذا اي الروح المخلوقة فاضافه تبارك وتعالى هنا الى نشر روح منه
15:08يعني كما قال الله تبارك وتعالى في خلق السماوات والارض وما الى ذلك مخلوقات التي نشاهدها والتي لا نشاهدها ماذا قال فيها؟ قال جميعا منه ولذلك النصارى يحتجون بمثل تلك الاية روح منه
15:26فيقولون هذا اذا غير مخلوق رح الله فيقال لهم ايضا الله تبارك وتعالى لما ذكر خلق السماوات والارض ونحو ذلك وامتن على العباد بهذا قال جميعا منه فهل هذه المخلوقات هي الله فهذا ابلغ رد يرد به على هؤلاء النصارى الذين يتعلقون بالمتشابه ويتركون المحكم البين واسوء
15:48اولئك النصارى في الشبهات والجدل للاسف هم النصارى العرب هم النصارى العرب نعم نعم يقول جاء الخطاب عن الجميع فاحنا ذكرنا في بعض المناسبات ان هؤلاء الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم
16:08وجه اليهم الخطاب سواء كان ذلك في المثالب والمعايب او كان ذلك في الفضائل والمنن والمنح واذ انجيناكم انزلنا عليكم المن والسلوى. مع ان هذا كان لابائهم. فقلنا بالنسبة لمثل هذا ان النعمة الواصلة للاباء
16:30تلحق الابناء فيمتن عليهم بها. واما بالنسبة للمثالب فان القبائح التي تصدر من الاباء تلحق يعني المذمة المتوجهة الى الاباء تلحق الابناء اذا كانوا على طريقتهم. والا فانه لا تزر وازرة وزر اخرى لكن لكانوا على طريقتهم فكانوا على طريقتهم هذا جانب
16:57الجانب الثاني ان القرآن فيه ذكر استثناءات ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الاخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر الى اخره
17:14فالله ذكر هؤلاء وذكر هؤلاء ومن اهل الكتاب من ان تأمنه بدينار لا يؤده اليك الا ما دمت عليه قائما. لما قال ومن اهل الكتاب من ان تأمنه بقنطار يؤده
17:27ومنهم من ان تأمنه بدينار لا يؤده اليك الا ما دمت عليه قائما. ذلك بانهم قالوا ليس علينا في الاميين سبيل. فلاحظ هؤلاء تأمنوا هذا على قنطار مثل الجبل من الذهب ويؤده اليك. وهذا
17:45دينار لا يؤده اليك. تذكر هؤلاء وذكر هؤلاء. فكل مناسبة كل مقام له ما يليق به اي نعم طبعا صحيح ان الرجل اذا كان ليس له اب ليس له اب
18:02فانه ينسب الى امه متى لا يكون للانسان اب مثلا في اللعان شرعا اذا لعن الرجل من امرأته وهي حامل او قد ولدت واراد ان نفي نسبة الولد عنه فهنا كما وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فكان الولد يدعى
18:22لامه يعني ينسب اليها شرعا. فيقال فلان ابن فلانة واضح حديث عائشة والاية ما هو ايوة طيب صحيح عصمه من الناس فذلك السم بقي معه صلى الله عليه وسلم حتى ادى الرسالة
18:43كاملة ثم بعد ذلك اراد الله ان يكون اجله عليه الصلاة والسلام ووفأته بشهادة يختم بها فعصمه من الناس نعم انه الله عز وجل حفظه حتى بلغ الرسالة كاملة. فلما جاء الاجل
19:02اتى ما هو بشهادة والا تعرف ايضا الاعرابي الذي اختلط سيف النبي صلى الله عليه وسلم وعلقه بشجرة الغزوة غزوة ذات الرقاء. وقال من يمنعك مني؟ فقال الله فسقط السيف من يده. وكذلك في يوم حنين لما اراد
19:17شيبة ان يقتل النبي صلى الله عليه وسلم من خلفه منعه الله عز وجل منه والتفت اليه النبي صلى الله عليه وسلم رجل ما يستطيع افعل شيئا فوضع يده على صدره فسحل صدره
19:31وتحول الرجل الى مؤمن صار النبي صلى الله عليه وسلم احب الناس اليه وكذلك لما جاء ابو جهل وتوعد النبي صلى الله عليه وسلم فماذا رأى قولا واجنحة وما استطاع الاقتراب من النبي صلى الله عليه وسلم
19:45في مكة في المرحلة المكية وكذلك حينما كان في الغار وقفوا على فم الغار الله حفظه منهم اي نعم والله المستعان وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس في الليل فلما نزلت هذه الاية صرفهم
20:00نعم لا اله الا السلام عليكم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.